← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

لم يُبيِّن (١) أنه من رواية سعيد الجريري، وقد قدمنا ذكره (٢). ٢٥١١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن سَيْفِ الشَّامي، عن عوف بن مالك، أنّ نبي الله ﷺ قَضَى بينَ رَجُلين، فقال المقضي عليه لما أدبَرَ: حَسبي الله ونِعْمَ الوكيل، فقال النبي ﵇: «إنَّ اللهَ يَلُوم على العَجْزِ … » الحديث. وهذا الذي أبرز (٥) من إسناده هو علته، أعني سيف الشامي، وهو رجل لا

стр. 2907

يُعرف بغيره، رواه عنه خالد بن معدان، وعن خالد يحيى بن سعد، وعن يحيى بقيَّة، ولم يُبين ذلك، وهو دائبًا يضعف به ويضعفه، وقد تقدم عمله فيه (١). ٢٥١٢ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «تَدُورُ رَحَى الإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلاثِينَ، أَوْ سِتُّ وَثَلاثِينَ … » الحديث. ولم يزد (٤) على إبراز البراء بن ناجية، وهو المحاربي الكاهلي، لا تعرف له حال، ولا يُعرف أحد روى عنه غير رِبْعِيُّ بن حراش (٥)، وهو الذي روى عنه هذا الحديث.

стр. 2908

٩ - باب ذِكْر أمورٍ جُمَليَّةٍ مِنْ أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل أبو محمد ذلك، أو تناقض فيه قال أبو الحسن (١): جلُّ مُضمَّن هذا الباب مُحَالٌ به على ما تقدم ذكره في الأبواب الفارطة، فرارًا من التكرار، وطلبا للاختصار. فمن تلك الأحوال التدليس (٢)، ونعني به: أن يروي المحدِّثُ عمن قد سَمِعَ منه ما لم يسمع منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه (٣). والفرق بينه وبين الإرسال هو؛ أن الإرسال روايته عمَّن لم يَسمَع منه (٤). ولما كان في هذا قد سمع منه، جاءت روايته عنه مما لم يسمع منه، كأنها إيهام سماعه ذلك الشيء، فلذلك سُمِّي تدليسا.

стр. 2909

وحكمة الجواز؛ إذا كان الذي طَوَى ذِكرَه ثقة عنده، كالإرسال سواء (١). أما إذا كان الذي طوى ذكره ضعيفًا عنده؛ فهذا حرام، وجرحة في فاعله، ولا فرق بينه وبين إبدال ضعيف بثقة في رواية حديث (٢). فإن كان ثقةً عنده، وضعيف عند الناس، فموضع نظر؛ فإنه باعتبار كونه ثقة عنده، يقوم عذره في طيّه ذكره في الإرسال وترك الإسناد، وباعتبار أنه ضعيف عند غيره، يجب عليه ذكره، ولا يرمي بالحديث إلى من يُحدثه به مُتَحملًا عهدته (٣). أما هل يُحْتَج بما يرويه المُدلِّس، أم لا يُحتج به؟ فمبني على هذا، وذلك أنا إذا علمنا من حاله أنه يُدلّس عن الضعفاء عنده، فهذا مخرج، فلا يُحتج بما يرويه (٤). وإن علم من حاله أنه لا يُدلّس إلا عن ثقة عنده، فمن الناس من يَرُدُّ مُعنعَنَه لاحتمال انقطاعه، وأن يكون قد دلس به حتى يُعلَم سَماعُه منه لشيء؛ فيُحتج به (٥). ومن الناس من يقبله حتى يثبت الانقطاع فيه، وأنه دلسه (٦). ولسنا الآن لبيان هذا الاختلاف الذي في قبول المرسل المحقق الإرسال، ذاك إنما سببه الجهل بحال المطويّ ذِكرُه، وهذا سببه احتمال الاتصال والانقطاع. وقد اعتبر أبو محمد التدليس في مواضع؛ منها: حديث أبي الزبير؛ صرح في مواضع بأنَّه لا يُقبل فيه إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه، وقد استوعبنا ذكره فيما تقدم (٧).

стр. 2910

٢٥١٣ - ومنها (١): حديث: «الخَرَاجُ بالضَّمان» (٢). قال بعده (٣): إنَّ عمر بن عليّ المُقَدَّميّ، لم يَقُل حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، وكان يُدلِّس (٤). وقد قال البخاري: أنه لم يُدلِّس ذلك الحديث (٥). ٢٥١٤ - ومنها (٦): حديث: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» (٧). قال بعده (٨): عليُّ بن غُراب صَدوق، لا بأس به، وإنما كان يُدلِّس (٩). وقد قال في الحديث: حدَّثنا المُغيرة. ٢٥١٥ - (١٠) وسُويد بن سعيد الحَدَثاني؛ قال إثر حديث: «يَقيِسون بآرائهم» (١١): إنه كثير التدليس (١٢).

стр. 2911

٢٥١٦ - (١) ثم لم يعرض له في حديث: «مَا وَقَى الرَّجُلُ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ» (٢). ثم استمر عمله في كتابه كله على مخالفة هذا الأصل، فلم يتجنب شيئًا من أحاديثهم من غير اعتبار أحدهم، (حدثنا) أو (عن)، بل أكثر ذلك معنعن، ولم أتعرض هنا لذكر ما وقع له من ذلك لكثرته، بحيث يُكرَّر بذكره، ولو تعرضنا لدخل هذا الكتاب كله، ولأنه سهل عليك الوقوف عليه؛ فإنك إذا أخذت حديثًا مما سَكَتَ عنه مصححًا له، ونظرت إسناده في الموضع الذي نقله منه، ولو كان كتاب البخاري أو مسلم، لم تعدم أن يكون من رواية: الثوري، أو ابن عيينة، أو ابن جريج، أو هشيم، أو قتادة، أو أبي إسحاق، أو يحيى بن أبي كثير، ومن لا أحصيهم كثرة، وفشو التدليس فيهم (٣)، وعملهم به أشهر وأكثر من أن أتعرض له. ولقد ظنَّ بمالك على بعده منه عمله (٤)، وقد قال الدارقطني: إنَّ مالكًا ممن عمل به (٥)، وليس عيبا عندهم، وإنما [هو الإرسال، لكن عمّن قد لَقِيَهُ] (٦).

стр. 2912

ولقد غلا شعبة حتى قال: كان أبو هريرة يُدلس. ذكر ذلك عنه أبو أحمد (١). وهذا مما لا ينبغي إطلاقه في حق الصحابة ﵃، وإنما يعني أنه قد روى عن النبي ﷺ أحاديث، خرج منه بعد المباحثة، أنه لم يسمع [منه] (٢) بعضها (٣). ٢٥١٧ - (٤) وقد صرح في حديث بأن الذي أخبره به [الفضل بن عباس] (٥)، وعلى هذا؛ فكل أحاديث ابن عباس بهذا السبيل، إلا ثمانية عشر حديثًا. ٢٥١٨ - (٦) وقد بوحث في حديث، فأخبر أن الذي أخبره به هو أخوه

стр. 2913

الفصل (١). ومثل هذا التدليس، هو الجائز بلا ريب أن يكون المطوي ذكره من لا شك في عدالته، وكلّ مَنْ دَلَّسَ من الأئمة؛ فإن كان يتحرى الصدق، ويخرج بالذي حدثه به إذا بوحث. قيل لابن عيينة في حديث رواه لهم، عن الزهري: سمعته منه؟ قال: لا، قيل: عن معمر، عنه؟ قال: لا، حدثني به عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (٢). وقد رآه قوم محرمًا، كان شعبة يقول: «لأن أزني أحب إلي من أن أدلس» (٣). وقيل لابن المبارك: فلان يدلس، فقال: «دَلَّسَ لِلنَّاسِ أَحَادِيثَهُم … وَاللَّهُ لَا يَقْبَلُ تَدْلِيسًا» (٤) والصواب التفصيل الذي ذكرناه، ولا أخص به التدليس؛ فإن المرسل لو طوى ذِكْرَ مَنْ هو ثقة، بلا خلاف لم يكن بفعله هذا آثمًا، وإن اختلف في الاحتجاج بالمرسل (٥). وإن طوى ذكر متفق على ضعفه، فهذه جرحة فيه، لأنه يَدُسُّ في الدِّيْنِ

стр. 2914

الباطل، فهو بمثابة من يضع حديثًا، أو يبدل ضعيفًا بثقة، فهو كالمدلس سواء، لا فرق بينهما (١). ومن ثبت عليه شيء من ذلك، كانت جرحة فيه، كحجاج بن أرطأة، فإنه كان يدلس عن الضعفاء (٢). وقد يكون من هؤلاء من لا يُسقط اسم شيخه الضعيف، لكنه يغير اسمه المشهور، بأخفى منه كي يخفى أمره (٣)، والحكم فيهما واحد (٤). وعسى أن لا يصح على ابن جريج هذا العمل، وإن كان قد نُسب إليه في أحاديث أنه أخذها عن ابن أبي يحيى، فغير اسمه أو أسقطه (٥). أما البخاري، فذلك عنه باطل، ولم يصح قط عنه، وإنما هي تخيلات عليه أنه كان يكني عن محمد بن يحيى الذهلي لما توقف (٦). ومن (٧) تلك الأحوال أحوال المُسَوّين، والتسوية نوع من أنواع التدليس، إنما

стр. 2915

هي التدليس، ولكن فيما بين شيخ المسوي وشيخ شيخه (١). كان الوليد بن مسلم فيما زعم الدارقطني (٢)، يعمد إلى أحاديث رواها، عن الأوزاعي، عن شيخ الأوزاعي، فيسقط الرجل الذي عنه رواه الأوزاعي، ويبقيه عن الأوزاعي، عن شيخ ذلك المُسْقَط، الذي هو شيخ للأوزاعي أيضًا. مثاله: أن يعمد إلى حديث يرويه الأوزاعي، عن شيخ ضعيف، عن الزهري، والزهري شيخ للأوزاعي، فيُسقط الوليد الواسطة الضعيف، الذي بين الأوزاعي والزهري، فهو إذا عمل ذلك في حديث نفسه سمي تدليسًا، وإذا عمله في حديث شيخه سمي تسوية. وحكم التسوية حكم التدليس سواء، في انقسام الذي [أسقط؛ إلى ثقة] (٣) وضعيف (٤) وأبو محمد؛ لم يعتبر هذا المعنى من أحوال الرواة، وهو في كثير من الأحاديث [قد مر] (٥) ذكرها، وفي كثير مما لم يعرض له، كما لم يعرض لأحاديث المدلسين، منها: ٢٥١٩ - حديث (٦): «الأذى يصيب النعل» (٧). ومنها: أحاديث ابن عجلان، عن المقبري؛ فإنه قد اعترف على نفسه بأنه سواها، وذلك أن ابن عجلان كان أخذ عن المقبري ما رواه، عن أبيه، عن

стр. 2916

أبي هريرة. وما رواه، عن أبي هريرة. وما رواه، عن رجل، عن أبي هريرة، فاختلط عليه، فجعلها كلها عن المقبري، عن أبي هريرة، وأنت لا تشاء أن ترى لابن عجلان حديثا، عن المقبري، عن أبي هريرة إلا رأيته (١). ومن (٢) تلك الأحوال أحوال المُخْتَلطين، وقد تقدم الكلام في ذلك، وذكرت عمله فيه بما يغني عن رده (٣). ومنها (٤): أحوال [الصحفيين] (٥) وهم الذين يقال: إنهم كانوا يُحدِّثون من صُحُفِ لم يسمعوها. كما تقدم في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (٦). [ومَحْرَمَةُ بن بكير] (٧)، عن أبيه (٨). وكما يقال: في أن حديث الحسن، عن سمرة، كتاب استعاره من بنيه بعد موته (٩). وكما يقال في حديث أبي سفيان (١٠)، عن جابر، وأنه لم يسمع منه إلا أربعة أشياء، ذكره الترمذي، عن البخاري، عن أبي خالد يزيد الدالاني، وإنما هو كتاب (١١)

стр. 2917

وكما تقدم ذكره في يحيى بن أبي كثير، عن زيد [بن] (١) سلام (٢). وسالم أبي النضر، عن ابن أبي أوفى (٣). وكما يقال في أبي إسحاق السبيعي، أنه روى عن قوم من التابعين، ولم يسمع منهم، إنما هي من كتب (٤). وكان عمرو بن الحارث بن المصطلق، قد سمع من ابن مسعود، فأخذ منه أبو إسحاق كتبًا، وإنما جاء ذلك من تدليسه، فإنه ممن كان يدلس كثيرًا (٥). ٢٥٢٠ - وحديث (٦): «احْضُرُوا الذُّكْرَ، وادْنُوا من الإمام - يعني يوم الجمعة» (٧).

стр. 2918

ساقه (١) من عند أبي داود، وسكت عنه، مصححًا له، ومعاذ بن هشام قد صرح فيه بأنه لم يسمعه من أبيه، وإنما وجده في كتابه. ومنها (٢): أحوال المبتدعة بآرائهم، وهم لا يُحصون وينسب ذلك إلى أعلام من أهل الحديث (٣)، ولم يعين بالذكر أحدًا منهم؛ لأنه يخرج عند البحث عن حديث حديث، ولو تعرضتُ له عاد النظرُ في جميع الكتاب. ومنها (٤): مخالفة بعض الرواة ما رووا؛ فإنه أمر لم يعتبره، ولا بينه لمن يعتبره، وهو في ما ذكر كثير، وعُذره فيه أقوم؛ لأنه أمر يعثر عليه المتفقه، ولا يتلقاه من المحدث. ومنها (٥): أن ينسى الراوي ما حدث به عنه، وهو قد اعتبره في: ٢٥٢١ - حديث (٦) الحسن، عن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال: «على اليد ما أَخَذت حتَّى تُؤَدِّيه» (٧). قال بعده (٨): ثم إنَّ الحسن نَسِيَ، فقال: هو أمينك؛ فلا ضمان عليه. فبهذا الاعتبار كان عليه أن يُنبِّه على هذا النوع. وأذكر له منه الآن حديثين: أحدهما: ٢٥٢٢ - (٩) - عن ابن عباس: كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 2919

بِالتَّكْبِيرِ» (١). أورده (٢) من عند مسلم، ولم يتبعه شيئًا. وهو عند مسلم هكذا: أنبأنا زهير بن حرب، حدثنا ابن عيينة عن عمرو، قال: أخبرني [بذا] (٣) أبو معبد، ثم أنكره بعد، عن ابن عباس، به. ٢٥٢٣ - وحديث (٤) [حمّاد بن زيد] (٥)، قال لأيوب: هل علمت أحدًا قال في «أَمرِك بيدك»، أنها ثلاث إلا الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهُمَّ [غفرًا، إلا ما] (٦) حدثني قتادة، عن كثير مولى بني سمرة، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇، بذلك. قال أيوب: فلقيت كثيرًا مولى بني سمرة، فذكرت ذلك له، فقال: ما حَدَّثت بهذا قط، فقال: فرجعت إلى قتادة، فذكرت ذلك له، فقال: بلى، ولَكِنَّه نَسِي (٧).

стр. 2920

ومما (١) ينبغي أن يحذر في كتابه؛ سكوته عن مصححات الترمذي، وما أخرجه البخاري أو مسلم (٢)؛ فإنه قد يكون الحديث منها من رواية من هو عنده ضعيف، أو

стр. 2921

موضع للنظر إذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء، وكأنه إذا كان ما رواه من عند هؤلاء دخل الحِمَى، فَسَلِم مِنْ اعتبار أحواله، فإذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء، وضع فيه النظر، وهذا النوع كثير، نُنبِّه على مثل منه، وابحث عنه بنَفْسِك فيما مر في هذا الكتاب، وفيما لم نعرض له من أحاديث كفاية، إما إغفالا، وإما لغرض آخر. فمنها: أحاديث أبي الزبير، عن جابر، من غير رواية الليث، ومما لم يذكر فيه سماعه (١)، أورد منها من عند مسلم جملة كثيرة (٢)، لم يُبيّن أنها من روايته، وهو إذا روى عند غير مسلم، نبه عليه، وبين أنه من روايته (٣)، وقد قدمنا ذكر ذلك بما يغني عن رده. وكذلك سماك بن حرب، لم يعرض له في شيء مما أخرج من حديثه من عند مسلم، وقد تقدم بيان ذلك (٤). وكذلك أحاديث أبي سفيان (٥)، عن جابر، وإنما هي كما قلنا الآن صحيفة، قال ابن أبي خيثمة: حدَّثنا أبي حدثنا ابنُ عُيينةَ، قال: حديث أبي سفيان، عن جابر، إنما هو صحيفة (٦). وعن شعبة مثله (٧). وكذلك أحاديث شريك، يُغضي عنها إذا كان ما يرويه مما صحح الترمذي (٨).

стр. 2922

وكذلك أحاديث كثير من المختلطين، وقد تقدم التنبيه على طائفة منهم (١)، وأن سهيل بن أبي صالح (٢)، وهشام بن عروة (٣) لمنهم؛ لأنهما تغيرا، وهو لا يتجنب.

стр. 2923

شيئًا مما يجد لهما، ولا ينبه على كونه من روايتهما، إذا كان من عند البخاري أو مسلم (١)، أو مصححات الترمذي. وكذلك يحيى بن يمان (٢)، فيما يصحح له الترمذي، وهو مختلف فيه (٣). وكذلك الحسن بن عمرو بن حُصَين (٤)، صحح له الترمذي حديثًا. وكذلك طلحة بن يحيى، ساق له: ٢٥٢٤ - (٥) من مسلم (٦)، حديث: «قضاء صوم التطوع».

стр. 2924

وكذلك أحاديث جعفر بن سليمان، من عند مسلم، ومصححات الترمذي (١). وإبراهيم بن مهاجر (٢): ٢٥٢٥ - (٣) حديث: «تَأْخُذِينَ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» من عند مسلم (٤). وقد ردَّ من أجله: ٢٥٢٦ - (٥) حديث: «معاهدة نصارى بني تغلب» (٦)، لما لم يكن من عند مسلم. وقال: إنه عند بعضهم شبيه بالمتروك (٧). ٢٥٢٧ - وكذا (٨) فعل في حديث، ذكره من طريق الدارقطني (٩)، في «علف الجَلالَةِ أَربعينَ يَومًا».

стр. 2925

قال فيه (١): لا يحتج به. وضعف أيضًا ابنه إسماعيل [بن إبراهيم بن مهاجر (٢). ٢٥٢٨ - (٣) وضعف إبراهيم أيضًا في حديث: «مكة مُناخ» (٤). وكذلك أحاديث معقل بن عُبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، وهي ضعيفة، لم يتجنّب منها شيئًا مما ساقه مسلم (٥). وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، يُحتج به، ولا يعرض له في شيء مما يُورد في حديثه من عند مسلم، من ذلك: ٢٥٢٩ - في (٦) الاستسقاء (٧). ٢٥٣٠ - وفي (٨)] [(٩) العلم] (١٠): «و أنا رسولُ مَنْ ورائي، وأنا ضِمَامُ بن

стр. 2926

ثعْلَبَة (١). ٢٥٣١ - وفي (٢) العلم: «متى الساعة»، من عند النسائي (٣). وسكت عنه (٤). ٢٥٣٢ - وحديث (٥): «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ» من مسلم (٦).

стр. 2927

٢٥٣٣ - (١) وقد رد من أجله حديثًا ذكره من «المراسل» (٢)، «في الاستسقاء». وقال (٣): إنه لم يكن حافظًا. وكذلك عمر بن حمزة. ٢٥٣٤ - (٤) أورد له من عند مسلم (٥)، حديث أبي سعيد في «نشر الزوج سِرَّ امرأته»، وهو ضعيف (٦). ٢٥٣٥ - وحديث (٧) التي «نذرت أنْ تَضْرِبَ بالدف»، من مصححات الترمذي (٨)، وهو من رواية علي بن حسين بن واقد (٩). ٢٥٣٦ - وحديث (١٠): «مَا ضَلَّ قومٌ بعد هدى»، من مصححات الترمذي (١١).

стр. 2928

وهو من رواية أبي غالب حَزَوَّر، وهو مُضَعَّفٌ، مما لو [لم] (١) يصحح له الترمذي حديثه، لم يُسالمه. وكذلك أحاديث عكرمة بن عمار، من عند مسلم (٢). ٢٥٣٧ - وكذلك (٣) مصعب بن شيبة، في حديث: «عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ» (٤)، وهو ضعيف، سالمه لما كان حديثه عند مسلم. وقد رد هو من أجله حديثًا لم يروه مسلم. وهو: ٢٥٣٨ - حديث (٥) عائشة: «أَنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ»، من عند أبي داود (٦).

стр. 2929

٢٥٣٩ - وذكر (١) له من عند مسلم أيضًا (٢)، حديث عائشة ﵇: «خرج ذات غداة، وعليه مِرْطٌ (٣) مُرَجَّلٌ (٤) مِنْ شَعْرٍ أَسودٍ».

стр. 2930

وبين في كتابه الكبير، أنه قد أنكر على مصعب (١)، وذكر أن الترمذي صححه أيضا. وحديث قبيصة بن عقبة، صاحب سفيان، لا يعرض له، وهو عندهم كثير الخطأ (٢). ٢٥٤٠ - (٣) أورد له من مصححات الترمذي: «طاف بالبيت مضطبعا (٤)» (٥).

стр. 2931

٢٥٤١ - ولما ذكر (١) حديث: «حرَّم الخمر والميسر والكُوبَةَ» (٢)، ضعفه من - أجله، وقال: إنه ضعيف في الثوري (٣). ونعيم بن حماد، قد ذكر تضعيف الناس له، واتهام بعضهم إياه (٤)، من أجل: ٢٥٤٢ - حديث (٥): «أعظمُها فِتْنَةً قَومٌ يَقيسونَ» (٦). ومع ذلك فإنه قد سالمه في حديث نقله من عند البخاري، وهو: ٢٥٤٣ - حديث (٧) أنس، قال ﵇: «أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَقولوا لا إله إلا الله» (٨).

стр. 2932

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2933

فإنه لما ذكره أتبعه أن قال (١): وصله البخاري في بعض الروايات. ولم يزد على هذا، ومعناه أن هذا الحديث وقع عند البخاري غير موصل الإسناد إلى ابن المبارك، لكن معلقًا، هكذا: وقال ابن المبارك: عن حميد، عن أنس … فذكره (٢). ووقع في بعض الروايات: وحدثنا نُعيم، قال: حدثنا ابن المبارك (٣). فعلى هذا يكون موصولا برواية البخاري له عن نُعيم، عن ابن المبارك، فقد كان ينبغي لأبي محمد أن يُنبِّه على أنه من رواية نعيم.

стр. 2934

٢٥٤٤ - وحديث (١): «المقدام: للشّهيد عند الله ستّ خِصال» (٢). فيه نُعيم وبقية، ولم يعرض (٣) لهما، لما صححه الترمذي. ٢٥٤٥ - وحديث (٤): «حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ» (٥). صححه الترمذي، ولم ينبه (٦) على أنه من رواية قُرّة بن عبد الرحمن بن حيوئيل، وهو منكر الحديث (٧). وأحاديث حرملة بن يحيى (٨)، من عند مسلم؛ فإنه متكلم فيه؛ منها: ٢٥٤٦ - حديث (٩) ابن عمر، في «الصلاة على الراحلة» (١٠). ٢٥٤٧ - وحديث (١١): «مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ» (١٢).

стр. 2935

٢٥٤٨ - وحديث (١) عائشة، في «صلاته ﷺ بالليل» (٢). ٢٥٤٩ - [وحديث (٣): «يُعطي قريشًا، وسيوفُنا تَقطُرُ مِنْ دِمَائِهِم» (٤). وأحاديث فليح بن سليمان، من البخاري (٥)، وسكت عنها كلها، ولم يُنبه عليها] (٦)، والذي طالبته به في هذه [ونحوها، ويقتضي تتبعه هو؛ أن يُنبِّه على مَنْ في إسناده] (٧)، ولو كان مما أخرج البخاري أو مُسلم، أو مما صحَّح الترمذي، لسالمه، كما فعل في: ٢٥٥٠ - حديث (٨): «تَقْبِيلُ النَّبِيِّ ﵇ عُثمان بن مَظْعُون» (٩).

стр. 2936

صححه الترمذي، وهو من رواية عاصم بن عُبيد الله، وبين ذلك أبو محمد، بعد ذكره تصحيح الترمذي إياه، فكان ذلك صوابًا (١). ٢٥٥١ - وكذلك (٢) عمل أيضًا في حديث: «لَعَنَ اللهُ زَوَّاراتِ القُبورِ» (٣).

стр. 2937

فإنه (١) ذكر تصحيح الترمذي له، وبين هو أنه من رواية عمر بن أبي سلمة، قال: وهو ضعيف عندهم. وهذا صواب من عمله، خطأ من رأيه، وذلك أن عمر بن أبي سلمة ليس ينتهي من الضعف أن يعترض الترمذي من أجله في تصحيح روايته؛ فإنه صدوق في الأصل، وإنما يُخالِفُ في بعض حديثه (٢)، فأحسن من تضعيفه، ومن تصحيح الترمذي؛ تحسين الحديث. ٢٥٥٢ - وحديث (٣): «كان للنبي ﷺ في حائِطنا فَرَسٌ يُقالُ لَهُ: اللَّخِيفُ» (٤).

стр. 2938

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2939

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2940

لم يعرض (١) منه لأبي بن عباس بن سهل بن سعد، لما كان من عند البخاري. وأبي هذا يضعف؛ لأنه يغرب في الأسانيد والمتون. قال فيه ابن معين والساجي: ضعيف، وقال العقيلي: لا يتابع (٢). ٢٥٥٣ - وحديث (٣): «رجم ماعز» (٤)، من رواية بشير بن المهاجر، وهو عند

стр. 2941

ابن حنبل منكر الحديث (١)، ولم يعرض (٢) له؛ لأن حديثه من عند مسلم، وفي حديثه هذا أن: «الغامدية صلى [عليها» (٣)] (٤). وهذا الباب كثير، ولم نطل فيه؛ لأن أكثره قد تقدم التنبيه عليه، عند ذكر الأحاديث التي صححها بسكوته عنها. ١٠ - باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه ما أخرج من حديث، أو تعليل، أو تخريج، أو تعديل اعلم (٥) أنه ليس كل من يطالع كتابه، ويتعرف فيه ما روى، يعرف كل من يعزو إليه، ما يذكر من جميع ما فيه، وإن اتفق لبعضهم أن يعرف المشاهير منهم:

стр. 2942

كمالك والبخاري؛ فإنه ربما لا يعرفُ ابْنَ سِنْجِرٍ، ولا أبا سعد الماليني وأشباههما، ممَّن لا يعرفُ إلا خواص أهلِ العِلم بهذا الشأن. فلهذا المعنى عقدنا هذا الباب، نَذكر فيه جَميعَ مَنْ أخرج عنه من المُصنِّفين، ليَخلُص به مَنْ يَقرأُ كِتابه من هُجنة الجهل [بِمَنْ] (١) يعزو إليه الحديث. ولم نقصد ذكر أخبارهم، لأنَّ ذلك لو قصدناه طال؛ فإن منهم من كثرت أخباره، بحسب عِظَم قَدرِه؛ كمالك والبخاري مثلا، فرأينا الاختصار بلاغًا، فاقتصرنا على ذكر الاسم والكنية، والبلد والنِّسبة، والمولد والوفاة، والإشارة إلى الحال. وربما لا يتفق [لنا كلّ هَذَا فِي أحدٍ مِنْهُم، وَرُبما يكون أشهرهم وأعظمهم قدرًا، أقلهم حظا من كلامنا فيه، وتعريفنا به، لاستغنائه عن ذلك، ولتعذر ذكر الْوَاجِب من أخباره، وَبِالْعَكْسِ أَنْ الَّذِي نطيل فِيهِ بعض الإطالة، هُوَ الَّذِي احْتَاجَ من ذَلِكَ إِلَى مَا] (٢) لم يَحْتَجِ إِلَيْهِ الآخرُ. ولم نذكرهم على الحروفِ، كَما العادة في كُتُب الرِّجال؛ لقلة عددهم، ولا بحسب سَبْقِهم إلى التصنيف، وتقدم بعضهم على بعض في ذلك؛ لأن ذلك ربما لا يَتحصّل كما ينبغي، وإنما المتحصل فيه، أنَّ أولَ مَنْ صَنَّف بالبلد الفلاني فلان، وبالبلد الفلاني فلان، وهذا لا معنى لذكرنا إياهم بحسبه، فرأينا لهذا أن نذكرهم بحسب أزمانهم، فلا يكون ابتدائنا بمن غيره أولى بالتقديم منه، والله الموفق. ١ - أبو بكر، محمد بن إسحاق بن يسار (٣)، مولى قيس بن مخرمة، هو صاحب المغازي، رأى أنس بن مالك، والمتحصل من أمره الثقة والحفظ، ولا سيما للسير، ولم يصح عليه قادح، وتوفي ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة.

стр. 2943

٢ - أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق بن عدي الثوري (١)، ثور مناة، ويقال ثور تميم، والحسن بن صالح بن صالح بن حيّ (٢)، الفقيه ثوري أيضًا، ولكن إلى ثور همدان، فأما أبو يعلى منذر الثوري (٣)، فمن ثور مناة، وقيل فيه: من ثور همدان، ولد سفيان في خلافة سليمان بن عبد الملك، سنة ست وتسعين، ومات سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة، وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث، وأحد المتقدمين في الزهد ﵀. ٣ - أبو سلمة، حماد بن سلمة بن دينار الربعي (٤)، مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة، ويقال: مولى تميم، ويقال: مولى قريش، وهو ابن أخت حميد الطويل، أحد الأثبات في الحديث (٥)، ومتحقق بالفقه، ومن أصحاب العربية الأول، وكانت وفاته سنة سبع وستين ومائة. ٤ - أبو عبد الله، مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي (٦)، إمام الفقهاء والمحدثين، المبرز في علمهم، ذو الفضل والعقل والحكمة، توفي سنة تسع وسبعين ومائة، بالمدينة، وقد بلغ من السنين ستا وثمانين سنة.

стр. 2944

٥ - أبو بشر، إسماعيل بن [إبراهيم بن مقسم] (١) الأسدي، أسد خزيمة مولاهم، وهو المعروف بابن عُلَيَّة (٢)، وهي أمه، بصري، ثقة، إمام في الفقه والحديث، قال ابن حنبل وابن معين وأبو حاتم: مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، قال البخاري: وولد سنة عشر ومائة. ٦ - أبو سفيان، وكيع بن الجراح بن مُليح بن عدي بن فرس الرؤاسي (٣)، أصله من نيسابور، وهو أحد الأئمة في الحديث مات سنة سبع وتسعين ومائة، في رجوعه من الحج بفيد (٤). ٧ - أبو محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري (٥)، صاحب مالك، فقيه مُحَدِّث، إمام فيهما، توفي سنة سبع وتسعين ومئة. ٨ - [أبو محمد] (٦)، سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي (٧)، مولى بني عبد الله بن [رويبة بن هلال، كوفي الأصل، مكي الدار، وكان بنو عيينة عشرة] (٨)،

стр. 2945

حَدَّث منهم خمسة، وهم: سفيان ومحمد وآدم وعمران وإبراهيم، وكلهم [خَزّاز (١)، وسفيان إمام] (٢) الحديث، ولد سنة سبع ومائة، ومات أول يوم من رجب، سنة ثمان وتسعين ومائة. ٩ - أبو [داود] (٣)، سليمان بن داود الطيالسي (٤)، مولى قريش، أصله فارسي، سكن البصرة، يقال: إنه كان يحفظ ثلاثين ألف حديث، وروي عنه أنه قال: كتبت عن شعبة ستة آلاف وسبع مائة حديث، وشرب البلاذر (٥) للحفظ، فتجدم (٦) به، والذي يقال في أوهامه، إنما هو قليل في جنب كثرة محفوظه، وهو ثقة لا شك فيه، قال البخاري: عن ابن المثنى: مات سنة ثلاث ومائتين. ١٠ - أبو بكر، عبد الرزاق بن همام بن نافع اليماني (٧)، أخو عبد الوهاب بن همام (٨)، من أهل الحديث والفقه، ثقة، قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. ١١ - أبو عُبيد، القاسم بن سلام البغدادي (٩)، من أهل الفقه والحديث واللغة،
следующие страницы →