← Книги сунны

Книги сунны · id 30242

أحاديث في فضل الإسكندرية وعسقلان

ابن الصباغ

Полный текст (67 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

هَذَا مُسْنَدُ الْحَافِظِ عُثْمَانَ بْنِ الصَّلَاحِ الْأَثَرِيِّ، قَدَّسَ سِرُّهُ، فِي فَضَائِلِ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، فِيمَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي فَضْلِ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ وَعَسْقَلَانَ، عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ، آمِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ.

стр. 2

١ - قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو إسْمَاعِيلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْجُوَيْنِيُّ الْكُلْثُومِيُّ، فِي كِتَابِهِ إلَيْنَا مِنْ مِصْرَ، وَأَجَازَ لِيَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ أَبِي مَطَرٍ، فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ جُمَادٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ بِثَغْرِ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ الْمَحْرُوسَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي إسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الصَّبَّاغِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَرُوفِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْكَامِلِ الْمَدَنِيِّ، بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُسَافِرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ التُّجِيبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، كَاتِبُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَقَدْ كَانَ لَقِيَهُ بِالشَّامِ، فَقَالَ: مِنَ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ الْمُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ، كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً مَا بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ»

стр. 3

٢ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ بِالشَّامِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: مِنَ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُرَابِطُ بِهَا مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ سَبْعِينَ سَنَةً فِيمَا بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ»

стр. 4

٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ مَطْرُوحِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَاكِنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا سَعِيدُ؟ وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ بِالشَّامِ، فَقَالَ: مِنَ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْمُقِيمُ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى سَبْعِينَ سَنَةً مَا بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ»

стр. 5

٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ الْإسْكَنْدَرِيَّةَ وَعَسْقَلَانَ عَرُوسَانِ، وَالْإسْكَنْدَرِيَّةُ أَعْظَمُهُمَا عَرُوسًا، وَإِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ بِأَهْلِهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَمَنْ رَابَطَ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أرْبَعِينَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ، وَخِيَارُ أَهْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ خِيَارِ غَيْرِهَا، وَشِرَارُ أَهْلِهَا خَيْرٌ مِنْ شِرَارِ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفِ شَهِيدٍ وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنَ النُّورِ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، طُوبَى لِمَنْ رَابَطَ فِيهَا، وَهِيَ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، مَكْتُوبَةٌ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى، وَزَبُورِ دَاوُدَ، وَالْإنْجِيلِ، وَالْفُرْقَانِ، مَوْصُوفَةٌ فِي الْكُتُبِ يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ، تُسَمَّى الْخَضْرَاءَ، وَاسْمُهَا فِي الزَّبُورِ الْبَيْضَاءُ، وَاسْمُهَا فِي التَّوْرَاةِ الْمُذَهَّبَةُ، وَفِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْإنْجِيلِ وَفِي الْفُرْقَانِ»

стр. 6

٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإسْكَنْدَرِيَّةُ وَعَسْقَلَاْنُ عَرُوسَانِ، وَالْإسْكَنْدَرِيَّةُ أَفْضَلُهُمَا، وَإِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ بِأَهْلِهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَمَنْ رَابَطَ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَأَمْنًا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَخِيَارُ أَهْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ خِيَارِ غَيْرِهَا، وَشِرَارُ أَهْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ شِرَارِ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَالزَّبُورِ، وَالْإنْجِيلِ، وَالْفُرْقَانِ، مَوْصُوفَةٌ فِي الْكُتُبِ، يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ، تُسَمَّى الْخَضْرَاءَ، وَاسْمُهَا فِي الزَّبُورِ الْبَيْضَاءُ، وَفِي التَّوْرَاةِ الْمُذَهَّبَةُ، وَفِي الْفُرْقَانِ مَدِينَةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا أَلْفَ شَهِيدٍ، وُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نُورًا عَلَى الصِّرَاطِ، وَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ أَلْفًا، فَطُوبَى لِمَنْ رَابَطَ فِيهَا»

стр. 7

٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الفريابي، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَدِينَتَانِ مِنْ مَدَائِنِ الْقِدَمِ، وَإِنَّهُمَا سَيُفْتَحَانِ عَلَى أُمَّتِي، إِحْدَاهُمَا مِنْ مَدَائِنِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: الْإسْكَنْدَرِيَّةُ، وَالْأُخْرَى مِنْ مَدَائِنِ الدَّيْلَمِ، يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، فَمَنْ رَابَطَ إِلَى إِحْدَاهُمَا لَيْلَةً وَاحِدَةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا وَكَانَ مُضَّجِعًا، وَقَالَ: اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُوكَ عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثْتُكَ، فَبَكَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرِي بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أَوْ بِقَزْوِينَ، فَوَاللَّهِ لَوْلَا شُغْلُ مَا أَنَا فِيهِ لَاتَّخَذْتُ بِهَا دَارًا وَمَنْزِلًا

стр. 8

٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَطْرُوحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَحَبُّ الْجِهَادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ، قِيلَ لَهُ: مِنَ الْبَحْرِ؟ قَالَ: وَمِنَ الْبَرِّ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَوْ رَزَقَنِي اللَّهُ تَعَالَى الرِّبَاطَ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، أَوْ سِتَّةَ أَيَّامٍ، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سِتِّينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً بَعْدَ حَجَّةِ الْإسْلَامِ، وَلَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا

стр. 9

٨ - قَالَ هَانِئٌ: وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: وَكَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَعَطَاءٌ، يَقُولَانِ: لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّهُ الرِّبَاطَ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ وَالْمَبِيتَ بِهَا لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ عِتْقِ رَقَبَةِ نَسَمَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ: إِنَّ لِي مِنَ الشَّوْقِ إِلَى الْإسْكَنْدَرِيَّةِ شَوْقًا لَا أَسْتَطِيعُ صِفَتَهُ

стр. 10

٩ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: لَقَدْ جَاوَرْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ سِتِّينَ سَنَةً فَلَوْ رَزَقَنِي اللَّهُ الْخُرُوجَ إِلَى الْإسْكَنْدَرِيَّةِ مُرَابِطًا لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مُجَاوَرَةِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ سِتِّينَ سَنَةً. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ: لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً، فَلَوْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لِي بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ، فَأُقِيمَ بِهَا شَهْرًا، وَأُصَلِّيَ عِنْدَ سَاحِلِهَا، وَأَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ سِتِّينَ حَجَّةً الَّتِي حَجَجْتُ بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ الْوَاجِبَةِ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهَا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ فِيهَا بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: بَابُ مُحَمَّدٍ، وَالْآخَرُ: بَابُ الرَّحْمَةِ، مَنْ صَلَّى فِي أَحَدِ الْبَابَيْنِ كَانَ غَدَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا

стр. 11

١٠ - وَحَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عِبَادَةِ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، وَلَا رِبَاطٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِبَاطِهَا عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، طُوبَى لِمَنْ رَابَطَ بِهَا، وَاسْتُشْهِدَ فِيهَا، وَصَلَّى فِيهَا الْتِمَاسًا لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ

стр. 12

١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، أَنَّ زُهْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا: أَنَّهُ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: أَيْنَ تَسْكُنُ يَا زُهْرَةُ؟ قَالَ: أَسْكُنُ بِمِصْرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ مِصْرَ؟ فَقَالَ زُهْرَةُ: بِفُسْطَاطِهَا، فَقَالَ: أَيْنَ عَنْ طَيْبَةَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَيْبَةُ الْمَدِينَةُ، فَقَالَ: لَيْسَ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ إِنَّمَا أُرِيدُ الْإسْكَنْدَرِيَّةَ، لَوْلَا شُغْلُ مَا أَنَا فِيهِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مَنْزِلِي فِيهَا حَتَّى يَكُونَ قَبْرِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَيْنَتَيْنِ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَجِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَشَّرٍ، عَنِ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 13

١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، ﵇: أَنَّ بِالْإسْكَنْدَرِيَّةِ شُهَدَاءَ يُسْتَشْهَدُونَ بِبَطْحَائِهَا هُمْ خِيَارُ مَنْ مَضَى، وَهُمُ الَّذِينَ يُبَاهِي اللَّهُ بِهِمْ شُهَدَاءَ بَدْرٍ، فَيَا لَهَا مِنْ وَقْعَةٍ وَقْعَةُ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ

стр. 14

١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِهَا إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَمْ تَحْمِلْهُنَّ النِّسَاءُ فِي أَرْحَامِهِنَّ، يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ مُحْتَسَبِينَ شُهَدَاءَ»

стр. 15

١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِأَهْلِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَرَضِينَ، أَهْلِ قَيْسَارِيَّةَ، وَأَهْلِ الْإسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأَهْلِ عَسْقَلَانَ، كَمَا يُبَاهِي اللَّهُ بِيَوْمِ الْجَمْعِ الْأَكْبَرِ بِأَهْلِ عَرَفَةَ الْمَلَائِكَةَ

стр. 16

١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَدْخُلُ مَعَنَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ لِأَكُونَ مَعَكَ وَلَا عَلَيْكَ وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، قَالَ: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ: فِي أَيِّ الْجِهَاتِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَزْوِينَ بَابَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَمَنْ رَابَطَ إِلَى إِحْدَاهُمَا لَيْلَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . فَخَرَجَ الرَّبِيعُ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى انْتَهَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَرَابَطَ بِهَا خَمْسًا ثُمَّ قَفَلَ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ: الرِّبَاطُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، فَقَالَ الرَّبِيعُ: لِيَجْتَهِدَنَّ الْعَابِدُونَ عَلَى أَنْ يُدْرِكُوا مَا أَدْرَكْنَا

стр. 17

١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُقَاتِلَ مَعِي؟ فَقَالَ الرَّبِيعُ: مَا كُنْتُ لِأُقَاتِلَكَ وَلَا أُقَاتِلَ مَعَكَ، فَدُلَّنِي عَلَى رِبَاطٍ أَوْ جِهَادٍ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَزْوِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّهُمَا سَيُفْتَحَانِ عَلَى أُمَّتِي، وَإِنَّهُمَا بَابَانِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مَنْ رَابَطَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا لَيْلَةً وَاحِدَةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»

стр. 18

١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لِأَنْ أَبِيتَ لَيْلَةً بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى فِرَاشٍ وَطِيءٍ، وَطَعَامٍ طَيِّبٍ، لَا تَدْخُلُ فِي رِجْلِي شَوْكَةٌ، وَلَا أَلْقَى عَدُوًّا حَتَّى أَنْصَرِفَ مِنَ الْغَدَاةِ سَالِمًا، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، فِي كُلِّ عَشْرٍ مِنْهَا لَيْلَةُ قَدْرٍ بِمَقَادِيرِهَا»

стр. 19

١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ مُتَوَكِّلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْمَوَاضِعِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تُرَابِطَ فِيهِ؟ قَالَ: بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «أَحَبُّ الرِّبَاطِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِأَنَّهَا تُشْرِفُ عَلَى الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْمَدِينَةِ نُورُهَا يَتَلَأْلَأُ، مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَذَلِكَ لِفَضْلِ الشُّهَدَاءِ»

стр. 20

١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " فِي خَيْرِ أَرْضٍ وَأَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تُعْرَفُ بِالسَّاهِرَةِ وَهِيَ أَرْضُ فِلَسْطِينَ، وَغَوْرُ الْأُرْدُنِّ، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَهِيَ خَيْرُ الْأَرَضِينَ، وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، الْمَقْتُولُونَ فِيهَا لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فِيهَا قُتِلُوا، وَفِيهَا يُحَاسَبُونَ، وَمِنْهَا يُبْعَثُونَ، وَمِنْهَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: فَبِمَاذَا يُعْرَفُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يُعْرَفُونَ بِأَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ كَيَوْمِهِمُ الَّذِي قُتِلُوا فِيهِ، طُولُ أَحَدِهِمْ ثَمَانُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَسْتَوْفِي فِي الْجَنَّةِ لَذَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمَقْتُولِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَرَضِينَ "

стр. 21

٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَبِيعٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ الْمُغَافِرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ بَلِيغٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَسَاجِدُ خَمْسَةٌ مُقَدَّسَةٌ: مَسْجِدٌ مِنْهَا بِالْقَيْسَارِيَّةِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا الْمَوَارِيثُ، وَمْسجِدٌ لِلنَّجَاةِ، وَمَسْجِدُ عَمْرٍو

стр. 22

٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَدَوِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَاحَبِيلَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَرِبَاطُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ عَامٍ، صِيَامِ نَهَارِهَا، وَقِيَامِ لَيْلِهَا فِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَرَضِينَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يَفْتُرُ»

стр. 23

٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْمُغَافِرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَكَرَهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ وَدِدْتُ أَنْ لَا أَمُوتَ حَتَّى أُدْرِكَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، قِيلَ لَهُ: يَا كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَدْ فُتِحَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ يَوْمَهَا، إِنَّمَا يَوْمُهَا إِذَا جَاءَتْهَا مِائَةُ سَفِينَةٍ حَتَّى تَتِمَّ سَبْعَ مِائَةٍ وَمِثْلَهَا أَيْضًا فَذَلِكَ أَلْفٌ وَأَرْبَعُ مِائَةِ مَرْكَبٍ حَتَّى يَنْزِلُوا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ الْوَقْعَةُ الْعُظْمَى، طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهَا ثُمَّ طُوبَى لَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ لَيُقْتَلَنَّ بِهَا مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ أَرْسَاغَ الْخَيْلِ فَعِنْدَهَا الشَّهَادَةُ الْعُظْمَى

стр. 24

٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ عِمَارَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «سَيُفْتَحُ لَكُمُ الشَّامُ، وَمِصْرُ، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةُ، وَلَيُرَابَطَنَّ فِيهَا، فَلَيُبَلِّغَنَّ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ضَمِنَ لِأَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الْمُقَامَ الْأَمِينَ حِينَ تَكُونُ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ» . وَقَالَ ﷺ ، أَيْضًا: " اللَّهُ تَعَالَى صَالِحِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، يَنْزِلُهَا بَنُوا الْأَصْفَرِ وَهُمُ الرُّومُ، فَتَنْفِرُ أُمَّتِي تَسْقُطُ مِنْهَا كُلُّ خَشَبَةٍ وَلَبِنَةٍ، وَيُنْزِلُ اللَّهُ فِي قُلُوبِ الْخَيْلِ الصَّبْرَ وَالْقُوَّةَ، وَيَأْذَنُ لِلسَّيْفِ فَيَقْطَعُ، وَلِلسَّهْمِ فَيُصِيبُ رَامِيهِ، وَيُوحِي اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّهَارِ فَيَطُولُ، وَإِلَى اللَّيْلِ فَيَقْصُرُ، حَتَّى يَفْنَى ثُلُثُ الْفَرِيقَيْنِ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ الْحَقُّ، تِلْكَ الشَّهَادَةُ الْعُظْمَى، فَيَشْفَعُ الرَّجُلُ لِسَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَمِنْ جِيرَانِهِ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُنْزِلَهُمُ الْجَنَّةَ. وَفِي رِوَايَةٍ: الْفِرْدَوْسَ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ "

стр. 25

٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سُئِلَ مُقَاتِلٌ: أَيُّ الرِّبَاطِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ: «أَحَبُّ الرِّبَاطِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ، إِنَّهَا تُشْرِفُ عَلَى الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الْجَنَّةِ، تَتَلَأْلَأُ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تَتَطَاوَلُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لِكَرَامَتِهَا عَلَى اللَّهِ وَفَضْلِهَا عَلَى اللَّهِ هِيَ وَأَهْلِهَا الْمُرَابِطِينَ، بِهَا الْتِمَاسُ مَا عِنْدَ اللَّهِ»

стр. 26

٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِوَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُبَشَّرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَحِيُّ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَقِيلٍ، أَيْنَ تَسْكُنُ؟ فَقُلْتُ: بِمِصْرَ، فَقَالَ: أَيُّ مِصْرَ؟ فَقُلْتُ: بِفُسْطَاطِهَا، قَالَ: أَيْنَ عَنْ طَيْبَةَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَيْبَةُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: لَيْسَ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ إِنَّمَا أَرَدْتُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَلَوْلَا شُغْلُ مَا أَنَا فِيهِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي بِهَا مَنْزِلٌ حَتَّى يَكُونَ قَبْرِي بَيْنَ الْمَيْنَتَيْنِ

стр. 27

٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الْعَقِيلُ، حَدَّثَنَا طَاوُوسُ الْيَمَانِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَالضُّحَى بِعَسْقَلَانَ، أَوْ بِقَيْسَارِيَّةِ فِلَسْطِينَ، أَوْ فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، كُلَّ يَوْمٍ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا بَاعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ جَهَنَّمَ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ يُرِيدُ أَنْ يُضِلَّهُ بَعَثَ اللَّهُ مَلَائِكَةً، يَقُولُونَ لَهُ: اغْرُبْ يَا مَلْعُونُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَمَاهُ، وَكَفَاهُ، وَرَزَقَهُ، وَتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَيَنْقَلِبُ مَغْفُورًا لَهُ "

стр. 28

٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْهُزَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَقَى أَنَسٌ، أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، مُقْبِلِينَ مِنْ سِلْسِلَةَ، وَسِلْسِلَةُ حِصْنٌ يَكُونُ بِسَاحِلِ دِمَشْقَ فِيهِ مِنْبَرٌ، قَالَ: «فَأَقَمْتُ بِالسِّلْسِلَةِ وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، عَرَضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَوَاحِلَ الشَّامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ سِلْسِلَةَ فَوَجَدَهَا مَكْتُوبَةً فِي أُسْكُفَّةِ عَدْنٍ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «أَقَمْتُ بِهَا ثَلَاثَةً فَقَصَّرْتُ الصَّلَاةَ، وَالْمُقَصِّرُ فِيهَا كَمَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ سَبْعِينَ سَنَةً» . قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «صَلَّيْتُ فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَرَأْتُ فِي الْأُولَى بِـ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَفِي الثَّالِثَّةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَهُ»

стр. 29

٢٨ - وَجَدْتُ وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ سَمِعْتُ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ، يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رِجَالًا لَوْ أَدْرَكَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لَرَضِيَ عَنْهُمْ

стр. 30

٢٩ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ شُيُوخِ الْمِصْرِيِّينَ مِمَّنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ نَسِيتُ اسْمَهُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: يُحْشَرُ ابْنُ زِيَادٍ الْمُحْتَسِبُ ـ يَعْنِي الْإِسْكَنْدَرَانِيَّ ـ أُمَّةً وَحْدَهُ

стр. 31

٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَاكِنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُصْبَغُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ فَتَّانَيِ الْقَبْرِ»

стр. 32

٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُصْبَغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الصَّالِحُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانَاتِ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ»

стр. 33

٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: عَمَّنْ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْعِلْمُ وَالسَّكِينَةُ وَالْحَجُّ وَالْإِيمَانُ وَالْفَضْلُ فِي الْمَغْرِبِ، وَالْجَفَاءُ وَالْكُفْرُ فِي الْمَشْرِقِ»

стр. 34

٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، يَذْكُرُ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، ﵁، قَالَ: مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِبَادٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عِبَادٍ يُسْتَشْهَدُونَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَلَا رِبَاطٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِبَاطِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَطُوبَى لِمَنْ رَابَطَ بِهَا وَاسْتُشْهِدَ، وَطُوبَى لِمَنْ صَلَّى بِهَا الصَّلَوَاتِ الْخَمّسَ الْتِمَاسَ فَضْلِهَا، فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ "

стр. 35

٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " صَلَّيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ أَبْوَابِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمَعِي جِبْرِيلُ، ﵇ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ: صَلِّ عَلَى ظَهْرِي خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَرَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَجِبْرِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَطَهِّرْنِي مِنَ الشِّرْكِ، وَأَجَابَ ﵎ دَعْوَتِي، وَقَالَ: لَأُحَوِّلَنَّ عَلَى ظَهْرِكِ خَيْرَ خَلْقِي، وَلَأُسْكِنَكِ خَيْرَ عِبَادِي، وَلَأَجْعَلَكِ خَيْرَ بِلَادِي "

стр. 36

٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ مِحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ طُوبَى لِقَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَمُوتُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَشْفَعُ كُلُّ وَاحَدٍ مِنْهُمْ لِسَبْعِينَ أَلْفًا حَتَّى يَرِدُوا الْعَرْشَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: " هَؤلَاءِ سُكَّانُ السَّوَاحِلِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَا حِسَابَ عَلَيْكُمْ انْطَلِقُوا فَتَعَانَقُوا الْأَبْكَارَ "

стр. 37

٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَرُوفٍ الْحِجَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْنٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ التَّاجِرُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ مُتَلَهِّفًا عَلَى مَا فَاتَ مِنْ عُمُرِهِ، يَقُولُ: خَدَمْتُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ سَنَةً

стр. 38

٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»

стр. 39

٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ بِالشَّامِ، قَالَ: مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ رَابَطَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالى سَبْعِينَ سَنَةً فِيمَا بَيْنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ»

стр. 40

٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَطْرُوحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا يُقَالُ: أَنَّ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ الْمُذَهَّبَةُ فِي التَّوْرَاةِ، وَالْخَضْرَاءُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَالْبَيْضَاءُ فِي الزَّبُورِ، وَهِيَ الدَّهْمَاءُ
следующие страницы →