Полный текст (145 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ذِكْرُ ثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ بِالْفِقْهِ
стр. 37
٢٦ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: اللَّيْثُ أَنْفَعُ لِلأَثَرِ مِنْ مَالِكٍ
стр. 38
١٠٠ - وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ إِلا أَنَّ أَصْحَابَهُ لَمْ يَقُومُوا بِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ: ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ.
وَفِي أُخْرَى: ضَيَّعَهُ أَصْحَابُهُ
стр. 39
١٠١ - وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: اللَّيْثُ أَفْقَهُ مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ كَانَتِ الْحَظْوَةُ لِمَالِكٍ
стр. 40
١٠٢ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوذَنْجِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يَقُولُ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مَالِكًا وَاللَّيْثَ اجْتَمَعَا، كَانَ مَالِكٌ عِنْدَ اللَّيْثِ أَبْكَمَ، وَلَبَاعَ اللَّيْثُ مَالِكًا فِيمَنْ يُرِيدُ
стр. 41
ذِكْرُ ثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ بِحِفْظِ الْحَدِيثِ وَضَبْطِهِ
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ، اللَّيْثُ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ؟ قَالَ: إِيْ لِعَمْرِي.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثَبْتٌ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ زَمَانِهِ، فِقْهًا، وَعِلْمًا، وَحِفْظًا، وَكَرَمًا.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: أَجْمَعُوا عَلَى جَلالَتِهِ، وَأَمَانَتِهِ، وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ.
стр. 42
الْبَابُ الْخَامِسُ
стр. 43
٢٦ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي أَوَّلِ الْجُزْءِ إِلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي اللَّيْثُ، قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ: قَدْ رَأَيْتُ مَا سَرَّنِي مِنْ سَدَادِ عَقْلِكَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ أَمْثَالِكَ
стр. 44
٢٧ - وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ: قُلْ لِي: إِنِّي أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الرَّأْيِ، قَالَ: مَا لَكَ ضَعْفٌ، يَعْنِي: إِلا ضَعْفُ بَدَنِكَ، أَتُرِيدُ قُوَّةً أَقْوَى مِنِّي؟ فَأَمَّا إِذَا ثَبُتَّ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ، قَالُوا: وَكَانَ الأُمَرَاءُ بِمِصْرَ لا يَقْطَعُونَ أَمْرًا دُونَ اللَّيْثِ
стр. 45
٢٩ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الْوَزِيرِ، قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا قَدِمَ اللَّيْثُ الْعِرَاقَ: الْزَمْ هَذَا الشَّيْخَ، فَقَدْ ثَبُتَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِمَا كَانَ مِنْهُ
стр. 46
٣٠ - وَقَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ لِلَيْثٍ أَرْبَعُ مَجَالِسَ كُلَّ يَوْمٍ، مَجْلِسٌ لِحَوَائِجِ النَّاسِ لا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ شَيْئًا فَيَرُدَّهُ، صَغُرَتْ حَاجَتُهُ أَوْ كَبُرَتْ
стр. 47
٣١ - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ: كَانَ اللَّيْثُ إِذَا تَكَلَّمَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَخْرَجَهُ، قَالَ: قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ تَكَلَّمْتُ فِي الْجَامِعِ، فَإِذَا رَجُلانِ قَدْ دَخَلا فَأَخَذَانِي، فَقَالا: أَجِيبْ أَبَا الْحَارِثِ.
قَالَ: فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: وَاسَرَفَاهُ، أَخْرُجُ مِنَ الْبَلَدِ لِكَذَا، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى اللَّيْثِ سَلَّمْتُ، فَقَالَ: أَنْتَ الْمُتَكَلِّمُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ مَا قُلْتَ، قَالَ: فَأَعَدْتُهُ، فَرَقَّ الشَّيْخُ وَبَكَى، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ابْنُ السَّرِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَيَّ كِيسًا، وَقَالَ لِي: أَقِلَّ مِنْ هَذَا الْكَلامِ عَنْ أَبْوَابِ السَّلاطِينِ، وَلا تَمْدَحَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ بَعْد مَدْحِكَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَكَ عَلَيَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِثْلَهَا
стр. 48
٣٢ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الطَّلائِعِيُّ، حَدَّثَنَا لُؤْلُؤٌ خَادِمُ الرَّشِيدِ، قَالَ: جَرَى بَيْنَ الرَّشِيدِ وَبِنْتِ عَمِّهِ زُبَيْدَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ كَلامٌ، فَقَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ: أَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
ثُمَّ نَدِمَ، فَخَرَجَ الْفُقَهَاءُ فَاخْتَلَفُوا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الْبُلْدَانِ فَاسْتَحْضَرَ عُلَمَاءَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَلَسَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَهُمْ فَاخْتَلَفُوا، وَبَقِيَ شَيْخٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ، وَكَانَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِذَا أَخْلَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَجْلِسَهُ كَلَّمْتُهُ، فَصَرَفَهُمْ، فَقَالَ: يُدْنِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَدْنَاهُ، فَقَالَ: أَتَكَلَّمُ عَلَى الأَمَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ مُصْحَفٍ، فَأُحْضِرَ، فَقَالَ: تَصَحَّفْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَاقْرَأْهَا، فَفَعَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قَالَ: أَمْسِكْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَرَ اللَّهِ، قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى هَارُونَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الشَّرْطُ أُمْلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ حَتَّى فَرَغَ الْيَمِينُ، قَالَ: قُلْ: إِنِّي أَخَافُ مَقَامَ رَبِّي، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهِيَ جَنَّتَانِ، وَلَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ.
قَالَ: فَسَمِعْنَا التَّصْفِيقَ وَالْفَرَحَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ، وَأَمَرَ بِالْجَوَائِزِ وَالْخِلَعِ، وَأَمَرَ لَهُ بِإِقْطَاعٍ، وَلا يَتَصَرَّفُ أَحَدٌ بِمِصْرَ إِلا بِأَمْرِهِ، وَصَرَفَهُ مُتَكَرِّمًا
стр. 49
٣٣ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: كَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ رِفَاعَةَ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فِي وَصِيَّتِهِ: قَدْ أَسْنَدْتُ وَصِيَّتِي لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، وَإِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيُّ تُقَاتٍ عَلَى اللَّيْثِ، فَإِنَّ لَهُ نُصْحًا وَرَأْيًا، وَكَانَ اللَّيْثُ يَوْمَئِذٍ ابْنَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً
стр. 50
٣٤ - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّبُعِ الْكِنْدِيُّ مِنْ خَيْرِ قُضَاتِنَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إِبْطَالِ الْجَنِينِ، فَأَبْغَضُوهُ، فَكَتَبَ اللَّيْثُ فِي أَمْرِهِ فَعُزِلَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: جَاءَ اللَّيْثُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَفَعَ إِسْمَاعِيلُ مَجْلِسَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ إِلَيْكَ مُخَاصِمًا، قَالَ: فَبِمَاذَا؟ قَالَ: فِي إِحْبَاسِ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ حُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَمَنْ بَقِيَ بَعْدَ هَؤُلاءِ؟ وَقَامَ فَكَتَبَ إِلَى الْمَهْدِيِّ، فَوَرَدَ الْكِتَابُ بِعَزْلِهِ، فَآتَاهُ اللَّيْثُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، وَقَالَ لِلْقَارِئِ: اقْرَأْ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ وَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِالْخُرُوجِ لَخَرَجْتُ، فَقَالَ لِه اللَّيْثُ: وَاللَّهِ، إِنَّكَ لَعَفِيفٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ.
قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْلَى: كَانَ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ إِلَى الْخَلِيفَةِ: إِنَّا لَمْ نُنْكِرْ عَلَيْهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ أَحْدَثَ أَحْكَامًا لا نَعْرِفُهَا.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ فِيهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ وَلَّيْتَ عَلَيْنَا رَجُلا مَا نَقِمْنَا عَنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالدِّرْهَمِ إِلا خَيْرًا، إِلا أَنَّهُ يَكِيدُ السُّنَّةَ.
قَالَ: فَعَزَلَهُ
стр. 51
٣٥ - وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ، يَقُولُ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، قَالَ لِي: يَا لَيْثُ مَا صَلاحُ بَلَدِكُمْ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلاحُ بَلَدِنَا بِإِجْرَاءِ النِّيلِ، وَصَلاحُ أَمْرِهَا مِنْ رَأْسِ الْعَيْنِ يَأْتِي الْكَدَرُ، فَإِذَا صَفَا رَأْسُ الْعَيْنِ صَفَتِ الْعَيْنُ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَارِثِ
стр. 52
الْبَابُ السَّادِسُ
تَقَدَّمَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ بَعْضُ شُيُوخِهِ، وَأَقْرَانِهِ، وَأَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يُرِيدُ بِهِ اللَّيْثَ.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ، فَمَنْ دُونَهُمْ: عَطَاءُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو نَصْرٍ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَوَادٍ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَكْثَرُ هَؤُلاءِ مِنْ شُيُوخِ الإِمَامِ أَحْمَدَ.
وَسَعِيدُ بْنَ سُلَيْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَغَالِبُ هَؤُلاءِ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ.
وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَهَؤُلاءِ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ مِنَ الأَئِمَّةِ الْخَمْسَةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الثِّقَاتِ، وَبَيْنَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ مِائَةُ سَنَةٍ سَوَاءً، فَإِنَّ ابْنَ عَجْلانَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ.
стр. 53
٣٦ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: مَا فَاتَنِي أَحَدٌ فَأَسِفْتُ عَلَيْهِ مَا أَسِفْتُ عَلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
стр. 54
٣٧ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: لَوْلا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لَضَلَلْنَا.
قُلْتُ: وَأَخَذَ عَنْهُ الْفِقْهَ أَيْضًا مَعَ ابْنِ وَهْبٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ، وَأَشْهَبُ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ، لَكِنَّهُ مَا صَنَّفَ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ، وَلا دَوَّنَ أَصْحَابُهُ الْمَسَائِلَ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: ضَيَّعَهُ أَصْحَابُهُ، يَعْنِي: لَمْ يُدَوِّنُوا فِقْهَ مَالِكٍ وَغَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ جَمَعَ مِنْهَا شَيْئًا
стр. 55
٣٨ - وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الطَّبَقَاتِ، أَنَّ عِلْمَ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ تَنَاهَى إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَمَسَائِلُ اللَّيْثِ تُقْرَأُ عَلَيْهِ، فَمَرَّتْ بِهِ فَاسْتَحْسَنَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ اللَّيْثُ، كَأَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ مَالِكًا، يُجِيبُ فَيُجِيبُ، فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلْ لَعَلَّ مَالِكًا كَانَ يَسْمَعُ اللَّيْثَ يُجِيبُ، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَفْقَهَ مِنَ اللَّيْثِ
стр. 56
٣٩ - قُلْتُ: وَلَقَدْ تَتَبَّعْتُ كُتُبَ الْخِلافِ كَثِيرًا، فَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ انْفَرَدَ بِهَا اللَّيْثُ عَنِ الأَئِمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، إِلا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى تَحْرِيمَ أَكْلِ الْجَرَادِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْمَلائِكَةِ
стр. 57
الْبَابُ السَّابِعُ
стр. 58
٤٠ - قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الصَّدَفِيُّ: جَالَسْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، وَشَهِدْتُ جَنَازَتَهُ مَعَ أَبِي، فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ بَعْدَهَا أَعْظَمَ مِنْهَا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَيْهِمُ الْحُزْنُ، وَيُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَقُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ، كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ صَاحِبُ الْجَنَازَةِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، كَانَ عَالِمًا كَرِيمًا، حَسَنَ الْعَقْلِ، كَثِيرَ الأَفْضَالِ، يَا بُنَيَّ لا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا
стр. 59
٤١ - وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَعْبَانَ، وَقَالَ حِبَّانُ: مَاتَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
قُلْتُ: فَيَكُونُ لَهُ مُنْذُ مَاتَ إِلَى الآنَ سِتُّ مِائَةِ سَنَةٍ وَسِتُّونَ سَنَةً تَنْقُصُ سَنَةً وَاحِدَةً.
وَقَدْ وَقَعَتْ لَنَا مِنْ عَوَالِي حَدِيثِهِ إِلَيْهِ جُمْلَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فِيهَا ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ أَكْثَرُهَا بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ إِلَيْهِ، وَفِي بَعْضِهَا الإِجَازَةُ، وَقَدِ انْتَقَيْتُ مِنْهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، تَكَلَّمْتُ عَلَى حَالِهَا، وَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنَ الأَئِمَّةِ، وَإِذَا قُسِمَتِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى عَدَدِ الرُّوَاةِ، كَانَ قِسْطُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ مِنْ مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ، فَتَنَاسَبَ الأَمْرُ بَعْضُهُ مَعَ بَعْضٍ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
стр. 60
الْبَابُ الثَّامِنُ
стр. 61
الْحَدِيثُ الأَوَّلُ
стр. 62
٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّنُوخِيِّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ، ثُمَّ الْقَاهِرِيِّ، بِمَنْزِلِهِ الْجَامِعِ الأَقْمَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ الصَّالِحِيَّ، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ يُونُسَ بْنِ عُقْبَةَ الْبَاهِلِيُّ، نَقْلا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ» ، قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ، قَالَ: «جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءٍ مِنَ النُّبُوَّةِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ، عَلَى طَرِيقَةِ الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحِ
стр. 63
الْحَدِيثُ الثَّانِي
стр. 64
٤٣ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى إِذَا كَانَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ.
وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ أَيْضًا.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا عَلَى طَرِيقِهِ بِدَرَجَتَيْنِ أَيْضًا
стр. 65
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
стр. 66
٤٤ - وَبِهِ إِلَى أَبِي الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا
стр. 67
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
стр. 68
٤٥ - وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَامَ، فَقَالَ: «لا حَبَسَ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرُ خَزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ، وَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلا يَحْبِسْ أَحَدٌ مَاشِيَةً بِغَيْرِ إِذْنِهِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا
стр. 69
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
стр. 70
٤٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ الدِّمَشْقِيِّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الْقَاهِرَةَ، وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، غَيْرَ مَرَّةٍ، كِلاهُمَا، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ، قَالَ الأَوَّلُ: كِتَابَةً، وَالثَّانِي: سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُنْبُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطُكُمْ، وَإِنِّي شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ ـ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ ـ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَسَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ.
وَأَخْرَجَهُ هُوَ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكُلُّهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ، السِّتَّةُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا
стр. 71
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
стр. 72
٤٧ - قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ الْعِمَادِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ الدِّمَشْقِيَّةِ، بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارِئِ، بِالْقَاهِرَةِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّالِحِيِّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّيْثِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْتُولَةً، «فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ قَاسِمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْحِمْصِيِّ، وَيُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنِ، فَوْقَهُمْ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى.
وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَيْضًا التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
стр. 73
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
стр. 74
٤٨ - وَبِهِ إِلَى أَبِي الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَّ سُهْمَانُهُمْ بَلَغَتِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَتَنَفَّلُوا سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا ، «فَلَمْ يُغَيِّرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » .
يَعْنِي: ذَلِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَالْقَعْنَبِيِّ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا
стр. 75
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
следующие страницы →