← Джавами‘

Джавами‘ · id 30193

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (9 812 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا». أخرجه مسلم (١). ويحرم على الإنسان أن يغتسل عريانًا في الأماكن العامة كالحمامات وشواطئ البحار، أما الاغتسال في الخلوة عريانًا فهو جائز، والتستر أولى. عن أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فَقَامَ الْحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ». متفقٌ عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ ﵇ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ». أخرجه البخاري (٣). والتستر أثناء الغسل أولى؛ لأن الله أحق أن يُستحي منه من الناس، ويجوز أن ينظر الرجل إلى عورة زوجته، وهي كذلك.

стр. 7667

• ما جاء في تحريم دخول الرجال الحمام بغير أُزر، ومن دخول النساء بأُزرٍ وغيرها: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلُ بغير إزار، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدار عَلَيْهَا الْخَمْر». أخرجه الترمذي، والنسائي بسندٍ حسن (١). وعن أم الدرداء قالت: «خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟». قَالَتْ: مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا، إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ». أخرجه أحمد بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء في تغليظ تحريم جماع المرأة في المحيض: قال الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢٢]. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا وصدقه بما يقول، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». أخرجه الترمذي (٣).

стр. 7668

• ما جاء في نهي الحائض عن الصلاة والصوم: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَال: يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارَ قُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: تكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِير، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ» قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ قُلْنَ: بَلَى، قَال: ذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُم قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا». أخرجه البخاري (١). • ما جاء في نهي الحائض عن الطواف بالكعبة: عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النبي ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ، فَطَمِثْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ النبي ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ»، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أحج الْعَامَ، قَالَ: «مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». متفق عليه (٢). والحائض إذا طهرت، فإنها تقضي الصوم الفرض، ولا تقضي الصلاة. عن معاذة أنها سألت عائشة ﵂: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، ولَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ لَهَا: " أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ

стр. 7669

وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ». متفق عليه (١). • ما جاء في تحريم ترك الصلاة: قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩]. وقال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٤ - ٧]. وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ». أخرجه مسلم (٢). وعن بريدة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ». أخرجه الترمذي والنسائي بسند صحيح (٣). فترك الصلاة من موجبات الكفر، ولا خلاف بين المسلمين في كفر تارك الصلاة، منكرًا لوجوبها، إلا أن يكون قريب عهدٍ بالإسلام، أو لم يبلغه وجوب الصلاة. ومن ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، ومنكرًا لها، واستهزاءًا بها، فهو كافر. أما من تركها تهاونًا وكسلًا من غير إنكار لفرضيتها أو جحد لأهميتها أو استحلال لتركها، فإنه لا يكفر. عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ

стр. 7670

أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ». أخرجه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيح (١). • ما جاء في تغليظ الزجر عن تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس: عَنِ الْعَلَاءِ بن عبد الرحمن: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فِي دَارِهِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا». أخرجه مسلم (٢). وعن أبي المليح قال: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ العَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ». أخرجه البخاري (٣). وعن ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ». متفقٌ عليه (٤).

стр. 7671

٦ - الخزانة السادسة مناهي العبادات • ما جاء في الأوقات التي تكره فيها الصلاة: عن عقبة بن عامر قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ». أخرجه مسلم (١). وعن ابن عباس ﵄ قال: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. متفقٌ عليه (٢). وعن عمر بن عبس ﵁ قال في حديث طويل: فَقُلْتُ: يَا رسول اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي، عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ: " صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ». أخرجه مسلم (٣).

стр. 7672

وعن أبي بَصْرَةَ الغفاري ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ». أخرجه مسلم (١). فالأوقات التي تكره فيها الصلاة خمسة: عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر، وعند الاستواء نصف النهار. • ما جاء من النهي بكراهة النوم قبل العشاء: عن أبي هريرة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا». متفقٌ عليه (٢). • ما جاء من النهي عن السمر بعد العشاء، وما يجوز منها: عن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا». متفقٌ عليه (٣). وعن أنسٌ ﵁ قال: انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ، قَالَ الحَسَنُ وَإِنَّ القَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الخَيْرَ». أخرجه البخاري (٤).

стр. 7673

وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ، كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (١). فيجوز الحديث بعد العشاء في العلم، وفيما لا بد منه من أمور المسلمين، ومع الأهل والضيف، فإن السهر يؤدي إلى مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة أو الإتيان بها بعد خروج وقت الفريضة. • ما جاء من النهي عن أخذ الأخرة على الآذان: عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: يا رسول الله اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (٢). • ما جاء من النهي عن الاستعجال إذا أقيمت الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: ﷺ «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّو». متفقٌ عليه (٣). وعن أبي قتادة قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَمِعَ جَلَبَةً، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟». قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا». متفقٌ عليه (٤).

стр. 7674

• ما جاء من النهي عن القيام للصلاة حتى يرى الناس الإمام: عن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي». متفقٌ عليه (١). • ما جاء من النهي عن صلاة النافلة إذا أقيمت الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي الله ﷺ قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ». أخرجه مسلم (٢). وعن عبد الله بن سرجس قال: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «يَا فُلَانُ بِأَيِّ الصَّلَاتَيْنِ اعْتَدَدْتَ؟ أَبِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَمْ بِصَلَاتِكَ مَعَنَا؟». متفقٌ عليه (٣). • ما جاء من النهي وكراهة الصلاة إذا حضر الطعام، وأقيمت الصلاة: عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا حضرَ العَشاءُ وأقيمتِ الصَّلاةُ فابدءوا بالعَشاءِ». متفقٌ عليه (٤). وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ». متفقٌ عليه (٥). • ما جاء في تحريم الخروج من المسجد بعد الآذان إلا لعلة: عنِ أبي الشعثاءَ قال: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يَمْشِي فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ

стр. 7675

الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا، فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ . أخرجه مسلم (١). وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ خرَج، وقد أُقيمَتِ الصلاةُ وعُدِّلَتِ الصُفوفُ، حتى إذا قام في مُصَلَّاه، انتَظَرْنا أن يُكَبِّرَ، انصَرَف، قال: على مكانِكم. فمكَثْنا على هيئَتِنا، حتى خرَج إلينا يَنطِفُ رأسُه ماءً، وقد اغتَسَل». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في تحريم تزويق المساجد، وتشيدها وزخرفتها: عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أُمِرتُ بتَشييدِ المساجِدِ». أخرجه أبو داود والبغوي بسندٍ صحيح (٣). والتشييد رفع البناء وتطويله، وأمر عمر ﵁ ببناء المسجد وقال أَكنَّ النَّاسَ منَ المطرِ، وإيَّاكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّرَ فتفتنَ النَّاسَ». أخرجه البخاري معلقا (٤). فلا يجوز تشييد المساجد وزخرفتها؛ لما في ذلك من شغل بال المصلي عن الصلاة، وكل ما أشغل عن الخشوع منهي عنه، ولما في ذلك من التباهي والمفاخرة في بناء المساجد. • ما جاء من الزجر الشديد عن التباهي في المساجد: عن انس بن مالك ﵁ قال: نهى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يتباهى النَّاسُ في المساجِدِ. أخرجه بن حبان بإسنادٍ صحيح (٥).

стр. 7676

وفي رواية: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ». أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من النهي عن الجلوس قبل صلاة ركعتي تحية المسجد: عن أبي قتادة السلمي أن الرسول ﷺ قال: «إذا دخَل أحدُكمُ المسجدَ فليركَعْ ركعتَينِ قبلَ أن يجلِسَ». متفقٌ عليه (٢). وعن أبي قتادة صاحب رسول الله ﷺ قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ اللهِ ﷺ جالسٌ بين ظَهرانَي الناسِ قال: فجلستُ فقال رسولُ اللهِ: ﷺ ما منعك أن تركع ركعتَينِ قبلَ أن تجلسَ؟ قال فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! رأيتُك جالسًا والناسُ جلوسٌ، قال: «فإذا دخل أحدُكم المسجدَ، فلا يجلِسْ حتى يركعَ ركعتَينِ». أخرجه مسلم (٣). وعن جابر بن عبد الله قال: جاء سليكٌ الغطفانيُّ يومَ الجمعةِ، ورسولُ اللهِ ﷺ يخطبُ، فجلس، فقال له يا سليكُ! قم فاركع ركعتينِ. وتجوَّزْ فيهما. ثم قال إذا جاء أحدكم يومَ الجمعةِ، والإمامُ يخطبُ، فليركع ركعتينِ، وليتجوَّزْ فيهما». متفقٌ عليه (٤). • ما جاء من النهي عن التشبيك بين الأصابع عند الخروج إلى المسجد: عن أبي ثمامة الحناط أنَّ كعب بن عُجْرة أدركه وهو يُريدُ المسجدَ، أدرك أحدُهما صاحبَه، قال: فوجدني وأنا مُشَبَّك بيديَ، فنهاني عن ذلك وقال:

стр. 7677

إنّ رسولَ الله ﷺ قال: إذا توضّأ أحدُكم فأحسَنَ وضوءَه، ثمَّ خرج عامِداً إلى المسجدِ فلا يُشَبكَنَّ يَدَيهِ، فإنه في صلاةٍ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١). • ما جاء في تحريم البيع والشراء في المسجد: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول ﷺ : «إذا رأَيْتُم الرَّجُلَ يبيعُ ويشتري في المسجِدِ فقولوا: لا أربَح اللهُ تِجارَتَكَ». أخرجه الترمذي (٢). • ما جاء في تحريم الخصومة ورفع الصوت في المسجد: عن السائب بن يزيد قال: كنتُ قائمًا في المسجدِ، فَحَصَبَني رجلٌ، فنظرتُ فإذا عُمَر بن الخطابِ، فقال: اذهب فأتِني بهذينِ، فَجِئْتُهُ بهِما، قال: مَنْ أنْتُما، أو من أين أنْتُما؟ قالا: من أهل الطَّائِفِ، قال: لو كنْتُما من أهل البلَدِ لأوجَعْتُكُما، تَرْفعانِ أصْواتكُما في مسجدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ». أخرجه البخاري (٣). • ما جاء في تحريم نشد الضوال في المسجد: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «مَنْ سمعَ رجلًا ينشدُ ضالَّةً في المسجدِ، فليقُلْ: لا ردَّها اللَّهُ عليكَ، فإنَّ المساجِدَ لم تُبنَ لِهَذا». أخرجه مسلم (٤). وعن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: إِنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَنْ دعا إلى الجملِ الأحمرِ؟ فقال النبي ﷺ : «لا وَجَدْتَ؛ إنما بُنِيَتِ المساجدُ لما بُنِيَتْ». أخرجه مسلم (٥).

стр. 7678

و عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتُم من يبيعُ أو يبتاعُ في المسجدِ، فقولوا: لا أربحَ اللهُ تجارتَك. وإذا رأيتُم من ينشدُ فيه ضالة فقولوا: لا ردَّ اللهُ عليكَ». أخرجه الترمذي والدارمي بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من النهي عن أكل الثوم والبصل والكرات عند الذهاب إلى المسجد؛ لحضور صلاة الجماعة: عن عبد الله بن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي الثُّومَ - فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا». متفقٌ عليه (٢). وعن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا - أَوْ: لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا». متفقٌ عليه (٣). وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ». متفقٌ عليه (٤). وفي رواية: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». أخرجه مسلم (٥). فأكل هذه البقول، البصل والكرات والثوم ليس محرمًا، ولكن من أراد أن يذهب لصلاة الجماعة في المسجد، فعليه اجتنابهما؛ لأن رائحتها كريهةٌ وخبيثة؛ ولذلك يلحق بها كل ذي ريحٍ كريه مثل: الفجل؛ لما يتولد عن أكله من الجشاء القبيح، وكذلك الدخان فإنه خبيث، وريحه منتن، والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم؛ ولذلك ينبغي للمسلم أن يكون

стр. 7679

طيب الرائحة وخاصة في أماكن العبادة، وعند حضور مجامع المسلمين، وحلقات العلم والتعليم؛ حتى لا تُكره مجالسته. • ما جاء في تحريم البصاق وإلقاء الأقذار في المسجد: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». متفقٌ عليه (١). وعن أبي ذرٍ ﵁، عن النبي ﷺ قال: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، لَا تُدْفَنُ». أخرجه مسلم (٢). وعن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ، وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ، وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ». أخرجه مسلم (٣). وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ». أخرجه أبو داود وابن خزيمة بسندٍ صحيح (٤). • ما جاء من النهي عن منع النساء من إتيان المسجد للصلاة فيه: عن ابن عمر ﵄ قال: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ». متفقٌ عليه (٥).

стр. 7680

وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا». متفقٌ عليه (١). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ». متفقٌ عليه (٢). • ما جاء في تغليظ الزجر عن شهود المرأة المسجد متعطرة: عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ». أخرجه مسلم (٣). فيجوز للنساء شهود الجماعة بشرط ألا يترتب على خروجهن للمسجد لصلاة الجماعة فتنة. وعن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة ﵂ تقول: لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ». قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَتْ: «نَعَمْ». متفقٌ عليه (٤). والفتنة تحدث بكل ما يحرك الشهوة كحسن الملبس، واتخاذ الزينة الظاهرة، والحلي الفاخرة، والروائح العطرة وكذا الاختلاط بالرجال والله أعلم.

стр. 7681

٧ - الخزانة السابعة مناهي العبادات ما جاء من النهي عن المرور بالسهام والسلاح في المساجد من غير قبضٍ على نصولها: عن جابرٍ عن الرسول ﷺ أنه أَمَرَ رَجُلًا، كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا. أخرجه مسلم (١). • ما جاء من النهي عن الاستلقاء في المسجد: عن جابرٍ بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يستلقيَنَّ أحدُكم ثم يضعُ رجلَيْهِ على الأُخرَى». أخرجه مسلم (٢). عن أبي هريرة ﵁ عن الرسول ﷺ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ، وَيَثْنِيَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى». أخرجه مسلم (٣). والاستلقاء المنهي عنه أن ينصب الرجل ركبته، فيعرض عليها رجله الأخرى ولا إزار عليه، أو إزارُه ضيق ينكشف معه بعض عورته، فإن كان الإزار سابغًا بحيث لا تبدو منه عورته فلا بأس بذلك، وكذا لو كانت الأرجل مبسوطة على الأرض. عن عباد بن تميم عن عمه، أنه رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى». متفقٌ عليه (٤).

стр. 7682

• ما جاء في تحريم شد الرحال لغير المساجد الثلاثة: عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجِدِ الحرامِ والمسجِدِ الأقصى ومسجدي». متفقٌ عليه (١). • ما جاء في تغليظ تحريم اتخاذ القبور مساجد: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: «لعَن اللهُ اليهودَ والنصارَى اتخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مساجدَ. قالتْ: فلولا ذلك أُبرِزَ قبرُه. غيرَ أنه خَشِيَ أن يُتَّخَذَ مسجدًا». متفق عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال الرسول ﷺ : «قاتل اللهُ اليهودَ اتخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ». متفق عليه (٣). وعن عائشة ﵂: أن أمَّ حبيبةَ وأمَّ سلمةَ ذكرتا كنيسةً رأَيْنَهَا بالحبشةِ فيها تصاويرُ لرسول الله ﷺ ، فقال الرسول ﷺ : «إن أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات، بَنَوْا على قَبرِهِ مَسجِدًا، وصَوَّرُوا فيه تلك الصورَ، أولئك شِرارُ الخَلْقِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ». متفق عليه (٤). وعن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول «قد كان لي فيكم إخوةٌ وأصدقاءٌ، وإني أبرأُ إلى الله أن يكون لي فيكم خليلٌ، ولو كنتُ مُتَّخِذًا من أمتي خليلًا لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، وإنَّ ربي اتَّخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيمَ خليلًا، ألا إنَّ من كان

стр. 7683

قبلكم كانوا يتَّخِذون قبورَ أنبيائِهم وصالحيهم مساجدَ، ألا فلا تتَّخِذوا القبورَ مساجدَ، إني أنهاكم عن ذلك». أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تحريم دخول المشركين المسجد الحرام: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة: ٢٨]. وعن أبي هريرة ﵁ قال: بعثني أبو بكرٍ في الحجَّةِ التي أمَّره عليها رسولُ الله ﷺ قبل حَجَّةِ الوداعِ في رَهْطٍ، يؤذِّنونَ في النَّاسِ يومَ النَّحْر: لا يحُجُّ بعد العامِ مُشْرِكٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ». متفق عليه (٢). • ما جاء في تحريم الصلاة إلى القبور: عن أبي مرثد الغنوي قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: «لا تُصلُّوا إلى القبورِ، ولا تجلِسوا عليها». أخرجه مسلم (٣). • ما جاء في تحريم الصلاة في المقابر والحمام: عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا». متفق عليه (٤). وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لا تَجْعَلوا بُيوتَكم مقابرَ؛ إنَّ الشيطانَ ينفِرُ من البيتِ الذي تُقرأ فيه سورةُ البَقرة». أخرجه مسلم (٥).

стр. 7684

• ما جاء من النهي عن الصلاة في مواضع الإبل: عن عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده عن الرسول ﷺ قال: «صلُّوا في مُرَاحِ الْغَنَمِ، ولا تُصلُّوا في مُرَاحِ الإبل». أخرجه أحمد وابن ماجة بسند حسن (١). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال الرسول ﷺ : «إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ، وَأَعْطَانَ الْإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ». أخرجه الترمذي وابن واجه بسند صحيح (٢). • ما جاء من النهي عن الصلاة في الكنائس والبيع التي فيها تماثيل وصور: عن عائشة ﵂، أن أمَّ حبيبةَ وأمَّ سلمةَ ذكرتا كنيسةً رأَيْنَهَا بالحبشةِ فيها تصاويرُ لرسول الله ﷺ ، فقال الرسول ﷺ : «إن أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات، بَنَوْا على قَبرِهِ مَسجِدًا، وصَوَّرُوا فيه تلك الصورَ، أولئك شِرارُ الخَلْقِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ». متفق عليه (٣). • ما جاء من النهي عن الصلاة في مواضع الخسف والعذاب: عن ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ قال لأصحاب الحجر: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ». متفق عليه (٤). • ما جاء في تغليظ الزجر في التخلف عن صلاة الجماعة لغير عذر: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال الرسول ﷺ : «إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقِينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبوًا، ولقد

стр. 7685

هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقامُ، ثم آمرُ رجلًا فيُصلِّي بالناسِ، ثم أنطلقُ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ، إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأُحَرِّقُ عليهم بيوتَهم بالنارِ». متفق عليه (١). وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فلْيحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ، فإنَّ اللهَ شرع لنبيِّكم سَننَ الهُدى وإنهن من سَننِ الهُدى، ولو أنكم صليتُم في بيوتِكم كما يُصلِّي هذا المُتخلِّفُ في بيتِهِ لتركتُم سنةَ نبيِّكم، ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم، وما من رجلٍ يتطهَّرُ فيحسنُ الطُّهورَ ثم يعمدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلا كتب اللهُ له بكلِّ خُطوةٍ يخطوها حسنةً، ويرفعُهُ بها درجةً، ويحطُّ عنه بها سيِّئةً، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافقٌ، معلومُ النفاقِ، ولقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادَى بينَ الرَّجُلَينِ حتى يُقامَ في الصَّفِّ. أخرجه مسلم (٢). وعن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سمعَ النِّداءَ فلم يُجِب فَلا صلاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذرٍ». أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند صحيح (٣). • ما جاء من النهي عن إمامة الزائر إلا بإذن المزور: عن ابن مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ، فإنْ كانوا في القِراءةِ سواءً، فأعلمُهم بالسُّنَّة، فإنْ كانوا في السُّنَّة سواء، فأقدمُهم هِجرةً، فإنْ كانوا في الهِجرةِ سَواءً، فأقدمُهم سِلمًا، ولا يؤمنَّ الرَّجُلُ الرجلَ في سُلطانِه، ولا يَقعُدْ في بيتِه على تكرمتِه إلَّا بإذنِه». أخرجه مسلم (٤).

стр. 7686

وعن بديل بن ميسرة العقيلي عن أبي عطية قال: كانَ مالِكُ بنُ الحُوَيْرِثِ يَأتينا في مُصلَّانا يتَحدَّثُ فحضرَتِ الصَّلاةُ يَومًا فقُلنا تقدَّم فقالَ: ليتقدَّمْ بعضُكم حتَّى أُحدِّثَكم لِمَ لم أتقدَّمُ سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ «مَنْ زارَ قَومًا فلا يَؤمَّهُم وليؤُمَّهُم رجلٌ منهُم». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١). • ما جاء من النهي عن اختلاف الصفوف في الصلاة، وترك الفرج بين المصلين: عن ابن مسعود ﵁ قال: كان رسول ﷺ يمسح مَناِكبَنا في الصلاةِ ويقولُ: استووا ولا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم، ليلني منكم أولو الأحلامِ والنهى، ثم الذين يلونَهم ثم الذين يلونَهم». أخرجه مسلم (٢). وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «أقيمُوا الصفوفَ وحاذُوا بين المناكبِ، وسُدُّوا الخَللَ، ولِينوا بأيدي إخوانِكم، ولا تذَروا فُرجاتٍ للشيطانِ ومن وصل صفًّا وصله اللهُ، ومن قطع صفًا قطعه اللهُ». أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح (٣). • ما جاء من النهي عن صلاة المأموم خلف الصف وحده إلا من عذر: عن وابصة ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلِّي خلفَ الصفِّ وحدَه فأمره أن يُعيدَ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٤). فإذا لم يجد المصلي فرجة في الصف، صف خلف الصف وحده، لأن الواجب يسقط بالعجز عنه.

стр. 7687

• ما جاء في تغليظ الزجر في تخلف الرجال عن الصفوف الأولى وتغليظ الزجر في تقدم النساء إلى الصفوف الأولى إذا لم تكن سترة أو جدار: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خيرُ صفوفِ الرجالِ أولُها وشرُّها آخرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخرُها وشرُّها أولُها». أخرجه مسلم (١). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا، فقال لهم تقدَّموا فائتموا بي ولْيأتم بكم من بعدكم. لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم اللهُ». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود أو غيرهما: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أمَا يَخشَى أحدُكم- أو: ألا يَخشَى أحدُكم- إذا رفَعَ رأسَه قبلَ الإمامِ، أن يجعلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ، أو يجعلَ اللهُ صورتَه صورةَ حمارٍ؟!». متفق عليه (٣). وعن أنس بن مالك ﵁ قال: صلَّى بِنا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ فلمَّا قضَى الصَّلاةَ أَقبلَ علينا بوجهِه، فقال: «أيُّها الناسُ، إنِّي إمامُكم؛ فلا تَسبِقوني بالرُّكوعِ، ولا بالسُّجودِ، ولا بالقيامِ، ولا بالانصرافِ فإني أراكم من أمامي ومن خلفي». أخرجه مسلم (٤).

стр. 7688

• ما جاء من النهي عن التصفيق في الصلاة للرجال وأنه للنساء: عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما لي رأَيْتُكم أكثَرْتُم التَّصفيقَ؟! مَنْ نابَهُ شيءٌ في صلاتِه فليُسبِّحُ، فإنَّه إنْ سبَّح التُفِتَ إليه وإنَّما التَّصفيقُ للنِّساءِ». متفق عليه (١). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «التَّسبيحُ للرِّجالِ والتصفيقُ للنِّساءِ». متفق عليه (٢). • ما جاء من تغليظ الزجر لمن ترك الجمعة لغير عذر: عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ : قالَ لَقومٍ يتخلَّفونَ عنِ الجُمعةِ: «لقد هَممتُ أن آمُرَ رجلًا يصلِّي بالنَّاسِ، ثمَّ أحرِّقَ على قَومٍ يتخلَّفونَ عنِ الجمُعةِ في بيوتِهِم». أخرجه مسلم (٣). وعن أبي هريرة وبن عمر ﵄ أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على عود منبره: «لَيَنْتَهِينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعَاتِ أو لَيْخْتَمَنّ الله على قُلوبهم ثم ليَكونن من الغَافلين». أخرجه مسلم (٤). • ما جاء من النهي عن التفريق بين الرجلين يوم الجمعة: عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ اغتَسَل يومَ الجُمعةِ، وتَطهَّرَ بما استطاعَ من طُهرٍ، ثم ادَّهن أو مسَّ مِنْ طِيب، ثم راح فلمْ يُفرِّقْ بين اثنينِ، فصلَّى ما كُتِبَ له، ثم إذا خرَجَ الإمامُ أَنصتَ، غُفِرَ له ما بينه وبين الجُمُعةِ الأُخرى». أخرجه البخاري (٥).

стр. 7689

• ما جاء في تحريم إقامة الرجل من موضعه الذي سبق إليه يوم الجمعة: عن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يُقيمَنَّ أحدُكم أخاه يومَ الجُمُعةِ. ثم لِيخالفَ إلى مقعدِه فيقعدُ فيه، ولكن يقولُ: أَفسِحُوا». أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تغليظ الزجر عن الكلام والإمام يخطب: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا قُلتَ لصاحبِكَ يومَ الجُمُعةِ: أنصِتْ والإمامُ يَخطُبُ، فقد لغوتَ». متفق عليه (٢). • ما جاء من النهي عن مس الحصى يوم الجمعة والإمام يخطب: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَوضَّأَ، فأَحْسَنَ الوضوءَ، ثم أتى الجُمُعةَ فاستمَعَ، وأَنْصَتَ غُفِرَ له ما بَينَه وبينَ الجُمُعةِ وزيادةَ ثلاثةِ أيَّامٍ، ومَن مسَّ الحَصَى فقدْ لغَا». أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من النهي عن وصل صلاة الجمعة بغيرها: عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: أنَّ نافعَ بنَ جُبَيْرٍ، أرسلَهُ إلى السَّائبِ ابنِ أختِ نَمِرٍ يسألُهُ عن شيءٍ رآهُ منهُ معاويةُ في الصَّلاةِ، فقالَ: نعَم صلَّيتُ معَهُ الجمعةَ في المقصورةِ فلمَّا سلَّمَ الإمامُ قمتُ في مقامي فصلَّيتُ، فلمَّا دخلَ أرسلَ إليَّ، فقالَ: لا تَعُدْ لما فعلتَ إذا صلَّيتَ الجمعةَ فلا تَصِلها بصَلاةٍ حتَّى تتَكَلَّمَ أو تخرجَ فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أمرَنا بذلِكَ أن لا نوصِلَ صلاةً حتَّى نتَكَلَّمَ أو نخرجَ». أخرجه مسلم (٤).

стр. 7690

• ما جاء في كراهة رفع الأيدي عند الدعاء على المنبر: عن حصيب قال: «سمعت عمارةُ بنُ رُويْبَةَ الثقفي وبشرَ بنَ مرْوانَ يخطب فرفعَ يديهِ في الدعاء فقال عمارةُ قبَّحَ اللهُ هاتينِ اليدينِ القصيرتين لقدْ رأيتُ رسول الله ﷺ وما يزيدُ على أن يقول هكذا وأشار هشيم بالسبابةَ». أخرجه مسلم (١). فإذا دعا الإمام أثناء الخطبة فيرفع إصبعه السبابة اليمنى عند الدعاء ولا يرفع يديه. • ما جاء في نفي قبول صلاة المرء حتى يتوضأ: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في نفي قبول صلاة المرأة بغير خمار: عن عائشة ﵂ عن الرسول ﷺ أنه قال: «لا يَقبَلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلا بخِمارٍ». أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (٣). • ما جاء من النهي عن الصلاة لغير سترة: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُصَلِّ إلَّا إلى سُترةٍ ولا تدَعْ أحدًا يمُرُّ بينَ يدَيْك فإنْ أبى فلتُقاتِلْه فإنَّما هو شيطانٌ». أخرجه ابن خزيمة وابن حبان بسند صحيح (٤).

стр. 7691

• ما جاء في تحريم المرور بين يدي المصلي: عن بسر بن سعيد: أنَّ زيدَ بنَ خالدٍ أرسَله إلى أبي جُهَيمٍ، يَسأَلُه: ماذا سمِع من رسولِ اللهِ ﷺ في المارِّ بينَ يدَيِ المُصلِّي؟ فقال أبو جُهَيمٍ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «لو يَعلَمُ المارُّ بين يدَيِ المُصلِّي ماذا عليه، لكان أن يَقِفَ أربعينَ خيرًا له من أن يمُرَّ بين يدَيه، قال: أبو النَّضرِ: لا أدري، أقال أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً». متفق عليه (١). وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان أحدُكم يُصلِّي فلا يدَعْ أحدًا يمُرُّ بينَ يدَيْه وليدرَأْه ما استطاع فإنْ أبى فليُقاتِلْه فإن معه قرين». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء من النهي عن التشويش على المصلي: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: اعتكف رسول الله ﷺ يومًا في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: «ألا إنَّ كلَّكم مناجٍ ربَّه؛ فلا يؤذينَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفَعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءة أو قال: في الصلاةِ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٣). • ما جاء من الزجر عن تفل المصلي قدامه أو يمينه: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلا يَبزُقنَّ عَنْ يَمِينِهِ وَلا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ». متفق عليه (٤).

стр. 7692

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ أبصر نُخامَةً في قِبلَةِ المسجدِ فحَكَّها بحَصاةٍ ثم نَهى أن يَبزُقَ الرجلُ بين يديه أو عن يمينِه أو أمامَه، ولكن يَبزُقُ عن يَسارِه أو تحتَ قدمِه اليُسرى». متفق عليه (١). وعن بن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ رأى بُصاقًا في جِدارِ القِبلَةِ فحَكَّه ثم أقبَل على الناسِ فقال إذا كان أحدُكم يُصلِّي فلا يَبصُقْ قِبَلَ وجهِه فإنَّ اللهَ قِبَلَ وجهِه إذا صلَّى». متفق عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا». أخرجه البخاري (٣). • ما جاء من النهي عن التطبيق في الصلاة: عن مصعب بن سعد قال: صليتُ إلى جنبِ أبي فطبقتُ بين كفيَّ ثم وضعتهما بين فخذيَّ فنهاني أَبي، وقال: إنَّا كنَّا نفعلُ هذا فنُهِينا عنه، وأُمِرْنا أن نَضعَ أَيديَنا على الرُّكَبِ». متفق عليه (٤). والسنة وضع الأكف على الركب في حال الركوع كأنه قابض عليهما، ولا يطبقه التطبيق بأن يلصق بين باطني كفيه في حال الركوع ويضعها بين فخذيه.

стр. 7693

• ما جاء من النهي عن قراءة القرآن في حال الركوع والسجود في الصلاة: عن بن عباس ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». أخرجه مسلم (١). وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء من النهي عن الاعتماد على اليد اليسرى في الصلاة وخارجها: عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى رجُلًا وهُوَ جالِسٌ مُعْتَمِدٌ علَى يَدِهِ اليُسْرَى في الصلَاةِ، فقال: «إِنَّها صلاةُ اليهودِ». أخرجه الحاكم بسند صحيح (٣). وعن السويد بن شريد ﵁ قال: مرّ بي رسولُ اللهِ ﷺ وأنا جالسٌ هكذا وقد وضعتُ يدِي اليُسرى خلفَ ظهري واتّكأتُ على إلْيةِ يديّ فقال أتقعُدُ قعدَةَ المغضوبِ عليهِم». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (٤).

стр. 7694

• من جاء من تغليظ الزجر من رفع المصلي بصره إلى السماء: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «ما بالُ أقوامٍ، يَرفعونَ أبصارهمْ إلى السماءِ في صلاتهمْ. فاشْتَدَّ قولُهُ في ذلكَ، حتى قال: ليَنْتَهُنَّ عن ذلكَ، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهُمْ». أخرجه البخاري (١). وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَينتهينَّ أقوامٌ يرفعونَ أبصارَهم إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ، أو لا ترجعُ إليهم». أخرجه مسلم (٢). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لينتَهيَنَّ أقوامٌ عن رفعِ أبصارِهم عندَ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ أو لتُخطَفنَّ أبصارُهُم». أخرجه مسلم (٣).

стр. 7695

٨ - الخزانة الثامنة مناهي العبادات • ما جاء في الزجر عن مسح الحصى وغيره في موضع السجود: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً». متفق عليه (١). • ما جاء من الزجر أن يفترش المصلي ذراعيه في السجود: عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «اعتدِلوا في السُّجودِ، ولا يبسُطْ أحدُكم ذراعَيْهِ انبساطَ الكلب» .. متفق عليه (٢). وعن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا سجدَ أحدُكُم فليعتَدِلْ، ولا يفترِشْ ذراعَيهِ افتراشَ الكلب». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند صحيح (٣). وعن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يَنهى أنْ يفترشَ الرجلُ ذراعَيهِ افتراشَ السبُعِ. أخرجه مسلم (٤). فينبغي للساجد في الصلاة أن يضع كفيه على الأرض، ويرفع مرفقيه عن الأرض، ويبعدهما عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه. • ما جاء في تحريم الالتفات في الصلاة: عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: «هو اختلاسٌ يختلِسُه الشَّيطانُ مِنْ صلاةِ العبدِ». أخرجه البخاري (٥).

стр. 7696

فيحرم على المصلي أن يلوي عنقه من غير ضرورة، لأن الالتفات نقص في الصلاة، ومُذهب للخشوع، وما أدى إلى ذلك فهو حرام. • ما جاء من النهي عن إقعاء السبع في الصلاة: عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ينهى عن عقبةُ الشيطانِ. أخرجه مسلم (١). والإقعاء المنهي عنه، وإقعاء السبع أو القرد أو الكلب، هو أن ينصب الرجل ساقيه، ويلزق إليتيه بالأرض، ويضع يديه بالأرض، وهذه حركة المستخوف غير المطمئن، والجائز هو وضع أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْن السَّجْدَتَيْنِ. • ما جاء من النهي عن وضع اليد على الخاصرة في الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ قال: نُهِيَ عن الخَصرِ في الصلاةِ». أخرجه البخاري (٢). والتخصر في الصلاة هو وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة. • ما جاء من النهي عن عقص الرأس في الصلاة: عن بن عباس ﵄ أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام فجعل يحله، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: مالك ورأسي فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّما مَثَل هذا، مَثَل الذي يصلِّي وهو مكتوف». أخرجه مسلم (٣). والعقص هو إدخال أطراف الشعر في أصوله.

стр. 7697

• ما جاء من الزجر من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما: عن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُجزئ صلاةٌ لا يُقيم الرجلُ فيها ظهرَه في الركوع والسجود» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسند صحيح (١). وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أسوَأُ النَّاسِ سرِقةً الَّذي يسرِقُ صلاتَه قيل: يا رسول الله وكيفَ يسرِقُ صلاتَه؟ قال: لا يُتِمُّ ركوعَها ولا سجودَها» .. أخرجه أحمد وابن خزيمة بسند صحيح (٢). وعن طلق بن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَنظرُ اللَّهُ إلى صلاةِ عبدٍ لا يقيمُ فيها صلبَهُ بينَ رُكوعِها وسجودِها» .. أخرجه أحمد بسند صحيح (٣). وعن حذيفة ﵁ أنه رأى رجلاً لا يتم الركوع والسجود قال: «ما صلَّيْتَ، ولو مِتَّ مِتَّ على غيرِ الفِطرةِ التي فطَرَ اللهُ محمَّدًا ﷺ عليها». أخرجه البخاري (٤). • ما جاء في الزجر عن اشتمال الصماء في الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن بيعتَينِ، وعن لُبستَينِ، وعن صلاتَينِ: نهى عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتى تَطلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمسُ، وعن اشتِمالِ الصمَّاءِ، وعن الاحتِباءِ في ثوبٍ واحدٍ، يُفْضي بفرجِه إلى السماءِ، وعن المُنابذَةِ، والمُلامسَةِ». أخرجه البخاري (٥).

стр. 7698

وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان لأحدكم ثوبانِ فليُصَلِّ فيهما، فإن لم يكن إلَّا ثوبٌ واحدٌ فليَتَّزِرْ بهِ ولا يَشْتَمِلِ اشتمالَ اليهودِ» .. أخرجه أبو داود والبيهقي بسند صحيح (١). وعن جابر بن عبد الله أن الرسول ﷺ نهى أنْ يأكُلَ الرَّجلُ بشِمالِه أو يمشيَ في نعلٍ واحدةٍ وأنْ يشتمِلَ الصَّمَّاءَ أو يحتبيَ في ثوبٍ واحدٍ كاشفًا عن فَرْجِه». أخرجه مسلم (٢). واشتمال الصماء أن يجعل ثوبه على عاتقيه فيبدو أحد شقيه. • ما جاء في كراهة الصلاة في ثوب مزركش ومخطط: عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي» .. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ» .. ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي» .. متفق عليه (٣). وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي». أخرجه البخاري (٤). • ما جاء في تحريم الصلاة والمصلي مكشوف العاتقين: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يُصلِّي أحدُكم في الثوبِ الواحدِ ليسَ على عاتقيه شيءٌ». متفق عليه (٥).

стр. 7699

من صلى في ثوب واحد فالسنة أن يتوشح بطرفي الثوب على عاتقيه ليحصل الستر للجزء من أعالي البدن وهذا ما لم يكن ضيقًا، فإن كان الثوب ضيقًا فالسنة أن يتزر ويشده على حقويه ثم يصلي ولا حرج عليه. • ما جاء من الزجر عن كف الثوب والشعر في الصلاة: عن بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن أسجُدَ على سبعةِ أعظُمٍ. ولا أكِفَ ثَوبًا ولا شعرًا». أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تغليظ الزجر عن إسبال الثياب في الصلاة: عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يَنْظُر اللّه إلى صلاة رجل يجرّ إزارَه بَطَراً». أخرجه ابن خزيمة بسند صحيح (٢). عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (٣). والإسبال يكون في السراويل والإزار والقميص والعمامة. عن بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعمامةِ من جرَّ منها شيئًا خيلاءَ لم ينظرِ اللَّهُ إليهِ يوم القيامة» .. أخرجه أبو داوود والنسائي بسند صحيح (٤).

стр. 7700

• ما جاء من النهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام: عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كنَّا إذا صلَّيْنا مع النبيِّ ﷺ قُلْنا: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، وأشار بيدِه إلى الجانبينِ، فقال لهم النبيُّ ﷺ : علامَ تُومِئونَ بأيديكم كأنَّها أذنابُ خيلٍ شُمْسٍ؟ اسكُنوا في الصَّلاةِ، إنَّما يكفي أحَدَكم أنْ يضَعَ يدَيْهِ على فخِذَيْه ثم يُسلِّمَ على أخيه مِنْ عن يمينِه ومِن عن شِمالِه» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تحريم الكلام العادي في الصلاة: عن أبي عمرو الشيباني قال: قال لي زيد بن أرقم إن كنا لَنتكَلَّمُ في الصلاةِ، على عهدِ النبيِّ ﷺ ، يُكَلِّمُ أحدُنا صاحبَه بحاجَتِه، حتى نزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].، فأُمِرْنا بالسُّكوتِ» .. وزاد مسلم: «وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ» .. متفق عليه (٢). وعن معاوية بن حكم السلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِنْ كلامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ، والتَّكبيرُ، وقِراءةُ القرآن» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء في كراهة التثاؤب في الصلاة: عن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال: «إنَّ التَّثاؤبُ في الصَّلاةِ منَ الشَّيطانِ فإذا تثاءبَ أحدُكم فليَكظِم ما استطاعَ» .. أخرجه مسلم (٤).

стр. 7701

• ما جاء في الزجر عن الصلاة بحضرة طعام، أو وهو حاقن: عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» .. أخرجه مسلم (١). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِهِ أَذًى». أخرجه ابن ماجة بسند صحيح (٢). • ما جاء في نفي قبول صلاة شارب الخمر: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا» .. أخرجه ابن خزيمة والحاكم بسند صحيح (٣). وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ تَوْبَتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلْ تَوْبَتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» .. ثلاثًا أو أربعًا، قال الأوزاعيُّ: ما أَدْري في الثالثة أو في الرابعة: «فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الخَبَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ» … قال الأوزاعيُّ: رَدْغَةُ الخَبال: صَديدُ أهل النَّار» .. أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح (٤).

стр. 7702

• ما جاء في الزجر أن يوتر المسلم في الليلة الواحدة مرتين: عن قيس بن طلق قال: زارنا طلقُ بنُ علي في يومٍ مِنْ رَمضانَ وأمسى عندنا وأفْطَرَ، ثم قام بنا الليلةَ، وأوتَر بنا، ثم انحدَرَ إلى مسجده فصَلَّى بأصحابه، حتى إذا بقي الوِتر، قدَّم رجلاً فقال: أوترْ بأصحابك، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: لا وِتْرانِ في ليلةٍ». أخرجه أبو داوود والنسائي بسند صحيح (١). • ما جاء في كراهة ترك قيام الليل وإن كانت تطوعًا لا فرضًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ» .. أخرجه البخاري (٢). • ما جاء في النهي عن صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس: عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ، فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» .. متفق عليه (٣). • ما يُكره من التشديد في العبادة: قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [التغابن: ١٦]. وعن أنس بن مالك ﵁ قال: دخل النبيُّ ﷺ ، فإذا حَبْلٌ ممدودٌ بينَ الساريتيْنِ، فقال: ما هذا الحَبْلُ. قالوا: هذا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فإذا فَتَرَتْ

стр. 7703

تعلَّقَتْ. فقال النبيُّ ﷺ : «لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطَهُ، فإذا فَتَرَ فليَقْعُدْ» .. متفق عليه (١). فالتشديد في العبادة يؤدي إلى الملل على فاعله، فينقطع عن عبادة يتقرب بها إلى الله ، فالقصد القصد تبلغوا. • ما جاء في تحريم تخصيص ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» .. أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في تحريم صيام يوم العيد: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: هذان يومانِ نهى رسولُ الله ﷺ عن صيامِهما: يومُ فِطْرِكم من صيامِكم، واليومُ الآخَرُ تأكلونَ فيه من نُسُكِكم». متفق عليه (٣). وعن أبي سعيد الخدري ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عن صيامِ يومينِ: يومِ الفِطرِ، ويومِ النَّحرِ. متفق عليه (٤). • ما جاء في كراهة حمل السلاح قصداً في يوم العيد: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ، فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الحَجَّاجَ فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَنْتَ أَصَبْتَنِي» .. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ

стр. 7704

يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ الحَرَمَ» .. أخرجه البخاري (١).

стр. 7705

٩ - الخزانة التاسعة رسائل الجنائز • ما جاء من الزجر عن تمني الموت: عن قيس بن أبي حازم قال: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ، نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ» .. متفق عليه (١). وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمَنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ مِنْ ضُرٍّ أصابَه، فإن كان لا بُدَّ فاعِلًا، فليقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي ما كانَتِ الحياةُ خيرًا لي، وتوفَّنِي إذا كانت الوَفاةُ خيرًا لي» .. متفق عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ قال سمعت الرسول ﷺ يقول: «لا يتمنَيَنَّ أحدُكم الموتَ إمَّا محسنًا فلعلَّه يزدادُ خيرًا وإمَّا مسيئًا فلعلَّه يستعتبُ». أخرجه البخاري (٣). وعن أم الفضل ﵂ أن الرسول ﷺ قال: «يَا عَمِّ، لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تَزْدَدْ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ فَتُسْتَعْتَبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ، فَلَا تَتَمَنَّ
следующие страницы →