← Джавами‘

Джавами‘ · id 30193

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (9 812 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». أخرجه مسلم (١). • ما يفعله إذا خرج اثنان في سفر: عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ بعثه ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا». متفق عليه (٢). • ما يفعله إذا خرج ثلاثة فأكثر من سبعة: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (٣). • مراعاة آداب الطريق: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ». متفق عليه (٤).

стр. 3327

• ما يقول المسافر إذا صعد وإذا هبط: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا». أخرجه البخاري (١). وعن ابْنِ عُمَر ﵄: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَجُيُوشُهُ إذَا عَلَوْا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا». أخرجه أبو داود بسند صحيح (٢). • ما يفعله المسافر إذا مرّ بديار الظلمة: عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لما مر بالحجر قال: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ». متفق عليه (٣). • كيفية النوم في الطريق ليلًا: وعن أبي قتادة ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ بِلَيْلٍ، اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ». (٤). • ما يقوله المسافر إذا نزل منزلًا: عن خَولَة بنتِ حكيمٍ السلمية ﵂ أنها سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ: «مَنْ نَزلَ مَنزِلاً ثُمَّ قال: أَعُوذُ بِكَلِمات اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يضرَّه شَيْءٌ حتَّى يرْتَحِل مِنْ منزِلِهِ ذلكَ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 3328

• انتظار من له حاجة: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ». متفق عليه (١). • ما يقول المسافر إذا أسحر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ، يَقُولُ: سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِاللهِ مِنَ النَّارِ». أخرجه مسلم (٢). • ما يقول إذا عثرت دابته: عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجِلٍ، قَالَ: «كُنْتُ رِدْيفَ الرَسُولِ ﷺ ، فَعَثَرَ بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّهُ يَعْظُمُ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْبَيْتِ، وَيَقُولُ: بِقُوَّتِي، وَلَكِنْ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَصْغُرُ، حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الذُّبَابِ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٣). • ما يقوله المسافر إذا رأى قرية يريد دخولها: عن صهيب ﵁ أن النَّبِيُّ ﷺ لم يرى قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ

стр. 3329

الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، وَمِنْ خَيْرِ أَهْلِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ أَهْلِهَا، وشر ما فيها». أخرجه النسائي في الكبرى والطحاوي بسند صحيح (١). • ما يقوله المسافر إذا قفل من سفر الحج وغيره: عن ابن عمر ﵄: «أن الرَسُولَ ﷺ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». متفق عليه (٢). • العودة إلى أهله إذا قضى حاجته من سفره: عن أبي هريرة ﵁، أن الرسول ﷺ قال: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ» متفق عليه (٣). • وقت القدوم من السفر: عن كعب بن مالك ﵁: «أن رسول الله ﷺ كَانَ لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيْهِ». متفق عليه (٤).

стр. 3330

وعن أنس ﵁ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ﷺ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ، كَانَ لا يَدْخُلُ إلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً». متفق عليه (١). • السنة لمن أراد الدخول ليلاً أن يُعلم أهله: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذَا دَخَلْتَ لَيْلاً فَلا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ». متفق عليه (٢).

стр. 3331

٥ - آداب النوم والاستيقاظ: النوم نعمة من نعم الله : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣)﴾ [الروم: ٢٣]. الإنسان عبدٌ لله يتعبد لله في جميع أحواله في كل زمانٍ ومكان. قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام/ ١٦٢ - ١٦٣]. وللنوم والاستيقاظ آدابٌ منها: • ماذا يفعل إذا أراد أن يرقد الإنسان: عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أوْ: جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا». متفق عليه (١). • غسل اليد من الدسم قبل النوم: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٢).

стр. 3332

• فضل النوم على طهارة: عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَى ذِكْرِ اللهِ طَاهِراً، فَيَتَعَارُّ مِنْ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللهَ خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». أخرجه أحمد بسند صحيح (١). • نفض الفراش ثلاثاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إزَارِهِ، فَإنَّه لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيه، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِه عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ». متفق عليه (٢). وفي لفظ: «فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ». أخرجه البخاري (٣). • ما يقرؤه المسلم من القرآن عند النوم: عن عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيْهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ». أخرجه البخاري (٤).

стр. 3333

وعن أبي هريرة ﵁ قال: «وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَصَّ الحَدِيثَ فَقَالَ: إذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَمْ يَزَلْ مَعَكَ مِنَ الله حَافِظٌ، وَلا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ». أخرجه البخاري معلقاً (١). • التكبير والتسبيح والتحميد عند النوم: عن علي ﵁ أن فاطمة ﵂ جاءت تسأل النبي ﷺ خادماً فلم توافقه، قالت: فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا فقال: «أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا الله أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ فَإنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ». متفق عليه (٢). • عدم الإكثار من الفُرُش إلا لحاجة: عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: «فِراشٌ لِلرَّجُلِ وَفِراشٌ لامْرَأتِهِ، وَالثّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطانِ». أخرجه مسلم (٣). • النوم بعد صلاة العشاء وعدم السمر إلا لحاجة: عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: «كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَنَ الْمُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ» متفق عليه (٤).

стр. 3334

وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا». متفق عليه (١). وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَسْمُرُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا». أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (٢). • الوضوء ثم النوم على الشق الأيمن: عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعَ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إلَيكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإنْ مِتَّ، مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ». متفق عليه (٣). • ما يقوله ويفعله عند النوم والاستيقاظ: عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ : «كَانَ إذَا أوَى إلَى فِرَاشِهِ قال: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 3335

وقال ﷺ : «اللَّهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ». أخرجه مسلم (١). ثم يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ، وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّورَاةِ وَالإنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ». أخرجه مسلم (٢). أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ ﵄ قال: يا رَسولَ اللهِ، مُرْني بكَلِماتٍ أقولُهُنَّ إذا أصبَحتُ، وإذا أمسَيتُ. «قال: قُلِ: اللَّهمَّ فاطِرَ السَّمَواتِ والأرضِ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ومَليكَه، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسي ومِن شَرِّ الشَّيطانِ وشِركِه. قال: قُلْها إذا أصبَحتَ وإذا أمسَيتَ وإذا أخَذتَ مَضجَعَكَ» أخرجه أبو داود، والترمذي، وأحمد. (٣). وعن البراء بن عازب ﵁ أن النبي ﷺ : «كانَ إذا نامَ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَومَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أخرجه أحمد بسند صحيح (٤).

стр. 3336

وعن أبي الأزْهَرِ الأنماري ﵁: «أنَّ رسُول الله ﷺ كَانَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ منَ الليلِ قالَ: بِاسمِ الله وضَعْتُ جَنْبي اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي ذَنبِي، وَأخْسِئْ شَيْطانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلني في النَّدِيِّ الأعْلَى». أخرجه أبو داود بسند صحيح (١). وعن حذيفة ﵁ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيلِ وَضَعَ يَدَه تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإلَيهِ النُّشُورُ». أخرجه البخاري (٢). • مسح أثر النوم عن الوجه باليد: عن ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، وفيه: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى». متفق عليه (٣). • ما يقوله ويفعله إذا تقلب ليلاً: عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لا إلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِالله، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ». أخرجه البخاري (٤).

стр. 3337

٤ - الخزانة الرابعة ٦ - آداب الرؤيا: • أقسام الرؤيا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ». متفق عليه (١). • ما يقولهُ ويفعلهُ إذا رأي في منامهِ ما يُحب أو ما يكره: عن أبي قتادة ﵁ قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ الله، فَإذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلا يُحَدِّثْ بِهِ إلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلاثاً، وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً، فَإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». متفق عليه (٢). وعن أبي سعيد ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإنَّهَا مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (٣).

стр. 3338

وعن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثاً، وَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثاً، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ». أخرجه مسلم (١). وفي لفظ: «فَإنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ». أخرجه مسلم (٢). • الاستبشار بالرؤيا الصالحة: عن أبي هريرة ﵁ عنه قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلَّا المُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (٣). وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سَتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». متفق عليه (٤). • رؤية النبي ﷺ في المَنام: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، وَمَنْ رآنِي فِي المَنَامِ فَقَدْ رآنِي، فَإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ فِي صُوْرَتِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». متفق عليه (٥). • عدم الكَذب في حكاية الرؤيا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ،

стр. 3339

أوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». متفق عليه (١). وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «إِنَّ مِنْ أفْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ». أخرجه البخاري (٢). • عدم الإِخبار بتلعُّب الشيطان به في المَنام: عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ». أخرجه مسلم (٣).

стр. 3340

٧ - آداب الاستئذان: للاستئذان آداباً ذُكرت في القُرآنِ والسنة ومن ذلِك: • آداب دخُول البيوت: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨)﴾ [النور: ٢٧ - ٢٨]. وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ [النور: ٦١]. • كيفية الاستئذان: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثاً فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». متفق عليه (١). وعن ربعي قال: حدثنا رجل من بني عامر: «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ فَقَالَ: أَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ: اخْرُجْ إلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٢).

стр. 3341

• أين يقف من يُريد الاستئذان: عن عبد الله بن بُسر ﵁ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ البَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيكُم، السَّلامُ عَلَيكُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١). • ما يقولهُ المُستأذن إذا سُئل عن اسمهِ: عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: «ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ، فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». متفق عليه (٢). وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «استأذنت على النبي ﷺ فقال: مَنْ ذَا؟، فقلت: أنا، فَقَالَ: أَنَا أَنَا، كأنه كرهها». متفق عليه (٣). • أوقات استئذان المماليك والصِغار: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذَا

стр. 3342

بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩)﴾ [النور: ٥٨ - ٥٩]. • عدم نجوى اثنين إلا بإذن الثالث: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «إذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». متفق عليه (١). • عدم النظر في بيت غيرهِ إلا بإذنهِ: عن أبي هريرة ﵁ أن رَسُولَ الله ﷺ قال: «لَوْ أنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ». متفق عليه (٢). • الاستئذان عند الخروج: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾ [النور: ٦٢].

стр. 3343

٨ - آداب العطاس والتثاؤب للعُطاس آدابٌ بينها الشرع في القرآن والسنة ومن ذلك: • تشميت العاطس إذا حمِد الله: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإذَا قَالَ: هَاءْ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ». أخرجه البخاري (١). وعن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ». أخرجه مسلم (٢). • كيف يُشمّت العاطس: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فإَذِاَ قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». أخرجه البخاري (٣).

стр. 3344

• ما يُقال للكافر إذا عطس: عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: «كَانَتِ اليَهُودُ تَعَاطَسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ لَهَا: يَرْحَمُكُمُ الله، فَكَانَ يَقُولُ: يَهْدِيكُمُ الله، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١). • ما يفعل عند العُطاس: عن أبي هريرة ﵁ قال: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوبَهُ عَلَى فِيهِ وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بِهَا صَوتَهُ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢). • متى يُشمّت العاطس: عن أنس بن مالك ﵁ قال: «عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: هَذَا حَمِدَ الله، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ الله». متفق عليه (٣). • كم مرة يُشمّت العاطس: عن سلمة بن الأكوع ﵁ «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ الرَّجُلُ مَزْكُومٌ». أخرجه مسلم (٤). وعن سلمة بن الأكوع ﵁ عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «يُشَمَّتُ العَاطِسُ ثَلاثاً، فَمَا زَادَ فَهْوَ مَزْكُومٌ». أخرجه ابن ماجه (٥).

стр. 3345

• ما يفعلهُ الإنسان عند التثاؤب: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». متفق عليه (١). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ». أخرجه مسلم (٢).

стр. 3346

٩ - آدابُ عيادة المريض: لعيادة المريض آدابٌ كثيرة بينها النبي ﷺ ومن ذلك: • فضلُ عيادة المريض: عن ثوبان ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ». أخرجه مسلم (١). • حُكم عيادة المرض: عن البراء بن عازب ﵁ قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاِع الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيْبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالاسْتَبْرَقِ». متفق عليه (٢). • ما يقولهُ إذا رأي صاحبَ بلاء: عن ابن عم ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «مَنْ رَأَى مُبْتَلَىً فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاءُ». أخرجه الطبرانيُ في الأوسط بسندٍ صحيح (٣). • أين يقُعد العائد: عن أنس ﵁ قال: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ

стр. 3347

أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ». أخرجه البخاري (١). وعن ابن عباس ﵄ قال: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا عَادَ المرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأسِهِ». أخرجه البخاري في الأدب المفرد بسندٍ صحيح (٢). • ما يدعو به المريض عند عيادتهِ: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ الله العَظِيمَ رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إلَّا عَافَاهُ الله مِنْ ذَلِكَ المرَضِ». أخرجه أبو داود والترمذيُ بسندٍ صحيح (٣). وعن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا، فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ =: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى». متفق عليه (٤). عن ابن عباس ﵄ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُوْدُهُ قَالَ: لا بَأْسَ طَهُورٌ إنْ شَاءَ الله». أخرجه البخاري (٥).

стр. 3348

• عيادة النساء للرجالِ عند أمن الفتنه: عن عائشة ﵂ قالت: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وُعِكَ أَبُوبَكْرٍ وَبِلالٌ ﵂ قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ». متفق عليه (١). • عيادة المُشرك: عن أنس ﵁ قال: «كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: (أسْلِم) فَنَظَرَ إلَى أَبِيْهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أطِعْ أَبَا القَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (٢). • النفثُ علي المريض: عن عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي المَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا». متفق عليه (٣).

стр. 3349

• إرشاد المريض إلي ما ينفعهُ: عن عثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁: «أَنَّهُ شَكَا إلَى رَسُولِ الله ﷺ وَجَعاً يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ الله ثَلاثاً، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِالله وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ». أخرجه مسلم (١). عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأنهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ». متفق عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ فِي الحَبَّةِ السَّودَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ». متفق عليه (٣). • ما يُقالُ من الدُعاء عند المريض والميت: عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذَا حَضَرْتُمُ المرِيضَ أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيراً، فَإنَّ الملائكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَة أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ، وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً قَالَتْ: فَقُلْتُ. فَأَعْقَبَنِيَ الله مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ مُحَمَّداً ﷺ ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 3350

وعن أم سلمة ﵂ قالت: «دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالمَينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنوِّرْ لَهُ فِيهِ». أخرجه مسلم (١). • تقبيلُ الميت: عن ابن عباس وعائشة ﵂: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ». أخرجه البخاري (٢). • صفة رُقية المريض: عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا فِي سَفَرٍ فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ، فَقَالُوا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ، فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ، فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ». متفق عليه (٣).

стр. 3351

وعن عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ البَأْسَ، وَاشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً». متفق عليه (١). وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي الرُّقْيةِ: «بِاسْمِ الله تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإذْنِ رَبِّنَا». متفق عليه (٢). فيُأخذ بسبابتهِ من ريق نفسهِ ثُم يضُعها علي إصبعهِ ثُم يضُعها على التراب، ويمسح بما علق بها على موضع الجُرح أو العلة، ويقول هذا الدعاء أثناء المسح. وعن أبي سعيد ﵁ «أَنَّ جِبريلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، الله يَشْفِيكَ، بِاسْمِ الله أَرْقِيكَ». أخرجه مسلم (٣). • ما يفعلهُ المُسلم إذا وقع الطاعون في بلد: عن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل أوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإذَا وَقَعَ بِأرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ». متفق عليه (٤).

стр. 3352

• تكرار عيادة المريض: عن عائشة ﵂ قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ». متفق عليه (١). • عيادة المُغمي عليه: عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: «مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِي مَاشِيَيْنِ فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ علي، فَأَفَقْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ». متفق عليه (٢). • عدم إعطاء المريض ما يكرههُ إلا بإذنهُ: عن عائشة ﵂ قالت: «لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ، غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». متفق عليه (٣).

стр. 3353

٥ - الخزانة الخامسة ١٠ - آداب اللباس والزينة: • فوائد اللِباس، اللِباس له فائدتان: الأولي: الزينةُ وسَتر العورة، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦]. الثانية: الوقاية مما يضُر كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾ [النحل: ٨١]. • آثرُ اللِباس: اللباس قِسمان: لباسُ للقلب .. لباسُ للبدن. وأفضلهُما وأعلاهُما لباسُ القلب: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف: ٢٦]. وعن أنس بن مالك ﵁ قال: «كَان أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبسَهَا الحِبَرَةُ». متفق عليه (١).

стр. 3354

عن ابن عباس ﵄: «قال رسول الله ﷺ : البِسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ فَإنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُمْ». أخرجه أبو داود وابن ماجه بسندٍ صحيح (١). وعن أم سلمة ﵂ قالت: «كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ الله ﷺ القَمِيصَ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٢). • موضع الِإزار للرجال والنساء: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «قال رسول الله ﷺ : إزْرَةُ المُسْلِمِ إلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلا حَرَجَ أَوْ لا جُنَاحَ فِيْمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَينِ، مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَراً لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه بسندٍ صحيح (٣). وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ جَرَّ ثَوبَهُ خُيلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قَالَ: يُرخِينَ شِبْرًا، فَقَالَتْ: إذاً تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعاً لا يَزِدْنَ عَلَيهِ». أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح (٤). • عدمُ الإسبال للرجال: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ مِنَ الإزَارِ فَفِي النَّارِ». أخرجه البخاري (٥).

стр. 3355

وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَومَ القِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إلَيهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ الله ﷺ ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنَفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلَفِ الكَاذِبِ». أخرجه مسلم (١). وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الإسْبَالُ فِي الإزَارِ وَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيئاً خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٢). • المنهيِ عنهُ من اللِباس والفُرش: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ فَإنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٣). وعن البراء ﵁ قال: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالقَسِّيِّ وَالاسْتَبْرَقِ وَالمَيَاثِرِ الحُمْرِ». متفق عليه (٤). وعن عائشة ﵂ قالت: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ

стр. 3356

وَقَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ». رواه البخاري (١). وعن حذيفة ﵁ قال: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ». أخرجه البخاري (٢). وعن عَائِشَةَ ﵂: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ». أخرجه البخاري (٣). عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ، لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (٤). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «رَأَى رَسُولُ الله ﷺ عَلَيَّ ثَوبَينِ مُعَصْفَرَينِ فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلا تَلْبَسْهَا». أخرجه مسلم (٥). وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول ﷺ قال: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لإنَاثِهِمْ». أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح (٦).

стр. 3357

وعن خالد قال: «وَفَدَ المِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يكَرِبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبُوسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا قَالَ: نَعَمْ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (١). وعن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَ أُلهبَ فيِهِ نارَ». أخرجهُ أبو داود وابن ماجه بسندٍ حسن (٢). • المنهي عنهُ من هيئات المشي واللِباس: قال الله تعالي: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ [لقمان: ١٨ - ٢٠]. وقال الله تعالي عن النساء: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ [النور: ٣١]. وعن أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ لِبْسَتَينِ: أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيهِ». أخرجه البخاري (٣).

стр. 3358

المنهي عنة من هيئات المشي واللباس: عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». متفق عليه (١). وعن ابن عباسٍ ﵁ قال: «لعنَ رسول الله ﷺ لعن اللهُ المتشبهين بالنساءِ من الرجالِ والمتشبهاتِ من النساءِ بالرجالِ.». أخرجه البخاري (٢). وعن بن عمر ﵄ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». أخرجهُ أحمد وأبو داود بسندٍ حسن (٣). • عدم تبرج النساء باللباس والزينة: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ [الأحزاب: ٥٩]. وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١]. وقال الله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾ [النور: ٦٠].

стр. 3359

• الاهتمام بالزينة والنظافة: عَنْ أَبي الأَحْوَصِ عَنْ أَبيهِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثوْبٍ دُونٍ فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ؟». قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مِنْ أَيِّ المَالِ؟» .. قَالَ: قَدْ آتَانِي اللهُ مِنَ الإبلِ وَالغَنَمِ وَالخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: «فَإِذا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ أَثرُ نِعْمَةِ الله عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (١). وَعَنْ جَابرِ بن عبد الله ﵁ قَالَ: «أَتَانَا رَسُولُ فَرَأَى رَجُلاً شَعِثاً قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ: أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذا مَا يُسَكِّنُ بهِ شَعْرَهُ، وَرَأَى رَجُلاً آخَرَ وَعَلْيِهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: أَمَا كَانَ هَذا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بهِ ثوْبَهُ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (٢). • تغطية الرأس: عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قال: «كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ». أخرجه مسلم (٣). • ما يقوله إذا لبس ثوباً جديداً ونحوه: عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ ﷺ إِذا اسْتَجَدَّ ثوْباً سَمَّاهُ باسْمِهِ إِمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثمَّ يَقُولُ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ. قَالَ أَبُو نَضْرَةَ

стр. 3360

فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ إِذا لَبسَ أَحَدُهُمْ ثوْباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١). • ما يدعى به لمن لبس ثوباً جديداً: عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْت خَالِدٍ قَالَتْ: «أتِيَ رَسُولُ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قال: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَمِيصَةَ، فَأسْكِتَ القَوْمُ، قال: ائْتُونِي بأُمِّ خَالِدٍ فأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَألْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: أبْلِي وَأخْلِقِي، مَرَّتَيْنِ». أخرجه البخاري (٢). • كيفية لبس النعلين: وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «إِذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنِ اليُمْنَى أوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». متفق عليه (٣). • ما ورد في خواتيم الرجال وأين تلبس: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ». متفق عليه (٤). عَنْ أَنَسِ ﵁: «أَنّ النَّبِيُّ ﷺ كان خَاتَمَه من فِضّةٍ، وكان فَصّه منه». أخرجه البخاري (٥). عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: «أَنّ الرَسُولَ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌ حَبَشِيّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصّهُ مِمّا يَلِي كَفّهُ». أخرجه مسلم (٦).

стр. 3361

عَنْ أَنَسِ ﵁ قال: «صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَماً فقَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَماً وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشاً، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ». أخرجه البخاري (١). • ما يباح للنساء لبسه من الذهب: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ: فَأتَى النِّسَاءَ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ». متفق عليه (٢). وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أسْمَاءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ ﷺ رَجُلًا فَوَجَدَهَا، فَأدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ ﷺ ، فَأنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ». متفقٌ عليه (٣). • التواضع في اللباس والفرش: عَنْ أبِي بُرْدَةَ قال: «أخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَاراً غَلِيظاً، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ». متفق عليه (٤). وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُول اللَّه ﷺ الَّذِي يَنَامَ عَلَيهِ أُدُم مِنْ حَشْوهُ لِيف». أخرجه مسلم (٥).

стр. 3362

٦ - الخزانة السادسة ١١ - آداب اللقاء: من آداب اللقاء البدء بالسلام: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «حَقّ المُسْلِمِ عَلَىَ المُسْلِمِ سِتّ، قِيلَ: مَا هُنّ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِد اللهَ فَشمّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتّبِعْهُ». أخرجه مسلم (١). وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (٢). • المصافحة عند اللقاء: عَنْ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٣). • عدم مصافحة المرأة التي لا تحل له: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ فِي قِصَّةِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ: «لا وَالله مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ الله ﷺ يَدَ امْرَأةٍ قَطُّ». متفق عليه (٤).

стр. 3363

وَعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ ﵂ قَالتْ: «بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي نِسْوَةٍ؛ فَلَقَّنَنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بَايِعْنَا؟ قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لاِمْرَأَةٍ قَوْلِي لِمائَةِ امْرَأَةٍ». أخرجه أحمد والنسائي بسندٍ صحيح (١). • عدم النظر إلى المرأة التي لا تحل له: قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)﴾ [النور: ٣٠]. وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآْخَرِ». متفق عليه (٢). • عدم نظر المرأة إلى الرجال الأجانب: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَذلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بالحِجَاب فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : احْتَجِبَا مِنْهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٣).

стр. 3364

• عدم الخلوة بالمرأة التي لا تحل له: عَنِ ابْن عَبَّاسٍ ﵁ قال: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ويَقُولُ: لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلا تُسَافِرِ المَرْأةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ امْرَأتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قال: انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأتِكَ». متفق عليه (١). وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (٢). • القيام للقادم إكراماً له: عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: «نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْضةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمّا دَنَا قَرِيباً مِنَ المَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ». متفق عليه (٣). • عدم الانحناء أو السجود عند اللقاء: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ ﷺ : لَا، قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبلُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيَأْخُذ بيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ». أخرجه الترمذي وابن ماجه بسندٍ حسن (٤). • طلاقة الوجه عند اللقاء: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 3365

١٢ - آداب الزيارة: فضل الزيارة في الله: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». أخرجه مسلم (١). وعن معاذ بن جبل ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول «قال الله : وَجَبَتْ محبتي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فيَّ». أخرجه مالك وأحمد بسندٍ صحيح (٢). • الإكثار من الزيارة لأهل الخير: عن عائشة ﵂ قالت: «لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً». أخرجه البخاري (٣).
следующие страницы →