Полный текст (511 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيِّ إِجَازَةً، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى جَمَلا لأَبِي جَهْلٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَانَ اسْتَلَبَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «السُّنَنِ» بِنَحْوِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، الضَّرِيرِ، بِالإِسْنَادِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ بِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ هَذَا تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَفِيهَا أَيْضًا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ.
стр. 422
[٦٢] محمد بن عمر بن الحسن بن خواجا إمام الفارسي أبو عبد الله
كان شخصا صالحًا من الفقهاء الأخيار، منقطعا عن الناس، حسن السمت، ظاهر الخير، سمع من محمد بن الحسين بن الخصيب، وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وغيرهما. مولده في سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وتوفي في سابع شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون.
أخبرنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيْنَا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الرِّضَا بْنِ الْخَصِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ بِدِمَشْقَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيُّ، قثا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
стр. 423
قَالَ: أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ الْخُطْبَةَ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ خَالَفَ اللَّهُ بِكَ، قَالَ: يَا فُلانُ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلَسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، كِلاهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَحْوَ أَخْرَجْنَاهُ.
стр. 424
[٦٣] محمد بن محمد بن الحسين بن عبدك بن إبراهيم الكنجي الصوفي أبو عبد الله
شيخ مبارك، أحد طلاب الحديث المكثرين من الكتابة والسماع، سافر بسبب الرواية والإسناد إلى الشام، وديار مصر، والعراق، وبلاد الشرق، وأخذ عن شيوخ تلك الديار، وحج إلى بيت الله الحرام، وسمع بالحجاز، وجاور بالبيت المقدس مدة طويلة، وحدث ببلاد كثيرة، ومن شيوخه أبو الحسن السخاوي، وشيخ الشيوخ أبو محمد بن حموية الجويني وأبو الحسن ابن المقير، وأبو الحسن ابن الجميزي، وأبو محمد ابن رواج، وأبو القاسم ابن القميرة الأزجي، وكان رجلًا صالحًا كثير التعبد ملازما لسماع الحديث وكتابته وجمعه، وله في التصوف قدم راسخ، وطريقة مرضية، توفي يوم الخميس ثالث عشر شهر رجب سنة اثنتين وثمانين وستمائة بالقدس الشريف ودفن يوم الجمعة بمقبرة ماملا ﵀.
أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكنجِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعِينَ
стр. 425
وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخَانِ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرْطُبِيُّ، قَالا: أنا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيُّ التَّاجِرُ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ الْفَرَاوِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْخَبَّازِيُّ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفْصِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالا: أنا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَرَّاعٍ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، أنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قثا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: " دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: صَبُّوهُ عَلَيْهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: لا يَرِثُنِي إِلا كَلالَةٌ فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.
стр. 426
هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي» صَحِيحِهِ "، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَمَّدِينَ، وَيُعَدُّ ذَلِكَ مِنَ الْمُسَلْسَلاتِ الْحِسَانِ، وَلَهُ مَزِيَّةٌ بِتَكْرِيرِ اسْمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ، وَلا يَقَعُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ إِلا الْقَلِيلُ.
стр. 427
[٦٤] محمد بن محمد بن سعد الله بن إبراهيم بن رمضان الكلابي الحنفي، المعروف بابن الوزان
كان أحد المعدلين بدمشق، دينا، كثير السكون عليه الوقار، فقيها يدرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق، سمع بالإسكندرية من أبي القاسم بن موقى وبالقاهرة من أبي الحسن ابن نجا، وزوجته فاطمة بنت سعد الخير، وحماد بن هبة الله الحراني، وبمصر من أبي القاسم البوصيري، وأبي عبد الله الأرتاحي، وبدمشق من حنبل بن عبد الله الرصافي، مولده ليلة الأربعاء سادس صفر سنة ثمان وستين وخمسمائة، وتوفي يوم الأحد ثامن عشر محرم سنة خمسين وستمائة بدمشق، ودفن يوم الاثنين بمقبرة باب الفراديس.
أخبرنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَزَّانِ الْحَنَفِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا لِي فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا
стр. 428
أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوَقَّى بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
ح وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ الشَّارِعِيُّ، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِانْتِخَابِ الْحَافِظِ السِّلَفِيِّ لَهُ، قَالَ: أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ بِمِصْرَ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بَهْزٌ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ زَهْدَمٌ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» قَالَ عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ، أَوْ ثَلاثَةً؟ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
стр. 429
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمِيِّ الْبَصْرِيِّ، بِهِ.
стр. 430
[٦٥] محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان الأسدي الحلبي، أبو المكارم بن أبي عبد الله بن أبي محمد
أحد الأكابر المذكورين، كان يدرس بالمدرسة السيفية بحلب، وينوب في القضاء عن ابن عمه ويباشر قضاء العساكر في الأيام الناصرية، ثم إنه بعد موت ابن عمه ولي قضاء القضاة بحلب إلى حين وفاته، وكان رئيسا جليلا فاضلًا من بيت العلم والدين، سمع حضورا من ثابت بن مشرف البغدادي، وسمع من جده، والقاضي أبي المحاسن بن شداد، والإمام أبي الحسن ابن الأثير الجزري، وأبي الحسن بن روزبة، والقاضي أبي المجد القزويني، وأبي محمد عبد اللطيف بن يوسف البغدادي، ورحل إلى دمشق، وسمع بها من أبي نصر ابن الشيرازي القاضي، وأبي صادق ابن صباح، وأبي الفرج عبد الرحمن بن نجم ابن الحنبلي، وأبي الغنائم المسلم بن أحمد المازني، وأبي الحسن علي بن المبارك ابن باسويه الواسطي، وغيرهم، مولده في شعبان سنة اثني عشرة وستمائة بحلب، وتوفي بها في يوم الجمعة ثالث عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن من يومه بتربة جده.
стр. 431
أخبرنا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْمَكَارِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ الأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ قَاضِيهَا، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْقُرَشِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الرَّئِيسُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّفَّالِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قثا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قثا إِسْمَاعِيلُ، قثا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَأَنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التِّسْعِ وَالسَّبْعِ، وَالْخَمْسِ».
هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي «سُنَنِهِ» بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ إِلَى حُمَيْدٍ.
стр. 432
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أخبرنا الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو الْمَكَارِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ قَاضِي حَلَبَ، ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ؛ الْعَلامَةُ أَبُو الْبَقَاءِ يَعِيشُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعِيشَ النَّحْوِيُّ، وَالإِمَامُ أَبُو الْمُظَفَّرِ حَامِدُ بْنُ أَبِي الْعَمِيدِ بْنِ أَمِيرِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ يَحْيَى الْكُبَارِيُّ بِحَلَبَ، قَالُوا: أنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ بِالْمَوْصِلِ.
حَ وَأَجَازَ لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، عَنِ الْخَطِيبِ الطُّوسِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ حَيْدٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ حَيْدٍ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَاثَمْ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ الأَدَبِ مِنْ «سُنَنِهِ»، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 433
[٦٦] محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن حميد الثعلبي أبو عبد الله
أحد الفقهاء الصلحاء وأهل الحديث، سمع من الْحَافِظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر، والقاضي أبي المعالي محمد بن علي القرشي، وأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، وشيخ الشيوخ عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وجماعة كثيرة، مولده في سنة تسعين وخمسمائة بقرية أرزونا من غوطة دمشق، وتوفي يوم الجمعة ثالث عشر رمضان سنة ست وخمسين وستمائة بدمشق.
أخبرنا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ.
ح وَقَرَاتُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ
стр. 434
الْحَرَّانِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أَنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، قَالا: أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ الرَّبِيعَ عَمَّتُهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشُ فَأَبَوْا، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ سِنُّ الرَّبِيعِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ سِنُّهَا، قَالَ: «يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ»، فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصُّلْحِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالدِّيَاتِ مِنْ «صَحِيحِهِ»، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيِّ نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ، وَهُوَ أَحَدُ ثُلاثِيَّاتِهِ.
стр. 435
مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ رَجُلٌ وَاحِدٌ
[٦٧] محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن عيسى المراغي الشافعي، أبو الثناء
شيخ جليل من أعيان العلماء المشهورين في وقته، جامع لفنون من الفقه والأصلين والخلاف، عنده تصوف وتزهد وأخلاق رضية، ونفس سمحة، كثير التودد والتواضع، من أكابر المفتين، عنده تحر فيما يفتي به، واشتغل عليه جماعة وانتفعوا به، وكان كثير الديانة، محببا إلى الناس قائما بحقوقهم، لا يغضب في المناظرة ولو أوذي، ذا سكينة ووقار، لا يزاحم أحدا، ولا يقصد الترفع في المجالس، ويسمح بمكانه لمن هو دونه، لا ينافس أحدا، قد قنع بما هو فيه، وله مروءة غزيرة وفضيلة وافرة.
стр. 436
سمع بحلب من أبي القاسم بن رواحة، والقاضي أبي محمد ابن الأستاذ، ويوسف بن خليل الْحَافِظ، وبدمشق من شيخ الشيوخ أبي محمد بن حموية الجويني، مولده في ليلة الاثنين ثالث رجب سنة خمس وستمائة بالمراغة من بلاد أذربيجان، وتوفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة، وَصُلِّيَ عليه من الغد، ودفن بمقابر الصوفية ظاهر مدينة دمشق المحروسة ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرَاغِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِحَلَبَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِحَلَبَ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَفِيهَا مَاتَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، قثا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قثا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَانَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بِنْ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ فَاتُوهَا وَأَنْتُمْ
стр. 437
تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُرْوَةَ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ».
стр. 438
من اسمه المظفر رجل واحد
[٦٨] المظفر بن محمد بن إلياس بن عبد الرحمن بن علي الأنصاري الدمشقي المعروف بابن الشيرجي، أبو غالب بن أبي بكر
أحد العدول الأكابر، من الدمشقيين، ومن أهل الفضل والجلالة والرياسة التامة والحرمة الوافرة، كان محمود السيرة، مرضي الطريقة، حسن السمت، من سروات الناس وأماثلهم، وأماجد أهل بيته وأفاضلهم، كثير الخير، واسع النفس، مهذب الأخلاق، سمع من أبي طاهر الخشوعي، وعبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وحنبل الرصافي، وأبي حفص بن طبرزد وأبي اليمن الكندي، وأبي المفضل محمد بن الخصيب، وغيرهم، مولده في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وتوفي ليلة الأربعاء سلخ ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بدمشق ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّدْرُ، الْكَبِيرُ الْعَدْلُ أَبُو غَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِلْيَاسٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشِّيرَجِيِّ إِجَازَةً كَتَبَهَا لِي فِي آخِرِ سَنَةِ
стр. 439
سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ، قثا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ»، فَقَالَ: لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُرْفَعُ الْعِلْمُ، وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كُنْتَ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»، ثُمَّ ذَكَرَ ضَلالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، عَلَى
стр. 440
مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: الْخُشُوعُ، حَتَّى لا تَرَى خَاشِعًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، بِهِ.
стр. 441
من اسمه مكي رجل واحد
[٦٩] مكي بن المسلم بن مكي بن خلف بن أحمد بن محمد ابن علان القيسي الدمشقي، أبو محمد بن أبي الغنائم
شيخ حسن، كثير التودد، بشوش الوجه، يقضي الحقوق، ويشهد عند القضاة، وعليهم، سمع من الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر، وأبي المعالي علي بن هبة الله بن خلدون، وأبي الفهم ابن أبي العجائز، وتفرد بالرواية عنهم في آخر عمره، وأجاز له الْحَافِظ أبو طاهر السلفي، وأبو عبد الله محمد بن علي الرحبي، وغيرهما، وقد حدث والده، وأخواه، وجماعة من
стр. 442
أهله، سمع من شيخنا هذا جماعة من العلماء والحفاظ، منهم: الْحَافِظ أبو عبد الله البرزالي، وأخرج عنه في «معجمه» وكناه أبا الحرم، وحدث عنه ومات قبله بمدة، مولده يوم السبت مستهل رجب سنة ثلاث وستين وخمسمائة بدمشق، وتوفي بها يوم الجمعة العشرين من صفر سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ودفن بمقابر باب الصغير ﵀ وإيانا.
أخبرنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفٍ ابْنُ عَلانَ الْقَيْسِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيْنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ مِنْ لَفْظِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَابِدُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ، وَقَالَ سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ: أنا أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 443
«إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ مِنْ كِتَابَيْهِمَا، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْعَابِدِ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَبَدَلا لِلْبَاقِينَ، وَأَخْرَجُوهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صِفَةِ إِبْلِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّوْمِ مِنْ «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ السَّمِينِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلالِ الْحُلْوَانِيِّ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 444
سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَانَ ابْنُ الْحُصَيْنِ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيٍّ ابْنُ عَلانَ الْقَيْسِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْمَعَالِي عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ خَلْدُونٍ الْوَاعِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ فِي دَارِهِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ فَارِسٍ الْمَيَانَجِيِّ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلٍ الْهَاشِمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بها، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ سَأَلَنِي هَؤُلاءِ لأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ»، يَعْنِي: أُسَارَى بَدْرٍ، قَالَ: سُفْيَانُ: وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 445
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجِ، نَزِيلِ نَيْسَابُورَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ.
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ابْنُ عَلانَ إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو الْمَجْدِ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الأَخَوَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدٌ ابْنَا الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قثا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنِ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، قثا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ الثُّلُثَ».
رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَه الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ، كِلاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، فَكَأَنَّ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْهُ، وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ زِيَادِ
стр. 446
ابْنِ جَارِيَةَ فَقِيلَ: زَيْدٌ وَالصَّحِيحُ زِيَادٌ، كَمَا فِي رِوَايَتِنَا، وَإِسْنَادُنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ دِمَشْقِيُّونَ.
أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مَكِّيٍّ ابْنُ عَلانَ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ إِجَازَةً، قَالا: أنا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ فِيمَا قَرَاتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانُ الْبَزَّارُ الْعُكبرِيُّ بِعُكْبَرَا، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، يَعْنِي: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَامَ خَصْمُهُ، وَكَانَ أَفْقَهُ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ؟ وَائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي إنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمُ. فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ
стр. 447
عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ؛ فَارْجِمْهَا» فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ".
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ » فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَبِهِ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، وَمُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.
стр. 448
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، كَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ، إِلا الْبُخَارِيَّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شِبْلا أَسْقَطَهُ عَلَى عَمْدٍ؛ لأَنَّهُ خَطَّاءٌ قَالَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا للأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، كِلاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدٍ. فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، وَكَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ، فَرَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ عَالِيًا كَأَنَّ شَيْخَيَّ رَوَيَاهُ عَنِ النَّسَائِيِّ وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 449
قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلا عَالِيًا لِلأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ أَيْضًا: مِنْهَا مَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ ابْنَ أَبِي هِلالٍ.
فَاعْتِبَارُ هَذَا الْعَدَدِ إِلَى الزُّهْرِيِّ كَأنَ شَيْخَيَّ رَوَيَاهُ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
стр. 450
وَبِالإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قثا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلاتِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي «سُنَنِهِ»، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. كَمَا رَوَيْنَاهُ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا لِثَلاثَتِهِمْ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ أَيْضًا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ «حَدِيثُ مَالِكٍ» أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا وَكَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟»، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: «عِنْدَكَ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لا. قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ
стр. 451
تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟»، قَالَ: لا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لا، قَالَ: " اجْلِسْ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ "، قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ هُمْ أَفْقَرُ مِنَّا. قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «خُذْهُ وَاذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنُ الطَّبَّاعِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، وَأَبِي عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 452
مَنْصُورٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا لِلأَئِمَّةِ السِّتَّةِ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ كِلاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيِّ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ. فَبِاعْتِبَارِ هَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ كَأَنَّ شَيْخَيَّ رَوَيَاهُ عَنِ النَّسَائِيِّ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «إِنِّي أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِي الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي أَحْشُرُ النَّاسَ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا لَهُمَا.
стр. 453
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، وَكَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسَرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَقْبِضُ الْمَالَ، حَتَّى لا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا لَهُمَا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ
стр. 454
حُمَيْدٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا كَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَتَانِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اتَّقِ اللَّهَ وَانْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ. قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ فِي كِتَابِ» حَدِيثِ مَالِكٍ " عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا كَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ،
стр. 455
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي الدَّمِ؛ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَإِنْ أَتَاهَا فِي الصُّفْرَةِ؛ تَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ».
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بَدَلًا عَالِيًا لَهُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلاسِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، زَادَ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، بِهِ، مَرْفُوعًا فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى مِقْسَمٍ كَأَنَّ السِّلَفِيَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ.
وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادٍ، سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ».
стр. 456
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ بدلا عَالِيًا لَهُمَا.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، كَأَنَّ شَيْخَيَّ رَوَيَاهُ عَنِ النَّسَائِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.
стр. 457
من اسمه منصور رجل واحد
[٧٠] منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الإسكندري الهمداني الشافعي، المعروف بابن العمادية، أبو المظفر
سمع ببلده من محمد بن عماد الحراني، وابن الصفراوي، وجماعة، ورحل إلى الديار المصرية، والشام، والعراق، وسمع بها وبطريقها من البلاد
стр. 458
التي اجتاز بها، وأقام ببغداد مدة يسمع ويشتغل بالفقه، فمن شيوخه ببغداد: أبو الحسن بن روزبة، وابن القطيعي، وأبو بكر بن بهروز، وأبو بكر محمد بن يحيى بن الجبير الفقيه، وأبو الفرج عثمان بن أبي نصر المسعودي. ثم عاد إلى بلده يفيد الناس وولي تدريس مدرسة السلفي المعروفة بالعادلية، والحسبة بالثغر و «خرج لنفسه» و «لشيوخ بلده» وصنف وأملى، وكان فاضلًا، كثير السماع، جيد الانتقاد، وجمع «تاريخا للإسكندرية» في عدة أسفار، مولده في ثامن صفر سنة سبع وستمائة بمرج الشيخ محلة بالإسكندرية، وتوفي ليلة السبت الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالإسكندرية، ودفن يوم السبت بعد الظهر بين الميناوين، وصلي عليه خارج باب البحر، وحضره خلق كثير، ﵀ وإيانا.
أخبرنا الإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ الْهَمْدَانِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيْنَا مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْلَى الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيُّ
стр. 459
فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُلَعِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْرَمِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَمَأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
стр. 460
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الطِّبِّ مِنْ «سُنَنِهِ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجَرْجَرَائِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لَهُ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهِ. وقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِهِ.
следующие страницы →