Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
٨٩٩ - حدثنا أحمد: أبنا الحكم بن سليمان الجبلي: أبنا النضر بن منصور العنزي عن عقبة بن علقمة: أبنا علي بن أبي طالب قال:
كنا جلوسا عند النبي ﷺ ، فقال:
«مَنْ كسب مالا من حرام فأنفقه؛ لم يُقْبَلْ منه. فإن ذَخَرَ منه شيئًا؛ كان زاده إلى النار. ومن لبس سربال حرام؛ لم تقبل منه صلاة ما دام ذلك السربال عليه! إن الله أجل وأكرم أن يقبل صلاة رجل ودعاءه؛ وعليه سربال حرام».
٩٠٠ - حدثنا أحمد: أنا يعلى بن عبيد: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
خرج عمر إلى (الشام)، وخرج معه أصحاب رسول الله ﷺ ؛ فلقيه أبو عبيدة بن الجراح - وكان عاملا له على (الشام) -، فقال: ارجع؛ فإن ورائي مثل حريق النار فقال: ما أنا براجع! لنا آجال قد كتبها الله لنا، لا نتقدم عنها ولا نتأخر! قال: ارجع بأصحاب رسول الله ﷺ ؛ أو لأشقنَّ قميصي!!
الحواشي
(٩٥) .
٩٠٠ - منكر بهذا السياق:
أخرجه البرتي في «مسند عبد الرحمن بن عوف»(٢٢) : نا إسحاق بن إسماعيل: نا يعلى بن عبيد … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - الانقطاع بين (أبي سلمة) و (أبيه)، كما في «جامع التحصيل»!
٢ - المخالفة؛ فقد أخرج البخاري(٥٣٩٧) ، ومسلم(٢٢١٩) أن (أبا عبيدة) هو المعترض، وأن (عمر) هو الذي أصر على الرجوع!стр. 1017
قال: ما أنا بفاعل!! فقال عبد الرحمن بن عوف: [سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذا سَمِعْتُمْ به بأرض؛ فلا تَقْدَمُوا عليه!!» قال عمر:] (١) سمعته من رسول الله ﷺ يا أبا محمد؟! قال: نعم. فرجع عمر، ورجع الناس معه!
٩٠١ - حدثنا أحمد بن حازم: أخبرنا أبو مسلم المُسْتَمْلِي: ثنا ابن أبي فديك: ثنا عبد الملك بن زيد بن سعيد بن عمرو بن نُفَيْل عن مصعب بن مصعب عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه: قال رسول الله ﷺ :
«تُرْفَعُ زينة الدنيا في سنة خمس وعشرين ومئة» الحواشي
(١) ههنا في الأصل قد ضبّب عليه؛ إشارة إلى أن ثمة سقطا! وقد استدركته من «مسند البرتي»!
٩٠١ - باطل:
أخرجه البزار في «البحر الزخار»(١٠٢٧) ، وأبو يعلى(٨٥١) ، وابن أبي عاصم في «الزهد»(١٩٩٨) ، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٥٣٤ - ط علمية)، والدارقطني في «الأفراد» (٥٤٣ - أطرافه)، والخلال في العلل(١٨٩) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (ترجمة عبد الملك) من طرق عن أبي فديك … به.
قلت: وإسناده واه جدا؛ وفيه آفات:
١ - عبد الملك بن زيد: ضعيف، كما في «الميزان»، و «تجريد اللسان»!
٢ - مصعب بن مصعب: ضعيف، كما في «مختصر زوائد البزار»(١٦٤٢) !
٣ - الانقطاع بين (أبي سلمة) و (أبيه)، كما تقدم!
وأما المتابعات التي أوردها السيوطي وغيره؛ فلا تنفعه؛ لوهائها أولا! ثم لأن جميعها يدور على (أبي سلمة)، ولم يسمع من أبيه!
وقد أحسن ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (٢/ ٣٤٨) في التنبيه إلى هذا العلة!
وانظر «علل الدارقطني»(١٧٣٩) ، و «موضوعات ابن الجوزي»(١٦٨٩) .стр. 1018
٩٠٢ - حدثنا أحمد بن حازم أبنا خالد بن مخلد القطواني: ثنا مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه قال:
قال عمر: ما أدري ما أصنع بهؤلاء المجوس؛ ليسوا بأهل كتاب؟! فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ [يقول] (١) :
«سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب». الحواشي
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من المصادر.
٩٠٢ - صحيح:
أخرجه مالك في «الموطا» (٢/ ٢٨٨/ ٦٦٩ - ط الفرقان) … بهذا الإسناد.
وعن (مالك)؛ أخرجه جمع كبير، كما تراه في التعليق على «الموطا».
وتابع (مالكًا) جمع آخر، كما تراه في التعليق المومأ إليه.
وخالفهم: (أبو علي الحنفي)؛ فزاد عن مالك فيه: (عن جده … )؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار(١٠٥٦) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ١١٤) عنه … به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لشذوذ (أبي علي)، كما نص عليه الحفاظ، ولأنه لو لم يَشِذَّ وصح ما رواه؛ فإن فيه انقطاعًا أيضًا، كما نص عليه ابن عبد البر!
وضعفه أيضا شيخنا في «الإرواء»(١٢٤٨) ، وفي غاية المرام»(٤٣) !
قال عمر -كان الله له -: وللحديث طريق وشاهد؛ فلننظر في صلاحيتهما:
أما الطريق؛ فأخرجه ابن أبي عاصم في «النكاح» - ومن طريقه الحافظ في «موافقة الخبر الخبر» (٢/ ١٨١)، والطبراني في «الأوسط»(٣٤٤٢) - وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤٩٧ - ط علمية) من طريقين عن إبراهيم بن الحجاج السامي: ثنا أبو رجاء عن الأعمش عن زيد بن وهب: أن عمر سأل … الحديث.
قلت: وإسناده قريب من الحسن؛ فإن (أبا رجاء وهو روح بن المسيب-) قد وَثَّقَهُ البزار والعجلي وابن شاهين! وقال ابن معين: «صويلح»! وقال أبو حاتم: «صالح؛ ليس بالقوي»! وقال أبو داود: «ليس به بأس»!
وهذه العبارات توثيق له؛ وإن لم تكن في الدرجة العليا، بل في مرتبة (الصدوق)! وقد جازف ابن حبان - كعادته، فقال في «المجروحين»: «يروي الموضوعات عنстр. 1019
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠) للمنصوري! ٢، ٣ - الجهالة والانقطاع؛ ففي «اللسان» (٤٠١٠ - ط أبو غدة): (طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي) عن جده. وعنه ولده زكريا؛ قال العلائي في «الوشي»: (طلحة: لا يعرف! وأظن روايته عن جده مرسلة! وزكريا: لا أدري من هو؟!).
٤ - الاضطراب، كما شرحه الحافظ في «الإصابة» (ترجمة مسلم بن العلاء)!
٥ - عمر بن إبراهيم: ساقط، كما في «الإصابة»!
ثم إن شيخنا الألباني أورد له شاهدا من حديث (السائب بن يزيد) نحوه، ونقل عن الهيثمي أن فيه من لم يعرفه!стр. 1020
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ، والطبراني في «الكبير»(٦٦٦٠) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٦٤ - ٦٥) من طرق عن الحسين بن أبي كبشة البصري: نا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن الزهري عنه … به مرفوعًا.
قلت: وإسناده مُعَلَّ؛ فقد رواه الخلق والكافة عن (مالك)؛ فأرسلوه عنه ولم يذكروا فيه: (السائب)، وهو الذي رجحه الحفاظ كالبخاري والترمذي الدارقطني وغيرهم ممن نقل كلامهم وأقره! - وعليه؛ فهو على قواعد الصنعة شَاذٌ، والمحفوظ المرسل!
لكن شهادته غير صحيحة؛ لأن هذا فعل، وذاك قول؛ فتنبه!!!
وبكل حال؛ فإن اجتماع مرسل الكتاب صحيح الإسناد ومسند (روح) قريب الضعف؛ وعلى رأي ابن كثير: جيد الإسناد: يثبت الحديث من قوله ﵇!
(تنبيهات):
١ - عزا شيخنا الألباني في الإرواء (٥/ ٩٠) حديث (السائب) إلى الترمذي!
وهو معذور في ذلك؛ إذ رآه فيه مطبوعًا، فاكتفى بذلك ومشى!
وأما الشيخ سليم الهلالي؛ فقد عزاه إليه في تعليقه على «الموطأ»(٦٦٨) ، ثم انتقد الحافظين- المزي في «التحفة»، وابن حجر في «النكت الظراف»؛ إذ لم يورد الأول الحديث فيه، ولم يتنبه الآخر إليه!
وكان طَرْدُ ذلك أن ينتقد الحافظ الهيثمي؛ حين أورد الحديث في «المجمع»!! قلت: وكل ذلك وهم محض! فإن وجود الحديث في طبعة جامع الترمذي إقحام واضح؛ بدلالة فعل هؤلاء الحفاظ الثلاثة ورابعهم ابن كثير في «جامع المسانيد»! ويؤيده أيضًا: صنيع المزي في «التهذيب»؛ إذ لم يرقم برقم الترمذي على مشيخة (عبد الرحمن بن مهدي) لـ (الحسين بن أبي كبشة)! فَكَانَ أَهْوَنَ أَنْ يُدْعَى الإقحام -سيما مع عدم الرجوع إلى الأصول الخطية من توهيم هؤلاء الحفاظ الأربعة!
_________(١) وقع هذا الحديث في «الجامع»(١٥٨٨) ! وهو إقحام قبيح فلم يورده أصحاب «الأطراف»!
وعلى العكس؛ فقد أورده أصحاب «الزوائد»!стр. 1021
٩٠٣ - حدثنا أحمد: أبنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد قال:
صليتُ، فلما ركعتُ جعلتُ يَدَيَّ بين فَخِذَيَّ، فضرب أبي يَدَيَّ، وقال: إنا كنا نفعل هذا؛ فَأُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ على الرُّكَبِ!
٩٠٤ - حدثنا أحمد بن حازم أبنا يعلى بن عبيد: ثنا أبو حَيَّانَ عن مُجَمِّع التَّيْمِي قال:
كان ل (عمر بن سعد) إلى أبيه حاجة، فقدم بين يَدَيْ حاجته كلامًا - مما
الحواشي
(٧٩٠) ، ومسلم(٥٣٥) عن أبي يعفور عن مصعب … به. ٩٠٤ - صحيح: أخرجه أحمد (١/ ١٧٦)، والشاشي(١٢٧) ، والبيهقي في «الشعب» (٤٦٢٢ - ط الرشد)، وأبو الشيخ في «الأمثال»(٢٩٢) ، والدورقي في «مسند سعد»(٧١) ، وابن طهمان في «مشيخته»(٦٩) ، والماليني في «الأربعين»(٧٩) والمصنف في «المختارة» (٣/ ٢١٩/ ١٠٢٤، ٢٢١/ ١٠٢٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/¬٤٥ - ط دار الفكر) من طرق عن أبي حيان … به.стр. 1022
يُحَدِّثُ الناس ويوصلون، لم يكن سمعه منه فيما مضى! فلما فرغ قال: يا
الحواشي
(١١٩٣) ، وأحمد (١/ ١٧٥)، والمصنف في «الأحاديث المختارة» (٣/ ٢٢٠/ ١٠٢٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/¬٤٥ - ط دار الفكر) من طرق عن أبي حيان … به.
ولا يضر هذا الإبهام؛ لأنه قد وضح في الرواية الأولى!
وقد قصر (أبو حيان) تقصيرًا آخر؛ فقد أخرجه هناد في «الزهد»(١١٥٤) : حدثنا ابن فضيل عن أبي حيان … به؛ فأرسله عن (سعد)! ولا يضر أيضًا.
وللحديث طرق أخرى وشاهدان؛ وهذا البيان:
فقد تابع (مجمعًا): (زيد بن أسلم)؛ أخرجه أحمد (١/ ١٨٤)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق»(٥٢٦) ، والبغوي في «شرح السنة»(٣٣٩٧) ، والداني في «الفتن»(٤٣٠) ، وابن وهب في «الجامع»(٣١٣) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/¬٤٦ - ط دار الفكر)، والمصنف في «المختارة» (٣/ ١٥٤/ ٩٥٠) من طرق عن زيد بن أسلم … به. قلت: لكنه منقطع أيضًا، كما في «جامع التحصيل»!
وأخرجه الهروي في ذم الكلام(١٠٧) نا لقمان بن أحمد نا معمر بن أحمد: نا سليمان بن أحمد: نا روح بن الفرج: نا يوسف بن عدي الكندي نا حفص بن غياث بن طلق بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر … به.
وروي عن (سعد) من طريقين آخرين:
الأول: ابنته (عائشة) عنه؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار(١٢١٢) ثنا عبد الله بن شبيب: ثنا يعقوب بن محمد ثنا سعيد بن يَحْيَى بن الحسن: حدثني عمي إبراهيم بن الحسن عنها … به.
وقال: «لا نعلم رواه عن عائشة بنت سعد عن أبيها إلا إبراهيم بن الحسن»! قلت: وإسناده عدم؛ وفيه آفات:
١ - ابن شبيب واه ذاهب الحديث، كما في الميزان» (٢/¬٤٣٨)!
٢ - يعقوب: كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، كما في «التقريب»!
٣ - إبراهيم: مجهول العين، كما في «الميزان» (١/¬٢٦)!стр. 1023
بُنَيَّ! قد فرغت من كلامك؟! قال: نعم. قال: ما كنت من حاجتك أبعد،
الحواشي
(٥٠٠٥) ، والترمذي في «الجامع»(٢٨٥٣) ، وفي «العلل المفرد»(٦٤٣) ، وأحمد (٢/ ١٦٥، ١٨٧)، وابن أبي شيبة (٢٦٧٠١ - ط الرشد)، والبزار في «البحر الزخار»(٢٤٥٢) ، وعثمان الدارمي في «الرد على المريسي»(٢٩٧) ، وأبو الشيخ في «الأمثال(٣٠٢) ، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ١٠٢)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٩١، ٩٠٣٠)، والهروي في «ذم الكلام»(١٠٦) ، والبيهقي في «الآداب»(٣١٦) ، وفي «الشعب» (٤٦١٨ - ط الرشد)، وابن أبي حاتم في العلل(٢٥٤٧) ، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق»(٥٧) من طرق عن نافع بن عمر: حدثنا بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عنه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (عاصم)، كما في «التقريب»!
وقد اختلف في وصل الحديث وإرساله؛ فقال الترمذي في العلل» -بعد إخراجه-: «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: إن نافع بن عمر يقول: (عن عبد الله بن عمرو)! ومَرَّةً يقول: (أراه عن عبد الله بن عمرو)! قال محمد [يعني: البخاري]: وأرجو أن يكون محفوظًا».
وقال ابن أبي حاتم في «العلل»: وسألت أبي عن حديث رواه وكيع عن نافع بن عمر الجمحي عن بشر بن عاصم عن أبيه … [فذكره]؟ فقلت لأبي: أليس حدثتنا عن أبي الوليد وسعيد بن سليمان عن نافع بن عمر عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد الله بنстр. 1024
ولا كنت فيك أزهد: مني منذ سمعت كلامك هذا! سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض».
٩٠٥ - حدثنا أحمد بن حازم: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ قال:
«عجب للمؤمن! إن أصابه خير حمد الله وشكر! وإن أصابته
الحواشي
(٣٠٢) ، وابن أبي الدنيا في «الصمت»(٧٣١) من طريقين عن نافع … به.
الثاني: عن (واثلة بن الأسقع)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٧٠/ ٧٠، ١٧٠)، وفي «مسند الشاميين»(١٢٠٤) ، والبيهقي في «الشعب» (٤٦١٩ - ط الرشد)، والهروي في «ذم الكلام»(١٠٩) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠ - ط دار الفكر) من طريقين عن زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عنه … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم النسائي، رجاله رجال «الصحيح».
قال عمر -عفي عنه-: فتبين بهذين الشاهدين - أن الحديث صحيح لا غبار عليه! وانظر الصحيحة (٤١٩، ٨٨٠، ٣٤٢٦).
٩٠٥ - صحيح:
أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٠٨٣٩ - ط الرسالة)، وأحمد (١٤٨٧، ١٤٩٢، ١٥٣١، ١٥٧٥ - ط الرسالة)، والطيالسي(٢١١) ، ووكيع في «الزهد»(٩٨) ، والبزار في «البحر الزخار» (١١٨٩، ١١٩٠)، والدارقطني في «العلل»(٦٢٠) ، وعبد بن حميد(١٣٩) ، والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ٣٧٦)، وفي «الشعب» (٤١٦٨ - ط الرشد)، وفي «الآداب»(١٠٣٢) ، وعبد الرزاق(٢٠٣١٠) ، والشاشي (١٣٢ - ١٢٩)، والدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص(٧٠) ، والمصنف في «المختارة» (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣، ١٠٢٧/ ١٠٢٨)، والبغوي في شرح السنة(١٥٤١) ، وفي «تفسيره» (البقرة: ١٥٧)، وابنстр. 1025
مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللهَ وَصَبَرَ! فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ».
٩٠٦ - حدثنا أحمد بن عبيد - هو ابن إسحاق بن مبارك أبو جعفر العطار: ثنا أبي: حدثني قيس عن الأعمش عن عمارة بن عمير التيمي عن عبد الله بن
الحواشي
(٦١٢٣) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا عبد الله بن رجاء: أخبرني جرير بن أيوب عن العيزار … به.
قلت: لكن إسناده تالف؛ وفيه آفتان:
١ - الغلابي: متهم، كما في «شيوخ الطبراني»(٨٩٤) للمنصوري!
٢ - جرير: متروك، كما في «الميزان» (١/ ٣٩١)!
فالعمدة على ما سبق؛ والله الموفق! وانظر «الصحيحة» (١٤٧، ١٤٨).
٩٠٧ - مُنْكَر:
لم أره بهذا السياق عند أحد إلى هذه الساعة؛ فاللهم هداك!!
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفات:
١ - قيس: هو (ابن الربيع)؛ تغير لما كبر، … وأُدْخِلَ عليه، كما في «التقريب»!
٢ - عبيد بن إسحاق: متهم، كما في «الميزان» (٣/¬١٨)!
٣ - النكارة في المتن!
٤ - الشذوذ في الإسناد؛ وذلك من جهتين:
أـ سقوط ذكر (أبي معمر) من بين (عمارة) والصحابي!
بـ جعل صحابي الحديث: (ابن مسعود) وإنما هو (أبو مسعود)!
قلت: وعلى الصواب أخرجه أصحاب «السنن» وغيرهم؛ فانظر «صحيح سنن أبي داود» (٨٠١ - الأصل)؛ والله الموفق!стр. 1026
مسعود: قال رسول الله ﷺ :
«لا تجوز صلاة إلا بركوع وسجود».
٩٠٧ - حدثنا أحمد بن عبيد: حدثنا أبي قال: حدثني قيس عن ليث (١) عن مجاهد عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ :
«عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ: السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ، وَالْمَرْأَةَ: الْمِغْزَلَ».
٩٠٨ - حدثنا أبو الزبير أحمد بن محمد بن عمر المعروف بـ (ابن أبي الأزرق): حدثنا ابن نفيل عبد الله بن مُحَمَّدٍ: حدثنا زهير بن معاوية: حدثني عبد الله بن عيسى عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خير الناس: مَنْ تعلَّم القرآن وعلمه» (٢) . الحواشي
(١) في هامش الأصل ما نصه: (ليث: هو ابن أبي سليم، كوفي ضعيف؛ قاله ابن [ .. ]). انتهى.
٩٠٧ - ضعيف جدا:
أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٢٩٧ - ط الرشد): نا أحمد بن الحسن … به. قلت: وإسناده ضعيف جدا، كما تراه مفصلا في «الضعيفة»(٣٨٧٧) !
وقد روي من طريقين آخرين واهيين، كما تراه في المصدر السابق(٣٨٧٦) ! نعم؛ ثبت عن (عمر بن الخطاب) قوله؛ أخرجه ابن حبان(٦٠٣٧) ، والطبراني في «فضائل الرمي»(٩) عن الثوري عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عَبَّاد بن حُنَيْفٍ عن أبي أمامة بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ عنه … به نحوه. قلت: وإسناده حسن؛ لحال (عبد الرحمن) - على ما تقدَّم تفصيله تحت(٦٣٣) ! -(٢) في هامش الأصل ما نصه: (كتبته؛ لقوله: سمعت عثمان ﵁ انتهى.
٩٠٨ - صحيح:
أخرجه البخاري (٥٠٢٧، ٥٠٢٨) من طريقين عن علقمة … به، دون قول (السلمي) وانظر ما تقدم (برقم ٥٩٥)стр. 1027
قال (١) : فهو الذي حداني على هذا المجلس؛ وما أحب أن لي به فخذ الأمير اليمني!
٩٠٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن الفضل بن عطية النيسابوري - إملاء من حفظه: حدثنا أبو عقيل الجمال الكوفي: ثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: الحواشي
(١) القائل: هو (السلمي).
ومعنى (فخذ الأمير اليمنى): كناية عن تقريب الأمير له بجانبه، حتى يصير قريباً من فخذه اليمنى.
٩٠٩ - صحيح:
أخرجه ابن المقرئ في معجمه(٩٧٦) ، وابن السقا في «الفوائد»، والحاكم في «تاريخ نيسابور» كما في «فتح الباري (١٠/ ٤٩٨)، والخطيب في تاريخ بغداد» (١٠/ ١٨٢)، وابن الجوزي في «الواهيات(١٢٤٠) من طرق عن الجمال … به.
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات(١) ، لا يُسْأَلُ عن مثلهم؛ غير أن «أبا عقيل - واسمه: يَحْيَى بن حبيب» قال ابن الجوزي: «مجهول»!
فرده الحافظ في «اللسان» (٨٩٧٧ - ط أبو غدة)، وفي التهذيب»، فقال: «كذا قال! وأخطأ في ذلك؛ فإنه معروف .. وهو مذكور باسمه في «التهذيب» … »!
وقال ابن أبي حاتم (٩/ ١٣٧):: «سمعت منه مع أبي؛ وهو صدوق».
وقال ابن معين في «تاريخه» (٢/ ٦٤١ - رواية الدوري): «ثقة».
وتفرد ابن حبان بقوله في «الثقات» (٩/ ٢٧٠): «ربما وهم وأخطأ»! فالإسناد جيد، كما قد قدمته!
وقد أعله الحافظ وقلده الدوسري في «الروض» (٣/ ٤٣٨) - بما لا يقدح؛ فقال: واختلف فيه على (جعفر بن عون)؛ فرواه عبد بن حميد في «تفسيره»: عنه عن أبي
_________
(أ) وبين جدا أني أعني: من (جعفر) فما فوق! فلا يرد علي أن (ابن الفضل) كذبوه؛ فإنه متابع، فتنبه!стр. 1028
«زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا»
الحواشي
(١) جَنابِ الكلبي عن عطاء عن عبيد بن عمير .. موقوفًا؛ في قصة له مع عائشة. وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء … إلى آخره! قلت: (جعفر) هذا ثقة من رجال الجماعة، لا مغمز فيه! فمثله قد يكون له إسنادان مرفوع وموقوف، فإذا كان كل الرواة عنه ثقات؛ فلا وجه لإعلال أحد الوجهين! وقول الدوسري: «مما يدل على أنه غير محفوظ عن عائشة: ما أخرجه ابن حبان .. » ثم ساقه من طريق عبد الملك بن أبي سلميان عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير … فذكره؛ وفيه أنه موقوف، وإنكار عائشة إياه!
فالجواب - والله المستعان من وجهين:
الأول: أن الإسناد الذي ساقه من طريق (جعفر بن عون) فيه شيخه (أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي)؛ وهو متروك! فلا يثبت ما تفرد به؛ بَلْهَ ما خالف فيه!
الثاني: أن الإسناد الآخر لا خلاف فيه على (جعفر بن عون)، وإنما الخلاف فيه بين (عروة) و (عبيد الله بن عمير) أو (عطاء)!
وأما قول الدوسري: والبطالة -بفتح الباء-: الهزل، كما في «القاموس». فلو كانت (عائشة) قد سمعت هذه المقالة من رسول الله ﷺ ؛ لما وصفته بذلك! بل هذا دليل على نكارة ما روي عنها!
فالجواب عليه من غير ما وجه:
الأول: أنه قد يكون نسيانًا منها لما روته؛ وهو مما لا يخفى على مثل الدوسري! وهو ما يُعْرَفُ في (أصول الحديث) بباب: (من حدث ونسي)!
الثاني: أن الراوي قد يخالف مَرْوِيَّهُ، و (عائشة) قد حُفِظَ عنها هذا في غير ما أثر - مجتهدة في فَهْمِ مَرْوِيَّها، وهذا واضح أيضًا!
الثالث: أن وصفها لقولهم بالبطالة ليس متوجها إلى المَقُولِ نفسه؛ بل إلى تَنْزِيلِهِمْ إياه على هذه الحادثة المُعَيَّنَةِ!
ويؤيده: أنه وقع في إحدى الروايات التي ساقها الدوسري أن (ابن عمر) وصف قول (عائشة) و (عبيد) بالبطالة؛ فتنبه!
قال عمر - عفا الله عنه -: فتبين أن هذه الطريق سالمة من الإعلال، وأنها جيدة قويةстр. 1029
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) بذاتها! وتتأيد بالشواهد الكثيرة المروية في هذا الباب باللفظ نفسه؛ وقد ساقها الدوسري نفسه، وكذا الأحدب في زوائد تاريخ بغداد (٨٦٣، ١٥١٢)؛ حتى عد الحديث غيرُ واحد من المتواتر! فراجعها!
وأما قول الإمام العلامة المعلّمي في «الأنوار الكاشفة» (ص ١٦٠): «هذا حديث مذكور في الموضوعات! روي عن (علي) و (عائشة) و (ابن عباس) بطرق كلها تالفة»!
فأظنه مبنيا على النظرة العَجْلَى في حكم من ضعف طرق الحديث كلها! سيما أنه كان يردُّ استدلال بعض الملاحدة ببعض روايات الحديث التالفة!!
ثم وقفت على بحث بعنوان «إتحاف الألبا» لأبي محمد الألفي الإسكندري؛ يذهب فيه إلى إبطال الحديث مرفوعًا، وأن الصواب فيه أنه حكمة قديمة! وطول في بيان طرق الحديث - مما استل أكثره من جهود من سبقه (!)، ثم خلص إلى أن الصواب فيه الوقف على بعض التابعين!
قال عمر: ومناقشته في ذلك طويلة؛ قد كفاناها من سبقت الإشارة إليهم! لكن لي معه وقفتين لا بد منهما:
الأولى: تتعلق بمنهجه العام في الحكم على الأحاديث؛ فهو -بحق- مرة متشدد! وفي أخرى متساهل! مَرَّةً نَقَادُ عِلَلٍ، وفي أخرى لا يكاد يعرف عنها شيئًا! فما أصدق قول الشاعر في مثله:
أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلاً … عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ
هِيَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَقَلَّتْ … وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِي
الثانية: أنه انتقد الحافظ في تجويده لطريق الباب من حديث (عائشة) قائلا: «وفيما قواه من حديث (عائشة) نظر، وسيأتي بيان طرقه بأوسع مما ذكره بعد»!
قال عمر: ولم يبين النظر الذي فيه! وكأنه لَمَّا اختط لنفسه تضعيف المرويات، ولم يرَ ما يُعِلُّ به حديثنا اكتفى بالإشارة دون العبارة؛ والله المستعان!!!
(عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ): قد صحح الحديث لطرقه جمع من الحفاظ كالمنذري والعسقلاني والسخاوي، وتبعهم الدوسري -محسناً والدكتور الأحدب.стр. 1030
٩١٠ - حدثنا محمد بن الفضل: حدثنا عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز القرشي: ثنا محمد بن مخلد الحضرمي: ثنا عَبَّادُ بن جُوَيْرِيَةَ عن الأوزاعي عن صلى الله قتادة عن أنس عن النبي ﷺ :
في قَوْلِ الله : ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]؛ قال:
الحواشي
(١٨٨) ، والخطيب في الجامع (٩١٨ - ط الرسالة)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٨٨)، وابن الجوزي في الموضوعات(٩٦٠) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٣٦٢، ٥١/ ١٨٥ - ط دار الفكر)، والإسماعيلي في معجمه(٥٧) من طرق عن عباد … به.стр. 1031
«صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ».
الحواشي
(٢٥٣) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٢٨٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٣٠٢ - ط دار الفكر) من طرق عن يعقوب بن إسحاق الدُّعَاء عنه عن الأوزاعي … به.
قلت: وإسناده شبه العدم؛ وفيه آفَتَان:
١ - الدُّعَاء: مجهول الحال؛ فقد روى عنه جماعة، ولم يجرح، كما قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٦/ ٦٤١ - ط دار الغرب)!
أما قول الحويني في «تنبيه الهاجد» (رقم ٥٤٧): «و (يعقوب بن إسحاق) هذا؛ هو - عندي: ابن إبراهيم بن عبد الله، المعروف بـ (البَيْهَسِيُّ)؛ ترجمه الخطيب (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١)؛ ونقل تضعيفه عن الدارقطني، ونقل عن ابن المنادي حكاية تدلُّ على سقوطه»! فإنه لا يقوم؛ من أوجه:
أولا: أنه تحكم! فليس بينهما من اشتراك لا في الشيوخ ولا التلاميذ ولا النسبة!
ثانيا: أن الخطيب نفسه فرَّق بينهما، وبين ترجمتيهما ورقتان!!!!! والله المستعان!
ثالثا: أن الذهبي فرَّق بينهما في «تاريخ الإسلام»:
فقد ترجم للأول في (الطبقة الثامنة والعشرين)؛ وهو من وفيات سنة ثلاث وسبعين ومئتين(٢٧٣) ، ولم يعلم فيه جرحًا: (٦/ ٦٤٠ - ٦٤١ - ط دار الغرب)! وترجم للآخر في (الطبقة التاسعة والعشرين)؛ وهو من وفيات سنة تسعين ومئتين(٢٩٠) ، ثم إنه ضعفه: (٦/ ٨٥٤ - ط دار الغرب)!
فأين هذا من ذاك؟!!! فاللهم هداك!!
٢ - شيخه: مجهول العين، كما في «الضعيفة»(٦٠٨٣) !
وللحديث متابعة؛ قال ابن كثير في «تفسير الأعراف» (آية: ٣١): «رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ مَرْدُويهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: (أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ)! ولكن في صحته نظر، والله أعلم» انتهى.
قلت: ولم أر إسناده ويا ليت ابن كثير ساقه! فالله الأمر من قبل ومن بعد! وللحديث -بهذا السياق- شاهدان عن (أبي هريرة) و (ابن عباس)؛ فننظر فيهما:стр. 1032
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦١٩) :
«يرويه بقية؛ واختلف عنه:
- فرواه ابن مصفى عن بقية عن ابن عجلان عن صالح عن أبي هريرة!
- وغيره يرويه عن بقية عن علي القرشي عن ابن عجلان عن صالح عن أبي هريرة! وهو أشبه»!
قلت: أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٣٣٩): حدثنا أبي: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى: حدثنا سهل بن عبد الله أبو طاهر: حدثنا محمد بن المصفى … به. ولذا قال أبو حاتم - كما في «علل ولده(٤١٦) : حديث منكر»! وثَمَّةَ وجه آخر من الاضطراب؛ فقال ابن أبي حاتم في «العلل»(٤٣٤) : «سألت أبي عن حديث رواه بقية قال: حدثني علي القرشي قال: حدثني محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة … [فذكره]؟ قال أبي: هذا (حديث منكر، و (علي القرشي) مجهول)»!
وقد اختلف على (ابن عجلان) فيه؛ وهي:
الثانية: سعيد المقبري عنه؛ أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٣٥٧ - ط السلفي) قال: حدثنا الحسن بن علي: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق: حدثنا مسلمة بن علي عن ابنстр. 1033
٩١١ - حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري: ثنا داود بن أحمد بن حبان البوقي - من أهل قرية يقال لها: (بوق) -: ثنا موسى بن أيوب: ثنا خداش
الحواشي
(٦٩٠) عن محمد بن الفضل بن عطية عنه …
قلت: وإسناده موضوع؛ لحال (ابن الفضل)، كما في «التقريب»!
الثانية: زمام عنه؛ أخرجه أبو الشيخ في «تفسيره» - كما في «اللآلئ» (٢/¬١٦ - ط علمية)؛ ومن طريقه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٦٥) - قال: حدثنا أبو بكر محمد بن سعيد بن القاسم الشافعي: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات: حدثنا عاصم بن مهجع عن عبد الواحد بن زياد عنه … به.
قلت: وفيه جهالة (زمام)(١) ، كما في «الأسماء المفردة» (ص ٤) للبرديجي! فتبين أن حديث (أبي هريرة) لا يصح بوجه!
ثانيا: حديث (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه الدارقطني (١/ ٣٩٩)، والذهبي في «سير النبلاء» (٥/ ٩٢) من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: حدثنا أبو جعفر محمد بن أبي سمينة: ثنا صالح بن بيان: ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عنه … به. وقال الذهبي: إسناده واه؛ لضعف (صالح) وشيخه!
قلت: وهما متروكان، كما في «الميزان» (٢/ ٢٩٠، ٣/ ٣٤١) على الترتيب! نعم؛ قد ثبت الأمر بالصلاة بالنعال عن جمع من الصحابة، واستوفى طرق رواياتهم: الشيخ الوادعي في جزء مستقل، وهو عند علماء النقل من المتواتر؛ والله الموفق!
٩١١ - صحيح:
_________(١) وتحرفت على شيخنا في «الضعيفة»(٦٠٨٣) - تبعًا لما في «اللآلئ» - إلى (رباح)؛ فظنه (ابن أبي معروف المكي)! فذهب يعل الإسناد بما قيل فيه؛ مع كونه من رجال مسلم!стр. 1034
بن المهاجر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت:
الحواشي
(٢٣٣) ، والبغوي في «شمائل النبي»(١٠٧٠) من طرق عن موسى بن أيوب … به. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال «التهذيب»؛ غير أن (خداشا) روى عنه اثنان، وقال أبو حاتم كما في «الجرح» (٣/ ٣٩١): «شيخ مجهول: أرى حديثه مستقيما»! وذكره الذهبي في «الميزان» (١/ ٦٥٠)، وابن حجر في «اللسان» (٢٩٢٥ - ط أبو غدة)، وزاد هذا قوله: «وذكره أبو الفتح الأزدي في (الضعفاء)»!
قال عمر عفا الله عنه -: (الأزدي) متكلم فيه، كما لا يخفى!
أما قول أبي حاتم فهو مشكل عندي جدا!! والذي أفهمه - والله يغفر لي -: أنه يعني (أنه لم يَرْوِ عنه إلا هذان الاثنان المذكوران، لكن بالتتبع وُجِدَ أن أحاديثه لا نكارة فيها؛ بل هي على الاستقامة وموافقة الثقات، كما يعلم من اصطلاح القوم في هذه العبارة! وقد توبع؛ فأخرجه ابن عدي في «الكامل» ١/ ٤٨٥ - ط علمية): حدثنا علي بن أحمد بن مروان: حدثنا أبو حاتم الرازي: حدثنا أبو اليمان: حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه … بالطرف الأول منه.
وقال ابن عدي: «وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: - لا يرويها عن هشام غير ابن عياش».
قلت: وهو مخلط في غير الشاميين - وهذا منها، كما في «التقريب»!
وله متابعة - لكنها عدم -؛ فأخرجه ابن سمعون في «الأمالي»(١٣٦) : حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني: أخبرنا يحيى بن إسماعيل الجُرَيْرِيُّ: حدثنا جعفر بن علي: حدثنا سيف عن هشام بن عروة … به.
قلت: وإسناده ساقط مطرح؛ وفيه آفات:
١ - الأَثْنَانِيُّ: متهم، كما في «الميزان» (٣/ ١٨٥)!
٢ - يحيى: لا يُحتج به، كما في «الميزان» (٤/ ٣٦١)!
٣ - جعفر: لم أتبينه!
٣ - سيف: هو (ابن عمر التميمي)، وهو متهم، كما في «التهذيب» وفروعه! ولطرفه الآخر شاهد عن (أنس)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٦٩٣٤) ، وابن نصرстр. 1035
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ تَفِلُ الرِّيحِ، فَإِذَا
الحواشي
(١٠٧) ، وابن أبي الدنيا في «التهجد وقيام الليل»(٢٠٤) ، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي»(٢٣٦) ، والبغوي في «شمائل النبي»(١٠٧١) من طرق عن موسى بن إسماعيل: حدثني أبو بشر البصري الْمُزَلَّقُ عن ثابت عنه … به.
قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات؛ غير أن (أبا بشر - واسمه: بكر بن الحكم-) لينه قليلا أبو زرعة؛ فقال -كما في «الجرح» (٢/ ٣٨٣) -: «شيخ ليس بالقوي»!
وقد أعلمتك - مرارًا - أن عبارة (ليس بالقوي) ليست بعبارة جرح، وأنها تختلف عن عبارة (ليس بقوي)؛ فقال المعلمي في «التنكيل» (١/ ٢٣٢) - متعقبًا الكوثري في تضعيفه (الحسن بن الصباح): قال الأستاذ [يعني: الكوثري] (ص ١٠٥): «ليس بقوي عند النسائي»!! أقول: [أي: المعلمي]: عبارة النسائي: «ليس بالقوي»!! وبين العبارتين فرق لا أراه يخفى على الأستاذ، ولا على عارف بالعربية!! فكلمة «ليس بقوي» تنفي القوة مطلقا وإن لم تثبت الضعف مطلقا! وكلمة «ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة! والنسائي يراعي هذا الفرق؛ فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء؛ منهم (عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِع) و (عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل)! فَبَيَّنَ ابن حجر في ترجمتيها من مقدمة «الفتح» أن المقصود بذلك: أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما!! وقال في (ترجمة الحسن بن الصَّبَّاح): (وثقه أحمد وأبو حاتم! وقال النسائي: (صالح)! وقال في «الكنى»: (ليس بالقوي)! قلت: هذا تليين هَيِّنٌ! وقد روى عنه البخاري، وأصحاب «السنن» إلا ابن ماجه، ولم يكثر عنه البخاري) انتهى
وقد قال الذهبي في «الموقظة» (ص ١٩ - ٢٠): «ومن الثقات» -الذين لم يخرج لهم في «الصحيحين» - خلق؛ منهم: من صحح لهم الترمذي وابن خزيمة، ثم من روى لهم النسائي وابن حبان وغيرهما، ثم من لم يضعفهم أحد واحتج هؤلاء المصنفون بروايتهم! وقد قيل في بعضهم: (فلان ثقة) (فلان صدوق) (فلان لا بأس به) (فلان ليس به بأس) (فلان محله الصدق) (فلان) (شيخ) (فلان مستور) (فلان روى عنه شعبة أو مالك أو يحيى) وأمثال ذلك؛ ك (فلان حسن الحديث)، (فلان صالح الحديث)، (فلان صدوق إن شاء الله)! فهذه العبارات كلها جيدة، ليست مضعفة لحال الشيخ! نعم؛ ولا مُرَقْيَةٌ لحديثه إلى درجة الصحة الكاملة المتفق عليها! لكن كثير ممن ذكرنا متجاذب بين الاحتجاج بهстр. 1036
كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَسَّ طِيبًا!
٩١٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدِّينَوَرِيُّ: ثنا أحمد بن الوليد: ثنا رواد بن الجراح: ثنا سفيان عن منصور عن ربعي عن حذيفة بن اليمان: قال النبي ﷺ :
«خيركم في المئتين: الخفيف الحاذ».
الحواشي
(١٧٨٤) ، وفي «صفة الزاهدين»(١٠٦) ، وابن المقرئ في «معجمه»(١١٠٦) ، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١١٥ - علمية)، والترقفي في «جزئه» (ق ١/ ب)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٤٢٢ - ط السلفي)، والمهرواني في «الفوائد»(٤٥) ، وأبو يعلى الخليلي في «الإرشاد»(١٢٩) ، والدارقطني في «الأفراد»(١٩٧٨) ، وابن أبي حاتم في «العلل» (١٨٩٠، ٢٧٦٥)، وأبو يعلى الموصلي في «الكبير» - كما في «المطالب»(٤٨٦٣) -، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦/ ٥٥، ١٨/ ٢١١ - ط دار الفكر)، وابن الجوزي في «الواهيات» (١٠٥١، ١٠٥٢)، والخطابي في «العزلة»(١٢٠) ، والذهبي في «السير» (١٣/¬١٤) من طرق عن رواد … به.
قلت: وإسناده باطل، والمتن منكر! وهو مما أنكر على (رَوَّاد)، وعُدَّ في مفاريده! وقد توبع؛ فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ٢٩٤ - ط دار الفكر): كتب إليَّ أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذَرِّ الصالحاني - من (أصبهان): أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن جعفر المغازلي: أخبرنا أبوстр. 1037
قالوا يا رسول الله! وما خفيف الحاذ؟! قال:
«الذي لا أهل له ولا ولد؛ خَفِيفَ الْمَؤُنَةِ».
٩١٣ - حدثنا أحمد بن حازم: ثنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد عن فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال:
سمعت عليا - ﵁ على المنبر يقول: والله أنه لعهد النبي الأمي إلي:
الحواشي
(٣٥٨٠) ، و «النافلة في الأحاديث الباطلة» (١٠ - ١٢).
٩١٣ - ضعيف:
أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٨٦٩) ، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤٤٤ - ط علمية)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٦/ ٤٤٠)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٩٥، ٤/ ١١٨٠ - ط السلفي)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٤٤٧ - ط دار الفكر) من طرق عن حبيب … به.
قلت: وإسناده باطل؛ وفيه آفتان:
١ - ثعلبة: فيه نظر، كما قال البخاري في «التاريخ» (٢/ ١٧٤)!
وهي أسوأ عبارات الجرح عنده! وقد تفرد به، كما قال البخاري!
٢ - غلوه في التشيع، كما في «الميزان» (١/ ٣٧١)؛ وهذا مما يؤيد تَشَيُّعَهُ! وله متابعات عن (علي)؛ فلننظر في صلاحيتها:
أولا: علقمة بن قيس النَّخَعيُّ؛ أخرجه الدارقطني في «الأفراد»(٩) ، وابن الجوزي في «الواهيات»(١٣٩٠) ، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩٩٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٤٤٦ - ط دار الفكر) عن علي بن عبد الله بن مبشّر: ثنا محمد بن حرب النَّشَائِيُّ: نا علي الصُّدَائِيُّ عن فِطْرٍ عن حَكِيمٍ بن جُبَيْرٍ عن إبراهيم عنه … به. قال الدارقطني: «تفرد به حكيم»!
قلت: وإسناده مطرح؛ وفيه آفات:стр. 1038
«إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي».
الحواشي
(٤٩٠٥) : «أورده الحاكم (٣/ ١٤٢) من طريق حيان الأسدي: سمعت عليا يقول … [فذكره]! وقال: «صحيح»! قلت: كذا وقع الحديث في «المستدرك»، و «التلخيص» بدون إسناد وقوله: «صحيح» فقط؛ إنما هو أسلوب أو اصطلاح - الذهبي في «تلخيصه»! فيبدو لي أن الطابع لما لم يرَ الحديث في «المستدرك» ووجده في «تلخيصه»؛ نقله عنه وطبعه في «المستدرك»! وفي حفظي أنه فعل ذلك في غير هذا الحديث أيضًا! ولكنه نبه عليه؛ بخلاف عمله هنا! فما أحسن؛ وأنا في شك من ثبوت هذا الحديث في «المستدرك»؛ فإني رأيت الحافظ السيوطي أورد الحديث بهذا اللفظ الذي في «التلخيص» في «الجامع الكبير» (١/¬١٦٣/¬١) وقال: (رواه الدارقطني في الأفراد والخطيب عن علي ﵁)! قلت: فلو كان ثابتا في «المستدرك»؛стр. 1039
٩١٤ - حدثنا أحمد: أبنا محمد بن عبيد الطنافسي عن شرحبيل بن مدرك الجعفي عن عبد الله بن نُجَيّ الحضرمي عن أبيه قال: قال علي:
كانت لي من رسول الله ﷺ مَنْزِلَةٌ، لم تكن لأحد من الخلائق: إن
الحواشي
(٣٦٥٠) ، والنسائي في «الصغير» (١/ ١٤١، ٣/¬١٢، ٧/ ١٨٥)، وفي «الكبير» (٢٥٣، ١١٣٨، ٤٧٧٤، ٨٤٤٩ - ط الرسالة)، وأحمد (١/ ٨٣، ٨٥، ١٠٤، ١٣٩)، والبزار في «البحر الزخار»(٨٧٩) ، وابن أبي شيبة (٢٠٢٠٢ - ط الرشد)، وابن خزيمة(٩٠٢) ، وابن حبان(١٢٠٥) ، وأبو يعلى (٣١٣، ٦٢٦)، والحاكم (١/ ١٧١)، وابن الأعرابي في «معجمه»(١٣١٥) ، والمصنف في «المختارة» (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٤/ ٧٥٥، ٧٥٦، ٧٥٧)، والبيهقي (٢/ ٢٤٧)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ٢٨٢)، والمزي في (ترجمة شرحبيل) من «تهذيبه» من طرق عن عبد الله بن نُجَيّ … به تامًا ومختصرًا! قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات:стр. 1040
كنتُ أجيئه في كل سَحَرٍ، فَأُسَلِّمُ عليه حتى يتنحنح،
الحواشي
(٣٧٠٨) ، وأحمد (١/ ٧٧، ٨٠، ١٠٧، ١٥٠)، وابن خزيمة (٩٠٣، ٩٠٤)، وابن أبي شيبة (٢٦٠٦٨ - ط الرشد)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٨٨ - ط علمية)، والبيهقي (٢/ ٢٤٧)، والبزار في «البحر الزخار» (٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٣)، والدارمي(٢٦٦٣) ، والطيالسي(١١٠) ، وأبو يعلى(٥٩٢) ، وابن المنذر في «الأوسط»(١٥٣١) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٧٥٣ - ط الرسالة)، وابن الأعرابي في «معجمه(١٧٦٨) ، والخطيب في الفقيه والمتفقه»(٩٩١) ، والدارقطني في «العلل»(٣٩٣) من طرق عنه … به.
قلت: وإسناده منقطع؛ بين (عبد الله) و (علي)، كما في «جامع التحصيل»!стр. 1041
فأنصرف إلى أهلي! وإني جئت ذات ليلة، فقلت: السلام عليك يا نبي الله! فقال:
«على رسلك يا أبا حسن! حتى أخرج إليك».
فلما خرج إِلَيَّ قلت: يا رسول الله! ما لك لم تُكَلِّمْنِي فيما مضى، حتى كَلَّمْتَنِي الليلة؟! فقال:
الحواشي
(٨٨٤) : «(عبد الله بن نُجي) و (أبوه): سمعا من (علي بن أبي طالب ﵁»!
لأن هذا مبني على وقوع تصريح (ابن نجي) في بعض الروايات! ومع كون هذا لا يكفي في الإثبات - بعد نفي مثل (ابن معين) وغيره من الأئمة المطلعين؛ فإنه متعقب بأن جميع الأسانيد المصرح فيها بالسماع مُعَلَّةٌ بالوهم والاضطراب أو الوهاء!
ثم رأيته كأنه لم يقنع بهذا الإثبات؛ فصرَّح بما يأتي في الطريق الآتية؛ فانتظر!
وله متابعة ساقطة؛ فقد أخرجه أحمد (١/ ٩٨، ١١٢)، وابنه في «زوائده» (١/ ٧٩، ١٠٣)، والبزار في «البحر الزخار»(٤٩٨) من طرق عن ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْرٍ عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عنه … مختصرا!
قال البزار - عَقِبَهُ -: وهذا الحديث يُرْوَى عن (علي) من هذا الوجه. ومن حديث (عبد الله بن نُجي عن عليّ). وهذا الإسناد والإسناد الآخر الذي يُرْوَى في ذلك - ليسا بالقويين! وهذا الإسناد أحسن اتصالا؛ لأنه عن (صحابي) عن (علي)! وإن كان (عبيد الله بن زَحْرٍ) و (علي بن يزيد) و (القاسم بن عبد الرحمن) فيهم(١) !
قلت: إسناده تالف مُطَّرح؛ لحال نسخة (ابن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن)، كما في «الميزان» (٣/¬٦ - ٧)، و «التهذيب» وفروعه!
ويظهر من كلام البزار أنه لا يرى صحة اتصال رواية (ابن نجي عن علي)! وانظر «ضعيف أبي داود» (٣٠ - الأصل).(١) كذا في مطبوع «البحر الزخار»! وأظن أنه محرف؛ فلينظر!стр. 1042
«إني سمعت في الحجرة حركة؛ فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل. قلت: ادخل. قال: لا؛ اخْرُجْ إِلَيَّ! فلما خرجت إليه قال: إن في بيتك شيئًا (١) لا يدخله ملك ما دام فيه! قلت: ما أَعْلَمُهُ! قال: اذهب فانظر! ففتحت الباب، فلم أجد فيه شيئًا غَيْرَ جِرْوِ كان يلعب به الحسن! قلت: ما وجدت إلا جِرْوًا! قال: إنها لإحدى ثلاث - لن يلج ملك ما دام فيها أبدًا واحد منها: كلب، أو جنابة، أو صورة رُوح».
٩١٥ - حدثنا أحمد: أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي-﵁: قال رسول الله ﷺ :
«خيركم من قرأ القرآن وأقرأه».
٩١٦ - حدثنا أحمد: حدثنا عبيد الله بن موسى ويعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر أن عليا قال:
ما كنا نُبْعِدُ أن السكينة تنطق بلسان عمر! الحواشي
(١) في الأصل: (شيء)!
٩١٥ - صحيح:
تقدم مطولا تحت(٥٩٥) ؛ فراجعه!
٩١٦ - صحيح:
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٥١٠ - ط الرشد)، والبيهقي في «المدخل»(٦٧) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٨١ - ط إحياء التراث)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد الفضائل» (٣١٠، ٤٧٠)، والقطيعي في «زوائده» (٥٢٣، ٦٠١، ٦١٤، ٦٢٧، ٦٣٤، ٧١١)، والآجري في «الشريعة» (١٣٥٧، ١٣٥٨، ١٨١٧)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٢٤٦)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات»(٢٤١٩) ، وابن بشران في «الأمالي»(١٧٦) ، واللالكائي في «الكرامات»(٦٤) ، وأبو عروبة الحَرَّاني في «حديثه»(٣٦) ، وابن عساكرстр. 1043
٩١٧ - حدثنا أحمد: أبنا أحمد بن أسد البجلي: ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبي بردة بن أبي موسى عن علي قال:
نَهَانِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا!
٩١٨ - حدثنا أحمد: أخبرنا عبيد الله بن موسى: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن شُرَيْح بن النعمان الصائدي عن علي قال:
أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأُذُنَ، وأَلَّا نضحي ب (مُقَابَلَةِ)، ولا (مُدَابَرَةِ)، ولا (شَرْقَاءَ)، ولا (خَرْقَاءَ)!
الحواشي
(٦٣٨) !
نعم؛ قد وصله عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (١/ ١٠٦) بزيادة (أبي جحيفة) بينهما، فصح السند!
وقد روي من طرق كثيرة عن (علي) و (ابن مسعود)؛ والحمد لله!
٩١٧ - صحيح:
أخرجه مسلم(٢٠٧٨) من طرق عن عاصم … به.
٩١٨ - حسن صحيح:
أخرجه البخاري في «التاريخ» (٤/ ٢٢٩)، والنسائي في «الصغرى» (٢١٦ - ٧/ ٢١٧)، وفي «الكبرى» (٤٤٤٦ - ٤٤٤٩ - ط الرسالة)، والترمذي(١٤٩٨) ، وأبو داود(٢٨٠٤) ، وابن ماجه(٣١٤٢) ، وابن الجارود(٩٠٦) ، والحاكم (٤/ ٢٢٤)، والدارمي(١٩٥٢) ، وأحمد (١/ ٨٠، ١٠٨، ١٢٨، ١٤٩)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٦٩)، وابن حزم في «المحلى» (٧/ ٣٥٩)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ٢٧٥)، وفي «الصغرى»(١٤٣٨) ، وفي «معرفة السنن والآثار»(٥٨٥٩) ، والمصنف في «المختارة» (٢/ ١١٣ - ١١٤/ ٤٧٨، ٤٨٨)، والبغوي في «شرح السنة»(١١٢١) ، وابن عبد البر في «التمهيد»стр. 1044
قال: المقابلة: ما قُطِعَ طرف أُذنها
الحواشي
(١٦٠٦) ، والدارقطني في «العلل»(٣٨٠) - معلقًا - من طريقين عنه … به.
قلت: فالحديث - بَادِيَ الرَّأْيِ - يصح بعد بيان أن الواسطة ثقة من رجالهما!
لكن أُعِلَّ بما يأتي:
٢ - اضطراب (السبيعي) على وجهين:
الأول: هذا المذكور!
الثاني: عن ابن أشوع عن علي … لم يذكر (شريحًا)؛ أخرجه البخاري في «التاريخ» (٤/(٢٢٩) - ومن طريقه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/¬٤٩) -: حدثني محمد بن المثنى عن إبراهيم بن أبي الوزير عن أبي وكيع عنه … به.
قال الدارقطني في «العلل»(٣٨٠) : يرويه (أبو إسحاق السبيعي)؛ واختلف عنه: فرواه (إسرائيل) و (زهير) و (زياد بن خيثمة) و (يونس بن أبي إسحاق) و (شريك) و (أبو بكر بن عياش) و (علي بن صالح) و (حديج بن معاوية) وغيرهم: عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان عن علي .. )؛ ولم يسمع هذا الحديث (أبو إسحاق) من (شريح)! حدث -به- أبو كامل مظفر بن مدرك عن قيس بن الربيع قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من (شريح)؟ قال: (حدثني ابن أشوع عنه).
ورواه (الجراح بن الضحاك) عن (أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن شريح بن النعمانстр. 1045
والمدابرة: ما قُطِعَ من جانب الأذن.
الحواشي
(١) عن علي … مرفوعًا).
وكذلك رواه (قيس بن الربيع) عن (ابن أشوع سمعه منه … مرفوعًا).
ورواه (الثوري) عن (ابن أشوع عن شريح عن علي … موقوفًا).
ويُشْبِهُ أن يكون القول قول (الثوري)؛ «والله أعلم»!
وقال البخاري في «التاريخ» (٤/ ٢٢٩) - وعنه الدارقطني في «المؤتلف» (٢/¬٤٩)؛ وما بين المعقوفين منه -: (شريح بن النعمان الصائدي): سَمِعَ (عَلِيًّا)؛ يُعَدُّ فِي الكُوفِيِّينَ. قال لنا أبو نعيم (وقال وكيع): عن سفيان عن سعيد بن أشوع: سمعت شريح بن النعمان الصائدي يقول [سمعت عليًّا يقول]: لا مقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء! سَلِيمَةَ العين والأذن. … حدثني مُحَمَّدُ بن المثنى عن إبراهيم بن أبي الوزير عن أبي وكيع عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن علي ﵁: أمرنا النبي ﷺ … نحوه. وقال عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان عن علي ﵁: أمرنا النبي ﷺ … ولم يثبت رفعه!
قلت: وقد تُعُقِّبَ البخاري في سياق بعض هذه الأسانيد؛ فقد قال ابن أبي حاتم في بيان «خطإ البخاري» (ص ١، ٤٥): سمعت أبي يقول: قال أبو زرعة ﵁: حَمَلَ إلي الفضل بن العباس المعروف بـ (الصائغ) كتاب «التاريخ»، ذكر أنه كتبه من «كتاب محمد بن إسماعيل البخاري»؛ فوجدت فيه: … - ٢٠٦ شريح بن النعمان … قال وكيع: عن سفيان عن سعيد بن أشوع: سمعت شريح بن النعمان الصائدي يقول: لا مقابلة … حدثني محمد بن المثنى عن إبراهيم بن أبي الوزير عن أبي وكيع عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن علي … وإنما هو: (عن سعيد عن شريح بن النعمان عن علي … ). سمعت أبي يقول كما قال.
قال عمر - كان الله له -: بهذا النقل - مع الزيادة التي في «مؤتلف الدارقطني» - يَبِينُ أن لا اضطراب في رواية (أبي إسحاق السبيعي)، وأنما الأمر يتعلق بمخالفته التي ادعيت في الأمر الآتي! وهو:
- ٣ شذوذ (السبيعي)؛ إذ خالفه ثقتان فلم يرفعاه:
الأول: سفيان الثوري؛ أخرجه البخاري في «التاريخ» (٤/ ٢٢٩)، والدارقطني فيстр. 1046
والشرقاء: المشقوقة.
الحواشي
(٣٨٠) ، وفي «المؤتلف» (٢/¬٤٩)، ووكيع في «أخبار القضاة» (٣/¬١٢) من طرق عنه … به.
وتابعه (علي بن صالح)؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (١/¬١٢): أخبرني محمد بن إسحاق الصغاني: أخبرنا عتاب بن زياد: حدثنا عبد الله بن مبارك عنه … به.
قلت: ولا شك أن ما اتفق عليه ثقتان أرجح مما تفرد به واحد!
لكن المقدمة غير صحيحة! وبيانه أن (السبيعي) قد تابعه اثنان:
أولهما: قيس بن الربيع؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/¬١٣)، والدارقطني في «العلل»(٣٨٠) - معلقا - من طريقين عنه عن ابن أشوع … به.
قلت: وليس فيه إلا ضعف (قيس)!
ثانيهما: صالح بن حَيٍّ؛ أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/¬١٣): ثني أبو إبراهيم الزهري: نا يحيى بن سليمان الجُعْفِيُّ: نا عَبْدَةُ بن سليمان عنه عن ابن أشوع … به. قلت: وإسناده حسن، رجاله رجال «التهذيب»؛ إلا (أبا إبراهيم) -وهو (أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد)، وهو ثقة إمام، كما في «السير» (١٣/ ١١٧).
قلت: فهذه ثلاث طرق للحديث المرفوع، ولا تنافي بينها وبين طريقي الموقوف!
٤ - جهالة (شريح)، كما في «الجرح» (٤/ ٣٣٣)!
قلت: لكن قد وثقه (السبيعي)! وذكره ابن حبان في «الثقات» (٤/ ٣٥٣)، وابن شاهين في «الثقات»(٥٣٤) ؛ وروى عنه جماعة! وثَبَّتَ أمره وقَوَّاهُ: الذهبي في «الميزان» (٢/ ٢٦٩)، وفي «المغني». وقال الحافظ في «التقريب»: «صدوق». فتبين - من هذا التحقيق - أن الحديث حَسَنٌ إسناده، وأن لا محل للطعن فيه؛ خلافًا لشيخنا في «الإرواء» (٤/ ٣٦٣)، و «ضعيف أبي داود» (٤٨٧ - الأصل)، والتعليق على «المشكاة» (١٤٠٨ - هداية الرواة)!
نعم؛ ولطرفه الأول - في (الأمر باستشراف العين والأذن) - ثلاث طرق أخرى عن (علي)، ذكرها شيخنا في الموضع المشار إليه من «الإرواء».
ولطرفه الآخر - في (تعداد الأصناف المنهي عنها) - شاهد من حديث (أبي مسعود عقبة بن عمرو)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٧/ ٢٤٣/ ٦٧٦): نا عبد الرحمن بن سلمстр. 1047
والخرقاء: المثقوبة.
٩١٩ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أَبِي الخَيْبَرِي العَبْسِي القَصَّارُ - يوم الجمعة، لأربع بقين من ذي القعدة، سنة إحدى وتسعين ومئتين-: أبنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال:
لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الأَسْمَاءُ!
٩٢٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي: أبنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ :
«تجوزوا في الصلاة؛ فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة».
الحواشي
(١) ، وهَنَّاد بن السَّرِيِّ في «الزهد» (٣، ٨)، وأبو نعيم في «صفة الجنة»(١٢٤) ، والبيهقي في «البعث والنشور»(٣٢٢) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (البقرة: ٢٥)، والطبري في «تفسيره» (البقرة: ٢٥)، وابن حزم في «الفصل» (٢/ ٨٦)، وابن عساكر في «معجمه»(١١٩٤) ، والمصنف في «المختارة» (١٠/¬١٦/¬٦)، والسمرقندي في «تفسيره» (البقرة: ٢٥) من طرق عن الأعمش … به.
قلت: وإسناده جيد، كما في «الصحيحة»(٢١٨٨) .
٩٢٠ - صحيح:
أخرجه البخاري(٧٠٣) ، ومسلم(٤٦٧) وغيرهما من طرق عن أبي هريرة.
وفي الباب عن (أبي مسعود) عندهما أيضًا.
وانظر «صحيح أبي داود» (٧٥٩، ٧٦٠ - الأصل).(١) تقدم في نسخته عن الأعمش(١) ، وهَنَّاد بن السَّرِيِّ في «الزهد» (٣، ٨)، وأبوстр. 1048
٩٢١ - حدثنا إبراهيم: أبنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ :
«ما مِنْ مولود يولد إلا على الملة؛ فأبواه يهودانه وينصرانه أو يشركانه». فقلنا: يا رسول الله! أرأيت من مات منهم قبل ذلك؟! قال:
«الله أعلم بما كانوا عاملين!».
٩٢٢ - وعن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ :
«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة؛ ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل عنده فضل ماء؛ منعه ابن السبيل. ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبًا؛ فصدقه فاشتراها. [ … ] (١) ».
٩٢٣ - وبه عن أبي هريرة: قال عبد الله بن سلام:
لا تقتلوا عثمان؛ فوالله لئن قتلتموه؛ لا تصلُّون جميعا أبدًا! الحواشي
(١٢٢٠) .
٩٢٢ - صحيح:
أخرجه البخاري (٢٣٥٨ - وأطرافه)، ومسلم(١٠٨) عن الأعمش … به.(١) في الأصل الاقتصار على ذكر رجلين دون الثالث، ولذا ضبب عليه!!
٩٢٣ - صحيح:
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة» (٧٦٩، ٧٩٥)، والخلال في «السنة» (٤٣٩، ٧١١)، وعبد الرزاق(٢٠٩٦٣) ، والآجري في «الشريعة» (١٤٤٢، ١٤٤٣)، وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٤/ ١١٧٣ - ١١٨٥)، ونعيم بن حماد في «الفتن»(٣٩٠) ، وابن أبيстр. 1049
٩٢٤ - وبه عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ :
«أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
٩٢٥ - حدثنا إبراهيم: أبنا وكيع عن الأعمش عن المعرور بن سُوَيْدٍ عن أبي ذر: قال رسول الله ﷺ :
[يقول الله ] (١) : «من جاء بالحسنة؛ فله عشر أمثالها- أَوْ الحواشي
(٩) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٣٥١، ٣٥٢ - ٣٥٤ - ط دار الفكر)، والدارقطني في «الأفراد» (٤٠٩٦ - أطرافه) من طرق عن عبد الله بن سلام … به نحوه!
ثم أخرج ابن شبة (٣/ ١٠٥٢، ٤/ ١٢٥٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦٥٩ - ط الرشد)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥ - ط دار الفكر) عن أبي يعفور عن مسلم بن سعيد عن ابن مسعود … نحوه.
قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال (مسلم) هذا! فقد ترجمه البخاري في «التاريخ» (٧/ ٢٦٢)، ومسلم في «الكنى» (١/ ٣٥٦)، وابن سعد في «الطبقات» (٨/ ٣١٣ - ط الخانجي)، وابن أبي حاتم في «الجرح» (٨/ ١٨٥)، وابن حبان في «الثقات» (٥/ ٣٩٤)، وعبد الله بن أحمد في «العلل»(٣٣٧٦) ، والدولابي في «الكنى» (١/ ٤١٨ - ط علمية)، وأبو أحمد الحاكم في «الكنى» (جـ ١/ ق ٢/ ١٨٠)، والحسيني في «الإكمال» (ص ٤٠٩)، وابن حجر في «تعجيل المنفعة»(١٠٣٣) : برواية اثنين عنه؛ ولم يذكروا فيه تعديلا! وفي الباب عن غيرهما.
٩٢٤ - صحيح:
أخرجه البخاري (٥٣٨، ٣٢٥٩) من طريقين عن الأعمش … به.
وفي الباب عن جمع من الصحابة.(١) ليست في الأصل، وضبب على مكانها، فاستدركتها!
٩٢٥ - صحيح:
أخرجه مسلم(٢٦٨٧) من طريقين عن الأعمش … به.
وانظر «الصحيحة» (٥٨١، ٢٢٨٧).стр. 1050
أَزِيدُ -. ومَنْ جاء بالسَّيِّئَةِ؛ فجزاؤه سيئة مثلها - أو أَغْفِرُ -. ومَنْ تَقَرَّب مِنِّي شِبْرًا؛ تَقَرَّبْتُ منه ذراعًا. ومَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذراعًا؛ تَقَرَّبْتُ منه باعًا».
٩٢٦ - وعن مَعْرُورِ بن سُوَيْدٍ عن أبي ذَرٍّ قال:
انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة. فلما رآني قال:
«هم الأخسرون؛ ورب الكعبة»! قال: فجئت حتى جلست؛ فلم أَتَقَارَّ أن قمت! فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله! قال:
«هم الأكثرون أموالاً؛ إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا - بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله -؛ وقليل ما هم».
٩٢٧ - وعن المعرور قال:
خرجنا مع عمر بن الخطاب، فصلى بنا الفجر؛ فقرأ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، ﴿وَلِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾
الحواشي
(٩٩٠) عن الأعمش … به.
٩٢٧ - صحيح:
أخرجه البيهقي في «الكبرى» (٢/ ٣٩٠)، وفي «الشعب» (٢٢٨٣ - ط الرشد)، وابن أبي شيبة (٣٦٩٩، ٧٦٢٤ - ط الرشد)، وعبد الرزاق(٢٧٣٤) ، وسعيد بن منصور -كما في «الاقتضاء» (ص ٣٨٦ - ط الفقي)، وابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (١٠٥، ١٠٦) من طرق عن الأعمش … به مطولا ومختصرا.
وليس عند ابن وضاح حديث الترجمة ههنا.
قلت: وإسناده -إلى (المعرور) - صحيح على رسم الجماعة.
وانظر «الثمر المستطاب» (١/ ٤٧١)، و «تحذير الساجد» (ص ٩٣).
(تنبيه): أعل الأثر: المعلق على «محض الصواب» (٢/ ٥٣٠) بتدليس (الأعمش)! وغفل -سدده الله- عن التفصيل في شأن (الأعمش)! فاطلبه من «الميزان»!стр. 1051
٩٢٨ - وعن المعرور قال: قال ابن مسعود:
إن في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة لفتنة: إن أعطاها إياه حمد الذي أعطاه! وإن منعه؛ لام غير الذي منعه!
٩٢٩ - حدثنا إبراهيم: أبنا وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال:
بَعَثَ رسول الله ﷺ سَرِيَّةً استعمل عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا! قال: فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا! فجمعوا، فقال: أوقدوا! فأوقدوا [] (١) :
«أَمَا لَوْ دَخَلُوهَا؛ مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا! لِلطَّاعَةِ (٢) ».
٩٣٠ - وعن علي قال:
إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَاكَ، فَتَوَضَّأَ وَقَامَ يُصَلِّي؛ جَاءَ الْمَلَكُ الحواشي
(٥) ، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص ٢٥٢)، والبيهقي في «الشعب» (٢٠٧ - ط الرشد)، وفي «القضاء والقدر»(١٠٣) من طرق عن الأعمش … به. قلت: وإسناد صحيح على رسم الجماعة.(١) بياض في الأصل، وضبب عليه، فانظره في «صحيح مسلم»!(٢) كذا في الأصل مضببًا عليه! وهو من تحريفات النسخة؛ فانظر «صحيح مسلم»! ٩٢٩ - صحيح:
أخرجه البخاري (٤٣٤٠ وأطرافه)، ومسلم(١٨٤٠) عن سعد … به.
٩٣٠ - صحيح موقوفًا؛ منكر مرفوعًا:
أخرجه عبد الرزاق(٤١٨٤) ، وابن نصر في «قيام الليل»(١٠٧) ، وابن المبارك فيстр. 1052
فَاسْتَمِعْ ودنا! حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ؛ فَمَا يَقْرَأُ آيَةً إِلَّا دَخَلَتْ جَوْفَهُ!
الحواشي
(١٢٢٤) ، والآجُرِّيُّ في «قيام الليل»(٣٤) ،(٣٥) ، وفي «أخلاق أهل القرآن»(٧١) ، والحِمْيَرِيُّ في «جزئه»(٢٢) ، وابن المقرئ في «معجمه»(١٠٥٨) ، والبيهقي في «الكبرى» (١/¬٣٨)، وفي «الشعب» (١٩٣٧ - ط الرشد)، والمصنف في «المختارة» (٥٨٠، ٥٨١)، والأصبهاني في «الترغيب»(١٥٦٣) من طرق عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم الجماعة.
وروي مرفوعًا؛ أخرجه ابن صاعد في «زوائد زهد ابن المبارك»(١٢٢٥) ، والبزار في «البحر الزخار»(٦٠٣) ، والدارقطني في «الأفراد» (٤٥١ - أطرافه) من طريق محمد بن زياد الزيادي عن فضيل بن سليمان عن الحسن … به مرفوعًا.
قال البزار: «لا نعلمه يروى عن علي بإسناد أحسن من هذا الإسناد! وقد رواه غير واحد عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ موقوفًا».
وقال الدارقطني: «تفرد به محمد بن زياد الزيادي عن الفضيل بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله - مرفوعًا إلى النبي ﷺ ».
قلت: وإسناد هذا المرفوع منكر؛ وفيه آفات:
١ - الزيادي: صدوق يخطئ، كما في «التقريب»!
٢ - فضيل: صدوق له خطأ كثير، كما في «التقريب»!
٣ - الشذوذ؛ إذ خالف (فضيل) كلُّ من رواه - وهم أربعة - عن (الحسن) موقوفًا!
لكن قد يصار إلى أن الرفع محفوظ بأن في إحدى الطرق عن (الحسن) - وهي طريق (شعبة) - قوله: (قلت: هو عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم؛ إن شاء الله)؛ سيما وقد جاءت رواية مرفوعة صريحة من طريق (شعبة) غير مشكوك فيها!
لكن يمنع منه أمران:
الأول: أن (شعبة) قد اختلف عليه على وجهين:
أـ هذا المذكور هنا - وهو من رواية (عباس بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي)؛ أخرجه عنه الأصبهاني في «الترغيب» (١٥٦٣، ١٥٦٤)، ومغلطاي في «شرح سنن ابنстр. 1053
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٥) ، والسِّلَفِيُّ في «معجم السفر»(٦٩٣) ، والديلمي في «مسنده» (١/ ٧٢) عن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا شريك(١) عن الأعمش عن أبي سفيان عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - ضعف (شريك - وهو النَّخَعِيُّ -)؛ فإنه يخطئ كثيرًا، كما في «التقريب»!
٢ - شذوذه؛ فقد خالف - على ضعفه -: (أبا معاوية الضرير) وهو أوثق الناس في
_________(١) وتحرفت في «مسند الديلمي» إلى: (عثمان بن سهل) بدل: (عثمان عن شريك)!стр. 1054
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢) : «وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عثمان بن أبي شيبة عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن رسول الله ﷺ [فذكره]؟ فقالا: (هذا وَهَمْ: إنما هو: الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي - موقوفًا- أنه كان يقول … ). قلت لهما: فالوَهَمُ ممن هو؟ قالا: (يُحْتَمَلُ أن يكون من أحدهما)! قلت: يعنيان: إما من (عثمان)، وإما من (شريك)»
قلت: فتبين أن هذا الشاهد عدم؛ والله المستعان!
ثانيا: عن (عبد الله بن جعفر)؛ أخرجه الديلمي في «مسنده» (ج ١/ ق ٧٢): أخبرنا الحداد: أخبرنا محمد بن علي بن مصعب: ثنا أبو أحمد العسال: ثنا إسحاق بن إبراهيم: ثنا إسحاق بن أحمد: ثنا عبد القدوس عن مجالد عن الشعبي عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - مجالد: ضعيف؛ لا سيما في (الشعبي) - كما تقدم؛ لأنه رَفَّاع للموقوفات!
٢ - تحته ظلمات! وأظنها من تحريفات النسخة!
ثالثا: عن (سَمُرَةَ)؛ أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٩٤٠ - ط الرشد): نا أبو علي الرُّودُبَارِيُّ: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار: نا الحسن بن الفضل بن السَّمْحِ: ثنا غِيَاثُ بن كَلُوبِ الكوفي: نا مُطَرِّفُ بن سمرة - رأيته سنة خمس وسبعين ومئة - عن أبيه … ببعضه؛ ولفظه: «طَيِّبُوا أفواهكم بالسواك؛ فإنها طرق القرآن».
قلت: وإسناده باطل؛ وفيه آفات:
١ - الرُّودُبَارِيُّ: لا يعتمد عليه، كما في «الميزان» (١/ ١١٩ - ١٢٠)!
٢ - ابن السمح: متروك متهم، كما في «الميزان» (١/ ٥١٧)!
٣ - غياث: ضعيف، كما في «الميزان» (٣/ ٣٣٨)!
٤ - مُطَرِّف: مجهول العين؛ لم أر له ذكرًا إلا في ترجمة (غياث)!
رابعًا: عن (ابن عباس)؛ أخرجه أبو نعيم في فضائل الاستياك - كما في «البدر المنير» (٢/¬٢٠) عن أبي محمد بن حَيَّانَ عن أبي بكر بن أبي عاصم عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي عن يزيد بن عبد الله: نا عبيد الله بن أبي الجوزاء أنه سمع سعيد بن جبير عنه … به.стр. 1055
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٥٧) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٥٤ - ط إحياء التراث)، وفي «فضل الاستياك» -كما في «البدر المنير» (٢/¬٥٠)، وأبو أحمد الحاكم في «الكنى» (ق ٢١٤/ ب) من طرق عن مسلم بن إبراهيم: حدثنا بَحْرُ بْنُ كُنَيْزِ السَّقَاء عن عثمان أبي ساج عنه … به.
الثالث: عنه عن علي .. موقوفًا؛ أخرجه ابن ماجه(٢٩١) : ثنا محمد بن عبد العزيز: ثنا مسلم بن إبراهيم … به.
قلت: وإسناد هذين الوجهين - الثاني والثالث - تالف؛ وفيه آفات:
١ - بحر: متروك، كما في «الكاشف»!
٢ - أبو ساج: فيه ضعف، كما في «التقريب»!
٣ - الانقطاع بين (ابن جبير) و (علي)، كما في «جامع التحصيل»!
٤ - النكارة؛ فقد خالف (بحر) أو شيخه: (ابن أبي الجوزاء)؛ فرواه عن (علي)!
٥ - الاضطراب؛ إذ رواه مرفوعًا مرة، وموقوفا أخرى!
ولذا قال الحاكم أبو أحمد إثر روايته هذا الوجه المرفوع-: «منكر جدًا»!
فتبين أن الأرجح رواية (ابن أبي الجوزاء) - على ضعفها - عن (سعيد بن جبير)!
خامسا: عن (أنس بن مالك)؛ أخرجه الديلمي في «مسنده» (ج ٤/ ق ٤٩/ ب) من طريق ابن المقرئ: حدثنا حاجب بن أبي بكر الفرغاني عن أحمد بن محمد العسقلاني عن مخلد السَّلَمْسِينِي عن أبي خالد الأحمر عن وضين بن عطاء … به.
قلت: إسناده ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - العسقلاني؛ لم أر له ترجمة قط! وقد تعبت عليه؛ فما ظفرت بشيء!!следующие страницы →