← Книги сунны

Книги сунны · id 30327

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي

علم الدين البرزالي

Полный текст (511 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ! قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتُوَفَّى يَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ ". رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا هُوَ أَبُو سُلْمَى بِفَتْحِ السِّينِ، يُقَالُ: إِنَّ اسْمَهُ حُرَيْثٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيِّ الْقُرَشِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَعِيسَى بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، كِلاهُمَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ، وَابْنِ جَابِرٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ الْحَبَشِيِّ النُّوبِيِّ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سُلْمَى بِهِ، فَكَأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلانِ، سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ النَّسَائِيِّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ. وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعُودٍ الأَنْصَارِيُّ

стр. 72

الْخَزْرَجِيُّ الْمَعْرُوفُ بالْبُوصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدٌ بْنُ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ست عَشَرَةٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، قثا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ، إِمْلاءً فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ فِي سَلْخِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَاخُذُ الْجَبَّارُ ﵎ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِيهِ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُهُمَا وَيَبْسُطُهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْجَبَّارُ، وَأَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ وَأَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".

стр. 73

أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ، وَهُوَ أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، مَوْلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا. وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَهُوَ أَخُو عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، الْمَعْرُوفُ بِعَلانَ، تُوُفِّيَ الْحَسَنُ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ، مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَقَبْرُهُ عِنْدَ الْمُصَلَّى الْجَدِيدِ بِالْجَبَّانَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمُصَلَّى الْعِيدِ، كَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُبْرَزِينَ، وَسَافَرَ إِلَى الْعِرَاقِ وَغَيْرِها وَسَمِعَ كَثِيرًا. وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حِمَّصَةَ، مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ

стр. 74

وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْقَلُوصَ، وَرَوَى مَجْلِسًا يُعْرَفُ بِمَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ عَنْ حَمْزَةَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَنْهُ سِوَاهُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ. أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْقَاضِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيُّ بْنُ سُعُودِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَالِبٍ الْبُوصِيرِيّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ قَالَ: أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ حِمَّصَةَ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، إِمْلاءً بِمِصْرَ، قَالَ: أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّيِّبُ، قثا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، عَلَى رُؤوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ : أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ : بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ

стр. 75

هَذِهِ السِّجِلاتِ؟ فَيَقُولُ : إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ". وَبِالإِسْنَادِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حِمَّصَةَ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، صَاحَ غَرِيبٌ مِنَ الْحَلْقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا، وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جِنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ الطُّوسِيِّ، وَيُعْرَفُ: بِالشَّاهِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْحَنْظَلِيِّ، مَوْلاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيِّ مَوْلَى بَنِي جُمَحَ، كِلاهُمَا عَنِ الإِمَامِ أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ الْفَهْمِيِّ، وَلاهُمْ بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَامِرُ

стр. 76

ابْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ، كِلاهُمَا مِنَ الثِّقَاتِ، الَّذِينَ أَخْرَجَ لَهُمْ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ. أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، قثا أَبُو صَالِحٍ، يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ، فَهَتَكَهُ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي حَفْصٍ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ الْمِصْرِيِّ الْفَقِيهِ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 77

ابْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ الْمِصْرِيِّ، مَوْلَى بَنِي فِهْرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ إِلَيَّ عَالِيًا.

стр. 78

[١٠] أَحْمَد بْن المفرج بْن عَلِيّ بْن المفرج بْن عَمْرو بْن الخضر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مسلمة الأموي الدمشقي أَبُو العباس بْن أَبِي الفتح شيخ من بيت عدالة وأمانة، حسن المنظر، مليح الشيبة، ساكن وقور، ولي مخزن الأيتام مدة عَلَى زمن قضاة شتى، وأحسن السيرة، وأبان عَن مروءة، واستخلاص حق الأيتام من غير عنف، بل بكياسته، وتلطفه، وَكَانَ خطه فِي الشهادة لا يشاكله خط، ولا يماثله، سَمِعَ من الإِمَام الْحَافِظ أَبِي القاسم بْن عساكر، وكانت لَهُ إجازة عالية من جماعة من شيوخ بغداد: منهم أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي ابْن البطي، مسند العراق، وَأَبُو مُحَمَّد

стр. 79

عَبْد القادر بْن أَبِي صالح الجيلي، شيخ العراق، وَأَبُو القاسم يَحْيَى بْن ثابت بْن بندار، وَأَبُو طالب المبارك بْن خضير المحدث، وَأَبُو الفوارس بْن الصيفي الشاعر، وَأَبُو بكر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن النقور، وَأَبُو المعالي أَحْمَد بْن عَبْد الغني بْن حنيفة الباجسرائي، والأسعد بْن يلدرل، وَأَبُو مُحَمَّد ابْن الخشاب النحوي، وَأَبُو المكارم ابْن البادرائي، وَأَبُو العباس المرقعاتي، أَبُو الفضل ابْن شافع، وَأَبُو مُحَمَّد ابْن الموصلي الشاهد، وَأَبُو طاهر بْن العلاف، وَأَبُو الرضا بْن الناقد، وَأَبُو بكر بْن الناعم، والنقيب أَبُو عَبْد اللَّه بْن المعمر الحسيني، وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحراني، وَأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إسحاق الصابئ، وَأَبُو القاسم بْن هلال الدقاق، وَأَبُو المعمر ابْن الهاطرا، وَأَبُو أَحْمَد معمر ابْن الفاخر، وَأَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن

стр. 80

تاج القراء، وشهدة بنت الإبري، وتجني الوهبانية، وفاطمة المدعوة نفيسة البزازة، وخرج لَهُ الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّه البرزالي مشيخة فِي ثلاثة أجزاء، حدث بها مرات كثيرة، سمعها مِنْهُ جماعة من الأئمة والمحدثين، مولده فِي سنة خمس وَخَمْسِينَ وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ يوم الاثْنَيْنِ ثامن عشر ذي القعدة سنة خمسين وستمائة، وصلي عليه بجامع دمشق يوم الثلاثاء، ودفن بسفح جبل قاسيون، وَكَانَ قد جاوز خمسا وَتِسْعِينَ سنة، وَهُوَ أسند شيخ كتب إلي بالإجازة. أخبرنا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِدِمَشْقَ.

стр. 81

ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ أَبُو طَالِبٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا مِنْ خِيفَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَسْلَمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ. ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ العالم بَقِيَّةُ الشُّيُوخِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّصَافِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، قَالا: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، بِبَغْدَادَ،

стр. 82

أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سَعِيدٌ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلا سَرَقَ بُرْدَهُ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: «فَلَوْلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَاتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ». فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيِّ ﵁. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.

стр. 83

[١١] أَحْمَد بْن نعمة بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حسين بْن حماد النابلسي المقدسي أَبُو العباس بْن أَبِي الشكر شيخ صالح كثير التلاوة للقرآن العظيم، والذكر لله تَعَالَى، منقطع عَن الناس، مجانب لهم اشتغل بالفقه، وسمع الحديث من الْحَافِظ أَبِي مُحَمَّد القاسم بْن عَلِيّ بْن عساكر، وأبي عَلِيّ حَنْبَل المكبر، وأبي حفص ابْن طبرزد المؤدب، وخطب مدة طويلة بالبيت المقدس، وحكم بِهِ، ودرس، وَكَانَ بدمشق ينوب فِي الخطابة. والإمامة بجامعها المعمور، وحدث بالشام، وديار مصر، مولده بنابلس فِي ذي القعدة، سنة سبع وَسَبْعِينَ وخمسمائة، وَتُوُفِّيَ بدمشق فِي الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة خمس

стр. 84

وَسِتِّينَ وستمائة، ودفن من يومه خارج باب كيسان ﵀ وإيانا. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَبَرْزَدَ الدَّارَقَزِّيُّ الْمُؤَدِّبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّازُ، قثا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّاتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلا ". رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ الصَّفَّارِ الْبَصْرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ، وَعَفَّانُ هَذَا رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَرَوَى هُوَ وَبَاقِي الْجَمَاعَةِ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَلَيْسَ فِي

стр. 85

الصَّحِيحَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَفَّانُ سِوَاهُ، مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَفِيهَا مَاتَ الْقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَأَبُو سِنَانٍ شَيْخُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، هُوَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَسْمَلِيُّ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا ابْنُ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ رَجُلا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ؟ قَالَ: لا، إِلا أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ لَهُ ". لَفْظُ حَدِيثِ عَفَّانَ، وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ وَعَبْدُ الأَعْلَى: «كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادِ بْنِ نَصْرٍ الْبَصْرِيِّ النَّرْسِيِّ ابْنِ عَمِّ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لِلإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمُسْلِمٍ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

стр. 86

وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ: ثنا الْحَارِثُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ: لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْرِقُوا، فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي، إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُرَاسَانِيِّ، نَزِيلِ بَغْدَادَ الْمُلَقَّبِ بِقَيْصَرَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيِّ، التَّمِيمِيِّ، الْمُؤَدِّبِ، الْبَصْرِيِّ سَاكِنِ الْكُوفَةِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا ابْنُ يَاسِينَ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عَلَيْهِ

стр. 87

السَّلامُ: «إشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقَالُوا: هَذَا لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ثُمَّ قَالَ: وَخُيِّرَتْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا، قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ: لا أَدْرِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كُتُبِهِمْ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَيْسَانَ الْعَبْدِيِّ، الْبَصْرِيِّ، بُنْدَارٌ لَقَبٌ بِذَلِكَ لِحِفْظِهِ، بِنَحْوٍ مِمَّا رُوِّينَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمْ. وَبُنْدَارٌ مِمَّنِ اتَّفَقَ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُ فِي كُتُبِهِمْ، وَرَوَى أَيْضًا اثْنَانِ مِنْهُمْ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ

стр. 88

وَمِائَتَيْنِ، وَفِيهَا مَاتَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ دَلُّوَيْهِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، وَغَيْرُهُمْ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: «مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِلا تَرَكَهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْبَغْدَادِيِّ الْجَوْهَرِيِّ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ

стр. 89

عَاشَ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي أَوَاخِرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ، وَأَحْمَدُ ابْنُ حَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ وَغَيْرُهْمُ. وَأَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ سَلْمَانُ، مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَاكُلُ جُمَّارَ نَخْلٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيِّ الْبَصْرِيِّ

стр. 90

الطَّيَالِسِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَأَبُو الْوَلِيدِ، رَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى هُوَ وَبَاقِي الْجَمَاعَةُ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ الْمُعْتَصِمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، ومحمد بن الصباح الدَّوْلابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْواهبِ الْحَارِثِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ الزَّاهِدُ، وَأَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، قثا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارٍ الْكَعْبِيُّ الرَّبَعِيُّ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ. ح وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَمِيمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِقُدَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ

стр. 91

حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامٍ، عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَوْلًى لأَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا تَمْرًا وَلَحْمًا يَشْتَرُونَهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟»، قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «أَتَاذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا»؟ قَالَتْ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلِبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ ثَجًّا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ، عِنْدَهَا وَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، تَسَاوَكْنَ هُزْلا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ،

стр. 92

وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ، وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالِهِ، كَذَا وَكَذَا. قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ. قَالَتْ: رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الْخَلْقِ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ، لا نَزْرٌ، وَلا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا يَائِسَ مِنْ طُولٍ، وَلا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ، لا عَابِسٌ وَلا مُفَنِّدٌ. قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: فَهَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ. وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلا، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتِي أُمِّ مَعْبَدِ

стр. 93

هُمَا نَزَلا بِالْهُدَى وَاهْتَدَى بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لِقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ … بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا تُجَارَى وَسُؤْدَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مَزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدْيَها لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانٌ الأَنْصَارِيُّ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ فَقَالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ وَيَفْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ … وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يُرْشَدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضَلالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عَمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلُّ مُهْتَدٍ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنَ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ … بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ

стр. 94

حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْكَعْبِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. قوله: مرملين: أي قد نفد زادهم. مسنتين: أي قد دخلوا فِي الشتاء. وكسر الخيمة: جانبها. وتفاجت: فتحت مَا بين رجليها. ويربض الرهط: أي يرويهم حتى تثقلوا فيربضوا. والثج: السيلان. والبهاء: بهاء اللبن، وَهُوَ وميض رغوته. وتساوكن هزالا: تمايلن، ويروى: تشاركن، من المشاركة، يعني أنهن تساوين فِي الهزال. وغادره: أبقاه. والشاء عازب: أي بعيد المرمى. والأبلج: المشرق الوجه المضيئه.

стр. 95

والحيال: جمع حائل، وهي التي لم تحمل. والوضاءة: الْحَسَن. والثجلة: عظم البطن. والصقلة: صغر الرأس، ويروى ثجلة: وَهُوَ الضم والدقة. وصقلة: الخاصرة، يعني أنه غير طويل الخاصرة. والوسيم: الْحَسَن. وكذلك: القسيم. والدعج: السواد فِي العين. والوطف: الطويل شعر الأجفان. والصحل: البحة. والسطع: الطويل. والكثاثة: كثرة الشعر. والأزج: الرقيق طرف الحاجبين. والأقرن: المقرون الحاجبين، بخلاف مَا فِي حَدِيث أَبِي هالة. والنزر: القليل. والهذر: الكثير الكلام، فكلامه وسط. وتقتحمه: تحتقره، تعني أنه بين الطويل والقصير. والمحفود: المخدوم. والمحشود: الَّذِي عنده حشد، وهم الجماعة. والعابس: من عبوس الوجه. والمفند: الَّذِي يكثر اللوم، وَهُوَ التفنيد، ويروى: معتد من العداء وَهُوَ الظلم.

стр. 96

والصريح: الخالص. والضرة: لحم الضرع، وفي رواية: فتحلبت لَهُ بصريح، وَهُوَ الصواب. وغادرها: أي خلف الشاة عندها مرتهنة بأن تدر. وقول حسان: تسفهوا عمايتهم: أي الزموا العمى سفها. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 97

[١٢] أَحْمَد بْن يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن زيري التلمساني الدار الحميري النجار أَبُو العباس كان شيخنا من أهل القرآن، حسن الأخذ لَهُ، انتفع بِهِ وتتلمذ لَهُ جماعة، وَكَانَ كثير الصمت، متقنعا باليسير، لا يكاد يخرج من الجامع، إِلا لأمر مهم، انقطع بالمنارة الشرقية سنين كثيرة، وَعُمِّرَ، وَكَانَ يحب العزلة، وروى كتاب الأحكام الصغرى لعبد الحق الإشبيلي، عَن ابْن علوش، مدرس المالكية، عَن المصنف، وسمع من أهل طاهر الخشوعي، وغيره، تُوُفِّيَ إِلَى رحمة اللَّه فِي الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وَخَمْسِينَ وستمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون، وَكَانَ مولده قبل السبعين والخمسمائة بتلمسان. أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّلْمِسَانِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ،

стр. 98

بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُرْطُبِيِّ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، بِدَارِ الْحَدِيثِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الأَمِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَكْفَانِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ. ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ، فِي كِتَابِهَا إِلَيْنَا بِخَطِّهَا، قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَحْدَهُ: وَكَتَبَ إِلَيَّ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِّيِّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّابِي، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ صَدَقَةَ السِّمْسَارُ، وَفَاطِمَةُ الْمَدْعُوَّةُ نَفِيسَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةَ، وَتَجْنِي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَهْبَانِيَّةُ، قَالُوا عَشْرَتُهُمْ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، بِبَغْدَادَ، قثا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلاءً، قثا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ».

стр. 99

هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَاسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ، مِنْهَا: عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى الْقَزَّازِ، عَنْ مَالِكٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَالرَّاوِي عَنْ مَالِكٍ أَبُو حُذَافَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُبَيْهٍ السَّهْمِيُّ، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، وَقَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَ حَدِيثَهُ فِي الصَّحِيحِ. تُوُفِّيَ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّ

стр. 100

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ». هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ فِيهِ: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَحَكَمَ مُسْلِمٌ عَلَى مَالِكٍ بِالْوَهْمِ فِيهِ، وَذَكَرَ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عُمَرَ، كَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُ، وَعَدَلَ الشَّيْخَانِ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثٍ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ

стр. 101

سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِحَمْدِ اللَّهِ. أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّلْمِسَانِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَرَّجِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيُّ، إِجَازَةً، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ أَيْضًا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ الْبَقَّالُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْهَاطرَا، وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ صَدَقَةَ السِّمْسَارُ، وَفَاطِمَةُ الْمَدْعُوَّةُ نَفِيسَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةُ، وَتَجْنِي بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَهْبَانِيَّةُ، إِجَازَةً، قَالُوا كُلُّهُمْ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالا: أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ بِبَغْدَادَ، قثا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلاءً، قثا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدِينِيُّ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لا

стр. 102

أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ». وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأُمَوِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا الشَّيْخَانِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِّيِّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ الطُّوسِيُّ عُرِفَ بِابْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ، إِجَازَةً، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ الْبَانْيَاسِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، قثا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً، أنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ، الْقَاضِي، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ الزَّيَّاتِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.

стр. 103

من اسمه إدريس رجل واحد [١٣] إدريس بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الفرج عَبْد الرَّحْمَن بْن إدريس بْن الْحُسَيْن بْن إدريس بْن الْحُسَيْن بْن مزيز، واسمه إبراهيم، الحموي التنوخي أَبُو مُحَمَّد شيخ من أهل هَذَا الشأن، كتب الحديث، وسمع من جماعة ببلده: منهم أَبُو القاسم عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن رواحة، وأخوه أَبُو البركات مُحَمَّد، والقاضي أَبُو إسحاق إبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد المنعم، وأم حمزة صفية بنت عَبْد الوهاب بْن عَلِيّ بْن الخضر القرشية، ورحل إِلَى حلب، وسمع بها الكثير من الْحَافِظ أَبِي الحجاج يوسف بْن خليل، ورحل إِلَى دمشق، وسمع من أَبِي مُحَمَّد مكي بْن المسلم بْن علان، آخر الرواة عَن ابْن عساكر الْحَافِظ، ومن جماعة من أصحاب يَحْيَى الثقفي، وغيرهم، ذكره الشَّيْخ

стр. 104

أَبُو حَامِد بْن الصابوني فِي ذيله عَلَى ابْن نقطة، وسمع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد المؤمن بْن خلف الدمياطي، جزءا من تخريجه، ولم يزل ﵀ يجمع لنفسه وينتقي، ويخرج، ويحدث إِلَى أن تُوُفِّيَ إِلَى رحمة اللَّه تَعَالَى فِي يوم السبت العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وَتِسْعِينَ وستمائة بمدينة حماة، تغمده اللَّه برحمته. أخبرنا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بن مُزَيْزٌ الْحَمَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، أنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، ثنا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ. قَالَ: غَطَّوْا رُؤوسَهُمْ، وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا.

стр. 105

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ الْمَرْوَزِيِّ الْعَدَوِيِّ مَوْلاهُمْ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ يَزِيدَ الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيِّ، نَزِيلِ مَرْوَ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا وَللَّهِ الْحَمْدُ.

стр. 106

من اسمه إسحاق رجل واحد [١٤] إسحاق بْن محمود بْن بلكويه بْن أَبِي الفياض بْن عَلِيّ البرجردي أَبُو إبراهيم بْن أَبِي الثناء الصوفي المشرف

стр. 107

شيخ صالح، ثقة نبيل، لديه فضل ومعرفة، حسن الأخلاق، من أعيان الصوفية، وسمع ببغداد من لاحق بْن عَلِيّ بْن كاره، وأبي أَحْمَد عَبْد الباقي بْن عَبْد الجبار الهروي، وأبي بكر عَبْد الرزاق بْن عَبْد القادر الجيلي، وأبي حفص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن طبرزد، وسمع بديار مصر من الْحَافِظ أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن المفضل المقدسي، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن البناء الصوفي، والأمير أَبِي الفوارس مرهف بْن أسامة بْن منقذ، وسمع من جماعة غيرهم، ولازم شيخ الشيوخ أَبَا الْحَسَن بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن حمويه الجويني، وخدمه، وسمع مِنْهُ أَيْضًا، وقرأ الحديث بنفسه، وحدث بالقاهرة، والإسكندرية، مولده فِي يوم السبت تاسع شهر ربيع الأول سنة تسع وَسَبْعِينَ

стр. 108

وخمسمائة ببروجرد، وَتُوُفِّيَ فِي ضحوة الخامس من المحرم سنة تسع وَسِتِّينَ وستمائة، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقبرة الصوفية بسفح المقطم، بمقبرة الصوفية من القرافة، ﵀ وإيانا. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ بَلْكُوَيْهِ الْبُرُوجِرْدِيُّ الصُّوفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرُوكَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُعَلَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْقُرَشيُّ التَّيْمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ. ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمَيْمُونِ الْقَسْطَلانِيُّ الْمَالِكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو رَوْحٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ الْخُبُوشَانِيُّ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْخَطِيبُ أَبُو الأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الذَّكِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَحِيرِيُّ، أنا

стр. 109

أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ. ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالا: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرْجِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الآمِدِيُّ الأَصَمُّ، قَالا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي، وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي، وَإِلَيْكَ أَلْجَاتُ ظَهْرِي، رَغْبَةً وَرَهْبَةً، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِرَسُولِكَ الَّذِي

стр. 110

أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، ﵁. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ سَعِيدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ الْبَصْرِيِّ، وَآدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ، أَرْبَعَتُهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِنَحْوِ مَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلتِّرْمِذِيِّ،
следующие страницы →