стр. 421
← Усуль аль-фикх
Усуль аль-фикх · id 30162
المختصر في أصول الفقه - ط أسفار
ابن اللحام
Полный текст (456 стр.). Показаны 421–456 · переход к 426.
стр. 422
стр. 423
* مَسْأَلَةٌ: المصلحة (١) إِنْ شَهِدَ الشَّرْع:
- باعتبارها، كاقتباس الحكم من معقول دليل شرعي؛ فقياس.
- أو ببطلانها، كتعيين الصوم في كفارة رمضان على الموسر - كالملك، ونحوه ـ؛ فلغو.
- أو لم يشهد لها ببطلان ولا اعتبار معين؛ فهي: إما تحسيني، كصيانة المرأة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق بالمروءة، بتولي (٢) الولي (٣) ذلك.
стр. 424
أو حاجي - أي (١): في رتبة الحاجة - كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لحاجة تقييد (٢) الكفء خيفة فواته.
ولا يصح التمسك بمجرد هذين (٣) من غير أصل.
أو ضروري، وهو: ما عُرف التفات الشرع إليه - كحفظ الدين بقتل المرتد والداعية (٤)، والعقل بحد المسكر (٥)، والنفس بالقصاص، والنسب والعرض بحد الزنا والقذف، والمال بقطع السارق (٦) ـ؛ فليس بحجة (٧).
خلافا لمالك (٨)، وبعض الشافعية (٩).
стр. 425
الاجتهاد
لغة: بذل الجُهد في فعل شاق (١).
واصطلاحا: بذل الجهد في تعرف الحكم الشرعي (٢).
وشرط المجتهد: إحاطته بمدارك الأحكام. وهي: الأصول المتقدمة، وما يُعتبر للحكم في الجملة - كميةً، وكيفية -.
فالواجب عليه من الكتاب: معرفة ما يتعلق بالأحكام منه (٣)، وهي قدر خمسمائة آية بحيث يُمْكِن (٤) استحضارها للاحتجاج بها لا حفظها، وكذلك من السنة هكذا (٥). ذكره غير واحد (٦).
لكن نقل القيرواني (٧) في «المستوعب» عن الشافعي أنه يُشترط في
стр. 426
المجتهد: حفظ جميع القرآن (١). ومال إليه: أبو العباس (٢).
ومعرفة صحة الحديث - اجتهادا كعلمه (٣) بصحة مُخْرِجه وعدالة رواته، أو تقليدا: كنقله من كتاب (٤) صحيح ارتضى الأئمة رواته.
والناسخ والمنسوخ منهما (٥).
ومن الإجماع ما تقدَّم فيه (٦).
ومن النحو واللغة ما يكفيه فيما يتعلق بالكتاب والسنة - من نص، وظاهر، ومجمل، (وحقيقة، ومجاز، وعام، وخاص، ومطلق، ومقيد -.
لا تفاريع الفقه) (٧)، وعلم الكلام. ولا تُشترط (٨) عدالته في اجتهاده،
стр. 427
стр. 428
стр. 429
стр. 430
стр. 431
стр. 432
стр. 433
وإذا نص المجتهد على حكمين مختلفين (١) في مسألة في وقتين؛ فمذهبه آخرهما إن عُلِمَ التاريخ، وإلا فأَشبَهُهُما (٢) بأصول (٣) وقواعد مذهبه وأقربهما إلى الدليل الشرعي (٤). وقيل: كلاهما مذهب له (٥)، وفيه نظر.
*مَسْأَلَة: مذهب الإنسان ما قاله أو [ما] (٦) جرى مجراه من تنبيه أو غيره، وإلا لم [يجز نسبته] (٧) إليه، ولنا وجهان في جواز نسبته إليه من جهة:
стр. 434
стр. 435
الآمدي: اتفاقا (١). وفي «إرشاد» ابن أبي موسى: لا (٢).
*مَسْأَلَةٌ: إذا نَكَحَ مقلّد بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد مُقَلَّده؛ لم تحرم (٣) عند أبي الخطاب (٤)، والمقدسي (٥). خلافا: لقوم (٦).
*مَسْأَلَةٌ: إذا [حدثت مسألة] (٧) لا قول فيها؛ فللمجتهد الاجتهاد فيها والفتوى والحكم. وهل هذا أفضل، أم التوقف، أم توقفه في الأصول؟ فيه أوجه لنا (٨). وبعضهم ذكر الخلاف في الجواز (٩). يؤيد المنع ما قاله إمامنا: «إيَّاك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام» (١٠).
стр. 436
стр. 437
- كمعرفة الله، ووحدانيته، وصحة الرسالة، ونحوها. قال القرافي: ولا في أصول الفقه (١).
*مَسْأَلَةٌ: إذا أدَّى (٢) اجتهاد (٣) المجتهد إلى حكم؛ لم يجز له التقليد: إجماعا (٤). وإن لم يجتهد؛ فلا يجوز له أيضا مطلقا (٥)، خلافا لقوم (٦). وقيل: يجوز مع ضيق الوقت (٧) .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 438
стр. 439
стр. 440
وقيل: يجوز (١) فتيا من ليس بمجتهد بمذهب مجتهد؛ إن كان مطلعا على المأخذ، أهلا للنظر (٢). وقيل: عند عدم مجتهد (٣) (٤). وقيل: يجوز مطلقا (٥).
*مَسْأَلَةٌ: أكثر أصحابنا على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل (٦). (خلافا لابن عقيل (٧) (٨). (وعن أحمد) (٩): روايتان (١٠).
فإن سألهما واختلفا عليه واستويا عنده (١١): اتَّبَعَ أيهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 441
стр. 442
*مَسْأَلَةٌ: هل يلزم العامي [التَّمذهب] (١) بمذهب يأخذ برخصه
وعزائمه؟ فيه وجهان (٢). [قال أبو العباس: جوازه فيه ما فيه] (٣) (٤)
*مَسْأَلَةٌ: ولا يجوز للعامي تتبع الرخص، و (٥) ذكره ابن عبد البر:
إجماعا (٦). ويَفْسُق عند إمامنا (٧)، وغيره (٨). وحمله القاضي: على غير
متأوّل، أو مقلد (٩). وفيه نظر.
مَسْأَلَة: المفتي (١٠) يجب عليه أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له
стр. 443
وعليه: إجماعاً (١).
*مسألة: إذا استفتى العامي واحداً؛ فالأشهر: يلزمه بالتزامه (٢).
*مسألة: للمفتي ردُّ الفتوى وفي البلد غيره أهلٌ لها شرعاً، وإلا لزمه. ذكره: أبو الخطاب (٣)، وابن عقيل (٤).
و لا (٥) يلزم جواب: ما لم يقع، و ما (٦) لا يحتمله السائل ولا ينفعه.
*مسألة: قال ابن عقيل: لا يجوز أن يُكَبِّرَ المفتي خطَّه (٧).
قال: ولا يجوز إطلاق الفتيا في اسم مشترك: إجماعاً (٨).
стр. 444
و (١) الترجيح
تقديم أحد طريقي (٢) الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة (٣). ورجحان الدليل: عبارة عن كون الظن المستفاد منه أقوى. وحكي (٤) عن ابن الباقلاني: إنكار الترجيح في الأدلة (٥) كالبينات (٦) (٧). وليس بشيء.
ولا مدخل له في المذاهب (٨) من غير تمسك بدليل. خلافا: لعبد الجبار (٩). ولا في القطعيات؛ إذ لا غاية وراء اليقين.
стр. 445
قال طائفة من أصحابنا: يجوز تعارض (١) عمومين من غير مُرجح (٢).
والصواب ما قاله أبو بكر الخلال: «لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه، ليس مع أحدهما ترجيح يُقدم به» (٣).
فأحد المتعارضين باطل: إما لكذب الناقل، أو (٤) خطئه بوجه ما في النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ.
* فالترجيح (٥) اللفظي: إما من جهة السند، أو المتن، أو مدلول اللفظ، أو أمر خارج.
_ الأول (٦): فيُقدَّم (٧) الأكثر رواة على الأقل. خلافا للكرخي (٨).
وفي تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر: قولان (٩). ويُرجح بزيادة
стр. 446
الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو، وبأنه أشهر بأحدها (١)، وبكونه أحسن سياقا، [و] (٢) باعتماده على حفظه لا نسخة سمع منها، وعلى ذكر (لا خط) (٣)، و [بعَمَلِهِ] (٤) بروايته، وبأنه عُرِفَ أَنَّه (٥) لا يُرْسِل إلا عن عدل، وبكونه مباشرا للقصة (٦)، أو صاحبها أو مشافها، أو أقرب عند سماعه، وفي تقديم رواية الخلفاء الأربعة على غيرها: روايتان (٧)، فإن رُجحت؛ رُجحت (٨) رواية أكابر الصحابة على غيرهم (٩)، (و (١٠) رواية متقدّم الإسلام
стр. 447
و (١) متأخره سيان عند: الأكثر (٢)، ويُقدَّم الأكثر صحبة ذكره ابن عقيل (٣)، وأبو الخطاب، وزاد أو قَدُمَت هجرته (٤). ويُرجح: بكونه مشهور النسب. وانفرد الآمدي: أو غير [مُلْتَبِس بمُضَعَّف] (٥). وبتحملها (٦) بالغا، ذكره: ابن عقيل (٧). قال: «وأهل الحرمين أَوْلَى» (٨). ولا يُرَجَّح: بالذكورية (٩) والحُرِّيَّة على الأظهر. ويُرجح المتواتر على الآحاد والمسند على المرسل عند: الجمهور (١٠)، وقال الجُرجاني (١١)، وأبو الخطاب (١٢): المرسل أولى، قال
стр. 448
ابن المَنِّي (١): «وسواء مرسل الصحابي وغيره؛ لجواز أن يكون المجهول غير حافظ (٢) وإن كان عدلا» (٣)، ومرسل التابعي على غيره، والمتفق على رفعه أو وصله على مختلف فيه) (٤).
- المتن: يُرجّح النهي (٥) على الأمر. والمختار: الآمر على المبيح، والأقل احتمالا على الأكثر، والحقيقة على المجاز، والنص على الظاهر، ومفهوم الموافقة على المخالفة.
- المدلول: يُرجح الحظر على الإباحة عند أحمد (٦)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 449
وأصحابه (١). وقال ابن أبان (٢)، وبعض الشافعية (٣): يتساويان، ويسقطان.
ويُرَجَّح: الحظر على الندب، والوجوب، [و] (٤) على الكراهة. ويُرجح: الوجوب على الندب، وقوله ﵇ على فعله، والمثبت على النافي - إلا أن يستند النفي إلى علم بالعدم، لا عدم العلم؛ فيستويان ـ، والناقل عن حكم
الأصل على غيره - على الأظهر -، (ويرجح) (٥): موجب الحد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 450
والحرية (١) على نافيهما.
الخارج: يُرجح (٢):
المُجْرَى على عمومه على المخصص (٣).
والمُتَلَقَّى بالقبول على ما دخله (٤) النكير، وعلى قياسه: ما قل نكيره … على ما كثر.
وما عضده عموم (٥) كتاب أو سنة أو قياس شرعي أو (٦) معنى عقلي على غيره (٧). فإن عَضَدَ أحدهما قرآن والآخر سنة؛ فروايتان، [قدّم الأول في رواية؛ لتنوع الدلالة، والثاني في أخرى؛ إذ السنة مقدمة بطريق البيان] (٨) (٩).
وما وَرَدَ ابتداء على ذي السبب (١٠)، [لاحتمال اختصاصه بسببه] (١١).
стр. 451
(والعام بأنه أمس بالمقصود (١)، نحو: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ … الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] على ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣]) (٢).
وما عَمِلَ به الخلفاء الراشدون على غيره. عند أصحابنا (٣)، وأصح الروايتين (٤) عن إمامنا (٥) (٦).
ويُرَجَّحُ بقول أهل المدينة عند: أحمد (٧)، وأبي الخطاب (٨)، وغيرهما (٩). خلافا للقاضي (١٠)، وابن عقيل (١١).
ورجَّح الحنفية بعمل أهل الكوفة إلى زمن أبي حنيفة قبل ظهور البدع (١٢).
стр. 452
وما عضده من احتمالات الخبر بتفسير الراوي، أو غيره من وجوه الترجيحات؛ على غيره من الاحتمالات.
* والقياسي: إما من جهة الأصل، أو العلة، أو القرينة العاضدة.
- أما الأول: فحكم الأصل الثابت بالإجماع راجح على الثابت بالنص، والثابت بالقرآن أو تواتر السنة على الثابت بآحادها، وبمطلق النص على الثابت بالقياس، والمقيس على أصول أكثر على غيره؛ لحصول غلبة الظن بكثرة الأصول [كالشهادة] (١) - خلافا للجويني (٢) ـ، والقياس على ما لم يخص على القياس المخصوص.
- وأما الثاني: فتُقَدَّم العلة المجمع عليها على غيرها، والمنصوصة على المستنبطة، والثابتة (٣) عِليَّتها تواترا (٤) على الثابتة عليَّتها آحادا، والمناسبة على غيرها، والناقلة على المقرّرَة، و (٥) الحاضرة على المبيحة، ومسقطة الحد وموجبة العتق والأخف حكما: على خلاف فيه كالخبر، والوصفية (٦) للاتفاق عليها على الاسمية، والمردودة إلى أصل قاس (٧) الشرع عليه على
стр. 453
стр. 454
стр. 455
والمُلائم على الغريب، والمناسب على الشَّبَهِي.
- وتفاصيل الترجيح كثيرة، فالضابط فيه: أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر: نقلي أو اصطلاحي - عام أو خاص -، أو قرينة: عقلية أو لفظية أو حالية، وأفاد ذلك زيادة ظن؛ رُجِّحَ به. وقد حصل بهذا بيان الرجحان من جهة القرائن. والله أعلم (١).
стр. 456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .