ثم شرع فى كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير احد ممن تقدمه قال الصفدى قدم دمشق سنة ٥٥ فنزل عند السبكى وكانت بينه وبين النائب معرفة فاكرمه وعظمه ثم توجه الى حماة فعظمه نائبها ايضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمة حتى كتبت اليه *
اتينا لمجلس حبر الورى … فسر القلوب بما قد قرا
وحرك أعطافنا نشره … ولا تسأل الدمع عما جرى
قال وكانت طريقته فى التفسير غريبة ما رأيت له فى ذلك نظير او كان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظى عنده الى ان ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب فى حطه على الهرماس انه كان افتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعي فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ فى ذلك حتى وصل الامر للقاضي عزّ الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد ان عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندى كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله الى ان مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٦٣ عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من ابناء الاربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث واربعون وقال شيخنا الحافظ ابو الفضل في وفياته مولده سنة ٧٢٣ وقال ابن رافع مولده سنة ٧٢٥ قلت فعلى هذا الاخير يكون شيخنا اعتمد وقرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى ان السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا الى ان مات قلت وعاش بعده دون السنة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى صنف كتابا فى التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول
стр. 1577
الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية قال ابن كثير كان واعظا بارعا وفقيها نحويا شاعرا له يد طولى فى فنون متعددة وقدرة على سجع الكلام ومن شعر ابى امامة *
طرقت وقد نامت عيون الحسد … ونوائب الدنيا عند الفرقد (١)
والليل قد نشرت غلائل بردها … لما طوى الامساء حلة عسجد
واتت ولم تضرب لوصل موعدا … احلى المنى ما لم يكن عن موعد
وقال الصفدى فى السادس والعشرين من تذكرته انه كتب اليه ملغزا فى شعبان سنة خمسين *
يا امام الانام فى كل علم … واليه الورى ترى منتهاه
وهو شمس التحقيق فى كل فن … وسواه يكون فيه سهاه
ايما اسم تركيبه من ثلاث … وهو ذوا ربع تعالى الا له
حيوان والقلب منه نبات … لم يكن عند جوعه يرعاه
فيك تصحيفه ولكن اذا ما … رمت عكسا يكون لى ثلثاه
فأبنه لا زلت فى ظل سعد … ما تملى طرف بطيب كراه
فاجاب
يا اماما قد حاز علما وفضلا … وسموا على الورى وعداه
وهو للدين والعلوم صلاح … جل رب بكل حسن حباه
ان لغزا ابدعت فيه لعمرى … يقصر الفهم عن بلوغ مداه
قلبه بالعراق فى النخل باد … وهو بالهندى كل عين تراه
ما اخذت الشطرنج الا بدا لى … منه خصم داع لحرب اخاه
هو عنى بادفان راح منه … آخر عدت في جهر اراه
стр. 1578
دمت لى مهديا جواهر علم … لك كل الورى ترى منتهاه
قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين ابى هريرة ابن النقاش *
٢١٠ - محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم (١) الانصارى الدمشقى
ابن الزملكانى كمال الدين ابو المعالى ولد فى شوال سنة ٦٦٧ وسمع من المسلم ابن علان والفخر على وابن الواسطى وابن القواس وغيرهم وطلب الحديث وقتا وقرأ بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها له خبرة بالمتون وتفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح واخذ العربية عن بدر الدين ابن مالك واخذ عن الخوئى والايكى وابن الزكى وغيرهم قال الكمال الادفوى احد المتقدمين فى الفتوي والتدريس والمشاورين فى المجالس والمرجوع اليه في المناظرة وكان ذكى الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة قال الصلاح الصفدى قال لى نجم الدين ابن الكمال الصفدى قلت للشيخ كمال الدين فرطت فى المنطق فقال كان فى طلبى له شخص يقال له الاقشنجي وكنت قد تميزت ودرست والعلم المذكور صعب وعبارة الشيخ فيها عجمة فاذا اردت منه زيادة بيان ادار وجهه فانفت منه تركته وحفظ الشيخ كمال الدين اشياء من المختصرات وكتب الخط المنسوب واطلق عليه الذهبى عالم العصر وامير الشافعية قال وكان بصيرا بالمذهب واصوله قوى العربية ذكيا فطنا فقيه النفس له اليد البيضاء فى النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل افتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا مثل كرم نفسه (٢) وعلو همته وتجمله فى مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم
стр. 1579
وينوه بهم وكان لا يعيب على احد من التلامذة بل ان رآه قاصر الذهن ابعده الى غيره واذا رآه ماهرا قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة فى الرد على ابن تيمية فى الطلاق واخرى فى الرد عليه فى الزيارة وعلق على المنهاج وكان يلقي دروسه فى النهاية لامام الحرمين ولما دخل ديوان الانشاء كان رابع اربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالة فى ذلك نظما ونثرا ووقع فى الدست مدة وولى نظر المرستان سنة ٧٠٧ ودرس بالشامية والظاهرية والرواحية وولى نظر ديوان الافرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانة ثم صرف عن نظر الافرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن كثير انتهت اليه رياسة المذهب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد اقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذى منعه الرقاد وعبارته الرائقة والفاظه الفائقة قال ولم اسمع احدا من الناس يدرس احسن منه ولا سمعت احلى من عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته انتهى وله نظم وسط وسيرة الورى من نظمه (١) ثم ولى قضاء حلب فى سنة ٢٤ ثم صرف عنها فدخل الى دمشق سنة ٢٧ وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه الى القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموما وكان كثير التخيل فكان يتاذى من اصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته فى سادس عشر شهر رمضان سنة ٧٢٧ وحمل من بلبيس الى القرافة فدفن بالقرب من الامام الشافعي رحمه اللّه تعالى قرأت فى كتاب العثمانى قاضى صفد كتب المنسوب حتى قيل ما كتب
стр. 1580
على النجم ابن البصيص احسن منه وكتب الكوفى طبقة وكان حسن الشكل بهى المنظر فصيحا من رآه احبه وذكر العثمانى عن ولده انه لما مرض قال انا ميت لا محالة ولا اتولى بعد قضاء حلب شيئا لانه كان لى شيخ ادخلنى الخلوة وامرنى بصيام ثلاثة ايام افطر فيها على الماء واللبان الذكر فاتفق آخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلى وانا قائم فى الصلاة قبة عظيمة بين السماء والارض وظاهرها مراقى فصعدت فكنت ارى على مرقاة مكتوبا نظر الخزانة وعلى اخرى الوكالة وعلى اخرى مدرسة كذا وعلى آخر مرقاة قضاء حلب وافقت من غيبتى وعدت الى حسى فقال لى الشيخ القبة الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذى رأيته تناله كله فكان كذلك وقال اليوسفى لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزوينى كتب معه تقليد ابن الزملكانى بقضاء حلب وكان بلغ الناصر ان قاضيها فى السياق فامتنع ابن الزملكانى من قبول الولاية فغضب منه النائب وامر بعزله من جميع وظائفه فما مضى الا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها فقبل ابن الزملكانى الولاية حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من قبول الولاية عن رجل حتى مات *
٢١١ - محمد بن على بن عبد الولى العوادى
قرأ على عميه ابى جعفر وابى عبد اللّه وعنى بالقراءات فاتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار الخلاف ولازم ابا القاسم بن جزى قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبة وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات فى ذى الحجة سنة خمسين وسبعمائة *
стр. 1581
٢١٢ - محمد بن على بن عتيق الترياقى (١)
قال ابن الخطيب كان من اهل الخير والعفاف كاتب الشروط الحكمية وعرف بها مدة مع حسن الحال والنباهة مات فى رجب سنة ٧٥٢ *
٢١٣ - محمد بن على بن عثمان بن سعادة الفارقى
احد كبار التجار مات سنة ٧٦٥ *
٢١٤ - محمد بن على بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المرينى
ابو الفضل بن ابى الحسن بن ابى سعيد ولد سنة … (٢) وأقام ابوه بتونس عند توجهه عن افريقية فلما مات ابوه واستقر اخوه بعثه الى سلا واقامه بغرناطة فى حالة ضيقة ثم اتفق ان بعض الاتباع حسن له الثورة ففطن به ففر ليلحق ببر العدوة فاتفق ان ظفر به اخوه فقتله خنقا في اوائل سنة ٧٥٥ *
٢١٥ - محمد بن على بن عصم (٣) بن عطاف البعلى التاجر
ولد سنة ٦٦٥ فى رمضان وسمع من المسلم بن علان عدة مسانيد من مسند احمد ومات فى سنة ٧٤٣ *
٢١٦ - محمد بن على بن على بن ابى القاسم بن ابي العز بن خروف الموصلى الحنبلى
ويعرف بابن الوراق ولد سنة ٦٤٠ فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصمد بن ابى الجيش ببغداد وقرأ على عبد اللّه بن رفيعا (٤) وسمع من السراج عبد اللّه بن عبد الرحمن الشرساحى بسماعه من عبد العظيم ابن عبد الغفار بسماعه من ابن ظفر كتاب خير البشر عن خير البشر وسمع من جماعة وقرأ تفسير موفق الدين الكواشى علي المصنف وسمع الترمذى على محمد بن مسعود بن العجمى وسمع كمال الدين بن وضاح
стр. 1582
وكانت رحلته فى طلب العلم سنة ٦٢ وحفظ مختصر الخرقى ونظم العربية وتصدر زمانا ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٢٧ وقد قارب التسعين (١) وقدم دمشق سنة ٧١٨ فحدث بها وسار الى مصر وجلس للاقراء بالتربة الاشرفيه بدمشق ثم نزل عنها وحن الى وطنه فرجع وله نظم حسن ورواء ومنظر وشيبة بهية وكان شاخ ونسى بعض محفوظه قاله الذهبى وحفظ مختصر الخرقي ونظر العربية وتصدر زمانا ثم قدم دمشق سنة ٧١٧ وولى مشيخة الاقراء بالتربة الاشرفيه وكان فى سمعه ثقل نقلته من خط الذهبى *
٢١٧ - محمد بن على بن عمر بن خالد المخزومى
المعروف بابن الخشاب ولد سنة ٧١٠ وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وابى الحسن الوانى وحدث ومات فى سنة ٧٨٩ *
٢١٨ - محمد بن على بن عمر بن يحيى الغسانى
يعرف بابن الغزى (٢) اخذ عن ابى الحسن بن ابى العيش وابى جعفر بن الزبير وابى جعفر بن الريان وابى عبد اللّه بن الفخار وغيرهم قال ابن الخطيب كان من اهل العلم والدين كثير الحياء والتبسم حسن السمت له عناية بالقراءات والعربية مبارك النية حسن التعليم تخرج به جماعة وكانت وفاته فى المحرم سنة ٧٤٨ وله ست وستون سنة *
٢١٩ - محمد بن على بن عمر المازنى
الدهان شمس الدين الدمشقي كان فاضلا اديبا عارفا بالغناء ويجيد اللعب بالقانون وعمر مكانا بالربوة وزخرفه فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه اهل الملاهى الالحان
стр. 1583
وقال فيه شهاب الدين ابن فضل اللّه مضمنا *
رأيتك ايها الدهان تبغي … مزيدا فى التودد بالمساعى
ولو صورت نفسك لم تزدها … على ما فيك من كرم الطباع
وكان قد اشترى مملوكا فهذبه واد به ورباه واحبه فاتفق ان مات فحزن عليه حزنا عظيما ونظم فيه اشعارا كثيرة وكان يلحن الابيات ويغنى بها على قانونه على طريق الحزن فلا يكون له فى ذلك نظير فقال فيه الجمال يوسف بن حماد الصدى (١) *
لئن مات يا دهان مملولك الذى … بلغت به فى العشق ما كنت ترتجى
فمثله بالاصباغ وجها وقامة … وخصرا وردفا ثم عانقه واصلج
ومن نظمه فى مملوكه قبل ان يموت *
ما سبح الورد فى خديك ريحان … الا ووجهك فى التحقيق بستان
ولا تعطف منك العطف من صلف … الا وريقك خمر وهو نشوان
ومن نظمه فيه بعد ان مات قصيدة *
اولها
سلوا طول هذا الليل يخبركم عنى … باني لم يغمض لفقد كم جفني
ومن شعر الدهان ملغزا * ومضروب له جرم … بلا جرم ولا ذنب يعاقب وهو من كرم السج … ية طيب القلب مات فى شهر رجب سنة ٧٢١ (٢) *
٢٢٠ - محمد بن على بن عمر العبدرى (٣) الشاطبى
الاصل التونسى قال ابن
стр. 1584
الخطيب كان فاضلا من ابناء النعم ولى ابوه الحجابة فلما نكب لحق ولده بالمشرق فحج ورجع فدخل الاندلس يكتب ويشعر ثم رجع الى تونس وقلد خطة العلامة بها ومن نظمه فى ابى الحسن السلطان من قصيدة *
طلعت بافق الغرب شمسا منيرة … انار على كل البلاد محياها
اظنه مات قبل السبعين *
٢٢١ - محمد بن على بن عيسى بن ابى القاسم بن منصور الحلبى
الاصل الدمشقى الحنفى (١) بدر الدين ابو عبد اللّه بن البهاء ابى الحسن بن الموفق ابن قواليح (٢) ولد سنة ٦٩٥ بدمشق واحضر فى سنة ٣ على ابن القواس وفى الرابعة على الحافظ ابى الحسين اليونينى وابى الفضل بن عساكر وابن يعيش (٣) وست الاهل بنت علوان وكان يذكرانه درس بعد ابيه بالمدرسة المعزية ومات سنة ٧٧٨ (٤) *
٢٢٢ - محمد بن على بن فرج بن محمد بن حذلم (٥)
ولد سنة ٧٠٣ واخذ عن خاله القاضى ابى جعفر بن قعنب وانتفع به وكتب بين يديه وكان حلو النادرة وقرأ على ابى الحسن القيجاطي وابى عبد اللّه بن بكر (٦) وغيرهما وناب فى القضاء ومات فى المحرم سنة ٧٥٠ *
٢٢٣ - محمد بن على بن محمد بن احمد بن سعد الانصارى الحفار الغرناطى
قال ابن الخطيب خير مشهور حسن الخلق والعشرة كثير الصمت مقتصد وكتب علي ابن المصنف فى الهامش يثلبه وينسبه الى قلة الوفاء والعلم
стр. 1585
والى الحسد فتعقبه بعض تلامذة الحفار بان الحفار كان من بيت خير وعفاف وكان ابوه يتعيش فى الحرير وكان جده احد شيوخ ابى جعفر ابن الزبير قال وقد بقي الحفار نحوا من عامين او ازيد يخرج للصلوات الخمس يهادى بين رجلين لشئ كان برجله حتى كان بعض اصحابه يقول الحفار حجة اللّه على من لم يحضر الجماعة وكان مولده سنة ١٨ او ١٩ وعاش الى راس القرن ورايت فى الهامش انه عاش الى سنة ١٠ وقال واظنه مات سنة ٧١١ قرأ على محمد بن على بن احمد الخولانى واخذ عن ابى عبد اللّه بن عبد الولى وابى سعيد بن لب وبه كثر انتفاعه *
٢٢٤ - محمد بن على بن محمد بن احمد بن الفخار الجذامى ابو بكر المالفي
ثم الشريشى قال ابن الخطيب قرأ على ابى بكر بن النباح (١) وعلى الخطيب ابى عبد اللّه بن خميس وابى الحسين بن ابى الربيع وغيرهم وكان خيرا صالحا كثير الورع والانقباض قليل التصنع وكان نجوا فى الصلاة واستقر بمالقة يفيد العلوم ويدون التصانيف منها شرح الرسالة قال وشعره غريب النزعة فى السلامة ومات فى سنة ٧٢٣ عن نحو ثمانين سنة *
٢٢٥ - محمد بن على بن محمد بن احمد بن سامع
قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٨٣ وكان من اولى الخير والعدالة وعمر ومات سنة ٧٦٣ *
٢٢٦ - محمد بن الحافظ ابى الحسين على بن الفقيه ابى عبد اللّه محمد بن ابى الخير احمد بن عبد اللّه بن احمد بن محمد بن محمد اليونينى
ثم البعلبكى الحنبلي تقى الدين ابو عبد اللّه ولد فى رمضان سنة ٦٦٧ (٢) واجاز له احمد بن عبد الدائم وغيره واسمع من المسلم بن علان مسند احمد ومن الفخر مشيخته ومن ابن ابى عمر ويحيى بن ابى منصور وغير واحد وكان كثير
стр. 1586
المحفوظ حسن العبارة مليح الهيئة مات بدمشق في ثامن شهر ربيع الاول سنة ٧٣٧ ودفن بالسفح ذكره ابن رافع *
٢٢٧ - محمد بن على بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الشريف مجد الدين ابو سالم الحسينى الحلبى
كان فاضلا بليغا سافر الى بلاد العجم واخذ عن علماء عصره ولقى جماعة ببلاد خراسان وما وراء النهر ثم رجع الى حلب فاقام بها وكان ذا ادب وفصاحة وسمع من الفقيه المحدث المفسر شمس الدين ابى عبد اللّه محمد بن محمد بن الحسن ابن ابى العلاء الفيروزاباذي مشارق الانوار للصاغانى وحدث بشيء من ذلك بحلب بروايته عن المذكور وعن الفقيه المحدث شمس الدين ابى عبد اللّه محمد بن الحسين (١) بن احمد بن ابراهيم النيسابورى المعروف بالخليفة هكذا نقل من خطه وروى غير ذلك ومن نظمه *
ابا سالم اعمل لنفسك صالحا … فما كل ما لاقى الحمام بسالم
ومالى سوى حب النبى وآله … يقينى يقينى بارك اللّه يا حمى (٢)
توفى ليلة الخميس ٢٣ ربيع الاول سنة ٧٧٩ *
٢٢٨ - محمد بن على بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمى ابن القلانسى
شرف الدين ولد سنة ٦٣٦ وسمع من السخاوى والقرطبى وابن المسلمة وغيرهم وصاهر القاضى صدر الدين ابن سناء الدولة (٣) وكان يحب الصالحين وهو صاحب حمام الزهور وهو خال عزّ الدين ابن القلانسى مات فى حادى عشرى جمادى الاولى سنة ٧٠٤ *
٢٢٩ - محمد بن على بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الظاهر فتح الدين
ابو الفتح
стр. 1587
ابن علاء الدين ابن فتح الدين ابن محيى الدين ولد سنة ٧٠٩ واسمع على زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهما وولى توقيع الدست بالقاهرة ومات سنة ٧٧٦ *
٢٣٠ - محمد بن على بن محمد بن على بن منصور بن المؤمل البالسى (١)
ثم الدمشقى عماد الدين ابو المعالى ولد فى صفر سنة ٦٣٨ واحضر واسمع على السخاوى وكريمة وابن الصلاح وعمر بن المنجى واسحاق بن طرخان الشاغورى وعبد الحق بن خلف والضياء وابن قميرة والمرجان بن شقيرة وابن مسلمة وابن علان وغيرهم واجاز له ابن القبيطى وابن الفخار وجماعة وخرج له الذهبى معجما حدث به وكان يشهد على الحكام متحريا جليلا وحدث بالكثير وانتفعوا به بمصر والشام ومات فى جمادى الاولى سنة ٧١١ اخذ عنه السبكي وولده ابو الحسن على *
٢٣١ - محمد بن على بن محمد بن على بن حامد الانصارى
من اهل المرية ابو عبد اللّه تأدب باخيه احمد ونظم وكان حسن الخلط وهو القائل *
الرفع نعتكم لا خانكم امل … والخفض شيمة مثلى والهوى دمل
هل منكم لى عطف بعد بعدكم … اذ ليس لى منكم يا سادتى بدل
٢٣٢ - محمد بن على بن محمد بن على بن عبد اللّه بن محمد بن يوسف بن احمد قطرال (٢) القرطبي الانصارى
ثم المراكشى ولد سنة ٦٥٥ وكان قد سمع كثيرا ببلاده ثم رحل فدخل مصر والشام والحجاز وسمع بها ومن شيوخه ابن الزبير (٣) وابن عياش وابن ابى الربيع وابن ابى الاحوص وجماعة وجاور بمكة ومات بمكة فى جمادى الاولى سنة ٧١٠ سقط من
стр. 1588
سقف رباط الخوزى فمات وارخ ابن الخطيب وفاته فى سنة ٧٠٩ فوهم قال ابن الخطيب كان فاضلا محدثا من اهل الخير ذا ثروة واسعة وتخلى ولازم العبادة وله نظم رائق وخط فائق وكلام فى التصوف ورحل الى الحجاز (١) سنة ٧٠٣ *
٢٣٣ - محمد بن على بن محمد بن على بن ابى بكر الانصارى الغرناطى
ابو عبد اللّه ابن الاصفر (٢) قال ابن الخطيب كان فقيها ورعا زاهدا كثير العبادة على سنن الصالحين مات فى آخر سنة ٧٤٤ عن مرض اصابه انهك جسمه ولم ينقص من وظائف العبادة شيئا حتى انه انصرف من بعض الصلوات فسقط واحتمل خطا يسيرة وقضى نحبه *
٢٣٤ - محمد بن على بن محمد بن على الحسينى
سمع من العز الحرانى وحدث بمصر وكان احد العدول مات فى شهر رمضان سنة ٧٤٥ *
٢٣٥ - محمد بن على بن محمد بن عمر بن يعلى البعلى الحنبلى
الامام العلامة البدر ابو عبد اللّه شيخ الحنابلة ببعلبك الشهير بابن اسبهادر (٣) سمع من ابى الفتح اليونينى وحدث سمع منه الفضلاء وكان اماما عالما عليه مدار الفتوى ببلده والف مختصرا فى الفقه على الفتوى ومات سنة ٧٧٨ *
٢٣٦ - محمد بن علي بن محمد بن غانم بدر الدين بن علاء الدين
ولد سنة ٦٨٨ وحفظ القرآن والمنهاج ومختصرا بن الحاجب والحاجبية وعرض ذلك على التقى الواسطى (٤) وسمع بنفسه من ابن عساكر و
стр. 1589
ابى نصر بن الشيرازى والطبقة وعنى بالحديث وحدث وتفقه بالشيخ برهان الدين وكان يكرر على محفوظاته واذن له الشيخ كمال الدين ابن الزملكانى بالافتاء وكتب فى ديوان الانشاء مدة ثم استعفى وسأل ان يكون له نظير معلومه على الجامع للافادة فيه قال ابن رافع كان عفيفا دينا خيرا قليل الكلام كثير التودد مع الانجماع ملازما للاشتغال والافادة وفيه برو معروف ودرس بالعمادية والدماغية نزل عنهما ابو اليسر بن الصائغ لما ولى ابن الصائغ خطابة القدس عند اعراض زين الدين عبد الرحيم بن القاضى بدر الدين ابن جماعة فى رمضان سنة ٧٣٤ فباشرها الى ان ترك ابو اليسر الخطابة قال الصلاح الكتبى كان يحب جمع الكتب وخلف منها شيئا بيع بثلاثين الف درهم ودرس بالقليجية وغيرها وكان متجمعا عن الناس لا يتكلم الا فيما يعنيه يكون فى ديوان الانشاء وهو يكرر على محافيظه وكان حسن السمت وقورا وكان لا يكتب إلا ما وافق الشرع مات فى جمادى الاولى سنة ٧٤٠ ووهم الشريف الحسينى فارخه سنة ٧٤١ *
٢٣٧ - محمد بن على بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن ابى حامد بن ابى المكارم عبد المنعم بن ابي العشائر ابو المعالى السلمى الحلبى
ناصر الدين الخطيب ولد سنة ٤٢ فى ربيع الاول وحفظ القرآن وقرأ فى الفقه على الزين البارينى وغيره واخذ عن الاعميين وغيرهما العربية وقرأ الاصول على تاج الدين السبكى وابن قاضى الجبل وطارحه با بيات فاجابه ومدحه واعتنى بالحديث فسمع ببلده من صلاح الدين عبد اللّه بن المهندس وصلاح الدين خليل الصفدى والخطيب شمس الدين احمد بن عبد الرحمن
стр. 1590
ابن العجمى والظهير محمد بن عبد الكريم ابن العجمى واولاد ابن حبيب كمال الدين وشرف الدين وبدر الدين وبدمشق سنة ٦٧ من جماعة من اصحاب الفخر وتخرج بابن رافع وغيره واخذ عن محمود بن خليفة وسمع بالقاهرة من جماعة من الشيوخ واخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد وذكر للقضاء وكان فاضلا عالما حسن الخط جدا جيد الضبط والشعر والتذكير مشاركا فى العلوم وله تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بجامع حلب بعد ابيه وكان بليغا مفوها وكان سريع الحفظ جدا حتى قيل انه حفظ الانعام وهو شاب من مرة واحدة وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة ويكتب فى الاستدعاءات *
للسائلين اجزت ذلك لا فظا … ومعظما لشرائع وشعائر
واسمى الشهير محمد بن على بن … محمد بن محمد بن عشائر
ومن نظمه
لا تحفلن بذى العذار وان يكن … قد بالغ الشعراء فيه واطنبوا
فلربما عاف الصدي وروده … عذبا زلالا قد علاه الطحلب
مات بمصر فى شهر ربيع الاول سنة ٧٨٩ وبخط القاضى علاء الدين فى سادس عشرى ربيع الآخر (١) *
٢٣٨ - محمد بن على بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الصوفى الحلبى
شمس الدين شيخ زاوية جده بقرية جبرين الكائنة بظاهر حلب وكان يقوم بمن يزوره ويضيفهم وهم يكثرون التردد اليه وله بذلك سوق قائمة وله سماع عن عم ابيه صافى بن نبهان وحدث ومات فى تاسع صفر سنة ٧٨٣ *
стр. 1591
٢٣٩ - محمد بن علي بن محمد بن نصر اللّه بن إسماعيل بن نصر اللّه بن الخضر بن خليفة بن على بن فضائل كمال الدين الانصاري الخزرجى الحلبى
ثم الدمشقى المعروف بابن النحاس ولد فى ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وسمع من جده الكمال محمد بن نصر اللّه ومن ابى طالب ابن العجمى ومن المطعم بدمشق وحدث بدمشق وغيرها ومات فى .... (١) *
٢٤٠ - محمد بن على بن محمد الغزى
شمس الدين كتب عنه البدر النابلسى من نظمه فى سنة ٧٣٢ بدمشق قال انشدني لنفسه *
يقول لى الحبيب وقد رآني … ابيت سماع من فى الحب لاما
وعين مدا معى من تحت جفنى … دما يجرى على الخدين لاما
بمن قد خط فى صفحات خدى … لعينى عاشقى بالمسك لاما
اما تخشى التهتك فى جمال … غراما واشتياقا قلت لاما
قال وسألته عن مولده فقال عمرى نصف اسمى يعنى ٤٦ *
٢٤١ - محمد بن على بن محمد بن يوسف بن سيف النحوى الشافعى
رأيت بخطه فى استدعاء بخط ابن سكر (٢) فى سنة ٧٩ وقد كتب نسبه هكذا وقال مولدى سنة ٦٩٩ (٣) بقوص *
٢٤٢ - محمد بن على بن محمد بن يوسف الحضرمي القرطبى
نزيل غرناطة قال ابن الخطيب اخذ عن ابى عامر ربيع واجاز له سهل بن مالك الغرناطى وابو الحسن السارى وغيرهما وولى اختزان الدار السلطانية ثم ترقى الى الوكالة ولم يتلبس بشيء من الادناس ولا فارق التقشف (٤) والاقتصاد ومات سنة ٧٣٢ وله اثنان وثمانون سنة *
стр. 1592
٢٤٣ - محمد بن على بن محمد الانصارى الكحيلى الغرناطى
ابو عبد اللّه قال ابن الخطيب كان احد الرؤساء ببلده حسن الخلق عريض النعمة نالته محنة السلطان ثم خلص منها واستقامت حاله فلما كانت الوقعة الكبرى بظاهر طريف فخرج بنفسه على العدو بعد ان استاك وتكحل فقتل فى سابع جمادى الاولى سنة ٧٤٧ وله بضع وسبعون سنة *
٢٤٤ - محمد بن على بن محمد الاديب المصرى
ثم الغزى يعرف بابن ابى طرطور ولد سنة ٨٥ (١) وتعلم بحماة الخط المنسوب والتنجيم والادب وسكن دمشق ثم حماة وكان حسن العشرة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لا تمل محاضرته *
ومن نظمه
مر فى الفستقي يجلو علينا … طلعة حلوة الرضاب شهيه
قلت من للفقير لو ذاق فى السطلة من ذى الحلاوة الفستقيه
وله
اتشكى مع البعاد اليكم … ترقبوا العين فرط اشتياقى (٢)
فكانى الورقاء من فرقة الال … ف تلهت بالسجع فى الاوراق
ووجد فى بيته ميتا بحماة فى ذى القعدة سنة ٧٦١ كذا ارخه الصفدى وارخه ابن حبيب سنة ٧٦٢ ولم يذكر الشهر قال عاش سبعا وسبعين سنة وهو القائل فى زهر اللوز *
ابدى واهدى الزهر احسن منظرا … وشذى بنفحته النسيم يمسك
стр. 1593
فكأنما الدنيا لبهجتها به … من كتاب ناجيه بعذر يضحك (١)
واثنى عليه ابن حبيب فى تاريخه *
٢٤٥ - محمد بن على بن محمد البلنسى (٢)
ثم الغرناطي ابو عبد اللّه لازم ابا عبد اللّه ابن الفخار السابق قريبا ومهر فى العربية وكان جهورى الصوت حسن التقرير قال وحصلت له محنة مع السلطان ثم صفح عنه لحسن تلاوته كانت بحضرته وصنف الاستدراك على التعريف والاعلام للسهيلى وجمع تفسيرا كبيرا قاله ابن الخطيب *
٢٤٦ - محمد بن على بن محمد العبدرى المالكي
ابو عبد اللّه المعروف باليتيم قال ابن الخطيب كان احد الظرفاء حسن الشكل رشيق النظم رائق الخط وكان يقرأ فى كتب الرقائق للعامة بالمسجد نحوا من ثلاثين سنة وخطب بالقصبة وله شعر حسن فمنه قصيدة اولها *
اما الغرام فلم احامل (٣) بمذهبه … فلم حرمتم فؤادى نيل مطلبه
وكان فى آخر عمره قد اقبل على العبادة ومات على حالة حسنة فى صفر سنة ٧٥٠ *
٢٤٧ - محمد بن على بن محمد العرادى القيسى الغرناطى
قال ابن الخطيب كان دمث الاخلاق حسن الخط وابوه من تجار سوق العطر فتعانى هو الادب فجاء منه العجب استرسالا وسهولة واقتدارا فخدم بدار السلطان لكنه اخترمته المنية شابا فمن شعره قصيدة اولها *
شفاء صداى ام تلك المنامل … ورى غليلى ام تلك الغلائل
стр. 1594
وكانت وفاته مبطونا فى سنة ٧٥٥ وله اربع وعشرون سنة *
٢٤٨ - محمد بن على بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود ابن الدقوقي البغدادى
ولد سنة ٦٨٧ وسمع من ابن ابى الدنية مسند احمد ومن ابى محمد بن ورخز وابن ابى الجيش والمجد بن بلدجي وغيرهم واجاز له محمد بن المخرمي واحمد بن ابى الحديد ونصر النعمانى وغيرهم ومات ببغداد سنة ٧٤١ *
٢٤٩ - محمد بن على بن مخلوف بن ناهض المالكى محيى الدين ابن القاضى
زين الدين ناب عن ابيه وكان مشكور السيرة عاقلا دينا بفضله الناس على ابيه مات فى ذى الحجة سنة ٧١١ وله نحو اربعين سنة *
٢٥٠ - محمد بن على بن مسعود البغدادى
ذكره ابن الجزري فى مشيخة الجنيد وقال سمع من الرشيد بن ابى القاسم ومات سنة نيف وسبعين *
٢٥١ - محمد بن على بن مسعود الطرابلسى
محب الدين المعروف بابن الملاح (١) ذكره ابن حبيب ووصفه بالفضل وقال كان جيد النظم والكتابة عارفا بالعربية وافر الديانة مات سنة ٧٦٥ بطرابلس *
٢٥٢ - محمد بن على بن المهتار امين الدين
درويش كاتب المنسوب ولد تقريبا سنة ٧٠٧ وكان ابوه ركابا بصفد ثم قدم هو دمشق فعمل بوابا بالمدرسة الرواحية وكان خطه حسنا فجود على الكتاب ثم توجه الى بغداد وكتب على اصحاب ياقوت ثم دخل الهند واليمن بزى الفقراء ثم سكن القاهرة وناب فى الحسبة عن ضياء الدين ابن الخطيب وكان ينظم نظما وسطا مع انحراف مزاج وطيش وكان ذلك سبب تأخره
стр. 1595
قال الصفدى لم ار مثل الصفاء الذى كان فى خطه والتحرير الذى لم تشاهد العيون مثله وكانت وفائه فى الطاعون العام فيما اظن سنة ٧٤٩ *
٢٥٣ - محمد بن على بن موسى بن محمد للصنهاجى
قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٦٩ وكان من اولى الفضل والدين والعدالة والخط البارع مات فى جمادى الاولى سنة ٧٤٤ (١) *
٢٥٤ - محمد بن على بن هانئ اللخمى السبتى
اصله من اشبيلية قرأ على ابى اسحاق الغافقى وابى عبد اللّه بن حريث وغيرهما ومهر وشرح التسهيل لابن مالك شرحا نفيسا وعمل الغرة الطالعة فى شعراء المائة السابعة وارجوزة فى الفرائض قال ابن الخطيب كان عالما بالعربية كثير القناعة حافظا لمروءته وصون ماء وجهه بارع الخط متوسط النظم وانشد له قال وهو حسن فى معناه *
ما للنوى مدت لغير ضرورة … ولقل ما عهدى بها مقصوره
ان الخليل وان دعته ضرورة … لم يرض ذاك فكيف دون ضروره
وكانت وفاته بجبل الفتح اصابه حجر المنجنيق فقتله فى ذى القعدة سنة ٧٣٣ (٢) *
٢٥٥ - محمد بن على بن وارث الانصارى
ابو عبد اللّه ابن الحصار قال ابن الخطيب كان فاضلا ورعا كتب الشروط وكان ببالغ فى التحرى والتحرير وام بالمسجد الاعظم ومات فى رمضان سنة ٧٤٩ *
٢٥٦ - محمد بن على بن وهب بن مطيع بن ابى الطاعة المنفلوطى
الاصل المصرى القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعي نزيل القاهرة (٣) ولد فى شعبان
стр. 1596
بناحية ينبع فى البحر سنة ٦٢٥ وسمع بمصر من ابى الحسن بن المقير وابن رواج والسبط ورحل الى دمشق فسمع عن احمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وخرج لنفسه اربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزى ونحوه واخذ ايضا عن الرشيد العطار والزكي المنذرى وابن عبد السلام وصنف الالمام فى احاديث الاحكام وشرع فى شرحه فخرج منه احاديث يسيرة فى مجلدين اتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته فى العلوم خصوصا فى الاستنباط وجمع كتاب الامام فى عشرين مجلدة عدم اكثره بعده وصنف الاقتراح فى علوم الحديث وشرح مقدمة المطرزى فى اصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب فى الفقه (١) قال الذهبى كان اماما متفننا مجودا محررا فقيها مدققا اصوليا مدركا اديبا نحويا ذكيا غواصا على المعانى وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا زكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى فى الفروع والاصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس فى المياه والنجاسة وله فى ذلك اخبار يقال ان جده لامه الشيخ تقى الدين المفرج الاصولى المشهور كان يشدد ويبالغ فى الطهارة تفقه بابيه وابن عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه فى حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به ائمة وكان لا يسلك المراء فى بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينة ولا يراجع قال تقى الدين ابن رافع حدثنا عبد الكافى بن على بن تمام السبكى قال حكى لى الشيخ قطب الدين السنباطى قال قال الشيخ تقى الدين لكاتب الشمال سنين (٢)
стр. 1597
لم يكتب علي شيئا وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين اما ما فى الاصلين حافظا فى الحديث وعلومه يضرب به المثل فى ذلك وكان آية فى الاتقان والتحرى شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل الا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت اوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقا على المشتغلين كثيرا البر لهم قال اتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت اليه فقال هو خطى ولكن ما احقق سماعه ولا اذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع ام لا قال الذهبى بلغنى ان السلطان لاجين لما طلع اليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالى مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه فى العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضلية فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالاسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى فى الاصلين والعربية والادب نشأ بقوص وتردد الى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر فى آخر عمره ويذكر انه من ذرية بهز بن حكيم القشيرى وكان لا يجيز إلا بما حدث به وقال ابن الزملكانى امام الائمة فى فنه وعلامة العلماء فى عصره بل ولم يكن من قبله من سنين مثله فى العلم والدين والزهد والورع تفرد فى علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث وكان يحقق المذهبين تحقيقا عظيما ويعرف الاصلين والنحو واللغة واليه النهاية فى التحقيق والتدقيق والغوص على المعانى اقر له الموافق والمخالف وعظمته الملوك وكان
стр. 1598
السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح الاعتقاد قويا فى ذات اللّه وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم أر مثله فيمن رأيت ولا حملت عن اجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من المحصول وكنت مستملى تصانيفه والمتصدر لافادة طلبته بدار الحديث من جهته وكان للعلوم جامعا وفى فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد ان يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وقال قال لى جمال الدين (١) محمد بن على الهمذانى قرأنا البخارى فى نوبة حمص سنة ٨٠ لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لى قد انقضى الشغل من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله فى الادب باع وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تر عينى آدب منه ولو لم يدخل فى القضاء لكان ثورى زمانه واوزاعى اوانه انتهى كلام اليعمرى قال البرزالى فى تاريخه وفى يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ٦٩٥ ولى القضاء بالديار المصرية الشيخ الامام مفتى الفرق بقية السلف تقى الدين ابو الفتح القشيرى المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه الى ان مات فى صفر سنة ٧٠٢ قرأت بخط الشيخ الحافظ ابى الحسين ابن ايبك المصرى سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين احمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه اللّه تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم فى منزلنا بمصر فى غالب الاوقات فكنا نراه فى الليل
стр. 1599
اما مصليا واما يمشى فى جوانب البيت وهو مفكر الى طلوع الفجر فاذا طلع الفجر صلّى الصبح ثم اضطجع الى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافى المالكى يقول اقام الشيخ تقى الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلّى الصبح اضطجع على جنبه الى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين فى العلم ان زكى الدين عبد العظيم ابن ابى الاصبغ صاحب البديع ذكره فى كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقى الدين محمد بن على بن وهب القشيرى ابقاه اللّه تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حالة لا اعرف احدا فى زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهى عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لى انه استنبط فيها اربعة وعشرين وجها من المبالغة يعنى فى قوله تعالى ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ﴾ الآية فسألته ان يكتبها لى فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتى (١) واعترفت له بالفضل فى ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن ابى الاصبغ زيادة على اربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثمانى قاضى صفدا خيرنى الامير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما الى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد فى الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من اصحابى وكان يقرأ علي فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتمونى فى القبر جاءنى كلب انفط (٢) كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت (٣) فجاء شخص لطيف
стр. 1600
فى هيئة حسنة فطرده وجلس عندى يؤنسنى فقلت من انت فقال انا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة وهو اول من عمل المودع الحكمى وقرر أن من مات وله وارث ان كان كبير اقبض حصته وان كان صغيرا عمل المال فى المودع وان كان للميت وصى خاص ومعه عدول يندبهم القاضى لينضبط اصل المال على كل تقدير واستمر الحال على ذلك كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم العلامة ابو العلاء الفرضى فقال فى حرف الباء الموحدة من المشتبه له ومن خطه نقلت ذكره شيخنا الامام الحافظ ابو الفتح محمد بن على بن وهب القشيرى اعاد اللّه بركته فى بعض تخاريجه (١) *
٢٥٧ - محمد بن على بن يحيى بن على الغرناطي
المعروف بالشامي ولد بغرناطة
стр. 1601
سنة ٦٧١ وسمع من ابى محمد بن هارون وغيره وقرأ بالسبع على ابى جعفر ابن الزبير وعلى الفخر التوزرى وحج فاقام بالحرمين مدة وحدث وكان اديبا فقيها مشاركا فى عدة فنون يناظر فى الفقه على مذهب مالك والشافعى ويقرئ العربية والفاث وله شعر جيد وله شرح الجمل فى النحو ومدائح نبوية تزيد على القي بيت قال الذهبى ترجمه العفيف المطرى وقال كانت له دنيا يتجر فيها وفيه سنة وايمان مات بالمدينة فى صفر سنة ٧١٥ ومن نظمه قصيدة نبوية *
اولها
أخاف من ذنب وانت شفيعى … واخاف من جدب وانت ربيعى
٢٥٨ - محمد بن على بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازى بن ابراهيم ابن احمد الاسدى البعلي
تقى الدين ابن الرضي سمع الصحيح من ابن الشحنة وسمع من ابى بكر بن عباس الخابورى وحدث ببعلبك سمع عليه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة *
٢٥٩ - محمد بن على بن يحيى بن فضل اللّه بدر الدين ابن علاء الدين العدوى
ولد سنة ٧٠٥ واشتغل قليلا في العربية والادب وقرره المشرف فى وظيفة كتابة السر بعد ابيه فى اواخر شهر رمضان سنة ٧٦٩ فباشر الى ان تسلطن الظاهر فى شوال سنة ٨٤ فعزله وولى اوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل فلزم بدر الدين منزله الى ان اعيد فى رابع ذى الحجة سنة ٨٦ فلم يزل على ذلك الى ان زاد تمكنه وصارت الولايات والعزل باشارته فلما زالت الدولة الظاهرية استمر الى ان عاد الظاهر فاتفق ان بدر الدين تعوق مع منطاش فعزله الظاهر وقرر
стр. 1602
عوضه علاء الدين على بن عيسى الكركي ثم تحيل بدر الدين الى ان وصل القاهرة هو واخوه حمزة فاقام بداره الى ان اراد الظاهر السفر الى الشام فى سنة ٩٣ فسأله ان يسافر فى ركابه بطالا وقدم له مالا له صورة فاذن له فاتفق مرض الكركى فاعاده الظاهر لوظيفته فى ٢٢ شوال فلم يزل الى ان سافر الظاهر ثانى مرة الى الشام فمات بدمشق فى العشرين من شوال سنة ٧٩٦ ومات بعده اخوه حمزة بقليل وانقطع بموتهما بيت ابن فضل اللّه وكان له شعر نازل رحمه اللّه تعالى *
٢٦٠ - محمد بن على بن يحيى بن ابى بكر الشاطبى
الاصل الدمشقى ولد فى شوال سنة ستين وستمائة وبخط البدر النابلسى سنة ٦٦٦ واحضر على إسماعيل بن ابى اليسر عدة اجزاء منها الرحلة للخطيب وجزء ابن جوصا ونسخة وكيع واول ابى مسلم الكاتب ومنتقى الغازى والخامس من الحنائيات وحدث وكان يقرأ فى الاسباع مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٤٧ *
٢٦١ - محمد بن على بن يوسف الاسنوى
كمال الدين (١) الاطروش ولد سنة … (٢) ونشأ بها وحفظ التعجيز فى الفقه وكان يستحضر مسائله وكتب عليه شرحا حسنا وقدم القاهرة فناب فى الحكم طويلا وكان عالما صالحا ذا مهابة وصيانة وعفة وديانة مشددا فى احكامه كتب على قصة رفعت اليه فى يلبغا وهو يومئذ مدبر المملكة ليحضر فتوجه بها الرسول الى يلبغا فاستشاط ثم سأل عنه فاثنوا عليه فركب اليه فترضاه والقصة مشهورة عند المصريين وكان يقرر الكافية الشافية تقريرا
стр. 1603
حسنا وكذلك المنهاج فى اصول الفقه واخذ النحو عن ابى الحسن الاندلسى الملقن والد شيخنا سراج الدين ورحل الى الخليل فاخذ عن الشيخ برهان الدين الجعبرى محفوظه وهو التعجيز وكان الشيخ يرويه عن مصنفه وكان ملازما لبيته لا يتردد الى واحد وثقل سمعه فصار يعرف بالاطروش ومات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٨٤ *
٢٦٢ - محمد بن على بن يوسف بن ادريس الدمياطى الحراوى
ناصر الدين الطبردار ولد بدمياط سنة ٦٨٧ (١) وسمع بافادة خاله العماد الدمياطي من الحافظ شرف الدين الدمياطي كتاب الخيل له وفضل العلم للمرهبى وتفرد بالسماع منه وسمع ايضا من على بن عيسى القيم وحسن بن عمر الكردى وغيرهما وحدث بالكثير وعمر ومات بالقاهرة فى رجب سنة ٧٨١ وكان خيرا صالحا يلبس بزى الجند (٢) *
٢٦٣ - محمد بن على بن يوسف بن محمد السكرى ابن اللؤلؤة
قال ابن الخطيب اصله من ممارس (٣) ورحل عنها طالبا يعنى الرواية ولقى عدة شيوخ ثم رجع بفوائد وفضائل فولى ببلده الخطابة والامامة وكان مستقيم الطريقة ومات بالطاعون العام سنة ٧٥٠ *
٢٦٤ - محمد بن على بن ابى الفتح بن نصر بن عسكر شمس الدين ابن مجد الدين السنجارى
ولد سنة … (٤) وسمع من إسماعيل بن العراقى ومكى بن علان وخرج له البرز الى مشيخة عن خمسة وعشرين شيخا وشيخة ومات فى ليلة ١٦ رمضان سنة ٧٢٢ (٥) اخذ عنه السبكى *
стр. 1604
٢٦٥ - محمد بن على بن ابى الكرم الحمصى الحنفي بدر الدين ولد بحمص
سمع بها الصحيح من ابن الشحنة وكان كاتب الانشاء بها ومحتسبا وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة *
٢٦٦ - محمد بن على بن ابى المكارم بن ابى طاهر بن ابى طالب القيسي الدمشقى
المعروف بابن البلوط شمس الدين ولد فى شهر ربيع الاول (١) سنة ستين وسمع من ابن عبد الدائم المبعث لهشام ومن ابن ابي اليسر ومن المؤيد ابن القلانسى اما لى القطيعى والوراق وحديث حماد بن لمة للبقوى ومن محمد بن عبد المنعم بن القواس وزينب بنت مكي وغيرهم سمع منه البرزالى وذكره فى معجمه وكذا الذهبي ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٥ *
٢٦٧ - محمد بن على الطوسى شيخ الخليل ناصر الدين المصرى
ولد فى حدود العشرين وسمع من ابن عبد الهادى من صحيح مسلم وتعانى الكتابة وترقى الى ان صار مع الدست وبرع فى الادب اثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧٩٣ *
٢٦٨ - محمد بن على بن … (٢) تاج الدين البار نبارى
المعروف بطوير الليل قرأ على حسن الراشدى القراءات السبع وقرأ العقول على شمس الدين الاصبهانى وحفظ التعجيز وكان يستحضره الى آخر وقت وحفظ الجزولية وكان جيد المناظرة متوقد الذهن عديم التكلف ولم يكن بيده بدمشق تدريس قال السبكى قال لى ابن الرفعة وقد عددت له الفضلاء بمدرسة الظاهرية مثل القطب السنباطى وغيره ما فى من ذكر مثل تاج الدين ومات سنة ٧١٧ (٣) *
стр. 1605
٢٦٩ - محمد بن على السراج (١) الحمصى شمس الدين المقرئ
سمع بحمص فى سنة ٧١٨ على ابن الشحنة الميعاد الاخير من الصحيح وحدث مات بحمص سنة ٧٦٩ *
٢٧٠ - محمد بن على الساوجى العجمى
كان من الكبار بالعراق وانشأ ببغداد جامعا غرم عليه الف الف وغضب عليه خربندا فامر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى بن ابراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعا فى شوال سنة ٧١١ بسبب ان الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا انهم تواطئوا على قتله ويقال ان الساوجي حين قدم للقتل صلّى ركعتين وودع اهله وثبت للقتل وخلع فرجيته على قاتله *
٢٧١ - محمد بن على بن الفراء
احد الامراء العشراوات بدمشق مات فى ربيع الآخر سنة ٧٦١ *
٢٧٢ - محمد بن على ابن المؤذن
المعروف بابى خرشة قال ابن الخطيب كان آية فى عبارة الرؤيا قليل التصنع وكان يشتغل بعمل النجارة (٢) وكان قد اخذ عن الاستاذ ابى عبد اللّه ابن الرقام واتفق ان صاحب غرناطة راى رؤيا فطلب من يعبرها فدلوه عليه فقصها عليه ولم يعلمه انه الرائى فعبرها له بمكروه يحصل للرائى فامر بضربه بالسياط ونفاه الى مراكش فاقام بها قليلا وظهر صدق عبارته وكان ينسب الى السذاجة ومات سنة بضع واربعين وسبعمائة *
٢٧٣ - محمد بن على الجذامى الغرناطى
ابو عبد اللّه المعروف بالغزال قال ابن الخطيب كان شيخ الصوفية خدم الشيخ ابا عبد اللّه المحروق وجال
стр. 1606
معه البلاد وخلفه فى رباطه بخارج غرناطة نحوا من ست وعشرين سنة وكان صاحب خلق ومعاملة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٧ *
٢٧٤ - محمد بن عمران الحرانى الوطائى (١)
الضرير ابو عبد اللّه الحنبلى حفظ التيسير وعنى بالقراءات واسمع ببغداد بعد الثمانين (٢) وقدم دمشق فاخذ عن الفاضلى وغيره وكان بارعا متقنا مات سنة ٧٢٠ *
٢٧٥ - محمد بن عمر بن ابراهيم بن إسماعيل الزرعى
ثم الدمشقى سمع من عمر ابن القواس وحدث قال ابن رافع كان كثير المروءة ونزل بالنفيسية ومات فى صفر سنة ٧٤٩ (٣) *
٢٧٦ - محمد بن عمر بن ابراهيم بن خليل الجعبرى (٤)
ابو عبد اللّه مولده سنة ٦٤٢ تقريبا واجاز له يوسف بن خليل اخذ عنه البرز الى وقال شيخ مبارك مقيم بمشهد جعفر الطيار بالقرب من الكرك اكثر من عشرين سنة وثقل سمعه قرأت عليه سنة ٧٢٨ ومات سنة … (٥) *
٢٧٧ - محمد بن عمر بن ابراهيم الصالحي
المعروف بابن صديق سمع الفخر ابن البخارى وعنه البدر النابلسي سمع منه سنة ٧٣٢ *
٢٧٨ - محمد بن عمر بن احمد بن عمر المثنى (٦) المنبجى
بدر الدين الشاعر ولد قبل الخمسين (٧) وتعانى الادب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفة بفقه الشافعية وسمع من احمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل *
ومهفهف ناديته ومحاجرى … تذرى دموعا كالجمان مبددا
стр. 1607
يا من أراه على الملاح مؤمرا … باللّه قل لى هل اراك مجردا
وله
وكأن زهر اللوزصب عاشق … قد هزه شوق الى احبابه
وأظنه من هول يوم فراقهم … وبعادهم قد شاب قبل شبابه
مات بمصر فى شوال سنة ٧٢٣ (١) *
٢٧٩ - محمد بن عمر بن اسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي المراكشى
كان ابوه يلقب المرتضى وولى المملكة نحو العشرين سنة ثم خرج عليه الواثق ابو دبوس فأسره ثم قتله واعتقل اولاده وهذا منهم وذلك فى سنة ٦٦٥ فلما استولى المرينى على المملكة انتزعه الى الاندلس فاقاموا باشبيلية ثم انتقلوا الى غرناطة وكان محمد هذا وقور اقرب صاحب غرناطة مجلسه واجرى عليه كفايته واستعمله على الحمراء ومات فى ذى القعدة سنة ٧١٥ *
٢٨٠ - محمد بن عمر بن إسماعيل الدمشقى الحنفى
تعانى كتابة الشروط بالقاهرة ثم ترقى فناب فى الحكم عن الحريرى ودرس بالاشرفية ومات بها فى شهر رمضان سنة ٧١٦ *
٢٨١ - محمد بن عمر بن الياس ابو العز الرهاوى
ثم الدمشقى ويسمي الكاتب سمع من النجيب وابن ابى اليسر والرضى ابن البرهان وطائفة وطلب الحديث ودار على الشيوخ وكتب الطباق مات فى شهر رجب سنة ٧١٤ (٢) *
٢٨٢ - محمد بن عمر بن الياس المراغي
ثم المقدسى ولد فى ذى الحجة
стр. 1608
سنة ٦٧٤ ووجد له سماع على زينب بنت شكر فحدث سمع منه الحسينى وأرخ وفاته فى ربيع الاول سنة ٧٦١ ولو كان سماعه على قدر سنه لاتى بعلو الاسناد *
٢٨٣ - محمد بن عمر بن ابى بكر بن محمد بن مسعود بن شاتيل المجد
لى ثم الصالحى المعروف بالخابورى الشافعى سمع من الفخر والتقى الواسطى وغيرهما وحدث تحول قبل موته الى صفد فمات بها فى ثانى جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ (١) *
٢٨٤ - محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقى
الاصل الحلبى كمال الدين ولد فى مستهل شهر ربيع الاول سنة ٧٠٣ واحضر على سنقر الموطأ للقعنبى ومسند الشافعى والبخارى وابن ماجه ومعجم ابن قانع والناسخ لابى عبيد والصمت والمحاسبة كليهما لابن ابى الدنيا والمقامات وسمع ايضا من العماد بن السكرى وبيبرس العديمى وابى المكارم بن النصيبى وابى بكر وابى طالب ابنى ابن العجمى وإسماعيل وابراهيم وعبد الرحمن اولاد صالح العجمى وابراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى وغيرهم واجاز له الدمياطى وابو جعفر ابن الموازينى وعثمان الحمصي وعلى ابن القيم وآخرون وكتب فى ديوان الانشاء بحلب وحدث بالكثير وتفرد ورحل الناس اليه واكثر عنه اهل مكة حين جاور بها سنة ٧٧٣ وكانت وفاته بالقاهرة فى تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٧٧ *
٢٨٥ - محمد بن عمر بن حماد الظفارى التميمى (٢) الواعظ
المعروف بالا بلوج
стр. 1609
قدم من بلاده ونزل دمشق ووعظ بها ثم تحول الى القاهرة فسكنها ومات بها فى ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة *
٢٨٦ - محمد بن عمر بن خضر بن عبد الولى المقدسى
الديرسطائى الصحراوى ابن قيم الصاحبية (١) روى عن الفخر وكان من اهل القرآن مات فى شوال سنة ٧٤٧ *
٢٨٧ - محمد بن عمر بن خليل التركمانى
ذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء فى من قرأ على التقى الصائغ ثم تصدر بعده بمصر سنة ٧٢٧ *
٢٨٨ - محمد بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقينى
بدر الدين ابن شيخنا سراج الدين ولد سنة بضع وخمسين وهو سبط بهاء الدين ابن عقيل فنشأ فى كنف ابيه وجده وحفظ عدة كتب فى صغره فعرضها على مشايخ الشام سنة ٦٩ لماولى ابوه قضاءها وسمع من بعض اصحاب الفخر وسمع بالقاهرة من القلانسي وتفقه على ابيه ولازمه الى ان برع وكان حفظة ذكيا مفرط الذكاء وتعانى الآداب فمهر ونظم الشعر الحسن وكان جميل الصورة حسن العشرة مليح الصفات والذات وولى قضاء العسكر عوضا عن والده سنة ٨٩ وكان ابوه يعظمه ويقدمه حتى كان يرد عليه فى الدرس ويعارضه فى الترجيح فيخضع له ومات بعلة الاستسقاء في شعبان سنة ٨٩ (٢) وفجع به ابوه وتألم عليه حتى دفنه فى الخلوة التى له بالمدرسة وقدر انه دفن عليه بعد اربع عشرة سنة *
стр. 1610
٢٨٩ - محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدى المصرى الشافعى
سمع من غازى الحلاوى وغيره وطلب الحديث وكتب الطباق وبرع فى كتابة السجلات وحصل منها مالا وكان سكن دمشق مدة ومات كهلا سنة ٧٢٨ وكان مولده فى جمادى الآخرة سنة ٦٦٦ *
٢٩٠ - محمد بن عمر بن عامر القطنانى (١)
المقرئ الحرانى ثم البغدادى الملقن بالجامع الاموى كان عارفا بالتجويد حسن الاداء مات فى شهر رجب سنة ٧١٠ *
٢٩١ - محمد بن عمر بن عبد الحق المصرى
فخر الدين الرصاص سمع من النجيب … (٢) *
٢٩٢ - محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن ابى القاسم بن عبد اللّه بن احمد بن ابراهيم بن منصور بن خليل الجزرى (٣)
ولد فى رمضان سنة ٦٨١ وسمع من زينب بنت مكي والفخر علي وابن القواس وغيرهم ومات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٥٤ *
٢٩٣ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن احمد بن هبة اللّه بن محمد ابن هبة اللّه بن احمد بن يحيى بن زهير بن ابى جرادة العقيلى
ناصر الدين بن كمال الدين ابن العديم ولد سنة ٦٨٩ وسمع من الابرقوهى وغيره وولى قضاء حماة ثم قضاء حلب وطلب الى القاهرة عند ما اخرج الحسام الغورى ليستقر فى القضاء فلما وصل الى دمشق وصل المرسوم بعوده الى حلب على حاله وكان صدرا رئيسا ممدسما وطالت مدته بحلب وليها بضعا وثلاثين سنة ومات فى شوال سنة ٧٥٢
стр. 1611
وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين ابراهيم قاضى الحنفية بالديار المصرية فى زماننا قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨ سمع من الابرقوهى السيرة ومن الحجار البخارى ثم ثلاثيات الدارمى وجزء ابى الجهم والاربعين تخريج ابن البعلى وقال ابن رافع فى معجمه سمع من الابرقوهى السيرة وسمع من جده وعم ابيه وحدث *
٢٩٤ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن ابى حامد عبد اللّه ابن عبد الرحمن بن العجمى ناصر الدين الطرائفي
سمع جزء البانياسى من سنقر وبيبرس *
٢٩٥ - محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه ابو عبد اللّه الحنبلى
ذكره الذهبى فى معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين (١) فسمع من محمد بن عبد الهادى وخطيب مردا واليلدانى وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل الى مصر فاسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقى فى الاسر نحوا من عشر سنين (٢) ومات سنة ٧١٨ او قبلها *
٢٩٦ - محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف الغلامى (٣) محيى الدين ابن صدر الدين ابن قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الاعز
سمع من عبد الرحيم بن خطيب المزة وغيره وحدث وولى قضاء الاسكندرية ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة ٧٥٣ (٤) ارخه شيخنا العراقى ووهم الشيخ جمال الدين فى الطبقات فقال في ترجمة جده وكان
стр. 1612
لصدر الدين ولد يقال له محيى الدين مات سنة ٦٢ فكأنه التبس عليه بابن عمه شهاب الدين *
٢٩٧ - محمد بن عمر بن عبد اللّه بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب بيت الآبار
ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٥ وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار وحدث وحج وولى لخطابة بعد ابيه اربعين سنة وكان تفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعا مات فى شعبان سنة ٧٣٠ *
٢٩٨ - محمد بن عمر بن على بن ابراهيم المليكشى
ابو عبد اللّه اخذ عن علماء بلده وحج واخذ عن الرضى الطبرى ومحمد بن عبد الحميد القرشى وغيرهم وعنى بالكتابة والادب وله فى التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلا كتب عند الامراء بافريقية ودخل الاندلس سنة ١٨ ومدح الكبراء ثم رجع الى وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه *
قفى السلبى (١) لوعة البين يا علوى … ولا يك هذا آخر العهد يا شجوى
قفى ساعة فى عرصة الدار وانظرى … الى عاشق ما يستفيق من البلوى
وله
أرى لك يا قلبى بقلبى منذر (٢) … بعثت بها سري اليك رسولا
فقابله بالبشرى واقبل بمنه … فقدهب مسكي النسيم دليلا
ولا تعتذر بالقطر او بلل الندى … فأحسن ما يلقى النسيم بليلا
قال وبينه وبين الشيخ ابى بكر بن شيرين مطارحات فمدح بها صاحبها (٣)
стр. 1613
يحيى بن ابى طالب العزفى وبسجلماسة ومدح بها الامير ابا على وكانت وفاته بتونس سنة ٧٤٠ *
٢٩٩ - محمد بن عمر بن عثمان الكركى
شمس الدين سمع من ابن الشحنة وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة ٧٦٩ *
٣٠٠ - محمد بن عمر بن على بن عمر القزوينى
فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن ابيه سنة ٧٧٣ *
٣٠١ - محمد بن عمر بن على القرشى
ابو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن ابى عبد اللّه بن رشيد وابى عبد اللّه بن الفخار وانشد له شعر او قصائد فمن ذلك قوله فى احول *
يا لا يمين لحوا فى حب ذى حول … جفونه أبدا تشكو لنا مرضا
لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته … فانما هو رام ياخذ الغرضا
مات فى المحرم سنة ٧٦٥ وله نحو خمس وخمسين سنة *
٣٠٢ - محمد بن عمر بن على النابلسى الحنبلى
شمس الدين ولد سنة ٧٢٤ بنابلس وسمع بها من عبد اللّه بن محمد بن يوسف المقدسى العلم لابى خيثمة وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمى … (١) *
٣٠٣ - محمد بن عمر بن على القزوينى البغدادى
محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن ابيه وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن خمس وستين سنة *
٣٠٤ - محمد بن عمر بن على الجزائرى (٢)
ولد سنة ٦٧٤ واشتغل وتزهد وحج سنة ٧١٢ ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكة لما حج ومن نظمه *
بلد رملة ما اتم سناكا … قد فضل اللّه العظيم نداكا (٣)
стр. 1614
قالت عائشة الصدوقة عندنا … فعدت لطيبة ان ترى مداكا (١)
٣٠٥ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلى القاضى قطب الدين التبريزى
الملقب با خوين (٢) ولد سنة ٦٦٨ واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزوينى كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمى اللسان (٣) وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات فى المحرم سنة ٧٣٦ *
٣٠٦ - محمد بن عمر بن فياض البارينى
نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن ابى القاسم وابن حلاوة وغيرهما (٤) ومات فى ذى القعدة سنة ٧٤١ *
٣٠٧ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف الاسدى
الشيخ شمس الدين ابن قاضى شهبة ولد فى العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر فى حلقته ودرس فيها بعده فى ذى الحجة سنة ٧٢٦ واستمر الى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت الى امور الدنيا يخدم نفسه ويشترى حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن خطيب يبرود والاذرعى وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجى ومن الثالثة طبقة ابن حجى وولى فى آخر عمره تدريس الشامية البرانية بغير سؤال وذلك فى ذى القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من ابى جعفر
стр. 1615
الموازينى كتاب الاموال لابى عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانية فى النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتى وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقى الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيد الى فى الصغر مفيدا عنى فى الكبر يعنى فى الشامية البرانية وكان يستحضر الرافعى وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزى انه لما اجتمع بالاسنوى ووصف له ابن قاضى شهبة قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلونى فى الجمع بين العلم والعمل مات فى ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى وتسعون سنة *
٣٠٨ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد ابو عبد اللّه الفهرى السبتى
ولد فى جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن ابى الحسين بن ابى الربيع العربية وسمع من ابى محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل فى صباه بالادبيات حتى برع فى ذلك ثم رحل الى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية فى ست مجلدات وفيه من الفوائد شئ كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحرانى والفخر ابن البخارى والقطب القسطلانى وابن طرخان الاسكندرانى وغازى الحلاوى ولقى ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى