«الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل؛ فعليكم -عباد الله! - بالدعاء».
стр. 457
٣٦٢ - أخبرنا أبو إبراهيم - هو إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي-: أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بـ (مرو) -: ثنا يحيى بن ساسويه المروزي: ثنا محمد بن الحارث المخزومي: ثنا يحيى بن خالد عن عمر بن حفص عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن محمد بن علي [عن أبيه] (١) عن علي بن أبي طالب ﷺ قال:
نزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ بالإقامة مفردًا.
стр. 458
٣٦٣ - أَخبرنا الطَّرَّازِيُّ - هو أبو الحسن [علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي] (١): ثنا الأصم: ثنا أحمد بن يونس الضَّبِّيُّ بـ (أصبهان): -
ثنا يونس بن محمد: ثنا المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر ﵁:
أن النبي ﷺ أخذ بيد مجذوم، فأدخلها في القصعة، فقال:
стр. 459
«كلُّ - باسم الله -؛ ثقةً بالله، وتوكُّلا عليه».
стр. 460
٣٦٤ - أخبرنا الأستاذ أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى المصري الحافظ: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان وعبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن زبان قالوا: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح: حدثنا خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد: ثنا يحيى بن أيوب عن داود بن أبي هند عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال:
٣٦٥ - أخبرنا النصراباذي: أنا والدي: أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر: أبنا سعيد بن يعقوب الطالقاني: ثنا عبد الله بن المبارك: ثنا يونس بن
стр. 464
يزيد عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ بِالنَّعْلِ وَالْخَاتَمِ».
٣٦٦ - أَخبرنا الأستاذ أبو الحسن الطرازي البغدادي: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: نا العباس الدوري: نا منصور بن سلمة: نا خلاد بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة ﵂:
أَنَّ رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسا، أو صلى صلاة؛ تكلّم بكلمات:
«سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ».
стр. 465
٣٦٧ - أخبرنا أبو سعد النصرويي: أبنا محمد بن أحمد الحافظ: أبنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: ثنا أبو الربيع الزهراني: ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول قال:
كان الحسن إذا قرأ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١١٢]؛ قال:
كانوا يصومون عن الحلال؛ ابتغاء رحمة الله! ويدعون الحرام؛ لخوف عذاب الله!
٣٦٨ - أخبرنا أبو إبراهيم النصراباذي: أبنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي: ثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا عمي القاسم: ثنا بكر عن ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده قال:
لا تقولوا: واها لهذه الريح! وقولوا: واها لرحمة الله!
آخر المنتقى من حديث الشجاعي ومن حديث أبي القاسم السراج
стр. 466
٣٦٩ - وأخبرنا أبو المظفر السمعاني - بقراءتي عليه، بـ (مرو) - قلت له: أخبركم أبو نصر محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحُرْضِيِّ - قراءة عليه -: نا الأديب أحمد بن محمد بن الحسين النسائي - قراءة عليه، في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وأربع مئة -: أبنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج - قراءة عليه، سنة سبع عشرة وأربع مئة -: نا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي: نا أبو المثنى: نا عبد الله بن محمد بن أسماء: ثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵁:
أن النبي ﷺ نهى عن البيع والشراء في المسجد.
٣٧٠ - أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله: ثنا محمد بن شاذان: ثنا زكريا بن عدي: ثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله : ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ﴾ [يس: ٣٨]؟ قال:
«مستقرها تحت العرش».
стр. 467
٣٧١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي: أخبرنا أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا سعيد بن سليمان عن منصور عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
«التوبة من الذنب: أن لا تعود إليه أبدًا».
стр. 468
٣٧٢ - حدثنا أبو سعيد بن رُمَيْح: ثنا محمد بن عبد الله بن الفرج: ثنا شبيب ابن حفص المصري: ثنا أيوب بن سويد: حدثني يونس بن يزيد قال: قال لي ابن شهاب:
يا يونس! إياك وغُلول الكتب! قلت: وما غلولها؟! قال حَبْسُها عن أهلها!
إلى هنا من حديث السراج
стр. 469
ومن حديث أبي الأسعد القشيري من «الأربعين» له
- وسمعت جميعها مع الحكايات -
٣٧٣ - وأخبرنا شيخنا أبو المظفر - بقراءتي عليه بـ (مرو) - قلت له: أخبركم أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري -قراءة عليه وأنت تسمع، سنة أربع وأربعين، بـ (نيسابور) - قال: وأخبرنا الشريف أبو الحسن بن محمد ساكن بـ (سمرقند)، قدم علينا: أخبرنا الحسن بن إبراهيم البزاز: أخبرنا أبي: أبنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي: حدثني أبي: حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا: حدثني أبي موسى بن جعفر: حدثني أبي جعفر بن محمد: حدثني أبي محمد بن علي: حدثني أبي علي بن الحسين: حدثني أبي الحسين بن علي: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ :
«اللهم! ارحم الخلفاء» - ثلاث مرات -!
قيل يا رسول الله! ومن خلفاؤك؟! قال:
«الذين يأتون من بعدي، ويروون أحاديثي وسنّتي، ويعلمونه الناس» (١).
٣٧٤ - أَخبرنا السيد العالم المرتضى محمد بن محمد -المعروف بـ (سيد بغداد)؛ قدم علينا، سنة ثمان وستين وأربع مئة: أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن راشد: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حمدان بن وهب الحافظ: حدثنا سعيد بن عمرو عن (١) سلمة القرشي: ثنا أبي قال: سمعت مالك بن أنس يقول:
في قوله : ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]؛ قال: قول الرجل: (حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي .. ) (٢).
٣٧٥ - أَخبرنا الشيخ الزكي إسماعيل بن أبي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد العدل: حدثنا والدي أبو عبد الرحمن: حدثنا جدي أبو الحسين أحمد بن جعفر: أخبرنا زنجويه بن محمد بن الحسن: ثنا علي بن الحسن الذهلي: ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله؛ فهجرته إلى الله وإلى رسوله. ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه» (٣).
стр. 472
٣٧٦ - وروى موسى بن عقبة عن نافع عن علقمة بن وقاص عن عمر …
أخبرنا به القاضي عبد الله بن يوسف الحافظ - في سنة تسع وستين وأربع مئة -: أبنا أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الطابراني -بها، في الرحلة الثانية-: أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمود بن عبد الله الفقيه: حدثنا محمد بن عمير المحاربي: ثنا العلاء بن أيوب - من كتابه-: ثنا إسماعيل بن عياش عن شريك عن موسى بن عقبة عن نافع عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنما الأعمال بالنيات … » (١) الحديث.
هذا حديث غريب من حديث أبي عبد الله شريك بن عبد الله بن سنان القاضي النخعي الكوفي عن أبي محمد موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المديني.
تفرد به إسماعيل بن عياش عن شريك.
٣٧٧ - أخبرنا السيد الأجل - نقيب النقباء - أبو الحسن محمد بن محمد الحسيني - في شهور سنة ثمان وستين وأربع مئة -: نا الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي: نا أبو سهل بن زياد القطان: نا يحيى بن أبي
стр. 473
طالب: نا نصر بن حماد: نا محمد بن مُطَرِّفٍ الغَسَّاني عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال:
خطبنا رسول الله ﷺ في يوم الجمعة، فقال:
«يا أيها الناس! إن الله فرض عليكم الجمعة في يومي هذا، في ساعتي هذه، في شهري هذا، في سنتي هذه: فريضةً من الله تعالى على كل مسلم. من تركها تهاونا بها، واستخفافا بحقها؛ فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في ماله! ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا صوم له، ألا ولا جهاد له، ألا ولا حج له! الجمعة واجبة على كل مسلم؛ إلا امرأة، أو صبيًا، أو عبدًا مملوكًا. ألا لا تؤمن امرأة رجلا، ولا صبي رجلا، ولا أعرابي مهاجرًا، ولا فاجر برا؛ إلا فاجر يخاف سوطه أو سيفه. ومن استغنى بلهو أو تجارة؛ استغنى الله عنه، والله غني حميد» (١).
قال: (حديث عال حسن الجوانب، ما كتبناه إلا من هذا الوجه).
٣٧٨ - أخبرنا أبو سهل الحفصي - هو محمد بن أحمد بن عبد الله-: أخبرنا أبو الهيثم الكُشْمِيهَنِيُّ: أبنا الفربري: أبنا البخاري: ثنا أبو النعمان: أخبرني شعيب عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا
стр. 474
هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«تَفْضُل صلاة الجمع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا. وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» (١).
ثم يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
٣٧٩ - أخبرنا الشيخ أبو القاسم الفضل بن عبد الله المفسر الواعظ المحب: أبنا أبو الحسين الخفاف: أخبرنا أبو العباس السراج: حدثنا محمد بن سنان (٢) القزاز: حدثنا عون بن عمارة: ثنا هشام. قال السَّرَّاج: وحدثنا عبيد الله بن جرير: ثنا محمد بن عمرو بن جبلة: ثنا محمد بن مروان قال: وأخبرني هشام عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«صلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة: كفارات لما بينهن» (٣).
٣٨٠ - أخبرنا الشيخ الرئيس الزاهد أبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش - قراءة عليه، في سنة ثمان وستين وأربع مئة: أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه الأصبهاني - سنة تسع وأربع مئة -: أبنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي: نا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: نا يحيى بن عباد، وشَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، وعفان بن مسلم - واللفظ ليحيى بن عباد قالوا: أبنا شعبة عن الحكم عن (٤) عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
стр. 475
لقيت كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية؟! قال: قلت: بلى. قال: فإن النبي ﷺ دخل علينا، فقلنا: يا رسول الله! إنا قد عرفنا السلام عليك؛ فكيف نصلي عليك؟ قال:
«قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم؛ إنك حميد مجيد» (١).
هذا حديث صحيح؛ رواه البخاري في «الدعوات» عن آدم عن شعبة …
وانظر تعليق شيخنا أبي عبيدة - حفظه الله - على «جلاء الأفهام» (ص ٧٢).
٣٨١ - أخبرنا الشيخ أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي - قدم علينا، قراءة عليه، في سنة تسع وستين وأربع مئة؛ جميع كتاب «السنن» لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني -: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي الرُّودُبَارِيُّ: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التَّمَّارُ: حدثنا أبو داود السجستاني: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري: ثنا موسى بن عبد العزيز: ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس:
أن النبي ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب:
يا عباس! يا عماه (٢)! ألا أعطيك؟! ألا أمنحك؟! ألا أحبوك (٣)؟! ألا أفعل لك عشر خصال؟! إذا أنت فعلت ذلك؛ غفر الله لك
стр. 476
ذنبك: أوله وآخره، وقديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته! عشر خصال:
أن تصلي أربع ركعات وتقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم؛ قلت: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) خمس عشرة مرة.
ثم تركع، وتقولها وأنت راكع عشرا.
ثم ترفع رأسك من الركوع، فتقولها عشرا.
ثم تهوي ساجدًا، فتقولها وأنت ساجد عشرًا.
ثم ترفع رأسك من السجود، فتقولها عشرا.
ثم تسجد فتقولها عشرا.
ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا.
فذلك [خَمْسٌ] (١) وسبعون في كل ركعة؛ تفعل ذلك في أربع ركعات.
إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرةً فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرةً، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرةً، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرةً، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة» (٢).
٣٨٢ - أخبرنا الشيخ الجليل الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن - قراءة عليه في سنة ثمان وستين وأربع مئة -: ثنا محمد بن الحسين السلمي: أبنا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس: ثنا أبو القاسم عبيد الله بن القاسم الصغاني - وكان يقول: إنه من ولد (العرباض بن سارية) -: أخبرني عمر بن واصل قال: قال سهل بن عبد الله: أخبرني محمد بن سوار عن مالك بن دينار عن الحسن عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله ﷺ لأم أيمن:
«إذا كانت لك حاجة، وأردت نجاحها بسرعة؛ فصلي (١) ركعتين، تقرأين في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وتقولين - عشر مرات -: (سبحان الله)! وعشر مرات: (الحمد لله)! وعشر مرات: (لا إله إلا الله)! وعشر مرات: (الله (٢) أكبر)! فكلما قلت شيئا من ذلك عشرا؛ قال الله : كل هذا لي؛ قد قبلته! فإذا فرغت منها وتشهدت وأردت التسليم؛ فاسجدي وقولي في سجودك: (يا الله! أنت الله لا غيرك، يا حي يا قيوم! يا ذا الجلال والإكرام! صل على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأخيار، واقض حاجتي هذه؛ يا رحمن! واجعل الخيرة في ذلك؛ إنك على كل شيء قدير)!».
يا أم أيمن! إن العبد إذا ذكر الله في السراء، ونزل به ضر؛ قالت الملائكة: صوتا معروفا! اشفعوا وأمنوا على دعائه! فيكشف الله عنه؛ ويقضي حاجته! وإذا لم يكن يدعو العبد في السراء ونزل به ضر؛ قالت الملائكة: صوتا منكرا! ما يدعو! ولم يؤمنوا على دعائه» (٣).
٣٨٣ - أخبرنا الشيخ أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي - قراءة عليه، في سنة أربع وستين وأربع مئة: ثنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي - إملاء -: أبنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني: ثنا أحمد بن سعيد اللخمي: ثنا عمرو بن أبي سلمة: قثنا عبد الرحيم بن زيد العُمِّيُّ عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:
стр. 483
«خمس دعوات تستجاب: دعوة المظلوم حتى ينتصر، ودعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة المجاهد حتى يَقْفُلُ، ودعوة المريض حتى يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب» (١).
قال: (حديث عزيز صحيح (٢) حسن عال).
стр. 484
٣٨٤ - أَخبرنا الشيخ أبو بكر شعبة بن عبد الله بن علي الأثري -قراءة عليه، سنة ست وسبعين -: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عبدان العطار: أبنا الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني: أخرنا أبو أيوب سليمان بن أحمد بن يحيى -بـ (حمص) -: ثنا أحمد بن الحسين المصري: ثنا عباد بن صهيب: ثنا الخليل بن مُرَّة: حدثني معاوية بن قُرَّةَ المُزَني عن ابن عمر قال:
توضأ رسول الله ﷺ مَرَّةً مَرَّةً، فقال:
«هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به». ثم توضأ مرتين مرتين، فقال:
«هذا الفضل من الوضوء». ثم ثلاثا ثلاثا، فقال:
«هذا وضوئي ووضوء خليلي إبراهيم، ووضوء الأنبياء قبلي، وهو وظيفة الوضوء. فمن توضأ وضوئي هذا، ثم قال: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)؛ فتحت له ثمانية أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء» (١).
стр. 485
٣٨٥ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني - إذنًا في الرواية، إن لم أكن سمعته منه -: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المُزَكِّي: أخبرنا أبو عمرو بن مطر: ثنا أحمد بن داود السمناني: ثنا هدْبَة: ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير: أن زيدًا حدثه: أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ قال:
«الطُّهور شطر الإيمان! و (الحمد لله) تملأ الميزان! و (سبحان الله)، و (الحمد لله)، و (لا إله إلا الله)، و (الله أكبر) تملأ ما بين السماء والأرض» (١).
رواه مسلم عن [إسحاق] (٢) بن منصور عن حبان بن هلال عن أبان بن يزيد.
٣٨٦ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار - قراءة عليه، سنة سبع وأربعين وأربع مئة -: أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي: أبنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني - بـ (الكوفة) -: حدثنا العباس بن يوسف الشَّكَلِيُّ: حدثنا سَرِيُّ بن المغلس السَّقَطي: ثنا محمد بن معن الغفاري: ثنا خالد بن سعيد عن أبي زينب -مولى حازم بن حرملة - عن حازم بن حرملة الغفاري - صاحب رسول الله ﷺ قال:
مررت يومًا، فرآني رسول الله ﷺ ، فقال:
стр. 486
«يا حازم! أكثرُ من قول: ﴿لا حول ولا قوة إلا بالله﴾؛ فإنها من كنوز العرش» (١).
هذا حديث حسن من رواية (أبي الحسن سَرِيّ بن الْمُعَلِّسِ السَّقَطِيّ).
стр. 487
٣٨٧ - أخبرنا الشيخ العالم أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي: أخبرنا أبو منصور الحسن بن محمد الواعظ الأصبهاني - قراءة عليه-: أبنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني الصوفي قال: سمعت أبا القاسم عمر بن أحمد بن محمد الثلاج يقول: قال الشبلي:
الملائكة حُرَّاسُ السَّماءِ! وأصحاب الحديث حُرَّاس الرسول ﷺ ! والصوفية حُرَّاسُ الحقّ (١)!
٣٨٨ - وأنبأنا الشيخ أبو صالح أحمد بن عبد الملك الحافظ المؤذن الصوفي: أبنا السيد أبو طالب حمزة بن محمد الجعفري (٢) الصوفي: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي الصوفي: حدنا أحمد بن منصور بن يوسف الواعظ الصوفي قال: سمعت أبا عبد الله عَلان (٣) بن زيد الدِّينَوَرِيَّ الصوفي - بـ (البصرة) - قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد الصوفي قال: سمعت الجنيد بن محمد قال: سمعت سَرِيَّ بن الْمُغَلِّسِ السَّقَطِيَّ عن معروف الكرخي عن جعفر بن مُحَمَّدٍ عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
стр. 488
«طلب الحقِّ عَزْمَةٌ» (١).
هذا حديث حسن؛ رواته كلهم صوفية.
٣٨٩ - أخبرنا والدي أبو سعيد: ثنا الأستاذ أبو عبد الله الخبازي - إملاء -: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار: ثنا ابن أبي الدنيا: حدثني إسحاق القرشي: ثنا أبو عبد الله المروزي:
أن رجلا رأى يزيد بن هارون بعد موته في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: أباحني الجنة. قال: بالقرآن؟ قال: لا. قال: فبماذا؟! قال: بالحديث (٢)!
٣٩٠ - أخبرنا السيد العالم - نقيب النقباء - أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني: أخبرنا علي بن الحسين بن دوما النعالي - في كتابه -: ثنا بكار بن أحمد بن بكر المقدسي - إملاء -: ثنا أحمد بن محمد بن شاهين: حدثني محمد بن كردوس: ثنا علي بن آدم الخراط - مولى عمر بن الخطاب -: ثنا سفيان بن
стр. 489
عيينة: ثنا خلف - صاحب الخلقاني - قال:
كان لي صديق يطلب معي الحديث، فمات، فأريته في منامي؛ وعليه ثياب خضر جدد يجول فيها! فقلت له: ألست كنت تطلب معي الحديث؟! فما هذا الذي أرى؟! قال: كنت أكتب معكم الحديث، فما يمر بي حديث فيه ذكر محمد ﷺ ؛ إلا كتبت في أسفله: ﷺ ؛ فكافأني بهذا الذي ترى علي (١)!
٣٩١ - أخبرنا والدي: أبنا أبو غانم حميد بن مأمون بن حميد الهَمَذَانِيُّ - بها: أبنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني - بـ (مكة حرسها الله) -: ثنا أبو الطيب مظفر بن سهل المقرئ: ثنا أحمد بن علي المؤدب: ثنا زكريا بن يحيى بن عاصم عن يزيد بن عبد الله: ثنا خالد بن يزيد عن مكحول عن سليمان بن علي عن جده عن ابن عباس ﵁ قال:
المحدث خادم، والمحدث مخدوم (٢).
٣٩٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد - نقيب النقباء؛ قدم علينا: أبنا الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرئ: أنا محمد بن أحمد الحافظ: نا أحمد بن جعفر بن سلم: نا الأبار: نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: سمعت عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك:
الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد؛ لقال من شاء ما شاء! فإذا قيل:
стр. 490
من حدثك؟ بقي!! (١)
٣٩٣ - وأخبرنا أبو الحسن بن محمد العلوي: أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني: ثنا محمد بن الحسين أبو سليمان الحراني: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة: ثنا إسحاق بن الضيف: ثنا إبراهيم بن الحكم: حدثني أبي عن عكرمة قال:
قال ابن عباس: اقرأوا علي؛ فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم (٢).
٣٩٤ - أخبرنا محمد بن محمد - ساكن (سمرقند)؛ قدم علينا، في ذي الحجة؛ سنة ثمان وستين وأربع مئة: أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم: أبنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار قال: سمعت أحمد بن يحيى - ثعلب- يقول:
(أبنا) و (حدثنا) و (أنبأنا) واحدة (٣).
٣٩٥ - وقال سفيان الثوري:
إذا قرأت على العالم؛ فلا بأس أن تقول: (ثنا).
стр. 491
كذلك أخبرنا أبو الحسن الحسيني: أبنا طلحة الكناني: ثنا محمد: ثنا بشر بن موس - بـ (غزة) -: ثنا محمد بن مهران قال: سمعت سفيان الثوري … الحديث (١).
٣٩٦ - سمعت الإمام أبو المظفر السمعاني - بـ (مرو)، قال: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت والدي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن باكوي الشيرازي يقول: سمعت علي بن بندار الجرجاني: نا محمد بن نمر: نا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري قال: سمعت المسيب بن واضح يقول:
كنت مع عبد الله بن المبارك في طريق الرقعة، فقال لي: يا مسيب! ما فساد العامة إلا من قبل الخاصة! قلت له: ولم يرحمك الله يا أبا عبد الرحمن؟! قال: لأن أمة محمد ﷺ على خمس طبقات: أولها العلماء، والثاني الزهاد، والثالث الغزاة، والرابع التجار، والخامس الولاة.
فأما العلماء؛ فهم ورثة الأنبياء. وأما الزهاد؛ فملوك هذه الأمة، وأما الغزاة؛ فجند الله في أرضه. وأما التجار؛ فأمناء الله في أرضه. وأما الولاة؛ فهم الرعاء.
فإذا كان العالم طامعا للمال جامعًا؛ فالجاهل بِمَنْ يقتدي؟! وإذا كان الزاهد راغبا؛ فالتائب بِمَنْ يقتدي؟! وإذا كان الغازي مرائيا؛ فمتى يظفر بالعدو؟! وإذا كان التاجر خائنا؛ فعلى ما (٢) يؤتمن الخائن؟! وإذا كان الوالي ذئبا، فمن للرعية ومن يحفظها (٣)؟!
стр. 492
٣٩٧ - سمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد: سمعت عمي أبا منصور - هو عبد الرحمن - يقول: سمعت أبا القاسم الأطروشي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت الحسين بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول:
[رأيتُ] (١) رب العزة في المنام، فقلت له: يا رب! كم أدعوك فلا تستجيب لي؟! قال: يا يحيى! إني أحب أن أسمع صوتك (٢)!
٣٩٨ - أخبرتني (الحُرَّةُ) جدتي فاطمة بنت أبي علي الحسن بن علي الدقاق
قالت: أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي قال: سمعت أحمد
بن محمد البرذعي - بـ (بغداد)، في (الحَرْبِيَّةِ) - يقول: سمعت المرتعش يقول:
سمعت أبا الحسن النوري يقول - ويوصي بعض أصحابه -، ويقول:
عشر وأيُّ عشر! احفظهن واعمل عليهن جهدك:
فأول ذلك: مَنْ رأيته يدعي مع الله تعالى حالة، تخرجه من حد علم الشرع؛ فلا تقربن منه!
والثانية: مَنْ رأيته يسكن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم (٣)؛ فلا تقربن منه!
стр. 493
والثالثة: مَنْ رأيته يسكن إلى الرياسة والتعظيم؛ فلا تقربن منه، ولا ترجُ فلاحه!
الرابعة: فقير رجع إلى الدنيا، إن مت جوعًا فلا تقربن منه - وإن أرفقك-؛ فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحًا!
والخامسة: مَنْ رأيته مستغنيًا بعلمه؛ فلا تأمَنْ جهله!
والسادسة: مَنْ رأيته مدعيًا حالة، لا يدلُّ عليها ولا يشهد لها حفظ ظاهره؛ فاتهمه على دينه!
والسابعة: مَنْ رأيته يرضى نفسه، ويسكن إلى وقته؛ فاعلم أنه مخدوع، فاحذره أشدَّ الحذر!
والثامنة: مريد يستمع الفضائل، ويميل على الرفاهية؛ لا ترج (١) خيره!
والتاسعة: فقير لا تراه عند السماع حاضرًا (٢)؛ فاتهمه، واعلم أنه مشوّشُ السر، متبدد الهم!
والعاشرة: مَنْ رأيته مطمئنا إلى أصدقائه وإخوانه، مذعنا للخلق؛ فاشهد بسخافة عقله، ووهن ديانته (٣)!
٣٩٩ - وأخبرتنا - أيضًا - قالت: أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي: أبنا يوسف بن محمد بن يوسف الطابراني: ثنا عبد الله بن أحمد العمري البصري قال: سمعت أبا يعقوب الضرير يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: خرجت إلى بيت الله الحرام، فلما أن صرت إلى بعض الطريق قيل لي: ههنا رجل من المتعبدين، مستجاب الدعوة فنزلت عليه تلك الليلة، فأحسن ضيافتي.
стр. 494
فلما أن كان في بعض الليل؛ رفع طرفه إلى السماء وهو يقول: (حبيبي وقرة عيني! أستحيي أن أسأل حاجتي إلا إياك! إلهي! قد زوجت ابني؛ فالدراهم عليك)؛ فسمعت وقع الدراهم من السماء! ثم قال: (يا إلهي زدني)؛ فسمعت وقع الدراهم من السماء! ثم [قال] (١): (يا إلهي! بَس)؛ فانقطعت الدارهم! فلما أن صليت صلاة الفجر؛ قلت: رحمك الله! بم استوجبت من الله هذه المنزلة؟! قال:
اتق الله إذا خلوت؛ يَسْتَجِبْ لك إذا دعوت (٢)!
٤٠٠ - أخبرتنا جدتي فاطمة قالت: أخبرنا أبو مسلم الرازي: أبنا أبو الحسين علي بن الحسين القطان قال: سمعت محمد بن علي بن [ .. ] يقول: سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول: سمعت صدقة بن الفضل الواسطي يقول: قال لي بعض أصحاب ذي النون بن إبراهيم الإخميمي قال:
كنت مع ذي النون ﵁ على شاطئ غدير؛ فإذا عقرب قد جاءت إلى شط الغدير؛ فإذا هي صفراء من السُّمِّ، قَدْرَ شبر، فصفرت فخرج إليها ضفدع، فركبته، ورجع الضفدع إلى الغدير، فجعل يَسْبَحُ حتى عبره. فقال لي ذو النون: يا فلان! ان لهذه العقرب لَشَأْنَا، فامْشِ بنا فجعلنا نقفو أثرها؛ فإذا رجل نائم سكران، وإذا حيَّة قد جاءت، فصعدت من ناحية خاصرته إلى صدره، وهي تطلب أصل إذنه، فصعدت العقرب على رأسه، ودنت نَحَوْ أُذُنِهِ، حتى استمكنت من الحية فضربتها، فانقلبت الحية وتفسخت ونزلت العقرب، ورجعت إلى الغدير، وصاحت بالضفدع. فحرك ذو النون الرجل النائم، ففتح عينيه، فقال له: يا فتى! انظر مما نجاك من هذه الحيّة، وأرادت بك سوءا؛ فبعث الله عَزَّوَجَلَّ هذه العقرب، فقتلتها! وأنشد ذو النون رحمة الله عليه يقول [مخلع البسيط]:
стр. 495
يَا نَائِمًا وَالْجَلِيلُ يَحْرُسُهُ … مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَكُونُ فِي الظُّلَمْ
كَيْفَ تَنَامُ الْعُيُونُ عَنْ مَلِكُ … تَأْتِيهِ مِنْهُ فَوَائِدُ النِّعَمْ
قال: فرفع الشاب رأسه إلى السماء، فقال: ان كان هذا فعالك بمن يعصيك؛ فكيف فعالك بمن يطيعك؟! وعزَّتك وجلالك؛ لا عُدْتُ فيما تكره أبدًا! ثم ولى، فقلت: إلى أين؟! قال: إلى البادية، لا عُدْتُ إلى المدينة أبدًا (١)!
٤٠١ - وأخبرتنا الحرّة أم البنين بنت الحسن بن علي الصوفي -قراءة عليها، في سنة سبع وستين - قالت: أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن منصور: أخبرنا عبد الله بن عبد الله الرازي: حدثنا محمد بن علي بن سهل المروزي: ثنا أحمد بن يحيى بن عبد الله بن بشر [ .. ] (٢). (ح) وحدثنا محمد بن إبراهيم بن عفان عن أبيه إبراهيم قالا: سمعنا أبا حمزة السكري يقول: أحدثك بحديث؛ فاكتمه عني ما دمت حيا! قال: فَضَمِنَّا له ذلك. قال:
خرجت في طلب العلم، واكتريت بغلا من مكان كذا، فلما قربنا من (حلوان) قال المكاري: يا أبا حمزة إن ههنا بالقرب قرية، فاسلك أن تكون الليلة معي! فقلت: لا تفردني من القافلة فلم يزل يشفع إلي حتى أجبته. قال: فمضى بي ساعة؛ فإذا نحن بقرية خربة، فقال لي: انزل، فنزلتُ، فقال: إني قاتلك! فقلت: أسألك بحق الصحبة! قال: لا بُدَّ من قتلك! قال: قلت: أمهلني حتى أصلي أربع ركعات فلما صليت قلت: (يا الله يا واحد يا أحد يا خيرًا (٣) من كل أحد!).