← Книги сунны

Книги сунны · id 30166

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٥٥٩ - وحدثنا محمد بن إسحاق السلمي: ثنا عبد الله بن سعيد الأشج: ثنا (١) ابن نمير عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال المشركون: لقد علمكم صاحبكم، حتى يعلمكم الخراءة! قال: أجل؛ نهانا ان نستقبل القبلة، ونستنجي بأيماننا، أو بالعظام، أوبرجيع؛ وقال: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (٢). ٥٦٠ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتِ﴾ [البقرة: ١٢٤]؛ قال: ابتلاه بالطهارة، وخمس في الرأس وخمس في الجسد: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الاظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول (٣).

стр. 667

٥٦١ - ثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي: نا أبو قلابة الرقاشي - إملاء من حفظه بـ (بغداد)، في مسجد الجامع -: ثنا عفان بن مسلم: ثنا حماد بن سلمة: ثنا علي بن زيد عن [سلمة] (١) بن محمد بن عمار بن ياسر [عن عمار بن ياسر] (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : «الفطرة -أو: من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، والختان، والاستحداد، والانتضاح» (٣).

стр. 668

٥٦٢ - حدثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي -ب (بغ) -: ثنا علي بن عمرو بن خالد (١) أبو خيثمة قال: حدثني أبي عمرو بن خالد: ثنا محمد بن سَلَمَة عن ابن أرقم عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يفارق مَسْجِدَهُ: سِوَاكُهُ وَمِشْطُهُ، وكان ينظر في المرآة أحيانًا يسرّح لحيته، ويأمر به ﷺ (٢)

стр. 669

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 670

٥٦٣ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: ثنا أبو عاصم النبيل: ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ يُضَمِّخُ رأسه بالمسك (١).

стр. 671

٥٦٤ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن: ثنا عبد الرحمن بن الحسين الجعفي، وأبو حاتم قالا: ثنا المقرئ: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ عُرِض عليه طيبٌ؛ فلا يَرُدُّهُ! فإن الطيب طيب الرائحة، خفيف المحمل» (١). ٥٦٥ - وأخبرنا محمد بن إسحاق السلمي: حدثنا الحَسَنُ (٢) بن قَزَعة بن عبيد الهاشمي: ثنا سفيان بن حبيب عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «السِّوَاكُ مُطَهَّرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» (٣).

стр. 672

٥٦٦ - حدثني أبي ﵀: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا مسدد: ثنا بشر بن المفضل: ثنا عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثِقَالِ المُرِّي عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب أنه سمع جدته تحدث عن أبيها - قال الشيخ بشر: وهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن يُسَمٌ» (١).

стр. 673

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 674

آخر المنتقى من «عمل اليوم والليلة» لبشر المزني ﵀ ومن الجزء التاسع من «نسيم المبهج». لِلْقُرَّابِ ﵀ ٥٦٧ - وقلت لشيخنا أبي القاسم - جزاه الله خيرًا -: أخبركم أبو القاسم عَبْدُ الْمَلِكِ بن أبي عاصم العمري - ب (مرو)، وذلك سنة ثَمَانٍ وأربعين وخمس مئة - قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري - (بهراة): حدثنا الحافظ أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب: أبنا بشر بن محمد المزني: ثنا محمد بن عبد الله المخلدي: ثنا محمد بن عزيز الأيلي: حدثني سلامة بن روح: حدثني عُقَيْل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «كم من ضعيف مُتَضَعَّف ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبَرَّ قَسَمَهُ! منهم البراء بن مالك». وإن البراء لَقِيَ زَحْفًا من المشركين، وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا له: يا براء إن رسول الله ﷺ قال: «لو أقسمت على الله لأبَرَّكَ!» فأقسم على ربك! فقال: أقسمت عليك يا رب! لَمَّا منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبي الله ﷺ ! فمنحوا أكتافهم، وقتل البراء شهيدًا (١)!!

стр. 675

٥٦٨ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله: أبنا الحسين بن إدريس: ثنا خلاد بن الهياج عن أبيه عن إسماعيل بن عياش عن سليمان بن حيان قال: مر ذو القرنين بقرية؛ فسأل فيها؟ فوجد فيها رجلًا عالمًا؛ فأرسل إليه ليأتيه! فقال الرجل: ما لي إليه حاجة! إن كانت له حاجة؛ فليأتني! قال: صدق! فأتاه، فحدثه فوجد عنده علمًا، ثم قال له: أَلا تَصْحَبْنِي؛ فَأُعْطِيَكَ وَأُحْسِنَ إليك؟! قال: إن كان معك نعيم لا زوال فيه وصحة لا سقم فيها! وشباب لا كِبَرَ فيه وحياة لا موت فيها! قال: ما أملك من هذا شيئًا! قال: فإنا مع الذي يملك هذا (١)!

стр. 676

٥٦٩ - أخبرنا الحسين بن أحمد الأسَدِيُّ: حدثنا أحمد بن الحسين بن طلاب القرشي: ثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا أبو صالح الخراساني: ثنا إسحاق بن نجيح عن إسماعيل الكندي قال: دخل شاب من (البصرة) إلى طاوس ليسمع منه، قال: فرآه مريضًا؛ فجلس عند رأسه يبكي!! فقال: ما يبكيك يا شاب؟! قال: والله ما أبكي على قرابة بيني وبينك، ولا على دنيا جئت أطلبها منك! ولكن على العلم الذي جئت أطلبه منك، يفوتني! قال: فقال له طاوس: إني موصيك بثلاث كلمات، إن حفظتهن علمت علم الأولين والآخرين، وعلم ما كان وعلم ما يكون: خَفِ الله ؛ حتى لا يكون عندك شيء أخوف منه! وَارْجُ الله؛ حتى لا يكون شيء أرجى عندك منه! وَأَحِبَّ الله؛ حتى لا يكون شيء أحب إليك منه! فإذا فعلت ذلك؛ علمت علم الأولين والآخرين، وعلم ما كان وعلم ما يكون! فقال له الشاب: لا جرم - والله - لا سألت أحدًا بعدك عن شيء ما بقيت! (١)

стр. 677

٥٧٠ - أَخبرنا محمد بن أحمد بن حمزة الخياط: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة: ثنا الحسين بن الحسن: ثنا الوليد بن مسلم: سمعت الأوزاعي يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: أَخٌ - كُلَّمَا لَقِيَكَ ذَكَرَكَ حَظَّكَ مِنَ اللهِ ﷺ : خَيْرٌ مِنْ أَخِ كُلَّمَا لَقِيَكَ، وَضَعَ فِي كَفَّكَ دِينَارًا -! (١). ٥٧١ - سمعت محمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن الفضل الهاشمي يقول: سمعت الجنيد؛ وسئل: متى يصفو القلب؟ قال: إذا كان الله ﷺ فيه (٢)! ٥٧٢ - حدثني جدي: حدثنا يعقوب بن إسحاق: ثنا أحمد بن محمد بن مسروق: ثنا محمد بن الحسين البرجلاني: ثنا محمد بن عيسى: حدثني مؤمل الحجازي قال:

стр. 678

مررنا براهب عند غروب الشمس، وقد دَلَّى رأسه من طرباله (١)، وكأن عينيه عزلاء مزادة (٢) من وُكُوفِ الدُّمُوعِ! فقالوا: ما الذي أبكاك؟! قال: حق عرفته لم أجد في طلبه، ويوم مضى من أجلي لم يقصر فيه أملي! قال: فبلغنا أنه أسلم وحسن إسلامه وجعل يغازي الروم؛ حتى أصيب ﵀ (٣)! ٥٧٣ - أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل: حدثنا أبو عبد الله الجرجاني - إملاء، بـ (نيسابور) - قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أحمد يقول: سمعت سعيد بن إسماعيل يقول؛ فيما سأل أبا حفص -يعني: العارف -: قلت: فما عيب ذكر المنّة في رؤية المنة؟! قال: الشغل بالعطايا عن الْمُعْطِي، والشغل بالْمِنَنِ عن المنان، فإذا عرف عيبه، فلزمه الخوف من الاشتغال بالعطاء عن المعطي؛ تعلق بالمعطي تَعَلُّقا لا يقدر أن يلاحظ في ذلك الوقت شيئًا من عطائه؛ لغلبة ذكر المعطي على ذكر العطاء! وذلك صدق الشكر، وحقيقة الذكر في رؤية المنة (٤). ٥٧٤ - أخبرنا أبو ذر عمار بن محمد البغدادي - قدم علينا -: ثنا أبي قال: دخل ابن السماك على الرشيد؛ فقال: عِظْني وأوجز؟ قال: ما رأيت وجها أحسن من وجهك! فإن استطعت أن لا تكون حطبًا للنار فافعل! قال: فبكى الرشيد (٥)!

стр. 679

٥٧٥ - حدثنا محمد بن عبد الله المزني: أبنا محمد بن عبد الله بن يوسف: حدثني أحمد بن أبي الحواري: ثنا علي بن أبي الحسن قال: قال مسروق: لو أن آتيا (١) أتاني يخبرني عن ربي الغفران؛ لهمني الحياء منه أن ألقاه وقد عصيته (٢)! ٥٧٦ - حدثنا أبو عبد الله بن أبي ذُهل: أبنا محمد بن إبراهيم نيروز ان أبا العباس الفضل بن عبد الله الجرجاني حدثهم - بـ (مصر) -: ثنا الحسن بن حَمَّادٍ المروزي عن ابن المبارك قال: سألت سفيان الثوري؛ قلت: مَنِ الملوك؟! قال: الزُّهَّادُ. قلت: مَنِ الناس؟! قال: العلماء. قلت: من السفهاء؟! قال: الظَّلَمَةُ (٣)

стр. 680

٥٧٧ - أَخبرنا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بن الجرار: حدثنا أبو أَحْمَدَ بن محمد بن الحسن بن الحسين القاضي - بـ (الرَّيِّ) - قال: سمعت إبراهيم بن سويد أبا إسحاق يقول: سمعت المسيب بن واضح يقول: الناس على خمس طبقات: فأما الطبقة الأولى فالعلماء! وأما الطبقة الثانية فالزهاد! وأما الطبقة الثالثة فالغزاة! وأما الطبقة الرابعة فالتجار! وأما الطبقة الخامسة فالولاة: فأما العلماء؛ فهم ورثة الأنبياء! وأما الزهاد؛ فهم ملوك الأرض! وأما الغزاة؛ فهم أضياف الله جل في أرضه! وأما التجار؛ فهم أمناء الله على ماله! وأما الولاة؛ فهم الرعاة! فإذا كان العالم جامعًا طامعًا؛ فالجامع بمن يقتدي؟! وإذا كان الزاهد راغبًا؛ فالراغب بمن يقتدي؟! وإذا كان الغازي مرائيًا؛ فمن يظفر بالعدو؟! وإذا كان التاجر خائنًا؛ فمن يحفظ على [الناس] الأموال؟! وإذا كان الوالي ذئبًا؛ فمن يرعى، ومن يحفظ الرعاة (١)؟! (٢) ٥٧٨ - حدثنا أبو عطاء مُحَمَّدُ بن جعفر: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت جدّي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك! ما أَغْفَلَ هذا الخَلْقَ عَمَّا أَمَامَهُمْ: الخائف منهم مقصر! والراجي منهم متواني!

стр. 681

قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الدنيا دار عمل، والآخرة دار جزاء، فمن لم يعمل هنا؛ ندم هناك (١)! ٥٧٩ - حدثنا محمد بن عبد الله المزني: أبنا أبو الحسن علي بن عبد الرحيم القناد: ثنا الجنيد الصوفي: ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: قال ذو النون المصري: خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام، فما ان صرت إليه؛ إذا انا بشخص متعلق بأستار الكعبة، وإذا هو يبكي وينتحب ويصرخ، ويقول في بكائه: (كتمتُ بلائي من غيرك، وبُحت بشوقي إليك، وأشغلت قلبي بك. سيدي! عجبًا لمن عرفك كيف يلهو عنك؟!)؛ ثم يسجد؛ فسمعته يعاتب نفسه في سجوده وهو يقول: (أمهلك فما ارعويت، وستر عليك فما استحييت، وسلبك حلاوة الناجاة فما باليت) ثم رمى بطرفه إلى السماء، وأنشأ يقول [الكامل]: رُوِّعْتُ قَلْبِي بِالْفِرَاقِ فَلَمْ أَجِدْ (٢) … شَيْئًا أَمَرَّ مِنَ الْفِرَاقِ وَأَوْجَعَا (٣)

стр. 682

٥٨٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله المزكي: ثنا محمد بن إبراهيم الصَّرَّام: ثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل الجوزاني: ثنا محمد بن أبي السَّرِي: ثنا سويد بن عبد العزيز: ثنا هبيرة بن صبيغ قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في سجوده: هذا مكان البائس الفقير! المستغيث المستجير! الهالك الغرق! الوَجِل المشفق! وهذا مقام من يبوء بخطيئته! ويعترف بذنبه! ويتوب إلى ربه! اللهم! قد ترى مكاني! وتسمع كلامي! وتعلم سري! لا يخفى عليك شيء من أمري! أسألك - بأنك تلي التدبير! وتقضي المقادير! سؤال من أساء واعترف! واستكان واقترف! - أن تعفو لما مضى في علمك من ذنوبي! وحفظته ملائكتك، وشهدته حفظتك= أن تعفو لما مضى! وأن تجاوز عن سَيِّئَاتِي: ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الأحقاف: ١٦] (١). ٥٨١ - أخبرنا الخليل بن أحمد القاضي: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة: ثنا أحمد بن داود قال: سمعت سفيان يقول: قال أبو حازم: وَاللهِ؛ لأَنْ أَمْنَعَ الدُّعَاءَ: أَخْوَفُ مِنِّي أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ؛ لأَنَّ اللهَ ﷺ ج قَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] (٢)! ٥٨٢ - أخبرنا أحمد بن أبي عمران الصوفي: ثنا أحمد بن صالح البزاز - بـ (بيت المقدس) -: ثنا محمد بن يوسف البغدادي: ثنا أبو جعفر محمد بن

стр. 683

الحسن الجوهري قال: سمعت الفَرْوِيَّ - وكان غلام ذي النون يقول: رأيت ذا النون وقد دخل من باب (بني شيبة)، فوقف ساعة، ثم قال: (إليك رحلت، وعليك نزلت، قد جاء المسيء المحسن!) (١). ٥٨٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المزكِّي: ثنا محمد بن محمد الأنماطي قال: سمعت إبراهيم بن أبي صلاح المَرْوَزِيَّ يقول: سمعت محمد بن أبي نَمْلَةَ يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله ﷻ ؛ لم تضره معصية أحد! ومن خاف غير الله ﷻ ؛ لم تنفعه طاعة أحد! ومَنْ خاف الله ﷻ ؛ خاف منه كل شيء! ومن خاف غير الله ﷻ ؛ خاف من كل شيء (٢)! ٥٨٤ - حدثني الحسين بن فُضَيْلٍ - الحافظ -: ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح: ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري: حدثني عمر بن محمد النسوي: ثنا أحمد بن عبد الله القومسي قال: بلغني: أن قوما أدلجوا من منزل، فارتفعوا إلى رأس جبل، عليه عابد، فأشرف عليهم، فقال: أين يريد الركب؟ قالوا: إلى موضع كذا وكذا من الدينا. قال: أمر توقنونه؟ قالوا: لا. فقال: لكن العاقلون عن الله ﷻ رحلوا إلى أمر يوقنونه! ثم قال: أوه! فقلنا: من أي شيء تأوّهت؟! قال: ذكرت فرحة قلوب الواصلين، ولذة عيش المستريحين! فقلنا: فما الذي يوصل إلى هذا الأمر؟! قال: الطلب له. فقلنا له: عِظْنا؟ فقال: ان النداء لا ينقذ الغرقى!

стр. 684

قلنا: فما الذي ينقذهم؟ قال: طَرْحُ ما في القلوب والأبدان من حب الدنيا. فقلنا له: أوما تضيق نفسك من الوحدة؟! فقال: إن الذي تضيق منه النفوس في الوحدة قد طرحته عن نفسي، وإنما انا رجل أدرك ضالته، فهو يحفظها؟ قلنا: وما هذه الضالة التي أدركتها؟! قال: ذكر العارفين، وورع الخاشعين، وولَهُ المحزونين. فقلنا: ما أصبركم (١) أيها العُباد! على الخلوة والانفراد! فقال: أنتم على مقارفة الذنوب أصبرُ منّا! نحن قوم أوبقتنا ذنوبنا، وطيرت صيحة النداء بالعرض على اللهِ عقولنا! ثم صاح: مِنَ الخائفين! مِنَ المتحيرين! إذا اضطربت أكباد العاصين، وارتعدت أفئدة المقصرين! ثم قال: واشوقاه! فقلنا له: مَنْ انيسك في هذا الجبل؟ قال: قلبي. قلنا: فمن جليسك؟ قال: الصبر. فقال له رجل: عِظْني؟ قال: كُلِّ مِنْ حلال، وارقد حيث شئت (٢)!! ٥٨٥ - وحدثني الحسين بن الفضل: ثنا إبراهيم بن محمد: ثنا إبراهيم بن إسحاق: حدثني محمد بن يحيى الأزدي: حدثني داود بن المحبر: ثنا الحسين بن واصل قال: سمعت ابن سيرين يقول: لو نعلم مكان درهم طيب؛ لاشترنا به خبزاً نستشفي به لمرضانا (٣)!

стр. 685

٥٨٦ - حدثنا أبو عبد الله الصفار: أخبرنا محمد بن المسيب: حدثنا عبد الله بن حُبَيْق: حدثني عبد الله بن ضريس قال: قال إبراهيم بن أدهم: تريد أن تدعو؟! كُل الحلال؛ وَادْعُ بما شئت (١)! ٥٨٧ - حدثنا الحسين بن أحمد الثقفي: حدثنا أحمد بن الحسن القرشي: ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن للدوام ثوابًا، ولترك الشهرة ثوابًا! وإنما أوتى أنا وأنت من التخليط: ننام ليلة ونقوم ليلةً، ونجوع يومًا ونأكل يومًا! فليس تستنير القلوب هكذا (٢)! ٥٨٨ - حدثني الحسين بن الفضل: ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح: ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري: حدثني إبراهيم بن الجنيد: حدثني علي بن إسماعيل قال: سمعت من يقول: إنه لا يحسن الإلحاح إلا في أربع: الإلحاح على الله عَزَّوَجَلَّ! ولا يحسن الشُّحُّ إلا على الدِّين! ولا يحسن الحرص إلا على طلب الخير! ولا يحسن

стр. 686

الحسد إلا على العلم (١)! ٥٨٩ - … سمعت أبا جعفر الحداد يقول: سمعت أبا نصر الأصبهاني قال: سمعت أبا علي الروذباري يقول: من غرق في بحور المعرفة؛ غلبه السكون! ومن غرق في بحور المحبة؛ غلب عليه النطق! ومن وقع في ميدان التفويض؛ تزف إليه الإرادة كما تزف العروس إلى أهلها (٢)! ٥٩٠ - أخبرني أحمد بن محمد الحبار: ثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم قال: سمعت أبا الحسن العنبري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من تزين بعمله كانت حسناته سيئات (٣)! ٥٩١ - أخبرني إبراهيم بن الحسن البوشنجي: ثنا الحسن بن رستق: ثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي: نا الفضل بن عيسى: ثنا سعيد بن نصير: ثنا شيبان بن فروخ: ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت رابعة تقول: استغفارنا يحتاج إلى استغفار (٤)!

стр. 687

٥٩١/ م- وعن جعفر قال: دخلت على رابعة، فوجدتها حزينة! فقلت لها: ما هذا الحزن؟ فقالت: إنما يفرح من كان معه أمان من العذاب! ٥٩٢ - أخبرنا بشر بن محمد المزني: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد: ثنا أحمد بن يعقوب: حدثني أيوب: حدثني محمد بن الجراح قال: هذا كلام قوم لقيهم إبراهيم بن أدهم، فقال بعضهم لإبراهيم: لا تطمع في السهر مع الشبع، ولا تطمع في الحزن مع كثر النوم، ولا تطمع في الخوف مع الرغبة، ولا تطمع في الإنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا تطمع في الفكرة مع تفرقة القلب في أودية الأموال (١)، ولا تطمع في إلهام الحكمة مع الرياسة، ولا تطمع في الصحة في أمورك مع مخالطة الظلمة، ولا تطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا تطمع في لين القلب مع الجفاء لليتيم والأرملة والمسكين، ولا تطمع في -رحمة الله- مع ترك رحمة المخلوقين، ولا تطمع في الرشد مع ترك مجالسة العلماء، ولا تطمع في الورع مع الحرص على الدنيا، ولا تطمعفي القناعة مع قلة الورع (٢)! ٥٩٣ - أخبرنا أبو الحارث علي بن القاسم المروزي - قدم علينا-: أبنا عبد الله بن محمود: ثنا محمد بن علي بن حرب: ثنا أبو النضر: ثنا صفوان أبو شعيب الثقفي قال: قال الحسن:

стр. 688

عجباً لقوم أُمروا بالزاد، ونودي في أسماعهم بالرحيل، وحُبِسَ أولهم على آخرهم؛ وهم قعود يلعبون (١)!! آخر المنتقى من «نسيم المبهج»؛ وهو النصف الأول من الجزء التاسع منه سمعه [ .. ] شيخه الشهاب عبد العزيز أبو المعالي قرأته ثانياً على الشيخ أبي القاسم من هذه النسخة في شوال سنة تسع وست مئة [من حديث الرفاء] (٢) ٥٩٤ - وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري - قراءة عليه، بـ (مرو). وأخبركم عبد الفتاح بن عطاء بن عبيد الله بن أَحْمَدَ بن رافع الصَّيْرَفِيُّ - قراءة عليه، بـ (هراة) -؛ قيل لهما: أخبركم أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي - قراءة عليه-: أبنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن داود الفارسي -في شهر رمضان، سنة سبع وعشرين وأربع مئة-: أبنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الأزدي: أبنا محمد بن صالح: ثنا يحيى بن نصر بن حاجب: ثنا ورقاء بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: انطلقت مع رسول الله ﷺ إلى قين بني قينقاع، فنادى النبي ﷺ على باب فاطمة ﵂ ثلاثاً، فلم يُجِبْهُ أحدٌ، فمال إلى فَيْءِ حائط، فقعد فيه، فقعدت إلى جانبه، فبينا هو كذلك؛ إذ خرج الحسن بن علي ﵁ وقد غسلت

стр. 689

وجهه، وعلقت عليه سخيبا (١) -. قال: فبسط النبي ﷺ يديه ومدهما (٢)، ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله؛ وقال: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، يُصْلِحُ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (٣) ٥٩٥ - حدثنا محمد بن صالح -هو الأشج-: حدثنا داود بن إبراهيم: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «خياركم من تعلم القرآن وعلمه» (٤)

стр. 690

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 691

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 692

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 693

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 694

٥٩٦ - أَخبرنا محمد بن يونس: ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان: ثنا هشام بن سعد (١) عن جعفر بن عبد الله بن أسلم (٢) [عن أسلم - مولى عمر بن الخطاب-] (٣) عن مسروق بن ميسرة العبسي قال: كُنَّا - مع (أبي عبيدة) - مُصَافِّي (٤) العدوّ -بـ (يرموك)؛ فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (٥).

стр. 695

٥٩٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز -إملاء-: حدثنا عبيد بن إسحاق العطار: حدثنا حفص بن عمران الفزاري: حدثني أبو إسحاق السبيعي عن عمرو بن شرحبيل: قوله: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ [المؤمنون: ٥١]؛ قال: عيسى ابن مريم كان يأكل من غزل أمه (١). ٥٩٨ - أخبرنا علي بن عبد العزيز: حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي: ثنا يزيد بن زريع: ثنا رَوْحُ بن القاسم عن إسماعيل بن أُمَيَّةَ عن عمر بن عطاء بن أبي خوار عن عبيد بن جريج عن الحارث ابن البرصاء قال:

стр. 696

سمعت رسول الله ﷺ وهو يمشي بين الجمرتين من الجمار - وهو يقول: «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَة؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ» (١). ٥٩٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخَزَّاز: حدثنا محمد بن أبان الواسطي: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني عن ليث عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ يوم الفتح عن لحوم الجَلَّالة وألبانها وظهورها (٢).

стр. 697

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 698

٦٠٠ - حدثنا علي بن أحمد الدينوري: ثنا يحيى بن معين: ثنا مروان بن معاوية عن قنان - يعني: ابن عبد الله النهمي - عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ : «أفشوا السلام تسلموا» (١).

стр. 699

آخر الجزء، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله، وسلم تسليمًا كثيرًا طيبًا. سمعت هذه الأحاديث على الشيخ أبي القاسم، فسمعها محمد ابن الفقيه المراغي البغدادي التاجر، في سنة تسع وست مئة، بـ (مرو). [ق ٧١/ ب] ١/ ٦٠٠ - وأخبرنا أبو القاسم زنكي - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن العلوي الطبري -قراءة عليه، وأنت تسمع -[؟] (١) وزير أبي الحسن بن بويه من أفاضل الوزراء: رَكِبَ يَوْمًا فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فِي الشَّتَاءِ، فَرَأَى فِي شَاطِئِ (الدِّجْلَةِ) صَيَّادًا [؟] (١)، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: هَذِهِ مِئَةُ دِينَارٍ! احْمِلْهَا إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَخُضِ الْمَاءَ فِي هَذَا الْبَرْدِ الشَّدِيدِ إِلَّا لِضَرُورَةِ!! وَقُلْ لَهُ: اسْتَعِنْ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، وَانْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ! فَجَاءَ الْحَاجِبُ وَصَاحَ بِهِ؛ فَلَمْ يُجِبْهُ! وَتَزَاحَمَ النَّاسُ عَلَى الشَّاطِئِ لِلنِّظَارَةِ! فَقَرُبَ الْحَاجِبُ مِنْهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ: أَثَقِيلُ السَّمْعِ - يَا رَجُلُ؟! فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ! وَقَالَ: أَنَا صَحِيحُ الْجَوَارِحِ -وَالْحَمْدُ للهِ-! فَقَالَ: ازْدَحَمَ النَّاسُ يَتَصَايَحُونَ وَأَنْتَ مُطْرِقٌ رَأْسَكَ لَا تُبَالِي؟! فَقَالَ: هَؤُلَاءِ بَطَّالُونَ فِيمَا لَا يُحْتَاجُ (٢) إِلَيْهِ، وَمَا لِي فِي ذَلِكَ مِنْ حَاجَةٍ! فَقَالَ الْحَاجِبُ: إِنَّ مَوْلَانَا رَاكَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ؛ فَرَحِمَكَ وَأَمَرَ لَكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ؛ مِئَةٍ صِحَاحٍ! فَقَالَ: وَمَنْ مَوْلَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ قَالَ: مَوْلَايَ (الْوَزِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ)! قَالَ: بَلْ مَوْلَانَا وَمَوْلَاهُ: الله ! فَأَمَّا رَحْمَتُهُ إِيَّايَ؛ فَأَنَا أَوْلَى أَنْ أَرْحَمَهُ! لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَثْقَالُ هَذِهِ الأَعْمَالِ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْزَارُهَا فِي الْآخِرَةِ! وَأَمَّا مَا أَنْفَذَ إِلَيَّ؛ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدٍ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ الله ، أَوِ السُّمْعَةَ!

стр. 700

فَإِنْ أَرَادَ الله ؛ يَرُدُّ عَلَى الَّذِينَ عَصَيْتُهُمْ. وَإِنْ أَرَادَ السَّمْعَةَ؛ يُفَرِّقُهَا فِي مِئَةِ نَفْسٍ، فَتَظْهَرُ فِي الأَسْوَاقِ، وَيَكُونُ أَعْظَمَ لِذِكْرِهِ؛ فَإِنِّي رَجُلٌ خَامِلٌ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، وَأَنَا مِنْ رَبِّي بِخَيْرٍ! فَأَرَادَ الْحَاجِبُ أَنْ يُجِيبَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ! فَانْصَرَفَ الْحَاجِبُ بِالدَّنَانِيرِ (١)!! سمعت جميع هذا الجزء على الشيخة الصالحة خديجة بنت الشيخ الإمام العالم الفاضل المسند المعمر زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، بحق إجازتها من الشيخ الإمام العفيف أبي القاسم زنكي بن أبي القاسم بن أبي الوفاء - واسمه محمود، عرف بزنكي -، بقراءة الإمام العالم الفاضل جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي، ويوسف بن إسماعيل بن يوسف. وصح ذلك وثبت؛ في يوم السبت التاسع عشر من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وست مئة، وكاتب الأسماء الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبد الرحمن بن شامة بن كوكب الطائي الحنبلي. وأجازت المسمعة المذكرين جميع ما تجوز لها روايته بسؤالي لها. والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه محمد، وآله. جزء منتقى مما سمعناه بـ (مرو) وقف: الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀، ورضي عنه - ٢/ ٦٠٠ - سمعت الإمام أبا الْمُظَفَّرِ عبد الرحيم السمعاني يقول: سمعت أبا القاسم الْجُنَيْدَ بن مُحَمَّدٍ القايني، وسالم بن عبد الله العمري: سمعنا أبا محمد

стр. 701

عبد الله بن يوسف الجرجاني - الحافظ -: سمعت الخطيب أبا الفرج محمد بن محمد بن يوسف يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن أبي عمران يقول: سمعت أبا عمران موسى بن العباس الجويني يقول: سمعت عباسا (١) الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: من رأيته يحدث لله - خمسا أو ستا -: ابن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأبو داود الحفري، وحسين بن علي الجعفي، وسعيد بن عامر الضبعي، والقعنبي (٢)! ٣/ ٦٠٠ - وبه: سمعنا الجرجاني الحافظ: سمعت منصور بن علي الواعظ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت محمد بن معاذ يقول: سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قيل لبزرجمهر: يا بزرجمهر! ألمال أفضل أم العلم؟ قال: العلم! قال: فقيل: فما بال أهل الأموال لا يأتون العلماء؛ والعلماء يأتون أهل الأموال؟! قال: لعلم العلماء بمنفعة المال، ولقلة معرفة أهل الأموال بمنفعة العلم (٣)!

стр. 702

٤/ ٦٠٠ - سمعت السمعاني يقول: سمعت سالم بن عبد الله العمري يقول: سمعت أبا مُحَمَّدٍ عبد الله بن يوسف يقول: سمعت أبا حكيم إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت أبا بكر مُحَمَّدِ بن الحسن يقول: سمعت أبا سعيد الزعفراني الأصبهاني - فيما سمعت منه كتاب «المناقب» الذي جمعه عبد الرحمن بن أبي حاتم في (فضائل الشافعي) -: أبنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ﵁: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة (١)! ٥/ ٦٠٠ - سمعت السمعاني يقول: سمعت القايني والعمري: سمعنا الجرجاني: سمعت أحمد بن محمد بن يوسف القاضي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله البصري يقول: أبنا أحمد بن عبيد الله البزاز: ثنا علي بن أحمد بن بسطام: ثنا سهل بن بَحْرٍ: ثنا مسلم: أبنا الحسن بن أبي جعفر: سمعت مالكا يقول: لَا يَصَّالَحُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ حَتَّى يَصَّالَحَ الذِّئْبُ وَالْحَمَلُ! (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم رب! يسر وأعن ووفق يا كريم! [من حديث الأخوين] (٣) ٦٠١ - أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني - بقراءتي عليه بـ (مرو) - قلت له: أخبركم الشيخان أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر ابنا

стр. 703

أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسماعيل السَّبَخِيُّ - قراءة عليهما وأنت تسمع؛ ب (بخاري) - قيل لهما: حدثكم عثمان - هو ابن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد أبو عمرو الفَضْلِيُّ: أبنا أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي: ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي القُمِّيُّ: ثنا أبي: ثنا أحمد بن منصور: ثنا إبراهيم بن خالد الدَّامْغَانِيُّ: أخبرني أبو وائل الصنعاني قال: كنا جلوسا عند (عروة بن مُحَمَّدٍ)؛ إذ دخل عليه رجل، فكلمه بكلام أغضبه! قال: فلما غضب قام، ثم عاد إلينا وقد توضأ، فقال: حدثني أبي عن جدي عطية رضي الله - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار؛ وإنما تنطفئ النار بالماء! فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» (١).

стр. 704

٦٠٢ - وبه: ثنا عثمان - هو الفضلي -: أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى الرِّيوَرْتُوني: ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل: ثنا عبد الله بن محمد: ثنا العباس بن حمزة: ثنا عمرو بن عثمان: ثنا عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: رُبَّ مسرور مغبون، ورُبَّ مغبون لا يشعر! وَيْلٌ لمن له الويل، ويل له وهو لا يشعر! يأكل ويشرب؛ وقد حقّ له في كتاب الله أنه من أهل النار (١)!!

стр. 705

٦٠٣ - حدثنا أبو اليسر - هو ابن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى البزدوي: ثنا الفقيه أبو الطيب طاهر بن الحسين المُطَوِّعِيُّ - إملاء -: ثنا أبو الحسن علي بن محمد المُؤَدِّبُ: أبنا أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد - بـ (واسط) -: ثنا أبو بكر ظَفَرُ بن غالب السامري - بـ (واسط): ثنا إبراهيم بن شعيب بن حرب: ثنا أبي: ثنا سفيان عن حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من شيخ استسقى شربةً من ماء، فبدر شاب، فشرب قبله؛ إلا أمر الله عينا من عيون الأرض فغارت؛ فلا تدرّ ماء إلى يوم القيامة» (١). ٦٠٤ - حدثنا علي بن عمر - هو: أبو القاسم القاري -: سمعت الإمام أبا مُحَمَّدٍ عبد العزيز بن أحمد الحُلْوَانِيَّ: سمعت أبا الحسن مُحَمَّد بن الحسن بن عنبسة الْجُوزَجَانِيَّ يقول: سمعت أبا عمرو أَحْمَدَ بن علي الوراق يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن بكر الدِّينَوَرِيَّ - بـ (الرَّيِّ) - يقول: سمعت أسد بن نصر الرازي يقول: سمعت محمد بن صَبِيح بن السَّمَاكِ يقول: يا ابن آدم! إنما تغدو وتروح في كسب الأرباح، فاجعل نفسك مما تكسبها (٢) إنك لن تربح مثلها، ثم قال [الوافر]: أَرَاكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى حَكِيمًا … وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ وَتَضْحَكُ دَائِبًا ظَهْرًا لِبَطْنِ … وَتَذْكُرُ مَا عَمِلْتَ فَلا تَتُوبُ (٣)
следующие страницы →