قوله (١): [من الخفيف]
لَمْ يَعُدْنِي مُحَمَّدٌ مُذْ تَشَكَّيْتُ … وَكَمْ جِئْتُهُ وَحَاشَاهُ عَائِدْ
وَهُوَ لا يَنكُرُ السِّرَاجَ وَكَمْ ضَمْـ … ـمَهُما في المَسَاءِ وَقْتُ وَاحد
قوله: [من مجزوء الوافر]
وَقَالُوا امْدَحْ فُلانَ الدِّينِ … فَهْوَ اليومَ مَقْصُودُ
وَمَا في ذاكَ مِنَ بأسٍ … فَقُلْتُ لا وَلا جُودُ
قوله: [من الكامل]
خدمي على ذا البَيْتِ تَشْهَدُ لي بِها … عَصْرَ الشَّبابِ وَأَيْنَ ذاك الشَّاهِدُ
قوله: [من البسيط]
مَا كَانَ رَأَيْكَ مَحمودًا بِمِدحتِهِ … فَقُلْتُ بَلْ كَانَ رَأْيِي فِيهِ مَحمُودُ
وَوَجْهُهُ شَاهِدٌ يُنبيكَ عَنْ خَبَرِي … والباء في خَبَرِي لَيْسَتْ بِمَوجُودْ
قوله: [من الوافر]
أَسَعْدَ اللهِ أنتَ سعيد حظ … وَحَظُّ كُلُّ قَصْد
وأنت كريم خال إن نسبنا … وعمر في العُلا وسعيد حد
ويكفي من دعاك لنُجْحِ قصد … تفاؤلُهُ لمطلبه بسعد
قوله: [من السريع]
قَدْ عَقَدَ الإفلاس لي تَوْبَةً … مَا خِلْتُها من قبلهِ تَنْعَقِدُ
وَقَدْ كَفاني وَاعِظًا زَاجِرًا … أَنَّ مِنْ العِفَّةِ مَا لا نَجِدْ
وَجَاءَ شَيْبي لِيَزِيدَ الجَفَا … فَقُلْتُ يَكْفِي مَا جَرَى لا تَزِدْ
قوله: [من المتقارب]
[أتيتُ أرجيه في حاجةٍ … فلم يتعب نفسه الجامدة
وقبل في ذقنه والنفوسُ … تَعافُ المقبلة الباردة
فقلتُ له: خلّ تقبيلها … وحول ورد فاها واحده
وقوله: [من الطويل]
وعدت ابتداء أبي باهداء بندقٍ … كل لوائي لكان فارغًا ذلك الوعد
فقست عليه بندقًا لك لو أتى … لكان كذا فالشكر لله والحمد
وكان بلا قلب كحبك للندى … فكن مستريحًا ما بدا يدرك المجد]
وقوله: [من السريع]
كُنْ قَاطِعًا مَنْ قَطَعَ القِدَّه … وَسَلَ عَنهُ النَّفْسَ بِالوَحْدَه
стр. 6601
لا تَمْخَضَنْ فكْرَكَ في مَدْحِهِ … فَذاكَ مَنْ لا عِنْدَهُ زُبْدَه
وقوله: [من الرمل]
[بالذي سرَّكَ بالرمح الذي … طعنُهُ أمسى يفك الزردا
وهو في الأحباب أحلى موقعًا … منهُ في الحُسَّادِ طعنًا والعدا
أنجز الوعد لي اليوم فقد … سميت نفسي من قولِ غدا
وقوله:
أبت شهاب الدين … له من أحنا الظلوع توقد
وأنهي إليه موت زوجتي التي … بفرقتها شملي الجميع مبدد
ولم يُنسني عهدًا لها قول قائل: … تناسَ الأسى هذا فراش مُجَدَّدُ]
[قوله]: [من الرمل]
نَجْلُ شَمْسِ الدِّينِ مِنْ أنعامهِ … وَهُوَ فِي المَهْدِ بِهِ جِيدِي مُقَلَّدْ
متَى خِفْتُ الأَذَى من زَمَنِي … قُلْتُ في وَقْعِ الأَذَى يَا مُحمَّد
قوله: [من الكامل]
ماذا يفيد طلاقهُ مِنْ وَجْهِهِ … وَلَهُ يَدٌ في غاية التعقيد
ويظنها الجلمود ذو جَهْلٍ بها … والماءُ قَدْ يَجْري على الجلمود
وقوله: [من الطويل]
وَقَدْ كنتُ دهرًا للمروءة ناشدًا … وَخيّلَ لي أني لها كنتُ واجدا
وأوقعني في ذاك شخص مبهرج … جلاه أخياركم جلا الناس ناقدا
فلم أر إلا زاهيًا بملابس … غدا قائمًا فيهن بالعُجْبِ قاعدا
كأن بها بعض الحرايد ما لها … يد وافهم التشبيه تدر المقاصدا
وطرز ملائي الشراء ودونها … خواتيم قد أثقلن كفا وساعدا
وضيعة عثنون وفود وشارب … يغرمها طول النهار الجرائدا
وما خلفوها عن وفاء وإنّما … على كل حالٍ نَيلُها كان رائدا
(قوله):
يا ابن النجيب وقد دعوتُ جوادا … يا طالما ضنَّ الغمام وجادا
إني أزينُ بكَ المديح وطالما … زانَ المهند عاتقًا ونجادا
(قوله): [من مخلع البسيط]
ظني بربي غدا جميلا … ولم يزل عند ظن عبده
ولي مزيد العطاء منه … بشكره دائمًا وحمده
стр. 6602
(قوله): [من مجزوء الكامل]
وَجَلوتُها بيدٍ لها … في كُلِّ مكرمةٍ يدُ
لا بل أيادٍ كُلُّها … بصنيعها متقلّد
شرفية يثني المُسَو … دُ بفضلها والسيد
وبها تفرد في الورى … شرف القضاةِ محمدُ
وكشفت منها دوحةً … للصبحِ منها أوردُ
وقوله: [من الطويل]
ومن ذا الذي يدري سواهم مدائحًا … أُؤَلِّفُها فيهمْ كَدُرٌ منضَّدِ
ومن نحرهم ما زلتُ أجلبها لهم … كأني آتيهم بما ملكت يدي
وقوله: [من المتقارب]
ورحتُ وما قلتُ هل حاجةٌ … أُسَيَّرُ فيها إلى الأمجدِ
وقمتُ ولي سافل بالسرو … عن أدب العبدِ للسسيدِ
وقوله: [من المتقارب]
أَيَا خَاضِبَ الشَّيْبِ حَتَّى مَتَى … تُسَوِّدُهُ وَهُوَ يَسْتَعْبِدُكْ
وَمَا حَاجَةٌ لِشبابٍ غَدَتْ … تُسَوِّدُ وَجْهَكَ فيهِ يَدُكْ
وقوله: [من الكامل]
يا ناظري في حُبِّ من أَحْبَبْتُهُ … هَاكَ الدَّليلَ وَمَا أَراكَ تُعَانِدُ
الصُّبْحُ طَلْعَتُهُ وهذا واضِحٌ … واللَّيْلُ طُرَّتُهُ وَهَذا وَارِدُ
وقوله: [من البسيط]
وقائلٍ عَهْدُهُ بِالنَّاسِ مُذْ زَمَنِ … وَقَدْ رَآني غريبَ الدَّارِ في بلدي
ما فطروك بهذا الصَّوْمِ قُلْتُ لَهُ … مَا فَطَّروني وَلكِن فَطَرُوا كَبِدي
وقوله: [من المنسرح]
وَغَادَةٍ بِالحِسَابِ عَالِمَةٍ … لِذِهْنِها في الحِسَابِ تَسْدِيدُ
مَا رَضِيَتْ مُذْ خَدَمْتُها عَملي … لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَجْوِيدُ
قُلْتُ لَها فَاسْتَوْفِيهِ فَابْتَسمَتْ … وَماسَ مِنها بِالعُجْبِ أُمْلُودُ
وقوله: [من الخفيف]
صَارَ أَيري دَجَاجَةً تَحْضُنُ البَيْـ … ـضَ بِرَغْمي وَعَنْ قَليلٍ يُنادي
الملاحَ المِلاحَ وَيلي عَلَيْه … والملاحُ الملاح جُل مُرادي
وهأنا ذا اليوم في عُسْرَةٍ … بها حَلَّتِ النفس حبل الوريد]
قوله: [من السريع]
مَوْلايَ فَحْرَ الدِّينِ أَرْسَلْتُها … أَشكُرُ لِلصَّاحِبِ فِيها يَدا
فَاقْصِدْ بِها عَنى أَبْوابَهُ … دَامَتْ مَدَى الدَّهْرِ لَنا مَقْصَدا
[قوله: [من مجزوء الرمل]
قل لعبد الله مَنْ … فاقَ على عبد الحميد
وجلال الملك والكافي … ....................
والذي كم قلد الـ … طِرس تحيات العقود
أصبح البوري مني … هاربًا أَي بد
وأنا الهارب ممن … طلبوانحر وريدي
اطلبوا لي ألحق الهارب … مَعْ ثِقْل قيودي]
ومع الإفلاس لا … لحقه ألف بريدي
قوله: [من السريع]
أشكو لمولانا ثلاثًا وما … لي قوة منها على واحدة
عشر وفصل الشتاء … والثالث إلا الباردة
وقوله - ويوري بثابت الكسائي وليس في القاهرة إذ ذاك من يعملها سواه -: [من الخفيف]
جَاءَنِي القَمْحُ تِلْوُهُ ثَمَنُ اللَّحْمِ … فَعِيدِي لَا شَكٍّ عِيدٌ سَعِيدٌ
وَطَبخْتُ الكسكاك من ذا وهذا … فَأَنَا اليوم ثابتٌ وَيَزِيدُ
قوله: [من المجتث]
لي عَادَةٌ من أيادِي كَ … يَا لَها مِنْ عَوَائِدْ
فَعُدْ بِها فَلِحَالي مِنْهَا … طَبِيبٌ وَعَائِدْ
قوله:
طول الكحال بي من … أجل تقصير يدي
وكلانا عذره بادٍ … وعُذري المبتدي
وإذا قلت غدًا أعـ … ـطيكَ ثق بالموعد
قال: والحمام يُخلى … لك من بدِ غَدِ
ومحالٌ مَعْ مَحالينا … انقضاء الرمد
وقوله: [من المتقارب]
وَقَدْ كُنْتُ في عُنْفُوانِ الشَّبَابِ … أُوافِقُ أَيْرِي عَلَى مَا يُحِبْ
ـ (قوله): [من مجزوء الرجز]
كان وصار ديدن الـ … شيخ إذا الشيخ هذى
يقول قد كنتُ كذا … والآن قد صرت كذا]
وقوله يهنئ بخلعة زرقاء: [من البسيط]
وَخِلعَةٍ إِنْ بَدَتْ لَوْنَ السَّماءِ لَنا … فَقَد بَدا مِنْكَ ما يُزهى على القَمَرِ
قالتْ سَعَادَةُ مَوْلانا لِصَانِعِها … دَعْهَا سَمَائِيةٌ تمضي على قَدَرِ
(وقوله): [من الوافر]
[وكم بهم اتهمت الليـ … ـل والإصباح إذْ سفرا
فاحسب أن لهمْ طُرَرًا … واحسب ذا لهم غُرَرا
وكم نفس قد استعلى … وكم دمع قد انحدرا
غداة ضممت للتوديـ … ـع غُضنًا مثمرًا قمرا
فما فارقته إلا … كما عانقته بصرا]
وخفت عليه من نظري … ففاض الدمع وابتدرا
ولم يظفر بحلو العيش … من لا يلعق الصبرا
[ولا قدر ولا خطر … لمن لا يركب الخطرا
وهم جعلوا العُلا وطنًا … وبَدَّلَ منهم الندى وطرا
وصالوا تارةً أسدًا … وصابوا تارة مرا
وكم نصلت زنادُهُمُ … النار وغي ونار قرى
قوله: [من الوافر]
وحاشى عُرسك الزاكي … بأن يلقى بغيرِ ثَمَرْ
فان الناس هذا سا … مريحكي وذاكَ سَمَرُ
وآخر هادم مجدًا … وآخر قد بنى وعَمَرْ
وآخر لا يبل ثرى … وآخر قدْ سَقَى وَغَمَرْ]
قوله: [من الطويل]
[ولا حُلْتَ عن نهج الوفاء وإنْ غَدًا … وفيًا لهذا الدهرِ مَنْ أضمر الغَدْرا]
رأيتُ بني الدنيا وحاشاك أصبحوا … ولم يُجرِ منهم للندى أحد ذكرا
[ولي شر آمال إليهم عَدِمْتُها … لقدْ سَلَكتْ في نحوهم مسلكًا وغرا]
تريني وجوهًا لم تَنَلُّها مَعاولي … فَقَدْتُ وَجَوهًا أَسْتَلينُ بها الصَّخْرا
стр. 6609
[قوله: [من الطويل]
هم جُرز حلُّوا الجزيرة فاسقها دما … يستعير الروض مِنْ جُلَّنارِهِ
فما عُرفت باليمن مثل يمينِهِ … ولا اتصفت باليُسر مثل يساره
قوله: [من الوافر]
أبعد مطالع الفلكِ الأثيرِ … بِصِيرُ التُرب منزلة البدور
أطرفي قد علمت بنارِ قلبي … فأينَ ذَخائر الدمع الغزير
وزد جسمي نحولًا ثمَّ خَدّي … مُحُولًا تحت عارضك المطير
وأنت ثويت في جنات عدن … وقلب أبيك في نار السعير
فمن دُورٍ نُقلت إلى قبور … ومن تلك القبور إلى القصور
قوله: [من السريع]
ووزنوني مائتي درهم … بعدك عندي مصر والقاهرة
ووالدي يُبقيك لي لم تكن … مُلْكي ولا كانت معي حاضرة
قوله: [من البسيط]
خُذْ مِنْ رثائي ومن دمعي عليه معا … ما ينضح الدر منظومًا ومنثورًا
إن تمنح أيدي البلى منهُ مَحاسِنَهُ … فقد تصور في الأحشاء تصويرا
أقولُ إذْ سطر الناعي الكتاب به … قد كان ذا في كتاب الله مسطورا
تبكي الكتائب والبيضُ القواضب والجـ … ـرد السلاهب ذكرًا عنه مأثورًا
تبكي المنازل بل تبكي المحافل بل … تبكي الجحافل عقلًا منه موفورًا]
قوله: [من الخفيف]
أَنَا مِنْ أينَ والعِمَارَةُ مِنْ أَيـ … ـنَ لَقَدْ دَقَّ مِعْصَمِي عَنْ سِوَارِي
كُلَّ يَومٍ أَقُولُ قَدْ تُبْتُ عَنها … لَوْ تَهَيَّتْ إِدارَةُ الأَقْدَارِ
آفة الدرهم العمارَةُ عَافَـ … ـى اللَّهُ مِنها وآفة الدينار
وَهْيَ تُشْلِي الحُشَادَ حَتَّى يَثوروا … أَوْ يُثِيرُوا بِسَعْيِهِمْ كُلَّ نَارِ
ويقولوا في الدَّارِ مَطْلَبُ مَالٍ … كَذَبُوا أَيُّ مَهْلِكَ فِي الدَّارِ
وَنِزَاعُ الجيران ذا الباب بابي … وَطَرِيقي وَذا الجدار جداري
كُلَّ يَوم كأَنَّنِي أَنا … والبَنَّاءُ حِلْفَا شَكِيَّةٍ وَنِفَارِ
حَيثُ يَأْتي وَخَلْفَهُ كُلُّ نَغَا … ص من الطينِ مُكْتَسٍ وَهُوَ عَارِي
وَاحِدٌ منهُم يُرَتِّبُ لِلماءِ … وَلَمْ يَدْرِ غَيْرَ كَسْرِ الجِرَارِ
والذي مِنهُم يُرَتِّبُ لِلطَّيـ … ـنِ قُصَارَاهُ ثُمَّ كَسْرُ القَصَارِي
وَإِذا ما قاموا لِنَصْبِ الأَسافِيـ … ـل تَقَضَى فِي النَّصْبِ نِصْفُ النَّهَارِ
стр. 6610
وَأَقَامُوا الحَدِيثَ بَينُهُم وانـ … ـدَفَعُوا في غرائب الأخبار
وَتَرَى كُلَّهُمْ مُشيرًا بِكَفَّيـ … ـهِ فَيَمْضِي نَهارنا في النثار
كَسَرُوا الطُّوبَةَ الطَّوِيلةَ والصُّغْـ … ـرَى لَدَيْهِ مَطْرُوحَةٌ في انكِسَارِ
[فكبار كان غير كبار … وصغار كان غير صغار]
ذا وَبَطْرُ النَّشَّارِ أَصْلَحكَ اللهُ … فَلا تَنْسَ قِصَّةَ النَّشَّارِ
ويراني منه على الجَمْرِ غَيْظًا … وَهُوَ لاءِ بالبَرْدِ فِي المِنْشارِ
وَقَدُومٌ يَسُنُّ شَهْرًا ولا يَقْ … طَعُ شِبْرًا كَأَنَّهُ أفكاري
وَلَعَمْرِي الحَدَّادُ أَنْحَسُ مِنهُ … وأَحَاشِي الأَدِيبَ عَبْدَ الباري
وَحَدِيثُ المُبلّطِينَ كَفَانِي … مِنهُ ذا الاسْمُ فَاقْتَنِعْ باحتضاري
وبياضي فما إليه سبيل … دون ذا الشكل حمرة الدينار
حسنها بهجة برت المعالي … علم الدين ذي الزناد الواري
يا أمير السماح والبأس أطلقت … يميني من عُشرها باليسار
قلبه للأسود واللحظ للبيض … المواضي والوجه الأقمار
لَيِّنُ اللمس كالصفاح وطورًا … خَشِنٌ لمسه كحد الشفار
قوله: [من الطويل]
سلام على دار السلام يهيجه … على الطيفُ بالزوراء منك يزور
كأن بني العباس كانَ سَوادُهم … عليهم إليهم بالحداد يُشيرُ
ألا في سبيل الله كم ذا تهتكت … ولائد من تلك الجنانِ وحُورُ
وكم عبرات يوم فاجأها البكا … جرى فجرى من ضيمهنَّ عبير
يقلن غداةَ السَّبْيَ أينَ خُدُورُنا … وسُمْرُ العوالي حَوْلَهُنَّ خُدُورُ
وينشرن كي يُخفين ليل ذوائب … وهيهات تخفي في الظلام بدور
يطان حديد المرو قسرًا بأرجُلٍ … مُنعَمَةٍ كم شاكهنَّ حَريرُ
وقد كُنْ ممن للعفاف وللحجًا … عليهنَّ مِنْ دونِ الستور ستور
لهم نسب في الشمس منه إضاءة … تلوح وفي بدر الدجنةِ نُورُ
بني عم خير العالمينَ محمد … وحسبُكَ أحساب إليه تصير
أئمة هذا الدين أعلامُ سُبْلِهِ … مُجير و الرعايا والخطوب تحور
وكم غزوة في الكفر قامَ عجاجُها … بهم فلعين الشمس منهُ ذَرُورُ
وقد أطلعوا فيها الأسنةَ أنجمًا … مغاربها في الدارِعِينَ نُحور
وقادوا جيوشًا كالجبال كأنّما … سَرَى يَذْبُلٌ فيها وسارَ ثَبَيرُ
وما انتقلوا إلا لمُلكِ مخلّدٍ … فكلّ عظم فارقوه حقير
стр. 6611
قوله: [من الطويل]
وللملك منه بين هاذينِ غَرْمَةٌ … تكادُ تُريكَ الماء يقذف بالجمر
يرين الذي ظنوه يومًا بزينةٍ … ويا رُبَّ جيد زاد في بهجة الدر
هو الصاحب المأمول في كلِّ أَزْمَةٍ … تشيب النواصي من وقائعها الغُبْرِ]
قولُه في طرد: [من الطويل]
نَصِفْ شُهْبًا قَدْ أَرْسَلَتْها أَهِلَّةٌ … بِرَاحةِ بَدْرٍ عَنهُ تُجلَى الدَّيَاجِرُ
وَكَمْ طَيْرِ مَاء في الرِّياضِ لَهُ دَمٌ … تُضاهِيهِ مِنْ حُمْرِ الشَّقَائِقِ زَاهِرُ
وَفي كُلِّ يَوْمِ لِلوُحُوشٍ مَصَارِعٌ … بِأَشْلائِها تَقْتَاتُ تِلكَ العَسَاكِرُ
وَمِنْ دَمِها لِلأَرْضِ خَدٌّ مَضَرَّجٌ … يَهِيمُ بِهِ قَلْبٌ وَيُفْتَنُ نَاظِرُ
كَأَنَّ مَلِيكَ الْأَرْضِ خَيَّمَ عِنْدَها … وَضَحَى وَهَاتِيكَ البِقَاعُ مَجَازِرُ
قوله:
يُقابلنا فيها وجوه كواعب … على حُسنِها بدر السماءِ مُصوَّرُ
وبيض وجوه تُجتلى في براقع … فمنتقب منها سواء ومُسْفِر
وسافرة كالبر والبدر مُشرقٌ … وناظرةٌ كالظبي والظبي أحور
تراءت إلى بدر الدجى في ذوائب … فقال الدجى بدر الذوائب أنور]
سَرَوْا وَكَأَنَّ اللَّيْلَ من بطء سَيْرِهِ … وَدَانِي خُطَاهُ بِا بِالنُّجُومِ مُسَمَّرُ
وَلاذَتْ سُيُوفٌ بالغُمُودِ وَقَدْ رَأَتْ … قُلُوبَ رِجَالٍ في الحَدِيدِ تُؤَكِّرُ
رِجَالٌ على خُلْقٍ من الغَيْثِ رُكَّبُوا … وَأُسْدٌ على خُلْقِ من الناس صُوِّرُوا
قوله: [من السريع]
[ومقلة في شأنها عَبْرَةٌ … وشأنها لم يخلُ مِنْ عِبرة
وَحَسْرتي كإبان فصل الشتا … وكان كسي أول الحسرة]
ترى الندامى حَوْلَ حِيطانِها … صَرعى وما ذاقوا ولا قطره
ومرَّةً من طُولِ ما عُمِّرَتْ … كُنّيَ إبليس أبا مره
قوله: [من الخفيف]
[يا جوادًا له القرى والقرآن … وفيه من كلِّ خيرٍ وخَيرِ]
إنْ مدَدْتَ الغِطَاءَ لي مَدُّ وَرْش … ليس هذا عليَّ بِالمَقْصُورِ
دُمْتَ لي نافعًا كَما أَنا رَاجٍ … عَاصِمًا لي من فَجَاةِ المَحْذور
وقوله: [من الكامل]
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْني عِنْدكُمْ … وَتَرَوْنَ مِنْ أَقْوَاليَ التَّحْرِيرا
أَجِدُ الوِزَارَةَ فِيكَ يا ابنَ مُحَمَّدٍ … حَقًا يَحقُّ وفي سِوَاكُمْ زُورا
стр. 6612
وقوله: [من الرجز]
بي رَمَدٌ جَاءَ كَلَمْحِ بِالبَصَرْ
بِمَا دُهِي والحَالَ أَدْهَى وَأَمَرْ
وَأَشتهي الكَحَالَ يَأْتي في البُكَرْ
وَهُوَ مَعِي مُعَيَّنٌ مِنْ السُّخَرْ
يأتي وفيهِ مِنْ مقاساتي ضَجَرْ
تَرْمِيني الأَنْفَاسُ مِنهُ بالشَّرَرْ
إنْ قُلْتُ مِنْ أَينَ يَقولُ مِنْ سَقَرْ
وَاللهِ مَا بَيْنَكُمُ إِلا سَفَرْ
كمْ جِئْتُهُ مِنْ الحَدِيثِ بِسَمَرْ
فَقَالَ مَا يُؤْذِيكُمُ إلا الهَذَرْ
واللهِ مَا يَتِمُّ هذا في البشر
وَمَا رَأَيْنا عَاقِلًا قطُّ فَشَرْ
وبعد ذا أعذرُه إِذا كَفَرْ
هل هو إلا بشرٌ مِنْ البَشر
كَمْ قُلْتُ لا تَأْخُذُهَا إِلا حَجَرْ
فَقَال لي مُجَاوبًا وَيَا عُمَرْ
لا تَدْخُلِ الحَمَّامَ إلا في سَحَرْ
وَمِنْ غَرِيبِ ما أَتَاكُم بِخَبَرْ
بي حِدَّةٌ في العَيْنِ لَيْسَتْ في الأَثَرْ
فاعتبروا فإنَّمَا الدُّنيا عِبَرْ
فالسطر كالطرسِ كَرَوضِ وَنَهَرْ
تفتحت منه المعاني بالزهر
يُنسيك ما خبره وشي الحبر
عن قلم كالسمهري إِذْ خَطَرْ
سبحان من أخرج نارًا من شجر
ومن بموسـ كل عين قد أقر
وقوله: [من الطويل]
стр. 6613
ولا زلزلت أرض وأنتم جبالُها … ولا ضَمِيَتْ أَرضٌ وأنتم بحارها
ولا عطلت منكم محاسنُ دولةٍ … تُصانُ وأنتم سورها وسوارها
تأملتُ منه روضةً أدبيةً … تَفَاوَحَ منها زَنْدُها وعَرارُها
فمن ألفات كالغصون كأنّما … تعوَّدَ مِنْ هَمْز عليها هَزارها
ومن ملح تُجبى ولم يغنَ زَهْرُها … لجان ولم ينفذ لديه ثمارها
أنا الباز قد رشتم جناحي فما الذي … يعرتحت جوى مطارها
ولم ينثني عن قبلها حلم غافر … ولكن يباء ضعفها واحتقارها
قوله: [من الوافر]
من القوم الألى نشروا علومًا … أبتْ تُطوى إلى يوم النشور
أصول قد شهدناهم بفرع … نضيرٍ جَلَّ قدرًا عَنْ نظير
بتاج الدين يرحب المعالي … وجرّتْ ذيل مُختال فخور
له من لفظه درر عليها … يغوص ذكاه في بحر غزير
قلائد في الطروس … حُسْنًا … ولا حُسن القلائد في النحور
تلوح لنا وليلُ النفس داج … وقد أشرقنَ عَنْ صُبح مُنير
يجود غمامه … . فينسى … الحرب في تلك السطور
متى ما لاح منه برقُ بِشْرٍ … هَمَتْ يمناه بالغيث المطير
غدا يدعو لك الرحمان سرًّا … ويبدي السكر في الجم الغفير]
قوله: [من مجزوء الرجز]
وهذه صَحِيفَةٌ … بِأَدْمعِي مُسَطَّره
وَإِنَّا سَوَّدَهَا … حِدادُ عَيْن لَمْ تَرَه
يا علم الدين الذي … أخلاقُهُ مُطَهَّرَه
ويا كريم الفرع والـ … فَرْعُ دَليلُ الشَّجَرَه
لا أنس لا أنس وَقَدْ … أَدارَ رَاحًَا عَطره لا أنس لا أنس و
كَأنَّها في كأسِهَا … يَاقُوتَةٌ مُجَوْهَرَه
[قوله: [من الكامل]
ا مُتعب الأفكار فيما لم يُفَدْ … عند اعتبارك راحة الأفكار
أو بعد ما قبض النبي محمد … يرحو بهذى الدار
والله مختار له ما عندَهُ … وانظرْ مَنِ المختار للمختار
والآن بطن الأرض أشرف منزلًا … من ظهرها بجار أكرم جار
стр. 6614
كرَّتْ عليهِمْ دُهم ليل أردفت … مِنْ خَلْفِ هاربهم بشهب نهار
تجري العيون على الخدود وغاية الـ … باكي على مَنْ ماتَ دمع جار
هيهات ما حيُّ بنصف ميّت … قَلَّ الوفاء لقلة الأخبار
وشققت قلبي قبل حبيبي بعده … لولا هناك ودائع الأسرار
قاسيت ما قاسي التهامي بعده … أمسى الغرام شعاره وشعاري
أَوْدَتْ له كبد ولي كبد فما … للنار حر أواره وأواري
وعذرته حتى ابتليت فلم تكد … أعذاره تخفى ولا أعذاري
ولربما أنجدتُ في وجدي وأَنْـ … هَمَ فانفردت بمسلكِ الأوعار
ولسان أحزاني يقول لحزنِهِ … أنا في النُّجُودِ وأنتَ في الأغوار
وإن ائتلفنا في الصَّبابة والأسى … فقد اختلفنا في يد الأسعار
وله التقدم والتأخر غايتي … عنه فما أنا للحيا بمجاري
ولقد وترتُ على نفوس قامتي … ما للزمان علي من أوتار
وعلى النبي محمد خير الورى … تترى صلاة الواحد القهار
قوله: [من الخفيف]
قطعته سوابق الخيلِ سَبْحًا … يومَ أجريتم الدماء بحورا
وتمليتُ ما تمنيتُ مِنْ يوم … على الكافرين كان عسيرا
أنصفتكم فيهم سُيوفٌ ذكور … كمْ أَحاضت منهم رجالًا ذكورا
قسمتهم ثلاثة قسمة الحـ … ــق قتيلًا وهاربًا وأسيرا
وتخلى الشيطان عن جيش كفر … لم يعدو الشيطانُ إلا غُرورا
بعدما أقبلوا كأنهم الأطواد … وزنًا وكالرياح مسيرا
يا نهار الخميس جُزت خميسين … بجران يذبلًا وتبيرا
فكسا الكفرَ كسفةً وشُحُوبا … وكسا الدين نضرة وسرورا
فشهدت الوغى وصارمُكَ … السفّاحُ في الحرب يحجب المنصورا]
قوله: [من الكامل]
عِنْدَ الخُدُودِ دَمي فَهَلْ لِي ثَائِرُ … يَا لَلرِّجالِ وَحَيُّ لَيْلَى عَامِرُ
وَبِأَرْضِهِمْ سُمْرُ الرماح عَوَاطِفٌ … مَسَّاسَةٌ وَظُبي الصَّفَاحِ بَوَاتِرُ
وَمَتى رَأَيْتَ هناك طبيًا رائعًا … فَقَتِيلُهُ في الحُبِّ لَيْثٌ خَادِرُ
وَوَراءَ دَمْعِي لِلدِّيَارِ دَمِي وَلا … حَذَرٌ ولِلأَطلالِ مِنه ذَخائِرُ
[قوله: [من الوافر]
стр. 6615
فلا تسألن عنها الدهر … واسألها عن الدهر
أغرّ يمزق الظلما … ء عنه لا لو البشر
وجُوهُ مَطالبي تَبْيَضُـ … ضُ في ساحاته الخضر
وتسود وجوه عداه … من بيض لهُ حُمر
ويوم قصر الأجالَ فيهِ … بالظبى البتر
يلازم خيله فيهِ … مصافحة القطا الكُدْرِ
قوله: [من الطويل]
ومَن كَرُمَتْ أعراقُهُ فنظيرها … عزيز وقد ساوى الأصول نظيرها
وما ماتَ مَنْ أنتَ المخلَّفُ بعدَهُ … وقد قرَّ عينًا أنتَ لا شك نورها]
قوله: [من الخفيف]
مَنَعَتْني مِنْ الوداع أُمورُ … أَنا في بَعْض بَعْضِهَا مَعْدُورُ
وَكَفاكُمْ مِنها إذا قيلَ لِمْ لا … جَاءَ قَالَ المُحتجَّ شَيخٌ كَبِيرُ
وَمُضَافٌ لِذاكَ ضَعْفٌ وَعَجْزٌ … وَحِمارُ مَا كادَ تَحْتي يَسِيرُ
كُلَّما رُضْتهُ بِشِعْرِي نَادَى … أَنا مالي والشعر ابن الشعير
وَحَمَتْهُ مِنِّي دَمامِلُ أَلقَتْـ … ـني فَمَا لي عن الفراش مَسِيرُ
كُلُّ قَاسٍ عَليَّ كالدَّهْرِ مَا لا … نَ وَهَيْهاتَ أَنْ تَلِينَ الصُّخُورُ
وَعَلَى بَابِه المراهمُ لَمْ يُؤْ … ذَنْ لَها والحِجابُ ثَمَّ عَسِيرُ
مُغْلَقُ البَابِ مَا تَلا سُوْرَةَ الفَتْ … ح وَقَافٌ مِنْ دُونَهُ والطور
وتراني والليل يرتقب الفجـ … ـر وقدْ حال دونه الديجور
[وتوارى مُزَيَّني خجلًا … منّي فحسبي له اللطيف الخبير]
وَأَشَدُّ الآلام لَيْلٌ طَوِيلٌ … مَا لَهُ آخِرٌ وَجَفْنُ قَصِيرُ
[وقوله: [من الخفيف]
من سطور كأَنَّها المسك من فو … ق طروس كأنها كافور
هل أُذيب الظلامُ حبرًا وهل … جُسّد حتى كتبت فيه النور
يزدهيني من كل سطر على طر … سك شيئان روضة وغدير
وقوله: [من الطويل]
وحُسْبُكَ قد أعطيتَ مَنْ ماتَ حَقَّهُ … فلا تنس حق الحي وازدد من الصبر
وهيهات لا يأتي البكاء بها لكِ … فكم بكتِ الخنساء يومًا على صخر
وها قد جرى من دمع عينك ما كفى … ولستُ له مستكثرًا وهو من بحر
стр. 6616
ورتما هزتك للحزن لوعةٌ … فقلت ولم يُعتَب على القول ذو عذرِ
إذا [كان] أصلي من تراب فما لكم … عدلتم بأجداث الأحبة عن صدري
أخفتم عليهم ضيقةً بعدما نأوا … وعهدي بهِ يُطوى على البر والبحر
وحاذرتم نارًا بقلبي وقُودُها … فملتم بهم عنها إلى روضة القبر
أأحمد وافقت الحمامة في الأسى … فنوحي كما ناحتْ على غصن نضر
وكنتُ أرجي إن ساء جني ثماره … فسابقني دهري إلى مجتنى الزهر
فخذ في معالي دولةٍ بَيَّضَ الدُّجى … لها سَمَرٌ يُروي عنِ البِيْضِ وَالسُّمْرِ
قوله: [من الطويل]
وكُلُّ مَليكِ في يديك وإنما … وسيفك فيهِ عزَّةٌ تُتوسَّمُ
[قوله: [من الطويل]
مليك ملوك الأرض تحت لوائه … ممالكُهم معدودةٌ مِنْ عَطائِهِ
وقد سرَّهُمْ ما سرنا من لقائِهِ … وقد طابَ في الدنيا أريج ثنائه
وقوله في فَرْوَة كُسِيَها: [من البسيط]
كَسَوْتَني فَرْوَةً فَرَّ الشَّتاءُ بِها … عَنّى ووَلَّى كَمَا وَلَّتْ جُمُوعُ تَتَرْ
تَوَدُّ شُهْبُ الدَّيَاجِي لَوْ تَلُوحُ بِها … سَوْداءَ كاللَّيلِ أَهْدَاهَا إِليَّ قَمَرْ
كُنْتُ المُبرِّدَ لَوْلاها وقَد جَعَلَ الـ … فَرَّاءُ لي رابطًا كالمِسْكِ أَوْ خَبَرْ
إذا خَطَرْتُ بِها في مَعْشَرٍ دُهِشُوا … وَقَالَ قَائِلُهُمْ مَنْ ذَا الأَمِيرُ عَبَرْ
بِطَوْقِ سَمُّورَةٍ كادَتْ مَحاسِنُهُ … تَكُونُ لِلوُرْقِ في أَفْنَانِهِنَّ سَمَرْ
إِنْ شَبَّ عَمْرُو عَنِ الطَّوْقِ الذي زَعَمُوا … فَقُلْ وَقَدْ شَبَّ فِي طَوْقِ الوَزِيرِ عُمَرْ
[وقوله: [من الكامل]
أفلا أقوم له خطيبًا بالثَّنا … وقد ارتضيتُ مِنَ المطيّةِ مِنْبرا
وركبت منها الريح خافقة اكشا … والبرقُ مضطرم الجوانح مُسعرا]
وقوله: [من المتقارب]
وَأَنظِمُ فِيكَ العُقُودَ التي … يَغُوصُ عَليهِنَّ فِكْرِي البِحَارا
إليكَ غدا رافعًا شُكْرَهُ … سِراجٌ لَهُ قَدْ رَفَعْتُ المَنارا
وَتُبدِي لِسَانًا غَدَتْ نَارُهُ … لِعِرْضِ حَسُودِكَ تَرْمي الشرارا
[وقبل يديه ولو مرّةً … فكم نهضت باصطناعي مرارا
يا أميرًا لو رمى سودَ الدجى … بأياديه لأصبحن نهارا]
стр. 6617
وقوله: [من الطويل]
وَهَاتِفَةٍ نَبَّهتُها بَعْدَ مَا وَنَتْ … من النوح واكتنَّتْ أَراكَ الحِمى وكرا
بَكَتْ لَوْ بَكتْ مِثْلي بِدَمْعَةِ عَاشِقٍ … وَهَيْهاتَ فَيْضُ الدَّمْعِ مَرْتَبَةٌ أُخْرَى
وَقَدْ ضَمَّنا إِذْ ذَاكَ ضِيقُ عِنَاقِنا … وَكَمْ ضَمَّ غُصْنُ ذَابِلٌ غُصْنًا نَضْرا
يَظنونَ أَنَّ الخِدْر يَحْجُبُ وَجْهَهَا … وَضَوْءُ مُحَيَّاهَا الذي يَحْجُبُ الخِدْرا
وقوله: [من مجزوء الكامل]
[كمْ خُطبةٍ سُدْتَ المَنَا … بر فهي كالقُضْب النواظر
وقوله: [الكامل]
ما زال ضمن يمينِكَ البَحْرُ … فيما يروم هنالك الشعر
ما زلت تحوي الجود منكَ يدٌ … أَعداهُ منها المد لا الجَزْرُ
ويفيض فيض البحرِ عَنْ كَرَم … ذاكَ اللُّجَيْنُ لديه والتبرُ
وخلائق كالروض نال لها … طلّ عليه فهو مخضر
وإذا بجارية تمسك في الـ … وردِ الخَلُوق تراه تصفر
يا مضر كانَ البرُّ ذا شَرَفٍ … والآن صارَ البر والبحر
وغدوت مخصبةً فقلت له … أنتَ الخصيب وهذه مضر
كنسيمةٍ بردت صفيحته … وبحدِّهِ تتوقد الجمر]
قوله: [من مجزوء الكامل]
للهِ يُمْنَاكَ التي … كَمْ كان لي فِيها يَسَارُ
أخذت من الأَيَّام لي … ثَأْرًا فَما جُرْحِي جُبَارُ
قوله: [من الكامل]
ما عائق المتقدمين إلى الرَّدَى … إِلا انتِظارُ اللاحق المتأخر
لا يُطْمِعْنكُمْ (إِنْ أَناخُوا) بُرْهَةٌ … فَأَمامَهُمْ سَفَرٌ لِيَوْمِ المَحْشَرِ
وَكأَنَّني بخيامِهِم قَدْ قُوِّضَتْ … فَتَأَهبَا لِلرِّحْلَتَيْنِ وَشَمْرِ
هُوَ مَوْرِدٌ راعَ العِبَادَ وَرُبَّما … كانوا أَشَدَّ تَروُّعًا لِلْمَصْدَرِ
قوله: [من الكامل]
يَا أَيُّها المَلِكُ الذي أَيَّامُهُ … حِلْمٌ وَجَفْنُ السَّيْفِ فِيهَا سَاهِرُ
والضَّارِبُ الأَقْرانَ أَوَّلَ ضَرْبَةٍ … هِيَ مِنْ حَيَاةِ مَنْ اتَّقَاهَا آخِرُ
قوله: [من الطويل]
стр. 6618
ليومي هذا أنت يا دمعُ ذاخر … فأين كميدان الأسى الشُّهْبُ والحُمر
مصاب به قد صار قلبي طائرًا … فلا ضمّهُ مِنْ صدرِهِ بعدَهمْ وَكُرُ
مضت وعليها مِنْ حِجاها وصَوْنِها … وعَفَّتِها خِدر الا حبذا الخدر
ومذ عدمت أكفاءها لم نجد لها … سوى القبر صهرًا نعم من صهره القبر
وما رأت الدنيا تعادل مَهْرَها … فرَقَّتْ وجنات النعيم لها مَهْرُ
[قوله: [من الطويل]
يبيتُ يُراعي كوكبًا بعد كوكب … وقدْ غُيِّبَتْ عني شموس وأَقمار
قوله: [من الطويل]
سناك ووجه الشهر نورٌ عل نورِ … فكمْ كَشَفَا ظُلْمًا وظُلْمةَ ديجور
قوله: [من السريع]
أتت وللأشغال بي إذا أنت … أحاطة الهالة بالبَدْرِ
وكان حولي كل ذي حاجة … ألح من دهر على حر
وكلُّ مَنْ يُفدى به ناظري … وكلُّ مَنْ يصدى به فكري
يقول هذا اكتب جوابي وذا … يرمي كتابًا منه في حجري
وذا صَمُوتٌ حَنِقٌ ساخطٌ … يُلحُ لي بالنظر الشَّزْرِ
وفي يميني قلم دمعُهُ جارٍ … على الطرس لما يجري
شاب من الهم فلا يغترر … ... … من الحير.
وانشق غيطًا وذوى ناحلًا … وإن صر ولم يدر
هذا وقد أهديت لي روضةً … عُشْبةً باسمة الزهر
يقطرُ علمًا وبيانًا فقل … في الروض ريانَ مِنْ القَطْرِ]
يَا مَنْ شكا لي أَنَّ في صَدْرِهِ … قَلْبًا - وَحَاشَاهُ - عَلَى الجَمْرِ
النَّارُ في قَلْبِ السِّراج الذي … لَهِيبُهُ يَعْلُو إلى الفَجْرِ
[قوله: [من الكامل]
نصبت خباياها بطرفٍ ساحر … لتصيد منّا كُل قلب طائر
وتعرضت بفنونِ جَفْنِ يا لَهُ … من فاتر لمعانقين وفاتر
هيفاء يَسْخَرُ رِدفها وقوامُها … بِنَقا الكثيب وبالقضيب الناظر
وجَلَتْ مُحيا كالصباح فمن رأى … صبحًا تألق تحت ليل غدائر
في فرعها الداجي وضوء جبينها … كم مُهتد في العاشقين وحائر
باتت تُمنيني بطيف خيالها … هيهات يغشى الطيف مقلة ساهر
стр. 6619
يا ضعيف قلب ماله في حبها … من قوة كلا ولا من ناصر
قوله: [من الطويل]
فخذ دمه بالكاس واعمل بشرطه … فما دمه إلا شريط من السر
أدرها فإن اليوم يوم مسرة … وأكثر أسباب السرور من الخمر]
قوله: [من الطويل]
تقول وعيد النحر أقبل والورى … ضحاياهم جاءت منازلهم تترى
ومطبخنا قد شاب من طول عطلة … بها ما رفعنا فوق كانونه قدرا
ولم تر سكينا تحد ولا رأت … شرائي لفحم كان أول ما يشرى
ولا وجدت ريح الأبازير لا ولا … رأت عينها للملح عينا ولا أثرا
أراك معيري سكتة عن ضحية … بها سنة المختار ما برحت تجرى
فقلت لها هذا مع اليسر فاعذري … وحقك في الإنسار أن تبسطي عذرا
فردت بما لا أستطع رد مثله … ومن سل سيف الحق لا يعدم النصرا
قوله: [من الكامل]
وغدوت في الأكفان عنهم مضمرا … وهم يرونك بالجلالة مظهرا
إن الصحيح اعتل مذ فارقتنا … وكسك والجمع الصحيح تكسرا.
وغدت أساليب البديع سليبة … الخير الذي وشي الكلام وحبرا
قصد الحمام جناسه وطباقه … فغدا علي تحث أطباق الثرى
يانور عين الدهر يا إنسانها … نم ليت شعري بعد بعدك أبصرا
قد كان يلعم داءة ودواءه … حتى جرى القدر المتاح بما جرى
ذهب المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى
قوله: [من السريع]
غزا جفنه سيف اصطباري فذله … وما غرني في الحب إلا
وانما المخزن قد ضاق عن … أن أربط البعل بجنب الحمار
وفخر في أضيق من فخرني ماما … ... … ... لا بالغبار
وما النار في قلبي من أصلها … وكم بإبراهيم أطفأت نار
وهمها بي مثل همي ولي … وجود يمناك عليها المدار
فانظر لها نظرة حر ولي … واجعل لها متسعا في الدثار
وليس يرضاني بها حائرا … يا قمر الليل وشمس النهار
قوله: [من مجزوء الرجز]
стр. 6620
يالعلي من عُمر أتى عبير وردي … أغفلني ثم مضى فأمسي كلمح البصر
وذاب كالملحة لا والله بل كالسكر … واستنهض الشقراء خوفًا من لحاق الأشقر
سرت كلمعِ البرق حتَّنها يد كالمَطَرِ … فما يكادُ بَحْرُهُ يُلحِقُها بالأبجُرِ
ولا عقاب تممت فَرْخًا لها لمْ يَطِرِ … ولو سألت الريح ما قصَّتْ لها من أثرِ
مضى عليها ابنُ التقي كمضاءِ القَدَرِ … وربما فر كما كر
أخو العزم الجري … ويا أخا التاج لقد أحسنت نظم الدرر
قوله: [من الطويل]
لهم من دمي راح يُديمونَ شُربَها … فإن رفضوا حولي فقد رفضوا أمرا
وهبني رأوا وفاءكم في منزلٍ … يُرويهم مني وليَ كَبِدٌ حَرى]
قوله: [من البسيط]
لَوْلا الحطيئةُ هَاجَاني لقالَ وَمَا … عَلَيْهِ فِي الحَقِّ مِنْ عَابٍ وَلَا عَارِ
(دَعِ المَكارِمَ لَمْ تَرْحَلْ لِبُغيتها … واقْعُدْ فإنكَ أَنْتَ الجائع العاري)
قوله: [من الطويل]
وَقَدْ طَافَ في الدُّنيا أرِيجُ ثَنائِه … فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خِضْرًا فَإِنَّ ابْنَهُ الخِضْرُ
وقوله: [من الطويل]
وَمَا ضَرَّهُ مِنْ صَغِيرٌ وَقَدْ سَرَى … إِلى بَابِهِ مِنْ كُلِّ قطرٍ كَبيره
عَلَى صَهَواتِ الخَيْلِ مَرْبَاهُ مُذْ نَشَا … إذا رَبَّ طِفلًا مَهدُهُ وَسَريرُهُ
[قوله: [من الطويل]
بليغ لسان الرمح والسيفِ في الوغى … فذا نظمهُ يُروي وهذا نثاره
[قوله: [من الطويل]
وحوراء يبدي وجهها لك جنة … وبالطبع تُشتاقُ الجِنان وحُورُها
منعمة لونُ الفتاة ولينها … لها ونضير الخيزران نظيرها
أأملك جيش الدمع وهو طليقها … وأبغي وكان القلب وهو أسيرُها
إذا شئت تحسينًا فأنتَ سِوارُها … وإن شئتَ تحصينًا فَإِنَّكَ سُورُها
ألم تر أبواب الوزيرِ أَصِيلُها … مواسم قامت للندى وبكورها]
قوله: [من الوافر]
يَخافُ التِّبْرُ سَطْوَةَ رَاحَتَيْهِ … وَلَوْنُ الخَائِفِ المُرْتَاعِ أَصْفَرْ
يُقصِّرُ آلُ يَرْمِكَ عَنْ نَداهُ … فَنَعَماهُمْ لِذِي نُعْمَاهُ تُكْفَرْ