← Тараджим

Тараджим · id 30161

التكميل على تحفة التحصيل

عبد الحكيم صالح

Полный текст (1 074 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

محمد بن عبد الرحمن أبنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أبنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك بدمشق ثنا هشام بن خالد - يعني الأزرق - ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا أرطاة - يعني ابن المنذر - عن عبد الله بن بسر: أن رجلين أتيا النبي ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله أي الرجال خير؟ قال: من طال عمره وحسن عمله". وهذا حديث إسناده حسن ورجاله ثقات ومحمد بن مروان بن عبد الملك البزار هو محمد بن خريم العقيلي، قال الذهبي "ومحمد بن مروان بن عبد الملك البزاز الدمشقي - كذا يسميه، وهو محمد بن خريم العقيلي" (سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٠ - ترجمة أبو أحمد الحاكم محمد بن محمد النيسابوري) ومحمد بن خريم صدوق (سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٢٨). ٢٨ - أزداد بن فَسَاءة (١)، ويقال: يزداد، فلذلك ذكره ابن أبي حاتم في حرف الياء، الفارسي، مولى بَحير بن رَيْسان اليماني عن النَّبِيِّ ﷺ : " إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاثًا"، قال أبو حاتم: ليس له صحبة. قال العلائي: وحديثه هذا في مسند أحمد وسنن أبي داود وابن ماجه (٢)، وقال ابن عبد البر: يقال: له صحبة، أكثرهم لا يعرفونه، وقد قيل: حديثه مرسل (٣). انتهى. قلت: لم يخرج أبو داود هذا الحديث في سننه، إنَّما أخرجه في المراسيل (٤). انتهى.

стр. 37

قال المُراجع: الراجح أن أزداد تابعي ثقة فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١٠/ ٥٢٧) وقال "روى عنه عكرمة وابنه عيسى، مرسل". ولم يرد فيه جرح. وأما الصحبة لا تصح له فليس له سوى حديثين: أما الأول في مسند أحمد (٣١/ ٣٩٩ رقم ١٩٠٥٣) ولا يصح لجهالة ابنه عيسى. وأما الثاني في التاريخ الكبير (١٠/ ٥٢٧) وليس فيه ما يدل على صحبته كالسماع والحضور. وقال أبو حاتم "حديثه مرسل وليس له صحبة" (علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٣٣ رقم ٨٩) وذكره أبو داود في المراسيل (٧٣/ ٤). ٢٩ - ع: أزهر بن حُمَيْضَة (١): روى عن أبي بكر، قال ابن عبد البر: في صحبته نظر (٢). قال المُراجع: لا تصح الصحبة لأزهر فليس له رواية عن النبي ﷺ أو سماع منه ﷺ أو حضور معه ﷺ . فليس له سوى أثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٢٣٣ رقم ٢٧٣٦٦) وقال: حدثنا عبد الله بن ادريس عن حصين عن هلال بن يساف عن زهرة ابن حميضة قال: ردفت أبا بكر فكنا … الأثر".

стр. 38

٣٠ - ز: أزهر بن سعيد الحَرَازي الحِمْصي (١)، وقيل: إنَّه الذي بعده، ذكر ابن حبان روايته عن عمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ساكتًا عليها (٢)، وذكرها البخاري إيضاً ولكن قال: هو مرسل (٣)، ولا يصح. ٣١ - ع: أزهر بن عبد الله الحَرَازي الحمصي (٤): عن تميم الداري، قال في التهذيب: لم يسمع منه، وهو مرسل (٥). ٣٢ - ز: إسحاق بن راشد الجَزَري (٦): روى عن عمرو بن وابصة، وقيل: بينهما سالم، وهو الذي في سنن أبي داود (٧). قال المُراجع: إسحاق بن راشد حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس وهو من الطبقة السابعة (تقريب التهذيب رقم ٣٥٠) وروى عن عمرو بن وابصة من الطبقة الرابعة (تقريب التهذيب ٥١٣١) وقد روى إسحاق عن غير عمرو من نفس الطبقة الرابعة منهم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (تهذيب الكمال رقم ٣٥٠ وتقريب التهذيب رقم ٣٧٧٠) فبان أن سماع إسحاق

стр. 39

بن راشد من عمرو محتمل. فقد أخرج الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٧٣ رقم ٨٣١٤) وقال "أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن إسحاق بن راشد عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه … الحديث" وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. قال المُراجع: فقد أخرج أبو داود في سننه (٦/ ٣١٤ رقم ٤٢٥٧) وقال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا شهاب بن خراش، عن القاسم بن غزوان، عن إسحاق بن راشد الجزري، عن سالم، حدثني عمرو بن وابصة الأسدي … الحديث" ولا يصح هذا الإسناد لجهالة القاسم بن غزوان فلم يرو عنه سوى شهاب بن خراش وسعيد بن محمد الوراق (الكاشف رقم ٤٥٢١) والوراق ضعيف. ولم يوثقه معتبر. ٣٣ - إسحاق بن سُوَيد (١): عن عمر، قال أبو زرعة: مرسل (٢). ٣٤ - ع: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كِنانة (٣): أرسل عن النَّبِيِّ ﷺ وكذا عن ابن عباس، فإنَّه لم يدركه. قاله في التهذيب (٤). قلت: ليس في التهذيب أنَّه لم يدرك ابن عباس، والذي فيه عن أبي حاتم أنّ روايته عنه وعن أبي هريرة

стр. 40

مرسلة (١)، ولم يقل: إنَّه لم يدركه، لا من عند نفسه ولا نقلاً عن غيره. انتهى. ٣٥ - ز: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل القرشي الهاشمي (٢): روايته عن النَّبِيِّ ﷺ في سنن أبي داود، وهي مرسلة كما صرّح به في التهذيب، وهو واضح. بل ذكره ابن حِبَّان في طبقة أتباع التابعين، وذلك يقتضي أنَّه لا يصحّ له سماعٌ من أحد من الصحابة، وقد ذكر المزي روايته عن العباس ابن عبد المطلب وابنه عبد الله بن عباس وأبي هريرة وصفية بنت حيي بن أخطب ساكتًا عليها (٣). قال المُراجع: وأما ذكره ابن حبان في أتباع التابعين فلا يسلم به فقد روى جمع من التابعين عن إسحاق هذا منهم قتادة وثابت البناني وداود بن أبي هند وغيرهم (تهذيب الكمال رقم ٣٦٥)، قال عنه الذهبي "عن النبي ﷺ مرسلا، وعن أبيه، والعباس، وأبي هريرة، وآخرين" (تذهيب الكمال رقم ٣٦٦) وابن حجر "روى عن النبي ﷺ مرسلا، وعن أبيه، وابن عباس، وأبي هريرة، وصفية - زوج النبي ﷺ ، وجدته أم حكم" (تهذيب التهذيب ١/ ٦٣٤). ٣٦ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (٤): عن جَدّته أم سُلَيم، قال أبو حاتم: هو مرسل، وعكرمة بن عمار يدخل بين إسحاق وأم سليم أنسًا (٥).

стр. 41

قلت: وقال أبو حاتم: لم يدرك البراء بن عازب (١)، وروايته عن جده زيد بن سهل مرسلة. قاله في التهذيب (٢). انتهى. قال المُراجع: الأولى القول بأن الحمل على عمر بن راشد فهو ضعيف (تهذيب التهذيب ٧/ ٤٤٥)، قال الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ١٥٨ رقم ٧١٥١): "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عمرو بن راشد ولا رواه عن عمرو بن راشد إلا معاوية بن هشام ولا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد". ٣٧ - ز: إسحاق بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة (٣): روى عن يزيد بن رومان مرسلاً. قاله في التهذيب (٤). قال المُراجع: القول بأن روايته عن يزيد بن رومان مرسل فيه نظر لأمورٍ: الأول: إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال عنه الذهبي "صدوق" (تاريخ الإسلام ٤/ ٥٧٨ رقم ١٠) وروى عنه الوليد بن مسلم وأسد بن موسى وغيرهما (تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٣) وأخرج له البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٤٠٧ رقم ٣٦٢١ و ٣٦٢٢) ولم يتعقبه،

стр. 42

والثاني: لم أقف على رواية لإسحاق عن يزيد بن رومان، والثالث: إسحاق بن عبيد الله من الطبقة السادسة (تقريب التهذيب رقم ٣٧٠) ويزيد بن رومان من الخامسة (تقريب التهذيب رقم ٧٧١٢) وكلاهما مدنيان. ٣٨ - ز: إسحاق بن قَبيصة بن ذُؤَيب الخزاعي (١): روى عن عمر بن الخطاب مرسلاً. قاله في التهذيب (٢). ٣٩ - إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله (٣): قيل لأبي زرعة: أحاديث إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عبادة؟ فقال: هي مراسيل (٤). ٤٠ - ع: إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت (٥)، عن جَدِّ أبيه عبادة، روايته عنه في سنن ابن ماجه (٦). قال الترمذي: لم يدركه (٧). ٤١ - أسد بن وداعة (٨): قيل لأبي زرعة: أسد بن وداعة عن أبي هريرة

стр. 43

متصل؟ قال: ما أرى، قد رأى أبا أمامة وغيره (١). قال المُراجع: القول بأن أسد عن أبي هريرة غير متصل فيه نظر لأمورٍ: الأول: أسد بن وادعة حسن الحديث فقد وثقه النسائي ومسلمة الأندلسي وروى عنه معاوية بن صالح وقال "كان مرضياً" (الثقات ممن لم يقع في كتب السنة رقم ١٥٠٧) وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٨٦٣). وأما سبه علياً ﵁ فقد وثق من كان على شاكلته ما لم يكن داعياً لذلك منهم لمازة بن زياد قال عنه ابن حجر "صدوق ناصبي" (تقريب التهذيب رقم ٥٦٨١)، والثاني: كان أسد بن وداعة معمراً، قال معاوية بن صالح "كان أسد بن وداعة قديماً مرضياً" (تاريخ أبي زرعة الدمشقي: صفحة ٢٥٥)، والثالث: مات أسد بن وداعة في ١٣٦ هـ (تاريخ أبي زرعة الدمشقي: صفحة ٢٥٥) وقد روى عن أبي هريرة أيضاً همام بن منبه الصنعاني المتوفي في ١٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٣١٧) ومحمد بن عمرو بن عطاء المتوفي في حدود ١٢٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦١٨٧)، والرابع: صح أن أسد سمع من شرحبيل بن السمط - رضي الله - وشرحبيل متوفى في سنة ٤٠ هـ أو بعدها (تقريب التهذيب رقم ٢٧٦٦) بينما توفي أبو هريرة ﵁ في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٢٦). فقد أخرج الدولابي في الكنى والأسماء (١/ ٢٧٧ رقم ٤٨٨) وقال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية أبو صالح قال سمعت أسد

стр. 44

بن وداعة الطائي يقول سمعت شرحبيل بن السمط وهو أمير على حمص لعمرو بن عبسة السلمي صاحب رسول الله ﷺ يقول يا أبا نجيح حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار". وهذا حديث إسناده حسن. وإن تكلم في أبي صالح عبد الله بن صالح إلا أنه في درجة حسن الحديث: قال البخاري "صدوق عندنا" (التاريخ الأوسط ٢/ ٢٤٤) وأبو حاتم "مصري صدوق أمين ما علمته" (الجرح والتعديل ٥/ ٨٧) وأخرج له الحاكم في (١/ ٢١٥) وقال "وأبو صالح فقد احتج به البخاري" ووافقه الذهبي ووثقه ابن معين وقال وأبو زرعة "لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان حسن الحديث" ومرة "ذاك رجل حسن الحديث" وابن القطان "صدوق ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه فحديثه حسن" وأبو القاسم بن بشكوال "لا بأس به" وعبد الملك بن شعيب المصري "ثقة مأمون" ويعقوب بن سفيان "أبو صالح الرجل الصالح" (تهذيب التهذيب ٥/ ٢٥٦). وأما قول النسائي "ليس بثقة" فقد وثق وروى عنه الثقات ممن لا يروي إلا عن ثقة كأبي حاتم وابن معين والليث. وكذلك معاوية بن صالح فهو حسن الحديث فقد قال الترمذي "معاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث ولا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان" (جامع الترمذي ٥/ ٣٢١ رقم ٢٦٥٣) والذهبي "صدوق" (الكاشف ٢/ ٢٧٦) وقال أحمد بن حنبل وابن معين والنسائي وأبو زرعة والعجلي "ثقة" وابن عدي "له حديث صالح وما أرى بحديثه بأسا وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في حديثه إفرادات" والبزار "ليس به بأس" (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٩)

стр. 45

وابن حجر "وإن كان من رجال مسلم فغاية ما يوصف به أن يعد ما ينفرد به حسنا" (نتائج الأفكار ٢/ ٧٥). ٤٢ - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (١): قال أبو حاتم: لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت ولا من سلمة بن كُهيل ولا من زُبَيد ولا من طلحة بن مُصَرِّف (٢). قلت: روايته عن زيد بن زائد عند أبي داود والترمذي (٣)، قال المزي: الصحيح أنّ بينهما إسماعيل السُّدِّي، وهو عند الترمذي أيضًا كذلك (٤). انتهى. ٤٣ - أسعد بن سهل بن حُنَيْف، أبو أمامة الأنصاري (٥): قال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عمر (٦). قلت: روايته عن النَّبِيِّ ﷺ عند س، وابن ماجه (٧)، وروايته عن عمر عند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه (٨). انتهى. قال المُراجع: الراجح أن أسعد بن سهل تابعي كبير من أولاد الصحابة. فقد جاء بإسناد صحيح أن الزهري روى عن أسعد وقال " عن أبي أمامة بن سهل بن

стр. 46

حنيف - وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله ﷺ … الحديث"، وقول الزهري مقدم على من سواه فهو الراوي عنه، أخرجه الطبراني بسند صحيح في مسند الشامين (٤/ ١٦٠ رقم ٣٠٠٠) وقال "حدثنا أبو زرعة ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري عن أأبي أمامة بن سهل بن حنيف - وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم ومن أبناء الذين شهدوا بدرا مع رسول الله ﷺ … الحديث". ٤٤ - ع: الأَسْفع البكري (١)، وقيل: ابن الأسفع، ذكره أبو الفضائل الصغاني (٢) فيمن في صحبته نظر، وقد اختلف فيها (٣). قال المُراجع: الراجح أن الأسقع هذا صحابي فقد ترجم له ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ٢١١) وقال "والد واثلة بن الأسقع البكري الليثي الصحابي المشهور. ذكر أبو سعد في شرف المصطفى شيئا يدل على أن له صحبة، فأخرج من طريق هشام بن عمار عن محمد بن شعيب عن يحيى بن أبي عمرو عن عمر بن عبد الله عن واثلة بن الأسقع قال: خرجت إلى رسول الله ﷺ فصلى بالناس .... الحديث. وفيه: ثم رجعت فوجدت والدي جالسا

стр. 47

مستقبل الشمس ضحى، فسلمت عليه تسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ قلت: نعم، أسلمت. قال: عسى الله أن يجعل لك ولنا في ذلك خيرا، قال: فقعدت معه، يعني إلى زمن الفتح … الحديث. ثم وجدت له أصرح من ذلك، فأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة، من طريق أبي عاصم، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عمر بن الدرفس قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة عن واثلة بن الأسقع، قال: كنا في الصفة وهم عشرون رجلا فأصابنا جوع وكنت من أحدث أصحابي سنا فبعثوا بي إلى النبي ﷺ أشكو جوعهم". ٤٥ - ع: أسلم بن أوس بن بَجْرة الأنصاري (١): قال ابن عبد البر: في صحبته نظر (٢). قال المُراجع: ليس هناك إسناد صحيح إلى أسلم، قال ابن عبد البر "حديثه في بني قريظة أن رسول الله ﷺ ضرب عنق من أنبت الشعر منهم ومن ينبت جعله في غنائم المسلمين. إسناد حديثه ضعيف لأنه يدور على إسحاق بن أبي فروة" (الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١/ ٨٦). وأما الإسناد الاخر في

стр. 48

الأحاديث المختارة (٤/ ٢١ رقم ١٤٣٢) ففيه عبد الله بن عمرو الفهري ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن أسلم الأنصاري وهما مستوران. ٤٦ - ع: إسماعيل بن أُمَيّة (١): روى له مسلم عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد في صدقة الفطر. وقال الدارقطني: بينه وبين عياض الحارث بن أبي ذباب، كما زاده بعضهم، وأكد ذلك بأنَّه روى عن سعيد المَقْبُري عن عياض عن أبي سعيد حديث: " أخوف ما أخاف عليكم"، ثم قال الدارقطني: ولا نعلم إسماعيل روى عن عياض شيئًا (٢). قلت: في صحيح مسلم عن إسماعيل أنا عياض (٣)، وذلك صريح في سماعه منه. انتهى. قال المُراجع: وللجمع يمكن أن يقال إن إسماعيل بن أمية من الثقات المكثرين في الحديث فيحتمل منه الوجهين. ٤٧ - ع: إسماعيل بن أبي إسحاق أبو إسرائيل المُلَائي (٤): روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال حديث: "لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر". قال الترمذي: ولم يسمع هذا الحديث من

стр. 49

الحكم، إنَّما رواه الحسن ابن عمارة عن الحكم، وأبو إسرائيل ليس بذاك القوي عند أهل الحديث (١). ٤٨ - إسماعيل بن أبي خالد الكوفي (٢): قال علي بن المديني: رأى أنسًا رؤية ولم يسمع منه، ولم يرو عن أبي وائل شيئًا، وقال أيضًا: لم يسمع من إبراهيم التيمي. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: هل سمع إسماعيل بن أبي خالد من أبي ظَبْيان؟ قال: لا أعلمه. وقال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن معين: إسماعيل بن أبي خالد عن أبي ظبيان، أسمع منه، قال: لا. قال العلائي: وروى أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: قالت عائشة: "وددت أني ثكلت عشرة … " الحديث. قال يحيى بن معين: هذا خطأ من أبي معاوية، إنما هو إسماعيل عن رجل آخر غير قيس، وقال يحيى القطان: سألت إسماعيل بن أبي خالد عن حديث رواه عنه ابن أبي عَروبة عن الشعبي عن ابن عباس: "أربع ليس عليهن جِنَاية"، فقال: ليس من حديثي. وذكر عند يحيى بن سعيد القطان شيء يُروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي: أنَّ المغيرة بن شعبة لما شهد عليه الثلاثة … الحديث، فقال يحيى: ليس بصحيح. وذكر عنده قول الشعبي: في الجراحات أخماس، فقال يحيى: كان معي، فلم يصححه إسماعيل، وذكر يحيى حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عامر - يعني الشعبي - عن أيمن بن خريم، وفيه شِعْر، فقال: قال لي إسماعيل: لم أسمع هذا الشعر عن عامر. وقال ابن المديني: قلت ليحيى يعني القطان: ما حملتَ عن إسماعيل

стр. 50

عن عامر، هي صحاح؟ قال: نعم، إلا أنّ فيها حديثين أخاف أنْ لا يكون سمعهما. قلت ليحيى: ما هما؟ قال: قال عامر في رجل خيّر امرأته فلم تختر حتى تفرقا. والآخر قول عليٍّ في رجل تزوج امرأة على أنْ يعتق أباها (١). انتهى. قلت: وروايته عن قيس بن عابد في سنن ابن ماجه أيضًا والنسائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن أبي كاهل، وهو قيس بن عابد (٢). انتهى. قال المُراجع: وأما قول ابن المديني أن إسماعيل بن أبي خالد لم يسمع من أنس ﵁ فيه نظر لأمورٍ: الأول: إسماعيل بن أبي خالد ثقة من المكثرين في الحديث ولم يعرف بالتدليس، والثاني: توفي إسماعيل في ١٤٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٣٨) وأنس بن مالك ﵁ توفي في ٩٢ هـ (تقريب التهذيب ٥٦٥) وقد روى إسماعيل عن الصحابي عبد الله بن أبي أوفى المتوفي في ٨٨ هـ (تهذيب الكمال رقم ٤٣٩)، والثالث: روى إسماعيل بن أبي خالد عن جمع من أهل المدينة فحدث عن محمد بن سعد الزهري المدني (صحيح مسلم ٣/ ١٢٦ رقم ١٠٨٦) وحدث إسماعيل عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص المدني (مسند إسحاق بن راهويه ٤/ ١٩٦ رقم ١٩٩٤) وسمع أبا سلمة بن عبد الرحمن المدني (مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٣٣ رقم ٧٣٥٥) وسمع أيضاً عبد الله بن أبي قتادة المدني (مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٣٠٠ رقم ١٤٨٨٢)،

стр. 51

والرابع: أخرج عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (٨/ ٩٤) وقال: قال الثوري: وأخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أنس بن مالك قال: أرضي ومالي سواء". وقال المُراجع: وأما قول ابن معين أن إسماعيل لم يسمع أبا ظبيان ففيه نظر لأمرين: الأول: إسماعيل كوفي لم يعرف بالتدليس روى عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ المتوفى في ٨٨ هـ (تهذيب الكمال رقم ٣١٧١) وأبو ظبيان حصين بن جندب كوفي أيضاً توفي في ٨٩ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٣٥٥)، والثاني: وأخرج البيهقي بسند صحيح في السنن الكبرى (٢/ ٦٧٤ رقم ٤٥٢٣) وقال: أنبأ أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي ظبيان قال: خرج علي ﵁ إلى السوق وأنا بإثره فقام على الدرج فاستقبل الفجر فقال: ﴿والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس﴾ [التكوير: ١٨] أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه". ٤٩ - إسماعيل بن أبي خالد الفَدَكي (١): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: لم يدرك البراء. قلت له: فحديث يزيد بن هارون عن شَيْبان عن يحيى بن أبي كثير عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي أنّ البراء بن عازب حدثه في الضحايا؟ قال: هذا وَهْمٌ، وهو مرسل (٢).

стр. 52

قال المُراجع: قول أبي حاتم أن حديث إسماعيل عن البراء ﵁ مرسل في الضحايا يؤكده أن إسماعيل رواه عن البراء بصيغة (أن) فقد أخرج ابن عبد البر بسند حسن في التمهيد (١٢/ ٤٥٢) وقال: حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قراءة مني عليهما أن قاسم بن أصبغ حدثهما قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي أنه حدثه أن البراء بن عازب سأل رسول الله ﷺ … الحديث". وإلا فإدراك إسماعيل للبراء ﵁ ممكن لأمرين: الأول: إسماعيل الفدكي من أهل المدينة (تهذيب التهذيب ١/ ٢٩٢) والبراء بن عازب ﵁ هو أبو الطفيل المدني - توفي في ٧٢ هـ (تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٥)، والثاني: إسماعيل الفدكي صدوق من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٤٣٩) وقد روى عن البراء بن عازب ﵁ مدنيون من الثالثة والرابعة منهم حرام بن بن سعد بن محيصة المدني من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١١٦٣) وأبو بسرة الغفاري المدني (تاريخ الثقات رقم ١٩٠٤) من الطبقة الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٧٩٥٥).

стр. 53

٥٠ - ز: إسماعيل بن سُمَيع (١): ذكر المزي أنَّه روى عن والان الحنفي صاحب ابن مسعود، ثم قال: والصحيح أنَّ بينهما مالك بن عمير (٢). ٥١ - ع: إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر (٣)، عن فضالة بن عبيد وغيره، قال في التهذيب: هو مرسل (٤). قلت: لم يصرح المزي بإرسال روايته عنه، بل قال: وفي سماعه منه نظر (٥)، نعم جزم بإرسال روايته عنه الذهبي. ثم قال المزي: وأدرك الحارث ابن الحارث الغامدي، وعبد الله بن عمرو، وعطية بن عروة السعدي، ومعاوية ابن أبي سفيان. هذا كلامه، وهو يقتضي أنَّ له من هؤلاء مجرد إدراك لا رواية. وفي كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عن عبد الله بن عمرو، وأنس ابن مالك، والحارث بن الحارث الغامدي، وعطية السعدي، وأدرك معاوية (٦). هذه عبارته، ومقتضى إطلاقه روايته عنهم اتصالها، لا سيما مع مغايرته بين روايته عن هؤلاء وبين إدراك معاوية. وذكره ابن حبان في ثقاته في طبقة أتباع التابعين (٧)، ولم يذكر له رواية عن أحد من الصحابة، وقال العجلي في ثقاته: إنَّه تابعي (٨). انتهى.

стр. 54

قال المُراجع: وأما ذكره ابن حبان في أتباع التابعين فغير صحيح فقد سمع إسماعيل من الصحابي السائب بن يزيد ﵁ (التاريخ الكبير ٢/ ٧٤ والكنى والأسماء ١/ ٦٤٨) وقد أدرك وروى عن أنس بن مالك (تاريخ أبي زرعة الدمشقي: صفحة ٢٤٠ وتهذيب الكمال رقم ٤٦٥). وأيضاً بسند حسن في المعجم الكبير (١٧/ ١٦٥ رقم ٤٤٠) روى إسماعيل عن صحابي اسمه عطية من بني جشم عن النبي ﷺ " إن مال الله مسئول ومنطى". وروى عن كبار التابعين ومنهم أم الدرداء الصغرى في صحيح مسلم (٣/ ١٤٥ رقم ١١٢٢) وصرح بالتحديث عنها في سنن أبي داود (٤/ ٨١ رقم ٢٤٠٩) المتوفية في ٨١ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٧٢٨). وأيضاً روى عن عبد الرحمن بن غنم المتوفي في ٧٨ هـ (مصنف عبد الرزاق ٦/ ٢٢٦ رقم ١٠٦٠٨ وتقريب التهذيب رقم ٣٩٧٨). ٥٢ - إسماعيل بن كثير المكي، أبو هاشم (١): روى عن إسماعيل بن رِياح، روايته عنه في عمل اليوم والليلة للنسائي (٢)، وتوقف في ذلك المزي، فقال: إنْ كان محفوظًا، وقال أيضًا: في حديثه عنه نظر (٣). قال العلائي (٤): لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من السائب بن يزيد. قلت: ذكر المزي روايته عن أنس بن مالك ساكتًا عليها، وكذا أبو حاتم كما تقدم. انتهى.

стр. 55

٥٣ - ع: أسمر بن ساعدة المازني (١). قال المُراجع: لم تثبت الصحبة لأسمر بسند صحيح فقد ترجم له أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (١/ ٣٤٦) وقال "مجهول، في سند روايته نظر" وهو كذلك وأخرج أبو نعيم له حديثاً واحداً في وفادته على النبي ﷺ مع أبيه وفي سنده مجاهيل: عبد الله بن الحسين الجذوعي وأحمد بن داود بن أسمر بن ساعد بن هلوات المازني. ٥٤ - والأسود بن أبي الأسود النَّهدي (٢). قال المُراجع: لم تثبت الصحبة للأسود بسند صحيح فقد ترجم له أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٤) وقال "مجهول". وهو كذلك فقد أخرج له أبو نعيم حديثاً واحداً وقال "أخبرناه الصرصري ثنا ابن منيع ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا يونس بن بكير عن عنبسة بن الأزهر عن ابن الأسود النهدي عن أبيه قال "ركب رسول … الحديث" وابن الأسود الذي روى عنه عنبية مجهول، قال أبو نعيم " وصحيح هذا الحديث ما رواه الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وأبو عوانة، وإسرائيل، والحسن، وعلي ابنا صالح، عن الأسود بن قيس، عن جندب البجلي، قال: كنت مع النبي ﷺ في الغار" (معرفة الصحابة ١/ ٢٧٤). ٥٥ - وأسيد بن صفوان (٣).

стр. 56

قال المُراجع: لم تثبت الصحبة لأسيد هذا بسند صحيح فقد ترجم له أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٤) أخرج له حديثاً واحداً وقال "حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ثنا سلامة بن ناهض ومحمد بن جنيد قالا: ثنا إبراهيم بن الوليد الطبراني ثنا عمر بن إبراهيم الهاشمي عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله ﷺ قال … الحديث". وهذا إسناد ضعيف فعمر بن إبراهيم غير محتج به (ميزان الاعتدال رقم ٦٠٤٤) ولم يتابع عليه. وعليه قال الذهبي "أسيد مجهول" (ميزان الاعتدال رقم ٦٠٤٤). ٥٦ - والأفطس (١) (٢). قال المُراجع: الأفطس صحابي فقد أخرج ابن أبي عاصم بسند صحيح في الاحاد والمثاني (٥/ ١٩٠ رقم ٢٧١٩) وقال: حدثنا كثير بن عبيد الحذاء نا بقية بن الوليد نا إبراهيم بن أبي عبلة قال: أدركت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: الأفطس ﵁ عليه ثوب خز". ٥٧ - والأقرع الغفاري (٣)، ذكرهم الصغاني ممن في صحبتهم نظر، ولم أر لهم ذكرًا في الرواية، فكتبتهم احتياطًا (٤). قال المُراجع: الأقرع الغفاري هو الحكم بن عمرو الغفاري وله صحبة فقد أخرج الأثرم بسند صحيح في سننه (٢٤٨/ ٦٩) وقال: حدثنا محمد بن بشار

стр. 57

قال: حدثني أبو داود صاحب الطيالسة حدثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو الغفاري وهو الأقرع أن النبي ﷺ نهى … الحديث". ٥٨ - ع: الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي (١)، كذلك أيضًا ذكره ابن عبد البر (٢). ٥٩ - ع: الأسود بن يزيد (٣): أحد كبار التابعين أدرك النَّبيَّ ﷺ مسلمًا ولم يره، وذكر في كتب الصحابة للمعاصرة، فَلْيُعْلَم ذلك (٤). قلت: روايته عن أبي السنابل بن بَعْكَك في الترمذي والنسائي وابن ماجه (٥)، وقال الترمذي: لا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل. انتهى. قال المُراجع: وقال البخاري "لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي" (جامع الترمذي ٣/ ٥٣ رقم ١٢٣٢) إلا إن إدراك الأسود بن يزيد لأبي السنابل ﵁ محتمل لأمورٍ:

стр. 58

الأول: كان الأسود مخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٤ رقم ٣٨١)، والثاني: كان أبو السنابل موجوداً عندما توفي سعد بن خولة في حجة الوداع في ١٠ هـ وزوجته سبيعة، فأنكر أبو السنابل عليها لما مات زوجها فوضعت حملها وتهيأت للخطاب وقال: حتى تعتدى أربعة أشهر وعشراً (صحيح البخاري ٢/ ١١٢٢ رقم ١٤٨٤) وقد توفي الأسود في ٧٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٠٩)، والثالث: ويؤكد إدراك الأسود لأبي السنابل أن الأسود حج مع أبي بكر المتوفي في ١٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٦٧) فقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٧ رقم ٨٨١٦) وقال: أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر بن الحارث الفقيه، قالا: ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: "حججت مع أبي بكر ﵁ فجرد، ومع عمر ﵁ فجرد، ومع عثمان ﵁ فجرد". وهذا إسناد حسن وإن تُكلم في أبي هشام الرفاعي فهو حسن الحديث فقد قال عنه ابن معين "ما أرى به بأساً" والبرقاني "ثقة، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح" وقال العجلي ومسلمة "لا بأس به" وروى عنه الثقات الأثبات منهم مسلم وبقي بن مخلد وابن خزيمة (تهذيب التهذيب ٩/ ٥٢٦) وهؤلاء لا يروون إلا عن ثقة. ورمز له الذهبي بـ "صح" (ميزان الاعتدال رقم ٨٣٢٦) وقال ابن حجر في سند حديث أحد رجاله محمد هذا "كلهم ثقات" (لسان الميزان ترجمة: عبد الواحد بن علي المكفوف ٤/ ٤٩٥) وفي سند حديث أحد رجاله محمد بن يزيد "إسناد صحيح" (فتح

стр. 59

الباري ٢/ ٦٠٤). وقد توبع أبو هشام من قبل الثوري ومحمد بن إسماعيل الفيدي في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثالث - ٣/ ٦٢ رقم ٣٨٣٣ - ٣٨٣٤) ومحمد بن إسماعيل الفيدي صالح الحديث فقد روى الحافظ ابن أبي خيثمة عنه أحاديث وكناه - أبو عبد الله - (التاريخ الكبير - السفر الثالث - ٣/ ٦٧ رقم ٣٨٦٠) وأيضاً محمد بن عبد الملك الدقيقي (المحدث الفاصل: صفحة ٤١٤). ولم يرد فيه جرح، والرابع: أخرج له عن أبي السنابل ﵁ أحمد في مسنده (٣١/ ٧ رقم ١٨٧١٣) وإسحاق بن راهويه في مسنده (٥/ ١٨٦ رقم ٢٣١٢) وابن حبان في صحيحه (٤/ ٤١٦ رقم ٣٧٠٨). ٦٠ - أشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص (١)، عن جَدّه، قال أبو زرعة: مرسل (٢). ٦١ - ز: أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني (٣) (٤)، روايته عن أنس في سنن أبي داود (٥). قال ابن حبان في الثقات: ما أراه سمع أنسًا، ذكره في ترجمة الراوي عنه بسطام بن حريث الأصفر (٦).

стр. 60

قال المُراجع: قول ابن حبان أن أشعث لم يسمع من أنس ﵁ فيه نظر فقد أدرك أنس بن مالك (التاريخ الكبير ٢/ ٥٣٩ رقم ١٩١١ - ترجمة بسطام بن حريث) وقد صرح أشعث هذا بالسماع من أنس - رضي الله - فيما قاله البخاري "أشعث أبو عبد الله الحملي سمع أنسا عن النبي ﷺ : إذا أكل فليلعق أصابعه قاله لي أحمد حدثنا حبان حدثنا هارون المقرئ حدثنا أشعث" (التاريخ الكبير ١/ ٤٣٣ رقم ١٣٩٤) ويعضده أمورٌ: الأول: أشعث بن عبد الله صدوق ولم يعرف بالتدليس، والثاني: أشعث بن عبد الله بصري من الطبقة الخامسة (تقريب التهذيب رقم ٥٢٧) وأنس بن مالك ﵁ نزل البصرة وتوفي في ٩٢ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٦٨) وقد روى جمع من الرواة عن أنس من الخامسة منهم حميد الطويل (تقريب التهذيب رقم ١٥٤٤) ويزيد بن حميد (تقريب التهذيب رقم ٧٧٠٤) وهلال بن علي (تقريب التهذيب رقم ٧٣٤٤)، والثالث: أخرج أبو الشيخ الأصبهاني بسند حسن في عروس الأجزاء (٥١/ ٤٢) وقال: خبرنا سيد الرؤساء أنا ابن النقور فيما قرئ عليه أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ثنا البغوي ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عبيد الله بن عبد الملك أبو كلثوم العبدي وكان ثقة ثنا الأشعث بن جابر الحملي قال عبيد الله هو الأعمى وهو الحداني قال قلت لأنس بن مالك يا أبا حمزة جعلنا الله فداك حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول … الحديث".

стр. 61

٦٢ - ع: أُمَيَّة بن خالد (١)، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، وعنه أبو إسحاق السبيعي. قال ابن عبد البر: لا تصح له صحبة عندي، والحديث مرسل (٢). قال المُراجع: قال ابن حجر "وروى الطبراني حديثه في المعجم الكبير فأتى بنسبه على الصواب فقال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه حدثنا أبي حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه عن جده أبي إسحاق عن أمية بن عبد الله بن أسيد قال: كان رسول الله ﷺ يستفتح بصعاليك المهاجرين. وبهذا الإسناد إلى ابن إسحاق قال: أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ فيما بين السورتين: إنا نستعينك. قلت: وأمية هذا ليست له صحبة ولا رؤية: لأن الصحبة لجده خالد وهو أخو عتاب أمير مكة وأبوه عبد الله مات النبي ﷺ وهو صغير واستعمله معاوية على فارس وأمية صاحب الترجمة ولاه عبد الملك بن مروان خراسان وخبر ولايته مشهور في التواريخ وكان المهلب معه في عسكره وكذا أبو إسحاق كما تقدم" (الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٣٨١). ٦٣ - أُميَّة بن شِبْل (٣): قال إبراهيم بن خالد الصنعاني: لم يلق عروة بن

стр. 62

محمد بن عطية (١). ٦٤ - ز: أَسِيد بن أبي أسيد (٢): عن امرأة من المبايعات، روايته عنها في سنن أبي داود (٣). قال المزي: أظنّه غير البراد، فإنَّ البراد ليس له شيء عن الصحابة (٤)، وإن يَكُنْهُ فإنَّ روايته عن المرأة منقطعة (٥). قال المُراجع: وأما قول المزي "البراد ليس له شيء عن الصحابة وإن يَكُنْهُ فإنَّ روايته عن المرأة منقطعة" فيه نظر فقد صح أن أسيد بن أبي أسيد هو البراد كما جاء في المعجم الكبير (٢٥/ ١٤٨ رقم ٤٥١) وهو مدني صدوق ولم يعرف بالتدليس وقد مات في أول خلافة المنصور (تقريب التهذيب رقم ٥١٠) الموافق لسنة ١٣٦ هـ (المعرفة والتاريخ ١/ ١١٦) فيكون مولده في ٦٦ هـ (١٣٦ - ٧٠) فإدراكه لصغار الصحابة محتمل فهو تابعي معروف (معرفة

стр. 63

الصحابة لأبي نعيم ١/ ٣٧٥ والترغيب والتهذيب ٤/ ١٨٧) وأيضاً روى عنه التابعي ابن جريج (التاريخ الكبير ٢/ ١٣ وعلل الدارقطني ١٣/ ٣٧٥ رقم ٣٢٦٣). ويؤكده ما أخرج الطبراني في المعجم الكبير بسند حسن (٢٥/ ١٤٨ رقم ٤٥١) وقال: حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا القعنبي حدثنا الحجاج بن صفوان عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله ﷺ أن: لا نعصيه في المعروف وأن لا نخمش وجها ولا ننشر شعرا ولا نشق جيبا ولا ندعو ويلا". ٦٥ - ز: أَسِيد بن عبد الرحمن الخَثْعمي الفلسطيني (١): ذكر المزي أنَّه روى عن عبد الله بن مُحَيْريز، ثم قال: والصحيح أنَّ بينهما خالد بن دُرَيْك (٢)، وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه وابن حبان وغيرهما روايته عن ابن محيريز ساكتين عليها (٣)، وظاهره الاتصال. ٦٦ - ز: أَسِيد بن المُتَشمِّس (٤): روايته عن أبي موسى الأشعري في سنن ابن ماجه، قال المزي: وقيل: عن الأحنف بن قيس عنه (٥). قال المُراجع: صح أن أسيد هذا صرح بتحديث أبي موسى له فقد أخرج ابن ماجه بسند صحيح في

стр. 64

سننه (٢/ ١٣٠٩ رقم ٣٩٥٩) وقال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن الحسن قال: حدثنا أسيد بن المتشمس، قال: حدثنا أبو موسى … الحديث". قال المُراجع: جاء إسنادٌ برواية أسيد عن الأحنف في مسند الروياني (١/ ٣٨٢ رقم ٥٨٧) ولكن ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. ٦٧ - ع: أُهْبان بن أخت أبي ذر (١)، وعنه حميد بن عبد الرحمن، قال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وإنَّما يروي عن أبي ذر (٢). ٦٨ - أوس بن عبد الله أبو الجوزاء البصري (٣)، عن عمر وعلي. قال أبو زرعة: مرسل (٤). قلت: روايته عن عائشة في صحيح مسلم (٥). وذكر ابن عبد البر في التمهيد أنَّه لم يسمع منها، وحديثه عنها مرسل (٦). انتهى. قال المُراجع: وكذلك أخرج أبا الجوزاء عن عائشة ابنُ خزيمة في صحيحه (١/ ٣٤٦ رقم ٦٩٩) وابن حبان في صحيحه (٧/ ١٥٠ رقم ٦٢٣٠). ورجحه الدارقطني فقال "فرواه حسين المعلم، وابنه عبد الأعلى بن حسين، وسعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وعبد الرحمن بن يزيد، وإبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة وخالفهم حماد بن زيد، رواه عن بديل،

стр. 65

عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة والقول قول من قال: عن أبي الجوزاء، واسمه أوس بن عبد الله الربعي" (علل الدارقطني ١٤/ ٣٩٧ رقم ٣٧٥٢). ٦٩ - ع: إياس بن سهل الجهني (١): مختلف في صحبته (٢). ٧٠ - إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب (٣): قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل -: إياس بن عبد الله هو إياس بن عبد الله بن أبي ذُبَاب؟ قال: لا، وليست له صحبة، روى عنه أهل المدينة، وكذلك روى عنه أهل مكة - يعني إياس بن عبد الله (٤). قال العلائي: له في السنن الثلاثة عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "لا تضربوا إماء الله" (٥)، وأثبت ابن عبد البر وغيره صحبته (٦). انتهى. قلت: الحديث المذكور في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، وقول العلائي: السنن الثلاثة، يوهم أنّ منهم الترمذي دون ابن ماجه. انتهى.

стр. 66

قال المُراجع: الراجح أنه صحابي فقد قال أبو حاتم وأبو زرعة "له صحبة" (الجرح والتعديل ٢/ ٢٨٠) وروى عنه عبيد الله بن عبد الله بن عمر حديثاً وقال "﵁" (الآحاد والمثاني ٥/ ١٨٤ رقم ٢٧١٦) وأخرج له الحميدي في المسند (٢/ ١٢٥ رقم ٩٠٠) والشافعي في المسند (صفحة ٢٦١) وابن حبان في صحيحه (٣/ ٩٦ رقم ٢٠٦٠) والحاكم في مستدركه (٢/ ٢٠٥ رقم ٢٧٦٥) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر "الراجح صحبته" (تهذيب التهذيب ١/ ٣٨٩). ٧١ - ع: أيمن بن خُرَيْم بن فَاتِك الأسدي (١): مختلف في صحبته، وله عن النَّبِيِّ ﷺ ، قال ابن عبد البر: أسلم مع أبيه وهو غلام يفاع (٢)، وقال فيه العجلي: تابعي ثقة (٣)، وكذلك قال الدارقطني نحو هذا. قال المُراجع: وكذلك قال الترمذي "ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي" (جامع الترمذي ٤/ ٣٤١ رقم ٢٤٥٢) وهو الصحيح فلم تثبت له الصحبة. فليس له عن النبي ﷺ سوى حديثين. فالحديث الأول في جامع الترمذي (٤/ ٥٤٧ رقم ٢٢٩٩) وفيه فاتك بن فضالة وهو مجهول والحديث الثاني في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٣١ رقم ٢٧٦١) فضعيف لإبهام الراوي عنه وهو شيخ من بني أسد.

стр. 67

٧٢ - أيمن ابن أم أيمن (١): قال أحمد بن حنبل: حدثني محمد بن إدريس الشافعي ﵀، قال: قال لي محمد بن الحسن، فقد روى شريك حديث مجاهد عن أيمن ابن أم أيمن أخي أسامة بن زيد لأمه. قلت: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة، قتل مع رسول الله ﷺ يوم حنين قبل أن يولد مجاهد، ولم يبق بعد النَّبيّ ﷺ فيحدث عنه (٢). قال العلائي: وكذا ذكر ابن اسحاق أيضًا أيمن فيمن استشهد يوم حنين (٣). انتهى. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن، وكان فقيهًا، قال: يقطع السارق في ثمن المِجَنِّ، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله دينارًا، قال أبي: هو مرسل، وأرى أنَّه والد عبد الواحد بن أيمن، وليست له صحبة (٤). قلت: وروى له النسائي هذا الحديث، وقال: ما أحسب أنّ له صحبة (٥)، وأفرد المزي في التهذيب رواة هذا الحديث عن ابن أم أيمن، وعن والد عبد الواحد بن أيمن، فجعلهم ثلاثة (٦).

стр. 68

قال المُراجع: الراجح أن أيمن هذا هو ابن امرأة كعب وليس بابن أم أيمن ولم يدرك النبي ﷺ (المستدرك ٤/ ٤٢٠ رقم ٨١٤٣) فهو تابعي فقيهاً خيراً فقد أخرج له أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣١٨ رقم ١٠١٠) وقال: حدثناه أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح عن منصور عن الحكم عن عطاء ومجاهد عن أيمن وكان فقيهاً قال … الحديث". ويؤكد ذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢١ رقم ٨١٤٤) وقال: ما حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ جرير عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن - قال: وكان أيمن رجلا يذكر منه خير قال: تقطع يد السارق في أقل من ثمن المجن، وكان ثمن المجن يومئذ دينارا" فأيمن ابن أم أيمن الصحابي أخو أسامة لأمه أجل وأنبل أن ينسب إلى الجهالة فيقال كان رجل يذكر منه خير، إنما يقال مثل هذه اللفظ لمجهول لا يعرف بالصحة على أن جريرا قد أوقفه على أيمن هذا ولم يسنده". ولم يصح الإسناد إلى جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال "كان فيمن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين أيمن ابن أم أيمن وهو أيمن بن عبيد" (معرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٣١٨ رقم ١٠٠١). فقد عنعنَ محمد بن إسحاق فيه وهو مدلس. ٧٣ - ز: أيوب بن بَشِير بن سعد (١): ولد في عهد النَّبيّ ﷺ ، وروى عنه مرسلاً، ذكره في التهذيب (٢).

стр. 69

٧٤ - أيوب بن أبي تميمة السَّخْتِياني (١): قال أبو حاتم: رأى أنس بن مالك ولم يسمع منه، وهو مثل الأعمش. قال العلائي: وكذا قال أحمد بن حنبل: إنَّه رأى أنسًا ولم يسمع منه، وسئل أحمد: هل سمع من عطاء بن يسار؟ قال: لا. وقال أبو حاتم: لم يرو عن أبي حمزة شيئًا، إنّما روى عن أبي جمرة الضُّبَعي. وقال البخاري: ما أرى أيوب سمع من أبي صالح يعني السمان. ذكره الترمذي عنه في كتاب العلل في حديث أبي هريرة: "العمرة الى العمرة" (٢). انتهى. قال المُراجع: ترجم له ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (١١٨٣) وقال "وكان من سادات أهل البصرة وعباد أتباع التابعين" وفيه نظر فأيوب السختياني تابعي فقد سمع أيوب وروى عن الصحابي عمرو بن سلمة الجرمي المتوفي في ٨٥ هـ (سنن النسائي ٢/ ١٣٥ رقم ٧٨٩ والاحاد والمثاني ٥/ ٦١ رقم ٢٥٩٧ والثقات لابن حبان ٣/ ٢٧٨) وروى عنه التابعي حميد الطويل (تهذيب الكمال رقم ٦٠٧ وتقريب التهذيب رقم ١٥٤٤). ٧٥ - ز: أيوب بن جابر الحنفي (٣): روى عن بلال بن المنذر الحنفي، وقيل: بينهما صدقة بن سعيد، ذكره في التهذيب (٤).

стр. 70

٧٦ - ز: أيوب بن سليمان بن بلال (١): قال المزي: قيل: إنَّه روى عن أبيه، وفي ذلك نظر (٢)، والذي في صحيح البخاري وغيره روايته عن أبي بكر بن أبي أويس عنه (٣). قال المُراجع: قول المزي أن أيوب بن سليمان عن أبيه فيه نظر فيه نظر لأمورٍ: الأول: أيوب بن سليمان ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس، والثاني: أيوب توفي في ٢٢٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦١٣) وأبوه قي ١٧٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٥٣٩)، والثالث: صرح بسماعه من أبيه فيما أخرجه أبو بكر الشافعي بسند حسن إلى أبيه في الفوائد الشهير بالغيلانيات (١/ ٤٠٣ رقم ٤٤٤) وقال: ثنا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف ثنا أيوب بن سليمان قال: أخبرني سليمان عن شريك بن أبي نمر أن كريبا مولى ابن عباس أخبره أنه سمع الفضل بن عباس يقول … الحديث. وصح أيضاً الإسناد إلى أيوب عن أبيه فقد أخرج البيهقي بسند حسن في السنن الصغير (١/ ٣٥٦ رقم ١٠٠٨) وقال: وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن نا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أيوب عن سليمان بن بلال عن

стр. 71

محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال … الحديث". وقد توبع أيوب عن أبيه من قبل عبد الحميد بن أبي أويس بمثله (السنن الصغير للبيهقي ١/ ٣٥٦ رقم ١٠٠٨). ٧٧ - ز: أيوب بن قَطَن (١): روايته عن أُبيّ بن عمارة لحديث ترك التوقيت في المسح على الخفين في سنن أبي داود (٢)، وفي سنن ابن ماجه إدخال عبادة بن نُسيّ بينهما (٣). ٧٨ - ز: أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص (٤): روايته عن جد أبيه سعيد بن العاص في مراسيل أبي داود (٥)، قال المزي: ولم يدركه (٦). ٧٩ - ز: أيوب بن يَنَاق (٧): عن أبي هريرة وعنه يونس بن الحارث الطائفي، قال الدارقطني: لم يسمع من أبي هريرة يعني: يروي عن ابن المسيب عنه (٨).

стр. 72

قال المُراجع: قال البخاري في ترجمة أيوب بن يناق في التاريخ الكبير (٢/ ٢٠١ رقم ١٣٦٨) "سمع أبا هريرة" ورجحه. والأصح أن يقال ليس له سوى حديث ولا يصح سنده إلى أيوب بن يناق لأن مداره على يونس بن الحارث قال الدارقطني "يرويه يونس بن الحارث الطائفي واختلف عنه" (علل الدارقطني ٩/ ٢٠٨ رقم ١٧٢٦). وأيوب بن يناق مجهول لم يرو عنه سوى يونس بن الحارث ويونس ضعيف. ولم يوثقه معتبر. * * *

стр. 73

حرف الباء ٨٠ - ع: باذام أبو صالح، مولى أم هانئ (١): قال ابن حبان: لم يسمع من ابن عباس (٢). ٨١ - ز: بَحْر بن مَرّار بن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة (٣)، عن جد أبيه أبي بكرة، روايته عنه في سنن ابن ماجه (٤)، وذكر في التهذيب أنَّه مرسل (٥)، وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني الأوسط إدخال عبد الرحمن بن أبي بكرة بين بحر وبين أبي بكرة (٦).

стр. 74

٨٢ - ز: بُدَيْل بن مَيْسَرة العُقَيْلي (١): روى عن عبد الله بن الصامت ولم يسمع منه كما ذكره البزار (٢) وفي سنن ابن ماجه روايته عن صفية بنت شيبة (٣) وفي سنن النسائي إدخال المغيرة بن حكيم بينهما (٤). ٨٣ - ع: بُرَيْد بن أبي مريم (٥)، عن أبي موسى الأشعري، قال في التهذيب: لم يسمع منه (٦). ٨٤ - ع: بُسْر بن أَرْطَاة (٧)، ويقال: ابن أبي أرطاة، مختلف في صحبته، وله عن النَّبِيِّ ﷺ حديثان، أحدهما في جامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي، وعنده فيه أنَّه قال: سمعت رسول الله ﷺ (٨)، ولذلك أثبت ابن حبان (٩) والدارقطني وغيرهما له الصحبة. وقال الواقدي (١٠): قُبِض رسول الله ﷺ وبسر صغير لم يَسمع منه، وحكى ابن عبد البر عن أحمد بن حنبل وابن معين

стр. 75

نحو هذا (١). قال المُراجع: وأما قول الواقدي "لم يسمع منه" فيه نظر فقد جاء تصريح بسر بالسماع من النبي ﷺ بسند صحيح في مسند أحمد (٢٩/ ١٧٠ رقم ١٧٦٢٨) وقال أحمد: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، قال: حدثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن جنادة بن أبي أمية، قال: كنت عند بسر بن أرطاة، فأتي بمصدر قد سرق بختية، فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ نهانا عن القطع في الغزو، لقطعتك. فجلد، ثم خلي سبيله". ويعضده أن بسر توفي في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٦٣) فيكون بسر من صغار الصحابة كأبي أمامة الباهلي ﵁ المتوفي أيضاً في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٩٢٣)، قال خليفة بن الخياط في تاريخه (صفحة: ٢٩٢) "وفي ولاية عبد الملك بن مروان مات بسر بن أرطاة وعمر بن أبي سلمة من أصحاب رسول الله ﷺ كلاهما" وأبو أحمد الحاكم "له سماع من النبي ﷺ " (الاسامي والكنى ٥/ ١٩٣ رقم ٤٠٥٨) وابن حجر "صحابي صغير" (تقريب التهذيب رقم ٦٦٣). وتعقب البيهقي قول ابن معين "بسر بن أرطاة رجل سوء" فقال البيهقي "إنما قال ذلك يحيى لما ظهر من سوء فعله في قتال أهل الحرة وغيره" (السنن الكبرى ٩/ ١٠٤ - ١٠٥). وشرف صحبة النبي ﷺ يغفر ما قد يقع من الصحابي مثل وحشي قاتل حمزة وقد جلد في الخمر (تذهيب الكمال رقم ٧٤٤٣).
следующие страницы →