← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 30196

شواهد القرآن

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (188 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٦٠ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا إسماعيل، عن يُونس قال: لمّا ماتَ سعيدُ بنُ أبي الحَسن، حَزنَ عليه الحَسَنُ حُزنًا شَدِيدًا، فَكُلِّمَ في ذُلك، فقال: ما سَمَعْتُ اللهَ - تعالى - عابَ على يَعقوبَ ﵇ الحُزنَ (١). قال أبو عُبيد: يريد قوله: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤]. * * *

стр. 107

٦١ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشَيْم وأبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن مُحارب بن دِثَار، عن عَمّه قال: كُنْتُ آتي المَسجِدَ بسَحَرٍ، فأمرُّ بدار عبد الله ﵁ فأسمعه يقول: اللَّهُمَّ أَنْتَ أمرتني فأطَعْتُ، ودَعَوتَني فأجَبْتُ، وهذا السَّحَرُ، فاغفِرْ لي. قال: فقلتُ له: كلماتٍ سَمِعتُكَ تَقُولُهُنَّ مِنَ السَّحَر؟ فقال: إنَّ يَعقوبَ ﵇ حينَ سَوَّف بَنِيه إنَّما أخَّرَهُم إلى السَّحَر (١). * * *

стр. 108

٦٢ - قال أبو عُبيد: ثنا الأشجعيّ، عن مِسعر بن كِدام/ عن مَنْ حَدَّثه عن الحُسين بن عليّ ﵄ أنّه مرَّ على قومٍ من المَساكين يأكلون من كِسَرٍ لَهم، فلمّا حاذى بهم قالوا له: الغَداء يا أبا عبد الله! فحَوَّل وَرِكَه ونزلَ، وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل: ٢٣]، ثم جَلَسَ فأكلَ معهم، ثم قالَ لَهم: إنّكم قد دَعَوتُموني فأجبتُكم، وأنا أدعوكم فأجيبوني. قال: فأدخَلَهم رَحله، ثُمّ أقسَمَ على امرأته إلّا أتَتْه بكُلّ طُرفةٍ خَبَأَتْها له، فأتَتْه بذلك، فأطعمَهُم وخرَجوا (١). قال أبو عُبيد: حوّل وَرِكَهُ (٢). * * *

стр. 109

٦٣ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشيم، عن العوّام بن حَوشب، عن مَنْ حدَّثه عن عُمَر بن الخطّاب - رِضوانُ الله عليه - أنّه كانَ إذا أعطى رَجُلًا من المُهاجرين عَطاءً يَقولُ (١): خُذْ، بارَكَ اللهُ لكَ فيه، هذا ما وَعَدَكَ اللهُ - تعالى - في الدُّنيا، وما ذَخَرَ لكَ في الآخِرة أفضلُ. وتلا هذه الآية: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤١] (٢). * * * ٦٤ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن أبي صَخْر، عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال: سَمعته يقول: إذا استَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤمن (٣)

стр. 110

جاءَهُ مَلَكُ المَوتِ ﵇ فقال: السَّلامُ عليكَ يا وَليَّ اللهِ، اللهُ - تعالى - يقرأُ عَلَيكَ السَّلامَ. ثُمَّ نَزَعَ القُرَظِيُّ بهذه الآيةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢] (١) * * * ٦٥ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو سَعْدٍ الخُراسانيُّ، عن سفيان الثوريِّ، عن خالد الحَذَّاءِ، عن ابن سيرينَ في الرَّجُلِ يُذْهِبُ الرِّحالَ بالمال ثم نُصيبُ له مالًا؟ قال: لا بأسَ بأن تأخُذَ منه مثلَ ما أَخَذَ ثَمَّ (٢)، ثُمَّ قرأ: ﴿وَإِنْ

стр. 111

عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] (١). * * * ٦٦ - قال أبو عُبيد: ثنا النَّضْرُ بن إسماعيل، عن الأعمش، عن خيثمة (٢) قال: قال عبد الله: عليكم بالشِّفَاءَيْنِ: القُرآنِ، والعَسَلِ (٣).

стр. 112

قال أبو عُبيد: يريد بقوله: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ﴾ [الإسراء: ٨٢]، وأراد بالعَسَل: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]. * * * ٦٧ - قال أبو عُبيد: ثنا المُبارَك بن سَعيد، عن أبي إسحاق السَّبيعي، عن الرَّبيع بن خُثَيم قال: ليسَ للمَرِيضِ عِندي إلّا العَسَلُ، ولا للنُّفَساء إلّا الرُّطَبُ (١).

стр. 113

قال أبو عُبيد: يُريدُ بالعَسَل هذه الآيةَ التي في النَّحْل (١)، ويُريد بالرُّطَب: قوله - تعالى - لمريم ﵍: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تَسَّاقَطْ (٢) عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥]. * * *

стр. 114

٦٨ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، عن طاوُس قال: كنتُ مع ابن عباس ﵄ في الحَلْقة [فَذُكِرَ أَهْلُ القَدَر، قال: فقال ابنُ عبّاس: أفي الحَلْقة] (١) منهم أحدٌ، فآخُذُ برأْسِهِ، فأقرأَ: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤]، وأقرأَ عليه آيةً كذا، وآيةً كذا؟! (٢). * * * ٦٩ - قال أبو عُبيد: ثنا أحمدُ بن عثمان، عن ابن المُبارَك، عن جعفر بن سُليمان، عن عَمرِو بن مالك، عن أبي الجَوْزاء قال: إنَّ الشيطانَ لَيأْزِمُ

стр. 115

بِالقَلْبِ (١) حتَّى ما يَسْتطِيعُ أَحدُهُم أن يَذْكُرَ الله ، ألَم تَرَهُم في المجلس يأتي على أَحدِهم عامَّةُ يومِه وما يَذْكُر الله - تعالى - إلا حالِفًا. وما للشَّيطانِ مِنَ القَلْبِ طَرْدٌ (٢) إلا قولُه: لا إلهَ إلَّا الله. ثم تلا: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] (٣). * * * ٧٠ - قال أبو عُبيد: ثنا محمدُ بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن قتادة قال: ما جالَسَ القرآنَ أَحدٌ إلا فارَقَه بزيادَةٍ أو نُقصانٍ. ثم تلا: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

стр. 116

وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] (١). * * * ٧١ - قَالَ أبو عُبيد: ثنا عبدُ الله بن المُبارَك (٢)، عن مِسعَرٍ، عن عبد الأعلى التَّيمِيّ قال: إنَّ مَنْ أُوتِيَ مِنْ العِلمِ/ ما لا يُبكيه لَخليقٌ أن لا يَكونَ أُوتِيَ عِلمًا يَنفَعُه؛ لأنَّ اللهَ - تعالى - نَعَتَ العُلَماءَ فقالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] (٣). * * *

стр. 117

٧٢ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا ابنُ مَهديّ، عن سُفيان، عن عُبيدٍ المُكْتِب قال: قلتُ لمُجاهدٍ: رَجُلانِ، قرأَ أحدهما البَقَرَةَ وآلَ عِمران، وقرأ الآخرُ البقرةَ، وقيامُهما واحدٌ، وسُجودُهما واحدٌ، وجلوسُهما واحدٌ، أيُّهما أفضلُ؟ قال: الذي قرأَ البَقَرَةَ. ثُمَّ قرأ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦] (١). آخر الجزء الأول من كتاب الشواهد

стр. 118

أول الجزء الثاني ٧٣ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو صالح، عن حَمَّاد بن زَيد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه: أَنَّهُ دَخَلَ بُسْتَانًا لَه فقالَ: مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ (١). قال أبو عُبيد: يُريدُ قوله: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]. * * *

стр. 119

٧٤ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا ابنُ كَثِير، عن حَمَّاد بن سَلَمة - قال ابن كَثِير: بإسنادٍ لا أحفظه - قال: لا تَجِدُ عاقًّا إلَّا وَجَدتَه جَبَّارًا. قال: ثُمَّ قرأ: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: ٣٢] (١). * * * ٧٥ - قال أبو عُبيد: ثَنا إسماعيل بن مُجالد، عن هلالِ الوَزَّان، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى (٢): أنَّه قَرَأ السَّجْدَة التي في مَريم (٣): ﴿خَرُّوا سُجَّدًا

стр. 120

وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨]، فَسَجَدَ، ثم قال: هذه السَّجْدَةُ، فأينَ البُكَاءُ؟! (١). * * * ٧٦ - قال أبو عُبيد: ثنا محمّد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: بَكَى عبدُ الله بنُ رَواحةَ ﵁ فَبَكَتِ امرأتُهُ، فقالَ لَها: ما يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ فَبَكَيْتُ. قال: ذَكَرْتُ أنّي وارِدُ النارِ، ولَمْ أدرِ أصادِرٌ أنا عَنها أم لا؟! ولذلكَ بَكَيْتُ (٢).

стр. 121

قال أبو عُبيد: يريد قوله: ﴿وَإِنْ مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. * * * ٧٧ - قال أبو عُبيد: ثنا الفَرَج بن فَضَالَةَ، عن لُقمان بن عامر، عن أبي أُمامة ﵁ قال: لَو أنَّ أحلامَ بَنِي آدَمَ جُمِعَتْ مُنذُ خَلَقَ اللهُ - تعالى - آدمَ ﷺ إلى أن تَقومَ السَّاعَةُ، فوُضِعَتْ في كَفَّةٍ، ووُضِعَ حِلْمُ آدَمَ ﷺ في كفَّةٍ لَرَجَحَ حِلْمُه بأحلامِهم. قال: ثم قال الله : ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] (١). * * *

стр. 122

٧٨ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أبو النَّضْر، عن عِكرمة بن عَمَّار، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ قال: مَرَّ رَسولُ الله ﷺ وأصحابُه على إبلِ لحَيٍّ يُقال لهم: بنو المُلَوَّح، أو بنو (١) المُصطَلِق، قد عَبَسَتْ (٢) في أبوالِها من السَّمَن، فتقنَّعَ بثَوبِه، ولم ينظُرْ إليها؛ لقولِ الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] (٣). * * *

стр. 123

٧٩ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، عن مالك بن أنس (١)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر - رضوان الله عليه - أنَّه كانَ إذا قامَ من اللَّيلِ صَلَّى، حتَّى إذا كانَ مِنْ السَّحَر أيقظَ أهلهُ، فقال: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، وتأوَّلَ هذهِ الآية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢] (٢). * * * ٨٠ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أحمدُ بن عُثمان، عن ابن المُبارك، عن مَعمر، عن مُحمد بن حَمزة، عن (٣) عبد الله بن سَلام قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا نَزَلَ بأهلهِ ضيقٌ أو شِدَّةٌ أمَرَهُم بالصَّلاة. ثمَّ قَرأَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا

стр. 124

نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] (١) * * * ٨١ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا ابنُ أبي زائدة، عن عِكرمة بن عَمَّار، عن محمَّد بن عبد الله - أو عبيد الله - الدُّؤليِّ، عن عبد العزيز ابن أخي حُذيفة، عن حُذيفة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى (٢). * * *

стр. 125

٨٢ - قال أبو عُبيد: ثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، عن أيوبَ، قال: قال رَجلٌ لِعكرمةَ بالمدينة: كيفَ أنتَ؟ قال: بشَرٍّ، يداي مشقَّقتانِ، وأنا كذا، وأنا كذا، يتأول هذه الآية: ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥] (١). * * * ٨٣ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا عبد الرحمن، عن سفيان (٢)، عن أبيه، عن عكرمة قال: سُئِلَ ابنُ عبّاس ﵄ عن اللَّيل، أكانَ قبل النَّهارِ

стр. 126

أَمِ النَّهارُ؟ فقال: أرأيتُم السَّماواتِ والأرضَ حينَ: ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾ [الأنبياء: ٣٠]، كانَ بينهما إلَّا ظُلْمَة؟! ذلك لِتعلَمُوا أنَّ اللَّيْلَ كانَ قبلَ النَّهارِ (١). * * * ٨٤ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو مُعاوية، عن سَعد بن طَرِيف، عن الأصبَغ بن نُباتة، قال: مَرَّ عَلِيٌّ ﵇ على قَومٍ يَلعبُونَ بالشَّطرنج فقال: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٢] (٢). * * *

стр. 127

٨٥ - قال أبو عُبيد: ثنا ابنُ مَهديٍّ، عن حَمّاد بن سَلَمةَ، عن حُمَيدٍ قال: لَمّا وليَ إياسُ بن مُعاوية القضاءَ، دَخَلَ عليه الحَسَنُ وهو يَبكي، فقال له: ما

стр. 128

يُبكيكَ؟ فذكر إياسٌ هذا الحديث: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، قاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ جَارَ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ أَرَادَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَ، فَهُوَ فِي النَّارِ». فقال الحَسَنُ: إنَّ فيما قصَّ اللهُ - تعالى - من نَبأ داودَ وسُلَيمانَ: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨، ٧٩]، قالَ: فأثنى على سُلَيمانَ، ولَم يَذُمَّ داودَ ﵉ (١). * * * ٨٦ - قال أبو عُبيد: ثنا يحيى بنُ سعيد، عن رَبيعة بن كُلثوم قال: دَخَلْنا على الحَسَنِ، وكان يَشتكي

стр. 129

ضرسه، وهو واضع يده عليه، يقول: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (١) [الأنبياء: ٨٣]. * * * ٨٧ - قال أبو عبيد: حدّثنا مروانُ بن مُعاوية، عن سفيان بن زياد العُصْفُريّ (٢)، عن فاتكِ بن فضالةَ، عن أيمنَ بن خُرَيم ﵁ قال: قام فينا رسولُ الله ﷺ خطيبًا فقال: «يا أيُّها النّاسُ، عُدِلَتْ شَهادةُ الزُّورِ بالإشراكِ باللهِ »، ثم قرأ: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣) [الحج: ٣٠]. * * *

стр. 130

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 131

٨٨ - قال أبو عُبيد: ثنا عبدُ الرَّحمن، عن سُفيان، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن وائل بن ربيعة أنه قال ذلك، ولم يرفعه (١).

стр. 132

وكان شَريكٌ يَزيدُ في إسنادِه عن عاصِم: عن المسيَّب بن رافع، عن وائل بن ربيعة، عن عبد الله (١). * * * ٨٩ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو الأسوَد، عن ضِمام بن إسماعيل: أنّه سَمِعَ أبا قَبيلٍ، ورَبيعةَ بنَ سيفٍ المَعافرِيَّين، يقولان: كنّا برُودسَ (٢) ومعنا فَضالةُ بن عُبيد ﵁ فَمَرَّ بجنازتَين، أحدُهما قتيل، والآخرُ مُتوفَّى، فمالَ الناسُ إلى القتيل، فقال فَضالةُ: ما لي أرَى الناسَ مالُوا مع هذا وتَركوا هذا؟

стр. 133

فقالوا: إنَّ هذا قَتِيلٌ في سَبيل الله ، فقال: والله، ما أبالي من أيِّ حُفْرَتيهما بُعِثْتُ، اسمعوا كتاب الله - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * لَيُدْخِلَنَّهُم مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ﴾ [الحج: ٥٨، ٥٩] (١). * * * ٩٠ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا ابنُ كثير، عن زائدة،

стр. 134

(عن زُهيرٍ أبي معاوية) (١)، عن أبي إسحاقَ، عن عمروِ بن ميمون قال: سَمِعتُ ابنَ مسعودٍ ﵁ يقول: إنَّ المقتولَ في سَبيلِ الله والمَيِّتَ (٢) لَحَيَّان سَواء. * * * ٩١ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو النَّضْر، عن فُضيل بن مَرزوق، عن عَديِّ بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هُريرة ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : «إنَّ اللهَ - تَعَالَى - طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا

стр. 135

مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١) [البقرة: ٢٦٧] (٢). * * * ٩٢ - قال أبو عُبيد: ثنا حَجَّاجٌ - أو حُدِّثْتُ عنه - عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمد بن كَعبٍ القُرَظيّ قال: إنّ لأهلِ النّارِ خَمسَ دَعَواتٍ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١]، فأجابهم: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]، فقالوا: ما يَيْئَسُنا بَعدُ، ثُمّ قالوا: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢]، فأجابهم:

стр. 136

﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة ١٣، ١٤]، فقالوا: ما يَئِسْنا بَعدُ، ثُمّ قالوا وهُم مُصطَرِخون فيها: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧]، فأجابهم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧]، فقالوا: ما يَئِسْنا بَعدُ، ثُمَّ قالوا: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: ٤٤]، فأجابهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ [إبراهيم: ٤٤، ٤٥]، فقالوا: ما يَئِسْنا بَعدُ، ثُمَّ دَعوا الخامِسةَ فقالوا: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا (١) وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ

стр. 137

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٦ - ١٠٨]»، قال: فَيَئِسُوا فلَمْ يدْعُوا بَعدَهَا (١). * * * ٩٣ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أبو النَّضْر، عن شُعبة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: سَمِعتُ أبا الشَّعثاء يقول:

стр. 138

كُنْتُ قَاعِدًا مع حُذيفة وابن مسعود ﵄ فقالَ حُذَيْفَةُ: ذَهَبَ النِّفَاقُ فلا نِفاقَ، وإِنَّما هو الكُفْرُ بعدَ الإيمانِ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: لِمَ تقولُ هذا؟! فقرأ حُذَيْفَةُ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥]، وضحِكَ ابنُ مَسعود. فَرَجَعتُ إلى أبي الشَّعثاء فقلتُ: أرأيتَ ضَحِكَ ابن مسعود، فإِنَّ (١) الرجلَ ربَّما ضَحِكَ مِنْ شَيءٍ يَكرَهُهُ، وربَّما ضَحِكَ مِنْ شَيءٍ أعجبَه؟ فقالَ: لا أدري (٢). * * *

стр. 139

٩٤ - قال أبو عُبيد: ثنا حَجَّاجٌ، عن المَسعوديّ، عن الحَكَم بن عُتَيبة قالَ: قامَ رَجلٌ بالكُوفةِ يَخطُب خُطبةً أُعجِبَ بها النَّاسُ، فقالَ رَجلٌ لابن مَسعود ﵁: قد سَمعنا مِنْ رَجُلٍ كَلامًا ما سَمعنا كَلامًا يَزيدُ عَليهِ، فقال عَبدُ الله: إنَّ هذا ليكون الكَلامُ الطَّيِّبُ في قَلْبِ الرَّجُلِ الفاجِرِ فلا يَجِدُ لَه مُستَقَرًّا في قَلبهِ حَتَّى يَلْفِظَه، فيوافِقُ ذلِكَ المَرءَ المُسلِمَ، فَيَضُمُّه إلى ما عنده، ويَكونُ الكَلامُ الرَّديءُ في قَلبِ الرَّجُلِ الصَّالح، فلا يَجِدُ له مُستَقَرًّا في قلبه حتَّى يَلفِظَ، فيوافقُ ذلِكَ الرَّجُلَ الرَّديءَ فَيضُمُّه إلى ما عِندَه.

стр. 140

ثُمَّ قرأَ عبدُ اللهِ: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ (١) [النور: ٢٦]. * * * ٩٥ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا يزيدُ، عَنِ الأصبَغِ بنِ زَيدٍ، عن خالد بن كَثير العَسقلانيِّ، عن خالد بن الدُّرَيكِ، عن رَجُلٍ من أصحاب النبيِّ ﷺ قال: قالَ رَسولُ الله ﷺ : «مَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أبيهِ أو انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَواليهِ، أو كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَي جَهَنَّمَ مَقْعَدًا». فقال: فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، أوَلَها عَينانِ؟! قال:

стр. 141

«أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ : ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان: ١٢] (١). * * * ٩٦ - قال أبو عُبيد: حدثنا خالد بن عَمرو، عن سُفيان، عن مَيْسَرَةَ بن حَبيب النَّهْدِيّ، عن المنهال بن عَمرو، عَنْ سَعيد بن جُبَير، قال: قال عبد الله ﵁: لا يَنْتَصِفُ النَّهارُ يومَ القيامةِ حَتَّى يَقيلَ

стр. 142

أهلُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، وأهلُ النَّارِ في النَّارِ. ثم قرأ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤] (١). * * * ٩٧ - قال أبو عُبيد: ثنا يزيدُ، عن سُلَيمانَ التَّيميِّ، عن الحَسَن بن مُسْلِم، عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس ﵄ قال: ما مِنْ عامٍ أقلَّ مَطَرًا من عامٍ، ولكنَّ اللهَ - تعالى - يَصْرِفُه حَيثُ يَشاء، ثُمَّ قرأ هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا

стр. 143

فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ (١) [الفرقان: ٥٠]. * * * ٩٨ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أحمدُ بن عُثمان، عن ابن المُبارك، عن محمد بن مُسلم، عن إبراهيم بن مَيسرة قال: بلَغني أنّ ابنَ مسعودٍ مرَّ بلهوٍ مُعرِضًا، فقالَ رَسولُ الله ﷺ : «إِنْ أَصْبَحَ ابنُ مَسْعُودٍ، - أو: أَمْسَى ابْنُ مَسْعُودٍ - لَكَرِيمًا». ثم تلا إبراهيمُ بنُ ميسرة: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٢) [الفرقان: ٧٢]. * * *

стр. 144

٩٩ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا أبو مُسهر، عن هشام بن يحيى الغَسّاني: أخبرني أبي: أنَّ عَديَّ بن أرطاةَ كَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العزيز ﵀: إنّي بأرضٍ قد كَثُرَتْ بها النِّعَم، وقد خِفْتُ عَلى مَنْ قِبَلي مِنَ المُسلمينَ ضَعْفَ الشُّكْر، فكَتَبَ إليه عُمَرُ: أمَّا بعدُ، يا ابن أرطاة: فقد كُنْتُ أُرَى أنَّكَ أعلمُ باللهِ ممّا أنت، إنَّ الله - تعالى - لَمْ يُنعِمْ عَلى قَومٍ نِعمةً فحَمِدُوه عَلَيها إلّا كانَ حَمدُهُ أفضلَ مِنْ نِعمته، ولو لَم تَعتبرْ ذلِكَ إلّا بقول الله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: ١٥]، أيُّ نِعمةٍ أفضلُ ممّا أُوتيَ داودُ وسُليمانُ - صَلَّى اللهُ عَليَهما -؟! (١). * * *

стр. 145

١٠٠ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشَيْم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الشَّعبيّ قال: مَنْ قَتَلَ اثنين (١) فهو جَبّار. قال: ثم قرأ: ﴿يامُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ [القصص: ١٩] (٢). * * *
следующие страницы →