← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30144

بلاد العرب

لغدة الأصفهاني

Полный текст (481 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

ومياه أخر. قال الراجز (١): تربّعت جلاجلا فالسّفطا … فجانبي روضة أرضا وسطا وقال: حجر سرّة اليمامة وهي منزل السّلطان والجماعة (٢). ومنبرها أحد المنابر الأوّليّة: مكة، والمدينة، واليمن، ودمشق، واليمامة، والبحرين، والكوفة. وجلّ أهلها بنو عبيد (٣). وبها من كل القبائل، (وبها) (٤) بنو سيّار بن عبيد.

стр. 422

منهم قوم يقال لهم الشّياطين وهم ولد الحوفزان بن عمرو بن خزيمة بن عمرو بن شيبان بن عبيد. ووبرة (١) واد بين صدّي جبل فيه نخيل ومنازل، وهو لبني سيّار بن عبيد؛ أكثره، وبين وبرة وبين السّوق نحو من ثلاثة اميال. قال: إذا خرجت من السّوق، فأدنى ماء ينسب من النخيل المنسوبة: السّوق المختبية، وهي منازل لبني جبيرة ابن عبيد، من بني سيّار. ثم تصعد مستقبل المغرب فأول ماء يستقبلك

стр. 423

ياية (١)، وهي لاخلاط الناس، فيها من آل سويد، وهم من طيّ. ثم عن يمين ياية بحذائها القريّ (٢)، قريّ آل كرمان، وهم موال لبني سلمة، قريّة بين الواديين في جزيرة من الوادي، أهلها بنو تغلب. ثم عن يسار ذلك منصبا من بطن العرض محرّقة (٣) وهي قرية آل المهير.

стр. 424

ثم أسفل منها عن يسارها جليجلة، فيها من كلّ. ثم عن يسار ذلك أسفل من ذلك منحدرا مع الوادي إذا استقبلت الجنوب نميلة (١). ونمار، وهو بطن واد، فمه يفرغ في العرض (٢)، وأعلاه يذهب مغرّبا وفيه من كلّ. وأكثر نميلة لبني قيس بن ثعلبة (٣). وقال: أتت بنو قيس بن ثعلبة عبيدا، فقالوا له: انفح لنا مما أصبت - أي هب لنا - فجعل لهم قرية، فسمّيت منفوحة (٤) من أجل قولهم انفح،

стр. 425

وهي بين حجر ومهبّ الجنوب، على طريق جوّ من حجر. وهي (١) من سوق حجر على ميلين، قال: هذا طريق يختصره الناس، يأخذه أهل العرض والوشم، وربما أخذه أهل حجر. وبين الكوفة وحجر أربع وعشرون ليلة. وإذا خرجت من حجر تريد مكّة، وتركت المنار، وأخذت الطّريق الأيمن فإنك آخذ بطن العرض (٢). فإذا خرجت من العرض - وأقصى العرض سيح آل ابراهيم بن عربيّ (٣).

стр. 426

- فإذا نصلت من العرض وصلت إلى موضع يقال له الراحة (١)، وهي قاع لمراتع اليمامة. ثم تصير إلى ثنيّة الأحيسي (٢)، وهي ماءة عليها نخيل لولد الشّمّاخ مولى أمير المؤمنين. ثم تجوزها فتقع في ناحية من قرقرى اليمامة (٣). فترد ماءة يقال لها المنفطرة (٤)، وهي لبني عدي بن حنيفة.

стр. 427

ثم تجوز ذلك فترد الغزيز (١)، قال: أظنّه لبني نمير. وقال ابو المسلّم (٢): الغزيز لبني سعد (٣). فتأخذ على رملة يقال لها الوركة (٤)، وهي

стр. 428

رملة يزعمون أن طرفيها (١) في البحر، فيها قشير ونمير وغيرهم. فإذا جزعتها وردت أهوى (٢). وأضيمر (٣) ماءان لبني حمّان. قال المسلّم (٤): وإن شئت إذا خرجت من أهوي وردت العفافة (٥) وهي لباهلة.

стр. 429

وكثيرا ما يتخطّونها إلى عكّاش (١). قال الراجز: كريّة زوجها كريّها … حلّت بأهوى فهوى هويّها وأهل المرّوت بنو حمّان، وهو جبل فيه مياه ومراتع (٢). فمنها السّحامة لبني حمّان، (٣) وعليها طريق المنار.

стр. 430

وبناحية المرّوت تبراك (١)، ماءة لبني نمير، في وادي المروّت، لازقة بالوركة. قال الشاعر: إذا حلّت فتاة بني نمير … على تبراك خبّثت الترابا (٢) وبين أهوى وحجر اليمامة (٣) أربع ليال. فإذا جزت أهوى فمن ورائها مويهة يقال لها الأسودة (٤)، من شاء وردها.

стр. 431

ثم تجوز فتعبر رملة يقال لها جراد (١)، وهي رملة عظيمة. فإذا جزت جراد (٢) في مكان من حايل يقال له الهلباء وحايل (٣) فلاة واسعة فيها لقشير وباهلة ونمير وغيرهم. قال: والهلباء أظنّها لنمير، وباهلة، وهي فلاة (٤).

стр. 432

وعن يسارك إذا كنت بأعلا الهلباء مياه لباهلة من السّود (١). وعلى تلك المياه نخيل، منها مريفق (٢). وجزالاء (٣). والخنفس (٤). والعوسجة (٥)، وهي معدن بها تجّار ونخيل.

стр. 433

ومن السود ذو طلوح: ماء عليه نخيل (١). وهذه المياه كلها عليها نخيل. قال الشاعر: ما أنا والنّوم بذي طلوح (٢) فإذا جزت الهلباء وقعت في واد حرج (بين صدّي جبل) لنمير، يقال له (٣) … والحرج الخشن. ثم تجوز ذلك فترد عكّاشا (٤) ماء لبني نمير،

стр. 434

عليه نخل. فإذا جزت عكّاشا وردت العيصان (١)، وهو معدن، وبه تجار، وهو لبني نمير. ثم تجوز العيصان فترد معدن الأحسن (٢)، وهو لبني كلاب، وهو من أوّل عمل المدينة. فإذا خرجت من معدن الأحسن وردت ماءة لبني كلاب، أظنّها يقال لها العلكومة.

стр. 435

ثم تجوز ذلك فترد الدّثينة (١)، وهي قرية في طريق البصرة إلى مكة. فترد قاعا يقال له قاع الجنوب (٢)، وهو قاع وحل إذا أصابه المطر. وكان محمّد بن سليمان (٣) أمر برصيف يرصف فيه من الحجارة فرصف حتى بقي منه نحو من ثمانية أميال ولم يتم (٤).

стр. 436

وهو القاع الذي كان به الشّنّتان (١)، وهما لصّان كانا يقطعان الطّريق، ثم ترد قبا (٢). ثم حرّة بني سليم (٣). ثم مرّان، وهو ماء وقرية غنّاء كبيرة ونخيل (٤). ثمّ تجوز مرّان فترد الشّبكة، وهي ماء عليه تجار (٥).

стр. 437

ثم ليس دون وجرة (١) الا متعشّى يقال له بسيان (٢)، فيه من ماء السماء. ثم أوطاس (٣). فإذا جزت اوطاس أشرفت على غور تهامة،. وعلى راس الشّرف مسجد يقال له مسجد النّجف.

стр. 438

وتشرف حينئذ على ذات عرق، قرية (١). قال الراجز: بذات عرق نوّم الكريّ … وكل إمرات لها صبيّ ثم تستقبل نخلة الشّاميّة (٢) وأنت في تهامة. فلا تزال في واديها حتى ترد بستان ابن عامر (٣). ثم من البستان إلى مكة. وفيما بين البستان قرية يقال لها الصّفحة (٤)،

стр. 439

يجتمع فيها طريق اليمامة وطريق الكوفة. وبأوطاس يلتقي طريق البصرة وطريق الكوفة. ويجيء أهل اليمامة من نخلة اليمانية. وأهل اليمن يدخلون مكة من ثلاثة مواضع: من نخلة اليمانيّة ومن الثّنيّة (١) التي يدخل منها أهل المدينة، ومن يلملمم (٢) من أسفل مكة.

стр. 440

وقال أبو جعفر (١): أهل الكوفة يحرمون بغمرة (٢)، وأهل البصرة بوجرة، وهو منهل من مناهل طريق البصرة، وهما يتراءان، وبينهما نحو من ثلاثة فراسخ. بينهما جبل يقال له الكراع. ويجتمع طريق البصرة والكوفة بأم خرمان (٣)، وهي أوطاس. وفي أمّ خرمان يقول الشّاعر (٤): يا أمّ خرمان ارفعي الوقودا … فقد أطالت نارك الخمودا

стр. 441

أنمت، أم لا تجدين عودا؟ قال: ومنهل يقال له الغمير، إذا خرجت من غمرة أو وجرة فأردت أن تجعل إلى مكة مرحلتين فالمرحلة الأولى الغمير (١). ومن جعلها ثلاثا فمرحلة ذات عرق، ثم البستان، ثم مكة. وفي الصّفاح يقول ابن أبي حفصة (٢): خرجن من مكّة قافلات … لدي الصّفاح متعرّضات ينهضن في نخلة والبوبات … خوصا مدلات على الفلات

стр. 442

وقال الراجز في البستان: قال خليلي ليلة البستان … أذقني النّوم على اطمئنان فقلت: لا نوم بذا المكان … إلاّ على عيرانة مذعان وقال الراجز في بطن نخلة: هل أنت يا نخلة إلاّ وادي … كبعض ما نطوي من البلاد؟ وقال (١): يا نخل ذات الوعث والجراول … تطاولي ما شئت أن تطاولي إنّا سنرميك بكلّ بازل … رحب الفروج ليّن المفاصل

стр. 443

وقال (١): خزبة (٢) معدن من أرض بني عقيل، من معادن اليمامة. وهي منها على ثماني (٣) ليال، وفيها مياه ملحة، وكانت جبالها إنما هي فضّة، وكان الناس يعيشون

стр. 444

فيها، فلما كثر بها أهل اليمامة، وبغوا فيها، وسفكوا فيها الدّماء، مسخت معادنها التي كان فيها النّيل (١) الكثير، الغيران المعروفة بالنّيل، فتدخل اليوم الغار، فتنظر إلى الألواح في شق الجبل، فتراها على ما كانت عليه، وتنظر إلى العرق، عرق تجاب أحمر، والتّجاب (٢): هو الذي يكون إلى جنب الفضّة، عرق أحمر رخو هو أنزل للفضّة إذا كان فيها، والنّيل هو الفضة. قال: ترى عرق تجاب أحمر، وعرق كحل، وعرق فضّة، على ما كان يكون منظرها أيّام كان فيها. ثم تضرب على ضريبتها (٣) لا ينكر فيها شيء،

стр. 445

ثم تطرح في التّنّور فتميّع على ما كانت تميّع عليه. ثم تصير إلى الكوج (١) التي كانت تخلّص فيه، فتخلّص على ما كانت تخلّص لا ينكر منها شيء، حتى إذا خرجت من الكوج وظنّ صاحبها انها قد تخلّصت تصدّعت كتصدّع الزّجاج، لا ينتفع بها. وبين خزبة وحجر مسيرة عشرة (٢) أيّام. وهو من ناحية عبلاء البياض من ناحية اليمن عن يمين الفلج (٣) والعقيق، عليويّة في بلاد بني عقيل تكاد أن تكون حجازية. وقال المسلم (٤):

стр. 446

من معادن اليمامة: خزبة. وشمام وهو بسود باهلة (١). والتّميرة لبني أبي بكر بن كلاب (٢). وهبّود لبني نمير (٣). والعيصان (٤) من حجر على مسيرة خمسة أيّام أو ستة، وهو قرية كبيرة فيها معدن لبني نمير، والكوكبة (٥) من وراء العيصان، على مسيرة يوم

стр. 447

وليلة. وهي على رأس جبل كان منقوبا (١) فيه باب. وإنما سمّيت الكوكبة لأنّ رجلا مرّ فإذا هو بفضة شبه الكوكب، فحفروها فانشعبوا فيها، حتى كان يدخل فيها نحو من مائة رجل من مدخل واحد، فينشعب كلّ واحد منهم في معمل لا يراه صاحبه. وهي لنمير (٢)، وهي متاخمة لأرض بني كلاب. ومعدن الأحسن (٣) معدن ذهب، معدن لبني كلاب، بينه وبين العيصان مسيرة ليلتين أو ثلاث، وبينه وبين ضريّة ليلتان، وهي من عمل المدينة أدنى عمل المدينة إلى اليمامة، تخالط لعمل اليمامة. وقال غيره:

стр. 448

إذا جزت رامة (١) صرت إلى بطن عاقل، وهو ماء على الطريق، لبني أبان بن جرير. ولهم ماء يسمّي منعج (٢). قال الرّاجز: زارتك سلمى من (٣) قصور منبج … من منعج وأين أهل منعج من أهل هذا الجوسق المفرّج؟

стр. 449

وبجنب منعج خزاز (١)، وهو جبل، والأنعمان (٢) ببطن عاقل، وهما جبيلان صغيران. قال مهلهل (٣): بات ليلي بالأنعمين طويلا … أرقب النّجم ساهرا أن يزولا وكانت منازل ربيعة هناك (٤). وفيه مياه كثيرة، أكثرها لبني أبان (٥).

стр. 450

وتنظر إذا أشرفت رامة (١) إلى خزاز، والأنعمين. ومتالع (٢)، وهو جبل عظيم قريب من إمّرة الحمى، وإمّرة الحمى لغنيّ، وأسد. قال الشاعر (٣): ألاهل إلى شرب بإمّرة (٤) الحمي … وتكليم ليلى - ما حييت - سبيل وهو أدني حمي ضريّة. وإنما سمّي الحمى لأنّ عثمان بن عفان ﵁ أحماه لإبل الصّدقة.

стр. 451

وهو لبني عامر بن صعصعة (١). وتنظر من رامة إلى أبانين (٢) وقطن (٣). وساق (٤) الفروين، وهو جبل دقيق طويل، كأنه قنّة، وهو لبني أسد وغطفان. قال الشاعر: (٥)

стр. 452

أقفر من خولة ساق الفروين … فقطن فالرّكن من أبانين والهضب إذ أعرض من ذي فرقين وذو فرقين: جبل آخر (١). وتنظر من رامة إلى القنان، وهو أبعدها (٢)، وهو جبل في أصطمّة بلاد بني اسد. وفيه يقول نهشل ابن حرّيّ (٣): ضمن القنان لفقعس سوءاتها … إنّ القنان لفقعس لمعمّر

стр. 453

وتنظر إلى الظهران (١) وهو جبل دون الفوّارة ودون النّباج، والمدينة. والفوّارة قرية لعيسى بن سليمان (٢). وهي على طريق المدينة. وقال أبو جعفر (٣): ليست إمّرة من الحمى، انما امّرة نجد وأضاخ (٤).

стр. 454

قال: وإنّما حدّ الحمى طخفة (١)، وهي يطؤها الطّريق، وهي التي اقتتل عليها بنو جعفر، والضّباب. أيام مات هارون الرشيد أمير المؤمنين (٢). قال: وطخفة (٣) ماء لجعفر والضّباب، فظفرت (به) الضّباب، وقتل (فيها) رجل من جعفر كان شديدا. ثم يأخذ ذات اليسار فحدّها (٤) غول والخصافة وهما ماءان للضّباب.

стр. 455

ثم سويقة وهي ماءة للضباب (١). فهذه حدودها المطلعيّة (٢). قال: وضريّة سرّة الحمى وهي قرية عظيمة غنّاء يطؤها الطريق، فيها بنو عامر والتجار، وعامتها لآل جعفر بن سليمان (٣). وأما حدّه المغربيّ فماء في الطريق، يقال له أسود العين (٤) لبني وبر يطؤه الطّريق.

стр. 456

قال الشاعر: على أسود العينين من جانب الحمي … عذاب الثّنايا من سراة بني وبر (١) وبناحية ضريّة فيما بينها وبين مدينة الرسول ﷺ ، جبل يقال له زحيف (٢). وجبل يقال له الحجد (٣). قال الشاعر: ألا يا غراب الحجد ويلك نبّني وهما لبني كلاب.

стр. 457

وماء من وراء ضرية يقال له ضريّ (١). وماء عن يمين طخفة، وهو من حدود الحمى يقال له عقيص (٢) لبني جعفر. قال: وجميع ماء ثمّ لبني جعفر. قال: وكلّ الحمى لبني عامر. قال: وبالحمى ماءة يقال لها ناصفة (٣) عن يسار ضرية لبني جعفر.

стр. 458

وماءة يقال لها الحفيرة (١) عن يسار ضريّة لبني جعفر أيضا. وعن يسار الحرّة، حرّة النّار (٢)، فيما بينها وبين المدينة جبال يقال لها جبال السّخل. بها معدن يقال له المزبدة (٣)، يسكنه قوم من بني ليث. وبشرقي جبال السّخل صحراء برّية، طيّبة التراب، يقال لها الحيل (٤) لغطفان وأشجع.

стр. 459

وبغربي حرّة النّار خيبر (١). ووراء خيبر برمة (٢)، قرية لقريش، والأنصار ولكلّ. وعن يمين ذلك قرية يقال لها الحراضة، (٣) حراضة موسى. وفوق ذاك ذو المروة (٤)، قرية عظيمة لأخلاط

стр. 460

الناس، وهي على طريق الشّام ومصر إلى المدينة ومكة. وفوق ذلك عين معن قرية (١). وفوق ذاك قرية عمودان، بها نخيل وعيون (٢). وفوق ذاك السّقيا، قرية كثيرة الأشجار والخير (٣).
следующие страницы →