Полный текст (511 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» وَهُوَ الصَّوَابُ، وَسَقَطَ بَعْضُهُ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سَمِعْتُ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: قِيلَ: إِنَّهُ اشْتُبِهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ. وَقِيلَ: كَانَ لِمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسْمُهُ أَحْمَدُ. وَهَذَا الْقَوْلُ الأَخِيرُ بَاطِلٌ لَيْسَ لأَبِي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيمَا نَعْلَمُ، وَلَعَلَّهُ اشْتُبِهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ كَمَا قِيلَ، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي الْبَغْدَادِيُّ، مَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ فِي السَّحَرِ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ صَامَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ رَمَضَانَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَاثْنَا عَشَرَ يَوْمًا، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَكْبَرَ مِنْهُ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ
стр. 142
مَعِينٍ أَكْبَرَ مِنْ أَحْمَدَ بِسَبْعِ سِنِينَ، قَالَهُ ابْنُ ابْنِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُنَادِي.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَهَمَّامٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَفْظُ شُعْبَةَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى.
وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافَقَةً عَالِيَةً، كَأَنِّي أَرْوِيهِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ، وَكَانَتْ وِلادَتُهُ بِهَرَاةَ سَنَةَ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ
стр. 143
صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنَ الدَّاوُودِيِّ بِبُوشَنْجَ، وَهِيَ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ هَرَاةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
стр. 144
[١٨] إِسْمَاعِيل بْن عَبْد القوي بْن عزون بْن داود بْن عزون بْن الليث بْن منصور الأنصاري الغزي الأصل المصري المولد والدار، وَأَبُو الطاهر بْن أَبِي مُحَمَّد بْن أَبِي العز
سمع من إِسْمَاعِيل بْن صالح بْن ياسين، وأبي القاسم البوصيري، وأبي الفضل مُحَمَّد بْن ويوسف الغزنوي، وأبي الثناء حماد بْن هِبَة اللَّهِ الحراني، وأبي عَبْد اللَّه الأرتاحي، وفاطمة بنت سَعْد الخير بْن مُحَمَّد
стр. 145
الأنصاري، وغيرهم، وَكَانَ شيخنا حسنا مليح الهيئة يسكن بين القاهرة وقلعة الجبل فِي مكان كبير كهيئة الدير، وَكَانَ سهلا فِي التحديث، سمعت عليه قطعة من معجم الطبراني وغير ذلك، وَكَانَ آخر مَا حدث بِهِ الأربعون لابن الطفيل بقراءتي عليه فِي علو مسجده بكرة الاثْنَيْنِ سادس عشر ذي الحجة سنة ست وَسِتِّينَ وستمائة، وَتُوُفِّيَ بمسجد الذخيرة ظاهر القاهرة ليلة السبت ثاني عشر محرم سنة سبع وَسِتِّينَ وستمائة فِي أول الليل، وحضرت الصلاة عليه بعد صلاة الظهر من يوم السبت المذكور بمصلى العيد تحت القلعة، ودفن بسفح المقطم، ومولده فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وخمسمائة تقريبا.
وكان والده أحد القراء من أصحاب أَبِي الجود، ومن المعروفين
стр. 146
بالطلب، والثقة، والأمانة. سَمِعَ بدمشق، والموصل، وحلب، وحدث بالشام وديار مصر.
أخبرنا الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَزُّونَ الأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ الْعَلامَةِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ وَهْبٍ الْقُشَيْرِيِّ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعوُدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّفَّالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قثا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قَالَ: أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».
стр. 147
وَوَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ.
أخبرنا بِهِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قثا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
стр. 148
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رِوَايَةً، وَقَالَ مَرَّةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، مَدَنِيٌّ، وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَانَ بن يَسَارٌ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ ﵂. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو سَهْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ زَنْجَلَةَ الرَّازِيِّ الأَشْتَرِ الْحَافِظِ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى مِنْ حَدِيثِهِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، كِلاهُمَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ الْمِصْرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمِصْرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيِّ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَلَهُ كُنْيَتَانِ وَاسْمَانِ: أَبُو مُحَمَّدٍ
стр. 149
عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ، عَنْ أَبِيهِ.
فَكَأَنَّ الْبُوصِيرِيَّ وَحَنْبَلا شَيْخَي شَيْخِي سَمِعَاهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ: مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازِ الْمَعْرُوفِ بِالْحَمَّالِ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الْحَسَنِ بْنِ سَوَّارٍ الْبَغَوِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنَّ شَيْخِي مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، سَمِعَاهُ مِنَ النَّسَائِيِّ ﵀.
وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَفْسِهِ لَمْ يَذْكُرَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِمَا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ هَكَذَا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَزُّونَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
стр. 150
أَسْمَعُ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ، قَالَ: أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّفَّالِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قثا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ لَفْظًا، قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قثا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ».
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى النَّسَائِيِّ قَالَ: أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلَّيْتَ؟» قَالَ: لا، قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْ».
стр. 151
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَأَشَارَ أَبُو عَوَانَةَ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.
стр. 152
أَخْرَجَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الأَرْبَعَةَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ مَوْلاهُمُ الْبَلْخِيِّ الْبَغْلانِيِّ، وَيُقَالُ: إِنَّ قُتَيْبَةَ لَقَبٌ، وَإِنَّ اسْمَهُ يَحْيَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءَ مُسْتَهَلَّ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، فَهَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنَ الْمُوَافَقَاتِ الْعَالِيَةِ، وَهِيَ عَالِيَةٌ لَنَا مِنْ حَدِيثِ النَّسَائِيِّ، بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ رِجَالٍ، لَمْ يَقَعْ لِي حَدِيثُ أَحَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ السِّتَّةِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ بِعُلُوٍّ سَمَاعًا مُتَّصِلا سِوَاهُ ﵁ وَعَنْهُمْ.
وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّه هُوَ ابْن عُمَر بْن الخطاب ﵁، كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن القرشي المدني، وله إخوة: عبيد اللَّه، وحمزة، وزيد، وبلال.
وأبو عوانة اسمه الوضاح اليشكري، مولاهم، الواسطي. رَوَى بحشل الْحَافِظ: أن عطاء بْن يَزِيد اشترى أَبَا عوانة ليكون مع ابنه يَزِيد،
стр. 153
فكان يَزِيد يطلب الحديث، وَأَبُو عوانة يحمل كتبه والمحبرة، وَكَانَ لأبي عوانة صديق قاص، وَكَانَ أَبُو عوانة يحسن إليه فقال القاص: مَا أدري بما أكافيه، فكان بعد ذلك لا يجلس مجلسا إِلا قَالَ لمن حضره: ادعوا اللَّه لعطاء فإنه أعتق أَبَا عوانة. فكان قل مجلس إِلا ذهب إِلَى عطاء من يشكره، فلما كثر عليه ذلك أعتقه، مَاتَ أَبُو عوانة سنة ست وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
стр. 154
[١٩] إِسْمَاعِيل بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن حماد بْن عَبْد الكريم بْن صعلوك بْن العسقلاني الصالحي أَبُو يَحْيَى
أحد الشيوخ المسندين، من ساكني سفح قاسيون، وَكَانَ يلازم حضور الجماعات، وسمع من أَبِي عَلِيّ حَنْبَل الرصافي، وأبي حفص ابْن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وأجازه من أهل أصبهان أَبُو جَعْفَر الصيدلاني، وَأَبُو القاسم عَبْد الواحد الصيدلاني، وأم هانئ عفيفة بنت أَحْمَد الفارفانية، وَأَبُو الفخر أسعد بْن سعيد بْن روح، وَأَبُو إِسْمَاعِيل داود بْن مُحَمَّد بْن ماشاذه، وَأَبُو إِسْمَاعِيل عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد بْن حمويه، وَأَبُو المفاخر خلف بْن أَحْمَد بْن الفراء، ومسعود بْن إِسْمَاعِيل بْن إبراهيم الحاكم الجندائي، وَأَبُو المجد زاهر بْن أَبِي طاهر، ورضوان بْن مُحَمَّد، وعلي بْن منصور الثقفيون، وَأَبُو مسلم المؤيد ابْن الإخوة، وَأَبُو زرعة ابْن اللفتواني وغيرهم، وأجازه جماعة من أهل بغداد، وواسط، ونيسابور، وهمذان، وهراة مولده تقريبا فِي سنة خمس وَتِسْعِينَ وخمسمائة، أو قبلها بقليل،
стр. 155
وَتُوُفِّيَ بكرة يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وستمائة، ودفن عصر هَذَا اليوم بسفح جبل قاسيون، ظاهر دمشق.
وقد كَانَ والده أَبُو عَبْد اللَّه بْن حماد يسمى ظافرا، لكنه بأبي عَبْد اللَّه أشهر، وَكَانَ من ذوي اليسار، ثم قل مَا بيده فانقطع بسفح قاسيون، ولزم بيته، وَكَانَ شيخا بهي المنظر، ساكنا راضيا بما هُوَ فيه من الفقر بعد الجدة، لا يشكو حاله لأحد محافظا عَلَى صلاة الجماعة، رَوَى عَن يَحْيَى الثقفي، رَوَى عَنْهُ أَبُو الفتح ابْن الحاجب فِي معجمه.
أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَبَرْزَدَ الدَّارَقَزِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّازُ، إِمْلاءً فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الآجُرِّيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا
стр. 156
الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا.
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضَّرِيرِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ، نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِهِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ.
وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الْبِسْطَامِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ،
стр. 157
نَحْوَ مَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُلُودِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الْكَسَّارِ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَجَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَنَهَانِي، أَوْ قَالَتْ: كَرِهَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْعَمِّيِّ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ عُصْفُورٌ
стр. 158
يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ الْعُصْفُورُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَنَا وَيَقُولُ: " أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أنا الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا، فَوَجَدَهُ حَزِينًا فَقَالَ: «مَا لأَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ: مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَانْفَرَدَ النَّسَائِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ. فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ (عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) عَنْ أَبِي مُوسَى عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ الْكَلاعِيِّ الْحِمْصِيِّ
стр. 159
الْبَرَّادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُمَيْرٍ الْحَرَازِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حُمَيْدٍ. فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ، كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحَهُ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 160
حرف الحاء
من اسمه الْحُسَيْن رجلان
[٢٠] الْحُسَيْن بْن إبراهيم بْن الْحُسَيْن بْن يوسف الهذباني الأربلي أَبُو عَبْد اللَّه
أحد الشيوخ المشهورين، من أهل الفضل والأدب والمعرفة بكلام العرب، صاحب مفاكهة وأخبار ومعرفة جيدة باللغة، وَكَانَ لَهُ اختصاص بـ ديوان المتنبي، وخطب ابْن نباتة، ومقامات الحريري
стр. 161
يحفظها ويعرف مشكلها، ورواياتها واختلاف نسخها، وتولى مشيخة بعض الربط بدمشق، ومشيخة الحديث بمشهد ابْن عروة بجامعها، وحدث بديار مصر، والشام، وَكَانَ سَمِعَ الكثير بدمشق من أَبِي طاهر الخشوعي، والحافظ أَبِي مُحَمَّد ابْن عساكر، وأبي عَلِيّ حَنْبَل الرصافي، وأبي الْحَسَن عَبْد اللطيف ابْن شيخ الشيوخ إِسْمَاعِيل بْن أسعد النيسابوري، وأبي حفص ابْن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، والقاضي ابْن الحرستاني، وجماعة غيرهم، ورحل إِلَى بغداد، وسمع من الفتح ابْن عَبْد السلام، والحسن ابْن الجواليقي، وَعَبْد السلام الداهري، وأحمد ابْن البراج، وطبقتهم، ودخل إربل بلدته، وسمع بها من صاعد الواعظ، وَمُحَمَّد بْن إبراهيم الأربلي، وبدل التبريزي الْحَافِظ، وغيرهم، مولده يوم الاثْنَيْنِ سابع عشر
стр. 162
شهر ربيع الأول سنة ثمان وَسِتِّينَ وخمسمائة، بمدينة إربل، وَتُوُفِّيَ فِي يوم الجمعة ثاني ذي القعدة، سنة ست وَخَمْسِينَ وستمائة، ودفن يوم السبت بعد الظهر بمقابر الصوفية، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الإِرْبِلِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ برَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الْخُشُوعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ، ثنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْحَمامِيُّ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بِالْمَوْصِلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَلا تَدْخُلُ عَلَى
стр. 163
عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لا أُكَلِّمُهُ إِلا سَمَّعْتُكُمْ، لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ أَمْرًا لا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلا أَقُولُ لِرَجُلٍ إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْذلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيُقَالُ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَامُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ فِي صِفَةِ النَّارِ، مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ. قَالَ: وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا في الفتن، عَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي كُرَيْبٍ
стр. 164
الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
стр. 165
[٢١] الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد المجيد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن حديد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حمدون الإسكندري المدلجي الكناني، أَبُو عَلِيّ بْن أَبِي طالب بْن أَبِي الفضل بْن أَبِي عَلِيّ
شيخ من أهل العدالة، والرواية، وبيته بيت معروف بالرئاسة والفضل والأدب، سَمِعَ من أَبِي القاسم ابْن موقى، وروى عَنْهُ وأجاز لنا من ثغر الإسكندرية فِي سنة ست وَسِتِّينَ وستمائة، وَتُوُفِّيَ بعد ذلك.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُدَيْدٍ الإِسْكَنْدَرِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوَقَّى الإِسْكَنْدَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: َأنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ، إِمْلاءً، قَالَ: أنا أَبُو كَامِلٍ، قثا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنَا مَعَ نَبِيِّنَا ﷺ ، وَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ؟ لَحَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّانِ.
стр. 166
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ عَوْنِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْجَعْدِ السُّلَمِيِّ الْوَاسِطِيِّ الْبَزَّازِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ. كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ الْيَشْكُرِيِّ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّفَّالِ بِمِصْرَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قثا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْكِينٍ الفقيه الزَّجَّاجُ بِمِصْرَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: أنا
стр. 167
إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْبَزَّازُ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، أنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ مُنْتَهِبٌ النُّهْبَةَ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَمَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا كَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مِسْكِينٍ، سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ.
стр. 168
حرف الخاء
من اسمه خالد رجل واحد
[٢٢] خالد بْن يوسف بْن سَعْد بْن الْحَسَن بْن بدر بْن المفرج بْن بكار النابلسي الشافعي أَبُو البقاء
أحد المحدثين المشهورين والحفاظ المعروفين، كَانَ خيرا صالحا، حسن الأخلاق، ملازما لقراءة الحديث والنظر فِي الأسانيد، حَافِظًا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة، والنسب المختلفة، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عَنْهُ والامتحان بِهِ للطلاب، خبيرا بالكتب ومصنفيها، عارفا بخطوط الفضلاء، انقضى عمره فِي خدمة الحديث قراءة، ومطالعة، وسماعا وإسماعا، ورحلة، وضبطا وتحريرا، أكثر من المسموعات والشيوخ، فمن شيوخه بدمشق: الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد القاسم بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عساكر، وَمُحَمَّد بْن
стр. 169
الْحُسَيْن ابْن الخصيب، وحنبل الرصافي، وابن طبرزد، والكندي، وَأَبُو المعالي بْن الزَّنْفِ، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد المجيب بْن أَبِي القاسم بْن زهير الحربي، وَأَبُو المحاسن مُحَمَّد بْن كامل التنوخي، وَأَبُو نزار ربيعة بْن الْحُسَيْن اليماني، وَأَبُو بكر بْن مندويه، وَأَبُو الفتح نصر اللَّه بْن يوسف بْن مكي الحارثي، والقاضي أَبُو القاسم ابْن الحرستاني، وَأَبُو البركات بْن ملاعب، والقاضي أَبُو المعالي ابْن المنجي، وست الكتبة بنت الطراح، وزينب بنت إبراهيم القيسية، ورحل إِلَى بغداد وأقام بها مدة، وسمع عَلَى جماعة كثيرة من شيوخها، مثل الْحَافِظ أَبِي مُحَمَّد عَبْد العزيز بْن محمود بْن الأخضر، وأبي مُحَمَّد عَبْد العزيز بْن منينا، وأبي العباس أَحْمَد بْن يَحْيَى
стр. 170
ابْن بركة بْن الدبيقي، وأبي منصور سعيد بْن مُحَمَّد بْن الرزاز. وحدث قديما فِي سنة ست وَعِشْرِينَ وستمائة، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الفتح ابْن الحاجب وَأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن شحاتة، وجماعة من الطلبة القدماء، مولده فِي سنة ست وَثَمَانِينَ وخمسمائة، وولي فِي آخر عمره مشيخة دار الحديث النورية، وَتُوُفِّيَ فِي يوم الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وَسِتِّينَ وستمائة، وصلي عليه من يومه بعد العصر بجامع دمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير، وكانت جنازته حافلة، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْبَقَاءِ خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ النَّابُلُسِيُّ، إِجَازَةً، كَتَبَهَا إِلَيَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو الْمفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنِ الْخَصِيبِ القرشي، الدمشقي، بقراءتي عليه قالا: أنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ السُّلَمِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ محمد بن أبي الحديد السلمي قَالَ: أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
стр. 171
أَبِي الْحَدِيدِ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ زِيَادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زِيَادِ بْنِ حَسَّانٍ الْعَدَنِيِّ الْبَصْرِيِّ الْحَسَّانِيِّ.
وَهُوَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ الْكُوفِيِّ التَّمِيمِيِّ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ أُخْرَيَانِ: أَبُو الأَحْوَصِ، وَأَبُو مَالِكٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 172
من اسمه الخضر رجل واحد
[٢٣] الخضر بْن بعد الرَّحْمَن بْن الخضر الحموي الصوفي أَبُو العباس
شيخ جليل، من أعيان الشيوخ صلاحا وعبادة، وانقطاعا، سافر إِلَى دمشق لطلب العلم، فأخذ القراءات عَن أَبِي اليمن الكندي، وسمع مِنْهُ وتفقه، وعمره اللَّه فِي طاعته فجاوز ستا وَتِسْعِينَ سنة، وَكَانَ لَهُ قدم فِي الصلاح، وكثرة العبادة والتوجه إِلَى اللَّه تَعَالَى قل من رأينا مثله.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَضِرِ الْحَمَوِيُّ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِمَدِينَةِ حَمَاةَ، وبِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا أَيْضًا فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، إِجَازَةً، كَتَبَهَا لِي بِخَطِّهِ وَشَافَهَنِي بِهَا مِنْ لَفْظِهِ.
ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ
стр. 173
عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْحَرَّانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَشَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُكَيْنَةَ الأَمِينُ، وَالأَخَوَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، ابْنَا أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الأَخْضَرِ الْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، قَالُوا جَمِيعًا: أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الْبَزَّازُ.
ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الصَّيْقَلِ التَّاجِرُ أَيْضًا، قَالَ: أنا أَبُو الطَّاهِرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْمَعْطُوشِ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي، قَالا: أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَوَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: مُشْتَبِهَةٌ، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلا إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى
стр. 174
يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى، وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ: مِنْهَا لِمُسْلِمٍ فِي الْبُيُوعِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ، كَأَنَّ شَيْخِيَّ رَوَيَاهُ عَنْ مُسْلِمٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 175
حرف السين رجل واحد
[٢٤] سالم بْن ثمال بْن عنان بْن واقد بْن مستفاد العرضي أَبُو المرجى
شيخ صالح، محدث كثير المسموعات، ملازم لمجالس الحديث والروايات، سَمِعَ من الكندي، وابن الحرستاني، ومن بعدهما، ورحل إِلَى بغداد، وسمع من سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن الموصلي، وأخيه عَلِيّ، وغيرهما، ولم يزل يسمع ويسمع ولده إِلَى آخر عمره، مولده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وخمسمائة، بدمشق، وَتُوُفِّيَ بها فِي العشر الأخير من شعبان سنة تسع وَأَرْبَعِينَ وستمائة.
أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْمُرَجَّى سَالِمُ بْنُ ثِمَالِ بْنِ عَنَانٍ الْعُرْضِيُّ، إِجَازَةً، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ
стр. 176
ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، ثنا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ النَّبِيلِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيهِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، كِلاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنِدِيِّ.
стр. 177
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيهِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ: إِحْدَاهَا عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ الْكِنْدِيَّ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، وَمِنْ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 178
حرف العين ستة وعشرون رجلا
من اسمه عَبْد اللَّه وهم أربعة
[٢٥] عَبْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن علاق بْن خلف بْن طلائع الأنصاري الرزاز الحنبلي المصري أَبُو عِيسَى بْن أَبِي مُحَمَّد
شيخ مسند من أهل مصر، تأخر عَن أقرانه حتى انفرد بالرواية عَن جماعة من الشيوخ، مثل أَبِي القاسم البوصيري، وأبي الطاهر إِسْمَاعِيل بْن ياسين الشارعي، وفاطمة بنت سَعْد الخير بْن مُحَمَّد الأنصاري، وَكَانَ سَمِعَ أَيْضًا من الْحَافِظ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الغني المقدسي، وغيره، ويعرف والده بابن الحجاج، مولده فِي سنة ست وَثَمَانِينَ وخمسمائة تخمينا بمصر، وَتُوُفِّيَ يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وستمائة بمصر، ودفن من يومه بالقرافة الصغرى بسفح المقطم ﵀ وإيانا.
стр. 179
أخبرنا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلاقَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قثا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، لَفْظًا، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: أنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قثا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵄، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهُدِينَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجُعِلَ الْجُمُعَةُ وَالسَّبْتُ وَالأَحَدُ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَنَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائِقِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ الأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ الضَّبِّيِّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ الأَشْجَعِيِّ،
стр. 180
عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ، وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ بْنِ جَحْشٍ الغطفاني، الْكُوفِيِّ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَالْحَمْدُ للَّهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا، قُلْتُ: أَيَّةَ سَاعَةٍ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيِّ الْبَزَّازِ، وَيُعْرَفُ بِالْحَمَّالِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ الْمَخْزُومِيِّ مَوْلاهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ أَخي أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ الْمَدَنِيِّ الْبَاقِرِ ﵃. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
следующие страницы →