[لا يحجب الطيف إنِّي عنه محجوب … لم يبق مني لفرط السقم مطلوب
ولا تثق بأنيني إن موعده … بأن أعيش للقيا الطيف مكذوب
سَلَبتَ خَضْرَكَ سُقمًا رَاحَ مُشترِكًا … في وصفه سالب منا ومسلوب
هذا وخدك مخضوبٌ يشاكِلُهُ … دمع يفيض على خدي مغضوب
وليس للورد في التشبيه رُتبتُهُ … وإنما ذاك من معناه تقريب
وما غدا ذل ريحانًا كما زعموا … فإن الرياحين ذال الحسن والطيب
ياقاسي القلب لو أَعْداهُ رِقَتَهُ … حبسمٌ من الماء بالألحاظ مشروب
والناس ما أجمعوا إلا على كرم … به تفرد زين الدين يعقوب
الباذل المال لا تلقاك معذرةً … لديه والعفو لا يغشاك تثريب
مجدًا بني أسد ينحط حاسدكم … عنه وهل يتساوى الليث والذيب
مهما أتى الناس من مجد فمسترقٌ … منكم وما قلتُ ذاك المجد مغصوب
وال الزبير وأبناء الزبير تجد … بَرْدَ الولاءِ غدًا والحشر مشبوب
أقسمتُ أَنَّ بني عبد الرفيع لهم … بين رفيع على كيوان مضروب
فأي أعجوبةٍ ما فاضَ زاخُرُه … بها ولنْ تَعدُ والبحر الأعاجيب
وأي أكرومةٍ لم تعد نسبتها … إليه والشيء للباديه منسوب
فداؤُهُ كل علمه جرّ الوعود بها … والمطل عرقوب
من كلّ مَنْ رنة الدينار يعبدُهُ … وضلَّ مَنْ هوَ للدينار مربوب
يا هذه قد خبرتِ الناس مخبرةً … وإنما يخبرُ الناس التجاريب
فما وجدت ليعقوب ولن تحدي … والعرض ممتنع والمال منهوب
قوله: [من الطويل]
حبا الملك المنصور إشفاق والد … وللود قرني لم يكن للمناسب
وكلتك للمجد الذي فيك والعُلا … فحسبي حسبي قد بلغت مآربي]
قوله:: ويعرض (لمحامعه) (١) سيف الدين بن اسباسلار (٢): [من البسيط]
حُمرتها في خضر … وماؤها من لهبِ
مَنْ لي ببدرٍ وَوَكَّلَ الطَّرْفَ برعي الشهِبِ
مُدلَّلٌ عند الرضا … كثير ذكرِ الغَضَبِ
إلى متى أصرف وجـ … ـهي فيهِ عَنْ مُؤنّبي
وهو كمعروف الأميـ … ـر أحمد في طلبي
دلت سجاياه على … حر كريم الحسبِ
كمْ وَكَفَتْ كفُ الصـ … وابي بِجَوْدٍ صَيْبِ
ذو خُلق كالماء صا … في الظل صافي المشرب
أو النسيم سَحَرًا … هبَّتْ بروض مُعشب
وعزمه كالسيف ما … ضي الشفرتين يَقْصِبِ
تَغْنَي بها الدولة عن … حد القنا والبِ
واسأل بِهِ مَلْكَ الوَرى … ترجع إلى مُجرَّب
والسيف بالضارب لا … بحده والمضرب
والقوس بالرامي الذي … متى يُفَوِّقْ يُصِبِ
ورتبة الشد بزين الـ … ـدين زين الرتب
الوارث السؤدد عن … خير كرام نُجُبِ
وماجد حاز العُلا … والجدَّ منْ خَيرِ أَبِ
مطهر الأعراق زا … كي الخير عالي النسب
له يد قد سلكت … في الجودِ كُلَّ مَذْهَبِ
كم فرجت منْ شِدَّةٍ … ونفستْ منْ كُرَبِ
اصطنعت من خامـ … ـل القدر نبيه الأدب
يا ابن الألى أضحت معـ … ـاليهم رياض الكتب
يا من غدا في عصره … فردًا كشهر رجب
تمثلت منه قادمًا … لقيته بالرَّحَبِ
وقوله: في عز الدين بن مقدام بن الزبير: [من البسيط]
أرى من البدر مغنّى في كواكبه … والمرء أقرب شيء من مناسبه
وللوزير نسيب ما غدا كرمًا … فيه ولا مكرمات من مناسبه]
لِلصَّاحِبِ النَّدْبِ عِزُّ لا يَبيدُ فَقُلْ … عِزُّ يَدُومُ وإقبال لِصَاحبهِ
إذا الأَباعِدُ أَعْداها الوَزِيرُ عُلًا … [حَقًّا] فَلمْ لا تراها في أقاربه
стр. 6549
في قبضتي اليومَ دَهْرُ يا بني أَسَدٍ … قَدْ كان أَرُونَ عنّي مِنْ ثَعَالبهِ
وَمُذْ رآني يتيمًا تحت رايتِكُمْ … فَمَا نَوَى لي شَرًّا مِنْ نوائبه
عَلَوتُمُ رُتبةٌ تَحْتالُ مِنْ فَرَح … والطَّرْفُ يَمْرَحُ مُختالًا براكبه
قَدْ قَدَّمَ اللهُ مِقدامًا وأوطأهُ … ما مَهَّدَتْهُ المَعالي من مراتبه
وَجَاءَ يَتْلُو المُجَلّي في يَدَيْ كَرَمِ … تَأَخَّرَ النَّاسُ عَنِ أَدْنَى مَواهبهِ
أغرُ يَهْدِيكَ لألاء بِغُرَّتهِ … والخَطْبُ أَغْطَشَ لَيْلًا مِنْ غَيَاهِبِهِ
تأخر البدر عن أدنى مطالعه … وبادر الدهر في أقطى مطالبه
[مولاي مولاي عز الدين دعوة من … بلَّغَتَهُ كلَّ آن من مآربه
هناك تشريف ملك من مواهبه … أيامكم لا خلونا من ذواهبه
وإنما الغمد بالعصب الحسامِ قدم … غضبًا مَنايا الأعادي في مضاربه]
وقوله: [من السريع]
لي مَطْبَخُ راجَعَ عَصْرَ الصِّبا … وَطِيبُهُ مِنْ عَصْرِكَ المُذْهَبِ
بيضتَ وَجْهِي حِينَ سَوَّدتَهُ … إِذْ باتَ ضَيْفِي وَهُوَ لَمْ يَسْغُبِ
وهذا طريف على تعقيده وإبعاد يجري مجرى اللغز.
وقوله: [من الطويل]
مَنازِلَهُمْ جَادَتْكِ غُرُّ السَّحَائِبِ … وَجَرَّتْ بِمَغْنَاكِ الصَّبا ذَيْلَ سَاحِبِ
وَلَيْلٍ بِهِ قد عَاجَلَتْني يَدُ السُّرَى … وَقَدْ كانَ مِنْ طُولٍ بَطِيءَ الكَواكِبِ
ولِلذِّكْرِ مِسْكَ مِنْ مُعَاقَرَةِ الكَرَى … أَقَرَّ وِسَادَ الهَامِ فَوْقَ الغَوارِبِ
سَرَوْا لِغِناهُمْ طَالِبينَ فَعَرَّجُوا … على ابنِ عَليَّ مِنْتَهَى كُلِّ طالبِ
عَلِمْنا يَقِينًا بِالتَّجَارِبِ شَأْنَهْ … ومَا تُوضِحُ الأَشياءَ مِثلُ التَّجارب
قوله: [من الرمل]
صَاحِ قُمْ إِنَّ نَسِيمَ الصُّبْحِ هَبْ … وَقَضِيبَ الدَّوْحِ خَفَّاقُ العَذَبْ
فاصْطَبِحْ مَشمولةً كاساتُها … جَمَعَتْ لِلماء شَمْلًا باللهب
لا تدع لَذَّةَ يَومِ لِغَدٍ … قَبْلَ عَوْدِ الدَّهْرِ فِيمَا قَدْ وَهَبْ
وَتَغنَّى الطَّيْرُ فَالْأَزْهارُ قَدْ … شَقَّتِ الأَكْمَامَ مِنْ فَرْطِ الطَّرَبْ
قوله (١): [من الكامل]
стр. 6550
[يا أيها البحر الذي وَسِعَ الوَرى … حاشاي منهُ زَخْرَةٌ وعُباب
يا من غدا لي واضعًا بقدورِهِ … قَدْرًا له فوق السماكِ قِباب]
جَاءَتْ بأنواع النَّوَى فَمُجَلْبَبٌ … أَدَبًا وَعَارٍ مَا لَهُ جِلْبَابُ
وعلى النَّفِيرِ لِمَرِّها أَثَرٌ عَفَا … فَهدَى إليه الحَائِرِينَ ذُبَابُ
وإذا رَجَعْتَ إلى الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ … عَتْبٌ وعَيشِكَ لَيْسَ فِيهِ سِبَابُ
وإذا تَباعَدَتِ الجُسُومُ فَودُّنَا … بَاقٍ ونَحنُ عَلَى النَّوَى أَحْبَابُ
[قوله: [من الكامل]
يا مَنْ لففت لمجده رأسي حيًا … وغضضتُ طرفي منْ عُلاهُ تُهيّبا
جاءت شواهق لو رقيتُ أقلّها … طولًا لطلتُ على المجرة منصبا
من كُلِّ قاصفة المدى … يتألّقُ الكافور منها كوكبا
هُنَّ الحوائر والحوابز لم تزل … أبدًا تروق الشاء المتأدبا]
(قوله): [من مخلع البسيط]
آنَ لِمَنْ وَدَّعَ الشَّبابَا … أَنْ يَدَعَ الكأسَ والشَّرَابَا
عَنِّي بالرَّاحِ يَا نَدِيمي … فالشَّيْب قَدْ أَغلَظ الخطابا
أَطار بَازِي المَشيبِ قَسْرًا … عَنْ لِمَّتي ذلك الغُرابا
وما المداجاة لي بِخُلْقٍ … فَكَيْفَ أَسْتَحْسِنُ الخِضَابًا؟
رُبَّ زَمانِ رَكِبْتُ فيهِ … لَهْوِي وَقَدْ خَفَّ لي ركابا
أَمْتَعَني والشبابُ غَضٌ … بِكُلِّ مَا لَذَّ لي وَطَابَا
يَأْتي صَبُوحِي علَى غَبُوقي … واللَّيْلُ لَمْ يَنْزِعِ الإِمَابَا
وَسَوْءَةٌ سَوْءَةً لِعَصْرٍ … أَصْفَرَ مِنْ خَيْرِهِ الوِطَايَا
[لم أجد الناس فيه حتى … طرقت للزاهدين بابا
أخرج في المدح من قشوري … له فآبي به كتابا
أسمعُهُ فيُصغي … في لمن أعلن السبابا]
وَمَا عِناني لِغَيْرِ حَظِّي … لو أنَّهُ يَسْمَعُ العِتَابَا
قوله: [من مجزوء الكامل]
بَيْنَ اللَّوَاحِظِ والقُلُوبِ … لا تَنْطفِي نَارُ الحُروب
وَهُناكَ لَيْثُ الغَابِ يَحْـ … ذَرُ فَتْكَةَ الرَّشَأَ الرَّبيب
وأَنَا الجَرِيحُ بِلَحْظِ مَنْ … تَلْقَاهُ ذَا خَدٌ خَضِيبِ
يُخفى دَمِي وَلَقلَّما … تَخْفَى إشارات المريب
وَكُلُّ كِتاب لي إلى مَنْ بِأَرْضِها … سَلامي عَلَيْكُمْ فِيهِ قَبْلَ خِطابه
وَذِكْرُكُمُ لي في أواخِرِ كُتْبِكُمْ … كَمَا يَجْلِسُ المَحقُورُ حَيْثُ انتهى بِهِ
قوله (١): [من الوافر]
[وما مَعْنَى سؤالك عن معنى … له حال يذوب ولا يشوب]
يَرُومُ حَياتَهُ مَا بَيْنَ قَوْمٍ … لِقَاءُ المَوْتِ عَنْدَهُمُ الأَدِيبُ
وَرَبُّ الشَّعْرِ مَمْقُوتٌ بَغِيضٌ … وَلَوْ وَافَى بِهِ لَهُمُ حَبِيبُ (٢)
стр. 6563
[قوله: [من السريع]
قَلْ لكمال الدين يا ناظِرًا … لَيْسَ على مَعْروفِهِ حاجِبُ
وعدك حق فاتبع قولهم: … مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ الطالبُ
قوله: [من الخفيف]
أنسيت المُعرقين وحاشا … ك وما أنت من بهِ يُرتاب
ولعمري هم الشياطين لكن … أين منجاهم وأَنتَ الشهابُ]
قوله: [من المجتث]
عَايَنْتُهُ بَدْر تِمٌ … قَدْ أَطْلَعَتْهُ جُيُوبُهُ
يُقِلُّهُ غُصْنَ بَانٍ … لَدْنُ المَهَةٌ رَطِيبُهُ
في لَيْلَةٍ غَابَ عَنهَا … وَاشِي الحِمَى وَرَقِيبُهُ
يَمَسُّ كَفِّي بِحِسْمٍ … يَكَادُ لَمْسِي يُذيبُهُ
وَقَالَ رِفقًا بِخَصْرٍ … في السُّقم أَنْتَ نَسِيبُهُ
فَقُلْتُ قَدْ غَابَ عَنِّي … فَأَيْنَ أَيْنَ يُصِيبُهُ
فَقَالَ لي هازئًا بي … مَنْ غَابَ غَابَ نَصِيبُهُ؟
وقوله: [من مخلع البسيط]
من عادَةِ الجَوْهَرِ الرُّسُوبُ … فَمَا لأَكبادنا تَذُوبُ؟
منْ ذَا رَأَى دُرَّةً سِواها … أَكْثَرُ أَصْدافها القُلُوبُ
وقوله: [من الكامل]
أَبَا الحُسَيْنِ سَقَاكَ وَابِلٌ دِيمَةٍ … ثَكْلاءَ قَدْ شُقَّتْ عَليكَ جُيُوبُها
حَقُّ القبائل أن تعزي طَيِّبًا … إِذْ أَنْتَ حَاتِمها وأَنتَ حَبيبُها (١)
وقوله: [من السريع]
ببابك الرَّحْبِ سِرَاجٌ غَدًا … في قَلْبِهِ لِلشَّوْقِ أَذْكَى لَهِيبٌ
مُتَّبِعًا مَنْ قَالَ مِنْ قَبْله: … (وإنَّما اللَّيْلُ نهار الأديب)
وقوله: [من المتقارب]
أَيَا سَيِّدَ الوُزَرَاءِ اسْتَمِعْ … لِقِصَّة شَكْوَايَ وَانظُرْ مَا بي
فَراتِبُ عَبْدِكَ في أَمْرِهِ … جَرَى فيه مَا لا جَرَى في حسابي
стр. 6564
وَكَانَ رَسُولي بِخَطّ الوَزِيرِ … يُوَجَّهُ مُلْتَمسًا لِلجَوابِ
فَوَاللهِ مَا آمَنُوا بِالرَّسُولِ … وَتَاللهِ مَا صَدَّقُوا بِالكِتابِ
وقوله: [من الطويل]
أَرَى عِنَبَ البُسْتانِ قَدْ آنَ أَكلُهُ … وَأَصْبَحَ أَحْلَى مَا يُذاقُ وَأَطْيَبا
وَقَدْ لَبِسَتْ أَوْراقُهُ الخُضْرُ صُفْرَةٌ … يَصُوعُ لَكَ العُنْقُودُ دُرًّا مُذَهَّبًا
وَلي مِنْكَ رَسْمٌ عِنْدَ إدْراكِ قَطْفِهِ … لَنا مَأْكلًا مَا لَمْ تُبِحْ مِنهُ مَشْرَبا
وَقَدْ رَضَعَ العُصْفُورُ مِنهُ ثُدِيَّهُ … وَمَا الكَرْمُ لِلعُصْفُورِ أُمًّا ولا أَبَا
وإِنْ زَادَ عَنْ هذا تَزُبّبَ حَبُّهُ … وَعَبْدُكَ لا يَخْتارُ شَيْئًا مُزَيَّبَا
[وقوله: [من الطويل]
إذا كتب المولى من الكُتب عدّة … لتخليص حَقِّي وهو ليس يُجاب
ولم يظهر المولى لذلك غضبة … ولا بلغ الخصيم الألذ عتاب
فعُذر غريمي في اللذاذة واضح … ورأي غريمي في المطال صواب]
قوله: [من الكامل]
حَتَّى مَتَى أَجِدُ الأَمِيرَ مُحَجَّبًا … أَنَّى أَتَيْتُ وَتَارَةٌ هُوَ رَاكِبُ
وَمِنْ العَجَائِبِ أَنَّهُ مَعْ عَدْلِهِ … لي مِثلُ هذا العُذْرِ وَهُوَ العَاتِبُ
قوله (١): [من السريع]
عَشِقْتُ مَنْ رِيقَتُهُ قَرْقَفٌ … وَما لَهُ إِذْ ذَاكَ مِنْ شارِبِ
فَلَنْدَرِي حَلَقُوا حَاجِبًا … لَهُ كَنُونِ الخط من حاجبِ
سُلْطَانُ حُسْنٍ زَادَ في عَدْلِهِ … فَاخْتارَ أَنْ يَبقَى بِلا حَاجِبِ
قوله: [من المتقارب]
لَقَدْ سَمِعَ الله والكاتبان … ما قال في عِرْضِي الكاتب
وما ضَرَّني ما يَقولُ العَدُوُّ … إِذا رَدَّ غِيْبَتَي الصَّاحِبُ
قوله: [من المتقارب]
ألُوذُ بخصر حبيبي وما … على من يلوذُ بمحبوبه
[كثيبٌ علاه قضيبٌ عَلاهُ … هلالٌ فيا حسن ترتيبه]
وحسرة عُشّاقِهِ انّني … أحطتُ بما لم يُحيطوا بهِ
стр. 6565
[قوله: [من الطويل]
نصيبي من الدرج الشريف أعشهِ … فما كُلُّ مَنْ قد غاب غاب نصيبه
وبي رمد قد عاق عن بابك الذي … متى فاتني حظي فثَمَّ أُصيبه
فلا عَدِمَ الفسطاط رَبْعَكَ إِنَّه … تجمَّعَ فيه نيلُهُ وخَصيبُهُ]
قوله: [من الرمل]
وَأُناسٌ غَرَّني ظَاهِرُهُمْ … وَجَوَى بَاطِنِهِمْ كُلُّ مَعِيبَه
أَخْطَأَتْ عَيني في نَقْدِهِم … أَيْقَظَ اللهُ لَهُمْ عَيْنًا مُصِيبَه
وقوله: [طويل]
أَيُذَلُّ رُسلي في اقتضاءِ وُعُودِهِ … وَأَقْرَبُ مِمَّا أَرْتَجِيهِ الكَواكِبُ
وأُفضي إليه قاصدًا بَعْدَ قَاصِدٍ … كَمَا بُدِّلَتْ تَحْتَ البَرِيدِ الجَنائِبُ
وَلَوْ سَارَ وَمْضُ البَرْقِ والرِّيحُ عِنْدَهُ … لَكَلًا وكلًا لَيْسَ يُدرِكُ كَاذِبُ
[قوله: [من الوافر]
أعدت لمصر أيام الشباب … فقل في السيف عاد إلى القِرَابِ
وما أبطأت إلا واستزادتْ … جَوَى الصَّادي إلى بَرْدِ الشراب
أظنُّوك الهلال أُعيذُ وجهًا … يُحاشَى من محاق واحتجاب
طلعت ولم يتم له طلوع … ألا أين الركاب من الركاب
أليس البرقُ يخبره بخفقٍ … يكابده وراءَكَ والتهاب]
قوله: [من الخفيف]
لَمْ أُوَدِّعْ مَنْ سَارَ في دَعَةِ اللَّهِ … وقَلْبِي يَسِيرُ تَحْتَ ركابه
[وكتابي ينوب عنّي في لثم يديه … بل بُسْطه بل تُرابه]
وَسَقَى اللهُ دَارَهُ حَيْثُ مَا حَلـ … ـلَ وَحلَّ الحَيَا جَنُوبَ سَحَابِهْ
قوله: [من الوافر]
وَمُتَّصِلُ الجدال بِغَيْرِ عِلْمٍ … جَهُولٌ بالسُّؤَالِ وَبِالجَوابِ
يَكُونُ مَعِي الصَّوابُ وَلَمْ يُسَلِّمْ … وَلَوْ أَنِّي يَكونُ مَعِي الصوابي
[قوله: [من الطويل]
أسايل عنها أين قرَّتْ بها النَّوى … وما نزلت من بعدِ طرفي سوى قلبي
ويكتمني قلبي الحديث وانه … ليعذر في الكتمان من غَيْرَةِ الحُبِّ
وقوله: [من الرمل]
стр. 6566
[أعرف البورى فيُدعى هاربًا … ما عَرَفتُ البحر منه يهرب
لِمَ تنسى يا جوادًا سابقًا … ووراء الجودِ هذا الطَّلَبُ]
قوله: [من السريع]
أساءتِ الحُمَّى وَلكنَّها … لي أَحْسَنَتْ في ذِكْرِيَ التَّوْبَه
تُرْجِعُ لي رُوحِي إِذا وَدَعَتْ … فَتَنْتَنِي مُسْرِعَةَ الأَوْبَه
ولي طبيب قالَ لا تَخْشَها … فَقُلْتُ لَمْ تَشْهَدْ مَعِي النَّوْبَه
قوله: [من الطويل]
أَقُولُ لِعُذالي وَلَمْ يَعْرِفُوا الهَوَى … ولا أَلِفُوا ماذا العناءُ مِنْ الحُب
عَشِقتُ وَلي قَلْبٌ وَقَدْ ذَهَبُوا بِهِ … فَلَوْ رُمْتُ سُلْوَانًا سَلَوْتُ بِلا قَلْبِ
[قوله: [من الطويل]
بني كامل والمجدُ يُنْسَبُ والعُلا … لكم ولكم في الأكرمين نصاب
فما لضياء الدين لم يهدِ حائرًا … في المبهمات شهاب
وحق قوافٍ قصر الجود دونَها … إذا طال منها للكرام عتاب
وقوله: [من المتقارب]
تلين كلامًا وألحاظها … لها في الحشا ما لها من يذوب
كما قد سمعت أنين القسي … وأسهمها صائبات القلوب
وقوله: [من السريع]
الآن تمَّتْ طائبات الأديب … نصر من الله وفتح قريب
فقدم النصر العزيز الذي … عزبه الدين وذلَّ الصليب
قوله: [من السريع]
إن ابن عبد الله من كُلّه … للهِ ليس الخير منه غريب
وذو حياء من علمتُم وما … أخطأسر الأصل سر القصيب
والمحيد الزاكي ومن ههنا … وههنا طاب فما طاب يطيب
ولا تقل: لم حبت في مدحه … وثنًا فيكفيني منه السيب
قد سعدت سعد به ماجدًا … حُرًّا نجيبًا وابن حُرّ نجيب
من مثل محيي الدين لولا أبيه … ما كان في الدنيا له من ضريب
وحسب عبد الظاهر المجتبي … به حسيبًا قد أتى من حسيب
لو أدرك الفاضل عصرًا لهُ … لرَاحَ ممّا لقبوه سليب
стр. 6567
أنسى ابن خاقان تفتح له … ثناء منه للمسك طيب
أعني به الديوان لا غيرَهُ … لا أخذ العرف بذنب السبيب]
قوله: [من المجتث]
سُكْرُ الولايَةِ يُلْهِي … يَا صَاحِ عَنْ كُلِّ صَاحِبْ
وَغَايَةُ السُّكْرِ صَحْو … وَلِلمَبادِي عَواقب
[فاصبر فإن الليالي … مملوة بالعجايب]
وقوله: [من المجتث]
عَالَجْتُه بِثَناءٍ … ثُمَّ انتقلْتُ لِعَتْبي
فَلَمْ يُفِدْ ذا ولاذا … والكي آخِرُ طبي
وقوله: [من الرجز]
[مثلك من تخطبه المناصب … وغيرك الخاطي بها والخاطب
فالشامُ مُذْ شام سنى نَشْرِكُمُ … رَوَّتْهُ منْ أنملك السحائب
ومن سطا قاضي القضاة الجمتْ … أُسد الشرى الله قاض قاضب
فارق مصر فبكت واحتُها … ومدمع النيل لذاك ناصب
إن ابن إبراهيم أ … الهيمَ مِنْ … كفّ وقد كفّ الغمام الساكب
ولا تسل عن اشتياقي ليد … بين الحيا وفيها مناسب
بدر ببركم أرشد … ضرورة سُدّتْ بها المذاهب
صف حاكمًا قد سُرَّ سلطانُ الورى … ونائب المال به والصاحب
داموا ودمت حافظًا شريعة … يناسب السيف بها والضارب]
وقوله (١): [من السريع]
هَزَزْتُهُ بالمَدْحِ جَهْدِي فَمَا اهْتَزَّ … وَنَادَى النَّاسُ كَمْ تَتْعَبُ
فَقُلْتُ أَرْجُو زُبْدَةً قِيلَ لي … فَاتَكَ أَيْنَ اللَّبَنُ الطَّيِّبُ
وقوله: [من الطويل]
[إلى باب صدر الدين تسعى المناصب … وتسمو به شأو السماك المراتب
وقد خطبته رتبةٌ هو كفؤُها … وكمْ رُدَّ عنها خاطب وهو خائب
فقه العام السعيد يسره … مبادله ميمونة وعواقب
стр. 6568
وأمر لمولانا الوزير إشارة … بهِ لكَ أمر بالسعادة صاحب
هو الشمس قد أدناك للبدر صاعدًا … وهذا هلال العام في الأفق حاجب
فقل للأمير البيسري السر قد … أنالك ربُّ العرش ما أنت طالب
وقوله: [من الرمل]
ومعاليك عماد الدين قد … ودَّتِ الشُّهب لها لو تنسب
وإلى ساد الأمير المنتهى … رضي الحاسد قولي أم غضب
قوله: [من السريع]
أليس من أمثال هذا الورى … ما ضاع حق خلفه طالب
فكيف والطالب طلابه … لجوا ولز الوتر الضارب]
وقوله: [من الخفيف]
أَيُّها الفَاضِلُ الأَدِيبُ يَمِينًا … لَمْ يَكُنْ فِي مَوَدَّتِي مَا يُرِيبُ
لا تُصَدِّق في العدوَّ فَمن دُو … نَكَ عِنْدِي وَلَمْ أَبَالِغُ حَبِيبُ
[وقوله: [من المجتث]
أرجو من الله لطفًا … يأتي إلي قريا
فقد سألت كريمًا … وقد دعوت مجيبا]
وقوله: [من السريع]
لَمَّا تَمثلتْ بِقول لَهُ … مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ طَالِبُ
أَجَابَ مَا مَدْحِي حَقٌّ ولا … نَاسَبَني ذَا المَثَلُ السَّائِبُ
كَذَبْتَ في وَعْدِي كَذا أَنْتَ في … مدحي كِلانَا مُفْتَرٍ كَاذِبُ
وقوله: [من الطويل]
أرَى التَّغْر بسامًا بِذِكْرِكَ عَاصِرًا … تَبضَّعَ مِنهُ الدُّرُّ والمِسْكُ جَالِبُ
أَقَمْتَ مَنَارَ العَدْلِ فَوْقَ مَنارِهِ … فَلاذَتْ بِحَقْويهِ النَّجومُ الشَّواقِبُ
وَيَمَّمُهُ مَنْ في البسيطيْنِ سَالِكٌ … فَحَادٍ وَمَلَاحٌ وَمَاشٍ وَرَاكِبُ
وَأَوْرَدْتَ لَيْثَ الْغَابِ والأُسْدَ مَشْرَعًا … غَدًا جَانِحًا في السِّلْمِ فِيهِ المُحَارِبُ
فَمَا رَعَدَتْ فِيهِ لِظَبْي فَرائِصٌ … وَلا نَشَبَتْ فِيهِ لِلَيْثِ مَخَالِبُ
إذا نَاطِقٌ سَمَّاكَ فَالْمَاءُ جَامِدٌ … لِمَوْقِعهِ في القَلْبِ والصَّخْرُ ذَائِبُ
وَمَا ذاكَ إِلا أَنَّهُ خَافَ رَبَّهُ … وَهَابَ فَكُلٌّ خَائِفٌ مِنه هَائِبُ
ومنتجعًا يبغي من العزّ منزلًا … تُباعده منه المني فيُقارب
قوله: [من الطويل]
وَمَالِيَ بَعْدَ اللهِ غَيْرُكَ مَلْجَأَ … ألوذُ بِهِ في كُلِّ ما أَتَطلَّب
وَلا سَعْيَ لي إلا لِبَابِكَ إِنَّهُ … لِرَاجِيهِ بَابٌ لِلنَّجاحِ مُجَرَّبُ
قوله: [من مجزوء الكامل]
لا ذَنْبَ عِنْدِي لِليَتِيـ … ـم إذا أَنَحْتُ بِهِ المَطَالِب
الذَّنْبُ ذَنْبي غَيرَ أَنَّي … مِنهُ مُعْتَذِرٌ وَتَائِبُ
(قوله):
[حق وصدق من لبيد قولُهُ … (وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجرب) (١)]
قوله: [من المتقارب]
تَعَوَّذْتُ مُذْ كُنْتُ خُبْرَ القُلوبِ … وَكَفَّ الخُطُوبِ وَكَشْفَ الكُرُوبِ
وَلي كَرْمةٌ خَفَّفَتْ حَمْلَهَا … فَيَا لَيتَني مِثْلُها في الذُّنُوبِ
قوله: [من الخفيف]
بَيْنَ خَطَّي وبين خطوي انتساب … ولهذا في الضعف مِنْ ذا اكتساب
عوج الشيب وذاك كما … قوّمَ قِدْمًا هذا وذاك الشباب
قوله: [من الخفيف]
هَزِئَتْ بي عِنْدَ ابتداءِ مَشِيبي … يَومَ قالَتْ كالسَّائِلِ المَسْرُوبِ
نَزَلَ الشَّيْبُ أَينَ قَلْتُ على الرَّأْسِ … فَقالَتْ هذا وَقَارُ المَشِيبِ
قوله: [من الرجز]
[مولاي بدر الدين لو لم تعد … ما كنتُ أبدي لفظة في الطلب
وأنتَ في صفّي وحسبي بذا … فمن يكن في صفّه قد غلب]
أجبت المسائل لي إذا تركت … المديح وكنتُ بهِ أكتسب
إذا عفت هجوهم وهوَ صدقٌ … فأجدرُ بي أن أعافَ الكَذِب
قوله:
مُصيبتي لا تُشبه المصائبا … حتى متى تسلك بي المصاعبا
أصنت صوتي ولساني وهما … كأن من بالشعر أضحى كاسبا
стр. 6571
قوله: [من مجزوء الكامل]
لو أنَّ عينك تستحي … ما كان نابك فيه حاجب
لكنها الأيام تأ … تي كل حين بالعجائب
ولربما احتجب الحيا … فاضرب لنا المثل المناسب
قوله: [من الرمل]
نَفَقَ الإكْدِيسُ يَا مُنتخَبُ … وَعَلى الحُزْنِ أَلَبَّ اللبَبُ
[واستراحت بعده الرضح التي … كم ثناها عن نداهُ التَّعبُ]
وَخَلا مِنهُ لِجامٌ مُعْرِقٌ … كادَ أَنْ يَقْطَرَ مِنهُ الذَّهَبُ
وحبا البَرْقُ الذي يا طالَما … بَاتَ في آثارِهِ يَلْتَهِبُ
وَخَلا منهُ بِرَغْمي مَوْكبٌ … زَانَهُ زِينَةَ أُفُقِ كَوْكَبُ
تَسْتَعِيرُ الخَيْلُ مِنْ آدابهِ … وَمَليح في الجياد الأدب
وَتَرَى الفارِسَ في صَهْوَتِهِ … شَأْنُهُ العُجْبُ بِهِ والعَجَبُ
يُدْرِكُ المطلوب أنَّى رامَهُ … وَهْوَ لا يُدْرَكُ أَنَّى يُطلَبُ
وإذا صَلَّ لِجَامٌ لكَ في … رَأْسِهِ هَنَّكَ مِنهُ الطَّرَبُ
وَجَرى الشُّطَارُ مِنهُ سَلَبًا … هُوَ مِنهُ جِلْدُهُ والذَّنَبُ
قوله: [من السريع]
رَدَّتْ إِليَّ المَصْطَكِي نَهْضَةٌ … عَهدِي بِها طَوَّلَتِ الغَيْبَه
فهللت جاريتي كَيْفَ لا … والمَصطَكِي وافَقَتِ الشَّيْبَه
قوله: [من الكامل]
يَا طَالِب الأبكارِ إِنِّي أَعْزَلٌ … لا رُمْحَ لي كَيْ أَسْتَعِدَّ لِحَرْبِها
فَاقْطَعْ بِصِحَّةِ ما ذَكَرْتَ فَإِنَّهَا … جَاءَتْ سُليمانًا بِخاتَم رَبِّها
قوله: [من البسيط]
تبكي المُروءَةُ شَمْسًا كمْ جَلا كُرَبَا … وَلَمْ يَزَل مَشْرِقًا بِالبِشْرِ أو غَرْبَا
وَقَدْ بَكَيْنا دَمًا تَبْدِي بِهِ شَفَقًا … بَعْدَ الغَرُوبِ فَنَاعِي الشَّمْسِ مَا كَذَبَا
وللكسوف حساب والحمام أرى … كسوفَهُ دق عنْ عِلْم الذي حَسَبا
وَعُمْرُ نُوحٍ وَعُمْرُ الطِّفْلِ غَايتُهُ … إلى انتهاء فَدَعْ عَنْ نَّفْسِكَ التَّعَبَا
وَقَدْ كَفَانَا بِشَمْسِ الدِّينِ مَوْعِظَةً … لَوْ كانَ يَتَّعِظُ البَاقِي بَمَن ذَهَبًا
كم أبرأ الله من داء على يده … وكمْ شَفى مَنْ شكا في جِسْمِهِ وَصَبَا
стр. 6572
والطب بين يديه ماثلون وما … في الشرق والغرب لو تجتازه حلبا
وحبه في قلوب الناس كلهمُ … كأنّه في زلال الماء قد سُربا
وفي المرستان كم أبدى ملاطفة … بالناس فالطف به يا مؤنس الغُرَبا (١)
وزان بالصاحب الميمون دولته … للهِ من ملك الدنيا ومنْ صَحَبا
ومن عروس له من قمتُ نادبُهُ … وكانَ كالصارم الماضي إذا نُدبا
ومن فتوَّتِهِ كَانَ النداء لمولانا الوزير … وفدى الاسم واللقبا]
وقوله: [من الكامل]
يُقبِّلُ كَفَّكَ كانتِجَاعِ سَحَابِ … فَأَغِثْ بِغَيْتِكَ مَنْزِلِي وَرِحَابي
وانظر إليَّ فَإنَّني في عُسْرَةٍ … أَكَلَ الصِّيَامُ بِها أَعَزَّ ثِيابي
قوله: [من الطويل]
على اليمن والإقبال والبركاتِ … سكنتَ بها في أسعد الحركات
وأضحت تلقى الأمن في عُرفاتِها … ومثلُكَ يلقى الأمن في الغرفات
وما زلت برقًا صاعدًا كلَّ رتبةٍ … مكانُكَ منها أرفع الدرجات
وللغيث أني حل أحسن موقع … ولا سيما إن حل وسط فلاة
قوله: من الطويل
أَمَوْلايَ قَدْ ضَمَّنتُ قَولَ كُثَيْرٍ … وَعِندِيَ مَا يَلْهِيهِ عَنْ حُبِّ عَزَّةِ
وَقَدْ كُنْتُ في شغْلَيْنِ لَكِنَّ وَاحِدًا … رَمَتنيَ فِيهِ الحَادِثاتُ فَأَصْمَتِ
وَكُنْتُ كذي رِجلَيْنِ: رِجلٍ صَحيحةٍ … وَرِجْلِ رَمى فيها الزَّمانُ فَشَلَّتِ
وإن لم تداركني بِخَيْرٍ فَإِنَّني … أَخَافُ على الأُخْرَى التي حَلَّ بالتي
[قوله: [من الرمل]
جاء نصر الله والفتـ … ح وأيدي البين تبت
ورياح الأمن والعد … ـل بملك الأرض هبت
صحب الفتح فما … أم بلادًا فتأبت
بل متى نادت عواليـ … ـه أعاليهن لبت
من كفتح الدين في ذا … ت إلى الخير اشر أبت
وببيض قربت لل … ـخير في السير وخبت
стр. 6573
ذو يراع تكتب الـ … خط وَسَمْرُ الخط تكتب
نشأت في غاب أسد … عن سيول ما أغبت
قوله: [من الرمل]
واشرب قلت هات … قال: هل من ريقتي أو لحظاتي
مما فتحت سورتها لك … وردًا مُضعَفًا في الوجنات]
قَالَ خُذْهَا مِنْ يَدِي تُشْبَهُ مَا … في فَمي قلت: ولا كُلَّ الصفات
فَجَلا مِنْ كَأْسِهَا القَارَ كَمَا … شقَّ نُورُ الصُّبْحِ جَيْبَ الظُّلُمَاتِ
وَسَقَانيها وَقَدْ كَلَّ الدُّجَى … فَهْوَ نَحْوَ الغَرْبِ دَانِي الخُطُوَاتِ
وكأنَّ الشهب فيه أعين … تتعاطى سَحَرًا كأس السيئات
[جمع الحسنين من لحظ فتى … شاطر اللحظ ومن دَلَّ فتاة]
يَا نَديميَّ خُذاها مِنْ يَدَيْ … قَمَرِ رُكَّبَ في صَدْرِ قَناةِ
لَسْتُ أَنسَاهُ وَقَدْ حَيَّا بِها … قَهْوَةٌ تَجْمَعُ لَذَّاتِ الحَيَاةِ ا
[قوله: [من البسيط]
أشكو لمولاي رأس الكبش إِنَّ لَهُ … نطحًا فلا زُرقتْ غَفرًا إساءَتُهُ
وافي إلي عامل لي [يريد] … يرى من فرط ما كثرت فيه دمامته
مثل السعادة ورأس الكبش طابقه … فماتحفته … لبته]
قوله: [من مجزوء الرمل]
يَا وَزِيرًا هُوَ أَعْلَى الـ … ـنَّاسِ مِقدارًا وَبَيه
وَمَيحيُّ نَوال … طَالَما أَنْشَرَ مَيْتَه
قسمًا لَمْ أَنو في قصـ … ـدِكَ إلا ما نويته
طلبًا كاد السراج الـ … يومَ يُفني فِيهِ زَيتَه
قوله: [من مجزوء الرجز]
أحسنت لولا عائِقٌ … وَقعت في ورطه
من ناصر الدين الذي … رُحْتُ على سهِ
[قوله: [من المنسرح]
فيا سيدًا لاذت الكرامُ بهِ … وعادت المكرمات واعتصمت
زادت جواريك أمس جارية … ..... لي … . سلمت
ولم أكن أشتهي سلامتها … لكن صروف الزمان قد حكمت
стр. 6574
لكن إلهي أغاثني بيدي … ابن الخليلي كالغيوثِ هَمَتْ
يا عمر الخير تفتديك مـ … ـن الشر نفوس عدلن إن طلبت
من طبول تحوي الرؤوس … وأبواق بهن الأشداق قد رمت
حيث من السند هاربًا وهم … لو لقيتهم بلقيس لانهزمت
ومن رموز أصواتها … ومن صبوح أطباقها اضطربت]
[قوله: [من الطويل]
وشبهتُ محمر الأهاب كأنّهُ … ذَهَبٌ تجرَّدَ عن سبيكة فضية
لوشاهد الجراد ثم محاسنَ … الشعراء أفرده بكل قضية
ولو ابن حجر يوم دارةَ جلجل … لم يعجز بعفو مطبَّةِ]
قوله: [من الكامل]
الأَمْنُ في العَرَفَاتِ حَطَّكَ الذي … قدَّمتَ فَالقَ الأَمْنَ في العَرَفَاتِ
وابشر فإِنَّكَ في الدارين في … ما تشتهي من أرفع الدرجات
قوله (١): [من الطويل]
مسامِعهُم صُمٌّ إذا سُئِلوا النَّدى … وأَلسُنُهم عن منطقِ الخَيْرِ صُمَّتُ
وأيديهمْ جَفَّتْ وإِنَّ تَتعجبي … لأظفارها مَعْ يُبْسِها كيفَ تَنبُتُ
قوله: [من الطويل]
ثَلاثَةَ أَيَّام قطعْتَ لِطولِها … ثَلاثَ شَديدات من السنوات
حَجَبْنَ مُحَيًّا الصَّاحِبِ بنِ مُحمّدٍ … لِيجمَعَ بَيْنَ الحُسْنِ والحَسَناتِ
[وأني كنت في بركاته … فبارك فيها الله من بركات
وما كاد قلبي أن يقرَّ قراره … لأني بمصر وهو في عرفات]
وقوله (٢): [من الرجز]
تُنسيكَ عُرْقُوبًا لهُ قَواعِدٌ … عَنْ مَنْهج القَوْلِ الصَّحِيحِ نُكِّبَتْ
لا تَبْن آمالًا عليها إنَّها … وَاهِيَةُ الأُمِّ وَقَدْ تَعَرَّقَبَتْ
قوله (٣): [من الكامل]
سَعَيِي بِبَابِكَ لا أُخِلُّ بِفَرضهِ … إلا لأنّي قَدْ رُمِيتُ بِجَمْرَةِ
فَاعْجَبْ لِحَظِّ سَاقَ قَبلَ الحَجِّ لي … رَمْيَ الجِمارِ وَعِنْدَ حَالَيْ وَقْفَتي