أي: تزيل الضرر إذا شئت، (وتشفي) بفتح أوله أي: تعافي (السقيم) أي: المريض، (وتغفر الذنب) أي: الكبير (وتقبل التوبة) أي: من كمال الفضل والحلم، (ولا يجزي) بفتح الياء وكسر الزاي، من الجزاء بمعنى المجازاة، أي: لا يجازي (بآلائك) أي: نعمائك (أحد) ففي "الصحاح": "جزيته بما صنع جزاء، وجازيته بمعنًى".
(ولا يبلغ مدحتك) أي: لا يصل إلى كمال مدحك (قول قائل) من المادحين والواصفين. (ص، مو مص) أي: رواه أبو يعلى عن علي كرم الله وجهه مرفوعًا، وابن أبي شيبة عنه موقوفًا (١).
(اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنه لا يملكها) أي: رحمتك (إلا أنت) وكذا الفضل، ولعله من باب الاكتفاء، أو ترك ذكره [للمقايسة] (٢)، وخصت الرحمة بالذكر لأنها أقرب، أو الضمير راجع إلى الصفة الشاملة للفضل والرحمة، كقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]. (ط) أي: رواه الطبراني عن ابن مسعود (٣).
стр. 1542
(اللهم اغفر لي ما أخطأت، وما تعمدت، وما أسررت، وما أعلنت، وما جهلت، وما علمت) المراد استيفاء الذنوب، واستقصاء العيوب. (أ، ر، ط) أي رواه: أحمد، والبزار، والطبراني، عن عمران بن حصين (١).
(اللهم اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا) أي: تعدينا على غيرنا، (وهزلنا) أي: في نحو الكذب [والسخرية] (٢)، (وجدنا وخطاءنا وعمدنا، وكل ذلك عندنا) أي: موجود أو ممكن. (أ، ط) أي رواه: أحمد، والطبراني؛ كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص (٣).
(اللهم اغفر لي خطاي وعمدي، وهزلي وجدي، ولا تحرمني) بفتح أوله، ويجوز ضمه وكسر رائه، من الحرمان أي: لا تمنعني (بركة ما أعطيتني، ولا تفتني) بتشديد النون، أي: لا توقعني في الفتنة (ولا تضلني فيما أحرمتني) من الإحرام، أي: فيما جعلتني محرومًا. (طس) أي: رواه
стр. 1543
الطبراني في "الأوسط" عن أبي بن كعب (١).
(اللهم أحسنت خلقي) وفي نسخة: "حسنت" بالتشديد أي: جعلت خلقي الظاهر حَسَنًا، (فأحسن خلقي) وفي رواية أبي يعلى: "فحسن خلقي"، أي: اجعل أخلاقي الباطنة مستحسنة. (أ، ص) أي رواه: أحمد، وأبو يعلى؛ كلاهما عن أم سلمة (٢).
(رب اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم) أي: الصراط المستقيم، والدين القويم. (أ، ص) أي رواه: أحمد، وأبو يعلى؛ كلاهما عن ابن مسعود (٣).
(سلوا الله العفو) أي: عن الذنوب (والعافية) أي: عن العيوب؛ (فإن أحدًا لم يُعْطَ) بصيغة المجهول، (بعد اليقين) أي: زوال الشك في الإيمان وكمال المعرفة والإيقان، وقال المصنف: "أي: العلم وزوال الشك، أي: في الإيمان" (٤)، انتهى. (خيرًا من العافية).
(ت، س، ق، حب، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه،
стр. 1544
وابن حبان، والحاكم؛ كلهم عن أبي بكر الصديق ﵁ (١)، ولفظ الحاكم: "سلوا الله العفو والعافية واليقين في الأولى والآخرة".
(يا رسول الله، علمني شيئًا أدعُ الله به) وفي نسخة: "أدعو"، بالرفع على تقدير "أنا"، وأكثر النسخ على الجزم في جواب الأمر، (فقال: سل ربك العافية، فمكثت أيامًا) بفتح الكاف وضمها أي: لبثت مدة، (ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله) بالجزم، وقيل: بالرفع، أي: أسأل ذلك الشيء (ربي) وأطلبه منه، (فقال: يا عم، سلِ الله العافية في الدنيا والآخرة. ط) أي: رواه الطبراني عن العباس ﵁.
(يا عم، أكثر الدعاء بالعافية) أمر من الإكثار. (ط) أي: رواه الطبراني عن العباس (٢).
(ما سأل الله) بالنصب، وهو في "أصل الأصيل" ثابت (العبادُ) بالرفع (شيئًا) أي: من الأشياء (أفضلَ من أن يغفر لهم ويعافيهم) أي: من ذنب
стр. 1545
لا يغفر لهم. (ر) أي: رواه البزار عن أبي الدرداء (١).
(يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: بلى، قولي: اللهم ربَّ النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب) من الإذهاب أي: أزل (غيظ قلبي) أي: كل ما يغيظ به قلبي من غل وحقد وسائر الأخلاق الذميمة.
قال المصنف: "الغيظ هو غضب [كائن] (٢) للعاجز، وذهابه من القلب نعمة لا مزيد عليها" (٣).
(وأجرني) من الإجارة، أي: احفظني (من مضلات الفتن) أي: في الفتن المضلة، ومن المحن المغوية (مما أحييتنا) أي: إلى أن [تَتَوَفَّانَا] (٤) على هذه الصفة. (أ) أي: رواه أحمد عن أم سلمة (٥).
стр. 1546
(لا يقولن أحدكم: اللهم لقني حجتي) بتشديد القاف والنون، أي: ألهمني حجتي ودلني على بينتي، (فإن الكافر يلقن) بتشديد القاف المفتوحة أي: يعطى (حجته) بالنصب.
قال المصنف: "يلقنه الشيطان حجته الباطلة، قال تعالى: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]، والحجة الدليل" (١) انتهى.
وداحضة بمعنى باطلة، لا يقال: السؤال وقع من الله، فكيف قول المصنف: "يلقنه الشيطان"، فإن الأمر كله في الحقيقة راجع إلى الله، يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، وإنما الشياطين مظاهر الجلال، وينشأ منهم الإضلال، كما أن الأنبياء مظاهر الجمال، ويظهر منهم الإهداء والإكمال، فالتحقيق أن النهي إنما وقع عن تلقين الحجة على الإطلاق، والصواب تقييده بدليل قوله: (ولكن يقول: اللهم لقني حجة الإيمان عند الممات) أي: خصوصًا، فإن المدار على حسن الخاتمة، وضبط السيد أصيل الدين في الموضعين لفظ "لقنني" بالنونين، وهو غير صحيح من جهة الإملاء، ولعله أراد دفع وهم القراءة بنون واحدة، والله سبحانه أعلم.
(ط) أي: رواه الطبراني عن عائشة ﵂. (٢)
стр. 1547
(فضل الصلاة والسلام على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام)
أي: هذه أحاديث واردة في فضيلة الصلاة والسلام على سيد الكرام ليكون مسك الختام، وقد جمعت أربعين حديثًا في هذه القضية، وصدرت بها في شرح الصلوات المحمدية المنسوبة إلى السادات البكرية، قدس الله أسرارهم السرية.
(ما جَلَسَ قومٌ مجلسًا) أي: جلوسًا، أو مكانه، أو زمانه، (لم يذكروا الله) أي: صفات ربهم (فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان) أي: ذلك المجلس (عليهم حسرة) وفي نسخة بالرفع، أي: وقع عليهم ندامة تامة (يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة) أي: ولو دخلوها (للثواب) أي: لإعطاء المثوبة بعد الحساب أو العذاب.
وفي بعض النسخ لفظ "للثواب" غير موجود، ويؤيده أنه لم يذكر صاحب "السلاح" لفظ "للثواب" لابن حبان، لكن ذكره المنذري في روايته ورواية أحمد والحاكم أيضًا، فتحصل أن لابن حبان روايتين، والله أعلم.
قال الحنفي: "يدل الحديث [بظاهره] (١) على أن كل أحد من آحاد القوم ينبغي أن يفعل هذين الأمرين، ولو انتفى عن واحد منهم كان
стр. 1548
حسرة عليهم، وقيام واحد منهم [بهما] (١) ليس بكاف".
قلت: دلالته على أن كل أحد ينبغي مُسَلَّمٌ، لكن لو انتفى عن واحد لا يكون إلا حسرة عليه لا عليهم بلا شبهة، سواء قلنا: إنه من فروض العين أو الكفاية.
(حب، أ، د، ت، س، مس) أي رواه: ابن حبان، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والحاكم؛ كلهم عن أبي هريرة (٢)، وقال الترمذي: "حسن"، ولفظه: "إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم"، ورواه أحمد عن أبي أمامة أيضًا (٣).
(أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة) بضمتين ويسكن الثاني، (فإن صلاتكم معروضة علي) لا خفاء في أن حديث: "إن لله تعالى ملائكة
стр. 1549
سياحين يبلغوني عن أمتي السلام" على ما سيأتي، يدل على أن الصلاة مطلقًا معروضة عليه، فالجمع بينهما بأن يوم الجمعة لمزيد الفضيلة تعرض عليه من غير واسطة، كما فرق بين الصلاة عند الروضة الشريفة وسائر البقاع المنيفة، فقد أخرج أبو الشيخ في كتاب "ثواب الأعمال" بسند جيد مرفوعًا: "من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيًا بلغته" (١).
وأبعد الحنفي في قوله: "يقال: إن هذه الملائكة إنما يعرضون عليه في يوم الجمعة، وكذا الحال في رد الروح عليه ورده السلام على أنه يمكن أن يقال: إنه ليس من قبيل العرض"، انتهى.
وبعده لا يخفى، وسيأتي الكلام على رد روحه ﵇.
(د، س، ق، حب) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان؛ كلهم من حديث أوس بن أوسٍ الثقفي، وهو صحابي، سكن الشام، ورواه الحاكم وصححه، ورواه أحمد أيضًا (٢).
قال الحافظ المنذري: "وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره من النقاد"، انتهى (١).
وقال ميرك: "العلة المشار إليها هي أن كل من أخرج هذا الحديث أخرجه من طريق حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصغاني، عن أوس بن أوس، وبعد تأمل هذا الإسناد لم يشك في صحته لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم".
وقال البخاري: "حسين الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو غير محتج به،
стр. 1552
فلما حدث به حسين غَلِطَ في اسم الجد، وقال: ابن جابر، وقال غير واحد من الحفاظ: إن ابن تميم ضعيف عنده مناكير، وهو شيخ حسين في هذا الحديث"، انتهى.
لكنه معاضد بما سيأتي من حديث الحاكم عن أبي مسعود، وبما قال المنذري في "الترغيب" عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا علي من الصلاة في يوم الجمعة؛ فإن صلاة أمتي تعرض علي كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة"، رواه البيهقي بإسناد حسن، إلا أن مكحولًا قيل: "لم يسمع من أبي أمامة".
قلت: وهو غير ضائر عندنا على ما حققه ابن الهمام في "شرح الهداية".
(ليس يصلي علي) بتشديد الياء (أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته. مس) أي: رواه الحاكم عن أبي مسعود الأنصاري (١).
стр. 1553
(ما من أحد يسلّم علي إلا ردَّ الله علي رُوحي) أي: من الجناب لأجل الجواب، أو راحتي الزائدة (حتى أرُدَّ عليه¬ السلام) قال صاحب "الأزهار": "الحديث يدل على بقاء الأرواح بعد الموت، وعلى بقاء أبدان الأنبياء، وعلى أن الأنبياء أموات في قبورهم، والصحيح خلافه؛ للأحاديث الصحيحة فيه"، انتهى.
يعني ورد في كثير من الأحاديث الصحيحة الصريحة بأنهم أحياء في قبورهم مشغولون بعبادة ربهم، وقد أفرد السيوطي رسالة في هذا الباب، والله أعلم بالصواب.
(د) أي: رواه أبو داود عن أبي هريرة، ورواه أحمد أيضًا (١).
(أولى الناس بي) أي: بشفاعتي أو أقربهم منزلة بي (يوم القيامة أكثرهم علي صلاة) أي: في الدنيا. (ت، حب) أي رواه: الترمذي، وابن حبان؛ كلاهما عن ابن مسعود (٢).
стр. 1554
(البخيل) أي: كل البخيل، أو البخيل الكامل على نفسه بامتناعه عن الخير الحاصل له وللغير (من ذُكِرْتُ) وفي بعض الروايات كرر الموصول للتأكيد والمبالغة بقوله: "البخيل الذي من ذكرت عنده" (فلم يصل علي. ت، س، حب، مس) أي رواه: الترمذي والنسائي عن علي، وابن حبان والحاكم عن حسين بن علي ﵄.
(أكثروا الصلاة علي، فإنها زكاة) أي: طهرة من السيئات، أو نماء في الطاعات (لكم). وقيل: "بمنزلة زكاة وصدقة لفقرائكم". (ص) أي: رواه أبو يعلى عن أبي هريرة.
(رَغِمَ) بكسر الغين، وفي نسخة بفتحها، ففي "سلاح المؤمن": "رَغِمَ - بكسر الغين المعجمة - أي: لصق بالرغام، وهو التراب، وقال الهروي: "رواه ابن الأعرابي بفتح الغين، وقال: معناه ذلَّ"" (أنف رجل ذُكِرْتُ عنده) بصيغة المفعول، (فلم يُصلِّ علي. ت، حب، ر، ط) أي رواه: الترمذي، وابن حبان، والبزار، والطبراني؛ كلهم من حديث أبي هريرة، وحسنه الترمذي.
ورواه الحاكم وابن حبان عن مالك بن الحويرث أيضًا، والطبراني من حديثه وحديث ابن عباس وكعب بن عجرة أيضًا، ذكره ميرك.
وفي بعض الهوامش: "رواه الترمذي وابن حبان عن ابن عباس، والبزار والطبراني عن أبي هريرة"، وفي بعضها: "رواه ابن حبان والطبراني عن مالك بن الحويرث، والطبراني عن ابن عباس وكعب بن عجرة".
стр. 1555
(من ذُكِرْتُ عنده فليصلِّ علي. س، طس، ص، ي) أي رواه: النسائي والطبراني في "الأوسط"، وأبو يعلى وابن السني؛ كلهم عن أنس، ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه.
(فإنه من صلّى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا) أي: بلا واسطة، وقيل: "هو أصل جزائه بلا ملاحظة تضعيف ثوابه". (ي) أي: رواه ابن السني بهذه الزيادة، قال ميرك: "ورواه الحاكم أيضًا".
(من ذكرني) أي: وكذا من ذُكِرْتُ عنده لما سبق (فليصل علي) الظاهر أن الأمر للوجوب، لكن قال الطَّحَاوِيُّ: "إنه يتداخل في المجلس كسجدة التلاوة". (ص) أي: رواه أبو يعلى عن أنس أيضًا.
(إن لله ملائكة) أي: جماعة من المقربين (سياحين) أي: سيارين في مجالس العلم والعمل وغيرهما، (يُبَلِّغُونِّي) بتشديد اللام من التبليغ، وفي نسخة بتخفيفه من الإبلاغ، وقرئ بهما قوله تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٦٢] ثم النون مشددة على أن أصله "يبلغونني"، فسكنت الأولى وأدغمت في الثانية، وفي نسخة مخففة على أنه حذف إحديهما على خلاف فيهما، وقرئ بالوجهين قوله تعالى: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٨٠] أي: يوصلون إلي.
(عن أمتي السلام) وكذا حكم الصلاة كما يدل عليه تعبيره بالسلام مرة وبالصلاة أخرى، فيستفاد منه أن الاكتفاء بأحدهما لا يكره خلافًا لما ذهب إليه النووي ومن تبعه، ولا دلالة في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ
стр. 1556
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] لأن الواو لمطلق الجمع الشامل للتفريق عند أرباب التحقيق، فإن الأمة مأمورون بالفعلين، فإذا صَلَّوْا مرة وسلّموا أخرى، خرجوا عن عهدة التكليف في الدنيا والأخرى، نَعَم، الجمع بينهما أفضل وأكمل.
(س، حب، مس) أي رواه: النسائي، وابن حبان، والحاكم؛ كلهم عن ابن مسعود، وفي نسخة: "عن أبي مسعود".
(إني لقيت جبريل فبشرني، وقال) وفي نسخة: "فقال" (إن ربك يقول: من صلى عليك صليت عليه) أي: "عشرًا" كما في رواية، (ومن سلّم عليك سلّمت عليه) أي: عشرًا، وما أحسن سلامًا يورث السلام من الله السلام، ومن نبيه ﵇، المنتج لدخول دار السلام، المقتضي لموت صاحبه على الإسلام وحسن الاختتام.
(فسجدت لله شكرًا) أي: على هذا الإنعام. (مس، أ) أي رواه: الحاكم، وأحمد، عن عبد الرحمن بن عوف ﵁.
(يا رسول الله) وفي نسخة: "قلت: يا رسول الله" (جَعَلْتُ [لك]) (١) وفي نسخة صحيحة: "إني جعلت"، وفي أخرى: "أجعل لك" (صلاتي) أي: دعواتي (كلها) أي: منحصرة لك، ومخصوصة بك، ومصروفة إليك.
(قال) وفي نسخة: " ﷺ " (إذًا) بالتنوين (يُكْفَى) بصيغة المجهول الغائب،
стр. 1557
وقوله: (همّك) بالرفع على تصحيح الأصيل، على أنه نائب الفاعل بناء على أن "كفي" متعدٍّ إلى واحد على ما يفهم من "التاج"، حيث قال: "كفاك الشيء، أي: حسبك". وهو الملائم لمقابلة قوله: (ويغفر ذنبك).
وفي كثير من النسخ: "تُكْفَى"، بصيغة المجهول المخاطب، ونصب "همك" على أن "كفي" متعدٍّ إلى مفعولين، كما يستفاد من المقدمة، حيث قال: "كفاه الشيء كفاية"، فمفعوله الأول ضمير الفاعل المخاطب، وثانيه "همك"، أي: إذًا تُكْفَى أنت همك على ما ذهب إليه الزعفراني من شراح "المصابيح".
قال صاحب "المفاتيح": "كفي متعدٍّ إلى مفعولين، وهنا مفعوله فيه ضمير أقيم مقام الفاعل، و"همك" مفعوله الثاني".
وأما ما ادعاه الحنفي من أن الرواية بالتاء المثناة من فوق، فدعوى بلا دليل؛ إذ مستنده في الرواية السيد جمال الدين، وهو تلميذ عمه السيد أصيل الدين، وقد علمت ضبطه وتصحيحه مع أن ميرك شاه بن السيد جمال الدين صرّح في شرح الشمائل أن ليس للمدعي رواية ولا سند معتمد عنهم.
(الحديثَ) أي: بطوله، كما سيأتي. (ت، مس، أ) أي رواه: الترمذي، والحاكم، وأحمد؛ كلهم عن أُبَيٍّ، "قال: قلت: يا رسول الله، إني أُكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت، قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالنصف؟ قال: ما شئت،
стр. 1558
فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذًا تُكْفَى همّك، ويغفر لك ذنبك".
رواه أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما، والحاكم في "المستدرك"، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، واختصره فقال: "عن أبي، قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها لك؟ قال: إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك" (١).
стр. 1559
قال بعض المحدثين: "معنى الحديث أن أبي بن كعب كان له دعاء يدعو به لنفسه، فسأل النبي ﷺ : هل أجعل لك ربعه منه صلاة عليه إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذًا يكفى همك، ويغفر لك ذنبك؛ لأن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرًا، ومن صلى عليه الله لكفاه همه، وغفر ذنبه".
(من صلّى علي واحدة) أي: صلاة واحدة أو مرة واحدة (صلّى الله عليه عشرًا. م، د، ت، س، ط) أي رواه: مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة (١)،
والطبراني عن أبي موسى الأشعري (٢).
(جاء ﷺ ) أي: حَضَرَ (ذات يوم) أو يومًا من الأيام، وقيل: بإقحام "ذات" ليكون صريحًا بإرادة النهار دون الوقت الشامل للملوين، (والبِشر) بكسر الموحدة، أي: البهجة والسرور، (في وجهه) والجملة حالية (فقال: إنه) أي: الشأن.
(جاءني جبريل فقال: إن ربك يقول: أما يرضيك) أي: عني، وهو من الإرضاء، (يا محمد، أنه) أي: الشأن، وهو بفتح الهمزة على أنه مفعول ثانٍ لـ "يرضى" (لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صلّيت عليه عشرًا، ولا
стр. 1560
يسلّم عليك أحد من أمتك إلا سلّمت عليه عشرًا).
(س، حب، مس، مص، مي) أي رواه: النسائي، وابن حبان، والحاكم، وابن أبي شيبة، والدارمي؛ كلهم عن أبي طلحة زيد بن ثابت الأنصاري. قال ميرك: "ورواه أحمد أيضًا" (١).
(من صلّى علي واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات، وحُطَّت) بضم حاء وتشديد طاء، أي: وضعت (عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات).
(س، حب، مس، ر، ط) أي رواه: النسائي، وابن حبان، والحاكم، والبزار، والطبراني؛ كلهم عن أنس (٢)، والنسائي عن عمر بن سعد الأنصاري أيضًا، وزاد فيه: "وكتب له عشر حسنات"، كما ذكره المصنف بقوله: (وكتب له بها عشر حسنات. س، ط) أي رواه: النسائي عن عمر بن سعد (٣)، والطبراني عن أبي بردة (٤).
стр. 1561
(من صلّى على النبي ﷺ واحدة صلى الله عليه وملائكته) بالرفع، وفي نسخة بالنصب، أي: مع ملائكته، (سبعين صلاة) يحتمل أن يراد بها الكثرة. (أ) أي: رواه أحمد عن ابن عمرو، بالواو.
(وكيف الصلاة) بفتح الفاء ورفع الصلاة، وفي نسخة بالضم وخفضها، وفي أخرى: "وكيفية الصلاة" (والسلام عليه ﷺ تقدم) أي: في الصلاة بعد التشهد.
(قال علي ﵁: كل دعاء محجوب) أي: ممنوع عن كمال وصوله وجمال حصوله (حتى يصلى) بصيغة المجهول، وفي نسخة بصيغة الفاعل الغائب، أي: الداعي، وفي نسخة بالمخاطب، أي: تصلي أيها المخاطب أو الداعي (على محمد) وفي نسخة: "على النبي محمد" ( ﷺ ، وآل محمد) الظاهر أنه عطف على محمد، وما بينهما جملة دعائية اعتراضية، ويحتمل أن يكون عطفًا على الضمير المجرور في "عليه"، بغير إعادة الجار عند من قال به من النحاة والقراء الأخيار. (طس) أي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن علي (١).
قال ميرك: "هكذا رواه الطبراني في "الأوسط" موقوفًا، وروى الحسن
стр. 1562
بن عرفة عن علي مرفوعًا، وسنده ضعيف، والصحيح وقفه، وكذا حديث عمر الذي بعده رواه الترمذي موقوفًا، وقد روي مرفوعًا أيضًا، والصحيح وقفه". لكن قال المحققون من علماء الحديث: "إن مثل هذا لا يقال من قبيل الرأي، فهو مرفوع حكمًا".
قلت: وعلى كل حالٍ فلا اعتراض على المصنف أصلًا بعدم إيراد "مو" قبل الرمز، مع أن الصحيح في كل منهما أنه موقوف؛ لأن اللفظ الذي أورده لا يصلح إلا أن يكون موقوفًا في اللفظ وإن كان في الحكم مرفوعًا؛ فاندفع ما قال الحنفي من أن ما روي عن علي وعمر يحتمل موقوفًا ومرفوعًا.
(وعن عمر ﵁ أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد) وفي نسخة: " [فلا] (١) يصعد"، وهو بفتح الياء والعين، وفي نسخة بضم أوله، أي: لا يرتفع أو يرفع (منه) أي: من الدعاء بأنواعه (شيء) أي: ولو واحد، (حتى تصلي) أي: أنت (على نبيك)، وفيه تنبيه على أن المنشأ الحكم المذكور هو وصف النبوة، والعدول عن وصف الرسالة مع كونها أخص للمبالغة والدلالة على أنه بوصف النبوة إذا كان يستحق الصلاة، فكيف بنعت الرسالة.
ويمكن أن جهة النبوة التي هي ولايته المختصة بالتوجه إلى الحضرة أعلى وأعلى من نسبة الرسالة المشتغلة بالخلق، ولعل هذا هو الوجه في تخصيصه بوصف النبوة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
стр. 1563
النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].
(ت) أي: رواه الترمذي من طريق أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر، وسعيدٌ من كبار التابيعن، وأبوه صحابي (١).
(وقال الشيخ أبو سليمان الداراني) نسبة إلى "داريا" قرية بالشام، والنسبة داراني على غير قياس على ما ذكره صاحب "القاموس" (رحمة الله عليه) وهو من جملة الأولياء الكبار.
(إذا سألت الله حاجة) أي: إذا أردت أن تسأل عن الله مطلوبًا (فابدأه) أي: سؤالك أو مسئولك (بالصلاة على النبي ﷺ ، ثم ادعُ بما شئت، ثم اختم بالصلاة عليه ﷺ ، فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين) أي: لا محالة كرامةً لنبيه ﵇.
(وهو) أي: سبحانه (أكرم من أن يدع) أي: يترك (ما بينهما) أي: من الدعاء غير مقبول، وفي نسخة: "يدع بينهما" بدون "ما"، فالتقدير: هو أكرم من أن يدع الحاجة الواقعة بينهما. إلى هنا كلام الداراني.
ثم قال المصنف: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد) تقدم مبناه ومعناه، وسبق أنه رواه أصحاب الكتب الستة، وهو أصح ألفاظ الصلوات
стр. 1564
الواردة في الصلاة وغيرها؛ فينبغي المواظبة والمداومة عليه.
(اللهم صلِّ عليه كلما ذكلره الذاكرون، اللهم صلِّ عليه كلما غفل عن ذكره الغافلون) والمقصود الدوام والاستمرار منه، فإن الزمان والمكان [لا يخلوان] (١) عن ذاكرٍ له وغافلٍ عنه (وسلِّم) بكسر اللام المشددة، (تسليمًا كثيرًا) فيه إيماء إلى أن التنوين في قوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] للتكثير المفيد للتعظيم.
(اللهم بحقه) أي: باحترامه واستحقاقه في جاهه (عندك) أي: في مقام قربك، (ارفع عن الخلق) أي: عن عمدتهم وزبدتهم، وهم المسلمون عامة في دار الإسلام وخاصة في بلدة الشام، (ما نزل بهم) من البلاء العام، (ولا تُسلِّط عليهم مَن لا يرحمهم) أي: من الظَّلَمَةِ الذين هم كالأنعام؛ (فقد حلَّ) أي: نزل (بهم ما لا يرفعه غيرك، ولا يدفعه) أي: عنهم (سواك) أي: سوى حكمك وأمرك.
(اللهم فرِّج) أي: أزل الكربة وكشف الغم (عنا يا كريم) أي: يا أكرم الأكرمين، (يا أرحم الراحمين) أي: بحرمة نبيك الكريم ورسولك الرحيم، واختم لنا بالخير، وادفع عنا شر الغير. اللهم سلِّط الظالمين على الظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين غانمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
стр. 1565
(قال مؤلفه ﵀ كذا في نسخة، وفيه دلالة على أن هذا من تصرف الكتاب بعد موته، وفي نسخة لبعض تلاميذه: "قال مؤلفه" (الشيخ الأجل) أي: الأعظم (رُحْلة أجلة العلماء) بضم راء وسكون حاء: مَنْ يرحل إليه لأخذ علم ونحوه، والأَجِلَّةُ: بفتح الهمز وكسر الجيم وتشديد لام، جمع الجليل بمعنى: العظيم.
(وارث علوم الأنبياء) أي: من الكتاب والسنة، والفقه وأحكام الملة، (ختم المحدثين) بمعنى خاتمهم مطلقًا، فإن من بعده لم يجئ مثله.
(وحيد العصر شرقًا وغربًا) لا سيما في علم [القراءة] (١) كما يظهر من "طيب نشره"، (وفريد الدهر برًّا وبحرًا) أي: بدوًا وحَضَرًا، (الذي نال في الآفاق حظًا) أي: نصيبًا وافرًا (من الاشتهار) أي: بعلمي القراءة والحديث، (اشتهار الشمس في نصف النهار) أي: كمال الظهور واستعلاء النور.
(صاحب الأنفاس القدسية) أي: حال تقريره، (والكمالات الأنسية) أي: وقت تحريره، (والأخلاق السَّنِيَّة) بفتح فكسر فتشديد أي: الرضية العلية (السُّنية) بضم فتشديد أي: المنسوبة إلى السنة من القراءة والرواية والدراية، (والملكات) أي: الحالات الباطنية (المَلَكيّة) أي: المشابهة بأحوال الملائكة العُلْوية.
(مولانا) أي: سيدنا، (ومخدومنا شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري) تقدم تحقيقه، (أفاض الله بركاته) أي: بركات أقواله وأعماله
стр. 1566
وأحواله (على العالمين عمومًا، وعلى أصحابه خصوصًا) أي: [من] (١) أدركه وصاحبه، سواء أخذ منه العلم أم لا.
وفي نسخة بخطه: (قال كاتبه: محمد بن محمد بن الجزري لطف الله تعالى في غربته، وأخذ بيده في شدته) إيماء إلى أن آخر تأليف هذا الحصن كان وقت الغربة وحال الشدة كما سيأتي.
(فرغت من ترصيف هذا الحصن الحصين) أي: تعميره، مأخوذ من الرَّصَف محركة، واحدة الرصف، حجارة مرصوفة بعضها إلى بعض في المسيل، ومنه عمل رصيف بَيِّنُ الرصافة، أي: محكم على ما في "القاموس"، وفي نسخة: "من تصنيف هذا الحصن الحصين".
(من كلام سيد المرسلين، يوم الأحد) ظرف "فرغت" (بعد الظهر) حال، (الثاني والعشرين) صفة يوم الأحد، (من ذي الحجة) بكسر الحاء، أي: من شهر مشتمل على وقت يقصد الحج فيه، فإن الحج قصد مكة للنسك، وبالكسر الاسم على ما حققه صاحب "القاموس"، زاد في نسخة (الحرام) بمعنى المحترم، أو باعتبار أنه كان القتال فيه حرامًا، فإنه من أشهر الحرم الأربعة.
(سنة إحدى وتسعين وسبع مئة) أي: من الهجرة (بمدرستي التي أنشأتها) أي: بنيتها ابتداء من عندي من غير سبق لأحد علي في بنائها (برأس عقبة الكَتَّان) بفتح كاف فتشديد تاء معروف، وثيابه معتدلة في
стр. 1567
الحر والبرد واليبوسة، ولا يلزق بالبدن، ويقل قَمْلُهُ. كذا في "القاموس".
فما اشتهر من أنه إنما يناسب الحر غير صحيح، والحاصل: أنها مكان يعمل فيه الكَتَّان واقع (داخل دمشق) بكسر الدال وفتح الميم ويكسر، وهو المشتهر بالشام (المحروسة) أي: المحفوظ من أنواع البلية (حماها الله تعالى) أي: صانها (من الآفات) أي: الدينية والدنيوية، (وسائر بلاد المسلمين) أي: صان جميعها أو باقيها، والأول أبلغ وآكد لخصوص الشام.
(هذا) أي: خذ هذا، أو اعلم، أو هذا التصنيف ختم (وجميع أبواب دمشق) أي: قلعته (مغلقة) بتشديد اللام المفتوحة أي: مصكوكة، (بل مشيدة) أي: مؤكدة ومؤيدة (بالأحجار) أي: الكبار المرصوفة من وراء الأبواب لزيادة التقوية.
(والخلائق) أي: أنواع وأصناف من الخلق (يستغيثون) أي: الله، (على الأسوار) أي: على كل جانب من جوانب السور، (والناس في جهد) بضم الجيم ويفتح أي: مشقة وتعب (عظيم من الحصار) بكسر الحاء أي: من جهة المحاصرة، (والمياه) أي: مياه الشام (مقطوعة) أي: ممنوعة من الوصول إلى داخلها.
(والأيادي) وفي نسخة: "والأيدي" إلى الله تعالى بالتضرع (مرفوعة، وقد أحرق ظواهر البلد) أي: نواحي الشام من البيوت والأشجار، (ونهب أكثره) أي: أكثر ما كان في ظواهر البلد من الأموال.
(وكل أحد خائف على نفسه) أي: كيوم القيامة، (وماله) أي: الذي
стр. 1568
به قوت حاله وقوة مجاله، (وأهله) أي: من عياله، ولفظة "أهله" مقدم على "ماله" في "أصيل" مؤخر في "جلال"، وضبط في بعض النسخ: "مآله" بهمز ممدود أي: ما يئول إليه أمره، (وَجِلٌ) بفتح فكسر جيم أي: خائف، (من ذنوبه وسوء أعماله) أي: الموجبة لسوء أحواله.
(وقد تحصن) بتشديد الصاد أي: استحكم الشام، (بما يقدر عليه) بصيغة المجهول، أي: بأقصى ما يمكن من [التحصن] (١).
(فجعلت هذا) أي: التأليف المسمى بالحصن، (حصني) أي: حمايتي ووقايتي، (وتوكلت على الله) أي: في بدايتي ونهايتي، (وهو حسبي) أي: كَافِيَّ جميع أموري، (ونِعْمَ الوكيلُ) أي: الموكول إليه الأمرُ.
(وقد أجزت [أولادي] (٢) أبا الفتح محمدًا وأبا بكر أحمد) كذا في "الجلال"، وفي "الأصيل": "محمدًا"، (وأبا القاسم عليًّا وأبا الخير محمدًا وفاطمة وعائشة وسلمى وخديجة روايته) أي: رواية كتاب الحصن، (عني مع جميع ما يجوز لي روايته) أي: من سائر مصنفاتي في علمي القراءة والحديث.
(وكذا أجزت أهل عصري) وتحقيق الإجازة وأنواعها بيناها في "شرح النخبة" (والحمد لله أولًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وصلاته) وفي نسخة: (على سيد الخلق) وفي نسخة: (وأشرفهم محمد، وعلى آله
стр. 1569
وصحبه، وسلامه) أي: وسلام الله تعالى كذلك (عليه وعليهم)، انتهى.
وانتهى فراغ تحرير هذا الشرح وتنميقه بعون الله وتوفيقه بمكة المشرفة المكرمة قبالة القبلة المعظمة في النصف الأخير من جمادى الأخرى، من شهور عام ثمان بعد الألف من الهجرة النبوية، على صاحبها آلاف صلاة وألوف تحية، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبرحمته تكمل العطيات، وتقبل الطاعات والعبادات، والمسئول من فضل أرباب الوصول ممن أخذ حظًّا من هذا المحصول الدعوة الخالصة بالجهة الخاصة لهذا الفقير الحقير الكسير بوصف الكثير القليل البضاعة والضعيف الاستطاعة عِلْمًا وعَمَلًا وقالًا وحالًا حال حياته ووقت مماته ممدًا ومعينًا، ويرحم الله عبدًا قال آمينا (١).
стр. 1570
قال كاتبه: كتبت وحررت هذه النسخة الشريفة من خط مؤلفه بعون الله تعالى بمكة المشرفة المكرمة في النصف الأول من رجَبٍ الفرد من شهور عام ثلاث وخمسين وألف من الهجرة النبوية عليه أفضل التحية.
وقد فرغت من كتابة هذه النسخة المباركة في يوم السبت المبارك سادس شهر صفر الخير من شهور عام تسعة وثمانين ومئة وألف من الهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، آمين.
стр. 1571
فهرس المصادر والمراجع
* الآحاد والمثاني، لأبي بكر بن أبي عاصم الشيباني المتوفى سنة ٢٨٧ هـ، تحقيق: د/ باسم فيصل الجوابرة، دار الراية، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.
* الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزجاني، تحقيق: عبد الرحمن الفريوائي، دار الصميعي، عام ١٤١٥ هـ.
* ابن أبي حاتم الرازي وأثره في علوم الحديث، تأليف: الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، مكتبة الخانجي بالقاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
* أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية، سعدي الهاشمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.
* إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، للمرتضى الزبيدي المتوفى سنة ١٢٠٥ هـ، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
* إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢، تحقيق: نخبة من الأساتذة في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى.
* إثبات عذاب القبر، للإمام البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨، تحقيق: الدكتور شرف محمود القضاة، دار الفرقان، عمان، الأردن، الطبعة الثالثة، ١٤١٣ هـ.
стр. 1572
* الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية، تأليف: الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: د/ محمد إسحاق محمد إبراهيم، دار الراية، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* أحاديث أبي الزبير عن غير جابر، لأبي الشيخ عبد الله بن جعفر الأصبهاني المتوفى سنة ٣٦٩، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ.
* الأحاديث التي أعلها الإمام البخاري في كتابه التاريخ الكبير، رسالة ماجستير، إعداد: عادل بن عبد الشكور الزرقي، ١٤١٦ هـ، لم تطبع.
* الأحاديث التي بين أبو داود في سننه تعارض الرفع والوقف فيها، رسالة ماجستير، إعداد: محمد بن عبد العزيز الفراج، ١٤١٨ هـ، لم تطبع.
* الأحاديث التي ذكر الترمذي فيها اختلافًا في سننه، وليست في العلل الكبير، جمعًا ودراسة من أول أبواب الصوم إلى آخر أبواب البيوع، رسالة ماجستير، إعداد: بندر بن عبد الله الشويقي، لم تطبع، ١٤١٩ هـ.
* الأحاديث التي ذكر الترمذي فيها اختلافًا وليست في العلل الكبير من أول كتاب الاستئذان إلى أثناء كتاب التفسير، رسالة ماجستير، إعداد: عبد العزيز بن عبد الله الهليل، ولم تطبع.
* الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، للحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، مات سنة ٦٤٣ هـ، دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
* الأحاديث الواردة في فضل المدينة، تأليف: د/ صالح بن حامد الرفاعي، دار الخضيري، الطبعة الثالثة، ١٤١٨ هـ.
стр. 1573
* الأحكام الوسطى، لعبد الحق الإشبيلي، تحقيق: حمدي السلفي وصبحي السامرائي، مكتبة الرشد بالرياض.
* أحكام أهل الذمة، للإمام ابن قيم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١، تحقيق: يوسف البكري وشاكر العاروري، دار رمادي للنشر، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* أحوال الرجال، لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني المتوفى سنة ٢٥٩ هـ، تحقيق: صبحي السامرائي، مؤسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.
* أخبار أصبهان، أو تاريخ أصبهان = ذكر أخبار أصبهان.
* أخبار القضاة، لمحمد بن خلف بن حيان المعروف بوكيع المتوفى سنة ٣٠٦ هـ، عالم الكتب.
* أخبار مكة في قديم العهد وحديثه، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسحاق الفاكهي، تحقيق: د/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، دار خضر، بيروت/ الطبعة الثانية، ١٤١٤ هـ.
* أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، لأبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي المتوفى سنة ٢٢٣ هـ، تحقيق: رشدي الصالح، دار الثقافة، الطبعة السادسة، ١٤١٤ هـ.
* أخلاق النبي ﷺ ، لأبي محمد جعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ المتوفى سنة ٣٦٩، تحقيق: الدكتور السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، الطبعة الثالثة، ١٤٠٩ هـ.
стр. 1574
* الأدب المفرد، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة ٢٥٦ هـ، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، مكتبة المعارف، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
* الأربعون في الحث على الجهاد، للحافظ أبي القاسم ابن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ، تحقيق: عبد الله بن يوسف، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ.
* الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين، المعروف بـ (الأربعين البلدانية)، للحافظ أبي الطاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني المتوفى سنة ٥٧٦، تحقيق: مسعد السعدني، أضواء السلف، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* أربعين حديثًا للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة ٣٦٠، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، مكتبة المعلا، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.
* الأربعين في الجهاد والمجاهدين، لأبي الفرج محمد بن عبد الرحمن المقرئ المتوفى سنة ٦١٨، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.
* الأربعين، لأبي بكر محمد بن إبراهيم المعروف بابن المقرئ المتوفى سنة ٣٨١ هـ، تحقيق: محمد زياد عمر تكلة، ضمن جمهرة الأجزاء الحديثية، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ.
* الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للحافظ أبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي القزويني، تحقيق: محمد سعيد بن عمر إدريس، مكتبة الرشد بالرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٩ هـ.
стр. 1575
* إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.
* الأسامي والكنى، لأبي أحمد الحاكم الكبير المتوفى سنة ٣٧٤ هـ، تحقيق: يوسف ابن محمد الدخيل، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
* الأسامي والكنى، للإمام أحمد بن حنبل ﵀، رواية: ابنه صالح، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، مكتبة دار الأقصى، الكويت، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
* أسباب نزول القرآن الكريم، للإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي، تحقيق: كمال بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ.
* الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار، لابن عبد البر الأندلسي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.
* الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر النمري القرطبي، المتوفى سنة ٤٦٣، طبعة دار صادر، بهامش الإصابة.
* أسد الغابة في معرفة الصحابة للإمام عز الدين أبي الحسن علي بن محمد الجزري ابن الأثير المتوفى سنة ٦٣٠، تحقيق: الشيخ: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ، تحقيق: عز الدين علي السعيد، مكتبة الخانجي، الطبعة الثانية، ١٤١٣ هـ.
стр. 1576
* الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ، طبعة دار صادر.
* أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول الله ﷺ ، للإمام الدارقطني، تصنيف: الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ويعرف بابن القيسراني، تحقيق: محمود محمد والسيد يوسف، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
* أطراف مسند الإمام أحمد بن حنبل، المسمى: إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي، للإمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ تحقيق وتعليق: الدكتور زهير بن ناصر الناصر، دار ابن كثير ودار الكلم الطيب كلاهما بدمشق وبيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ.
* الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحافظ العلامة أبي بكر الحازمي المتوفى سنة ٥٨٤، تحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، الطبعة الثانية، ١٤١٥ هـ.
* اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني المتوفى سنة ٧٢٨ هـ، تحقيق: د/ ناصر بن عبد الكريم العقل، مكتبة الرشد، الطبعة الرابعة، ١٤١٤ هـ.
* إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة ٥٤٤، تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل، دار الوفاء، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.
* إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للعلامة علاء الدين مغلطاي بن قليج الحنفي المتوفى سنة ٧٦٢، تحقيق: عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم، الفاروق الحديثة للطباعة، الطبعة الأولى، ١٤٢٢ هـ.
стр. 1577
* الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، تعليق وتخريج محمود مطرجي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤١٣ هـ.
* أمالي المحاملي، وهو القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي المتوفى سنة ٣٣٠، رواية: ابن يحيى البيِّع، تحقيق: الدكتور إبراهيم إبراهيم القيسي، دار ابن القيم، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ.
* الأمالي، للإمام المحدث عبد الملك بن محمد بن بشران المتوفى سنة ٤٣٠، المجلد الأول تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، والثاني بتحقيق: أحمد بن سليمان، دار الوطن، الطبعة الأولى، ١٤١٨ و ١٤٢٠ هـ.
* الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ٢٢٤ هـ، تحقيق وتعليق: محمد خليل هراس، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
* الأموال، لحميد بن زنجويه المتوفى سنة ٢٥١ هـ، تحقيق: د/ شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.
* الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة، لعلاء الدين مغلطاي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ تحقيق: دار التحقيق بدار الحرمين: السعيد عز الدين المرسي وآخرين، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ هـ.
* الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني المتوفى سنة ٥٦٢ هـ، تعليق: عبد الله عمر البارودي، دار الجنان، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.
стр. 1578
* الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، للإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري المتوفى سنة ٣١٨ هـ، تحقيق: د/ صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.
* الإيمان، للحافظ محمد بن إسحاق بن منده المتوفى سنة ٣٩٥، تحقيق: علي بن محمد الفقيهي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ.
* البحر الزخار المعروف بمسند البزار، للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو العتكي البزار المتوفى سنة ٢٩٢ هـ، تحقيق: الدكتور محفوظ الرحمن زين الله، مؤسسة علوم القرآن ببيروت ومكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.
* البداية والنهاية، للحافظ أبي الفداء ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* البعث والنشور، للإمام البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ.
* بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، للحافظ نور الدين الهيثمي المتوفى سنة ٨٠٧ هـ، تحقيق: مسعد عبد الحميد السعدني، دار الطلائع.
* بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني، تأليف: حماد بن محمد الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
* بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام، لابن القطان الفاسي المتوفى سنة ٦٢٨، تحقيق: د/ الحسين آيت سعيد، دار طيبة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
стр. 1579
* تاريخ ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك، للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة ٣١٠، دار الكتب العلمية، الطبعة الثالثة، ١٤١١ هـ.
* تاريخ أسماء الثقات، لابن شاهين، تحقيق عبد المعطي القلعجي، دار الكتب العلمية.
* التاريخ الأوسط، للإمام أبي عبد الله البخاري، تحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، دار الصميعي، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* تاريخ الثقات، للحافظ أحمد بن عبد الله العجلي المتوفى سنة ٢٦١ هـ، بترتيب الحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق: د/ عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ.
* التاريخ الكبير، لابن أبي خيثمة أحمد بن زهير بن حرب، المتوفى سنة ٢٧٩ هـ/ "إخبار المكيين" تحقيق: إسماعيل حسن حسين، دار الوطن، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ.
* التاريخ الكبير، للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة ٢٥٦ هـ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، توزيع دار الباز.
* تاريخ المدينة المنورة (أخبار المدينة النبوية)، لأبي زيد عمر بن شبه النميري البصري المتوفى سنة ٢٦٢ هـ، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، دار التراث، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ.
* تاريخ بغداد أو مدينة السلام، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ، دار الكتب العلمية.
стр. 1580
* تاريخ جرجان، للسهمي، تحقيق: العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دائرة المعارف العثمانية، تصوير عالم الكتب، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧ هـ.
* تاريخ خليفة بن خياط المتوفى سنة ٢٤٠ هـ، تحقيق أكرم ضياء العمري، دار طيبة، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ.
* تاريخ مدينة دمشق، للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر المتوفى سنة ٥٧١ هـ، دراسة وتحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤١٥ هـ.
* تاريخ يحيى بن معين، رواية: عباس بن محمد الدوري، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة المكرمة، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.
* تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، المكتبة العلمية.
* تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ، ومعه النكت الظراف على الأطراف، للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة بالهند والمكتب الإسلامي ببيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣ هـ.
* تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل، للحافظ ولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي المتوفى سنة ٨٢٦، تحقيق: عبد الله نوَّارة، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ.