← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2941–2959 · переход к 2946.

стр. 2941

ابن حنبل منكر الحديث (١)، ولم يعرض (٢) له؛ لأن حديثه من عند مسلم، وفي حديثه هذا أن: «الغامدية صلى [عليها» (٣)] (٤). وهذا الباب كثير، ولم نطل فيه؛ لأن أكثره قد تقدم التنبيه عليه، عند ذكر الأحاديث التي صححها بسكوته عنها. ١٠ - باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه ما أخرج من حديث، أو تعليل، أو تخريج، أو تعديل اعلم (٥) أنه ليس كل من يطالع كتابه، ويتعرف فيه ما روى، يعرف كل من يعزو إليه، ما يذكر من جميع ما فيه، وإن اتفق لبعضهم أن يعرف المشاهير منهم:

стр. 2942

كمالك والبخاري؛ فإنه ربما لا يعرفُ ابْنَ سِنْجِرٍ، ولا أبا سعد الماليني وأشباههما، ممَّن لا يعرفُ إلا خواص أهلِ العِلم بهذا الشأن. فلهذا المعنى عقدنا هذا الباب، نَذكر فيه جَميعَ مَنْ أخرج عنه من المُصنِّفين، ليَخلُص به مَنْ يَقرأُ كِتابه من هُجنة الجهل [بِمَنْ] (١) يعزو إليه الحديث. ولم نقصد ذكر أخبارهم، لأنَّ ذلك لو قصدناه طال؛ فإن منهم من كثرت أخباره، بحسب عِظَم قَدرِه؛ كمالك والبخاري مثلا، فرأينا الاختصار بلاغًا، فاقتصرنا على ذكر الاسم والكنية، والبلد والنِّسبة، والمولد والوفاة، والإشارة إلى الحال. وربما لا يتفق [لنا كلّ هَذَا فِي أحدٍ مِنْهُم، وَرُبما يكون أشهرهم وأعظمهم قدرًا، أقلهم حظا من كلامنا فيه، وتعريفنا به، لاستغنائه عن ذلك، ولتعذر ذكر الْوَاجِب من أخباره، وَبِالْعَكْسِ أَنْ الَّذِي نطيل فِيهِ بعض الإطالة، هُوَ الَّذِي احْتَاجَ من ذَلِكَ إِلَى مَا] (٢) لم يَحْتَجِ إِلَيْهِ الآخرُ. ولم نذكرهم على الحروفِ، كَما العادة في كُتُب الرِّجال؛ لقلة عددهم، ولا بحسب سَبْقِهم إلى التصنيف، وتقدم بعضهم على بعض في ذلك؛ لأن ذلك ربما لا يَتحصّل كما ينبغي، وإنما المتحصل فيه، أنَّ أولَ مَنْ صَنَّف بالبلد الفلاني فلان، وبالبلد الفلاني فلان، وهذا لا معنى لذكرنا إياهم بحسبه، فرأينا لهذا أن نذكرهم بحسب أزمانهم، فلا يكون ابتدائنا بمن غيره أولى بالتقديم منه، والله الموفق. ١ - أبو بكر، محمد بن إسحاق بن يسار (٣)، مولى قيس بن مخرمة، هو صاحب المغازي، رأى أنس بن مالك، والمتحصل من أمره الثقة والحفظ، ولا سيما للسير، ولم يصح عليه قادح، وتوفي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة.

стр. 2943

٢ - أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق بن عدي الثوري (١)، ثور مناة، ويقال ثور تميم، والحسن بن صالح بن صالح بن حيّ (٢)، الفقيه ثوري أيضًا، ولكن إلى ثور همدان، فأما أبو يعلى منذر الثوري (٣)، فمن ثور مناة، وقيل فيه: من ثور همدان، ولد سفيان في خلافة سليمان بن عبد الملك، سنة ست وتسعين، ومات سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث، وأحد المتقدمين في الزهد ﵀. ٣ - أبو سلمة، حماد بن سلمة بن دينار الربعي (٤)، مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة، ويقال: مولى تميم، ويقال: مولى قريش، وهو ابن أخت حميد الطويل، أحد الأثبات في الحديث (٥)، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول، وكانت وفاته سنة سبع وستين ومائة. ٤ - أبو عبد الله، مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي (٦)، إمام الفقهاء والمحدثين، المبرز في علمهم، ذو الفضل والعقل والحكمة، توفي سنة تسع وسبعين ومائة، بالمدينة، وقد بلغ من السنين ستا وثمانين سنة.

стр. 2944

٥ - أبو بشر، إسماعيل بن [إبراهيم بن مقسم] (١) الأسدي، أسد خزيمة مولاهم، وهو المعروف بابن عُلَيَّة (٢)، وهي أمه، بصري، ثقة، إمام في الفقه والحديث، قال ابن حنبل وابن معين وأبو حاتم: مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، قال البخاري: وولد سنة عشر ومائة. ٦ - أبو سفيان، وكيع بن الجراح بن مُليح بن عدي بن فرس الرؤاسي (٣)، أصله من نيسابور، وهو أحد الأئمة في الحديث مات سنة سبع وتسعين ومائة، في رجوعه من الحج بفيد (٤). ٧ - أبو محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري (٥)، صاحب مالك، فقيه مُحَدِّث، إمام فيهما، توفي سنة سبع وتسعين ومئة. ٨ - [أبو محمد] (٦)، سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي (٧)، مولى بني عبد الله بن [رويبة بن هلال، كوفي الأصل، مكي الدار، وكان بنو عيينة عشرة] (٨)،

стр. 2945

حَدَّث منهم خمسة، وهم: سفيان ومحمد وآدم وعمران وإبراهيم، وكلهم [خَزّاز (١)، وسفيان إمام] (٢) الحديث، ولد سنة سبع ومائة، ومات أول يوم من رجب، سنة ثمان وتسعين ومائة. ٩ - أبو [داود] (٣)، سليمان بن داود الطيالسي (٤)، مولى قريش، أصله فارسي، سكن البصرة، يقال: إنه كان يحفظ ثلاثين ألف حديث، وروي عنه أنه قال: كتبت عن شعبة ستة آلاف وسبع مائة حديث، وشرب البلاذر (٥) للحفظ، فتجدم (٦) به، والذي يقال في أوهامه، إنما هو قليل في جنب كثرة محفوظه، وهو ثقة لا شك فيه، قال البخاري: عن ابن المثنى: مات سنة ثلاث ومائتين. ١٠ - أبو بكر، عبد الرزاق بن همام بن نافع اليماني (٧)، أخو عبد الوهاب بن همام (٨)، من أهل الحديث والفقه، ثقة، قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. ١١ - أبو عُبيد، القاسم بن سلام البغدادي (٩)، من أهل الفقه والحديث واللغة،

стр. 2946

وولي القضاء بطرسوس، وخرج إلى مكة، فسكنها سنة أربع وعشرين ومائتين، وبها كانت وفاته في هذه السنة. ١٢ - أبو جعفر، محمد بن الصباح البزاز بزائين، البغدادي، المعروف بالدولابي (١)، صاحب حديث، ويسير فقه، مات سنة سبع وعشرين ومائتين. ١٣ - أسد بن موسى، المعروف بأسد السُّنَّة (٢)، يقال: إنه كان أمويًّا، وكان يكتم ذلك، وهو أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، يروي عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد ونحوهما، ولا أذكر ميقات وفاته، قال أبو العرب: قال أبو الحسن - يعني الكوفي -: أسد بن موسى ثقة. ١٤ - أبو عثمان، سعيد بن منصور الخراساني (٣)، يقال إنه من الطالقان، سكن مكة، ويقال: إنه جوزجاني، وهو ممن سمع مالك بن أنس، وهو أحد الأثبات، قال البخاري: مات سنة تسع وعشرين ومائتين، أو نحوهما. ١٥ - أبو بكر، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي (٤)، وإبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي، كوفي، حافظ (٥)، مقدم في ذلك، وأخوه عثمان حافظ

стр. 2947

ثقة (١)، وأخوهما القاسم ضعيف (٢)، توفي أبو بكر سنة خمس وثلاثين ومائتين. ١٦ - أبو مروان، عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن عباس بن مرداس السُّلَمي (٣)، سكن قرطبة، وأصله من البيرة (٤)، متحقق بحفظ مذهب مالك ونصرته والذب عنه، لقي الكبار من أصحابه، ولم يُهد في الحديث لرشد، ولا حصل منه على شيخ مفلح، وقد اتهموه في سماعه من أسد بن موسى، وادعى هو الإجازة، ويقال: إن أسدًا أنكر أن يكون أجازه، ووفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ١٧ - أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهويه (٥)، قيل له ذلك لأن أباه وُلد في الطريق، وهو أحد الأئمة في الفقه

стр. 2948

والحديث، توفي سنة ثمان وثلاثين [ومئتين، وهو ابن سبع وسبعين سنة. ١٨ - أبو السَّرِي، هَنَّاد بنُ السَّريّ بن مصعب] (١) الدارمي الوراق (٢)، الكوفي، أحد شيوخ مسلم وأبي داود، ولا أذكر ميقات وفاته (٣). ١٩ - أبو محمد، عبد بن حميد الكشي (٤)، وكش، بفتح [الكاف، قرية] (٥) بالجبل، على ثلاثة فراسخ من جرجان (٦)، يقال: إن اسمه عبد الحميد، وعبد [لقب له، وزعموا أنّ] (٧) ما أتبع البخاري في «جامعه»، حديث ابن عمر في حنين (٨) الجذع، من قوله: (وزاد عبد الحميد)، أنه عبد بن حميد، ولم يقع له ذكر عند البخاري في غير هذا الموضع، فأما مسلم فأكثر عنه، وهو يروي كثيرًا عن عبد الرزاق ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبي عاصم وعثمان بن عمرو، له كتاب «المسند» وكتاب «التفسير» وغيرهما، يرويهما عنه إبراهيم بن خزيمة بالزاي، وهو الشاشي، ذكر ذلك الدارقطني في كتاب «المؤتلف والمختلف» (٩)، ولا أذكر ميقات وفاته.

стр. 2949

٢٠ - أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف، الجعفي البخاري (١)، مولى سعيد بن جعفر، والي خراسان، إمام أهل الحديث، ذو الدين والفضل، والزهد والورع، أخباره أكثر من أن يُتَعرَّض لها، ولد يوم الجمعة بعد الصلاتين، لثنتي عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، ومات يوم الفطر، سنة ست وخمسين ومائتين. ٢١ - محمد بن سِنجَر الجرجاني (٢)، نزيل مصر، أحد الأثبات المكثرين، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٢٢ - أبو الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٣)، إمام، توفي عشية الأحد، لست بقين من رجب، سنة إحدى وستين ومائتين. ٢٣ - أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن عوف بن مسلم المزني (٤)، صاحب الشافعي، إمام في الفقه، من ساكني مصر، وبها توفي سنة أربع وستين ومائتين، وسنه سبع وثمانون. ٢٤ - عباس بن محمد الدُّوري (٥)، صاحب ابن معين، والدور موضع ببغداد، وبسُرَّ مَنْ رَأَى أيضًا (٦)، كنيته أبو الفضل، وهو ثقة إن شاء الله، ولد سنة خمس وثمانين ومائة، وتوفي سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسنّه ثمان وثمانون سنة.

стр. 2950

٢٥ - أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد السجستاني (١)، نزيل البصرة، إمام عصره، توفي بالبصرة، ليلة الجمعة، لست عشرة خلت من شوال، سنة خمس وسبعين ومئتين. ٢٦ - أبو عبد الرحمن، بقي بن مَخْلَد (٢)، من أهل قرطبة، أحد الأثبات المكثرين المتقدمين في الزهد والورع، ولد سنة إحدى ومائتين، ومات سنة ست وسبعين ومائتين. ٢٧ - أبو بكر، أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب (٣)، صاحب التاريخ، ثقة جليل، مات ببغداد، سنة تسع وسبعين ومائتين. ٢٨ - أبو عيسى، محمد بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي (٤)، وترمذ بخراسان (٥)، جهله بعض من لم يبحث عنه، وهو أبو محمد بن حزم، فقال في كتاب الفرائض، من «الإيصال»، إثر حديث أورده: إنّه مجهول، فأوجب ذلك في ذكره من تعيين من شهد له بالإمامة، ما هو مستغن عنه بشاهِدِ عِلمه، وسائر شُهرته، فممن ذكره في جملة [المحدثين] (٦)؛ الدارقطني، وأبو عبد الله [ابن البيع. وقال أبو يعلى، الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي، الحافظ، في كتابه (٧):

стр. 2951

أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن الضحاك، الحافظ، ثقة، متفق عليه. وممن ذكره أيضًا: الأمير ابن ماكولا (١)، وابن الفرضي، وأبو سليمان الخطابي، وذكر وفاته جماعة، منهم: الرّشاطي، قال: إنه توفي ليلة الاثنين، لثلاث عشرة مضت من رجب] (٢)، سنة تسع وسبعين ومائتين. ٢٩ - أبو محمد، الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي (٣)، البغدادي، وثقه أحمد بن كامل، وقال فيه الدارقطني: صدوق، مات ليلة عرفة، سنة ثنتين وثمانين ومائتين، وقد بلغ ستا وتسعين. ٣٠ - أبو عبد الله، محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن كلب بن أبي ثعلبة، الخشني (٤)، صاحب النبي ﷺ ، من أهل قرطبة، رحل فأكثر السماع، وجمع من علمي الحديث والغريب كثيرًا، وهما الغالب عليه، ومات سنة ست وثمانين ومائتين، وهو ابن ثمان وستين سنة. ٣١ - علي بن عبد العزيز بن مروان (٥) البغوي (٦)، [وبغ (٧)] بناحية خراسان، لزم أبا عبيد بمكة حتى مات، وبها مات هو، سنة سبع وثمانين ومائتين. ٣٢ - أبو بكر، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (٨)، المصري، كان

стр. 2952

أحفظ الناس للحديث، توفي بالرملة، سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٣٣ - أبو عبد الله، محمد بن نَصْر المروزي (١)، صاحب الاختلاف، ولم يكن مروزيا، إنما نسب إليها تلقيبًا، وهو نيسابوري، إمام في الفقه والحديث، وتوفي بسمرقند، سنة أربع وتسعين ومائتين، وبها ألف كتابه الكبير، وغلب عليه مذهب الشافعي. ٣٤ - أبو محمد، عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (٢)، صاحب الجرح والتعديل، إمام من أئمة خراسان، كثير التصنيف، لا أذكر وقت وفاته. ٣٥ - أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان النسائي (٣)، إمام أهل الحديث، توفي بالرملة، سنة اثنتين وثلاثمائة. ٣٦ - أبو يحيى، زكريا بن يحيى بن داود السَّاجي (٤)، ينسب إلى الساج، وهو خشب أطول من النخل، وأكبر من شجر الجوز، وهو بصري، فقيه، ومختلف فيه في الحديث، وثقه قومٌ، وضعفه آخرون، وبالبصرة كانت وفاته، سنة سبع وثلاثمائة. ٣٧ - أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري (٥)، من أهل طبرستان، إمام في

стр. 2953

الحديث والفقه والتفسير والتاريخ، مات ببغداد، سنة عشر وثلاثمائة. ٣٨ - أبو بكر بن أبي داود، سليمان بن الأشعث (١)، صاحب السنن، قد تقدم كلامهم فيه في هذا الكتاب (٢)، ولا ريب في حفظه وإكثاره، وكانت وفاته سنة عشر وثلاثمائة (٣)، وهو ابن سبع وثمانين سنة. ٣٩ - أبو بكر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (٤)، فقيه محدث، ثقة، ولا يلتفت إلى كلام العقيلي فيه، وفاته سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ٤٠ - أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الطحاوي (٥)، أزدي حجري، ينسب إلى طاحية بن سود بن الحجر، قال الهمداني: وطاحية ينسب إليها طحاوي، وقال غيره: إنما ينسب إلى قرية بمصر، يقال لها: طحا، مقدم في الفقه والحديث [وفاته سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة، وولد سنة تسع وثلاثين ومئتين. ٤١ - أبو جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد بن مدرك، العقيلي (٦)،

стр. 2954

مكي، ثقة جليل القدر، عالم بالحديث، مقدَّم في الحفظ، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. ٤٢ - أبو عبد الله، محمد بن] (١) عبد الملك بن أيمن بن فرج (٢)، من أهل قرطبة، كان فقيها مقدمًا في العالمين، وألف [«منتقى» على تراجم كتاب «السنن»] (٣) لأبي داود؛ لأنه رحل إليه ففاته، ومات سنة ثلاثين وثلاثمائة. ٤٣ - أبو محمد، قاسم [بن أصبغ] (٤) بن محمد بن يوسف بن واضح بن عطاء (٥)، مولى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك، يعرف بالبياني، سمع من أئمة المشرق والأندلس، وتحقق بعلم الحديث، وكان أحد الحفاظ المتقنين، ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة. ٤٤ - أبو سعيد، أحمد بن محمد بن زياد بن مبشر بن أحمد بن يحيى، المعروف بابن الأعرابي (٦)، ثقة، جليل القدر، كثير التأليف، ولم يُعبه أخذ البرطيل على السماع، سكن مكة، ولد يوم النحر، سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة. ٤٥ - أبو أحمد، عبد الله بن عدي، الحافظ الجرجاني (٧)، أحد الأئمة، وكتابه

стр. 2955

«الكامل» وافٍ بغرضه، توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة، قرأ عليه الماليني كتابه، ولا أذكر وقت وفاته. ٤٦ - أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني (١)، منسوب إلى دار القطن، محلة من محال بغداد (٢)، هو الحافظ، الإمام بلا مدافعة، ولد سنة ست وثلاثمائة، ومات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٤٧ - أبو علي، سعيد بن عثمان بن السكن، المصري (٣)، الحافظ، لا أذكر الآن وقت وفاته، ولا أعرف أنّ أبا محمد نقل من كتابه في «السنن» شيئًا، لكن من كتاب «الحروف» في الصحابة. ٤٨ - أبو محمد الأصيلي، وهو عبد الله بن إبراهيم (٤)، أصله من شذونة (٥)، ويُنسب إلى أصيلة (٦)، مدينة دثرت كانت قريبًا من بلد طنجة، ويقال فيه: أزيلي، ويقال بين اللفظين، لقي الرجال بالشرق، وتحقق بالفقه والحديث، وتوفي بقرطبة، إثر موت ابن أبي عامر، سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ودفن مقبرة الرصافة.

стр. 2956

٤٩ - أبو [سعد] (١)، أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الخليل الماليني (٢)، راوي كتاب أبي أحمد ابن عدي، قد تقدَّم ذكره (٣) بما يغني عن إعادته، وتوفي سنة تسع وأربع مائة. ٥٠ - أبو سليمان، حمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي (٤)، منسوب إلى جده، صاحب فقه، وحديث ومعان، وغريب وشعر، وهو به مذكور في اليتيمة، ولا أعرف الآن ميقات وفاته. ٥١ - أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن البيع، الحاكم (٥)، الحافظ النيسابوري، لا أذكر وفاته، وله كتب كثيرة، وقد يُنسب إلى غفلة. ٥٢ - القاضي أبو الحسن، محمد بن علي بن صخر الأزدي البصري (٦)، سمع عليه كتابه في «الفوائد»، بمكة شرفها الله تعالى، ولا أذكر ميقات وفاته. ٥٣ - أبو أحمد الحاكم (٧)، صاحب كتاب الكنى، لا أعرفه.

стр. 2957

٥٤ - [أبو عمر، يوسف بن محمد بن عبد البر (١)، الأندلسي، فقيه حافظ، محدث، متقن، عالم بالخلاف والآداب، قديم السَّماع كثيره، مولده في رجب، سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربع مئة. ٥٥ - أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (٢)، الحافظ، الفقيه على] (٣) مذهب أهل الظاهر، برع في الفقه والحديث والتاريخ والآداب، وهو من بيت وزارة، [ووزر] (٤) بنفسه لبعض ملوك الأندلس، ثم تخلى لطلب العلم والانفراد له، ومولده آخر يوم من رمضان، سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ومات سنة ست وخمسين وأربع مائة. هؤلاء هم الذين ذكر أبو محمد [عنهم] (٥) في كتابه ما ذَكَرَ، إلا أن منهم من لم ير له كتابًا، وإنما نقل ما نقل عنهم من عند من ذَكَرَه عنهم، فعزاه هو إليهم، وقد كان الأكمل أن لا يفعل، وإن كان قد بين ذلك في بعضهم. وهؤلاء الذين لم يرَ كُتبهم هم: حماد بن سلمة، ووكيع، وابن الأعرابي، وابن راهويه، وقاسم بن أصبغ، والخشني، وابن أيمن، وسعيد بن منصور، وابن حبيب، والدوري. فينقل عن (٦) إسحاق وابن حبيب والدوري وسعيد بن منصور وابن الأعرابي،

стр. 2958

[ووكيع، وابن أيمن] (١)؛ بوساطة ابن حزم. وعن قاسم؛ تارة بوساطته، وتارة بوساطة ابن مُدِير، عن ابن الطلاع، عنه. وكذلك ما نقل عن الماليني، وقد صرّح بمن أخبره عن كتابه، فاعلم ذلك، والله الموفق.

стр. 2959

[خاتمة الحافظ ابن القطان الفاسي] (١) قال أبو الحسن (٢): هذا آخر ما كتبناه مما وجدناه، ولعل غيرنا لا يرى الكثير منه، ولا يرضاه، ولم نكتبه معتقدين فيه ارتفاع المُعارضة ولا عدم المنازعة، بل ذكرنا ما بَلَغَ عِلْمُنا، محرّكين للبحث عنه، المُصحح ما قلناه، أو المبطل له. ولا أيضًا قلنا أنَّ هذا الذي كتبناه هو كل ما له من أمثاله، ولعلّ غيرنا سيَجِدُ زيادةً عليه قليلةً أو كثيرةً؛ إن كان فاتني الإحسان فيه والإصابة، فلا يَفُوت نَفْسُك الإحسان إليها بالتحقيق، والمعثر على الصواب، والله أعلم. والدعاء لأخيك المسلم بالعفو عن التقصير والإسهاب، وتوفير الأجر وإجزال الثواب، وتحسين العاقبة والمآب؛ فإن دعاءَ المُسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب. والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء الطريق، وله الحمد على آلائه، وصلاته وسلامه على محمد خاتم أنبيائه، ولا حول ولا قوة إلا بالله. تم الكتاب بحمد الله تعالى واستنسخه بيده لأخيه في الله تعالى: أبي الصفاء خليل العسقلاني الحنبلي (٣)، وقَبضَ جَميع أُجرته له كاملة عبد الله محمد بن أبي محمد الحنبلي (٤)، تاب الله عليه وسامحه، آمين. ونقله من خط مؤلفه. والحمد لله رب العالمين. * * *