← Джавами‘

Джавами‘ · id 30193

موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (9 812 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

نَهَارٍ وَإِنَّهَا لن تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي فَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا فَقَالَ: الرَسُولُ ﷺ إِلا الإِذْخِرَ» .. متفق عليه (١). • ما جاء في لعن من أحدث في الحرم حدثًا أو آوى مُحدثًا: عَنْ أَبُي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا» .. أخرجه مسلم (٢). وعَن أنَسِ بن مَالك ﵁ عَنِ النبي ﷺ قَالَ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ من كَذَا إلى كَذَا لا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، ولا يُحْدَثُ فِيها حَدَث، من أحْدَثَ حَدَثاً فَعَلْيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» .. متفق عليه (٣). • ما جاء في تحريم القتالِ في مكة: عَنْ أَبِي الْعَدَوِيِّ ﵁: «قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثَكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ تَرَخَّصَ لقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا لهُ: إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ ، وَلَمْ

стр. 7737

يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». متفق عليه (١). • ما جاء من الزجر عن حمل السلاح في الحرم: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لأَحَدكم أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلاحَ» .. أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في ألا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مُشرك: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة: ٢٨]. و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ، فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَلَا أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» .. متفق عليه (٣). • ما جاء من الزجر عن قود المسلم بخيطٍ ونحوه عند الطواف: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُدْهُ بِيَدِهِ» .. أخرجه البخاري (٤).

стр. 7738

• ما جاء من نفي جواز الإفاضة من مزدلفة ووجوبها من عرفات: عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ، وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بالبيت عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩].، قَالَ: فكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ» .. متفق عليه (١). • ما جاء في أنه لا يُمنع أحد من الطواف بالكعبة في أي وقت: عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، فَلا يمْنَعُن أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء من نهي الحائض على الطواف بالبيت حتى تطهر: عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: خَرَجْنَا لَا نَرَى إِلاَّ الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي قَالَ: مَا لَكِ أَنُفِسْتِ فقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حتى تطهري». متفق عليه (٣).

стр. 7739

• ما جاء من النهي عن الكلام في الطواف إلا بخير: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَ إِلَّا بِخَيْرٍ» .. أخرجه الترمذي والدارمي بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من الزجر عن ضرب الناس عند رمي الجمار: عن قدامةَ بنِ عبدِ الله ﵁ قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رْمِي الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» .. أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء في تحريم وطء النساء للمُحرم قبل طواف الإفاضة: قال الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]. والرفث هو: الجماع. وعن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .. متفق عليه (٣). • ما جاء في نهي المرأة عن حلق رأسها: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: قال رسول الله: ﷺ «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». أخرجه أبو داود والدارمي (٤).

стр. 7740

• ما جاء من النهي أن ينفر الحاج حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت: عَنِ عَبد الله ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» .. أخرجه مسلم (١). وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ، عَنِ الْحَائِضِ» .. متفق عليه (٢). • ما جاء من النهي عن إعطاء الجزار أجرته من الهدي شيئًا: عَنْ عَلِي ﵁ قَالَ: أمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ أقُومَ عَلَى الْبُدْنِ، وَلَا أعْطِي عَليْهَا شَيْئَاً فِي جِزَارَتهَا» .. متفق عليه (٣). وهذا إذا أعطاه على معنى الأجرة، أما أن يتصدق عليه بشيء من الهدي فلا بأس به. • ما جاء في تحريم المدينة وصيدها وشجرها: عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .. متفق عليه (٤). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ» .. متفق عليه (٥).

стр. 7741

وعن جابر ﵁ قَالَ النَّبِيُّ: ﷺ «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تحريم كيد أهل المدينة: عَنْ سَعْدٍ بن أبي وَقَّاص ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» .. متفق عليه (٢). وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : «مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» .. أخرجه مسلم (٣). وعَنْ جابرِ بْنِ عَبد الله ﵁ قَالَ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ». أخرجه أحمد وابن حبان بسندٍ صحيح (٤).

стр. 7742

٣ - الخزانة الثالثة مناهي المعاملات • ما جاء في الزجر عن غش المسلمين في أنواع المعاملات: عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنِّي». أخرجه مسلم (١). وعَنْ أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا». أخرجه مسلم (٢). • ما جاء من الزجر عن إنفاق السلعة بالحلف الكاذب: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ [آل عمران: ٧٧]. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤) وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [النحل: ٩٤ - ٩٦].

стр. 7743

وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ» .. متفق عليه (١). وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري أنه سمع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلْفِ في الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفُّقُ ثُمَّ يُمْحَقُ» .. أخرجه مسلم (٢). وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارًا قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» .. أخرجه مسلم (٣). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يداك» .. أخرجه البخاري (٤). وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ قال: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ، فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، ثُمَّ بَاعَنِيهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «بَاعَ آخِرَتَهُ، بِدُنْيَاهُ». أخرجه ابن حبان بإسنادٍ صحيح (٥).

стр. 7744

• ما جاء في تحريم الكتمان والخداع في البيع: عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» .. متفق عليه (١). وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﵌، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ» .. متفق عليه (٢). • ما جاء في تحريم احتكار قوت المسلمين: عن معمر قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئ». أخرجه مسلم (٣). والاحتكار هو: شراء البضاعة حال الرخاء وحبسها لتقل في السوق، فيغلو سعرها. وتحريم الاحتكار من أجل دفع الضرر عن عامة الناس. • ما جاء في تحريم بيع الدم: قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]. وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ». أخرجه البخاري (٤).

стр. 7745

• ما جاء في تحريم ثمن الكلب: وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ. أخرجه البخاري (١). وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» .. أخرجه مسلم (٢). وعن رافع بن خديج ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَكَسْبُ الْحَجَّامِ» .. أخرجه مسلم (٣). وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. متفق عليه (٤). ولا يجوز اقتناء الكلاب إلا كلب صيدٍ أو ماشية أو زرع، ومن اقتناه نقص من أجره كل يوم قيراطان لقول النبي ﷺ : «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلا كَلْبِ صَيْدٍ أو مَاشِيَةٍ نْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» .. أخرجه مسلم (٥). وقال النبي ﷺ : «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ» .. أخرجه مسلم (٦). • ما جاء في تحريم ثمن السنور: عن أبي الزُّبَيْر قال: سألتُ جابرًا عن ثَمَن الكَلْب والسِّنَّوْر؛ قال: زَجَرَ النَّبيُّ ﷺ عن ذلك. أخرجه مسلم (٧).

стр. 7746

• ما جاء في الزجر عن بيع الخمر وشرائه: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠]. وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: قال النَّبِيُّ ﷺ : «حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ» .. متفق عليه (١). وعَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ «أن رجلاً أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةُ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟، قَالَ: لا، فَسَارَّ إِنْسَان، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بِمَ سَارَرْتَهُ؟، فقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فقَالَ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، قَالَ: فَفَتَحَ المزادة، حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا» .. أخرجه مسلم (٢). وعن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» .. أخرجه أبو داود وابن ماجة بسندٍ صحيح (٣). • ما جاء في الزجر عن بيع فضل الماء: عن أبى هُريرة ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمنَعَ بهِ الكَلأُ» .. أخرجه مسلم (٤).

стр. 7747

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﵌ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. أخرج مسلم (١). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يداك» .. متفق عليه (٢). • ما جاء في تحريم بيع الغرر: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. أخرجه مسلم (٣). وبيع الغرر هو: بيع الجهالة والخطر والضرر، فكل بيع كان المعقود عليه في مجهولٍ أو معجوزٍ عنه غير مقدور، عليه، فهو غرر مثل بيع الطير في الهواء، والسمك في الماء. • ما جاء في النهي عن بيع الولاء وهبته: عَنْ ابن عمر ﵄ قال: نهي رَسُولَ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ اَلْوَلاءِ، وَهِبَتِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤). • ما جاء من الزجر عن تلقي الركبان: عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ. متفق عليه (٥).

стр. 7748

وعَنِ عَبد الله ابْنِ عُمَرَ ﵁ «أَنَّ الرَسُولَ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَبْلُغَ الْأَسْوَاقَ» .. أخرجه مسلم (١). وعن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: «لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ». أخرجه مسلم (٢). ويتلقي الركبان والبيوع أو الجلب صورته أن يقع الخبر في قدوم عيرٍ تحمل المتاع فيتلقي رجل يشترى منهم شيئًا قبل أن يقدم السوق، ويعرف سعر البلد، ويرخص. • ما جاء من الزجر عن بيع الحاضر للبادي من الأعراب: عَنْ جَابِرَ بن عَبد الله ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» .. أخرجه مسلم (٣). وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لا يبعْ حاضرٌ لباد» متفق عليه (٤). وعن عبد الله بن عباس ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟، قال: لا يكون له سمسارًا» .. متفق عليه (٥).

стр. 7749

• ما جاء من النهي عن بيع المرء على بيع أخيه المسلم: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وفي رواية إلا أَنْ يأذَّن لَه». متفق عليه والزيادة أخرجها مسلم (١). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا» .. متفق عليه (٢). وعن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، لا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ» .. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء في تحريم بيع النجش: النجش: أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليرتفع قيمتها. عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ. متفقٌ عليه (٤). • ما جاء في النهي ألا يسوم الرجل على سوم أخيه: عن أبي هريرة ﵁ قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ، وَأَنْ تشْتَرِطَ الْمَرْأَةِ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَنَهَى عَنْ النَّجْشِ، وَعَنْ التَّصْرِيَةِ» .. متفقٌ عليه (٥).

стр. 7750

• ما جاء من الزجر عن بيع المصراة: عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لَا يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» .. متفقٌ عليه (١). فالتصرية هي حبس اللبن مدةً ليوهم المشتري أنها ذات لبن. وتحرم تصرية بهيمة الأنعام عند بيعها الإبل والغنم والبقر. وصورتها أن يمتنع صاحبها عن حلبها أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها. • ما جاء من الزجر عن بيع الحصاة: عن أبي هريرة ﵁ قال: نَهَى الرَسُولُ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. أخرجه مسلم (٢). • ما جاء في تحريم بيع المنابذة والملامسة: عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ نهى عن عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ. متفقٌ عليه (٣). وعن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عَنْ الْمُنَابَذَةِ وَهِي طَرْحُ الرجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إلَى الرَّجُلِ قبْلَ أنْ يُقَلبَهُ أو يَنْظُرَ إلَيهِ وَنَهى عَنِ الْمُلامَسَةِ، وَالْمُلامَسَةِ: لمس الثَّوْبَ لا يَنْظُرُ إلَيْهِ» .. متفقٌ عليه (٤).

стр. 7751

• ما جاء من الزجر عن بيع السنين: عن جابرٍ ﵁ قال: نَهَى النبي ﷺ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ. أخرجه مسلم (١). وبيع السنين: هو بيع الشجر سنتين وثلاثًا فصاعدًا قبل أن يظهر الثمر وهو حرامٌ وباطل، لأنه بيع ما لم يُخلق. • ما جاء من الزجر عن بيع الطعام قبل أن يستوفيه: عن ابن عباسٍ ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» .. متفقٌ عليه (٢). وعن ابن عباسٍ أن الرسول ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ. أخرجه البخاري (٣). وعن ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «مَنْ اشترى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ويقبضه» .. متفقٌ عليه (٤). وكل شيءٍ كالطعام لا يُباع حتى يستوفيه صاحبه. عن حكيم بن حزام قال: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَشْتَرِي المَتَاعَ، فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا الذي يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا ابْتَعْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» .. أخرجه أحمد وابن حبان بسندٍ صحيح (٥).

стр. 7752

• ما جاء من الزجر عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه: عن جابر ﵁ قال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إِلَّا العَرَايَا. متفقٌ عليه (١). وعَنْ عَبْدِ اللَه بْن عُمَرَ ﵄: أن رَسُول الله ﷺ نَهَى النبيُّ ﷺ عن بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وكانَ إذَا سُئِلَ عن صَلَاحِهَا قالَ: حتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ. متفقٌ عليه (٢). وعن ابن عمر ﵁: أن الرسول ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من الزجر عن المزابنة والمحاقلة: عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بالكرم كَيْلًا. متفقٌ عليه (٤). وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ. قَالَ: وَالمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْلٍ: إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ». متفقٌ عليه (٥). فيحرم بيع المزابنة وهي بيع الرطب بالتمر، وبيع العنب بالزبيب كيلًا، والمحاقلة وهي بيع الزرع القائم بالحب كيلًا، فالمزابنة في النخل، والمحاقلة في الحرث.

стр. 7753

عن أبي سعيدٍ الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تَبِيعوا الذَّهبَ بِالذَّهبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ ولا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ولا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثلاً بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ ولا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». متفقٌ عليه (١). وعن عثمان بن عفان ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ» .. أخرجه مسلم (٢). وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمُعطي فيه سواء» .. أخرجه مسلم (٣). وعن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﵌، عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا» .. ، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: «هَكَذَا سَمِعْتُ». متفق عليه (٤). وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: جَاءَ بِلالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ بلال: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِيُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عِنْدَ ذَلِكَ أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا لا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِيهِ». متفقٌ عليه (٥).

стр. 7754

• ما جاء من الزجر عن أخذ ثمن ثمرٍ بعد أن أصابته الجائحة: عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». أخرجه مسلم (١). • ما جاء في إثم من باع حرًا: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال الله: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعطهِ أَجْرَهُ». أخرجه البخاري (٢). • ما جاء من النهي عن بيع الميتة والخنزير والأصنام: عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع الرسول ﷺ يقول وهو بمكة عام الفتح: «أنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ: لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ». متفقٌ عليه (٣). • ما جاء من النهي عن المحاقلة والمخاضرة والمخابرة: عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاضَرَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزَابَنَة. أخرجه البخاري (٤).

стр. 7755

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُزَابَنَةِ وَالمُخَابَرَةِ. أخرجه مسلم (١). فتحرم المحاقلة، وهي بيع الزرع قبل إدراكه بكيلٍ معلوم من الطعام. وتحرم المخاضرة وهي بيع الزرع الأخضر، أو ثمر النخل قبل بدو صلاحه. وتحرم المخابرة وهي معاملة الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع، الثلث والربع. وقد حُرمت هذه البيوع إما مظنة الربا لعدم علم التساوي أو للغرر. • ما جاء في تحريم بيع ما لا يملكه الإنسان: عن حكيم بن حزام ﵁ قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ؟ فَقَالَ: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء من تغليظ الزجر على إعانة المرابي: عن علقمة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ، قَالَ قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ قَالَ إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا». أخرجه مسلم (٣). وعن عون بن أبي جحيفة قال: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ فَسَأَلْتُهُ عن ذلك فَقَالَ: إن النَّبِيُّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وثَمَنِ الْكَلْبِ وكسب الأمة وَلعن الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ وَلَعَنَ الْمُصَوِّر» أخرجه أحمد. (٤).

стр. 7756

وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ، قَالَ قُلْتُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال: هم سواء» .. أخرجه مسلم (١). • ما جاء في تغليظ تحريم الربا: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)﴾ [البقرة: ٢٧٥ - ٢٧٦]. وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]. وقال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ [آل عمران: ١٣٠ - ١٣١]. وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ». متفقٌ عليه (٢). وعن جابر بن عبد الله قال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ، قَالَ قُلْتُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال: هم سواء. أخرجه مسلم (٣).

стр. 7757

٤ - الخزانة الرابعة مناهي المعاملات • ما جاء من الزجر عن بيع حبل الحبلة: عن عبد الله بن عمر ﵄: أن الرسول ﷺ أنه نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ». أخرجه مسلم (١). وعن عبد الله بن عمر ﵄: أن الرسول ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا «أخرجه البخاري (٢). • ما جاء من الزجر في أن يبيع الرجل أرضه أو داره حتى يعرضه على شريكه: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ، وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ» .. أخرجه مسلم (٣). والشفعة: انتقال حصة شريكٍ إلى شريكه بمثل العوض المسمى إذا باع على غيره، وهي حقٌ واجبٌ فيما لم يُقسم. عن جابرٍ ﵁ قال: «قَضَى النبي ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وقعت الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ» .. متفقٌ عليه (٤).

стр. 7758

• ما جاء من النهي عن كسب الحجام: عن رافع بن خديج ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «شَرُّ الَكسَبِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ». أخرجه مسلم (١). والزجر عن كسب الحجام للتنزية عن الكسب الدنيء. عن بن عباسٍ ﵄ قال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الحجام أجره. متفقٌ عليه (٢). في رواية «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ» .. أخرجه البخاري (٣). • ما جاء في تحريم مهر البغي: عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ». أخرجه أبو داود (٤). • ما جاء في تحريم عسب الفحل، وضراب الجمل: عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ عَسْبِ الْفَحْل» .. أخرجه البخاري (٥). و عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ» .. أخرجه مسلم (٦).

стр. 7759

والمشروع إعارة الفحل. عن جابرٍ ﵁: «سئل النبي ﷺ مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ فقَالَ: حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنْحُهَا وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ». أخرجه مسلم (١). ويجوز للمستعير أن يُكرمه بشيء. عن أنسٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَاب سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ عَنْ عَسْب الْفَحْل فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نُطْرِق الْفَحْل فَنُكْرَم، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَة» .. أخرجه الترمذي بسندٍ صحيح (٢). • ما جاء في إثم من منع أجر الأجير: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعطهِ أَجْرَهُ» .. أخرجه البخاري (٣). • ما جاء من النهي عن استعمال من طلب العمل: عن أبي موسى ﵁ قال: «أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الأَشْعَرِيِّينَ فَقُلْتُ مَا عِلْمتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ فَقَالَ لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ «أخرجه البخاري (٤).

стр. 7760

• ما جاء من الزجر عن مجاوزة الحد في الاشتغال بأمور الدنيا: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩)﴾ [المنافقون: ٩]. وعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: «وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ». أخرجه البخاري (١). وعن عَبْدِ اللَّه بنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا في الدُّنْيا». أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (٢). وقال النبي ﷺ : «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ». أخرجه أبو ادود (٣). • ما جاء في إثم من منع ابن السبيل فضل الماء: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ العَصْر، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، و صَدَّقَهُ رَجُلٌ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]». متفقٌ عليه (٤).

стр. 7761

• ما جاء في أنه لا حمى إلا لله ولرسوله: عن ابن عباسٍ ﵄ قال: إن الصعب بن جثامة قال: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ». أخرجه البخاري (١). والحمى، هو منع الرعي في أرضٍ مخصوصة من المباحات، فلا يجوز لأحدٍ من الأئمة بعد رسول الله ﷺ أن يحمي لخاصة نفسه، وإنما يجوز على نحو ما حمى الرسول ﷺ لمصالح المسلمين. • ما جاء من التشديد في الدَّين: عن عائشة زوجة النبي ﷺ أن الرسول ﷺ كان يدعو بالصلاة: «اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المسيح الدجال وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ». متفقٌ عليه (٢). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذنبٍ إِلَّا الدَّيْنَ» .. أخرجه مسلم (٣). وعن أبي قتادة ﵁ عن رسول الله ﷺ : «أَنَّهُ قَامَ فيهم، فَذَكَرَ لَهُمْ أنَّ الجِهَادَ في سبيلِ الله، وَالإِيمَانَ بالله أَفْضَلُ الأعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، تُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ نَعَمْ، إنْ قُتِلْتَ في سبيلِ اللهِ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبر ثُمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ

стр. 7762

عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : نَعمْ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبِرٍ، إلا الدَّيْنَ؛ فإنَّ جِبريلَ ﵇ قَالَ لي ذلِكَ». أخرجه مسلم (١). وعن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ من الْكِبْرِ، وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ» .. أخرجه أحمد والترمذي بسندٍ صحيح (٢). فمن مات قبل وفاء الدين بغير تقصيرٍ منه كأن يكون مُعسرًا أو جاءه الموت، وكان نيته وفاء دينه، ولم يُقلع عنه في الدنيا، تكفل الله عنه لصاحب الدين. عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ» .. أخرجه البخاري (٣). وعن ميمونة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من حُمِّلَ من أمَّتي دَينًا ثمَّ جَهدَ في قضائِهِ ثم ماتَ قبل أن يقضيَهِ فأنا وليُّهُ ما من أحدٍ يدَّانُ دَينًا يعلمَ اللَّهُ أنَّهُ يريدُ قضاءَهُ إلَّا أدَّاهُ اللَّهُ عنْهُ في الدُّنيا». أخرجه النسائي، وابن ماجه (٤). • ما جاء في تحريم مطل الغني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْم». متفقٌ عليه (٥). • ما جاء في تحريم إضاعة المال: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥)﴾ [النساء: ٥].

стр. 7763

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)﴾ [الإسراء: ٢٦ - ٢٧]. وعن الْمُغيرةِ بنِ شُعبةَ ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ. وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» .. متفقٌ عليه (١). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا، فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السؤال، وإضاعة المال» .. أخرجه مسلم (٢). • ما جاء من النهي عن الاختلاف والتخاصم: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ [آل عمران: ١٠٢ - ١٠٣]. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران: ١٠٥]. وقال الله : ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (٤٦)﴾ [الأنفال: ٤٦].

стр. 7764

وعن عبد الله بن مسعودٍ ﵁ قال: «سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ لَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا». أخرجه البخاري (١). وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ» .. أخرجه مسلم (٢). وهيشات الأسواق: اختلاطها، والمنازعات، والخصومات، وارتفاع الأصوات واللغط. وعن جابر بن سمرة ﵁ قال: «خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ أي متفرقين» .. أخرجه مسلم (٣). وعن أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: «كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا قَالَ عَمْرٌو كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَوا مَنْزِلًا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ، قال: فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (٤). والاختلاف سنة من سنن الله في الحياة: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩].

стр. 7765

ولا يجوز إخفاء الخلاف أو كتمانه، وأهم أسباب القضاء على الخلاف هو الاعتصام بحبل الله المتين، ورد الاختلاف والتنازع إلى الله ورسوله. قال الله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]. وقال الله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩]. فالتفرق في أمور الدنيا، وأمور الدين، كلاهما من كيد الشيطان وتلبيسه: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨]. وقال الله : ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ [النساء: ١١٩ - ١٢١]. • ما جاء من النهي عن أخذ ضوال الإبل: عن خالد بن زيد الجهني ﵁ قال: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ؟ قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ: ضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ فتمعر وجه الرسول ﷺ فقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ». متفقٌ عليه (١). • ما جاء من الزجر عن لُقطة أهل مكة والحاج: عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي ﵁: «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ» .. أخرجه مسلم (٢).

стр. 7766

وعن ابن عباسٍ ﵄ عن النبي ﷺ في حديثه الطويل: «وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا». أخرجه البخاري (١). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال الرسول ﷺ : «وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ». أخرجه البخاري (٢). فلا يجوز التقاط لقطة الحاج وأهل مكة إلا للتعريف والإنشاد. • ما جاء من النهي عن حلب ماشية أحد بغير إذنه، ولا يؤخذ شيء من ماله إلا بطيب نفسه: عن عبد الله بن عمر ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَاشِيتهِمْ أَطْعِمَتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَا بِإِذْنِهِ» .. متفقٌ عليه (٣). وعن أبي حميد الساعدي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بَغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ منه، قالَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ» .. أخرجه أحمد وابن حبان بسندٍ صحيح (٤). أما المضطر، وابن السبيل، أو حال المجاعة فليأكل من الطعام ما يسد حاجته. عن سمرة بنت جندب ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إذا أتَى أحدُكم على ماشيةٍ، فإن كان فيها صاحبُها فليستأذِنْه، فإن أذِن له فليحلِب

стр. 7767

وليشْرب، فإن لم يكن فيها فليصوِّت ثلاثًا، فإن أجابه فليستأذِنْه وإلاَّ فليحْلب ويشرب، ولا يحتمل» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن النبي ﷺ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ حسن (٢). • ما جاء من الزجر عن كتم اللقطة، وعدم تعريفها: عن الجارود العبدي ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ» .. أخرجه أحمد والدارمي بسندٍ صحيح (٣). وعن زيد بن خالد الجهني ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا» .. أخرجه مسلم (٤). • ما جاء في تحريم الظلم: قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)﴾ [الفرقان: ١٩]. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣)﴾ [إبراهيم: ٤٢ - ٤٣]. وعن صفوان بن محرز المازني قال: «بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في

стр. 7768

النَّجْوَى فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْنِى الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ أي رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى في نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِق فَيَقُولُ: الأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ». متفقٌ عليه (١). وعن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: «يا عبادي إني حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّما، فلا تَظَالموا». أخرجه مسلم (٢). وعن جابر بن عبد الله ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه مسلم (٣). وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .. متفقٌ عليه (٤). وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾». متفقٌ عليه (٥).

стр. 7769

والظلم هو وضع الشيء في غير محله، وأخذ مال الغير بغير حق. والظلم قسمان: الأول: الظلم الأكبر، وهو الاعتقاد، الكفر والشرك بالله كما قال سبحانه عن لقمان أنه قال لابنه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣]. وقال الله : ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾ [البقرة: ٢٥٤]. الآخر: وهو الظلم الأصغر كالمعاصي، وأكل حقوق الناس، أما المعاصي والذنوب التي تتعلق بحق الله، فهي تحت المشيئة إن شاء الله غفرها وإن شاء عذب عليها، وأما حقوق العباد فلا تسقط إلا بالأداء بالدنيا أو التسامح والله أعلم. • ما جاء في إثم من ضرب سوطًا ظلمًا: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (١). ومن ظلم مملوكه ظلمًا ومظلمةً فكفارته أن يعتقه. عن بن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ». أخرجه مسلم (٢).

стр. 7770

وعن أبي مسعودٍ الأنصاري ﵁ قال: «كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ. فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارأَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ». أخرجه مسلم (١). نعوذ بالله من الظلم ومن الظلمة والمظالم. • ما جاء في تحريم أكل أموال الناس بالباطل: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة: ١٨٨]. وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠]. وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» .. متفقٌ عليه (٢). • ما جاء في إثم من خاصم في باطل وهو يعلم: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «منْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي مُلْكِهِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَلَكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ

стр. 7771

فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ حُبِسَ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يأتي المخرج مِمَّا قَالَ» .. أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١). وردغة الخبال هي عصارة أهل النار. وعن أم سلمة ﵂ عن رسول الله ﷺ : «سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لْيَتْرُكْهَا «متفقٌ عليه (٢). وعن هشام بن حكيم بن حزام ﵁ «أنه مر بأُنَاسٍ مِنَ الأَنْبَاطِ بِالشَّامِ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالُوا حُبِسُوا فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا «أخرجه مسلم (٣). • ما جاء في إثم من أخذ شيئًا من الأرض بغير حق: عن سعيد بن زيد ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ ظَلَمَ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» .. متفق عليه (٤). وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ». أخرجه البخاري (٥).

стр. 7772

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١). وعن وائل بن حجر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» .. أخرجه مسلم (٢). وعن عامر بن وائل قال: «كنت عند علي بن أبي طالب ﵁، فأتاه رجل فقال: مَاَ كَانَ النَّبِيِّ ﷺ يُسِرُّ إِلَيْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: مَاَ كَانَ النَّبِيِّ ﷺ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيِئًا يَكْتُمُهُ عَنِ النَّاسِ، غَيْرُ أَنَّهُ حَدَّثَنِيِ بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ، فَقَالَ: مَاَ هُنَّ يَاَ أَمِيِرَ المُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: قَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ». أخرجه مسلم (٣). • ما جاء من الزجر عن إعانة الظالم: قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢]. وعن عبد الله بن مسعود رضي ﵁ الله عنه، قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نَصَرَ قَومه عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فهوُ كالْبَعِيرِ رُدِّيَ فِي بِئْرٍ فَهُوَ يَمُدُّ بِذَنَبِهِ». أخرجه أحمد وأبو داوود بسندٍ صحيح (٤).

стр. 7773

وعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «من أعانَ على خصومةٍ بِظُلمٍ فقد باءَ بغضَبٍ اللَّهِ . أخرجه أبو داوود وابن ماجه بسندٍ صحيح (١). • ما جاء من الزجر عن ظلم المسلم لأخيه المسلم: عن عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .. متفق عليه (٢). وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» .. أخرجه مسلم (٣).

стр. 7774

٥ - الخزانة الخامسة مناهي المعاملات • ما جاء في تغليظ تحريم سفك الدماء بغير حق: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣]. وقال الله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢)﴾ [المائدة: ٣٢]. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ». متفق عليه (١). وعن عبد الله بن عباس ﵄، أن النبي ﷺ قال: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ». أخرجه البخاري (٢). وعن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا». أخرجه أبو داود، وابن حبان بسندٍ صحيح (٣).

стр. 7775

• ما جاء من النهي أن يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره: عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» .. متفق عليه (١). • ما جاء في تحريم النهب: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩]. و عن عبدِ اللهِ بْنِ يَزِيْدٍ الأنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: «نَهَى النبي ﷺ عن النُّهْبَى وَالمُثْلَةِ». أخرجه البخاري (٢). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه (٣). وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «ليس على المنتهبِ قطعٌ، ومن انتهبَ نُهبةً مشهورةً، فليس منَّا». أخرجه أبو داود، وأحمد (٤)
следующие страницы →