كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٣٧]، ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ (١).
٢٣ - قال: حدّثنا أبو عبد الله (٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن مُطَرِّف، عن الشَّعبي، قال: قال لي مَسروقٌ: أرأيتَ لو أن صَفَّيْنِ اصْطَفَّا للقتال، ففرجَ السَّماءَ مَلَكٌ، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ (٣) عَنْ تَرَاضٍ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا
стр. 72
أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، أَتراهُم كانوا مُتَحاجِزينَ؟ قلتُ: نعم، إلّا أن يكونوا حِجارَةً صُمًّا.
قال: فواللهِ، لقد نَزَلَ بها صَفِيُّه من الملائكةِ، على صَفِيِّهِ من بَني آدَمَ، ولأن يؤمنوا بالغيبِ خَيْرٌ لَهم من أن يؤمنوا بعدَ أن يُعاينوا (١).
٢٤ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو النَّضْر، عن أبي مَعْشَرٍ، عن محمّد بن كعب، عن عُبَيد الله - أو: عبد الله - بن
دارةَ، عن حُمرانَ بنِ أبانَ، عن عُثمان ﵁
стр. 73
قال: قالَ رَسولُ الله ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ».
قال ابنُ كَعب: وكنتُ إذا سَمِعتُ الحَديثَ طَلَبتُ تصديقه في القُرآنِ، وطَلبتُ تصديقَ هذا فوجَدتُه، قال الله - تعالى - لنبيّه ﷺ : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١ - ٢]، فجَعَلَ تمامَ النِّعمةِ أن غفَرَ له ذَنْبَه، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فعَلِمتُ حينَ جَعَلَ تمامَ النِّعمة على النَّبيِّ ﷺ المَغفِرَةَ أنّها - هاهنا - مثلُ ذلك، حتّى قال: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ (١).
стр. 74
قال أبو عُبيد: هذا الحَديثُ كَتَبتهُ على المَعنى، ولا أدري أهو على هذا اللَّفظ أم لا؟
٢٥ - قال أبو عُبيد: ثنا محمد بن يزيد، عن العوّام بن حوشب، عن يزيد الفقير، قال: قلتُ لجابر بن عبد الله ﵄: إنكم - أصحاب محمد ﷺ تقولون: إنّ قومًا يَخرجونَ مِنَ النار، وإنّ الله - تعالى - يقول: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، فقال: إنكم تجعلون الخاصّ عامًّا، اقرأْ ما قبلها، فقرأتُ ما قبلها فإذا هي في الكُفّار (١).
стр. 75
٢٦ - قال أبو عُبيد: ثنا ابنُ مَهديّ، عن حَمّاد بن سَلَمة، عن حُميد، عن الحَسَن ﵀ قال: إنّ الله أخَذَ على الحُكّام ثلاثًا: أن لا يَتَّبِعوا الهَوَى، وأن يَخشَوه ولا يَخشَوا النّاسَ، وأن لا يَشْتَرُوا بآياتِهِ ثمنًا قليلًا، ثُمّ قرأ: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى … ﴾ الآية [ص: ٢٦]، وقرأ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ … ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] (١).
стр. 76
٢٧ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشيم، ثنا أبو وهب عَطيَّةُ قال: كُنَّا إذا أتينا الحَسَنَ ﵀ يقولُ: حَيَّاكُمُ اللهُ بالسَّلامِ ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: ٥٤] (١)
٢٨ - قال أبو عُبيد: ثنا عبدُ الله بن صالح: أنا حَرملةُ بنُ عِمرانَ وعبدُ الله بنُ لهيعةَ، عن عُقبةَ بنِ مُسلم، عن عُقبةَ بن عامر الجُهنيّ ﵁ قالَ:
قال عليٌّ: قال أبو عُبيد: المُبْلِسُ: المُنْقَطِعُ الحُجَّةِ (١).
٢٩ - قال أبو عُبيد: ثنا كثيرُ بنُ هشام، عن جَعفر بن بُرقانَ، ثنا يزيد بن الأصَمّ، قال: سمعتُ أبا هُريرةَ ﵁ يقول: ما مِنْ دابَّةٍ ولا طائرٍ إلا سَيُحشَرُ يومَ القِيامَةِ، ثم يُقْتَصُّ لبعضها من بعض، حتى يُقْضى للجَلْحاء من ذاتِ القَرْنِ، ثم يُقالُ لَها: كوني تُرابًا، فعند ذلك ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]، وإن شئتم فاقرؤوا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨] (٢).
стр. 79
٣٠ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشَيم: ثنا حُصَين، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄: أنّه كان يَسجُدُ في ﴿ص﴾، ويتلو هذه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] (١).
٣١ - قال أبو عُبيد: ثنا شُجاعُ بن الوليد، عن عَمرو بن قيسٍ المُلائيِّ، رَفَعَ الحديثَ إلى أمِّ سَلَمَةَ أنّها
стр. 80
قالت: ليتَّقِ أحدُكُم أن لا يكونَ مِنَ اللهِ في شيء، ثُمَّ قرأَت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَقُوا (١) دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] (٢).
قال: وقال عَمرو بنُ قيسٍ: عن مُرَّة الطيب، مثلَ ذلك (٣).
стр. 81
٣٢ - قال أبو عُبيد: ثنا يزيد، عن حَجّاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق،/ عن عَمرو بن ميمون، قال: لا يَدخُلُ أحَدُ الحَمّامَ ولا الفُراتَ إلّا بمِئزَرٍ، أَلَا تَستحيونَ ممّا استحيا منه أبوكُم حِينَ نُزعَ عنهما لِباسُهما؛ فطَفِقا ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٢] (١).
٣٣ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن المِنهال بن عَمرو، عن زاذان، عن البَراء بن عازب ﵄ عن النبيّ ﷺ أنه ذَكَرَ عَذابَ القَبر في حديثٍ طَويلٍ، فقالَ فيه: «وإِنَّ الكافِرَ إذا كانَ في انقِطاعٍ مِنَ الدُّنْيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، أتاهُ مَلَكُ المَوْتِ ﵇ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ كَمَا يُنْزَعُ الصُّوفُ المَبْلُولُ مِنَ السَّفُّودِ، فَتَأْخُذُها المَلائِكَةُ فَيَصْعَدُونَ بِها فَيُسْتَفْتَحُ لَها فلا يُفْتَحُ لَها»، ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ الله ﷺ :
٣٤ - قال أبو عُبيد: ثنا محمد بن كثير، عن سَعيد بن عبد العزيز، عن عَطيّة بن قيس، قال: جَمَعَ العَدُوُّ لأبي عُبيدةَ ﵁، فلمَّا التقوا جاءَه رجلٌ فقال: إنِّي قد أجْمَعتُ أمري، فهل لكَ مِنْ حاجةٍ إلى رَسولِ الله ﷺ ؟ فقالَ: نَعَم، إذا لَقيتَه فأقْرِهِ (١) السَّلامَ، وأعْلِمْه أنَّا ﴿وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] (٢).
стр. 84
٣٥ - قال أبو عُبيد: ثنا خَلَف بن خَليفةَ، عن أبي هاشم، قال: كَتَبَ عَديّ بن أرطاةَ إلى عُمر بن عبد العزيز ﵀ أنَّ مَنْ قِبَلَنا من أهل البَصْرة قد أصابهم مِنْ الخَيْرِ خَيْرٌ حتّى خِفتُ عليهم. فكَتَبَ إليه عُمَر: قد فَهِمتُ كِتابَكَ؛ وإنَّ الله لَمّا أدخلَ أهلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ رَضِيَ منهم بأن قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، فمُرْ مَنْ قِبَلَكَ أن يَحمَدُوا الله - تعالى - (١).
стр. 85
٣٦ - قَالَ أبو عُبيد: ثنا أبو النَّضْرِ، عن شُعبة، عن زياد بن مِخراقٍ قَالَ: سَمِعتُ قيسَ بن عَبَاية يُحدِّثُ عن مَوْلًى لسَعدٍ: أنَّ ابنًا لسَعدٍ ﵁ كانَ يَدعو في صلاتِه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الجَنَّةَ .. - فَذكَرَ مِنْ نَعيمها وثِمارِها وأزواجِها، ونحوِ هذا - وأعوذُ بكَ منَ النَّارِ، مِنْ سَلاسِلِها وأغلالِها وسَعيرِها .. ونحوِ هذا.
فسكَتَ عَنهُ سَعدٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قالَ: لقد سألتَ اللهَ ﵎ نعيمًا طَويلًا، وتعوَّذتَ به مِنْ شرٍّ طَويلٍ، وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: «إنَّهُ سَيَكونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ»، وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تقولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألكَ الجَنَّةَ، وما قَرَّبَ إليها من قَولٍ أو عَمَلٍ، وأعوذُ بكَ من النَّارِ، وما قَرَّبَ
стр. 86
إِلَيها مِنْ قَولٍ أو عَمَلٍ، ثُمَّ قَرَأ هذِهِ الآيَةَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ ﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] (١).
٣٧ - قال أبو عُبيد: ثنا ابنُ مَهديٍّ، عن محمد بن أبي الوَضَّاح، عن خُصَيف، عن مُجاهد، أنَّ سعيدَ بن جُبَير قال: كَتَبَ اللهُ لمُوسَى بن عِمران ﵇ في الألواح المَوعِظَةَ، وتفصيلًا لكلِّ شَيءٍ، فلما ألقاها فتكسَّرتْ، بقي الهُدَى والرحمةُ، وذَهَبَ التَّفصيلُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ﴾ ﴿شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]، وقَرَأ:
стр. 87
﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأعراف: ١٥٤] (١).
٣٨ - قال أبو عُبيد: ثنا حَجّاج، عن ابن جُرَيج، قال: حَدَّثني صاحبٌ لي، عن عِكرمة، قال: دَخَلْتُ عَلى ابن عبّاس ﵄ يومًا وهو يَبكي، والمُصحَفُ في حَجْره، فقلتُ: جَعَلَني اللهُ فداكَ! ما الذي يُبكيك؟ قال: هؤلاء الورقاتُ.
قال: فإذا هو في سورة الأعراف.
فقال: أتعرِفُ أَيْلَةَ؟ (٢) ثمَّ ذَكَرَ حَديثهم في الحِيتانِ
٣٩ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو اليمان، عن شُعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عَبْد الله بن عُتبة، أنَّ ابن عباس ﵄ قال: قَدِمَ عُيينةُ بنُ حِصْنٍ على ابن أخيه، الحُرِّ بن قيس بن حِصْن، فقال عُيينةُ لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁: يا ابنَ الخَطَّاب: واللهِ ما تُعطينا الجَزْلَ، ولا تَحكُم فينا بالعَدْل.
فغَضِبَ عُمَرُ - رضوانُ الله عليه - حتَّى هَمَّ أن يُوقِعَ به، فقالَ الحُرُّ: يا أميرَ المُؤمنين: إنَّ الله - تعالى - قالَ لنبيِّه ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
قال: فواللهِ، ما جاوَزَهُما عُمَرُ حِينَ تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله - تعالى - (١).
٤٠ - قال أبو عُبيد: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم قال:
стр. 90
سَمِعتُ الحَسَنَ يقول: قالَ الزُّبَير (١): لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، جَعَلْنَا نَقُولُ: وهؤلاء الذين تُصيبُهم هذه الفتنةُ، مَنْ هؤلاء؟! ولم ندرِ أنَّها تَقَعُ حيثُ وَقَعَتْ (٢).
٤١ - قال أبو عُبيد: ثنا أحمد بن عثمان، عن ابن المُبارك (٣)، عن مَعْمَر (٤)، عن ابن طاوس، عن
стр. 91
أبيه، عن ابن عباس ﵁ قال: إنَّ النِّعمةَ تُكفَرُ، وإنَّ الرَّحِمَ تُقطعُ، وإنَّ الله - تعالى - يؤلِّفُ بين القُلوب، وإذا قارَبَ بَيْنَهَا لَمْ يُؤَخِّرها شيءٌ أبدًا، ثم قال: ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣].
٤٢ - قال أبو عُبيد: ثنا ابن كثير، عن الأوزاعيِّ، عن عَبدة بن أبي لُبابةَ، عن مُجاهِدٍ قال: إذا التقى المسلمانِ فتصافحا، وتَبسَّمَ كُلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبهِ، تحاتَّتْ ذنوبُهما، كما تَحاتَّتِ الورقُ عن الشَّجرةِ.
قال: فقلتُ لِعَبْدَةَ: إنَّ هذا لَيَسيرٌ.
فقال: لا تَظُنَّ ذَلِكَ، يقولُ اللهُ : ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣].
стр. 92
قال: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ أَفْقَهُ مِنِّي (١).
٤٣ - قال أبو عُبيد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن سيرينَ قال: شَهِدَ أبو أيوبَ الأنصاريُّ ﵁ بَدْرًا مع رسول الله ﷺ ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةِ المُسلمين إلا غزاةً واحدةً، وكان يقولُ: قال اللهُ - تعالى -: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ولا أجدُني إلا خفيفًا أو ثقيلًا (٢).
стр. 93
٤٤ - قال أبو عُبيد: حُدِّثْتُ عن سُفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار قال: سَمِعتُ عَمرو بن ميمون الأوديَّ يقول: اثنتان فَعَلَهما رَسولُ الله ﷺ لَم يُؤذَن لَه فيهما: أخْذُه الفِداءَ من الأسارى، وإذنهُ للمنافقين (١).
قال أبو عُبيد: يريد قولَه : ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ … ﴾ [التوبة: ٤٣]، وقولَه: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨].
* * *
٤٥ - قال أبو عُبيد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيّوب، عن أبي قِلابةَ قال: ما وجدتُ مَثَلَ الأهواءِ
стр. 94
إلا مَثَلَ النِّفاقِ، فإنَّ اللهَ ذَكَرَ النِّفاقَ بقَولٍ مُختلفٍ [وعَمَلٍ مُختلفٍ]؛ (إلَّا أنَّ) (١) جِماعَ ذلِكَ الضَّلالُ (٢).
قال أبو عُبيد: أحسَبُه يُريدُ قوله: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: ١] (٣).
* * *
٤٦ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا ابنُ أبي مَريمَ، عن نافع بن عُمر الجُمحيّ، عن ابن أبي مُلَيكة قال: قال ابنُ الزُّبير ﵄ لعُبيد بن عُمَير: كَلَّمَ هؤلاء
стр. 95
- يعني: أهل الشام - فأرسل إليهم الحجاج أن ارفعوا أصواتكم حتى لا تسمعوا منه شيئا، فقال لهم عُبيد بن عُمير: ويحكم! لا تكونوا كالذين قالوا: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (١) [فصلت: ٢٦].
* * *
٤٧ - قال أبو عُبيد: ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن قتادة المحاربي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ما تَصَدَّقَ رَجُلٌ بصَدَقَةٍ إلا وَقَعَتْ في يَدِ الله قبل أن تَقَعَ في يَدِ السَّائِلِ، وهو يَضَعُها في يَدِ السَّائِلِ، ثم قرأ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) [التوبة: ١٠٤].
* * *
стр. 96
٤٨ - قال أبو عُبيد: ثنا محمّد بن جعفر، عن شُعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سَمعتُ أبا عُبيدة يُحدِّث عن عبد الله بن مَسعود ﵁ قال: إِنَّ الكَذِبَ لا يصلُحُ منه جِدٌّ ولا هَزْلٌ، اقرءوا إن شِئْتُم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مِنَ (١) الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩]،
стр. 97
قال: وهي قراءةُ عبد الله؛ فهَل تَرَونَ مِنْ رُخصةٍ في الكذب؟! (١).
* * *
٤٩ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا يزيد، عن المَسعوديّ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوَصِ، عن عبد الله، مثلَ ذلك، أو نحوَه، إلا أنّه قال: ﴿مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢).
* * *
стр. 98
٥٠ - قال أبو عُبيد: ثنا عبد الرَّحمن، عن سُفيان، عن منصور، قال: سألتُ إبراهيمَ عَنْ لَعنِ الحَجَّاجِ وضُرَبائِهِ مِنَ النّاس؟ فقال: ألا تَسمَعُ قولَه: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] (١).
* * *
٥١ - قال أبو عُبيد: صح حدَّثنا سُفيان بن عُيينة،
стр. 99
عن عُبيد الله بن أبي يزيد، سَمِعَ ابنَ عبّاس ﵄ يَستحِبُّ تأخيرَ العِشاء، ثمّ قرأ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] (١).
* * *
٥٢ - قال أبو عُبيد: ثنا قَبيصةُ، عن حَمّاد بن سَلَمة، عن عليِّ بن زَيد، عن أبي عُثمان النَّهديّ قال: كُنْتُ مع سَلمانَ ﵁ فأخَذَ غُصنًا من شَجرةٍ يابسةٍ فحَتَّه، ثُمّ قال: سَمعتُ رَسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّتْ هَذَا الْوَرَقُ». ثم قرأ: ﴿وَأَقِمِ
стр. 100
الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] (١).
* * *
٥٣ - قال أبو عبيد: ثنا محمّد بن عُبيد، عن هارونَ بن عَنْتَرَةَ، عن عبد الرّحمن بن الأسوَد، عن أبيه قال: أَصَبْتُ أنا وعلقمةُ صحيفةً، فانطلقنا بها إلى ابن مسعود ﵁ وقد زالَتِ الشَّمسُ أو كادَتْ تَزولُ، فَجَلَسْنا بالباب. فقال للجارية: انْظُري مَنْ بالباب؟ فقالت: عَلْقَمة والأسوَد، فقال: ائذني لهما. فدَخَلْنا فَقُلْنا: هذه صحيفةٌ فيها حَدِيثٌ حَسَنٌ، فقال: هاتِها، يا خادِمُ هاتي الطَّسْتَ واسكُبي فيه ماءً.
стр. 101
فجعل يمحوها بيده، ويقول: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]. فقلنا: انظر فيه، فإنّ فيها حديثًا عجيبًا. فجعل يمحو ويقول: إِنَّ هذه القلوب أوعيةٌ فاشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره (١).
* * *
٥٤ - قال أبو عُبيد: ثنا حَجّاج، عن المسعوديّ، عن عون بن عبد الله قال: مَلَّ أصحابُ رسول الله ﷺ مَلَّةً، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثنا. فنزلتْ:
стр. 102
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾، ثم نَعَتَه فقال: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٢٣]، ومَلُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسولَ الله، حَدِّثنا شيئًا فوق الحديثِ ودونَ القُرآنِ - يعنون القَصَصَ - فأنزل الله : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ … ﴾، إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ الآية [يوسف: ١ - ٣]، فإنْ أرادوا الحَدِيثَ دُلَّهم على أحسنِ الحديثِ، وإن أرادوا القَصَصَ دُلَّهم على أحسنِ القَصَصِ؛ القُرآنِ (١).
* * *
٥٥ - قال أبو عُبيد: ثنا يزيد، وحَجَّاجٌ، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن حُميد قال: قلتُ للحَسَنِ: أيَحسُدُ
стр. 103
المُؤْمِنُ؟ فقال: لا أبا لك، ما نَسّاكَ بني يَعْقُوبَ! (١). قال أبو عُبيد: يريد الحَسَنُ قولَه: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ٨]، فحَسدوه على ذلك، فصاروا إلى ما صاروا إليه.
* * *
٥٦ - قال أبو عُبيد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي رَجاء، عن الحَسَنِ قال: ذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: «لولا كَلِمَةُ يوسفَ ما لَبِثَ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ»، قوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] (٢).
* * *
стр. 104
٥٧ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحَسَنِ قال: قال نبيُّ الله ﷺ : «رَحِمَ اللهُ يوسُفَ، لَولا كَلِمَتُه ما لَبِثَ في السِّجنِ طُولَ ما لَبِثَ». قال: ثُمَّ يَبكي الحَسَنُ، ويقول: نَحنُ إذا نَزَلَ بنا أمْرٌ فَزِعْنا إلى النَّاسِ (١).
* * *
٥٨ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو إسماعيل، عن مُجالد بن سَعيد، عن الشَّعبيّ قال: جاءت امرأةٌ إلى شُرَيحٍ تُخاصِمُ في شيءٍ، قال: فَجَعَلَتْ تَبكي. فقالوا: يا أبا أُميَّة: أمَا تراها تَبكي؟! فقال: قد جاءَ إخوةُ يوسفَ ﴿أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ [يوسف: ١٦] (٢).
* * *
стр. 105
٥٩ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا مروانُ بن مُعاوية، عن سُفيان بن (١) زياد العُصْفُريِّ قال: سَمِعتُ سعيدَ بن جُبَيْر يقول: ما أُعطِيَ أحَدٌ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]- أو قال: الاسترجاعَ - إلا النبيُّ ﷺ ، ولو أُعطِيَه أحدٌ لأُعطيَه يعقوبُ ﵇ حين قال: ﴿يَاأَسَفِي (٢) عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] (٣).
* * *
стр. 106
٦٠ - قال أبو عُبيد: حَدَّثنا إسماعيل، عن يُونس قال: لمّا ماتَ سعيدُ بنُ أبي الحَسن، حَزنَ عليه الحَسَنُ حُزنًا شَدِيدًا، فَكُلِّمَ في ذُلك، فقال: ما سَمَعْتُ اللهَ - تعالى - عابَ على يَعقوبَ ﵇ الحُزنَ (١).
قال أبو عُبيد: يريد قوله: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤].
* * *
стр. 107
٦١ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشَيْم وأبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن مُحارب بن دِثَار، عن عَمّه قال: كُنْتُ آتي المَسجِدَ بسَحَرٍ، فأمرُّ بدار عبد الله ﵁ فأسمعه يقول: اللَّهُمَّ أَنْتَ أمرتني فأطَعْتُ، ودَعَوتَني فأجَبْتُ، وهذا السَّحَرُ، فاغفِرْ لي.
قال: فقلتُ له: كلماتٍ سَمِعتُكَ تَقُولُهُنَّ مِنَ السَّحَر؟ فقال: إنَّ يَعقوبَ ﵇ حينَ سَوَّف بَنِيه إنَّما أخَّرَهُم إلى السَّحَر (١).
* * *
стр. 108
٦٢ - قال أبو عُبيد: ثنا الأشجعيّ، عن مِسعر بن كِدام/ عن مَنْ حَدَّثه عن الحُسين بن عليّ ﵄ أنّه مرَّ على قومٍ من المَساكين يأكلون من كِسَرٍ لَهم، فلمّا حاذى بهم قالوا له: الغَداء يا أبا عبد الله! فحَوَّل وَرِكَه ونزلَ، وقال: ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل: ٢٣]، ثم جَلَسَ فأكلَ معهم، ثم قالَ لَهم: إنّكم قد دَعَوتُموني فأجبتُكم، وأنا أدعوكم فأجيبوني.
قال: فأدخَلَهم رَحله، ثُمّ أقسَمَ على امرأته إلّا أتَتْه بكُلّ طُرفةٍ خَبَأَتْها له، فأتَتْه بذلك، فأطعمَهُم وخرَجوا (١).
قال أبو عُبيد: حوّل وَرِكَهُ (٢).
* * *
стр. 109
٦٣ - قال أبو عُبيد: ثنا هُشيم، عن العوّام بن حَوشب، عن مَنْ حدَّثه عن عُمَر بن الخطّاب - رِضوانُ الله عليه - أنّه كانَ إذا أعطى رَجُلًا من المُهاجرين عَطاءً يَقولُ (١): خُذْ، بارَكَ اللهُ لكَ فيه، هذا ما وَعَدَكَ اللهُ - تعالى - في الدُّنيا، وما ذَخَرَ لكَ في الآخِرة أفضلُ. وتلا هذه الآية: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤١] (٢).
* * *
٦٤ - قال أبو عُبيد: حدَّثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن أبي صَخْر، عن محمد بن كعب القُرَظيّ قال: سَمعته يقول: إذا استَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤمن (٣)
стр. 110
جاءَهُ مَلَكُ المَوتِ ﵇ فقال: السَّلامُ عليكَ يا وَليَّ اللهِ، اللهُ - تعالى - يقرأُ عَلَيكَ السَّلامَ.
ثُمَّ نَزَعَ القُرَظِيُّ بهذه الآيةِ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢] (١)
* * *
٦٥ - قال أبو عُبيد: ثنا أبو سَعْدٍ الخُراسانيُّ، عن سفيان الثوريِّ، عن خالد الحَذَّاءِ، عن ابن سيرينَ في الرَّجُلِ يُذْهِبُ الرِّحالَ بالمال ثم نُصيبُ له مالًا؟ قال: لا بأسَ بأن تأخُذَ منه مثلَ ما أَخَذَ ثَمَّ (٢)، ثُمَّ قرأ: ﴿وَإِنْ