بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أصل هذا الكتاب
رسالة علمية مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من قسم الشريعة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، وتمت مناقشتها في يوم الخميس ٢٥/ ١٠/ ١٤٤٣ هـ، وتكونت لجنة المناقشة من كل من:
١ - فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد بن عبد الله الصواط مقررًا
٢ - فضيلة الدكتور: عبد الرحمن بن غرمان العمري مناقشًا خارجيًّا
٣ - فضيلة الدكتور: خالد بن أحمد شبكة مناقشًا داخليًّا
وقد أجيزت الرسالة بدرجة (١٠٠ %) وتقدير ممتاز، مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها بين الجامعات.
стр. 2
مقدمة
أ. د. محمد بن عبد الله الصواط
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبيِّ الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:
فإنَّ علم الخلاف العالي من أهمِّ العلوم المنبثقة من علمِ الفقه، وهو علم يُعنى ببيان المسائل المختلف فيها بين المذاهب الأربعة وغيرها من مذاهب السلف، وذلك بعرض الأقوال في المسألة وتحرير محلِّ النِّزاع فيها، وبيان سبب الخلاف، وذكر أدلة كل فريق، وبيان ما يرد على كل دليل وما يجاب عنه إن وجد، وبيان القول الراجح وسبب الترجيح، وقد تستوفي بعض كتب الخلاف هذه العناصر جميعا أو تقتصر على بعضها، ولهذا تنوَّعت مسالك العلماء في التأليف في هذا الفن، فمنهم من يذكر رؤوس المسائل الفقهية مجردة من الدليل والتعليل، ومنهم من يبسط المسائل بذكر الأقوال والأدلة والمناقشات، ومنهم من يعنى بإبراز محل النزاع و سبب الخلاف.
والرسالة التي أشرف بالتقديم لها للباحث المتفنن فضيلة الشيخ الدكتور: يوسف بن سليمان العودة، تنتظم في عقد كتب ورسائل فقه الخلاف العالي المؤلفة في هذا العصر، وقد جمعت بين تلك المسالك السابقة، حيث قام الباحث باستقراء جملة واسعة من كتب رؤوس المسائل في المذاهب الأربعة، -وقد أخذ منه هذا العمل وقتا وجهدا كبيرين-، ثم جمع ما يُظن أنه من المسائل التي ينطبق عليها ضابط السعة والضيق الذي اختاره في بحثه، ثم نقَّح تلك المسائل ورتبها على أبواب الفقه، ثم ذكر أبرز أدلة القائلين بالتوسع أو الضيق، ثم ذكر فروعًا أخرى من نفس الباب تشهد للتوسع أو الضيق، وتؤكد ما توصل إليه من كون هذا المذهب أو ذاك أوسع من غيره في باب معين، ثم ذكر المسائل الخارجة عن التوسع أو
стр. 3
الضيق معللًا لذلك، وختم دراسة المسألة باستنباط الأسباب الداعية إلى توسع هذا المذهب أو ضيقه في الأبواب الفقهية. وهذا جهد كبير وعمل مضنٍ لا يقوم به إلا باحث جاد مثابر.
وهذه الرسالة تتميز بمميزات منها:
• أنَّها جمعت بين مسالك التأليف في علم الخلاف السابقة.
• أنَّ الباحث قد شقَّ طريقا لم يسلكه أحد قبله، وفتح للباحثين مجالًا جديدًا من مجالات الفقه المقارن لم يسبق طرقه، فليس في الموضوع دراسة سابقة يمكن اقتفاء أثرها والسير على منوالها، ولئن كان السابقون قد انصبَّت جهودهم على المقارنة بين المسائل الفقهية، فهذه الرسالة اتَّجهت إلى المقارنة بين الكتب والأبواب، سعةً وضيقًا، واجتماعًا وانفرادًا، وهو مجال خصب وأرض بكر تحتاج إلى أن يولي شطرها الباحثون، ويولونها مزيدا من البحث والعناية والاهتمام، ويصدق في الباحث قول ابن الرومي:
يمَّمَتْ همته القصوى المدى … فجرى جري جوادٍ لجوادِ
سالكًا في كلِّ فجٍ وحدَه … حيث لا يوحِشه طولُ انفرادِ
• المنهج المطرد المنضبط في دراسة المسائل، فقد أحسن الباحث في اختيار المنهج العلمي المناسب في هذه الرسالة وأحسن توظيفه في رسالته، والتزم به في سائر بحثه، فمنهجه وطريقته وترتيبه للمسائل لا يكاد ينخرم من أول الرسالة إلى آخرها، وهذا أمر لا يستطيعه إلا القلَّة من الباحثين.
• حسن الأسلوب وقوة السبك ودقة الصياغة وحسن العبارة والأدب مع العلماء والترحم عليهم، وهذا ظاهر ومبثوث في تضاعيف الرسالة.
стр. 4
وختامًا: فأحسب أنَّ هذه الرسالة العلمية قد بلغت من الجودة والإتقان المكان العالي، وستكون -بإذن الله- فاتحة وممهدة لرسائل ومشاريع أخرى في ميدان المقارنة بين الكتب والأبواب سواء أكانت فقهية أو أصولية أو عقدية أو غيرها.
سائلًا الله تعالى لفضيلة الدكتور يوسف العودة مزيدًا من التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
* * *
كتبه - حامدًا ومصليًا-:
أ. د. محمد بن عبد الله الصواط
أستاذ الدراسات العليا الشرعية
بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة أم القرى
стр. 5
ملخص الكتاب
تتلخَّص فكرة الكتاب بجمع الأبواب الفقهية التي ينفرد أحد المذاهب الأربعة بالسعة أو الضيق فيها، وجاء الكتاب في مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة:
فأمَّا التمهيد فتكلَّمت فيه عن السعة والضيق لغة، والمراد بهما في البحث، والفرق بين السعة والضيق في الأبواب، والسعة والضيق في المسائل المفردة، والأبواب الفقهية التي لا يبرز فيها لمذهب سعة أو ضيق، والسعة والضيق بين الأبواب الفقهية، والعلماء المهتمون بذكر التوسع والضيق، ودعوى ضيق وشدة الحنابلة في المسائل الفقهية وعدم صحة ذلك، والسعة والضيق في غير علم الفقه.
وأما الباب الأول فتكلَمت فيه على السعة والضيق في باب الآنية، وباب فروض الوضوء، وباب المواضع المنهي عن الصلاة فيها، وباب واجبات الصلاة، وباب الإمامة، وباب الجمع بين الصلاتين، وباب إخراج القيمة في الواجبات الشرعية، وباب زكاة الخارج من الأرض، وباب زكاة الفطر، وباب الطواف، وباب نقض عهد المعاهد.
وأما الباب الثاني فتكلمت فيه على السعة والضيق في باب الغرر، وباب الشروط في العقود، وباب التصرف بالمال المشاع، وباب الاختلاف في العقود، وباب السَّلم، وباب الشركة.
وأما الباب الثالث فتكلمت فيه على السعة والضيق في باب عيوب النكاح، وباب القصاص في النفس، وباب القصاص فيما دون النفس، وباب حد الزنى، وباب حد السرقة، وباب الأشربة، وباب الأطعمة.
стр. 6
ومن النتائج: أنَّه لا يصح نسبة التَّوسع أو الضيق في عموم الفقه إلى مذهب معين، وأنَّ التوسع من المذاهب في بعض الأبواب ليس راجعا إلى أصل التوسعة والتَّيسير على المكلَّف، وإنَّما هو راجع إلى أسباب أخرى يقتضيها الحال، وأنَّ الحنفيَّة يميلون إلى السعة في صفات العبادات، وأنَّ الحنابلة يميلون إلى الضيق فيما يتعلق بأحكام الصلاة في الجملة، وأن الشافعيَّة يميلون إلى الضيق في أبواب المعاملات الماليَّة، وأن المالكيَّة يتوسعون في إمضاء العقوبات.
ومن التوصيات البحثيَّة: الكلام على السعة والضيق بين الظاهرية والمذاهب الأربعة، وأثر السعة والضيق على النوازل، والكلام على الاطِّراد الفقهي، والكلام على السعة والضيق في المباحث الأصولية، والسعة والضيق عند المعاصرين. ومن التَّوصيات غير البحثيَّة: دراسة الفقه على طريقة مذهبية، وتدريس مادة الفقه المقارن لطلاب البكالوريوس في كليات الشريعة أو الماجستير في تخصص الفقه، ويكون موضوع الدراسة (الاتجاهات المذهبية في الأبواب الفقهية)، والله تعالى أعلم.
وأختم هذا الملخص بالقول:
إن أصل هذا الكتاب رسالة تقدَّمتُ بها في أطروحة الدكتوراه، وما بين يديكَ هو أصل تلك الرسالة، سوى تعديلات يسيرة يقتضيها حال النَّشر، وإني لأعلم أنَّ بعض المباحث يحتاج إلى سعة في الكلام، وأنَّ بعض المسائل تحتاج إلى نظرٍ أعمق؛ إذ أعلم الناس بالبيت صاحبه، ولكني أخشى أن يحجبني هذا عن إبراز الكتاب، ولعل الله ييسر ذلك في إبرازات لاحقة، والله الميسِّر والمعين.
* * *
стр. 7
المقدمة
الحمد لله الواسِع الذي وَسِعَ كلَّ شيء رحمةً وعلمًا، لم يجعل علينا في الدين من حرج، ولم يكلفنا إلا ما نُطيق، أحمده حمد عبدٍ مقصِّرٍ ضعيف، وأُثني عليه الخير كله، فهو أحقُّ من يثنى وأحقُّ من يعبد.
ثم الصَّلاة والسلام على خير البريَّة، من أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، ومن أُرسِل رحمة للعالمين، لم يخيَّر بين أمرين إلا أخذ أيسرهما (١)، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كبيرًا كثيرًا، أما بعد:
فإنَّ الخلاف في مسائل فروع الدين من العلوم المتناثرة التي يعسُر ضبطها والإلمام بها؛ إذْ عامَّة المطولات الفقهيَّة موضوعةٌ لهذا الفنِّ، وما كُتِبَ في ذلك لا يكاد ينحصر، حتَّى صار لهذا النَّوع من التَّأليف اسم يختصُّ به، وهو: (علم الخلاف).
ومع تعدُّدِ طرق تناول الفقهاء لعلم الخلاف لم أقفْ على مؤلَّف يُعنى ببيان القواعد العامَّة المعينة على ضبط الخلاف في الأبواب الفقهية، وجمع ما انتشر وتفرَّق، سوى إشارات وتنبيهات ذكرها بعض الأئمة العلماء.
ومن أكثر من عُني بهذا النظر الشموليِّ للخلاف بين المذاهب الأربعة تقيُّ الدين ابن تيمية ﵀، فذكر أنَّ أوسع المذاهب في كتاب الأطعمة مالك (٢)، وأنَّ «أوسع
стр. 8
المذاهب في الجمع بين الصلاتين مذهب الإمام أحمد» (١).
ولكن ما قرَّره شيخ الإسلام وغيره نزرٌ يسيرٌ جدًّا، ومن هنا نشأتْ فكرة هذا البحث، وهي محاولةُ السير على خُطا هذا التقعيد الكلِّي في السعة أو الضيق في الأبواب الفقهية، من خلال النظر في المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المذاهب.
ولما لهذه الفكرة من عظيم أهميَّة، ولعِظَم أمر الفقه في حياة المسلم؛ إذْ «منْ يُرِدِ الله به خيرًا يُفقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (٢)؛ رغبتُ أنْ تكون هذه الفكرة موضوع هذا الكتاب، واللهَ أسأل التوفيق والسداد في القول والعمل، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
مشكلة البحث:
تكمنُ مشكلة البحث في كثرة المسائل الخلافيَّة بين المذاهب الأربعة وصعوبة ضبطها، وكذا صعوبة إيجاد أصول وقواعد كليَّة ترد إليها مسائل الخلاف في الأبواب الفقهية، ومن هنا فإن هذا البحث يعالج مشكلة تشتُّت مسائل الخلاف ومحاولة جمعها تحت أصول أو قواعد أو ضوابط كليَّة من حيث السعة أو الضيق يسهل معها تصور أصول المذاهب في الباب.
ويتفرع عن مشكلة البحث الأسئلة التالية:
١. ما الأبواب الفقهية التي انفرد فيها مذهب من المذاهب الأربعة بالسعة أو الضيق دون غيره؟
стр. 9
٢. ما معاقد الإجماع والاتفاق في الأبواب الفقهية التي اتسع أو ضيق فيها أحد المذاهب الأربعة؟
٣. ما أبرز المسائل الفقهية التي تدلُّ على سعة أحد المذاهب الأربعة أو ضيقه في الباب الفقهي؟
٤. ما أبرز أدلة المذهب القائل بالسعة أو الضيق في الباب الفقهي؟
٥. هل ثمة مسائل مستثناة لمن توسع في باب فقهي أو ضيق؟
٦. ما الأصول والأسباب الداعية إلى سعة أحد المذاهب الأربعة أو ضيقه في الباب الفقهي؟
حدود البحث:
تعنى الدراسة بتتبع المسائل الخلافيَّة لمعرفة انفراد أحد المذاهب الأربعة بالسعة أو الضيق في الأبواب الفقهية.
وجمعت أصل مادة الكتاب من كتب رؤوس مسائل الخلاف (١)، واقتصرت على ثمانية كتب، لكل مذهب كتابان:
أما الحنفيَّة: فالتجريد للقدوري، ورؤوس المسائل للزمخشري، وأما المالكيَّة: فعيون المسائل (٢)، والإشراف في نكت مسائل الخلاف كلاهما للقاضي
стр. 10
عبد الوهاب، وأما الشافعيَّة: فالخلافيَّات للبيهقي، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة لمحمد بن عبد الرحمن الصفدي، وأما الحنابلة: فرؤوس المسائل لأبي جعفر الشريف، والإفصاح لابن هبيرة ﵏.
ثم إنَّ الضابط في الاتساع أو الضيق: أنْ ينفرد مذهب دون غيره بالسعة أو الضيق في ثلاث مسائل في الباب فأكثر، ووجه الاقتصار على ذلك أنَّ أقل الجمع -على الصحيح- ثلاثة (١).
ومن ضوابط إلحاق الأبواب في البحث: ألا يكون عماد الباب مسألة واحدة لها فروع كثيرة؛ كقول القائل: أوسع المذاهب في نقض الوضوء بلمس الفرج هم الشافعيَّة؛ وذلك أنَّ الشافعيَّة إنما توسعوا في هذه المسألة بعينها، وسبب الإعراض عن مثل هذا عدم إمكان الحصر؛ إذ كبار المسائل لها فروع وفيها متوسع ومضيِّق.
وقد جردتُ أثناء إعداد أصل الكتاب: رؤوس المسائل لأبي جعفر الشريف، والإفصاح لابن هبيرة، ورؤوس المسائل للزمخشري (٢)، وقلَّبت النظر فيها كثيرًا،
стр. 11
ولخَّصت معظمها، فخلصتُ إلى ما توصَّلت إليه ابتداء في هيكلة البحث، ثم زدت بعض الأبواب أثناء مدة البحث.
وأشير إلى أن المراد بالمذاهب الأربعة: (المذاهب الاصطلاحيَّة)، وهو ما استقرت عليه المذاهب عند محرِّريها ومنقِّحيها ومصحِّحيها، فإن كان في المذهب خلاف فمحل النظر والمقارنة هو المعتمد من الأقوال عند المتأخرين.
أهمية البحث وأسباب اختياره:
تكمن أهمية البحث، وأسباب اختياره في جملة من الأسباب، منها:
١. معرفةُ الأصول والضوابط الفقهية للمذاهب في الباب الفقهي، وهذا من شأنه أن يسهِّل ضبط الخلاف العالي.
٢. تقريب المسائل الخلافيَّة إلى نفوس الفقهاء، ولمِّ شتاتها، وجمع متفرقها، وذلك بجمع النظير إلى نظيره.
٣. سهولة تصوُّر الخلاف بين المذاهب في الأبواب الفقهية من حيث الإجمال.
٤. سهولة التخريج في النوازل والمستجدات على أصول المذاهب.
٥. إبراز عظم فقه المذاهب الأربعة من جهة اطِّرادهم في الفروع الفقهية؛ إذ في اطرادهم، وعدم تناقضهم خير برهان على علو كعبهم في العلم.
٦. عدم وجود مصنف عند العلماء قديمًا أو حديثًا تناول هذا الفنَّ من التأليف، سوى إشارات يذكرونها في تآليفهم.
стр. 12
أهداف البحث:
١. معرفة الأبواب الفقهية التي انفرد فيها مذهب من المذاهب الأربعة بالسعة أو الضيق.
٢. بيان معاقد الإجماع والاتفاق في الأبواب الفقهية التي وقع فيها سعة أو ضيق من أحد المذاهب الأربعة.
٣. ذكر أبرز المسائل الفقهية التي تدلُّ على سعة أحد المذاهب الأربعة أو ضيقه في الباب.
٤. بيان أبرز أدلة المذهب القائل بالسعة أو الضيق في الباب الفقهي.
٥. بيان المسائل المستثناة من السعة أو الضيق إن وجدت.
٦. محاولة التوصل إلى الأصول والأسباب الداعية إلى سعة أحد المذاهب الأربعة أو ضيقه في الباب الفقهي.
٧. إثراء المكتبة الفقهية بأسلوب من الكتابة أحسِب أن فيه نوعًا من التجديد، والابتكار.
الدراسات السابقة:
بعد الاطلاع والبحث في عدد من المكتبات العامة كمكتبة الملك فهد الوطنية، والمكتبات التجارية، وفي قواعد المعلومات؛ كدار المنظومة والمكتبة الرقمية السعودية، ومراسلة الجامعات في هذه البلاد، واستشارة أهل الاختصاص؛ تبيَّن لي عدم وجود دراسة تقارب موضوع البحث، ولم أقف على مؤلف لأهل العلم سلك هذا الفن في الكتابة.
стр. 13
منهج البحث:
سلكت في دراستي -بحمد الله- المنهج الاستقرائي التحليلي، وذلك باستقراء رؤوس المسائل الخلافيَّة، بغرض معرفة من انفرد بسعة أو ضيق في باب فقهي، ثم محاولة معرفة سبب هذه السعة أو الضيق من خلال الرجوع إلى كتب المذاهب.
إجراءات البحث:
أولًا: الإجراءات الخاصة في البحث.
الإجراءات التي اتَّبعتُها في هذا البحث هي التَّالي:
١. استقرأت جملة من كتب رؤوس المسائل بغرض الوصول إلى موسع أو مضيق من المذاهب الأربعة في أحد الأبواب الفقهية.
٢. رتَّبتُ الأبواب الفقهية على كتاب المقنع لابن قدامة؛ لما له من الشهرة والتداول العلمي، وأمَّا ترتيب المسائل داخل الباب فإنها تكون بحسب الأهمية من حيث الجملة.
٣. ذكرتُ معاقد الإجماع والاتفاق في الباب إجمالًا.
٤. ذكرتُ ابتداءً ثلاث مسائل من كبار المسائل في الباب، وبيَّنت من خلالها أوسع المذاهب أو أضيقها.
٥. ذكرتُ أبرز أدلة المذهب القائل بالسعة أو الضيق في المسائل الثلاث، من غير تعرض لمناقشة الأدلة.
٦. ذكرتُ المسائل الشواهد الدالة على السعة أو الضيق من مسائل الباب الأخرى، معتمدا على الكتب المذهبيَّة في الجملة من غير ذكرٍ للأدلة.
стр. 14
٧. بيَّنتُ المسائل المستثناة ممن قال بالسعة أو الضيق إن وجدت، مع ذكر سبب الاستثناء.
٨. وثَّقتُ أقوال المذاهب من كتب المذاهب الأصيلة، واقتصرت على المعتمد في كل مذهب، ولم أتعرَّض للخلاف داخل المذهب إلا عند الحاجة.
٩. بيَّنتُ أسباب السعة أو الضيق للمذهب القائل به، ثم ذكرتُ نصوص الأئمة المبيِّنة لهذا السبب.
١٠. ختمتُ الباب ببعض التنبيهات التي يقتضيها الحال عند الحاجة إلى ذلك، ثم ذكرت خلاصة للباب في جملة مختصرة.
ثانيًا: المنهج الإجرائي العام لكتابة البحث:
المنهج الذي سلكته في جميع فقرات البحث هو التَّالي:
١. اعتمدتُ على أمَّهات المصادر والمراجع الأصيلة المطبوعة في التحرير، والتوثيق، والتخريج، والجمع.
٢. عزوتُ إلى من نقلت عنهم بذكر اسم الكتاب إذا كان حرفيًّا، وإذا كان النقل بمعناه أسبقه بلفظ: (انظر).
٣. عنيتُ بدراسة مسائل موضوع البحث، وتجنبت الاستطراد.
٤. كتبتُ الآيات الكريمة بالرسم العثماني، وعزوتها بذكر السورة ورقم الآية في المتن.
٥. خرَّجتُ الأحاديث النبوية والآثار من مصادرها؛ بذكر اسم المصدر الذي خرَّجها، والكتاب والباب، ورقم الحديث، فإن كان الحديث في الصحيحين
стр. 15
أو في أحدهما فأكتفي بتخريجه منهما، وإن كان في غيرهما من كتب السنَّة فأبيِّن ما ذكره أهل العلم في درجته.
٦. عرَّفتُ بالمصطلحات وشرحتُ الغريب.
٧. عنيتُ بقواعدِ اللُّغة العربية، والإملاء، وعلامات الترقيم.
٨. وضعتُ الآيات بين قوسين بهذا الشكل ﴿﴾.
٩. وضعتُ الأحاديث بين قوسين بهذا الشكل «».
١٠. وضعتُ ما نقلته من نص بين قوسين بهذا الشكل «».
١١. ختمتُ الرسالة بخاتمة ذكرت فيها أهم النتائج، وأبرز التوصيات.
١٢. ختمتُ الرسالة بالفهارس الفنية، وهي:
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث النبوية، والآثار.
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرس الموضوعات.
هيكلة البحث:
تتضمن الخطة مقدمة، وتمهيدًا، وثلاثة أبواب، وخاتمة، وتقسيمها فيما يأتي:
- المقدمة، وفيها ما يلي:
- مشكلة البحث، وأسئلته.
- حدود البحث.
стр. 16
- أهمية البحث، وأسباب اختياره.
- أهداف البحث.
- الدراسات السابقة.
- منهج البحث.
- إجراءات البحث.
- هيكلة البحث.
- التمهيد، وفيه مباحث:
- المبحث الأول: تعريف السَّعة والضِّيق في اللغة، والمرادُ بهما في البحث، وفيه مطلبان:
- المطلب الأول: تعريف السَّعة والضيق في اللُّغة.
- المطلب الثاني: المراد بالسَّعة والضّيق في البحث.
- المبحث الثاني: الفرق بين السعة والضيق في الأبواب الفقهية، والسعة والضيق في المسائل المفردة.
- المبحث الثالث: الأبواب الفقهية التي لا يظهر فيها لمذهب سعة أو ضيق.
- المبحث الرابع: السعة والضيق بين الأبواب الفقهية.
- المبحث الخامس: العلماء المهتمون بذكر السعة والضيق في الأبواب الفقهية.
- المبحث السادس: دعوى ضيق الحنابلة وشدَّتهم في المسائل الفقهية.
стр. 17
- المبحث السابع: السَّعة والضيق في غير علم الفقه.
- الباب الأول: الاتساع أو الضيق بين المذاهب الأربعة في كتاب العبادات، وفيه فصول:
- الفصل الأول: الاتساع أو الضيق في كتاب الطهارة، وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب الآنية، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: طهارة جلود الميتات بعد الدبغ، واستعمالها في الأواني وغيرها.
- الفرع الثاني: حكم الانتفاع بعظام الميتات في الأواني وغيرها.
- الفرع الثالث: حكم الآنية المضبَّبَة بالذَّهب والفضَّة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب فروض الوضوء، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
стр. 18
- الفرع الأول: حكم المضمضة والاستنشاق.
- الفرع الثاني: حكم مسح الأذنين.
- الفرع الثالث: حكم الموالاة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم غسل باطن الشعور الكثيفة.
- الفرع الثاني: حكم الدلك في الوضوء.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الفصل الثاني: الاتساع أو الضيق في كتاب الصلاة، وفيه مباحث:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في المواضع المنهي عن الصلاة فيها، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الصلاة في المقبرة.
- الفرع الثاني: حكم الصلاة في معاطن الإبل.
- الفرع الثالث: حكم الصلاة في الأرض المغصوبة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
стр. 19
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في واجبات الصلاة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم تكبيرات الانتقال.
- الفرع الثاني: حكم التسبيح في الركوع والسجود.
- الفرع الثالث: حكم التسليم في الصلاة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم تقدم النية عن الصلاة زمنًا يسيرًا.
- الفرع الثاني: حكم الجهر والإسرار للإمام في الصلاة الجهرية والسريّة.
- الفرع الثالث: حكم قراءة ما زاد على الفاتحة في صلاة الفرض.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثالث: اتساع المذاهب وضيقها في باب الإمامة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم صلاة المفترض خلف المتنفل.
стр. 20
- الفرع الثاني: حكم صلاة المأموم خلف الإمام المحدث أو الجنب.
- الفرع الثالث: إمامة الصبي للبالغ.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم الصلاة أمام الإمام.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الرابع: اتساع المذاهب وضيقها في باب الجمع بين الصلاتين، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الجمع للمريض.
- الفرع الثاني: حكم الجمع للشغل.
- الفرع الثالث: حكم الجمع للمرضع.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم الجمع بين الظهر والعصر لأجل المطر.
- الفرع الثاني: حكم الجمع في السفر القصير.
- الفرع الثالث: حكم الجمع بين الجمعة والعصر في السفر.
стр. 21
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الفصل الثالث: الاتساع أو الضيق في كتاب الزكاة، وفيه مباحث:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب إخراج القيمة في الواجبات الشرعية، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم إخراج القيمة في زكاة بهيمة الأنعام.
- الفرع الثاني: حكم إخراج القيمة في زكاة الخارج من الأرض.
- الفرع الثالث: حكم إخراج القيمة في الكفارات.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب زكاة الخارج من الأرض، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم النصاب في زكاة الخارج من الأرض.
- الفرع الثاني: أصناف النبات التي تجب فيها الزكاة.
стр. 22
- الفرع الثالث: حكم زكاة أرض المكاتب.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم الزكاة في الأرض الخراجيَّة.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثالث: اتساع المذاهب وضيقها في زكاة الفطر، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم زكاة الفطر على من لم يملك نصابًا.
- الفرع الثاني: حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر.
- الفرع الثالث: حكم زكاة الفطر في عبيد التجارة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الفصل الرابع: الاتساع أو الضيق في كتاب المناسك والجهاد، وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب الطواف، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
стр. 23
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر في الطواف.
- الفرع الثاني: حكم النقص عن سبعة أشواط في الطواف.
- الفرع الثالث: حكم الطواف من وراء الحِجْر.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم ركعتي الطواف.
- الفرع الثاني: حكم المشي في الطواف.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب نقض عهد المعاهد، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم نقض عهد الذمي بامتناعه عن الجزية.
- الفرع الثاني: حكم نقض عهد الذمي بامتناعه عن إجراء حكم الإسلام.
- الفرع الثالث: حكم نقض عهد الذمي بسب نبي من الأنبياء ﵈.
стр. 24
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الباب الثاني: الاتساع أو الضيق بين المذاهب الأربعة في كتاب المعاملات، وفيه فصلان:
- الفصل الأول: الاتساع أو الضيق في أصول المعاملات، وفيه مباحث:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في الغرر المفسد للعقود، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم بيع الأعيان الغائبة بالصفة.
- الفرع الثاني: حكم بيع المطعومات المستترة في قشورها.
- الفرع الثالث: حكم ضمان المجهول.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم عقد الجعالة.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
стр. 25
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في الشروط في العقود، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم اشتراط الخيار مدة تزيد على ثلاثة أيام.
- الفرع الثاني: حكم بيع العربون.
- الفرع الثالث: حكم اشتراط المرأة على الزوج ألا يتزوج عليها.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم اشتراط البراءة من العيوب.
- الفرع الثاني: حكم البيع بشرط بيع آخر.
- الفرع الثالث: حكم اشتراط البائع ما فيه برٌّ للغير.
- الفرع الرابع: حكم اشتراط الأجل في القرض.
- الفرع الخامس: حكم اشتراط المرتهن منفعة في الرهن.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثالث: اتساع المذاهب وضيقها في التصرف بالمال المشاع، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
стр. 26
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم رهن المشاع.
- الفرع الثاني: حكم هبة المشاع.
- الفرع الثالث: حكم وقف المال المشاع.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الرابع: اتساع المذاهب وضيقها في التحالف في باب الاختلاف في العقود، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الاختلاف في اشتراط أصل الرهن في العقود.
- الفرع الثاني: اختلاف الزوجين في قدر الصداق.
- الفرع الثالث: الاختلاف في عوض الكتابة.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
стр. 27
- الفصل الثاني: الاتساع أو الضيق في أحكام المعاملات الخاصة، وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب السلم، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم تأخير الثمن من النقدين عن محل العقد.
- الفرع الثاني: حكم السَّلم إلى الحصاد والجذاذ.
- الفرع الثالث: حكم السَّلم في الجواهر والدرر.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم السَّلم الحال.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب الشركة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم شركة الأبدان.
- الفرع الثاني: حكم شركة المفاوضة.
- الفرع الثالث: حكم خلط المالين في الشركات.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
стр. 28
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: جنس رأس المال الجائز في شركة العنان.
- الفرع الثاني: حكم اجتماع المضاربة مع شركة العنان.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الباب الثالث: الاتساع أو الضيق بين المذاهب الأربعة في غير العبادات والمعاملات، وفيه ثلاثة فصول:
- الفصل الأول: الاتساع أو الضيق في كتاب النكاح، وفيه مبحث واحد:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب عيوب النكاح، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الفسخ بعيب الجنون والبرص والجذام.
- الفرع الثاني: حكم الفسخ بعيوب المرأة المانعة من الوطء.
- الفرع الثالث: حكم الفسخ بالعيوب الحادثة بعد النكاح.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
стр. 29
- الفصل الثاني: الاتساع أو الضيق في كتاب الجنايات، والحدود، وفيه مباحث:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب القصاص في النفس، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم القصاص في شبه العمد.
- الفرع الثاني: حكم القصاص في قتل الوالد ولده.
- الفرع الثالث: حكم القصاص من الممسك إذا علم أن غيره يريد قتله.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: اشتراط المكافأة بين القاتل والمقتول.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب القصاص فيما دون النفس، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس.
стр. 30
- الفرع الثاني: حكم القصاص في جناية العبد على العبد فيما دون النفس.
- الفرع الثالث: حكم القصاص في جناية الجماعة على الواحد فيما دون النفس.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: حكم القصاص في جناية المسلم على الذمي فيما دون النفس.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثالث: اتساع المذاهب وضيقها في باب حد الزنى، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حكم الحد في اللواط.
- الفرع الثاني: حكم الحد فيمن استأجر امرأة ليزني بها.
- الفرع الثالث: سقوط الشهادة بالتَّقادم في حد الزنى.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: وطء المرأة في الفراش يحسِبها الرجل زوجته.
стр. 31
- الفرع الثاني: الاختلاف بين شهود الزنى في تحديد زاويته في البيت.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الرابع: اتساع المذاهب وضيقها في باب حد السرقة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: القطع في سرقة ما يتسارع إليه الفساد.
- الفرع الثاني: حكم القطع في سرقة ما كان أصله مباحًا.
- الفرع الثالث: حكم القطع في النبَّاش.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- الفرع الأول: الإقرار في حد السرقة.
- الفرع الثاني: القطع في التعاون على السرقة.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- الفصل الثالث: الاتساع أو الضيق في باب الأشربة، والأطعمة، وفيه مبحثان:
- المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب الأشربة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- المطلب الثاني: المسائل المختلف فيها في الباب.
- الفرع الأول: حقيقة الخمر المحرم.
стр. 32
- الفرع الثاني: حكم شرب الخمر حال العطش.
- الفرع الثالث: حكم الحد في شرب السَّكَر والفضيخ ونقيع الزبيب إذا غلى واشتد وقذف بالزبد ما لم يسكر.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع أو الضيق.
- المطلب الرابع: أسباب التوسع والضيق في الباب.
- المبحث الثاني: اتساع المذاهب وضيقها في باب الأطعمة، وفيه مطالب:
- المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
- الفرع الأول: حكم أكل ذي النَّاب من السباع.
- الفرع الثاني: حكم أكل ذي المخلب من الطير.
- الفرع الثالث: حكم أكل الحشرات.
- الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
- المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع في الباب.
- الفرع الأول: حكم أكل الخيل.
- المطلب الرابع: سبب التوسع والضيق في الباب.
- الخاتمة، وفيها:
- أهم نتائج الدراسة.
- أبرز التوصيات.
стр. 33
- الفهارس: وفيها ما يلي:
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث النبوية، والآثار.
- فهرس المصادر والمراجع.
- فهرس الموضوعات.
وأشير إلى أني قد مررت أثناء البحث ببعض الصعوبات أجملها فيما يلي:
١. عدمُ وجود دراسةٍ سابقةٍ ولو مقاربة تناولت موضوع الدراسة يمكن أن يستفاد منها في طريقة عرض السعة أو الضيق، ولقد مكثت زمنًا لا أدري كيف أتناول الفكرة، حتى يسَّر الله ذلك، وفي جنس هذه الصعوبة يقول المرداوي ﵀ في خاتمة (الإنصاف): «هذا آخر ما قصدنا جمعه، فلله الحمد والمنة على ذلك، فما كان منه صحيحًا صوابًا، فذلك من فضل الله علينا وتوفيقه لنا، وما كان منه على غير الصواب، فذلك مني ومن الشيطان؛ فإنَّ جامِعَهُ معترفٌ بالعجز والتقصير، وبضاعته في العلم مزجاة، ولا سيما وقد سلك في هذا الكتاب طريقًا لم ير أحدًا ممن تقدمه من الأصحاب سلكها؛ فإنَّ المؤلف إذا صنَّف كتابًا قد سبق إلى مثله، يسهل عليه تعاطي ما يشابهه، ويزيده فوائد وقيودًا، وينقحه ويهذبه، بخلاف من صنف في شيء لم يسبق إلى التصنيف فيه، فإنه يحصل له مشقَّة بسبب ذلك» (١). وبمثل ما اعتذر به المرداوي أعتذر إلى من يقرأ هذه الأحرف، ثم إذا كان المرداوي يرى أن بضاعته مزجاة، فماذا عسى أن يقول الباحث عن نفسه!
стр. 34
٢. صعوبة الوقوف على السعة أو الضيق في الأبواب، فإنِّي أمكثُ الزَّمن الطَّويل في القراءة والبحث والتنقيب في سبيل الوقوف على ضابط صحيح، وقد أقرأ المجلدات الطوال ولا أظفر بشيء.
٣. أنَّ تحصيل أصل الاتساع والضيق يكون من كتب الخلاف العالي وكتب رؤوس المسائل، غير أن هذه الكتب غير محررة تحريرًا تامًّا في نسبة الأقوال إلى المخالف في بعض المواضع (١)، فقد ينسب إلى مذهب قول ولا تصح هذه النسبة في الجملة، أو يكون القول صحيحا إلى إمام المذهب ولكن معتمد المذهب على خلافه، وهذا الأمر أدَّى بالباحث إلى البداءة في كتابة جملة من الأبواب ثم حذفها؛ لعدم دخولها في حدود البحث، وأشير إلى أن هذه الصعوبة آلت بالباحث إلى تعديل خطَّة البحث، وإعادة تقديمها إلى المجالس العلميَّة.
٤. ضخامةُ بعض الأبواب التي تناولتها الدراسة؛ كباب أركان الصلاة وواجباتها، وباب الغرر، وباب الشروط في العقود، فيتحصَّل المشقَّة الشَّديدة في جمع متفرِّق هذه الأبواب، واستقراء المسائل فيها، وتحصل المشقة أيضًا في إبراز السعة أو الضيق بشكل جليٍّ واضح، لا يكون فيه إطناب أو إخلال، وإني لأعتذر إن وقع شيء من ذلك.
стр. 35
٥. كثرة المسائل الشواهد الدالة على السعة أو الضيق في كثير من الأبواب، وهذه المسائل على قلة ما أكتبه فيها، إلا أنها تأخذ الوقت الطويل في جمعها، وتحريرها، ومعرفة أقوال المذاهب فيها.
٦. صعوبةُ الوقوف على أسباب السَّعة أو الضِّيق في الأبواب، فإن ذلك لا يتحصَّل إلا من خلال النظر في أدلة آحاد المسائل عند جميع المذاهب الأربعة، ولقد استفدت كثيرًا من كتب الخلاف المؤلفة في القرن الخامس والسادس في الوقوف على جملة من الأسباب، وأشير هنا إلى أنَّ ذكر هذه الأسباب محض اجتهاد يقع الخطأ فيه ولا شكَّ؛ ولذا حرصت غاية الحرص على ذكر كلام أئمة المذاهب بنصِّها؛ ليشاركني القارئ النتيجة التي توصَّلتُ إليها.
وبعد:
فلله المحامد كلها، على ما منَّ وأعان ويسَّر على التَّمام، وله الشكر أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وإني لأسأله أن يتقبل هذا العمل بقبول حسن، وأن يجعله مباركًا.
ثم إن أحق الناس بالشكر -بعد شكر الله تعالى- والدايَ الكريمان، والدي أ. د سليمان بن حمد العودة، ووالدتي: أ. شريفة بنت فهد العودة، اللذان ربياني صغيرًا، وقوَّماني كبيرًا، ولهما الفضل بعد الله في سلوكي طريق العلم، وما زلت أنهل من علمهما وحكمتهما، فيا ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤]، متعني الله بهما، ووفقني وذريتي لبرِّهما.
والشكر لزوجتي التي اغتربت معي في سبيل العلم، وصبرت على انشغالي طيلة مدة البحث، فيا رب بارك فيها، واجزها خير ما جزيت زوجة عن زوجها.
стр. 36
والشكر الجزيل لشيخي مشرفِ أصل هذا البحث، فضيلة الشيخ أ. د محمد بن عبد الله الصواط، فلقد ترعرعت هذه الفكرة بين يديه يوم أن كان مرشدًا، فسقاها من علمه الواسع، وأدبه الجمِّ، حتى اشتدَّ عودها، وقامت على سوقها، ولقد قرأ الرسالة قراءةً فاحصةً متأنِّية، فأفدت منه كثيرًا، وأرشدني وصوَّبني وشجَّعني وأخذ بيدي، وما أردته في شيء إلا وجدته، وما تواصلت معه في وقت إلا لقيته، ولقد فتح لي قلبه وبيته، وأكرمني حسًّا ومعنًى، فيا رب أحسن له كما أحسن إلي، واغفر له ولوالديه ولذريته، وبارك في علمه وعمله.
والشكر لكل من أفاد ونصح وأرشد، وقوَّم ونبَّه وسدَّد، وأخص منهم:
مشايخي: الشيخ د. أحمد بن حميد، والشيخ أ. د خالد المشيقح، والشيخ أ. د عياد العنزي، والشيخ أ. د إسماعيل مرحبا، والشيخ د. عبد الرحمن الموجان، والشيخ أ. د محمد الجاسر، والشيخ د. خالد الجريسي (١)؛ فلقد استفدت منهم كثيرًا أثناء إعداد خطة الرسالة، وبناء فكرتها، فيا رب بارك فيهم وفي علمهم، واجزهم عنِّي خير الجزاء.
وإخوتي وأخواتي، وأخص منهم أشقَّائي: الشيخ د. عاصم بن سليمان العودة، والشيخ د. أحمد بن سليمان العودة، والشيخ أنس بن سليمان العودة، فلقد أكرموني بتصويباتهم، واقتراحاتهم، وإفاداتهم، فاللهمَّ أحسن إليهم كما أحسنوا إليَّ، وبارك لهم فيما أعطيتهم.
وزملائي جميعًا، وأخصُّ منهم: الشيخ سليمان بن محمد المخلف، والشيخ خالد مرزوق، والشيخ عبد الواحد الفهمي، والشيخ أنس النازل، والشيخ د. عبد الرحمن
стр. 37
القاضي، والشيخ عبد العزيز التويجري (١)، فلقد أفدت منهم زمن إعداد الخطة أولا، وأفدت منهم أيضًا في كتابة الرسالة ثانيًا، وبعد مناقشتها ثالثًا، وكان لتصويباتهم الأثر البالغ، فأسألك يا الله أن تجزيهم عني خير الجزاء، وأن تبارك فيهم، وأن تيسِّر لهم وتعينهم.
والشكر موصول لمناقشيْ هذه الرسالة، الشيخ د. عبد الرحمن بن غرمان العمري، والشيخ د. خالد بن أحمد شبكة، وإني لأسأل الله أن يجزيهما خيرا، وأن يجزل لهما المثوبة على تصويباتهما وملحوظاتهما إنه سميع مجيب.
ثم الشكر الوافر، والثناء العاطر لهذه الجامعة العريقة (جامعة أم القرى)؛ إذ هيَّأت أسباب العلم لأهله، وقرَّبته لطلابه، وأخصُّ منهم القائمين على كلية الشريعة: عميدها، ورئيس قسم الشريعة، وجميع أساتذتها على قدموا لي من إعانة، والشكر موصولٌ لجامعتي التي ابتعثت منها (الجامعة الإسلاميَّة) جامعة الخير والبركة، ممثلة برئيسها، وعمادة الدارسات العليا، وكلية الشريعة، فلقد فرَّغتني طيلة مرحلة الدكتوراه، ويسَّرت لي طريق العلم، وأخصُّ منهم: الشيخ: أ. د أحمد العواجي عميد كلية الشريعة سابقًا، والشيخ: د. عبد الله العقيل رئيس قسم الفقه، وجميع أعضاء القسم على تيسيرهم أمر بعثتي، فيا رب بارك فيهم جميعًا، وزدهم توفيقًا وسدادًا.
والشكر لهذه الدولة، وإنِّي لأسألَ الله أن يجعلها منارة للحق، وأن يبارك فيها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
стр. 38
وختامًا: فإني أسألك يا الله أن تتقبَّل منِّي إنَّك أنت السميع العليم، وأن تبارك لي في هذه الرسالة، وأن تجعلها خالصة لوجهك، ثقيلة في الميزان، وأن تصلح لي نيتي وذريتي، إنك خير مسؤول وأعظم مأمول.
ثم إنِّي أعتذرُ من كل خطأٍ أو تقصير، وذلك واقعٌ لا محالة، إما من جهة وهم في نسبة قول، أو فهم كلام على غير وجهه، أو غير ذلك، وإني لأرجو من القارئ أن يلتمس العذر لي، فلقد مكَثَتْ فكرةُ الكتاب في خاطري بضع سنين، ولم يمر يوم إلا ويشتغل فكري أو قلمي فيها، ومع هذا كله لم أفتأ عن التعديل والحذف والإضافة؛ لعلمي بقصور عملي، وقلة بضاعتي، وضعفي، فإذا كان هذا حال الكاتب مع كتابه، فكيف بغيره؟!
وإنِّي لأرجو ممن قرأ شيئًا من صفحات هذه الرسالة، فوجد وهمًا، أو ملحوظةً، أو تنبيهًا، أو غيرَ ذلك أن يفيدني، وله منِّي الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * *
وكتبه:
يوسف بن سليمان العودة
Dr.yosuf. ١١@hotmail.com
стр. 39
التمهيد
وفيه مباحث:
• المبحث الأول: تعريف السَّعة والضِّيق في اللغة، والمرادُ بهما في البحث.
• المبحث الثاني: الفرق بين الاتساع والضيق في الأبواب الفقهية، والاتساع والضيق في المسائل المفردة.
• المبحث الثالث: الأبواب الفقهية التي لا يظهر فيها لمذهب توسع أو ضيق.
• المبحث الرابع: السعة والضيق بين الأبواب الفقهية.
• المبحث الخامس: العلماء المهتمون بذكر التوسع والضيق في الأبواب الفقهية.
• المبحث السادس: دعوى ضيق وشدَّة الحنابلة في المسائل الفقهية.
• المبحث السابع: الاتساع والضيق في غير علم الفقه.
стр. 40
التمهيد
يحسنُ في مطلع هذا البحث الكلام على عدَّة قضايا لها ارتباطٌ وثيقٌ بمحل الدراسة، ومن أهمِّ هذه القضايا: تعريف السَّعة والضِّيق والمراد بهما في اللغة وفي هذا البحث، وذلك أنَّ هذا المصطلح فيه نوع نسبيَّة على ما سيأتي.
ومن القضايا المهمَّة أيضًا: الكلام على التَّوسُّع والضِّيق في المسائل المفردة؛ والكلام على الأبواب التي لا يظهر فيها سعة أو ضيق؛ وذلك أنَّ الأبواب التي يظهر فيها توسُّع أو ضيق أقلُّ بكثير من الأبواب التي لا يظهر فيها ذلك.
ومن الحسنِ أيضًا: الإشارة إلى التوسُّع والضِّيق بين الأبواب الفقهيَّة، وذكر العلماء الذين لهم اهتمام بارزٌ في بيان الاتِّساع والضِّيق، والكلام على دعوى ضيق الحنابلة في عموم الفقه، والكلام على الاتِّساع والضِّيق في غير علم الفقه.
وعلى ذلك فإنَّ التَّمهيد ينتظم في سبعة مباحث: