Полный текст (282 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
المقدمة:
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً، أما بعد:
عزيزي القارئ كما تعلم فإنه لا غنى لأي مشتغل في الحكم على صحة الأحاديث من الرجوع إلى كتب علل الحديث وخصوصاً أقوال البخاري في العلل الموجودة في كتاب العلل الكبير لتلميذة أبي عيسى الترمذي فهذا الكتاب يتميز ببيان حكم كثير من الأحاديث من إمام المحدثين الإمام البخاري، مما يجعله مصدراً نفيساً في هذا المجال.
ولما كانت أعمال البشر لا تخلو من مقال لقول ابن عباس الذي رفعه "ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويدع غير النبي ﷺ " (المعجم الكبير ١١/ ٣٣٩ رقم ١١٩٤١) فكذلك أقوال وأحكام البخاري في العلل الكبير. إلا أن ذلك لا ينقص ذلك من قيمته ومكانته. فهكذا هم أهل العلم يتعقبون بعضهم بعضاً ويدورون مع الدليل شداً وجذباً.
وفي ضوء ما تقدم وبعد انتهائي من مراجعة أقوال الحافظ ابن حجر في
стр. 2
"تقريب التهذيب" والذي نتج عنه كتاب "تقريب التقريب" أو "تقريب تقريب التهذيب" وكتاب "التكميل على تحفة التحصيل"، شرعتُ في سبر ما فات البخاري في العلل الكبير مستعيناً بالله ثم بالرجوع إلى الأسانيد الصحيحة في بطون الكتب. وقد حرصتُ على المحافظة على نص العلل الكبير الموجود في المكتبة الشاملة (التي حققها صبحي السامرائي، أبو المعاطي النوري، محمود خليل الصعيدي ونشرها عالم الكتب مكتبة النهضة العربية - بيروت في ١٤٠٩ هـ) مع تدوين ما فتح الله عليَ عند كل حديث فأبدأ بـ "قلت: " أي عبد الحكيم. ولبيان الإضافة العلمية أضفتُ عبارة "ولم يذكر ذلك صاحب التهذيب" أو "وعنه أيضاً" و"فائدة" وكذلك "فيه نظر" تأدباً مع الإمام الجبل البخاري. قاصداً فقط خدمة علم الرجال مع التأدب مع العلماء. هذا وقد أسميته "التيسير والتبصير لما فات البخاري في العلل الكبير" سائلاً المولى القبول والتوفيق.
وإليك إيها القارئ ثلاث أمثلة، قال الترمذي:
٤١ - حدثنا هناد وأحمد بن منيع قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق، قال: أتى النبي ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ويكون في الماء قلة، فقال رسول الله ﷺ : "إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق". سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: علي بن طلق هذا أراه غير طلق بن علي ولا أعرف لعلي بن طلق إلا هذا الحديث وعيسى بن حطان الذي روى عنه هذا الحديث رجل مجهول،
стр. 3
فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذي روى علي بن طلق من حديث طلق بن علي؟ فقال: لا
قلت: وأما قول البخاري "عيسى بن حطان رجل مجهول" فيه نظر فعيسى بن حطان الرقاشي تابعي حسن الحديث فقد قال عنه العجلي "ثقة" (تاريخ الثقات رقم ١٤٥٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وإيضاً ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جماعة منهم محمد بن جحادة وعاصم الأحول وزيد بن عياض (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٠٧).
وفي حديث رقم ٥٨، قال الترمذي:
٥٨ - حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، سألت أنس بن مالك، عن المسح على الخفين فقال: كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد، والصحيح عن أنس موقوف، أبو يعفور اسمه واقد ولقبه وقدان
قلت (أي عبد الحكيم): وأما قول البخاري "أخطأ فيه قتيبة بن سعيد" فيه نظر فقد توبع قتيبة على هذا الإسناد من قبل نعيم بن هيصم فقد أخرجه الطبراني بسند قوي في المعجم الأوسط (٨/ ٢٥٩ رقم ٨٥٧٢) وقال: حدثنا معاذ قال: نا نعيم بن هيصم قال: نا أبو عوانة، عن أبي يعفور قال: سألت أنس بن مالك، عن المسح على الخفين، فقال "كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما". وأخرجه مرفوعاً ابن حبان في صحيحه (٦/ ٥٦٧ رقم ٥٨٣٠) والضياء في الأحاديث المختارة (٧/ ٢٥٨ رقم ٢٧٠٧).
стр. 4
وختام هذه الأمثلة حديث رقم ٥٥٤، قال الترمذي:
٥٥٤ - حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن عمر عن جده عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه» الحديث قال سفيان: فذكرت هذا الحديث لمعمر أريد أن أبلوه فأنظر كيف حفظه للحديث فقلت عمن سمعت من الزهري؟ فقال: عن سالم عن ابن عمر. فقلت: لا أخبرنيه الزهري عن أبي بكر بن عبد الله فقال معمر: إنما عرضناه عليه. قال أبو عيسى: كذا يقول ابن عيينة: عن أبي بكر بن عبد الله. وإنما هو أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: روى مالك وعبيد الله بن عمر وابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر وهو ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر. وروى عقيل ومعمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وروى سفيان الثوري وابن وهب عن عمر بن محمد عن القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر هذا الحديث وزعموا أن القاسم بن عبيد الله كنيته أبو بكر فإن كان هذا صحيحا فإنه يصح حديث معمر وعقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه. لأن أبا بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جده ابن عمر
قلت: قول البخاري "لأن أبا بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جده ابن عمر" فيه نظر فقد صرح أبو بكر بسماعه من جده ابن عمر فقد أخرج الحميدي بسند صحيح في مسنده (١/ ٥٢٣ رقم ٦٤٨) وقال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، أنه سمع جده عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدكم
стр. 5
فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله».
ولتسهيل الرجوع لهذه التعقبات فإني أرفق لكم هذا الجدول والذي يحتوي على أرقام الأحاديث التي وقفت عليها:
١، ٢، ١٩، ٢٨، ٣٠، ٣٢، ٣٥، ٤١، ٥٤، ٥٨، ٦٤، ٧٢، ٧٤، ٧٦، ٩٦، ١٤٣، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٥، ١٦٦، ١٧٣، ١٧٥، ١٧٦، ١٧٩، ١٨١، ١٩٠، ٢٠٨، ٢١٤، ٢١٩، ٢٢٨، ٢٤١، ٢٥٩، ٢٦٨، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٩٤، ٣٠٦، ٣٠٩، ٣٣١، ٣٤٥، ٣٤٨، ٣٥١، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٥٩، ٣٦١، ٣٧٤، ٣٩٤، ٤٠٠، ٤١٢، ٤٢٣، ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٥٠، ٤٥٢، ٤٥٥، ٤٦٠، ٤٦٣، ٤٨٥، ٥١٢، ٥١٣، ٥٢٢، ٥٢٨، ٥٣٢، ٥٤٢، ٥٥٤، ٥٥٧، ٥٦٢، ٥٧٣، ٦٠٠، ٦٢٣، ٦٤٤، ٦٦٠، ٦٦١، ٦٧٢، ٦٧٤، ٦٨٢، ٧٠٠، ٧٠٤، ٧٠٧، ٧١٧
وفي الختام من كان عنده أي ملاحظة فلا يتردد بالتواصل معنا على:
هاتف: ٩٧٤٥٥٥٥٧٠٥٨+
البريد الإلكتروني:
١٢٣ takreeb@gmail.com
كتبه: عبد الحكيم صالح اليزيدي اليافعي
الدوحة - قطر
الكتاب في الجمعة، ٢٨ رمضان ١٤٤٦ هـ، الموافق ٢٨ مارس ٢٠٢٥ م
стр. 6
باب ما جاء في فضل الطهور
١ - قال أبو عيسى الترمذي: سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه» الحديث، فقال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث فقال: عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي ﷺ وهذا الحديث مرسل وعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب النبي ﷺ ، قال: قلت له: كم روى عن النبي ﷺ ؟ قال: حديثين حديثه عن النبي ﷺ : «إني مكاثر بكم الأمم» وحديث آخر حديث الصدقة وليس هو عندي بصحيح رواه مجالد عن قيس عن الصنابح قال أبو عيسى: وإنما قال محمد: لا يصح حديث مجالد لأن إسماعيل بن أبي خالد رواه عن قيس أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة ناقة مسنة ولم يذكر عن الصنابح
قلت: قول البخاري "وهم مالك" لا يسلم به فقد توبع مالك على هذا الإسناد من قبل:
١. أبي غسان محمد بن طريف فقد أخرج البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ١٦٦ رقم ٧٦٢) وقال: قال عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي عن النبي ﷺ في الوضوء". ثم قال البخاري
стр. 7
أيضاً (١/ ١٦٦ رقم ٧٦٣): حدثني ابن أبي مريم عن أبي غسان عن زيد عن النبي ﷺ مثله". وكذلك قال البخاري في التاريخ الكبير "وتابعه ابن أبي مريم عن أبي غسان عن زيد" (٦/ ٤١١) والسهمي في تاريخ جرجان (صفحة: ٩٢) وقال: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الجرجاني يعرف بالصابوني فقيه قاضي جرجان حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث" ورجال إسناده موثقون سوى قاضي جرجان أحمد بن يوسف فهو حسن الحديث فقد روى عنه الحافظان ابن عدي وأبو بكر الإسماعيلي (تاريخ جرجان: صفحة ٩٢) وأورد أبو بكر أحمدَ بن يوسف في معجم شيوخه (١/ ٣٨٢ رقم ٥٣) وسكت عنه فهو محتج به عنده كما بين في مقدمة معجم شيوخه (١/ ٣٠٩) ولم يرد فيه جرح،
٢. وأيضاً محمد بن جعفر بن أبي كثير فيما أخرجه الواحدي بسند حسن في التفسير الوسيط (٢/ ١٦١) وقال: أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي أخبرنا عمرو بن عبد الله البصري حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أخبرنا خالد بن مخلد حدثنا محمد بن جعفر سمعت زيد بن أسلم قال: أخبرني عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي قال: سمعت رسول الله ﷺ … الحديث"،
٣. وأيضاً زهير بن محمد فقد أخرج ابن أبي خيثمة مختصراً بسند حسن في التاريخ الكبير - السفر الثاني (١/ ٣٠٩ رقم ١١٥٦) وقال: حدثنا أبي قال حدثنا عامر عن زهير بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي أن النبي ﷺ قال: من توضأ فاستنشق خرجت خطاياه من فيه وأنفه"،
стр. 8
كذا قال ابن خالد عن قيس: الصنابحي" وقال عطاء بن يسار: عبد الله الصنابحي".
وقلت: وأما قول البخاري "عبد الله الصنابحي وهو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ولم يسمع من النبي ﷺ " فيه نظر فعبد الله الصنابحي صحابي فقد قال ابن معين "عبد الله الصنابحى يروى عنه المدنين له صحبة" و"عطاء بن يسار يروى عن عبد الله الصنابحي" (تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز ٢/ ١٥٣ والدوري ٣/ ٧ على التوالي) ويعضده ما أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (٣١/ ٤٢٠ رقم ١٩٠٧٠) وقال: حدثنا روح حدثنا مالك وزهير بن محمد قالا: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول … الحديث". وأما الاخر فقد قال الترمذي عنه "الصنابحي هذا الذي روى عن أبي بكر الصديق ليس له سماع من رسول الله ﷺ واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ويكنى: أبا عبد الله رحل إلى النبي ﷺ فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث" (جامع الترمذي ١/ ٥٢ رقم ٢) وأبو حاتم "لم تصح صحبته" (المراسيل ١٠٦/ ٣٨١) والعجلي "شامي ثقة تابعي من كبار التابعين" (تاريخ الثقات رقم ٧٦٩) وأيضاً قال أحمد "ليست له صحبة" والبخاري "ولم يسمع من النبي ﵌" (تهذيب التهذيب ٦/ ٩١) والذهبي "أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة المرادي ثم الصنابحي" (سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٣) وابن حجر "عبد الرحمن بن عسيلة كنيته أبو عبد الله لم يدرك النبي ﷺ بل أرسل عنه وروى عن أبي بكر وغيره" (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٩).
стр. 9
مفتاح الصلاة الطهور
٢ - قال أبو عيسى: سألت محمدا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديثه وهو مقارب الحديث
قلت: عبد الله محمد بن عقيل صالح الحديث فقد قال ابن معين "لا يحتج بحديثه" وأحمد بن حنبل "منكر الحديث" ويعقوب بن شيبة "وابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا" وكان ابن عيينة "أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم" وابن خزيمة "لا أحتج به لسوء حفظه" والعجلي "جائز الحديث" وابن عدي "يكتب حديثه" والخطيب "كان سيء الحفظ" (تهذيب التهذيب ٦/ ١٤). وقال ابن عبد البر "هو أوثق من كل من تكلم فيه" وتعقبه ابن حجر في تهذيبه وقال "وهذا إفراط".
ما يقول إذا دخل الخلاء
٣ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر وابن مهدي حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ قال "إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"، سألت محمدا عن هذا الحديث وقلت له: روى هشام الدستوائي مثل رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال: "إن هذه الحشوش محتضرة ورواه معمر مثل ما روى شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، قلت لمحمد:
стр. 10
فأي الروايات عندك أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعا عن زيد بن أرقم ولم يقض في هذا بشيء
الرخصة في استقبال القبلة بغائط أو بول
٤ - حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن أبي قتادة أنه رأى النبي ﷺ يبول مستقبل القبلة.
٥ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر قال: نهى النبي ﷺ أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها. سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: رواه غير واحد عن محمد بن إسحاق، قال أبو عيسى: والحديث الأول حديث جابر عن أبي قتادة ليس بمحفوظ
٦ - حدثنا علي بن خشرم أخبرنا عيسى بن يونس عن أبي عبد الله عن خالد الحذاء عن عراك بن مالك عن عائشة قالت: ذكرت لرسول الله ﷺ أن قوما يكرهون أن يستقبلوا القبلة بغائط أو بول فأمر بخلائه فاستقبل به القبلة" ورواه حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكروا استقبال القبلة فقال عراك بن مالك: قالت عائشة ذكر عند النبي ﷺ أن ناسا يكرهون أن يستقبلوا القبلة" الحديث فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب والصحيح عن عائشة قولها.
الرخصة في البول قائما
٧ - حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود أخبرنا شعبة عن عاصم ابن بهدلة قال: سمعت أبا وائل عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم
стр. 11
فبال قائما، قال شعبة: فلقيت منصورا فسألته فحدثني عن أبي وائل عن حذيفة، قال أبو عيسى: وروى حماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة مثل رواية عاصم، والصحيح ما روى منصور والأعمش
في الاستتار عند الحاجة
٨ - حدثنا قتيبة حدثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، وقال وكيع: عن الأعمش قال: قال ابن عمر: كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة، وتابعه يحيى الحماني، فسألت محمدا عن هذا الحديث: أيهما أصح؟ فقال: كلاهما مرسل، ولم يقل: أيهما أصح
في الاستنجاء بالحجارة
٩ - حدثنا هناد حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة المدني عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : «في الاستطابة ثلاثة أحجار ليس فيه رجيع». وقال وكيع: عن هشام عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ ، وقال أبو معاوية: عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت، وقال مالك بن أنس: عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ ، فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: الصحيح ما روى عبدة ووكيع، وحديث مالك عن هشام بن عروة عن النبي ﷺ صحيح أيضا، وأبو معاوية أخطأ في هذا الحديث إذ زاد عن عبد الرحمن بن سعد
стр. 12
١٠ - وسألت محمدا عن حديث خلاد بن السائب عن النبي ﷺ في الاستنجاء فقال: لم أر أحدا رواه عن قتادة غير حماد بن الجعد وعبد الرحمن بن مهدي كان يتكلم في حماد بن الجعد
في الاستنجاء بالحجرين
١١ - حدثنا قتيبة وهناد قالا: حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، قال: خرج النبي ﷺ لحاجته فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار» قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "إنها ركس"، وقال زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: قال ابن مسعود: برز النبي ﷺ للغائط، وقال زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود بن يزيد عن عبد الله عن النبي ﷺ ، وقال معمر: عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ وتابعه عمار بن رزيق، فسألت محمدا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايات عندك أصح في هذا الباب؟ فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير أصح ووضع حديث زهير في كتاب الجامع، وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فلم يقض فيه بشيء، قال أبو عيسى: رواية إسرائيل وقيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ في هذا هو عندي أشبه وأصح لأن إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء وتابعه على ذلك قيس بن الربيع، وسمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل لأنه كان يأتي به أتم، قال أبو عيسى: وزهير في أبي
стр. 13
إسحاق ليس بذاك لأن سماعه من أبي إسحاق بأخرة وأبو إسحاق في آخر زمانه كان قد ساء حفظه، وسمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبالي أن لا تسمع من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق.
كراهية البول في المغتسل
١٢ - حدثنا علي بن حجر أخبرنا ابن المبارك عن معمر عن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله ﷺ نهى أن يبول الرجل في مستحمه وقال: «إن عامة الوسواس منه» سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه ويرون أن أشعث هذا هو ابن جابر الحداني وروى معمر فقال: عن أشعث بن عبد الله عن الحسن
في السواك
١٣ - حدثنا محمد بن العلاء حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»
١٤ - وقال محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل … » الحديث، فسألت محمدا عن هذا الحديث: أيهما أصح؟ فقال: حديث زيد بن خالد أصح، قال أبو عيسى: وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة عندي هو صحيح
стр. 14
أيضا لأن هذا الحديث معروف من حديث أبي هريرة، وفي حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد زيادة ما ليس في حديث أبي هريرة، وكلاهما عندي صحيح
ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها
١٥ - حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قمت من منامك فلا تضع يدك في الإناء حتى تفرغ عليه ثلاث مرات"، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: وهم فيه، إنما روى ابن وهب هذا عن جابر بن إسماعيل عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ
في التسمية عند الوضوء
١٦ - حدثنا نصر بن علي وبشر بن معاذ قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن حرملة أبي حرملة عن أبي ثفال المري عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا، ورباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان عن جدته عن أبيها أبوها سعيد بن زيد. قلت له: أبو ثفال المري ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه وسألت الحسن بن علي الخلال فقال: اسمه ثمامة بن حصين، قال أبو عيسى رباح بن عبد الرحمن: هو أبو بكر بن حويطب فنسب إلى جده، وروى هذا الحديث وكيع عن حماد بن سلمة عن صدقة مولى
стр. 15
ابن الزبير عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب عن النبي ﷺ ، وهذا حديث مرسل
١٧ - حدثنا قتيبة حدثنا محمد بن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: محمد بن موسى المخزومي لا بأس به مقارب الحديث، ويعقوب بن سلمة مدني لا يعرف له سماع من أبيه ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة، قال أبو عيسى: سمعت إسحاق بن منصور يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد
١٨ - حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو أحمد الزبيري عن كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»، قال محمد:
في تخليل اللحية
١٩ - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، أن النبي ﷺ خلل لحيته"، قال محمد: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث فقال: هو حسن
قلت: وأما كلام البخاري "أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان" فيه نظر لأمرين:
الأول: إسناد حديث عثمان هذا متكلم فيه كما قال الترمذي وعندما سُئل عنه ابن معين قال "ضعيف" (السفر الثالث لابن أبي خيثمة ٣/ ١٨٧ رقم
стр. 16
٤٤١٦) وتعقب الذهبيُ الحاكم في قوله "هذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه" (المستدرك ١/ ٢٤٩ رقم ٥٢٧) فقال الذهبي "ضعفه ابن معين وله شاهد صحيح" وأبو حاتم "ليس بقوي" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٢) وتكلم فيه أحمد بن حنبل (العلل ومعرفة الرجال رواية المروذي وغيره: صفحة ٧٨) ولخص حاله ابن حجر وقال "لين الحديث" (تقريب التهذيب رقم ٣٠٩٣). ويدل على أنه متكلم فيه أن الترمذي وهو تلميذ البخاري لم يحسنه لذاته، بل قال "هذا حديث حسن صحيح" (جامع الترمذي ١/ ٤٦ رقم ٣١)،
والثاني: جاء هذا الحديث بإسناد حسن من حديث عائشة وهو أصح من حديث عثمان هذا من جهة الإسناد ولكون عائشة من أهل بيته ﷺ فقد أخرجه القاسم بن سلام بسند حسن في الطهور (٣٤٨/ ٣١٤) وقال: ثنا حجاج عن شعبة عن عمر بن أبي وهب الخزاعي عن موسى بن ثروان العجلي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ خلل لحيته". وأيضاً أخرجه الحاكم بسند حسن في المستدرك (١/ ٢٥٠ رقم ٥٣١) وقال: فحدثناه أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ثنا محمد بن أيوب ثنا هلال بن فياض ثنا عمر بن أبي وهب عن موسى بن ثروان عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن عائشة ﵂ قالت به" ثم قال الحاكم "وهذا شاهد صحيح في مسح باطن الأذنين" وقال ابن حجر عنه "وأما حديث عائشة: فرواه أحمد من رواية طلحة بن عبد الله بن كريز عنها. وإسناده حسن" (التلخيص الحبير ١/ ١٥٠).
стр. 17
٢٠ - حدثنا هناد حدثنا محمد بن عبيد عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب، أن النبي ﷺ كان إذا توضأ تمضمض ومس لحيته بالماء من تحتها سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء، فقلت: أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدري ما يصنع به؟ عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبي أيوب، وقال أحمد: قال سفيان بن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل
في تخليل الأصابع
٢١ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك». سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديما وكان أحمد يقول: من سمع من صالح قديما فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرا فكأنه يضعف سماعه، قال محمد: وابن أبي ذئب سماعه منه أخيرا، ويروي عنه مناكير
ما جاء: ويل للأعقاب من النار
٢٢ - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن توضأ عند عائشة، فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ويل للأعقاب من النار».
стр. 18
٢٣ - حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن سالم مولى دوس أنه سمع عائشة تقول لعبد الرحمن نحوه.
٢٤ - وقال أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، عن النبي ﷺ نحوه، فسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حديث أبي سلمة، عن عائشة حديث حسن، وحديث سالم مولى دوس عن عائشة حديث حسن، وحديث أبي سلمة عن معيقيب ليس بشيء، كان أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه، فلا أحدث عنه، وضعف أيوب بن عتبة جدا. قال محمد: وحديث أبي عبد الله الأشعري: «ويل للأعقاب من النار» هو حديث حسن
في الوضوء ثلاثا ثلاثا".
٢٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت، أن عثمان، توضأ ثلاثا ثلاثا وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن قال أبو عيسى: هو غريب من هذا الوجه
في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا
٢٦ - حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا شريك، عن ثابت بن أبي صفية وهو أبو حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر، أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم"، وقال وكيع: مرة مرة
стр. 19
فقط. فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: الصحيح ما رواه وكيع عن أبي حمزة. وحديث شريك ليس بصحيح، قال محمد: وحديث أبي رافع في هذا الباب فيه اضطراب
في النضح بعد الوضوء
٢٧ - قال أبو عيسى: سألت محمدا عن حديث، منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان أو أبي الحكم أو سفيان بن الحكم أن النبي ﷺ كان إذا توضأ وفرغ من وضوئه أخذ كفا من ماء فرشه تحته، فقال: الصحيح ما روى شعبة ووهيب وقالا: عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا الحديث: عن أبيه، وقال شعبة عن الحكم أو أبي الحكم، عن أبيه، قال محمد: وقال بعض ولد الحكم بن سفيان: إن الحكم لم يدرك النبي ﷺ ولم يره
في إسباغ الوضوء
٢٨ - حدثنا قتيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي جهضم عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: أمرنا رسول الله ﷺ بإسباغ الوضوء، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان الثوري وهم وهم فيه سفيان، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، والصحيح عبد الله بن عبيد الله بن عباس
قلت: قول البخاري "حديث سفيان الثوري وهم وهم فيه سفيان" في قوله "عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس" فيه نظر فقد توبع الثوري على هذا القول من قبل:
стр. 20
أ. حماد بن زيد وأخوه سعيد بن زيد فقد أخرج الطحاوي بسند صحيح في شرح معاني الاثار (٢/ ٤ رقم ٢٩٥٦ و ٢٩٥٧) وقال: حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا سعيد وحماد ابنا زيد عن أبي جهضم موسى بن سالم عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ﵃، قال: دخلنا على ابن عباس ﵄ فقال … الحديث". ثم قال الطحاوي: حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد عن أبي جهضم فذكر بإسناده مثله"،
ب. وحماد بن سلمة فقد أخرج أبو داود الطيالسي بسند صحيح في مسنده (٤/ ٣٣٠ رقم ٢٧٢٣) وقال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جهضم موسى بن سالم عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن أبيه … الحديث"،
ت. ومرجئ بن رجاء فقد أخرج الطحاوي بسند حسن في شرح مشكل الأثار (١/ ٢١١ رقم ٢٢٩) وقال: إبراهيم بن أبي داود حدثنا أبو عمر الحوضي حدثنا مرجى بن رجاء حدثنا أبو جهضم حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس … الحديث". وهذا إسناده رجاله ثقات وإن تُكلم في مرجئ فهو حسن الحديث فقد قال عنه يعقوب بن سفيان "لا بأس به" (المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٠) وابن معين "ليس به بأس" (رواية الدوري رقم ٣٢٦٦) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال أبو زرعة والدارقطني "ثقة" وروى عنه الثقات الأثبات منهم حفص بن عمر الأزدي وهاشم بن القاسم أبو النضر (تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣). وأخرج له أبو عوانة في مستخرجه (٢/ ٤٧٣) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٤٢ رقم ١٤٢٩). واختلفت أقوال ابن معين فيه بين توثيق وتضعيف فالقول لأبي زرعة والفسوي. وأما قول ابن عدي في كامله (١٩٢٩) "له أحاديث وفى بعضها ما لا يتابع عليه" فقد وثق. وبتتبع أسانيد
стр. 21
حديثه في الكامل في ضعفاء الرجال (١٩٢٩) وغيره فقد أكثر مرجى عن جمع من الضعفاء: محمد بن عبيد العرزمي وأبو سعيد البقال ومحمد بن الزبير الحنظلي.
الوضوء لكل صلاة
٢٩ - حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، فقلت لأنس: فكيف تصنعون أنتم؟ فقال: نتوضأ وضوءا واحدا. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا أدري ما سلمة هذا كان إسحاق يتكلم فيه ما أروي عنه. ولم يعرف محمد هذا من حديث حميد. ورأيت محمدا يثني على الإفريقي خيرا ويقوي أمره، يعني: عبد الرحمن بن زياد
في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد
٣٠ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن أسامة بن زيد عن سالم بن خربوذ أبي النعمان عن أم صبية قالت: ربما اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناء واحد. وهكذا روى أبو أسامة وغير واحد عن أسامة بن زيد، وقال وكيع: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ قال: سمعت أم صبية: ربما اختلفت يدي، فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: وهم وكيع، والصحيح عن أسامة بن زيد عن سالم بن خربوذ أبي النعمان، قلت لمحمد: روى هذا الحديث قبيصة عن سفيان عن أسامة فقال: عن أم صفية فقال: أخطأ فيه قبيصة حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان، وقال: أم صبية قال محمد: وهي خولة بنت قيس
стр. 22
قلت: قول البخاري "وهم وكيع" في قوله "عن النعمان بن خربوذ" والذي وافق أبو حاتم البخاري (علل ابن أبي حاتم ١/ ٦٣٤ رقم ١٦١) لا يسلم به لأن الحفاظ رووه عن أسامة بن زيد واضطرب أسامة في اسم سالم وعليه فالحمل على أسامة بن زيد الليثي أولى فهو صدوق يهم (تقريب التهذيب رقم ٣١٧) فلا يتأتى أن الحفاظ أخطأوا مع من تابعهم بينما أصاب أسامة بن زيد وحده وهو دونهم في الحفظ بلا شك. فالحمل على أسامة أولى. ويعضده أن مرةً قال أسامة: سالم بن خربوذ. رواه يحيى القطان عن أسامة بن زيد عن سالم بن خربوذ (العلل الكبير رقم ٣٠) وقال البخاري رواه أبو أسامة وغيره عن أسامة. ومرةً قال أسامة: عن سالم بن النعمان. رواه عيسى بن يونس وابن وهب وقبيصة بن عقبة عن أسامة عن سالم بن النعمان. فقد أخرج الطبراني بسند صحيح في المعجم الكبير (٤/ ٢٣٥ رقم ٥٩٦) وقال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا ابن الأصبهاني ثنا عيسى بن يونس عن أسامة بن زيد، ح، وحدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان عن أم صبية الجهنية قالت … الحديث" وأيضاً أخرج الطبراني بسند حسن في المعجم الطبراني (٢٤/ ٢٦٣ رقم ٥٩٩) وقال: حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان عن امرأة من جهينة يقال لها أم صبية … الحديث"، قال أبو زرعة "الصحيح حديث ابن وهب. وسالم ابن النعمان" (علل ابن أبي حاتم ١/ ٦٣٤ رقم ١٦١) بينما خالفه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٤٩) فقال "سالم بن سرج ويقال ابن خربوذ أبو النعمان. وقال بعضهم ابن النعمان ولم يصح".
стр. 23
٣١ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني، عن سالم بن سرج، مولى أم صبية ابنة قيس وهي خولة وهي جدة خارجة بن الحارث أنه سمعها تقول: "اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في إناء واحد"
كراهية فضل طهور المرأة
٣٢ - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله ﷺ عن فضل طهور المرأة أو قال: سؤرها. ورواه شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم الغفاري، عن النبي ﷺ نحوه. سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح، وحديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ
قلت: قول البخاري "ليس بصحيح" فيه نظر لأمور:
الأول: أبو حاجب هو سوادة بن عاصم العنزي (المحلى بالآثار ١/ ٢٠٤) وهو ثقة فقد قال عنه النسائي وابن معين "ثقة" (تهذيب الكمال رقم ٢٦٣٥) وابن شاهين "ثقة" (تاريخ أسماء الثقات رقم ٥٠١) والذهبي "ثقة" (الكاشف رقم ٢١٨٩). وأما قول ابن حبان في الثقات "ربما أخطأ" فدال على قلة خطأه وقد وثقه النسائي وابن معين مطلقاً،
والثاني: جاء التصريح بسماع عاصم من أبي حاجب فقد أخرجه تلميذه الترمذي بسند صحيح في جامعه (١/ ٩٣ رقم ٦٤) وقال: حدثنا محمد بن بشار ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو داود عن شعبة عن عاصم قال: سمعت أبا
стр. 24
حاجب يحدث عن الحكم بن عمرو الغفاري "أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة - أو قال: بسؤرها". ثم قال الترمذي "هذا حديث حسن وأبو حاجب اسمه سوادة بن عاصم وقال محمد بن بشار في حديثه "نهى رسول الله ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة"، ولم يشك فيه محمد بن بشار". وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤/ ٧١ رقم ١٢٦٠) وقال: أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام، بالبصرة، قال: حدثنا عمرو بن علي بن بحر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، قال: سمعت أبا حاجب، يحدث عن الحكم بن عمرو الغفاري؛ أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة"،
والثالث: أيضاً جاء التصريح بسماع أبي حاجب من الصحابي فقد أخرج الطوسي بسند صحيح في مختصر الأحكام (١/ ٢٤٧ رقم ٥٣) وقال: أحمد بن المقدام قال نا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي حاجب أنه سمع رجلا من غفار من أصحاب النبي ﷺ أنه نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة". ثم قال الطوسي "هذا حديث حسن"،
والرابع: توبع عاصم الأحول من قبل سليمان التيمي فيما أخرج الترمذي بسند صحيح في جامعه (١/ ٩٢ رقم ٦٣) وقال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي حاجب عن رجل من بني غفار … الحديث". وكلاهما ثقتان: سليمان التيمي وعاصم الأحول.
في ماء البحر أنه طهور
٣٣ - قال أبو عيسى: سألت محمدا عن حديث مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، من آل بني الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه
стр. 25
سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر. الحديث، فقال: هو حديث صحيح، قلت: هشيم يقول في هذا الحديث: المغيرة بن أبي برزة، قال: وهم فيه إنما هو المغيرة بن أبي بردة وهشيم ربما يهم في الإسناد وهو في المقطعات أحفظ، قال محمد: سمعت عبد الله بن أبي شيبة يقول: سألت يحيى بن سعيد القطان من أحفظ من رأيت؟ قال: سفيان الثوري ثم شعبة ثم هشيم. قال محمد: وقال علي: رأيت يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي يسألان محمد بن عيسى بن الطباع عن حديث هشيم
٣٤ - وسألت محمدا عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر فقال: هو مرسل، ابن الفراسي لم يدرك النبي ﷺ ، والفراسي له صحبة.
٣٥ - وسألت محمدا عن حديث أحمد بن حنبل عن ابن أبي الزناد قال: أخبرني إسحاق بن حازم عن ابن مقسم عن جابر عن النبي ﷺ قال في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميته» فقال: لا أعرفه إلا من حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، قلت: رواه غير أحمد بن حنبل؟ قال: نعم"
التشديد في البول
٣٦ - سألت محمدا عن حديث مجاهد، عن طاووس عن ابن عباس مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: الأعمش يقول: عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس، ومنصور يقول: عن مجاهد عن ابن عباس ولا يذكر فيه: عن طاووس، قلت: أيهما أصح؟ قال: حديث الأعمش.
٣٧ - قلت له فحديث أبي عوانة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في هذا، كيف هو؟ قال: هذا حديث صحيح، وهذا غير ذاك الحديث
стр. 26
في نضح بول الغلام قبل أن يطعم
٣٨ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن نبي الله ﷺ قال في بول الغلام الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية"، قال قتادة: وهذا إذا لم يطعما، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: شعبة لا يرفعه، وهشام الدستوائي حافظ، ورواه يحيى القطان عن ابن أبي عروبة عن قتادة فلم يرفعه
باب في بول ما يؤكل لحمه
٣٩ - حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي قال: حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة". سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، قال أبو عيسى: ولا أعلم أن أحدا ذكر هذا الحرف إلا هو".
في الوضوء من الريح
٤٠ - حدثنا قتيبة وهناد قالا: حدثنا وكيع عن عبد الملك بن مسلم عن أبيه عن علي، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتكون من أحدنا الرويحة، فقال: «إن الله لا يستحي من الحق إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن». سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي ﷺ غير هذا الحديث وهو عندي غير طلق بن علي ولا يعرف هذا من حديث طلق بن علي
стр. 27
٤١ - حدثنا هناد وأحمد بن منيع قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق، قال: أتى النبي ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ويكون في الماء قلة، فقال رسول الله ﷺ : "إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق". سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: علي بن طلق هذا أراه غير طلق بن علي ولا أعرف لعلي بن طلق إلا هذا الحديث وعيسى بن حطان الذي روى عنه هذا الحديث رجل مجهول، فقلت له: أتعرف هذا الحديث الذي روى علي بن طلق من حديث طلق بن علي؟ فقال: لا
قلت: وأما قول البخاري "عيسى بن حطان رجل مجهول" فيه نظر فعيسى بن حطان الرقاشي تابعي حسن الحديث فقد قال عنه العجلي "ثقة" (تاريخ الثقات رقم ١٤٥٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وإيضاً ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جماعة منهم محمد بن جحادة وعاصم الأحول وزيد بن عياض (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٠٧).
٤٢ - حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت سلمى امرأة أبي رافع إلى النبي ﷺ تستعديه على أبي رافع فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا رافع ما لك ولها؟ " قال: يا رسول الله إنها لتؤذيني فقال النبي ﷺ : "بم آذيته؟ " قالت: يا رسول الله إنما قلت: إن النبي ﷺ أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ للصلاة فقام يضربني فجعل رسول الله ﷺ يقول "إنها
стр. 28
لم تأمرك إلا بخير"، قال: فسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة. وسألت أبا زرعة فقال: مثله
في الوضوء من النوم
٤٣ - حدثنا هناد حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ ثم قام يصلي، قلت: يا رسول الله إنك قد نمت قال: «إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا فإنه إذا نام استرخت مفاصله» سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعا من قتادة قلت: أبو خالد كيف هو؟ قال: صدوق وإنما يهم في الشيء قال محمد: وعبد السلام بن حرب صدوق،
٤٤ - حدثنا محمود بن غيلان حدثنا علي بن الحسن عن أبي حمزة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ كان ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ"
٤٥ - وقال وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي ﷺ مثله سألت محمدا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: يحتمل عنهما جميعا ولا أعلم أحدا من أصحاب الأعمش قال: عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة إلا وكيعا، وسألت عبد الله بن عبد الرحمن فقال: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أصح.
стр. 29
في الوضوء من لحوم الإبل
٤٦ - حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: "توضئوا منها" وسئل عن لحوم الغنم فقال: "لا توضئوا منها" الحديث،
٤٧ - قال أبو عيسى: وروى الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازي هذا الحديث فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير، وحديث الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أصح، وقال حماد بن سلمة عن حجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد بن حضير فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطأ فيه،
٤٨ - وروى عبيدة الضبي هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة عن النبي ﷺ ، وذو الغرة لا يدرى من هو، وحديث الأعمش أصح. حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قد صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء وحديث جابر بن سمرة،
٤٩ - قال أبو عيسى: أخطأ شعبة في حديث سماك عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ في الوضوء من لحوم الإبل فقال: عن سماك عن أبي ثور، وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور روى عنه سماك بن حرب
стр. 30
وعثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء وهو من ولد جابر بن سمرة
الوضوء من مس الذكر
٥٠ - وسألت محمدا عن أحاديث مس الذكر فقال: أصح شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة ابنة صفوان والصحيح عن عروة عن مروان عن بسرة.
٥١ - قلت له: فحديث محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد، قال: إنما روى هذا الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، ولم يعد حديث زيد بن خالد محفوظا،
٥٢ - قلت: فحديث عروة، عن عائشة،
٥٣ - وعروة عن أروى ابنة أنيس، قال: ما يصنع بهذا، هذا لا يشتغل به، ولم يعبأ بهما
٥٤ - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي، حدثنا أبو مسهر، حدثني الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «من مس فرجه فليتوضأ». وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة، روى عن رجل، عن عنبسة، عن أم حبيبة: «من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة». وسألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه، ورأيته كأنه يعده محفوظا،
стр. 31
قلت: قول البخاري "مكحول لم يسمع من عنبسة" فيه نظر فقد صرح مكحول بسماعه من عنبسة فقد أخرج البخاري بسند حسن في التاريخ الكبير (٨/ ٧٠) وقال: قال هشام بن عمار: نا يحيى بن حمزة، عن النعمان، عن مكحول، قال: أنا عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، أخبرته عن النبي ﷺ ، مثله". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في هشام بن عمار فهو حسن الحديث فقد رمز الذهبي له بـ "صح" (ميزان الاعتدال رقم ٩٢٣٤) وقال "اجتمع الناس على إمامة هشام بن عمار في القراءة والنقل" (سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٢٦) وقد روى البخاري عن هشام بن عمار هنا. ويعضده أمور:
الأول: أخرج أصحاب الصحاح لمكحول عن عنبسة كما في صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٠٦ رقم ١١٩١) والمستدرك (١/ ٤٥٦ رقم ١١٧٥)،
والثاني: قال الدارقطني "ورواه سعيد بن عبد العزيز والنعمان بن، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، وهو المحفوظ" (علل الدارقطني ٦/ ١٢٣ رقم ١٠٢٣).
وأما قول أبو مسهر الشامي "لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان ولا أدري أدركه أم لا" (تاريخ ابن معين - رواية الدوري رقم ٥١٨٦) يقابله ما رواه أبو زرعة الدمشقي بسند صحيح في تاريخه (صفحة ٣٢٨): وحدثني محمد بن زرعة الرعيني قال: سألت مروان بن محمد عن مكحول سمع من عنبسة بن أبي سفيان؟ فلم ينكر ذلك"، قال ابن حجر "وأما حديث أم حبيبة فصححه أبو زرعة والحاكم وأعله البخاري بأن مكحولا لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان وكذا قال يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي إنه لم يسمع منه
стр. 32
وخالفهم دحيم وهو أعرف بحديث الشاميين فأثبت سماع مكحول من عنبسة. وقال الخلال في العلل: صحح أحمد حديث أم حبيبة أخرجه ابن ماجه من حديث" (التلخيص الحبير ١/ ٣٤٤).
٥٥ - قال محمد: وحديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح
ترك الوضوء من القبلة
٥٦ - وسألت محمدا عن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة
الوضوء من القيء والرعاف
٥٧ - حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قاء فأفطر، قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه، وقال معمر: عن يحيى عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ ، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: جود حسين المعلم هذا الحديث، قال أبو عيسى: وحديث معمر خطأ
باب المسح على الخفين
٥٨ - حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور، سألت أنس بن مالك، عن المسح على الخفين فقال: كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما، سألت محمدا
стр. 33
عن هذا الحديث فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد، والصحيح عن أنس موقوف، أبو يعفور اسمه واقد ولقبه وقدان
قلت: وأما قول البخاري "أخطأ فيه قتيبة بن سعيد" فيه نظر فقد توبع قتيبة على هذا الإسناد من قبل نعيم بن هيصم فقد أخرجه الطبراني بسند قوي في المعجم الأوسط (٨/ ٢٥٩ رقم ٨٥٧٢) وقال: حدثنا معاذ قال: نا نعيم بن هيصم قال: نا أبو عوانة، عن أبي يعفور قال: سألت أنس بن مالك، عن المسح على الخفين، فقال "كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما". وأخرجه مرفوعاً ابن حبان في صحيحه (٦/ ٥٦٧ رقم ٥٨٣٠) والضياء في الأحاديث المختارة (٧/ ٢٥٨ رقم ٢٧٠٧).
٥٩ - حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدثنا شريك، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي ﷺ توضأ ومسح على خفيه، سألت محمدا عن هذا الحديث فأنكره ولم يعرفه من حديث زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة
٦٠ - حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن فرات بن أحنف، عن عقبة بن حريث، قال: سأل رجل ابن عمر عن المسح على الخفين، فقال: امسح، فكأن ذلك ثقل على الرجل فقال: وإن بال؟ وإن ضرب الخلاء؟ قال: نعم، ورفعه ابن عمر إلى النبي ﷺ ، سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه
المسح على الخفين للمسافر والمقيم
٦١ - حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة.
стр. 34
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: عمر بن أبي خثعم منكر الحديث ذاهب وضعف حديث أبي هريرة في المسح،
٦٢ - قال محمد: حديث أبي سلمة عن ابن عمر في المسح صحيح.
٦٣ - وحديث محمد بن سعد في المسح أرجو أن يكون صحيحا.
٦٤ - حدثنا القاسم بن دينار الكوفي قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور قال: كنا في حجرة إبراهيم النخعي ومعنا إبراهيم التيمي فتذاكرنا المسح على الخفين فقال إبراهيم: حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت قال: جعل لنا رسول الله ﷺ ثلاثا ولو استزدناه لزادنا سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت وكان شعبة يقول: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح وحديث عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي هو أصح وأحسن وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: حديث خزيمة عن النبي ﷺ حديث صحيح
قلت: قول البخاري "لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت" فيه نظر فقد صح أن أبا عبد الله الجدلي حدث عن خزيمة ﵁ فقد أخرج أحمد في مسنده (٣٦/ ١٨٤ رقم ٢١٨٥٩) وقال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي سمعه يحدث عن خزيمة بن ثابت: سألنا النبي ﷺ عن المسح على الخفين "فرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة". ويعضده ما أخرجه ابن أبي
стр. 35
شيبة في مصنفه (١٩/ ١٨٩ رقم ٣٦٨٨٩) وقال: حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن حسان بن أبي المخارق عن أبي عبد الله الجدلي قال: أتيت بيت المقدس فإذا عبادة بن الصامت وعبد الله بن عمرو وكعب الأحبار يتحدثون في بيت المقدس … الأثر". وهذا أثر رجال إسناده ثقات وحسان بن أبي المخارق أو حسان بن مخارق الشيباني حسن الحديث فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٢٢٣) وكنيته أبو العوام وروى عن أم سلمة وأبي عبد الله الجدلي وسعيد بن جبير وروى عنه ثلاث ثقات هم أبو إسحاق الشيباني وجابر بن يزيد بن رفاعة (الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٥) وحصين بن عبد الرحمن (التاريخ الكبير ٣/ ٣٧٩). ولم يرد فيه جرح. وعليه فإن التقاء أبي عبد الله الجدلي بكعب الأحبار ثابت فكعب مات قبل مقتل عثمان بن عفان ﵁ سنة ٣٥ هـ (التاريخ الكبير ٨/ ٤١٧ والتاريخ الأوسط ١/ ٦٢ رقم ٢٣٥ وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٢٢٠ وتقريب التهذيب رقم ٤٥٠٣) فيكون سماع أبي عبد الله الجدلي من خزيمة الذي مات سنة ٣٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٧١٠) أرجح.
٦٥ - حدثنا القاسم بن دينار حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ذؤاد بن علبة عن مطرف عن الشعبي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ قال في المسح على الخفين: "ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم للمقيم". سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا الحديث ذؤاد بن علبة عن مطرف عن الشعبي ولا أرى هذا الحديث محفوظا ولم يعرفه إلا من هذا الوجه،
٦٦ - وسألت محمدا فقلت: أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين؟ قال: حديث صفوان بن عسال
стр. 36
٦٧ - وحديث أبي بكرة حسن.
٦٨ - وسألته عن حديث هشيم، عن داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف: أمرنا رسول الله ﷺ بالمسح. الحديث، فقال: هو حديث حسن،
٦٩ - قلت: حماد بن سلمة روى عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال، قال: أخطأ فيه ابن سلمة، أصحاب أبي قلابة رووا عن أبي قلابة، عن بلال، ولم يذكروا فيه عن أبي إدريس المسح على الخفين أعلاه وأسفله
٧٠ - حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي ﷺ كان يمسح على أعلى الخف وأسفله، سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا، روي عن ابن المبارك عن ثور بن يزيد قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي ﷺ مرسلا وضعف هذا. وسألت أبا زرعة فقال: نحوا مما قال محمد بن إسماعيل
المسح على العمامة
٧١ - حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن مهدي حدثنا داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن أبي شريح عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع سلمان الفارسي فرأى رجلا يتوضأ فأراد أن ينزع خفيه فأمره سلمان أن يمسح على خفيه وعلى ناصيته قال سلمان: رأيت رسول الله ﷺ مسح على خفيه وعمامته. سألت محمدا عن هذا الحديث قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قال:
стр. 37
لا أدري لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان ولا أعرف له غير هذا الحديث، ورواه عبد السلام بن حرب عن سعيد عن قتادة وقلبه فقال: عن أبي مسلم عن أبي شريح
ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل
٧٢ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا. وروى الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة شيئا من قولها: فأخذ الخرقة فمسح بها الأذى، وقال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعت في هذا الباب شيئا؟ قال: لا
قلت: قول البخاري "هذا خطأ، إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلاً" فيه نظر فقد أخرج النسائي بسند صحيح في السنن الكبرى (١/ ١٥١ رقم ١٩٤) وقال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة، زوج النبي ﷺ ، قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا". وأيضاً أخرج الطحاوي بسند صحيح في شرح معاني الاثار (١/ ٥٥ رقم ٣١٥) وقال: حدثنا محمد بن الحجاج، وسليمان بن شعيب قالا: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا الأوزاعي
стр. 38
قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها سئلت عن الرجل يجامع فلا ينزل. فقالت: فعلته أنا ورسول الله ﷺ ، فاغتسلنا منه جميعا".
في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة
٧٣ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة، وتصوم وتصلي. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ولا أعرف اسم جد عدي بن ثابت، قلت له: ذكروا أن يحيى بن معين قال: هو عدي بن ثابت بن دينار، فلم يعرفه، ولم يعده شيئا
في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
٧٤ - قال محمد: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا. وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح
قلت: لقد صح سماع عبد الله بن محمد من إبراهيم بن محمد. فإبراهيم بن محمد ثقة ولم يعرف بالتدليس توفى في ١١٠ هـ وعمره ٧٤ سنة (تقريب التهذيب رقم ٢٣٤) وعبد الله بن محمد بن عقيل توفي في ١٤٥ هـ على أعلى تقدير (تهذيب الكمال رقم ٣٥٤٣) ويؤكد ذلك ما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٢٩٣ رقم ٧٥٦٧) وقال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، حدثه إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه،
стр. 39
حمنة بنت جحش … الحديث". وعبد الله بن محمد بن عقيل صالح الحديث (تقريب التهذيب رقم ٣٥٩٢) ويشهد لحديثه حديث عائشة في السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٩٠ رقم ١٦٥١) فقد أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٧٩ رقم ٦١٥) وقال: وشواهده حديث الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة ﵂. وحديث أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن بهية، عن عائشة وذكرها في هذا الموضع يطول.
في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن
٧٥ - وسألت محمدا عن حديث إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن». فقال: لا أعرفه من حديث ابن عقبة، وإسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز، وأهل العراق
في كراهية إتيان الحائض
٧٦ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال "من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من هذا الوجه وضعف هذا الحديث جدا
قلت: وهذا إسناد حسن وإن تُكلم في حكيم الأثرم فهو حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال عنه أبو داود "ثقة" وابن المديني "ثقة عندنا" والنسائي "ليس به بأس" وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٥٢)
стр. 40
وقال الذهبي "صدوق" (الكاشف رقم ١٢٠٨). وأما قول البخاري "لا يتابع في حديثه" والبزار "منكر الحديث" (مسند البزار ١٦/ ٢٩٣) فمن جهة الإسناد ولا يضره فقد وثق وأخرج له الأربعة وتعقب ابن حجر قول البخاري "لا يتابع في حديثه" فقال "يعني عن أبي تميمة عن أبي هريرة من أتى كاهنا ولا نعرف لأبي تميمة سماعا من أبي هريرة وقال بن عدي يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير". وسماع أبي تميمة طريف من أبي هريرة راجح فأبو تميمة ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ٩٧ هـ وأبو هريرة في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٠١٤ و ٨٤٢٦ على التوالي). ولحكيم متابعة فقد أخرج الطحاوي بسند صالح في شرح مشكل الاثار (٣/ ٤٤ رقم ٤٤١٥) وقال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش عن سهيل عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل الله على محمد". وهذا إسناد صالح لضعف إسماعيل في روايته عن غير أهل الشام وأما الحارث بن مخلد فهو حسن الحديث فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٨١ رقم ٢٤٦٧) وقال الذهبي "صدوق" (الكاشف رقم ٨٧٢) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً ذكره أيضاً ابن حبان في الثقات (٢١٥٢) وروى عنه بسر بن سعيد وسهيل بن أبي صالح (تهذيب التهذيب ٢/ ١٥٦) وعنه أيضاً يزيد بن الهاد (السن الكبرى للنسائي ٨/ ١٩٩ رقم ٨٩٦٢) وأخرج له أبو عوانة في مستخرجه (٣/ ٨٥ رقم ٤٢٩٢) ولم يرد فيه جرح. وأما قول البزار "ليس بالمشهور" وابن القطان "مجهول الحال" فقد روى عنه ثلاثة وأخرج له أبو داود في سننه. ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه
следующие страницы →