← Книги сунны

Книги сунны · id 30435

فوائد أبي عبد الله النعالي

أبو الحسن النعالي

Полный текст (101 стр.). Показаны 71–101 · переход к 76.

стр. 71

٧١ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنبا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَ أَجَلُ هَارُونَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَإِنَّا قَابِضُوا رُوحَهُ فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ وَابْنُ هَارُونَ فَانْتَهَوْا إِلَى الْغَارِ وَدَخَلُوا فَإِذَا سَرِيرٌ فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ مُوسَى، ثُمَّ قَامَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا هَارُونُ فَاضْطَجَعَ هَارُونُ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَرَجَعَ مُوسَى، وَابْنُ هَارُونَ حَزِينَيْنِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ هَارُونُ؟ قَالَ: مَاتَ، قَالُوا: بَلْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّا نُحِبُّهُ، قَالَ لَهُمْ مُوسَى: وَيْلَكُمْ أَقْتُلُ أَخِي وَقَدْ سَأَلْتُهُ اللَّهَ وَزِيرًا؟ وَلَوْ أَنِّي أَرَدْتُ قَتْلَهُ أَكَانَ ابْنُهُ يَدَعُنِي؟ قَالَوا لَهُ: بَلَى قَتَلْتَهُ حَسَدْتَنَاهُ، قَالَ: فَاخْتَارُوا سَبْعِينَ رَجُلا فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَمَرِضَ رَجُلانِ فِي الطَّرِيقِ فَحَنَّطَ عَلَيْهِمَا خَطا، فَانْطَلَقَ مُوسَى وَابْنُ هَارُونَ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى هَارُونَ فَقَالُوا: يَا هَارُونُ مَنْ قَتَلَكَ؟ قَالَ: لَمْ يَقْتُلْنِي أَحَدٌ وَلَكِنْ مِتُّ، قَالُوا: مَا تَقْضِي يَا مُوسَى؟ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَنَا أَنْبِيَاءَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَصُعِقُوا وَصُعِقَ الرَّجُلانِ اللَّذَانِ خَلَّفَ، وَقَامَ مُوسَى يُنَادِي: يَا رَبِّ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ، أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْبَيَاءَ "

стр. 72

٧٢ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، أنبا عَمْرٌو، قَالَ: فَأَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدَانَ، قثنا عَلِيُّ بْنُ حُصَيْبٍ، ثنا عَمْرٌو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، فَأَخْطَأَ فِيهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ قَاسِمِ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَجَرُ مِنْ هَذَا الْكَذَّانِ مُرَبَّعًا، وَأَمَّا السُّدِّيُّ فَلَمْ يُسَمِّ الْحَجَرَ فَضَرَبَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا لِكُلِّ سَبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ يَسْتَغْنُونَ بِهَا دُونَ أَصْحَابِهِمْ، قَالُوا: هَذَا الشَّرَابُ، فَأَيْنَ الظِّلُّ؟ فَظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ، قَالُوا: هَذَا الظِّلُّ، فَكَيْفَ بِاللِّبَاسِ، لِبَاسُ الثِّيَابِ فَبَقِيَتْ ثِيَابُهُمْ فَكَانَتْ لا تَبْلَى وَكَانَتْ تَشُبُّ مَعَ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَلا يَنْخَرِقُ لَهُمْ ثَوْبٌ فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضَ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا، وَالْفُومُ وَهِيَ الْحِنْطَةُ، وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا فَقِيلَ لَهُمْ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا مِنَ الأَمْصَارِ فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ فِي الْمِصْرِ فَمَكَثُوا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا..... حَدَّثَنَا ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَاسِمٍ، وَعَلِيِّ بْنِ حُصَيْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، قُلْتُ: وَلَمْ يَذْكُرِ السُّدِّيُّ، مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ. ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى، إِنَّ هَارُونَ مَقْبُوضٌ، فَاخْرُجْ بِهِ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى مَكَانٍ فَإِذَا هُوَ بِقَصْرٍ حَسَنِ الْبِنَاءِ فَدَخَلا يَنْظُرَانِ، فَإِذَا هُمَا بِفِرَاشٍ عَلَى سَرِيرٍ، فَقَالَ هَارُونُ: إِنِّي لأَشْتَهِي أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا الْفِرَاشِ، وَأَخَافُ أَنْ يَجِيءَ صَاحِبُهُ، فَقَالَ مُوسَى: ادْخُلْ فَإِذَا جَاءَ كَفَيْتُكَ، قَالَ لَهُ: ... فَكُنْ مَعِي فَإِن جالا مني وإياك جَمِيعًا، فَانْطَلَقَ هَارُونُ حَتَّى اضْطَجَعَ عَلَيْهِ وَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: يَا أَخِي جَذَعْتَنِي، وَرُفِعَ السَّرِيرُ وَالْقَصْرُ، فَلَمْ يُرَ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَرَجَعَ مُوسَى، وَلَيْسَ هَارُونُ مَعَهُ فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: قَتَلْتَ أَخَاكَ لأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ فِينَا مِنْكَ وَكَانَ هَارُونُ فِيهِ لِينٌ لَهُمْ وَرِقَّةٌ، وَكَانَ مُوسَى فِيهِ غِلْظَةٌ وَشِدَّةٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: وَيْحُكُمْ أَقْتُلُ أَخِي؟ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتَّى دَعَا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ ذَلِكَ السَّرِيرَ الَّذِي رُفِعَ عَلَيْهِ هَارُونَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ، فَمَكَثَ مُوسَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ خَرَجَ مُوسَى وَيُوشَعُ بْنُ النُّونِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فَقَالَ يُوشَعُ: أَظُنُّ أَنَّهَا الْقِيَامَةُ فَالْتَزَمَ مُوسَى فَانْكَشَفَتْ وَقَدْ قُبِضَ مُوسَي وَبَقِيَ قَمِيصُهُ فِي يَدِ يُوشَعُ، فَرَجَعَ يُوشَعُ وَلَيْسَ مُوسَى مَعَهُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: قَتَلْتَ مُوسَى لِيَكُونَ لَكَ الأَمْرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: خَلُّونِي ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَدْعُوَ اللَّهَ وَأَسْأَلَهُ فَأَخَلُّوهُ وَجَعَلُوا عَلَيْهِ حَرَسًا فَصَلَّى وَدَعَا اللَّهَ فَأُوتِيَ الْحَرَسُ فِي مَنَامِهِمْ فَقِيلَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: إِنَّ يُوشَعُ لَمْ يَقْتُلْ مُوسَى وَلَكِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ إِلَيْهِ فَخَلُّوا سَبِيلَ يُوشَعَ وَمَضَتِ الأَرْبَعُونَ سَنَةً وَبَعَثَ اللَّهُ يُوشَعَ نَبِيًّا، وَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَاتِلُ الْجَبَّارِينَ فَخَرَجَ بِهِمْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعِينَ، وَقَدْ هَلَكَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ التِّيهَ مَعَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَاتُوا جَمِيعًا فِي التِّيهِ غَيْرَ يُوشَعَ بْنِ النُّونِ وَكَالُوبَ بْنِ يُوفنَةَ وَإِنَّهُمَا بَقِيَا حَتَّى قَاتَلا الْجَبَّارِينَ بِالأَبْنَاءِ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ حُصَيْبٍ بِالأَبْنَاءِ، وَكَانَ مُوسَى حَيْثُ وَقَعَ التِّيهُ كَانَ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِتُّ مِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا لا يُعَدُّ فِيهِ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً وَلا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَخَرَجَ يُوشَعُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى لَقِيَ الْجَبَّارِينَ فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ فَدَخَلَ السَّبْتُ فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ فَدَعَا الشَّمْسَ فَقَالَ: أَنْتِ فِي طَاعَةٍ وَأَنَا فِي طَاعَةٍ، اللَّهُمَّ ارْدُدْهَا عَلَيَّ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ حَتَّى تَحْكُمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ وَزِيدَ فِي النَّهَارِ سَاعَةً حَتَّى نَاجَزَ الْقَوْمُ وَفَرَغَ مِنْ قِتَالِهِمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَبَّارِينَ يَجْتَمِعُ عَلَى قَتْلِهِ السِّتُّونَ وَالسَّبْعُونَ فَيَقْتُلُونَهُ فَفَرَغَ مِنْهُمْ، وَأَخَذَ غَنَائِمَهُمْ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَوْقَ جَبَلٍ لِتَجِيءَ النَّارُ فَتَأْكُلَهَا كَمَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْغَنَائِمَ، فَلَمْ تَنْزِلِ النَّارُ إِلَى غَنَائِمِهِمْ، وَلَمْ تَقْرَبْهَا، فَقَالَ يُوشَعُ: إِنَّ لِلَّهِ فِيكُمْ بَقِيَّةً قَدْ غَلَلْتُمْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لا تَأْكُلُ النَّارُ غَنَائِمَكُمْ، هَلُمُّوا فَبَايِعُونِي فَبَايَعَهُ إِنْسَانٌ إِنْسَانٌ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَبَايَعَ فَلَصِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ يُوشَعَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَاحِبُ الْغَنِيمَةِ تَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ غَلَلْتَ فَجَاءَ بِرَأْسِ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِالْيَاقُوتِ، فَأَمَرَ بِالرَّأْسِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي غَلَّ فَوُضِعَا عَلَى الْجَبَلِ مَعَ الْغَنِيمَةِ فَنَزَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتِ الْغَنِيمَةَ وَأَحْرَقَتِ الرَّجُلَ

стр. 73

٧٣ - وَبِهِ أنبا ابْنُ زَيْدَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ الأَنْصَارِيِّ، قثنا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ مُوسَى لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ، فَلَطَمَهُ لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ بِهِ قَالَ: رَبِّ أَتَيْتُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ فَصَنَعَ هَذَا بِعَيْنِي، قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ائْت عَبْدِي فَخَيِّرْهُ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ عَلَى جِلْدِ ثَوْرٍ فَمَا وَارَتْ يَدُهُ مِنْ شَعْرِهِ، فَهُوَ يَعِيشُ بِهَا سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ، فَقَالَ ... مُوسَى: لا بَلِ الآنَ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ لا بُدَّ وَلَكِنْ بِالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، قَالَ: فَدُفِنَ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ وَلَوْ أَنِّي كُنْتُ عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ قَبْرِهِ "

стр. 74

٧٤ - وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ قَاسِمٌ: عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُصَيْبِ، عَنْ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بلعَمُ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ، فَلَمَّا نَزَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ أَتَوْهُ بَنُو عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ حَدِيدٌ وَلا نَأْمَنُ أَنْ يُهْلِكَنَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَوْمَهُ، فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى، ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَسَلَخَهُ اللَّهُ مِمَّا أَتَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ﴾ [الأعراف: ١٧٥-١٧٦] ، قَالَ: آثَرَ الدُّنْيَا ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيَ عِلْمًا لَمْ يَنْتَفِعْ، وَإِنْ لَمْ يُؤْتَهُ فَهُوَ شَرٌّ

стр. 75

٧٥ - أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُنِيرِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ بِأَصْبَهَانَ، ثنا عَمِّي أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْعَبَّاسُ أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: «أُعْطِيَ دَاوُدُ ﵇ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ قَطُّ حَتَّى أَنْ كَانَ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ لَتَعْكُفُ حَوْلَهُ حَتَّى تَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا وَإِنَّ الأَنْهَارَ لَتَقِفُ»

стр. 76

٧٦ - أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ، أنبا مَنْصُورٌ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنبا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذًا "

стр. 77

٧٧ - أنبا أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَرَشِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، قَالا: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ فَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلا يَلْتَفِتُ، قَالَ: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلا حَجَرٌ إِلا خَرَّ سَاجِدًا وَلا يَسْجُدُونَ إِلا لِنَبِيٍّ وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ وَكَانَ هُوَ فِي رَعِيَّةِ الإِبِلِ، فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ إِذَا هُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُوهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بَعَثَنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: لا إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ لَكَ لِطَرِيقِكَ هَذَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لا، فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلالا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ ". قَالَ الأَصَمُّ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لَهُ: فِي الدُّنْيَا مَخْلُوقٌ يُحَدِّثُ بِهِ غَيْرُ قُرَادٍ أَبُو نُوحٍ، وَسَمِعَ هَذَا أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقُرَادٌ

стр. 78

٧٨ - أنبا أَحْمَدُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنبا أَحْمَدُ أَبُو بَكْرٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَفَّافُ، أنبا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي»

стр. 79

٧٩ - وَبِهِ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ حَسَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا حَسَبِي وَنَسَبِي»

стр. 80

٨٠ - بِهِ أنبا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنبا الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ شَاذَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْمِصْرِيُّ الشَّاعِرُ،.. ثنا أَبُو عُمَيْرٍ الأقيسُ بِمِصْرَ

стр. 81

٨١ - وَبِهِ أنبا أَحْمَدُ، أنبا الأَمِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي أَبُو الأَزْهَرِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ كَاتِبُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غَفْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا نَعَتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَلا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ كَانَ رَبْعَةً، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطِطِ وَلا السَّبَطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلا الْمُكَلْثَمِ كَانَ فِي الْوَجْهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ، أَدْعَجَ الْعَيْنِ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ جَلِيلَ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ، ذَا مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّين، أَجْرَأَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَاهُمْ بِذِمَّةٍ وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ "

стр. 82

٨٢ - أنبا أَحْمَدُ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ السّوسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا، فَذَهَبْتُ لأَرْكَبَهُ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ وَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ نَبِيٌّ أَكْرَمُ مِنْهُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: فَارْفَضَّ الْبُرَاقُ عَرَقًا "

стр. 83

٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونٍ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَلامَةَ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ، فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا، الْحَدِيثَ فِي ذِكْرِ مَنِ اسْمُهُ سَلامَةُ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ وَالسِّيَر مِنَ التَّارِيخِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَيُنْظَرُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي ذِكْرِ سَلْمَانَ

стр. 84

٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمحلبَانِ سَبْطُ ابْنِ السَّيَّافِ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ الْجُرْجَانِيُّ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحَمَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ هُوَ ابْنُ مُنِيبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنبا عَوْفٌ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، فُظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، قَالَ: فَقَعَدَ مُعْتَزِلا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ عَدُوُّ اللَّهِ فَجَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ، فَدَعَا قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعَاشِرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ قَالَ: فَانْقَضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنَ مُصَفِّقٍ وَآخَرَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ فَمَا زِلْتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ، قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ". وَقَدْ كَانَ مَعَ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَحْفَظْهُ عَوْفٌ، قَالَ: فَقَالُوا: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ "

стр. 85

٨٥ - وَبِهِ ثنا حَاجِبٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَأَنَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَايَ قَالَ: فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، قَالَ: فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قِيلَ لِي: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلامِ "

стр. 86

٨٦ - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَأَنَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَايَ .......

стр. 87

٨٧ - أنبا أَحْمَدُ الْعَاقُولِيُّ الْمِصْرِيُّ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا الْخَطِيبُ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْظَمٍ الْفَامِيُّ قَدِمَ لِلْحَجِّ، أنبا نَصْرُ بْنُ مَكِّيٍّ بِبَلْخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وُلِدْتُ بَعْدَهُ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَحُمِلْتُ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ

стр. 88

٨٨ - وَبِهِ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ...... ، عَنْ جَابِرٍ يُخْبِرُ الْمِزِّيَّ، وَأَمَّا خَبَرُ.... ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ الْمَاجِشُونِ عِنْدَنَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ

стр. 89

٨٩ - أنبا أَحْمَدُ الْعَاقُولِيُّ، أنبا الْقَزَّازُ، أنبا الْخَطِيبُ، أنبا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: كُنَّا فِي الْبَحْرِ سَائِرِينَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، فَرَكَدَتْ عَلَيْنَا الرِّيحُ فَأَرْسَيْنَا إِلَى مُوضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبرطونُ، وَمَعَنَا صَبِيٌّ صَقْلَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ: أَيْمَنُ وَكَانَ مَعَهُ شِصٌّ يَصْطَادُ بِهِ السَّمَكَ، قَالَ: فَاصْطَادَ سَمَكَةً نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ أَوْ أَقَلَّ، فَكَانَ عَلَى صَنِيفَتِهِ الْيُمْنَى مَكْتُوبٌ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَعَلَى قَذَالِهَا وَصَنِيفَةِ أُذُنِهَا الْيُسْرَى مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَكَانَ أَبْيَنَ مِنْ نَقْشٍ عَلَى حَجَرٍ وَكَانَتِ السَّمَكَةُ بَيْضَاءَ وَالْكِتَابَةُ كِتَابَةً سَوْدَاءَ كَأَنَّهُ كُتِبَ بِحِبْرٍ قَالَ فَقَذَفْنَاهَا فِي الْبَحْرِ وَمُنِعَ النَّاسُ أَنْ يَصْيدُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى أَوْغَلْنَا

стр. 90

٩٠ - أنبا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْحَافِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنبا أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْكَاغدِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، قثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو زَكَرِيَّا الْكَلْبِيُّ، قثا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ حَيْرَ الصَّدَقَةِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَلَسَ عُثْمَانُ فِي الظِّلِّ يَكْتُبُ وَقَامَ عَلِيٌّ عَلَى رَأْسِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ مَا يَقُولُ عُمَرُ، وَعُمَرُ فِي الشَّمْسِ قَائِمٌ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ عَلَيْهِ بُرْدَتَانِ سَوْدَاوَانِ مُتَّزِرًا بِوَاحِدَةٍ، قَدْ لَفَّ عَلَى رَأْسِهِ الأُخْرَى يَتَفَقَّدُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ يَكْتُبُ أَلْوَانَهَا وَأَنْسَابَهَا قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُثْمَانَ: سَمِعْتَ قَوْلَ بِنْتِ شُعَيْبٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] قَالَ: ثُمَّ أَشَارَ عَلِيٌّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ إِلَى عُمَرَ ﵀، فَقَالَ: هَذَا الْقَوِيُّ الأَمِينُ "

стр. 91

٩١ - وَبِهِ ثنا يَعْقُوبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَيْنَا جِبْرِيلُ ﵇ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵇ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، قَالَ: فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، قَالَ: فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ "

стр. 92

٩٢ - وَبِهِ ثنا يَعْقُوبُ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ التَّغْلِبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نيَارٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نيَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا صَلَّى عَلَيَّ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي صَلاةً صَادِقًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ إِلا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ»

стр. 93

٩٣ - وَبِهِ أنبا يَعْقُوبُ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قثا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زحر، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَقَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَشَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَمُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا ، لِوَاءُ الْكَرَمِ بِيَدِي وَمَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى رَبِّي وَلا فَخْرَ، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ»

стр. 94

٩٤ - وَبِهِ ثنا يَعْقُوبُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، صِفِي لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " قَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً "

стр. 95

٩٥ - ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرٍ الْخَلالُ، ثنا رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَأْتِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يُصَلِّي فِيهِ، فَلْيَبْعَثْ بِزَيْتٍ يُسْرَجُ فِيهِ»

стр. 96

٩٦ - وَبِهِ ثنا يَعْقُوبُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ مُشَفَّعٍ وَلا فَخْرَ»

стр. 97

٩٧ - ثنا يَعْقُوبُ، ثنا أَبُو شَرِيك يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ ضمَادٍ الْمُرَادِيُّ، أنبا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ»

стр. 98

٩٨ - قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الأَخْضَرِ، ذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ مَخْلَدٍ الْمَعْرُوفُ بِالدَّقَّاقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: صَامَ عُزَيْرٌ سَبْعًا فَقَالَ: يَا رَبِّ اضْطَرَبَتْ كُلْيَتَايَ فِي بَطْنِي حَتَّى كَلَمَتَا قَلْبِي، رَبِّ إِنِّي وَجَدْتُ لَكَ فِي كُلِّ ... مِنَ الْمَوَاشِي الضَّأْنُ، وَمِنَ الطَّيْرِ الْحَمَامُ، وَمِنَ النَّبَاتِ ... ، ومن، وَمِنَ الشَّجَرِ السُّوسُ، وَمِنَ الأَرْضِ الشَّامُ، وَمِنَ الشَّامِ إِيليَاءُ، وَمِنْ إِيليَاءَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثَ

стр. 99

٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْبَيِّعُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أنبا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الإِسْمَاعِيلِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ السَّهْمِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، سَمِعْنَا: مَا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلا مَاتَ قَتْلا أَوْ فَقْرًا

стр. 100

١٠٠ - وَبِهِ ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، ثنا جُبَارَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ ذَكَرَ الْقُنُوتَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ مَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ غَيْرَ شَهْرٍ وَاحِدٍ»

стр. 101

١٠١ - وَبِهِ ثنا أَبُو أَحْمَدَ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ، يَعْنِي أَنَسًا : " خَرَجَ عُثْمَانُ مُهَاجِرًا إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ ابْنَةُ النَّبِيِّ، وَاحْتَبَسَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَكَانَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ عَنْهُمُ الْخَبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَحِبَهُمَا اللَّهُ إِنَّ عُثْمَانَ لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ»