Полный текст (81 стр.). Показаны 71–81 · переход к 76.
стр. 71
-١٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ الْتِوَاءٍ، لا دَارُ اسْتِوَاءٍ، وَمَنْزِلُ تَرَحٍ، لا مَنْزِلُ فَرَحٍ، فَمَنْ عَرَفَهَا لَمْ يَفْرَحْ لِرَجَاءٍ، وَلَمْ يَحْزَنْ لِشَقَاءٍ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا دَارَ بَلْوَى، وَالآخِرَةَ دَارَ عُقْبَى، فَجَعَلَ بَلْوَى الدُّنْيَا لِثَوَابِ الآخِرَةِ سَبَبًا، وَثَوَابَ الآخِرَةِ مِنْ بَلْوَى الدُّنْيَا عِوَضًا، فَيَأْخُذُ لِيُعْطِيَ، وَيَبْتَلِي لِيَجْزِيَ، وَإِنَّهَا لَسَرِيعَةُ الذَّهَابِ، وَشِيكَةُ الانْقِلابِ، فَاحْذَرُوا حَلاوَةَ رَضَاعِهَا لِمَرَارَةِ فِطَامِهَا، وَاهْجُرُوا لَذِيذَ عَاجِلِهَا، لِكَرِيهِ آجِلِهَا، وَلا تَسْعُوا فِي عُمْرَانِ دَارٍ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ خَرَابَهَا، وَلا تُوَاصِلُوهَا وَقَدْ أَرَادَ اللَّهُ مِنْكُمُ اجْتِنَابَهَا، فَتَكُونُوا لِسَخَطِهِ مُتَعَرِّضِينَ، وَلِعُقُوبَتِهِ مُسْتَحِقِّينَ»
стр. 72
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ
стр. 73
-١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاسْعَوْا فِي مَرْضَاتِهِ، وَأَيْقِنُوا مِنَ الدُّنْيَا بِالْفَنَاءِ، وَمِنَ الآخِرَةِ بِالْبَقَاءِ، وَاعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَكَأَنَّكُمْ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَبِالآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مَنْ فِي الدُّنْيَا ضَيْفٌ وَمَا فِي يَدِهِ عَارِيَةٌ، وَإِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحِلٌ وَالْعَارِيَةَ مَرْدُودَةٌ، أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالآخِرَةُ وَعْدٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ عَادِلٌ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ، وَمَهَّدَ لِرَمْسِهِ، مَا دَامَ رَسَنُهُ مُرْخًى، وَحَبْلُهُ عَلَى غَارِبِهِ مُلْقًى، قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ أَجَلُهُ، وَيَنْقَطِعَ عَمَلُهُ»
стр. 74
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ
стр. 75
-١٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُوصِيهِ: «أَقْلِلْ مِنَ الشَّهَوَاتِ يَسْهُلْ عَلَيْكَ الْفَقْرُ، وَأَقْلِلْ مِنَ الذُّنُوبِ يَسْهُلْ عَلَيْكَ الْمَوْتُ وَقَدِّمْ مَا لَكَ أَمَامَكَ يَسُرَّكَ اللِّحَاقُ بِهِ، وَاقْنَعْ بِمَا أُوتِيتَهُ يَخِفُّ عَلَيْكَ الْحِسَابُ، وَلا تَتَشَاغَلْ عَمَّا فُرِضَ عَلَيْكَ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَكَ، إِنَّهُ لَيْسَ بِفَائِتِكَ مَا قُسِمَ لَكَ وَلَسْتَ بِلاحِقٍ مَا زُوِيَ عَنْكَ، فَلا تَكُ جَاهِدًا، فِيمَا يُصْبِحُ نَافِدًا، وَأَوْسِعِ الْمُلْكَ الَّذِي لا زَوَالَ لَهُ، فِي مَنْزِلٍ لا انْتِقَالَ عَنْهُ»
стр. 76
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ
стр. 77
-١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ مَا سَكَنَ حُبُّ الدُّنْيَا فِي قَلْبِ عَبْدٍ إِلا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلاثٍ: شُغُلٍ لا يَنْفَكُّ عَنَاؤُهُ، وَفَقْرٍ لا يُدْرَكُ غِنَاهُ، وَأَمَلٍ لا يُنَالُ مُنْتَهَاهُ، وَإِنَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ طَالِبَتَانِ وَمَطْلُوبَتَانِ، فَطَالِبُ الآخِرَةِ تَطْلُبُهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا تَطْلُبُهُ الآخِرَةُ حَتَّى يَأْخُذَ الْمَوْتُ بِعُنُقِهِ، أَلا وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنِ اخْتَارَ بَاقِيَةً يَدُومُ نَعِيمُهَا، عَلَى فَانِيَةٍ لا يَنْفَدُ عَذَابُهَا، وَقَدَّمَ مَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ، مِمَّا هُوَ الآنَ فِي يَدَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُخَلِّفَهُ لِمَنْ يَسْعَدُ بِإِنْفَاقِهِ، وَقَدْ شَقِيَ هُوَ بِجَمْعِهِ وَاحْتِكَارِهِ "
стр. 78
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ
стр. 79
-١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَالآخِرَةَ قَدْ تَحَمَّلَتْ مُقْبِلَةً، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ، وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا فِي يَوْمِ حِسَابٍ لَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَيُبْغِضُ، وَلا يُعْطِي الآخِرَةَ إِلا لِمَنْ يُحِبُّ، وَإِنَّ لِلدُّنْيَا أَبْنَاءً، وَلِلآخِرَةِ أَبْنَاءً، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، إِنَّ شَرَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الأَمَلِ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصْرِفُ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَطُولَ الأَمَلِ يَصْرِفُ هِمَمَكُمْ إِلَى الدُّنْيَا، وَمَا بَعْدَهُمَا لأَحَدٍ خَيْرٌ مِنْ دُنْيَا وَلا آخِرَةٍ
стр. 80
الْحَدِيثُ الأَرْبَعُونَ
стр. 81
-١٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ بَيْتٍ إِلا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا وَجَدَ الإِنْسَانَ قَدْ نَفِدَ أَكْلُهُ، وَانْقَطَعَ أَجَلُهُ، أَلْقَى عَلَيْهِ غَمَّ الْمَوْتِ فَغَشِيَتْهُ كُرُبَاتُهُ، وَغَمَرَتْهُ سَكَرَاتُهُ، فَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعَرَهَا، وَالضَّارِبَةُ وَجْهَهَا، وَالْبَاكِيَةُ لِشَجْوِهَا، وَالصَّارِخَةُ بِوَيْلِهَا.
فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇: وَيْلُكُمْ مِمَّ الْفَزَعُ؟ وَفِيمَ الْجَزَعُ؟ وَاللَّهِ مَا أَذْهَبْتُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ رِزْقًا، وَلا قَرَّبْتُ لَهُ أَجَلا، وَلا أَتَيْتُهُ حَتَّى أُمِرْتُ، وَلا قَبَضْتُ رُوحَهُ حَتَّى اسْتَأْمَرْتُ، وَإِنَّ لِي فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً، حَتَّى لا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا ".
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ يَرَوْنَ مَكَانَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ لَذَهِلُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ، وَلَبَكَوْا عَلَى نُفُوسِهِمْ، حَتَّى إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتِ عَلَى نَعْشِهِ رَفْرَفَتْ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتٍ: يَا أَهْلِي وَيَا وَلَدِي، لا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا لَعِبَتْ بِي وَلا تَغُرَّنَّكُمْ كَمَا غَرَّتْنِي، جَمَعْتُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَمِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ خَلَّفْتُهُ لِغَيْرِي، فَالْمَهْنَأَةُ لَهُ وَالتَّبِعَةُ عَلَيَّ فَاحْذَرُوا مِثْلَ مَا حَلَّ بِي "