Полный текст (79 стр.). Показаны 71–79 · переход к 76.
стр. 71
الْقَضَاءُ فِي الْبَضَائِعِ
- وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَنْ أَبْضَعَ مَعَ رَجُلٍ دِينَارًا، وَأَبْضَعَ مَعَهُ آخَرُ بِدِينَارَيْنِ، فَهَلَكَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ لا يُدْرَى لِمَنْ هُوَ؛ قَالَ: هُمَا شَرِيكَانِ فِي نَصِيبِهِ، يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْرُ نَصِيبِهِ.
وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ ذَلِكَ.
- قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُبْضِعُ مَعَ الرَّجُلِ بِبِضَاعَةٍ عَنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْبِضَاعَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِاسْمِهَا، فَيُخَالِفُ فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ؛ قَالَ: يَكُونُ صَاحِبُ الْبِضَاعَةِ بِالْخِيَارِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَاهُ لَهُ بِهِ أَخَذَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِنًا عَلَى الْمُبْضِعِ مَعَهُ، فَذَلِكَ لَهُ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُبْضِعُ مَعَ أَخٍ لَهُ بِذَهَبٍ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا خَادِمًا، فَيَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرِ مِمَّا أَمَرَهُ، ثُمَّ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَلا يَعْلَمُهُ، ثُمَّ يَطْلُبُ بَعْدَ ذَلِكَ الزِّيَادَةَ؛ قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَمْ تَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ حَلَفَ الطَّالِبُ، وَخُيِّرَ الَّذِي هِيَ عِنْدَهُ، وَإِنْ دَخَلَهَا فَوْتٌ فَلا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا.
قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ بِالزِّيَادَةِ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي السِّلْعَةِ، إِنْ شَاءَ قَبِلَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَبْضَعَ مَعَ رَجُلٍ بِذَهَبٍ يَبْتَاعُ لَهُ بِهَا سِلْعَةً، فَزَعَمَ أَنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ أَوْ هَلَكَتِ السِّلْعَةُ؛ إِنَّ قَوْلَهُ فِيهَا جَائِزٌ، فَإِنِ اتُّهِمَ حَلَفَ بِاللَّهِ مَا خَانَ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِيَمنْ أَبْضَعَ مَعَ رَجُلٍ بِذَهَبٍ يَدْفَعُهَا إِلَى إِنْسَانٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُ، فَزَعَمَ أَنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ؛ قَالَ: يُلْزِمُهُ الْمُبْضِعُ مَعَهُ إِنْ لَمْ تَقُمِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشْرِكَهُ، فَيَفْعَلُ، ثُمَّ يَبِيعُ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ بِرِبْحٍ، فَيَأْتِي الشَّرِيكُ فَيَقُولُ: شَرِّكْنِي، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: إِنَّمَا أَشْرَكْتُكَ بِالسُّدُسِ أَوْ بِالرُّبُعِ؛ قَالَ: يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا قَالَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَإِنْ نَكَلَ الْمُشْتَرِي اسْتُحْلِفَ الْمُشْرِكُ، وَاسْتَحَقَّ شَرِكَتَهُ فِيمَا ادَّعَى.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ فَيَبُتُّ بِهَا، ثُمَّ يَسْأَلُهُ رَجُلٌ أَنْ يُشْرِكَهُ، فَيَفْعَلُ، وَيَنْقُدَانِ الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ، ثُمَّ يُدْرِكُ السِّلْعَةَ مَا يَنْتَزِعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا؛ قَالَ: يَأْخُذُ الْمُشْرِكُ مِنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، وَيَطْلُبُ الْمُشْتَرِي الأَوَّلُ بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْرِكُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ أَنَّهُ إِنْ لَحِقَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ فَلا تِبَاعَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ، أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ حَضْرَةِ الْبَيْعِ الأَوَّلِ، فَإِذَا تَفَاوَتَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الشَّرْطُ.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ فَيُوَلِّيهَا رَجُلا آخَرَ فَيَنْقُدُ الرَّجُلُ الثَّمَنَ، ثُمَّ يَلْحَقُ السِّلْعَةَ شَيْءٌ، يَنْزِعُهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي وَلِيَهَا؛ قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الَّذِي وَلِيَ السِّلْعَةَ الثَّمَنَ مِنَ الَّذِي وَلاهُ وَيَطْلُبُ الآخَرُ صَاحِبَهُ الأَوَّلَ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ يَطْلُبُ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَلِّي.
قَالَ: وَالَّذِي يُشْرِكُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُوَلِّي.
- وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يُكَوِّنُونَ اشْتِرَاكًا فِي دُيُونٍ لَهُمْ عَلَى النَّاسِ، فَيُرِيدُونَ اقْتِسَامَهُ عَلَى الْغُرَمَاءِ؛ إِنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَكُونَ اقْتِسَامُهُمْ أَنْ يَتَحَوَّلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَجُلٍ، وَلَكِنْ لِيَقْتَسِمُوا مَا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ عَلَى قَدْرِ حُظُوظِهِمْ مِنْهُ، فَيَقَعُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ قِبَلَ كُلِّ غَرِيمٍ.
- قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُمَا غَرِيمٌ بِأَرْضٍ نَابِيَةٍ، لا تُنَالُ إِلا بِالْمُونَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْرُجْ بِنَا نَقْبِضْ مَالَنَا قِبَلَ فُلانٍ، فَأَبَى الْخُرُوجَ، وَقَالَ: اخْرُجْ أَنْتَ، إِنْ شِئْتَ، فَخَرَجَ فَاقْتَضَى مِنْهُ قَدْرَ حَقِّهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ لِصَاحِبِهِ: أَنَا أُقَاسِمُكَ مَا قَبَضْتَ مِنْهُ؛ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ إِذَا أَعْلَمَهُ بِخُرُوجِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ.
- وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَ لَهُمَا مَالٌ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الأَجَلُ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُنْظِرَهُ بِحَقِّهِ وَشَحَّ الآخَرُ فَاقْتَضَى نَصِيبَهُ، فَأَفْلَسَ الْغَرِيمُ بَعْدُ؛ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أُنْظِرَ أَنْ يُحَاصَّ الَّذِي اقْتَضَى، لأَنَّهُ هُوَ.....
؟ .
- وَقَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَضَرَ الرَّجُلَ وَهُوَ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ لِتِجَارَةٍ، فَكَفَّ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَوْجِبَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَنَا شَرِيكُكَ فِيهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ؛ قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، لأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لا يَشْرَكُهُ فِيهَا زَادَ عَلَيْهِ، إِلا يَكُونُ إِنَّمَا ابْتَاعَهَا لِغَيْرِ تِجَارَةٍ.
стр. 72
فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ وَالْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ وَلَدٌ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَأَطَاقَ الْعَمَلَ، فَأَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَتَخَلَّى مِنْ مَوْنَتِهِ وَيَسْتَعْمِلَهُ لِنَفْسِهِ؛ قَالَ: نَرَى أَنْ يُكَلَّفَ أَبُوهُ مُونَتَهُ وَلا يَسْتَعْمِلَ ابْنَهُ إِلا فِيمَا يَطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي يَرِدُ عَلَى نَفْسِهِ وَيُحْمَلُ بِهِ فِي أَمْرِهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْوَالِدِ: هَلْ يَضْمَنُ مُونَةَ وَلَدِهِ وَإِلَى مَتَى يَضْمَنُهُمْ؛ قَالَ: يَضْمَنُ ابْنَهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَبِنْتَهُ حَتَّى تُنْكَحَ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ إِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى ابْنِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْحُلُمَ، وَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَى ابْنَتِهِ مَا دَامَ الْبُضْعُ بِيَدِهِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا؛ فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى أَبِيهَا فَلا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَبِيهَا.
- قَالَ مَالِكٌ: وَلا يُحَاسِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَإِنَّمَا يُحَاسِبُهُ مِنْ يَوْمِ يُحْدِثُ لَهُ الْمَالَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لَهُ مَالٌ، كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ نَاضًّا أَوْ عَرَضًا، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.
- وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الأُمِّ أَتَلْزَمُ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَى وَلَدِهَا مَا يَلْزَمُ الأَبُّ وَتُجْبَرُ عَلَيْهِ الأُمُّ أَمْ لا؟ قَالَ: لا تَلْزَمُ الأُمُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُ الأَبُّ.
- وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لا يَلْزَمُ الرَّجُلُ النَّفَقَةَ عَلَى أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ؛ فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالْوَالِدُ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ، فَقَالَ: لا يَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْوَلَدِ، هَلْ يَمُونُ أَبَوَيْهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ إِذَا اضْطُرُّ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، وَهُوَ رَأْيٌ يَرَاهُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمَا.
- وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ الْمَدِينِيَّ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ إِذْ كَانَ قَاضِيًا فَرَضَ عَلَى رَجُلٍ نَفَقَةَ أَبِيهِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ أَبَى.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.
- قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ تَضْمَنُ نَفَقَةَ أَبِيهَا وَإِنِ اسْتَوْعَبَ ذَلِكَ مَالَهَا كُلَّهُ وَإِنْ.......... . ٣١٨ - سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ شَيْئًا، إِلا بِإِذْنِهِ إِلا أَنْ يَحْتَاجَ.......
إِنْ كَانَ عِنْدَ ابْنِهِ فَضْلٌ عَنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ.
- فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَخَذَ أَبُوهُ مِنْ مَالِهِ، فَأَرَادَ.....
ـي يَنْزِعَهُ؛ قَالَ: يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ.
- وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ.
النساء: ١١﴾ ، فَفَرَضَ لَهُمَا فِي مَالِهِ فَرِيضَةً؛ فَكَيْفَ يَأْخُذُ مَالَهُ فَلَيْسَ يَأْخُذُ الْوَالِدَانِ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ شَيْئًا، إِلا أَنْ يَحْتَاجَا، فَيُنْفِقَ عَلَيْهِمَا، وَلا يَأْخُذُ الْوَلَدِ مِنْ مَالِ وَالِدَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمَا.
وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ ذَلِكَ.
- وَقَالَ مَالِكٌ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ أَنْ يَعْتِقَ مِنْ رَقِيقِ وَلَدِهِ؟ قَالَ: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلَهُ مَالٌ جَازَ عِتْقُهُ وَأَعْطَى وَلَدَهُ قِيمَةَ مَا أَعْتَقَ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلَهُ مَالٌ، ثُمَّ أُعْدِمَ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ يَبِيعُ بِهِ؛ وَإِنْ أُعْتِقَ وَلا مَالَ لَهُ رُدَّ عِتْقُهُ، إِلا أَنْ يَطُولَ زَمَانُ ذَلِكَ.
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي غُلامٍ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَوْ مِنْ أَبِيهِ مَالا؛ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لا يَصْلُحُ لأُمِّهِ وَلا لأَبِيهِ أَنْ يَأْكُلا مِنْ مَالِهِ مَا اسْتَغْنَيَا عَنْهُ، إِلا أَنْ يَحْتَاجَ الأَبُ أَوِ الأُمُّ فَتَضَعُ يَدَهَا مَعَ يَدِهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَيُرَخِّصُ نَاسٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ.
- وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنِ احْتَاجَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لَمْ يَأْخُذْ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: حَاجَتُهُ مَا لَمْ يَذْهَبْ إِلَى غَيْرِهَا يُرِيدُ نَفْسَهُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ.
стр. 73
٣٢٤ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: لا يَأْخُذُ الابْنُ وَالابْنَةُ مِنْ مَالِ أَبَوَيْهِمَا إِلا بِإِذْنِهِمَا.
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ
- وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّه قَالَ: لا نَرَى لِلْوَالِدِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ وَلَدِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَالِدِ دَيْنٌ يُؤَدِّيهِ إِلَى الْوَلَدِ.
стр. 74
فِي الصُّلْحِ
стр. 75
٣٢٦ - وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»
стр. 76
٣٢٧ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا
стр. 77
٣٢٨ - وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَبْطُلُ حَقُّ امْرِئٍ وَإِنْ قَدُمَ»
стр. 78
٣٢٩ - وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَلْحَنَ لِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ؛ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ»
стр. 79
٣٣٠ - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»
فَرَغَ الْكِتَابُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ سَمِعْتُ جَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ وَقَابَلْتُهُ بِالأُمِّ كُلَّهُ.
سمعته من عيسى بن مسكين في منزله في شهر رجب سنة تسعين ومائتين.