← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30162

المختصر في أصول الفقه - ط أسفار

ابن اللحام

Полный текст (456 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الرابع: أن يذكر مع الحكم ما لو لم يُعلل به للغا؛ فيُعلَّل [به] (١) صيانة لكلام الشارع عن اللغو. نحو قوله ﵇ (٢) حين سُئل عن بيع الرُّطَب بالتمر: «أينقص الرطب إذا يبس؟» قال: نعم. قال: «فلا إذا» (٣). وهو (٤) استفهام تقريري لا استعلامي [لظهوره] (٥). الخامس: تعقيب الكلام أو تضمنه ما لو لم يعلل [به لم] (٦) ينتظم. نحو: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (٧). إذا إذ (٨) البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا، فلا بد إذا من مانع، وليس إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه.

стр. 387

السادس: اقتران الحكم بوصف مناسب. نحو: «أكرم العلماء»، و «أهن الجهال». وهل يشترط (١) مناسبة الوصف الموماً إليه؟ فيه وجهان (٢). قال أبو البركات: «ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل [على] (٣) أن ما منه الاشتقاق علة في قول أكثر الأصوليين، وقال قوم: إن كان مناسبا (٤)» (٥). الثالث من مسالك إثبات العلة: التقسيم والسَّبْر. وهو: حصر الأوصاف، وإبطال كل علة علل بها الحكم المُعلَّل إلا واحدة؛ فيتعين (٦) (٧). نحو: علة الربا الكيل أو الطعم أو القوت، والكل باطل إلا الأولى. ومن شرطه أن يكون سبره حاصرا، بموافقة خصمه، أو عجزه (٨) عن إظهار وصف زائد (٩).

стр. 388

فيجب إذا على خصمه: تسليم الحصر (١)، أو إبراز ما عنده؛ لينظر (٢) (٣) فيه فيفسده: ببيان بقاء الحكم مع حذفه (٤)، أو ببيان طرديته - أي (٥): عدم التفات الشرع إليه في معهود تصرفه (٦) (٧) -. ولا يفسد الوصف: بالنقض (٨)، ولا بقوله: «لم أعثر بعد البحث على مناسبة الوصف؛ فيُلغى (٩) (١٠)»؛ إذ يعارضه الخصم بمثله في وصفه (١١). وإذا اتفق الخصمان على فساد علة من عداهما؛ فإفساد (١٢) أحدهما علة الآخر دليل صحة علته عند بعض المتكلمين (١٣). والصحيح: خلافه (١٤).

стр. 389

وهو حُجَّة للناظر (١) والمناظر عند: الأكثر (٢). وثالثها (٣): إن أجمع على تعليل ذلك الحكم (٤). المسلك (٥) الرابع: إثباتها بالمناسبة. وهي: أن يقترن (٦) بالحكم وصف مناسب (٧). وهو (٨): وصف ظاهر منضبط، يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا، من حصول مصلحة أو دفع مفسدة (٩)

стр. 390

فإن كان خفيًّا أو غير منضبط؛ اعتبر ملازمه (١) وهو المظنَّة. وإذا (٢) لزم من مصلحة الوصف مفسدة مساوية أو راجحة: ألغاها قوم (٣)، وأثبتها آخرون (٤). المسلك (٥) الخامس: إثبات العلة بالشبه. وهو عند القاضي (٦)، وابن عقيل (٧)، [وغيرهما] (٨) (٩): إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما (هو أشبه به منهما) (١٠). كالعبد المتردد بين الحر (١١) والبهيمة، والمذي المتردد بين البول والمني.

стр. 391

وفي صحة التمسك به قولان لأحمد (١) والشافعي (٢)، والأظهر: نعم (٣). خلافا للقاضي (٤). والاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة (٥). خلافا لابن علية (٦) (٧). وقيل:

стр. 392

بما يُظن أنه مناط للحكم (١) (٢). المسلك السادس: الدَّوَران. وهو: وجود الحكم بوجود الوصف وعدمه بعدمه (٣). يُفيد العِليَّة (٤) - عند أكثر أصحابنا - قيل: ظنا، وقيل: قطعا (٥) (٦).

стр. 393

وصَحَّحَ القاضي (١) وبعض الشافعية (٢): التمسك بشهادة الأصول المفيدة (٣) للطرد والعكس، نحو: «مَنْ صَحَ طلاقه صَحَ ظهاره». ومَنَعَ ذلك آخرون. واطراد العلة (٤) لا يفيد (٥) صحتها. *والقياس: جلي، وخفي. فالجلي: ما قُطِعَ فيه بنفي الفارق (٦). كالأمة والعبد في العتق. *وينقسم (٧) إلى: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس في معنى الأصل. فالأول: ما صُرّح فيه بالعلة (٨)، والثاني: ما جُمع فيه بين الأصل والفرع بدليل العلة (٩)، والثالث: الجمع بنفي الفارق (١٠).

стр. 394

*مَسْأَلَة: أجاز الأئمة الأربعة (١) وعامة العلماء (٢): التعبد بالقياس [عقلا] (٣). خلافا للشيعة (٤)، والنظام (٥). وأوجبه (٦): القاضي وأبو الخطاب (٧)، وغيرهما (٨). *مَسْأَلَة: القائل بجوازه عقلا قال: وقع شرعا (٩). إلا: داود وابنه (١٠).

стр. 395

وأوما (١) إليه إمامنا (٢)، وحُمِل على قياس خالف نصا (٣). والأكثر بدليل السمع (٤). (والأكثر) (٥) قطعي (٦). *مَسْأَلَةُ: النَّص على العلة يكفي في التعدي - دون التعبد بالقياس (٧) عند: أصحابنا (٨)،

стр. 396

وأشار إليه إمامنا (١). خلافا للمقدسي (٢)، والآمدي (٣)، وغيرهما (٤). وقال أبو عبد الله البصري: يكفي في علة التحريم، لا غيرها (٥). قال أبو العباس: هو قياس مذهبنا (٦). *مَسْأَلَةٌ: يجري القياس في (العبادات، و) (٧) الأسباب، والكفارات، والحدود، والمقدرات (٨) عند أصحابنا (٩)، والشافعية (١٠). خلافا:

стр. 397

للحنفية (١). *مَسْأَلَةٌ: يجوز - عند: الأكثر (٢) - ثبوت [الأحكام] (٣) كلها بتنصيص من الشارع، لا بالقياس (٤). *مَسْأَلَةٌ: النفي إن كان أصليا (٥) جرى فيه قياس الدلالة (٦) - وهو: الاستدلال بانتفاء حكم شيء على انتفائه عن مثله (٧) ـ؛ فيؤكد به الاستصحاب، وإلا جرى فيه القياسان (٨). (والله أعلم) (٩).

стр. 398

الأسئلة الواردة على القياس الاستفسار (١). ويتوجه على الإجمال. وعلى المعترض إثباته ببيان احتمال اللفظ معنيين (٢) فصاعدا، لا (٣) ببيان التساوي؛ [لِعُسْرِه] (٤). وجوابه: بمنع التعدد، أو رجحان أحدهما بأمر ما. الثاني: فساد الاعتبار. وهو مخالفة القياس نصا (٥)؛ لحديث معاذ (٦)،

стр. 399

ولأن الصحابة ﵃ لم يقيسوا إلا مع عدم النص. وجوابه: بمنع النص، أو استحقاق (تَقَدُّم القياس) (١) عليه؛ لضعفه، أو عمومه، أو اقتضاء مذهب له (٢). الثالث: فساد الوضع. وهو: اقتضاء العلة نقيض ما عُلق بها (٣). نحو: «لفظ الهبة ينعقد به (٤) غير النكاح، فلا (٥) ينعقد به النكاح، كالإجارة». فيقال: «انعقاد غير النكاح به (٦) يقتضي انعقاده به؛ لتأثيره في غيره». وجوابه بمنع الاقتضاء المذكور، أو بأنَّ اقتضاءها لما ذكره المستدل أرجح. فإن ذكر الخصم شاهدا لاعتبار (٧) ما ذكره؛ فهو معارضة (٨).

стр. 400

الرابع: المنع. وهو: - مَنْعُ حُكْمِ الأصل. ولا ينقطع به المستدل على الأصح (١)، وله إثباته بِطُرُقه (٢). - وَمَنْعُ وجودِ المُدَّعَى عِلّة (٣) في الأصل. فيُثْبِته (٤) حسا، أو عقلا، أو شرعا. بدليله، أو وجود أثر، أو (٥) لازم له (٦). - وَمَنْعُ عِلّيَّته (٧).

стр. 401

ومنع وجودها في الفرع (١). (فيثبتهما بطرقهما) (٢) (٣). الخامس: التقسيم. ومحله قبل المطالبة؛ لأنه مَنْعُ، وهي (٤) تسليم. وهو مقبول بعد المنع، بخلاف العكس. وهو: حصر المعترض مدارك (٥) ما ادعاه (٦) المستدل (علة، وإلغاء جميعها (٧).

стр. 402

وشرطه: - صحة انقسام ما ذكره المستدل إلى) (١) ممنوع ومُسلّم، وإلا كان مكابرة. - وحضره لجميع الأقسام، وإلا جاز أن ينهض الخارج عنها بغرض المستدل. - ومطابقته لما ذكره، فلو زاد عليه لكان مناظرا لنفسه لا للمستدل. (وطريق صيانة التقسيم: أن يقول المعترض للمستدل) (٢): «إن عَنَيتَ بما ذَكَرْتَ كذا وكذا؛ فهو مُحْتَمَل مُسَلَّم والمطالبة متوجّهة. وإن عَنَيتَ غيره؛ فهو ممتنع ممنوع». السادس: المطالبة. وهي: طلب دليل عِلّيَّة (٣) الوصف من المستدل (٤). ويتضمن (٥): تسليم الحكم (٦)، ووجود الوصف (٧) في الأصل والفرع. وهو ثالث المُنُوع المتقدمة (٨).

стр. 403

السابع: النَّقْضُ. وهو: إبداء العلة بدون الحكم (١). وفي بطلان العلة به خلاف سبق (٢). ويجب احتراز (٣) المستدل في دليله عن صورة النقض على الأصح (٤). ودَفْعُهُ: - إما بمنع وجود العلة، أو الحكم في صورته. ويكفي المستدل (٥) قوله: «لا أعرف الرواية فيها»؛ إذ دليله صحيح فلا يُبْطَل بمشكوك فيه. وليس للمُعْتَرِض أن يدل على ثبوت ذلك في صورة النقض؛ لأنه انتقال وغُصْب (٦).

стр. 404

- أو ببيان (١) مانع أو انتفاء شرط تخلف لأجله الحكم في صورة النقض (٢). ويُسمع من المعترض نقض: أصل خصمه - فيلزمه العذر عنه (٣) ــ لا أصل نفسه (٤)، نحو: «هذا الوصف لا يطرد على أصلي فكيف يلزمني؟» (٥)؛ إذ دليل المستدل المقتضي للحكم حجة عليه (٦) في صورة النقض كمحل النزاع (٧). - أو ببيان ورود النقض المذكور على المذهبين كالعرايا على المذاهب. وقول المعترض: «دليل علية وصفك موجود في صورة النقض» غير مسموع؛ إذ هو نقض لدليل العلة لا لنفس العلة، فهو انتقال.

стр. 405

ويكفي المستدل في ردّه أدنى دليل يليق بأصله. والكسر. و (١) هو: إبداء الحكمة دون الحكم (٢)؛ غير لازم فرداً (٣)، إذ الحكمة لا تنضبط بالرأي، فرُدَّ ضبطها إلى تقدير الشارع. وفي اندفاع النقض (٤) بالاحتراز عنه بذكر [وصف] (٥) في العلة لا يؤثر في الحكم، ولا يُعدم (٦) في الأصل لِعَدَمِه (٧) - نحو قولهم في الاستجمار: «حكم يتعلق بالأحجار، يستوي فيه الثيب والأبكار، فاشترط له (٨) العدد كرمي الجمار» - (خلاف (٩). الظاهر: لا) (١٠)؛ لأنَّ الطَّرْدي لا يؤثر مفرداً،

стр. 406

فكذا مع غيره، كالفاسق في الشهادة. و (١) يندفع بالاحتراز (٢) عنه بذكر شرط (٣) في الحكم عند أبي الخطاب (٤) نحو: «حُرَّان مكلَّفان محقونا الدم، فجرى (٥) بينهما القصاص في (العمد كالمسلمين» -؛ إذ العَمْد) (٦) أحد أوصاف العلة حكما، وإن تأخر لفظا، والعبرة بالأحكام لا الألفاظ و (٧) قيل: لا؛ إذ قوله «في العمد (٨)»: اعتراف بتخلف حكم علته عنها في الخطأ، وهو نقض (٩). والأول: أصح. الثامن: القلب. وهو: تعليق نقيض حكم المستدل على علته بعينها (١٠). ثم المعترض: تارة يُصحّح مذهبه: كقول الحنفي «الاعتكاف لبث محض، فلا يكون بمجرده قربة، كالوقوف بعرفة» (١١)، فيقول المعترض: «لبث محض، فلا

стр. 407

يُعتبر الصوم في كونه قربة، كالوقوف بعرفة») (١). - وتارة يُبطل مذهب خصمه: كقول الحنفي «الرأس ممسوح فلا يجب استيعابه بالمسح، كالخف» (٢)، فيقول المعترض: «ممسوح فلا يُقَدَّر بالربع، كالخف». وكقوله في بيع الغائب: «عقد معاوضة، فينعقد مع جهل العوض، كالنكاح» (٣)، فيقول خصمه: «فلا يُعتبر فيه خيار الرؤية، كالنكاح». فيبطل مذهب المستدل؛ لعدم أولوية (٤) أحد الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة. والقلب معارضة خاصة؛ فجوابه جوابها، لا [يمنع] (٥) وجود الوصف (٦)، لأنه التزمه في استدلاله فكيف يمنعه. - التاسع: المعارضة. وهي: إما في الأصل. ببيان وجود (مقتض للحكم) (٧) فيه، فلا (٨) يتعين ما ذكره المستدل مقتضيا، بل يحتمل ثبوته: له، أو لما ذكره المعترض، أو لهما

стр. 408

وهو [أظهر] (١) الاحتمالات؛ إذ المألوف من تصرف الشرع مراعاة المصالح كلها، كمن أعطى فقيرا قريبا (٢) غلب على الظن إعطاؤه لسببين. ويلزم المستدل: حذف ما ذكره المعترض بالاحتراز عنه في دليله على الأصح (٣). فإن أهمله (٤)، وَرَدَ معارضة، فيكفي المعترض في تقريرها بيان تعارض الاحتمالات المذكورة، ولا يكفي المستدل في دفعها إلا بيان استقلال ما ذكره بثبوت الحكم: إما بثبوت علية ما ذكره بنص، أو إيماء، ونحوه من الطرق المتقدمة (٥). أو ببيان [إلغاء] (٦) ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه كإلغاء الذكورية في جنس أحكام (٧) العتق. أو بأن مثل الحكم ثبت (٨) بدون ما ذَكَرَه؛ فيدل على استقلال علة المستدل. فإن بين المعترض في أصل ذلك الحكم - المُدَّعَى ثبوته بدون ما ذكره - مناسبا آخر: لزم المستدل حذفه، ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بأصل الآخر؛ لجواز ثبوت [حكم] (٩)

стр. 409

كل أصل بعلة تخصه، إذ (١) العكس غير لازم في الشرعيات. وإذا (٢) ادعى المعترض استقلال ما ذكره مناسبا؛ كفى المستدل في جوابه: بيان رجحان ما ذكره هو بدليل أو تسليم. - (وإما) (٣) في الفرع بذكر ما يمتنع معه ثبوت الحكم فيه إما بالمعارضة بدليل أكد من نص أو إجماع، فيكون ما ذكره المستدل فاسد الاعتبار كما سبق (٤). وإما بإبداء وصف في الفرع مانع للحكم فيه، أو للسببية. فإنْ مَنَعَ الحكم احتاج في إثبات (٥) كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل، وإلى مثل علته في القوة. وإن مَنَعَ السببية: فإن بقي معه احتمال الحكمة ولو على بعد؛ لم يضر المستدل، لإلفنا (٦) من الشرع اكتفاءه بالمظنة ومجرد احتمال الحكمة، فيحتاج المعترض إلى أصل يشهد لما ذكره بالاعتبار. وإن لم يبق؛ لم يحتج إلى (٧) أصل، إذ ثبوت الحكم تابع للحكمة، وقد عُلِمَ انتفاؤها. وفي المعارضة في الفرع ينقلب المعترض مستدلا على إثبات المعارضة، والمستدل معترضا عليها بما أمكن من الأسئلة. العاشر: عدم التأثير وهو: ذكر ما (٨) يستغني عنه الدليل في ثبوت

стр. 410

حكم الأصل (١): - إما لطرديته: نحو «صلاة لا تُقصر (٢)، فلا يُقدَّم أذانها على الوقت، كالمغرب»، إذ باقي الصلوات تقصر (٣) فلا (٤) [يُقدَّم] (٥) (٦) على الوقت. - أو (٧) لثبوت الحكم بدون شرطه: «كالبيع بدون الرؤية، لا (٨) يصح بيعه، كالطير في الهواء»، فإنَّ بيع الطير في الهواء ممنوع وإن رئي. نعم إن أشار بذكر الوصف إلى خُلُو الفرع من المانع، أو اشتماله على شرط الحكم دفعا للنقض؛ جاز ولم يكن من هذا الباب. وإن أشار الوصفُ (٩) إلى اختصاص الدليل ببعض صور الحكم؛ جاز إن لم تكن الفتيا عامة، وإن عمت لم يجز، لعدم وفاء الدليل الخاص بثبوت الحكم العام.

стр. 411

الحادي عشر: تركيب القياس من المذهبين (١). نحو قوله (٢) في البالغة: «أنثى فلا تُزوّج نفسها، (كابنة خمس عشرة) (٣)»، إذ الخصم يمنع تزويجها نفسها (٤) لصغرها لا لأنوثيتها (٥)، ففي (٦) صحة التمسك به خلاف (٧). الثاني عشر: القول بالموجب (٨). وهو: تسليم الدليل مع منع المدلول، أو: تسليم مقتضى الدليل مع دعوى بقاء الخلاف (٩). وهو آخر الأسئلة.

стр. 412

وينقطع المعترض: بفساده. والمستدل بتوجيهه (١). إذ بعد تسليم العلة والحكم لا يجوز له النزاع فيهما. ومَوْرِده (٢): - إما النفي (٣)، نحو قوله في القتل بالمُثَقَّل (٤): «إِنَّ التَّفاوت (في الآلة) (٥) لا يمنع القصاص، كالتفاوت في القتل»، فيقول الحنفي: «سلمت، لكن لا يلزم من عدم [المانع] (٦) ثبوت القصاص، بل من (٧) وجود

стр. 413

[مقتضيه] (١) أيضا، فأنا أنازع فيه» (٢). وجوابه: ببيان (٣) لزوم الحكم في (٤) محل النزاع مما ذكره [إن أمكن] (٥)، أو بأنَّ النزاع مقصور على ما يعرض له بإقرار أو اشتهار ونحوه. - وإما الإثبات (٦)، نحو: «الخيل حيوان يسابق (٧) عليه، فتجب (٨) فيه الزكاة كالإبل»، فيقول: «نعم، زكاة القيمة». وجوابه بأنَّ النزاع في زكاة العين، وقد عرفنا الزكاة باللام؛ فيُصرف إلى محل النزاع. وفي لزوم المعترض إبداء مُستند القول بالموجب: خلاف (٩).

стр. 414

ويرد على القياس: مَنْعُ كونه حجة (١)، أو (٢) في الحدود والكفارات والمظان (٣) كالحنفية. والأسئلة راجعة إلى: (منع، أو معارضة) (٤). وإلا لم يسمع (٥). وذكر بعضهم أنها: خمسة (٦) وعشرون (٧). وترتيبها أولى اتفاقا (٨)، وفي وجوبه خلاف (٩)، وفي كيفيته أقوال كثيرة (١٠). والله أعلم.

стр. 415

الاستصحاب دليل، ذكره المحققون: إجماعا (١). وإنما الخلاف في استصحاب (٢) حكم الإجماع في محل الخلاف. والأكثر: ليس بحجة (٣). خلافا للشافعي (٤) (٥)،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 416

وابن شاقلا (١)، وابن حامد (٢). ونافي (٣) الحكم: يلزمه الدليل (٤). خلافا لقوم (٥). وقيل: في الشرعيات فقط (٦). *مَسْأَلَةٌ: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنا: هل كان النبي (٧) ﷺ مُتَعَبَّداً بشرع مَنْ قَبْلَه

стр. 417

قبل بعثه (١): مطلقا، أو (٢) آدم، أو نوح، أو إبراهيم، أو موسى، أو عيسى ﵈، أو لم يكن متعبدا بشرع من قبله؟ أقوال (٣). وتُعبّد بعد بعثه (٤) بشرع من قبله؛ فيكون شرعا لنا، نقله: الجماعة (٥)، واختاره الأكثر (٦).

стр. 418

ثم اعتبر القاضي (١)، وابن عقيل (٢)، وغيرهما (٣): ثبوته قطعا. ولنا (قول: أو آحادا) (٤) (٥). وعن أحمد: لم يُتَعبَّد، وليس بشرع لنا (٦). *الاستقراء (٧): دليل؛ لإفادته (٨) الظن. ذكره: بعض أصحابنا (٩)،

стр. 419

وَغَيرُهُم (١). *مَسْأَلَةٌ: مذهب الصحابي إن لم يخالفه صحابي: - فإن انتشر، ولم يُنكر؛ فسَبَقَ في الإجماع (٢). - وإن لم ينتشر؛ فحُجَّة مُقدَّم على (٣) القياس: في أظهر الروايتين (٤)، واختاره: أكثر أصحابنا (٥) (٦)، وقاله: مالك (٧)، والشافعي - في القديم وفي الجديد أيضا (٨).

стр. 420

خلافا لأبي الخطاب (١)، وابن عقيل (٢)، وأ وأكثر الشافعية (٣). * مَسْأَلَةٌ: مذهب الصحابي فيما يخالف (٤) القياس (٥)؛ توقيف ظاهر الوجوب (٦)

стр. 421

عند أحمد (١)، وأكثر أصحابه (٢). خلافا (٣): لابن عقيل (٤)، والشافعية (٥). *مَسْأَلَةٌ: مذهب التابعي ليس بحجة عند: الأكثر (٦). وكذا لو خالف القياس في ظاهر (٧): كلام: أحمد (٨)، وأصحابنا (٩) خلافا لأبي البركات (١٠).

стр. 422

* مَسْأَلَة: الاستحسان: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي (١) (٢). وقد [أطلق] (٣) أحمد (٤)، والشافعي (٥): القول به في مواضع. وقال به: الحنفية (٦). وأنكره غيرهم (٧)، وهو الأشهر عن الشافعي، حتى قال: «من استحسن فقد شرع» (٨). ولا يتحقق استحسان مختلف فيه (٩).

стр. 423

* مَسْأَلَةٌ: المصلحة (١) إِنْ شَهِدَ الشَّرْع: - باعتبارها، كاقتباس الحكم من معقول دليل شرعي؛ فقياس. - أو ببطلانها، كتعيين الصوم في كفارة رمضان على الموسر - كالملك، ونحوه ـ؛ فلغو. - أو لم يشهد لها ببطلان ولا اعتبار معين؛ فهي: إما تحسيني، كصيانة المرأة عن مباشرة عقد نكاحها المشعر بما لا يليق بالمروءة، بتولي (٢) الولي (٣) ذلك.

стр. 424

أو حاجي - أي (١): في رتبة الحاجة - كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لحاجة تقييد (٢) الكفء خيفة فواته. ولا يصح التمسك بمجرد هذين (٣) من غير أصل. أو ضروري، وهو: ما عُرف التفات الشرع إليه - كحفظ الدين بقتل المرتد والداعية (٤)، والعقل بحد المسكر (٥)، والنفس بالقصاص، والنسب والعرض بحد الزنا والقذف، والمال بقطع السارق (٦) ـ؛ فليس بحجة (٧). خلافا لمالك (٨)، وبعض الشافعية (٩).

стр. 425

الاجتهاد لغة: بذل الجُهد في فعل شاق (١). واصطلاحا: بذل الجهد في تعرف الحكم الشرعي (٢). وشرط المجتهد: إحاطته بمدارك الأحكام. وهي: الأصول المتقدمة، وما يُعتبر للحكم في الجملة - كميةً، وكيفية -. فالواجب عليه من الكتاب: معرفة ما يتعلق بالأحكام منه (٣)، وهي قدر خمسمائة آية بحيث يُمْكِن (٤) استحضارها للاحتجاج بها لا حفظها، وكذلك من السنة هكذا (٥). ذكره غير واحد (٦). لكن نقل القيرواني (٧) في «المستوعب» عن الشافعي أنه يُشترط في
следующие страницы →