← Тараджим

Тараджим · id 30171

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 009 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين ابراهيم قاضى الحنفية بالديار المصرية فى زماننا قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨ سمع من الابرقوهى السيرة ومن الحجار البخارى ثم ثلاثيات الدارمى وجزء ابى الجهم والاربعين تخريج ابن البعلى وقال ابن رافع فى معجمه سمع من الابرقوهى السيرة وسمع من جده وعم ابيه وحدث * ٢٩٤ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن ابى حامد عبد اللّه ابن عبد الرحمن بن العجمى ناصر الدين الطرائفي سمع جزء البانياسى من سنقر وبيبرس * ٢٩٥ - محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه ابو عبد اللّه الحنبلى ذكره الذهبى فى معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين (١) فسمع من محمد بن عبد الهادى وخطيب مردا واليلدانى وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل الى مصر فاسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقى فى الاسر نحوا من عشر سنين (٢) ومات سنة ٧١٨ او قبلها * ٢٩٦ - محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف الغلامى (٣) محيى الدين ابن صدر الدين ابن قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الاعز سمع من عبد الرحيم بن خطيب المزة وغيره وحدث وولى قضاء الاسكندرية ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة ٧٥٣ (٤) ارخه شيخنا العراقى ووهم الشيخ جمال الدين فى الطبقات فقال في ترجمة جده وكان

стр. 1612

لصدر الدين ولد يقال له محيى الدين مات سنة ٦٢ فكأنه التبس عليه بابن عمه شهاب الدين * ٢٩٧ - محمد بن عمر بن عبد اللّه بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب بيت الآبار ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٥ وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار وحدث وحج وولى لخطابة بعد ابيه اربعين سنة وكان تفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعا مات فى شعبان سنة ٧٣٠ * ٢٩٨ - محمد بن عمر بن على بن ابراهيم المليكشى ابو عبد اللّه اخذ عن علماء بلده وحج واخذ عن الرضى الطبرى ومحمد بن عبد الحميد القرشى وغيرهم وعنى بالكتابة والادب وله فى التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلا كتب عند الامراء بافريقية ودخل الاندلس سنة ١٨ ومدح الكبراء ثم رجع الى وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه * قفى السلبى (١) لوعة البين يا علوى … ولا يك هذا آخر العهد يا شجوى قفى ساعة فى عرصة الدار وانظرى … الى عاشق ما يستفيق من البلوى وله أرى لك يا قلبى بقلبى منذر (٢) … بعثت بها سري اليك رسولا فقابله بالبشرى واقبل بمنه … فقدهب مسكي النسيم دليلا ولا تعتذر بالقطر او بلل الندى … فأحسن ما يلقى النسيم بليلا قال وبينه وبين الشيخ ابى بكر بن شيرين مطارحات فمدح بها صاحبها (٣)

стр. 1613

يحيى بن ابى طالب العزفى وبسجلماسة ومدح بها الامير ابا على وكانت وفاته بتونس سنة ٧٤٠ * ٢٩٩ - محمد بن عمر بن عثمان الكركى شمس الدين سمع من ابن الشحنة وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة ٧٦٩ * ٣٠٠ - محمد بن عمر بن على بن عمر القزوينى فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن ابيه سنة ٧٧٣ * ٣٠١ - محمد بن عمر بن على القرشى ابو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن ابى عبد اللّه بن رشيد وابى عبد اللّه بن الفخار وانشد له شعر او قصائد فمن ذلك قوله فى احول * يا لا يمين لحوا فى حب ذى حول … جفونه أبدا تشكو لنا مرضا لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته … فانما هو رام ياخذ الغرضا مات فى المحرم سنة ٧٦٥ وله نحو خمس وخمسين سنة * ٣٠٢ - محمد بن عمر بن على النابلسى الحنبلى شمس الدين ولد سنة ٧٢٤ بنابلس وسمع بها من عبد اللّه بن محمد بن يوسف المقدسى العلم لابى خيثمة وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمى … (١) * ٣٠٣ - محمد بن عمر بن على القزوينى البغدادى محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن ابيه وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن خمس وستين سنة * ٣٠٤ - محمد بن عمر بن على الجزائرى (٢) ولد سنة ٦٧٤ واشتغل وتزهد وحج سنة ٧١٢ ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكة لما حج ومن نظمه * بلد رملة ما اتم سناكا … قد فضل اللّه العظيم نداكا (٣)

стр. 1614

قالت عائشة الصدوقة عندنا … فعدت لطيبة ان ترى مداكا (١) ٣٠٥ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلى القاضى قطب الدين التبريزى الملقب با خوين (٢) ولد سنة ٦٦٨ واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزوينى كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمى اللسان (٣) وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات فى المحرم سنة ٧٣٦ * ٣٠٦ - محمد بن عمر بن فياض البارينى نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن ابى القاسم وابن حلاوة وغيرهما (٤) ومات فى ذى القعدة سنة ٧٤١ * ٣٠٧ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف الاسدى الشيخ شمس الدين ابن قاضى شهبة ولد فى العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر فى حلقته ودرس فيها بعده فى ذى الحجة سنة ٧٢٦ واستمر الى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت الى امور الدنيا يخدم نفسه ويشترى حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن خطيب يبرود والاذرعى وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجى ومن الثالثة طبقة ابن حجى وولى فى آخر عمره تدريس الشامية البرانية بغير سؤال وذلك فى ذى القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من ابى جعفر

стр. 1615

الموازينى كتاب الاموال لابى عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانية فى النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتى وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقى الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيد الى فى الصغر مفيدا عنى فى الكبر يعنى فى الشامية البرانية وكان يستحضر الرافعى وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزى انه لما اجتمع بالاسنوى ووصف له ابن قاضى شهبة قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلونى فى الجمع بين العلم والعمل مات فى ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى وتسعون سنة * ٣٠٨ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد ابو عبد اللّه الفهرى السبتى ولد فى جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن ابى الحسين بن ابى الربيع العربية وسمع من ابى محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل فى صباه بالادبيات حتى برع فى ذلك ثم رحل الى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية فى ست مجلدات وفيه من الفوائد شئ كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحرانى والفخر ابن البخارى والقطب القسطلانى وابن طرخان الاسكندرانى وغازى الحلاوى ولقى ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى

стр. 1616

الامامة والخطابة بغرناطة بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندى اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد فى الرحلة فلما رجع الى بلده غرناطة اكرمه سلطانها الى ان استقر كاتب سره فاستدعي ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجئ الى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ فى اكرامه واستمر ابن رشيد فى الجامع يشرح من البخارى حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن الحكيم فى شوال سنة ٧٠٨ خرج منها الى العدوة فبقى فى ايالة صاحبها عثمان ابن ابى يوسف المرينى الى ان مات مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخارى اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبى فى سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبتة ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل فى سنة ٩١ كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذاهبية ووقار يسارع فى حوائج الناس بجلب المصالح ورد (١) المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه فى اللّه لومة لا ثم قال واخبرنى ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث فى الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بأنه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذى شرع فى المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالى الاسناد صحيح النقل تام العناية عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة

стр. 1617

وكل تواليفه مفيدة وكانت وفاته فى اواخر المحرم سنة ٧٢١ بفاس * ٣٠٩ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجرى التلمسانى ابو عبد اللّه قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة الصدر وحسن الهيئة وقلة التصنع قائما على صناعة العربية والاصلين عالى الطبقة فى الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير ابو عبد اللّه ابن الحكيم واكرمه جدا وله قصائد كثيرة تعانى فيها حوشى الكلام فاجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فاحسن فمنه قصيدة * اولها ليت العدى العامات الفت … فلى الهناء وللعدى الكتب يا من الى جدوى انامله … تزجى السفين وترجى النجب (١) وهى طويلة وكانت وفاته يوم مقتل صاحبه يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨ * ٣١٠ - محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن اله القرشى الاصبهانى ثم الدمشقى الكاتب سبط ابن الشيرجى وهو مجد الدين وجد ابيه هو العماد الكاتب ولد فى سلخ ربيع الاول سنة ٦٣٧ او سنة ثمان ومات والده سنة ٦٤٢ فكفله جده ابن الشيرجى نجم الدين مظفر واسمعه من التاج القرطبي واليلدانى وآخرين وحدث بجزء الانصارى عن اربعة واربعين شيخا واجاز له ابن القبيطى ومحمد بن سعيد بن الخازن

стр. 1618

وجماعة وعرض القرآن على الكمال ابن فارس وكان كثير التلاوة خدم فى نظر ديوان زرع وفى نظر بعلبك وله نظم وفهم وحسن مذاكرة وحدث بدمشق ثم رجع الى زرع فمات فى ١٣ ذى القعدة سنة ٧٢٦ * ٣١١ - محمد بن عمر بن محمد بن ابى بكر بن داود المقدسى صلاح الدين ابن الامير فخر الدين الطورى سمع من زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى وحدث عنها بها فى بيت المقدس وسمعها منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع ايضا من منيف (١) بن سليمان جزء ابن الفرات سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث الحلبى وذكر انه حصل له صمم فى سنة ٧٨٢ * ٣١٢ - محمد بن عمر بن محمد بن ابى بكر بن عبد الواسع بن على بن ابى القاسم الهروى العجمى ابو عبد اللّه الصالحى ويعرف بمحمود الاعسر سمع من الضياء والمرسى واجاز له الكاشغرى وابن القبيطى وابن السدى (٢) وابن النجار والمرجا بن شقيرة والصرصرى والصغانى اللغوى وقمر بن هلال واحمد بن يعقوب المرستانى وابن ابى الفخار وآخرون (٣) ومات فى رمضان سنة ٧١٤ * ٣١٣ - محمد بن عمر بن محمد بن الخباز الدمشقي المعروف بالحلبى ولد سنة ٦٩٨ وكان ابوه خبازا فنشأ هو طالب علم فقرأ على المجد التونسى والقحفازى وابن قاضى شهبة والبرهان ابن الفركاح وفخر الدين ابن خطيب جبرين وطلحة وكمال الدين الزملكانى وحفظ التنبيه والمختصر والالفية واذن له فى الافتاء وكانت بحوثه محررة واستحضاره جيدا

стр. 1619

وكانت يده شلاء وبه افواه العروق وله قدرة على المحاكاة مات فى ذى الحجة سنة ٧٥٢ * ٣١٤ - محمد بن عمر بن محمد بن الشيرازى شمس الدين ابن الجد (١) سمع من حسن الكردى مشيخته وقطعة من اول ابن السماك ومن العلم ابن درادة مجلس ابى سهل بن زياد ومن زاهدة بنت الظاهرى ومحمد بن عبد الحميد الهمذانى واحمد بن على المشتولى وغيرهم وكان طباخا بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة ومات فى ٧٧٥ * ٣١٥ - محمد بن عمر بن محمود البابى الحلبي المعروف بابن جحفلة كان ساكنا خيرا فقيها شافعيا يعيد بالبادرائية ومات سنة ٧١٥ وله نحو السبعين * ٣١٦ - محمد بن عمر بن محمود (٢) بن ابى بكر بن عمار بن سالم الحرانى ابو عبد اللّه بن زباطر ولد سنة ٦٣٧ وسمع من المجد ابن تيمية وعيسى ابن سلامة ومحمد بن عبد الهادى واليلدانى وابراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدث وسافر لجهة مصر ففقد فى الطريق سنة ٧٧ ويقال انه اسرته الفرنج بالعريش واقام بقبرس فى الاسر مدة ويقال انه بقي الى سنة ٧١٨ * ٣١٧ - محمد بن عمر بن محمود الحنفى سبط السروجى ولد فى شعبان سنة ٦٩٣ وحفظ الهداية وسمع صحيح مسلم على العز الموسوى وناب فى الحكم بالقاهرة ودرس بالجامع الحاكمى ومات فى ذى القعدة سنة ٧٦٦ * ٣١٨ - محمد بن عمر بن مكى بن عبد الصمد بن عطية بن احمد الاموى (٣)

стр. 1620

صدر الدين ابن الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب ايضا ولد فى شوال سنة ٦٥ بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلى وغيرهما وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسى وتاج الدين ابن الفركاح واخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندى وتقدم فى الفنون وفاق الاقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه احد من ابناء جنسه واتى فيه بالمرقص والمطرب وكان اعجوبة فى الذكاء حفظ المفصل فى مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسى قرأه فى مائة يوم لا ارانى اللّه له يوما وحفظ ديوان المتنبى فى جمعة والمقامات فى كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب الاحفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا افتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية احد سواه حتى انهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فانشد الصدر فى الحال * ان انتصارك بالاخوان (١) من عجب … وهل رأى الناس منصورا بمنكسر ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الاشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها انه اقام بمصر مدة يدرس بعدة اماكن منها فسعى عليه جماعة فى جهاتها بالشام فولى الامين سالم امام مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردى (٢) العذراوية واتفق وصول ابن الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سند مرنائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق سندمر الى حماة (٣) فسعى الصدر سليمان فى اعادة

стр. 1621

العذراوية فبلغ ذلك ابن الوكيل انهم رتبوا عليه امورا ارادوا اثباتها عليه فبادر الى القاضى سليمان الحنبلى وسأله ان يحكم بصحة اسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه والحكم بعدالته وابقائه على وظائفه فاجابه الى ذلك كله وحكم له بردها عليه وذلك فى المحرم سنة ٧٠٨ وفى ربيع الاول اعيدت العذراوية للصدر سليمان فلما كان فى جمادى الاولى انتدب لابن الوكيل جماعة واحضروا والى البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فامر النائب بمصادرة ابن الوكيل فبادر فى ثانى يوم الى القاضي واثبت محضرا شهد فيه الذين كتبوه انهم لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وانما وجدوه فى ذلك البيت وفى المكان زبدية خمر فاثبت القاضى المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض الناس فاعفي من المصادرة ثم جاء فى العشرين من رجب كتاب من السلطان بعزله من جميع جهاته فتوجه الى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتبا وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقى وبيده معظم وظائف البلد فعين نائب الشام اذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف فى وجهه بسبب الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم اهليته لذلك فجاء الجواب بانا لم نظن ان من ينسب الى العلم يشتمل على هذه القبائح وامر بتعيين الخطابة والامامة لشرف الدين الفزارى وكان باشرها اياما ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة وتقدم عند الدولة ونادم الافرم مدة وكان ممن افتى بان الناصر لا يصلح للملك

стр. 1622

ودس اعداؤه الى الناصر قصيدة ذكروا انه هجاه بها فاراد الفخر ناظر الجيش القبض عليه والتعريف الى السلطان بذلك فاحس بالشر فهرب الى غزة قال جلال الدين القزوينى كنت عند الناصر بغزة فدخل بكتمر الحاجب فقال صدر الدين ابن الوكيل بالباب فقال يدخل فلما دخل قال له بكتمر بس الارض فامتنع وقال مثلى لا يبوس الارض الا للّه قال فما شككت ان دمه يسفك فقال له الناصر انت فقيه تركب البريد وتروح الى مصر وتدخل بين الملوك لتغير الدول وتهجو السلطان فقال حاشى للّه وانما اعدائي وحسادى نظموا ما ارادوا على لسانى وهذا الذى نظمته انا معى ثم اخرج قصيدة فى وزن تلك القصيدة التى نسبوها اليه تجيء مائتى بيت فانشدها فصفح عنه قال جلال الدين فلما اصبحنا رأيت ابن الوكيل يساير السلطان فى الموكب والعسكر سائر وعظم عند السلطان حتى كان يقول ان صدر الدين يجمل التشريف اذا البسه واعجب ما اتفق له انه ولى الخطابة فقاموا فى وجهه واثبت شمس الدين الحريرى محضرا بعدم اهليته ولما ولى قراسنقر نيابة الشام نازعوه فى المدارس التى بيده وتعصبوا عليه كثيرا وساعدهم النائب عليه فخشى على نفسه فتوجه الى القاضى الحنبلى وسأله ان يحكم باسلامه واسقاط التعزير عنه والحكم بعدالته ففعل فتوجه الى حلب فاقبل عليه سند مرنائبها فاقام سنة وكان يقول الذى حصل لى من مكارمات الحلبيين اربعون الف درهم ثم قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسي والخشابية بمصر والناصرية الجديدة التى بين القصرين وجهزه الناصر رسولا الى مهنا فكان يذكرانه حصل له ثلاثون الف درهم ولما قدم مصر قديما اول ما قدمها

стр. 1623

افهم الكبار انه ليس فى البلد مثله وادعى دعوى عريضة فعقد واله مجلسا وحضره ابن دقيق العيد وكان صدر الدين رتب شيئا فلما شرع فيه قال ابن دقيق العيد هذا كلام معبى وانما يقرأ شخص آية فقرأ بعض الحاضرين آية فقال الشيخ يتكلم عليها واورد سؤالا فشرع صدر الدين يجيب فاعترضه عزّ الدين النمراوى فاستصوب ابن دقيق العيد كلامه وقال الزم هذا فانحرفا فانفصل المجلس على ذلك وخرج صدر الدين مقهورا وذكر العثمانى قاضى صفد انه كان فى الحفظ آية حتى قيل انه حفظ كتبا وضع بعضها على بعض فكانت قامة وحفظ المفصل فى مائة يوم والمقامات فى خمسين يوما وديوان ابى الطيب فى جمعة وقرأت بخط الكمال جعفر كان فاضلا ذكى الفطرة متصرفا فى فنون كثيرة فصيح العبارة حلو المحاضرة جواد اسمحا افتى وهو ابن ٢٢ سنة وكان من محاسن دهره مقبول الصورة محببا الى الاكابر مشهورا بالدعابة حتى انه لما سعى فى خطابة جامع ابن طولون سعى له بعض الامراء فولاه قاموا فى وجهه ولم يمكنوه من طلوع المنبر وكتبوا عليه محضرا بعدم اهليته للخطابة اثبته القاضى شمس الدين ابن الحريرى الحنفى قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك يدعى شعر غيره اخبرنى ابو الفتح اليعمرى انه انشده قصيدة قال فلقيت البدر المنبجى فارانيها فى ديوانه قال الكمال جعفر وكان يتساهل فى النقل ولصدر الدين كتاب الاشباه والنظائر من محاسن الكتب الا انه لم ينقحه فوقعت فيه اوهام وشرع فى شرح الاحكام لعبد الحق فكتب منه ثلاث مجلدات دالات على تبحره فى الحديث والفقه والاصول وكان تقى الدين السبكى يعطمه ويثنى عليه ويسميه فاضل

стр. 1624

عصره وقال ابن فضل اللّه انه كان يعرف الطب علما لا علاجا فاتفق ان الافرم حصل له سوء هضم فرتب له سفوفا فاستعمله فافرطه الاسهال فاراد مماليك الافرم قتل صدر الدين وتدارك امين الدين سليمان الرئيس الامر فعالجه برفق الى ان نصل عن قرب فانكر الافرم على مماليكه ما فعلوه مع صدر الدين وعاتبه بلطف وقال له كدت اروح معك غلطا وقال له امير العرب يا شيخ صدر الدين اقبل على فقهك ودع الطب فان غلط المفتى يستدرك وغلط الطبيب لا يستدرك فاستصوب الافرم مقالته وخجل صدر الدين ثم تلافاه الافرم واعطاه مالا وثيابا وكان فى صدر الدين لعب ولهو قال الصفدى حكى لى جماعة ممن كان يعاشره فى خلواته انه كان اذا فرغ توضأ ولبس ثيابا نظافا وصلّى ومرغ وجهه على التراب وتضرع فى طلب التوبة والمغفرة وكان اذا مرض غسل ما نظمه من الشعر وكان قادرا على النظم مطبوعا فيه غواصا على المعانى لكن كان فى المهمات يستعين بشعر غيره وقع له ذلك مع الملك الناصر لما بنى قصر قلعة الجبل انشده قصيدة طويلة * اولها لولاك يا خير من يمشى على قدم … خاب الرجاء وماتت منة (١) الكرم يقول فيها بنيت قصرا بدا بالسعد طالعه … قامت لهيبته الدنيا على قدم وهذه القصيدة فى ديوان ابن التعاويذى لم يغير فيها الا قصرا كان بدله

стр. 1625

دارا وكان جوادا قال المسجدى كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير فقال شئ للّه فالتفت إلى وقال ما معك قلت مائتا درهم قال ادفعها اليه فدفعتها إليه ثم قلت له يا سيدى غدا العيد وليس عندى شئ فقال امض الى القاضى كريم الدين فقل له الشيخ يهنئك بهذا العيد فلعلت؟؟؟ فقال كأن الشيخ يعوز نفقة ادفعوا له الفى درهم فرجعت بها اليه فقال لى الحسنة بعشرة امثالها وكان المسجدى وسليمان بن ابراهيم المنوفى خصيصين به؟؟؟ وكانا يحكيان عن مكارمه وصدقاته وبره للصالحين شيئا عجيبا ومع ذلك فانه كان فى اول عشرته فى غاية اللطف ثم يستحيلى اذا طالت حتى قال فيه بعضهم قلت اظنه ابن الزملكانى * وداد ابن الوكيل له مثال … كلبا دين جلق فى المسالك فاوله حلى ثم طيب … وآخره زجاج مع لوالك ولما بلغ ذلك ابن الوكيل * قال فيه دماغ الزملكى لها مثال … كعقرب اخفيت فى البيت معنا فما مرت بشئ قط الا … وتضر به سريعا لا لمعنى وجمع ابن الوكيل موشحاته وسماها طراز الدار واشار بذلك الى ديوان ابن سناء الملك الموشحات فانه كان يسميها دار الطراز فقلبه ابن الوكيل فتلطف الى الغاية ومن شعره وهو تخيل لطيف * كأنما البدر خلال السما … من فوق غيم ليس بالكابى طراز تبر فى قبا ازرق … من تحته فروة سنجاب

стр. 1626

وقال راح بها الاعمى يرى مع العمى … وهاك برهانا على هذى الملح للخمر بالاقداح قلب دائما … والحدق انظرها تجد قلب القدح قال الصفدى ومن عجيب ما مر بى ما رأيت فى دمية القصر للباخرزى اورد فى ترجمة الفقيه عبد الوهاب المالكى قول الشيخ ابى عامر الجرجانى * عذيرى من شادن اغضبوه … فجرد لى مرهقا فاتكا وقال انا لك يا ابن الوكيل … وهل لى رجاء سوى ذالكا قال الصفدى وقوله انا لك بقرينة تجريد المرهف تهديد فاتى الجرجانى بالقول الموجب ونقله الى الملك وكان الجرجانى يعرف بابن الوكيل فجاء صدر الدين ابن الوكيل بعد ثلاثمائة سنة * فنظم وبي من قسا قلبا ولان معاطفا … اذا قلت ادنانى يضاعق تبعيدى اقر برق اذا قول انا له … وان قالها ايضا ولكن لتهديدى قال الصفدى فكأن لسان الحاق يقول انا لك يا بن الوكيل تنظمنى فيه فيجئ المعني احسن وابين من نظم الجرجانى فتكون انت احق به قلت لا يظهر لى وجه الا حقية ولا الا حسنية الا العصبية بل نظم الجرجانى عندى فى الذروة لما فيه من لطف الاشارة وظرف العبارة ورقة الحاشية وان كان فى شعر الصدر معنى اوضح قال ولما سمع ابن تيمية قوله فى الموشحة المشهورة * لا تعذلنى فكلما تلحانى … زادت حرقى يستأهل من يقول بالسلوان … ضرب العنق

стр. 1627

قال له يا شيخ صدر الدين (يستأهل من يقول بالصبيان) قال الصفدى الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفى مع مهارته فى العربية حتى قال المجد التونسى ما اجتمعت به قط الا استفدت منه فى العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا فى العربية لكن كانت دائرته ضيقة لانه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فاخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافى فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده فى الغالب واشتهر عنه انه كان يجازف فى النقل فانه قال للافرم احفظ للاسد ثلاثة آلاف اسم وانه قال فى مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فانكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فانشد فى الحال * الفقه فقه ابى حنيفة وحده … والدين دين محمد بن كرام فاطبقوا على انه نظمه فى الحال قلت لكن ظهر بعد دهر انهم ظلموه ووجد البيتان من نظم ابى الفتح البستى الشاعر المشهور فى رأس الاربعمائة والاول * ان الذين بجهلهم لم يقتدوا … فى الدين بابن كرام غير كرام وكان البستي لهجا بنظم الجناس التام وغير التام قال تقي الدين السبكى عدته فى مرض موته فقلت كيف تجدك فقال * رجعت لا ادرى الطريق من البكا … رجعت عداك المغضبون كمرجعى وكانت وفاته بمصر فى ٢٤ ذى الحجة سنة ٧١٦ ولما بلغت وفاته ابن تيمية قال احسن اللّه عزاء المسلمين فيك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيرا رحمه اللّه تعالى *

стр. 1628

٣١٩ - محمد بن عمر بن نصر اللّه المزى ابو عبد اللّه القواس سمع من الفخر ابن البخارى وحدث ومات فى شهر رمضان سنة ٧٢٥ * ٣٢٠ - محمد بن عمر بن ابى بكر بن ظافر بن ابى سعد (١) ناصر الدين ابو الفضل البصرى الاصل الحنبلى ولد فى ربيع الاول سنة ٦٣٧ وسمع من الجباب وابن الجميزى وسبط السلفى والمرجان بن شقيرة والساوى وغيرهم وكان امام مسجد ويلقن القرآن وكان من الفقهاء بالمدرسة الصالحية مات فى صفر سنة ٧١١ قال البرزالى حدث بصحيح مسلم عن ابن الجباب قلت وحدث بمسند ابى يعلى عن يعقوب الهذبانى عن منصور بن علي الطبرى ٣٢١ - محمد بن عمر بن ابى بكر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمر بن حصن الدولة ابى منصور بختيار ابو بكر بن السلار ولد فى رمضان سنة ٦٥٢ وسمع من احمد بن عبد الدائم وغيره وفاق فى الشعر وهو من بيت رياسة ومات بدمشق فى المحرم سنة ٧١٦ * ٣٢٢ - محمد بن عمر بن ابى بكر بن قوام البالسى ولد سنة ٦٣٠ وتعانى الزهادة والعبادة وانقطع بزاوية جده وجمع له سيرة وعرض عليه بعض ارباب الدولة ان يرتب له راتبا فامتنع ووقف عليها بعض التجار بعض قرية فقنع بها وكان يحب الحديث وحدث عن بعض اصحاب ابن طبرزذ وكان متواضعا ساكنا وقورا متمسكا بالسنة جوادا له قبول زائد مات (٢) … فى سنة ٧١٨ (٣) * ٣٢٣ - محمد بن عمر بن ابى بكر بن محمود بن مسعود بن تاشيل (٤) المجدلى

стр. 1629

الخابورى الاصل الدمشقى ولد سنة ٦٧٥ وسمع على الفخر على والتقى الواسطى وغيرهما وحدث سمع منه ابو الفضل شيخنا جزء المهندري (١) اخذ عنه ابن رافع وجماعة وكان يؤم بتربة الجيبغا وكان مقرئا خيرا اقام بالصالحية مدة ثم توجه الى صفد فاتفق موته بها فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ (٢) * ٣٢٤ - محمد بن عمر بن ابى القاسم بن عمر السلاوى ثم الدمشقى يكنى ابا محمد كاسمه ولد سنة ٦٥٩ (٣) وقيل فى التى بعدها واسمع على احمد بن عبد الدائم صحيح مسلم وعلى ابن ابي اليسر سنن النسائى وسمع من غيرهما وحدث ومات فى شوال سنة ٧٤٩ * ٣٢٥ - محمد بن عمر بن ابى القاسم نجم الدين ابن ابى الطيب وكيل بيت المال بدمشق كان عارفا بتراجم اهل عصره ووقائعهم وماجرياتهم وباشر الوظائف الكبار وكان قائلا بالحق عديم الشر حسن الشكل تام الخلق شافعي المذهب تزوج بنت محيى الدين ابن فضل اللّه وكان ابوه وكيل بيت المال ثم رجعت اليه بعدان باشرها خمسة انفس (٤) ودرس هو بالكروسية والصلاحية وابوه كذلك قبله وسمع هو الصحيح من ابى الحسين اليونينى وحدث وكان مولده سنة ٦٨٥ تقريبا ومات فى شعبان (٥) سنة ٧٤٢ * ٣٢٦ - محمد بن عمر بن سراج الوراق ولد سنة … (٦) واسمع … (٧) وابوه هو الشاعر المشهور *

стр. 1630

٣٢٧ - محمد بن عمر تقي الدين المصرى المعروف بابن الصدر عمر ولى حسبة القاهرة ومات مطعونا فى رجب سنة ٧٦٩ * ٣٢٨ - محمد بن عمر الصفدى ناصر الدين الشجاعى كان امير طبلخاناة بالقاهرة وكان ابوه يتصرف فى المباشرات السلطانية بصفد وتقلبت الايام بولده الى ان ولي الحجوبية بصفد ثم اعتقل بالاسكندرية فى واقعة بيبغاروس ثم ولي الحجوبية بحلب وجعله شيخو على ديوانه بحلب فاجتهد فى منا صحته ثم اعطى طبلخاناة بمصر وولى شد العمائر السلطانية وولي قبض مغل منفلوط بآخرة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٦٢ وله نحو الخمسين وكان مشكورا فى سيرته * ٣٢٩ - محمد بن عنبرجى البان المغلى بن نوين اقيم فى المملكة بعد قتل بو سعيد وكان بو سعيد لما مات زعمت سرية له انها حبلى فوضعت وكان محمدا هذا فلما هزم الشيخ حسن جموع موسى بن على فى سنة ٣٨ وقتل موسى عمد الشيخ حسن الى هذا الصبى فاقامه فى السلطنة وله عشر سنين وناب له واضطربت المملكة فى زمانه فاقبل من الروم ولدا تمرتاش ومعهما محفة او هما ان ابا هما فيها وانه لم يقتل وان الناصر لما امر بقتله عمد بكتمر وبكلمش الى تركي يشبهه فقطعا راسه فاحضراه للناصر واختفى تمرتاش ثم بعثاه سرا فى البحر الى بلاد الروم فلما وقع ذلك هرب الشيخ حسن الكبير الى خراسان وهاج الناس واشتد البلاء وكثر الظلم والنهب وانقطعت السبل ثم هلك محمد هذا وماجت البلاد وذلك فى آخر سنة ٧٣٨ وارسلوا الى طغاى تمر ملك خراسان وهو ابن عم ارتكون المقتول فتوقف ووثب جماعة على الذى زعم انه تمرتاش فطردوه فقدم

стр. 1631

العراق فى زى الصوفية ثم خمل ذكره وقتل واستولت ساطي بك بنت خربندا اخت ابى سعيد على الممالك وتسلطنت وخطب لها وذلك فى سنة ٧٣٩ * ٣٣٠ - محمد بن عوض بن سلطان بن عبد المنعم البكرى ناصر الدين الشافعى المعروف بابن قبيلة ولد سنة سبعمائة وتفقه وولي التدريس بمدينة الفيوم مدة وكان ماهرا فى الفقه والاصول والعربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وانجب ولده الشيخ نور الدين (١) ابن قبيلة ومات بدهروط وهو يصلى الصبح فى شهور سنة ٧٧٤ قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن القطان فى ذيل الطبقات له سمعت الشيخ يحيى الجزولى (٢) المالكي يقول سمعت الشيخ شهاب الدين ابن عبد الوارث البكرى المالكى يقول كان بينى وبين الشيخ ناصر الدين ابن قبيلة وقفة فرأيت النبى ﷺ فى المنام فقال لى اصطلح مع محمد البكرى واشار اليه فلما استيقظت سافرت اليه حتى اصطلحت معه قلت واتفق انهما ما تا فى شهر واحد فى هذه السنة كما تقدم فى ترجمته * ٣٣١ - محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب التيمى البكري المالكى ناصر الدين ولد سنة ٦٤٤ تخمينا وسمع من النجيب من مسند احمد واجاز له العز الحرانى وغيره وتفقه وبرع فى الاصول على القرافى ويقال انه طلب للقضاء بمصر فامتنع ومات بديروط في جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ ولم يخلف بعده هناك مثله *

стр. 1632

٣٣٢ - محمد بن عياش بن … (١) * ٣٣٣ - محمد بن عيسى بن حسن بن كر (٢) البغدادى ثم المصرى الحنبلى شمس الدين المروانى من ولد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى مروان قدم ابوه من بغداد حين غلب عليها هلاكو وكان من الامراء فولد له محمد بالقاهرة فى شهر ربيع الاول سنة ٦٨١ وحفظ القرآن والعمدة وكتابا فى مذهب احمد وملحة الاعراب وسمع من الدمياطى وغازى الحلاوى ومؤنسة خاتون بنت العادل وغيرهم وولي مشيخة الزاوية التى بجوار المشهد الحسينى واخرى بالقرب من الدكة بشاطئ الخليج سمع منه شيخنا العراقى وغيره واخذ علم الموسيقى عن غير واحد ففاق الاقران وصنف فيه تصنيفا بديعا وصار فى فنه فرد الا يلحق ونقل مذاهب القدماء وحررها واخذ نفسه بأن لا يمر به صوت مما ذكره ابو الفرج الاصبهانى الا ويجئ به على وجهه وكان عزيز النفس شهما عفيفا ولم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذلك ابن فضل اللّه وقال كان يتردد إلى ويتورد ولقد رأيته يوما غنى فاضحك ثم غنى فابكى ثم غنى فنوم فرايت بعينى ما كنت سمعت باذنى عن الفارابى وقال ابن الصائغ الحنفى مر ابن كر على قوم يغنون فحرك بغلته حتى مشت على ايقاعهم وهذا اعجب ما يحكى مات سنة ٧٦٣ * ٣٣٤ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن احمد بن محمد ابن سليم بن مكتوم القيسى بدر الدين العطار كان فاضلا من اصحاب الشيخ حماد (٣) الزاهد وسمع من الشيخ برهان الدين بن الفركاح وغيره ومات هو واخوه جميعا فى سنة ٧٧٦ فمات محمد فى شهر المحرم *

стр. 1633

٣٣٥ - محمد بن عيسى بن عبد اللّه السكسكى المصرى نزيل دمشق مهر فى العربية وشغل الناس بها وكان كثير المطالعة والمذاكرة وله ارجوزة التصريف وكتب شيئا على منهاج النووى وله سماع من عبد الرحيم ابن ابى اليسر وغيره وكان كثير العبادة حسن البشر جيد التعليم درس وافتى وولى الخانقاه الشهابية وكانت اقامته بها وله اسئلة فى العربية سأل عنها السبكي الكبير فأجابه وكان وفاته في ١٢ (١) شهر ربيع الاول سنة ٧٦٠ * ٣٣٦ - محمد بن عيسى بن عثمان بن على الحميرى الصنهاجى الفاسى تلميذ الشيخ ابى محمد بن ابى جمرة واشتهر بالخير والصلاح والقيام فى الحق وانقطع اخيرا بالاسكندرية ومات بها فى المحرم سنة ٧٢٦ * ٣٣٧ - محمد بن عيسى بن على بن عيسى بن على التدلى (٢) الصنهاجى الاندلسى ثم الدمشقى دلال الكتب ولد فى سنة ٦١٠ وسمع من ابن ابى اليسر الرسالة للشافعى والجامع للخطيب وحدث ومات ليلة عيد الاضحى (٣) سنة ٧٢٦ * ٣٣٨ - محمد بن عيسى بن على بن وهب بن مطيع بن ابى الطاعة القشيرى شمس الدين ابن شرف الدين ابن دقيق العيد ابن اخى تقى الدين ولد سنة ٦٦٦ وسمع من العز الحراني وشامية بنت البكرى وعبد الوهاب ابن الفرات وغيرهم وحدث ودرس وولى نظر الواريث ومات فى ٢٥ جمادى الاولى سنة ٧٤٥ * ٣٣٩ - محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب بن مشرف

стр. 1634

الاسدى ثم الغاضرى شمس الدين شرف الدين ابن قاضى شهبة ولد سنة ٧١١ وحرص عليه اهله وشغلوه بالعلم ثم تعلم الكتابة والحساب وباشر فى جهات ثم تعلق بالانشاء وكان النثر والنظم سهلا عليه وتولى توقيع حمص ثم تولى نظر نابلس ثم كتب فى ديوان الانشاء بدمشق ثم ولى توقيع غزة فى سنة ٦١ ثم ولى كتابة سر صفد فى سنة ٦٢ ثم كتابة سر غزة مرة ثانية الى ان مات بالطاعون فى غزة فى اوائل رمضان سنة ٧٦٤ وارخه ابن حبيب سنة ٦٢ ولم يذكر الشهر قال الصفدى كتب إلى قرين جبن صرخدى اهداه لى * يا شجاع العلوم والجود والفضل وشيخ الوجود فى كل فن قد تجاسرت فى الهدية فاسمح … بالتغاضى واستر بحلمك جبنى وله من لغز فى ديك * ما اسم اوفى الارض بين البرايا … وله صاحب حوته السماء وهو عار ملبس ثوب حسن … عنده الصيف والشتاء سواء قام بالعرف آمرا وعلى العادة يجرى وليس فيه رئاء ٣٤٠ - محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن بدر بن رزيك الغسانى ابو عبد اللّه الدمشقى عزّ الدين الناسخ ولد سنة ٦٧٧ وسمع من الفخر ابن البخارى المشيخة وحدث بها ومات فى ١٨ (١) جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ وله شعر حسن كتب عنه ابن رافع فى معجمه * قوله ما قل سمعى بخود اتت … بلفظ حلا فجلا السكرا وما بى من صمم عارض … ولكن يلذ اذا كررا

стр. 1635

٣٤١ - محمد بن المجد عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلى الشافعى المعروف بابن المجد ولد سنة ٦٦٦ وسمع من التاج عبد الخالق ببعلبك وابن مشرف بدمشق وسنقر وبحلب تفقه بحلب وتفنن ثم ولى قضاء بعلبك مدة ثم طرابلس ثم ترك وسكن دمشق ودرس بالقوصية ثم ولى قضاء طرابلس وسمع بنفسه الكثير من ابن مشرف والموازينى وسنقر وغيرهم قال الذهبى كان علامة مناظرا وقال غيره اخذ عن القاضي شمس الدين ابن بهرام واخذ عن نجم الدين ابن مكى فى المعقول وكان كثير الفنون مواظبا على المطالعة درس وافتى ونفع الناس مات فى رمضان سنة ٧٣٠ بطرابلس ذكره ابن رافع وقال كان فاضلا فى فنون من العلم * ٣٤٢ - محمد بن عيسى بن مطير اليمانى الشافعى كان فقيها محدثا فاضلا ورعا زاهدا مات با بيات حسين سنة ٧٤٤ ذكره الاسنوى * ٣٤٣ - محمد بن عيسى بن مهنا امير آل فضل كان حسن الشكل له معرفة ودرية وهو اخو مهنا مات فى رجب سنة ٧٢٤ عن نيف وستين سنة (١) وكان اخوه مهنا لما غضب عليه الناصر وعصى عليه قدم محمد هذا فاعتذر عنه فى شعبان سنة ٧١٥ فقبل الناصر عذره وخلع عليه واعاده مكرما فلما جهز خربندا مع حميضة عسكرا ليأخذ له مكة كبسهم محمد بن عيسى هذا وقتل منهم كثيرا وارسل الى الناصر منهم اربع مائة اسير فاعجب الناصر ذلك وبالغ فى الاحسان اليه * ٣٤٤ - محمد بن عيسى بن يحيى بن احمد بن محمد بن مسعود الصوفى ابو الخطاب ابن الشيخ عيسى السبتى يلقب مجد الدين ولد بمصر سنة ٦٧٣ وسمع

стр. 1636

من ابن ترجم جامع الترمذى وتحول الى دمشق فسكنها وولي بها مشيخة دروس جمة عند باب البريد وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٥ * ٣٤٥ - محمد بن عيسى الآقصرائي ثم الدمشقي عزّ الدين الحنفي حدث وتفقه ودرس وخطب وكان متواضعا حسن الخلق دينا خيرا مات فى شهر رجب سنة ٧٤٩ وولده بدر الدين سمع من المزى وتفقه ودرس وخطب ومات فى ذى القعدة سنة ٧٧٣ * ٣٤٦ - محمد بن عيسى بدر الدين ابن التركمانى تعانى الخدم وولى شد الدواوين ثم استمر بعد صرف الناصر الوزراء هو ونظار الدولة فتوفرت حرمته وعظمت مكانته ثم صرف وجرد الى مكة للقبض على حميضة فنزلها ومنع العبيد من حمل السلاح ثم طردهم ونادى بالعدل ثم اخرج الى دمشق اميرا ثم نقل الى شد الدواوين بطرابلس فى سنة ٧٢٦ * ٣٤٧ - محمد بن عيسى اليافعى الفقيه الشافعى احد فضلاء اليمن ولى قضاء عدن وكان دينا خيرا فاضلا وهو والد صاحبنا الفقيه عمر بن عيسى قاضي عدن مات سنة ٧٧٥ (١) * ٣٤٨ - محمد بن غازى بن على بن شير بن حاتم التركمانى الاصل الصالحي المعروف بابن الحجازى نسبة الى جده لامه محمد بن عمر بن حسن الحجازى لكونه رباه وهو صغير لان اباه مات وله ثلاث سنين ثم كان هو يسكن بتربة بنى الزكى ويؤم بها وله بهم اختلاط ومولده سنة ٦٥٤ وروى عن القاضي محيى الدين ابن الزكي والنجيب الحرانى وغيرهما

стр. 1637

ومات فى نصف شوال سنة ٧٢٨ وله اربع وسبعون سنة ذكره البرزالى * ٣٤٩ - محمد بن غالب بن سعيد الجيانى (١) ولد بعد العشرين وستمائة وطلب الحديث وحج وسمع من الرضى ابن البرهان وابن عبد الدائم وجاور بمكة ومات سنة ٧٠٢ * ٣٥٠ - محمد بن غالب بن يونس بن غالب بن محمد بن سعيد الانصارى الاندلسى الجيانى قدم مصر وحج واخذ النحو عن ابن مالك وسمع من احمد بن عبد الدائم وغيره وكان ورعا زاهدا مات سنة ٧٠٣ وله اربع وسبعون سنة * ٣٥١ - محمد بن غالى بن نجم بن عبد العزيز الدمياطى شمس الدين ابو عبد اللّه ابن الشماع ولد سنة ٦٥٠ وسمع من ابن علاق والمعين والنجيب فاكثر والبروجردى وعبد الهادى وإسماعيل المليجي والشيخ حسين بن على ابن ابى منصور وغيرهم وحدث بالكثير وكان من العدول بالقاهرة حدثنا عنه بالسماع جماعة منهم ابن حماد والحلاوى والزينبى (٢) وابو بكر بن حسين وآخرون قرأت بخط البدر النابلسي فى مشيخته كان نظيف الثياب حسن الفكاهة واسمع الكثير واكثر عنه الطلبة مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٤١ * ٣٥٢ - محمد بن غانم الغانمى المقدسى ولد سنة ٧١٢ وهو ممن اجاز لعبد الرحيم ابن الطرابلسى صاحبنا فى سنة ثمانين * ٣٥٣ - محمد بن ابى غانم بن ابى سعد (٣) بن ابى غانم النابلسى التاجر ولد فى

стр. 1638

المحرم سنة ٣٨ وسمع من المعين وابن عزون وابن مضر وحدث وكان قليل الكلام والمخالطة مات فى ذى الحجة سنة ٧٢١ ذكره ابن رافع فى معجمه وقال مات فى ٢٣ ذى الحجة * ٣٥٤ - محمد بن غنائم بن حسان الدمشقى ولد سنة ٦٧٠ تقريبا وسمع من الفخر وابى الفضل بن عساكر وغيرهما وكان صوفيا بخانقاه الطواويس ويتعانى الشهادات مع حسن السمت وكثرة الوقار مات فى ١١ شعبان سنة ٧٥٥ سمع منه شيخنا ابو الفضل العراقي (١) * ٣٥٥ - محمد بن غنائم بن محمد (٢) البعلى التاجر شمس الدين سمع من ابراهيم ابن احمد بن حاتم (٣) المشيخة الصغرى لابى على بن شاذان وحدث بها عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة * ٣٥٦ - محمد بن الفرات الحجازى نزيل دمشق اشتغل بالفقه بالبادرائية ثم حصل عنده غيبة ثم اصمت فاقام عشر سنين لا يكلم احدا يقعد على الارض بميدان الحصى غربى المصلى صيفا وشتاء وتحت المنظر لا يتغير ومن احضر له مأكولا اكل منه تارة وتارة لا ياكل ولا يطلب ثم تكلم مع بعض الناس يسيرا ثم صمت ثم صار يمشى الى باب الخانقاه احيانا والى سوق الخيل ولا ياخذ من احد شيئا الا ان جاع فياخذ درهما او نصفا أو فلوسا فيعطى ذلك لطباخ او خباز فيعطيه مما بين يديه فياكل فيذهب ويتبرك الناس بما يفضل منه ذكر ذلك كله شمس الدين الجزري فى تاريخه وقال كان لى منه نصيب وافر وكانت وفاته فى جمادى الاولى سنة ٧٠٦ *

стр. 1639

٣٥٧ - محمد بن فرح (١) بن إسماعيل بن يوسف بن نصر اخو السلطان ابى الوليد كان ساذجا كثير التهور منهمكا فى الاكل ثم انتقل بعد ابيه لما ولى اخوه الملك الى تلمسان ثم ثار منها قصد اللملك فلم يتفق واستمر مشردا الى ان اعيد الى بعض البلاد فقطنها الى ان مات فى ذى القعدة سنة ٧٣٥ * ٣٥٨ - محمد بن فضل اللّه بن ابى الحسين (٢) بن غالى غياث الدين خواجا الوزير ابن الوزير رشيد الدولة الهمذانى لما قتل والده تسلم هو وكبر فاشتغل بالعلم وصحب اهل الخير فلما توفى الوزير على شاه طلبه بو سعيد وفوض اليه الوزارة ومكنه من الامور والقى اليه مقاليد الممالك الى ان صار فى مرتبة نظام الملك وانظاره وكان جميل الصورة وافر العقل صائب الرأى حسن الاسلام اثر آثارا جميلة من تخريب الكنائس والسعى فى الصلح بين التتار واهل الاسلام ورد المواريث الى مذهب ابي حنيفة من توريث ذوى الارحام وكان اليه تولية النواب فى الممالك وعزلهم لا يخالفه صاحبه فى ذلك ولما مات بو سعيد قام هذا الوزير بتدبير المملكة فخرج عليه على باشا خال ابى سعيد فأنفل جمعه وآل امره الى ان قتل هو والذى سلطنه بعد ابى سعيد واسمه اربا خان (٣) وذلك فى رمضان سنة ٧٣٦ * ٣٥٩ - محمد بن فضل اللّه بن ابى نصر بن ابى الرضى القبطي سديد الدين المعروف بابن كاتب المرج الصعيدى تعانى الآداب والكتابة وقرأ فى النحو والاصول على نجم الدين الطوفى لما قدم عليهم بقوص وقرأ

стр. 1640

التقريب على ابى حيان مؤلفه واخذ عن التاج الدشناوى (١) وفخر الدين اللمطي (٢) وشرف الدين النصيبي وغيرهم من الادباء ونظم الشعر الرقيق الظريف وولى وكالة بيت المال بقوص وتنقل فى الولايات قال الكمال جعفر كان ابوه نصرانيا لكنه اعطى من سعة العطاء ما يعز الآن وجوده فجزاه اللّه باسلام اولاده احسن اسلام وهداهم الى اتباع سنة المصطفي ﵊ ومن نظم السديد * اذا حملت طيب الشذى نسمة الصبا … فذاك سلامى والنسيم فمن رسلى وان طلعت شمس النهار ذكرتكم … بصالحة والمثل يذكر بالمثل وله اوصيك يا مرتحلا … بقلب من قد ودعك ان عاش او مات فلا … تفض عليه ادمعك واردده لى مصبرا … فالقلب والصبر معك وله اقول لجنح الليل لا تحك شعر من … هويت وهذا القول من جهتى نصح فقد رام ضوء الصبح يحكي جبينه … مرارا فما حاكاه وافتضح الصبح

стр. 1641

وانشد له الكمال ابياتا خاطبه بها لما اراد ان يرحل الى مصر * يقول فيها ابا الفضل صيرت الصعيد وطال ما … شكا اهله الا محالة وصارا نهارا (١) فسر اواقم فينا فما زال جعفر … يسار القرائن اقام وان سارا (٢) ومن لطائفه القصيدة الرائية التى اولها * احدثكم به واقيم عذرى … ودع يدرى بنا من ليس بدرى غزال يوسفي الحسن لكن … عزيز لا يباع بملك مصر يقول فيها ولما فاق شمس الحسن حسنا … مشى مستمهلا والشمس تجرى قال الكمال اديب عاقل كريم وذكر انه نظم قصيدة نبوية على وزن باتت سعاد اجاد فيها وانشد له من قصيدة * ان رمت صبر انهتنى عنه مقلته … وهى التى امرت بالعشق كل خلى لم يرض بالصبر من بخل على فمه … فكيف يسمح لى من فيه بالعسل قال الصفدى مات سنة بضع واربعين وسبعمائة * ٣٦٠ - محمد بن فضل اللّه العدوى بدر الدين اخو كاتب السر محيى الدين ولد سنة ٦٣٤ وسمع من إسماعيل العراقى وفرج الحبشى وشرف الدين الاربلى وغيرهم وكان من اعيان الكتاب المتصرفين اسرفى ايام غازان ودخل معهم البلاد ثم خلص ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٠٦ *

стр. 1642

٣٦١ - محمد بن فضل اللّه القبطى فخر الدين ناظر الجيش ولد سنة ٥٩ ولما اسلم اعرض عن النصارى جملة وتسمى محمدا ولم يمكن نصرانيا ان يدخل داره اصلا وحج عشر مرات وزار القدس واحرم مرة من القدس الى مكّة ودخل كنيسة قمامة فسمع وهو يقول ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وكانت صدقته فى كل يوم الف درهم وبنى عدة مساجد وعدة احواض يسقى فيها الماء فى الطرقات وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن زنبور (١) خاله يصفه بالصلابة فى الدين قبل ان يسلم وترك استعمال الخمر والاقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد واحواضا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانا وكان كثير التعصب لاصحابه والقيام بامورهم وكان فى اول امره كاتب المماليك الى ان مات بهاء الدين الحلى فولى نظر الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك فى المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه واخذ منه اربعمائة الف درهم وذلك فى ربيع الآخر (٢) سنة ٧١٢ ثم اعيد الى وظيفته بعد شهر وامر باعادة ما اخذ منه فقال يا خوندانى خرجت عنها لك واريد ان انبى لك بها جامعا فبنى له الجامع الجديد وبلغ من امره ان جنديا طلب من الناصر اقطاعا فقال له لو كتب ابن قلاون ما اعطاك القاضى فخر الدين خبرا (٣) بعمل اكثر من ثلاثة آلاف وهو الذى اشار على الناصر ان لا يستوزر احدا فابطل ذلك بعد مغلطاى وصارت امور المملكة متعلقة بفخر الدين كلها وغضب

стр. 1643

الناصر منه لكثرة معارضته له فصاح عليه اخرج من وجهى ولا ارى وجهك من بعدها فخرج وهو يقول لقد اراحنى اللّه فغضب منه ونزع خفيه وضربه بهما فقال وسطني ما اخدمك بعدها فامر باخراجه ثم رضى عليه عن قرب ووصاه ان لا يعترض عليه فى المجلس العام وكان لا يأخذ من معاليمه سوى كماجة واحدة يزعم انه يتبرك بها كل يوم صودر اهله بعد موته وكان جملة ما حمل الى الناصر من امواله الف الف درهم سوى ما ترك لأولاده واوقافه وكان ارغون النائب يكرهه فلم يزل فخر الدين يعمل عليه الى ان اخرج الى الشام فقال للناصر يوما ما يقتل الملوك الا نوابهم فتخيل الناصر من ارغون فلما رجع ارسله نائبا بحلب ويقال انه لما مات لعنه الناصر وسبه وقال له خمس عشرة سنة ما يدعنى اعمل ما اريد ومن بعده تسلط السلطان على الناس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شئ وانتفع به خلق كثير فى الدولة الناصرية من الامراء والقضاة والعلماء والصلحاء والاجناد ولم يكن احد من الامراء والمتعممين فى منزلته عند الناصر وكان يمازحه ويطلعه على اسراره وتمكن منه الى ان صار من اجتمع به من غير علمه تروح روحه ولم يزل على ذلك الى ان مات فى رجب سنة ٧٣٢ * ٣٦٢ - محمد بن الفضل بن سلطان بن عماد بن تمام الجعبرى ثم الحلبى المعروف بابن الخطيب ولد بقلعة جعبر فى رجب سنة ٦٢٤ وسمع من محمد بن حامد بن ابى العميد القزوينى وحدث وكان صالحا عابد اورعا كثير الزهد والورع وانتقل الى القاهرة وسكن بمسجد عرف به فقيل له مسجد الحلبى مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٣ *

стр. 1644

٣٦٣ - محمد بن الفضل بن على بن رواحة بن ابى الحسن الحموى سمع من عبد الوهاب بن الحسن بن عساكر والقطب القسطلانى وغيرهما وكان مولده سنة ٦٥٦ ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٩ * ٣٦٤ - محمد بن فوز المصرى الضرير كان رجلا مباركا اقام بدمشق ومات بها فى رمضان سنة ٧٢٠ * ٣٦٥ - محمد بن فيروز بن كامل بن فيروز الحورانى شمس الدين تفقه بدمشق واشتهر وولى قضاء حلب مرة وولي قضاء القدس اخرى واشتهر بها ومات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٧٣ * ٣٦٦ - محمد بن ابى الفتح بن ابراهيم بن ابى الفتح كان وزيرا بالاندلس قوى الساعد عارفا بالعربية مات فى ربيع الاول سنة ٧٢٤ * ٣٦٧ - محمد بن ابى الفتح بن صديق بن محمد ابن الخيمي التاجر الدمشقى ولد فى ذى القعدة سنة ٦٤٢ وسمع بمصر من ابن خطيب القرافة وغيره وحدث ومات فى شعبان سنة ٧٢٣ ذكره البرز الى وابن رافع وغيرهما * ٣٦٨ - محمد بن ابى الفتح بن ابى سالم الاطعانى (١) بدر الدين الشافعي كان فقيها فاضلا درس وافتى وناب فى الحكم ومات سنة ٧٢٧ وقد جاوز الستين (٢) * ٣٦٩ - محمد بن ابى الفتح بن ابى الفضل بن مركان (٣) الحنبلى البعلبكي ولد سنة ٦٤٥ (٤) وسمع من الفقيه ابى عبد اللّه اليونينى وابن عبد الدائم وحسن ابن المهير (٥) وابن ابى اليسر وغيرهم وعني بالرواية وحصل الاصول واتقن الفقه وبرع فى العربية واخذ عن ابن مالك ولازمه وتخرج به جماعة وكان متعبدا متواضعا حسن الشمائل جيد الخبرة بالفاظ الحديث وصنف

стр. 1645

شرحا كبيرا للجرجانية قال الذهبى كان اماما دينا متواضعا متصونا متعبدا ريض الاخلاق تاركا للتكليف مدمنا للاشتغال كثير المحاسن كان ابو الحسن حموه (١) يقول هو جبل علم يمشى وتوجه من دمشق الى القدس فدخل الديار المصرية بسبب معلوم له فدخلها مريضا فمرض بها اياما يسيرة ومات بالمرستان فى المحرم سنة ٧٠٩ * ٣٧٠ - محمد بن قاسم بن احمد بن ابراهيم الجيانى الاصل المالقى الانصارى ابو عبد اللّه لقبه السديد (٢) بتثقيل الياء قاله ابن الخطيب قرأ على ابيه وحفظ الرسالة والشهاب وغيرهما وعني بالقراءات واخذ عن جماعة بغرناطة وتونس وكان طيب النغمة حسن الصوت وعظ الناس وكان ظريف المجالسة وتقلد شهادة الديوان بما لقه ونظر فى الحسبة ثم طرأ عليه طرش عافاه اللّه منه * ٣٧١ - محمد بن قاسم بن احمد الفهرى المؤدب ابو عبد اللّه المالقى قال ابن الخطيب قرأ على ابى عبد اللّه بن سمعون وابى جعفر بن الطباع وغيرهما وكان مولده سنة بضع وثلاثين وستمائة وكان حسن التعليم كثير النوادر حسن الشعر له مشاركة فى فنون وعمر الى ان مات فى صفر سنة ٧٣٣ عن نحو سبع وتسعين سنة * ٣٧٢ - محمد بن قاسم بن الاحمر الخليلى (٣) المقرئ سمع من ابن عبد الدائم والنجيب وابى البركات ابن النحاس وغيرهم وكان حسن الصوت طيب الانشاد مات فى ربيع الآخر سنة ٧٠٣ * ٣٧٣ - محمد بن قاسم بن محمد بن على الغسانى المالقى كان عارفا بالقراءات

стр. 1646

مع مشاركة فى فنون قال الحافظ وهو من مشايخ الشيخ قاسم بن محمد المالقى احد مشايخي بالاجازة مات سنة ٧٧٥ * ٣٧٤ - محمد بن قاسم بن ربيع الهاشمى ابو عبد اللّه الغرناطى روى عن الجبلى الرندى (١) وابى الخطاب ابن واجب وابى القاسم الملاحى قال ابن الخطيب كان موصوفا بالعقل والفضل واقرأ فى اوقات كثيرة ثم اتفق انه دخل فى شئ من عمل السلطان فصرفه الناس عن الصلاة مات فى المحرم سنة ٧٣٢ * ٣٧٥ - محمد بن قاسم بن محمد النويرى المالقى الاسكندرانى وصنف تصنيفا فى ثلاث مجلدات عمل فيه صفة الكائنة العظمى التى وقعت للفرنج فى اول سنة ٦٧ حيث ملكوا الاسكندرية ونهبوا اموالها واسروا نساءها ورجالها وانما اطاله باستطراده من شيء الى شئ فانه بدأ بفتح الاسكندرية فاطال فى ذلك وساق اخبارها فكان خبر الوقعة فى جانب ما ذكر كالشامة * ٣٧٦ - محمد بن القاسم بن محمد البرز الى ولد سنة ٦٩٥ واسمعه ابوه الكثير وحصل له الاجازات من شيوخ عصره ومهر وهو شاب فى الفقه والنحو والخط ومات قبل ان يبلغ العشرين فى شهر اللّه المحرم سنة ٧١٣ * ٣٧٧ - محمد بن قاسم بن محمد الوادى آشى كان حسن الخط فائقا فى التذهيب ولى القضاء ببعض الاماكن فشكرت سيرته قاله ابن الخطيب وانشد له شعرا ولم يقيد وفاته ولكنه عده فيمن ادرك وقته من ادباء وقته وكأنه تأخرت وفاته بعده *

стр. 1647

٣٧٨ - محمد بن القاسم بن ابى البدر المليحى الواسطى الواعظ اشتغل بالفقه والاصول وقرأ القراءات على احمد بن غزال ومهر فى الفن حتى نظم قصيدا فى القراءات العشر وكان حسن الصوت بعيد الصيت فى الوعظ وانشأ خطبا وتصاديق (١) ومدائح وخطب ببغداد بالجامع الذى انشأه الوزير محمد بن الرشيد ومات بواسط سنة ٧٤٤ * ٣٧٩ - محمد بن قاسم بن ابى بكر القرشى المالقى نزيل غرناطة قال ابن الخطيب كان كاتبا بارع الكتابة والنظم حسن النادرة عارفا بالطب ولى النظر على المرستان بفاس ومات فى وسط سنة ٧٥٧ وله اربع وخمسون سنة * ٣٨٠ - محمد بن قاضى بن سند (٢) الهندى ولد سنة ٧١٢ بمدينة دهلى وقدم بمكة فجاور بها وكتب بخطه فى استدعاء لابن سكر منه سنة ثمانين وآخر لعبد الرحيم الطرابلسى صاحبنا * ٣٨١ - محمد بن قايماز بن عبد اللّه الدمشقى شمس الدين ابن الصارم عتيق بشر الطحان ولد فى اوائل سنة عشرين وسمع من الزبيدى والسخاوى وابن اللتى وابن الصباح والفخر الاربلى وابن باسويه (٣) وغيرهم وتفرد بالسماع من ابن باسويه ومحمد بن نصر وابن تامر بن قوام (٤) ومات فى ١٧ صفر سنة ٧٠٢ وكان تلا بالسبع على السخاوى ولكنه لم يقرئ قال الذهبى كان خيرا متواضعا حسن السمت * ٣٨٢ - محمد بن قطلبك بن قراسنقر بدر الدين ابن الجاشنكير ولى ولاية البر فى ايام تنكز وولى الحجوبية فى سنة ٧٤١ فلما وصل الى دمشق

стр. 1648

مات قبل ان يباشرها فى يوم الاضحى من السنة * ٣٨٣ - محمد بن قليج بن كيكلدي العلائى ابن اخي الشيخ صلاح الدين يلقب بدر الدين ولد سنة ١٥ وسمع بعناية عمه من ابى نصر ابن الشيرازى والقاسم بن مظفر وغيرهما واحضره عند حسن بن عمر الكردى واجاز له هو ويونس الدبوسى وجماعة وحدث بالكثير وكان فاضلا خيرا مات فى شعبان سنة ٧٧٢ مطعونا ببيت المقدس * ٣٨٤ - محمد بن قلاون بن عبد اللّه الصالحى الملك الناصر ابن المنصور ولد فى صفر وقيل فى نصف المحرم سنة ٦٨٤ وشوهد منه انه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فاذا فتحتهما سال منهما دم كثير فانذر ذلك بانه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك واول ما ولى السلطنة عقب قتل اخيه الاشرف في نصف المحرم سنة ٩٣ وعمره تسع سنين سواء واستقر كتبغا نائبا والشجاعي وزيرا ثم وقع بينهما وانفق الشجاعى فى يوم واحد ثمانين الف دينار وكادان يغلب ثم انتصر بيسرى وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعى فى القلعة فاغلقت ام الناصر باب القلعة وبقي الشجاعى محصورا فى دار الوزارة فانفل جمعه فطلب الامان فآل امره الى القتل وطلع كتبغا الى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك بدمشق ولولي عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة الى ان تسلطن فى المحرم سنة ٦٩٤ فكانت مدة سلطنة الناصر الاولى سنة الا ثلاثة ايام خلع كتبغا فى صفر سنة ٦٩ فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرا (١) واستقر لاجين فكانت سلطنته ايضا سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر الى

стр. 1649

الكرك بعد ان حلف له انه اذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط ان يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٨ احضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ اربع عشرة سنة واربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير ويدارا ولم يكن للناصر معهما حكم البتة واستقر آقش الافرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة ٦٩٩ بوادى الخزندار وثبت الثبات القوى وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق الى رجب فاعيدت ثم تحرك غازان فى العود فى سنة سبعمائة فوصل الى حلب ثم رجع وفى ولاية الناصر البست اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك فى سنة سبعمائة وفى سنة ٧٠٢ فتحت جزيرة ارواد من بلاد الفرنج واحضرت الاسرى الى دمشق وفى شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفى ذى الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة بمصر والشام والاسكندرية وذهب تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير واكابر الامراء فى اصلاح ما وهى من ذلك ولما كان فى رمضان سنة ٧٠٨ اظهر الناصر أنه يطلب الحج فتوجه الى الكرك واقام به وطرد نائب الكرك الى مصر واعرض عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالامور وكتب الناصر الى الامراء بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم ان يتركوا له الكرك وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم

стр. 1650

والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق انه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط فى الوادى نحو الخمسين من خواصه فمات منهم اربعة وخرج من بقى مصابا وبحث الناصر عن القضية فوجدها وقعت اتفاقا فخلع على النائب واعلمه بعزمه على الاقامة بالكرك وامره بالتوجه الى القاهرة واقام بالكرك يدبر امورها ويحكم بين من يتحاكم اليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثانى عشرى شوال (١) وتسلطن بيبرس الجاشنكير فى ثالث عشرى شوال فلما كان فى شهر رجب سنة ٧٠٩ ساق جماعة من مصر الى الكرك وحملوا الناصر الى دمشق فتلاحق به اكثر الامراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر فى رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل اقام وخرج للقاء الناصر واظهر الطاعة ووصل الناصر الى القلعة واستقر فى دست مملكته وهى السلطنة الثالثة وذلك فى يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على اكثر الامراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة اعاده وعزل السروجي عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريري مكانه وكان نقم عليهما مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة الى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك انه من بنى العباس فسكت مصفرا ثم التفت الى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا اسود الوجه فقال على الفور يا خوند ابلق خير من اسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم المتفت الى ابن جماعة فقال
следующие страницы →