Полный текст (511 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
من اسمه عَبْد المنعم رجل واحد
[٤٠] عبد المنعم بْن يَحْيَى بْن إبراهيم بْن عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن عبيد اللَّه بْن الْحَسَن بْن عبيد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَعْد بْن إبراهيم بْن سَعْد بْن إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف القرشي الزهري النابلسي الشافعي، أَبُو الذكاء بْن أَبِي الفهم
خطيب المسجد الأقصى شرفه اللَّه، مكث بِهِ خطيبا وإماما ومفتيا أكثر من أربعين سنة، وَكَانَ شيخا جليلا لَهُ ذكر ومنزلة، واشتغل بالفقه وشيء من العربية، وَكَانَ يحفظ كثيرا من تفسير القرآن العظيم، وَكَانَ الناس يقصدونه لاعتقادهم فِي علمه ودينه، ويلتمسون دعاءه وبركته، سَمِعَ من أَبِي البركات داود بْن أَحْمَد بْن ملاعب، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن موهوب بْن البناء، وأجاز لَهُ جماعة من شيوخ دمشق، وحلب، ودنيسر، والموصل،
стр. 282
وبغداد، وواسط، وهمذان، ومرو، ونيسابور، منهم أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَد ابْن المندائي، وَيَحْيَى بْن الربيع بْن سُلَيْمَان الواسطي، وَأَبُو أَحْمَد بْن سكينة، والحسين بْن شنيف، وعلي بْن عَلِيّ بْن المبارك بْن نغوبا، وَأَبُو الْحَسَن المؤيد بْن مُحَمَّد الطوسي، وَأَبُو المظفر ابْن السمعاني، وأخوه مُحَمَّد، وَأَبُو روح عَبْد المعز الهروي، وَأَبُو بكر القاسم ابْن الصغار، وإسماعيل بْن عثمان القارئ، وزينب بنت عَبْد الرَّحْمَن الشعرية، وحدث قديما فِي سنة أربع وَخَمْسِينَ وستمائة، وكتب عَنْهُ جماعة من الأئمة والفضلاء بالديار المصرية والبلاد الشامية، مولده فِي سنة ثلاث وستمائة تقريبا بنابلس، وَتُوُفِّيَ ليلة الثلاثاء سابع شهر رمضان سنة سبع وَثَمَانِينَ وستمائة بالقدس الشريف، ودفن من الغد بمقبرة ماملا، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْخَطِيبُ أَبُو الذَّكَاءِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ النَّابُلُسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، شَرَّفَهُ اللَّهُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهُوبِ بْنِ جَامِعِ بْنِ عَبْدُونِ بْنِ الْبَنَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى
стр. 283
سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّهْقَانُ، قثا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قثا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ: «وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ».
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضَّرِيرِ الْكُوفِيِّ، بِهِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً وَبَدَلا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ الْقُرَشِيِّ
стр. 284
السَّامِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ.
ومسلم هُوَ ابْن عمران البطين الْكُوفِيّ كنيته أَبُو عَبْد اللَّه. وسعيد بْن جبير أسدي كنيته أَيْضًا أَبُو عَبْد اللَّه.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قثا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ فِيهِنَّ الْعَمَلُ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ التَّحْمِيدَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالتَّكْبِيرَ».
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ الْوَضَّاحِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَلَفْظُ الإِمَامِ أَحْمَدَ: «فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ».
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قثا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُفَيْعٍ الْعَبْسِيُّ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا النَّهَّاسُ بْنُ قُهْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، يَعْدِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ
стр. 285
سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا كَقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ وَاصِلٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنِ النَّهَّاسِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا، يَعْنِي: الْبُخَارِيَّ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، مِثْلَ هَذَا.
стр. 286
من اسمه عَبْد الهادي رجل واحد
[٤١] عَبْد الهادي بْن عَبْد الكريم بْن عَلِيّ بْن عِيسَى بْن تميم القيسي أَبُو الفتح
شيخ صالح، كَانَ يخطب بجامع المقياس ظاهر مصر، سَمِعَ من القاسم بْن إبراهيم بْن عَبْد اللَّه المقدسي قديما فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وخمسمائة بمصر، وسمع أَيْضًا من الأرتاحي، وأبي نزار، وابن المقدسي، وتفرد بالرواية عَن الفقيه أَبِي الطاهر ابْن عوف الزهري، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحضرمي، وأخيه أَحْمَد بالإجازة، وله أَيْضًا إجازة أَبِي القاسم البوصيري، وجماعة، مولده فِي سنة سبع وَسَبْعِينَ
стр. 287
وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ فِي ليلة الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وَسَبْعِينَ وستمائة بمصر بدار عَمْرو بْن العاص ﵁، ودفن يوم الخميس بالقرافة الصغرى عند تربة الخزرجي، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْخَطِيبُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْهَادِي بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً عَنِ الإِمَامِ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَوْفِ بْنِ يَعْقُوبَ الزُّهْرِيِّ الإِسْكَنْدَرِيِّ الْمَالِكِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِهْرِيُّ الطُّرْطُوشِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيِّ عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ.
ح وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ عَلانَ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الطَّاهِرِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ
стр. 288
الْعَبَّادَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدِ أَبِي نَصْرٍ اليونارتي، قالا: أنا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قثا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قثا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُقَاتِلٍ خَالُ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ لَنَا: " إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ، يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ، خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَمَعَادِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، فَاقْدِرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ عَلَيَّ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي مِثْلَ الأَوَّلِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ".
قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ، وَابْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
стр. 289
الْمُنْذِرِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَالِيًا عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ بِنَحْوِهِ، وَهُوَ مِنَ الأُصُولِ الَّتِي لَمْ يُخَرِّجْهَا مُسْلِمٌ، وَيُقَالُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 290
من اسمه عَبْد الوهاب رجل واحد
[٤٢] عَبْد الوهاب بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن هِبَة اللَّهِ بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عساكر، الدمشقي، الشافعي، أَبُو الْحَسَن ابْن أَبِي البركات بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُحَمَّد
شيخ جليل فاضل، حسن السمت، جميل السيرة، محمود الطريقة، اشتغل بالعلم، ولازم طريقة العلماء، وأهل الدين، وولي مشيخة دار الحديث النورية مدة طويلة، سَمِعَ من الْحَافِظ أَبِي مُحَمَّد القاسم ابْن عساكر، وأبي طاهر الخشوعي، والقاضي أَبِي المعالي مُحَمَّد بْن عَلِيّ القرشي، وأبي الْحَسَن عَبْد اللطيف بْن شيخ الشيوخ إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي سَعْد، وأبي حَنْبَل الرصافي، وأبي حفص ابْن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وأبي المعالي أسعد ابْن المنجى، وأبي القاسم ابْن الحرستاني، والخضر بْن كامل السروجي، وَعَبْد المجيب ابْن أَبِي القاسم بْن زهير الحربي، والخطيب
стр. 291
أَبِي القاسم الدولعي، والشيخ أَبِي جَعْفَر القرطبي، وَمُحَمَّد بْن وهب بْن الزنف، وأبي الفتوح ابْن البكري، وست الكتبة بنت الطراح، وغيرهم، وقرأ الحديث بنفسه عَلَى الشيوخ فِي سنة تسع وستمائة، وخرج لَهُ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه بْن الكريم البغدادي مشيخة عَن أكثر من ستين شيخا، مولده فِي ليلة عيد الفطر سنة إحدى وَتِسْعِينَ وخمسمائة بدمشق، وَتُوُفِّيَ بمكة، شرفها اللَّه ضحى نهار الاثْنَيْنِ حادي عشر جمادى الأولى سنة ستين وستمائة، ودفن بالحجون، وهي المقبرة المعروفة بالمعلاة، ولما وصل خبره إِلَى دمشق صلي عليه بجامعها، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ، إِجَازَةً، فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ
стр. 292
وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، قثا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حُدَيْدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا».
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ: هَذَا الْحَدِيثُ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنَ الْبَغَوِيِّ، وَحَفِظْتُهُ وَأَعْطَانِي أَبِي دِينَارًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ مِنْ سُنَنِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ مِنْ جَامِعِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي التِّجَارَاتِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيِّ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيِّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلا نَعْرِفُ لِصَخْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ مِنْ سُنَنَهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وصخر هُوَ ابْن وادعة الغامدي الأزدي ﵁.
стр. 293
من اسمه عثمان رجلان
[٤٣] عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الفضائل عتيق بْن حسين بْن عتيق بْن الْحُسَيْن بْن رشيق بْن عَبْد اللَّه الربعي المالكي، أَبُو عَمْرو بْن أَبِي القاسم
أحد الشيوخ المسندين من أصحاب أَبِي القاسم البوصيري، وَهُوَ من بيت مَشْهُور بمصر بالعلم والدين، خرج مِنْهُ جماعة من الفقهاء، ورواة الحديث، وكانت وفاة شيخنا هَذَا فِي ليلة الثلاثاء حادي عشري جمادى الأولى سنة ست وَسِتِّينَ وستمائة بالقاهرة، ودفن من الغد بعد الظهر بسفح المقطم، حضرت جنازته والصلاة عليه، ﵀ وإيانا، ومولده فِي الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وخمسمائة بمصر.
أخبرنا الشَّيْخُ الأَصِيلُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ رَشِيقٍ الْمَالِكِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَزُّونٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ مُجْتَمِعِينَ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قَالُوا: أنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدِ بْنِ حَامِدٍ الأَرْتَاحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ الْبُوصِيرِيُّ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
стр. 294
مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَاتٍ السَّعِيدِيُّ، وَقَالَ الأَرْتَاحِيُّ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ كِتَابَةً، قَالا: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْكِرَامِ كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيَّةُ الْكُشْمَيْهَنِيَّةُ، قَالَ ابْنُ بَرَكَاتٍ: بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، قَالَتْ: أنا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُشْمَيْهَنِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، قثا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَحْنَفِ الْجُعْفِيُّ مَوْلاهُمُ الْبُخَارِيُّ، قثا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: لا نُقِرُّ بِهَا، فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: «أنا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ: لِعَلِيٍّ امْحُ «رَسُولَ اللَّهِ» قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، لا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلاحٌ إِلا فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا، وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ
فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ: يَا عَمِّ، يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ احْمِلِيهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ» وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خُلُقِي وَخَلْقِي» وَقَالَ
стр. 295
لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا».
هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَاذَامَ الْكُوفِيِّ الْعَبْسِيِّ مَوْلاهُمْ، وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِهِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ إِلا الْبُخَارِيُّ، وَرَوَى هُوَ وَبَاقِي الْجَمَاعَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ الْهَمْدَانِيِّ الْكُوفِيِّ أَخِي عِيسَى بْنِ يُونُسَ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، قَبْلَ أَخِيهِ
стр. 296
بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّبِيعِيِّ، مَاتَ قَبْلَ الثَّلاثِينَ وَالْمِائَةِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ جُشَمَ الأَنْصَارِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، فَقِيلَ: أَبُو عُمَارَةَ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْكُوفَةِ زَمَنَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ الْفَصْلَ الأَخِيرَ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: لِجَعْفَرٍ «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي» عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ الْحَافِظِ، صَاحِبِ الصَّحِيحِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً مُسْتَحْسَنَةً، وَكَانَتْ وَفَاةُ الْبُخَارِيِّ لَيْلَةَ السَّبْتِ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أَقْدَمُ الْجَمَاعَةِ مَوْتًا، وَبَعْدَهُ مَاتَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَشِيَّةَ الأَحَدِ لِخَمْسٍ أَوْ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ
стр. 297
وَمِائَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَبَعْدَهُمْ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثُمَّ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. ثُمَّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِمِائَةٍ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قثا سُلَيْمٌ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَثَلِي، وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ ".
стр. 298
أَخْرَجَهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ صَحِيحِهِ كَمَا رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْعَوَقِيِّ لِنُزُولِهِ فِي الْعَوَقَةِ، وَهُمْ حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حِبَّانَ الْهُذَلِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سَعِيدِ بْنِ مِينَا، مَوْلَى الْبَخْتَرِيِّ الْمَكِّيِّ أَخِي الْحَكَمِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيِّ الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ ﵁، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي الأَمْثَالِ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الْبُخَارِيُّ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 299
[٤٤] عثمان بْن هِبَة اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مكي بْن إِسْمَاعِيل بْن مكي بْن إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى بْن عوف بْن يعقوب بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد الملك بْن حميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف القرشي الزهري الإسكندري أَبُو الفتح بْن أَبِي القاسم بْن أَبِي المجد بْن أَبِي الحرم بْن أَبِي طاهر، وَكَانَ يسمى هَذَا الشَّيْخ محمدا أَيْضًا
أحد الشيوخ المسندين، سَمِعَ من أَبِي القاسم بْن موقى، وَهُوَ آخر من حدث عَنْهُ، وقد حدث من ذرية عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف جماعة، وَكَانَ فيهم الفضلاء والعلماء، فمن ولده حميد جد شيخنا، وإبراهيم وَأَبُو سلمة، ومصعب، وحدث عَن كل منهم بعض ولده منهم: سَعْد بْن إبراهيم، وَهُوَ الأكبر، كَانَ من جلة التَّابِعِينَ وفقهائهم، وَكَانَ قاضي المدينة، وولده إبراهيم بْن سَعْد سَكَنَ بغداد، وتولى بها بيت المال لهارون الرشيد، وَتُوُفِّيَ
стр. 300
بها سنة ثلاث وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ ابْن عدي: كَانَ إبراهيم بْن سَعْد من ثقات المسلمين، حدث عَنْهُ جماعة ممن هم أكبر مِنْهُ سنا، وأقدم مِنْهُ موتا، وأولاده سَعْد بْن إبراهيم وَهُوَ سَعْد الأصغر، ويعقوب، وأحمد. ومن ولد سَعْد الأصغر عبيد اللَّه، وكل هؤلاء أئمة ثقات عند أهل النقل، مولد شيخنا أَبِي الفتح عثمان هَذَا فِي يوم الجمعة منتصف شوال سنة تسع وَثَمَانِينَ وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ ليلة الأحد سلخ شهر ربيع الأول سنة أربع وَسَبْعِينَ وستمائة بالإسكندرية، ﵀.
أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَكِّيِّ ابْنِ الإِمَامِ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ، إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُوقَّى، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ بِمِصْرَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَوِيُّ، أنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ
стр. 301
النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً وَبَدَلا.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي خُيَثْمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عِيسَى النَّجِيرَمِيُّ الْكَاتِبُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ
стр. 302
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَحَّالُ بِمِصْرَ، قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَجِ الْمُهَنْدِسُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّ رَجُلا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُريِدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ . قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادِ بْنِ نَصْرٍ الْبَصْرِيِّ النَّرْسِيِّ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِهِ.
стр. 303
من اسمه عَلِيّ ثلاثة رجال
[٤٥] عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل بْن منصور المقدسي الحنبلي أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي العباس بْن أَبِي أَحْمَد
شيخ جليل وقور مهيب، معروف بالديانة والصيانة والورع، حسن الهيئة، وضيء الوجه، عاش فِي حسن طريقة، ومحمود ذكر، وروى الحديث مدة تقارب ستين سنة، وَكَانَ يحفظ كثيرا من الأحاديث النبوية والآثار والحكايات الزهدية ويقول الشعر، ويعرف طرفا من العربية، ويجمع لنفسه منتخبات وفوائد مستحسنة، سَمِعَ بدمشق من أَبِي المحاسن مُحَمَّد بْن كامل بْن أَحْمَد بْن أسد التنوخي المعري، والإمام أَبِي الحرم مكي بْن ريان بْن
стр. 304
شبة الموصلي النحوي الضرير، وأبي عَلِيّ حَنْبَل بْن عَبْد اللَّه بْن الفرج البغدادي، والإمام أَبِي المعالي مُحَمَّد بْن المنجي بْن أَبِي البركات التنوخي ويسمى أسعد، والشيخ أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قدامة، وأخيه الإِمَام أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه، وأبي إسحاق إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن سرور المقدسي، وأبي المعالي مُحَمَّد بْن وهب بْن سلمان السلمي، وأبي حفص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن معمر بْن طبرزد، وأبي العباس الخضر بْن كامل بْن سالم بْن سبيع، وأبي الْحُسَيْن غالب بْن عَبْد الخالق بْن أسد الحنفي، وأبي بكر عَبْد الجليل بْن أَبِي غالب بْن أَبِي المعالي بْن مندويه الأصبهاني، وأبي الفتوح مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المبارك بْن الْجُلاجِلِيِّ، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن موهوب بْن البناء، والقاضي أَبِي القاسم عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن الحرستاني، والإمام أَبِي اليمن زيد بْن الْحَسَن الكندي، وأبي الفتوح مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمروك البكري، وأبي البركات داود بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ملاعب، وأبي الفضل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سيدهم الأنصاري، وأبي مُحَمَّد هِبَة اللَّهِ بْن الخضر بْن هِبَة اللَّهِ بْن طاووس، وأم عَبْد الغني ست الكتبة بنت عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن الطراح المدير، وأم الفضل زينب بنت إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد القيسية زوج الخطيب الدولعي، وسمع بمصر من
стр. 305
أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي الفخر، وأبي البركات عَبْد القوي بْن عَبْد العزيز بْن الجباب، وست العباد بنت أَبِي الْحَسَن بْن سلامة الدارية، وسمع بالقدس من أَبِي عَلِيّ الأوقي، وسمع ببغداد من عَبْد السلام بْن أَحْمَد الداهري، وعمر بْن كرم الدينوري، وسمع بالإسكندرية من جماعة من أصحاب السلفي، وسمع بحلب أَيْضًا، وروى لنا عَن الشيوخ المذكورين وغيرهم، وروى لنا أَيْضًا بالإجازة عَن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي زيد بْن حمد الكراني، وأبي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد اللبان، وأبي محمود أسعد بن أَبِي طاهر الثقفي، وأخيه أَبِي المجد زاهر، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر الصيدلاني، والأخوين أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد، وأم هاني عفيفة ولدي أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الفارفاني، والقاضي أَبِي الفضائل محمود بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد العبدكوي الحنفي، والإمام أَبِي الفتوح أسعد بْن محمود بْن خلف العجلي الشافعي والإخوة الثلاثة: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد، وداود، وعائشة أولاد معمر ابْن الفاخر، وأبي القاسم عَبْد الواحد بْن أَبِي المطهر الصيدلاني، وأبي الماجد مُحَمَّد بْن حَامِد بْن عَبْد المنعم المضري، وأبي الفخر أسعد بْن سعيد بْن روح، وأبي مسلم المؤيد بْن عَبْد الرحيم بْن الإخوة، وأبي طالب محفوظ بْن مسعود بْن مُحَمَّد الطرسوسي، وأبي غالب محفوظ بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفرج الثقفي الأصبهانيين، والإمام أَبِي سَعْد عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَحْمَد بْن الصفار، وأبي القاسم منصور بْن عَبْد المنعم ابْن الفراوي، وأبي الفتح مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الفامي، وأبي لحسن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الشيرازي، والمؤيد بْن عَبْد اللَّه القشيري، وأبي الفرج عَبْد الرَّحْمَن
стр. 306
ابْن عَلِيّ ابْن الجوزي، وأبي منصور سعيد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر البصري، وأبي طاهر بركات بْن إبراهيم الخشوعي. وكانت لَهُ إجازات من مَكَّةَ والشام، وديار مصر، والعراق، وأصبهان، وهمذان، ونيسابور، وبلاد الجزيرة، وسمع مِنْهُ جماعة من أئمة الحديث، وممن سَمِعَ عليه الْحَافِظ أَبو مُحَمَّد عَبْد العظيم بْن عَبْد القوي المنذري، والحافظ أَبِي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه القرشي، وذكره أَبُو الفتح عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحاجب الأميني فِي معجمه، وَقَالَ: تفقه عَلَى والده وعلى الشَّيْخ أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن قدامة، ووصفه بأوصاف جميلة وَقَالَ: سألت عَنْهُ الْحَافِظ أَبا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المقدسي؟ فأثنى عليه ووصفه بالفعل الجميل، والمروءة التامة، وحدث بالشام وديار مصر وبغداد، وبلاد الجزيرة، وَكَانَ يحضر الغزوات ويحدث، وَعَمَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى انْفَرَدَ بِكَثِيرٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وإجازاته، وقصده الناس وازدحم عليه الطلاب، وَكَانَ لا يرد أَحَدًا، فكان يقرأ عليه فِي كل يوم معظم النهار، وحدث بالكثير من الكتب الكبار، والأجزاء وانتشرت الرواية عَنْهُ، مولده فِي آخر يوم من سنة خمس وَتِسْعِينَ، أو أول يوم من سنة ست وَتِسْعِينَ وخمسمائة، وتوفي يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة، ودفن من يومه بسفح جبل قاسيون عند والده، تغمده اللَّه برحمته ورضوانه.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْجَلِيلُ الزَّاهِدُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ، قَالَ: أنا
стр. 307
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قثا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ وَلا صَاعُ تَمْرٍ»، وَإِنَّ لَهُ ﵇ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ يَوْمَئِذٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ أَخَذَ مِنْهُ طَعَامًا مَا وَجَدَ مَا يَفْتِكُهُ ".
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبِ، وَكَانَ قَاضِي طَبَرِسْتَانَ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ، بِهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ.
стр. 308
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثُمَّ عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ خَالَتَهُ أُمَّ حُفَيْدٍ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ السَّمْنَ وَالأَقِطَ، وَتَرَكَ الضَّبَّ، فَلَمْ يَاكُلْ مِنْهَا، فَأُكِلَتْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لأَبِي بِشْرٍ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ الصَّفَّارِ الْبَصْرِيِّ مَوْلَى عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 309
قثا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ».
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْبَصْرِيُّ الْقَيْسِيُّ، مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبَّادٍ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ، بِالإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ.
стр. 310
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَاتِي قَوْمٌ يَسْبِقُ إِيمَانُهُمْ شَهَادَتُهُمْ، وَتَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ إِيمَانَهُمْ».
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُرَاسَانِيِّ، نَزِيلِ بَغْدَادَ، الْمُلَقَّبِ بِقَيْصَرَ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُوَيْهِ الْخَزَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلانٍ اجْلِسِي فِي أَدْنَى نَوَاحِي السِّكَكِ حَتَّى أَجْلِسَ إِلَيْكِ» فَفَعَلَتْ، فَجَلَسَ إِلَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.
стр. 311
هَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيِّ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ، مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ. بِنَحْوِ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْوَاسِطِيُّ الأَصْلُ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵁، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّوْمِ مِنْ سُنَنِهِ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي
стр. 312
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً بِعُلُوٍّ دَرَجَتَيْنِ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَكَانَتْ وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى النَّسَائِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيِّ الْحَافِظِ وَتَخْرِيجِهِ لَهُ، قثا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى بْنِ رَاشِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلابِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السُّلَمِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ
стр. 313
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لابْنِ مَاجَهْ، وَبَدَلا لِلآخَرِينَ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّصَافِيُّ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: «غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً».
стр. 314
مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيِّ الْحَافِظِ، عَنِ الإِمَامِ أحمد. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي أَيْضًا مِنْ صَحِيحِهِ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ نَفْسِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فَلا تَاكُلْ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّيْدِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا رَباح، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ، فَرَفَعْتُ رَاسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ
стр. 315
يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، فَكَانَ بَعْدُ لا يَسْمَعُ أَحَدًا يَقْرَأُ بِهَا إِلا سَجَدَ مَعَهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيِّ الرَّقِّيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ، قَالَ أَبِي يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ الْحَافِظِ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْحَكَمُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ».
стр. 316
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الصِّيَامِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيِّ الْحَافِظِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلا تَبْكِي، تَبْكِي مِنْ هَذَا؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ تَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ. وَإِنْ لَمْ تَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ أَبِي السَّرِيِّ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 317
«الْمُؤْمِنُونَ تَكَافُأ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلا لا يُقْتَلُ مؤمن بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ».
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْقَوَدِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيِّ الْقَاضِي، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَأَبُو حَسَّانٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ
стр. 318
جَنَابَةٍ، فَيَاخُذُ حَفْنَةً لِشِقِّ رَاسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَاخُذُ حَفْنَةً لِشِقِّ رَاسِهِ الأَيْسَرِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ كُتُبِهِمْ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ابْنِ عُبَيْدِ الْعَنَزِيِّ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالزَّمِنِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالنَّبِيلِ، كَمَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لأَرْبَعَتِهِمْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ قَائِمًا، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَلَمْ يَدَعْهُمَا.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي صَالِحٍ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ
стр. 319
التِّنِّيسِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ. نَحْوَ مَا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلْبُخَارِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لأَبِي دَاوُدَ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي، فَقَالَ: " وَلِمَ؟، فَقَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا. فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ فَلا، مَا ضَرَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَلا الرُّومَ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ.
وَبِهِ إِلَى الْقَطِيعِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، وَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ زَرْعٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ».
стр. 320
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ بِحَمْدِ اللَّهِ.
أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلاءً، ثنا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، قَالا: ثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً إِلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ، وَبَقِيَ لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً
следующие страницы →