Полный текст (1 416 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
١٠٤٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ: حدثنا محمد بن يحيى: حدثنا عبد الرزاق: أبنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«رؤيا المؤمن جزءً من ستة وأربعين جزءا من النبوة».
الحواشي
(٦٦) -: ثنا علي بن محمد المصري: ثنا رَوْحُ بن الفرج: ثنا سعيد بن عفير … به!
وقال البيهقي: «والمرفوع ليس بشيء»!
وبالجملة؛ فلا يصح عن (أبي هريرة) شيء في هذا موقوفا ولا مرفوعا، كما قد نص عليه الدارقطني؛ سيما وَصَح عنه خلافه! فانظر صحيح أبي داود (٦٥ - الأصل)!
١٠٤٣ - صحيح:
أخرجه البخاري(٦٩٨٨) ، ومسلم(٢٢٦٣) من طريقين عن الزهري … به.
وله عندهما متابعات وشواهد كثيرة!стр. 1192
١٠٤٤ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز: ثنا عبد الرحمن بن بشر: ثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:
«مَنْ كفَّر أخاه؛ فقد باء به أحدهما».
١٠٤٥ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق - بـ (بغداد) -: ثنا محمد بن عيسى بن حيان: ثنا سَلَّامُ بن سليمان: ثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
رأى رسول الله ﷺ رجلا يتبع طيرا، فقال:
«شيطان يتبع شيطانًا».
الحواشي
(٦١٠٤) ، ومسلم(٦٠) من طريقين عن ابن عمر … به.
١٠٤٥ - صحيح:
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(١٣٠٠) ، وأبو داود(٤٩٤٠) ، وابن ماجه(٣٧٦٥) ، وابن حبان(٥٨٧٤) ، وأحمد (٢/ ٣٤٥)، والآجُرِّيُّ في «تحريم النرد»(٥٦) ، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/¬١٩، ٢١٣)، وفي «الصغرى»(٣٣٥٣) ، وفي «الشعب» (٦١١٤ - ط الرشد)، وفي «الآداب»(٦٢٠) ، وابن الأعرابي في «معجمه»(٤٧٦) ، والبزار في «البحر الزخار» (٧٩٩٤، ٧٩٩٥)، وتمام (٤٦٨، ٤٦٩)، وابن أبي الدنيا في «ذم الملاهي»(١١٦) ، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٣٢٧، ٦/ ٢١٢ - ط علمية)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٧٧) من طرق عن ابن عمرو … به.
قلت: وظاهر إسناده الحسن؛ لحال (محمد بن عمرو)! إلا أنه مُعَل بالاضطراب؛ فقد اختلف على (محمد بن عمرو) على ثلاثة أوجه:
أـ فرواه (حماد بن سلمة) و (ابن أبي ذئب) و (ابن جريج) عنه على الوجه المتقدم!
ب ورواه (شريك بن عبد الله القاضي) عنه؛ فجعله عن (عائشة)؛ أخرجه ابن ماجه(٣٧٦٤) ، والطبراني في «الأوسط»(٥٢٠٦) ، وابن عدي في «الكامل» (٥/¬١٩ - طстр. 1193
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٤٨) أن (منجابًا) رواه عنه مرسلًا، لم يجز به (أبا سلمة)!
جـ- ورواه (يحيى بن سعيد القطان) - عند مسدد، كما في «إتحاف الخيرة المهرة»(٧٤٨٦) ، و (المعتمر بن سليمان) - عند الآجري في «تحريم النرد»(٥٧) ، و (شريك) - كما تقدم في الوجه الآنف الذكر، و (سعيد بن يحيى اللخمي) - عند هشام بن عمار في «حديثه»(١١٧) ؛ أربعتهم عنه … به مرسلًا، لم يجاوز به (أبا سلمة)!
قلت: وهو أصح الأوجه؛ لاجتماع ثقات أثبات عليه! وصوبه الدارقطني!
لكن للحديث شواهد، صححه بها غير واحد من العلماء؛ فلننظر في صلاحيتها:
أولا: حديث (أنس بن مالك)؛ وله عنه طريقان:
الأول: أبو سعد؛ أخرجه ابن ماجه(٣٧٦٧) ، والآجُرِّي في «تحريم النرد»(٥٨) من طريقين عن رَوَّادِ بن الجَرَّاحِ عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان:
١ - رواد مختلط، كما في «التقريب»!
٢ - أبو سعد: هو (الساعدي)؛ مجهول، كما في «التقريب»!
الثاني: حفيده ثمامة بن عبد الله؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٧٣٢٩) : حدثنا إبراهيم بن المُسْتَمِرُّ: حدثنا حاتم بن عبيد الله العَطَّارُ: حدثنا عبد الله بن المثنى عنه … به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن (أنس) إلا من هذا الوجه!
قلت: وإسناده جيد قوي:стр. 1194
١٠٤٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ: أبنا محمد بن أحمد بن الحسن السمناني: ثنا محمد بن حميد: ثنا مهران عن زمعة عن الزهري عن أنس قال:
انتظرنا نبي الله ﷺ بصلاة الصبح حتى أسفرنا؛ ثم أمرنا أن نصلي.
الحواشي
(٣٧٦٦) : نا هشام بن عمار: نا يحيى بن سليم الطائفي: نا ابن جريج عن الحسن بن أبي الحسن عنه … به.
قلت: إسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - الانقطاع بين (الحسن) و (عثمان)، كما في «جامع التحصيل»!
٢ - الطائفي: متكلم فيه، كما في «التهذيب» وفروعه!
٣ - تدليس (ابن جريج)!
ثالثا: رسل (محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان)؛ أخرجه عبد الرزاق في «جامع معمر» (١٩٧٣١، ١٩٧٣٢) من طريقين عن ابن أبي ذئب عنه … به.
قلت: وإسناده صحيح إلى (ابن ثوبان).
فالحديث - بالمرسلين و (مسند أنس) - صحيح بغير مثنوية؛ والله الموفق!
١٠٤٦ - باطل:
لم أره عند غير المصنف!!
وإسناده منكر؛ فإن (ابن حميد) و (ومهران) و (زمعة) ضعفاء، كما في «التقريب»!
ومتنه منكر؛ فإن المحفوظ أنها صلاة العشاء؛ انظر «جمع الحميدي»(١٨٦٢) !стр. 1195
١٠٤٧ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ: ثنا أحمد بن يوسف السلمي: ثنا عمر بن عبد الوهاب: نا معتمر عن أبيه عن عطاء بن السائب عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ قال:
«لَوْ أَنَّ حَجَرًا أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ؛ لَمْ يَبْلُغْ أَسْفَلَهَا سَبْعِينَ (١) خَرِيفًا». الحواشي
(١) في الأصل: (أربعين)! والتصحيح من مصادر التخريج.
١٠٤٧ - صحيح متواتر:
أخرجه ابن حبان(٧٤٦٨) ، وأبو يعلى(٧٢٤٣) ، وابن أبي الدنيا في «صفة النار»(١٢) ، والبيهقي في البعث والنشور(٤٦٦) ، وهناد في «الزهد»(٢٥١) ، والحربي في «غريب الحديث» (٣/ ١٠١٥)، والبزار في «البحر الزخار»(٣٠٩٣) ، وابن أبي شيبة في «مسنده» - كما في «المطالب»(٤٥٩٤) - من طرق عن عطاء … به.
قلت: وإسناده صحيح؛ فإن (عطاء) ثقة - إذا روى عنه القدماء -! فمن روى عنه في (الكوفة) فَقَبْلَ الاختلاط، ومن روى عنه في (البصرة) فَبعد الاختلاط؛ كما حكاه ابن رجب في «شرح العلل» (٢/ ٧٣٧) عن الإمام أحمد! وهذا منها؛ إذ قد رواه عنه كوفيان - هما: (سليمان التيمي)، و (أبو الأحوص)! خلافا لشيخنا في «الصحيحة» (١٦١٢، ٢١٦٥)؛ إذ تعقب تحسين الحافظ له في «مختصر زوائد البزار»(٢٢٤١) !
وَثَمَّ متابعة قوية لـ (عطاء)؛ فقد أخرجه الرُّوياني(٥١٦) : حدثنا مُبَشِّرُ بن الحسن المصري: حدثنا أبو داود: حدثنا همام عن أبي جمرة عن أبي بكر بن أبي موسى … به.
قلت: وإسناده صحيح على رسم مسلم - ما عدا (مبشرا)؛ وهو ثقة! قال ابن حبان في «الثقات» (٩/ ١٩٣): «مستقيم الحديث»!
قلت: وهذه من أقوى عبارات التوثيق، كما قد قرره العلامة المعلمي في «التنكيل» (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨)، ونقلته - غيرَ مَرَّةٍ - عنه؛ لأنها تدلُّ على أن ابن حبان قد سَبَرَ حديثه وَخَبَرَهُ! فلا يَلْتَبِسَنَّ عليك الأمر، فَتَظُنَّ موافقتنا لابن حبان في توثيق المجاهيل!!
ثم من فوقه ثقات أثبات:
١ - أبو داود: هو (الطيالسي)، صاحب «المسند»؛ ثقة إمام.
٢ - همام: هو (ابن يحيى)، من رجال «الصحيح».стр. 1196
١٠٤٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصفهاني: حدثنا أحمد بن بشر المرشدي وعبد الله بن محمد بن عبيد القرشي - المعروف (بابن أبي الدنيا) - قالا: ثنا محمد بن رجاء بن السندي: ثنا النضر بن شميل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال:
«كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته».
الحواشي
(٢٨٤٤) .
٢ - حديث (عتبة بن غزوان)؛ أخرجه مسلم(٢٩٦٧) .
وانظر «الصحيحة» (٢١٦٥، ١٦١٢).
(تنبيه): قال شيخنا في «الصحيحة» (٥/ ١٩٧): «وأما الهيثمي فعزاه في «المجمع» (١٠/ ٣٨٩) للبزار والطبراني؛ دون أبي يعلى! ثم أعله بـ (محمد بن أبان)! ولا ذكر له في إسنادهم»!!
قلت: الطبعة التي ينقل منها قد وقع فيها سقط؛ فإن الهيثمي أورده (١٠/ ٥١٥ - ط علمية) وعزاه للبزار وأبي يعلى، وأعله بـ (عطاء)! ثم أورده عن (بريدة) وعزاه للطبراني والبزار، وأعله بـ (محمد بن أبان)؛ فاقتضى التنبيه!!
١٠٤٨ - صحيح:
أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٧٦): أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار … به.
قلت: وإسناده صحيح.
وله متابعان واهيان عن هشام بن عروة)؛ وهذا البيان:
أولا: أرطاة بن الأشعث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»(١٥٣٣) : حدثنا أحمد: حدثناстр. 1197
١٠٤٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين بن الشرقي: ثنا أبو معين (١) : ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي: ثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن صغير عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
«لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي جُحْرٍ؛ لَقَيَّضَ اللهُ لَهُ فِيهِ مَنْ يُؤْذِيهِ»! الحواشي
(٢٧٦٣) ، وابن عدي في «الكامل» (٧/¬٢٣ - ط علمية)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٨٢٢ - ٨٢٣ - ط السلفي) من طرق عن عمرو بن عثمان عنه … به.
قلت: و (عبد السلام) ضعيف، كما في «التقريب»!
وقد روي الحديث عن جمع من الصحابة؛ أشهرها حديث (عبد الله بن عمر): عند البخاري (٨٩٣ - وأطرافه)، ومسلم(١٨٢٩) .(١) في هامش الأصل: (كذا فيه). اهـ
قلت: هو بفتح أوله، كما في «تاريخ دمشق (٦٧/ ٢٥٠ - ط دار الفكر).
١٠٤٩ - ضعيف:
أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٩٢٨٢) ، والبيهقي في «الشعب» (٩٣٣٤ - ط الرشد)، والدارقطني في «الأفراد» (١١٣٤ - أطرافه)، وابن المقرئ في الأربعين»(٦) ، والبزار في «البحر الزخار»(٦٣٤١) ، والقضاعي في «مسنده»(١٤٣٨) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/¬٣٧، ٦٧/ ٢٤٨ - ط دار الفكر)، وابن شاهين في «الترغيب»(٢٨٠) من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الملك … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لجهالة (أبي قتادة، كما في «المجمع» (٧/ ٢٨٦)!
وله شاهد عدم من حديث علي بن أبي طالب)؛ وله عنه طرق:
الأول: ولده الحسين؛ أخرجه ابن شاهين في «الترغيب»(٢٨١) - وعنه الديلمي فيстр. 1198
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٣٧) : أخبرنا أبو الحسن علي بن منير بن أحمد الخلال: حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الدُّهْلِيُّ: حدثنا أحمد بن إسحاق التَّنُوخِيُّ: حدثني أبي: حدثنا خالد بن مخلد البَجَلِيُّ عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه [عن أبيه](١) عن جده … به.
قلت: إسناده موضوع؛ آفته (عيسى)، كما في «اللسان» (٥٩٣٤ - ط أبو غدة)!
الثالث: الحارث؛ أخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق»(٣١٦) : نا أبو الخير فرج بن الخضر بن جامع بن مهدي الجوهري: نا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكندي: نا عثمان بن سهل بن مخلد البغدادي: نا الحسن بن محمد بن الصباح: نا بهلُولُ بن عُبَيْدِ عن أبي إسحاق عنه … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفات:
١ - الحارث: متهم، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢، ٣ - تدليس (السبيعي) واختلاطه، كما في «التقريب»!
٤ - بهلول: تالف متروك، كما في «الميزان» (١/ ٣٥٥)!
قال عمر: ولعل أصل الحديث مقطوع؛ فقد روي عن اثنين من التابعين:
الأول: سلمة بن كُهَيْلِ؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٢٥١ - ط الرشد): نا الفضل بن دُكَيْنِ عن موسى بن قيس عنه … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (موس)، كما في «التقريب»!
الثاني: طَلْقُ بن حَبِيبٍ؛ أخرجه ابن المقرئ في «معجمه»(٤٤٣) : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة: ثنا أحمد بن حازم: ثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان
_________
(أ) سقطت من المطبوع واستدركتها من «لسان الميزان»!стр. 1199
١٠٥٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني - بـ (الكوفة): ثنا الهيثم بن خالد الوراق: ثنا أبو نعيم عن ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن عليٍّ ﵁ عن النبي ﷺ قال:
«(الْمَهْدِيُّ) مِنَّا -أَهْلَ الْبَيْتِ! -؛ يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةِ».
الحواشي
(٤٠٨٥) ، وأحمد (١/ ٨٤)، وأبو يعلى(٤٦٥) ، وابن أبي خيثمة في «تاريخه»(٣٨٥٩) ، والبزار في «البحر الزخار»(٦٤٤) ، وابن أبي شيبة (٣٨٦٤٠ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١٦٣ - ط إحياء التراث)، وفي «أخبار أصبهان (١/ ١٧٧)، وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٥٣٧ - ٥٣٨ - ط علمية)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٥٦٦ - ط السلفي)، وأبو عمرو الداني في «الفتن»(٥٧٩) ، ونعيم بن حماد في «الفتن»(١١١٨) ، وابن الجزري في مناقب علي»(٨٩) ، وابن الجوزي في «الواهيات»(١٤٣٢) ، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان»(٥٩) ، وابن أصبغ كما في «أحكام الإشبيلي الكبرى» (٤/ ٥٣٠) - بطرق عن ياسين العجلي … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (ياسين) متكلم فيه، كما في «الميزان» (٤/ ٣٥٩)!
وقد اختلف في هذا الإسناد كثيرًا على (إبراهيم)؛ وهذا البيان:
أولا: رواه عنه (ياسين العجلي)؛ واختلف عليه:
أ- فرفعه عنه: (الفضل بن دكين) و (الحَفَرِيُّ) و (وكيع) - في رواية و (عبد الله بن نُمَيْرٍ)!
ب- ووقفه (وكيع) - مَرَّةً؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٤١ - ط الرشد) عنه!
ثانيا: ورواه (محمد بن فضيل) عن (سالم بن أبي حفصة) عنه؛ واختلف عليه:
أ- فرفعه عنه (الحسن بن صالح بن أبي الأسود): عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» (١/стр. 1200
١٠٥١ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز: ثنا عبد الرحمن بن بشر: ثنا سفيان [عن مطرف] (١) عن أبي السفر قال: سمعت ابن عباس يقول:
من طاف بالبيت؛ فليطف من وراء الحجر؛ فإن النبي ﷺ طاف من وراء الجدار.
١٠٥٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب - بـ (بغداد) -: ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم: ثنا زكريا بن يحيى الأرسوفي: ثنا السري بن الحواشي
(٣٨٦٠) عنه!
قلت: الإسناد على الوجهين تالف؛ وفيه آفات:
١ - سالم: شيعي غال - كما في «التقريب»؛ والحديث مما يدور حول بدعته!
٢ - ابن فضيل: صدوق عارف رمي بالتشيع، كما في «التقريب»!
٣ - الاضطراب - كما رأيت -؛ على وهاء كل من الطريقين:
أ- ففي الموقوف: (الأخنسي)؛ منكر الحديث، كما في «الميزان» (٣/ ٦٧٣)!
ب- وفي المرفوع: (ابن خلف العطار)؛ متهم، كما في «الميزان» (٣/ ٦٥١)!
قلت: فلا يفرح بهذه المتابعة! وبه يتبين خطأ شيخنا في «الصحيحة»(٢٣٧١) !
نعم؛ وقد ذكر الفتني في «تذكرة الموضوعات»(١١٠٢) هذا الحديث؛ فقال: «فيه (يحيى بن عبد الله البابلتي)؛ أنكر عليه هذا الحديث! وقيل: إنه من عمله»!
قال عمر: لم أعلم - حتى الساعة- من أخرج هذه الطريق؛ فاللهم هداك!(١) سقطت من المطبوع! واستدركتها من «صحيح البخاري»!
١٠٥١ - صحيح:
أخرجه البخاري(٣٨٤٨) : حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا سفيان … به.
١٠٥٢ - صحيح:
أخرجه البخاري (٦٤٨١، ٧٥٠٨)، ومسلم(٢٧٥٧) من طريق المعتمر بن سليمان عنстр. 1201
يحيى عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النَّهْدِي عن سلمان. وعن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ :
«إِنَّ رَجُلًا - مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمُوْتُ؛ دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبِ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبِ! قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَشِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطَّ! فَإِنَّهُ إِنْ يَقْدِرِ الله عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أَحَدًا فَانْظُرُوا إِذَا هُوَ مَاتَ فَاحْرِقُوهُ فَإِذَا كَانَ فَحْمًا؛ فَاسْحَقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ - قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ؛ بَعْضُهُ فِي الْبَحْرِ وَبَعْضُهُ فِي الْبَرِّ! فَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ! فَقَالَ لَهُ: ائْتِ؛ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ قَالَ: يَا عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا [تَلَافَاهُ] (١) غَيْرَهَا أَنْ غَفَرَ لَهُ»!
١٠٥٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي الحافظ: ثنا محمد بن يحيى: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمَا: مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَنَقَرَ عَنْهُ، حَتَّى أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ». الحواشي
(٣٤٧٨) ، وكذا مسلم من طرق عن قتادة عن عقبة … به.(١) تحرفت في الأصل، وضبب عليها.
١٠٥٣ - صحيح:
أخرجه البخاري(٧٢٨٩) ، ومسلم(٢٣٥٨) طرق عن الزهري … به.стр. 1202
١٠٥٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي: حدثنا علي بن سعيد النسوي: ثنا عبيد الله بن موسى: ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن أبي الزبير عن جابر قال:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ ﵇: «صُمْ رَمَضَانَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».
الحواشي
(١١٦٨) ، والبزار (١٠٥٨ - كشف) من طريقين عن عبيد الله بن موسى … به.
وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٤٤٨): «ورجاله رجال (الصحيح)»!
وحسنه الحافظ في «مختصر زوائد البزار(٦٧٨) ، وفي «المطالب»(١١٦٨) !
وتبعه البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة»(٢٩٧٧) !
قال عمر - كان الله له -: فما فعل (ابن المهاجر)؟! وقد قال الحافظ في «التقريب»: «لين الحديث»؟! وإن خالف في «تجريد اللسان»، فرمز له برمز: (هـ)؛ وهم الذين اخْتُلِفَ فيهم والعمل على توثيقهم! فإن الصواب ما في «التقريب»؛ إذ جَرْحُ مَنْ جَرَحَهُ مُفَسَّرٌ! ولا يعكر عليه أن مسلما أخرج له؛ فإنما أخرج له متابعة بِرَقْمَيْ (٦٥٥، ٣٣٢)!
وبه يتبين ما في جعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح» من خطأ؛ لوجهين:
١ - إخراج صاحبي «الصحيحين» أو أحدهما لرجل متابعة: لا يجعله من رجاله!
٢ - وذلك إذا لم يُتكَلَّم في الراوي بكلام قادح!
ثم؛ أين تدليس (أبي الزبير)؟!!
وإذن؛ فهذا الإسناد ضعيف!
نعم؛ تواتر الحضُّ على صيام ثلاثة أيام من كل شهر من حديث جمع من الصحابة؛ فانظر «صحيح الترغيب» (١٠٤٠ - ١٠٢٧).стр. 1203
١٠٥٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني- بـ (الكوفة): ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي: ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنَامُ فِي سُجُودِهِ؛ فَمَا يُعْرَفُ نَوْمُهُ إِلَّا بِنَفْخِهِ! ثُمَّ يَقُومُ إِلى صَلَاتِهِ!
١٠٥٦ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز: حدثنا عبد الرحمن بن بشر: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن سليمان الأحول - خال ابن أبي نجيح - عن أبي سلمة عن أبي سعيد - قال أبو سعيد-:
اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الحواشي
(١٥٢٠) ، وأبو يعلى(٥٣٧٠) ، وابن الأعرابي في «معجمه»(١٩٦٠) ، والشاشي(٣٤٢) ، وابن ثرثال في «جزئه»(٤٨) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٤٢٤ - ط الرشد)، وفي المسند(٣٦٩) ، والبغوي في «شرح السنة»(١٦٤) ، والطبراني في «الكبير»(٩٩٩٥) ، وفي «الأوسط» (٨٧٢، ٨٥٣١)، وأبو زرعة الدمشقي في «الفوائد المعللة»(٥٦) بطرق عن منصور بن أبي الأسود … به.
قلت: وإسناده حسن؛ لحال (منصور)، كما في «التقريب»!
واختلف على (الأعمش) و (إبراهيم)، كما حكاه الدارقطني في «العلل»(٧٩٩) ؛ ثم رجح الوجه المروي عندنا في الكتاب! وانظر «الصحيحة»(٢٩٢٥) .
١٠٥٦ - صحيح:
أخرجه البخاري (٦٦٩ - وأطرافه)، ومسلم(١١٦٧) من طرق عن أبي سلمة … به مطولاً ومختصراстр. 1204
«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُعْتَكِفًا؛ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ - فَإِنِّي رَأَيْتُهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينِ»!
قَالَ: وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا (١) ! فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ؛ لَقَدْ فُرِجَتِ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا! وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ!
١٠٥٧ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي: ثنا أبو قلابة البصري: ثنا عثمان بن عمر: ثنا صالح بن رستم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال:
إِذَا أَوَى الرُّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ؛ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَقَالَ الْمَلَكُ: (اخْتِمْ بِخَيْرٍ!) وَقَالَ الشَّيْطَانُ: (اخْتِمْ بِشَرٍّ)! فَأَيُّهُمَا قَضَى إِلَيْهِ: فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ؛ طَرَدَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ، وَعَلَا الْمَلَكُ، فَإِنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ اللهَ ، وَقَالَ: (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ! إِنَّ اللَّهَ الحواشي
(١) في الأصل: (عريش)!
١٠٥٧ - ضعيف:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد(١٢١٤) ، والنسائي في «الكبير» (١٠٦٢٣ - ١٠٦٢٥ - ط الرسالة)، وابن حبان(٥٥٣٣) ، والطبراني في «الدعاء» (٢٢٠، ٢٨٥)، وابن أبي الدنيا في «التهجد» (٥١٤، ٥١٥)، والحاكم (١/ ٥٤٨)، وأبو يعلى(١٧٩١) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٢٢٦ - ط إحياء التراث)، وابن نصر في «قيام الليل»(٩٨) ، وابن منده في «التوحيد»(١٣٩) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٢، ٧٤٧)، والبيهقي في «الدعوات»(٣٦٧) ، والأصبهاني في «الترغيب» (١٢٩٤، ١٣٥٨)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٧٨) من طرق عن أبي الزبير … به.
قلت: وإسناده ثقات على رسم مسلم؛ لولا أن (أبا الزبير) مدلس؛ وقد عنعنه!
وثم اختلاف في رفع الحديث ووقفه، كما أسنده المصنف هنا وغيره!стр. 1205
يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْ تَزُولَا)! وَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ طُبِعَ لَهُ بِطَابِع الشُّهَدَاءِ! فَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ بِخَيْرٍ! فَإِذَا أَصْبَحَ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ! فَقَالَ المَلَكُ: (افْتَحْ بِخَيْرٍ)! وَقَالَ الشَّيْطَانُ: (افْتَحْ بِشَرٌ)! فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ؛ طَرَدَ المَلَكُ الشَّيْطَانُ، وَظَلَّ يَكْلاهُ».
قال: وحدثنا أبو قلابة: ثنا معاذ بن فضالة: ثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ … مثله؛ فذكر القصة.
١٠٥٨ - أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين: حدثنا عبد العزيز بن محمد الأزدي: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
«إِنَّ الشَّيْطَانَ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ! فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً؛ لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ».
الحواشي
(٧٨٣٤) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٠/¬٨ - ٩)، والدارقطني في «الأفراد» (٥١٥٣، ٥١٥٤ - أطرافه)، والديلمي (٢/ ١١٩) بطرق عن عبد العزيز … به، بعضهم بالشطر الأول، وبعضهم بالثاني، وبعضهم بهما معًا!
قلت: وإسناده باطل؛ وفيه آفتان:
١ - جهالة (عبد العزيز)، كما في «الميزان» (٢/ ٦٣٠)!
٢ - شذوذ (ابن أبي الزناد) في وصل الحديث؛ فخالف -على كلام كثير في حفظه- ثقتين: (مالك بن أنس) و (حاتم بن إسماعيل)؛ فأرسلاه، ولم يجوزا به (ابن المسيب):
أما (مالك)؛ فقد أخرجه في «موطَّأه» (٦٩٥،(١٩٧٣) وعنه الشافعي في «السنن المأثورة»(٣٥٣) ، والفريابي في الصيام)(٥٧) ، والبيهقي في «الكبرى» (٥/ ٢٥٧)، وفيстр. 1206
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الحواشي
(٢٦٣٥) ، وفي «الشعب» (٣٦٣١ - ط الرشد)، والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٦٩٦): عن ابن حرملة … به.
وأما (حاتم)؛ فأخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٣٠ - ط الرشد): ثنا حاتم … به.
قال الإمام الدارقطني في «العلل»(١٧١٤) : «وهو أشبه»!
قال عمر: وأصل طريق (عبد الرحمن بن حرملة): هو ما أخرجه أبو داود(٢٦٠٧) ، والترمذي(١٦٧٤) من طريقين عن مالك عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده … مرفوعًا بلفظ: «الراكب شيطان … والثلاثة ركب»!
وأما (تعجيل الإفطار): فهو متواتر عن جمع من الأصحاب ﵁-م؛ دون زيادة: «ولم يؤخروه تأخير أهل المشرق»! فإن الصواب فيها الإرسال، كما تقدم!
على أنها قد رويت من طريق أخرى في حديث (سهل بن سعد)؛ وهذا البيان:
فقد أخرجه الطبراني في «الكبير»(٥٨٨٠) من طريقين عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد … به.
وتابعه (الثوري)؛ أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٠/¬٢٢) بطريقين عن قاسم بن أصبغ: نا الحارث بن أبي أسامة: نا أبو نعيم: نا سفيان عن أبي حازم … به.
وتابعما (مالك)؛ فأخرجه الخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٩٦٣): نا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه: نا علي بن عمر الحافظ: نا أبو بكر النيسابوري: نا محمد بن يحيى: نا مُطَرِّفُ بن عبد الله بن مُطَرِّفٍ عن مالك عن أبي حازم … به.
قلت: لكن ثلاثة الأسانيد مُعَلَّةٌ؛ وهذا البيان:
أـ أما طريق (عبد العزيز بن أبي حازم)؛ فقد خولف (الحماني) و (ابن أبي مريم)!
فأخرجه مسلم(١٠٩٨) : حدثنا يحيى بن يحيى …
وابن ماجه(١٦٩٧) : حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصباح …
والبيهقي (٤/ ٢٣٧): حدثنا أبو محمد بن يوسف: أبنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين: حدثنا يحيى بن يحيى …
وابن خزيمة(٢٠٥٩) : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي …
وابن حبان(٣٥٠٦) : نا محمد بن الحسن بن الخليل: نا هشام بن عمار …стр. 1207
«لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ؛ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَلَمْ يُؤَخِّرُوا تَأْخِيرَ أَهْلِ
الحواشي
(٥٩٦٣) وعنه الخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٦٩٥): حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم … به؛ دون الزيادة!
وتوبع (أبو نعيم) على رواية إسقاط الزيادة:
فأخرجه مسلم(١٠٩٨) : حدثني زهير بن حرب: ثنا عبد الرحمن بن مهدي …
والترمذي(٦٩٩) : حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي …
وعبد الرزاق(٧٥٩٢) - ومن طريقه الطبراني في «الكبير»(٥٩٦٢) ، والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٦٩٥) - …
وأحمد (٥/ ٣٣٦): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن يوسف الأزرق …
(ثلاثتهم) عن الثوري … به؛ دون الزيادة!
قلت: فإثباتها في حديث (الثوري) شذوذ أيضًا!
جـ- وأما طريق (مالك)؛ فقد خولف (مطرف)!
فأخرجه مالك (٦٩٤ - ط دبي) … به دون الزيادة!
وأخرجه البخاري(١٩٥٧) : حدثنا عبد الله بن يوسف …
والترمذي(٦٩٩) : أخبرنا أبو مصعب …
والشافعي في «مسنده»(٤٦٩) ، وفي «السنن المأثورة»(٣٥٢) …
وأحمد (٥/ ٣٣٧): حدثنا إسماعيل بن عمر …
وأخرجه (٥/ ٣٣٩): حدثنا إسحاق بن عيسى …стр. 1208
الْمَشْرِقِ».
الحواشي
(٥٧٦٨) : حدثنا علي بن عبد العزيز: حدثنا القعنبي …
والبغوي في «شرح السنة»(١٧٣٠) : أخبرنا أبو الحسن الشيرزي: أنبأنا زاهر بن أحمد: أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي: أنبأنا أبو مصعب …
والبيهقي (٤/ ٢٣٧) من ثلاث طرق عن أبي العباس محمد بن يعقوب: أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي …
والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٦٩٣): أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: نا الربيع بن سليمان: نا الشافعي …
وأخرجه (٢/ ٦٩٣) من طريقين عن محمد بن عبد الله بن إبراهيم: حدثني إسحاق بن الحسن الحربي: ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي …
وأخرجه أيضًا (٢/ ٦٩٣): أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي: أخبرك ابن أبي الحجاج قال: قرأت على أبي مصعب …
وأخرجه كذلك (٢/ ٦٩٤): أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي: أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ: نا الحسن بن الطيب الشُّجَاعِيُّ: نا سُوَيْدُ بن سعيد …
وأخرجه كذلك (٢/ ٦٩٤) من طريقين عن علي بن محمد بن اللؤلؤي: نا هيثم بن خلف الدوري: نا إسحاق بن موسى: نا مَعْنُ …
وأخرجه أيضًا (٢/ ٦٩٤): أخبرني محمد بن علي البيضاوي: أنا محمد بن المظفر: أنا علي بن أحمد بن سليمان: أنا الحارث بن مسكين: أنا ابن القاسم …
وهكذا أخرجه (٢/ ٦٩٤): قال علي بن أحمد: أخبرنا أحمد بن سعيد الهمداني: أنا إسحاق بن الفرات …
(أَحَدَ عَشْرَهُمْ) عن مالك … به؛ دون الزيادة!
قلت: فروايتها عنه باطلة دون مثنوية!!!
ومما يؤكد بطلانها عن (أبي حازم) نفسه: أنه روى الحديث عنه ثقتان دونها؛ وهما: (زائدة بن قدامة)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير»(٥٩٨١) : ثنا الفضل بن أبي الروح البصري: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان: ثنا حسين بن علي الجعفي عنه … به.стр. 1209
١٠٥٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن: ثنا محمد بن يحيى: ثنا عبد الرزاق: نا معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
«لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا؛ لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا».
١٠٦٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز: ثنا عبد الرحمن بن بشر: ثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول:
نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي (الدُّبَّاءِ) وَ (الْمُزَفَّتِ).
الحواشي
(١٠٩٨) ، والخطيب في «الفصل للوصل» (٢/ ٦٩٥)، والطبراني في «الكبير»(٥٩٩٥) من طرق عن قتيبة عنه … به.
وبعد؛ فلا شك أن هذه الزيادة لا أصل لها من حديث أحد ممن رويت عنه؛ إلا في مرسل (ابن المسيب)! ولعل أصلها موقوف على (عمر بن الخطاب ﵁)، كما مال إليه شيخنا أبو عبيدة في تعليقه على «الموافقات» (٤/ ١٢٩)!
وانظر «الضعيفة»(٣٧٦٧) ، و «بيان الوهم والإيهام» (١٩٨١، ١٩٨٢).
١٠٥٩ - صحيح:
أخرجه مسلم(٢٣٨٣) من طريقين عن ابن مسعود … به.
وفي الباب عن (عبد الله بن الزبير): عند البخاري(٣٦٥٨) .
وعن (أبي سعيد الخدري): عند البخاري (٤٦٦ وأطرافه)، ومسلم(٢٣٨٢) .
وعن عبد الله بن عباس: عند البخاري (٤٦٧ - وأطرافه).
وعن (جندب بن عبد الله البجلي): عند مسلم(٥٣٢) .
١٠٦٠ - صحيح:
أخرجه البخاري(٥٥٨٧) ، ومسلم(١٩٩٢) من طريقين عن الزهري … به.стр. 1210
١٠٦١ - أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حَمَّادٍ العسكري - بـ (بغداد) -: ثنا الحسن بن سلام السواق: ثنا عفان بن مسلم: ثنا شعبة عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة قال:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا؛ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ.
رفعه مَرَّةً (عَفَّانُ)، وَمَرَّةً لم يرفعه!
الحواشي
(٩٤) ، وابن حجر في «النتائج» (١/ ١٤٩) من طريقين عن الحسن بن سلام … به.
وأخرجه الترمذي(١٧٦٦) ، والنسائي في «الكبرى» (١٥٩٠ - ط الرسالة)، وابن حبان(٥٤٢٢) ، والبزار في «البحر الزخار»(٩٢٥٠) ، وابن أخي ميمي في «فوائده» (ص ٧٦)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ١٤٨، ١٤٩) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة … به.
وأخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي»(٨٢٨) وعنه البغوي في «شرح السنة»(٣١٥٦) ، وفي «الشمائل»(٨٢٩) : نا محمد بن أبان: نا عبد الله بن إسحاق - المعروف بـ (بِدْعَةَ): نا يحيى بن حماد: نا شعبة … به.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٣٩٦ - ط علمية): ثنا عبد الرحمن بن سعيد البلدي: نا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا وهب بن جرير عن شعبة … به.
فهؤلاء الأربعة - (عبد الصمد) و (يحيى بن حماد) و (عفان -في رواية-) و (وهب بن جرير) -؛ رووه عن (شعبة) مرفوعا!
فَيُتَعَجَّبُ - بعد - من ذِكْرِ الترمذي تَفُرُّدَ (عبد الصمد) برفعه عن (شعبة)!! مع كون الدارقطني ذكر في «العلل»(١٩٣٣) أن (عفان) رواه كذلك!
ثم قال الدارقطني: «وغيرهما لا يرفعه عنه»!
قال عمر - عُفِيَ عنه -: مَنْ هذا (الغير)؟! وما مَنْزِلَتُهُ من عبد الصمد) الذي هو من أثبت الناس في (شعبة)؟! ولا سيما وقد توبع من ثلاثة ثقات، كما تقدم؟!
وخولف (شعبة)؛ فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٠٠ - ط الرشد): نا أبو معاوية … بهстр. 1211
١٠٦٢ - أَخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق: حدثنا عبد الملك بن محمد: ثنا روح بن عبادة: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال:
«كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ وَطِئَ عَلَى عُنُقِ نَبِيٍّ، فَقَالَ: (وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ هَذَا أَبَدًا)! فَقَالَ اللهُ : (تَأَلَّى عَلَيَّ؟! فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)»
الحواشي
(٤١٤١) ، وابن ماجه(٤٠٢) ، وابن خزيمة(١٧٦) ، وابن حبان(١٠٩٠) ، والبزار في «البحر الزخار»(٩٢٥١) ، وأحمد (٢/(٣٥٤) من طرق عن زهير بن معاوية عن الأعمش … به مرفوعًا.
وكلا روايتي (زهير) - المرفوعة - ورواية أبي معاوية) - الموقوفة - قولية لا فعلية!
فتبقى عندنا رواية (شعبة) - المرفوعة الفعلية -؛ وهي صحيحة على الراجح، كما قد قدمناه؛ والله أعلم! ولذا اختار صحته ابن حبان والبزار وابن حجر والألباني!
على أن الحديث محفوظ في الصحيحين وغيرهما عن جمع من الأصحاب.
١٠٦٢ - منكر؛ والأصح فيه الوقف - مع ضعفه -:
أخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٣٩٤٢ - أطرافه)، والشاشي(٩٢٩) من طريقين عن عبد الملك … به.
وقال الدارقطني: «تفرد به أبو قلابة عبد الملك بن محمد عن روح عن شعبة».
قلت: وهو صدوق يخطئ، كما في «التقريب»!
وقد اضطربت الرواية عن (ابن مسعود)؛ ففي «علل الدارقطني»(٩٢١) :
«وسئل عن حديث أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ [فذكره]؟
فقال: يرويه (أبو إسحاق)؛ وقد اختلف عنه:
١ - فرواه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص … مرفوعًا!
٢ - وخالفه شعبة؛ فرواه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة …
أ- رفعه أبو قلابة عن روح بن عبادة عن شعبة …стр. 1212
١٠٦٣ - أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري - بـ (بغداد) -: حدثنا محمد بن الجهم: ثنا جعفر بن عون: أبنا أبو العلاء الخفاف عن ابن شُبْرُمَةَ عن سالم بن أبي الجعد عن سلمان قال:
الصَّلَاةُ مِكْيَالٌ: فَمَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ! وَمَنْ قَصَّرَ؛ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا أَعَدَّ اللهُ لِلْمُطَفِّفِينَ!
الحواشي
(٣٧٥٠) ، وابن أبي شيبة (٢٩٩٣ - ط الرشد)، وابن المبارك في «الزهد»(١١٩٢) ، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٢٩١)، وفي «الشعب» (٢٨٨١ - ط الرشد)، وابن حزم في «المحلى» (٢/ ٢٣٩)، وابن أبي الدنيا في «التهجد»(٤٦٤) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١/ ٦٧)، ووكيع في أخبار القضاة (٣/¬٤٨)، والدُّولابي في «الكُنى» (٢/ ٣٠٣ - ط علمية)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٢١٨ - ط علمية) من طرق عن سالم … به.
قلت: إسناده ثقات؛ لكن يبدو أنه منقطع بين (سالم) و (سلمان)! لا سيما وقد رُمِيَ بالتدليس والإرسال، كما في «السير» (٥/ ١٠٨)، و «الميزان» (٢/ ١٠٩)!!
وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا؛ ولا يصح، كما في «الضعيفة»(٣٨٠٩) !
- قال الشيخ: (توفي (العباس بن قوهيار)، و (أبو عبد الله محمد بن يونس المقرئ) في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة)стр. 1213
١٠٦٤ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق: ثنا الغلابي: ثنا العباس بن بكار: ثنا عامر بن عبد الله عن أبي الزناد قال:
قال معاوية لرجل من أهل (اليمن): ما كان أجهل قومك حيث قالوا: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩]! وحيث ملكوا أمرهم امرأة! فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم النبي ﷺ : ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]! ألا قالوا: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ؛ فَاهْدِنَا إِلَيْهِ)؟!
١٠٦٥ - حدثنا أحمد بن محمود الفارسي: حدثني علي بن محمد بن حاتم: سمعت محمد بن أبي جعفر القومسي قال: سمعت القاسم بن أبي إسرائيل قال: قال أعرابي:
طَلَبُ الْجَنَّةِ بِلَا عَمَلٍ: ذَنْبٌ [مِنَ] (١) الذُّنُوبِ! وَانْتِظَارُ الشَّفَاعَةِ بِلَا سَبَبٍ: نَوْعٌ مِنَ الْغُرُورِ! وَالاِتِّكَالُ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ بِلَا طَاعَةٍ: حُمْقٌ وَجَهْلٌ! الحواشي
(١) وقع في الأصل: (ففي)!
١٠٦٥ - لم أره من هذا الوجه!
وقد ذكر في غير واحد من كتب التفسير عن (شهر بن حوشب) معلقا!
وذكره الغزالي في «رسالة أيها الولد» (ص ٤) عن الحسن البصري معلقا!
وأسنده عن (معروف الكرخي): السلمي في «طبقات الصوفية» (ص ٤٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٢١ - ط إحياء التراث)!
وقد روي مرفوعا بإسناد تالف، كما في «تنزيه الشريعة» (٢/ ٤٠٢)!стр. 1214
١٠٦٦ - أنشدني أبو بكر محمد بن داود الزاهد قال: أنشدني عبد الله بن جابر الطرسوسي لأبي أمية الطرسوسي [البسيط]:
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرَى بَيْضَاءَ قَدْ طَلَعَتْ … كَأَنَّمَا طَلَعَتْ فِي نَاظِرِ الْبَصَرِ
لَئِنْ قَطَعْتُكِ بِالْمِقْرَاضِ عَنْ بَصَرِي … فَمَا قَطَعْتُكِ عَنْ هَمِّي وَعَنْ فِكَرِي
آخر المنتقى من الثامن من حديث المزكي سمعت جميع الجزء الثامن على شيخنا أبي المظفر السمعاني، وسمع بقراءتي: الإمام أبو إسماعيل أحمد بن محمد بن نصر العلوي البخاري، وابنه إسماعيل، يوم الثلاثاء ثالث جمادى الآخرة، سنة تسع وست مئة.
وسمعت السابع بقراءتي عليه، وسمع معي: أبو الفضل محمد بن عمر الخوارزمي الخباز المروزي.
الحواشي
(١) ١٠٦٦ - أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥١/ ٢٤٥ - ط دار الفكر): أنا أبو محمد بن السمرقندي: أنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي الفضل النيسابوري: أنشدنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى: أنشدني أبو بكر محمد بن داود … به.
وأنشده غيره لـ (أبي دُلَفَ)!стр. 1215
وكذلك سمع السادس قبله بقرءاتي. وقرأت الثالث على شيخنا أيضًا، فسمعه السيد وابنه، في جمادى.
كل ذلك وشيخنا يروي الثالث عن عبد الخالق بن زاهر، وعن أبي علي الحسين الشحاميين عن المحمي.
وسمعت الأول بقراءتي، ولم يكمل لأحد معي، في جمادى الآخرة أيضًا من السنة.
стр. 1216
ومن حديث أبي بكر محمد بن أحمد بن السري بن أبي دارم الحافظ الكوفي
١٠٦٧ - أخبرني الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني التميمي المروزي بها - قلت له: أخبركم أبو القاسم عبد الكريم، وأبو عبد الرحمن أحمد ابنا الحسن بن أحمد الكاتب - قراءة عليهما سنة أربع وأربعين، بـ (ينسابور) - قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي - قراءة عليه في المُحَرَّمِ، سنة سبع وسبعين وأربع مئة - قال: أخبرنا السيد أبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسيني - قراءة عليه - قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن السري -المعروف بـ (ابن أبي دارم) الحافظ؛ بـ (الكوفة) -: قثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الهمداني: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس: ثنا زهير: ثنا عبد الملك بن عمير: حدثني قَزَعَةُ:
أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا فأعجبني! فدنوت منه - وكان في نفسي -، حتى سألته، فقلت: أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ فغضب غضبًا شديدًا! قال: فَأُحَدِّثُ عن رسول الله ما لم أسمع منه؟! نعم؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لَا تُشَدُّ الرِّجَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ».
الحواشي
(١) ١٠٦٧ - صحيح:
أخرجه البخاري (١١٩٧ - وأطرافه)، ومسلم (بعد ٤١٦/ ١٣٣٨) من طريقين عن عبد الملك … بهстр. 1217
١٠٦٨ - حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد: حدثني أبي: حدثني عمي الحسن بن سعيد: حدثني أبي: حدثني عبد الله بن علي -هو: ابن مهران- عن محمد بن عبد الله عن الحكم عن طاوس عن ابن عباس قال:
لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى (الْيَمَنِ)؛ قَالُوا لَهُ: بِمَا (١) أَمَرَكَ؟ قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا: جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً: مُسِنَّةٌ. قَالُوا: فَالْأَوْقَاصُ؟ قَالَ: مَا أَمَرَنِي فِيهَا شَيْئًا؛ وَمَا سَأَلْتُهُ؟ قَالَ: فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ». الحواشي
(١) كذا وقع بإثبات (الألف)؛ وهو جائز ندورًا، كما في «شواهد التوضيح» (ص ١٦٠ - ١٦١)
١٠٦٨ - صحيح؛ دون قضية (الأوقاص):
أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٤٨٦٨) ، والدارقطني (٢/ ٩٩)، وابن حزم في «المحلى» (٦ - ٥/¬٦)، والبيهقي (٤/ ٩٩)، وابن القاسم في «المدونة» (١/ ٣٥٥)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٢٧٤) عن بقية: حدثني المسعودي عن الحكم … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:
١ - اختلاط (المسعودي)، كما في «التقريب»!
٢ - شذوذه عن ثقات أصحاب (الحكم)؛ فقد قال البزار -بإثر إخراجه-:
«وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ عن الحكم عن طاوس مرسلًا! ولا نعلم أحدًا قال: (عن طاوس عن ابن عباس) إلا (بقية عن المسعودي)! ولم يتابع (بقية عن المسعودي) على هذا الحديث أحد. ورواه (الحسن بن عمارة): عن (الحكم عن طاوس عن ابن عباس)! و (الحسن بن عمارة): لا يُحْتَجُّ بحديثه إذا تفرد بحديث»
قلت: والطريق المرسل؛ أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٠٣٠ ط الرشد) وأما طريق المصنف: ففيه (ابن مهران)؛ مجهول، كما في «الميزان» (٢/ ٤٦٣)! وقد صح دون قضية (الأوقاص)؛ فانظر «الإرواء» (٣/ ٢٦٩ - ٢٧١)стр. 1218
١٠٦٩ - وبه: حدثني علي بن عبد الله عن حنظلة - هو ابن أبي سفيان- قال:
سَمِعْتُ سَالِمًا (١) يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ؛ هَلْ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ صَلَّى يَوْمًا الْعَصْرَ، ثُمَّ رَكِبَ، حَتَّى إِذَا سَارَ؛ قَالَ: (مَسِسْتُ ذَكَرِي)؛ فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ عَادَ لِلصَّلَاةِ!
١٠٧٠ - حدثني عبد الله بن علي: حدثني المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ :
«مَنِ اسْتُودِعَ وَدِيعَةً؛ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ». الحواشي
(١) في الأصل: (سالم)!
١٠٦٩ - صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧، ٤١٨)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (١/¬٢٨)، والطبراني في «مسند الشاميين»(٣١٧٩) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١/ ٢٥٠)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٧٧)، والبيهقي في «الكبرى» (١/ ١٣١)، وفي «معرفة السنن والآثار» (١٣١٣، ١٣١٤) من طريقين عن ابن عمر … به.
١٠٧٠ - ضعيف:
أخرجه ابن ماجه(٢٤٠١) : حدثنا عبيد الله بن الجهم الأنماطي: ثنا أيوب بن سُوَيْدٍ عن المثنى بن الصباح … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (المثنى) و (ابن سويد)، كما في «التقريب»! ولكن تابع (المثنى) ثلاثة عن (عمرو بن شعيب)؛ وهذا البيان:
أولا: عَبِيدَةُ بن حَسَّانَ؛ أخرجه الدارقطني (٣/¬٤١): ثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي: نا علي بن حرب نا عمرو بن عبد الجبار عنه … به.
وقال: «(عمرو) و (عَبِيدَةُ) ضعيفان! وإنما يروى عن (شُرَيْح القاضي) غَيْرَ مرفوع»! قلت: بل هما متروكان منكرا الحديث، كما في «الميزان» (٣/¬٢٦، ٢٧١)!
ثانيا: محمد بن عبد الرحمن الحَجَبِيُّ؛ أخرجه الدارقطني (٣/¬٤١) ومن طريقه البيهقيстр. 1219
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٧) ! وأقرَّه العلائي في «جامعه»؛ وزاد: «وقد روى عنه الكثير»! وأقرَّه الولي ابن العراقي في «تحفته» (ص ١٨٥)؛ وزاد: «وجدت بخط الحافظ رشيد الدين العطار-: أنه وقع في الجزء الثاني من «حديث أبي الطيب ابن بنت الشافعي»: أبنا عبد الغني بن سعيد بالإسناد إلى أحمد بن صالح أنه قال: (لم يسمع (ابن لهيعة) من (عمرو بن شعيب) إلا حديثين؛ فَأَتَمُّوهَا له مائتين»!
وهكذا في حاشية «جامع العلائي» -نقلا عن أبي داود-: «إنما سمع (ابن لهيعة) من (عمرو بن شعيب) ثلاثة أشياء أو أربعة أشياء»!
قلت: الظاهر أن حديثه هذا مما تلقاه عن (المثنى)؛ فقد نص أحمد على أن (ابن لهيعة)стр. 1220
١٠٧١ - وعن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ إِنْ كَلَّمْتُ أَخِي، إِنْ هُوَ سَأَلَنِي الْقِسْمَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ أَغْنَى اللَّهُ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ عَنْ مَالِكَ كَفِّرْ يَمِينَكَ، وَأَطْعِمْ عَشَرَةَ (١) مَسَاكِينَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الحواشي
(٢٣١٥) ، و «الإرواء»(١٥٤٧) ، و «التعليقات الرضية على الروضة الندية» (٢/ ٤٨٧)!(١) في الأصل: (عشر)!
١٠٧١ - صحيح:
أخرجه أبو داود(٣٢٧٢) ، والحاكم (٤/ ٣٠٠)، وابن حبان(٤٣٥٥) ، وابن حزم في «المحلى» (٨/¬٤٢)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ١٠٤٢)، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/¬٣٣، ٦٥)، وفي «الصغرى»(٤٠٩٣) ، وفي «معرفة السنن والآثار»(٥٩٩٤) ، والإسماعيلي في «معجمه»(٣٦٤) من طرق عن يزيد بن زريع: حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب … به.
وتابعه مطرف بن طريف عن عمرو بن شعيب … به؛ علقه الدارقطني بإثر ما سبق! قلت: وظاهر إسناده الصحة؛ فإن رجاله ثقات.
لكن قال شيخنا الألباني في تعليقه على «المشكاة» (٣٣٧٦ - «هداية الرواة»): «لكن فيه إرسال»!
قال عمر -مستعينا بالله مولاه-: إن كان يعني بين (عَمْرِو) و (سعيد)؛ فلا! إذ أثبت البخاري في «الضعفاء الصغير»(٢٦١) سماعه منه!стр. 1221
«لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».
١٠٧٢ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
أَتَى سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمِ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
«لَا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدٍ».
الحواشي
(٤٣٣٧) ! وصحح في «صحيح الموارد» (١٠٠٨/ ١١٩٤) المرفوع منه فقط!!
قال عمر عفي عنه -: لكن قد اختلف على (عمرو بن شعيب) على أوجه: الأول: هذا المذكور هنا! الثاني: عنه عن أبيه عن جده؛ أخرجه النسائي في «الصغرى» (٧/¬١٠، ١٢)، وفي الكبرى (٤٧٠٥، ٤٧١٥ - ط الرسالة)، وأبو داود (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، وابن ماجه(٢١١) ، وأحمد (٢/ ١٨٥، ٢١٠، ٢١٢)، وابن حزم في «المحلى» (٨/¬٤٢)، والبيهقي (١٠/¬٣٣) من طرق عنه … به.
الثالث: مثله … لكن بزيادة (كردم الثقفي)؛ أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٩٢٧ - ط علمية): حدثنا حبيب بن الحسن: حدثنا علي بن الحسن بن سليمان: ثنا أبو حُمَةَ: ثنا أبو قُرَّةَ عن المثنى بن الصباح عنه … به.
الرابع: مثله … بزيادة (ميمونة بنت كردم) قبل (أبيها)؛ علقه أبو نعيم إثر السابق! فالظاهر إعلال جميعها بما يسمى ب (سلوك الجادة)! ولا يصح إلا حديث الباب!
نعم؛ قد تواتر المرفوع - بيقين - من حديث جماعة من الأصحاب (؛ وأصحها ما أخرجه مسلم(١٦٤١) من حديث عمران بن حصين ﵁؛ والله الموفق!
١٠٧٢ - صحيح:
تقدم (برقم ٨٧١) مطولا؛ فراجعه!стр. 1222
تُوَافَى بِفِدْيَةٍ بِمِئَةِ نَاقَةٍ: ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً، وَلِي بَازِلُ عَامِهَا بِأُمِّهَا؛ كُلُّهَا خَلِفَةٌ! ثُمَّ دَعَا أَخَا (١) الْمَقْتُولِ، فَقَالَ: هَذَا لَكَ، وَلَيْسَ لِقَاتِلِهِ (٢) شَيْءٌ! (٣)
١٠٧٣ - وبه عن عبد الله بن عمرو:
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ يَمَانِيَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي أَيْدِيهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، الحواشي
(١) في الأصل: (أخ)؛ وهي لُغَيَّةٌ في (الأسماء الستة)، كما سيأتي التنبيه عليه في التعليق على (رقم ١١٥٨)!(٢) في الأصل: (لقاتلك) مضببًا عليها!(٣) جاء في هامش الأصل ما نصه: (هذا رواه ابن عجلان عن عمرو بن شعيب … أبنا أبو المظفر السمعاني - بقراءتي عليه -، قلت له: أخبركم أبو البركات الفراوي -قراءة عليه -: أبنا الحسن بن مُحَمَّدٍ أبو القاسم الخوافي - قراءة عليه، سنة ثمان وسبعين وأربع مئة -: أبنا أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي: أبنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري: ثنا محمد بن مسلم بن وارة [ .. ]). انتهى.
١٠٧٣ - صحيح:
أخرجه النسائي في «الصغرى» (٥/¬٣٨)، وفي «الكبرى» (٢٢٧٠ - ط الرسالة)، وأبو داود(١٥٦٣) ، والترمذي(٦٣٧) ، وأحمد (٢/ ١٧٨، ٢٠، ٢٠٨)، وابن زنجويه في «الأموال»(١٧٦٢) ، وابن أبي شيبة (١٠٢٥٠ - ط الرشد)، والدارقطني (٢/ ١٠٨، ١١٢)، والبيهقي (٤/ ١٤٠)، وأبو عبيد في «الأموال»(١٢٦٠) ، والبغوي في «شرح السنة»(١٥٨٣) ، وابن حزم في «المحلى» (٦/ ٧٨)، وعبد الرزاق(٧٠٦٥) ، وابن حبان في «المجروحين» (٢/¬٣٩ - ط السلفي)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٣/ ٢٠٧)، وابن الجوزي في «التحقيق» (٩٨٢، ٩٨٣) عن عمرو … به.
قلت: وسنده حسن؛ على المتقرّر في نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)!
(تنبيه): لما كان الغالب على المتكلمين في الأسانيد والمتون والرجال سيما في هذا الزمان الاعتقاد ثم الاستدلال: فإن هذا الحديث مِمَّا قد جُوبِه بالتضعيف والإبطال؛ بناءًстр. 1223
فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ :
الحواشي
(١) على شُبَه لا ينبغي أن تكون! فأذكر أربعة أمور مما ذُكِرَ -والله المستعان-: الأول: أن نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) ضعيفة!!
والجواب: أن هذا رمي في عماية؛ إذ من أراد أن يبحث بالمنقاش عن كل ما قيل في بعض الروايات - لا سيما الصحف والنسخ -؛ لم يَعْدِمْ أن يقدّم للعقلانيين وأضرابهم لُقْمَةٌ سائغة، يطعنون بها على أهل الحديث، ويتسللون منها لواذًا إلى ما يريدون؛ فإن الذي استقر عليه الأمر: هو الاحتجاج بهذه الصحيفة!
وما أحسن قول الإمام ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٣٨٩) - تعليقا على قوله ﷺ : «أنت أحق به؛ ما لم تنكحي» المروي من نسخة (عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده):
«احتاج الناس فيه إلى (عمرو بن شعيب)، ولم يجدوا بدأ من الاحتجاج -هنا- به! ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي ﷺ حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غَيْرَ هذا! وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة - وغيرهم -. وقد صَرَّحَ بأن الجَدَّ: هو (عبد الله بن عمرو)؛ فبطل قول من يقول: (لعله: (محمد -والد شعيب)؛ فيكون الحديث مرسلا)! وقد صح سماع (شعيب) من جَدِّهِ (عبد الله بن عمرو)؛ فبطل قول من قال: (إنه منقطع)! وقد احتج به البخاري خارج «صحيحه»؛ ونصَّ على صحة حديثه وقال: كان (عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يَحْتَجُّونَ بحديثه؛ فمن الناس بعدهم؟!)؛ هذا لفظه. وقال إسحاق بن راهويه: (هو عندنا ك [أيوب عن نافع عن ابن عمر])! وحكى الحاكم في «علوم الحديث» له - الاتفاق على صحة حديثه! وقال أحمد بن صالح: (لا يختلف على [عبد الله] أنها صحيحة)». انتهى.
الثاني: قال بعضهم - بعد تسليمه بما قلنا: (لم تصح الطرق إلى هذه النسخة؛ فإنها دائرة على (الحجاج بن أرطاة) - وهو مدلس-، و (المثنى بن الصباح) و (ابن لهيعة) -وهما ضعيفان-، و (محمد بن عبيد الله العرزمي) - وهو متروك-)!
والجواب أننا لا نسلم أيا من المقدمتين:
أما الأولى؛ فلأن من طرق هذه النسخة: (الحسين بن ذكوان المعلم)؛ وهو ثقة من رجال الجماعة، تُكُلِّمَ فيه بغير حجة، كما نص عليه الذهبي في «الميزان» (١/ ٥٣٤)؛ وعلم له - وتبعه ابن حجر في «التجريد» - بعلامة (صح)!стр. 1224
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) وأما الثانية؛ فلأن اجتماعهم - وإن كان في كل منهم ضعف؛ عدا (العرزمي) - مما يؤكد أن أحداً منهم لم يخطئ في روايته؛ مع كونهم لم يُتَّهَمُوا!
الثالث: أن بعضهم سلَّم بما نقول في الجملة؛ لكن أورد ما يستحق المناقشة! إذ قال: (قد أخرج النسائي هذا الحديث - بِعَيْنِهِ - في «الصغرى» (٥/¬٣٨)، وفي «الكبرى» (٢٢٧١ - ط الرسالة) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى: حدثنا المعتمر: سمعت حسين بن ذكوان المعلم البصري - وهو ثقة -: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها ابنة لها إلى رسول الله ﷺ ؛ وفي يد ابنتها مَسَكَتَان … نحوه مرسلا. ثم قال النسائي: (خالد بن الحارث): أثبت عندنا من (المعتمر)؛ وحديث (المعتمر) أولى بالصواب)! والجواب من وجهين (أ):
أولاً: أن قوله: «وحديث (المعتمر) أولى بالصواب»! يناقض كلامه الأول من حيث إن طريقة العلماء - بعامة - والنسائي - بخاصة -: هو الترجيح بالأحفظ والأكثر وما أشبه ذلك من نحو اختصاص بشيخ! وحديثنا هذا مما يوجب ترجيح رواية (خالد) - الموصولة - على رواية (المعتمر) - المرسلة -؛ للأمرين:
أما الأول؛ فلأن (خالدًا) - باعتراف النسائي - أوثق من (المعتمر)!
وأما الثاني؛ فلأني لم أرَ أحدًا ذكر (المعتمر) في الرواة عن (المعلم)! ولا ذكروا هذا (المعلم) في شيوخ (المعتمر)! خلافًا لحال (خالد)؛ فهو أكثر اختصاصًا!
ثانيا: سَلَّمْنَا أن (المرسل) هو الصواب؛ فإن (المرسل) - إذا اعتضد بمعتبر - حُجَّةٌ عند الجميع! وحديثنا من هذا الباب؛ فإن له شواهد، أصحها حديث (عائشة)؛ ويأتي! الرابع - وله تعلق بالثالث -: أن طريق (خالد بن الحارث عن حسين المُعَلِّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) مُعَلَّ بما يسمى عند النقاد بـ (سلوك الجَادَّةِ)! وهو مِمَّا نص عليه
===
(أ) علما أن الترجيح المذكور لم يرد في الأصول الخطية لكل من «الصغرى» و «الكبرى»! وإنما نقله المزي وكذا الزيلعي وابن حجر وغيرهما! هذا مع كون شيخنا قد نقل في «آداب الزفاف» (ص ٢٥٦) عن نسخة خطية من «كبرى النسائي» (ق ١/¬٥) أنه قال: «والموصول أولى بالصواب»! فإن ثبت هذا؛ انْحَلَّ الإشكال من أصله!стр. 1225
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ابن رجب في «شرح العلل»، والسخاوي في «فتح المغيث»!
والجواب والمستعان بالله رب الأرباب: أن تحرير النقل يفهم المراد؛ فأقول: قال ابن رجب في «شرح العلل» (٢/ ٨٣٨ - ٨٤٣) وهذه حروف كلامه-:
(قاعدة):
إِذَا رَوَى الْحُفَّاظُ الأَثْبَاتُ حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ، وَانْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِإِسْنَادٍ آخَرَ: فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ ثِقَةٌ حَافِظًا؛ فَحُكْمُهُ قَرِيبٌ مِنْ زِيَادَةِ الثَّقَةِ فِي الأَسَانِيدِ أَوْ فِي الْمُتُونِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ! وَقَدْ تَرَدَّدَ الْحُفَّاظُ كَثِيرًا فِي مِثْلِ هَذَا: هَلْ يُرَدُّ قَوْلُ مَنْ
تَفَرَّدَ بِذَلِكَ الإِسْنَادِ؛ لِمُخَالَفَةِ الأَكْثَرِينَ لَهُ؟ أَمْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِثِقَتِهِ وَحِفْظِهِ؟
وَيَقْوَى قَبُولُ قَوْلِهِ إِنْ كَانَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ وَاسِعَ الْحَدِيثِ، يُمْكِنُ أَنْ يَحْمِلَ الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ كَ (الزُّهْرِيِّ)، وَ (الثَّوْرِيِّ)، وَ (شُعْبَةَ)، وَ (الأَعْمَشِ).
- ومثال ذلك: ما روى أصحاب (الأعمش) - مثل (وكيع)، و (عيسى بن يونس)، و (علي بن مُسْهِرٍ)، و (عبد الواحد بن زياد) وغيرهم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: أنه كان مع النبي ﷺ في حَرْثٍ ب (المدينة)، فَمَرَّ على نَفَرٍ من اليهود؛ فسألوه عن الروح … الحديث.
وخالفهم (ابن إدريس)؛ فرواه عن (الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله) … ولم يتابع عليه!
فصححت طائفة الروايتين عن (الأعمش)، وخرجه مسلم من الوجهين
وقال الدارقطني: «لعلهما محفوظان! و (ابن إدريس) من الأثبات؛ ولم يتابع على هذا القول».
قلت: ومما يشهد لصحة ذلك: أن (ابن إدريس) روى الحديث بالإسناد الأول أيضًا! وهذا مما يستدل به الأئمة كثيرًا على صحة رواية من انفرد بالإسناد؛ إذا روى الحديث بالإسناد الذي رواه به الجماعة فخرجه ابن أبي خيثمة في كتابه: ثنا عبد الرحمن بن محمد أبو عبد الرحمن الكرماني كتبت عنه بـ (كَفْرِ بَيَّا): - نا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: إني لأمشي مع النبي ﷺ … فذكره.
مثال آخر: روى أصحاب (الزهري) عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونةстр. 1226
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) عن النبي ﷺ … حديث (الفأرة في السَّمْنِ).
ورواه معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة …
- فَمِنَ الحُفَّاظِ مَنْ صَحَّحَ كلا القَوْلَيْنِ؛ ومنهم الإمام أحمد، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما.
- ومنهم من حكم بغَلَطِ معمر؛ لانفراده بهذا الإسناد - منهم البخاري، والترمذي، وأبو حاتم، وغيرهم.
- وذكر الذهلي أن (سعيد بن أبي هلال) تابع (معمرًا) على روايته عن الزهري عن سعيد بن المسيب؛ إلا أنه أرسله ولم يذكر (أبا هريرة).
- ويدلُّ على صحة رواية (معمر): أنه رواه بالإسنادين كليهما.
- وأما لفظ الحديث بالتفريق بين (الجامد) و (المائع)؛ فقد ذكره معمر عن الزهري بالإسنادين - معا-!
- وتابعه الأوزاعي عن الزهري؛ فرواه عن عبيد الله عن ابن عباس …
- وكذلك رواه إسحاق بن راهويه عن سفيان بن عيينة عن الزهري … لكنه حمل حديث (ابن عيينة) على حديث (معمر)!
وقد سبق ذلك كُلُّهُ مُسْتَوْفَى في (كتاب الأطعمة) [أي: من «شرح الترمذي»].
فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ عَنِ الْحُفَّاظِ سَيِّئَ الْحِفْظِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْبَأُ بِالْفِرَادِهِ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْوَهَمِ!
- مثال ذلك: أن أصحاب (الزهري) رووا عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ … قصة (المجامع في رمضان).
- ورواه هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة …
فحكم الأئمة بأنه وهم في ذلك!
فَإِنْ كَانَ الْمُنْفَرِدُ عَنِ الْحُفَّاظِ - مَعَ سُوءِ حِفْظِهِ - قَدْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْمَشْهُورُ، وَالْحُفَّاظُ يُخَالِفُونَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُرْتَابُ فِي وَهَمِهِ وَخَطَإِهِ!! لأَنَّ الطَّرِيقَ الْمَشْهُورَ تَسْبِقُ إِلَيْهِ الْأَلْسِنَةُ وَالْأَوْهَامُ كَثِيرًا، فَيَسْلُكُهُ مَنْ لَا يَحْفَظُ!
- ومثال ذلك: روى حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن أبي سُبَيْعَةَ الصُّبَعِي عنстр. 1227
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) الحارث: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحب فلاناً! قال: «أعلمته؟!». قال: لا … الحديث.
هكذا رواه (حماد بن سلمة) وهو أحفظ أصحاب (ثابت)، وأثبتهم في حديثه، كما سبق -.
- وخالفه مَنْ لَمْ يَكُنْ في حفظه بذاك من الشيوخ الرواة عن (ثابت)؛ ك (مبارك بن فَضَالَةَ)، و (حسين بن واقد) ونحوهما؛ فرووه عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ !
- وحكم الحفاظ - هنا - بصحة قول (حَمَّادٍ)، وخَطَأِ مَنْ خالفه منهم: أبو حَاتِمٍ والنسائي والدارقطني!! قال أبو حاتم: «(مبارك) لزم الطريق»؛ يعني: أن رواية (ثابت عن أنس): سلسلة معروفة مشهورة تسبق إليها الألسنة والأوهام! فيسلكها مَنْ قَلَّ حفظه! بِخِلَافِ ما قاله (حماد بن سلمة)؛ فإن في إسناده ما يُسْتَغْرَبُ! فلا يَحْفَظُهُ إلا حافظ! وأبو حاتم كثيرًا ما يُعَلِّلُ الأحاديث بمثل هذا، وكذلك غيره من الأئمة!
وقد سبق إلى نحو ذلك (ابن عيينة) و (ابن مهدي)؛ فإن (مالكًا) روى عن صفوان بن سُلَيْمٍ عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة: كهذه من هذه»
- وخالفه ابن عيينة؛ فرواه عن صفوان بن سُلَيْمٍ عن أُنَيْسَةَ عن أُمِّ سعيد بنت مُرَّةَ الفِهْرِيَّةِ عن أبيها عن النبي ﷺ …
- ورجح الحفاظ -ك (أبي زرعة) و (أبي حاتم) - قول (ابن عيينة) في هذا الإسناد على قول (مالك)!
- قال الحميدي: قيل لـ (سفيان): إن (عبد الرَّحْمَنِ بن مهدي) يقول: إن (سفيان) أصوب في هذا الحديث من (مالك)! قال سفيان: وما يدريه؟! أدرك (صفوان)؟ قالوا: لا؛ لكنه قال: إن (مالكا) قال: (عن صفوان عن عطاء بن يسار)، وقال سفيان: (عن أُنَيْسَةَ عن أُمِّ سعيد بنت مُرَّةَ عن أبيها)؛ فمن أين جاء بهذا الإسناد؟! فقال سفيان: ما أَحْسَنَ ما قال! لو قال لنا: (صفوان عن عطاء بن يسار) كان أَهْوَنَ علينا مِنْ أَنْ نَجِيءَ بِهَذَا الإسناد الشديد! [انظر الكلام عليه فيما يأتي (برقم ١١٠٠)]
- ومن ذلك: أن (حُصَيْنَ بن عبد الرَّحْمَنِ) روى عن: عمرو بن مُرَّةً عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبي ﷺ حديث (رفع اليدين في الصلاة).стр. 1228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) - ورواه (شعبة) عن: عمرو بن مُرَّةَ عن أَبِي البَخْتَرِي عن عبد الرحمن اليَحْصَبي عن وائل ﷺ بن حُجْرٍ عن النبي …
وسئل عن ذلك أحمد؟ فقال: (شعبة) أثبت في (عمرو بن مُرَّةَ) من (حصين)! القول قول (شعبة)! من أين يقع: (شعبة عن أبي البختري عن عبد الرحمن اليحصبي عن وائل)؟!
- يشير إلى أن هذا إسناد غريب، لا يحفظه إلا حافظ؛ بخلاف (علقمة بن وائل عن أبيه)! فإنه طريق مشهور». انتهى بطوله.
وقال السَّحَاوِيُّ في «فتح المغيث» (١/ ٢٠٠ - ٢٠٨):
«تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف:
[قال الناظم العراقي]:
(١٤٧ - وَاحْكُمْ لِوَصْلِ ثِقَةٍ فِي الأَظْهَرِ … وَقِيلَ: بَلْ إِرْسَالَهُ لِلأَكْثَرِ
١٤٨ - وَنُسِبَ الأَوَّلُ لِلنُّظَّارِ … أَنْ صَحْحُوهُ وَقَضَى الْبُخَارِي
١٤٩ - لِوَصْلِ: «لا نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيْ» … مَعْ كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ كَالْجَبَلِ
١٥٠ - وَقِيلِ: الأَكْثَرْ، وَقِيلَ: الأَحْفَظُ … ثُمَّ فَمَا إِرْسَالُ عَدْلٍ يَحْفَظُ
١٥١ - يَقْدَحُ فِي أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ أَوْ … مُسْنَدِهِ عَلَى الأَصَحُ وَرَأَوْا
١٥٢ - أَنَّ الأَصَحَ الْحُكْمُ لِلرَّفْعِ وَلَوْ … مِنْ وَاحِدٍ فِي ذَا وَذَا كَمَا حَكَوْا)
- وكان الأنسبُ ضَمَّهُ لـ (زيادات الثقات)؛ لتعلقه كما قال ابن الصلاح - به، ولكنه لما أَنْجَزَ الكلام في (العنعنة) لحديث (عمار) المروي متصلا من وجه، ومرسلًا من آخر؛ ناسب إردافه بالحكم في مثل ذلك وَنَحْوِهِ، فقال مبتدئا بالمسألة الأولى: واحكم أيها الطالب فيما يختلف الثقات فيه من الحديث - بأن يرويه بعضهم مرسلًا - لِوَصْلِ ثقة ضابط
- سواء كان المخالف له واحدًا أو جماعة، أحفظ أم لا في الأظهر الذي صححه الخطيب، وعزاه النووي للمحققين من أصحاب الحديث قلت: ومنهم البزار؛ فإنه قالстр. 1229
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) : «رواه غير واحد - منهم مالك وابن عيينة -؛ كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء: مرسلا! وأسنده عبد الرزاق عن معمر والثوري كلاهما عن زيد! وَإِذَا حَدَّثَ بِالحَدِيثِ ثِقَةٌ فَأَسْنَدَهُ؛ كَانَ عِنْدِي هُوَ الصَّوَابَ». قال الخطيب: «ولعل المُرْسَلَ - أيضًا - مُسْنَدٌ عند الذين رووه مرسلا - أو عند بعضهم -؛ إلا أنهم أرسلوه؛ لغرض أو نسيان! والناسي لا يُقْضَى له على الذاكر»! وقيل: بل احكم لإرساله؛ أي: الثقة! وهذا عزاه الخطيب للأكثر من أصحاب الحديث؛ ف (سلوك غَيْرِ الجَادَّةِ) دال على مزيد التَّحَفُّظِ، كما أشار إليه النسائي! وقيل: إن الإرسال نوع قدح في الحديث؛ فترجيحه وتقديمه: من قَبِيل تقديم الجرح على التعديل - كما سيأتي آخر (زيادات الثقات)؛ مع ما فيه! وَنَسَبَ ابن الصلاح القول الأول من هذين: (لِلنَّظَّارِ) - بضم النون وتشديد الظاء المشالة وآخره راء؛ وزن (فَعَّال)، وهو جمع كثرة ل (ناظر) -؛ وهو هنا: أهل الفقه والأصول (أَنْ صَحَحُوهُ): بفتح الهمزة وتخفيف النون من (أن المصدرية) منصوب على (البدل)؛ أي: تصحيحه إذا كان الراوي عدلا
وكذا عزاه أبو الحسن بن القطان لاختيار أكثر الأصوليين، واختياره هو أيضًا، وارتضاه ابن سيد الناس من جهة النظر؛ لكن إذا استويا في رتبة الثقة والعدالة أو تقاربا! و (قضى) إمام الصنعة (البخاري) لوصل حديث: «لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» (ب)، الذي اختلف فيه على راويه (أبي إسحاق السبيعي)؛ فرواه (شعبة) و (الثوري):: عنه عن أبي بردة عن النبي ﷺ … مرسلًا! ووصله عنه حفيده: (إسرائيل بن يونس)، و (شريك)، و (أبو عوانة) بذكر (أبي موسى)؛ (مع كون من أرسله كالجبل)؛ لأن لهما في الحفظ والإتقان الدرجة العالية! قال
_________
(أ) ليس في مطبوع «البحر الزخار»؛ و (مسند أبي سعيد) فيه ناقص! وبالبداهة ليس في «كشف الأستار ولا في مختصره» للحافظ؛ إذ أخرجه أبو داود(١٦٣٥) ، وابن ماجه(١٨٤١) ! وانظر «الإرواء»(٨٧٠) .
(ب) انظر «الإرواء»(١٨٣٩) .стр. 1230
«أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ (١) ؟».
فَقَالَتَا (٢) : لَا! قَالَ:
«أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟!» - وَقَالَ: «أَدِّيَا زَكَاتَهُ»!
١٠٧٤ - وبه عن عبد الله بن عمرو:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:
«لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنِ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا مَوْقُوفٌ عَلَى حَدٌّ». الحواشي
(١٥٦٥) وغيره - من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن شداد بن الهاد عنها … به مرفوعا نحوه.
قلت: وإسناده جيد قوي.
وانظر «صحيح أبي داود» (١٣٩٦ - الأصل)، و «الإرواء» (٣/ ٢٩٦).(١) في الأصل: (زكاة) مضببًا عليها.(٢) في الأصل: (فقالا) مضببًا عليها.
١٠٧٤ - صحيح:
أخرجه أبو داود (٣٦٠٠، ٣٦٠١)، وابن ماجه(٢٣٦٦) ، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/ ١٥٥، ٢٠٠، ٢٠١)، و «الصغرى» (٤٢٩٤، ٤٢٩٥)، و «معرفة السنن والآثار» (٦١٣٧، ٦١٣٨)، وأحمد (٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٢٥)، والبغوي في «شرح السنة»(٢٥١١) ، وعبد الرزاق(١٥٣٦٤) ، والأصبهاني في «الترغيب»(٢٤٦) ، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤٢١ - ط علمية)، والدارقطني (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤)، وابن جميع الصيداوي في «معجمследующие страницы →