Полный текст (511 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
كَثِيرٍ. بَدَلَ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، بِهِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَزَجِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَتْحِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ الْقَوَّاسُ، قثا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِشْكَابٍ إِمْلاءً سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، يَعْنِي: وَثَلاثِ مِائَةٍ، قثا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قثا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لِحَجَّاجٍ، قثا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ مِنْ (سُنَنِهِ)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، وَقَتَادَةَ، كِلاهُمَا عَنْ أَنَسٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ وَحْدَهُ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. وَقَالَ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ، وَبَدَلا لِلآخَرِينَ.
стр. 352
من اسمه عُمَر رجلان
[٤٨] عمر بْن عَبْد اللَّه بْن صالح بْن عِيسَى المصري السبكي المالكي أَبُو حفص
أحد الفقهاء الأعيان، تفقه عَلَى الدرعي بمصر، ثم عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن المفضل بالقاهرة وصحبه إِلَى حين وفاته وسمع مِنْهُ، ومن القاضي أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المحلي، وغيرهما وروى عنهما، وولي الحسبة بالقاهرة فِي الأيام الكاملية، وباشر عقود الأنكحة مدة، وَكَانَ حسن السيرة محمود الطريقة، ثم تولى قضاء القضاة بالديار المصرية عَلَى مذهب الإِمَام مالك فِي الأيام الظاهرية، ودرس بالمدرسة الصالحية، وأفتى وانتفع
стр. 353
الناس بِهِ مولده بقرية تعرف بالصالحية من أعمال قليوب فِي عشر ذي الحجة سنة خمس وَثَمَانِينَ وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ ليلة الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وَسِتِّينَ وستمائة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر ظاهر القاهرة ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ السُّبْكِيُّ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِسُؤَالِي، قثا الإِمَامُ إِلْكِيَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ لَفْظِهِ، أنا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْنِيُّ، أنا وَالِدِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ».
стр. 354
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ.
وَبِالإِسْنَادِ، قَالَ السِّلَفِيُّ: هَذَا الإِسْنَادُ مُسْتَحْسَنٌ بِسَبَبِ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الأَئِمَّةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَقَدْ وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ الأَصَمِّ إِلا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَعَ نُزُولِهَا أَجْوَدُ لِمَا ذَكَرْتُهُ، وَقَدْ أَجَازَ لِي لاحِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ شَيْخِ شَيْخِ الإِمَامِ أَبِي الْمَعَالِي.
أخبرنا الإِمَامُ الْعَلامَةُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ السُّبْكِيُّ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ.
ح وَأَجَازَ لَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 355
دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَشِيبَ لَهُ مِنْ مَاءِ بِئْرٍ فِي الدَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: «الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قثا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ
стр. 356
يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ﴾، قَالَ «هَاتَانِ أَهْوَنُ، أَوْ أَيْسَرُ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. فَرَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَعَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ إِمْلاءً، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ».
стр. 357
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَمَوْلِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فِي دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».
مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ الأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَارِثِ. وَقِيلَ: عَوْفُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
стр. 358
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ بِهِ.
وَمولد ابْن المبارك فِي سنة ثمان عشرة وَمِائَةٍ بمرو، ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْن ثلاث وَسِتِّينَ سنة.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَارِئُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ الْبَزَّارُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ، قَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا».
стр. 359
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلاعِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكَلاعِيِّ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلانَ بْنِ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ ﵁، وَهُوَ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَعِدَادُهُ فِي أَهْلِ حِمْصَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً.
انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، فَرَوَاهُ في «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَالِيًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا شَامِيٌّ، وَفِي الرُّوَاةِ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدِينِيٌّ،
стр. 360
يَرْوِي عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَصْرُهُمَا مُتَقَارِبٌ أَدْرَكَا التَّابِعِينَ، تُوُفِّيَ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ الشَّامِيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَأبو سعيد يَحْيَى بْن سعيد بْن فروخ القطان البصري، مولده سنة عشرين وَمِائَةٍ ومات فِي أول سنة ثمان وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ قبل عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي بأربعة أشهر.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَافِظِ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ».
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ
стр. 361
صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْذٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَاسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثُّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ».
هَذِهِ الأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ صِحَاحٌ رَوَاهَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. كَمَا أَخْرَجْنَاهَا فَوَقَعَتْ لَنَا أَبْدَالا عَالِيَةً.
وأبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن وهب من جلة أصحاب مالك، والليث، وقد رَوَى عَنْهُ الليث، ويقال: إن مالكا أَيْضًا رَوَى عَنْهُ، ولد سنة أربع وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وفيها مَاتَ الزهري، وَتُوُفِّيَ سنة سبع وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ.
стр. 362
[٤٩] عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن طاهر بن عبد العزيز بن علي القرشي الدمشقي المعروف بابن البراذعي، أبو البركات العدل الشروطي
شيخ مشهور بالعدالة، معروف بالشهادة، سمع من الْحَافِظ أبي القاسم ابن عساكر، والقاضي أبي سعد ابن أبي عصرون، وغيرهما، مولده تقديرا في سنة ستين وخمسمائة، وتوفي في خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وستمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير.
أخبرنا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَسِينِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قثا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 363
حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا؛ جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَوالِيُّ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ؛ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بَيَمَنِهِ وَيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ».
فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ.
وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مِسْهَرٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ دِمَشْقِيُّونَ لا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ، وَأَبُو حَوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الأَزْدِيُّ، مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا دِمَشْقَ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ»، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ،
стр. 364
عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّ ابْنَ سَلْوَانَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي دَاوُدَ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَسِينِيِّ النَّسِيبِ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، ثنا خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ وَلا حَاجِبٌ يَحْجُبُهُ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ مَوْلَى بَنِي كَاهِلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي طَرِيفٍ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيِّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ. . .
стр. 365
حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ الْحَسِينِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَحَّالُ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَجِ الْمُهَنْدِسُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قثا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَعْنِي: الأَنْصَارَ، لِيُقْطِعَهُمُ الْبَحْرَيْنِ أَوْ طَائِفَةً مِنْهَا، فَقَالُوا: لا حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُنَا، فَقَالَ: «أَمَا أَنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْدِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدلًا.
وَاسْمُ أَبِي الرَّبِيعِ شَيْخِ الْبَغَوِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَزْدِيٌّ عَتَكِيٌّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَيُقَالُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ، قَالَ: أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ الْخُتَّلِّيُّ
стр. 366
الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزَّبِيدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ: «بِهَا نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْخُتَّلِّيِّ الأَحْوَلِ، نَزِيلِ بَغْدَادَ مَاتَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ هُوَ بِابْنِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْخَوَارِزْمِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّةُ، فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، قَالَتْ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، ثنا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ سَالِمِ
стр. 367
ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ؟» قَالُوا: نَحْنُ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَأَضْعَفُ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ الْمَرْوَزِيِّ الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيِّ الْبَصْرِيِّ الثَّقَفِيِّ مَوْلاهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَمَعْدَانُ هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 368
من اسمه عيسى رجل واحد
[٥٠] عيسى بن محمد بن أبي القاسم بن محمد الكردي الهكاري، له كنيتان أبو محمد، وأبو العزائم، ولد الأمير أبي عبد الله
كان أحد الأمراء الأعيان ذوي المكارم والإحسان، من فرسان المسلمين وحماة الدين، وكذلك كان والده، لهما المواقف المشهورة، والمآثر المذكورة. سمع شيخنا هذا من الخطيب أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري، وأبي القاسم بن رواحة الأنصاري، وله إجازة ابن طبرزد، والكندي، مولده في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بالقدس الشريف، وتوفي يوم السبت الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين وستمائة، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق سمعت عليه كتاب «اختصار الأحكام الشرعية من حديث النبي ﷺ وأخباره»، جمع الإمام الْحَافِظ الفقيه المحدث أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، وكان قد تفرد بروايته عن الخطيب أبي الحسن بن جميل خطيب القدس عن المصنف وليس فيه حديث بإسناد نذكره، وهذه خطبة الكتاب:
أخبرنا الأمير الكبير الغازي المجاهد أبو محمد عيسى بن الأمير الكبير
стр. 369
الشهيد أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد الهكاري قراءة عليه وأنا أسمع في أواخر سنة ثلاث وستين وستمائة بالقاهرة، قال: أنا الشيخ الإمام الخطيب المحدث أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري الخطيب بالمسجد الأقصى قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا الفقيه المحدث الْحَافِظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي قراءة علينا من لفظه في مدة آخرها شهر المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة، بمدينة بجاية قال: الحمد لله رب العالمين والصلاة والتسليم على محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى صحابته الطاهرين، وجميع عباد الله الصالحين.
أما بعد: وفقنا الله أجمعين لطاعته، وأمدنا بمعونته، وتوفأنا على شريعته، فإني جمعت في هذا الكتاب متفرقا من حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ في لوازم الشرع وأحكامه، وحلاله وحرامه في ضروب من الترغيب والترهيب وذكر الثواب والعقاب إلى غير ذلك مما تميز حافظها وتسعد العامل بها، وتخيرتها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات وتداولها الثقات، أخرجتها من كتب الأئمة وهداة الأمة: أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وفيه أحاديث من كتب أخر أذكرها عند ذكر ما أخرج منها وإذا ذكرت الحديث لواحد ممن أخرجت حديثه فكل
стр. 370
حديث أذكره بعد ذلك فهو له، ومن كتابه، وعن ذلك الصاحب المذكور فيه حتى أذكر غيره، وأسمى سواه، وربما تخللها كلام في تفسير لغة، أو في شيء ما، وإذا ذكرت الحديث لأحدهم وقلت: زاد فلان كذا وكذا، وقال فلان كذا وكذا، فهو عن ذلك الصاحب، عن النبي ﷺ ، وإن لم أذكر الصاحب ولا النبي ﷺ ، وإن كان عن غيره سميته وذكرت عمن أخرجته، وربما وقع في هذا الكتاب ما قد تكلم فيه من طريق الإرسال أو التوقيف، أو تكلم في بعض نقلته، وليس كل كلام يقبل، ولا كل قول به يعمل، ولو ترك كل ما تكلم فيه؛ لم يبق بأيدي أهل هذا الشأن منه إلا القليل، وللكلام في هذا موضع آخر، وهذا النوع المعتذر عنه في هذا المجموع قليل، وربما نبهت على بعضه وكتبت هذه الأحاديث مختصرة الأسانيد؛ ليسهل على من أراد حفظها، ويقرب على من أراد التفقه فيها والنظر في معانيها إذ التفقه في حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ هو المعنى المقصود، والرأي المحمود، والعمل الموجود في المقام المحضور واليوم المشهود، وإلى الله أرغب في أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، مدنيا من رحمته، مقربا إلى جنته، معينا على أداء ما أوجب، منهضا إلى ما فيه رغب وإليه ندب برحمته، لا رب سواه وهو المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل ".
стр. 371
حرف الفاء رجلان
من اسمه الفضل رجل واحد
[٥١] الفضل بن علي بن نصر بن عبد الله بن الحسين بن رواحة الأنصاري الحموي الأديب الكاتب، أبو الخير بن أبي الحسن بن أبي المظفر
شيخ جليل من أعيان الأدباء، والشيوخ الرؤساء، كثير الأدب، خبير بنقد الشعر، جيد القول فيه، ولي نظر الشرقية بالديار المصرية مدة طويلة، سمع من الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، ويحيى بن جعفر بن الدامغاني، وأبي الحسن علي بن محمود بن الصابوني، وأبي القاسم بن رواحة الحموي، وأجاز له أبو روح الهروي، وأبو الحسن الطوسي، وأم المؤيد بنت الشعري وغيرهم، وكتب عنه من أناشيده بعض شيوخنا، مولده في الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستمائة، بمدينة حماة، وتوفي يوم الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وثمانين وستمائة، بمدينة بلبيس، ودفن من الغد خارج باب الصحراء ﵀ وإيانا.
стр. 372
أخبرنا الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الصَّدْرُ أَبُو الْخَيْرِ الْفَضْلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَانْتِقَائِي لَهُ وَذَلِكَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِمَدِينَةِ بِلْبِيسَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
ح وَكَتَبَ إِلَيَّ الشَّيْخَانِ؛ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ إِمْلاءً، قثا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبِيوَرْدِيُّ الْغَازِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا، يَعْنِي: نَفْسَهُ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا ".
стр. 373
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضَّرِيرِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا، وَأَبُو الأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ، قثا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ إِمْلاءً، قثا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَارِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوْلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبَتْمُ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ».
стр. 374
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ الرَّوَاسِيِّ أَبِي سُفْيَانَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى رَاسَهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ».
مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الثَّقَفِيِّ، قثا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ بِبَغْدَادَ، قثا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، قثا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قثا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
стр. 375
أَنَسٍ ﵁ قَالَ: " لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلا فَعَلْتَ كَذَا ".
حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 376
من اسمه فرج رجل واحد
[٥٢] فرج بن عبد الله الحبشي الخادم، فتى الشيخ أبي جعفر أحمد بن علي القرطبي، أبو الغياث. عتيق المجد البهنسي
كان شيخًا صالحًا ثقة، خيرا، كثير السماع، حدث بالكثير ولم يزل على ذلك إلى حين وفاته، سمع من أبي طاهر الخشوعي، والحافظ أبي محمد القاسم ابن عساكر، وأبي القاسم أحمد بن تزمش الخياط، وأبي الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، والقاضي أبي المعالي محمد بن علي بن محمد بن يحيى القرشي، والقاضي أبي الطاهر محمد بن
стр. 377
محمد بن محمد بن بنان الأنباري، والإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني، وأبي حفص بن طبرزد، وأبي علي حنبل الرصافي، وأبي بكر عبد الجليل ابن مندويه، وأبي بكر محمد بن يوسف بن أبي بكر الآملي الطبري، وأبي اليمن الكندي، والقاضي أبي القاسم ابن الحرستاني، وأبي يعقوب يوسف بن فيروز الخويي، وأبي حفص عمر بن محمد السهروردي، والحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي، وغيرهم، مولده قبل الثمانين والخمسمائة تخمينا، وتوفي إلى رحمة الله ليلة الثلاثاء رابع شوال سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وصلي عليه يوم الثلاثاء، بعد الظهر، ودفن بسفح جبل قاسيون.
أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْغِيَاثِ فَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ، فَتَى الْقُرْطُبِيِّ، إِجَازَةً صَدَرَتْ لَنَا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الْخُشُوعِيُّ.
стр. 378
قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ، يَعْنِي: يَبْكِي.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي» الشَّمَائِلِ «، وَالنَّسَائِيُّ فِي» السُّنَنِ " عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ الطُّوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
стр. 379
بِهِ. وَمُطَرِّفٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ الْحَرَشِيِّ.
стр. 380
حَرْفُ الْمِيمِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا
من اسمه محمد أربعة عشر رجلًا
[٥٣] محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن الميمون القيسي التوزري، ثم المصري، ثم المكي المعروف، بابن القسطلاني، أبو بكر بن أبي العباس بن أبي الحسن
شيخ جليل فاضل نبيل، له محاسن جمة من زهد وديانة، وحسن خلق
стр. 381
وكرم سجية، وبذل مال، وبسط وجه، وتصوف، وحديث وفقه، ونسك، وشعر رقيق.
سمع من والده، والإمام أبي حفص عمر بن محمد السهروردي، وأبي علي الحسن بن المبارك ابن الزبيدي، وأبي الحسن علي بن أبي الكرم ابن البناء، وأقام بمكة مدة طويلة يفتي الناس، ويشار إليه في المشيخة والعلم، ورحل إلى الشام، والعراق، وسمع بدمشق وحلب ومعرة النعمان، وحران، ودنيسر، ودخل مدينة السلام، وسمع من جامعه من شيوخها، وزار البيت المقدس، وسمع به وحدث بدمشق في سنة تسع وأربعين وستمائة، ودخل إلى اليمن وحدث بها وأكرم مورده، وسمع منه جماعة من شيوخنا، وبعد موت أخيه الشيخ الإمام أبي الحسن على شيخ الحديث بالكاملية بالقاهرة طلب شيخنا هذا من مكة إلى القاهرة، وولي مكان أخيه فأقام بها، وكان يرد عليه كثير من الفقراء فيقوم بأمرهم ويحسن إليهم، ويلبس خرقة التصوف عن الشيخ أبي حفص السهروردي ﵁ ويمد كل ليلة سماطا للفقراء بالدار الكاملية المذكورة وجمع له في أثناء الأمر مشيخة الإيوانين بدار الحديث المذكورة، وكان يقصد للزيارة والتبرك به، ويفتي على مذهب الشافعي ﵁. مولده في صبيحة الاثنين السابع والعشرين من ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة بمصر، وتوفي بالقاهرة في ليلة السبت الثامن والعشرين من المحرم سنة ست وثمانين وستمائة، ودفن يوم السبت بالقرافة الصغرى، وكان الجمع متوفرا جدا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَسْطَلانِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، وَقَالَ: أنا وَالِدِي الإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَسْطَلانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ،
стр. 382
قَالَ: الشَّيْخُ الْعَلامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَقْدِسِيُّ النَّحْوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّاصِحِ الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دُحَيْمٌ، ثنا أَبِي، وَهِشَامٌ، وَمَحْمُودٌ، قَالُوا: ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «أَنَّ إِهَلالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ»، زَادَ أَبِي عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ.
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ الشَّامِيِّ الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَاسْمُهُ أَسْلَمُ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، وَثَابِتٌ، مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى التَّمِيمِيِّ الرَّازِيِّ، وَيُعْرَفُ بِالصَّغِيرِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَعَ لَنَا بَدَلًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ؛ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ»، قَالَ أَبِي: ثَلاثًا، فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ ".
стр. 383
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَحْلَمُ الْحُلُمَ أَخَافُهُ حَتَّى يَضْجِعَنِي فَلَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا.
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ، وَالأَوْزَاعُ مِنْ حِمْيَرَ، وَقِيلَ: إِنَّ الأَوْزَاعَ قَبَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ. وَقِيلَ: الأَوْزَاعُ قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ خَارِجَ بَابِ الْفَرَادِيسِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الطَّائِيِّ مَوْلاهُمُ الْيَمَامِيُّ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبِي كَثِيرٍ صَالِحُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَقِيلَ: يَسَارٌ. وَقِيلَ: دِينَارٌ. وَقِيلَ: نَشِيطٌ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ»، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ، كِلاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ابْنُ الْقَسْطَلانِيِّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْقَاهِرَةِ،
стр. 384
قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْكَرَمِ نَصْرُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّيِّدِ الْمَكِّيُّ الْخَلالُ الْعِرَاقِيُّ الأَصْلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ، قَالَ: أَنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَهْلِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْكَرُوخِيُّ الْبَزَّازُ الصُّوفِيُّ الْهَرَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أنا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ: الْقَاضِي أَبُو عَامِرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَلَّبِيُّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْغُورَجِيُّ الْهَرَوِيُّ التَّاجِرُ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ثُمَامَةَ التِّرْيَاقِيُّ الْهَرَوِيُّ، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ الْمَرْوَزِيُّ الْمَحْبُوبِيُّ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ الضَّحَّاكِ التِّرْمِذِيُّ بِهَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، قثا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 385
كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
أخبرنا بِهِ عَالِيًا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ إِجَازَةً، عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ إِذْنًا، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ اللُّغَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قثا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، قثا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، قثا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو رَيْحَانَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَضِّيهِ الْمُدُّ، وَيَغْسِلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْجَنَابَةِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، كِلاهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ.
стр. 386
[٥٤] محمد بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله البكري الوائلي الشريشي المالكي، أبو بكر بن أبي العباس
أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الإسلام، كان متسع العلم، ويعرف فنونا شتى من التفسير والحديث والفقه والفرائض والنحو والأصلين، وطرفا صالحًا من الحكمة.
سمع بالإسكندرية أول دخوله البلاد من محمد بن عماد الحراني، ودخل
стр. 387
الشام وسمع بدمشق من مكرم بن محمد بن أبي الصقر، والقاضي أبي نصر بن الشيرازي، وأبي الحسن بن المقير، وسمع بإربل من محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي، ودخل بغداد وأقام بها مدة؛ للتفقه، وسماع الحديث، وتحصيل العلوم، والتزيد من الفضائل، فسمع من أبي الحسن بن روزبة القلانسي، وأبي الحسن بن القطيعي، وأبي صالح نصر بن عبد الرزاق الجيلي، وعبد العزيز بن دلف الخازن، وأبي بكر بن عمر بن كمال الضرير، وأبي بكر ابن بهروز، والحافظ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي، وأبي محمد عبد الواحد بن نزار الحمال، والأنجب الحمامي، وجماعة كثيرة، ثم رجع إلى الشام وسمع في طريقه بحلب من ابن رواحة، وابن خليل، ويعيش النحوي، وغيرهم ووصل دمشق وسمع
стр. 388
بها أيضا من شيوخها، ومدحه إذا ذاك الشيخ العلامة أبو الحسن السخاوي بقصيدة كتب بها إليه ذكر فيها فضائله ومحاسنه، واستوطن بلاد الشرق مدة، واستوطن دمشق مدة، وباشر بها مشيخة الرباط الناصري بسفح قاسيون، وهو أول من درس فيه بحضور واقفه ﵀، ثم دخل الديار المصرية وأقام بها مدة يدرس بالمدرسة الفاضلية، ويفتي، ويقرئ العلوم، ثم رجع إلى البيت المقدس زائرا ومستوطنا فأقام به مدة، وعاد إلى دمشق ودرس بالرباط الناصري أيضا على قاعدته الأولى، وولي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية، ثم طلب إلى ولاية القضاء بدمشق فامتنع من ذلك وتركه وباشر التدريس بالمدرسة النورية، والجامع، وبقي منصب القضاء شاغرا من أجله إلى أن مات، وكان مولده في سنة إحدى وستمائة بشريش بالمغرب، وتوفي يوم الاثنين بن الصلاتين الرابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وثمانين وستمائة، ودفن ضحى يوم الثلاثاء بسفح جبل قاسيون بالقرب من الرباط الناصري الذي توفي فيه ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سجْمَانَ الْبَكْرِيُّ الشَّرِيشِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالكلاسَةِ مِنْ
стр. 389
جَامِعِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ خَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلٍ الْجَوْسَقِيُّ الْخَطِيبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ، فَخْرُ النِّسَاءِ، شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ الدِّينَوَرِيِّ.
ح وَكَتَبَ إِلَيْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الأُمَوِيُّ، عَنِ الشَّيْخَتَيْنِ؛ شُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ، وَفَاطِمَةَ الْمَدْعُوَّةِ نَفِسيَةُ بِنْتُ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَزَّازَةِ الْخَفَّافِ، قَالَتَا: أنا الشَّرِيفُ النَّقِيبُ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 390
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، قثا عَلِيُّ بْنُ جَعْدٍ، قثا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ، سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَنَةٍ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَّلَ مَقَامِي هَذَا قَالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ شَيْئًا بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ وَلا تَقَاطَعُوا وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَحَاسَدُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيِّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ. وَكُنْيَةُ أَوْسَطَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ.
следующие страницы →