Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) عن النبي ﷺ … حديث (الفأرة في السَّمْنِ).
ورواه معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة …
- فَمِنَ الحُفَّاظِ مَنْ صَحَّحَ كلا القَوْلَيْنِ؛ ومنهم الإمام أحمد، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما.
- ومنهم من حكم بغَلَطِ معمر؛ لانفراده بهذا الإسناد - منهم البخاري، والترمذي، وأبو حاتم، وغيرهم.
- وذكر الذهلي أن (سعيد بن أبي هلال) تابع (معمرًا) على روايته عن الزهري عن سعيد بن المسيب؛ إلا أنه أرسله ولم يذكر (أبا هريرة).
- ويدلُّ على صحة رواية (معمر): أنه رواه بالإسنادين كليهما.
- وأما لفظ الحديث بالتفريق بين (الجامد) و (المائع)؛ فقد ذكره معمر عن الزهري بالإسنادين - معا-!
- وتابعه الأوزاعي عن الزهري؛ فرواه عن عبيد الله عن ابن عباس …
- وكذلك رواه إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن الزهري … لكنه حمل حديث (ابن عيينة) على حديث (معمر)!
وقد سبق ذلك كُلُّهُ مُسْتَوْفَى في (كتاب الأطعمة) [أي: من «شرح الترمذي»].
فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ عَنِ الْحُفَّاظِ سَيِّئَ الْحِفْظِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْبَأُ بِالْفِرَادِهِ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْوَهَمِ!
- مثال ذلك: أن أصحاب (الزهري) رووا عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ … قصة (المجامع في رمضان).
- ورواه هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة …
فحكم الأئمة بأنه وهم في ذلك!
فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ عَنِ الْحُفَّاظِ - مَعَ سُوءِ حِفْظِهِ - قَدْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْمَشْهُورُ، وَالْحُفَّاظُ يُخَالِفُونَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُرْتَابُ فِي وَهَمِهِ وَخَطَإِهِ!! لأَنَّ الطَّرِيقَ الْمَشْهُورَ تَسْبِقُ إِلَيْهِ الْأَلْسِنَةُ وَالْأَوْهَامُ كَثِيرًا، فَيَسْلُكُهُ مَنْ لَا يَحْفَظُ!
- ومثال ذلك: روى حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن أبي سُبَيْعَةَ الصُّبَعِي عنстр. 1227
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) الحارث: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحب فلاناً! قال: «أعلمته؟!». قال: لا … الحديث.
هكذا رواه (حماد بن سلمة) وهو أحفظ أصحاب (ثابت)، وأثبتهم في حديثه، كما سبق -.
- وخالفه مَنْ لَمْ يَكُنْ في حفظه بذاك من الشيوخ الرواة عن (ثابت)؛ ك (مبارك بن فَضَالَةَ)، و (حسين بن واقد) ونحوهما؛ فرووه عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ !
- وحكم الحفاظ - هنا - بصحة قول (حَمَّادٍ)، وخَطَأِ مَنْ خالفه منهم: أبو حَاتِمٍ والنسائي والدارقطني!! قال أبو حاتم: «(مبارك) لزم الطريق»؛ يعني: أن رواية (ثابت عن أنس): سلسلة معروفة مشهورة تسبق إليها الألسنة والأوهام! فيسلكها مَنْ قَلَّ حفظه! بِخِلَافِ ما قاله (حماد بن سلمة)؛ فإن في إسناده ما يُسْتَغْرَبُ! فلا يَحْفَظُهُ إلا حافظ! وأبو حاتم كثيرًا ما يُعَلِّلُ الأحاديث بمثل هذا، وكذلك غيره من الأئمة!
وقد سبق إلى نحو ذلك (ابن عيينة) و (ابن مهدي)؛ فإن (مالكًا) روى عن صفوان بن سُلَيْمٍ عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة: كهذه من هذه»
- وخالفه ابن عيينة؛ فرواه عن صفوان بن سُلَيْمٍ عن أُنَيْسَةَ عن أُمِّ سعيد بنت مُرَّةَ الفِهْرِيَّةِ عن أبيها عن النبي ﷺ …
- ورجح الحفاظ -ك (أبي زرعة) و (أبي حاتم) - قول (ابن عيينة) في هذا الإسناد على قول (مالك)!
- قال الحميدي: قيل لـ (سفيان): إن (عبد الرَّحْمَنِ بن مهدي) يقول: إن (سفيان) أصوب في هذا الحديث من (مالك)! قال سفيان: وما يدريه؟! أدرك (صفوان)؟ قالوا: لا؛ لكنه قال: إن (مالكا) قال: (عن صفوان عن عطاء بن يسار)، وقال سفيان: (عن أُنَيْسَةَ عن أُمِّ سعيد بنت مُرَّةَ عن أبيها)؛ فمن أين جاء بهذا الإسناد؟! فقال سفيان: ما أَحْسَنَ ما قال! لو قال لنا: (صفوان عن عطاء بن يسار) كان أَهْوَنَ علينا مِنْ أَنْ نَجِيءَ بِهَذَا الإسناد الشديد! [انظر الكلام عليه فيما يأتي (برقم ١١٠٠)]
- ومن ذلك: أن (حُصَيْنَ بن عبد الرَّحْمَنِ) روى عن: عمرو بن مُرَّةً عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبي ﷺ حديث (رفع اليدين في الصلاة).стр. 1228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) - ورواه (شعبة) عن: عمرو بن مُرَّةَ عن أَبِي البَخْتَرِي عن عبد الرحمن اليَحْصَبي عن وائل ﷺ بن حُجْرٍ عن النبي …
وسئل عن ذلك أحمد؟ فقال: (شعبة) أثبت في (عمرو بن مُرَّةَ) من (حصين)! القول قول (شعبة)! من أين يقع: (شعبة عن أبي البختري عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل)؟!
- يشير إلى أن هذا إسناد غريب، لا يحفظه إلا حافظ؛ بخلاف (علقمة بن وائل عن أبيه)! فإنه طريق مشهور». انتهى بطوله.
وقال السَّحَاوِيُّ في «فتح المغيث» (١/ ٢٠٠ - ٢٠٨):
«تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف:
[قال الناظم العراقي]:
(١٤٧ - وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ فِي الأَظْهَرِ … وَقِيلَ: بَلْ إِرْسَالَهُ لِلأَكْثَرِ
١٤٨ - وَنُسِبَ الأَوَّلُ لِلنُّظَّارِ … أَنْ صَحْحُوهُ وَقَضَى الْبُخَارِي
١٤٩ - لِوَصْلِ: «لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيْ» … مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ
١٥٠ - وَقِيلِ: الأَكْثَرْ، وَقِيلَ: الأَحْفَظُ … ثُمَّ فَمَا إِرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ
١٥١ - يَقْدَحُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ أَوْ … مُسْنَدِهِ عَلَى الأَصَحُ وَرَأَوْا
١٥٢ - أَنَّ الأَصَحَ الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ وَلَوْ … مِنْ وَاحِدٍ فِي ذَا وَذَا كَمَا حَكَوْا)
- وكان الأنسبُ ضَمَّهُ لـ (زيادات الثقات)؛ لتعلقه كما قال ابن الصلاح - به، ولكنه لما أَنْجَزَ الكلام في (العنعنة) لحديث (عمار) المروي متصلا من وجه، ومرسلًا من آخر؛ ناسب إردافه بالحكم في مثل ذلك وَنَحْوِهِ، فقال مبتدئا بالمسألة الأولى: واحكم أيها الطالب فيما يختلف الثقات فيه من الحديث - بأن يرويه بعضهم مرسلًا - لِوَصْلِ ثقة ضابط
- سواء كان المخالف له واحدًا أو جماعة، أحفظ أم لا في الأظهر الذي صححه الخطيب، وعزاه النووي للمحققين من أصحاب الحديث قلت: ومنهم البزار؛ فإنه قالстр. 1229
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) : «رواه غير واحد - منهم مالك وابن عيينة -؛ كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء: مرسلا! وأسنده عبد الرزاق عن معمر والثوري كلاهما عن زيد! وَإِذَا حَدَّثَ بِالحَدِيثِ ثِقَةٌ فَأَسْنَدَهُ؛ كَانَ عِنْدِي هُوَ الصَّوَابَ». قال الخطيب: «ولعل المُرْسَلَ - أيضًا - مُسْنَدٌ عند الذين رووه مرسلا - أو عند بعضهم -؛ إلا أنهم أرسلوه؛ لغرض أو نسيان! والناسي لا يُقْضَى له على الذاكر»! وقيل: بل احكم لإرساله؛ أي: الثقة! وهذا عزاه الخطيب للأكثر من أصحاب الحديث؛ ف (سلوك غَيْرِ الجَادَّةِ) دال على مزيد التَّحَفُّظِ، كما أشار إليه النسائي! وقيل: إن الإرسال نوع قدح في الحديث؛ فترجيحه وتقديمه: من قَبِيل تقديم الجرح على التعديل - كما سيأتي آخر (زيادات الثقات)؛ مع ما فيه! وَنَسَبَ ابن الصلاح القول الأول من هذين: (لِلنَّظَّارِ) - بضم النون وتشديد الظاء المشالة وآخره راء؛ وزن (فَعَّال)، وهو جمع كثرة ل (ناظر) -؛ وهو هنا: أهل الفقه والأصول (أَنْ صَحَحُوهُ): بفتح الهمزة وتخفيف النون من (أن المصدرية) منصوب على (البدل)؛ أي: تصحيحه إذا كان الراوي عدلا
وكذا عزاه أبو الحسن بن القطان لاختيار أكثر الأصوليين، واختياره هو أيضًا، وارتضاه ابن سيد الناس من جهة النظر؛ لكن إذا استويا في رتبة الثقة والعدالة أو تقاربا! و (قضى) إمام الصنعة (البخاري) لوصل حديث: «لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» (ب)، الذي اختلف فيه على راويه (أبي إسحاق السبيعي)؛ فرواه (شعبة) و (الثوري):: عنه عن أبي بردة عن النبي ﷺ … مرسلًا! ووصله عنه حفيده: (إسرائيل بن يونس)، و (شريك)، و (أبو عوانة) بذكر (أبي موسى)؛ (مع كون من أرسله كالجبل)؛ لأن لهما في الحفظ والإتقان الدرجة العالية! قال
_________
(أ) ليس في مطبوع «البحر الزخار»؛ و (مسند أبي سعيد) فيه ناقص! وبالبداهة ليس في «كشف الأستار ولا في مختصره» للحافظ؛ إذ أخرجه أبو داود(١٦٣٥) ، وابن ماجه(١٨٤١) ! وانظر «الإرواء»(٨٧٠) .
(ب) انظر «الإرواء»(١٨٣٩) .стр. 1230
«أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ (١) ؟».
فَقَالَتَا (٢) : لَا! قَالَ:
«أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟!» - وَقَالَ: «أَدِّيَا زَكَاتَهُ»!
١٠٧٤ - وبه عن عبد الله بن عمرو:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:
«لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنِ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا مَوْقُوفٌ عَلَى حَدٌّ». الحواشي
(١٥٦٥) وغيره - من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد عنها … به مرفوعا نحوه.
قلت: وإسناده جيد قوي.
وانظر «صحيح أبي داود» (١٣٩٦ - الأصل)، و «الإرواء» (٣/ ٢٩٦).(١) في الأصل: (زكاة) مضببًا عليها.(٢) في الأصل: (فقالا) مضببًا عليها.
١٠٧٤ - صحيح:
أخرجه أبو داود (٣٦٠٠، ٣٦٠١)، وابن ماجه(٢٣٦٦) ، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ١٥٥، ٢٠٠، ٢٠١)، و «الصغرى» (٤٢٩٤، ٤٢٩٥)، و «معرفة السنن والآثار» (٦١٣٧، ٦١٣٨)، وأحمد (٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٢٥)، والبغوي في «شرح السنة»(٢٥١١) ، وعبد الرزاق(١٥٣٦٤) ، والأصبهاني في «الترغيب»(٢٤٦) ، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤٢١ - ط علمية)، والدارقطني (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤)، وابن جميع الصيداوي في «معجمстр. 1231
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨) ، وابن الأعرابي في «معجمه»(٢١٣٢) ، وابن الجوزي في «التحقيق»(٢٠٥٠) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ٩٧ - ط دار الفكر) من طرق عن عمرو بن شعيب … به.
قلت: وظاهر إسناده الحسن؛ من أجل نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)، كما تقدم تقريره؛ وهو الذي نص عليه شيخنا في «الإرواء»(٢٦٦٩) .
لكن الحديث أُعِلَّ بأمرين:
الأول: قالوا: (سلمنا بحسن النسخة - فيما ثبت الإسناد إليها! لكن الحال أن جميع الطرق إليها ضعيفة)!
والجواب: أننا لا نسلم أيا من المقدمتين:
أما الأولى؛ فلأن طريق (سليمان بن موسى الأموي) حسنة بذاتها!
وأما الثانية؛ فلأن مجموعها يلقي اليقين في النفس أن (عمرو بن شعيب) حدث به!
الثاني: قالوا: (اختلف على (عمرو بن شعيب)؛ فقد أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٧٠، ١٥٣٦٧): عن ابن جريج عنه … به معضلا)!
والجواب: أن هذا من باب ترجيح الواهي؛ إذ إن اتفاق خمسة على الإيصال مما يبعد احتمال توهمهم وخطأهم! وإنما يرجع هذا الإعلال إلى ما قدمناه في الحديث السابق من تفصيل مسألة (سلوك الجادة)؛ فلا داعي للإعادة!
هذا وللحديث شواهد؛ وهذا البيان:
أولا: عن (عائشة)؛ أخرجه الترمذي(٢٢٩٨) ، والدارقطني (٤/ ٢٤٤)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٤٨٦٦ - ط الرسالة)، والبغوي في «التفسير» (البقرة: ٢٨٢)، وفي «شرح السنة»(٢٥١٠) ، وابن عدي في «الكامل» (٩/ ١٣٣ - ط علمية)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٤٥٠ - ط السلفي)، والبيهقي (١٠/ ١٥٥، ٢٠٢)، وابن أبي حاتم في «العلل»(١٤٢٨) ، وابن الجوزي في «التحقيق»(٢٠٥١) ، وفي «العلل المتناهية»(١٢٦٦) ، والخطيب في المتفق والمفترق(١٧٩٢) ، والجصاص في «أحكام القرآن» (٥/ ١٢٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٥/ ١٩٣ - ط دار الفكر)، وابن حزم في «المحلى» (٩/ ٤١٦) عن أبي فروة يزيد بن سنان عن الزهري عن عروة عنه … به.стр. 1232
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦٧٥) .
ثانيا: عن (عبد الله بن عمر بن الخطاب)؛ أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٤) - ومن طريقه البيهقي (١٠/ ١٥٥) - قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي: حدثنا الحسن بن علي بن خلف الدمشقي: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا عبد الأعلى بن محمد: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عنه … به.
وقالا: «(يحيى بن سعيد): هو (الفارسي)؛ متروك! و (عبد الأعلى): ضعيف».
قلت: وثمة علة؛ وهي أن المحفوظ عن (الزهري) ما تقدم آنفًا! فالإسناد باطل!!
ثالثا: عن (أبي هريرة)؛ وله عنه طريقان:
الأول: عبد الرحمن - مولى الحُرَقَةِ -؛ أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٠١) بطريقين عن مسلم بن خالد الزَّنْجِي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - الزنجي: كثير الأوهام، كما في «التقريب»!
٢ - اضطرابه؛ فقد أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات»(٥٩٩) : ثنا محمد: ثنا عبد الصمد بن النعمان: ثنا مسلم … به مرسلاً؛ لم يجاوز به (عبد الرحمن)!
الثاني: طلحة بن عبد الله بن عوف؛ أخرجه عبد الرزاق(١٥٣٦٥) : أخبرنا الأسلمي عن عبد الله عن يزيد بن طلحة عن طلحة … به.
قلت: وإسناده باطل؛ وفيه آفات:
١ - الأسلمي: (هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى)؛ متروك، كما في «التقريب»!
٢ - عبد الله؛ لم أتبينه!
٣ - يزيد: لم أر من ترجمه بله من وثقه!
- الشذوذ؛ فقد أخرجه أبو داود في «المراسيل»(٣٩٦) ، والبيهقي (١٠/ ٢٠١)، وابنстр. 1233
١٠٧٥ - أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر: حدثني أبي قال: أبنا يحيى بن محمد بن عَبَّادِ بن هانئ المدني: ثنا محمد بن إسحاق قال: وحدثني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال:
الحواشي
(٢٣٦٧) ، وابن الجوزي في «التحقيق»(٢٠٥٢) من طريقين عن ابن الهادي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عنه … مرفوعًا؛ بلفظ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٌّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ».
رابعًا: من مرسل (عبد الرحمن مولى الحُرَقَةِ)؛ وقد تقدم آنفًا.
خامسًا: من مرسل (طلحة بن عبد الله بن عوف)؛ وقد تقدم آنفًا.
سادسًا: من مرسل (الزهري)؛ وقد تقدم أيضًا.
سابعًا: من مرسل (عمر بن عبد العزيز)؛ وله عنه طريقان:
الأول: راشد الجزري؛ أخرجه عبد الرزاق(١٥٣٦٢) : أخبرنا معمر عن إسحاق بن راشد عن أبيه … به.
قلت: و (راشد) مجهول!
الثاني: عبد الله بن أبي بكر؛ أخرجه عبد الرزاق(١٥٣٦٣) : نا الأسلمي عنه … به.
قلت: و (الأسلمي) متروك!
ثامنًا: من مرسل (عبد الرحمن الأعرج)؛ أخرجه أبو داود في «المراسيل»(٣٩٧) ، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ٢٠١)، و «الصغرى»(٤٢٩٦) ، و «معرفة السنن والآثار»(٦١٣٥) من طريقين عن ابن أبي ذئب عنه … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم الشيخين؛ لولا إرساله!
وبعد؛ فلا يَشُك حديثي أن هذه الطرق مما تقوم به الحجة؛ والله الموفق!
١٠٧٥ - ضعيف؛ ولم أَرَهُ بهذا السياق:
قلت: إسناده واه؛ وفيه آفات:стр. 1234
لَمَّا رَجَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى (المدِينَةِ) - وَقَدْ أَصَابَ مِنْ (خَثْعَمَ) مَا أَصَابَ وَهَدَمَ صَنَمَهُمْ -؛ أَقَامَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَنَةً: يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ، وَيَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى (الْيَمَنِ): إِلَى (ذِي الْكَلَاعِ) مَلِكِ (صَنْعَاءَ)، وَإِلَى (الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسِ الْعَنْسِي) - وَكَانَا قَدْ تَنَبَّاً بِـ (الْيَمَنِ) -! فَأَمَّا (ذُو الْكَلَاع)؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَعْتَقَ سَبْعَةَ آلَافِ أَهْلِ بَيْتٍ، كَانُوا عَبِيدًا لَهُ وَأَمَّا (الأَسْوَدُ)؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ، فَثَبَتَ عَلَى حَالِهِ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ فَقُتِلَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ وَجَرِيرٌ بِ (الْيَمَنِ) عِنْدَ (ذِي الْكَلَاعِ). فَلَمَّا ارْتَدَّ (الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ) - وَمَنْ مَعَهُ مِنْ (كِنْدَةَ) -؛ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَرِيرٍ؛ يَأْمُرُهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ! كَأَنَّكَ تَخَوَّفْتَ عَلَيَّ الرِّدَّةَ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا خِفْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَقَدْ دَعَا لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَجْعَلَكَ مِنْ أَهْل الرِّدَّةِ!
١٠٧٦ - حدثنا إبراهيم بن بُرَيْه الهاشمي - من ولد المنصور -: ثنا فتح بن شخرف قال: سمعت بشر بن الحارث يقول:
الحواشي
(٣١٩٣) .
١٠٧٦ - أخرجه السَّلَفِيُّ في «الطُّيُورِيَّات» (٥٩٧، ١٣٣٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٢٥، ١١/ ٢٣٤، ١٢/ ٣٨٦)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٣٠٣)، والعسكري في «حديثه عن شيوخه» (ص ٦٥ - ٦٦) من طريقين عن بشر بن الحارث … به.стр. 1235
رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمَنَامِ؛ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! تَقُولُ شَيْئًا؛ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ؟! فَقَالَ لِي: (مَا أَحْسَنَ عَطْفَ الأَغْنِيَاءِ عَلَى الْفُقَرَاءِ؛ رَغْبَةً فِي ثَوَابِ اللهِ! وَأَحْسَنُ مِنْهُ: تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ؛ ثِقَةٌ بِاللهِ)! فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! تَزِيدُنَا؟ فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ [مخلع البسيط]:
قَدْ كُنْتَ مَيْتًا فَصِرْتَ حَيًّا … وَعَنْ قَلِيلِ تَصِيرُ مَيْتًا
عَزَّ بِدَارِ الْفَنَاءِ بَيْتٌ … فَابْنِ بِدَارِ الْبَقَاءِ بَيْتَا
١٠٧٦/ م - حدثني بشر بن محمد بن بشر التميمي قال: قال علي الشكري:
عُرِضْتُ عَلَى رَبِّي، فَقَالَ لِي: (يَا عَلِيُّ! لَوْ سَجَدْتَ لِي عَلَى جَمْرِ الْغَضَا؛ لَمَا شَكَرْتَ لِي مَا أَوْدَعْتُ الْقُلُوبَ مِنْ مَحَبَّتِكَ)!!!
١٠٧٧ - حدثني محمد بن محمد بن الجراح البغدادي: ثنا أبي قال: سمعت [ابن أبي الورد] (١) يقول:
انْقَطَعَ الْخَلْقُ عَنِ اللهِ بِخَلَّتَيْنِ: بِإِقْبَالِ عَلَى نَافِلَةِ بِتَضْيِيعِ الْفَرِيضَةِ! وَعَمَلٍ الحواشي
(١١٥) .(١) تحرفت في الأصل! وصححتها من «الطبقات» للسلمي.стр. 1236
بِالأَرْكَانِ لَمْ يُوَاطِئُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ! وَوَصَلُوا إِلَيْهِ بِخِلَالٍ: بِلُزُومِ الْبَابِ! وَالنَّفَاذِ فِي الْخِدْمَةِ! وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ - بِالْمَعْرُوفِ (١) ! وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ! وَصِيَانَةِ الْكَرَامَاتِ!
قال الشيخ: يَعْنِي صِيَانَةَ الْكَرَامَاتِ: أَنْ لَا تَسْتَعِينَ بِشَيْءٍ - مِنْ نِعْمَةٍ أَكْرَمَكَ بِهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ مُخَالَفَتِهِ!
١٠٧٨ - حدثني الفضل بن جعفر: أخبرنا عبيد الله بن مسلم قال: قال مالك بن دينار:
خَرَجْتُ - يَوْمًا - إِلَى الْمَقَابِرِ؛ فَإِذَا شَابَّانِ جَالِسَانِ هَيْبَانِ يَكْتُبَانِ شَيْئًا -! فَقُلْتُ: رَحِمَكُمَا اللهُ! مَنْ أَنْتُمَا؟! فَقَالَا: مَلَكَانِ (٢) نَكْتُبُ الْمُحِبِّينَ لِلهِ! فَقُلْتُ لَهُمَا: نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ؛ أَنَا مِمَّنْ كَتَبْتُمَاهُ؟ فَقَالَا: لَا! فَسَقَطَ (مَالِكٌ) مَغْشِيًّا عَلَيْهِ! ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ لَمَّا كَتَبْتُمَانِي فِي أَسْفَلِ سَطْرٍ -: (مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ طُفَيْلِيُّ يُحِبُّ الْمُحِبِّينَ للهِ!)! فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ؛ أُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ: قَدْ كُتِبْتَ فِيهِمْ؛ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ!
١٠٧٩ - أخبرنا موسى بن هارون: ثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد: ثنا معاوية بن عمار الدهني: أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: الحواشي
(١) هكذا هي في الأصل مرتين؛ وهو صواب لا تكرار فيه كما فهمه بعض الناشئة! إذ المعنى: أن يكون أمرك بالمعروف على الأساس المعروف في قواعد الشرع! فـ (المعروف) الأول: مفعول، والثاني: حال!(٢) في الأصل: (ملكين)!
١٠٧٨ - أخرجه البيهقي في «الشعب» (٤٦٠ - ط الرشد) - وعنه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٤٠١ - ط دار الفكر) -: نا الحاكم عن ابن أبي دارم … به.
١٠٧٩ - صحيح:стр. 1237
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ (مَكَّةَ) يَوْمَ الْفَتْحِ؛ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ - بِغَيْرِ إِحْرَامِ.
١٠٨٠ - حدثنا موسى: حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - ولم نسمع إلا منه -: حدثنا معاوية بن عمار الدهني عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر قال:
حَمَلَنِي خَالِي جُدُّ بْنُ قَيْسٍ فِي السَّبْعِينَ رَاكِبًا الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ؛ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَمَّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ - فَقَالَ:
الحواشي
(٢٠٥) ؛ فراجعه.
١٠٨٠ - صحيح:
أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٧٥٧) ، وفي «الوسط»(٧٩٦٨) ، وفي «الصغير» (٢/¬١١٠)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٧٢٧ - ط علمية) عن موسى … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لو خلا من تدليس (أبي الزبير)!
لكنه قد صرّح بالتحديث من طريق آخر عنه؛ وهذا البيان:
فقد أخرجه ابن حبان (٦٢٧٤، ٧٠١٢)، والحاكم (٢/ ٦٢٤)، وأحمد (٣/ ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٣٩)، والبزار (١٧٥٦ - كشف الأستار)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/ ١٤٦، ٩/¬٩)، وفي «دلائل النبوة» (٢/ ٤٤٢)، واللالكائي في «شرح أصول السنة» (١٤٢٠، ١٤٢١)، والفاكهي في «أخبار مكة»(٢٥٣٩) ، والأزرقي في «أخبار مكة»(١٠٢٨) ، والآجري في «الشريعة» (١١٣٩ - ١١٤١) بطرق عن عبد الله بن عثمان بن حُنَيْمٍ عنه … به؛
وصرح بالسماع في بعض طرقه.
وله طريق آخر؛ فقد أخرجه البزار (١٧٥٥ - كشف)، والفاكهي في «أخبار مكة»(٢٣٢٥) ، وأبو يعلى(١٨٨٧) من طريقين عن سفيان عن جابر … به نحوه.
قلت: وإسناده معضل؛ فإن بين سفيان (الثوري) و (جابر) مفاوز!
ثم قد اختلف على (سفيان) فيه؛ فقد أخرجه البزار (١٧٥٥ - كشف)، وأبو يعلىстр. 1238
«يَا عَمِّ! خُذْ لِي عَلَى أَخْوَالِكَ».
الحواشي
(٧٠١١) ، وأحمد (٣/ ٤٦٠)، والطبري في «التاريخ» (٢/ ٩٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٤٤٤)، والطبراني في «الكبير» (١٩/ ٨٧ - ٩١/ ١٧٤، ١٧٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»(١٨٢١) ، وأبو أحمد الحاكم في «الكن» (٢/ ٢٦٧)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٥٤٢، ٢٥٤٣)، وأبو عبد الله الحاكم (٣/ ٤٤١) - قال: حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين - أخو بني سَلِمَةَ - أن أخاه عبيد الله بن كعب وكان من أعلم الأنصار - حدثه أن أباه كعب بن مالك … به مطولا ومختصرا.
قلت: سنده صحيح؛ فإن (ابن إسحاق) حجة في (السير)، وقد صرح بالسماع!
ثانيا: من حديث (عبادة بن الصامت)؛ وله عنه طريقان:
الأول: ابنه الوليد عنه؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٤٥٣٨) : حدثنا عبدان بن محمد المَرْوَزِيُّ: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا بهز بن أسد: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عنه … به.
وقال: «لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا بهز بن أسد. تفرد به قتيبة»!
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:
١ - ضعف (ابن جدعان)، كما في «التقريب»!
٢ - اضطرابه؛ فقد أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٥٦٣ - ط الخانجي): أبنا عفان بن مسلم: نا حماد … ؛ فقال: عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت: أن أسعد بن زرارة … به معضلا!
لكن تابعه (عبادة بن الوليد)؛ أخرجه محمد بن إسحاق في «السيرة» ومن طريقه البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٤٥٢): حدثني عبادة بن الوليد … به.
قلت: وإسناده صحيح؛ صرح (ابن إسحاق) بالتحديث، وهو حُجَّةٌ في (السير)!стр. 1239
وَقَالَ لَهُ السَّبْعُونَ: سَلْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ! قَالَ:
الحواشي
(٢٧٣١) بطرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: حدثنا إسماعيل بن عبيد عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - الشذوذ؛ فإن المحفوظ عن (ابن خثيم): ما تقدم من روايته عن (أبي الزبير)!
٣ - جهالة (إسماعيل)، كما في «التهذيب» وفروعه!
ثالثًا: من حديث (أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري)؛ أخرجه أحمد في «المسند» (٤/ ١٢٠)، وفي «فضائل الصحابة»(١٧٦٥) ، وعبد بن حميد(٢٣٨) ، وابن أبي شيبة (٣٨٠٩٩ - ط الرشد)، والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٢٥٦/ ٧١٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٤٥٠، ٤٥١)، وابن أبي عاصم في «الوحدان»(١٨١٨) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٢٧٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٥٢٠ - ط دار الفكر) من طرق عن مجالد عن الشعبي عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - ضعف (مجالد)، كما في «التقريب»!
٢ - شذوذه بروايته موصولاً؛ فإن الصواب فيه الإرسال، كما سيأتي!
رابعًا: من حديث (النعمان بن بشير)؛ أخرجه الأصبهاني في «الترغيب»(٧٩) : ثنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق: ثنا والدي: ثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك: ثنا مُحَمِّسُ بن عصام النيسابوري: ثنا حفص بن عبد الله: ثنا إبراهيم بن طهمان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - الاضطراب؛ فقد تقدمت رواية (ابن أبي هند عن الشعبي عن جابر)!
٢ - الشذوذ؛ فإن المحفوظ عن (الشعبي) هو الإرسال، كما سيأتي!
خامسًا: من حديث (أنس بن مالك)؛ أخرجه أبو يعلى(٣٧٧٢) ، وابن أبي عاصم في «الوحدان» (١٨٠٩، ١٨١٠)، والحاكم (٣/ ٢٣٤)، وابن السكن في «الصحابة» -كما في «الإصابة» (ترجمة ثابت بن قيس بن شَمَّاس) - بطريقين عن حميد عنه … به.стр. 1240
«أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي ؛ فَتَعْبُدُونَهُ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا! وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي؛ فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ»! قَالُوا: فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ».
١٠٨١ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم: أبنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري: ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ :
الحواشي
(٢٥٤٠) ، وابن سعد في «الطبقات» (٤/¬٨ - ط الخانجي)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٩٢٧ - ط علمية)، وفي «دلائل النبوة»(٢٢١) ، والدولابي في «الكنى» (١/¬٢٥ - ط علمية)، وابن أبي شيبة (٣٨١٠٠ - ط الرشد)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٥٢٠ - ط دار الفكر) بطرق عنه …
سابعا: من مرسل (عروة بن الزبير)؛ أخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة»(٢٢٢) : نا سليمان بن أحمد عن محمد بن عمرو بن خالد: نا أبي: نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه. قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (ابن لهيعة)، كما في «التقريب»!
ثامنا: من حديث (الحسين بن علي)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»(١٧٤٥) : ثنا أحمد: ثنا عبد الله بن مروان الفزاري: ثنا حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ثنا جعفر بن محمد قال: أشهد على أبي؛ لَحَدَّثَنِي عن أبيه عنه … به.
وقال: «لم يرو هذا الحديث عن جعفر إلا حسين. تفرد به عبد الله بن مروان»! قلت: وإسناده حسن؛ لحال (ابن زيد)، كما في «التقريب»!
وروي عن جمع آخر من التابعين؛ وفيما تقدم غنية! وانظر «الصحيحة»(٦٣) .
١٠٨١ - ضعيف:
أخرجه البيهقي في «الشعب» (٤٩٣٠ - ط الرشد): أنا أبو عبد الله الحافظ: أنا أبو بكر بن أبي دارم: ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم … به.стр. 1241
«إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ»
الحواشي
(٨٩٧) ، وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٨٤ - ط علمية)، وأبو يعلى(٤٣٨٦) من طرق عنه: حدثني بِشْرُ بن السَّرِيِّ عن مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة … به.
ولذا قال البيهقي - إثره -: «هذا أصح؛ وليس لـ (مالك) فيه أصل»!
وقد توبع (مصعب) وشيخه (بشر)؛ فقد أخرجه أبو يعلى(٤٨٤٠) ، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٧٥ - ط علمية)، والبيهقي في «الشعب» (٤٩٢٩ - ط الرشد)، وابن أبي داود في «المصاحف»(٤٧٤) من طريقين عن مصعب بن ثابت … به.
قلت: وفي إسناده (مصعب بن ثابت)؛ وهو لين الحديث، كما في «التقريب»!
وللحديث شواهد؛ فلننظر فيها:
أولا: من حديث (سيرين القبطية - أخت مارية)؛ يرويه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين … به مطولاً؛ وله عن (عبد الرحمن) طريقان:
أ- أسامة بن زيد الليثي عن المنذر بن عبيد؛ وروي عن (أسامة) من وجهين: الأول: الواقدي؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤/ ٣٠٦/ ٧٧٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٢٩٠ - ط دار الفكر)، وابن جرير في «المنتخب من الذيل» (ص ١٠٩)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١١٩، ١٠/ ٢٠٤ - ط الخانجي) بطرق عنه .. به.
قلت: وإسناده تالف؛ لحال (الواقدي)!
الثاني: حاتم بن إسماعيل؛ أخرجه ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص ٧٢) قال: حدثنا النضر بن سلمة: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن السَّامِيُّ: حدثنا حاتم … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ فإن (النضر) وضاع، كما في «الميزان» (٤/ ٢٥٦)!
ب - محمد بن الحسن بن زَبَالَةَ؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤/ ٣٠٦/ ٧٧٦)، وأبوстр. 1242
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٣٧) ، والطبراني في (الكبير) (١٩/¬١٩٩/¬٤٤٨)، وابن قانع في «معجم الصحابة»(١٦٦٢) ، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٩٠٧ - ط علمية) بطرق عن قطبة بن العلاء عن أبيه عن عاصم بن كليب عن أبيه … به.
قلت: وإسناده مرسل؛ فإن الصواب أن (كليبا) تابعي، كما في «التقريب»! وأما (قطبة)؛ فهو وسط، كما تقدم (تحت رقم ٦٢)!
ثالثا: من حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه اللالكائي في «شرح السنة»(١٥٦١) ، وابن عدى في «الكامل» (٧/ ٥٤٧ - ط علمية) من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن بُحَيْر بن عبد الرحمن بن معاوية عن أبيه عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عنه … به.
قلت: وإسناده باطل؛ لحال (محمد) هذا، كما في «الميزان» (٣/ ٦٢١)!
رابعا: من مرسل (عطاء بن أبي رباح)؛ أخرجه ابن شَبَّة في «تاريخ المدينة النبوية» (١/ ٩٨)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١١٨ - ط الخانجي) من طريقين عن طلحة بن عمرو عنه … به.
قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفتان:
١ - الإرسال!
٢ - طلحة: متروك، كما في «التقريب»! وانظر «الضعيفة»(٢٦٤٧) .
خامسا: من مرسل رجل مبهم؛ أخرجه ابن خزيمة في حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر المدني(٤٤٨) : ثنا يزيد بن أسلم عن رجل ثقة عنده … رفعه.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - إبهام الراوي!
٢ - الإرسال!стр. 1243
١٠٨٢ - حدثنا محمد بن الحسين بن حبيب: حدثنا أحمد بن صبيح الأسدي: حدثنا عمرو بن خالد عن مُحِلٍّ عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
«مَنْ أُصِيبَ بِابْنِ: جَزِعَ أَوْ لَمْ يَجْزَعْ صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ»!
الحواشي
(١١١٣) !
١٠٨٢ - منكر موضوع:
أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٠٠٣٤) ، وفي «الأوسط»(٥٧٥٣) ، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٢٥ - ط علمية) من طرق عن عمرو بن خالد … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفتان:
١ - (عمرو): متهم، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢ - اضطرابه على أوجه:
أ- هذا المزبور هنا!
ب- عنه عن ياسين الزيات عن إبراهيم؛ أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٠٠٣٥) : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا محمد بن عبيد المحاربي عنه … به!
الثالث: عنه عن الأعمش عن إبراهيم؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٢٥ - ط علمية): ثنا أحمد بن حمدون: ثنا محمد بن عقيل: ثنا همام بن إسماعيل عنه … به.
وقال ابن عدي: «رواياته بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة»!
وقال الطبراني: «تفرد به عمرو الأودي».
وعليه؛ فإن قول المنجي في «تسلية أهل المصائب» (ص ١١٤): «روى الحافظ أبو القاسم ابن عساكر بإسناده عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله … وقد روى ابن عساكر هذا الحديث بعدة طرق؛ وإن كان قد تُكلّم في بعضها أو أكثرها»!стр. 1244
١٠٨٣ - أخبرنا المنذر - هو ابن محمد بن المنذر اللَّحْمِيُّ -: ثنا أبي عن يحيى بن محمد بن عباد المدني: ثنا محمد بن إسحاق: حدثني أبو حمزة الثَّمَالِيُّ عن أبي إسحاق عن هُنَيْدَةُ بن خالد الخُزَاعِيُّ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ يَوْمَئِذٍ (١) سَيْفًا، فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ:
الحواشي
(١٤٦) ]!
وانظر «الضعيفة»(٦٠٠١) ، و «شفاء الكمد»(٤٠) - يسر الله له ناشرا -!!!!!
١٠٨٣ - صحيح:
أخرجه البيهقي (٩/ ١٥٥)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٦١٢ - ط علمية)، والطبري في «المنتخب من ذيل المذيل» (ص ٧٧) من طريقين عن أبي إسحاق … به.
قلت: وسنده صحيح مرسل؛ فإن (هنيدة) تابعي على الراجح من أقوال المحدثين! وقد اختلف على (أبي إسحاق) على أوجه:
الأول: هذا المزبور هنا؛ وهو الصواب!
الثاني: عنه عن هنيدة عن أبيه … . أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل»(١٠١٣) من طريق الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق … به.
قال: «سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر؛ الناس لا يقولون: (هنيدة عن أبيه)»!
الثالث: عنه … معضلا؛ أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٢ - ط الرشد): ثنا يزيد بن هارون: أنا المسعودي عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ لاختلاط (المسعودي) ومخالفته!стр. 1245
«مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟!»
فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ! فَأَعْرِضَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ !
الحواشي
(٢٤٧٠) وغيره.
ثانيا: من حديث (قتادة بن النعمان)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩/¬٩/¬١٤): حدثنا الوليد بن حماد الرملي: حدثنا عبد الله بن الفضل: حدثني أبي عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١، ٢ - جهالة (الفضل) وابنه، كما في «اللسان» (بعد ٨٣٥٣ - ط أبو غدة)!
٣ - جهالة (عمر بن قتادة)، كما في «التهذيب» وفروعه!
ثالثًا: من حديث (الزبير بن العوام)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٩٧٩) : ثنا بشر بن آدم: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي: حدثني عبيد الله بن الوازع عن هشام بن عروة عن أبيه عنه … به.
قلت: وإسناده حسن أو قريب منه:
١ - بشر: فيه لين ما، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢ - عمرو: ثقة تكلم فيه بغير حجة، كما في «تجريد اللسان»!
٣ - ابن الوازع: صدوق، كما تقدم هنا (برقم ٨٧٠)!
رابعا: من مرسل (زيد بن أسلم)؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٥١٦ - ط الخانجي): أخبرنا معن بن عيسى: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان:
١ - (ابن زيد بن أسلم): ضعيف، كما في «التقريب»!
٢ - الإرسال!
وفي الباب مراسيل ومعاضيل؛ وهي - مع ما تقدم - دالة على صحة القصة!стр. 1246
ثُمَّ عَرَضَهُ الثَّانِيَةَ؟! فَقَامَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: أَنَا اخْذُهُ - يَا رَسُولَ اللهِ -! فَأَعْرَضَ عَنْهُ!
ثُمَّ عَرَضَهُ الثَّالِثَةَ؟! فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: وَمَا حَقَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
«تَضْرِبُ بِهِ فِي الْعَدُوِّ حَتَّى يَنْحَنِي».
قَالَ: أَنَا اخْذُهُ بِحَقِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ!
فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ أَبُو دُجَانَةَ [الرجز]:
إِنِّي امْرُؤٌ عَاهَدَنِي خَلِيلِي … وَنَحْنُ بِالسَّفْحَ لَدَى النَّخِيلِ
أَنْ لَا أَكُونَ الدَّهْرَ فِي الْكَيُولِ … أَضْرِبْ (١) بِسَيْفِ اللهِ وَالرَّسُولِ
وَ (الْكَيُّولُ): مُؤَخَّرُ الصُّفُوفِ.
قَالَ: فَلَمَّا اصْطَفَ النَّاسُ؛ كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِلْقِتَالَ: (أَبُو عَامِرٍ)؛ فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ! أَنَا أَبُو عَامِرٍ! قَالُوا: فَلَا أَنْعَمَ اللهُ لَكَ عَيْنًا يَا فَاسِقُ! قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَصَابَ بَعْدِي قَوْمِي شَيْءٌ (٢) ! ثُمَّ رَاضَخَهُمْ بِالْحِجَارَةِ، وَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَهُ (طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ). الحواشي
(١) قلت: حق إعرابها الضم! وضبطت هنا بالسكون لأجل الوزن! ويمكن تخريجها على لغة من يدغم المثلين أيا كانت حركة الأول منهما؛ وبها قرأ العشرة في مواضع يسيرة، وقطب رحاها (أبو عمرو البصري) من رواية (السوسي)؛ قال الإمام الشاطبي في «الحرز»:(١١٦) ودونك الإدغام الكبير وقطبه … أبو عمرو البصري فيه تحفلا(٢) ضبب عليها في الأصل!стр. 1247
١٠٨٤ - حدثنا أحمد بن القاسم بن إسحاق: ثنا أحمد بن مَنِيعٍ: ثنا يعقوب بن الوليد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :
الحواشي
(١٧٢) ، والدارقطني (١/ ٢٤٩)، والبيهقي (١/ ٤٣٥)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٤٩٢ - ط السلفي)، وابن البخاري في «مشيخته»(٨٧٧) ، وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٤٧٣ - ط علمية)، والمراغي في «مشيخته» (ص ٢١٥)، وابن الجوزي في «الواهيات»(٦٥٢) ، وفي «التحقيق»(٣٢٩) من طريق ابن منيع … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ لحال (يعقوب)، كما في «التقريب»!
ثم إنه قد اضطرب؛ فتارة قال: (عبد الله بن عمر) بالتكبير؛ وهو ضعيف! وأخرى قال: (عبيد الله بن عمر) بالتصغير؛ وهو ثقة -! وبالحالين؛ فإن (يعقوب) كذاب!
وقد روى بعض الهلكى له متابعة؛ فأخرجه ابن عساكر في «معجمه»(١١٣٤) : نا محمد بن أبي بكر بن عبد الرحيم أبو المُوَفَّقِ الطُّوسِيُّ الفَامِيُّ - بقراءتي عليه بالمسجد الجامع بـ (طابران) -: نا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد الفَرْحَزَادِيُّ - قراءة عليه -: نا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي: نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي - ب (عسكر مُكْرَم) -: نا عيسى بن أحمد العسقلاني: نا بقية بن الوليد عن عبد الله بن عمر عن نافع … به.
وقال ابن عساكر: «هذا حديث غريب من حديث (عبيد الله بن عمر)! و (بقية) - في روايته عن غير أهل (الشام) - لَيِّنٌ»!
قلت: كذا عصب الجناية بـ (بقية)! وإنما الآفة (ابن الجارود الرقي)؛ فإنه كذاب، كما في «الميزان» (١/ ١١٦)؛ والله المستعان
وله شواهد تالفة؛ فأذكرها للبيان:
أولا: من حديث (جرير بن عبد الله)؛ أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٩) ومن طريقه ابن الجوزي في «التحقيق»(٣٣١) : حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق: حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع: حدثني فرج بن عُبَيْدِ المُهَلَّبِيُّ: حدثنا عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه … بهстр. 1248
«الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللهِ، وَالْوَقْتُ الْآخِرُ عَفْوُ اللهِ».
الحواشي
(٦٥١) -: حدثنا الساجي: حدثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة: حدثنا سليمان بن عبيد الله: حدثنا بقية عن عبد الله - مولى عثمان بن عفان: حدثني عبد العزيز: حدثني محمد بن سيرين عنه … به.
وقال ابن عدي: «وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير (بقية)! وهو من الأحاديث التي يحدث بها بقية عن المجهولين؛ لأن (عبد الله - مولى عثمان بن عفان) و (عبد العزيز) اللذين ذُكِرَا في هذا الإسناد: لا يعرفان»!
قلت: فإسناده باطل؛ لما تقدم!
ثالثا: من حديث (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه هشام بن عمار في «حديثه» -ومن طريقه ابن المظفر في «المنتقى» (ق ١٥٩/ ب)، والخطيب في «الموضح» (٢/ ٧٢): نا سعدان بن يحيى: نا نافع السُّلَمِيُّ [وهو أبو هرمز] عن عطاء عنه … به.
قلت: إسناده موضوع؛ لحال (عطاء)، كما في «الميزان» (٤/ ٢٤٣)!
رابعًا: من حديث (أبي محذورة المؤذن)؛ أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٤١٥ - ط علمية)، والبيهقي (١/ ٤٣٥)، وابن الجوزي في «التحقيق» -كما في «تنقيح ابن عبد الهادي»(٣٦٨) - بطرق عن إبراهيم بن زكريا: حدثنا إبراهيم بن أبي محذورة -مؤذن (مكة) -: حدثني أبي عن جدي أبي محذورة … به.
قال البيهقي: «(إبراهيم بن زكريا) هذا: (هو العجلي الضرير)؛ يكنى (أبا إسحاق)؛ حدث عن الثقات بالبواطيل»
وقد وقع اضطراب في تسميته أيضًا في المصادر المذكورة!
والخلاصة: أنه لا يصح في الباب بهذا اللفظ شيء، كما نص عليه البيهقي وغيره من الحفاظ! وانظر «الإرواء»стр. 1249
١٠٨٥ - حدثنا أبو محمد زَنْجُويَه بن محمد بن الحسن بن عمر اللباد: حدثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا المروزي: ثنا محمد بن نافع - بـ (مصر): ثنا عبد الله بن المغيرة عن مسعر عن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب يقول: نُهِينَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ!
١٠٨٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سَيَّارِ بن أبي عَتَّابِ: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سماعة الدِّمْيَاطِيُّ: حدثنا بشر عن الأوزاعي عن أبي مسلم عن أبي هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجْهَلَ إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ - وَكَانَ قَائِمًا -؛ فَلْيَقْعُدْ! وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا؛ فَلْيَمَسَ مِنْهُ الأَرْضَ!»
١٠٨٧ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن [ق ١٣٥/ أ] إسماعيل بن محمد البجلي: نا جعفر بن علي الجريري: نا قيس بن الربيع عن مغيرة عن الشعبي عن عمرو بن الحارث قال:
الحواشي
(١٩٣٨) وغيرهما من طريق عن عدي بن ثابت عن البراء … به.
١٠٨٦ - صحيح:
أخرجه ابن وهب في «الجامع»(٣٦٧) : أخبرني من سمع الأوزاعي … به.
قلت: إسناده صحيح؛ فإن هذا المبهم: هو (بشر؛ وهو ابن بكر التنيسي) المذكور في رواية المصنف، وهو ثقة يغرب، كما في «التقريب»!
وله شاهد مطول مخرج في «الضعيفة»(٦٦٦٤) .
١٠٨٧ - ضعيف:
أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٢٦٥١) : ثنا إبراهيم: ثنا أبي: ثنا يحيى بن آدم: ثنا قيس بن الربيع … به.стр. 1250
بَعَثَ زِيَادٌ إِلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَدِيَّةِ، فَفَضَّلَ عَائِشَةَ! قَالَ: فَذَهَبَ الرَّسُولُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا وَيَقُولُ: إِنَّ زِيَادًا فَضَّلَ أُمَّهُ عَائِشَةَ! قَالَ: فَقَالَتْ: يَعْتَذِرُ زِيَادٌ أَنَّهُ فَضَّلَ عَائِشَةَ؟! قَدْ فَضَّلَهَا عَلَيْنَا مَنْ هُوَ أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ زِيَادٍ! قَالَ: فَأَتَى صَفِيَّةَ؛ فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ!
١٠٨٨ - حدثنا محمد بن علي بن محمد المَرْوَزِيُّ: ثنا أبو بكر عبد الحميد بن محمود بن خالد بن يزيد: حدثني أبي أن أباه حدثه قال: أبنا عيسى بن المسيب عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال:
«مَنْ ضَمِنَ لِي سِتًّا؛ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا وَعَدَ
الحواشي
(١٧٦) - عن الشعبي … به؛ لم يذكر (عَمْرًا)!
١٠٨٨ - صحيح:
قال ابن أبي حاتم في «العلل»(٢٢٨٩) : «سألت أبي عن حديث … [فذكره]؟ قال أبي: (رأيت هذا الحديث في رواية بعض الثقات: (عن أبي إسحاق عن ابن أبي حسين: أنه بلغه عن النبي) ﷺ ! وهذا أشبه)».
قلت: يعني: أن روايته موصولا شاذة!
ثم الإسناد الموصول ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - عيسى بن المسيب: ضعيف، كما في «الميزان» (٣/ ٣٢٣)!
٢، ٣ - تدليس (السبيعي) واختلاطه، كما في «التقريب»!
٤ - المخالفة المشار إليها!стр. 1251
«أَنْجَزَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ أَدَّى، وَغَضَّ بَصَرَهُ، وَحَفِظَ فَرْجَهُ، وَكَفَّ لِسَانَهُ».
الحواشي
(٤٢٥٧) ، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٩٢ - ط علمية)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (١٧٠، ٤٣٢)، وفي «مساوئ الأخلاق» (١٥٢، ٤٨٣)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٥/ ٧٨)، والبيهقي في «الشعب» (٤٠٤٦ - ط الرشد)، وابن بشران في «الأمالي»(٢٦٢) ، وابن الفاخر في «موجبات الجنة»(١٥٩) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٩/ ٣٦٧ - ط دار الفكر)، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ١٦٥) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عنه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (سنان)، كما تقدم تحت(٣٣٠) .
(تنبيه): ادعى الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ٣٠١) أن (ابن سنان) لم يسمع (أنسا)! قلت: ولم أرَ من نص على ذلك أو ألمح إليه!!
ثانيا: عن (الزبير بن العوام)؛ أخرجه عبد الرزاق(٢٠٢٠٠) - ومن طريقه الأصبهاني في «الترغيب»(٢٢٥٤) ، والبيهقي في «الشعب» (٥٠٤١ - ط الرشد) - عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفات:
١، ٢ - اختلاط (السبيعي)!
٣ - الانقطاع؛ فإن (السبيعي) لم يسمع ممن تأخرت وفاته عن (الزبير)!
٤ - الاضطراب؛ قال الحافظ في «المطالب العالية»(٣١٧٥) - وتبعه عليه البوصيري في «إتحافه»(٢٦٢) -: «هكذا أخرجه إسحاق في مسند الزبير بن العوام ﵁»! وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق! [ورواه (زهير بن معاوية) وغير واحد عن (أبي إسحاق) عن (الزبير بن عدي)] ورواه غيرهم عن (أبي إسحاق) عن (الزبير) - غير منسوب -! فإن كان (معمر) حفظه فهو صحيح الإسناد؛ ولكنه منقطع! وإن كان (زهير) حفظه؛ فهو معضل!
ثالثا: عن (عبادة بن الصامت)؛ أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣)، وابن خزيمة في «حديث علي بن حجر»(٣٥٩) ، وابن حبان(٢٧١) ، وابن أبي الدنيا في «الصمت»(٤٤٤) ، وفيстр. 1252
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٦) ، وابن أبي شيبة في «مسنده» (ق ٩٨/ ب)، والطبراني في «الكبير» كما في «المنتقى منه» (ق ٤٩/ أ)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٢٨٨)، وفي «الشعب» (٤٤٦٤، ٤٨٧٧ - ط الرشد)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق»(١٧٥) ، وفي «اعتلال القلوب»(٢٨١) ، والثعلبي في «الكشف والبيان» (النور: ٣٠)، والشاشي(١٢٦٤) ، والحاكم (٤/ ٣٥٨) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب عنه … به.
قلت: وإسناده منقطع بين (المطلب) وبين (عبادة)، كما في «جامع التحصيل»!
رابعًا: عن أبي هريرة؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٢٥، ٨٥٩٩) من جهة عبد الله بن عمر بن أبان: نا يحيى بن حماد الطائي: نا عصمة بن زامل عن أبيه عنه … به.
وقال: «لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد الله بن عمر»! قلت: وإسناده حسن في الشواهد، كما تراه في «الضعيفة»(٢٨٩٩) .
خامسًا: عن (أبي أمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي)؛ وله عنه طريقان:
الأول: أبو غالب الرَّاسِبِيُّ - يخطئ! كما في «التقريب»؛ وعن (أبي غالب) اثنان:
أ- الخليل بن مرة؛ أخرجه الطبراني في «الكبير»(٨٠٨٢) : حدثنا أحمد بن النضر العسكري: حدثنا سعيد بن حفص النفيلي: حدثنا العلاء بن سليمان الرقي عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان:
١ - العلاء: منكر الحديث، كما في «الميزان» (٣/ ١٠١)!
٢ - الخليل: ضعيف، كما في «التقريب»!
ب- أبو غانم يونس بن نافع؛ أخرجه ابن الفاخر في «موجبات الجنة»(١٦٠) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري: حدثنا يحيى بن ساسويه: حدثنا عتبة بن عبد الله عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفتان:
١ - جهالة حال (ابن ساسويه)!
٢ - الاختلاف عليه؛ فأخرجه البيهقي في «الشعب» (١٠٦٢٥ - ط الرشد): نا أبو عبد الله الحافظ: نا أبو عبد الله أحمد بن هارون الفقيه عنه عن النبي ﷺ … معضلًا!стр. 1253
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠١٨) ، وفي «الأوسط»(٢٥٣٩) ، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ١٣١ - ط علمية)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٠٤ - ط السلفي)، وأبو طاهر المخلص في «الأمالي»(٣) ، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة»(١٣١٨) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٥/ ٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٢)، والسمعاني في «أدب الإملاء والاستملاء» (ص ٤٩)، وابن الفاخر في موجبات الجنة(١٥٨) ، والأصبهاني في «الترغيب»(٢٢٥٧) ، والسلفي في معجم السفر(٩٠٦) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في «الأربعين»(٣٢) ، وابن طاهر المقدسي في «العلو والنزول»(٢٧) ، وابن المهتدي في «حديثه»(٢٤) ، وابن البخاري في «مشيخته»(١٩٢) ، والآبنوسي في «مشيخته»(١٩) ، ولسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة في أخبار غرناطة (١/ ٣٦٠)، والإربلي في «تاريخ إربل» (ص ٢٦٩)، والقزويني في مشيخته (ص ٢٣٠)، وابن السبكي في «معجم شيوخه» (ص ٢٦٥)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٢/ ٨٦)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (ترجمة أبي أمامة)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٨٣، ١٣٨)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٤/ ١٤٤٨)، والمقري في «نفح الطيب» (٢/ ٥٨١)، وابن فهد في «لحظ الألحاظ» (ص ٧٤)، والسيوطي في «بغية الوعاة» (٢/ ٣٩٩) من طرق عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ لحال (فضال)، كما في «الميزان» (٣/ ٣٤٧)!
سادسا: عن (أبي قراد السلمي)؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الوحدان»(١٣٩٧) ، والطبراني في «الأوسط»(٦٥١٧) من طريق عبيد بن واقد القيسي: ثنا يحيى بن أبي عطاء عن عمير بن يزيد عن عبد الرحمن بن الحارث عنه … به.
قال الطبراني: «لا يروى عن أبي قراد إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به عبيد بن واقد
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه خلاف قد بسطه الحافظ ابن حجر في «الإصابة»، ثم شيخنا الألباني في الصحيحة (تحت ٢٩٩٨)؛ فراجعه!
سابعا: عن (معاوية بن أبي سفيان)؛ أخرجه القضاعي في مسنده»(٤٤٣) : أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الحيدري المصري العسقلاني: نا أبو محمد عبد الله بن أبان بن شداد نا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري: نا عمرو بنстр. 1254
١٠٨٩ - حدثنا أحمد بن فرج بن جبريل المصري: ثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش المَوْصِلِيُّ: ثنا الوليد بن مسلم عن أبي سعد روح بن جناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى يحدث عمر بن عبد العزيز أنه سَمِعَ أبا موسى الأشعري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يَجِيءُ النَّاسُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَتَجْلُو الأَمَمُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا ، وَتُدْعَى كُلُّ أُمَةٍ بِإِمَامِهَا، حَتَّى يُدْعَى النَّصَارَى، وَيَذْكُرُونَ عِيسَى وَالإِنْجِيلَ
الحواشي
(٢٩٩٨) -!
٤ - الشذوذ؛ فقد رواه (محمد بن عجلان) فأرسله، وهو:
ثامنا: مرسل (محمد بن كعب القرظي)؛ أخرجه هناد في «الزهد»(١٣٧٦) : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عنه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (ابن عجلان)، كما في «التقريب»!
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بحمد لله! وانظر «الصحيحة» (١٤٧٠، ١٥٢٥).
١٠٨٩ - ضعف:
أخرجه ابن بشران في «الأمالي» (١٨، ٨٥٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»(٦٧) ٣٩ - ٤٠ - ط دار الفكر ابن أبي حاتم في «تفسيره» (المائدة: ١١٠) من طريقين عن الوليد بن مسلم … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - روح: ضعيف، كما في «التقريب»!
٢ - مولى عمر: مبهم! ولا ينفعه التوثيق المذكور عند ابن بشران وابن عساكر؛ إذ هوстр. 1255
، فَيُقَالُ: أَيْنَ عِيسَى؟ ائْتُوا بِ (عِيسَى)! فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ، فَلَا تَبْقَى فِي رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ شَعْرَةٌ إِلَّا قَبَضَ عَلَيْهَا مَلَكٌ، وَيَطُولُ شَعَرُهُ فِي أَيْدِيهِمْ كَالنَّخْلِ؛ حَتَّى يَقِفُوا بِهِ بَيْنَ النَّصَارَى وَبَيْنَ رَبِّهِمْ ! فَيَقُولُ: يَا عِيسَى ﴿اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [المائدة: ١١٠] وَإِذْ فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ فَيُقَرِّرُهُ بِنِعَمِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: ﴿أأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]؟! فَيَقُولُ: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ … ﴾ الآيَةَ إِلَى تَمَامِهَا! فَتُقَرُّ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ! فَيُجَاثِيهِمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ مِقْدَارَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ فَتُوقَعُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، وَيُرْفَعُ لَهُمُ الصَّلِيبُ، وَيُنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ».
١٠٩٠ - أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر قال: حدثني أبي: حدثنا أبو مريم عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت:
الحواشي
(١٢١١) وروي من حديث (أبي هريرة) و (ابن عمر)!стр. 1256
حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنِسَائِهِ كُلِّهِنَّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
١٠٩١ - حدثنا محمد بن الحسين بن مطر بن راشد: قثنا بشر - هو ابن الوليد: قثنا أبو معشر عن مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
«مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيّ، فَيَقُولُ: (هَذَا فِدَائِي مِنْ النَّارِ)».
١٠٩٢ - حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الجَمَّالُ: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي: حدثنا مبارك بن فَضَالَةَ عن كثير أبي محمد عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ :
الحواشي
(٢٧٦٧) وغيره من طرق كثيرة عن أبي بردة … به.
وله ثلاثة شواهد:
الأول: من حديث (أنس بن مالك): عند ابن ماجه(٤٢٩٢) وغيره.
والثاني: من حديث (أبي ذر): عند أبي العرب في «المحن» (ص ٢٢٤).
الثالث: من مرسل (الزهري)، كما في «الكنز»(٣٧٩٠٦) .
وانظر «الصحيحة»(١٣٨١) .
وانظر - لفائدة زائدة - «الضعيفة» (١٣١٦، ٥٣٩٩).
١٠٩٢ - منكر بهذا التمام؛ وصح دون (الشكوى):
أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٨٩٣) ، والرُّوياني(٤٢٩) ، وابن النجار في «الذيل على تارخ بغداد» (٤/¬١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٢٣٨)، والأصبهاني في «الترغيب»(١٣٣٢) ، والدِّينَوَرِيُّ في «المجالسة»(٢١٣) ، والبغوي في «شرح السنة»(١٢٤٨) من طرق عن سعيد بن سليمان … به.
قلت: وهذا إسناد منكر؛ وفيه آفتان:
١ - مبارك: مدلس، كما في «التقريب»؛ وقد عنعنه!стр. 1257
«صَاحِبُ الدَّيْنِ مَأْسُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ يَشْكُو إِلَى رَبِّهِ الْوَحْدَةَ».
الحواشي
(٣٣٤١) ، والنسائي في «الصغرى» (٧/ ٣١٥)، وفي «الكبرى» (٦٢٣٨ - ط الرسالة)، وأحمد (٢٠٢٣١، ٢٠٢٣٣ - ط الرسالة)، وابنه في «زوائده» (٢٠٢٣٤ - ط الرسالة)، والحاكم (٢/¬٢٦)، والدارقطني في «الأفراد» (٢١٨٩ - أطرافه)، والجصاص في «أحكام القرآن» (٢/ ٢٠٢)، والطبراني في «الكبير»(٦٧٥٥) ، والخطيب في «تلخيص المتشابه» (٧٥٣ - ط علمية)، وعبد الرزاق(١٥٢٦٣) ، والبيهقي (٦/¬٤٩)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة سمعان)، والمصنف هنا (برقم ١٠٩٧) من طرق عن سعيد بن مسروق الثوري عن الشعبي عن سمعان بن مُشَنَّجٍ … عنه … به.
قلت: وظاهر إسناده الحسن؛ لحال (سمعان)، كما في «التقريب»!
لكنه أُعِلَّ بالاختلاف على (الشعبي)؛ وذلك على أوجه:
الأول: هذا المذكور هنا!
الثاني: عنه عن (سمرة) - بإسقاط (سمعان)؛ أخرجه أحمد (٢٠١٢٤، ٢٠٢٣٢ - ط الرسالة)، والحاكم (٢/¬٢٥)، والدارقطني في «الأفراد» (٢١٩٢ - أطرافه)، والطبراني في «الكبير» (٦٧٥٠ - ٦٧٥٤)، وفي «الأوسط»(٣٠٤٦) ، والطيالسي (٨٩١، ٨٩٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٧٦)، وفي «الشعب» (٥١٥٦ - ط الرشد)، وفي «إثبات عذاب القبر»(١٣٧) ، والأصبهاني في «الترغيب»(١٣٣٥) بطرق عن الشعبي … به.
الثالث: عنه عن (جابر)؛ أخرجه البزار (١٣٣٩ - كشف الأستار): ثنا يوسف بن موسى: ثنا عبد الرحمن بن مَغْرَاءَ: ثنا مجالد عنه … به.
وقال: «هكذا رواه مجالد! ورواه إسماعيل عن الشعبي عن سمرة … ورواه سعيد بن مسروق عن الشعبي».
الرابع: عنه عن النبي ﷺ … مرسلًا؛ علقه النسائي في «الكبرى»!
قال عمر: والظاهر أن أصح الأوجه هو الثاني؛ فإنه مروي عن ثلاثة!
والوجه الثالث ظاهر الضعف والنكارة؛ فإن (مجالدًا) ضعيف سيما في (الشعبي)!стр. 1258
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٥٦) : نا عُبَيْدُ بن غَنَّام: نا أبو بكر بن أبي شيبة: نا وكيع عن سفيان عن أبيه عن الشعبي عن سمرة .. به.
ثالثها: عنه عن الربيع بن خُثَيْمٍ … من قوله؛ أخرجه أحمد في «العلل»(٤٢٤١) ، وابن أبي الدنيا في «الأهوال»(٢٥٧) من طريقين عن سعيد بن مسروق عنه … به.
فالحاصل أن الصواب أنه من رواية (الشعبي) عن (سمرة)؛ ليس فيه (سمعان)!
وأما ابن أبي حاتم؛ فقال في ترجمة (الشعبي) من «المراسيل»(٥٩٤) : «سمعت أبي يقول: (لا أدري سمع (الشعبي) من (سمرة) أم لا؟! لأنه أدخل بينه وبينه رجلًا)»!
وقال في «الجرح» (٦/ ٣٢٣): «ولم يسمع من (سمرة بن جندب)! وحديث (شعبة عن فراس عن الشعبي: سمعت سمرة .. ): غلط! بينهما (سمعان بن مشنج)!»
وقال البخاري في «التاريخ» (٤/ ٢٠٤): «(سمعان بن مشنج العمري) عن سمرة عن النبي ﷺ : «صاحبكم محبوس بدين على باب الجنة!» قاله عبد الرزاق عن سفيان عن أبيه عن الشعبي! وقال بعضهم عن وكيع: (مشيج)! وهو وهم! وقال لي محمود: نا أبو داود: نا سلام بن سُلَيْم عن سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان مشمرج! قال أبو عبد الله: ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة! ولا للشعبي من سمعان»!
قال عمر - عفا الله عنه -: فهو - على الوجهين- منقطع؛ والله أعلم!
ثانيا: عن (جابر)؛ وتقدم أنه خطأً، وأن الصواب أنه من حديث (سمرة)!
ثالثا: عن (أبي سعيد الخدري)؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٨٧ - ١٨٨ - ط علمية)، والديلمي (ج ٢/ ق ٢٥٢) بطريقين عن أبي سفيان طريف بن شهاب الأشهل السعدي عن أبي نضرة عنه … بهстр. 1259
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٣٣) ، وأحمد (٤/ ١٣٦، ٥/¬٧)، وعبد بن حميد(٣٠٥) ، وابن أبي خيثمة في «تاريخه»(٨٤٧) ، والطبراني في «الكبير»(٥٤٦٦) ، وابن أبي شيبة في «مسنده»(٦١٩) ، وابن سعد في «الطبقات» (٩/ ٥٥ - ط الخانجي)، وأبو يعلى في «المسند» (١٥١٠، ١٥١٢، ١٥١٣)، وفي «المفاريد» (٢٢، ٢٤، ٢٥)، وابن قانع في «معجم الصحابة»(٥١٦) ، والدولابي في «الكنى» (١/ ٢٨٠ - ط علمية)، وابن حبان في «الثقات» (٣/ ١٥٢)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣٢٠٩ - ط علمية)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٢٣٦، ٢٣٧)، والبيهقي (١٠/ ١٤٢)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٢/ ٣٣٣)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة سعد بن الأطول) بطريقين عن أبي نضرة عنه … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم مسلم.
خامسا: عن (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٢٣١٦) ، والبزار في «البحر الزخار»(٥١٤٤) ، والدارقطني في «الأفراد» (٢٣٢٨ - أطرافه)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٢٤١) من طريق حبان بن علي العنزي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (العنزي)، كما في «التقريب»!
سادسا: عن (أبي هريرة)، يرويه عنه (أبو سلمة)؛ وله عنه طريقان:
الأول: ولده عمر؛ أخرجه الترمذي(١٠٧٩) ، وابن ماجه(٢٤١٣) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/¬١٥ - ط إحياء التراث)، وأحمد (٢/ ٤٤٠، ٢٧٥)، والشافعي في «الأم» (٢/ ١٩٠)، وفي «المسند»(١٦٨٩) ، والطبراني في «الصغير» (٢/ ١٣٣)، والطوسي في «مستخرجه على الترمذي»(٩٢٣) ، والدارمي(٢٥٩١) ، والبزار في «البحر الزخار» (٨٦٦٣، ٨٦٦٤)، وأبو يعلى(٦٠٢٦) ، والدارقطني في «الأفراد» (٥٦٥٦ - أطرافه)،стр. 1260
١٠٩٣ - أخبرنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي: قثنا عبد الحميد بن صالح: قثنا أبو شهاب عن سفيان عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ :
الحواشي
(٤٠٠٦) ، والخطيب في «تلخيص المتشابه» (١٥٣٩ - ط علمية)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٦١، ٦/¬٤٩، ٧٦)، وفي «الصغرى» (١٥٩١، ١٧٨٨)، وفي «الشعب» (٥١٥٤، ٥١٥٥ - ط الرشد)، وفي «معرفة السنن والآثار» (٢٣٤١، ٣٧٣٤)، وفي «إثبات عذاب القبر»(١٣٦) ، وابن بشران في «الأمالي»(٥٢٣) ، والبغوي في «شرح السنة»(٢١٤٧) ، وفي «تفسيره» (البقرة: ٢٨٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، وأبو الحسن السراج في «نسخة إبراهيم بن سعد(١٠) ، وابن المظفر في حديث شعبة»(١٢٥) ، والأصبهاني في «الترغيب»(١٣٣٦) من طرق عن سعد بن إبراهيم عنه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (عمر)، كما في «التقريب»!
وقد اختلف في هذا الإسناد بما تراه مبسوطا في «علل الدارقطني»(١٧٨١) ، وقد رُجِّح أن هذا الوجه هو الصواب، وما سواه وهم!
الثاني: الزهري؛ أخرجه ابن حبان(٣٠٦١) : نا عبد الله بن محمد الأزدي: نا إسحاق بن إبراهيم: نا عبد الرزاق: نا معمر عنه … به.
قلت: وإسناده صحيح.
وبالجملة؛ فلا شك في صحة الحديث واستفاضته مع هذه الشواهد! والحمد لله! انظر «الضعيفة» (١٣٧٦، ١٣٧٧).
وكذا يشهد له: ما أخرجه مسلم(١٨٨٥) من حديث (أبي قتادة)، و(١٨٨٦) من حديث (عبد الله بن عمرو): أن الشهيد يغفر له كل شيء إلا الدين.
وانظر «أحكام الجنائز» (ص ٢٥ - ٢٧).
١٠٩٣ - صحيح:
أخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٣٦٠٧ - أطرافه)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٩٦)، وفي «أوهام الجمع والتفريق» (٢/ ٣٧٨)، والبيهقي (٨/¬٢٢)، وابن عساكر فيстр. 1261
«لَقَتْلُ مُؤْمِنِ أَشَدُّ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا».
الحواشي
(١٤٣٦٩) : ثنا علي بن عبد العزيز: ثنا عبد الغفار بن عبد الله الموصلي: ثنا المعافى بن عمران: نا سفيان والحسن بن عمارة عن يعلى .. به.
وأخرجه الترمذي في «الجامع»(١٣٩٥) ، وفي «العلل المفرد»(٣٩٢) ، والنسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٢)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٥ - ط الرسالة)، والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» (ص ٣٤٧)، وابن عساكر في «معجم شيوخه»(٣٥٣) ، والبزار في «البحر الزخار»(٢٣٩٣) ، وابن أبي عاصم في «الديات»(٥) ، وفي «الزهد»(١٣٧) بطريقين عن ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى … به.
وأخرجه محمد بن إسحاق الكاتب في «المناهي والعقوبات» (ق ٢/ ١٠٨) - كما في حاشية «التفسير» لـ (سعيد بن منصور): - عن قطن بن إبراهيم عن الحسين بن الوليد عن شعبة … به.
وأخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٣٦٠٧ - أطرافه): ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الشامي عن المأمون عن هشيم عن يعلى … به.
قال عمر: فهذه الطرق مرفوعة عن (يعلى)؛ لكنها مُعَلَّةٌ بالوقف! وهذا البيان:
أ- أما طريق (هشيم)؛ فمنكرة، وفيها آفات:
١ - عبد الله: لا يُحتج به، كما في «شيوخ الدارقطني»(٢٣٣) للمنصوري!
٢ - المأمون: مجهول في الرواية؛ مع ما عرف عنه من التجهم!
٣ - الشذوذ؛ فقد أخرجه سعيد بن منصور في «التفسير»(٣٦٧) ، ونعيم بن حماد في «الفتن»(٤١٨) ؛ قالا: حدثنا هشيم … به موقوفًا.
ب- وأما طريق (شعبة):
١ - ففي إحدى طريقي (أبي أسامة): (الحسين بن علي بن الأسود) - يخطئ كثيرًا -! وفي الطريق الأخرى: (محمد بن سليمان الشَّطَوِيُّ) -ضعيف! -
٢ - وفي طريق (الحسين بن الوليد): (قطن بن إبراهيم) - يخطئ! -стр. 1262
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣٩٥) ، والنسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٢)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٦ - ط الرسالة)؛ قالا: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر … به!
والجواب: أن كلا من (ابن أبي عدي) و (غندر) ثقة ثبت؛ وقد قال عثمان الدارمي في «تاريخه عن ابن معين»(١٠٦) : «سألت يحيى بن معين عن أصحاب (شعبة)؛ قلت: ف (غندر) أحب إليك أو (محمد بن أبي عدي)؟ فقال: (ثقتان)».
ولا سيما وقد تابعه اثنان على الرفع؛ وإن كان في طريق كل منهما كلام!!
فالراجح من حديث (شعبة): صحة الوجهين - المرفوع الموقوف!
جـ وأما طريق (مسعر)؛ فقد تقدم بيان ضعفها، لكن لا خلاف في رفعها!
دـ وأما طريق (الحسن بن عمارة)؛ فسيأتي الكلام عليها في طريق (سفيان)!
هـ - وأما طريق (سفيان):
١ - فرفعه عنه:
أـ (أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط) - يهم -: عند المصنف هنا!
ب - وتابعه (أبو أسامة) - وتقدم القول في ضعف كل من طريقيه!
جـ وتابعهما (المعافى بن عمران) - ثقة ألزم الناس لـ (سفيان)؛ وقد رواه عنه: (عبد الغفار) - وثقه ابن حبان (٨/ ٤٢١) من رواية (المواصلة) وغيرهم؛ وقد تقدم مني غير مَرَّةٍ أن توثيق ابن حبان لهذه الطبقة لا يقل عن توثيق غيره!
٢ - ووقفه عنه:
أـ وكيع؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٢٠٦ - ط الرشد): حدثنا وكيع … به.
بـ الفريابي؛ أخرجه البيهقي (٨/¬٢٢): أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الإمام: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان: أبنا أحمد بن يوسف السُّلَمِيُّ عنه … به. وقال: «هذا هو المحفوظ: موقوف»!
جـ مَخْلَدُ بن يزيد؛ أخرجه النسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٢)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٧ - ط الرسالة): نا عمرو بن هشام عنه .. به؛ وزاد: (منصورًا) فوق (سفيان)!стр. 1263
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦) ، وفي «الزهد»(١٤٠) ، والدارقطني في «الأفراد» (٣٥٤٨ - أطرافه)، والبيهقي في «الشعب» (٤٩٥٦ - ط الرشد)، والطبراني في «الكبير»(١٤٢٥٦) ، وفي «الأوسط»(٤٣٤٩) ، وفي «الصغير» (١/ ٢١٣)، وابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٢٥٤٢، ٢٧٧٥) عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن المهاجر عن إسماعيل -مولى عبد الله بن عمرو- عن عبد الله بن عمرو … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لتدليس (ابن إسحاق)؛ قال ابن أبي حاتم في الموضع الأول:
«قال أبو زرعة: هكذا حدثنا (الحكم) و (الحَرَّانِيُّونَ) يروون هذا الحديث؛ يدخلون -بين (محمد بن إسحاق) وبين (إبراهيم بن مهاجر): (الحسن بن عمارة)»!
ونقله في الموضع الثاني - عن أبيه وأبي زرعة معًا!
ثم إن لهذا الحديث شواهد يصح بها؛ وهذا البيان:
فأولها: حديث (بريدة بن الحُصَيْبِ)؛ أخرجه النسائي في «الصغرى» (٧/ ٨٣)، وفي «الكبرى» (٣٤٣٨ - ط الرسالة)، وابن أبي عاصم في «الديات»(٨) ، وفي «الزهد»(١٣٩) ، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٨١ - ط علمية)، وابن الأعرابي في «معجمه»стр. 1264
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣١) ، والأصبهاني في «الترغيب»(٢٣٢٤) ، وابن الجوزي في «التبصرة» (١/¬٢٦، ٢/¬٦) عن حاتم بن إسماعيل عن بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (حاتم) و (بشير)، كما في «التقريب»!
وثانيها: حديث (أبي هريرة)؛ وله عنه طريقان:
الأول: أبو المُهَزِّمِ؛ أخرجه تمام(١٠٥٦) : نا خيثمة بن سليمان: نا أحمد بن محمد بن أبي الخناجر: نا محمد بن مصعب: نا حماد بن سلمة عنه … به.
قلت: وإسناده تالف؛ لحال (أبي المهزم)، كما في «التقريب»!
والآخر: سعيد بن المسيب؛ أخرجه البيهقي (٢٢/¬٨)، وابن أبي عاصم في «الزهد»(١٤١) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٥/ ١٩٣ - ط دار الفكر) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد بن زياد الشامي عن الزهري عنه … به.
قلت: وإسناده مطرح؛ لحال (يزيد)، كما في «التقريب»!
وثالثها: حديث (البراء بن عازب)؛ وله عنه طريقان:
الأول: أبو الجهم؛ أخرجه ابن ماجه(٢٦١٩) ، وابن أبي عاصم في «الديات»(٧) ، وفي «الزهد»(١٣٨) ، وابن أبي الدنيا في «الأهوال»(٢٣١) ، والبيهقي في «الشعب» (٤٩٦٠، ٤٩٦١ - ط الرشد)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٦١ - ط علمية)، والمزي في «التهذيب» (ترجمة روح) من طرق عن الوليد بن مسلم: ثنا روح بن جناح(١) عن أبي الجهم عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - الوليد: يدلس ويسوي؛ ولم يصرح في جميع الطبقات!
٢ - روح: ضعيف؛ واتهمه ابن حبان، كما في «التقريب»!
===
(أ) وأخطأ بعضهم فجعله: (مروان بن جناح)! فظهر ثقة!! كما نبه عليه المزي! وأجمل شيخنا أبو عبيدة في التخريج والتحقيق -خلافًا لعادته-، فحسن الإسناد في تعليقه على «الكبائر» (ص ٩٦ - ط الفرقان)!стр. 1265
١٠٩٤ - حدثني إسماعيل إبراهيم أبو إبراهيم القطواني: قثنا أحمد بن عبد الله بن يونس: قثنا أبو بكر عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﷺ قال:
«اليمين على نية المستحلف».
الحواشي
(٢٣٢٣) : نا أبو طاهر النقاش: نا أبو عبد الله بن منده: نا أبو بكر محمد بن أحمد بن العباس الطوسي: ثنا تميم بن محمد: ثنا عبد الله بن الجراح: ثنا زافر بن سليمان عن حمزة الجزري عنه … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفات:
١ - ابن الجراح: هو (القهستاني)؛ يخطئ، كما في «التقريب»!
٢ - زافر: كثير الأوهام، كما في «التقريب»!
٣ - حمزة: متروك متهم بالوضع، كما في «التقريب»!
ورابعها: حديث (أنس بن مالك)؛ ذكره الديلمي في «الفردوس»(٥٤٠٣) ؛ ولم أره في النسخة الخطية التي بين يدي؛ وفيها خرم!! فاللهم هداك!!!
(تنبيه): عزا السيوطي الحديث في «الدر المنثور» إلى ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود .. ثم إلى البيهقي في «الشعب» عنه!!
وما أظن ذلك إلا من تحريفات النسخة!!
وانظر «غاية المرام»(٤٣٩) .
١٠٩٤ - صحيح:
أخرجه مسلم(١٦٥٣) بثلاثة طرق عن هشيم عن عباد بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة … به.следующие страницы →