← Книги сунны

Книги сунны · id 30327

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي

علم الدين البرزالي

Полный текст (511 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بدلا عَالِيًا لَهُمَا. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، كَأَنَّ شَيْخَيَّ رَوَيَاهُ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.

стр. 457

من اسمه منصور رجل واحد [٧٠] منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الإسكندري الهمداني الشافعي، المعروف بابن العمادية، أبو المظفر سمع ببلده من محمد بن عماد الحراني، وابن الصفراوي، وجماعة، ورحل إلى الديار المصرية، والشام، والعراق، وسمع بها وبطريقها من البلاد

стр. 458

التي اجتاز بها، وأقام ببغداد مدة يسمع ويشتغل بالفقه، فمن شيوخه ببغداد: أبو الحسن بن روزبة، وابن القطيعي، وأبو بكر بن بهروز، وأبو بكر محمد بن يحيى بن الجبير الفقيه، وأبو الفرج عثمان بن أبي نصر المسعودي. ثم عاد إلى بلده يفيد الناس وولي تدريس مدرسة السلفي المعروفة بالعادلية، والحسبة بالثغر و «خرج لنفسه» و «لشيوخ بلده» وصنف وأملى، وكان فاضلًا، كثير السماع، جيد الانتقاد، وجمع «تاريخا للإسكندرية» في عدة أسفار، مولده في ثامن صفر سنة سبع وستمائة بمرج الشيخ محلة بالإسكندرية، وتوفي ليلة السبت الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالإسكندرية، ودفن يوم السبت بعد الظهر بين الميناوين، وصلي عليه خارج باب البحر، وحضره خلق كثير، ﵀ وإيانا. أخبرنا الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ الْهَمْدَانِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيْنَا مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْلَى الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيُّ

стр. 459

فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُلَعِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْرَمِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَمَأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».

стр. 460

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطِّبِّ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجَرْجَرَائِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لَهُ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهِ. وقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِهِ.

стр. 461

حرف الياء فيه رجلان اسم كل واحد منهما يحيى [٧١] يحيى بن علي بن عبد الله بن مفرج بن أبي الفتح الأموي النابلسي الأصل، المصري، المالكي، أبو الحسين بن أبي الحسن الْحَافِظ، المعروف بالعطار أحد أئمة هذا الشأن الذين أدركناهم، حافظ للحديث، عارف به، متقن لأسماء المحدثين وكناهم ومقدار أعمارهم، حسن التخريج، جيد التصنيف، من أهل الإتقان والضبط، والثقة والعدالة، والأمانة والديانة، حسن الطريقة، وجميل السيرة، وقد ذكره في حداثة عمره الْحَافِظ أبو بكر ابن نقطة

стр. 462

البغدادي في بعض «تصانيفه»، فقال: هو ثقة ثبت ضابط، سمع بمصر البوصيري، وفاطمة، وحمادا، وقد سمع أيضا من أبي الحسن علي بن حمزة بن علي بن طلحة البغدادي، وأبي عبد الله الأرتاحي، وأبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني، وأبي محمد العثماني، وجماعة. وسمع بمكة من أبي علي ناصر بن عبد الله المصري الفقيه. ورحل إلى الشام وسمع من العلامة أبي اليمن الكندي، والقاضي ابن الحرستاني، والإمام أبي محمد بن قدامة، وجماعة، وكانت له إجازة من الخشوعي، والحافظ عبد الغني، وابن طبرزد، وجماعة كبيرة، وذكره أبو الفتح بن الحاجب الأميني في «معجم شيوخه»، فقال: هو إمام عالم حافظ، حسن الأخلاق، مأمون الصحبة، كثير التحري في الرواية، حسن الضبط، مليح الخط، سريع القراءة مع صحة، كثير التحصيل، حلو العبارة، مولده في شعبان سنة أربع وثمانين وخمسمائة بمصر، وتوفي بها يوم الاثنين قبيل العصر ثاني جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وستمائة، ودفن من الغد بالقرافة ﵀. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ بَقِيَّةُ الْحُفَّاظِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْمِصْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِمِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَزْنَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ الشَّيْبَانِيُّ بِمَكَّةَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ الصَّاهكِيُّ بِمَكَّةَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْمَاعِيلِيُّ.

стр. 463

ح وَبِهِ قَالَ: الْغَزْنَوِيُّ: وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرُزُورِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: أنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصْرَأَبَاذِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُنْدِيُّ الْهَمْدَانِيُّ، قثا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالا: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ، إِلا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ

стр. 464

أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ؛ فَلا يَنْطِقْ إِلا بِخَيْرٍ». وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قثا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حَمَّةَ، قَالا: ثنا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ هُوَ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ، فَمَنْ نَطَقَ، فَلا يَنْطِقْ إِلا بِخَيْرٍ». وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ، قثا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ، قثا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ، فَأَقِلُّوا فِيهِ مِنَ الْكَلامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَجِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، بِهِ. قَالَ: التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْحَجِّ أَيْضًا عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ ابْنَ عَبَّاسٍ.

стр. 465

وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيِّ، قثا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ وَهُوَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى الْحَجَرَ وَاسْتَلَمَهُ وَوَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ، فَبَكَى طَوِيلا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَبْكِي خَلْفَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا حَفْصٍ، هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْحَجِّ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ خَالِهِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلًا. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيرٍ الأَيْلِيُّ، ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ لِمَكَّةَ: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضٍ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ".

стр. 466

أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ بِهِ. وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ أَيْضًا، بِهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ، زُغْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، بِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 467

[٧٢] يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ الْحُبَيْشِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ الْحَرَّانِيِّ الْحَنْبَلِيِّ، أَبُو زَكَرِيَّا أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الصَّالِحِينَ، وَالأَئِمَّةِ الْمُفْتِينَ، كَانَ ﵀، شَيْخًا جَلِيلا، كَثِيرَ الْفَوَائِدِ، قَدْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ، وَأَخَذَ عَنْهُمْ، وَصَحِبَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْفِقْهِ مِنْ أَجْلاءِ شُيُوخِ مَذْهَبِهِ، سَمِعَ بِبَلَدِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنَ الْعَلامَةِ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ، وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَابْنِ الْجُلاجِلِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْبَنَّاءِ، وَبِالْمَوْصِلِ مِنْ أَبِي الثَّنَاءِ مَحْمُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ بلدجِيٍّ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَعَالِي بْنِ منينَا وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدِ بْنِ النَّاقِدِ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبِي سَعْدٍ ثَابِتِ بْنِ مشرفٍ، وَالإِمَامِ أَبِي الْبَقَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُكْبَرِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ

стр. 468

ابْنِ الْغَزَالِ، وَالشَّيْخِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّهْرَوَرْدِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَقَامَ بِبَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيلَةً لِلتَّفَقُّهِ وَالاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ، مَوْلِدُهُ بِحَرَّانَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ عَشِيَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ رَابِعَ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الزَّاهِدُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَسِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَيْشُونِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْغَزْنَوِيُّ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ، قَالَ: أنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ

стр. 469

الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قَالا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ فَسَلَّمْنَا، فَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ: قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ». أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ. وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الْقَاسِمُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا

стр. 470

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵁ فَذَكَرَهُ. حَدِيثٌ شَامِيُّ الإِسْنَادِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلْمِ مِنْ «جَامِعِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلالِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ وَحْدَهُ، عَنِ الْعِرْبَاضِ ﵁. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ بن الصَّيْرَفِيُّ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نَسِيمٍ الْعَيْشُونِيُّ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ كِتَابَةً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزْنَوِيُّ، أنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّومِيُّ الْوَرَّاقُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، أنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ قَرَاتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيِّ بِالْبَصْرَةِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، ثنا أبو داود، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ:

стр. 471

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ". وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَدْ قَدَّمْنَا الرِّوَايَةَ مِنْ طَرِيقِهِ. أخبرنا الإِمَامُ الْقُدْوَةُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ الْحَنْبَلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نَسِيمٍ الْعَيْشُونِيُّ مَوْلاهُمْ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ الْفَقِيهُ إِجَازَةً، أنا أَبُو نَصْرٍ الْغَزْنَوِيُّ، أنا الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فَضَاءٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ

стр. 472

عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْحائِزَةُ بَيْنَهُمْ إِلا مِنْ بَاسٍ». أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قثا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْحَائِزَةُ بَيْنَهُمْ إِلا مِنْ بَاسٍ، أَنْ يُكْسَرَ الدِّرْهَمُ فَيُجْعَلَ فِضَّةً، أَوْ يُكْسَرَ الدِّينَارُ فَيُجْعَلَ ذَهَبًا». حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِلالٍ ﵁. تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءِ بْنِ خَالِدٍ

стр. 473

الْجَهْضَمِيُّ الأَزْدِيُّ أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ الْمُعَبّرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ بَصْرِيُّ الإِسْنَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَغَيْرُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ كَمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَدَثَانِيِّ، وَأَبِي الْقَاسِمِ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ كُلُّهُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ، بِهِ. وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

стр. 474

ومن أصحاب الكنى رجل واحد [٧٣] أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي بن العجمي الهروي، كنيته أبو محمد شيخ صالح مسند معمر، كان كثير الحج إلى بيت الله الحرام، ويبيع ويشتري، سمع من ابن طبرزد، وحنبل الرصافي، وأبي اليمن الكندي، والقاضي أبي المعالي بن المنجى، وأبي المعالي محمد بن وهب بن سلمان السلمي، سمع منه أبو الفتح بن الحاجب بطريق الحجاز، وكتب عنه في «معجمه» وقال: اسمه كنيته، مولده في مستهل شوال سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وتوفي يوم الثلاثاء مستهل رجب سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وصلي عليه عصر النهار، ودفن بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق. أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَجَمِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بِنْ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ الدَّارَقَزِّيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 475

عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَسَاكِنُ، فَأَوْصَى بِثُلُثِ مسَاكِنِ؟ فَقَالَ: لا تُجْمَعُ لَهُ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».

стр. 476

حَدِيثٌ صَحِيحٌ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فَرَوَاهُ فِي الْحَجِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ، وَاتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ مِنْ «صَحِيحِهِ»، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ السَّعْدِيِّ الْبُخَارِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْحَجِّ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ الْكُوفِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمُؤَدِّبِ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالسّمينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلُولِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ يُوسُفَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ وَلَهُ كُنْيَتَانِ؛ أَبُو حَفْصٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ الأَسْوَدِ وَلَهُ أَيْضًا كُنْيَتَانِ؛ أَبُو عَمْرٍو، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخِي لَقى مُسْلِمًا وَسَمِعَهُ مِنْهُ، وَكَأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَدَ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

стр. 477

وَبِهِ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّازُ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلا ". وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بُنْ يُونُسَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ كَلِمَةً وَبَعْدَهَا بَدَنَتُهُ، وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلا. حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ الطَّلْحِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، فِيهِ مِنْ كِتَابَيْهِمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ كِلاهُمَا عَنْ أَفْلَحَ، نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَبَدَلا لِلْبُخَارِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي الْحَجِّ مِنْ» صَحِيحِهِ " عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ذَكْوَانَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَصَافَحَهُ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِالإِسْنَادِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ،

стр. 478

ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَجَّاجُ، يَعْنِي: ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «نُهِينَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ»، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَهِ، عَنْ

стр. 479

أَبِي سَهْلٍ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ الْفَدَكِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ كِلاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى عَلِيٍّ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ، وَكَأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَدَ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ. وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بِنْ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ

стр. 480

الْحَجَّاجِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّلاةِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الْعَطَّارِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ الإِمَامِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، كِلاهُمَا عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂، نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ. وَمِنْ صَاحِبِ مُسْلِمٍ وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تُحِبُّ هَذِهِ النِّعَالَ السَّبْتِيَّةَ وَتَسْتَحِبُّ الْخَلُوقَ، وَلا تَسْتَلِمُ مِنَ الرُّكْنَيْنِ إِلا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟ فَقَالَ: أَمَّا هَذِهِ النِّعَالُ السَّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَأَمَّا الْخَلُوقُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ إِلا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ.

стр. 481

حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ» صَحِيحِهِ «عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ التِّنِّيسِيِّ، وَفِي اللِّبَاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَنَاسِكِ مِنْ» صَحِيحِهِ «عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ مِنْ» سُنَنِهِ «عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي» الشَّمَائِلِ «عَنْ أَبِي مُوسَى إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيمَا جَمَعَهُ مِنْ» حَدِيثِ مَالِكٍ "، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيِّ، يُقَالُ لَهُ: مَيْمُونٌ عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمِصْرِيِّ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ ﵁، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي نَصْرٍ ابْنِ الْكَسَّارِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ رَاوٍ وَاحِدٌ وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِالإِسْنَادِ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ إِمْلاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلاءِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجَشُونُ، عَنْ

стр. 482

صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَاذَنَ عُمَرُ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَاذَنَ عُمَرُ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ. فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ

стр. 483

الْحِجَابَ» فَأَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ لَهُنَّ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهْبَنْنَيِ وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ غَيْرَ فَجِّكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ مِنْ «جَامِعِهِ» الصَّحيِحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي فَضْلِ عُمَرَ ﵁ مِنْ «صَحِيحِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْهَادِ، كِلاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوَ

стр. 484

مَا أَخْرَجْنَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا عِالِيًا، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ. ح وَبِهِ قَالَ: الشَّافِعِيُّ: وثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مِهْرَانَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَاتِينِي الرَّجُلُ يَطْلُبُ مِنِّي الْبَيْعَ، وَلَيْسَ عِنْدِي، أَفَأَشْتَرِيهِ لَهُ؟ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». هَكَذَا قَالَهُ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ.

стр. 485

أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ مِنْ «جَامِعِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلالِ، وَعَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ الْبَصْرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ حَكِيمٍ، نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ شُيُوخِ الْكَرُوخِيِّ، رَاوِي التِّرْمِذِيِّ وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِهِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَرَ الثَّقَفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ رَبُّكُمْ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنَ رَأَتْ، وَلا أُذُنَ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وَلِمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ فَمَا تَنْقَطِعُ

стр. 486

اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾. رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بِنْ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ ابْنَ طَبَرْزَدَ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِهِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا يَزِيدُ، يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَيرفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلاةِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ

стр. 487

مُحَمَّدٍ الْخَلالِ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ حُمْرَانَ الْقُومسِيِّ الْبِسْطَامِيِّ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ مِنْ «جَامِعِهِ» عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ الْمَرْوَزِيِّ الزَّاهِدِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيِّ النُّكْرِيِّ الدَّوْرَقِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلالِ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْقُومسِيِّ، وَأَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلالِ، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا لأَرْبَعَتِهِمْ. وَبِهِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْهُذَيْلِ الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ ابْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى

стр. 488

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَتَيْتُهُ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الأَرْطَاةِ، فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟»، فَقُلْتُ: عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: «ارْفَعْ فِي النَّسَبِ»، فَقُلْتُ: ابْنُ حَرْقُوصِ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهَذِهِ صَدَقَاتُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: " هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوسَمَ بِمَيْسَمِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَتُضَمُّ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَأُتِينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَذْرِ، فَأَقْبَلْنَا نَاكُلُ مِنْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلْتُ أَخْبِطُ فِي نَوَاحِيهَا، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: «يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ» ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنْ رُطَبٍ أَوْ تَمْرٍ، شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ رُطَبًا كَانَ أَوْ تَمْرًا فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدِي، وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّبَقِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ وَاحِدٍ»، ثُمَّ أُتِينَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، وَرَاسَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عِكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ.

стр. 489

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِطُولِهِ فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ جَامِعِهِ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ فِيهِ مِنْ سُنَنِهِ "، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْفَضْلِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا لَهُمَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْعَلاءِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ الْعَلاءُ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ تَمْتَامٌ، قثا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، قثا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ». مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ هَاشِمِ بْنِ كَثِيرٍ السِّمْسَارِ، عَنْهُ.

стр. 490

ومن النساء امرأة واحدة [٧٤] ست القضاة ماه ست بنت أبي الفوارس بن أبي بكر بن أبي علي بن الحسن بن أبي الحديد الدمشقية، أم إسماعيل سمعت من الإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني، وست الكتبة بنت علي بن يحيى بن الطراح وحدثت عنهما، وكان سماعها بإفادة زوجها المحدث أبي منصور عبد الرحمن بن نسيم وقراءته، سمع منها جماعة من أهل الحديث، وقرئ عليها في شوال سنة ست وخمسين وستمائة بمنزلها بالديماس من دمشق. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ سِتُّ الْقُضَاةِ ماه ست ابْنَةُ الأَمِيرِ أَبِي الْفَوَارِسِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيِّ إِجَازَةً صَدَرَتْ مِنْهَا لَنَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِدِمَشْقَ، قَالَتْ: أنا الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْكَاتِبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْمَكَارِمِ الْمُبَارَكُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السِّمِّذِيِّ بِمَدِينَةِ

стр. 491

السَّلامِ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي حَادِي عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قثا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هَزَارَ مَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ مِنْ حِفْظِهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ بَعْدَ الصَّلاةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ حُبَابَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَزِيلِ عَسْقَلانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لِلْبُخَارِيِّ وَعَالِيًا لِمُسْلِمٍ. وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْقُضَاةِ ماه ست ابْنَةُ أَبِي الْفَوَارِسِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ إِجَازَةً وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْكَتَبَةِ نِعْمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ الطَّرَّاحِ قِرَاءَةً

стр. 492

عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَتْ: أنا جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَامُونِ الْهَاشِمِيُّ، أنا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كُتُبِهِمْ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيِّ الأُمَوِيِّ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا لِثَلاثَتِهِمْ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.

стр. 493

وهذه أخبار وحكايات نختم بها الكتاب أخبرنا الشَّيْخَانِ؛ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ أَبِي الْعِزِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِزُّونَ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا مُجْتَمِعَيْنِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قَالا: أنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدِ بْنِ حَامِدٍ الأَرْتَاحِيُّ، قَالا: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْمَوْصِلِيُّ الْفَرَّاءُ، قَالَ: الْبُوصِيرِيُّ بِقَرَاءَةِ السِّلَفِيِّ عَلَيْهِ فِي سَنَةٍ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالْفُسْطَاطِ، وَقَالَ الأَرْتَاحِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْغَسَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، قثا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الدِّينَوَرِيُّ الْمَالِكِيُّ الْقَاضِي، ثنا عُمَيْرُ

стр. 494

ابْنُ مِرْدَاسٍ، قثا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ لَهُ: يَا سَالِمُ، سَلْنِي حَاجَةً، فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ ﵎ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِ اللَّهِ غَيْرَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ لَهُ: الآنَ قَدْ خَرَجْتَ فَسَلْنِي حَاجَةً؟ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا أَمْ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمَا وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا فَكَيْفَ أَسْأَلُ مَنْ لا يَمْلِكُهَا ". وَبِهِ إلى الدينوري، قثا علي بن الحسن الرازي، قثا ابن خبيق

стр. 495

الأنطاكي، قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: " أوحى الله ﵎ إلى نبي من الأنبياء: قل لهم يخفون لي أعمالهم وعلي أن أظهرها لهم " وبه إلى الدينوري، قثا الحسين بن الفهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: رأيت أبا معاوية الأسود، وهو يلتقط الخرق من المزابل ويغسلها ويلفقها ويلبسها، فقيل له: يا أبا معاوية إنك تكسى خيرا من هذه، فقال: ما ضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة. فجعل يحيى بن معين يحدث بهذا ويبكي. قال: وغلظ لأبي معاوية رجل في الكلام، وهو لا يعرفه، فقال له أبو معاوية: استغفر الله من ذنب سلطك به علي " وبه إلى الدينوري، قثا أحمد بن يوسف التغلبي، قثا عثمان بن الهيثم، قثا الحسن بن أبي جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رأيت الحسن في المنام مسرورا شديد البياض، تبرق مجاري دموعه من شدة بياضها، فقلت: يا أبا سعيد ألست من الموتى؟ قال: بلى. قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت في الآخرة فوالله لقد طال حزنك وبكاؤك أيام الدنيا؟ فقال: مبتسما: رفع والله لنا ذلك الحزن والبكاء علم الهداية إلى طريق منازل الأبرار فحللنا بثوابه مساكن المتقين وايم الله إن ذلك إلا من فضل الله
следующие страницы →