← Книги сунны

Книги сунны · id 30435

فوائد أبي عبد الله النعالي

أبو الحسن النعالي

Полный текст (101 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - وَبِهِ أنبا ابْنُ مَسْعَدَةَ، أنبا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ، أنبا ابْنُ عَدِيٍّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ، وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ ، لا يَضُرُّهُمْ خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ يَرْوِيهِ غَيْرُ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ

стр. 37

٣٦ - وَبِهِ ثنا ابْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ، ثنا ابْنُ عَدِيٍّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قَالَ: وَمِمَّنْ سَكَنَ عَسْقَلانَ مِنَ التَّابِعِينَ أَبُو عِقَالٍ هِلالُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَبْرُهُ بِعَسْقَلانَ

стр. 38

٣٧ - وَبِهِ أنبا ابْنُ عَدِيٍّ، ثنا الْخَضِرُ هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ، ثنا مَخْلَدٌ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَوْشَبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، ثنا غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ إِذْ سَمِعَ دَوِيًّا فِي الْهَوَاءِ، وَإِذَا جِبْرِيلُ قَدْ هَبَطَ إِلَيْهِ يَدُفُّ بِجَنَاحَيْنِ أَخْضَرَيْنِ مَنْسُوجَينِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، قَالَ: فَجَلَسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْقُدْسَ شَكَتْ إِلَى رَبِّهَا تَعْطِيلَهَا، وَافْتَخَرَتِ الْكَعْبَةُ بِكَثْرَةِ حُجَّاجِهَا وَزُوَّارِهَا، وَاطَّلَعَ إِلَيْهِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةِ ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: فَذَكَرَ حَدِيثًا مُنْكَرًا فِي فَضْلِ الْقُدْسِ

стр. 39

٣٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأَقَرَّ بِهِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، إِجَازَةً أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ النَّحَّاسِ الْمَوْصِلِيُّ، أنبا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ وَسِيمِ بْنِ أُسَامَةَ، ثنا عُمَيْرٌ أَبُو يَحْيَى، سَمِعْتُ عَابِدًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُ: مَحَبَّةُ اللَّهِ تُورِثُ أَهْلَهَا سُرُورَ الأَبَدِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ

стр. 40

٣٩ - أنبا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزُدَ، أنبا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرِيَارَ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الشّوطِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أنا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ وَالْحَاشِرُ وَالْمُقَفَّى وَالْخَاتِمُ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: أنبا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ، ثنا الطبراني، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى

стр. 41

٤١ - وَبِهِ أنبا أَبُو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الْوَسَاوِسِيُّ، قثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَلَسَ، وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي، فَقَالَ: " شَعَرْتُ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ، فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، مُضْطَرِبُ الأُذُنَيْنِ فَرَكِبْتُهُ، فَكَانَ يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ إِذَا أَخَذَنِي فِي هُبُوطٍ طَالَتْ يَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا أَخَذَ فِي صُعُودٍ طَالَتْ رِجْلاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ، وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لا يَفُوتُنِي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ فَشَرِبْتُ الأَبْيَضَ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: شَرِبْتَ اللَّبَنَ، وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ، لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ رَكِبْتُهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ "، فَتَعَلَّقْتُ بِرِدَائِهِ، وَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَابْنَ عَمِّ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا قُرَيْشًا فَيُكَذِّبُكَ مَنْ قَدْ صَدَقَكَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِدَائِهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عُكْنَةٍ فَوْقَ إِزَارِهِ كَأَنَّهُ طَيُّ الْقَرَاطِيسِ وَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عِنْدَ فُؤَادِهِ كَادَ يَخْطِفُ بَصَرِي فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ، فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ: وَيْحَكِ اتْبَعِيهِ فَانْظُرِي مَاذَا يَقُولُ؟ وَمَاذَا يُقَالُ لَهُ؟ فَلَمَّا رَجَعَتْ نَبْعَةُ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْخَطِيمِ فِيهِمُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْعِشَاءَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ وَأَتَيْتُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ كَالْمُسْتَهْزِئِ: صِفْهُمْ، فَقَالَ: أَمَّا عِيسَى فَوْقَ الرَّبْعَةِ وَدُونَ الطَّوِيلِ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ظَاهِرُ الدَّمِ جَعْدُ الشَّعْرِ تَعْلُوهُ صُهْبَةٌ كَأَنَّهُ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُتَرَاكِبُ الأَسْنَانِ مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ خَارِجُ اللَّثَةِ عَابِسٌ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَوَاللَّهِ لأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خُلُقًا وَخَلْقًا فَضَجُّوا وَأَعْظَمُوا ذَاكَ قَالَ: فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ: كُلُّ أَمْرٍ بِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ كَانَ أُمَمًا غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الإِبِلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُصْعِدًا شَهْرًا وَمُنْحَدِرًا شَهْرًا، تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ وَالَّلاتِ وَالْعُزَّى لا أُصَدِّقُكَ، وَمَا كَانَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَطُّ، وَكَانَ لِلْمُطْعِمِ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَهَدَمَهُ وَأَقْسَمَ بِالَّلاتِ وَالْعُزَّى لا يَسْقِي مِنْهُ قَطْرَةً أَبَدًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مُطْعِمُ بِئْسَمَا قُلْتَ لابْنِ أَخِيكَ جَبَهْتَهُ وَكَذَّبْتَهُ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: دَخَلْتُهُ لَيْلا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَصَوَّرَهُ فِي جَنَاحِهِ فَجَعَلَ، يَقُولُ: بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، يَقُولُ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ، قَالَتْ نَبْعَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمَّاكَ الصِّدِّيقَ، قَالُوا: يَا مُطْعِمُ دَعْنَا نَسْأَلُهُ عَمَّا هُوَ أَغْنَى لَنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا، فَقَالَ: أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلانٍ بِالرَّوْحَاءِ قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا فَانْتَهَيْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ فَسَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذِهِ وَالإِلَهِ آيَةٌ ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلانٍ فَنَفَرَتْ مِنِّي الإِبِلُ وَبَرَكَ مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ عَلَيْهِ جَوَالِقُ مُخَطَّطٌ بِبَيَاضٍ لا أَدْرِي أَكُسِرَ الْبَعِيرُ أَمْ لا، فَسَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: هَذِهِ وَالإِلَهِ آيَةٌ ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلانٍ فِي التَّنْعِيمِ يَقْدَمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ هَا هِيَ ذِي تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: سَاحِرٌ فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوا كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسِّحْرِ، وَقَالُوا: صَدَقَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قُلْتُ: يَا أُمَّ هَانِئٍ مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَتْ: الَّذِينَ خُوِّفُوا فَلَمْ يُزِدْهُمُ التَّخْوِيفُ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا "

стр. 42

٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ الْحَرِيفِ، قِرَاءَة عَلَيْهِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُوَيْهِ، أنبا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ، قثنا ابْنُ مُجَّاعَةَ، قثنا قُتَيْبَةُ، قثنا الْخُنَيْسِيُّ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ،: بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﵇، جَعَلَ اللَّيْلَ كُلَّهُ نُوَبًا عَلَيْهِ، وَعَلَى أَهْلِهِ لا يَأْتِي سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ إِلا وَفِي بَيْتِهِ ... ذَاكِرًا وَمُصَلِّيًا، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَةُ دَاوُدَ قَامَ يُصَلِّي وَبَيْنَ يَدَيْهِ غَدِيرٌ مِنْ مَاءٍ، فَكَأَنَّ دَاوُدَ تَحَرَّكَ قَلْبُهُ لِمَا هُوَ فِيهِ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ، قَالَ: فَاطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ضِفْدَعًا مِنَ الْغَدِيرِ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ: يَا دَاوُدُ أُعْجِبْتَ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، وَأَهْلُ بَيْتِكَ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّكَ؟ فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ إِنِّي مُنْذُ خَلَقَنِي اللَّهُ لِقَائِمَةٌ لَهُ عَلَى رِجْلٍ مَا اسْتَرَاحَتْ أَوْدَاجِي مِنَ التَّسْبِيحِ لَهُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، فَمَا الَّذِي أُعْجِبْتَ بِهِ مِنْ عِبَادَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ وُهَيْبٌ: فَتَقَاصَرَتْ إِلَى دَاوُدَ عِبَادَتُهُ وَعِبَادَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ

стр. 43

٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْحَافِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسبُونٍ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِالْبَاءِ وَذَكَرَ عَنْ شَيْخِهِ هَذَا أَنَّهُ قَالَهُ لأَنَّهُ يَحْسِبُ مَعَ نَفْسِهِ فِي الطُّرُقَاتِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: مَا سَمِعْنَاهُ مِنَ الْحُفَّاظِ إِلا بِالنُّونِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّاعِمِ، قَالا: أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّكَكِيُّ. ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلانِيُّ، قَالا: أنبا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا عُثْمَانُ بْنُ السَّمَّاكِ، وَمَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، قَالا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بَعْدَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ بَعْدَ ذَلِكَ قِبَلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ»

стр. 44

٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْبَيِّعُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنبا أَبُو الْفَضْلِ الأَرْمَوِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْبُسْرِيِّ، أنبا أَبُو أَحْمَد الْفَرَضِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، يَقُولُ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صَوْمُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا»

стр. 45

٤٥ - أنبا أَحْمَدُ الْعَاقُولِيُّ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عِيسَى بْنُ حَامِدٍ الْقَنَّبِيطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا عَمِّي جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا رَبَّهُ تَعَالَى، قَالَ: رَبِّ اجْعَلْنِي أَسْلَمُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا يَحْيَى لَمْ أَجْعَلْ هَذَا لِي فَكَيْفَ أَجْعَلُهُ لَكَ

стр. 46

٤٦ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، قَالَ: أنبا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْخَلالُ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَدِمَ عَلَيْنَا لِلْحَجِّ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ الْبَلْخِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلَّهِ ثَلاثَةُ أَمْلاكٍ، مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هَذَا، وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ فَرَائِضَ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ أَمَانِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِمَسْجِدِي هَذَا فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَرِدِ الْحَوْضَ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَمَّا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى فَيُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ كَانَ طُعْمَتُهُ حَرَامًا كَانَ عَمَلُهُ مَضْرُوبًا بِهِ وَجْهَهُ» . قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ سِوَى الْبَصْرِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ، فَإِنَّهُمَا مَجْهُولانِ

стр. 47

٤٧ - أنبا أَحْمَدُ الْعَاقُولِيُّ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ. ح قَالَ الْخَطِيبُ: وَأنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: لِمَ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا ". وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الصَّيْدَلانِيِّ، قَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ عِنْدَ الشَّيْخِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 48

٤٨ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إِلا لِيُوشَعَ بْنِ نُونَ لَيَالِي سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ»

стр. 49

٤٩ - وبه أنبا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سِيمَا الْمُجَبِّرُ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا حُبِسَتِ الشَّمْسُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ إِلا عَلَى يُوشَعَ بْنِ نُونَ لَيَالِي سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ»

стр. 50

٥٠ - وَبِهِ أنبا.... الْكَاعِدِيُّ..... ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ سَعْدٍ الأَعْرَجُ، قثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ أَبِي عَاصِمٍ، إِجَازَةً: «لَمْ تُحْبَسِ الشَّمْسُ عَلَى بَشَرٍ إِلا لِيُوشَعَ لَيَالِي سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سِ»

стр. 51

٥١ - وَبِهِ ثنا أَحْمَد، ثنا أَبُو سَعْدٍ، مِنْ حِفْظِهِ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ الْمُثَنَّى الْوَاعِظُ الأَسْترَابَاذِيُّ، قثنا أَبِي، قثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّمْلِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَكَى شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﵇ مِنْ حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا شُعَيْبُ مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ أَشَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ خَوْفًا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَبْكِي شَوْقًا إِلَى جَنَّتِكَ وَلا خَوْفًا مِنَ النَّارِ، وَلَكِنِّي اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بِقَلْبِي، فَإِذَا أَنَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ فَمَا أُبَالِي مَا الَّذِي تَصْنَعُ بِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا شُعَيْبُ إِنْ يَكُ ذَلِكَ حَقًّا فَهَنِيئًا لَكَ لِقَائِي يَا شُعَيْبُ لِذَلِكَ أَخْدَمْتُكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَلِيمِي ". قَالَ الْخَطِيبُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعْدٍ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَكُنْ مَوْثُوقًا بِهِ فِي الرِّوَايَةِ، ثُمَّ لَقِيتُهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ عَوْدِي مِنَ الْحَجِّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، فَحَدَّثَنِي، عَنْ شَافِعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِينِيِّ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ الضَّرِيرِ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِيِّ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: وُلِدْتُ بِإِسْفَرَايِينَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَمَاتَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى مَا بَلَغَنِي، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ

стр. 52

٥٢ - أنبا أَحْمَدُ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَاضِي، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، بِمَكَّةَ ثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ»

стр. 53

٥٣ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَيَاضِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»

стр. 54

٥٤ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنُوَيْهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا الْكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِنَّ حَبْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ»

стр. 55

٥٥ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَطَّارُ قُطَيْطٌ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَامِرٍ الضَّرِيرُ بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي، وَمَنْ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقَدْ رَآهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِهِ»

стр. 56

٥٦ - وَبِهِ أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ، أنبا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّسَائِيُّ، قَاضِي الْمِصِّيصَةِ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، كَيْفَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «كَانَ شَعْرُهُ رَجِلا لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلا الْجَعْدِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ»

стр. 57

٥٧ - أنبا الْخَطِيبُ، أنبا الْعَتِيقِيُّ، وَالتَّنُوخِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو الْحَسَنِ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ الْبَزَّازُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ الْكَاتِبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ»

стр. 58

٥٨ - أنبا أَحْمَدُ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ النُّعْمَانِ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّفْطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ السَّرِيرِ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَاجَبَلاهُ»

стр. 59

٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَنَّاءُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبُسْرِيُّ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، قثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ " كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: أَلا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ، مَالُوا كَمَا هُمْ رُكُوعًا إِلَى الْكَعْبَةِ "

стр. 60

٦٠ - وَبِهِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَغَوِيُّ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنبا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ»

стр. 61

٦١ - وَبِهِ أنبا الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا أَبُو هِلالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفِتَنَ، فَقَالَ: " تَهِيجُ عَلَى الأَرْضِ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ فَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ فَقَالَ: هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ ". فَقُمْتُ وَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

стр. 62

٦٢ - وَثنا الْمُخَلِّصُ، ثنا يَحْيَى، قثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ، وَالْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ، وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ يَدَهُ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، وَإِنَّ يَدَهُ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ»

стр. 63

٦٣ - أَخْبَرَنِي الإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْحَافِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الكَاغِدِيّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّمَا بُعْدُ مَا بَيْنَ طَرْفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ كَأَنَّ الأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ»

стр. 64

٦٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْفَضْلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَانِي، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ وَمُحَمَّدٌ حَاضِرٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الأُطْرُوشُ مِنْ لَفْظِهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا غَالِبُ بْنُ الْوَزِيرِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْغَزِّيُّ، ثنا هَاشِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ بِالْوُضُوءِ قَبْلَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ وَبَعْدَهُ»

стр. 65

٦٥ - قال الأطروش: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخزَّازُ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرَكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "

стр. 66

٦٦ - وَبِهِ ثنا أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ مَاهَانَ الْوَاسِطِيُّ الْقَصَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجَرَشِيُّ، ثنا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا عَطِيَّةُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّكَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّكَ لَمْ تُدْرِكْهُ، قَالَ: يَابْنَ أَخِي لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلَوْلا مَنْزِلَتُكَ مِنِّي مَا أَخْبَرْتُكَ، إِنِّي فِي زَمَانٍ كَمَا تَرَى، وَكَانَ فِي عَمَلِ الْحجَّاجِ، كُلُّ شَيْءٍ سَمِعْتَنِي أَقُولُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَهُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، غَيْرَ أَنِّي فِي زَمَانٍ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَذْكُرَ عَلِيًّا

стр. 67

٦٧ - أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ، أنبا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْقُرَشِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي عَبَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، ابنا نَافِعٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُقْسِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»

стр. 68

٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزُدَ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَرَّاقُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ مَحْمَلِي عَلَى الْبَرِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ بِكَ يَا أَبَا سَلامٍ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ، قَالَ أَبُو سَلامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ أَكَاوِيبُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ» ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لا جَرْمَ وَاللَّهِ لَقَدْ فُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ وَنَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَرْحَمَنِي اللَّهَ ﵎ لا جَرْمَ لا أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى أَشْعَثَ وَلا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ. رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ أَيْضًا، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَأَبُو سَلامٍ هَذَا اسْمُهُ مَمْطُورٌ، وَفِي الْمُحَدِّثِينَ مَنِ اسْمُهُ أَبُو سَلامٍ الْحَبَشِيُّ، غَيْرُ هَذَا وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ.... سَمِعَ ... ابْن أَبِي كَثِيرٍ، وَأَخَاهُ زَيْدَ بْنَ سَلامٍ

стр. 69

٦٩ - أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد الفَرَّاءُ، أنبا سَعِيدُ بْنُ البَنَّاءِ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْبُسْرِيِّ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ هُو الْبَغَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ وَعَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَذُودَنَّ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَزُودِ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ عَنْ حَوْضِي، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ "

стр. 70

٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الأَوَامِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيُّ الْكُوفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدٌ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَازِمٍ،..... قَالُوا: أنبا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَمَاسِ التَّيْمُلِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ بُرَيْدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: أنبا عَمْرٌو، قَالَ: أنبا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ سِرْ إِلَى أَرِيحَا، وَهِيَ أَرْضٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَقَاتَلَ الْجَبَّارِينَ فَخَرَجَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّهُ لا طَاقَةَ لَنَا بِقِتَالِهِمْ، فَبَعَثَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ كُلِّ سَبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَقِيبًا لَهُ، أَتَوْا بِلادَ الْجَبَّارِينَ فَيُخْبِرُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْهُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بِلادَهُمْ فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ وَهُوَ يَحْتَطِبُ وَقَدْ كَانَ بَلَغَ الْجَبَّارِينَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْزُوهُمْ فَيُقَاتِلُوهُمْ فَرُعِبُوا مِنْهُمْ فَلَقِيَهُمُ الْجَبَّارُ وَهُوَ يَحْتَطِبُ فَأَخَذَهُمْ فَجَعَلَهُمْ فِي حُجْزَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَالْحَطَبُ عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى أَلْقَاهُمْ مِنْ حُجْزَتِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَقَالَ لَهَا: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُوَن أَنْ يُقَاتِلُونَا، أَفَهَلا أَفْدَغُهُمْ بِرِجْلِي؟ قَالَتْ: لا وَلَكِنِ انْطَلِقْ بِهِمْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَكَانَ الَّذِي أَخَذْتَهُمْ فِيهِ فَتُخَلِّيَ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُمْ لا يَقْدَمُونَ عَلَيْكُمْ أَبَدًا وَقَدْ رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ حَالِكُمْ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَخْبِرُوا قَوْمَكُمْ بِمَا رَأَيْتُمْ مِنْ حَالِنَا، فَانْطَلِقُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِقِتَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ عَلَى لِسَانِ نَبِيَّيْكُمْ مُوسَى وَهَارُونَ، وَإِنَّكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُمْ قَوْمَكُمْ خَبَرَ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ عَصَوْا وَلَمْ يُطِيعُوا نَبِيَّ اللَّهِ فَلْيُوَثِّقْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ لا تُخْبِرُوهُمْ، فَقَدِمُوا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُمَا فِي الظَّاهِرِ أَنَّهُمْ مِثْلُهُمْ حَتَّى إِذَا تَفَرَّقُوا فِي عَشَائِرِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ أَخْبَرَ كَلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ وَخَاصَّتَهُ بِمَا رَأَى مِنَ الْجَبَّارِينَ إِلا الرَّجُلَيْنِ، فَإِنَّهُمَا كَتَمَا ذَلِكَ، أَحَدُهُمَا يُوشَعُ بْنُ النُّونِ، وَكَالُوبُ بْنُ يُوفنَةَ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَنْقُضَا الْعَهْدَ، وَلَمْ يُخْبِرَا قَوْمَهُمَا إِلا بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَ مُوسَى فِي الْعَلانِيَةِ وَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ : ﴿قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣] ، وَفَشَى فِيهِمْ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ لا طَاقَةَ لَنَا بِقِتَالِهِمْ، قَالَ مُوسَى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ [المائدة: ٢٠] ، قَالَ مُوسَى وَهَارُونُ: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿٢٠﴾ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾ [المائدة: ٢٠-٢١] ، قَالَ: الْمُبَارَكَةُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ: الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهَا ﴿وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿٢١﴾ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴿٢٢﴾ قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ [المائدة: ٢١-٢٣] قَالَ يُوشَعُ وَكَالُوبُ: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣] قَالُوا: ﴿يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴿٢٥﴾ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ﴾ [المائدة: ٢٥-٢٦] قَالَ: مَكَانُهُمْ ذَلِكَ لَنْ يَخْرُجُوا يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَجَاءَتْ مَشْيَخَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَنْ كَانَ يُطِيعُهُ مِنْهُمْ فَقَالُوا: يَا مُوسَى مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا؟ أَلْقَيْتَنَا فِي هَذَا التِّيهِ؟ فَحَزِنَ مُوسَى لِذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ: ﴿فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٦] لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ كَمَا سَمَّيْتَهُمْ فَاسِقِينَ، قَالُوا: فَمَا طَعَامُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، الْمَنُّ عَسَلٌ كَانَ يَقَعُ مِنَ اللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ فَيُصْبِحُونَ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَالسَّلْوَى طَائِرٌ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ تَشَبَّهَ بِالسمَّانِيِّ فَيَذْبَحُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا بِالْمَنِّ، قَالُوا: هَذَا الطَّعَامُ فَأَيْنَ الشَّرَابُ؟ فَأُمِرَ أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ الْحَجَرَ فَضَرَبَ "

стр. 71

٧١ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَ أَجَلُ هَارُونَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَإِنَّا قَابِضُوا رُوحَهُ فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ فَانْتَهَوْا إِلَى الْغَارِ وَدَخَلُوا فَإِذَا سَرِيرٌ فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ مُوسَى، ثُمَّ قَامَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا هَارُونُ فَاضْطَجَعَ هَارُونُ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَرَجَعَ مُوسَى، وَابْنُ هَارُونَ حَزِينَيْنِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ هَارُونُ؟ قَالَ: مَاتَ، قَالُوا: بَلْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّهُ، قَالَ لَهُمْ مُوسَى: وَيْلَكُمْ أَقْتُلُ أَخِي وَقَدْ سَأَلْتُهُ اللَّهَ وَزِيرًا؟ وَلَوْ أَنِّي أَرَدْتُ قَتْلَهُ أَكَانَ ابْنُهُ يَدَعُنِي؟ قَالَوا لَهُ: بَلَى قَتَلْتَهُ حَسَدْتَنَاهُ، قَالَ: فَاخْتَارُوا سَبْعِينَ رَجُلا فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَمَرِضَ رَجُلانِ فِي الطَّرِيقِ فَحَنَّطَ عَلَيْهِمَا خَطا، فَانْطَلَقَ مُوسَى وَابْنُ هَارُونَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى هَارُونَ فَقَالُوا: يَا هَارُونُ مَنْ قَتَلَكَ؟ قَالَ: لَمْ يَقْتُلْنِي أَحَدٌ وَلَكِنْ مِتُّ، قَالُوا: مَا تَقْضِي يَا مُوسَى؟ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنَا أَنْبِيَاءَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَصُعِقُوا وَصُعِقَ الرَّجُلانِ اللَّذَانِ خَلَّفَ، وَقَامَ مُوسَى يُنَادِي: يَا رَبِّ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْبَيَاءَ "

стр. 72

٧٢ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، أنبا عَمْرٌو، قَالَ: فَأَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدَانَ، قثنا عَلِيُّ بْنُ حُصَيْبٍ، ثنا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، فَأَخْطَأَ فِيهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ قَاسِمِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَجَرُ مِنْ هَذَا الْكَذَّانِ مُرَبَّعًا، وَأَمَّا السُّدِّيُّ فَلَمْ يُسَمِّ الْحَجَرَ فَضَرَبَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا لِكُلِّ سَبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ يَسْتَغْنُونَ بِهَا دُونَ أَصْحَابِهِمْ، قَالُوا: هَذَا الشَّرَابُ، فَأَيْنَ الظِّلُّ؟ فَظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ، قَالُوا: هَذَا الظِّلُّ، فَكَيْفَ بِاللِّبَاسِ، لِبَاسُ الثِّيَابِ فَبَقِيَتْ ثِيَابُهُمْ فَكَانَتْ لا تَبْلَى وَكَانَتْ تَشُبُّ مَعَ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَلا يَنْخَرِقُ لَهُمْ ثَوْبٌ فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضَ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا، وَالْفُومُ وَهِيَ الْحِنْطَةُ، وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا فَقِيلَ لَهُمْ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا مِنَ الأَمْصَارِ فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ فِي الْمِصْرِ فَمَكَثُوا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا..... حَدَّثَنَا ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَاسِمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ حُصَيْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، قُلْتُ: وَلَمْ يَذْكُرِ السُّدِّيُّ، مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ. ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى، إِنَّ هَارُونَ مَقْبُوضٌ، فَاخْرُجْ بِهِ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى مَكَانٍ فَإِذَا هُوَ بِقَصْرٍ حَسَنِ الْبِنَاءِ فَدَخَلا يَنْظُرَانِ، فَإِذَا هُمَا بِفِرَاشٍ عَلَى سَرِيرٍ، فَقَالَ هَارُونُ: إِنِّي لأَشْتَهِي أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ، وَأَخَافُ أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهُ، فَقَالَ مُوسَى: ادْخُلْ فَإِذَا جَاءَ كَفَيْتُكَ، قَالَ لَهُ: ... فَكُنْ مَعِي فَإِن جالا مني وإياك جَمِيعًا، فَانْطَلَقَ هَارُونُ حَتَّى اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: يَا أَخِي جَذَعْتَنِي، وَرُفِعَ السَّرِيرُ وَالْقَصْرُ، فَلَمْ يُرَ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَرَجَعَ مُوسَى، وَلَيْسَ هَارُونُ مَعَهُ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: قَتَلْتَ أَخَاكَ لأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ فِينَا مِنْكَ وَكَانَ هَارُونُ فِيهِ لِينٌ لَهُمْ وَرِقَّةٌ، وَكَانَ مُوسَى فِيهِ غِلْظَةٌ وَشِدَّةٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: وَيْحُكُمْ أَقْتُلُ أَخِي؟ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتَّى دَعَا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ ذَلِكَ السَّرِيرَ الَّذِي رُفِعَ عَلَيْهِ هَارُونَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ، فَمَكَثَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ خَرَجَ مُوسَى وَيُوشَعُ بْنُ النُّونِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فَقَالَ يُوشَعُ: أَظُنُّ أَنَّهَا الْقِيَامَةُ فَالْتَزَمَ مُوسَى فَانْكَشَفَتْ وَقَدْ قُبِضَ مُوسَي وَبَقِيَ قَمِيصُهُ فِي يَدِ يُوشَعُ، فَرَجَعَ يُوشَعُ وَلَيْسَ مُوسَى مَعَهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: قَتَلْتَ مُوسَى لِيَكُونَ لَكَ الأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: خَلُّونِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَدْعُوَ اللَّهَ وَأَسْأَلَهُ فَأَخَلُّوهُ وَجَعَلُوا عَلَيْهِ حَرَسًا فَصَلَّى وَدَعَا اللَّهَ فَأُوتِيَ الْحَرَسُ فِي مَنَامِهِمْ فَقِيلَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: إِنَّ يُوشَعُ لَمْ يَقْتُلْ مُوسَى وَلَكِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ إِلَيْهِ فَخَلُّوا سَبِيلَ يُوشَعَ وَمَضَتِ الأَرْبَعُونَ سَنَةً وَبَعَثَ اللَّهُ يُوشَعَ نَبِيًّا، وَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَاتِلُ الْجَبَّارِينَ فَخَرَجَ بِهِمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعِينَ، وَقَدْ هَلَكَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ التِّيهَ مَعَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَاتُوا جَمِيعًا فِي التِّيهِ غَيْرَ يُوشَعَ بْنِ النُّونِ وَكَالُوبَ بْنِ يُوفنَةَ وَإِنَّهُمَا بَقِيَا حَتَّى قَاتَلا الْجَبَّارِينَ بِالأَبْنَاءِ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ حُصَيْبٍ بِالأَبْنَاءِ، وَكَانَ مُوسَى حَيْثُ وَقَعَ التِّيهُ كَانَ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا لا يُعَدُّ فِيهِ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً وَلا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَخَرَجَ يُوشَعُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى لَقِيَ الْجَبَّارِينَ فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ فَدَخَلَ السَّبْتُ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ فَدَعَا الشَّمْسَ فَقَالَ: أَنْتِ فِي طَاعَةٍ وَأَنَا فِي طَاعَةٍ، اللَّهُمَّ ارْدُدْهَا عَلَيَّ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَحْكُمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ وَزِيدَ فِي النَّهَارِ سَاعَةً حَتَّى نَاجَزَ الْقَوْمُ وَفَرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَبَّارِينَ يَجْتَمِعُ عَلَى قَتْلِهِ السِّتُّونَ وَالسَّبْعُونَ فَيَقْتُلُونَهُ فَفَرَغَ مِنْهُمْ، وَأَخَذَ غَنَائِمَهُمْ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَوْقَ جَبَلٍ لِتَجِيءَ النَّارُ فَتَأْكُلَهَا كَمَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْغَنَائِمَ، فَلَمْ تَنْزِلِ النَّارُ إِلَى غَنَائِمِهِمْ، وَلَمْ تَقْرَبْهَا، فَقَالَ يُوشَعُ: إِنَّ لِلَّهِ فِيكُمْ بَقِيَّةً قَدْ غَلَلْتُمْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لا تَأْكُلُ النَّارُ غَنَائِمَكُمْ، هَلُمُّوا فَبَايِعُونِي فَبَايَعَهُ إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَبَايَعَ فَلَصِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ يُوشَعَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَاحِبُ الْغَنِيمَةِ تَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ غَلَلْتَ فَجَاءَ بِرَأْسِ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِالْيَاقُوتِ، فَأَمَرَ بِالرَّأْسِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي غَلَّ فَوُضِعَا عَلَى الْجَبَلِ مَعَ الْغَنِيمَةِ فَنَزَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتِ الْغَنِيمَةَ وَأَحْرَقَتِ الرَّجُلَ

стр. 73

٧٣ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ الأَنْصَارِيِّ، قثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ مُوسَى لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ، فَلَطَمَهُ لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ بِهِ قَالَ: رَبِّ أَتَيْتُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ فَصَنَعَ هَذَا بِعَيْنِي، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ائْت عَبْدِي فَخَيِّرْهُ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ عَلَى جِلْدِ ثَوْرٍ فَمَا وَارَتْ يَدُهُ مِنْ شَعْرِهِ، فَهُوَ يَعِيشُ بِهَا سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ، فَقَالَ ... مُوسَى: لا بَلِ الآنَ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ لا بُدَّ وَلَكِنْ بِالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: فَدُفِنَ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ وَلَوْ أَنِّي كُنْتُ عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ قَبْرِهِ "

стр. 74

٧٤ - وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ قَاسِمٌ: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بلعَمُ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَلَمَّا نَزَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ أَتَوْهُ بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ حَدِيدٌ وَلا نَأْمَنُ أَنْ يُهْلِكَنَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى، ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمَّا أَتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٧٥-١٧٦] ، قَالَ: آثَرَ الدُّنْيَا ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيَ عِلْمًا لَمْ يَنْتَفِعْ، وَإِنْ لَمْ يُؤْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ

стр. 75

٧٥ - أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُنِيرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ بِأَصْبَهَانَ، ثنا عَمِّي أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: «أُعْطِيَ دَاوُدُ ﵇ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ قَطُّ حَتَّى أَنْ كَانَ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ لَتَعْكُفُ حَوْلَهُ حَتَّى تَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا وَإِنَّ الأَنْهَارَ لَتَقِفُ»
следующие страницы →