← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية

ابن فضل الله العمري

Полный текст (9 417 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

مِنْ فُهُودٍ وَمِنْ صقُورٍ حَدَاهَا … يَمّهَا فِي غُدُوِّهَا وَالرَّوَاحِ أَرْسَلَتْها سَعَادَةُ المَلِكِ الصَّا … لح فاسْتَقْبَلَتْ وُجُوهَ الصَّلاحِ مَلِكُ ضَرَّجَ الثَّرى مِنْ دِمَاء … خملتْ زنكها خدود الملاح كُلُّ يَوم مِنْ صَيْدِهِ عِيدُ نَحْر … في وُحُوش وَفي عِدًا كالأَضَاحِي عَوَّدَ الخَيلَ يَومَ صَيْدٍ تَصَدا … هُ وَيَوْمًا تَكفيهِ أَمْرَ الكِفَاح ضُمَّرٌ دُونَ سَوْطَهَا يَلْهَبُ البَرْ … قُ وَتَشْكُو الكَلالَ هُوجُ الرِّيَاحَ فَهيَ قَيْدُ الظَّباء في كُلِّ قَفْرٍ … لَمْ تَفُتْها مِثلَ القَضَاءِ المُتَاحَ وَضَوَارٍ تَوَدُّ أَنفسَها … مِنْ جِدَّةٍ لَوْ نَزَتْ عَلَى الأَشْبَاحِ مَا رَأَتْها الوحوش إلا وَقَالَتْ … لا تَحِيدِي فَمَا لَنا مِنْ بَرَاحِ مِنْ مَهَاةٍ ومِن فَرَى وَغَزَالٍ … ال مِنها نَواحها في النواحي مَغْنَمٌ قَدْ أَحَلَّهُ اللهُ واللَّهُ … تَعَالَى مِنْ رَازِقٍ فَتَاحِ [قوله: [من الوافر] على فأل السعادة والنجاح … هلال دجى على شمس الصباح تلاقى النيران فكلُّ أَفقَ … مِنَ الأفاق مُبيض النواحي بيوم مشرق الأنوار خلنا … عَشيتَهُ تُعَدُّ من الصباحي تقولُ لكَ السعادة قول حق … تمتع بي فمالي من براح] وقوله: [من البسيط] يَا طِيبَ شُرْبِي بِأَوْقَاتِ الأَصيلِ وَقَدْ … تَداولَ الشَّرْبُ أَقداحًا فَأَقْداحا شَرِبْتُها وَكَأَنَّ الغَرْبَ نَادَمَني … فَبَات يَشْرَبُ شَمْسًا تُشْبِهُ الرَّاحا ثُمَّ اصْطبحْنا فَدَرَتْ مِنْ أَبَارِقِها … والشَّمْسُ مِنْ شَرْقِهَا فَارْتَحْتُ وَارْتَاحَا وقوله (١): [من الطويل] وَصَلْتُ غَبُوقي بالصَّبُوحٍ وإِنَّما … حَيَاتِي غَبُوقٌ مُسْعِدٌ وَصَبُوحُ ونَبَّهتُ عيداني وَلَمْ تَعْبَثِ الصَّبا … بِعُودٍ وَلَمْ يَنْطِقُ عَليهِ صَدُوحُ كَأَنِي سَلَبْتُ الدِّيكَ في الكَأْسِ عَيْنَهُ … فَقَامَ مَرُوعًا مِنْ كَرَاهُ يَصِيحُ وقوله: [من البسيط] مَا بَعْدَ قُرْبِكَ لِلآمَالِ مُنْتَزَحُ … ولا علَى الدَّهْرِ بَعْدَ اليَوْمِ مُقْتَرَحُ قَدْ يَسَّرَ اللهُ مِنَّا مَا نُسرُّ بِهِ … فَرَاحَ كُلُّ فُؤَادٍ حَظَّهُ الفَرَحُ لَمْ يَخْفَ لِلرُّشْدِ مِنهاج علَى أَحَدٍ … والبَدْرُ يُشْرِقُ والبُرْهَانُ يَتَّضِحُ

стр. 6582

ولِلنَّسيمِ شَذًَا ما كنتُ أَعهَدُهُ … لَوْ لَمْ يَهبَّ الشَّذَا الحَضْرِيُّ والمِدَحُ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ مِصْرُ بَاسِمَةٌ … وَقَدْ ثَنَى مِعْطَفيها الدَّلُّ والمَرَحُ (١)

стр. 6583

البَاذِلَيْنِ لِمَا تَحْوِي أَكفُهُما … والعِرْضُ خَلْفَ حِجَابٍ لَيْسَ يُلْتَمِحُ مِنْ مَعْشَرٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ مُصَلتَةٌ … لكِنْ يُداوونَ يَوْمِ العَفْوِ مَا جَرَحُوا هُمْ غُرَّةٌ في جَبِينِ الدَّهْرِ وَاضِحَةٌ … مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ ولكنْ غَيْرُهُمْ وَضَحُ لَهُمْ مَناقِبُ في سِلْكِ العُلا نُظِمَتْ … وَأَصْبَحَتْ هي ما بين الورى سُبَحُ (قوله): [من الكامل] [عَذَّبْتَ طَرْفي بالسُّهادِ فليلُهُ … قد مات عنه تعيش أنتَ صَباحُهُ بقي الوزير لنا فإنا إن نسل … أو لم نسل سَبَقَ السُّؤال سماحه لا يُؤيسَنَّكَ باب رزق مغلق … فابن الزبير بكفه مفتاحه يا ابن الألى شهد المقام وركنه … وهضابه وبطاحه أيام تزار منكم أسدية … والشرك يُخفض بالزئير نباحه أبني حواري النبي وحسبكم … نسب تبيَّن مصحه وصراحه أتروح أو تغد الخطوب على امرئ … لابن الزبير غُدُوهُ وَروَاحُهُ] (قوله): [من الكامل] قَدْ كِدْتُ أَقْطَعُ يَومَ عِيدِي طَاوِيًا … وأَعِيشُ دُونَ النَّاسِ بالتسبيح وَأُرِيقُ مِنْ نَدَمي دَمي إذْ تنقضي … أَيَامُ تَشْرِيق بِلا تشريح وَسَرَتْ أَرائِحُ مِنْ شَرائح جِيرَةٍ … يُؤْذِي سِراجًا كان تحت الريح لولا ابنُ عبدِ الظاهِرِ الفَتَّحُ الذي … وافى هَنيًا مِنْ نَدَاهُ فُتُوحِيَ (قوله): [من الطويل] إذا سُدَّتِ الأبواب كان لي الفتح … وكان لآمالي بأبوابه النجحُ

стр. 6584

وكان ابن عبد الله سيدي الذي … يُجَالُ لهُ في كُلِّ مكرمةٍ قِدْح قوله: [من الكامل] يا كافل الملكِ الذي ذِكرُهُ … فِيهِ كنشر العنبر الفائح يا بن تميم صاحب المصطفى … أكرم غادٍ كان أو رائح يا صالحًا في دينه تابعًا … أسلافة في المنهج الواضح قوله: [من الوافر] أعيذك أَنْ أَراكَ بِعَيْنِ شَاكٍ … قَذَى رَمَدٍ مَعَ القَلْبِ الجَرِيحِ وَأَرْجُو صحتي لأراكَ إِذْ لا … تُقَابَل أَنْتَ إِلا بِالصَّحِيح قوله: [من مجزوء الكامل] مَا لي نُسِيتُ وَكُنْتُ مِنْ … مَحْفُوظكُمْ الفَاتِحَة وَغَدَّتْ تُكبلني القريـ … نةُ وَهْيَ عِنْكُمْ نَازِحَهْ لكِنْ بَعِيدُ الوِدْ حَـ … ـقُ يَدٍ بِطيب الرائحه قوله: [من السريع] نُحِلُّكَ القَابَل لِلمَدْحِ … يُبَشِّرُ القَائِلَ بِالنُّجْحِ وَرَأْسُ مَالي حُسْنُ ظني وَلَا … بُدَّ لِرَأْسِ المَالِ مِنْ رِبْحٍ قوله: [من السريع] تخْلُو هُمُومي بي وَأَخْلُو بِها … طُولَ لَيالٍ مَا لَهَا مِنْ صَبَاحٌ طَارَ الكَرَى عَنْ وَكَرِهِ والدُّجَى … غُرَابُهُ فِيهِ مَهِيضُ الجَناح وَلَوْ سَأَلْتَ اللَّيلَ عَنْ صُبحهِ … لَقَالَ أَلْهَتْهُ الوُجُوهُ الصباح وَقَالَ سَامَرْتُ نُجُومَ السَّمَا … مُذْ غَرَبَتْ عَنْكَ بُدُورُ السَّمَاحُ قوله: [من المتقارب] إِذا مَا اسْتَعَنْتُ عَلَى حَاجَةٍ … بِوَجْهِكَ هذا الصَّبِيحِ المَليح تَيَقَّنْتُ فِيهَا حُصُولَ النَّجاحِ … وَصَحَّحَ ظَني الحَديثُ الصَّحِيح قوله: [من السريع] أُنْهِي لِمَوْلايَ الذي حَلَّ بي … حَلَّ بِي مِنْ أَلَمٍ قَدْ قَالَ لِي لا يَرَاحُ وَلا أُطِيلُ القَوْلَ مِنهُ وَقَدْ … سَلَّ قُوَى جِسْمِي جَمِيعًا وراح قوله: [من السريع] يَا لَحْظَهُ أَنْخَنْتَ قَلْبي جِراحٌ … كأَنَّ قَتْلِي لَكَ أَمْرٌ مُباح يَا مُهَجَ العُشَّاقِ مَاذَا جَنَتْ … عَليكِ في الحُبِّ عُيُونُ الملاح

стр. 6585

غَرَّتْكِ مِنْ أَجْفانِها فَتْرَةٌ … وَكَيْفَ يُغْتَرُّ بِلِين الصفاح؟ أما على الألحاظ من قَتْلِنا … مِنْ قَوَدٍ أَوْ حَرَجٍ أَوْ جُناح؟ لاقَى الدُّجَى مِنْ شَعْرِهِ بالدُّجَى … والصُّبْحَ مِنْ طَلْعَتِهِ بِالصَّباحُ وَزَارَ وَالنَّجْمُ قَصِيرُ الخُطَى … في السَّيْرِ والنَّسْرُ مَهِيضُ الجَناح قوله: [من الهزج] زَفَفْتُ البِكْرَ مِنْ مِدَحِي … لِمَنْ يُهْجَى وَلا يُمْدَحْ وَقَدْ عَادَتْ بِخَاتَمِها … وَذَاكَ البَعْلُ ما أَفْلَحْ قوله (١): [من الوافر] أَعِدْ مَدْحِي عَلَيَّ وَخُذْ سِواهُ … فَقَدْ أَنْعَبْتَني يَا مُسْتَرِيحُ وَلَا تَغْضَبْ إِذا أَنْشَدْتُ يَومًا … سِواهُ وَقِيل لي هذا الصَّحِيحُ قوله: [من مجزوء الرجز] قَنْطَرَةٌ قَدْ بُنِيَتْ … وَصُوِّرَتْ مِنْ المُلح يَكادُ مَنْ يُبْصِرُها … يَطِيرُ عُجْبًا وَفَرَحْ قَدْ كَمَلَتْ أَوْصَافُها … مِنْ كُلِّ حُسْنِ مَقْتَرَحْ كَأَنَّما ارْتِفاعُها … في ذُرْوَةٍ قَوْسُ قُزَحْ وقال في كتابه: فلما طالع المملوك بعض أجزاء اليتيمة وجد فيها أبياتًا لأبي القاسم الشيظمي يصف مربيه أبي قلمون، وقد رأها تحت سيف الدولة وهي في البحر والقافية، وتشبيه قوس قزح فعجبت من هذا الاتفاق، لكن تشبهي في الدور والشكل، وتشبهه في الألوان، وهي: [من مجزوء الرجز] نَمْرقِةٌ منها استعار … الروض أصناف الملح فيها لمن يبصر من … ريش الطواويس ملح كأنما دارت على … سمائها قَوسُ قُزَحْ فكتب إليه: [من مجزوء الرجز] أقسم بالله لقد … هززت عِطْفَيَّ مَرَحْ فَمِستُ كالغُصنِ وقَدْ … غنّاه غريدٌ صَدَحْ وقلتُ في تشبيهك … القوس وإظهار الملح، أعطيت القوس لبارٍ … منك للقوسِ صَلَحْ فلم يفُتْهُ غَرضُ … ولا لهُ سَهْمُ شَطَحْ

стр. 6586

بل طبق المفصل في … معناه فوق ما اقترح والشمس أولى من أجاد … المدح في قَوْس قُزَح سيّما وقدر الشيظمي … عن عُلاهُ مُطرَحْ واقْتصر الوصف على … غُرّتهِ فَمَانجح مجلسنا العالي سماء … أطلعت قوس قزح وقد أخل أدخلا … أميره من المدح وفاته لو قال في … حق الأمير الممتدح وليس بالإبطاء ما حكاه … عنه من نصح قوله: [من الوافر] لِمَنْ أَشكُو لِمَنْ والنَّاسُ سَمْحٌ … فَقِيرٌ أَوْ غَنِيٌّ غَيْرُ سَمْح فَلَمْ أَبْلُغ بِمَدْحِي رَأْسَ مَالِي … فَلَسْتُ مُصَدِّعًا رَأْسِي بِمَدْح [قوله: [من الخفيف] إنْ أكُن قد زللت فاصفح وسامح … إنَّ للسيفِ مُذْ عرفناه صَفْحا وإذا أثبت ذنوبي قوم … فهي بالعفو منك والصفح تُمحى] قوله: [من الكامل] بَيْنَا أَفَارِقُ رَجْفَةٌ مَرْهُوبةً … لا قَيْتُ مِنْ أُخْرَى فِراقَ الرُّوحِ فإذا انْقَضَتْ هذي تَراءَتْ هذهِ … كَتَرادُفِ الأَمْوَاجِ يَوْمَ الرِّيحِ قوله: [من الرمل] نَحْنُ نَفْدِيكَ مِنْ السُّوْءِ فَعِشْ … تَصْحِبُ الصِّحَةَ والعُمْرَ الفَسِيحَا وإِنْ اسْتَقْلَلْتَ أَنْ تُفْدَى بِنا … فَبِكَبش قَدْ فَدَى اللهُ النَّبِيحَا قوله: [من مجزوء الرجز] لَمَّا تَجلَّى وَجْهُ مَنْ … أَهْوَاهُ جُنَّ الكاشِحُ فَقُلْتُ هذا الوَجْهُ عُذْ … ري قالَ عُذْرٌ وَاضِحُ قوله: [من الكامل] بِكَ قَدْ تَيمَنتِ المُلوكُ الصِّيدُ … إِذْ حَيْثُ سِرْتَ تَيَسَّرَ المَقْصُودُ يُخفي بياضُ الثَّلْجِ عَنْكَ مَسَالِكًا … كَانَتْ كفايتها الليالي السود وبَدَا جَبِينُكَ في الدُّجَى فَكَأَنَّهُ … فِيهِنَّ مِنْ فَلَقِ الصَّباح عَمُودُ مَا بَيْنَ أَوْدِيَةٍ وَبَيْنَ شَوَاهِقٍ … لِلخيلِ مُنْحَدَرٌ بِها وَصَعُودُ قَدْ أَقْسَمَتْ أَكْوَارُها وَسُرُوجُها … لا سَارَ في ظَهْرِ بِمثْلِكَ عُودُ قوله: [من الخفيف] مَلَكَتنا يد الوزير وبالإحـ … سان تغدو الأحرار وهي عبيد

стр. 6587

كُلُّنَا مُؤْمِنٌ يحبُّ عليًا … ويُوَالِي نداهُ وهو يزيد] قوله: [من الطويل] وَمَا ليَ والإِسْهَابَ وَهْيَ مَنَاقِبٌ … بِأَيْسَرِهَا يَفْنى الكَلامُ وَيَنْفَدُ ولكن تولاني وفي الحُسْنِ وَالِهُ … يَقُوم بسُكْرِي إِنْ غَدا السُّكْرُ يُقْعُدُ صِفَاتُ عليّ في بَنِيهِ تَدلُّنا … على كَرَمَ أَذَاهُ لِلْفَرْعِ مَحْتِدُ هُمُ القَومُ أَمَّا دِينُهُمْ فَمُشَدَّدٌ … مَتِينٌ وَأَمَّا مَجْدُهُمْ فَمُشَيَّدُ يَزِيدُونَ حُسَّادًا على النِّعَمِ التي … تَزيدُ أَلا إِنَّ الكَرِيمَ مُحَمَّدُ نُرَبِّيهُمُ حِلْمًا وَنَحْشَاهُم سُطًا … وَعِنْدَ المَواضِي الصَّفْحُ والحَدُّ يُوجَدُ قوله: [من البسيط] حَاشَى يَدًا كَمْ لها في العَالَمِينَ يَدُ … ومِن صَنائِعَ شَتّى مَا لَها عَدَدُ وفي الطلوع لَهَا فَأَلٌ وَمَا بَرِحَتْ … فَوْقَ الغَمَامِ ولم يُدْرَك لها أَمَدُ وَمُذْ شَكَتْ فَأَخُوهَا البَحْرُ مِنْ قَلَقٍ … يَلُوحُ قَبْلَ أَبِيبٍ فَوْقَهُ الزَّبَدْ زَيْدٌ تَشَرَّفَ مِنكُمْ بِالجِوارِ عُلًا … قَدْرًا وهذا قِياسُ رَاحَ يَطَّرِدُ قوله: يذكر الجامع بدير الطين [من الطويل] بَنَيْتُمْ عَلَى تَقْوى من اللهِ مَسْجِدًا … وَخَيْرُ مَبَاني العَابِدِينَ المَسَاجِدُ فَقُلْ في طراز مُعْلَم فَوقَ بِرْكَةٍ … عَلَى حُسْنِهِ الزَّاهِي لها البَحْرُ حَاسِدُ لَها حُلَلٌ شَتَّى وَلكِنْ طرازها … من الجامع المَعْمُورِ بِاللهِ وَاحِدُ هُوَ الجَامِعُ الإِحْسَانَ والحُسْنَ والذي … أَقَرَّ لَهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌ وَخَالِدُ وَقَدْ صَافَحَتْ شُهْبَ الدُّجَى شُرفاتُهُ … فَما هِيَ بَيْنَ الشُّهْبِ إِلَّا فَرَاقِدُ وَقَدْ أَرشَدَ الجيرانَ عَالي مَنارِهِ … فَلا حَائِر عَنْهُ ولا عَنهُ حَائِدُ وَنَالَتْ نواقيس الدِّياراتِ وَجْمَةٌ … وَخَوْفٌ فَلَمْ يُمْدَدْ إليهن سَاعِدُ (تُبَى عليهنَّ البطاريق في الدُّجَى … وَهُنَّ لَدَيْهِمْ مُلْقَياتٌ كَواسِدُ) (بذا قَضَتِ الأَيامُ ما بَيْنَ أَهْلِها … مَصَائبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوائِدُ) قوله: في ابن يغمور والي الغرامة [من الطويل] [جرى الغيثُ في جود على ما تعودا … وأتهم في سُقيا البلاد وأنجدا وعم نداه حيث زاد غمامُهُ … دوني الري ريًا وارتوى منه ذو الصدى تعود كتمان الندى فتبعتُهُ … وكاتمتُ أحبابًا نداه وحسدا وكنيت عنه أحمد الغيث ملغزًا … بهِ فَتَنَادى القومُ الغَرْتَ أحمدا تباركَ مَنْ هنَّ الجبال بحلمهِ … وثَبَّتَ منه طودَ حِلم ومهدا] جلا الجانب الغربي نور شِهابِهِ … فَخَرَّتْ لديه أنجم الجو سُجدا

стр. 6588

تنام الرعايا آمنين وسيفه … مفارقُ جفن لا يزالُ مُشهدا [قوله: [من الوافر] كتابك أم جواهر في عقود … ويومُ وروده أم يوم عيدِ ولاح اسم الأمير بهِ لعيني … فبادرت البسيطة بالسجود ونظم كالعقود له اتساق … كما اتسق اصطناعك فوق جيد فلا عبد الرحيم يكاد يقفو … له أثرًا ولا عبد الحميد] وقوله (١): [من الطويل] وَدائِرَةٌ في الأَرْضِ لا تَطعَم الكَرَى … لها مُقْلَةٌ كَلَّا وَلا تَشْتَكي الشهدا لَها حَافِرٌ يَحْفَى وَيُنعَلُ تَارَةٌ … وَقَدْ يَنْتَهِي قُرْبًا وَقَدْ يَنتهي بُعْدا وَتُبْدِي فَما رَحْبًا بَعْضُهُ … وَرِيقَتُهُ تُهدِي الأَكْبَادِنَا بَرْدا وَيَمْتَاحُها مِنَّا مُقِيمٌ وَسَائِرٌ … فَتُوسِعُ ذا جُودًا وتُوسِعُ ذا رِفْدا وَقَدْ أَخذتْ فيها الشَّيَاطِينُ حَظَّهَا … فَذَا هَابِطٌ غَوْرًا وَذا صَاعِدٌ نَجْدا قوله: [من الطويل] [أيا ابنَ الوحيد ابسط لعبدك عُذْرَهُ … إذا ردَّه إحجامه عنك أو صدا ومن ذا أرى في الدهر حظك مرَّة … فيجري له ريق الدواة إذا مدا ولو نظرته لابن مقلة مُقلة … فغدت طوسه منها بما ابيض واسودا] قوله: [من الرجز] وَفَاتِكِ يَجْرَحُ سَيْفُ لَحْظِهِ … مُجَرَّدًا مِنْ جَفْنِه ومُغْمَدا خَافَ عَلَى خَدَّيْه مَنْ لحاظِهِ … فَباتَ في عذارِه مُزّرَّدا قوله: [من الطويل] إِنَّ عَيْنِي وَهْيَ عُضْوٌ ذَنِفٌ … مَا عَلَى مَنْ كابَدَتْهُ جَلَدُ ما كَفَاهَا بُعْدُهَا عنكَ إلى … أَنْ دَهَاهَا - وَكُفِيتَ - الرَّمَدُ قوله: [من الرمل] هَرَبَتْ هِرَّةُ بَيْتِي يَوْمَ عِيدِي … فَانظُرُوا هَلْ تَمَّ هذا لِسَعِيدِ وَازْدَرَتْنِي إِذْ رَأَتْ لي مَطْبَخًا … أَبيض اللون كقرطاس الوليدِ وَوُجوهًا مِنْ عِيالي أصْبَحَتْ … غَيْرَ بيضِ وَقُدُروًا غَيْرَ سُودٍ أَفَلا تُمْعِنُ عَنَّا هَرَبًا … وَلَو أَنَّا مُوثَقُوها بالقُيُودِ

стр. 6589

[واطمأن الفار لما هربت … فأتانا في جموع وجنود وأما لو شاهدت عيناك إذ … كابسونا تحت ليل في عديد ثمَّ لَمَّا لَمْ يَروا خيرًا مضوا … وَهُمُ بين هزيم وطريد أَيْنَ أَعْيادِيَ واللَّحْمُ بِها … يُشْتَوِي بَيْنَ غَرِيضِ وَقَدِيدِ وَأَضَاحِيَّ التي مِنْ دَمِها … ظالِمًا ضَرَّجْتُ خَدًّا للصعِيدِ تلك أَيَّامي التي قَادَ لَها … جُودُ شَمْسِ الدِّينِ يَا أَيَّامُ عُودِي وقوله يرثي حمارًا: بِرَغْمِي إِنْ خَلَتْ منهُ المَذاوِدْ … وَرَاحَتْ عُطَلًا منه القَلائِدْ وَغُودِرَتِ الأَعِنَّةُ مُلْقياتٍ … بِلا كَفَّ يُحَاذِيها وَسَاعِدْ خَلَتْ مِنهُ مَراغَتُهُ وَكانتْ … تُعَشِّرُهُ (وَتَأْلِفُهُ) المَلابِدْ تُدمَّتُ تَحتَ جَنْبيهِ الحَشَايَا … وَتُلْقَى تَحْتَ خَدَّيْهِ الوَسائِدْ وَأَوْحَشَ طابقًا ما زالَ يَمْضِي … لَدَيْهِ والرِّياحُ بهِ رَوَاكِدْ وكم طرفٍ تَعثر منه طرف … هناك فكيف ظنك بالسواعد وَأَثَرَ سَيْرُهُ في كُلِّ سَيْرٍ … وَحِدَّة ما ضَغَيَهِ في الحدائد وَمَا ثَنَتِ الصَّرائِمُ منهُ رَأْسًا … وَلا رَدَّتْهُ - حاشاك - المَقَاوِدْ وَكَابَدَتِ البَرَادِعُ فَقْدَ حُزْمٍ … فَوَا أَسفِي لِمَفقُودٍ وَفَاقِدْ غَدَتْ خَلْفَ السَّوابِقِ بِالمنايًَا … وَلَمْ تَفُتِ المَنايَا مِنْ مُطَارِدْ أَنصُّ زِنَاقَهُ فَالخَيْلُ عُطْلٌ … وَجَادَ بِنَفْسِهِ أَفْدِيهِ جَائِدٌ هِيَ الأَيامُ تَصْدَعُ كُلَّ قَلْبٍ … وَهَلْ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ خَالِدٌ وَأَدْرَكَتِ المَنُونُ أَبا زِيَادٍ … وَكَانَ البَرْقُ دُونَ نَدَاهُ قَاعِدْ يَسِيرُ وَوَطؤُهُ في السَّهْلِ سَهْلٌ … كَمَا يَطَأُ الجَلامِدَ بِالجَلامِدْ بأربعة الأهلةِ سَمَّروها … على إيماضٍ بَرْقٍ بِالفَرَاقِدْ ولما ألجموه بالثريا … أفاض عليه بهرام المجاسد] إذا ضُرِبَ اللّجامُ لَهُ وغَنَّى … فَدَعْ عنكَ الأَساحِق (١) والمَعَابِدْ

стр. 6590

يُقارِنُ بالحُباقِ لهُ نِهاقًا … هُمَا شَيْئانِ والسَّمْعَانِ وَاحِدٌ رَنَا فَرْنا بِأَيرٍ قَبلَ عَيْنٍ … وَشَيْطانُ الحمير نقيبُ مَارِدْ وَمُرُوزَر في سَمْعَيهِ تَلْقَى … فَراحَ يُقيمُ خَمْسًا غَيْرَ سَاجِدْ تَخَافُ الأتنُ منهُ شَقَّ ميم … لها وَيَرَاعُهُ فِي الصَّادِ زَاهِدْ ومَا أَدْرِي لَهُ مِنْ أَيْنَ هذا … بَلَ أدرى وَقَدْ تُعْدِي العَوَائِدْ سِبَالُ أبو الحسين لَهُ عِذارٌ … وَحُبُّكَ لِلعِذارِ عَلَيْكَ شَاهِدٌ وَلَوْ زِينتْ مَحاسِنُهُ بِنَتْفٍ … وَحَلْقٍ لَمْ تَجِدْ كأساكَ وَاحِدٌ [ولكن كانَ يصغُرَ عنكَ سِنًّا … وإنْ أضحى كذا ويراه والد بماذا كان يقضم ليت شعري … شعيرًا وهو من أردى الأرادد] يُحَطّمُ منهُ ثَغْرًا لا نيابًا … ولا أنياب فيهِ وَلا زَوائِدْ وَكُنْتُ مُزاحمًا منهُ بِشَيْخِ … يَشُقُّ بهِ المَحَافِلَ والمَحاشِد نَجُوبُ بِهِ البِلادَ فَمُسْتَقِيمٌ … وَهَا وِ تَارَةٍ فِيها وَصَاعِدْ وَلَيْسَ يَهُولُهُ أَمَدٌ بَعِيدٌ … وَلَوْ أَقحَمْتَهُ دَرْبَنْدَ آمِدْ [وكم أدركت في الدنيا جوادًا … ظفرتُ بهِ وأنت عليه لارد فألقت نحوك الأهوال عفوًا … فِدى الأعراض سادات أماجد وصبحت البيوت به معيرًا … محكمة النفاق مِنَ القصائد]

стр. 6591

وَكَمْ مِنْ لَيلَةٍ في الخانِ قَامَتْ … بِهِ في عَانَةِ الحُمْرِ العَرَابِدْ وسَقَطَ مِنْ أَتَانٍ ثُمَّ خَلَّى … وَأَحْبَل حائلًا بَيْنَ المشاهد تُكَسَّرُ وَهُوَ مَسْغُولٌ مُكِّبٌ … عَلَى أَكفَالِها وَعَلَى المَذاوِدْ وكَمْ قَلَبَ المرابط في ربيع … وأَيْقَظَ في دُجاها كُلَّ هَاجِدْ فَمِنْ سَبَبٍ يُراجِفُهُ وَوَدٌ … يُشَعَبُهُ وَيَقطعُ منهُ زَائِدْ ، ولم لا والخَلِيلُ غُلامُ يَحْيَى … يُعَاني ذا وَيُرْغِمُ مَنْ يُعَائِدْ هُوَ الغَاوي ولا عَجَبٌ لِغَاوِ … وَيَتْبَعُ شَاعِرًا جَمَّ الفوائد لَوْ أَنَّ ابن الحسينِ رَأَى أَبَاهُ … لَقَدْ أَلقَى إليه بالمقالِد (١)

стр. 6592

فذا لا ذاك إن أنصفت حُكمًا … ضجيعُ الجُودِ مِنهُ أَيُّ مَاجِدْ وأولى أن يقول أزائر يا … خيالُ طَرَقْتَني أَمْ أَنْتَ عَائِدْ وَدَعْ عَنْكَ الوَليدَ فَنِكْرُ هذا … إذا أَنكَرْتَ أَنتَجُ لِلوَلائِد (١) وَإِنْ حَسُنَتْ قَصَائِدُ مِنْ حَبِيبٍ … فَذَا حُسْنُ التَصَائدِ والمَقَاصِد (٢) لَوْ الفَتحُ بنُ خَاقان رأَهُ … لقُلّدَ مِنْ مَحاسنه القَلائِد (٣) وَلَوْ يَحْيَا شَاجِمُ كان عَبْدًا … ليحيى في مصنفه الفوائد (٤)

стр. 6593

وَلَوْ وَقَعَتْ شَوَارِدُهُ إِلَيْهِ … لَزَانَ بِهَا المَصَابِدَ والمطارد وَمَنْ لأبي نُوَاسٍ لَوْ رَآهَا … مَفَاخِرَةٌ كَبَّتُ بِهَا الحَوَاسِدُ (١)

стр. 6594

وَمَيَّزَ قول تلكَ وَذاكَ فيها … وَتَفْضِيلُ الجراء على الجرائد سَقَاكَ أَبَا زِيَادٍ كُلُّ جَوْنٍ … مُلِثُ القَطْرِ مُرتَجِزُ الرَّوَاعِدْ [إذا غلبت فسل البرق سيفًا … ثناه بانسكاب الغيث عامد مُوَقَّرَةً ومُوْقَرَةَ بهادي … رجاها نحو تربك والقواعد] تَشُقُّ عَليكَ مِنْ حُرَقٍ جيوبًا … وَإِنْ أَحْسَسْتُ منها القَلْبَ بَارِدْ وَلَوْ بَالَغْتُ قُلْتُ يمين يَحْيى … ولكني علَى هَاتِيكَ حَاسِدُ (١)

стр. 6595

وقوله: [من الطويل] أَمَوْلايَ فَخْرَ الدِّينِ عَمَّرْتَ مَنزِلي … وَعَمَّرْتَ مِنْ ذِهْنِي سِراجًا مُوَقَّدا بَعَثْتَ بِقَمْح لُؤْلُؤيِّ نَثَرْتَهُ … فَخُذْ مِنْ ثَنائي جَوْهَرًا مُتَنضّدا وَقَدْ كانَ لي بَيْتٌ مِنْ الفَارِ مُقْفِرٌ … فَلَمَّا عَمَرْتَ البَيْتَ جَاءَتْهُ حُشَّدا وَطَابَتْ لنا طابونَةٌ شَابَ فَوْدُها … فَعَاوَدَهَا عَصْرُ الشَّبابِ كَما بَدا قوله: [من البسيط] مَنْ يَحفَظُ الفِيلَ بَعْدَ الشَّبْلِ والأَسَدِ … هَيْهاتَ والمَوْتُ لا يُبقي على أَحَدِ مَنْ يَجْمَعُ الشَّمْلَ مَنْ يُرْضِي العَشِيرَةَ … مَنْ يَجْلُو الضَّرورة مَنْ يَهْدِي إلى الرشد لَمْ يَبْقَ فَوْقَ بَسِيطِ الأَرْضِ مِنْ أَحَدٍ … إِلا ثَنَتْهُ حَزينًا صُبحَةُ الأَحَدِ وَجَدَّدَتْ لي في يوم الخَمِيسِ أَسَى … لَمْ يَجْرِ مُشبَهُهُ يَوْمًا على أَحَدِ مَا أَعْفَلَ النَّاسَ عَنَ هذا وَكَمْ نَظَرُوا … في وَالدٍ عِبَرًا شَتَّى وفي وَلَدِ أَجَدَّ فَقْدُ ابْنِ مُوسَى مِثْلَ والدِهِ … فَيا لَهُ كَمَدًا وَافَى عَلَى كَمَدِ لَوْ كُنْتُ بِالجَانِبِ الغَربي حِينَ قَضَى … فِيهِ ابْنُ مُوسَى لَنَادَيْتُ الحِمامَ قَدِ مَا بَعْدَهُ غَايَةٌ يَا مَوْتُ تَطْلُبُها … وَصَلْتَ لِلشَّهْبِ فِي تَرْقَاكَ فَائِدِ يَزِيدُ في كُلِّ يَوْمٍ عِلْمَ تَجْرِبَةٍ … حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمٌ بِغَيْرِ غَدِ [الق العزاء تقي الدين محتسبًا … فِراقَهُ عَضُدًا كمْ فتَ في عَضُد واصبر فإنك يا أيوب منتصف … بالصبر حسب قياس فيكَ مُطرد] سَقَى الحَيا يَا بَنِي يَعْمُورَ أَعْظَمكُمْ … فَطَالَما جُدْتُمْ والغَيْثُ لم يَجُدِ [قَوْلُهُ: [مِنَ الرَّمَلِ] قُلْ لحسادي على نيل الغِنى … ومعَ النعمة لا بُدَّ حسود ولمن يعجبُ مِنْ صَيدي الذي … جاءني يدنو ومرماه بعيد] وقَوْلُهُ: [مِنَ الطَّوِيلِ] بانَتْ لكَ الدُّنيا فَعِشْتَ سَعِيدًا … وَأَوْمَتْ لكَ الأُخْرَى فَمُتَّ شَهِيدا [وصرَّفتَ أمرَ المُلكِ في كُلِّ دولةٍ … تزينها كالعِقْدِ زَيَّنَ جيدا] رَأَى اليَمَنُ العَزْمَ الذي كُنْتَ شَاهِرًا … فَفَلَّ لِقَيْسٍ عَسْكَرًا وَحُشودا لعِرضِكَ تَعْلُو رَايَةٌ يَمَنِيَّةٌ … تُنِيرُ وُجُوهًا لِلحَوَادِثِ سُودا وَأُودِيْتَ قَيْسيَّ المَلابس من دَمِ … جَرَى فَأَبِي دَمْعُ العُيُونِ جُمُودا كَذلكَ يَكْسُو نَفْسَهُ كُلُّ صَارِمٌ … يَمَانٍ فَسَلْ هَامًا بهِ وَوَرِيدا ونحنُ زَرْعُ لا محالة للردى … فلمْ تَرَ إلا قائمًا وحصيدا وإن طريق الحادثات إلى السُّها … قريب وإنْ خِلْنا الطريق بعيدا

стр. 6596

سَقَتْ صارم الدين الغمائمُ بَرَّةً … تُبارى له تلك الأنامل جُودا] وقوله: [من مجزوء الرجز] لَوْ وَجَدَ اللَّائِمُ بَعْضَ مَا وَجَدْ … في الحُبِّ مَا فَنَّدَهُ هذا الفَنَدْ يَسُومُهُ صَبْرًا وَمَا أَبْقَى الهَوَى … تَاللهِ لا صَبْرًا لهُ وَلا جَلَدْ سَلْ بِي وَقَدْ حُمَّ الفِراقُ مَوْقِفًا … أَلْزَمُ فِيهِ كَبِدًا مِنِّي بِيَدْ يَضُمُّنا طِيبُ عِناقٍ ضِيقُهُ … قَدْ أَلَّفَ الرُّوحَيْنِ مِنَّا فِي جَسَدْ كِدْنَا وَقَدْ رَقَّ العِتَابُ بَيننا … نَحُلُّ مِنْ عَزْمِ الفِراقِ مَا انْعَقَدْ إنَّ ابنَ مُوسى في الكِرام وَاحِدٌ … أُعِيذُهُ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ تلا أباه في العُلا وَحَبَّذا … كَيْفَ جَرَى ذاكَ القِياسُ وَاطَّرَدْ مَا أَجْدَرَ الفَرْعَ بِسِرٌ أَصْلِه … وَأَخْلِقْ الشَّبْلَ بِأَخلاقِ الأَسَد مِنْ آلِ يَغْمُورَ الذين مَجْدُهُمْ … تَشابَهَ الوَالدُ فِيهِ والوَلَد قُلْ لِحَسُودٍ قَدْ عَوَى سَماءَهُمْ … لَما رَأَى شِهَابَهُمْ وَقَدْ وَقَدْ لا تعبأ الأُسْدُ بِذُوبان الفَلا … إذا عَوَتْ فَكَيْفَ تَعْبا بالنَّقَدْ سَلْ بِهَمُ لَيْلَ القَتَامِ إِذْ دَجَا … وَسُمْرُهُمْ تُوقِظُ أَجفانَ الزَّرَدْ وَبِيَضُهُمْ عَارِيَةٌ لكنَّها … من الجسادِ قَدْ تَبدَّتْ في جَسَدْ مُخضرَّةٌ مُحْمَرَّةٌ كأَنها … اَسُ عِذارٍ من شَقِيقٍ فَوْقَ خَدْ قوله: [من الرجز] سَطَّرَهَا المَمْلُوكُ وَهُوَ أَرْمَدُ … يَخالُ أَنَّ الصُّبْحَ لَيلٌ أَسْوَدُ يُمسِي بِلَيْلِ العَاشِقِينَ دَمْعَةً … لا تَنْتَهِي، وَمُقَلَةٌ لا تَرْقُدُ كُلٌّ على إنسانٍ عَيْني عَطَفَتْ … كَأَنَّ إِنْسَانِي لَدَيْها وَلَدُ وَمَوْعِدُ البِرِّ فِطَامُ نَاظِرِي … مِنها فَهَلْ يُنْجَزُ ذَاكَ المَوْعِدُ وَهَلْ لِطب المِصْرِ مِنّي رَاحَةٌ … فَكُلُّهُمْ في تَعَبٍ مُنَكَدُ مَلُّوا إلى البَرِّ والبَحرَ مَعًا … ذا مُزْبِلُ الطَّرْق وَهَذَا مُزْبِدُ بَلْ سَئِمُوا السُّحْرَةَ لا كاغِدَةٌ … فِيها من الوَرَاقِ مَا يُنْتَقَدُ وَلَوْ أَتَى فِيهِمْ حُنين لم يَرُحْ … إلا بِخُفَيْهِ وَذا مُطَّرِدُ سَعِيدُهُمْ بِالمَدْحِ مَوْعودٌ مَعِي … وَذُو الشَّقَاءِ بالهِجا مُهَدَّدُ وَعُوَّدِي مَلُّوا وَشَرُّ الدَّاءِ أَنْ … تَعْيَا الأَسَاةُ وَتَملَّ العُوَّدُ وَلَمْ يَكُنْ مَطْلُ الطَّبِيبِ عَادَتي … وَإِنَّما العَزِيزُ مَا لا يُوجَدُ قوله: [من الخفيف] غِبْتَ عنا ولم يغب لك جُودٌ … جاءَ يتلو التحبب فيه الجودا

стр. 6597

غير أنا لبعدِ شخصك كادت … لا تداني أرواحنا الأجسادا] وقوله: [من المتقارب] أَيَا رُبَّ مَنْ ظَنَّني عَاجِزًا … عَنِ القَوْلِ والقَوْلُ عِنْدِي عَتِيدُ يراني في الحلم عن جَهْلِه … مَعَاوِيةٌ وَهُوَ فِيهِ يَزِيدُ قوله في رثاء صندل الزمام: [من الطويل] وَكَانَ سِدَادَ البَابِ عَنْ مَسْلِكِ الهَوَى … وَصَاحِبَ رَأْي كَمْ هَدَى بِسَدادِهِ وستْرًا على السِّتْرِ الرَّفِيعِ بَهاؤه … بهِ وَيَزينُ السيفَ حُسْنُ نِجَادِهِ وَقَالُوا المَقَاصِيرِيُّ في وَصْفِ صَنْدَلٍ … لِفَالٍ جَرَى بِالسَّعْدِ قَبْلَ وِلاده وَكَانتْ مَقَاصِيرُ الجِنَانِ مَحَلَّهُ … وَسَادَ وَقَدْ أَمِسَتْ مَقَرَّ وِسَادِهِ وَلَمَّا غَدا إنسانُ عَيْنِ زَمَانِهِ … بَدا النُّور شفافًا لنا في سواده وبيض إسلام النجاشي وَجهَهُ … وَقَيْصَرُ دَاجٍ وَجْهُهُ بِعنادِهِ قوله: [من الكامل] أَصْبَحتُ رِجْسًا لِلْيَامِ مِنْ الوَرَى … وَلِظالم يبغي عَلَيَّ وَمُعْتَدِي وَأَظُنُّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا بِمَدائح … خلّدتها في أَحمدَ بنِ مُحمد قوله: [من مجزوء الخفيف] خُذْ حديث الأراك عن ثغرليا … إنَّ وعود الأراك أطيب عود أم لأنَّ السواك قد صبحته … خمرة الريق قوله مردود (قوله): [من مجزوء الكامل] النَّارُ في كَبِدِ السِّرا … ج وقَلْبُ إبراهيم جدا شوقًا إلى المَوْلَى الوَزِي … ر سَقَى العِهَادُ لَدَيْهِ عَهْدًا وَيَزِيدُ إبراهيمُ نَا … ري عِنْد بَثُّ الوَجْدِ وَقْدا لكنَّها يَومَ السَّلا … م على الوزيرِ تَكُونُ بَرْدا قوله (١): [من مجزوء الرجز] ناديتُ يَا سَيْفُ فَمَا … أَجَابَ حَرْفًا لِلندا أَندُبُ سَيْفًا مُغْمدًا … في لَحْدِهِ مُجَرَّدا قوله (٢): [من المنسرح] جَاءَ عِذارُ الذي أَهِيمُ بهِ … فَجَدَّدَ الوَجْدَ أَي تَجدِيدِ وَظَنَّهُ آخِرَ الغَرامِ بهِ … مُفَنِّدٌ جَاهِلٌ بِمَقْصُودِي

стр. 6598

وَمَا دَرَى أَنَّ لامَ عارضه … لام ابتداء ولامُ تَوكيدِ قوله: [من مجزوء الرمل] مَنْزِلي في ذلك … البَرِّ وَفي ذا البَر زَادِي ولتفْرِيطِيَّ ما أبقَيْـ … ـتُ شَيْئًا لِلمَعادِ قوله: [من البسيط] هَبْني سِراجًا طَوَالَ اللَّيلِ تُوقِدُهُ … هَلْ ذلكَ الزَّيْتُ يَكْفِيهِ مَعَ الأَبَدِ جَدِّدْ تَفقُدَهُ كَيْما تَرَاهُ غَدًا … رَطْبَ اللِّسَانِ بِشَكْرٍ غَيْرِ مُفتَقَدِ قوله: [من الخفيف] لِلطَّواشي الرَّشِيدِ بِرْكَةُ مَاءٍ … زينتها دساتر كالنهود (١) صِيغَ فيها صَوَالِجٌ مِنْ لُجَيْنِ … كانعِطافِ الأَصْدَاغِ فَوْقَ الخُدُودِ وَتَدانَتْ مِنها الأعالي فَقَامَتْ … خَيْمَةٌ في الهَوَا بِغَيْرِ عَمُودِ يَا لَها خَيمَةٌ لِطيبِ مُقَام … لا لِتَجْهِيزِ عَسْكَرٍ وَجُنُودِ وَلَدَيْها لَيْتَانِ قَدْ جَحَدا خَؤُ … فَ سُطَاهُ إِذْ فَاقَ بَأْسَ الأُسُودِ لَيْسَ فِيمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنها … غَيْرَ خُلْقٍ مِنْ الشِّهابِ رَشِيدِ قوله: [من مجزوء الرمل] يَخْرُجُ الطَّيبُ سَهْلًا … مِنْ يَد تدي الدى والذي يخبثُ لا يُخـ … ـرج إلا ندى وقوله: [من السريع] وبي فَقِيرٌ وَهُوَ أَغْنَى الوَرَى … بِالحُسْنِ جَلَّتْ قُدْرَةُ الوَاحِدِ قُلْتُ لَهُ لَمّا بَدا وانثنى … كالبَدْرِ فَوْقَ الغُصنِ المَائِدِ قِفْ نَتَنادَمْ سَاعَةً قَالَ لِي … تَقُولُ يَا وَرَّاقُ بِالشَّاهِدِ قلتُ وللقاضي فنادى إذًا … ما بيننا للودٌ مِنْ عاقد قوله: [من مجزوء الرمل] لَسْتُ أَنْسَى لِمَشيبي … يَدَهُ البيضَاءَ عِنْدِي مُؤنسي باقي عُمْرِي … وَضَجِيعي عِنْدَ لَحْدِي

стр. 6599

وقوله: [من الوافر] أَبَا العبَّاسِ تَاجَ الدِّينِ أَحْمَدْ … دَعَوْتُكَ في مُهمَّ قَدْ تَجَدَّد أَرَى بَصَرِي وَإِنْ أَضَحَى صَحِيحًا … لَهُ فِيما أَرَى نَظَرَاتِ أَرْمَدْ كَأَنَّ الشَّيْبَ يَسْرِقُ نُورَ عَيْني … فَيَنقُصُ ذا إذا ما ذاكَ يَرْتَدْ وفي كُحْلِ الوَزِيرِ شِفاءٌ عَيْني … وَلَوْ نُوِّلْتُ مِنهُ حِمْلَ مِرْوَدْ وَلَيْسَ قَلِيلُهُ عِنْدِي قَلِيلًا … وَإعْطاءَ القَلِيلِ فَما تَعَوَّدْ وقوله: [من الكامل] وَصَلَتْ ضَحِيَّتُكَ التِي أَرْسَلْتَها … وَوُصُولُها أَنَّى بَقِيتَ مُعَادُ وَلَسَوْفَ تَلْقَى كُلُّ أَضْحِيَّةٍ غَدًا … مَا تَلْتَقِيهِ عِدَاكَ وَالحُسَّادُ وقوله: [من المتقارب] أَأَفرَحُ بابن أتى والمَشِي … بُ بَيَّض فَوْدِي بعد السَّوادِ وَمَاذا أقولُ لأَهْلِ العُقُولِ … إذا ما زَرَعْتُ أَوانَ الحَصَادِ؟ وقوله: [من البسيط] كانَتْ سُطُورُكَ تِرْياقًا لَقِيتُ بِها … ذاكَ الشُّجَاعَ فَعَادَ السُّمُ لي شُهدا وَكانَ غَايتها أرجُوهُ كَفَّ أَذى … فَأَتْبَعَ الكَفَّ بالإحسانِ مِنْهُ يَدا وقوله: [من الرمل] وَلَئِيم جِئْتُهُ في حَاجَةٍ … فَتأنى وتَأَبَّى وَتَمَرْدَكْ وَدَعَا لِي أَنَا جَهْرًا وَهُوَ لَوْ … كانَ سِرًّا قُلْتُ سِرًّا أَنْتَ وَحْدَكْ قَالَ لا أَحْوَجَكَ اللهُ إلى … سِفْلَةٍ قُلْتُ لَهُ آمِينَ بَعْدَكْ وقوله: [من المجتث] خَفَّفتُ عَنْكَ زَمانًا … لأن أنقل قَصْدا وَقَدْ خَلَعْتُ حَيَاءً … أَمَالني عَنْكَ صَدًا وَمَا أُجَاوِرُ بَحْرًا … مِنْ راحتيكَ وَأَصدى وقوله: [من المتقارب] أَغْرَى اهتمامُكَ يَا أَمْجَدُ … فَقِدْرِيَ مِنْ غَيْظِها تُزْبِدُ وَصَوْمِي والبَرْدُ قَدْ أقبلا … وَمَطْبَخُنا فيهما أَرْمَدُ وقوله: [من الكامل] مَوْلايَ لا قَتْني الخطوبُ بِأَوْجِهِ … صَلُبَتْ وَظَنِّي أَنَّها جُلْمود هَيْهاتَ بَلْ هِيَ مِنْ حَدِيدٍ لَمْ تَكُنْ … لِتلِينَ لي وَلَوْ أَنَّني داود

стр. 6600

قوله (١): [من الخفيف] لَمْ يَعُدْنِي مُحَمَّدٌ مُذْ تَشَكَّيْتُ … وَكَمْ جِئْتُهُ وَحَاشَاهُ عَائِدْ وَهُوَ لا يَنكُرُ السِّرَاجَ وَكَمْ ضَمْـ … ـمَهُما في المَسَاءِ وَقْتُ وَاحد قوله: [من مجزوء الوافر] وَقَالُوا امْدَحْ فُلانَ الدِّينِ … فَهْوَ اليومَ مَقْصُودُ وَمَا في ذاكَ مِنَ بأسٍ … فَقُلْتُ لا وَلا جُودُ قوله: [من الكامل] خدمي على ذا البَيْتِ تَشْهَدُ لي بِها … عَصْرَ الشَّبابِ وَأَيْنَ ذاك الشَّاهِدُ قوله: [من البسيط] مَا كَانَ رَأَيْكَ مَحمودًا بِمِدحتِهِ … فَقُلْتُ بَلْ كَانَ رَأْيِي فِيهِ مَحمُودُ وَوَجْهُهُ شَاهِدٌ يُنبيكَ عَنْ خَبَرِي … والباء في خَبَرِي لَيْسَتْ بِمَوجُودْ قوله: [من الوافر] أَسَعْدَ اللهِ أنتَ سعيد حظ … وَحَظُّ كُلُّ قَصْد وأنت كريم خال إن نسبنا … وعمر في العُلا وسعيد حد ويكفي من دعاك لنُجْحِ قصد … تفاؤلُهُ لمطلبه بسعد قوله: [من السريع] قَدْ عَقَدَ الإفلاس لي تَوْبَةً … مَا خِلْتُها من قبلهِ تَنْعَقِدُ وَقَدْ كَفاني وَاعِظًا زَاجِرًا … أَنَّ مِنْ العِفَّةِ مَا لا نَجِدْ وَجَاءَ شَيْبي لِيَزِيدَ الجَفَا … فَقُلْتُ يَكْفِي مَا جَرَى لا تَزِدْ قوله: [من المتقارب] [أتيتُ أرجيه في حاجةٍ … فلم يتعب نفسه الجامدة وقبل في ذقنه والنفوسُ … تَعافُ المقبلة الباردة فقلتُ له: خلّ تقبيلها … وحول ورد فاها واحده وقوله: [من الطويل] وعدت ابتداء أبي باهداء بندقٍ … كل لوائي لكان فارغًا ذلك الوعد فقست عليه بندقًا لك لو أتى … لكان كذا فالشكر لله والحمد وكان بلا قلب كحبك للندى … فكن مستريحًا ما بدا يدرك المجد] وقوله: [من السريع] كُنْ قَاطِعًا مَنْ قَطَعَ القِدَّه … وَسَلَ عَنهُ النَّفْسَ بِالوَحْدَه

стр. 6601

لا تَمْخَضَنْ فكْرَكَ في مَدْحِهِ … فَذاكَ مَنْ لا عِنْدَهُ زُبْدَه وقوله: [من الرمل] [بالذي سرَّكَ بالرمح الذي … طعنُهُ أمسى يفك الزردا وهو في الأحباب أحلى موقعًا … منهُ في الحُسَّادِ طعنًا والعدا أنجز الوعد لي اليوم فقد … سميت نفسي من قولِ غدا وقوله: أبت شهاب الدين … له من أحنا الظلوع توقد وأنهي إليه موت زوجتي التي … بفرقتها شملي الجميع مبدد ولم يُنسني عهدًا لها قول قائل: … تناسَ الأسى هذا فراش مُجَدَّدُ] [قوله]: [من الرمل] نَجْلُ شَمْسِ الدِّينِ مِنْ أنعامهِ … وَهُوَ فِي المَهْدِ بِهِ جِيدِي مُقَلَّدْ متَى خِفْتُ الأَذَى من زَمَنِي … قُلْتُ في وَقْعِ الأَذَى يَا مُحمَّد قوله: [من الكامل] ماذا يفيد طلاقهُ مِنْ وَجْهِهِ … وَلَهُ يَدٌ في غاية التعقيد ويظنها الجلمود ذو جَهْلٍ بها … والماءُ قَدْ يَجْري على الجلمود وقوله: [من الطويل] وَقَدْ كنتُ دهرًا للمروءة ناشدًا … وَخيّلَ لي أني لها كنتُ واجدا وأوقعني في ذاك شخص مبهرج … جلاه أخياركم جلا الناس ناقدا فلم أر إلا زاهيًا بملابس … غدا قائمًا فيهن بالعُجْبِ قاعدا كأن بها بعض الحرايد ما لها … يد وافهم التشبيه تدر المقاصدا وطرز ملائي الشراء ودونها … خواتيم قد أثقلن كفا وساعدا وضيعة عثنون وفود وشارب … يغرمها طول النهار الجرائدا وما خلفوها عن وفاء وإنّما … على كل حالٍ نَيلُها كان رائدا (قوله): يا ابن النجيب وقد دعوتُ جوادا … يا طالما ضنَّ الغمام وجادا إني أزينُ بكَ المديح وطالما … زانَ المهند عاتقًا ونجادا (قوله): [من مخلع البسيط] ظني بربي غدا جميلا … ولم يزل عند ظن عبده ولي مزيد العطاء منه … بشكره دائمًا وحمده

стр. 6602

(قوله): [من مجزوء الكامل] وَجَلوتُها بيدٍ لها … في كُلِّ مكرمةٍ يدُ لا بل أيادٍ كُلُّها … بصنيعها متقلّد شرفية يثني المُسَو … دُ بفضلها والسيد وبها تفرد في الورى … شرف القضاةِ محمدُ وكشفت منها دوحةً … للصبحِ منها أوردُ وقوله: [من الطويل] ومن ذا الذي يدري سواهم مدائحًا … أُؤَلِّفُها فيهمْ كَدُرٌ منضَّدِ ومن نحرهم ما زلتُ أجلبها لهم … كأني آتيهم بما ملكت يدي وقوله: [من المتقارب] ورحتُ وما قلتُ هل حاجةٌ … أُسَيَّرُ فيها إلى الأمجدِ وقمتُ ولي سافل بالسرو … عن أدب العبدِ للسسيدِ وقوله: [من المتقارب] أَيَا خَاضِبَ الشَّيْبِ حَتَّى مَتَى … تُسَوِّدُهُ وَهُوَ يَسْتَعْبِدُكْ وَمَا حَاجَةٌ لِشبابٍ غَدَتْ … تُسَوِّدُ وَجْهَكَ فيهِ يَدُكْ وقوله: [من الكامل] يا ناظري في حُبِّ من أَحْبَبْتُهُ … هَاكَ الدَّليلَ وَمَا أَراكَ تُعَانِدُ الصُّبْحُ طَلْعَتُهُ وهذا واضِحٌ … واللَّيْلُ طُرَّتُهُ وَهَذا وَارِدُ وقوله: [من البسيط] وقائلٍ عَهْدُهُ بِالنَّاسِ مُذْ زَمَنِ … وَقَدْ رَآني غريبَ الدَّارِ في بلدي ما فطروك بهذا الصَّوْمِ قُلْتُ لَهُ … مَا فَطَّروني وَلكِن فَطَرُوا كَبِدي وقوله: [من المنسرح] وَغَادَةٍ بِالحِسَابِ عَالِمَةٍ … لِذِهْنِها في الحِسَابِ تَسْدِيدُ مَا رَضِيَتْ مُذْ خَدَمْتُها عَملي … لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَجْوِيدُ قُلْتُ لَها فَاسْتَوْفِيهِ فَابْتَسمَتْ … وَماسَ مِنها بِالعُجْبِ أُمْلُودُ وقوله: [من الخفيف] صَارَ أَيري دَجَاجَةً تَحْضُنُ البَيْـ … ـضَ بِرَغْمي وَعَنْ قَليلٍ يُنادي الملاحَ المِلاحَ وَيلي عَلَيْه … والملاحُ الملاح جُل مُرادي

стр. 6603

وقوله: [من مجزوء الكامل] حَاشَاكَ تَرْضَى لِلرَّجَا … ءِ خَلْوَةً من فائده لا الأنْزَروت بهِ بَعَثـ … ـتَ وَلا دُعار الوالده وقوله (١): [من الطويل] وَفَقْتُ بِأطلالِ الأَحِبَّةِ سَائِلًا … وَدَمعي يَسْقِي ثَمَّ عَهْدًا وَمَعْهَدا وَمِنْ عَجَبٍ أَنِّي أَوَدُّ دِيَارَهُمْ … وَحَطَّيَ مِنها حِينَ أَسْأَلُها الصَّدَى وقوله: [من مجزوء الرمل] [أشتهي أن أشتكي همي … لمنْ يُفي ودادي والذي ألقاه ألقاه … بشكواهُ يُنادي فَيُناجيني بهميء … ويناجيه فوادي] وقوله: [من الطويل] إذا ثَبَتَتْ بَينَ القُلُوبِ مَوَدَّةٌ … فَلا تَخْشَ مِنْ نَقْضِ بِنَقْلِ الحَواسِدِ وَمَا حَاجَةٌ أُدْلي إليكَ بِحُجَّةٍ … وَقَلبُكَ لِلوَرَّاقِ أَعْدَلُ شَاهِدِ وقوله: [من البسيط] قُوايَ تَضْعُفُ عَنْ هَمّ خُصِصْتُ بِهِ … فَكَيْفَ أَحْمِلُهُ مَعْ هَمِّ أَولادي وَمَنْ شَكَا أَلَمًا يُؤْذِيهِ في كَبَدٍ … فَإِنَّ شَكْواي من آلام أكبادِ [وهم أولاد أولادي أهم وقد تجـ … ـاوز الأمر تعديدي وتعدادي] وقوله: [من مجزوء الرمل] [وأيا ديك كذا تقفو يدًا منها يد] … كلّ يومٍ لك في الأحسان يتلوهُ غَدُ فابقَ مَجْدَ الدِّينِ عَنْ مَجـ … ـدِكَ يَهْوِي الفَرْقَدُ وَتَصَدَّقْ بِوَفاء الكيـ … ـلِ فَهْوَ المَقْصَدُ وَوَفاء النيل مُذْ جَا … رَيَّتَهُ لا يُجحَدُ وَهُوَ ثانٍ لكَ قد نَصْـ … ـصَ على ذا المُفْرَد [قوله: وكم ارتقبتك كالهلالِ بمقلةٍ … ملَّتْ كراها واستطابت شهدها وإذا عتبت عتبت حظّي لائمًا … نفسي وأقسم لأعتبتُكَ بعدها] وقوله: [من البسيط] لي مِنْ أَبِيكَ سَقَاهُ الغَيْثُ مَاطِرَهُ … مَكارِمٌ لَسْتُ أَنْسَاهَا إِلى الأَبَدِ

стр. 6604

وَلي غَرِيمٌ غَدا كالذِّئْبِ يَخْتُلُني … وَمَا دَرَى أَنَّ خَلْفِي سَطْوَةَ الأسد وقوله: [من الكامل] مَوْلايَ شَمْسَ الدِّينِ يَا مَنْ ضَوْؤُهُ … بِخِلافِ ضوء الشَّمْسِ يَشْفِي الأَرمَدا وَكَّلْتُ عَيني بِالطَّرِيقِ لِمَوْعِدِ … قَدَّمْتُهُ لا زِلْتَ تُنجِزُ مَوْعِدًا وَلَقَدْ جَلَيْتَ لَها الضَّيَاءَ بِهِمَّةٍ … جَلَبَتْ لهَا مِنْ أَصْفَهانَ الإثْمِدا (قوله): [من الكامل] أَمُطَهَّرُ بنُ الطَّاهِرِينَ مَناسِبًا … رفعَتْ عَلَى قِمَمِ الكَواكِبِ مَجْدَها امْدُدْ يَدًا لي بِالكِساءِ فَإِنَّ لِي … رِجْلًا تُؤَمِّلُ فِي كِسَائِكَ مَدَّها قوله: [الطويل] إذا أنا يَمَمتُ الوَزِيرَ بِمدْحَةٍ … تَيَقَّنْتُ عُقباها الجوائز والرفدا وَخِفْتُ إِذا أَنشَدْتُهُ حِذْقَ نَقْدِه … فَأَرجُو لَهُ نَقْدًا وَأَخْشَى لَهُ نَقْدا قوله: [من مجزوء الكامل] يَا كاتبًا أَحْيَا البَلاغَةَ … مُنْشِئًا أَوْ مُنْشِدا فلذاكَ لَمْ يُبعث من الـ … ـفضلاء بالمَحْنَى سُدَى قوله (١): [من الخفيف] لَمْ يَعُدْنِي مُحمَّدٌ مُذْ تَشَكَّيْتُ … وَكم جِئتُهُ وَحَاشَاهُ عَائِدٌ وَهُوَ لا يَنكُرُ السِّراجَ وَكَمْ ضـ … ـمَهُما في المَسَاءِ وَقْتُ وَاحِدٌ قوله: [من الطويل] وَأَذْكَرْنَني أَيَّامُ صَيْدَكَ نُزْهَةٌ … تَقُومُ لهَا أَيَّامُ دَهْرِي وَتَقْعُدُ مَطَارِدُ وَحْشِ أَوْ مَطَارُ عَصَائِبٍ … مِنْ الطَّيْرِ خَدُّ الأَرْضِ مِنها يُورَّدُ تُبَارِي لَها خَيْلَ الوَزِيرِ صُقُورُهُ … وَأَسْهُمُهُ عُلُوًا إلى الجَوِّ تَصْعَدُ لِيَهْنِكَ لِلطَّيْرِ انْقَضاضُ إِلَى الثَّرَى … وَلِلخَيلِ مَرْقَى في الهَوَاءِ وَمِصْعَدُ فَلا تُنْكِرَنْ حَالَيْهما في مَوَاقِفٍ … هُنَالِكَ فِيهِنَّ الجوارح تَشْهَدُ قوله: [من الوافر] ذَكَرْتُ بَنِيَّ والأَهْوَالُ بَيْنِي … وَبَيْنُهُم وَأَهْواء الأعادي فَيا رَبَّ العِبَادِ أَجِرْ طَريدًا … بِبَابِكَ فَرَّ مِنْ جَوْرِ العِبَادِ تَشَفَّعَ بِالرَّسُولِ أَجَلٌ خَلْقٍ … يَقُومُ غَدًا شَفيعًا في المَعَادِ

стр. 6605

أَنَاخَ رَجَاءَهُ بِحِمى عَزِيزِ … وَمَدَّ يَدَ السُّؤَالِ إِلى جَوَادِ وقوله: [من الخفيف] طَالَ إِصْغَاءُ مَسْمَعي لِلوِسَادِ … طُولَ ليلي أَطَالَ ذَيْلُ السَّوَادِ وَكَأَنَّ الصَّباحَ مَاتَ وَقد سَنْـ … ـنَتْ عَليهِ النُّجُومُ لُبْسَ الحِداد وقوله: [من الوافر] وَجَارِيَةٍ ظَنَناهَا غُلامًا … بِفَتْرَةِ مُقْلَةٍ وَنَشاطِ قَدِّ رَاهَا الشَّيْخُ فَانْبَعَتْ قُواهُ … وَبُشِّرَ بِالشَّبابِ المُسْتَجَدِّ وَأَتبَعَ رِدْفَها نَظَرًا فَقَالَتْ … أَظُنُّ الشَّيْخَ مِنْ أَكْنَافِ نَجْدِ وقوله: [من الطويل] وَمَمْلُوكَةٍ لي كُلَّما رُمْتُ وَطْأها … أُقَبِّلُها شَرْطًا عليَّ مُؤَكَّدا وَلَمْ تُبْدِ لي ثَغْرًا نَقِيًّا مُفَلَّجًا … فَأَعْذَرَ أَوْ خَدًّا أَسِيلًا مُوردا وَلكِنْ رَدا ما اعتدتُ شَيئًا ألفتُهُ … وكُلُّ امْرِي جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدا فَوَجْهِي عَلَى وَجْهِ لَها كُلَّ لَيْلَةٍ … وَيَومٍ إِذا جوا إِنَّ ذا نَافِعِي غَدا وَغَسْلِيَ لا من وَطْئِها بَلْ لِوَطْبها … تَرَى كُلَّ يَوْمَ ذاكَ مِنِّي مُجَدَّدا وَمَا يَعْدَمُ الوَاطِي لها منهُ حَمْلَها … وإنْ كانَ حَمْلًا ليسَ يَعقُبُ مولدا وَهَا هِيَ في عشر الثمانينَ وَهْيَ … لا تَرُدُّ مَعَ الأَيمان من لامس يدا (قوله): [من المتقارب] سَأَلْتُ [صَدِيقًا] بِأَمْرِ الوَرَى … خَبِيرًا بَصِيرًا بِطُرْقِ الهُدَى أَغِيضَ النَّدَى مِنْ أَكُفَّ لَهُمْ … فَجَاوَبَني مُنْشِئًا مُنْشِدًا إذا غِيضَ طُوفانُ نُوحٍ فَما … تَعَجَّبُنا أَنْ يَغِيضَ النَّدى قوله: [من البسيط] صَارَ الثَّلاثا لِيَومِ السَّبْتِ أُفٍّ عَلَى … حَظِّي فَأُفٌ فَما حَقِّي أُرَدِّدُهَا أَلْهَانِي الهَمُّ عَنْ نَعْتِي وَأُفٌ بِها … مَا زَالَ يُطْفِي سِرَاجَ اللَّيْلِ مُوقِدُهَا مَا زَان قوله: [من الخفيف] إن يكن صيدي الجرادة قنعًا … وهي أدنى ما استرزق المرء زاده فلقد زدت في عفافي عنها … وعيافي لها أتم زياده وقد أذاك مطمعًا فيَّ حتى … صرتُ صيدًا صادته أدنى جياده قوله: [من المتقارب] أجبني يا جود عبد المجيد … فكمْ لكَ منْ منَّةٍ فوق جيدي

стр. 6606

وهأنا ذا اليوم في عُسْرَةٍ … بها حَلَّتِ النفس حبل الوريد] قوله: [من السريع] مَوْلايَ فَحْرَ الدِّينِ أَرْسَلْتُها … أَشكُرُ لِلصَّاحِبِ فِيها يَدا فَاقْصِدْ بِها عَنى أَبْوابَهُ … دَامَتْ مَدَى الدَّهْرِ لَنا مَقْصَدا [قوله: [من مجزوء الرمل] قل لعبد الله مَنْ … فاقَ على عبد الحميد وجلال الملك والكافي … .................... والذي كم قلد الـ … طِرس تحيات العقود أصبح البوري مني … هاربًا أَي بد وأنا الهارب ممن … طلبوانحر وريدي اطلبوا لي ألحق الهارب … مَعْ ثِقْل قيودي] ومع الإفلاس لا … لحقه ألف بريدي قوله: [من السريع] أشكو لمولانا ثلاثًا وما … لي قوة منها على واحدة عشر وفصل الشتاء … والثالث إلا الباردة وقوله - ويوري بثابت الكسائي وليس في القاهرة إذ ذاك من يعملها سواه -: [من الخفيف] جَاءَنِي القَمْحُ تِلْوُهُ ثَمَنُ اللَّحْمِ … فَعِيدِي لَا شَكٍّ عِيدٌ سَعِيدٌ وَطَبخْتُ الكسكاك من ذا وهذا … فَأَنَا اليوم ثابتٌ وَيَزِيدُ قوله: [من المجتث] لي عَادَةٌ من أيادِي كَ … يَا لَها مِنْ عَوَائِدْ فَعُدْ بِها فَلِحَالي مِنْهَا … طَبِيبٌ وَعَائِدْ قوله: طول الكحال بي من … أجل تقصير يدي وكلانا عذره بادٍ … وعُذري المبتدي وإذا قلت غدًا أعـ … ـطيكَ ثق بالموعد قال: والحمام يُخلى … لك من بدِ غَدِ ومحالٌ مَعْ مَحالينا … انقضاء الرمد وقوله: [من المتقارب] وَقَدْ كُنْتُ في عُنْفُوانِ الشَّبَابِ … أُوافِقُ أَيْرِي عَلَى مَا يُحِبْ

стр. 6607

فَأُعْتِبُهُ وَهُوَ لا يَرْعَوِي … وَأَجْذِبُهُ وَهُوَ لا يَنْجَذِبْ وَوَالَى جَفَاهُ وَوَلَّى قَفَاهُ … وَمَا في يَدِي دِرَّةُ المُحْتَسِبْ وقوله: [من الطويل] أَمَوْلايَ هَذا مَادِحٌ وابنُ مَادِحٍ … أَتى فيكَ يَرْجُو مَاجِدًا وابن مَاجِدِ ويسأل إنجازًا لِوَعْدِكَ إِنَّ مِنْ … شِعارِ الكَرِيمِ الحُرِّ صِدْقَ المَواعِدِ فَأْمُرْ لِعُمَّالِ الصَّناعَةِ إِنَّما … صِنَاعَتُهُمْ فِي المَطْلِ رَفْعُ القَوَاعِدِ قوله: [من مجزوء الكامل] وَلِسَانُهُ قَدْ كَلَّ حَتْ تَى … قلَّ منهُ كُلُّ شَاحِذْ وَبِعُذْرِهِ إِذْ لَمْ يَجِدْ … لِلقَوْلِ نَهْجًَا قَطَّ نَافِذْ وَبِحُبِّهِ وَهُوَ المُزَي فُ … أَنْ يَخاف من الجهابذ هَبْنِي اجْتَرَأْتُ فَأَيْنَ مِنْ … شَوْكِ القَنَا شَوْلُ القَنافذ قوله: [من الكامل] شَمْسُ كَما قد تعلمونَ مُقَرْنَزٌ … جَعَلَ السُّها مِنْ نَظْمِهِ أَفْلاذَا وَلَهُ أَشار ابن الحسين بقولِهِ … (أَمُسَاوِرٌ أَمْ قَرْنُ شَمْسٍ هَذا) (١) [قوله: [من الكامل] إذَنْ أعزو له في اللوم مثلًا … وذلك لم يزل في اللوم قذى صَلُبَتْ وجوه منكم لو أنَّها … نَطَقتْ لقال أديمها من يحتذى] قوله: [من الطويل] أَمَوْلايَ عِزَّ الدِّينِ كَمْ قَالَ شَاعِرٌ … خَلِيلَيَّ مَسْرُورًا بِها مُتَلَذِّذا وَأَنْتَ وَفَخْرُ الدِّينِ أَدْعُوكُما مَعًَا … خَلِيليَّ لا بَلْ سَيَدَيَّ وَفَوْقَ ذا وَبَيْنَكُما مَا خَابَ قَصْدُ مُؤَمِّلِ … وَبَيْتُكُما الدَّارِيُّ كالمِسْكِ والشَّذا وقوله: [من المتقارب] شَكَوْتُ لَها لَهَبًا في الحَشَى … فَقالتْ وَكُلُّ سِرَاجِ كَذَا فَقُلْتُ وَلِمْ تُبعديني إذًا … فقالتْ بِنارِك أَخْشَى الأَذَى [فقالت: ستُخمِدها أَدمعي … فمنى بقرب فقالت: إذا فقلتُ جنون فنوني كثرن … فقالت لا جرى بهذا هذا

стр. 6608

ـ (قوله): [من مجزوء الرجز] كان وصار ديدن الـ … شيخ إذا الشيخ هذى يقول قد كنتُ كذا … والآن قد صرت كذا] وقوله يهنئ بخلعة زرقاء: [من البسيط] وَخِلعَةٍ إِنْ بَدَتْ لَوْنَ السَّماءِ لَنا … فَقَد بَدا مِنْكَ ما يُزهى على القَمَرِ قالتْ سَعَادَةُ مَوْلانا لِصَانِعِها … دَعْهَا سَمَائِيةٌ تمضي على قَدَرِ (وقوله): [من الوافر] [وكم بهم اتهمت الليـ … ـل والإصباح إذْ سفرا فاحسب أن لهمْ طُرَرًا … واحسب ذا لهم غُرَرا وكم نفس قد استعلى … وكم دمع قد انحدرا غداة ضممت للتوديـ … ـع غُضنًا مثمرًا قمرا فما فارقته إلا … كما عانقته بصرا] وخفت عليه من نظري … ففاض الدمع وابتدرا ولم يظفر بحلو العيش … من لا يلعق الصبرا [ولا قدر ولا خطر … لمن لا يركب الخطرا وهم جعلوا العُلا وطنًا … وبَدَّلَ منهم الندى وطرا وصالوا تارةً أسدًا … وصابوا تارة مرا وكم نصلت زنادُهُمُ … النار وغي ونار قرى قوله: [من الوافر] وحاشى عُرسك الزاكي … بأن يلقى بغيرِ ثَمَرْ فان الناس هذا سا … مريحكي وذاكَ سَمَرُ وآخر هادم مجدًا … وآخر قد بنى وعَمَرْ وآخر لا يبل ثرى … وآخر قدْ سَقَى وَغَمَرْ] قوله: [من الطويل] [ولا حُلْتَ عن نهج الوفاء وإنْ غَدًا … وفيًا لهذا الدهرِ مَنْ أضمر الغَدْرا] رأيتُ بني الدنيا وحاشاك أصبحوا … ولم يُجرِ منهم للندى أحد ذكرا [ولي شر آمال إليهم عَدِمْتُها … لقدْ سَلَكتْ في نحوهم مسلكًا وغرا] تريني وجوهًا لم تَنَلُّها مَعاولي … فَقَدْتُ وَجَوهًا أَسْتَلينُ بها الصَّخْرا

стр. 6609

[قوله: [من الطويل] هم جُرز حلُّوا الجزيرة فاسقها دما … يستعير الروض مِنْ جُلَّنارِهِ فما عُرفت باليمن مثل يمينِهِ … ولا اتصفت باليُسر مثل يساره قوله: [من الوافر] أبعد مطالع الفلكِ الأثيرِ … بِصِيرُ التُرب منزلة البدور أطرفي قد علمت بنارِ قلبي … فأينَ ذَخائر الدمع الغزير وزد جسمي نحولًا ثمَّ خَدّي … مُحُولًا تحت عارضك المطير وأنت ثويت في جنات عدن … وقلب أبيك في نار السعير فمن دُورٍ نُقلت إلى قبور … ومن تلك القبور إلى القصور قوله: [من السريع] ووزنوني مائتي درهم … بعدك عندي مصر والقاهرة ووالدي يُبقيك لي لم تكن … مُلْكي ولا كانت معي حاضرة قوله: [من البسيط] خُذْ مِنْ رثائي ومن دمعي عليه معا … ما ينضح الدر منظومًا ومنثورًا إن تمنح أيدي البلى منهُ مَحاسِنَهُ … فقد تصور في الأحشاء تصويرا أقولُ إذْ سطر الناعي الكتاب به … قد كان ذا في كتاب الله مسطورا تبكي الكتائب والبيضُ القواضب والجـ … ـرد السلاهب ذكرًا عنه مأثورًا تبكي المنازل بل تبكي المحافل بل … تبكي الجحافل عقلًا منه موفورًا] قوله: [من الخفيف] أَنَا مِنْ أينَ والعِمَارَةُ مِنْ أَيـ … ـنَ لَقَدْ دَقَّ مِعْصَمِي عَنْ سِوَارِي كُلَّ يَومٍ أَقُولُ قَدْ تُبْتُ عَنها … لَوْ تَهَيَّتْ إِدارَةُ الأَقْدَارِ آفة الدرهم العمارَةُ عَافَـ … ـى اللَّهُ مِنها وآفة الدينار وَهْيَ تُشْلِي الحُشَادَ حَتَّى يَثوروا … أَوْ يُثِيرُوا بِسَعْيِهِمْ كُلَّ نَارِ ويقولوا في الدَّارِ مَطْلَبُ مَالٍ … كَذَبُوا أَيُّ مَهْلِكَ فِي الدَّارِ وَنِزَاعُ الجيران ذا الباب بابي … وَطَرِيقي وَذا الجدار جداري كُلَّ يَوم كأَنَّنِي أَنا … والبَنَّاءُ حِلْفَا شَكِيَّةٍ وَنِفَارِ حَيثُ يَأْتي وَخَلْفَهُ كُلُّ نَغَا … ص من الطينِ مُكْتَسٍ وَهُوَ عَارِي وَاحِدٌ منهُم يُرَتِّبُ لِلماءِ … وَلَمْ يَدْرِ غَيْرَ كَسْرِ الجِرَارِ والذي مِنهُم يُرَتِّبُ لِلطَّيـ … ـنِ قُصَارَاهُ ثُمَّ كَسْرُ القَصَارِي وَإِذا ما قاموا لِنَصْبِ الأَسافِيـ … ـل تَقَضَى فِي النَّصْبِ نِصْفُ النَّهَارِ

стр. 6610

وَأَقَامُوا الحَدِيثَ بَينُهُم وانـ … ـدَفَعُوا في غرائب الأخبار وَتَرَى كُلَّهُمْ مُشيرًا بِكَفَّيـ … ـهِ فَيَمْضِي نَهارنا في النثار كَسَرُوا الطُّوبَةَ الطَّوِيلةَ والصُّغْـ … ـرَى لَدَيْهِ مَطْرُوحَةٌ في انكِسَارِ [فكبار كان غير كبار … وصغار كان غير صغار] ذا وَبَطْرُ النَّشَّارِ أَصْلَحكَ اللهُ … فَلا تَنْسَ قِصَّةَ النَّشَّارِ ويراني منه على الجَمْرِ غَيْظًا … وَهُوَ لاءِ بالبَرْدِ فِي المِنْشارِ وَقَدُومٌ يَسُنُّ شَهْرًا ولا يَقْ … طَعُ شِبْرًا كَأَنَّهُ أفكاري وَلَعَمْرِي الحَدَّادُ أَنْحَسُ مِنهُ … وأَحَاشِي الأَدِيبَ عَبْدَ الباري وَحَدِيثُ المُبلّطِينَ كَفَانِي … مِنهُ ذا الاسْمُ فَاقْتَنِعْ باحتضاري وبياضي فما إليه سبيل … دون ذا الشكل حمرة الدينار حسنها بهجة برت المعالي … علم الدين ذي الزناد الواري يا أمير السماح والبأس أطلقت … يميني من عُشرها باليسار قلبه للأسود واللحظ للبيض … المواضي والوجه الأقمار لَيِّنُ اللمس كالصفاح وطورًا … خَشِنٌ لمسه كحد الشفار قوله: [من الطويل] سلام على دار السلام يهيجه … على الطيفُ بالزوراء منك يزور كأن بني العباس كانَ سَوادُهم … عليهم إليهم بالحداد يُشيرُ ألا في سبيل الله كم ذا تهتكت … ولائد من تلك الجنانِ وحُورُ وكم عبرات يوم فاجأها البكا … جرى فجرى من ضيمهنَّ عبير يقلن غداةَ السَّبْيَ أينَ خُدُورُنا … وسُمْرُ العوالي حَوْلَهُنَّ خُدُورُ وينشرن كي يُخفين ليل ذوائب … وهيهات تخفي في الظلام بدور يطان حديد المرو قسرًا بأرجُلٍ … مُنعَمَةٍ كم شاكهنَّ حَريرُ وقد كُنْ ممن للعفاف وللحجًا … عليهنَّ مِنْ دونِ الستور ستور لهم نسب في الشمس منه إضاءة … تلوح وفي بدر الدجنةِ نُورُ بني عم خير العالمينَ محمد … وحسبُكَ أحساب إليه تصير أئمة هذا الدين أعلامُ سُبْلِهِ … مُجير و الرعايا والخطوب تحور وكم غزوة في الكفر قامَ عجاجُها … بهم فلعين الشمس منهُ ذَرُورُ وقد أطلعوا فيها الأسنةَ أنجمًا … مغاربها في الدارِعِينَ نُحور وقادوا جيوشًا كالجبال كأنّما … سَرَى يَذْبُلٌ فيها وسارَ ثَبَيرُ وما انتقلوا إلا لمُلكِ مخلّدٍ … فكلّ عظم فارقوه حقير

стр. 6611

قوله: [من الطويل] وللملك منه بين هاذينِ غَرْمَةٌ … تكادُ تُريكَ الماء يقذف بالجمر يرين الذي ظنوه يومًا بزينةٍ … ويا رُبَّ جيد زاد في بهجة الدر هو الصاحب المأمول في كلِّ أَزْمَةٍ … تشيب النواصي من وقائعها الغُبْرِ] قولُه في طرد: [من الطويل] نَصِفْ شُهْبًا قَدْ أَرْسَلَتْها أَهِلَّةٌ … بِرَاحةِ بَدْرٍ عَنهُ تُجلَى الدَّيَاجِرُ وَكَمْ طَيْرِ مَاء في الرِّياضِ لَهُ دَمٌ … تُضاهِيهِ مِنْ حُمْرِ الشَّقَائِقِ زَاهِرُ وَفي كُلِّ يَوْمِ لِلوُحُوشٍ مَصَارِعٌ … بِأَشْلائِها تَقْتَاتُ تِلكَ العَسَاكِرُ وَمِنْ دَمِها لِلأَرْضِ خَدٌّ مَضَرَّجٌ … يَهِيمُ بِهِ قَلْبٌ وَيُفْتَنُ نَاظِرُ كَأَنَّ مَلِيكَ الْأَرْضِ خَيَّمَ عِنْدَها … وَضَحَى وَهَاتِيكَ البِقَاعُ مَجَازِرُ قوله: يُقابلنا فيها وجوه كواعب … على حُسنِها بدر السماءِ مُصوَّرُ وبيض وجوه تُجتلى في براقع … فمنتقب منها سواء ومُسْفِر وسافرة كالبر والبدر مُشرقٌ … وناظرةٌ كالظبي والظبي أحور تراءت إلى بدر الدجى في ذوائب … فقال الدجى بدر الذوائب أنور] سَرَوْا وَكَأَنَّ اللَّيْلَ من بطء سَيْرِهِ … وَدَانِي خُطَاهُ بِا بِالنُّجُومِ مُسَمَّرُ وَلاذَتْ سُيُوفٌ بالغُمُودِ وَقَدْ رَأَتْ … قُلُوبَ رِجَالٍ في الحَدِيدِ تُؤَكِّرُ رِجَالٌ على خُلْقٍ من الغَيْثِ رُكَّبُوا … وَأُسْدٌ على خُلْقِ من الناس صُوِّرُوا قوله: [من السريع] [ومقلة في شأنها عَبْرَةٌ … وشأنها لم يخلُ مِنْ عِبرة وَحَسْرتي كإبان فصل الشتا … وكان كسي أول الحسرة] ترى الندامى حَوْلَ حِيطانِها … صَرعى وما ذاقوا ولا قطره ومرَّةً من طُولِ ما عُمِّرَتْ … كُنّيَ إبليس أبا مره قوله: [من الخفيف] [يا جوادًا له القرى والقرآن … وفيه من كلِّ خيرٍ وخَيرِ] إنْ مدَدْتَ الغِطَاءَ لي مَدُّ وَرْش … ليس هذا عليَّ بِالمَقْصُورِ دُمْتَ لي نافعًا كَما أَنا رَاجٍ … عَاصِمًا لي من فَجَاةِ المَحْذور وقوله: [من الكامل] إِنِّي وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْني عِنْدكُمْ … وَتَرَوْنَ مِنْ أَقْوَاليَ التَّحْرِيرا أَجِدُ الوِزَارَةَ فِيكَ يا ابنَ مُحَمَّدٍ … حَقًا يَحقُّ وفي سِوَاكُمْ زُورا

стр. 6612

وقوله: [من الرجز] بي رَمَدٌ جَاءَ كَلَمْحِ بِالبَصَرْ بِمَا دُهِي والحَالَ أَدْهَى وَأَمَرْ وَأَشتهي الكَحَالَ يَأْتي في البُكَرْ وَهُوَ مَعِي مُعَيَّنٌ مِنْ السُّخَرْ يأتي وفيهِ مِنْ مقاساتي ضَجَرْ تَرْمِيني الأَنْفَاسُ مِنهُ بالشَّرَرْ إنْ قُلْتُ مِنْ أَينَ يَقولُ مِنْ سَقَرْ وَاللهِ مَا بَيْنَكُمُ إِلا سَفَرْ كمْ جِئْتُهُ مِنْ الحَدِيثِ بِسَمَرْ فَقَالَ مَا يُؤْذِيكُمُ إلا الهَذَرْ واللهِ مَا يَتِمُّ هذا في البشر وَمَا رَأَيْنا عَاقِلًا قطُّ فَشَرْ وبعد ذا أعذرُه إِذا كَفَرْ هل هو إلا بشرٌ مِنْ البَشر كَمْ قُلْتُ لا تَأْخُذُهَا إِلا حَجَرْ فَقَال لي مُجَاوبًا وَيَا عُمَرْ لا تَدْخُلِ الحَمَّامَ إلا في سَحَرْ وَمِنْ غَرِيبِ ما أَتَاكُم بِخَبَرْ بي حِدَّةٌ في العَيْنِ لَيْسَتْ في الأَثَرْ فاعتبروا فإنَّمَا الدُّنيا عِبَرْ فالسطر كالطرسِ كَرَوضِ وَنَهَرْ تفتحت منه المعاني بالزهر يُنسيك ما خبره وشي الحبر عن قلم كالسمهري إِذْ خَطَرْ سبحان من أخرج نارًا من شجر ومن بموسـ كل عين قد أقر وقوله: [من الطويل]

стр. 6613

ولا زلزلت أرض وأنتم جبالُها … ولا ضَمِيَتْ أَرضٌ وأنتم بحارها ولا عطلت منكم محاسنُ دولةٍ … تُصانُ وأنتم سورها وسوارها تأملتُ منه روضةً أدبيةً … تَفَاوَحَ منها زَنْدُها وعَرارُها فمن ألفات كالغصون كأنّما … تعوَّدَ مِنْ هَمْز عليها هَزارها ومن ملح تُجبى ولم يغنَ زَهْرُها … لجان ولم ينفذ لديه ثمارها أنا الباز قد رشتم جناحي فما الذي … يعرتحت جوى مطارها ولم ينثني عن قبلها حلم غافر … ولكن يباء ضعفها واحتقارها قوله: [من الوافر] من القوم الألى نشروا علومًا … أبتْ تُطوى إلى يوم النشور أصول قد شهدناهم بفرع … نضيرٍ جَلَّ قدرًا عَنْ نظير بتاج الدين يرحب المعالي … وجرّتْ ذيل مُختال فخور له من لفظه درر عليها … يغوص ذكاه في بحر غزير قلائد في الطروس … حُسْنًا … ولا حُسن القلائد في النحور تلوح لنا وليلُ النفس داج … وقد أشرقنَ عَنْ صُبح مُنير يجود غمامه … . فينسى … الحرب في تلك السطور متى ما لاح منه برقُ بِشْرٍ … هَمَتْ يمناه بالغيث المطير غدا يدعو لك الرحمان سرًّا … ويبدي السكر في الجم الغفير] قوله: [من مجزوء الرجز] وهذه صَحِيفَةٌ … بِأَدْمعِي مُسَطَّره وَإِنَّا سَوَّدَهَا … حِدادُ عَيْن لَمْ تَرَه يا علم الدين الذي … أخلاقُهُ مُطَهَّرَه ويا كريم الفرع والـ … فَرْعُ دَليلُ الشَّجَرَه لا أنس لا أنس وَقَدْ … أَدارَ رَاحًَا عَطره لا أنس لا أنس و كَأنَّها في كأسِهَا … يَاقُوتَةٌ مُجَوْهَرَه [قوله: [من الكامل] ا مُتعب الأفكار فيما لم يُفَدْ … عند اعتبارك راحة الأفكار أو بعد ما قبض النبي محمد … يرحو بهذى الدار والله مختار له ما عندَهُ … وانظرْ مَنِ المختار للمختار والآن بطن الأرض أشرف منزلًا … من ظهرها بجار أكرم جار

стр. 6614

كرَّتْ عليهِمْ دُهم ليل أردفت … مِنْ خَلْفِ هاربهم بشهب نهار تجري العيون على الخدود وغاية الـ … باكي على مَنْ ماتَ دمع جار هيهات ما حيُّ بنصف ميّت … قَلَّ الوفاء لقلة الأخبار وشققت قلبي قبل حبيبي بعده … لولا هناك ودائع الأسرار قاسيت ما قاسي التهامي بعده … أمسى الغرام شعاره وشعاري أَوْدَتْ له كبد ولي كبد فما … للنار حر أواره وأواري وعذرته حتى ابتليت فلم تكد … أعذاره تخفى ولا أعذاري ولربما أنجدتُ في وجدي وأَنْـ … هَمَ فانفردت بمسلكِ الأوعار ولسان أحزاني يقول لحزنِهِ … أنا في النُّجُودِ وأنتَ في الأغوار وإن ائتلفنا في الصَّبابة والأسى … فقد اختلفنا في يد الأسعار وله التقدم والتأخر غايتي … عنه فما أنا للحيا بمجاري ولقد وترتُ على نفوس قامتي … ما للزمان علي من أوتار وعلى النبي محمد خير الورى … تترى صلاة الواحد القهار قوله: [من الخفيف] قطعته سوابق الخيلِ سَبْحًا … يومَ أجريتم الدماء بحورا وتمليتُ ما تمنيتُ مِنْ يوم … على الكافرين كان عسيرا أنصفتكم فيهم سُيوفٌ ذكور … كمْ أَحاضت منهم رجالًا ذكورا قسمتهم ثلاثة قسمة الحـ … ــق قتيلًا وهاربًا وأسيرا وتخلى الشيطان عن جيش كفر … لم يعدو الشيطانُ إلا غُرورا بعدما أقبلوا كأنهم الأطواد … وزنًا وكالرياح مسيرا يا نهار الخميس جُزت خميسين … بجران يذبلًا وتبيرا فكسا الكفرَ كسفةً وشُحُوبا … وكسا الدين نضرة وسرورا فشهدت الوغى وصارمُكَ … السفّاحُ في الحرب يحجب المنصورا] قوله: [من الكامل] عِنْدَ الخُدُودِ دَمي فَهَلْ لِي ثَائِرُ … يَا لَلرِّجالِ وَحَيُّ لَيْلَى عَامِرُ وَبِأَرْضِهِمْ سُمْرُ الرماح عَوَاطِفٌ … مَسَّاسَةٌ وَظُبي الصَّفَاحِ بَوَاتِرُ وَمَتى رَأَيْتَ هناك طبيًا رائعًا … فَقَتِيلُهُ في الحُبِّ لَيْثٌ خَادِرُ وَوَراءَ دَمْعِي لِلدِّيَارِ دَمِي وَلا … حَذَرٌ ولِلأَطلالِ مِنه ذَخائِرُ [قوله: [من الوافر]

стр. 6615

فلا تسألن عنها الدهر … واسألها عن الدهر أغرّ يمزق الظلما … ء عنه لا لو البشر وجُوهُ مَطالبي تَبْيَضُـ … ضُ في ساحاته الخضر وتسود وجوه عداه … من بيض لهُ حُمر ويوم قصر الأجالَ فيهِ … بالظبى البتر يلازم خيله فيهِ … مصافحة القطا الكُدْرِ قوله: [من الطويل] ومَن كَرُمَتْ أعراقُهُ فنظيرها … عزيز وقد ساوى الأصول نظيرها وما ماتَ مَنْ أنتَ المخلَّفُ بعدَهُ … وقد قرَّ عينًا أنتَ لا شك نورها] قوله: [من الخفيف] مَنَعَتْني مِنْ الوداع أُمورُ … أَنا في بَعْض بَعْضِهَا مَعْدُورُ وَكَفاكُمْ مِنها إذا قيلَ لِمْ لا … جَاءَ قَالَ المُحتجَّ شَيخٌ كَبِيرُ وَمُضَافٌ لِذاكَ ضَعْفٌ وَعَجْزٌ … وَحِمارُ مَا كادَ تَحْتي يَسِيرُ كُلَّما رُضْتهُ بِشِعْرِي نَادَى … أَنا مالي والشعر ابن الشعير وَحَمَتْهُ مِنِّي دَمامِلُ أَلقَتْـ … ـني فَمَا لي عن الفراش مَسِيرُ كُلُّ قَاسٍ عَليَّ كالدَّهْرِ مَا لا … نَ وَهَيْهاتَ أَنْ تَلِينَ الصُّخُورُ وَعَلَى بَابِه المراهمُ لَمْ يُؤْ … ذَنْ لَها والحِجابُ ثَمَّ عَسِيرُ مُغْلَقُ البَابِ مَا تَلا سُوْرَةَ الفَتْ … ح وَقَافٌ مِنْ دُونَهُ والطور وتراني والليل يرتقب الفجـ … ـر وقدْ حال دونه الديجور [وتوارى مُزَيَّني خجلًا … منّي فحسبي له اللطيف الخبير] وَأَشَدُّ الآلام لَيْلٌ طَوِيلٌ … مَا لَهُ آخِرٌ وَجَفْنُ قَصِيرُ [وقوله: [من الخفيف] من سطور كأَنَّها المسك من فو … ق طروس كأنها كافور هل أُذيب الظلامُ حبرًا وهل … جُسّد حتى كتبت فيه النور يزدهيني من كل سطر على طر … سك شيئان روضة وغدير وقوله: [من الطويل] وحُسْبُكَ قد أعطيتَ مَنْ ماتَ حَقَّهُ … فلا تنس حق الحي وازدد من الصبر وهيهات لا يأتي البكاء بها لكِ … فكم بكتِ الخنساء يومًا على صخر وها قد جرى من دمع عينك ما كفى … ولستُ له مستكثرًا وهو من بحر

стр. 6616

ورتما هزتك للحزن لوعةٌ … فقلت ولم يُعتَب على القول ذو عذرِ إذا [كان] أصلي من تراب فما لكم … عدلتم بأجداث الأحبة عن صدري أخفتم عليهم ضيقةً بعدما نأوا … وعهدي بهِ يُطوى على البر والبحر وحاذرتم نارًا بقلبي وقُودُها … فملتم بهم عنها إلى روضة القبر أأحمد وافقت الحمامة في الأسى … فنوحي كما ناحتْ على غصن نضر وكنتُ أرجي إن ساء جني ثماره … فسابقني دهري إلى مجتنى الزهر فخذ في معالي دولةٍ بَيَّضَ الدُّجى … لها سَمَرٌ يُروي عنِ البِيْضِ وَالسُّمْرِ قوله: [من الطويل] وكُلُّ مَليكِ في يديك وإنما … وسيفك فيهِ عزَّةٌ تُتوسَّمُ [قوله: [من الطويل] مليك ملوك الأرض تحت لوائه … ممالكُهم معدودةٌ مِنْ عَطائِهِ وقد سرَّهُمْ ما سرنا من لقائِهِ … وقد طابَ في الدنيا أريج ثنائه وقوله في فَرْوَة كُسِيَها: [من البسيط] كَسَوْتَني فَرْوَةً فَرَّ الشَّتاءُ بِها … عَنّى ووَلَّى كَمَا وَلَّتْ جُمُوعُ تَتَرْ تَوَدُّ شُهْبُ الدَّيَاجِي لَوْ تَلُوحُ بِها … سَوْداءَ كاللَّيلِ أَهْدَاهَا إِليَّ قَمَرْ كُنْتُ المُبرِّدَ لَوْلاها وقَد جَعَلَ الـ … فَرَّاءُ لي رابطًا كالمِسْكِ أَوْ خَبَرْ إذا خَطَرْتُ بِها في مَعْشَرٍ دُهِشُوا … وَقَالَ قَائِلُهُمْ مَنْ ذَا الأَمِيرُ عَبَرْ بِطَوْقِ سَمُّورَةٍ كادَتْ مَحاسِنُهُ … تَكُونُ لِلوُرْقِ في أَفْنَانِهِنَّ سَمَرْ إِنْ شَبَّ عَمْرُو عَنِ الطَّوْقِ الذي زَعَمُوا … فَقُلْ وَقَدْ شَبَّ فِي طَوْقِ الوَزِيرِ عُمَرْ [وقوله: [من الكامل] أفلا أقوم له خطيبًا بالثَّنا … وقد ارتضيتُ مِنَ المطيّةِ مِنْبرا وركبت منها الريح خافقة اكشا … والبرقُ مضطرم الجوانح مُسعرا] وقوله: [من المتقارب] وَأَنظِمُ فِيكَ العُقُودَ التي … يَغُوصُ عَليهِنَّ فِكْرِي البِحَارا إليكَ غدا رافعًا شُكْرَهُ … سِراجٌ لَهُ قَدْ رَفَعْتُ المَنارا وَتُبدِي لِسَانًا غَدَتْ نَارُهُ … لِعِرْضِ حَسُودِكَ تَرْمي الشرارا [وقبل يديه ولو مرّةً … فكم نهضت باصطناعي مرارا يا أميرًا لو رمى سودَ الدجى … بأياديه لأصبحن نهارا]

стр. 6617

وقوله: [من الطويل] وَهَاتِفَةٍ نَبَّهتُها بَعْدَ مَا وَنَتْ … من النوح واكتنَّتْ أَراكَ الحِمى وكرا بَكَتْ لَوْ بَكتْ مِثْلي بِدَمْعَةِ عَاشِقٍ … وَهَيْهاتَ فَيْضُ الدَّمْعِ مَرْتَبَةٌ أُخْرَى وَقَدْ ضَمَّنا إِذْ ذَاكَ ضِيقُ عِنَاقِنا … وَكَمْ ضَمَّ غُصْنُ ذَابِلٌ غُصْنًا نَضْرا يَظنونَ أَنَّ الخِدْر يَحْجُبُ وَجْهَهَا … وَضَوْءُ مُحَيَّاهَا الذي يَحْجُبُ الخِدْرا وقوله: [من مجزوء الكامل] [كمْ خُطبةٍ سُدْتَ المَنَا … بر فهي كالقُضْب النواظر وقوله: [الكامل] ما زال ضمن يمينِكَ البَحْرُ … فيما يروم هنالك الشعر ما زلت تحوي الجود منكَ يدٌ … أَعداهُ منها المد لا الجَزْرُ ويفيض فيض البحرِ عَنْ كَرَم … ذاكَ اللُّجَيْنُ لديه والتبرُ وخلائق كالروض نال لها … طلّ عليه فهو مخضر وإذا بجارية تمسك في الـ … وردِ الخَلُوق تراه تصفر يا مضر كانَ البرُّ ذا شَرَفٍ … والآن صارَ البر والبحر وغدوت مخصبةً فقلت له … أنتَ الخصيب وهذه مضر كنسيمةٍ بردت صفيحته … وبحدِّهِ تتوقد الجمر] قوله: [من مجزوء الكامل] للهِ يُمْنَاكَ التي … كَمْ كان لي فِيها يَسَارُ أخذت من الأَيَّام لي … ثَأْرًا فَما جُرْحِي جُبَارُ قوله: [من الكامل] ما عائق المتقدمين إلى الرَّدَى … إِلا انتِظارُ اللاحق المتأخر لا يُطْمِعْنكُمْ (إِنْ أَناخُوا) بُرْهَةٌ … فَأَمامَهُمْ سَفَرٌ لِيَوْمِ المَحْشَرِ وَكأَنَّني بخيامِهِم قَدْ قُوِّضَتْ … فَتَأَهبَا لِلرِّحْلَتَيْنِ وَشَمْرِ هُوَ مَوْرِدٌ راعَ العِبَادَ وَرُبَّما … كانوا أَشَدَّ تَروُّعًا لِلْمَصْدَرِ قوله: [من الكامل] يَا أَيُّها المَلِكُ الذي أَيَّامُهُ … حِلْمٌ وَجَفْنُ السَّيْفِ فِيهَا سَاهِرُ والضَّارِبُ الأَقْرانَ أَوَّلَ ضَرْبَةٍ … هِيَ مِنْ حَيَاةِ مَنْ اتَّقَاهَا آخِرُ قوله: [من الطويل]

стр. 6618

ليومي هذا أنت يا دمعُ ذاخر … فأين كميدان الأسى الشُّهْبُ والحُمر مصاب به قد صار قلبي طائرًا … فلا ضمّهُ مِنْ صدرِهِ بعدَهمْ وَكُرُ مضت وعليها مِنْ حِجاها وصَوْنِها … وعَفَّتِها خِدر الا حبذا الخدر ومذ عدمت أكفاءها لم نجد لها … سوى القبر صهرًا نعم من صهره القبر وما رأت الدنيا تعادل مَهْرَها … فرَقَّتْ وجنات النعيم لها مَهْرُ [قوله: [من الطويل] يبيتُ يُراعي كوكبًا بعد كوكب … وقدْ غُيِّبَتْ عني شموس وأَقمار قوله: [من الطويل] سناك ووجه الشهر نورٌ عل نورِ … فكمْ كَشَفَا ظُلْمًا وظُلْمةَ ديجور قوله: [من السريع] أتت وللأشغال بي إذا أنت … أحاطة الهالة بالبَدْرِ وكان حولي كل ذي حاجة … ألح من دهر على حر وكلُّ مَنْ يُفدى به ناظري … وكلُّ مَنْ يصدى به فكري يقول هذا اكتب جوابي وذا … يرمي كتابًا منه في حجري وذا صَمُوتٌ حَنِقٌ ساخطٌ … يُلحُ لي بالنظر الشَّزْرِ وفي يميني قلم دمعُهُ جارٍ … على الطرس لما يجري شاب من الهم فلا يغترر … ... … من الحير. وانشق غيطًا وذوى ناحلًا … وإن صر ولم يدر هذا وقد أهديت لي روضةً … عُشْبةً باسمة الزهر يقطرُ علمًا وبيانًا فقل … في الروض ريانَ مِنْ القَطْرِ] يَا مَنْ شكا لي أَنَّ في صَدْرِهِ … قَلْبًا - وَحَاشَاهُ - عَلَى الجَمْرِ النَّارُ في قَلْبِ السِّراج الذي … لَهِيبُهُ يَعْلُو إلى الفَجْرِ [قوله: [من الكامل] نصبت خباياها بطرفٍ ساحر … لتصيد منّا كُل قلب طائر وتعرضت بفنونِ جَفْنِ يا لَهُ … من فاتر لمعانقين وفاتر هيفاء يَسْخَرُ رِدفها وقوامُها … بِنَقا الكثيب وبالقضيب الناظر وجَلَتْ مُحيا كالصباح فمن رأى … صبحًا تألق تحت ليل غدائر في فرعها الداجي وضوء جبينها … كم مُهتد في العاشقين وحائر باتت تُمنيني بطيف خيالها … هيهات يغشى الطيف مقلة ساهر

стр. 6619

يا ضعيف قلب ماله في حبها … من قوة كلا ولا من ناصر قوله: [من الطويل] فخذ دمه بالكاس واعمل بشرطه … فما دمه إلا شريط من السر أدرها فإن اليوم يوم مسرة … وأكثر أسباب السرور من الخمر] قوله: [من الطويل] تقول وعيد النحر أقبل والورى … ضحاياهم جاءت منازلهم تترى ومطبخنا قد شاب من طول عطلة … بها ما رفعنا فوق كانونه قدرا ولم تر سكينا تحد ولا رأت … شرائي لفحم كان أول ما يشرى ولا وجدت ريح الأبازير لا ولا … رأت عينها للملح عينا ولا أثرا أراك معيري سكتة عن ضحية … بها سنة المختار ما برحت تجرى فقلت لها هذا مع اليسر فاعذري … وحقك في الإنسار أن تبسطي عذرا فردت بما لا أستطع رد مثله … ومن سل سيف الحق لا يعدم النصرا قوله: [من الكامل] وغدوت في الأكفان عنهم مضمرا … وهم يرونك بالجلالة مظهرا إن الصحيح اعتل مذ فارقتنا … وكسك والجمع الصحيح تكسرا. وغدت أساليب البديع سليبة … الخير الذي وشي الكلام وحبرا قصد الحمام جناسه وطباقه … فغدا علي تحث أطباق الثرى يانور عين الدهر يا إنسانها … نم ليت شعري بعد بعدك أبصرا قد كان يلعم داءة ودواءه … حتى جرى القدر المتاح بما جرى ذهب المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى قوله: [من السريع] غزا جفنه سيف اصطباري فذله … وما غرني في الحب إلا وانما المخزن قد ضاق عن … أن أربط البعل بجنب الحمار وفخر في أضيق من فخرني ماما … ... … ... لا بالغبار وما النار في قلبي من أصلها … وكم بإبراهيم أطفأت نار وهمها بي مثل همي ولي … وجود يمناك عليها المدار فانظر لها نظرة حر ولي … واجعل لها متسعا في الدثار وليس يرضاني بها حائرا … يا قمر الليل وشمس النهار قوله: [من مجزوء الرجز]

стр. 6620

يالعلي من عُمر أتى عبير وردي … أغفلني ثم مضى فأمسي كلمح البصر وذاب كالملحة لا والله بل كالسكر … واستنهض الشقراء خوفًا من لحاق الأشقر سرت كلمعِ البرق حتَّنها يد كالمَطَرِ … فما يكادُ بَحْرُهُ يُلحِقُها بالأبجُرِ ولا عقاب تممت فَرْخًا لها لمْ يَطِرِ … ولو سألت الريح ما قصَّتْ لها من أثرِ مضى عليها ابنُ التقي كمضاءِ القَدَرِ … وربما فر كما كر أخو العزم الجري … ويا أخا التاج لقد أحسنت نظم الدرر قوله: [من الطويل] لهم من دمي راح يُديمونَ شُربَها … فإن رفضوا حولي فقد رفضوا أمرا وهبني رأوا وفاءكم في منزلٍ … يُرويهم مني وليَ كَبِدٌ حَرى] قوله: [من البسيط] لَوْلا الحطيئةُ هَاجَاني لقالَ وَمَا … عَلَيْهِ فِي الحَقِّ مِنْ عَابٍ وَلَا عَارِ (دَعِ المَكارِمَ لَمْ تَرْحَلْ لِبُغيتها … واقْعُدْ فإنكَ أَنْتَ الجائع العاري) قوله: [من الطويل] وَقَدْ طَافَ في الدُّنيا أرِيجُ ثَنائِه … فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خِضْرًا فَإِنَّ ابْنَهُ الخِضْرُ وقوله: [من الطويل] وَمَا ضَرَّهُ مِنْ صَغِيرٌ وَقَدْ سَرَى … إِلى بَابِهِ مِنْ كُلِّ قطرٍ كَبيره عَلَى صَهَواتِ الخَيْلِ مَرْبَاهُ مُذْ نَشَا … إذا رَبَّ طِفلًا مَهدُهُ وَسَريرُهُ [قوله: [من الطويل] بليغ لسان الرمح والسيفِ في الوغى … فذا نظمهُ يُروي وهذا نثاره [قوله: [من الطويل] وحوراء يبدي وجهها لك جنة … وبالطبع تُشتاقُ الجِنان وحُورُها منعمة لونُ الفتاة ولينها … لها ونضير الخيزران نظيرها أأملك جيش الدمع وهو طليقها … وأبغي وكان القلب وهو أسيرُها إذا شئت تحسينًا فأنتَ سِوارُها … وإن شئتَ تحصينًا فَإِنَّكَ سُورُها ألم تر أبواب الوزيرِ أَصِيلُها … مواسم قامت للندى وبكورها] قوله: [من الوافر] يَخافُ التِّبْرُ سَطْوَةَ رَاحَتَيْهِ … وَلَوْنُ الخَائِفِ المُرْتَاعِ أَصْفَرْ يُقصِّرُ آلُ يَرْمِكَ عَنْ نَداهُ … فَنَعَماهُمْ لِذِي نُعْمَاهُ تُكْفَرْ
следующие страницы →