Полный текст (1 416 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٢٣) ، وأبو داود(٥٦١) ، والحاكم (١/ ٢١٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ٦٣ - ٦٤)، وفي «الصغرى»(٣٧٧) ، وفي «الشعب» (٢٦٤٣، ٢٦٤٤ - ط الرشد)، والبزار في «البحر الزخار»(٤٤٤٨) ، والدارقطني في «الأفراد» (١٤٨٧ - أطرافه)، وأبو زرعة الدمشقي في «الفوائد المعللة»(١٨٨) ، والخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (١/ ٤١٠، ٤١١)، والطبراني في «الأوسط»(٤٢٠٧) ، والروياني(٥٦) ، والبغوي في «شرح السنة»(٤٧٣) ، والباغندي في «أماليه»(٨٤) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٣٥٧ - ط علمية)، والدولابي في «الكنى» (١/ ٤٣٧ - ط علمية)، والأصبهاني في «الترغيب»(٢١٩٤) ، وابن الجوزي في «الواهيات»(٦٨٤) ، والقضاعي في «مسنده» (٧٥٢، ٧٥٥) من طرق عن إسماعيل الكحال عن عبد الله بن أوس عنه … به.
قلت: وإسناده حسن - إن شاء الله -! وقد ضعف بأمرين:
١ - أن ابن حبان قد قال في (الكحال) من «الثقات» (٦/¬٣٩): «كان يخطئ»! وقال في «المجروحين»: «ينفرد عن المشاهير بالمناكير»!
والجواب من وجهين:
أولهما: أن ابن حبان - كما تقدم - مجازف في التضعيف؛ سيما إن تفرد بذلك!
ثانيهما: أنه غير ثابت عنه؛ فإنما نقله الحافظ في «تهذيبه»! وليس هو في «مجروحي ابن حبان»! وكأنه توهم أنه سَمِيُّهُ (التميمي) المترجم في «مجروحي ابن حبان»!
=========стр. 527
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥٨٣) - قد قال الذهبي في «الميزان» إثر هذا النقل - (٢/ ٣٩٣): «صدوق»!
ولا يكاد يقضي العجب من المعلق على طبعة الرسالة - من «تهذيب المزي» - حين نقل عن الذهبي تجهيل ابن القطان (ابن أوس)؛ ثم أنهى النقل!
فهل هذا من الأمانة العلمية في شيء؟!!!
وقارن هذا بفعل شيخنا الألباني في «صحيح أبي داود» (٥٧٠ - الأصل) حين قال - بعد انتقاد توثيق ابن حبان -: «ولا أدري كيف وافقه الذهبي في هذه الترجمة؟! وهذا مما لا تساعد القواعد الحديثية على الأخذ به؛ ما دام لا يعرف إلا في هذا الحديث»!
قلت: قد درى الذهبي تفرد (الكُحَال) عنه، وأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث! وقد نقل تجهيل ابن القطان له! أفلا يدلُّ تعقبه إياه أنه قد رأى ما يجعله في حيّز القبول؟!
وبالجملة؛ فهذا الشاهد جيد ولا ريب! والله الموفق!
الثالث: حديث (عمر)؛ أخرجه ابن شاهين في «الترغيب»(٩٠) ، والدارقطني في «الأفراد» (١٢٧ - أطرافه)، وابن الجوزي في «الواهيات»(٦٨٣) من طريق الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده … به.
قلت: وإسناده باطل؛ لحال (الوازع)، فانظر «الميزان» (٤/ ٣٢٧)!
الرابع: حديث (عبد الله بن عمر)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٣٣٣٥) ، وأبو نعيم في «المعرفة» (٤٣٤٦ - ط علمية)، والدارقطني في «الأفراد» (٢٩٤٨ - أطرافه) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة عن داود بن الزِّبْرِقانِ عن زيد بن أسلم عنه … به.
قلت: وإسناده باطل؛ فإن (داود) متروك متهم - وإنْ وَثَّقَهُ البخاري -!!
الخامس: حديث (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» (٤٢٩٦ - ط علمية)، والطبراني في «الكبير»(١٠٦٨٩) ، والقضاعي في «مسنده»(٧٥٦) من طريق مُحَمَّد بن زكريا الغلابي: حدثنا العباس بن بكار الضَّبِّيُّ: حدثنا أبو هلال عن قتادة عنстр. 528
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٩٤) للمنصوري!
٢ - العباس: كذاب وضاع، كما في «الميزان» (٢/ ٣٨٢)!
٣ - الاضطراب؛ فقد وقع عند القضاعي: (حماد بن سلمة) بدل: (أبي هلال)!
٤ - الشذوذ؛ فإن المحفوظ عن (سعيد بن المسيب) ما سيأتي في الشاهد العاشر! السادس: حديث (أبي أمامة)؛ أخرجه الطبراني في «الشاميين» (١٠٣٣، ١٠٣٤)، وفي «الكبير» (٧٦٣٣، ٧٦٣٤، ٨١٢٥) وعنه الشجري في «الأمالي» (١/ ٢١١) من طرق عن بقية: ثنا صفوان بن عمرو عن سَلِمَةَ العَنْسِيِّ عنه … به.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالعلل:
١ - سلمة؛ لم أره إلا في «الجرح» (٤/ ١٧٨) برواية (صفوان) عنه بغير تعديل! وجاء في «الإكمال» لابن ماكولا (٦/ ٣٥٣) سلمة بن سالم أبو شداد العنسي: عن أبي أمامة. روى عنه معاوية بن صالح فالله أعلم حقيقة الحال!!
٢ - أن بعض الرواة أفسد الإسناد فقال: (عن سلمة عن رجل من أهل بيته عن أبي أمامة)! وهذا البعض مبهم لا يعلم من هو؟!
وهذه الرواية نص أبو حاتم أنها أرجح، كما في علل ولده(٥٤٣) .
قال عمر كان الله له: ولا يقال: لِمَ رَجَّح أبو حاتم الزيادة؟! فإنه متى حصل في الإسناد اختلاف زيادة ونقصًا؛ حكم للزائد إن لم يكن موضع الزيادة في الإسناد الناقص مصرحًا فيه بالتحديث، كما تَقَرَّرَ في (المزيد في متصل الأسانيد) و (المراسيل الخفية)!
٣ - الاضطراب؛ وهو من أحد هؤلاء الثلاثة: (بقية) أو (صفوان) أو (سلمة)! وانظر «التعليق الرغيب» (١/ ١٢٩ - خط) لشيخنا الألباني.
(تنبيه) الصواب في ضبط اسم (سلمة): كسر (اللام)؛ نص عليه ابن أبي حاتم فقال (٤/ ١٧٨): «باب أسامي (سَلِمَةَ) بخفض (اللام)».
وأما نسبه؛ فالصواب أنه (بفتح العين المهملة وسكون النون، ثم سين مهملة)، كما تراه في تعليق العلامة المعلمي على «الجرح والتعديل».стр. 529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩١) ، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (١٩٩٧ - ط علمية) قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن: ثنا إبراهيم بن موسى الجوزي: نا عبد الرحيم بن يحيى الدَّبِيلِيُّ: نا ابن عطاء بن مسلم عن أبيه عن إبراهيم النخعي عن معبد بن خالد عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - جهالة (الدبيلي)؛ فلم أر له ذكرًا مستقلا؛ ولا رأيت فيه توثيقا!
٢ - جهالة (ابن عطاء)؛ فإني لم أتمكن من تعيينه وليس هو (عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني) - كما ذهب إليه المعلق الفاضل على «الترغيب»!! فإن (ابن عطاء) هذا و (أباه) يصغران عن أن يكونا هما المعينين لديه؛ إذ (عطاء الخراساني) يروي عن (ابن عباس)! فأني له عادةً أن يروي عن (إبراهيم النخعي)؟!! ثم إن (الخراساني) يعرف بـ (ابن أبي مسلم)، لا ب (ابن مسلم)! فتنبه!!
ثم رأيت (الخراساني) نسب في بعض الروايات: (ابن مسلم)! فالأمر محتمل!!
٣ - ضعف (عطاء) إن كان (الخراساني)!
الثامن: حديث زيد بن حارثة؛ أخرجه أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة»(٨١٥) ، وابن قانع في «معجم الصحابة»(٤٦٨) ، والطبراني في «الكبير»(٤٦٦٢) ، وفي «الأوسط»(٤٥٨١) ، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٢٩٦ - ط علمية)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٢٨٧١ - ط علمية)، والقضاعي في «مسنده»(٧٥٤) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٩/ ٣٤٣، ٢٢/ ١٧٣ - ط دار الفكر) من ثلاثة طرق عن سليمان بن أحمد الواسطي عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن أسامة بن زيد بن حارثة عن أبيه … به.
قلت: وإسناده مطرح؛ فإن (الواسطي) متروك، كما في «الميزان» (٢/ ١٩٤)!
ولولاه لكان السند حسنا؛ إذ الوليد بن مسلم من قدماء أصحاب (ابن لهيعة)!
التاسع: حديث (أبي موسى)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٣٠٧٤) : أخبرنا عمر بن الخطاب: نا سعيد بن الحكم: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن علي بن زيد عن الحسن عنه … به.стр. 530
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٦٦) بنحو هذا؛ فالحمد لله!
العاشر: حديث (أبي هريرة)؛ وله عنه طرق:
أولها: سعيد بن المسيب عنه؛ أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥/ ٣٤٢ - ط دار الفكر) عن إبراهيم بن إسحاق الأنصاري - من ولد حنظلة الغسيل-: حدثنا بكر بن عبد الوهاب: حدثنا محمد بن سلمة المخزومي عن مالك عن يحيى بن سعيد عنه … به.
قلت: إسناده مركب؛ فإن (ابن الغسيل) يسرق، كما في «الميزان» (١/¬١٨)!
ثانيها: أبو سعيد المقبري عنه؛ أخرجه ابن شاهين في «الترغيب»(٩٢) : ثنا أحمد بن محمد بن الحسن: ثنا أحمد بن زنجويه: ثنا هشام بن عمار: ثنا ابن عياش: ثنا أبو رافع عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - هشام بن عمار: كبر فصار يتلقن، كما في «التقريب»!
٢ - ابن عياش: ضعيف في (الحجازيين)، وهذا منها؛ فإن (ابن رافع) مدني!
٣ - أبو رافع: هو (إسماعيل بن رافع)، ضعيف الحفظ، كما في «التقريب»!
٤ - اضطرابه في إسناده ومتنه؛ وهو:
ثالثها: أبو صالح ذكوان عنه؛ أخرجه ابن ماجه(٧٧٩) ، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٤٥٣ - ط علمية)، وابن الجوزي في «الواهيات»(٦٨٧) من طريقين عن الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع عن سُمَيٍّ - مولى أبي بكر- عنه … بلفظ: «المشاءون إلىстр. 531
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢) عن علي بن عبد العزيز: نا الهيثم بن خارجة: نا ابن عياش عن أبي رافع عن سعيد بن أبي سعيد … به!
رابعها: أبو عبد الله الأغر عنه؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٨٤٣) ، وابن شاهين في «الترغيب»(٩٣) من طريق عتيق بن يعقوب: حدثنا إبراهيم بن قدامة عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لجهالة (ابن قدامة)، كما في «الميزان» (١/ ٥٣)!
خامسها: دينار القُرَّاظ عنه؛ أخرج الدارقطني في «الأفراد» (٥٥٦٠ - أطرافه) من طريق عدي بن الفضل عن موسى بن عبيدة الرَّبَذِي عنه … به.
قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفتان:
١ - الربذي: ضعيف، كما في «التقريب»!
٢ - عدي بن الفضل: متروك، كما في «التقريب»!
الحادي عشر: حديث (عائشة الصديقة)؛ أخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٦١٠٨ - أطرافه)، والطبراني في «الأوسط»(١٢٧٥) ، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٥٤ - تحقيق السلفي) عن قتادة بن الفضيل عن الحسن بن علي الشَّرَوِيِّ عن عطاء عنها … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لجهالة (الشروي)، كما في «الميزان» (١/ ٥٠٣)!
وأما (قتادة)؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات، ووثقه ابن حبان (٧/ ٣٤١)، وابن شاهين(١١٤٦) . وقال ابن أبي حاتم في «الجرح» (٧/ ١٣٥) عن أبيه: «شيخ»!
قلت: وقد أعلمتك - مرارًا - أن قول أبي حاتم في الرجل: «شيخ» في أدنى درجات التوثيق، وأنه ليس تجهيلا، كما تقدّم مثلا تحت(١٧٦) ؛ فراجعه!
نعم؛ وحديثنا هذا ضعيف إسناده، كما مرّ آنفًا؛ لجهالة (الشروي)!
الثاني عشر: حديث (أبي الدرداء)؛ وله عنه طريقان: =стр. 532
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٤٦) ، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٩٧، ٦٦٤٤)، وفي «مسند الشاميين»(٣٥١٣) ، والدارمي(١٤٢٢) ، والبيهقي في «الشعب» (٢٦٤٥ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/¬١٥ - ط إحياء التراث)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ٢٨٨ - ط دار الفكر)، والقضاعي في «مسنده» (٤٣٨، ٤٣٩)، وابن الجوزي في «الواهيات»(٦٨٨) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرَّقِّيُّ عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول عنه … به.
قلت: وإسناده منكر جدا؛ وفيه آفات:
١ - انقطاع ما بين (مكحول) و (أبي إدريس)؛ فإنه وإن قال: (ما رأيت مثل أبي إدريس)؛ كما في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي»(٦٣٣) - قال أخص تلاميذه وأعلم الناس به سعيد بن عبد العزيز: لا يثبت أن مكحولا سمع من أبي إدريس! وقد روى بعضهم؛ ولا أراه ثبتا؛ كما في «تاريخ دمشق» (٦٠/ ٢٠٧ - ط دار الفكر)!
٢ - جهالة عين (جنادة)، كما في «الميزان» (١/ ٤٢٤)!
٣ - شذوذه عن (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)؛ فرواه عن مكحول … ولم يذكر (أبا إدريس) بينه وبين (أبي الدرداء)؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٦٤٦٩ - ط الرشد)، وفي «المسند(٤٨) ، والطبراني في مسند الشامين(٣٤٨٨) ، وابن أبي عمر كما في «إتحاف البوصيري»(٩٧٦) من طرق عن حماد بن أسامة عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:
١ - انقطاع ما بين (مكحول) و (أبي الدرداء)، كما نص عليه العراقي في «تخريج الإحياء» (٤/ ٨٨)، والحافظ ابن حجر في «التغليق» (٤/ ٥١١)، وفي «تبيين العجب» (ص ٢٤)، وفي «الفتح» (٩/ ٦١٧ - ط دار الفكر)!
٢ - النظر في رواية (ابن جابر) عن (مكحول)، كما في «تهذيب المزي»!
الثاني: أبو عثمان الصنعاني شراحيل بن مرثد عنه؛ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق» (٢٢/ ٤٤٩): نا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي: نا عبد العزيز بن أحمد: نا تمام بن محمد: نا أبو عبد الله بن مروان: نا أحمد بن نصر بن شاكر: ثني إبراهيم بن هشام: نا سعيد بن عبد العزيز: نا الوليد بن سليمان عن أبي عبيد الله مسلم بن مِشْكَم عنه … فوقفه. =стр. 533
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١١٣) ، والخطيب في «المتفق والمفترق» (١/¬١٠)، وابن عدي في «الكامل» (٧/¬٣٠ - ط علمية)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٨٥٥ - ط السلفي)، والطيالسي(٢٢١٢) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية(٦٨٩) من طرق عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ لحال (القسملي)، كما في «الميزان» (٢/ ٥٣٦)!
ثانيها: أبو الأشهب عنه؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٥١٦ - ط علمية): نا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد: نا عثمان بن يحيى: نا محمد القرقساني عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (القرقساني) كثير الغلط، كما في «التقريب»!
ثالثها: هلال القسملي عنه؛ أخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٤٨٦٤ - أطرافه) من طريق شعيب بن بيان عنه … به.
قلت: إسناده حسن أو قريب منه؛ وفيه اثنان مختلف فيهما، وهما (شعيب بن بيان) و (القسملي)!
الرابع عشر: مرسل (ابن سابط)؛ أخرجه عبد الرزاق(٥٩٩٩) : عن معمر عن ليث بن أبي سليم عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفات:
١ - الإرسال.
٢ - ليث: ضعيف مختلط، كما في «التقريب»!
٣ - اضطرابه؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٧٥ - ط الرشد): حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عنه … به قوله؛ لم يجاوزه به!
قلت: وهو أصح من الأول؛ فإن (معمرًا) - مع إمامته - تُكلّم في حديث أهل البصرة عنه، و (عبد الرزاق) بصري وراوي مصنفه: هو (الدُّبَرِي) - وهو متكلم فيه!
وأما الإسناد الثاني؛ فلا مغمز فيه!
فالصواب في هذا الإسناد أنه مقطوع!стр. 534
٤٤٢ - وأخبرنا أبو الحسين: أبنا أبو محمد عبد الرحمن: ثنا محمد بن أيوب: أبنا محمد بن سنان: ثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر رضي الله قال:
الحواشي
(١) = الخامس عشر: مرسل (حُطَيْمِ الْحُدَّانِي)؛ أخرجه أبو موسى المديني في «الصحابة» -كما في «الإصابة» - من طريق خالد بن يزيد الهَدَادِي عن أشعث الحداني عنه … به.
قلت: وإسناده مرسل ضعيف؛ فإن (حُطَيْمًا) لا يعرف فيه توثيق معتبر!
السادس عشر: مرسل (عطاء بن أبي رباح)؛ وقد ذكره الكتاني في «نظم المتناثر» (ص ٨٠)، ولم أقف عليه!
وبعد؛ فهذه سبعة عشر طريقا للحديث، وقد حكم بها - السيوطي ثم الكتاني عليه بالتواتر! ولا يخفى صحة ذلك بالنظر الأولي! أما عند التحقق من الشرط الذي ذكره أهل الفن - وهو خلو المفردات من الوهن والضعف الشديد؛ بله الكذب: فليس يمكن ادعاء التواتر قط! فلننظر في هذه المفردات؛ ثم لنحكم بما تقتضيه أصول الصنعة:
أما حديث (أنس)؛ فله ثلاث طرق اثنتان منها تصلحان للاستشهاد!
وأما حديث (سهل)؛ فهو خير من سابقه، وإسناده قريب من الحسن!
وأما حديث (بريدة)؛ فمثل حديث (سهل)!
وأما أحاديث (عمر) و (ابنه) و (ابن عباس)؛ فبواطيل، فلا يلتفت إليها!
وأما حديث (أبي أمامة) و (حارثة) و (زيد) و (أبي موسى)؛ فمناكير واهية!
وأما حديث (أبي هريرة)؛ فله خمس طرق، واحد منها يصلح للتقوية!
وأما حديث (عائشة)؛ فهو قريب الضعف!
وأما حديث (أبي الدرداء)؛ فمضطرب على نكارة في إسناده وانقطاع!
وأما حديث (أبي سعيد)؛ فله ثلاث طرق، اثنتان تصلحان للشهادة!
وأما المراسيل الثلاثة؛ فلا تصلح للاضطراب والضعف الذي فيها!
قال عمر - عفي عنه -: فالناظر في هذه الطرق - وقد شرحت آنفا ما يصلح وما لا يصلح للتقوية - يجزم بصحة الحديث! أما التواتر فبعيد جدا عن نفس أهل الصنعة!!
وانظر «صحيح أبي داود» (٥٧٠ - الأصل)، و «الثمر المستطاب» (١/ ٥٠٤)!стр. 535
قلت: يا رسول الله! متى كتبت نبيا؟ قال:
«كتبتُ نبيا؛ وآدم بين الروح والجسد» (١) .
الحواشي
(٤٤٢) صحيح:
أخرجه البخاري في «التاريخ» (٧/ ٣٧٤)، والترمذي في «العلل الكبير»(٦٨٣) ، وأحمد (٥/ ٥٩)، والحاكم (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ٨٤ - ٨٥، ٢/ ١٢٩)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٣٥٣)، وأبو طاهر المخلص في «الأمالي»(٤) ، وابن بشران في «الأمالي»(٩٠٥) ، وأبو جعفر ابن البختري في «الأمالي»(٢٥١) ، وابن أبي عاصم في «السنة»(٤١٠) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥٩٧٧ - ط الرسالة)، والطبري في «ذيل المذيل» (١١/ ٥٦٩)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه»(٢٢٧٧) ، وابن سعد في «الطبقات» (٩/ ٥٨ - ط الخانجي)، والآجري في «الشريعة» (٩٤٣ - ٩٤٥)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٢٧٩ - ط علمية)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٣٩٢)، وعبد الله بن أحمد في «السنة»(٨٦٤) ، والفريابي في «القدر»(١٣) ، وابن قانع في «معجم الصحابة» (١٩٩٢، ١٩٩٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٠٩، ٩/ ٥٢ - ط إحياء التراث)، وفي «معرفة الصحابة» (٦٣٣٠، ٦٣٣١ - ط علمية)، وفي «حديث الصواف»(٤) ، والخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص ٣٨٤)، والرافعي في «التدوين» (٢/ ٢٤٤)، وابن سيد الناس في «عيون الأثر» (١/ ١٠٩، ١١٠)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٥/ ٢٨٥)، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٣٨٤، ١٣/ ٤٥١)، والسبكي في «الطبقات» (٣/ ٢٦٧) من طرق عن بُدَيْلٍ … به.
قلت: وظاهر إسناده إلى (عبد الله بن شقيق) الصحة على رسم مسلم؛ لكنه أُعِلَّ بأنه قد اختلف فيه على (ابن شقيق) على وجوه! وهذا البيان:
الأول: هذا الذي تقدم!
الثاني: عنه عن عبد الله بن أبي الجذعاء … به مرفوعا متصلاً؛ أخرجه عثمان الدارمي في «الرد على المريسي»(٢٦٠) ، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤٠٨٠ - ط علمية)، وابن قانع في «معجم الصحابة»(١٠٣٩) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥٩٧٦ - ط الرسالة)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٢٣، ٩/ ٥٨ - ط الخانجي)، والخطيب في «المبهمات» (ص ٣٨٤)، والمصنف في «الأحاديث المختارة» (٩/ ١٤٢ - ١٢٣/ ١٤٣، =стр. 536
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٩١٨) ، وفي «السنة»(٤١١) ، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٧٢٧٩ - ط علمية)، وابن بَطَّة في «الإبانة»(١٨٩٢) من طرق عنه … به.
قلت: وظاهر إسناده الصحة!
الرابع: عنه … به مرسلًا؛ أخرجه الدارقطني في «العلل» (١٤/ ٧٤)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٢٣ - ط الخانجي)، والرُّوياني(١٥٢٧) ، والفريابي في «القدر» (١١، ١٢)، وابن أبي شيبة (٣٧٥٥٠ - ط الرشد) من طرق عنه … به.
قلت: وإسناده مرسل صحيح!
قال عمر - عفي عنه -: فهذه أربعة أوجه من الخلاف على (عبد الله بن شقيق)! وقد رجح الدارقطني في «العلل»(٣٤٣٢) هذا الأخير المرسل!
وأقول: فالناظر في هذا الخلاف يجد أنه ليس مما يوجب اضطرابًا ضارًا! وبيانه: أن المبهم في رواية لا يضر! فإما أن لا يكون مسمى؛ فلا يضر الصحابي إبهامه! وإما أنه هو المسمى في الرواية الأخرى؛ وعليه: إما أن يكون (ميسرة) أو (ابن أبي الجذعاء)!
فهذا هو الذي يمكن أن يكون معلا للحديث بادي الرأي!
والواقع أن ليس شيء منه واقعًا؛ وذلك من ثلاثة أوجه:
أولا: أن (عبد الله بن أبي الجذعاء): هو (ميسرة الفجر)، وأنه لَقَبٌ له - على ما في «الإكمال»(٨٩٨) للحسيني، و «نزهة الألباب»(٢٧٨٤) لابن حجر!
ثانيا: أن الرواة الذين سموه: (عبد الله بن أبي الجذعاء) قد اختلف عليهم؛ فروي عنهم مبهما، فهو المحفوظ من هذه الطريق وعليه؛ فيفسر المبهم بأنه (ميسرة)!
ثالثًا: أنه - أصلا - انتقال من ثقة إلى ثقة؛ وذلك أن كلا من الأوجه الثلاثة الأولى عن صحابة! وكلهم عدول، كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة!!стр. 537
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤٣٢) : «يرويه عبد الله بن شقيق العقيلي؛ واختلف عنه:
١ - فرواه بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق؛ واختُلِفَ عَنْ بُدَيْل:
- فرواه إبراهيم بن طهمان ومنصور بن سعد اللُّؤْلُوِيُّ عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة …
- وخالفهما ابن زيد؛ فرواه عن بديل وأيوب عن عبد الله بن شقيق مرسلًا …
٢ - ورواه خالد الحَذَّاءُ عن عبد الله بن شقيق؛ واختلف عنه:
- فرواه الثوري عن خالد؛ واختلف عنه:
- فرواه سهل بن صالح: عن شُعَيْبِ بن حرب عن الثوري عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة …
خالفه أبو صالح الفَرَّاءُ، فرواه: عن شُعَيْبِ بن حرب عن الثَّورِيّ عن خارجة بن مصعب عن خالد عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا سأل النبي ﷺ … مرسلًا.
وخالفهما يوسف بن أسباط؛ فرواه عن الثوري عن خالد عن ابن شقيق عن رجل له صحبة عن النبي ﷺ …
ورواه حماد بن سلمة عن خالد عن ابن شقيق عن ابن أبي الجدعاء- وقيل: عنه عن أبي الجدعاء …
ورواه ابن المبارك ويزيد بن زُرَيْع وحَمَّادُ بن زيد وبشر بن المُفَضّل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن النبي ﷺ … مرسلًا.
وأشبهها بالصواب: المرسل». انتهى!
قلت: فالظاهر من هذا النقل أنه يراجح بين الوجوه المختلفة في رواية (الحذاء)!
الوجه الثاني: أن الصواب في رواية (بديل) الوصل؛ لاتفاق ثقتين على وصلها! =стр. 538
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٦٠٩) ، وفي «العلل المفرد»(٦٨٤) ، والحاكم (٢/ ٦٠٩)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ١٣٠)، وابن حبان في «الثقات» (١/¬٤٧)، وأبو نعيم في «الدلائل»(٨) ، وفي «أخبار أصبهان» (٢/ ٢٢٦)، والدارقطني في «الأفراد» (٥٦٨٨ - أطرافه)، والفريابي في «القدر»(١٠) ، والخطيب في «تارخ بغداد» (٣/ ٧٠، ٥/ ٨٢، ١٠/ ١٤٦)، والآجري في «الشريعة» (٩٤٦، ٩٤٧)، واللالكائي في «شرح السنة»(١٤٠٣) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٦/ ٣٨٢، ٤٥/ ٤٨٨، ٦٣/ ١٤٢ - ط دار الفكر) من طرق عن الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي: حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عنه … به.
قال الترمذي في «الجامع»: «حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة؛ لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
وقال في «العلل»: «سألت محمدا [البخاري] عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه»!
قال: «غريب من حديث الوليد بن مسلم؛ رواه رجل واحد من أصحاب الوليد»!
قال عمر - عفا الله عنه -: وعلى هذا الكلام ملاحظتان:
الأولى: أنه ليس غريبا من حديث (الوليد)؛ فقد رواه عنه جمع، وهم الذين أشرت إليهم بقولي آنفًا: (من طرق)! وأحدهم الذي ذكره الترمذي ولذا لم يزد الدارقطني على ادعاء التفرد في رواية (الوليد) عن (الأوزاعي)، ورواية (الأوزاعي) عن (يحيى)!
الثانية: أن الترمذي - إذ أورده في «العلل» - لم يضعفه؛ بل قد أورد فيه ما يمكن أن يُعَلَّ به بدليل أنه ثبته في «الجامع»!стр. 539
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٦١٠) : ثنا محمد بن المثنى: ثنا عباد بن جويرية عن الأوزاعي … به مرسلاً؛ فلم يجاوز به (أبا سلمة)!
قال البزار: «هكذا رواه عباد عن الأوزاعي! ورواه أيضًا - غير واحد من أصحاب الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة .. وأسنده بعض أصحاب الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ … !»
قلت: وعلى هذا الكلام ملاحظات:
١ - أما أن غير واحد من أصحاب (الوليد) قد أرسله؛ فقد وصله ثقات آخرون!
٢ - ثم إن (الوليد) نفسه قد تابعه اثنان آخران على وصله عن (الأوزاعي)!
٣ - أن (ابن جويرية) الذي وصله: لا يُحْتَجُّ بموافقته للثقات بله مخالفته! فإنه كذاب أفاك، كما في «الميزان» (٢/ ٣٦٥)! فأنَّى تجعل روايته عِلَّةً في روايات الثقات الأثبات؟!
فإن قيل: قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» - تحت باب (فوائد وقواعد في علم العلل) (٢/ ٧٣٣): «في معرفة قوم من الثقات لا يُذْكَرُ أكثرهم غالبا في أكثر كتب (الجرح)؛ وقد ضُعَفَ حديثهم: إما في بعض الأوقات! أو في بعض الأماكن! أو عن بعض الشيوخ». ثم قال: «الثالث: قوم ثقات في أنفسهم؛ لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم؛ وهؤلاء جماعة كثيرون»! ثم قال (٢/ ٧٩٩): «ومنهم الأوزاعي إمام أهل الشام … وتكلم الإمام أحمد في حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة وقال: (لم يكن يحفظه جيدا؛ فيخطئ فيه، وكان يروي عن يحيى بن أبي قلابة عن أبي المهاجر! وإنما هو: أبو المهلب)! وذكر له حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ سئل: متى كنت نبيا؟ فأنكره! وقال: (هذا من خطا الأوزاعي)! وقد ذكرنا ذلك في أول كتاب المناقب. وقال مُهَنَّا: سألت أحمد عن حديث =стр. 540
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير؟! قال أحمد: (كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه؛ فكان يحدث عن يحيى بن أبي كثير حفظا!!). انتهى النقل عن ابن رجب.
وقال الإمام أحمد في «العلل» (٢٦٢/ - رواية المروذي): «هذا منكر! هذا من خطأ الأوزاعي! هو كثيرا ما يخطئ في حديث يحيى بن أبي كثير»!
قال عمر - عفي عنه -: ذكر (د. الرفاعي) هذا الكلام - في (الأوزاعي) - في كتابه: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» (ص ٦٤/ - ٦٦)؛ ثم خلص إلى قوله: «وهذا الكلام في رواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير لا يقصد به تضعيفه في (يحيى)، وإنما قاله الإمام أحمد في أحاديث مخصوصة؛ لبيان أن له أخطاء في حديثه عن (يحيى بن أبي كثير)، وهذا لا يستغرب؛ لأن (الأوزاعي) من المكثرين عن (يحيى)»!
وقد نقله مؤلف «منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث»، وعقب قائلا:
« … فلا يستغرب أن تقع بعض الأخطاء في حديثه عنه! والدليل على ما ذكرت: أن الإمام (الأوزاعي) كان يحفظ! وذهاب كتب الراوي عن شيخ معين إنما يؤثر على حديثه عن ذلك الشيخ: إذا كان ممن لا يحفظ، وكان جل اعتماده عليها قبل ذهابها، أو أصبح بعد ذهابها يقبل التلقين! وكلا الأمرين منتفي عن (الأوزاعي)». ثم قال:
« … وإذا كان الأمر كذلك؛ فكلام الإمام أحمد في حديث (الأوزاعي) عن (يحيى بن أبي كثير) محمول على ما عرف من منهجه من تقديم حفظ الكتاب على حفظ الصدر، كما سيأتي! ومن أجل ذلك جعل أثبت الناس في (يحيى بن أبي كثير) (هشاما الدستوائي)!
وأخر (الأوزاعي)»! قال:
«وعلى هذا؛ فيجتنب تلك المواضع التي أخطأ فيها (الأوزاعي) في حديث (يحيى بن أبي كثير)! وإذا خالفه غيره - ممن هو أثبت منه في (يحيى)؛ فإنه يقدم عليه»!
قال عمر - عفي عنه -: وهذا تحقيق بالغ من هذين الفاضلين في هذا الأمر! وبه يتبين أن حديثنا ليس فيه شيء من ذلك؛ فهو من مفاريد (الأوزاعي)، وهو إمام ممن يجمع حديثه وينتقى، ولا يستغرب أن يتفرد مثله بمثله! وهو لم يخالف أحدا - لا أوثق منه ولا أضعف -! فالنكارة من أين؟!!!
نعم؛ قد اختلف على (الأوزاعي) - كما تقدم -! لكن الراجح من الاختلاف رواية من أوصله =стр. 541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٠٧) : حدثنا إبراهيم بن موسى - هو الفَرَّاء -: حدثنا الوليد: حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إني لأقوم في الصلاة - أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي؛ فَأَتَجوَّزُ في صلاتي؛ كراهية أن أَشُقَّ على أُمِّهِ».
تابعه: بشر بن بكر وبقية وابن المبارك: عن الأوزاعي …
فقال ابن رجب في «فتح الباري»:
«قد خَرَّجه البخاري فيما بعد من طريق بشر …
وخرجه أبو داود وابن ماجه من رواية بشر بن بكر وعمر بن عبد الواحد …
وخرجه النسائي من رواية ابن المبارك … كلهم عن الأوزاعي … به …
وخرجه الإسماعيلي في «صحيحه» من رواية إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة عن الأوزاعي …
وكذا رواه عن الأوزاعي: عقبة بن علقمة وأيوب بن سويد …
ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة .. مرسلا: خرجه ابن جَوْصًا في مسند الأوزاعي - من جمعه- من هذه الطرق …
وإنما ذكر البخاري متابعة (الوليد بن مسلم) على وصله؛ ليبين أن الصحيح وصله؛ لكثرة من وصله عن الأوزاعي، ولا يضر إرسال من أرسله!
ولعل مسلما ترك تخريجه؛ للاختلاف في وصله وإرساله. والله أعلم»!
قال عمر - عفا الله عنه -: فانظر إلى دفاع ابن رجب عن الحديث، وقارن بكلامنا المتقدم آنفًا؛ يتبين لك أنه من بابة واحدة وأننا مَشَيْنَا - بفضل الله ومِنَّته - على طريقته؛ تبعا للأئمة المتقدمين في الكلام على الرواة والمرويات؛ والحمد لله رب العالمين!!!!
نعم؛ وقد روي حديث (أبي هريرة) بلفظ آخر ومن طريق آخر؛ فأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٨٨ - ط علمية): حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا الوليد: حدثنا خُلَيْدُ بن دَعْلَج وسعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «كنت أول الناس في الخلق، وآخرهم في البعث»!
قلت: وإسناده منكر؛ وهو مسلسل بالآفات:стр. 542
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣٥٨) ، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٤٢٥ - ط السلفي)، والطبراني في (الكبير)(١٢٥٧١) ، وفي «الأوسط»(٤١٧٥) عن مُحَمَّد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم عن قيس بن الربيع عن جابر الجعفي عنه .. به. =стр. 543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٦٤٦) : نا عبدان بن أحمد: نا زيد بن الحريش: نا يحيى بن كثير أبو النضر عن جُوَيبر عنه … به.
قلت: وإسناده واه جدًّا؛ وفيه آفات:
١ - يحيى: ضعيف، كما في «التقريب»!
٢ - جويبر: ضعيف جدًّا، كما في «التقريب»!
٣ - الانقطاع بين (الضحاك) و (ابن عباس)، كما في «جامع التحصيل»!
الشاهد الثالث: حديث (العرباض بن سارية)؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٦٨)، وفي «الأوسط»(٣٥) ، وأحمد (٤/ ١٢٧)، وابنه عبد الله في «السنة»(٨٦٥) ، وابن أبي عاصم في «السنة»(٤٠٩) ، وابن حبان(٦٤٠٤) ، والحاكم (٢/ ٤١٨)، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٢٤ - ط الخانجي)، والآجري في «الشريعة»(٩٤٨) ، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (البقرة: ١٢٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ٨٠، ٢/ ١٣٠)، وفي «الشعب» (١٣٢٢ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «الدلائل»(٩) ،(١٠) ، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٢٥٢)، وفي «مسند الشاميين»(١٩٣٩) ، وابن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٦٣٦)، والطبري في «تفسيره» (البقرة: ١٢٩، الصف: ٧)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ١٥٦)، والفسوي في «المعرفة» (٢/ ٢٠١ - ط علمية)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٦٩، ٣١/ ٩٩، ٣٣/ ٤٤٦، ٤٤٧ - ط دار الفكر)، والسبكي في طبقات الشافعية (٣/ ٢٦٧)، والبغوي في «شرح السنة»(٣٦٢٦) ، وفي «الشمائل»(٤) ، وفي «التفسير» (البقرة: ١٢٩) من طرق عن معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عنه … به نحوه.
=стр. 544
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤١٩٩) : «ليس به بأس».
فهذا نص في توثيقه؛ والحمد لله رب العالمين!
(تنبيه): نقل غير واحد من الحفاظ - وتبعهم جمع من المخرجين - عن البخاري أنه قال في (سعيد): «لم يصح حديثه»! ونقل بعضهم عنه قوله فيه: «لا يتابع على حديثه»!
قال عمر - كان الله له -: هذا خلط واضح؛ فإن البخاري لم يفه بهذا من جهتين:
الأولى: أنه قال: «لا يتابع على حديثه»؛ ولم يقل: «لم يصح حديثه»!
الثانية: أنه قال ذلك في (الكوفي) لا في (الشامي)! انظر التعليق على «تاريخه»!
٢ - عبد الأعلى؛ ذكره ابن حبان في «الثقات» (٥/ ١٢٨) برواية (سعيد بن سويد) (خالد بن معدان)؛ وساق له هذا الحديث معلقا، ولم يوثقه غيره!
قلت: لكن قد روى عنه جمع غيرهما، بلغوا - فيما أحصيتهم - خمسة!
وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣/ ٨٣ - ط دار الغرب): «ما علمت به بأسا»!
وبنى عليه قوله في حديثه (١/ ٤٩٤ - ط دار الغرب): «بإسناد حسن إن شاء الله»!
قلت: وقد خالف (أبو بكر بن أبي مريم) (معاوية بن صالح) في بعض إسناده؛ فقال: عن سعيد بن سويد عن العرباض … به؛ لم يذكر (عبد الأعلى): أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨)، والحاكم (٢/ ٦٠٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ٨٣)، وابن بشران في «الأمالي»(٤٠) ، وابن أبي عاصم في «السنة»(٤٠٩) ، والطبري في «تفسيره» (البقرة: ١٢٩)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٢٥٣)، وفي «مسند الشاميين»(١٤٥٥) ، وعثمان الدارمي في «الرد على المريسي»(٢٦١) ، والبزار في «البحر الزخار»(٤١٩٩) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٧٥ - ٧٦ - ط إحياء التراث)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٦٨، ٢١/ ٩٩ - ط دار الفكر) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم … به.
وقال الحاكم: «صحيح الإسناد»!!
قلت: بل إسناده منكر؛ فإن (أبا بكر) ضعيف، كما في «تلخيص الذهبي»! =стр. 545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٨٥) لأجل زيادة وقعت في آخره؛ وإلا فقد ذكر في آخر التخريج أنه صحيح دونها! ونص على هذا الذي قد ذكرته في آخر تخريجه للحديث(١٩٢٥) من «الصحيحة»!
قلت: فمن الخطإ إيهام الدكتور الجوابرة في تحقيقه «السنة»(٤١٨) لابن أبي عاصم أن شيخنا ضعفه!! فكان ينبغي تقييد ذلك بما ذكرته آنفاً؛ والله المستعان!!!!!
عُدْنَا إلى الشواهد؛ فأقول:
الشاهد الرابع: مرسل (مُطَرِّفِ؛ وهو ابن عبد الله بن الشِّخِّير)؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٢٣ - ط الخانجي): أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي: أخبرنا أبو هلال: أخبرنا داود بن أبي هند عنه … به.
قلت: وإسناده حسن لولا الإرسال!
وقد أُعِلَّ بأن (أبا هلال) قال فيه الحافظ في «التقريب»: «صدوق فيه لين»!!
وأقول: الناظر في أقوال الأئمة فيه يجد أنها تدور على أحد أمرين:
١ - إما على تضعيفه في (قتادة) خاصة!
٢ - أو جعله في المرتبة الدنيا من مراتب الاحتجاج، كما يتبين للناظر في «الميزان» (٣/ ٥٧٤)، و «التهذيبين»!
ثم إنما نُقِمَ عليه: رفع المراسيل، والمخالفة! وقد برئ هنا من الثنتين؛ والحمد لله!
الخامس: مرسل (الشعبي)؛ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٢٣ - ط الخانجي) قال: أخبرنا الفضل بن دكين: أخبرنا إسرائيل بن يونس عن جابر عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف جداً؛ وفيه آفتان:
١ - جابر: كذبه غير واحد، كما تقدم تحت الشاهد الثاني!
٢ - الإرسال!
السادس: مرسل (الحسن)؛ وقد تقدم الكلام عليه تحت حديث (أبي هريرة).
قال عمر - وقاه الله شرَّ الزلل والخلل -: فتبين بهذه الشواهد أن الحديث صحيح لا غبار عليه؛ والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات! انظر «الصحيحة»(١٨٥٦) .стр. 546
٤٤٣ - حدثنا جدي أبو نصر أحمد بن علي الفامي - لفظا منه: نا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه: ثنا موسى بن عبد المؤمن: ثنا أبو سلمة: حدثني عبد الملك بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عن ابن كعب القرظي قال:
دخلت على عمر بن عبد العزيز في ولايته بـ (الشام)، وكنت إذا دخلت عليه؛ أَدَمْتُ النظر إليه - تعجبًا لما تغيّر من لونه وشعره -! قال: فوجه إليّ، فقال: إنك لتنظر إليَّ نظرًا لم تكن تنظره إليَّ بـ (المدينة)؟! قال: فقلت: أجل يا أمير المؤمنين! لما تغيّر من لونك وشعرك وجسدك!! قال: فلو رأيتني في قبري - بعد ثلاث -؛ قد دبَّ الدود على جسدي، وسال مِنْخِرَايَ ماءً وصديدًا، وسطع ريحي؛ عند ذلك أشدُّ لي إنكارًا! ارْدُدْ عليّ الحديث الذي حدثتني بـ (المدينة) عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال:
«خير المجالس (١) استقبال القبلة. وإنما تجالسون بالأمانة! اقتلوا الحية والعقرب؛ وإن كنتم في الصلاة! لا تصلُّوا خلف النيام. ولا تستروا الجدر.
ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه؛ فإنما ينظر في النار! سَلُوا الله ببطون أَكُفِّكُمْ ولا تسألوه بظهروها! وإذا فرغتم؛ فامسحوا بها وجوهكم! من سَرَّه أن يكون أكرم الناس؛ فليتق الله! ومن سره أن يكون أغنى الناس؛ فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده»! ثم قال:
«ألا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ الناس؟!». قالوا: بلى! قال:
«الذين لا يُحِبُّون في الله! ولا يبغضون في الله!
ألا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٌ من هذا؟!!» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الحواشي
(١) في هامش الأصل ما نصه: (كذا فيه). اهـ.стр. 547
«الذين لا يُقيلون عثرة، ولا يغفرون ذنبًا، ولا يقبلون معذرة»! قال:
«ألا أُنَبِّئُكُمْ بشراركم؟!». قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
«الذي لا يُرْجَى خَيْرُهُ، ولا يُؤْمَنُ شَرُّهُ»!
قال: قلت: واعلم يا أمير المؤمنين! أن الدنيا سوق من الأسواق (١) !
الحواشي
(٤٤٣) ضعيف بهذا التمام، وصحت بعض جُمَلِهِ:
أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٠٧٧٥) : نا إبراهيم بن نائلة: نا شيبان بن فروخ: نا عيسى بن ميمون: سمعت محمد بن كعب يحدث عن ابن عباس … بالمرفوع حسب.
قلت: وإسناده تالف؛ فإن (عيسى) مطروح، كما في «الميزان» (٣/ ٣٢٥)!
وإسناد المصنف منكر؛ وفيه آفات:
١ - عبد الملك: هو ابن محمد بن أيمن، وهو مجهول، كما في «التقريب»!
٢ - عبد الله بن يعقوب: مجهول الحال، كما في «التقريب»!
٣ - الانقطاع بين (عبد الله)، و (ابن كعب)؛ فقد أخرج بعض المرفوع منه-: أبو داود(١٤٨٥) : نا عبد الله بن مسلمة: نا عبد الملك … به؛ فزاد رجلا مبهما بينهما؛ فقال: عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمَّن حدثه عن محمد بن كعب … به مرفوعًا! قلت: وهذا المبهم استظهر شيخنا الألباني في «ضعيف أبي داود» (٢٦٢ - الأصل) أنه (مصادف بن زياد المديني)! وسيأتي الكلام عليها!
وأخرجه ابن ماجه(٩٥٩) ، وعبد بن حميد (٧١٥، ٦٧٥)، والطبراني في «الكبير»(١٠٧٨١) ، والقضاعي في «مسنده» (١٠٢٠، ١٠٢١)، والحاكم (٤/ ٢٧٠)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٧٧٦/ مسند عمر - ط شاكر)، والخطيب في «الجامع» (١٢٠٤ - ط الرسالة)، والأصبهاني في «الترغيب» (٦٥٩، ٦٦٠، ٢١٠٧)، وأبو طاهر المخلص في «سبعة مجالس»(٥٩) ، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٤٣٦ - ط السلفي)، والحارث بن أبي أسامة (١٠٧٠ - بغية)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٤٦١ - ط السلفي)، وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٤٠٤ - ط علمية)، ومحمد بن عبد الباقي في «المشيخة الكبرى»(١٧٣) ، والقاسم الثقفي في «الأربعين» (ص ٢٠٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٥/ ١٣٢، ١٣٤ - ط دار الفكر) عن هشام أبي المقدام عن القرظي … تاما ومختصرا. =стр. 548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٠٣) من بعض الطرق المتقدمة عن محمد بن كعب … به؛ ووهاها جميعًا.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد»(١٧٠٧) ، وابن أبي الدنيا في «أهوال القبور»(١١٥) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٨٥ - ط إحياء التراث)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٥/ ٢٣٤ - ط دار الفكر) عن القرظي … بالموقوف منه تاما ومختصرًا!
نعم؛ صحَّح شيخنا في المرفوع جملا؛ وهي:
١ - النهي عن الصلاة خلف المتحدثين والنيام! انظر «الإرواء»(٣٧٥) ، و «صحيح أبي داود» (٦٩١/ مـ الأصل)!
قال عمر - كان الله له-: له أربعة شواهد؛ وهذا البيان:
الأول: حديث (ابن عمر)؛ أخرجه الجَوْرَقَانِيُّ في «الأباطيل»(٤٢٤) ، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٩٣ - ط السلفي)، وابن الجوزي في «الواهيات»(٧٣٢) عن محمد بن غالب الأنطاكي عن أبان بن سفيان المقدسي: نا عبيد الله بن عمر عن نافع عنه … به.
قلت: وهذا إسناد ساقط؛ فإن (أبانا) متهم، كما في «الميزان» (١/¬٧)! =стр. 549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٦١) : نا أحمد بن يحيى: نا إسماعيل بن صَبِيح: نا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن ابن الحنفية عنه … به نحوه.
وقال: «وهذا الكلام لا نحفظه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد عن علي»!
قلت: إسناده حسن؛ فإن (عبد الأعلى) صدوق يهم، كما في «التقريب»!
لكنه أُعِلَّ؛ فقد أخرجه أبو داود في «المراسيل»(٣٠) - ومن طريقه الدارقطني في «السنن» (٢/ ٨٥): ثنا محمد بن كثير: نا إسرائيل … به مرسلاً؛ فلم يذكر (عليًا)!
قلت: توبع كُلُّ من المرسل والموصِّل؛ فقال الدارقطني في «العلل»(٤٦٣) :
«هو حديث يرويه إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن ابن الحنفية عن علي … قاله وكيع وإسماعيل بن صبيح عن إسرائيل …
- وخالفهما عبيد الله بن موسى وعلي بن الجعد؛ فروياه عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن ابن الحنفية … مرسلا!
وعبد الأعلى: مضطرب الحديث والمرسل أشبه بالصواب».
قلت: وأقره شيخنا في «الضعيفة»(٦٠١٨) !
الثالث: حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط(٥٢٤٦) : ثنا محمد بن الفضل السَّقَطِيُّ: نا سهل بن صالح الأنطاكي: نا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه … به.
وقال: «لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع؛ تفرد به سهل بن صالح»!
وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ٦٢): «واختلف في الاحتجاج به»!
قلت: وإسناده نظيف - و (محمد بن عمرو) حسن الحديث؛ ولقد رابني منه نظافته! فقد نص الأئمة أنه لم يصح في الباب شيء! فكيف يفوتهم مثل هذا الإسناد؟!
وقد قال الحافظ في «الفتح» (تحت ٥١٣): قوله: (باب الصلاة خلف النائم) .. وكأنه أشار أيضًا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم؛ فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث (ابن عباس)! وقال أبو داود: (طرقه كلها واهية؛ يعني: حديث ابن عباس) انتهى. وفي الباب عن ابن عمر؛ أخرجه ابن عدي. وعن أبي هريرة؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»، وهما واهيان أيضًا»! =стр. 550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ، وأبو يعلى(٢٧٣٨) ، وأبو موسى المديني في «نزهة الحفاظ»(٤٤) من طرق عنهما … به.
قال عمر: ونظرة عَجْلَى في الأسانيد إليه: مما يوجب اطراح روايته عن (أبي سلمة)؛ فإن (شجاع بن الوليد) - وإن كان صدوقًا - قد تُكُلِّمَ فيه! كما في «التهذيب» وفروعه! بخلاف (الطَّنَافِسِيَّيْن)؛ فإنهما ثقتان بلا خلاف!
فروايته (عن أبي سلمة) خطأ! وهي ما يسمى عند النقاد بـ (سلوك الجادة)!!
وإذن: فهذا السند ضعيف؛ لاضطراب (محمد بن عمرو) فيه على هذين الوجهين! مع كون شيخه (أبي أمية وهو ابن أبي المخارق) متروكا، ولم يسمع (ابن عباس)!
هذا؛ وقد اختلف على (محمد بن عمرو) اختلافًا آخر في المتن؛ فقد أخرج الشافعي =
_________(١) وتحرفت كنية (أبي أمية) فيه إلى (ابن لبيبة)؛ وما وجدت لهذه النسبة أصلا!стр. 551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٢٧) : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن عائشة أنها قالت: كنت أنام معترضة في القبلة، فيصلي رسول الله ﷺ وأنا أمامه، حتى إذا أراد أن يوتر قال: «تنحي».
قلت: فهذا اضطراب من (محمد بن عمرو) في متن الحديث! والله الموفق!
عدنا إلى الشواهد؛ فأقول:
الشاهد الرابع: مرسل (مجاهد) بن (جبر)؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٢٥ - ط الرشد)، وعبد الرزاق(٢٤٩١) من طريقين عن عبد الكريم أبي أمية عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ فإن (عبد الكريم) متروك!
وقد اضطرب في إسناده على ثلاثة وجوه أخرى:
- رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه عن مجاهد عن ابن عباس … به مرفوعا؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار»(٤٩٥٢) : حدثنا محمود بن بكر: حدثنا أبي عن عيسى بن المختار عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (ابن أبي ليلى - وهو الفقيه-) سيئ الحفظ جدا!
- ورواه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - عنه عن مجاهد - أو عكرمة - عن ابن عباس … به مرفوعا؛ أخرجه الطيالسي(١٧٦٧) : أخبرنا شريك … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (شريكا) يخطئ كثيرا، وتغير حفظه منذ ولي القضاء!
- ورواه محمد بن عمرو، كما تقدم في حديث (أبي هريرة)!
قلت: فهذا اضطراب شديد؛ لكنه قد توبع على الإرسال؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٢٤ - ط الرشد): حدثنا إسماعيل ابن علية عن ليث عنه … به مرسلا.
قلت: وهو أعدل الوجوه وأصحها؛ مع كونه مرسلا ضعيف السند!
ويبدو أن الصواب في حديث (مجاهد): الوقف عليه؛ ففد أخرجه ابن أبي شيبة أيضا (٦٥٣١ - ط الرشد): ثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عنه … به قوله.
قلت: وإسناده إليه صحيح، رجاله ثقات رجال الجماعة.
قال عمر - وقاه الله الزلل -: فتبين أن هذه الطرق لا تقوى على تثبيت الحديث؛ فإن =стр. 552
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ٢ - النهي عن ستر الجُدُر؛ فانظر «الصحيحة»(٢٣٨٤) ، و «آداب الزفاف» (ص ١٩٧ - ٢٠١ - ط المكتبة الإسلامية).
٣ - الأمر بقتل الحية والعقرب؛ فانظر صحيح أبي داود (٨٥٤ - الأصل).
٤ - السؤال ببطون الأكف دون الظهور؛ فانظر «الصحيحة»(٥٩٥) .
٥ - أن قُبَالَةَ القِبْلَةِ سَيِّدُ المجالس؛ فانظر «الصحيحة»(٢٦٤٥) .
قلت: قد ورد من حديث جمع من أصحاب النبي ﷺ ، وأمثلتها حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه الطبراني في (الأوسط)(٢٣٥٤) : ثنا إبراهيم: ثنا عمرو بن عثمان: ثنا محمد بن خالد الوهبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه … به.
وقال: «لم يروه عن محمد بن خالد إلا عمرو!».
قلت: وفي إسناده جهالة (إبراهيم)، كما في «شيوخ الطبراني»(٣٣) للمنصوري!
قال عمر: أما قول شيخنا في «الصحيحة» (٦/ ٣٠١) - بعد أن نقل عن المنذري، ثم الهيثمي تحسين إسناده: -
«وهو كما قالا؛ لولا جهالة (ابن عرق الحمصي)! فلعلهما وقفا على توثيق له، أو متابع له! وإلى هذا يشير قول الطبراني المتقدم: «لم يروه … إلا عمرو». والله أعلم!».
قلت: على هذا الكلام ملاحظات:
الأولى: أن يقال: فلعلهما تجاوزا شيخ الطبراني، كما هي عادتهما! وقد نبه شيخنا نفسه
_________(١) وبعد شهور من تحقيق الكلام على الحديث؛ وقفت على كتاب الأخ زكريا الباكستاني «تنقيح الكلام» (ص ٣٥٠ - ٣٥٥)، فرأيته يذهب إلى ما ذهبت إليه؛ مع زيادة ما عندي - بفضل الله وحده - على ما ثمة! =стр. 553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣٦١) ، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٦٣ - ط علمية) من طريقين عن أبي الربيع الزهراني: ثنا أبو شهاب الحناط عن حمزة بن أبي حمزة عن نافع … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفَتان:
١ - حمزة: وضاع، كما في «الميزان» (١/ ٦٠٦ - ٦٠٧)!
٢ - اضطراب (الحناط)؛ فرواه محمد بن الصلت عنه عن الأعمش عن نافع … به؛ أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٧٤، ٣٤٤): نا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم: نا عبد الله بن محمود بن الفرج نا يزيد بن خالد أبو مسعود نا زيد بن الحريش: ثنا محمد بن الصلت عن أبي شهاب عنه … به.
قلت: والاضطراب إما من (الحناط)؛ فإنه (يهم)، كما في «التقريب»!
أو من خطأ (زيد)؛ فإنه (ربما أخطأ)، كما في «ثقات ابن حبان» (٨/ ٢٥١)!
ثانيًا: من حديث (ابن عباس)؛ وقد حسن شيخنا الحديث به! وكان قد خرجه في «الضعيفة» (٢٧٨٦، ٥٢١٨)، وضعفه جدًّا! فكيف يُحَسَّنُ الحديث به؟!!
قال عمر -غفر الله له -: ويبدو أن الصواب في الحديث الوقف؛ فقد روى ابن أبي شيبة والبخاري في «أدبيهما المفردين» عن جمع من السلف مثل ذلك؛ والله أعلم!стр. 554
٤٤٤ - أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن: أخبرنا علي بن القاسم بن أحمد الواعظ: حدثنا محمد بن سعيد بن محمود: حدثنا يوسف بن موسى القطان: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال:
كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال:
«اللهم! لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا؛ فتقبل منا؛ إنك أنت السميع العليم» (١) .
الحواشي
(٤٤٤) ضعيف جدًّا:
أخرجه الدارقطني في «السنن» (٢/ ١٨٥)، وفي «الأفراد» (٢٨٠٨ - أطراف ابن طاهر)، والطبراني في «الكبير»(١٢٧٢٠) ، وابن السني في «عمل اليوم والليلة»(٤٨١) من طرق عن يوسف بن موسى القطان … به.
قلت: وهذا إسناد واهٍ مُطَّرح؛ من أجل نسخة (عبد الملك عن أبيه عن جده)! فانظر «الميزان» (٢/ ٦٦٦، ٤/ ٢٨٤)!
وله ثلاثة شواهد - لا يفرح بها -؛ وهذا البيان:
أولًا: من حديث (أنس بن مالك)، رواه (ثابت)؛ وله عنه طريقان:
أحدهما: شعبة عنه؛ أخرجه الدارقطني في «الأفراد» (٧١٠ - أطرافه)، والطبراني في «الأوسط»(٧٥٤٩) ، وفي «الصغير» (٢/ ٥١)، وفي «الدعاء»(٩١٨) ، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٢١٧)، والشجري في «الأمالي» (١/ ٢١٩) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا داود بن الزبرقان عنه … به.
قلت: وإسناده موضوع أو شبهه؛ وفيه آفَتان:
١ - إسماعيل: متكلم فيه، كما في «الميزان» (١/ ٢٣٩)!
٢ - داود: متروك متهم، كما في «التقريب»!
الآخر: سعيد بن زُرْبِي عنه؛ أخرجه الشجري في «الأمالي» (١/ ٣٣٨): حدثنا أبو القاسم التنوخي - إملاء -: ثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ: ثنا محمد بن خلف بن حيان وكيع: نا القاسم بن هاشم بن سعيد: نا أبي هاشم بن سعيد عنه به.
قلت: وإسناده تالف؛ فإن (سعيدا) منكر الحديث، كما في «التقريب»!стр. 555
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٥٨) ، وفي «المراسيل»(٩٩) ، والضبي في «الدعاء»(٦٦) ، وابن أبي شيبة (٩٨٣٢ - ط الرشد)، وعبد الله بن المبارك في «الزهد»(١٠٩٨) ، وابن صاعد في «زوائده»(١٤١١) ، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ٢٣٩)، وفي «الدعوات» (٤٤٩، ٤٥٠)، وفي فضائل الأوقات(١٤٣) ، وفي «الشعب» (٣٦١٩ - ط الرشد)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة»(٤٨٠) ، والشجري في «الأمالي» (١/ ٢٦٧)، والبغوي في «شرح السنة»(١٧٤١) من طرق عن سفيان الثوري عن حصين بن عبد الرحمن عن رجل عنه (وفي رواية أخرى بإسقاطه) … به.
قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ وفيه آفات:
١ - الإرسال!
٢ - جهالة حال المرسل، كما في «التقريب»!
٣ - الاضطراب، كما رأيت في إشارتي في التخريج!
وقد روي عن معاذ عن الربيع بن خثيم … قوله؛ أخرجه ابن أبي شيبة وابن سعد في «الطبقات» (٨/ ٣٠٩ - الخانجي) من طرق عن حصين عنه … به!
انظر «إرواء الغليل»(٩١٩) ، و «عجالة الراغب المتمني بتخريج ابن السني».стр. 556
إلى هنا عن البستيغي
٤٤٥ - وأخبرنا الإمام أبو الْمُظَفَّرِ السمعاني - بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو سعد سعيد بن الحسين بن إسماعيل الرِّيُونْديُّ الجوهري قال: أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن يحيى بن معاذ الرازي قال: أخبرنا الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن عثمان الواعظ - هو الخَرْجُوشِيُّ؛ إملاء -: قثنا أبو طاهر أحمد بن طاهر الصوفي: ثنا أبو العباس الثقفي: ثنا محمد بن يحيى: ثنا محمد بن وهب بن عطية: نا الوليد بن مسلم: ثنا مرزوق بن أبي الهُذَيْلِ: ثنا الزهري: ثنا أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن مِمَّا يَخْلُفُ المؤمن من عمله وحسناته بعد موته -: علمًا علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أكراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته» (١) .
الحواشي
(٤٤٥) حسن:
أخرجه الذهلي في «الزهريات» (٢٤ - منتقى المقدسي) وعنه ابن ماجه(٢٤٢) ، وابن خزيمة(٢٤٩٠) ، والبيهقي في «الشعب» (٣١٧٤ - ط الرشد) … بهذا الإسناد.
قلت: وإسناده حسن؛ فإن (مرزوقًا) وثقه دحيم وأبو حاتم وابن خزيمة وغيرهم!
وخالفهم ابن حبان فجرحه شديدًا! وقال البخاري: «تعرف وتنكر»!
قلت: والصواب في ذلك قول من وثقه؛ فإنهم بلديوه، وهو أعرف به! سيما وإمام مُزَكِّي الشام (دُحَيْمًا) ينص على صحة حديثه عن (الزهري)! فلا يلتفت بعدها إلى قول ابن حبان الذي عُرف بمجازفته بالجرح!!
وحسن إسناده شيخنا في «الإرواء» (٦/¬٢٩)، و «أحكام الجنائز» (ص ٢٢٤ - ط المعارف)، و «صحيح الترغيب» (٧٧، ١١٢).
قال عمر: وله شاهد من حديث (أنس بن مالك)؛ أخرجه البيهقي في «الشعب» (٣١٧٥ - =стр. 557
٤٤٦ - أخبرنا أبو علي الحسين بن موسى الفامي: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: ثنا الحكم بن موسى: نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِنَّ أَوَّلَ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ؛ وَأُرْوِيَكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟!» (١) . الحواشي
(٧٢٨٩) ، والديلمي في «مسنده» (٣٤٩٢/ م - الفردوس)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٥٦ - ط السلفي) من طرق عن أبي نعيم عبد الرحمن بن هانئ عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن قتادة عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفات:
١ - ابن هانئ: له أغلاط، وأفرط ابن معين بتكذيبه، كما في «التقريب»!
٢ - العرزمي: متروك، كما في «التقريب»!
- الاضطراب؛ فقد أخرجه ابن أبي داود في «المصاحف»(٨١٥) : حدثنا يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم … به؛ فزاد: (يزيد الرقاشي) بين (قتادة) و (أنس)!
قلت: فالعمدة على الطريق الأولى؛ والله الموفق!!(١) صحيح:
أخرجه الترمذي(٣٣٥٨) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٣١)، وابن حبان(٧٣٦٤) ، والطبري في «تفسيره» (التكاثر: ٨)، والدوري في «تارخ ابن معن»(٧٩) ، وابن الجنيد في «السؤالات» (ص ٢٠٠، ٣١٠)، وابن أبي عاصم في «الأوائل» (٨٥، ١٥٥)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ١٣٨)، وفي «معرفة علوم الحديث» (ص ٢٥٩ - ط علمية)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص ٤٧٢ - ٤٧٣)، والبغوي في «شرح السنة»(٤١٢٠) ، وفي التفسير (التكاثر: ٨)، والخرائطي في «فضيلة الشكر»(٥٤) ، والطبراني في «الأوسط»(٦٢) ، وفي «مسند الشاميين»(٧٧٩) ، والبيهقي في «الشعب» (٤٢٨٧ - ط الرشد)، والدِّينَوَرِيُّ في «المجالسة» (٧٥، ٣٠١٨)، وعبد الغني المقدسي في =стр. 558
أبنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو بكر سعيد بن علي بن مسعود الشجاعي: أبنا أبو القاسم إسماعيل بن زاهر بن محمد بن عبد الله النوقاني: ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أبنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصوفي: أبنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي: قثنا الحكم بن موسى: ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم - وصوابه: (عرزب) - يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ … مثله سواء.
الحواشي
(٢٠) ، وابن قانع(١) في «معجم الصحابة»(٨٢٤) ، وأبو نعيم في «الطب النبوي»(٧١٨) ، وابن بشران في «الأمالي»(٣٤) ، وابن السني في «الطب النبوي» (ق ٥٨/ ب)، وتمام (٢١٧،(٢١٨) ، والرافعي في «التدوين» (٤/ ١٦٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥/ ٨١، ٢٦/ ٢٧٠ - ط دار الفكر)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ٢٢٤، ١١/ ٩٢، ١٢/ ٣٣٩)، وابن طولون في «الأحاديث المئة»(٢٧) من طرق عن عبد الله بن العلاء … به.
قلت: وإسناده صحيح، رجاله ثقات كلهم.
وصححه الحاكم والذهبي وشيخنا في «الصحيحة»(٥٣٩) .
وقد توبع (عبد الله بن العلاء)؛ فقد أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٩٨٤، ٣٥٨٧) قال: حدثنا أحمد بن [أبي] يحيى المصري: حدثنا محمد بن أيوب بن عافية: حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن ابن عرزب … به.
قلت: إسناده ضعيف؛ فإن أحمد بن أبي يحيى) هذا لين الحديث، كما في «إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني»(٢٥١) للأخ أبي الطيب المنصوري!
فالعمدة على الطريق الأولى؛ والله الموفق!
_________(١) وسقط منه ذكر (أبي هريرة)! فتوهم أن (ابن عرزب) صحابي! انظر «الإصابة» (ترجمة ابن عرزب)!стр. 559
٤٤٧ - حدثنا عبد العزيز بن محمد بن عبدويه الشيرازي -بـ (مصر) -: ثنا عبد الله بن أحمد بن حامد: ثنا محمد بن أحمد بن مخزوم قال: سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي أحمد بن حنبل يقول:
الآيات على ثلاثة أوجه: معجزات؛ وهي للنبيين، وكرامات؛ وهي للصدِّيقين، ومعونات؛ وهي للمخلصين! والمصائب على ثلاثة أوجه: كرامات للمتقين، وعقوبات للخاطئين، ورفع درجات للتائبين (١) !
٤٤٨ - أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن موسى الفامي: ثنا أبو الحسن مسدد بن قطن: ثنا داود بن رشيد: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ - لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ -: أَقْطَعُ» (٢) . الحواشي
(٤٤٧) لم أره!!(٤٤٨) ضعيف مضطرب:
أخرجه أبو داود(٤٨٤٠) ، والنسائي في «الكبرى» (١٠٢٥٥ - ط الرسالة)، وابن ماجه(١٨٩٤) ، وأحمد (٢/ ٣٥٩)، وابن حبان (١، ٢)، وابن أبي شيبة (٢٧٠٩٨ - ط الرشد)، والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ٢٠٨)، وفي «الشعب» (٤٠٦٢ - ط الرشد)، وفي «الدعوات»(١) ، والبزار في البحر الزخار(٧٨٩٨) ، والدارقطني (١/ ٢٢٩)، وابن الأعرابي في «معجمه»(٣٦١) ، وفي «الزهد»(١) ، وأبو يعلى الخليلي في «الإرشاد» (١/ ٤٤٨)، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (ص)(٥١) ، والخرائطي في «فضيلة الشكر»(١٧) ، والخطيب في «الجامع» (١٢٣٣ - ط الرسالة)، وفي «الفقيه والمتفقه»(٩٢٧) ، وأبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ (١/¬١)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (٤/ ٢١٨)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٤٧٦، ٢/¬٤٦، ٣/ ٣١٩، ٣/ ٤٦٣)، وابن السبكي في «طبقات الشافعية» (١/¬١ - ٢، ٩)، والديلمي في «مسنده» (ج ١/ ق ١/ أ)، وابن =стр. 560
٤٤٩ - سمعت أبا إسحاق بن يحيى - هو إبراهيم بن محمد بن يحيى- يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول: سمعت أبي يقول:
لَوْ أَشْفَقَتْ هَذِهِ النُّفُوسُ عَلَى أَبْدَانِهَا شَفَقَتَهَا عَلَى أَوْلَادِهَا؛ لَلَاقَتِ السُّرُورَ غَدًا فِي مَعَادِهَا (١) !
٤٥٠ - أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي: أبنا علي بن عبد العزيز: أبنا أبو نعيم: ثنا يونس بن الحارث الطائفي: ثنا محمد بن عبيد الله الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى فَرْوَةٍ مَدْبُوغَةٍ (٢)
الحواشي
(١٣٧٣) ، وفي تاريخ دمشق (٦/ ٤٢١ - ط دار الفكر) من طرق عن الأوزاعي … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:
١ - قرة: له مناكير، كما في «التقريب»!
٢ - اضطرابه الشديد في الحديث إسنادا ومتنا!
وله متابعات؛ كلها واهية شدسدة الضعف! فلا تغتر -بعد- بما قعقع به السبكي في «طبقاته»؛ فإنه كلام مرتجل من غير متخصص بالحديث وعلله!!
وانظر «العلل» للدارقطني(١٣٩١) ، و «الضعيفة»(٩٠٢) ، و «الإرواء» (١، ٢)، والتعليق على «المسند» للأرنؤوط!
وقد صنَّف غير واحد في تضعيف هذا الحديث، والرد على من صححه أو حسنه؛ فانظر «التعريف بما أفرد من الأحاديث بالتصنيف» (ص ١١١) للأخ يوسف العتيق.
_________(٤٤٩) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ١٩٢ - ط دار الفكر)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٩٩، ٢٥٩ - ط إحياء التراث)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٦/ ٨٩) من طريق إبراهيم بن يحيى … به.(٤٥٠) ضعيف جدا:стр. 561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٥٩) ، وأحمد (٤/ ٢٥٤) وابن خزيمة(١٠٠٦) ، وابن سعد في «الطبقات» (١/ ٤٠٢ - ط الخانجي)، والحاكم (١/ ٢٥٩)، والبغوي في «شرح السنة»(٥٣١) ، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٤٢٠)، وفي «المعرفة»(٥٠٤١) ، وابن بشران في «الفوائد»(٥٩٩) ، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٤١٦/ ٩٩٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤/ ١٩٧ - ط دار الفكر)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة عبيد الله بن سعيد الثقفي وترجمة يونس بن الحارث الثقفي)، والذهبي في «الميزان» (٤/ ٤٧٩) عن يونس … به.
قلت: وإسناده ضعيف جدًا؛ وفيه آفات:
١ - يونس: ضعيف - أو ضعيف جدًا؛ على اختلاف النقاد! وعَدُّوا هذا الحديث من مناكيره، كما في «الميزان»!
٢ - عبيد الله: هو (ابن سعيد)؛ مجهول العين!
٣ - الانقطاع بين (عبيد الله) و (المغيرة)!
٤ - الاضطراب؛ وذلك على وجهين آخرين:
الأول: عن محمد بن عبيد الله عن المغيرة … به لم يذكر: (عبيد الله)! أخرجه البيهقي (٢/ ٤٢٠) قال: أنبأنا الحسين بن بشران: أنبأنا علي بن محمد المصري: حدثنا سليمان بن شعيب: حدثنا خالد بن عبد الرحمن عنه … به!
الثاني: عن عبيد الله … به مرسلا؛ لم يذكر فيه: (محمدًا) ولا (المغيرة)! أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩٩ - ط الرشد): حدثنا وكيع … عنه … به!
قلت: وهذا الاضطراب مُؤْذِنٌ بضعف الحديث - لو كان راويه ثقة -؛ فكيف وفيه ما علمت من النكارة؟! وانظر «علل الدارقطني(١٢٥٧) ، وضعيف أبي داود» (١٠١ - الأصل)، و «الثمر المستطاب» (١/ ٤٤٢)!
وله شاهد من حديث (أبي ليلى الأنصاري)؛ أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨)، والبخاري في «التاريخ» (٨/ ٤٢٠)، وابن أبي شيبة (٢٥١٤٢ - ط الرشد)، والفسوي في «المعرفة» (٢/ ١٣١ - ط علمية)، وابن أبي عاصم في «الوحدان»(٢١٥٠) ، والطبري في «تهذيب الآثار»(٢٤١١) ، والبيهقي (١/¬٢٤، ٢/ ٤٢١)، وابن الأعرابي في «معجمه»(١٢٦١) ،стр. 562
٤٥١ - حدثنا أبو إسحاق يحيى بن أبي حصين: ثنا جرير: ثنا عبد الله بن أبي زياد: ثنا سيار: ثنا جعفر عن مالك بن دينار قال:
إذا طلب الرجل العلم للعمل؛ كسره علمه … وإذا طلبه لغير العمل؛ زاده فخرا (١) !!
٤٥٢ - أخبرنا أبو عمرو بن مطر: حدثنا محمود بن محمد الواسطي: ثنا وهب بن بقية: أبنا خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن قال:
كان العباس بن عبد المطلب جار عمر؛ وكان يقول: ما رأيت عمر قط!
كان نهاره صياما (٢) - وفي حاجات المسلمين -، وليله صلاة! فلما توفي الحواشي
(٤٥١) صحيح:
أخرجه أحمد في «الزهد» (ص ٣٣٣)، والخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (٣١ - ٣٣)، والبيهقي في «الشعب» (١٦٨٨ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٣٢، ٣٣٧ - ط إحياء التراث)، وابن حبان في «روضة العقلاء» (ص ٣٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٤٣٣ - ط دار الفكر) من طرق عن مالك … به.
قلت: وإسناده صحيح.(٢) في الأصل: (صيام)!стр. 563
عمر؛ سألت الله أن يرينيه؛ فمكثت سنة، ثم رأيته - فيما يرى النائم - مقبلا من (١) السوق مُتَّشِحًا (٢) ، فسلَّمت عليه، وسلم علي، فقلت: كيف أنت؟ وماذا وجدت؟! فقال: الآن فرغت من الحساب وإن كاد عرشي يهوي؛ لولا أني وجدت ربا رحيما (٣) !!
٤٥٣ - وحدثنا الأستاذ أبو سعد الزاهد قال: حدثني عبد العزيز بن محمد بن عبدويه - ب (مصر) -: قثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل: قثنا سعيد بن هاشم: قثنا دحيم: قثنا عبيد الله بن موسى بن عبيدة عن محمد بن المنكدر قال:
مكث آدم في الأرض أربعين سنة؛ ما يبدي عن واضحة، ولا ترقأ له دمعة، فقالت له حواء: إنه قد استوحشنا إلى أصوات الملائكة، فادع ربك يسمعنا أصواتهم! قال: ما زلت مستحييًا من ربي أن أرفع طرفي إلى أديم السماء مما صنعت (٤) ! الحواشي
(١) وقع في الأصل: (عن)! مضيبًا عليها!(٢) صورتها في الأصل: (مشحتا)! مضيبًا عليها!(٤٥٢) ضعيف:
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٥٨ - ط إحياء التراث) عن ابن عمرو … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
وله - عنده وعند غيره - طرق؛ ومدارها على مجاهيل وضعفاء، وفي أسانيد جميعها انقطاع!
فانظر «محض الصواب» (٣/ ٨٧١ - ٨٧٣) للإمام يوسف بن عبد الهادي!(٤٥٣) ضعيف إسرائيلي:
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٣/ ١٤٢ - ط إحياء التراث)، وابن أبي الدنيا في «الرقة والبكاء»(٣١٨) ، و «العقوبات»(١١٢) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧/ ٤١٣ - ٤١٤، ٤١٦ - ط دار الفكر) من طريق عبيد الله بن موسى [وفي طريق زيادة رجل مبهم] … به.стр. 564
٤٥٤ - وحدثنا الأستاذ أبو سعد الزاهد قال: أخبرنا أحمد بن أبي عمران الحنيفي -بـ (مكة؛ حرسها الله) -: قثنا محمد بن أحمد بن الحسين: قثنا بشر بن موسى: قثنا عبد الله بن صالح: قثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّةَ قال: كتب محمد بن النضر الحارثي إلى أخ له:
(أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّكَ فِي دَارِ تَمْهِيدٍ، وَأَمَامَكَ مَنْزِلَانِ، لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تَسْكُنَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يَأْتِكَ أَمَانٌ؛ فَتَطْمَئِنَّ! وَلَا بَرَاءَةٌ؛ فَتُقَصِّرَ) (١) !
٤٥٥ - أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل الجرجاني (قدم علينا رسولًا) قال: سمعت أحمد بن محمد الطوسي المذكر: سمعت جعفرًا الخلدي قال: سمعت الجنيد يقول:
إنما تُطْلَبُ الدنيا لثلاثة أشياء: الغنى والعز والراحة؛ فمن زهد فيها عزَّ، ومن قنع فيها استغنى، ومن قلَّ سعيه فيها استراح (٢) !
٤٥٦ - أخبرنا القاضي أبو بكر الشالنجي الجرجاني قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن الأعرابي يقول: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت محمد بن الحسن بن يزيد الرقي يقول: سمعت هلال بن العلاء يقول:
ما جازينا أحدًا بسوء منذ ثلاثين سنة (٣) !
الحواشي
(٤٥٤) حسن:
أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ١٩١ - ط إحياء التراث)، والخطيب في «اقتضاء العلم العمل»(١٦١) من طريقين عن بشر بن موس … به.(٤٥٥) أورده الغزي في «الكواكب السائرة» (ص ٤١٢)، فقال: «أخرج أبو المظفر ابن السمعاني عن الجنيد … » فذكره!
وَنُسِبَ إلى أحد الحكماء في «الكشكول» (ص ٧٤، ٢٢٦، ٣٤٠)، و «التذكرة الحمدونية» (١/ ٥٥)، و «ربيع الأبرار» (١/¬٢)، و «غرر الخصائص» (ص ٥٥).(٤٥٦) أخرجه السِّلَفِيُّ في «الطيوريات»(١٨٤) ، والسلمي في «آداب الصحبة»(٤٥) من =стр. 565
وأنشدنا [البسيط]:
لما عفوت ولم أحقد على أحد … أرحت نفسي من غمر العداوات
إني أحبي عدوي عند رؤيته … لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه … كأنما قد حشي قلبي محبات
ولست أسلم من ود يخالطني … فكيف أسلم من أهل المؤنات
الناس داء وداء الناس قربهم … وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
فياسر الناس واحسن ما استطعت وكن … لهم أصم وأعمى ذا تقيات
٤٥٧ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري الحرشي - قراءة عليه، سنة ست وأربع مئة - قال: أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني قال: أنا الغلابي محمد بن زكريا بن دينار البصري - بـ (البصرة) -: قثنا ابن عائشة قال:
وقف سليمان بن قتة بمصارع الحسين ﵇ وأصحابه بـ (كربلاء) -، فاتكأ على قوسه، وجعل يبكي ويقول [الطويل]:
مررت على أبيات آل محمد … فلم أرها أمثالها يوم حلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تحلت
وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت
ألم تر أن الأرض أمست مريضة … بفقد حسين والبلاد اقشعرت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
[ق ٥٨/ ب] (١)
الحواشي
(٤٥٧) أورده الزبير بن بكار - وعنه ابن الشجري في «الأمالي» (١/ ١٣٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ٢٥٩ - ط دار الفكر) - عن ابن قتة … به.
وانظر التعليق على «السير» (٣/ ٣١٨).следующие страницы →