← Книги сунны

Книги сунны · id 30198

الذكر والتسبيح - ت سرور

يوسف القاضي

Полный текст (205 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ، فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ، وَلَا أُبَالِي، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ، فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» (١).

стр. 142

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 143

آخِرُهُ والحمدُ لله وحدَه وصلواته على نبيهِ وصَحبهِ وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا تمت هذه الرسالة وكان الفراغُ من كتابة هذه الأحاديثِ الشَّريفةِ ضَحوَةَ الأربعاء حادي عَشر ربيع الثاني، ببلدة لاهور المَعمورة سنة ستَّة وتِسعين وتسعمائة علي يدِ الفقير إلى الله تعالى المجيد عبد الحميد بن قاضي فريد. غفر الله له ولوالديه ولصاحب الكتاب ولجميع المسلمين آمين، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم. إنْ تَجِدْ عيبًا فَسُدَّ الخَلَلَا … جَلَّ مَنْ لا عيبَ فِيهِ وعَلَا

стр. 144

مُلْحَقٌ بِزِيَادَاتٍ وَاسْتِدْرَاكَاتٍ عَلَى أَحَادِيثِ الكِتَابِ مِنْ طَرِيقِ المُؤَلِّفِ

стр. 145

١ - باب ما يقول في السفر ٥٣ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ، اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبَعِيدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٨٠٨). (٢) صحيح. يحيى بن سعيد، هو القطان وهو من أعلم الناس بحديث محمد بن عجلان. أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» (٤٥٠) من طريق الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٩٥٩٩). وأبو داود (٢٥٩٨) حدثنا مسدَّد. والنسائي في «الكبرى» (١٠٢٦١)، والمحاملي في «الدعاء» (٢٣) عن يعقوب بن إبراهيم. والطبري في «تهذيب الآثار مسند علي» (٣/ ٩٥/ ١٦١) حدثنا سوار بن عبد الله العنبري. كلهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، فذكره. - وله طريق آخر عن أبي هريرة: أخرجه الترمذي (٣٤٣٨)، والنسائي (٨/ ٢٧٣)، وفي «الكبرى (٧٨٨٥ و ٨٧٥١ و ١٠٢٦٤)، والمحاملي في «الدعاء» (٢٤ و ٢٥)، والحربي في «غريب الحديث» (٣/ ٩٥٨)، والطبراني في «الدعاء» (٨٠٧)، والكناني في «جزء البطاقة» (٣) عن شعبة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبي زرعة، فذكره. =

стр. 146

٥٤ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، أَنَّ رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (٢). _________ = وأخرجه أحمد (٩٢٠٥) من طريق عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا شعبة، عن فلان الخثعمي، أنه سمع أبا زرعة، عن أبي هريرة؛ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وتوبع الخثعمي عليه، فرواه المحاملي في «الدعاء» (٢٦)، والحاكم (٢٤٨٤) من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عمير بن عبد الله، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، به. وقال ابن عبد البر في «التمهيد (٢٤/ ٣٥٢): هذا يستند من وجوه صحاح من حديث عبد الله بن سرجس ومن حديث أبي هريرة وحديث ابن عمر وغيرهم. (١) «الدعاء» (٨٤٢). (٢) صحيح. أخرجه أبو داود الطيالسي (٧١٦) ومن طريقه الترمذي (٣٤٤٠)، وابن حبان (٢٧١١). وابن أبي شيبة (٣٣٦٣٣)، وأحمد (١٨٦٣٢) من طريق يزيد بن هارون. وأحمد (١٨٤٧٦)، والروياني (٣٣٤) من طريق محمد بن جعفر. وأحمد (١٨٥٤٦) من طريق يحيى. وأحمد (١٨٦٥٩) حدثنا عبد الملك بن عمرو والنسائي في «الكبرى» (١٠٣٠٨) من طريق خالد بن الحارث. وأبو يعلى (١٦٦٤) من طريق بهز. وابن جميع الصيدواي في «معجم الشيوخ» (١/ ٦٤) من طريق عفان.

стр. 147

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = جميعهم (أبو داود الطيالسي، يزيد بن هارون، ومحمد، ويحيى، وخالد، وبهز، وعفان) عن شعبة، بهذا الإسناد. والطبراني في «الدعاء» (٨٤٣) من طريق يوسف بن أبي إسحاق السبيعي. كلاهما (شعبة، ويوسف) عن أبي إسحاق السبيعي، به. - وروي عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء: «كان النبي ﷺ إذا رجع من سفر قال: آيبون تائبون لربنا حامدون». أخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٠)، ومن طريقه الطبراني في «الدعاء» (٨٤١)، وأحمد (١٨٦٥٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٣٠٧)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٧٦٧)، والمحاملي في «الدعاء» (٧٧) وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٣٢) من طريق سفيان الثوري. وابن أبي شيبة (٢٩٦١٣) من طريق زكريا. والمحاملي في «الدعاء» (٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٣٠٧)، من طريق إسرائيل. والنسائي في «الكبرى» (١٠٣٠٧)، وابن حبان (٢٧١٢) من طريق فطر. والمحاملي في «الدعاء» (٧٩) من طريق شريك. والمحاملي في «الدعاء» (٨٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق. وفي (٨١، ٨٢) من طريق شعبة. وابن قانع في «معجم الصحابة» (١/ ٨٨) من طريق محمد بن أبان. جميعهم عن أبي إسحاق به. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» وروى الثوري، هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء، ورواية شعبة أصح. وقال النسائي: أبو إسحاق لم يسمعه من البراء. والصواب ما قاله النسائي، إذ رواه أبو إسحاق، عن الربيع، عن البراء. وقال أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ١٣٢): صحيح متفق عليه، مشهور من حديث الثوري.

стр. 148

٢ - باب ما جاءَ أنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبادَةُ ٥٥ - قال الطَّبراني (١): حَدَّثَنَا يُوسُفُ القَاضِي، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّعاءُ هُوَ الْعِبادَةُ، قَالَ رَبُّكُمْ : ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] الآية» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٢). (٢) صحيح. ومن طريقه أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٠٦) حدثنا يوسف القاضي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الله بن المبارك في «الزهد والرقائق» (١٢٩٨)، و (٧١)، ومن طريقه البيهقي في «شعب الأيمان» (١١٠٥) وأبو داود الطيالسي (٨٣٨) ومن طريقه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٢٤٩) والقضاعي في «مسند الشهاب» (٢٩). وأحمد (١٨٤٣٧)، والطبري في «التفسير» (٢٠/ ٣٥٣) عن محمد بن جعفر. والبخاري في «الأدب المفرد» (٧١٤). والطبراني في «الدعاء» (٢)، ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٣٠٦) عن أبي الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك. وأبو داود (١٤٧٩) قال: ثنا حفص بن عمر الحوضي. والطبري في «التفسير» (٢٠/ ٣٥٣)، (٢٨٠٢٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.

стр. 149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = جميعهم (عبد الله، وأبو داود الطيالسي، ومحمد، وأبو الوليد الطيالسي، وحفص، وعبد الرحمن) عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٤٣٦)، والطبري في «التفسير» (٢٠/ ٣٥٤)، (٢٨٠٢٨)، وابن حبان (٨٩٠)، والطبراني في «الدعاء» (٣)، وابن المقرئ في «معجمه» (٨٩٩)، والحاكم (١/ ٤٩٠)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٢٩) من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٨٣٥٢)، والترمذي (٣٢٤٧)، (٢٩٦٩). (٣٢٤٧)، (٣٣٧٢)، وابن ماجه (٣٨٢٨)، والبزار (٣٢٤٢)، والحاكم (١٨٠٢)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٤) من طرق عن ذر بن عبد الله، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى منصور عن الأعمش عن ذر ولا نعرفه إلا من حديث ذر هو ذر بن عبد الله الهمداني ثقة والد عمر بن ذر. ووافقه النووي في «الرياض» (١/ ٤٢٢). وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ . وقال الحافظ في «الفتح» (١/¬٤٩): أخرجه أصحاب السنن بسند جيد.

стр. 150

٣ - باب ما جاء في كرامة الدعاء ٥٦ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ وَيُوسُفُ الْقَاضِي وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالُوا: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٢٨). (٢) ضعيف. عمران القطان ضعيف خاصة في قتادة. أخرجه الحاكم (١٨٠١) حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه. والبغوي في «شرح السنة» (٢/ ٤٩٤) من طريق أبي الفضل المنذري. كلاهما عن يوسف بن يعقوب القاضي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٢). وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٠٠) حدثنا محمد بن إبراهيم. وأخرجه ابن الأعرابي في «المعجم» (٢٠٨٢)، ومن طريقه القضاعي في «مسند الشهاب» (١٢١٣) عن عبد العزيز بن معاوية. وأخرجه ابن حبان (٨٧٠)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧/ ٣٩). والطبراني في «الدعاء» (٢٨) حدثنا أبو خليفة. وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٧٠٦) حدثنا عثمان بن عمر الضبي. وفي «الدعاء» (٢٨) حدثنا علي بن عبد العزيز. =

стр. 151

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وأخرجها الطبراني في «الدعاء» (٢٨)، وفي «المعجم الأوسط» (٢٥٢٣)، والحاكم (١٨٠١) حدثنا أبو مسلم الكشي. والحاكم (١٨٠١) من طريق محمد بن أيوب. وأبو سعيد النقاش في «فوائد العراقيين» (٤٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله الليثي. كلهم (البخاري، ومحمد، وعبد العزيز، وأبو خليفة، وعثمان بن عمر الضبي، وعلي، وأبو مسلم الكشي، ومحمد، وإبراهيم) عن عمرو بن مرزوق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٧٠٨)، ومن طريقه أحمد (٨٧٤٨)، وابن ماجه (٣٨٢٩)، والترمذي (٣٣٧٠)، والبزار (٩٥٥٥)، وأبو جعفر ابن البختري كما في «مجموع فيه مصنفاته» (٢٢٥) (٢٦)، والحاكم (١٨٠١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١٠٦)، وفي «الدعوات الكبير» (٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧/¬٤٠)، والمزي في «تهذيب الكمال» (١٠/ ٣٨٩). والترمذي (٣٣٧٠)، والحاكم (١٨٠١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. كلاهما (الطيالسي، وعبد الرحمن) عن عمران القطان، بهذا الإسناد. - قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان. وكذا قال البغوي. - وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أبو هريرة ﵁، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق. - وقال العقيلي: لا يتابع عليه [يعني عمران القطان] ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران. وكذا قال الطبراني. - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الدارقطني - كما في «أطراف الغرائب والأفراد» (٥/ ٢٠١/ ٥١٥٢) -: «غريب من حديث قتادة عنه، تفرد به أبو العوام عمران القطان عن قتادة - يعني عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة». - وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (١٢١٤) من طريق موسى بن هارون، نا بشار الخفاف نا عبد الرحمن بن مهدي عن أبان العطار بن يزيد عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن، فذكره. قلت: وهي متابعة غير محفوظة. ففيها: بشار الخفاف قال البخاري: منكر الحديث. =

стр. 152

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = «التاريخ الكبير» (٢/ ١٣٠)، وهو بشار بن موسى الشيباني، أبو عثمان الخفاف البصري، قال ابن حجر: ضعيف كثير الغلط كثير الحديث، وانظر ترجمته في «التهذيب». وروي بلفظ آخر: أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٣) قال: حدثنا خليفة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عمران، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «أشرف العبادة الدعاء». قال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٦١٤): «وسعيد بن أبي الحسن أخو الحسن، ثقة مشهور. ولا موضع في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور القطان وهو رجل ما بحديثه بأس، وأبو محمد يصحح أحاديثه، وربما حسّنها اتباعًا للترمذي. قال الحافظ في «الفتح» (١١/ ٩٤): «صححه ابن حبان والحاكم».

стр. 153

٤ - باب ما ورد في اسمِ الله الأعظم ٥٧ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ وَيُوسُفُ الْقَاضِي قَالُوا: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رسول الله ﷺ الْمَسْجِدَ وَيَدِي فِي يَدِهِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَدْ دَعَا اللهَ تَعَالَى بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» (٢). _________ (١) «الدعاء» (١١٤). (٢) هذا إسناد صحيح على شرط مسلم: أخرجه من طريق الطبراني: عبد الغني المقدسي في «أخبار الصلاة» (١٣٥). وأخرجه أبو نعيم في «المستخرج» (٢/ ٣٨٤) حدثنا حبيب بن الحسن عن يوسف القاضي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (٢٧٩). وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٢٥٧) من طريق أبي مسلم الكشي. والبغوي في «شرح السنة» (١٢٥٩) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله النيسابوري. جميعهم (محمد بن الضريس، والكشي، وأبو بكر النيسابوري) عن عمرو بن مرزوق، بهذا الإسناد. =

стр. 154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٤١٧٨)، ومن طريقه الروياني (١٦) عن ابن عيينة. وابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٩٣٦٠)، وأحمد (٢٣٠٤١)، وابن ماجه (٣٨٥٧)، والحاكم (١٨٥٨) من طريق وكيع. وأحمد (٢٢٩٥٢)، والروياني (٢٤) من طريق عثمان بن عمر. وأحمد (٢٢٩٦٥) وأبو داود (١٤٩٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧٦١٩)، وابن حبان (٨٩١)، والضياء المقدسي في «العدة» (١٧) من طريق يحيى بن سعيد. والترمذي (٣٤٧٥)، وابن حبان (٨٩٢)، وابن منده في «التوحيد» (٣)، ومحمد بن عاصم الثقفي في «جزئه» (٣٣)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٢٦)، وفي «شعب الإيمان» (٢٣٦٦)، وابن عساكر في «معجم الشيوخ» (١/ ٥٥٨)، وابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة» (١/ ٣١٣) من طريق زيد بن حباب. والنسائي في «السنن الكبرى» (١١٢٤٤) من طريق مخلد بن يزيد الحراني. وفي (٨٠٠٤) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير. وأبو عوانة في «المستخرج» (٣١٤٤) من طريق شعيب بن حرب. والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١١٦١) من طريق شريك بن عبد الله النخعي. والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١/ ١٦٠/ ١٧٣)، وابن منده في «التوحيد» (١٩٩)، والحاكم (١٨٥٩) من طريق أبي إسحاق السبيعي. والمستغفري في «فضائل القرآن» (١٠٤٤) من طريق عبيد الله بن موسى. وابن منده في «التوحيد» (١٩٩) من طريق النعمان بن عبد السلام. وفي (٢٨٩) من طريق يعقوب الحضرمي والحاكم (١٨٥٨) من طريق محمد بن سابق. وفي (٧٧٥٧) من طريق الحسين بن واقد. وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٣٤) من طريق سفيان بن سعيد الثوري. والبغوي في «شرح السنة» (١٢٦٠) من طريق الحجاج بن نصير كلهم عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه، به. وتابع مالك بن مغول: الحسين بن واقد، ومحمد بن جحادة. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد (٨٠٥)، (١٠٨٧)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٣٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٩٦٩)، والحاكم = (٧٧٥٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٢/¬٤٤) من طريق الحسين بن واقد.

стр. 155

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (ص: ٦٨٣) من طريق محمد بن جحادة. كلاهما عن ابن بريدة، عن أبيه، به. وقال البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٣٦٦): «وأخرجه مسلم من حديث بريدة مختصرًا في شأن أبي موسى». وقال ابن عساكر في «معجم الشيوخ» (١/ ٥٥٨): «أخرج مسلم ذكر أبي موسى عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن مالك بن مغول». وقال ابن بشكوال في «غوامض الأسماء» (١/ ٣١٣): «الرجل هو أبو عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت». وقال الضياء المقدسي: «وقد روى مسلم في صحيحه من رواية مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، «لقد أوتي الأشعري مزمارا من مزامير آل داود». وهذا على شرطه، والله أعلم». وقال المنذري في «مختصر سنن أبي داود» (١/ ٤٣٢): «وقال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وهو إسناد لا مطعن فيه، ولا أعلم أنه روي في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه، وهو يدل على بطلان مذهب من ذهب إلى نفي القول بأن لله تعالى اسمًا هو الاسم الأعظم». - قال ابن منده: «هذا حديث مجمع على صحته». «التوحيد» (٣). - قال الحاكم - عقب رواية ابن سابق ووكيع -: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شاهد صحيح على شرط مسلم». - قال الحاكم - عقب رواية ابن واقد -: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة». قال الهيثمي: «رواه أحمد، وفي الصحيح منه: «إن عبد الله بن قيس أعطي مزمارًا من مزامير آل داود». وهنا: «من مزامير داود. ورجال أحمد رجال الصحيح». «مجمع الزوائد» (٩/ ٣٤٤). - وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» وروى شريك، هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، «وإنما أخذه أبو إسحاق، عن مالك بن مغول». قلت: قوله حسن غريب، يعني غالبًا غرابة الإسناد وحسن المتن! وربما يكون قادحًا وهو الأغلب في أقواله، لكن هنا الرجال ثقات؛ فلا مفر من الحكم بصحة الإسناد مع الغرابة، فهذا من الغريب الصحيح. =

стр. 156

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = - وليعلم أن هذا الحديث مختصر، والمصنفون قد تصرّفوا في متنه؛ فكل قد اقتصر على = غرضه منه: فأخرج مسلم (٧٩٣) فقرة أبي موسى الأشعري «لقد أوتي مزمارًا». وأخرج أبو داود وغيره فقرة الاسم الأعظم وجمع الرواية الأصلية الإمام أحمد في «مسنده» (٢٢٩٥٢) حدثنا عثمان بن عمر أنا مالك عن ابن بريدة عن أبيه قال: خرج بريدة عشاء فلقيه النبي ﷺ ، فأخذ بيده فأدخله المسجد فإذا صوت رجل يقرأ، فقال النبي ﷺ : «تراه مرائيًا؟» فأسكت بريدة فإذا رجل يدعو. فقال: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. فقال النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده، أو قال والذي نفس محمد بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب». قال: فلما كان من القابلة خرج بريدة عشاء، فلقيه النبي ﷺ ، فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ فقال النبي ﷺ : «أتقوله مرائيا؟» فقال بريدة: أتقوله مرائيًا يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ : «لا. بل مؤمن منيب، لا. بل مؤمن منيب». فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد فقال رسول الله ﷺ : «إن الأشعري، أو إن عبد الله بن قيس، أعطي مزمارًا من مزامير داود». فقلت: ألا أخبره يا رسول الله؟ قال: «بلى فأخبره فأخبرته، فقال: أنت لي صديق أخبرتني عن رسول الله ﷺ بحديث. - والحديث اختلف فيه: - فرواه عبد الوارث، حدثنا الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، أن محجن بن الأدرع، حدثه قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته، وهو يتشهد، وهو يقول: اللهم إني أسألك يا الله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم، قال: فقال: قد غفر له، قد غفر له، ثلاثًا. أخرجه أحمد (١٨٩٧٤). وأبو داود (٩٨٥)، ومن طريقه البيهقي في الدعوات الكبير» (١٠٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٢٩٦/ ٧٠٣)، وفي «الدعاء» (٦١٦)، وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٢٠٧)، ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٢٦٧ - ٣٦٨)، والحاكم (٩٨٥)، وعنه البيهقي في «الأسماء» (٩٧) من طريق عبد الله بن عمرو = أبي معمر.

стр. 157

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٨٥)، وابن خزيمة (٧٢٤)، ومن طريقه المقدسي في «العدة» (١٩) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث. والنسائي في «السنن الكبرى» (١٢٢٥) و (٧٦١٨)، وفي «المجتبى» (١٣٠١) من طريق عمرو بن يزيد البصري. أربعتهم (أحمد، وأبو معمر، وعبد الوارث، وعمرو) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» وذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (٢٠٨٢) قال: «سألت أبي عن حديث رواه مالك بن مغول عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي ﷺ دخل المسجد. الحديث، قال أبي: رواه عبد الوارث عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع عن النبي ﷺ وحديث عبد الوارث أشبه». وقال ابن منده في «التوحيد» (١٩٩): «هذا حديث مشهور عن مالك بن مغول. رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن مالك، ثم سمعه من مالك، ورواه محمد بن جحادة، عن ابن يزيد، عن أبيه وخالفهما حسين المعلم، وحديث مالك أشبه». قلت: وهذا خلاف ما ذهب إليه أبو حاتم، ولعل كليهما محفوظ، ففي المتون زيادات تجعله حديثين، وكلا الصحابيين كان في القصة أعني بريدة وحنظلة. ويدل على إتقان عبد الله بن بريدة: أنه حفظه عن أبيه، وعن حنظلة عن محجن، فكل صحيح. وهذا ما قاله أبو موسى المديني في «اللطائف من دقائق المعارف» (ص: ٣٢٩): «وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن نمير عن مالك، وأخرجه الترمذي، وأبو داود في كتابيهما، ورواه محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، ورواه حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي، عن محجن بن الأدرع، عن النبي ﷺ ، وكأنه حديث آخر أخرجه النسائي من هذا الوجه». وللمزيد فليرجع إلى كتابي «إتحاف المسلم بما صح في اسم الله الأعظم» وهو مطبوع من سنين، طبع مكتبة البخاري.

стр. 158

٥ - باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ٥٨ - قال الطبراني (١): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَأْمُرُ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحَ أَصْبَحَ وَقَدْ أَصَابَ خَيْرًا». وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ مَعْمَرٍ وَالْآخَرُونَ نَحْوَهُ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْفَضْلُ بْنُ مُوَفَّقٍ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَدْخَلَ بَيْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْبَرَاءِ: «أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٢٤٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٩) عن معمر، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، به. وأخرجه ابن حبان (٥٥٢٧)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص: ٤٨١)، =

стр. 159

٥٩ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوَفَّقٍ، ثنا أَبِي، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا تَقُولُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ لَهُ: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢). _________ = وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٧٠٨) قالوا: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، ومحمد بن كثير، قالا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (ص: ٤٨١) حدثنا عبد الله بن خلاد القطان، ثنا محمد بن كثير، ثنا شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٣١٣) حدثنا سعيد بن الربيع، ومحمد بن عرعرة. ومسلم (٥٨) من طريق محمد بن جعفر. كلهم عن شعبة، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. (١) «الدعاء» (ص: ٩٩). (٢) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٤٠) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم الفضل بن دُكين، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، وسعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، به. وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (١٠٥٥١) من طريق يحيى بن آدم. =

стр. 160

٦٠ - قال البيهقي (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفرايني بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا يزيد بن خصيفة، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البيهقي، من أصل سماعه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا قتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر. قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ كَانَ يَقُولُ: بِتُّ عِنْدَ رسول الله ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَتَبَوَّأَ إِلَى مَضْجَعِهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ ثَنَاءً عَلَيْكَ وَلَوْ حَرَصْتُ، وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (٢). _________ = والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٨٧) من طريق عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم. كلهم عن فطر، عن سعد بن عبيدة، عن البراء، به. وأخرجه البخاري (٦٣١١) حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، قال: سمعت منصورًا، عن سعد بن عبيدة، قال: حدثني البراء بن عازب ﵄، به. وأخرجه مسلم (٥٧) (٢٧١٠)، والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٥٤٨)، وأبو يعلى (١٦٦٨)، والروياني (٣٩٣) من طريق عبد الرحمن، وأبي داود، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعد بن عبيدة، يحدث عن البراء بن عازب، به. (١) «الدعوات الكبير» (٣٩٢). (٢) صحيح بذكر الدعاء. وهذا سند منقطع. أخرجه إسماعيل بن جعفر في «أحاديثه» (٣٢٩)، ومن طريقه: النسائي في «السنن الكبرى» (١٠٦٦١)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (١٩٩٢)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١/ ٦٩٠)، قال: حدثنا يزيد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري، فذكره. =

стр. 161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاري إلا يزيد بن خصيفة، تفرد به: إسماعيل بن جعفر. قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاريء، وقد وثقه ابن حبان». «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٢٤). قلت: لكن روايته عن: على مرسلة. كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ١٠٨). وقال الحافظ: إبراهيم بن عبد الله بن عبد - بلا إضافة - القاري - بتشديد ياء النسب - أرسل عن علي. مقبول. «التقريب» (١٩٦). - وروي بلفظ آخر عن علي بن أبي طالب: «أن رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». أخرجه الطيالسي (١٢٣)، وعبد بن حُميد (٨١)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٧٠١٦، ٣٠٣٢٩)، والبخاري في «التاريخ» الكبير» (٨/ ١٩٥)، وأحمد (٧٥١)، وأبو داود (١٤٢٧)، الترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي في «الكبرى» (٧٧٥٣)، وأبو يعلى (٢٧٥)، والطبراني في «الدعاء» (٧٥١)، والحاكم (١١٥٠)، وعنه البيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٦٧)، وفي «الكبرى» (٣/¬٤٢)، والضياء في «المختارة» (٦٢٧ - ٦٢٨ - ٦٢٩ - ٦٣٠ و ٦٣١) عن حَمَّاد بن سَلَمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب، به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث علي لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». قلت: ورجاله ثقات، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أبو محمد المدني، له رؤية وكان من كبار ثقات التابعين. «التقريب» (٣٨٣٢). والحديث ذكره ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ١٠٩/ ٣٢٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حَمَّاد بن سلمة عن هشام بن عمر الفزاري عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن علي عن النبي ﷺ . فقال أبوه: إنما هو حَمَّاد بن سَلَمة عن هشام بن عمرو عن عبد الرحمن بن الحارث عن علي عن النبي ﷺ . =

стр. 162

٦١ - قال البيهقي (١): أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن محمَّد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمَّد بن أبي بكر، حدثنا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمير، عن رِبعيِّ، عن حُذيفة، قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ قَالَ: _________ = قلت: يعني وهم في اسم أبي هشام فقال: عمر، آخره راء، وكذا في شيخ هشام فقال: عبد الله. والحديث اخْتُلف فيه على حمَّاد في اسم شيخه، فقال إبراهيم بن الحجاج، عن حمَّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن علي، وهو وهم. ورجح الدارقطني في «العلل» (٤/ ١٤/ ٤١٠) رواية أسود بن عامر شاذان: عن حمَّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عمرو، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي. ونقله ابن عبد الهادي في «التنقيح» (١/ ٥١٧) وقال: «وقد رواه عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن الحجاج عن حمَّاد على الصواب، فلعل بعض الرواة عن إبراهيم غلط فيه والله أعلم». وهذا بعينه كلام الضياء في «المختارة»، وهكذا ينقل ابن عبد الهادي بالحرف عن غيره دون عزو!! وذكره الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣٠٤) في ترجمة هشام بن عمرو الفزاري: له حديث … ما روى عنه سوى حمَّاد بن سَلَمة، ومع هذا فروى عباس عن يحيى: ثقة، ليس يروى عنه غير حماد. وقال أبو حاتم: ثقة قديم. وقال أبو داود: هو أقدم شيخ لحمَّاد. وصححه النووي في «الخلاصة» (١/ ٥٦٣)، وقال في «الأذكار» (١/ ٧٤)، وكذا الزيلعي في «نصب الراية» (٢/ ١٢٣ و ١٢٦): قال الترمذي: حديث حسن. وصححه عبد الحق في «الأحكام الكبرى» (٣/ ٥٦١) حيث أورده ساكتًا عليه. (١) «الدعوات الكبير» (٣٩٣).

стр. 163

«اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا»، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (١). _________ (١) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٨) أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدَّمي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٣١٤) حدثني موسى بن إسماعيل. وابن منده في «التوحيد» (١٣١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٣٨٣) من طريق مسدَّد بن مسرهد. وأبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ » (٥٠٥) من طريق القواريري. كلهم عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.

стр. 164

٦ - باب ما يقولُ إذا أصبح، وإذا أمسى ٦٢ - قال البيهقي (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبي عقيل السلمي، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: رأيتُ رجلًا في مسجد حمص فقيل لي: إنَّ هذا قد خدم النبي ﷺ ، قال: فلقيته فقلت: حدثني حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ لم يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا إِذَا أَمْسَى: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢). _________ (١) «الدعوات الكبير» (٢٨). (٢) ضعيف بهذا اللفظ. وهذا سند ضعيف لجهالة سابق بن ناجية، ذكره الذهبي في «الميزان»: (٢/ ١٠٩) في ترجمة قال سابق بن ناجية عن أبي سلام، ما روى عنه سوى هاشم بن بلال في قوله: رضيت بالله ربًّا. وأبو سلام: هو ممطور الأسود الحبشي، ثقة من رجال الجماعة وروى له البخاري في «الأدب المفرد». «التقريب» (٦٨٧٩). أخرجه أحمد (١٨٩٦٧) حدثنا أسود بن عامر. وأحمد (١٨٩٦٩) حدثنا هاشم بن القاسم.

стр. 165

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ وأحمد (٢٣١١١)، ومن طريقه الحاكم (١٩٠٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٧٧) حدثنا محمد بن جعفر. وأحمد (٢٣١١٢)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٧٧)، وابن منده في «معرفة الصحابة» (١/ ٩٠٣)، ومن طريقه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٧٢) عن عفان بن مسلم. وأبو داود (٥٠٧٢) حدثنا حفص بن عمر. وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١٠٣٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٨١٢) من طريق سعيد بن عامر. والنسائي في «السنن الكبرى» (٩٨٣٢) من طريق خالد بن الحارث. والطبراني في «الدعاء» (٣٠٢)، ومن طريقه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٣٧٢) من طريق سليمان بن حرب، وعبد الله بن رجاء، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ. والحاكم (١٩٠٥) من طريق وهب بن جرير. والبغوي في «شرح السنة» (١٣٢٤) من طريق النضر بن شميل. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٦/ ٢٧٦) من طريق سعد بن شعبة بن الحجاج. جميعهم عن شُعبة بن الحجاج، عن أبي عقيل قاضي واسط عن سابق بن ناجية عن أبي سلام، فذكره .. وتابع شعبة بن الحجاج: هشيم بن بشير، وروح بن القاسم: أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (١٠٤٠٠)، ومن طريقه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٨)، وعبد الغني المقدسي في «أخبار الصلاة» (٨٧)، وفي «الترغيب في «الدعاء» (٩٢)، والمزي في «تهذيب الكمال» (١٠/ ١٢٦) من طريق هشيم بن بشير. وابن عدي في «الكامل» (٥/¬٤٧) من طريق روح بن القاسم. كلاهما عن أبي عقيل، بهذا الإسناد. - وقد اختلف فيه على أبي عقيل، فرواه شعبة ومن تابعه عنه، عن سابق، عن أبي سلام: وهو ممطور الحبشي، عن خادم النبي ﷺ . - وخالفهم مِسعَر بن كِدام، وسفيان الثوري فروياه عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام، خادم النبي ﷺ ، مرفوعًا: =

стр. 166

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» (٢٦٥٤١)، وفي (٢٩٢٨١)، وابن ماجه (٣٨٧٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٧١)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٨٦٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ٣٦٧/ ٩٢١)، وفي «الدعاء» (٣٠١)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٨٣٤) من طريق محمد بن بشر. وأخرجه ابن مردويه في «ثلاثة مجالس من الأمالي» (٤٣) من طريق نصر بن مُزاحم. كلاهما (محمد، ونصر) عن مِسْعَر بن كِدام. قال: حدثني أبو عقيل، عن سابق، فذكره. وأخرجه الروياني (٧٣٠) نا سفيان - هو ابن وكيع وهو ضعيف ـ، عن أبيه، عن سفيان. كلاهما (مسعر، وسفيان) عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ ، به. - وروي مرة عن مسعر عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق فذكره، وقلب إسناده: أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (١٠٣٨) من طريق وكيع بن الجرّاح. وابن قانع في «المعجم» (١/ ٣٢٦) من طريق مصعب بن المقدام. كلاهما (وكيع، ومصعب) عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، فذكره. ذكره ابن أبي خيثمة في ترجمة سابق خادم النَّبيِّ ﷺ . وقال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/ ١٤٤٨): «هو وهمٌ، وصوابه: رواية أصحاب مسعرٍ، عن مسعرٍ، عن أبي عقيلٍ، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلّام». وقال الحافظ في «الإصابة» (٥/¬٥): «ذكره خليفة بن خياط في الصحابة في موالي النَّبيِّ ﷺ وكناه أبا سلام وهو وهم وإنما جاء الحديث، عَنْ سابق بن حية، عَنْ خادم النَّبيِّ ﷺ ». - وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». - وقال المزي: رواه شعبة وهشيم، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام، عن خادم النبي ﷺ ، وهو الصواب. - وقال ابن حجر: الصواب أن أبا سلام روى عن خادم النبي ﷺ . - وقال ابن حجر: أخرجه أبو داود وسنده قوي. «فتح الباري» (١١/ ١٣٠). - وللحديث شاهد عن أبي سعيد: أخرجه أبو داود (١٥٢٩) قال: حدثنا محمد بن رافع.

стр. 167

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = والنسائي في «السنن الكبرى» (٩٧٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. وعبد بن حُميد (٩٩٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة. وهو في «المصنف» (٢٩٨٩٣)، ومن طريقه أبو الفضل الزهري في «حديثه» (٣٤٤)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١٧/¬٢٥)، وابن حبان (٨٦٣) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير. والحاكم (١٩٠٤) من طريق يحيى بن أبي طالب. كلهم عن زيد بن الحباب، حدثني عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، حدثني أبو هانئ الخولاني التجبي، قال: سمعت أبا علي الجنبي، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ : «من قال: رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وجبت له الجنة». وقال النسائي: خالفه عبد الله بن وهب، رواه عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». - والحديث اختلف في لفظه وسنده: فرواه عبد الله بن وهب حدثني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال يا أبا سعيد: «من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدّ نبيًّا وجبت له الجنة». رواه مسلم (١٨٨٤)، والنسائي (٦/¬٢٠)، وفي «السنن الكبرى» (٩٧٤٩)، وابن حبان (٤٦١٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٩/ ١٥٨) عن ابن وهب. - وتوبع ابن وهب عليه: فرواه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن أبي سعيد الخدري. أخرجه أحمد (١١١٠٢) ثنا يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة به. ورواه الحاكم (٢٤٦١) عن عبد الله بن صالح أن أبا شريح المعافري حدثه عن أبي هانئ عن أبي علي الجنبي عن أبي سعيد الخدري ﵁، نحو رواية مسلم. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وفيه نظر، فقد رواه مسلم كما سبق. لكن جعل التابعي «أبا عبد الرحمن الحُبُلي» وهو الصواب، وسند الحاكم فيه ضعف. =

стр. 168

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ - واختلف عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي: فقال رشدين عن يحيى بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن المنذر صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال رضيت بالله ربًّا … ». وعلقه البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٧٥)، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٠٥)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٣٥٥/ ٨٣٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦١٠٧) وعلقه ابن عبد البر في «الاستيعاب» (١/ ٤٦٨) عن رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن المنيذر - مصغرًا - صاحب النبي ﷺ وكان ينزل إفريقية قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال رضيت بالله ربًّا وبمحمد ﷺ نبيًّا، فأنا الزعيم لآخذن بيده يوم القيامة ولأدخلنه الجنة». ولترجمة المنيذر: انظر: «تاريخ ابن يونس المصري» (١/ ٤٨٦)، و «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٥/ ٢٥٢١)، و «الإصابة» (١٠/ ٣٤٤) وقال الحافظ في «النتائج» (١/ ٨٨): ورجاله رجال مسلم إلا الجنبي واسمه عمرو بن مالك وهو موثق، وإنما لم أحكم لحديثه هذا بالصحة لاختلاف وقع على أبي هانئ - واسمه حميد بن هانئ - في سنده ومتنه.

стр. 169

٧ - باب فضل قول: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا ٦٣ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رسول الله ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: «أَيُّكُمْ الَّذِي تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَاتِ؟» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٥١١). (٢) أخرجه النسائي في «المجتبى» (٢/ ١٣٢)، وفي «السنن الكبرى» (٩٧٦) أخبرنا محمد بن المثنى. والسراج في «حديثه» (١١٠٨)، (١٥٨٨)، وفي «المسند» (٨٨٧) أخبرني أبو يحيى. كلاهما (محمد بن المثنى، وأبو يحيى البزاز) عن حجاج بن المنهال، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٢٦١٢)، ومسلم (١٤٩) (٦٠٠) من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس، به. وأخرجه أحمد (١٢٧١٣)، (١٣٦٤٥)، ومسلم (١٤٩/ ٦٠٠)، وأبو عوانة في «المستخرج» (١٦٠٢)، والبغوي في «شرح السنة» (٦٣٣) من طريق عفان بن مسلم. وأبو داود (٧٦٣)، ومن طريقه أبو عوانة في «المستخرج» (١٦٠٣)، والخطيب في «الأسماء المبهمة» (٢/ ٧٦)، والبغوي في «شرح السنة» (٦٣٤) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي. =

стр. 170

٦٤ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا رَجَاءَ الْخَيْرِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا» فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢). _________ = وأبو يعلى (٢٩١٥)، وعنه ابن حبان (١٧٦١)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٠٨) حدثنا عبد الرحمن بن سلام. وابن خزيمة (٤٦٦ م) من طريق بهز بن أسد. والسراج في «حديثه» (١١٠٩)، (١٥٨٩)، وفي «المسند» (٨٨٧) من طريق سهل بن بكار. والخطابي في «غريب الحديث (١/ ١٩٣) من طريق هدبة بن خالد. وأبو نعيم في «المستخرج على صحيح مسلم» (١٣٣١) من طريق عبيد الله بن محمد العيشي. كلهم (عفان، وموسى، وعبد الرحمن، وبهز، وسهل، وهدبة، وعبيد الله) عن حمَّاد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد أخرجه المصنف (٢٥) من حديث أبي أيوب ﵁. (١) «الدعاء» (٥١٢). (٢) أخرجه السراج في «حديثه» (١١٠٥) حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة. وأبو مطيع المصري في «جزآن من أماليه» (١١/ الجزء الثاني) - خ - يعقوب بن أبي يعقوب. كلاهما (عبيد الله بن جرير، ويعقوب) عن عمرو بن مرزوق. =

стр. 171

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢١١٣). وأحمد (١٢٩٨٨)، (١٣٨٤٤) حدثنا بهز بن أسد. وأحمد (١٣٨٤٤)، وأبو يعلى (٣١٠٠) من طريق عفان بن مسلم. وعبد بن حُميد في «المسند» (١١٩٥/ المنتخب)، والسراج في «حديثه» (١١٠٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي. والبزار في «المسند» (٧٢٠٩)، وابن خزيمة (٤٦٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث. والسراج في «حديثه» (١١٠٤)، (١٥٨٧) من طريق عبيد الله بن موسى. كلهم (الطيالسي، وبهز، وعفان، وأبو الوليد، وعبد الصمد، وعبيد الله) عن همام بن يحيى العوذي، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩/ ٦٠٠) عن حميد الطويل، عن أنس فذكره. قال الخطيب: الرجل الذي قال هذا القول هو: رفاعة بن رافع. «الأسماء المبهمة» (٢/ ٧٦)

стр. 172

٨ - باب كَفَّارة المجلس ٦٥ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ» حِينَ نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ (٢). _________ (١) «الدعاء» (٥٩٥). (٢) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه. أخرجه الطيالسي (٣٣٩). وأحمد (٣٧١٩)، ومن طريقه الحاكم (١٨٤٩) حدثنا محمد بن جعفر. والحاكم (١٨٤٩) من طريق وهب بن جرير، وسعيد بن عامر. والحاكم (٣٩٨٣) من طريق النضر بن شميل. كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٢٨٧٩)، ومن طريقه الطبراني في «الدعاء» (٥٩٤)، وابن سعد في «الطبقات» (٢/ ١٩٢)، وأبو يعلى (٥٤٠٧)، والطبري في «التفسير» (٢٤/ ٦٧١)، والطبراني في «الدعاء» (٥٩٤ و ٥٩٥ و ٥٩٦ و ٥٩٧ و ٥٩٨) من طرق عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا عبيدة، فذكره. =

стр. 173

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = رواه هكذا (إسرائيل، وشعبة، والمسعودي، وإبراهيم بن طهمان ويزيد بن عطاء وعيسى بن أبي يزيد). وخالفهم عمرو بن ثابت فقال: عن أبي إسحق عن سعيد بن وهب عن ابن مسعود تحج: أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٥٩٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا عمرو بن ثابت، بهذا الإسناد. وعمرو بن ثابت هو ابن هرمز البكري أبو محمد الكوفي، وهو عمرو بن أبي المقدام الحداد مولى بكر بن وائل، ضعيف جدًّا، قال ابن المبارك: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه كان يسبّ السلف انظر: «تهذيب التهذيب» (٨/¬٩)، و «التقريب» (٤٩٩٥). فلا تؤثر مخالفته في الطريق السابق، فهو المحفوظ. لكن فيه علة، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ١٢٧): «رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، وفي إسناد الثلاثة أبو عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه». وقال الحاكم (١٨٤٩): هذا إسناد صحيح إن كان أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه، ولم يخرجاه. وقال الحافظ ابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ٦٠): وأبو عبيدة، لم يسمع من أبيه، لكن رواياته عنه صحيحة. وفي الباب: ١ - عن عائشة ﵂، أنها قالت: «كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي». يتأول القرآن. أخرجه البخاري (٧٩٤)، و (٨١٧)، ومسلم (٢١٧) (٤٨٤) من طريق منصور بن المعتمر. ورواه البخاري (٤٩٦٧)، ومسلم (٢١٩) (٤٨٤) من طريق الأعمش. كلاهما عن مسلم بن صبيح أبي الضحى، عن مسروق، عنها. ٢ - عن أم سلمة ﵂: أخرجه الطبراني في «معجمه الأوسط» (٤٧٣٤)، وفي «الصغير» (٦٧٧)، وعنه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/ ٧٥) حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي قال: نا سهل بن عثمان قال: نا حفص بن غياث، عن عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ قبل أن يموت يكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب =

стр. 174

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = إليك». قلت: يا رسول الله، إني أراك تكثر قول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك» قال: «إني أمرت بأمر»، فقرأ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾. وقال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلا حفص تفرد به سهل. وهو سهل بن عثمان هو بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري الحافظ أحد الحفاظ، له غرائب روى له مسلم. وعبد الرحمن بن سلم الرازي هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي. الحافظ الكبير أبو يحيى الرازي إمام جامع أصبهان ومصنف المسند. انظر: «طبقات المحدثين بأصبهان» (٣/ ٥٣٠)، و «تذكرة الحفاظ» (٢/ ٦٩٠). وبقية رجاله ثقات معروفون، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩/¬٢٣): رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح».

стр. 175

٩ - باب ما يقولُ في سُجود القرآنِ باللَّيل ٦٦ - قال البيهقي (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحَسَنُ بن محمَّد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمَّد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالدٍ (٢) عن أبي العالية، عن عائشة ﵂ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول في سُجود القُرآنِ بالليل: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» (٣). _________ (١) «الدعوات الكبير» (٤٣٩). (٢) سقط من المطبوع. (٣) صحيح. ولكن هذا السند فيه علة خفية. أبو العالية هو: رُفَيع - بالتصغير - بن مهران أبو العالية الرياحي - بكسر الراء والتحتانية - ثقة كثير الإرسال، مات سنة تسعين وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل بعد ذلك. «التقريب» (١٩٥٣). قلت: أخرجه إسحاق (١٦٧٩)، والترمذي (٥٨٠ و ٣٤٢٥)، ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» (٣/ ٣١٣)، والنسائي (٢/ ٢٢٢)، وفي «الكبرى» (٧١٤)، وابن خزيمة (٥٦٤)، وأبو أحمد الحاكم في «شعار أصحاب الحديث» (٨٢)، والحاكم (٨٠٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٤٦٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٤٣٧٢)، وأحمد (٢٤٠٢٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٢٧٢) من طريق هشيم بن بشير. وابن خزيمة (٥٦٤) من طريق خالد بن عبد الله الطحان. =

стр. 176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = والدارقطني في «سننه» (٣/ ٢٦٧) من طريق سفيان بن حبيب. والطبراني في «الأوسط» (٣٤٧٦)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (٣/ ٥١٢)، والحاكم (٨٠٠) من طريق وهيب بن خالد. كلهم (هشيم، وخالد الطحان، وسفيان بن حبيب، ووهيب) عن خالد الحذاء عن أبي العالية عن عائشة ﵂. زاد الحاكم، والبيهقي في «الكبرى»: «فتبارك الله أحسن الخالقين». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. - واختلف فيه على خالد الحذّاء: فرواه إسماعيل بن علية عن خالد الحذّاء عن رجل عن أبي العالية عن عائشة ﵂، به. أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٤٣٧٤)، وأحمد (٢٥٨٢١)، وأبو داود (١٤١٤)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (٢/ ٣٢٥)، و «الدعوات» (٤٤٠)، وابن خزيمة (٥٦٥) كلهم من طرق عن إسماعيل ابن عُلَيّة به. وقد صحّح الترمذي والحاكم هذا الحديث بالوجه الأول، بينما أعله ابن خزيمة في صحيحه، والدارقطني في «العلل» حيث رجحا رواية إسماعيل ابن عُلَيّة عن خالد الحذّاء عن رجل. قال ابن خزيمة (١/ ٢٨٣): «بين خالد الحذاء وبين أبي العالية رجل غير مُسمّى، لم يذكر الرجل عبد الوهاب بن عبد المجيد وخالد بن عبد الله الواسطي». ونقله قوله الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ١١١) ثم قال: «وخفيت علته على الترمذي فصححه، واغترّ ابن حبان بظاهره فأخرجه في صحيحه عن ابن خزيمة، وتبعه الحاكم في تصحيحه، وكأنهما لم يستحضرا كلام إمامهما فيه، وذكر الدارقطني في «العلل» الاختلاف فيه. وإنما قلت: حسن؛ لأن له شاهدًا من حديث علي، وإن كان في مطلق السجود». ولعل سبب ترجيحهم رواية إسماعيل على رواية الآخرين - مع أن الذين خالفوه خمسة، بعضهم ثقة ثبت - هو أن خالدًا الحذاء لم يسمع من أبي العالية الرياحي، كما قال الإمام أحمد. انظر: «التهذيب» (٣/ ١٢٢). وعبارة الإمام أحمد كما في «مسائل أبي داود» (ص: ٤٤٦)، و «العلل» لعبد الله بن أحمد (١/ ٢٥٣): ما أرى خالدًا الحذّاء سمع من أبي العالية شيئًا. =

стр. 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = فقرينة عدم سماع خالد من أبي العالية تقوي احتمال الواسطة بينهما وعلى كل حال، فالحديث ضعيف من الوجهين: فهو ضعيف للانقطاع في رواية «خالد الحذَّاء عن أبي العالية». وضعيف للإبهام في رواية «خالد عن رجل عن أبي العالية»، والله أعلم. يضاف إلى ذلك احتمال عدم سماع أبي العالية من عائشة ﵂، والذي جعلني أقول ذلك أن الحافظ ابن حجر ﵀ قال في مسند عائشة من «إتحاف المهرة» (١٦/ ١٠٧٧): «رُفيع أبو العالية عنها، ولم يسمع منها». بينما أثبت سماعه منها الذهبي ﵀، كما في «تذكرة الحفاظ» (١/ ٦١). وفي الباب: ١ - عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشقَّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين». أخرجه النسائي (٢/ ٢٢١)، وفي «الكبرى» (٧١٦). ٢ - عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر استفتح، ثم قال: وجهت وجهي … الحديث، وفيه: وإذا سجد، قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين». أخرجه مسلم (٧٧١) وأصحاب السنن، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، فذكره.

стр. 178

١٠ - باب ما يقولُ عندَ دخولِ رجب ٦٧ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، عَنْ زِيَادِ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٩١١). (٢) ضعيف؛ لضعف زياد النميري، وزائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: منكر الحديث. ومن طريق الطبراني أخرجه عبد الغني المقدسي «أخبار الصلاة» (١٢٧): حدثنا يوسف القاضي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نُعيم في «حلية الأولياء» (٦/ ٢٦٩): حدثنا حبيب بن الحسن وعلي بن هارون. وابن السَّمَّاك والخلدي في «حديثهما» - رواية ابن مخلد - (٦)، ومن طريقه الخطيب في «الموضح» (٢/ ٥٥٢)، وعبد الخالق بن أسد الحنفي في «المعجم» (٢٣٢)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٥٣) حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ الدَّقَّاقُ. وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٠/ ٥٦) من طريق أبي عمير بن عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني. جميعهم (حبيب، وعلي، وعثمان، وأبو عمير) عن يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. =

стр. 179

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ = - وجاء عند ابن السَّمَّاك: يوسف بن أبي يوسف الأزدي وهو يوسف بن يعقوب القاضي كما ذكر الخطيب. وأخرجه أبو طاهر ابن أبي الصقر في «المشيخة» (٨) من طريق أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا أبي، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار في «المسند = البحر الزخار» (٦٤٩٦)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٢٣٤٦)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٥٩)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٩٣٩)، وأبو نُعيم في «الحلية» (٦/ ٢٦٩)، والبيهقي في «الشعب» (٣٥٣٤)، وأبو محمد الخلال في «فضائل شهر رجب» (١) من طرق عن زائدة بن أبي الرقاد به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به: زائدة بن أبي الرقاد. وقال البيهقي: تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث. وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ١٦٥): فيه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: منكر الحديث، وجهله جماعة. وضعفه النووي في «الأذكار» (ص: ١٨٩).

стр. 180

١١ - باب ما يقولُ عندَ الجِماعِ ٦٨ - قال الطبراني (١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ مَنْصُورٌ: أَرَاهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَيُولَدُ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يُصِبْهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا» (٢). _________ (١) «الدعاء» (٩٤١). (٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (١٠٤٦٥) عن الثوري، عن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٢٧١) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٢٨٣) حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا منصور.
следующие страницы →