← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30172

غرر المحصول فى علم الأصول

أبو محمد البرزي

Полный текст (358 стр.). Показаны 351–358 · переход к 356.

стр. 351

التكليف، للتخير. وقيل: لا يقع، كاستواء أمارتي الحل والحرمة. وإن ظن الرجحان عمل به. وإن تساويا في ظنه بالعلم وتفاضلا في الدين وجب تقليد الأدين. وإن ظن بالعكس قلد الأعلم. وقيل: يتخير (١). وإن ظن أحدهما أدين والآخر أعلم، فالأقرب تقليد الأعلم، إذ الحكم مستفاد من علمه. وقيل: بالعكس (٢). مسألة: للعالم الذي ليس بمجتهد التقليد. وليس للمجتهد تقليد من يخالفه إذا اجتهد وفاقا. وكذا إن لم يجتهد عند أكثر أصحابنا (٣). وجوزه أحمد (٤) وابن راهويه وسفيان مطلقا (٥). وقيل: يجوز لغير الصحابي تقليد الصحابي (٦). وقيل: يجوز للعالم تقليد الأعلم (٧). وقيل: يجوز فيما يخصه

стр. 352

دون ما يفتي به (١). وقيل: فيما يخصه إن فاته الوقت لو اشتغل بالاجتهاد (٢). * لنا وجهان: الأول: عموم قوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]. الثاني: القياس على الأصول. فإن قلت: المطلوب في الفروع الظن، وفي الأصول اليقين، فافترقا. ثم ينتقض بقضاء القاضي، فإنه لا يجوز خلافه. قلت: المطلوب الظن القوي، وهو قادر عليه. وأما قضاء القاضي، فإنه لما ثبت بالدليل حرمة مخالفته كان العمل به عملا بالدليل. احتجوا بوجوه: الأول: قوله تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر﴾ [الأنبياء: ٧]. وقوله: ﴿وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩]. الثاني: بايع عبد الرحمن بن عوف لعثمان على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين، فقبل. وعلي لم ينكر جوازه، لكن لم يقبل (٣). الثالث: القياس على العامي، وعلى قبول خبر الواحد. والجواب عن الآية الأولى: أنها تقتضي السؤال، ولا يجب إجماعا.

стр. 353

وعن الثانية: أنها محمولة على الطاعة في الأقضية؛ لأن الطاعة في الحكم لا تجب. وعن الأثر: المراد طريقتهما في العدل والإنصاف. وأما القياس: فالعامي عاجز. وتمسك المجتهد ابتداء بخبر الواحد أقل احتمالا. مسألة: لا يجوز التقليد في أصول الدين (١). خلافا لكثير من الفقهاء (٢). • لنا: أن تحصيل العلم فيها واجب على الرسول، لقوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾ [محمد: ١٩]، فيجب علينا لقوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] (٣). فإن قيل: لا نسلم إيجاب العلم بالله لما تقدم في الأوامر. ثم هو معارض بأنه ﵇ كان يحكم بإسلام من تلفظ بكلمتي الشهادة من غير سؤال عن حدث العالم وقدم الباري تعالى. وفي المسألة أبحاث مذكورة في علم الكلام. والجواب: أن القرآن ورد بذم التقليد مطلقا. خالفناه في الفروع لما سبق، فيبقى في الأصول.

стр. 354

الكلام فيما اختلف فيه من أدلة الشرع وفيه مسائل: الأولى: الأصل في المنافع الحل. وفي المضار الحرمة. أما الأول، فلوجوه: الأول: قوله تعالى: ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: ٢٩]. و «اللام» للاختصاص بجهة الانتفاع لعمومه، كقولهم: "الجل للفرس". فإن قلت: إنه يستعمل في غير المنافع، لقوله تعالى: ﴿وإن أسأتم فلها﴾ [الإسراء: ٧]. ثم يمنع العموم على أنه خطاب مشافهة. ثم نعارضه بقوله تعالى: ﴿لله ما في السموات والأرض﴾ [النور: ٦٤]. الجواب: أنا إذا جعلناه حقيقة في الاختصاص النافع أمكن جعله مجازا في غيره. ولا ينعكس. وعن الثاني: التقييد على خلاف الأصل. وعن الثالث: يبطل بسائر الخطابات. الثاني: قوله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله﴾ [الأعراف: ٣٢]. أنكر على من حرم. الثالث: أنه انتفاع لا ضرر فيه على الله تعالى قطعا؛ لأنه المالك.

стр. 355

ولا على المنتفع ظاهرا فيباح، كالاستظلال بحائط الغير. وأما الثاني، فلقوله ﷺ : (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام) (١). والضرر: تألم القلب، يقال: أضر به إذا شتمه، أو ضربه، أو فوت منفعته؛ لأنه معنى عام في موارد الاستعمال. فإن قلت: من هدم دار غيره ولا يعلم، أضر به ولا ألم، لعدم الشعور. ولأن عبادة الأصنام لا تضر الكافر، للآية. وتؤلم قلبه بالعقاب يوم القيامة. ثم تفويت المنفعة مشترك أيضا. قلت: أما الأول، فإن النفع: هو اللذة أو الوسيلة إليها. والضرر: الألم أو الوسيلة إليه. فيكون قد فعل ما لو علم لتضرر به. وأما الثاني: فالمراد نفي المضرة في الدنيا. وأما الثالث: فلأن البائع فوت على نفسه الانتفاع بالمبيع. ولا يسمى ضررا. الثانية: استصحاب الحال حجة. خلافا للحنفية (٢) والمتكلمين (٣). لنا: أن العلم بتحقق أمر في الحال يقتضي ظن بقائه؛ لأن الحادث

стр. 356

مفتقر إلى المؤثر وفاقا. والباقي مستغن عنه؛ لأن المؤثر إن كان أثره شيئا لم يكن موجودا، كان الأثر حادثا لا باقيا. وإن كان موجودا كان تحصيل الحاصل، وهو محال. وإذا استغنى من المؤثر كان وجوده أولى، فيكون بقاؤه مظنونا. والعمل بالظن واجب. فإن قيل: أثر المبقي هو البقاء، وهو حصوله في زمان بعد حصوله قبله. وأنه حادث. والبحث عن الأثر حادث أو مستمر خارج عن المقصود. ثم هو معارض بأن التسوية بين الوقتين في الحكم إن كان لاشتراكهما في المقتضي، فهو قياس وتسوية بغير دليل. والجواب: أن الحصول ليس زائدا على الذات، وإلا يلزم التسلسل. والمعارضة مدفوعة، فإنا سوينا بينهما بالدليل الذي ذكرناه. واعلم أن الاستصحاب أصل في الشرع وفي اصطلاح الفقهاء، فإن من تيقن شيئا وشك عدمه، أخذ اليقين. وبنوا عليه مسائل كثيرة. وفي العرف، فإنهم يكتبون الكتب ويبعثون الرسل بناء على رجحان البقاء. ولعل أكثر مصالح العالم تبنى عليه. فرع: من قال: النافي لا دليل عليه (١)، إن أراد أن العلم أو الظن حاصل بلا مؤثر، فهو باطل. وإن أراد به أن العلم بذلك العدم الأصلي يوجب بقاءه، فهو ما قلناه … ..

стр. 357

....... (١) عليه فيه. ونعني بالحكم: أن المكلف مقول (٢) [له]: إن لم تفعل هذا الفعل في هذا الآن عاقبتك. والأصل بقاؤه على العدم. الثاني: لو ثبت الحكم لثبت لدلالة أو أمارة. والأول باطل بالإجماع. وكذا الثاني، لقوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: ٣٣]. الثالث: لو ثبت الحكم لثبت لمصلحة العبد وهو باطل؛ لأنه تعالى قادر على إيصال المصلحة إليه ابتداء، فيكون توسط الحكم عبثا، ترك العمل به في المتفق، فيبقى في المختلف. أو لمصلحة الله تعالى، أو لا لمصلحة. وهما باطلان، فإنه تعالى منزه عن النفع والضر. والخالي عن المصلحة عبث. الرابع: هذه الصورة تفارق الصورة الفلانية في وصف مناسب، فيفارقها في الحكم. وإلا لو اشتركا فيه، فإما أن يضاف إلى المشترك فيلزم إلغاء الوصف المناسب. أو إلى غيره فيلزم تعليل المتماثلين بالمختلفين، وهو باطل؛ لأن استناد أحدهما إلى علة إن كان لذاته أو للازمها، لزم إضافة مماثله إليها أيضا. وإلا لامتنع استناده إليها لكونه مستغنيا في ذاته عنها. الخامس: لو ثبت هنا لثبت في كذا، بجامع دفع حاجة المكلف، واللازم منتف. وأما الحكم الوجودي فيثبت بأمور: أحدها: أن المجتهد الفلاني قال به، فيكون حقا، لقوله ﵇: «ظن

стр. 358

المؤمن لا يخطئ» (١). ترك العمل به في العامي؛ لأن ظنه لا يستند إلى وجه صحيح. ولا يعارض بقول مجتهد ناف؛ لأن المثبت راجح لما سبق في الترجيح. وثانيها: ثبت الحكم في كذا، فيثبت ههنا، لقوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: ٢]. وقوله تعالى ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾ [النحل: ٩٠]. والعدل: التسوية. وثالثها: الحكم إنما ثبت ثم لحاجة المكلف ومصلحته، وهما موجودان ههنا، فيثبت الحكم بما يشتركان فيه من المصلحة. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. [هذا] آخر مختصر المحصول في علم الأصول. واتفق الفراغ من نسخه يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمئة [من الهجرة] الطاهرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام على يد العبد الفقير إلى الله تعالى إبراهيم بن محمد بن مسعود الطبيق عفا الله عنه وعن والديه وعن مالكه وعن والديه وعن سائر المسلمين، وذلك في قرية الخيالي حماها الله تعالى.