وغلط من قال انه منسوب الى رجل اسمه غلمش * قال القطب اليونينى كان ينسب للظلم وقال البرزالى كتب بخطه ان مولده تقريبا سنة ٣٣ وحدث بالقاهرة وغيرها ولما حدث ظهر منه خشوع وتعظيم للحديث وكان قد تنصل من الولاية والامرة مات فى جمادى الاولى سنة ٧٠٩ *
١٣٢٧ - بلبان بن عبد اللّه السعودى القرافى (١)
سيف الدين يسمى (٢) عبد اللطيف (ويقال له البيسرى نسبة الى بيسرى الامير المشهور خدم مدة) (٣) سمع من الرضى بن البرهان صحيح مسلم وسمع البخارى على ابن رشيق وابن عزون واحمد بن على بن يوسف وغيرهم وله مشيخة ونظم قرأت بخط ابن رافع ما نصه نفعنى اللّه ببركته وكان شافعى المذهب خرج له ابو الحسين بن ايبك مشيخة وكان يذكر انه ولد سنة خمسين تقريبا وكان استولى على زاوية الشيخ ابى السعود مدة (وانقطع بها وعمل مشيختها) (٤) فنازعه فى المشيخة شمس الدين محمد بن الشيخ على ابن الشيخ عمر السعودى فانتزعها منه ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣٦ *
١٣٢٨ - بلبان الابراهيمى
احد الطبلخاناة بحماة مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٦ *
١٣٢٩ - بلبان البدرى
احد مقدمى الالوف بدمشق وحج بالناس سنة ٧٠٧ وولى نيابة قلعة دمشق ثم نيابة صفد بعد بلبان طرنا ثم نيابة حمص ومات فى يوم عيد الفطر سنة ٧٢٧ وخلف مالا كثيرا يقال ان الذهب
стр. 492
منه كان ثلاثين الف دينار وكان شجاعا (١) مهيبا عاقلا سليم الباطن *
١٣٣٠ - بلبان البيسرى (٢)
نسبة الى بيسرى الامير المشهور خدم مدة ثم تسمى عبد اللطيف وانقطع بزاوية ابى السعود وعمل مشيختها وكان معروفا بالخير والعفة والدين مات سنة ٧٣٦ *
١٣٣١ - بلبان التسترى
كان من الامراء المنصورية وولى امرة الركب سنة ٧١٣ وكان حليما سليم الباطن ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٥ *
١٣٣٢ - بلبان الجمقدار
كان يلقب الكركند وهو احد الامراء بدمشق وبالقاهرة ومات بدمشق فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٠ *
١٣٣٣ - بلبان الجوكندار
كان من المماليك القدماء ثم ترقى الى ان ولى نائب صفد سنة ٦٩٩ ثم ولى نيابة قلعة دمشق وشد الدواوين بها قبل ذلك ثم نيابة حمص ومات بها فى نصف ذى الحجة سنة ٧٠٦ وهو صاحب الحمام بصفد وكان مشكور السيرة عفيفا امينا موصوفا بالبخل *
١٣٣٤ - بلبان الحسامى
نسبة الى طرنطاى تنقل الى ان استقر فى جملة البريدية ثم اعطاه الناصر ولاية القاهرة سنة ٧٣٥ ثم صرف بالمروانى فلزم بيته الى ان مات فى شهر رمضان سنة ٧٣٦ *
١٣٣٥ - بلبان السنانى
احد الامراء للناصر (٣) ثم ولى نيابة البيرة فى ولاية الصالح إسماعيل ثم ولى الاستادارية بالقاهرة للناصر حسن وسار الى منفلوط فى ربيع الآخر سنة ٥٤ لقبض مغلها فعزل وعاد الى مصر على امرة ضعيفة الى ان مات بها *
стр. 493
١٣٣٦ - بلبان الشمسى
كان من مماليك المنصور قلاون ثم تنقل الى ان صار امير الحاج ثم اخرجه الناصر الى امرة بدمشق ثم الى حلب وبها مات سنة ٧٤٥ *
١٣٣٧ - بلبان الصرخدى
كان احد الطبلخاناة بمصر وكان خيرا مواظبا على الصلوات * مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٠ *
١٣٣٨ - بلبان طرنا
بضم اوله وسكون الراء بعدها نون امير جندار كان حسن الشكل جسيما ثم ولى نيابة صفد ثم اعتقل سنة ٧١٤ بسعاية تنكز الى سنة ٧٢٦ ثم افرج عنه واستقر فى امرة طبلخاناة بدمشق ثم اعطى تقدمة واستقر اميرا عنده واختص به ومات فى ربيع الاول سنة ٧٣٤ *
١٣٣٩ - بلبان العتريسى
ولى البحيرة فى ايام الناصر * مات فى سنة ٧٢٣ *
١٣٤٠ - بلبان العنقاوى (١)
الزراق المنصورى كان من امراء الطبلخاناة بدمشق مات فى رمضان سنة ٧٣٢ *
١٣٤١ - بلبان الكوندكى
نسبة الى كوندك احد امراء السعيد بركة بن الظاهر ثم ترقى فى الخدم الى ان صار من امراء دمشق وكان مشكور السيرة ومات فى شعبان سنة ٧٣٠ *
١٣٤٢ - بلبان المحسنى
كان والى القاهرة ثم ولى نيابة دمياط وكان خيرا مشكورا * مات فى رمضان سنة ٧٣٦ *
١٣٤٣ - بلبان المحمدى
احد مماليك قلاون ثم كان ممن قام مع بيدرا على الاشرف خليل فلما قتل بيدرافر بلبان مدة ثم عاد وتأمر فلما عاد الناصر من الكرك قبض عليه وسجنه فاقام فى السجن سبعا وعشرين
стр. 494
سنة ثم خلصه وولاه امرة عشرة بطرابلس ثم نقل الى دمشق على امرة بها فمات يوم قدومها فى سنة ٧٤٥ *
١٣٤٤ - بلبان المهمندار
عتيق الدوادارى كان امير عشرة ومات فى جمادى الاولى سنة ٧٣٠ *
١٣٤٥ - بلغاق بن كنجك بن بارتمش الخوارزمى
ولد سنة ٦٣٦ وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان مشكورا السيرة متواضعا كان حكم البندق بالشام وولى نظر القدس والخليل فى اواخر عمره * ومات على ذلك فى جمادى الاولى سنة ٧٠٩ * واظنه جد شيخنا شهاب الدين احمد بن آق برص (١) بن بلغاق الكنجى (٢) *
١٣٤٦ - بلك بضم اوله وفتح اللام بعدها كاف الجمدار الناصرى
ولى نيابة صفد فى ايام الصالح إسماعيل ثم عاد الى مصر امير مائة فى سنة ٤٦ ومات فى رمضان سنة ٧٤٩ *
١٣٤٧ - بلك
كان امير علم بدمشق وولى نيابة حمص فى ايام الصالح صالح ومات بها فى شوال سنة ٧٥٤ *
١٣٤٨ - بهادر بن اوليا بن قرمان
احد امراء الطبلخاناة بدمشق مات فى اوائل صفر سنة ٧٥٧ *
١٣٤٩ - بهادر بن ساطلمش البلاطنسى الدمشقى
ابو بكر سمع من محمد ابن مشرف والحجار وحدث سمع منه ابو حامد بن ظهيرة بعد السبعين *
١٣٥٠ - بهادر بن عبد اللّه البدرى
تنقل الى ان ولى نيابة حمص سنة ٧١٩
стр. 495
ثم ولى نيابة الكرك سنة ٧٢٥ ثم امر بدمشق فوقع منه فى حق تنكز اساءة ادب فسجنه تنكز ثم افرج عنه فنقل (١) الى طرابلس استمر بها الى ان مات فى سنة ٧٤٠
١٣٥١ - بهادر بن عبد اللّه البدرى
فتى ابن جماعة سمع منه ومن غيره وحدث ومات فى سلخ شعبان سنة ٧٦٩ *
١٣٥٢ - بهادر بن عبد اللّه التركمانى السيفى المعزى
كان من مماليك المنصور لاجين ورباه صغيرا حين وجده يتيما بحلب فولاه لاجين لما تسلطن اميرا فاستمر فى الامرة الى ان قبض عليه الناصر سنة ٧١٥ وكان خيرا ساكنا حسن الصورة جدا عارفا بانواع الفروسية يجيد الرمى بيمينه وشماله اعتقله الناصر مدة خمس عشرة سنة ثم افرج عنه بشفاعة تنكز نائب الشام فقر به الناصر بعد ذلك فاختص به واعطاه امرة مائة وكان يجلسه مع المشايخ ومات فى شعبان سنة ٧٣٩ وخلف مالا واسعا *
١٣٥٣ - بهادر بن عبد اللّه الجمالى
المعروف بالمشرف اصله من مماليك الناصر وتنقل فى الخدم الى ان امر طبلخاناة فى سلطنة الناصر حسن ثم قدم فى سلطنة الاشرف واستقر امير الحاج من سنة قتل الاشرف سنة ٧٨ الى ان مات وكان عارفا بطريق الحجاز وعربها (٢) مشكور السيرة مات راجعا من الحج فى ذي الحجة سنة ٧٨٦ * ودفن بعيون القصب قبل عقبة ايلة *
١٣٥٤ - بهادر بن عبد اللّه المشرف الاعبد (٣)
كان مشرفا بمطبخ قجا ثم انتقل فصار زردكاشا عند يلبغا ثم تنقلت به الاحوال الى ان استقر
стр. 496
احد امراء الكبار بالديار المصرية ومات فى شوال سنة ٧٩٨ *
١٣٥٥ - بهادر بن عبد اللّه المنجكى
احد الامراء الكبار فى اوائل دولة الظاهر برقوق وولى استادارا وكان كثير الحشمة وافر الحرمة مات سنة ٧٩٠ (١) *
١٣٥٦ - بهادر بن عبد اللّه قلقاس
كان من الظلمة الكبار وتنقل فى الولايات الى ان كان وكيل السلطان بدمشق فمات فى سنة ٧٧٤ بدمشق ففرح الناس بموته *
١٣٥٧ - بهادر آص المنصورى
كان طويلا حسن الشكل متجملا فى مركبه وموكبه وكان هو القائم بأمر الناصر لما قام بالكرك واستنابه بصفد سنة ٧١١ ثم اعيد الى امرته بدمشق ثم غضب منه تنكز لشئ صدر منه فاغرى به الناصر فاعتقله مدة ثم اعاده وكانت وفاته بدمشق فى صفر سنة ٧٣٠ وكان شجاعا مقداما مهابا كثير الصدقة وكان له اولاد منهم ابنان امرا طبلخاناة وكانوا يسكنون بمكان واحد فكان تضرب على بابه ثلاث طبلخانات *
١٣٥٨ - بهادر حلاوة الاوجاقى
كان اشقر ازرق ظالما وكان الناصر يندبه فى مهماته ثم ولى امرة طبلخاناة وتقرر مقدمة (٢) البريدية بالشام بعد تنكز مات بحلب فى صفر سنة ٧٤٤ *
١٣٥٩ - بهادر سمر بفتح المهملة وكسر الميم المنصورى
كان من امراء دمشق قتل فى وقعة جرت بين الافرم والعرب فى ذى القعدة سنة ٧٠٤ وورثه بهادر مملوك الافرم وكان قد اعترف قبل ذلك بأنه اخوه شقيقه وبلغ ميراثه نحو ثلاثمائة الف درهم فخرج اكثرها فى
стр. 497
وفاء ديونه ولم يحصل على طائل *
١٣٦٠ - بهادر الابراهيمى
ويلقب زبر امه تنقل الى ان صار نقيب المماليك ثم صرفه الناصر سنة ٧١٦ وامره على الحاج وجهزه فى سنة ٧١٧ لقتال حميضة فجبن عنه فلما رجع تنكر عليه الناصر وسجنه فى سنة ٧١٨ فولى سنة ٧٢٠ فقبض عليه وكحل فذهب بصره *
١٣٦١ - بهادر التقوى
احد امراء الطبلخاناة بدمشق كان مشكور السيرة ومات فى نصف شعبان سنة ٧٥٠ *
١٣٦٢ - بهادر التمرتاشى
دخل مع تمرتاش فلما قتل اخذه الناصر وقربه وامره مائة واختص به حتى كان يبيت عنده رابع اربعة وهم قوصون وبشتاك وطغاى تمر وبهادر وزوجه احدى بناته ولما ولى الصالح إسماعيل استحوذ على المملكة لان امرأته كانت شقيقة الصالح وسكن الاشرفية وانتهى اليه الامر ومات بعد ذلك عن قرب فى شوال سنة ٧٤٣ *
١٣٦٣ - بهادر الجوكندار
احد الطبلخانات بدمشق مات فى صفر سنة ٧٢٣ *
١٣٦٤ - بهادر الدوادارى
كان شيخا طوالا تام الخلق حسن الخلق ناب فى صيداء ثم فى نابلس ثم ولى استادارية السلطان بدمشق ومات على ذلك يوم عرفة سنة ٧٥٢ *
١٣٦٥ - بهادر الشجرى (١)
ولى نيابة قلعة دمشق ونيابة الغيبة بها ونيابة البيرة ونيابة حمص وغيرها وكان قليل الشرمات فى ذى الحجة سنة ٧٣٣ *
١٣٦٦ - بهادر الشمسى
نائب قلعة دمشق كان يحب الصالحين فترك
стр. 498
الامرة مرة ولبس زى الفقراء ثم رغب فى العود فعاد وولى نيابة قلعة دمشق ومات بها فى ذى الحجة سنة ٧١٨ *
١٣٦٧ - بهادر الصقرى
كان من مماليك المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن على بن رسول صاحب اليمن وكان قد عرض على المنصور بيبرس فلم يعجبه فاشتراه قاصد صاحب اليمن ولما مات المؤيد وتسلطن ابنه المجاهد وهو صغير كثر الفساد فى البلاد والفتن وثار على المجاهد جماعة فاجتمع المماليك على بهادر هذا وقدموه عليهم واستولى على زبيد وتسمى بالسلطنة وتلقب الكامل وخطب باسمه وضربت السكة واكثر مصادرات الناس فبلغ ذلك الناصر بمراسلة المختبر فندب عسكرا الى اليمن وذلك فى سنة ٧٢٥ فلما قرب العسكر ثار الناصر على بهادر وقتلوا مماليكه فنجا وحده على فرس ونهبت خزائنه وراسلوا المجاهد فحضر من تعز (١) ثم ان بيبرس مقدم العساكر المصرية استحضر بهادر المذكور وامنه فغدر واراد الفتك ببيبرس ومن معه فبلغهم ذلك فهجم عليه وقبض عليه واوقع الحوطة على اتباعه ووسطه بالسيف نصفين ففرح اهل اليمن بمهلكه وضربوا الطبول اياما *
١٣٦٨ - بهادر الكركرى
شاد الدواوين بحمص ثم صفد وكان قاسى القلب يقال انه ضرب ولده بالمقارع لتناوله الخمر * ولما كان طشتمر نائب صفد كان يكرهه وكان هو لا يخضع له وطشتمر يصبر عليه لاجل تنكز فلما امسك تنكز ما شك الكركرى انه يهلكه فاتفق ان الناصر نقل طشتمر لنيابة حلب فالتمس منه ان يكون الكركرى عنده ووصفه بالعفة والامانة عن مال الرعية فاقام مع طشتمر بحلب الى ان هرب
стр. 499
طشتمر فلما ان عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر فى الولايات الى ان مات بطرابلس فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ *
١٣٦٩ - بهادر المنصورى الحلبى
الحاج بهادر السلاح دار كان ممن اسر فى وقعة عين جالوت واخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبى ثم خدم المنصور الى ان صار من اكابر الامراء بمصر ثم امر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالاشرف خليل وكان اشبه الناس بالظاهر بيبرس الا انه كان مولعا بالخمر يتجاهر بها * وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن انه جاء لنصره ثم تبين له ضد ذلك فقال ما بقى حديث وفر حينئذ ثم ان لاجين سجنه ثم ان الناصر افرج عنه سنة ٧٠٥ فقرر حاجبا بدمشق ثم داخل الافرم واختص به ولما ولى المظفر بيبرس السلطنة سر الافرم بذلك فانكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الامراء وقالوا ان هؤلاء الشراكة متى تمكنوا اهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الافرم فخاف ولم يزل الى ان استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك ارسلهما … (١) فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى ان الحاج بهادر كان حامل الجتر (٢) على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج الى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فاقام بها قليلا ومات فى ربيع الاول سنة ٧١٠ وكان بطلا شجاعا كثير المال والحرمة جيد الرأي مهابا *
стр. 500
١٣٧٠ - بو سعيد بن خربند ابن ارغون بن ابغا بن هلاوو (١) المغلى ملك التتار
صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم قال الصفدى الناس يقولون ابو سعيد بلفظ الكنية لكن الذى ظهر لى انه علم ليس فى اوله الف فانى رأيته كذلك فى المكاتبات التى كانت ترد منه الى الناصر هكذا بو سعيد (٢) قال وكان بو سعيد مسلما حسن الاسلام جيد الخط جوادا عارفا بالموسيقا مبغضا فى الخمر (٣) اراق منها خزانة كبيرة وكان يرغب فى الدخول الى الاسلام وهو آخر بيت هلاوو (٤) انقضوا (٥) بهلاكه واقام فى الملك عشرين سنة وكان قبل موته بسنة قد ارسل الركب العراقى الى مكة فسلم الركب فلما كان فى السنة المقبلة جهزهم ايضا فنهبهم العرب فسأل عن السبب فى ذلك فقيل له ان هؤلاء اقوام يقيمون فى البراري ليس لهم رزق الا ما يتخطفونه فقال نحن نجعل لهم من بيت المال مقدارا يكفيهم ويكفون عن الحاج ورتب ذلك وامر به فمات فى تلك السنة وكانت وفاته بالاردو (٦) فى ربيع الآخر سنة ٧٣٧ وتأسف الناصر عليه لما بلغه موته *
١٣٧١ - بيبرس بن عبد اللّه العديمى ابو سعيد التركى
مولى مجد الدين ابن
стр. 501
العديم سمع مع استاذه ببغداد من الكاشغرى وابن الخازن وابى بن سهل ومن ابن القميرة بحلب وغيرها وعمر دهرا وانفرد باشياء وكان اميالا يفصح مليح الشكل نقى الشيبة حسن البزة وكانت وفاته بحلب سنة ٧١٣ وقد زاد على السبعين (١) *
١٣٧٢ - بيبرس الاحمدى
امير جندار احد الابطال كان شجاعا فارسا محبا فى الفقراء كثير المماليك الماهرين فى الفروسية وكان احد من يشار اليه فى الحل والعقد بعد موت الناصر وترك الوظيفة فلما ولى الناصر احمد ولاه نيابة صفد ثم خشى من الناصر احمد ففر هو ومماليكه الى دمشق فارسل بامساكه فامتنع الامراء ذلك وآل الامر الى ان خلعوا طاعة الناصر ثم جاء الخبر باستقراء الصالح إسماعيل فى السلطنة فولى الاحمدى نيابة طرابلس ثم اعيد الى مصر اميرا وكان ممن حاصر الناصر احمد بالكرك وبالغ فى ذلك وكانت وفاته فى اوائل سنة ٧٤٦ وقد جاوز السبعين *
١٣٧٣ - بيبرس البرجى العثمانى
الجاشنكير الملك المظفر كان من مماليك المنصور قلاون (٢) وترقى الى ان قرره جاشنكير ومعناه … (٣) وكان اشقر اللون مستدير اللحية موصوفا بالعقل التام والعفة وامر طبلخاناة فى حياة استاذه واستمر فى حاله الى ان مات الاشرف فقام فيمن قام
стр. 502
فى طلب ثاره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته واقاموا الناصر فى السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من اكابر الامراء وولى الاستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعى وسجنه بالاسكندرية الى ان تسلطن لاجين فامره (١) ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية (٢) على سلار واستقر بيبرس استادارا وسلار نائب السلطنة وعظم قدره فى اول القرن فاستناب فى الاستادارية سنجر الجاولى حتى اعطى الاسكندرية اقطاعا لما خرج الى الصيد (٣) فى اول سنة ٧٠١ وصحبته جمع كبير من الامراء الى الحمايات (٤) وحج بالناس سنة ٧٠١ وصحبته من المعروف ما ضاهى (٥) به رفيقه سلار الآتى ذكر ذلك فى ترجمته فانه حج فى السنة التى قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذى فى وسط الكعبة وكان العوام يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد ان من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فاز لها اللّه على يد بيبرس هذا فى هذا العام وكذلك الحلقة التى يسمونها العروة الوثقى وهو الذى كان السبب فى القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على ان النصرانى يلبس العمامة الزرقاء واليهودى يلبس العمامة الصفراء ولا يركب احد منهم فرسا ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهى المسلمين فى شئ من ذلك
стр. 503
وكتب بذلك التزام من الريش (١) له على اليهود والبترك على النصارى وصمم بيبرس فى ذلك بعد ان بذلوا اموالا كثيرة فامتنع ومنعهم من المباشرة وضاق بهم الامر جدا حتى اسلم منهم عدد كثير وهدمت فى هذه الكائنة عدة كنائس وكانت لبيبرس فى واقعة شقحب اليد البيضاء وباشر القتال بنفسه فابلى بلاء عظيما عرف به وهو الذى ابطل عيد الشهيد (٢) وكان ثم من مواسيم (٣) النصارى يخرجون الى ناحية شبرا فى ثامن بشنس (٤) فيلقون فى النيل تابوتا فيه اصبع لبعض من سلف منهم يزعمون ان النيل لا يزيد الا ان وضع الاصبع فيه فكان يحصل فى ذلك العيد من الفجور والفسق والمجاهرة بالمعاصى امر عظيم فتجرد له بيبرس حتى ابطلوه وتخيلوا (٥) عليه وخيلوه فى توقف النيل وقالت هذا امر مجرب من قديم الزمان فصمم على مخالفتهم وابطله فبطل من حينئذ وكان بيبرس فى طول كلامه هو وسلار فى المملكة وحجرهما على الناصر يبالغ فى التأدب مع سلار ويركب فى موكبه ووقع بينهما مرة بسبب التاج ابن سعيد الدولة فانه كان صديقا لسلار وكانت امور بيبرس منوطة به فامسكه وصادره فعز على سلار وشفع فيه عند بيبرس فما قبل فكادت تقع الفتنة ثم اصطلحا واخرج الجاولى الى الشام بطالا ومما فعله بيبرس منعه
стр. 504
الركوب فى الخليج للنزهة بل لمن تكون له حاجة فلما خرج الناصر الى الحج وعدل من الطريق الى الكرك وراسل الامراء بمصر بانه قد ترك الملك اضطرب الامراء وكان السبب فى حنق الناصر استبداد بيبرس وسلار بالمملكة بحيث لم يبق للناصر سوى الاسم فتشاوروا فيمن يستقر فى السلطنة فحسن سلار وهو نائب السلطنة لبيبرس ان يتسلطن فاجابه الى ذلك بعد تمنع كبير (١) وافتاه جماعة من العلماء بجواز ذلك منهم ابن الوكيل وابن عدلان حتى قيل فى ذلك *
ومن يكون (٢) ابن عدلان مدبره (٣) … وابن المرحل قل لى كيف ينتصر
فتسلطن وتلقب بالمظفر وكتب عهده عن الخليفة وركب بالخلعة السوداء والعمامة المدورة والتقليد على رأس الوزير ضياء الدين النشائى وناب عنه سلار على عادته واطاعه اهل الشام وذلك كله فى شوال سنة ٧٠٨ ويقال ان التشاريف التى اعطاها الامراء وغيرهم كانت الفا ومائتين قال البرزالى وفى جمادى الاولى ابطل ضمان الخمر من طرابلس وكذلك الزواتى وخربت بيوتهم وكسرت آلاتهم وكان ذلك من حسنات بيبرس فلما كان فى وسط سنة ٧٠٩ خامر عليه طغاى وجماعة من الامراء وتوجهوا الى الناصر فاخذوه من الكرك فتوجهوا معه الى دمشق وساروا فى عسكر كبير فلما تحقق بحركة الناصر جرد اليه عسكرا كبيرا فخامر بعضهم على بعض وانهزم اتباع بيبرس ثم لم يرسل احدا إلا خامر عليه حتى صهره زوج ابنته وفى غضون ذلك زين لبيبرس
стр. 505
بعض الفقهاء ان يجدد له الخليفة عهدا بالسلطنة ففعل وقرئ تقليده فارسل نسخته الى الامراء المجردين وكان فى اوله (انه من سليمان وانه بسم اللّه الرحمن الرحيم) فلما قرئ على كبيرهم قال ولسليمان الريح وحصل عليهم الفشل وكان امر الخطباء ان يقرءوا العهد يوم الجمعة على المنابر ففعلوا فلما سمعه العامة يقرأ صاحوا من كل جانب لما جرى ذكر الناصر نصره اللّه وبعضهم صار يقول يا ناصر يا منصور فاتفق انه فى شهر رمضان امر سبعة وعشرين اميرا وخلع عليهم فجازوا من وسط القاهرة على الناس فكان العامة يقولون لا فرحة تمت (١) وكذا كان ثم اشار عليه جماعة ممن تأخر معه ان يشهد عليه بالنزول عن السلطنة ويتوجه الى اطفيح (٢) ويكاتبه ويستعطفه وينتظر جوابه ففعل وخرج عليه العوام فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق فيهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فاقام باطفيح يومين ثم رحل طالبا للصعيد فوصل الى اخميم فقدم عليه الامان من الناصر وانه اقطعه صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها الى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه الى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده واركبه بغلا حتى قدم به الى القلعة فى ثالث عشر ذى القعدة فوصل به قراسنقر الى الخطارة وسلمه لاسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له * توجه الى صهيون فهى لك * فتوجه فى البريد وكان قد كتب الى الناصر * اننى رجعت اليك طوعا لا قلدك بغيك فان
стр. 506
حبستنى كانت خلوة وان نفيتنى كانت سياحة وان قتلتنى كانت شهادة * فلم يفد ذلك وامر برده فلما حضر (١) بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال انه خنق (٢) بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما * وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف * وهو الذى جدد الجامع الحاكمى بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها اشياء نفسية من جملتها المصحف الذى كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب فى سبعة اجزاء * وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها اربعمائة صوفى منهم مائة مجرد وكان ابتداء انشائه لها فى اثناء سنة ٧٠٧ وكانت اولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التى بها فى شهر رمضان سنة ٧٠٩ واغلقت بعده مدة واخرجت اوقافها اقطاعات ثم سعت بسته بعد مدة حتى اعيد لها بعض اوقافها واذن لها فى فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته فى اواخر ذى القعدة سنة ٧٠٩ وكان الناصر لما تحرك من الكرك ودخل الشام وقع على بيبرس الخذلان فصار كل ما يدبره يخرج منعكسا ولم يزل على ذلك حتى خذل * قال البرزالى * وفى نصف شعبان كملت عمارة الخانقاه المظفرية بيبرس وعلقت قناديلها وشرعوا فى فتحها وقررت المشيخة والصوفية بها ثم تأخر ذلك لشغل نال السلطان بخروج الملك الناصر من الكرك *
١٣٧٤ - بيبرس التاجى
والى القاهرة فى اول الايام الناصرية ولاه بيبرس لما تحدث فى المملكة سنة ٧٠١ ثم صرف عنها ونقل الى امرة دمشق الى
стр. 507
ان قبض عليه فى سنة ٧١٢ *
١٣٧٥ - بيبرس التلاوى
بكسر المثناة وتخفيف اللام شاد الدواوين بدمشق كان عسوفا * مات فى رجب سنة ٧٠٣ (١) *
١٣٧٦ - بيبرس الجالق (٢) الصالحى العجمى
كان اميرا فى زمن الصالح ايوب ثم فى ايام الظاهر بيبرس وهلم جرا وكان صاحب اموال جمة وكان افرد منه طائفة للفرض (٣) احيانا ومات بظاهر القدس فى جمادى الاولى سنة ٧٠٧ وهو آخر من بقى من الامراء الصالحية وكان شجاعا مقداما ومع ذلك فكان اذا حضر مصافا اجتهد وابلى البلاء العظيم ثم لا بد ان ينهزم *
١٣٧٧ - بيبرس الحاجب
كان امير آخور ثم صار حاجبا بعد رجوع الناصر من الكرك ثم جرد الى اليمن فى سنة ٧٢٥ * وجهز قبل ذلك بعد عود الناصر من الحج للاقامة بمكة عوضا عن آقسنقر حفظا لعطيفة لئلا يهجم عليه حميضة وناب فى الغيبة عن نائب دمشق لما حج فى سنة ٧٢١ ثم اعتقل مدة بالاسكندرية فلما كان فى سنة ٧٣٥ ولى نيابة حلب ثم استقر اميرا بدمشق فى سنة ٧٣٩ ولم يزل بها الى ان توجه الفخرى صحية الناصر احمد فجعله امين الغيبة عنه بدمشق ثم اسن ومات فى رجب سنة ٧٤٣ *
١٣٧٨ - بيبرس حاجب
صفد كان عاقلا خبيرا بالامور وكان من اخصاء سلار فاخرجه الناصر الى صفد ثم قرره فى الحجوبية بها ثم نقله اميرا بدمشق ثم ردوه الى صفد بعد موت الناصر فاستمر على حجوبيته الى
стр. 508
ان مات فى آخر سنة ٧٤٣ *
١٣٧٩ - بيبرس العلائى
احد الامراء بدمشق ناب بغزة ثم بحمص وكان باشر الحجوبية بدمشق سنة ٧٠٤ ومات بالكرك سنة ٧١٢ *
١٣٨٠ - بيبرس الفارقانى
نائب قلعة دمشق وكان شيخا طوالا خيرا دينا مات فى جمادى الاولى (١) سنة ٧٤٥ *
١٣٨١ - بيبرس القيمرى ابو احمد التركى
السلاح دار سمع من ابن المقير وغيره وكان يحفظ كثيرا من الاحاديث وكان خيرا كثير التلاوة وكان قد ناب فى بعض الحصون واعتقل ثم افرج عنه وانقطع بآخرة فى منزله الى ان مات فى ذى الحجة سنة ٧٠٤ *
١٣٨٢ - بيبرس المجنون
احد الامراء بدمشق حج بالناس سنة ٧٠٦ وكانت وفاته فى شهر ربيع الاول سنة ٧١٥ *
١٣٨٣ - بيبرس المظفرى الركنى
نائب الاسكندرية كان من مماليك بكتمر السلاح دار ثم صار الى بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة فلما ملك تامر فى زمنه فلما عاد الناصر الى الكرك خدمه وتقرب اليه بان ثم على ابن اخيه موسى بن الصالح فاكرمه وولاه كشف البحيرة ثم نيابة الاسكندرية فحصل اموالا عظيمة جدا فروفع عند السلطان بسبب تضمينه الخمارات فندب جمال الكفاة وغيره فى الكشف عنه فوجدوا له اموالا كثيرة وبساتين وغيرها فقررت عليه فى المصادرة عشرون الف دينار فباع املاكه وكان قبل نيابة الاسكندرية معروفا بجودة السيرة وكثرة التلاوة ثم تغير ومات بعد عزله بقليل *
١٣٨٤ - بيبرس المنصورى الخطائى
الدوادار صاحب التاريخ المشهور
стр. 509
فى خمسة وعشرين مجلدا كان من مماليك المنصور وتنقل فى الخدم الى ان تامر وولاه المنصور نيابة الكرك ثم صرفه الاشرف خليل ثم قرره دوادارا كبيرا فاستمر بقية دولة الاشرف وفى دولة كتبغا ولاجين حتى عاد الناصر فلما كان فى سنة ٧٠٤ شكاه شرف الدين ابن فضل اللّه كاتب السر لسلار وانه اهانه وشتمه فغضب سلار وعزله من الوظيفة واستقر فى امرته الى ان عاد الناصر من الكرك فاعاده الى وظيفته واضاف اليه نظر الاحباس ونيابة دار العدل ثم استقر فى نيابة السلطنة سنة (١) ٧١١ ثم قبض عليه بعد سنة وسجن بالاسكندرية نحو الخمس سنين ثم شفع فيه ارغون النائب فاحضر فى جمادى الآخرة سنة ٧١٧ فخلع عليه واعطى تقدمة وكان يجلس راس الميسرة وكان فاضلا فى ابناء جنسه قال الصفدى واعانه على عمل التاريخ كاتب له نصرانى يقال له ابن كبر وكان السلطان يقوم له ويجلسه وكان قد حج سنة ٧٢٣ قال الذهبى كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٢٥ وهو فى عشر الثمانين وقال غيره كان كثير الادب حنفى الدين (٢) عاقلا قد اجيز بالافتاء والتدريس وله برو معروف كثير الصدقة سرا ويلازم الصلاة فى الجماعة وغالب نهاره فى سماع الحديث والبحث فى العلوم وليله فى القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه ودوام البشر رحمه اللّه تعالى *
١٣٨٥ - بيبرس الموفقى
كان مملوك الموفق (٣) نائب الرحبة وجهزه فى تقدمة الى الملك المنصور فلما وصلوا الى دمشق وجدوا سنقر الاشقر قد غلب
стр. 510
على دمشق فاخذ التقدمة ثم صار الى الناصر ثم ولي نيابة غزة ويقال ان الذي اعتقه الاشرف ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٤ وكان مماليكه خنقوه وادعى اولاد سنقر الاشقر ولاءه فلم يتم لهم ذلك *
١٣٨٦ - بيبغا تتر حارس الطير
كان احد الامراء بمصر ثم ولى مرارا نيابة غزة ثم ولى النيابة بالقاهرة فى ولاية الناصر حسن الاولى ثم صرفه الصالح صالح ثم تنقلت به الاحوال الى ان مات بطالا بطرابلس في سنة … (١) وستين وسبعمائة *
١٣٨٧ - بيبغاروس الناصرى
كان خاصكيا فى حياة الناصر واول ما اشتهر ذكره فى دولة الصالح إسماعيل ثم عظم قدره فى دولة المظفر حاجى حتى اعطاه فيها الفى دينار ومائة قطعة قماش واربعة افراس بسروج ذهب وعمله امير مجلس ثم باشر نيابة السلطنة فى ولايته فشكرت سيرته واحبه الناس وكان الطاعون العام فى ايامه فقام فى تكفين من لا اهل له فيقال انهم ضبطوا من كفنهم فزادوا على مائة الف واستقر اخوه منجك فى الوزارة واخرج احمد الساقى الى نيابة صفد والجيبغا الى دمشق ولاجين العلائى زوج ام المظفر الى حماة ثم توجه الى الحج فى سنة ٧٥١ ومعه طاز وبزلار وغيرهم فامسكوا اخاه منجك اولا ثم قبض عليه هو بالبقيع فى سادس عشرى ذى القعدة فقال لطاز اذا كان لا بد من الموت فباللّه دعنى حتى احج فقيده وحج وهو على تلك الحال وطاف وسعى وهو بقيده ولما رجع من الحج حبس بالكرك سنة ٧٥٢ فلما ولى الصالح صالح افرج عنه وقرر فى نيابة حلب وذلك فى شعبان من السنة فخلع طاعة الصالح فاتفق مع احمد الساقى
стр. 511
نائب حماة وبكلمش؟؟؟ طرابلس فاجتمعوا ووصلوا الى دمشق فلم يوافقهم نائبها ارغون الكاملى وحلف العسكر للصالح صالح وتوجه بالعسكر الى لد فاجتمع مع بيبغاروس ومن معه عساكر حماة وحلب وطرابلس وتركمان ابن دلغادر ودخلوا دمشق فى رجب سنة ٧٥٣ فنهب التركمان بلاد حوران والبقاع والغوطة وافسدوا غاية الفساد (١) ووصل اليهم برناق نائب صفد ونزل بيبغا على قبة يلبغا ونزل احمد الساقى بالمزيريب فلما بلغهم وصول طاز الى لد فى عساكر مصر وتحققوا مجيء السلطان فرالتركمان وانهزم بيبغا واصحابه الى حلب فمنعوا من دخولها وقتل فاضل اخو بيبغاروس وكان من الفرسان ووصل طاز بالعساكر الى دمشق ثم وصل الصالح فى رمضان وجهز طاز وشيخو وارغون الكاملى الى حلب ففر بيبغا وجماعته الى مرعش وما حولها فوقعت الثلوج والبرد فعاد العسكر بعد ان قرر ارغون فى نيابة حلب فتوجه الصالح بالعساكر الى مصر ثم غدر قراجا ابن دلغادر باحمد وبكلمش وقيدهما وجهزهما الى حلب فاعتقلا بالقلعة ثم جهز الى بيبغاروس من امسكه فى البلستين فادخلوه الى حلب فى المحرم وقيل فى ربيع الاول سنة ٧٥٤ ثم قتل وتوجه طغطاى الدوادار برأسه الى مصر *
١٣٨٨ - بيبغا الاشرفى
ولى نيابة الكرك ثم نيابة صرخد واضر بآخرة ومات بعد الثلاثين وسبعمائة *
١٣٨٩ - بيبغا التركمانى الخاصكى
احد مماليك الناصر كان ممن اراد القيام على سلار وبيبرس لما غلبا على المملكة مع جماعة من خواص الناصر
стр. 512
ففطنابهم (١) فنفيا (٢) الى القدس فى المحرم سنة ٧٠٧ ثم جعلاه نائبا بغزة بواسطة الافرم نائب الشام فعاش بها قليلا ومات فى السنة المذكورة وهو صاحب التربة المعروفة بناها له السلطان بعده واشتد حزنه عليه وهو صاحب الوقف على وجه البر ايضا *
١٣٩٠ - بيبغا مملوك المؤيد
صاحب حماة كان احد الامراء بها وكان حسن الصحبة مات فى سنة ٧٤٦ *
١٣٩١ - بيدر العادلى
احد امراء الاربعين بدمشق وتزوج بنت استاذه العادل كتبغا ومات فى رجب سنة ٧١٤ *
١٣٩٢ - بيدمر البدرى
احد المماليك الناصرية وتنقل حتى صار من الامراء فى آخر دولة الناصر وولى نيابة طرابلس مدة يسيرة فى ايام الكامل شعبان ثم ولى نيابة حلب فى سلطنة المظفر حاجى ثم طلب الى مصر ثم اخرج الى الشام على الهجن فقتل بغزة فى جمادى الاولى سنة ٧٤٨ وكان يحب العلماء وينسخ بيده كتب عدة ربعات وكان يصدق فى كل شهر بخمسة آلاف درهم وله ورد من الليل لكنه كان سيئ السيرة فى نيابة حلب *
١٣٩٣ - بيدمر الخوارزمى
اول ما ولى نيابة حلب سنة ٧٦٠ وغزاسيس سنة ٧٦١ وقرر بطرسوس واذنة (٣) وغيرهما نوابا عن السلطان وارسل بيدمر بمفاتيح طرسوس صحبة دمر بك الى مصر ثم ولى نيابة دمشق فى اواخر دولة الناصر حسن فلما امسك خشى حسن (٤) على نفسه من يلبغا فملك قلعة دمشق وحصنها ثم جمع الامراء فتعاضدوا على ان
стр. 513
من ارادهم بسوء منعوه وان قاتلهم قاتلوه وانهم فى طاعة السلطان وتحالفوا على ذلك وابطل بيدمر من دمشق مكس الملح ومكس المغانى ثم كاتبوا نواب البلاد فلم يوافقهم الا نائب طرابلس ووافاهم منجك من القدس الى الرملة وما زال بنائب غزة حتى وافقهم فلما بلغ ذلك يلبغا خرج بالعساكر المصرية وبالسلطان وتنقل بيدمر بعد ذلك فى النيابات الى ان وقعت كائنة احمد بن البرهان فتمكن ابن الحمصى نائب القلعة بدمشق من الاغراء به وهو يومئذ نائب السلطنة بدمشق فقبض عليه فكان آخر العهد به وذلك فى سنة … (١) وثمانين وسبعمائة *
١٣٩٤ - بيرم العزى
كان من مماليك تقطاى الدويدار فلما انتصر اسندمر فى شوال سنة ٦٨ امره تقدمة نقله من الجندية وعجبوا من ذلك فلم تطل مدته بل قبض عليه عند القبض على اسندمر فسجن بالاسكندرية ثم نفى الى الشام بطالا ومات بعد فى حدود السبعين وسبعمائة *
١٣٩٥ - بيرو بن حامد بن حسين المقرى
اشتغل بالعلم وتعانى القراءات فمهر فيها ودرس بالفقه وغيره واقرأ بحلب وكان يكتسب (٢) بالنجارة وتحول الى القدس فقطنه بعد السبعين الى ان مات ويقال كان اسمه حسينا وبير ولقب *
١٣٩٦ - بيغرا بفتح اوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة الناصري
كان من الامراء المقدمين فى اول وفاة الناصر محمد ثم استقر نائب السلطنة ثم ولى الحجوبية فى ايام الكامل وغيرها ثم عمل كاشف الجسور بالوجه القبلى ثم اخرج الى حلب اميرا فمات بها فى شوال سنة ٧٥٤ وكان
стр. 514
عاقلا مشكور السيرة *
١٣٩٧ - بيغجار الساقي
كان من امراء الطبلخانات فى الايام الناصرية مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٣١ *
١٣٩٨ - ييليك بن عبد اللّه الخطيبى الحموى
مولى معين الدين الخطيب سمع مسند احمد من المسلم بن علان انا حنبل بسنده وسمع من الفخر على وغيره وحدث سمع منه ابو العباس ابن رجب وولده الحافظ زين الدين وحدث ومات سنة ٧٣١ *
١٣٩٩ - بيليك بن عبد اللّه الصالحى
بدر الدين كان احد الشجعان المشهورين مع العمل (١) والسياسة وقدم الهجرة وحضر غزوات وظهرت فيها فروسيته وهو من بقايا الامراء الصالحية ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وقد جاوز الثمانين *
١٤٠٠ - بيليك التركى
كان شهما شجاعا موصوفا بالمعرفة ولى الاشمونين وكان … (٢) مات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٨٧ *
١٤٠١ - بينجار بفتح اوله وسكون التحتانية بعدها نون ثم جيم خفيفة الحموى
كان بدمشق حاجبا صغيرا ثم ولى حجوبية دمشق فى المحرم سنة ٧٥١ وكان خيرا دينا يحب العلماء ويعظمهم ويقتنى الكتب ويطالع فيها ومات بالعسكر على لد فى كائنة بيبغاروس فى شعبان سنة ٧٥٣ *
حرف التاء المثناة
١٤٠٢ - تاج الدين ابن سعيد الدولة القبطى (٣)
كان يقال له احمد الكاتب وكان مقدما عند المظفر بيبرس وعرض عليه الوزارة فامتنع فجعله مشيرا على الضياء النشائى وكانت فوطة العلامة تعرض عليه فما ارتضاه
стр. 515
كتب عليه يحتاج الى الخط الشريف وما لا فلا * وكان مشهورا بالامانة والعفة والضبط التام مهابا جدا لانه كان لا يرد احدا اذا سأله هو فى دسته ومن سأله وهو فى الطريق مثلا امر بضربه بالمقارع وكان لا يخالط احدا ولا يقبل هدية وكانت وفاته فى اوائل رجب سنة ٧٠٩ *
١٤٠٣ - تاج الدين الطويل ناظر الدولة
كان كاتبا مطيقا (١) مدحه ابن دانيال وغيره ونسب اليه من الشعر ما امر بنقشه على دواته *
دواتنا سعيدة … ليس بها من متربه
عروس حسن جليت … منقوشة مكتبه (٢)
قد انطالت (٣) حليتها
(٤)
على الكرام الكتبه
مات فى ذى القعدة سنة ٧١١ *
١٤٠٤ - تانى بك الارفى (٥) التركى
كان بطلا شجاعا مقداما ولى امرة الطبلخاناة فى دولة الاشرف ومات سنة ٧٧٠ *
١٤٠٥ - تانى بك اليحياوى (٦)
امير اخور الظاهرى مات فى ربيع الاول سنة ٨٠٠ ومشى الظاهر فى جنازته واظهر الاسف عليه جدا *
١٤٠٦ - ترمشين بن دوا (٧) المغلى (٨)
صاحب سمرقند وبلخ وما والاهما كان حسن الاسلام ملازما للصلوات محبا فى الخير وأهله وقام فى ترك
стр. 516
العمل بالناس (١) اتم قيام وقال انها من ارذل السياسات وامر باظهار احكام الشريعة وابطل المكوس واقاد من اخيه لكونه قتل رجلا ظلما بعد ان عرض على اهله الدية فاصروا على الامتناع ثم كره المملكة واعرض عنها وخرج سائحا فاعترضه بعض من كان يحقد عليه من الظلمة فاسره واوصله الى الذى قام بالمملكة بعده فقتله وذلك فى سنة ٧٣٥ وكانت دولته ست سنين وعاش اربعين سنة او نحوها ولم تطل مدة القائم بعده *
١٤٠٧ - تقطاى
ثلاثة فى طقطاى فى حرف الطاء المهملة *
١٤٠٨ - تقي بن كباس
حكى عنه شيخنا برهان الدين الابناسى فى ترجمة الشيخ علي الدمراوى قصة للشيخ علي *
١٤٠٩ - تقية بنت عمر بن حسين الختنى (٢)
تلقب زهرة وهى بها اشهر وستأتي فى الزاى سمعت على النجيب وشيخ الشيوخ بحماة *
١٤١٠ - تلك بضم اوله وفتح اللام الخفيفة بعدها كاف الحسنى احد الامراء بدمشق وولى الحجوبية بها فى سنة ٧٥١ ثم دخل القاهرة فقدرت وفاته فى غرة سنة ٧٥٣ *
١٤١١ - تلك الشحنة احد (٣) الامراء الكبار بدمشق ثم نقل الى امرة بمصر فمات بها فى اوائل سنة ٧٥٧ *
١٤١٢ - تلكتمر كاشف الجسور
فى اوائل دولة الظاهر برقوق مات فى اوائل سنة ٧٩١ *
١٤١٣ - تلكتمر
مات سنة ٧٩٤ *
стр. 517
١٤١٤ - تمربغا بن عبد اللّه الاشرفى
المعروف بمنطاش نسبة الى الاشرف شعبان ابن حسين ثم تنقل الى ان ولاه الظاهر برقوق نيابة ملطية فى سنة ٣٨ فلم ينشب ان عصى وسيأتى بيان ذلك فى حرف الميم لانه بمنطاش اشهر *
١٤١٥ - تمربغا الحسنى
احد الطبلخانات بطرابلس مات فى رمضان سنة ٧٥٦ *
١٤١٦ - تمربغا العقيلى
نائب الكرك كان مشكور السيرة ويقال انه كان عنينا * مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٩ *
١٤١٧ - تمرتاش بن النوين جوبان
كان شجاعا فاتكا الا انه خف عقله فزعم انه المهدى الذي يخرج فى آخر الزمان فبلغ ذلك اباه فركب اليه ورده عن هذا المعتقد ثم ولاه بو سعيد الحكم فى بلاد الروم وكان جوادا مفرطا ثم وقع له بعد قتل اخيه دمشق خجا خوف من بو سعيد ففر الى الناصر محمد فتلقاه بالاكرام وصيره اميرا وكان مفرط الكرم وكانت المهادنة بين الناصر وبو سعيد فكتب بو سعيد يطلب منه ارسال تمرتاش فامتنع من ارساله ثم امر بقتله وارسال رأسه وتأسف الناس عليه وارسل الناصر يقول * قد ارسلت لك (١) رأس غريمك فارسل الى رأس غريمى يعنى قراسنقر * فلم يصل الكتاب الا بعد موت قراسنقر فكتب بو سعيد الى الناصر * انه مات حتف انفه ولو كنت انا قتلته لارسلت لك برأسه * وكان قتل تمرتاش فى شهر رمضان سنة ٧٢٨ *
١٤١٨ - تمر الحاجب
كان من اعيان الامراء وكان دينا خيرا محبا فى العلم والعلماء محترزا فى الاحكام يراجع العلماء كثيرا واتفق انه توجه الى
стр. 518
الاسكندرية فلما رجع خرج عليه قومه فقاتلهم فجرح فمات من جراحته فى سنة ٨٩٨ *
١٤١٩ - تمر الساقي المنصورى
كان من مماليك قلاون ثم تنقل فى الولايات فناب بحمص وطرابلس ثم اعتقل بالاسكندرية دهرا طويلا نحو العشرين سنة فانه اول ما ولى نيابة حمص فى ذى الحجة سنة ٩٦ ثم صرف واستقر اميرا بدمشق ثم ولى نيابة طرابلس بعد تسحب الافرم الى بلاد التتار وذلك فى سنة ٧١٢ الى ان قبض عليه فى سنة ٧١٥ فاعتقل بالكرك ثم حول الى مصر ثم افرج عنه في سنة ٧٣٥ واعطى امرة طبلخاناة بدمشق وكان اعظم الاسباب فى تسليم تنكز نفسه لانه لما تحقق ان الناصر امر بامساكه هم بالعصيان والفرار فدخل اليه تمر هذا فقال له الرأى انك تتوجه الى استاذك فلعله اذا رآك يطلقك وها انا قد اقمت فى السجن عشرين سنة وها انا واقف قد امك فانفعل له واسلم نفسه * ومات تمر الساقى فى سنة ٧٤٣ *
١٤٢٠ - تمر الموسوى
كان احد الامراء بمصر وكان من حاشية بكتمر الساقى فلما مات اخرجه الناصر الى دمشق ثم اعتقل فى سنة ٤٢ بسبب طشتمر نائب حلب ثم افرج عنه فى ايام الناصر احمد ومات في سنة … (١) *
١٤٢١ - تمر المهمندار
كان من ماليك بكتمر الحاجب لما كان نائبا بصفد ثم ولاه تنكز المهمندارية بدمشق وجعله بطبلخاناة وكان ساكنا قليل الكلام والشر ولهذا كان ثابت القدم مع تقلب الملوك والوزراء ثم ولى نيابة غزة ثم حجوبية الحجاب بدمشق ودخل مع بيدمر فى الفتنة
стр. 519
ثم خامر عليه ثم فبض عليه يلبغا بعد القبض على بيدمر وهو يومئذ متضعف فازداد الى ضعفه الى ان مات فى سابع عشرين (١) شوال سنة ٧٦٢ وقد اسن وقارب الثمانين *
١٤٢٢ - تميم بن عبد الكريم بن حازم النابلسى
ابو محمد ولد سنة … (٢)
واسمع على الفخر ابن البخارى وحدث ومات سنة … (٣) *
١٤٢٣ - تنكز بغا الماردانى
كان شاد الشربخاناة عند الناصر حسن وكان حظيا عنده وامره مائة وارتفع قدره فى ولاية الناصر الثانية وعينه لنيابة الشام فما ارتضاها ثم تعلل ودام مرضه قريبا من سنة ومات فى رمضان سنة ٧٥٩ *
١٤٢٤ - تنكز نائب الشام
يكنى ابا سعيد جلب الى مصر وهو صغير فاشتراه الاشرف واخذه لاجين بعده ثم صار الى الناصر فامره عشرة قبل الكرك ثم كان في صحبته بالكرك يترسل بينه وبين الافرم فاتهم (٤) الافرم مرة ان معه كتبا الى امراء الشام ففتشه وعرض عليه العقوبة فرجع الى الناصر وشكا اليه ما لاقاه من الاهانة فقال له ان عدت الى الملك فانت نائب الشام عوضه فلما عاد الى المملكة قال لتنكز ولسودى لازما ارغون النائب وتعلما احكامه فلازماه سنة ثم جهز سودى لنيابة حلب وتنكز لنيابة الشام على البريد وكان اول ما امر طبلخاناة فى اواخر شوال سنة ٧٠٩ بعد رجوع الناصر الى المملكة وكانت ولايته دمشق فى ربيع الآخر سنة ٧١٢ وارسل معه الحاج ارقطاى والحسام طرنطاى وامره ان لا يقطع امرا دونهما فباشرها وتمكن منها ولما لبس الخلعة
стр. 520
وحضر الموكب مدحه علاء الدين ابن غانم موقع الدست فاثابه واستمر يجلس والى جانبه ارقطاى فتقرأ القصص عليهما وسلك تنكز سبيل الحرمة والناموس البالغ وفتح اللّه على يديه ملطية فى سنة ٧١٥ وذلك انه استاذن السلطان فى ذلك فاذن له فاظهر انه يريد التوجه الى سيس فخرجت العساكر من جميع البلاد معه وخرج هو فى زى دست السلطنة بالعصائب والكوسات ومعه القضاة فلما وصل الى حماة تلقاه المؤيد فلم يحفل به ولم يأكل طعامه لكونه لم يتلقاه من بعد فلما وصل الى حلب جرد عسكرا الى ملطية ثم توجه اثره (١) فنازلها الى ان فتحها ورحل باسرى وغنائم ومال كثير فعظم شأنه وهابه الامراء والنواب * قال الصفدى * سار السيرة الحسنة العادلة بحيث لم تكن له همة فى مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا منكح الا فى الفكرة فى تأمين الرعايا فامنت السبل فى ايامه ورخصت الاسعار ولم يكن احد فى ولايته يتمكن من ظلم احد ولو كان كافرا وبعد سنة من ولايته زاد الناصر فى اقطاع نيابة الشام لما وقع الروك الناصرى ثم تقدم امره الى جميع النواب بالبلاد الشامية ان يكاتبوا تنكز بجميع ما كانوا يكاتبون به السلطان وهو يكاتب عنهم ولم يزل فى علو وارتقاء حتى كان الناصر لا يفعل شيئا الا بعد مشاورته (٢) ولم يكتب هو الى السلطان فى شئ فيرده فيه الا نادر او لم يتفق فى طول ولايته انه ولى اميرا ولا نائبا ولا قاضيا ولا حاجبا ولا وزيرا ولا كاتبا الى غير ذلك من جليل الوظائف وحقيرها برشوة ولا طلب مكافاة بل ربما كان يدفع اليه المال الجزيل
стр. 521
لاجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد الى القاهرة باذن السلطان فيبالغ فى اكرامه واحترامه حتى قال النشو مرة الذى خص تنكز فى سنة ٧٣٣ خاصة مبلغ الف ألف وخمسين ألفا خارجا من الخيل والسروج * وكان قد سمع الحديث من عيسى المطعم وابى بكر ابن احمد بن عبد الدائم وابن الشحنة وغيرهم ولما حج قرأ عليه بعض المحدثين بالمدينة الشريفة ثلاثيات البخارى * قال الامير سيف الدين قرمشى * قال لى السلطان مرة لى مدة طويلة اطلب من الناس شيئا لا يفهمونه عنى وما مر شئ ادلك (١) يمنعنى ان اصرح به وهو انى لا اقضى لاحد حاجة الا على لسان تنكز ودعا له بطول العمر * قال فبلغت ذلك له فقال * بل اموت انا فى حياة السلطان فبلغها السلطان فقال * لاقل له أنت اذا عشت بعدي نفعتنى فى اولادى واهلى وانت اذا مت قبلى ايش اعمل انا مع اولادك اكثر مما عملت ها هم امراء فى حياتك * وعمر بدمشق جامعا بحكر السماق (٢) فى غاية الحسن وتربة ودارا وحماما ومسجدا ومكتبة أيتام بجوار امرأته بالخواصين ودار ايوان نحو (٣) القليجية وبيمارستان بصفد ورباطا وحمامين بالقدس وساق الماء الى المسجد وقيسارية وجدد القنوات بدمشق وجدد عامة الزوايا والمدارس والربط ووسع الطرق واصلح الرصيف وهدم اماكن كثيرة كانت استجدت فى اسواق دمشق فضاقت بها الطرق فانتفع الناس بذلك وعدم لاصحابها شئ كثير فلم يتجاسر احد ان ينكر
стр. 522
عليه وحج فى سنة ٧٢١ واقام عنه بيبرس الحاجب نائب غيبة ويقال انه قدم القاهرة بعد حجه فامر السلطان الامراء ان يهادوه فكانت جملة ما قدم (١) له ثمانين الف دينار وكان يدور بنفسه بالليل مختفيا ويشير (٢) بما يراه فما يصبح ذلك المكان الا والصناع تعمل فيه * وله بالديار المصرية دار مليحة وحمام مشهور بالكافورى * قال وكان الناس فى ولايته آمنين على انفسهم وحريمهم واولادهم واموالهم ووظائفهم وكان يتوجه في كل سنة الى الصيد وربما عدى الفرات وتصيد فى ذلك البر اياما وكان اهل تلك البلاد ينجفلون (٣) قدامه الى تبريز والسلطانية وماردين وسيس وكان مثابرا على عمل الحق ونصر الشرع الا انه كان كثير التخيل شديد الحدة سريع الغضب ولا يقدر احد يراجعه من مهابته ولم يحفظ عنه انه غضب على احد فرضى عنه بعد ذلك سريعا واذا بطش بطش بطش الجبارين وكان اذا غضب على احد لا يزال ذلك المغضوب عليه فى انعكاس وخمول الى ان يموت غالبا وكان يقول اي لذة للحاكم اذا كانت رعاياه يدعون عليه * وما كان يخلو ليلة من قيام لصلاة (٤) ودعاء وما صلّى غالبا الا بوضوء جديد * حفظ عنه انه لم يمسك بيده ميزانا قط منذ كان فى الطباق الى آخر عمره وكان يعظم اهل العلم واذا كان عنده منهم احد لم يسند ظهره بل يتقبل (٥) ويقبل بوجهه اليه ويؤنسه بالقول والفعل وكان سليم الباطن ليس عنده دهاء ولا مكر (٦) ولا يصبر على الاذى ولا يدارى احدا من الامراء وكان الناصر ارسل اليه يقول له * اننى اريد ان اجهز بنتين لى
стр. 523
لتتزوجا بابنى الامير تنكز صحبة عشرين خاصكيا من الامراء وكانت تلك السنة ممحلة فخشى تنكز على الرعايا من الغلاء فكتب يسأل ان يؤذن له فى الحضور الى القاهرة بولديه ويكون الدخول هناك فجهز اليه طاجار يقول له انه ما بقى يطلبك الى مصر ولا يجهز اليك اميرا كبيرا حتى لا تتوهم فقال انا اتوجه معك باولادى فقال لو وصلت الى بلبيس ردك وانا اكفيك هذا المهم واكون عندك بعد ثمانية ايام بنعلين (١) جديد (٢) فثبطه بكلامه ويقال لو عصاه وسار الى السلطان عذره ولم يلق الا خيرا ومن اعظم ما وقع له مع السلطان من الاكرام انه قدم سنة ٧٣٨ - فخرج السلطان لملاقاته بسرياقوس وارسل له (٣) قوصون بالاقامة ثم بعث له اولاده لما قرب ثم ركب فلما رآه ترجل فترجل كل من معه من الامراء والقى تنكز نفسه عن الفرس الى الارض واسرع وهو يقبل الارض وقد ذهب حتى انكب (٤) على قدمى السلطان فقبلهما فامسك رأسه بيديه وامره بالركوب وقدم فى سنة ٧٣٩ فكانت قيمة تقادمه للسلطان والامراء مائتى الف دينار وعشرين الف دينار وبالغ السلطان فى اكرامه حتى اخرج (٥) بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدى تنكز وكتب له تفويض فى جميع مملكة الشام وان النواب باسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن اعماله الجيدة انه نظر فى اوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع ان يصرف لاحد جامكية حتى يرم شعثها فعمرت كلها فى زمانه احسن عمارة وامر بكسح الاوساخ التى في مقاسم المياه التى تخلل الدور وفتح منافذها
стр. 524
وكانت انسدت فكان الوباء يحصل بدمشق كثيرا بسبب العفونات فلما صنع ذلك زال ما كان يعتادهم (١) فى كل سنة من كثرة الامراض فكثر الدعاء له واجرى العين الى بيت المقدس بعد ان كان الماء بها قليلا واقاموا فى عملها سنة وبنى لها مصنعا سعته مائة ذراع واكثر من فكاك الاسرى واعظم ربح التجار الذين يجلبونهم وجمع الكلاب فالقاها فى الخندق واستراح الناس من اذاهم وهدم اماكن كثيرة استجدت فى اسواق دمشق ضيقت الطرقات من باب جسر الحديد (٢) الى باب الفراديس وكان شاع فى تلك الايام ان تنكز عزم على التوجه الى بلاد التتار فطرقت سمع طاجار فبلغها السلطان مع ما ضم اليها بسبب ما عامله به تنكز من الازدراء فتغير الناصر وجهز العساكر بامساكه فوصل طشتمر الى المزة وغيره من الامراء وليس عند تنكز خبر فتوجه اليه قرمشي الى القصر الذى بناه بالقطائع فعرفه بوصول طشتمر فبهت لذلك وقال ما العمل قال تدخل دار السعادة ولم يزل به حتى سار معه فاستسلم وقيد وجهز سيفه الى السلطان وذلك فى ثالث عشرى ذى الحجة سنة ٧٤٠ وتاسف اهل دمشق عليه والعجب انه قبل ذلك فى سنة ٧٣٩ كان دخل مصر فتلقاه السلطان باولاده وامرائه فلما قاربه ترجل له وعانقه وقبل رأسه وبالغ فى اكرامه واركبه وخرج معه فى تلك السنة الى السرحة بالصعيد فجاءوها ومعه يلبغا اليحياوى والطنبغا الماردانى وملكتمر الحجازى وآقسنقر وعلى يد كل واحد منهم طير من الجوارح فقال الناصر يا امير هؤلاء الباز دارية وانا امير شكارك وهذه طيورك فهم ان ينزل ليبوس الارض فمنعه من ذلك ثم بعد القبض عليه احيط
стр. 525
بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وارقطاى للحوطة فخلفوا (١) الامراء وشرعوا فى عرض حواصله ووجدوا له (٢) ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون الف دينار ومن الدراهم الف الف درهم وخمسمائة الف درهم واما الجواهر والحوائص والاقمشة والخيول ونحو ذلك فشيء كثير جدا ولما دخل القاهرة امر السلطان جميع الامراء والمماليك ان يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وان لا يقوم له احد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد اليه فى الرسلية حتى قال له ابصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لى صديقا فأمر بتجهيزه الى الاسكندرية فلم يدم فى الاعتقال الادون الشهر ومات فى اوائل سنة ٧٤١ ويقال ان ابن صابر المقدم هو الذى قتله وارسل الناصر فى كتابه الى دمشق يقول ان تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه انا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمى مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكى ما ملخصه فى نصف ليلة الاربعاء رابع عشر جمادى الاولى سنة ٧٤٨ رأيت فى منامى انى امر من مكان الى مكان وسيف الدين تنكز قاعد فى مكان فقام على قدميه لى فجئت فسلمت عليه وقلت له اللّه يعلى قدرك كما تعلى قدر الشرع قلتها له ثلاثا فقال لى تكلمت فى الدليل (٣) وقسمته فى شرح المنهاج مليحا وقال الذهبى فى اواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة واقدام على الدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة فى الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجبا عن غالب الامور فدخل عليه الدخيل من اناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفكر فى عاقبة ولا له
стр. 526
رأى ولا دهاء وكان قد اعتمد على مملوكيه طفية وصفية (١) فعملا (٢) القبائح وارتشيا وكان الوالى والحاجب يستأذنهما فى كل شئ وكان تنكز لو اطلع على حقائق الامور لم يبرم الامر جيدا اما ان يقتدى (٣) او يقصر لانه كان سيئ الرأى حطمة غشمة مخافة (٤) العدو والصديق ويحذره المحق والمبطل لا يصفح عن ذنب ولا يقبل عذرة (٥) ومع هذا لما أخذ رق له كثير من الرعية وحزنوا له قال وكان سياجا على دمشق والناس به فى أمن والظلمة كافون والرعية فى عافية من المصادرة والعسف وكان تنكز مع علو رتبته وتقدمه لا يصلح للملك لبخله وحرصه وعدم تودده للامراء انتهى ملخصا وتعقبه الحافظ صلاح الدين العلائى بحاشية قرأتها بخطه لقد بالغ المصنف وتجاوز الحد فى ترجمة تنكز واين مثله اعرض عن محاسنه الطافحة من العدل وقمع الظلمة وكف الايدى عن الفساد والتعدى على الناس ومحبة ايصال الحق الى مستحقه وتولية الوظائف من هو اهلها وحسبك ان المصنف كان فقيرا قانعا بكفر بطنا (٦) فلما خلت دار الحديث الاشرفية وتربة ام الصالح عن الشريشى ولى تنكز المزى والذهبي بغير سؤال منهما ولا ببذل لانه اعلم بحالهما واستحقاقهما ثم ولى الذهبي دار الحديث الظاهرية ثم النفيسية ثم دار الحديث التنكزية التى أنشأها بالخضراء ثم قال العلائى ذنب تنكز انه كان يحط كثيرا على ابن تيمية وفى هذه الاشياء (٧) كفاية قلت قوله ان الذهبى اعرض عن محاسن تنكز ليس بصحيح فانه ذكر منها الكثير الا انه بالغ فى سرد معايبه واللّه
стр. 527
المستعان وفى ولايته امره الناصر بعمارة قلعة جعبر فاجتهد فى ذلك حتى عمرت فى اسرع مدة وتوجه اليها حتى شاهدها ورتب امورها حتى قال فيها بعض الشعراء من قصيدة *
من بعد ان كانت خرابا داثرا … اضحت منازلها ترام (١) وتقصد
وتبرجت ابراجها باهلة … اين السها من اهلها والفرقد (٢)
وتحركت سكناتها ومست (٣) … زهراتها مراصا ان المعصد (٤)
١٤٢٥ - توكل الناصرى
الحاجب بدمشق وليها سنة ٦٧ (٥) الى ان مات فى ذى الحجة سنة ٧٧٢ عن (٦) خمسين سنة *
١٤٢٦ - تومان الناصرى التركى
نائب القلعة بدمشق وليها فى جمادى سنة ٦١ فلم يزل فيها الى ان مات فى شعبان سنة ٧٦٢ *
١٤٢٧ - توما بن ابراهيم الطبيب الشوبكى
علم الدين كان عارفا بالطب وله اختصار مسائل حنين وكأن من اطباء السلطان وكانه الذى عناه من قال *
قال حمار الحكيم توما
مات فى رجب سنة ٧٢٤ وقد جاوز السبعين *
стр. 528
حرف الثاء المثلثة
١٤٢٨ - ثابت بن احمد بن ثابت ابو رزين الموصلى السلامى
سمع من يوسف بن المجاور وحدث * كتب عنه الذهبى فى معجمه وقال مات بعد العشرين وسبعمائة (١) وذكره البدر النابلسى فى مشيخته وقال كان رجلا عاقلا حج مرات واجاز لى سنة ٧٣٠ *
١٤٢٩ - ثابت بن محمد بن ثابت الطرابلسى
امير طرابلس الغرب ولى الامرة بعد ابيه وكان شابا غزاء فاحتال عليه الفرنج بان قدم منهم طائفة فى عدة مراكب فى صورة التجار وهم مقاتلة فراسلوا من … (٢)
ومن الفرنج واطلعوهم على سرهم وارسلوا من عندهم ترجمانا شيخا مجربا فرأى فى البلد غلاء لقلة الحب عندهم اذ ذاك فتمت له الحيلة واشار على ثابت ان يجمع الاسلحة التى مع جند البلد ويجعلها عنده فى القلعة ليطمئن اليه تجار الفرنج وينزلوا من مراكبهم ويبيعوا ما معهم من البضائع وذكر له ان الخمس الذى يخصه من البضائع يجتمع منه مال كثير وينتفع الناس مما معهم من مأكولات ففعل فلما تحقق الفرنج ذلك انزلوا من مراكبهم بعض البضائع التى معهم وكان معهم عدة اعدال من التبر (٣) ففرح اهل البلد بها وتسارعوا الى شرائها منهم فلما اطمأنوا اليهم تسور الفرنج السور ليلا وهجموا على البلد دفعة واحدة سحرا واهلها غافلون فقتلوا منهم كيف شاءوا وحاصروا القلعة فهرب ثابت تدلى بعمامته من القصر
стр. 529
ففطن به بعض العرب ممن يعاديه فقتله واستولى الفرنج على البلد وكان ذلك فى سنة ٥٦ او ٥٧ فلم يزل … (١) حتى اشتراها منهم صاحب جربة (٢) *
١٤٣٠ - ثابت (٣) بن دراج البدوى
من عرب خفاجة * قال الشهاب (٤) ابن فضل اللّه انشدنى لنفسه بقلعة الجبل سنة ٧٣٥
رأيت البرق لامعا فاستطارت … وبكت بالدموع سحار ذا ذا
قلت ما ذا فقالت البرق قلنا … البرق على الحمى كل هذا
قال وكان ذلك اول ما طر شاربه * وسر ماء وجهه بالطر شاربه * يحسر عن صفحه القمر لثامه * ويمرح بمرج النهر استخف محامه *
١٤٣١ - ثامر المسد
كان يحفظ المدائح النبوية للصرصرى ويحسن الانشاد *
١٤٣٢ - ثعلب (٥) بن الحسن بن ثعلب القاهرى
شرف الدين قال ابو حيان انشدنا لنفسه *
تمتعت بالتوفيق والعز والتقى (٦)
وحوشيت من كشف الم ومن كسف
ولا زلت فى عز وأمن ورفعة
مقيما بصدر الآى من سورة الكهف
مات فى … (٧) *
١٤٣٣ - ثقبة بن رميثة بن ابى نمى محمد بن ابى سعد الحسن بن على بن قتادة
стр. 530
الحسنى الشريف امير مكة اخو عجلان تأمرا جميعا بعد موت والدهما مدة ثم اختلفا واستقل عجلان ثم قدم (١) رميثة فى رمضان سنة ٤٦ ومعه هدية جليلة فاعتقد سرح اخيه ثم قدم مرة اخرى فى شعبان سنة ٥٢ وقدم هديته وهدية اخيه معا وطلب ان يكون مستقلا فاجيب وخلع عليه واستمر الاخوان مختلفين وتأذى الحجاج بسببهما ثم جهز اليه (٢) عسكر فقبض على ثقبة فى موسم سنة ٥٤ فسجن بمصر ثم اطلق فى سنة ٥٦ بشفاعة فياض بن مهنا وكان ثقبة ينصر مذهب الزيدية ولا يكف عبيده عن ظلم الناس واقام له خطيبا زيديا يخطب يوم العيد وكان يامر عبيده اذا مر ذكر الشيخين برجم الخطيب السنى ثم هرب ثقبة من مصر وتبعه العسكر فلم يدركوه واستمر خارج مكة الى موسم سنة ٦١ فهجم مكة بعد توجه الحاج وفعل بها افعالا قبيحة ونهب خيول الامراء الذين من جهة المصريين واستولى على ما فى بيوتهم ووقع بين الطائفتين مقتلة عظيمة فى الحرم حتى انكسر الاتراك فقتل اكثرهم وباعوا من اسر منهم بابخس (٣) ثمن واسر امير الترك فندش فاجارته امرأة ثقبة من القتل فعذب بانواع العذاب ثم اطلقه ثقبة بشفاعة القاضى تقى الدين الحرازى على شريطة ان يخرج من مكة فخرج الى الينبع فلحقوا الركب المصرى فسافروا معهم واستقل ثقبة بمكة فادركه الموت فى اواخر رمضان او اوائل شوال سنة ٧٦٢ (٤) *
حرف الجيم
١٤٣٤ - جابر بن سويد السلمى الحجازى
ذكره ابن فضل اللّه فى ذهبية