← Фикх общий

Фикх общий · id 30628

الاختيارات الفقهية للشيخ محمد بن إبراهيم في مسائل العبادات

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (284 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

* الصحيح: أن الصقيل إذا أصابته نجاسة، فإنه يطهر بالمسح، والدليل: ما علم من سيوف الصحابة وأنها من دماء الكفار ملطخة. (٢/ ٩٢). * الصحيح: أن الاستحالة تطهر المتنجس، إذا استحال بنفسه لا عن معالجة، وأدلة هذا القول واضحة من ذلك الآدمي عند الجماهير طاهر البدن فإنه استحال عن العلقة، وهي دم إلى المضغة. (٢/ ٩٢). * الكلونيا إذا ثبت إدخال السبيرتو عليها فمشهور إسكاره، فلا يحل التطيب بها، ولا بيعها وشراؤها، ولا حملها في الصلاة لنجاستها. (٢/ ٩٣). * لا يجزم بأن طيران الكلونيا استحالة، الغسل أولى. (٢/ ٩٤). * الراجح: أن الدهن لا ينجس، بل تلقى النجاسة وما حولها جامدًا أو مائعًا، لعموم حديث ميمونة الثابت: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل عنها النبي ﷺ فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه». (٢/ ٩٤). * رواية: «إذا كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه»، فيها وهم وإعلال. (٢/ ٩٤). * الغلام الذي لم يأكل الطعام، وإنما غذاؤه باللبن سواء لبن آدمية أو بهيمة، الصحيح: أنه نجس، ولكن نجاسته خفيفة يكتفى في تطهيرها بالرش والنضح. (٢/ ٩٥). * ليس امتصاص الغلام ما يوضع في فمه وابتلاعه أكلًا، وكذلك إذا كان يبغي الطعام لكن منعه فلا يؤثر فليس بنجس، وكذلك إذا أكل من دون شهوة،

стр. 37

فالذي يطلق عليه أنه يأكل الطعام هو الذي يريد الطعام ويتناوله أو يشرئب أو يصيح أو يشير إليه. (٢/ ٩٥). * الشوربة إذا تناولها الغلام فهي طعام كسائر الأطعمة - والله أعلم -. (٢/ ٩٥). * لو أكل الغلام الطعام ثم حُرِم منه، فلا يؤثر، فيكون نجسًا، ولا ينتقل الحكم. (٢/ ٩٥). * المغير (١) وهو الذي يصير في لبن الدواب من الدم، المشهور أنه نجس، وبعضهم طهره، وبعض فرق بين اليسير والكثير، ولعل هذا أولى، إذا صار خطوطًا لأنها تعم البلوى به، بخلاف الكثير الذي تعلوه الحمرة الكثيرة وليس دمًا خالصًا فهذا نجس. (٢/ ٩٥). * القول بالعفو عن نثرة (٢) الحمار والبغل وعرقهما هو الأولى - إن شاء الله - (٢/ ٩٦).

стр. 38

باب الحيض * الصحيح: أن الحيض لا يحد بسن الخمسين عامًا، بل متى استمر الدم بوقته وصفته وترتيبه فهو حيض، أما إذا اضطرب بعد هذا السن فلا يعتبر حيضًا بل يعتبر في حكم دم الفساد. (٢/ ٩٦). * قول أم المؤمنين عائشة: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض (١). خبر عن الغالب. (٢/ ٩٦). * الحبلى وما يصيبها في حال حبلها، المعروف والصحيح أنه إذا كان بوقته وصفته فإنه حيض، أما الأشياء المضطربة فهي تلحق بدم الفساد. (٢/ ٩٧). * الراجح أنه لا حد لأقل الحيض، ولا لأكثره. (٢/ ٩٧). * وطء الحائض حرام وعليه الكفارة وهي دينار أو نصفه على التخيير، والمراد بالدينار مثقال من الذهب، وهو بقدر أربعة أسباع الجنيه السعودي. (٢/ ٩٨ - ٩٩). * وطء المستحاضة ليس ممنوعًا، بل يأتيها ولو لم يخف العنت، بل مكروه فقط، والاجتناب مهما أمكن أولى. (٢/ ١٠٢). * الصحيح الذي لا يمكن النساء العمل بسواه أن المبتدأة إذا جاءها الدم في زمن يمكن أن يكون زمن حيض فإنها تجلس إلى أن ينقطع، ولا يحتاج أن تنتظر إلى أن يتكرر. (٢/ ٩٩). * الأصل في الدماء الخارجة من فرج المرأة أنها حيض. (٢/ ٩٩). * يجب على المستحاضة أن تغتسل غسلًا واحدًا بعد انتهاء مدة حيضها، ولا يجب عليها بعد ذلك، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة حتى يأتي وقت التي بعدها. (٢/ ١٠٠).

стр. 39

* النفساء لها أحوال: الأولى: أن ينقطع عنها الدم قبل تمام الأربعين ولا يعود بعد ذلك، فتغتسل وتصوم وتصلي. الثانية: أن ينقطع عنها الدم قبل تمام الأربعين ثم يعود قبل بلوغ الأربعين، فإذا انقطع فتغتسل وتصوم وتصلي، وإذا عاودها فهو نفاس تجلس فلا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة. الثالثة: أن يستمر معها إلى تمام الأربعين فتجلس جميع هذه المدة، وإذا انقطع تطهرت وصامت وصلت. الرابعة: أن يجوز الأربعين وهذا على صورتين: الأولى: أن يصادف عادة حيضتها، فتجلس عادة حيضها. الثانية: أن لا يصادف عادة حيضتها، فتغتسل بعد تمام الأربعين وتصوم وتصلي، فإن تكرر ثلاث مرات صار عادة لها وانتقلت إليه، وتقضي الصوم الذي صامته فيه ولا تقضي الصلاة، وإن لم يتكرر فلا حكم له أي يكون دم استحاضة. (٢/ ١٠٢). * والراجح في الدليل في النفاس: أنه ما دام مستمرًّا معها فلا تغتسل حتى ينقطع، ولو استمر بعد الأربعين متصلًا بدم النفاس، ولا فيه دليل يدل على التفريق، إنما فيه «كانت النفساء» إلخ. وسنده ضعيف. (٢/ ١٠٣). * الذي يجوز للرجل من زوجته وقت النفاس الاستمتاع بما دون الفرج، ويكره وطؤها قبل الأربعين، ولو انقطع الدم وتطهرت. (٢/ ١٠٣).

стр. 40

كتاب الصلاة * إذا صلى صلاة بشروطها، وبلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها فلا تلزمه الإعادة وهذا هو الصحيح المرجح. (٢/ ١٠٦). * المدعي للإسلام وهو لا يصلي أبدًا، هذا مرتد. (٢/ ١٠٦). * إذا ترك الرجل صلاة واحدة متعمدًّا، تهاونًا وكسلًا إلى أن خرج وقتها الضروري، فإن الواجب عليه قضاؤها عند جمهور العلماء، وفيه قول له حظ من القوة أنه لا يمكنه تلافي ما مضى من معصيته؛ لأن الأمر أعظم من ذلك. (٢/ ١٠٦). * من ترك الصلاة إلى أن تضايق وقت الثانية عنها فإن ذلك كفر ناقل عن الملة، وهو قول المحققين؛ لقوله ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»، وقوله ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة». وإذا كان هذا حكم من ترك صلاة واحدة فما الظن بمن ترك الصلاة عدة سنين؟ وحينئذ فلا يقضي هذا الرجل ما مضى من صلاته لكن عليه أن يتوب إلى الله ويجدد إسلامه، بأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، ويستقبل دينه بالمواظبة على فرائض الإسلام … (٢/ ١٠٧). * كفر تارك الصلاة إجماع بين الصحابة حكاه إسحاق بن راهويه، وابن حزم، وعبد الله بن شقيق، وهو مذهب جمهور العلماء والتابعين ومن بعدهم. (٢/ ١٠٨).

стр. 41

باب الأذان * مشروعية الأذان: للإعلام بدخول وقت الصلاة، ولدعوة المسلمين ممن يبلغهم إلى الاجتماع لأداء الصلاة جماعة. (٢/ ١١٠). * جماعة خرجوا لرحلة استجمامية، ثم أذن أحدهم لإحدى الصلوات المكتوبة، ثم أذن مؤذن ثان يقصد من أذانه أن تشهد له الجبال والأودية فهذا غير جائز، وهو داخل في معنى قوله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (١) (٢/ ١١٠). * الأذان والإقامة فرض كفاية يقاتل أهل بلد تركوهما؛ لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة. (٢/ ١١١). * الظاهر أن الإمامة أفضل من الأذان. (٢/ ١١١). * للأذان شروط منها «النية» ولهذا لا يصح من النائم والسكران والمجنون لعدم وجود النية، والنية: أن ينوي المؤذن عند أدائه الأذان أن هذا أذان لهذه الصلاة الحاضرة التي دخل وقتها. (٢/ ١١٢). * الحقيقة: أننا نستنكر استبدال الأذان بالأسطوانات المسجلة، وننكر على من أجاز مثل هذا؛ لأنه يفتح على الناس باب التلاعب بالدين، ودخول البدع على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم. (٢/ ١١٢). * نفيدكم بموافقتنا على نقل أذان المغرب من الجامع الكبير في الرياض في

стр. 42

الإذاعة، وعمل الترتيبات اللازمة له، غير أنه يجب أن يعلم أنه لا يكتفى بسماع هذا الأذان من الإذاعة للصلاة. (٢/ ١١٣). * الأذان ليس من حق النساء أبدًا، ليس من شأن المرأة أن تؤذن، وذلك أنه من الأمور الظاهرة العلنية، وهذه أمرها إلى الرجال، كما أنه لا نصيب لهن من الجهاد ونحوه. (٢/ ١١٣). * الأظهر وجوب الأذان في حق الجماعة المسافرين. (٢/ ١١٤). * البادية أولى بالأذان من المسافرين المقيمين الإقامة العارضة على الراجح يؤذنون بكل حال. (٢/ ١١٥). * الأذان للصلوات الخمس لا لغيرها، والجمعة داخلة في الخمس. (٢/ ١١٥). * ينبغي أن لا يكون قتال أهل بلد لتركهم الأذان والإقامة معًا وأن مجرد ترك الأذان يكفي، لكون إغارة النبي ﷺ وعدمها متوقف على ترك الأذان ولم تذكر الإقامة … والمقصود أن ترك الأذان بمجرده يصلح أن يعلق عليه هذا الحكم. (٢/ ١١٥). * لا يسوغ تعيين من يشرب الدخان مؤذنًا. (٢/ ١٢٠). * هل يلتفت إذا أذن في المكرفون؟ فأجاب: يسقط، إلا أنه يحتاج السقوط إلى بحث أطول من هذا. (٢/ ١٢٣). * كون المؤذن له مكان مخصوص في المسجد هذا ليس مشروعًا. (٢/ ١٢٤). * في بعض البلاد يقول المؤذن: الله أكبر، ثم يمكث سدس ساعة أو أقل أو أكثر ثم يأتي ببقية الأذان، وهذا شيء باطل، ويفوت صحة الأذان. (٢/ ١٢٤).

стр. 43

* من اللحن الذي لا يحيل (اللهَ أكبر) (بالفتح)، ومما يحيل المعنى (رسولَ الله) (بالفتح)، فيكون ناقص جملتين من الخمس عشرة، ولا يقال إنه لم يقصد المعنى، بل لا بد من اللفظ، فإن لكل جملة حكمًا، فلا دلت على شيء للرسول ﷺ ، ولا عبرة بكونه لم يقصد. (٢/ ١٢٤). * التمديد الزائد عن المطلوب في الأذان ما ينبغي، فإن أحال المعنى فإنه يبطل الأذان. (٢/ ١٢٥). * كان يوجد في مكة تلحين كثير وهذا سببه جهل وعوائد وكونه لا يختار من هو أفضل، وكأنه في الآخر أخف (١). (٢/ ١٢٥). * الأذان الأول للفجر لا ينبغي التبكير به، فإذا كان نصف ساعة أو ثلث بينه وبين الأذان الثاني كان أنفع فيما أظن … ، وإذا كان أنفع للأكثر كان أولى، ويؤيده أنه الواقع زمن النبي ﷺ . (٢/ ١٢٦). * لا بأس باستعمال مكبر الصوت «الميكرفون» في الأذان وخطبة الجمعة والعيدين إذا دعت الحاجة إلى استعماله. (٢/ ١٢٧). * بل قد يكون استعمال الميكرفون قربة من القرب إذا احتيج إلى ذلك إذ أنه وسيلة إلى تبليغ الخطبة جميع المصلين، وكذا إبلاغ صوت المؤذن. (٢/ ١٢٨). * قد نظرنا فيما يجمع الناس على أمر واحد فيه مصلحة عامة للمسلمين وقررنا توحيد وقت الأذان ووقت الإقامة … فتقرر أن يكون بين الأذان والإقامة

стр. 44

لصلاة الفجر والظهر والعصر والعشاء مقدار ثلث ساعة - عشرون دقيقة - وأما المغرب فلا يؤخر أكثر من عشر دقائق. (٢/ ١٣١). * إجابة المؤذن إذا لم يسمع إلا بعض الأذان، لعل الراجح: أنه لا يجيب إلا ما سمع وأنه يفوت لفوات محله. (٢/ ١٣٤). * قول المجيب: «صدقت وبررت» عند قول المؤذن «الصلاة خير من النوم» إنما جاءت في حديث ضعيف. وقوله ﷺ : «فقولوا مثلما يقول» يدل على أن المجيب يقول: الصلاة خير من النوم. (٢/ ١٣٥). * أسمع بعض الناس يجمع بينهما: يقول الصلاة خير من النوم، صدقت وبررت. ولكن ليس على أصل، بل الأولى النظر في الأدلة. (٢/ ١٣٥). * قيل: ويستحب للمؤذن والمقيم إجابة أنفسهما، والقول الآخر: عدم استحبابه وهو أولى. (٢/ ١٣٦). * إن كان الخروج من المسجد بعد الأذان بلا داعي ولا غرض له صحيح حرم، أما إذا كان يريد الصلاة في مسجد آخر أوله عذر أو ناويًا الرجوع والوقت متسع فلا يحرم. (٢/ ١٣٧). * لا مانع من لبس النعال وقت الأذان. (٤/ ٢١٧). * الذي اعترض على المؤذن؛ لأنه أذن وهو منتعل لا علم لديه، ولا يجوز له الخوض فيما لا علم له به. (٤/ ٢١٧).

стр. 45

باب شروط الصلاة * وقت الزوال في الساعة لا يختلف صيفًا ولا شتاءً ولا ربيعًا ولا خريفًا فيمكن ضبط الزوال به، وذلك أن ينظر من طلوع الشمس إلى غروبها كم هو من ساعة فينصفه، وهذا لا يختلف في أي بلد، إلا أن الظل ما فيه صعوبة وهو أبين شيء. (٢/ ١٤٠). * الصلوات وإن شملتهن الفضيلة فبعضهن أفضل من بعض. (٢/ ١٤٢). * وقت المغرب ليس فيه ضرورة، وخروجه عقيب الشفق وهو الحمرة فإذا غابت خرج، وأما البياض فليس معلقًا به شيء من هذا فيدخل وقت العشاء وباق شيء من البياض. (٢/ ١٤٢). * الصحيح: جواز الجمع ليلة جمع للمكي ومن دونه إلى المشاعر كصاحب منى، فإنه لم يجئ لهم حكم خاص زمن النبي ﷺ ، أما «أتموا يا أهل مكة» فإنه قاله عام الفتح. (٢/ ١٤٣). * بعض أهل البلدان الشمالية يتبين عندهم الفجر قبل مغيب الشفق الأحمر، أي: أنه لا وقت عندهم لصلاة العشاء، والذي يترجح أنه لا يسقط العشاء. (٢/ ١٤٣). * وقت الاختيار لصلاة العشاء إلى نصف الليل. (٢/ ١٤٤). * كراهية الحديث بعد العشاء كراهية تنزيه. (٢/ ١٤٤). * أحاديث التغليس أشهر وأكثر وأصح وحديث: «اسفروا» ثابت، والجمع

стр. 46

أن المراد تحقق الفجر واتضاحه ويكون مع هذا تغليس بل مبالغة في التغليس، أو أن المراد باعتبار الخروج منها. (٢/ ١٤٤ - ١٤٥). * الراجح: أن الوقت لا يدرك إلَّا بركعة. (٢/ ١٤٥). * من فاتته صلاة العصر فإنه يصليها ولو وقع بعضها قبل الغروب وبعضها بعده. (٢/ ١٤٦). * مسافر قصد المسجد فوجد رفقته قد صلوا المغرب وشرعوا في صلاة العشاء، فيجب أن يصلي المغرب أولًا، ولو فاتته صلاة العشاء في الجماعة، ثم يأتي بصلاة المغرب (١) بعد ذلك. (٢/ ١٤٦ - ١٤٧). * سقوط الترتيب بجهل الوجوب هو أقوى، وأما من جهل أنها عليه ثم علم بعدما صلى حاضرة أو فائتة، أو علم اختلال الشرط، فهذا أولى من النسيان. (٢/ ١٤٧). * إن أمكن سرد الفوائت في يوم واحد بلا مشقة تعين ذلك، وإلا تقسم على حسب الطاقة مرتبة على حسب الأيام والأوقات من أول يوم وأول وقت. (٢/ ١٤٧). * لا يصح القول ببطلان صلاة مكشوف الرأس إمامًا أو غيره. (٢/ ١٥٠). * بل ذكر الفقهاء أن انكشاف جزء يسير من العورة لم يفحش في النظر إليه لا يبطل صلاة الإمام والمأمومين؛ لحديث عمر بن مسلمة وفيه: فكنت أؤمهم

стр. 47

وعلي بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني، فقالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم … وفي رواية: «فكنت أؤمهم في بردة موصلة فيها فتق فكنت إذا سجدت خرجت إستي» وقد انتشر هذا الخبر في عهد النبوة ولم ينكر ذلك النبي ﷺ . (٢/ ١٥١). * الحرة البالغة عورة في الصلاة إلا وجهها، فليس بعورة، بل المشروع أن تصلي كاشفة وجهها، ولو صلت مغطية وجهها صحت الصلاة، لأنها تركت الأولى، وهذا بالنسبة إذا لم تكن بحضرة أجنبي. (٢/ ١٥٣). * الدرع: هو القميص، والمرأة تسميه الدراعة وهما واحد. * الخمار: الآن في مكانه الشيلة، والشيال الآن الغالب أنه ما يكفي واحدة، لا بد من اثنتين، أو خمار صفيق لا يصف، ثم هنا لبس الخمر الرقيقة داخل في لبس الرقيق، هذا من «كاسيات عاريات». * لو صلى في أرض ما درى صاحبها فالصلاة صحيحة. (٢/ ١٥٥). * لا يجب ستر المنكب في الصلاة. (٢/ ١٥٥). * يحرم في الصلاة شد وسطه كزنار، والأرجح أنه يحرم في الصلاة وخارجها لعموم المنع، وهو ظاهر الأدلة، أما ما لا يشبه الزنار كالحياصة والسبته فلا يكره. (٢/ ١٥٥).

стр. 48

* أُمرت المرأة أن تغطي رأسها في الصلاة ولو كانت في جوف بيتها بحيث لا يراها أحد من الأجانب، لحديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» فدل على أنها مأمورة من جهة الشرع بستر خاص لم يؤمر به الرجل حقًّا لله تعالى وإن لم يرها بشر. (٢/ ١٦١). * من علم أن في ثيابه أو نعله نجاسة، ولكنه نسيها أو جهلها، وصلى فيها، فالصحيح في المسألة عدم الإعادة. (٢/ ١٦٩). * ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢] أمر موسى ﵇ بخلع نعليه هو لسبب أنها كانت من جلد حمار وحشي غير مذكى، واليهود صاروا لا يصلون فيها. (٢/ ١٧٠). * حديث: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذى أو قذرًا فليمسحه وليصل فيهما». هذا فيه مشروعية النظر في النعلين، وإذا وجد فيهما أذى وجب مسحهما، وفيه أنه يطهر بالمسح بالأرض، وفيه دليل على أنه يجوز الصلاة بالنعلين، فيكون دخول المسجد من باب الأولى بشرطه وهو: علم الإنسان وتحققه من سلامتها من الأذى. (٢/ ١٧٠ - ١٧١). * قال بعضهم: إن وجود القبر والقبرين في المكان الذي يصلى فيه لا يضر لعدم صدق المقبرة عليها. والقول الآخر: أن ذلك يضر وهو الصحيح. ولا دليل على أنها لا تسمى مقبرة، بل الكل مقبرة، ثم العلة في المنع ليس هو النجاسة كما يذهب إليه من يذهب، بل العلة كون ذلك وسيلة إلى عبادة القبور من دون الله، وهذا لا فرق

стр. 49

بين أن يكون قبر واحد أو قبران أو أكثر. (٢/ ١٧١). * الحمام ليس هو مطلق المسبح - موضع التروش - … إنما المراد الذي حدث هنا وكان بالأمصار، الذي يرتب له الماء تارة ساخن وتارة بارد، فالصلاة في داخله أو في دهليزه، أو في جميع ما ينسب إليه غير صحيحة، والعلة أنها مأوى للشياطين، أو لأنها تكشف فيها العورات، أو هما. (٢/ ١٧١). * أعطان الإبل هي: ما تبيت فيها بيتوتة معتادة، بخلاف مباركها في النزول، أو في الفلوات، إذا باتت رواحلهم في موضع ليلة أو ليلتين، كعادة المسافرين، أو بيتت في مفلاها ليلة أو ليلتين. (٢/ ١٧٢). * الصلاة في المزبلة لا تصح، ولا فرقبين الطاهر منها والنجس. (٢/ ١٧٢). * البقعة التي فيها المزبلة لو غيرت فزال عنها اسم المزبلة كليًّا؛ فإن الصلاة تصح فيها، كما تصح في موضع الحمام إذا هدم وجعل دارًا، وفي المقبرة إذا نبشت وحولت إلى بيوت ونحوها. (٢/ ١٧٣). * الصواب: القول بجواز الصلاة في مسجد يقع فوق طريق نافذ. (٢/ ١٧٤). * هناك مسجد جامع محيطة به القبور من جوانبه الأربع والمسجد قديم والمقبرة حادثة، وحيث أن وجود المقابر بقبلة المسجد وبقربه لا يجوز شرعًا، فلا بد من نبش القبور من قبلة مسافة مترين على الأقل، وجعل ما بين المسجد والمقبرة جدارًا فاصلًا ملاصقًا للقبور الباقية بقدر متر. (٢/ ١٧٥).

стр. 50

* لا بأس ببقاء تلك القبور التي عثر عليها بقرب المسجد، لكن إن كانت في قبلة المسجد فلا بد من وجود حائل بينها وبين المسجد، وهو جدار يبنى عليها غير جدار المسجد، وينبغي أن يكون بينهما فاصل كنحو طريق. (٢/ ١٧٦). * المسجد أو البيت الذي تحيط به المقبرة من جهتين أو ثلاث، فذلك لا يمنع صحة الصلاة إذا لم تكن المقبرة إلى القبلة، فإن كانت إلى القبلة وكانت قريبة عرفًا وليس بينهم وبينها حائل، أو كان هناك اعتقادًا خاصًّا في الصلاة حول هذه القبور فإن هذا مما ينهى عنه ولا تصح الصلاة في مثل هذه الحالة، كما لا تصح الصلاة في المقبرة ولا يكفي جدار المقبرة، وإلا جدار المسجد بل لا بد من حائل ساتر منفصل. (٢/ ١٧٦). * تصح الصلاة على الطائرة، وهي في الجو، كما تصح الصلاة على الباخرة ونحوها. (٢/ ١٧٩). * إذا صلى في الطائرة ونحوها، فإن استطاع أن يصلي قائمًا ويركع ويسجد لزمه ذلك في الفريضة، وإلا صلى على حسب حاله، وأتى بما يقدر عليه من ذلك، كما يلزمه استقبال القبلة حسب استطاعته، وكلما دارت انحرف إلى القبلة إذا كانت الصلاة فرضًا. (٢/ ١٧٩). * السيارة لا تصح صلاة الفرض عليها وهي سائرة، إلا إن كان هناك طين ومطر فكالراحلة، أما إذا كانت واقفة فالظاهر الصلاة عليها فرضًا كالخشب المنصوبة، والدكات ونحوها. (٢/ ١٨٠).

стр. 51

* أما النافلة فتصح على السيارة واقفة وسائرة. (٢/ ١٨٠). * من كان في الطائرة ودخل عليه وقت الصلاة فيرجح أنه يؤخر إذا كان يتمكن من الوصول إلى المطار في آخر الوقت الاختياري، أما إذا كان يخرج الوقت الاختياري أو يدخل وقت الضرورة فلا يؤخر. (٢/ ١٨١). * الصحيح أن الفريضة مثل الناقلة تصح في الكعبة وفوقها، وأن الفريضة مثل النافلة إلا ما دل الدليل على التخصيص. (٢/ ١٨١). * راكب الطائرة إن أمكنه النزول بها إلى الأرض مع انتفاء الضرر لزمته الصلاة في الأرض، ولم تصح صلاته في الطيارة، فإن لم يمكنه ذلك، أو كان في ذلك ضررًا، ووجد شيء من الأعذار التي تصح معها الصلاة على الراحلة، فإنه يصلي حينئذ في الطيارة على حسب حاله ويفعل ما يقدر عليه، ويسقط ما لا يقدر عليه، فإن أمكنه استقبال القبلة لزمه ذلك، ويستدير إلى القبلة إذا استدارت، وهذا التفصيل في الصلاة المكتوبة. (٢/ ١٨٢). * الراجح دليلًا أنه لا يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة إذا صلى على الراحلة. وهذا أصح وأشهر وهو أيضًا أسهل وأرفق (٢/ ١٨٢). * التلفظ بالنية عند الأصحاب يستحب، ولكن هذا من الغلط الظاهر، بل هو بدعة، فإن النبي ﷺ مقطوع بأنه لم يتلفظ بها، وكذلك الخلفاء والبدريون وأهل بيعة الرضوان، بل ولا الأئمة من السلف، ولا الأئمة الأربعة، ولا استحب ذلك أحد من أهل العلم، إنما هي بدعة راجت على بعض الشافعية لقول الشافعي: إن الصلاة لا تدخل إلا بقول، ومراده التحريمة، لا التلفظ بالنية. (٢/ ١٨٤).

стр. 52

* من أتى إلى المسجد ووجد الصلاة قد فاتته، ثم أقام وصلى لوحده، ثم دخل رجل آخر فصلى معه؟ المسألة خلافية. والقول بصحتها مطلقًا هو الراجح دليلًا. (٢/ ١٨٦). * إذا علم الإمام بالحدث قبل تمام الصلاة، بطلت صلاته وصلاة من خلفه ولم يجز له الإنابة. (٢/ ١٨٨). * إمام الحي إذا قام يصلي بهم بدل نائبه لا يشترط أن لا يكون مسبوقًا، فإن كان مسبوقًا فينتظرونه حتى يأتي بما عليه فيسلمون معه، هذا الأفضل أو يسلمون لأنفسهم. (٢/ ١٨٩). * يصح أن يؤم مسبوق في بعض الصلاة مسبوقًا مثله في قضاء ما فاتهما من الصلاة بعد سلام الإمام. (٢/ ١٨٩).

стр. 53

باب صفة الصلاة * من أتى إلى الصلاة فيكون بسكينة ووقار إلا إذا خشي فوات الركوع أو فوات الجماعة أو الجمعة وأسرع من غير عجلة إسراعًا لا يفوت السكينة، فأنه لا يكره … فمفسدة فوات الجمعة أو الجماعة أكبر لأنهما واجبان، والعجلة منهي عنها إلا أنه نهي كراهة. (٢/ ١٩٠). * لا يقوم للصلاة إذا أقيمت إلا إذا رأى الإمام للأحاديث في ذلك. (٢/ ١٩٠). * الظاهر- والله أعلم- أن التراص المطلوب في الصف هو ما لا يفوت الخشوع، ولا يحصل معه الضيق، وما لا يفضي إلى خروج منكب هذا وتعريج الصف (٢/ ١٩٠). * الإخلال بالتراص إخلال بالسنة (٢/ ١٩٠). * إذا كان الرجال والنساء يصلون جميعًا فخير صفوف النساء آخرها، أما النساء المحض فالأول أفضل من الثاني وهكذا. (٢/ ١٩١). * الظاهر أن صلاة النساء صفوفًا وجماعات ليس معهودًا كثيرًا، بل ربما روي القصة ونحوها، كحديث أم ورقة ونحوه (١). (٢/ ١٩١). * إذا كان المصلي إمامًا فإنه يجهر بتكبيرة الإحرام بقدر ما يسمعه من خلفه، وإن كان مأمومًا أو منفردًا فإنه يجهر بقدر ما يسمع نفسه. (٢/ ١٩١).

стр. 54

* لا يخفى أن الإمام يجهر بالقراءة في صلاة الفجر وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء وأما المنفرد فمخير بين الجهر والإخفات؛ لأنه لا يقصد إسماع غيره، وترك الجهر أفضل، وإنما يلزمه أن يقرأ قراءة يسمع فيها نفسه. (٢/ ٢٠٠). * ليس للإمام أن يتعمد الإسرار في الركعتين الأوليين من المغرب وغيرها من الجهريات، لما في ذلك من مخالفة سنة رسول الله ﷺ ، وتفويت المأمومين سماع قراءة القرآن، وأما الصلاة خلفه فتجزئ، ولكن لا يقر على ذلك. (٢/ ٢٠٠). * لا تعارض بين الجهر في الصلاة الجهرية وبين قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)﴾ [الإسراء: ١١٠] فإن النهي عن ذلك الجهر كان بسبب إيذاء المشركين للنبي ﷺ وسبّهم القرآن آن ذاك حينما يسمعونه يجهر بالقراءة في ذلك الوقت. (٢/ ٢٠٢). * القول في استعانة الإمام بالمكرفون «مكبر الصوت» الجواز عند الحاجة، وهذا أسهل من المبلغ وأكمل، أما إذا صار الجماعة محصورين ويُسمعهم الإمام فلا حاجة إليه ولا ينبغي؛ لأنه يحصل فيه تشويش، بل لا يجوز لأن القصد الشهرة والسمعة. (٢/ ٢٠٤). * السنة للمصلي أن يضع يده اليمنى على اليسرى حال قيامه، وهو قول الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد، وهو الذي ذكره الإمام مالك في الموطأ … ومن تأمل الأحاديث والآثار الواردة في ذلك عرف يقينًا أنه هو السنة، وقد تتبع العلماء الأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب فبلغت عشرين حديثًا رواها ثمانية عشر صحابيًّا وتابعيان. (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).

стр. 55

* لا نزاع بين (جمهور) أهل العلم في أنها تقبض اليمنى على اليسرى لكن أين يجعلان بعد ذلك؟ الأمر فيه سهل: إن جعلت على الصدر، أو تحت الصدر كما ذهب إليه الشافعي وهو متوسط بين الموضعين، أو تحت السرة كما في مذهب أحمد، كل خير إن شاء الله، ولو قيل: إن الكل موضع جمعًا لكان حسنًا، إن قال به أحد، والسر في ذلك كله، أنه ذل بين يدي الله. (٢/ ١٣ - ٢١٤). * من تأمل الأحاديث والآثار الواردة في قول «آمين» بعد قراءة الإمام الفاتحة في الصلاة الجهرية عرف أن التأمين والجهر به سنة ثابتة عن النبي ﷺ بقوله وفعله وتقريره - صلوات الله وسلامه عليه - وقد تتبعها العلماء فبلغت سبعة عشر حديثًا، وثلاثة آثار، وليس مع الرسول ﷺ اعتبار، فمتى ثبتت السنة اطرح ما سواها، وفق الله الجميع لما فيه الخير. (٢/ ٢١٥). * يلزم تعلم الفاتحة والأذكار الواجبة للصلاة فورًا، فإن عرف بعض الفاتحة فإنه يكرره بمقدار طول القائمة، وإن لم يعرف منها شيئًا ولا من غيرها من القرآن، لزمه قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. (٢/ ٢١٦). * قول الراوي: «ما بين الستين إلى المئة» يعني أنه ﷺ إن أطال قرأ بمائة وإن قصر قرأ بستين، والمراد في الركعتين. والله أعلم (٢/ ٢١٦).

стр. 56

* الظاهر أن قراءته ﷺ بالأعراف؛ لأنه يعلم محبتهم الطول ولا يشق عليهم. (٢/ ٢١١). * إذا تحقق الإمام أن المأمومين لا تشق عليهم الإطالة، وليس فيهم ضعفة؛ فالإطالة غير منهي عنها. (٢/ ٢١٦). * الذين يدعون في الركوع والسجود ب ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ [البقرة: ٢٠١] و ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] وشبه ذلك. هذا ليس حرام، وفيه كلام لأهل العلم، والأولى تركه، أما قراءة ثمن في السجود ونحو ذلك فهذا حرام. (٢/ ٢١٧). * إذا كان يشق عليهم إذا أتم التسبيحات العشر فلا يستكملها؛ لقوله ﷺ «فأسمع بكاء الصبي». (٢/ ٢١٧). * إذا رفع رأسه من الركوع فإنه لا يرسل يديه بل يجعلهما كما قبل الركوع وهذا أقوى وأصح في الدليل. (٢/ ٢١٧). * جلسة الاستراحة من الأشياء العارضة لا الراتبة، وإنما هو لما أسن النبي ﷺ فعل ذلك، فهذا للحاجة فيكون فعلها للحاجة من السنة العارضة لا الراتبة الدائمة. (٢/ ٢١٩). * الرواية الأخرى عن أحمد أنه يستعيذ لكل قراءة في كل ركعة وهذا القول فيه قوة، ولعله أرجح، وهو الذي ذكره الشيخ (١) في آداب المشي إلى الصلاة. (٢/ ٢١٩). * هل يقول المصلي: سيدنا ومولانا محمد؟ لا يخفى أن الاقتصار على ما ورد في الأحاديث وما جاء عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل، ولا سيما إذا كان ذلك في نفس الصلاة، فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ما ورد، فإن كان خارج الصلاة فهو أيسر، وتركه أولى

стр. 57

على كل حال، وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف، فمن تركها فقد أحسن، ومن قالها فلا ينهى عنها نهيًا مطلقًا، بل يرغب بما هو الأفضل. وهذا لا يغض من قدر نبينا صلوات الله وسلامه عليه، فإنه له عند المسلمين من المنزلة والمحبة والتعزير والتوقير ما لا يعلمه إلا الله، بأبي هو وأمي ﷺ . وهو بلا شك سيدنا وسيد جميع الخلق، ولكن اقتران هذه الكلمة بالصلاة عليه دائمًا باستمرار لا نراه، لأنه لم يرد بهذه الصفة، والله أعلم (٢/ ٢٢١). * القول الراجح في معنى «الصلاة على النبي» الثناء عليه عند ملائكته. (٢/ ٢٢١). * الواجب من الصلاة على النبي ﷺ قول: اللهم صل على محمد. (٢/ ٢٢١). * «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم» إلخ. فِعلُهُ ﷺ وأمره مما يقوي الوجوب، إلا أن المرجح قول الجمهور أن لا وجوب. (٢/ ٢٢٢). * دعاؤه لوالديه بالمغفرة ولأولاده بالصلاح في الفريضة، ما فيه محذور، ما هو بمرجوح، إلا أن الاقتصار على الوارد أفضل. (٢/ ٢٢٢). * مذهب أبي حنيفة أن المصلي إذا أتى بالتشهد، والصلاة على النبي ﷺ فقد خرج من صلاته، وأنه لو أحدث بعد ذلك فصلاته صحيحة، واستدل بحديث ابن مسعود ﵁ في رواية أبي داود: «إذا قُلت هذا فقد قَضَيْتَ صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة، هذا لو لم يعارضه ما هو أقوى منه وهو حديث علي (١). (٢/ ٢٢٣).

стр. 58

* رفع المصلي رأسه بعد التسليمة الأولى، أو خفضه، ما له أصل. (٢/ ٢٢٤). * الصواب أن المصلي يرفع يديه إذا نهض في الثلاثية، لثبوته من حديث علي وأبي حميد، هذه قد صحت عند أهل الحديث بلا مرية، والزيادة مقبولة. (٢/ ٢٢٤). * التورك في التشهد الذي يعقبه السلام من ذوات التشهدين، فلا يكون في الفجر، وهذا هو الذي تجتمع به الأخبار. (٢/ ٢٢٤). * الدعاء المشروع الذي أثر عن النبي ﷺ في أدبار الصلوات، إنما هو الدعاء قبل السلام والتحلل من الصلاة. (٢/ ٢٢٤). * الاجتماع على الدعاء في أدبار الصلوات بدعة، وكذا الاجتماع على غيره من ألوان التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحوها مبتدع محدث لم يكن من هديه ﷺ ولا من عمله ولا من عمل أصحابه. (٢/ ٢٢٥). * رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات كلها بدعة، أما رفعها في الدعاء بعد النافلة فيجوز. (٢/ ٢٢٥). * المصافحة لا بأس بها في المسجد وغيره، بل ورد الترغيب فيها، لكن بعض الناس يظن أن هذا مستحب دائمًا في هذه الحالة ولو كان قد قابله ودخلا المسجد جميعًا، بل ولو كان سلم عليه قبل جلوسه، وهذا غلط، لا سيما إذا اعتاده الناس وتوهموا سنية مداومته. أما إذا فعل في بعض الأحيان، وترك في بعض من دون أن يعتقد من السنة فلا بأس به إن شاء الله. (٢/ ٢٢٦).

стр. 59

* اللنبة (١) مثل النار في استقبال المصلي لها، ويدخل في ذلك السراج. (٢/ ٢٢٦). * سواءً كانت الصورة التي بين يدي المصلي مجسدة بأن أُسندت على الحائط أو كانت في ورقة معلقة فتكره؛ لأنها أولًا مما يلهي القلب، وثانيًا فيه مشابهة لعباد الأصنام لأصنامهم واستقبالهم إياها. ولو كانت الصورة ملبوسة أو موضوعة كره، لكن الكراهة في المنصوبة أشد للمقابلة التامة. (٢/ ٢٢٦). * مجرد فتح المصلي فمه مكروه، لأنه ينافي الهيئة المناسبة، وإن كان يتثاءب فهو أشد كراهية. (٢/ ٢٢٧). * كون المصلي يخص جبهته بشيء يسجد عليه معتاد لها من قطعة ثوب أو نحوه مكروه. (٢/ ٢٢٧). * من خصائص مكة التساهل في المرور بين يدي المصلي لأنها بلد من شأنها الازدحام وجمع الخلق الكثير، ولو منع المرور لشق ذلك وصعب فكان مسهلًا فيه لذلك، ويلحق به بقية الحرم والمشاعر ومنى لأنها مظنة الحاجة فناسب أن تخص بهذا الحكم. (٢/ ٢٢٨). * للمأموم أن يفتح على إمامه، وكذلك إذا أسقط آية أو أكثر، أو كلمة، أو حرفًا. (٢/ ٢٢٨).

стр. 60

* لا تبطل الصلاة بعمل قلب وإطالة نظر في كتاب ونحوه، لتمام الأركان والواجبات، لكن يخل بالأجر، فيفوته من ثوابها على قدر عمله … ولا ينبغي للإنسان أن يتعمد التفكير وهو في الصلاة ولو كان تفكيره في طاعة. (٢/ ٢٢٩). * تبطل الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود البهيم إذا كان المصلي إمامًا أو منفردًا في صلاة فرض أو نفل ومر واحد منها بينه وبين سترته إذا كان له سترة أو بين يديه قريبًا في ثلاثة أذرع من قدميه إن لم تكن له سترة. (٢/ ٢٣٠). * وظاهر الحديث أن المقصود بالقطع هو فساد الصلاة. (٢/ ٢٣١). * ما سوى هذه الثلاثة فلا يقطع الصلاة إذا مر، ولكن لا يجوز المرور بين المصلي وبين سترته إذا كان له سترة ولو بعيدة، فإن لم يكن له سترة قدر ثلاثة أذرع فأقل سواء كان المار آدميًّا أو غيره، وعلى المصلي دفعه ما لم يغلبه، أو يخشى فساد صلاته. (٢/ ٢٣١). * تجويز المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام يدل عليه ما رواه الأثرم بسنده عن المطلب قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي الركن بينه وبين السقيفة فصلى ركعتين في حاشية المطاف ليس بينه وبين الطواف أحد» (١). (٢/ ٢٣٢). * وأما تجويزه بمكة فيدل عليه حديث ابن عباس ﵁ قال: «جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار فمررنا بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي فنزلنا عنه وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض فدخلنا معه في الصلاة، فقال: أكان بين يديه عنزة؟

стр. 61

قال: لا» رواه أبو يعلى في مسنده. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال أيضًا: قلت: هو في الصحيح خلا قوله: «أكان بين يديه عنزة فقال: لا». (٢/ ٢٣٢). * أما جوازه في الحرم فوجهه أن الحرم كله محل المناسك والمشاعر فجرى فجرى (١) مكة، فإن الناس يكثرون لأجل قضاء النسك ويزدحمون هناك، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه لضاق على الناس. ويلحق بهذا ما إذا كان المار محتاجًا في غير الحرم. (٢/ ٢٣٢). * وأما وجه الجواز فيما إذا غلبه أو خشي فساد صلاته فمن باب ارتكاب أخف المفسدتين لمنع وقوع أعلاها. (٢/ ٢٣٣). * الجواب عما عارض حديث: «يقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه كآخرة الرحل: الحمار والكلب الأسود والمرأة … ». أما مرور الحمار بين يدي الصف، وصلاة عائشة معترضة، فليس بصريح، إذ ليس فيه إلا المرور بين يدي الصف، وحديث عائشة الرجلين (٢) وبعض البدن لا يلزم أن يكون مثل كل البدن، ودليل ذلك إدخال النبي ﷺ رأسه على عائشة ترجله وهو معتكف. (٢/ ٢٣٣). * آخرة الرحل: بقدر ثلثي ذراع تقريبًا. (٢/ ٢٣٣). * يكفي وضع العصا، إلا أن الأتم أن تكون منصوبة. (٢/ ٢٣٣). * قوله: «خط خطًّا» يفيد أنه لو خطه غيره فلا يكفي. (٢/ ٢٣٣). * لا يكفي الخط إلا إذا عدم الشاخص والعصى. (٢/ ٢٣٤).

стр. 62

* إذا كان للإمام سترة، ومر بين يدي المأمومين، فالذي يقرب أن التغليظ الذي في الحديث لا يتناوله، والعدول عنه ينبغي فإن فيه نوع تشويش، ومسألة كونه لا يقطع هذا وإن لم يثبت حكمًا فلا يلزم منه السلام من الوعيد المشار إليه في الحديث من كل وجه، وهي مسألة بحث. (٢/ ٢٣٤). * التعوذ عند آية وعيد والسؤال عند آية رحمة، هذا في حق الإمام، أما المأموم فالأصل في حقه الإنصات. (٢٣٤). * الصحيح أن ما جاء في النافلة صح أن يستدل به على الفرض والعكس، ما لم يجئ دليل يدل على اختصاص هذه بهذا دون الآخر. (٢٣٤). * قول: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، عند قراءة الإمام: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [التين: ٨] ورد في حديث إلا أن فيه ضعفًا ظاهرًا. (٢/ ٢٣٥). * ما يقوله العامة عند قوله: ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾ [الملك: ٣٠] يأتي به الله، لا يثبت فيه شيء. (٢/ ٢٣٥). * الثابت في آخر القيامة جاء حديث يصلح سنده لمثل هذا. (٢/ ٢٣٥). * اعلم أن تكبيرة الإحرام لا تصح في الفريضة من القادر على القيام إلا أن يأتي بها كاملة وهو واقف، وإن أتمها في مبادئ انحنائه يجب أن يتمها قبل وصوله إلى أدنى الركوع، وأدنى الركوع هو الانحناء بمقدار ما تمس أطراف أصابع يديه أعلى ركبتيه حين المبالغة في مد يديه، لكن لا ينبغي أن يأتي بها إلا وهو كامل الانتصاب قائمًا. (٢/ ٢٣٥).

стр. 63

* أعدل الأقوال أن قراءة الإمام قراءة للمأموم، لكن في السكتات يندب قراءة الفاتحة خروجًا من الخلاف، وهذا الذي به تجتمع الأدلة. (٢/ ٢٣٥). * الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين لا ينبغي أن يطولهما بمقدار ركعة كاملة بل يكون تطويلًا مناسبًا للركوع والسجود، بخلاف القيام والتشهد الأخير فإنه مستثنى في الحديث (١). (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦). * إذا أخل بشيء من الأعضاء السبعة، فكأنه لم يسجد، ولكن ليس المراد أن يضعها على الأرض من حين يسجد إلى أن يرفع، بل لو أول ما سجد وضع يدًا وترك يدًا ولكنه في آخر السجود وضعها على الأرض فقد حصل منه الركن، إلا أن الأكمل الاستمرار، ومثله: إذا سجد وأحس بشيء يخشاه فرفع يده ليزيله فهذا لا يخل. (٢/ ٢٣٦). * الصحيح أن يقال: كل شيء في الصلاة لم يشمله حديث المسيء ولا دل عليه بخصوصه دليل، فإنه لا يكون واجبًا، هذه هي العبارة الصحيحة، فالتشهد الأخير، والجلوس له، والصلاة على النبي، والتسليمتان، كلها لم تذكر في حديث المسيء، ومع ذلك هي أركان. (٢/ ٢٣٦). * الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير مشروعة، ثم هي ركن على الراجح، والركن المفروض «اللهم صل على محمد» فإذا قال هذا وسلم، فإن الصلاة صحيحة، لكن يكون تشهدًا ناقص الفضيلة على الراجح. (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).

стр. 64

باب سجود السهو * إمام صلى بقوم صلاة الظهر خمس ركعات ساهيًا، كان الواجب على المأمومين أن ينبهوه أول ما وقع منه السهو. وحيث لم ينبهوه إلا بعد فراغه من الصلاة فكان الواجب عليه أنه حال ما نبه استقبل القبلة وسجد سجدتي السهو ثم تشهد ثم سلم مع قصر الفصل. وإن طال الفصل عرفًا، أو أحدث، أو خرج من المسجد سقط عنه سجود السهو لفوات محله، وصلاتهم صحيحة. (٢/ ٢٣٨). * من تابع الإمام في الزيادة ولم يكن جاهلًا ولا ناسيًا فعليه إعادة الصلاة. (٢/ ٢٣٨). * إن اختلف على الإمام من ينبهه من المأمومين سقط قولهم، ويرجع إلى البناء على اليقين، أو على غلبة الظن على قول، وهذا القول كأنه أرجح. (٢/ ٢٣٨). * إمام صلى المغرب فلما أتى في التشهد الأول ظن أنه الأخير، فنبهه الجماعة وقام وأتى بالثالثة، ليس عليه سجود سهو. (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩). * سها الإمام فقال أحد المأمومين: إسْجِد واقترب. بطلت صلاته، وإذا قال: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [القلم: ١٩] بلغة القرآن لم تبطل. (٢/ ٢٣٩). * التشهد الأول من واجبات الصلاة، فإذا نسيه المصلي فإن ذكره قبل أن يعتدل قائمًا فيلزمه الرجوع ويسجد للسهو. وإن ذكره بعد أن اعتدل وقبل الشروع في القراءة فلا يرجع ويسجد للسهو (٢/ ٢٣٩).

стр. 65

باب صلاة التطوع * قال الإمام أحمد في أفضل ما يتطوع به: انظر ما هو الأصلح لقلبك فافعله، وهذا مرجح، إذا صار في بعض التطوعات يجد من قلبه خشوعًا وخشية ونحو ذلك صار أفضل لهذا الشخص، وهذه أيضًا تختلف باختلاف الأحوال والبلاد (٢/ ٢٤٠). * الراجح كما قال الشيخ: أنه لا يقال واحد آكدها مطلقًا، بل الآكدية تختلف باختلاف الأحوال والأشخاص. (٢/ ٢٤٠). * قراءة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الوتر لا أذكر فيها شيئًا، ينبغي بعض الأحيان- لاسيما الإمام- إبدال بعض السور بغيرها، ليعلم من لا يعلم أن ذلك ليس بفرض. فإن العوام لا يعلمون من المداومة على الشيء إلا أنه فرض. (٢/ ٢٤٠). * ينبغي أن يترك القنوت بعض الأحيان لئلا يظن الوجوب. (٢/ ٢٤١). * وكذلك قراءة «الم السجدة» و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ في فجر الجمعة، ينبغي أن تترك بعض الأحيان. (٢/ ٢٤١). * القنوت في الفجر فيه أحاديث غير صريحة أو غير صحيحة [لا أصل له ولا يصح عن النبي ﷺ أبدًا. (٢/ ٢٤٢)]، والقول بعدمه أصح وأظهر، وأدلته لا تحتمل التأويل. (٢/ ٢٤١). * الراجح: أنه لا يقنت في الفرائض إلا في النوازل. (٢/ ٢٤٢).

стр. 66

* من سجد للسهو لتركه القنوت في الفجر، فإن هذا السجود مبطل للصلاة (١). (٢/ ٢٤٢). * التراويح والقيام سنتان مؤكدتان، يثاب فاعلهما ولا يعاقب تاركهما، ولا يتعين أداؤهما جماعة. (٢/ ٢٤٣). * عمر ﵁ لما جمع الناس على أُبي بن كعب ﵁ كان يصلي بهم عشرين ركعة، وكان هذا بمحضر من الصحابة، فيكون كالإجماع، وعلى هذا عمل الناس اليوم، فلا ينبغي الإنكار عليهم بل يتركون على ما هم عليه. (٢/ ٢٤٤). * إذا كان من عادة أهل بلد فعل صلاة التراويح على وجه (٢) آخر مما له أصل شرعي فلا وجه للإنكار عليهم. (٢/ ٢٤٤). * التعدد الحاصل في المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيرهما من إقامة عدة جماعات منفردة في صلاة الوتر هو خلاف السنة العمرية، … وبناءً على ذلك ونظرًا إلى ما في ذلك من أسباب الخلاف والتفرقة المنافي لمشروعية الجماعة والمقصود منها، فإننا نرى أنه يتعين منع إقامة مثل هذه الجماعة المنفردة، والاكتفاء في ذلك بالإمام الراتب. (٢/ ٥ - ٢٤٦). * رفع المصلين- صلاة التراويح- أصواتهم بالصلاة على النبي ﷺ بعد كل ركعتين منها، مبتدع غير مشروع، ويقال فيه إن اتخاذه عادة والاجتماع عليه مما

стр. 67

يضاهي المشروع، ومما يستقبح رفع الصوت به في المساجد فيكون من جنس سائر الأقوال المحرمة فيها. (٢/ ٦ - ٢٤٧). * ليس لصلاة العشاء راتبة قبلها. (٢/ ٢٤٧). * لا يخلو أمر التنفل في السفر من حالين، إما أن يكون فيما يختص بالسنن الرواتب، أو لا: فإن كان فيما يختص بالسنن الرواتب، فلم يحفظ عنه ﷺ أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها، إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعها حضرًا ولا سفرًا. أما إذا كان التنفل في السفر مطلقًا، فقد سئل عنه الإمام أحمد فقال: أرجو ألا يكون بالتطوع في السفر بأس. (٢/ ٢٤٨). * حديث ابن عمر ﵄: (صحبت النبي ﷺ فلم أره يسبح في السفر) مراده بالتسبيح التنفل بالرواتب، وذلك أن الرباعية قد خففت إلى ركعتين تخفيفًا للمسافر، فإذا كان التخفيف بترك بعض الصلاة فترك راتبتها من باب أولى، ولهذا قال ابن عمر: لو كنت مسبحًا لأتممت. (٢/ ٢٤٨). * التطوعات المطلقة جاء في السنة أنها في حق المسافر كهي من المقيم. وفي حديث الثلاثة الذين يعجب الرب منهم: «الرجل المسافر إذا قام يصلي»، والفرق بينهما وبين إكمال الرباعية أن الرباعية بصفة الوجوب، والوجوب يستمر عليه فتلحقه المشقة، وهذه لا وجوب (٢/ ٢٤٤).

стр. 68

* الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ولو كانت في المسجد، إلا إذا كان بين يدي الصف فلا ينبغي. (٢/ ٢٤٩). * قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس، هو أولى من قضائها بعد الصلاة. (٢/ ٢١٩). * قضاء الوتر، قيل: إنه يضم إليه واحدة ويكون شفعًا، والظاهر أنه على صفته. (٢/ ٢٤٩). * الحديث في قيام ليلة العيد، ضعيف (٢/ ٢٥٠). * لا مزية لليلة النصف من شعبان، وجاء فيه حديث لا يصح ولا يثبت، وجاء فيه آثار عن جماعة من الصحابة، والصحيح أنه لا مزية لها بتخصيص عبادة. (٢/ ٢٥٠). * تطويل الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام، وذلك أن القيام مراد للركوع والسجود. (٢/ ٢٥٢). * كل ما كان السجود من حالة أعلا كان أفضل، إذا كان عن قيام فإنه أفضل منه عن قعود. (٢/ ٢٥٣). * وقت صلاة الضحى من خروج وقت النهي - وهو ما إذا ارتفعت الشمس قدر رمح إلى قبيل الزوال - … وإذا أردت أن تصلي تسليمتين في أول الوقت وتسليمتين في آخره أو فيما بين ذلك فيجوز. (٢/ ٢٥٣). * الصحيح والمعروف أن سجود التلاوة ما هو بفرض. (٢/ ٢٥٤).

стр. 69

* سجدة «ص» يسجد لها خارج الصلاة، فإن سجد لها في الصلاة فالمشهور في المذهب أن صلاته تبطل، والقول الآخر أنها سجدة من ضمن سجدات القرآن، فعلى هذا يسجد بها في الصلاة ولا بأس، وهو الصواب. (٢/ ٢٥٤). * جهر الإمام بالتكبير في النهوض من سجود التلاوة في الصلاة لا يشرع بناءً على أن سجود التلاوة ليس بصلاة، وهذا هو الأرجح. (٢/ ٤ - ٢٥٥). * تقرأ السجدة في الحرم في صلاة الفجر ولو كان الحجاج لا يفهمون، وما ذكر من تشوش المصلين من الحجاج الأجانب وارتباكهم في الصلاة وقت السجود في السجدة لا يستبعد، ولكن القضاء على هذا التشويش والارتباك لا يكون بترك السنة الثابتة. (٢/ ٢٥٦). * الراجح في الدليل فعل ذوات الأسباب في وقت النهي. (٢/ ٢٦٠). * إذا كان الرجل بين أناس فشا فيهم أن ذوات الأسباب لا تصلى في وقت النهي، كما عند الأصحاب، فترك فعلها أكثر مصلحة. (٢/ ٢٦١). * مشايخنا يصلون صلاة الكسوف ولو بعد العصر، أو قبيل الغروب. (٢/ ٢٦١). * النبي ﷺ قضى راتبة الظهر بعد العصر، إلا أنه داوم عليها، ومداومته من أجل أن عمله ديمة، وإلا فأصل فعلها قضاء للرواتب. (٢/ ٢٦١).

стр. 70

باب صلاة الجماعة * صلاة الجماعة واجبة على الأعيان حضرًا وسفرًا، ولا يعذر بالتخلف عنها إلا من عذره الشرع بالمرض والخوف وما في معناهما. (٢/ ٢٦٣). * درس العلم وتدريسه ليس عذرًا في عدم الحضور للجماعة. (٢/ ٢٦٤). * يزعم بعض الناس عن بعض الأئمة أنها سنة، وهذا المروي لا يصح. (٢/ ٢٦٤). * أقوال الأئمة جميعًا ترجع إلى أن صلاة الجماعة فرض، والمسألة مترددة بين أنها شرط صحة، وبين أنها فرض عين. (٢/ ٢٦٤). * والقول بأنها شرط قول قوي. (٢/ ٢٦٥). * الرسول ﷺ لا يهم بباطل، بل همه صواب، ولم يمنعه من التنفيذ إلا ما في رواية أحمد: «لولا ما فيها من النساء والذرية» ورواية أحمد لا مطعن فيها، فذكر «الهم» ولم يقل: إني نهيت. فتبين أن ذلك من الحق، مع قطع النظر عن رواية أحمد، فهو يريد أن الشأن يستحق ذلك، ولو لم يكن إلا هذا لكفى. (٢/ ٢٦٥). * ما الجمع بين حديث: «لأحرقن عليهم بيوتهم» وبين حديث: «لا يعذب بالنار إلا رب النار»؟ الجواب: الحديث الأول فيه جواز العقوبة المالية، وليس المراد أنه قصد تحريق

стр. 71

ذواتهم، فإن البيوت تحرق على أهلها وقد تصيبهم، وقد لا تصيبهم - وهو الأكثر - أما لو قال: لأحرقهم، لكان يحتاج للنظر في الجمع بينهما. (٢/ ٢٨٠). * وجوب صلاة الجماعة لا يختص بالحضر، والنبي ﷺ حافظ عليها حضرًا وسفرًا، فإذا كانوا مسافرين اثنين فأكثر فيصلون جماعة. (٢/ ٢٦٥). * إذا دخل المسافر المسجد ولا رفقة له، فيتعين عليه فعلها مع الجماعة، فإن الواجب مقدم على السنة، فلا ينفرد ويصلي ركعتين، فإن الله فرض الجماعة حضرًا وسفرًا. (٢/ ٢٦٦). * مسافرين يريدون القصر في بيتهم، لا بأس، ولكن إذا لم يريدوا القصر فلا وجه لصلاتهم في البيت. (٢/ ٢٦٧). * الذين يصلون في الدوائر، إن كان سائغًا فيجعلون مسجدًا ويصلون فيه. (٢/ ٢٦٧). * نظرًا لوجود جملة من الموظفين في مبنى المطار مع من يتصل بهم من المراجعين والمسافرين والمودعين، لهذا ينبغي أن يجعل لهم مسجد قريب منهم ليؤدوا فيه الصلوات جماعة. (٢/ ٢٦٩). * التأكيد على ضرورة العناية بالصلاة جماعة في مدرستهم ما دامت الصلاة تدركهم ولم ينتهوا بعد من دراستهم. (٢٧٠). * من كان في بلد ليس فيها مساجد ولا أذان ولا جماعة، فيصلي هو ورفيقه الصلوات الخمس في مكان سكناهم بأذان وإقامة لكل صلاة. (٢/ ٢٧١). * لا يجوز العمل الذي يفوت صلاة الجماعة مهما كان نوعه. (٢/ ٢٧٢).

стр. 72

* الذين يبقون في مجالسهم والناس يصلون لا رغبة لهم في الخير، وأدنى أحوالهم أنهم فساق إن صدقوا أنهم سيصلون في بيوتهم. (٢/ ٢٧٣). * لا يخفى ما وقع فيه كثير من الناس من التكاسل وعدم الاهتمام بأداء الصلاة جماعة في المساجد، وهذه مصيبة عظمى وبلية كبرى، والسكوت على مثل هذا مداهنة في الحق والعياذ بالله. لهذا تعين التنبيه على الجميع بالقيام على الكسالى وتفقدهم جميعًا بأسمائهم لصلاة الفجر، كما وردت به السنة وعليه عمل المسلمين. (٢/ ٢٧٥). * الذين يقولون لا تجب صلاة الجماعة هم في كل ما يخالف شهواتهم يقولون: لا يصلح دليلًا ونحو هذا، ويوجد منهم أشياء تدل على أنهم ما صلوا الصلاة الشرعية، يوجد منهم شرب (١)، ويوجد منهم أشياء أُخر. (٢/ ٢٧٩). * القول الصحيح أن الصلاة لا تصلى في البيت إلا إذا كان معذورًا وإلا فلا، ويأثم بفعلها في بيته ما دامت الجماعة في المسجد. (٢/ ٢٨٢). * يصدق الإنسان إذا قال إنه صلى في بيته، أو أنه أدى زكاته، لكن لا يجوز إقراره على صلاته في بيته وتركه الجماعة، وإذا تكرر ذلك منه من غير عذر، وجب تأديبه بما يردعه وأمثاله عن ترك واجب أداء الصلاة جماعة في المسجد. (٢/ ٢٨٢). * حديث: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» عموم هذا يستدلون به على جواز الصلاة في البيت، وهذا عموم، والعموم دلالته ضعيفة، وإن كان مسلمًا أنه

стр. 73

حجة صحيحة، ولكن عارضه أدلة أقوى منه، وهذا من العموم الضعيف، فإن العموم تارة يكون قويًّا، وتارة يكون ضعيفًا. وأضعف من هذا لو استدل به فقال: أنا في مسجد، فيقال: أنت في مسجد لكن تركت الأدلة الأخر. ويقال هذا العموم يسلم إذا لم يوجد في المسجد أحد، أما ما دام الجماعة قائمة في المسجد فلا. (٢/ ٢٨٣). * الجمع بين حديث: «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه» رواه مسلم وبين حديث: «من زار قومًا فلا يؤمهم». يحمل على إمامتهم بغير إذنهم، أو يجمع بأن الأولى له أن يدع وإن أذن له، وبكل حال أن كلمة «بأذنه» دالة على الجواز. (٢/ ٢٨٥). * المغرب كغيرها من الصلوات ولا فرق - في إعادتها مع من فاتته الجماعة - فالراجح: أنها تعاد كركعتي المغرب بعد المغرب فإنها لا تزيل الوتر. (٢/ ٢٨٦). * الأظهر: أن مسجدي مكة والمدينة كغيرهما من المساجد في إعادة الجماعة لمن فاتته صلاة الجماعة مع الإمام. (٢/ ٢٨٦). * المبادرة بتحية المسجد هو السنة إذا لم يشرع المؤذن في الإقامة. (٢/ ٢٨٧). * تكبيرة الإحرام لا تصح في الفريضة من القادر على القيام إلا أن يأتي بها كاملة وهو واقف، وإن أتى في مبادئ انحنائه يجب أن يتمها قبل وصوله إلى أدنى الركوع صحت منه أيضًا.

стр. 74

وأدنى الركوع هو انحناء بمقدار ما تمس أطراف أصابع يديه أعلى ركبتيه حين المبالغة في مد يديه، لكن لا ينبغي منه أن يأتي بها إلا وهو كامل الانتصاب قائمًا. (٢/ ٢٨٨). * الراجح: سقوط قراءة الفاتحة عن المأموم، لكن يتأكد خروجه من الخلاف إذا أمكنه في السكتات. (٢/ ٢٩٠). * الراجح: أن الذي يدرك المسبوق مع الإمام من صلاته هو أولها، وما يقضيه هو آخرها. (٢/ ٢٩٠). * المسبوق إذا جلس إمامه للتشهد الأخير فإنه يقتصر على التشهد الأول ويكرره حتى يسلم الإمام، ثم ينهض ليأتي بما سبق به. (٢/ ٢٩١). * مأموم تخلف عن إمامه فسجد الإمام وجلس بين السجدتين وسجد السجدة الثانية، فلحقه المأموم في السجدة الثانية، فلما قام الإمام للركعة الثانية جلس المأموم بين السجدتين وسجد السجدة الأخرى ثم قام فلحق إمامه قائمًا، فإن كان تخلف لغير عذر بطلت صلاته إذا كان عالمًا متعمدًا، فإن كان جاهلًا أو ناسيًا أو لعذر من نعاس ونحوه وأمكنه الإتيان بما تخلف عنه ومتابعة إمامه قبل فوات الركعة الثانية فصلاته صحيحة، ويعتد بتلك الركعة، وإلا لغت الركعة وقامت التي تليها مقامها، ويلزمه متابعة إمامه، ويأتي بركعة بدل التي لغت بعد سلام إمامه. (٢/ ٢٩٢). * الذي يجلس قليلًا إذا قام الإمام، الغالب على أكثرهم بطلان صلاته، إلا أن الذي يفعل هذا جهال في الغالب، فإنه ترك ركن إنما يتركونه تكاسلًا عن الصلاة فيما يتبقى فينبغي تنبيه من يفعله. (٢/ ٢٩٢).

стр. 75

* لو صف المأمومين فيما هو متخذ طريقًا في المسجد للنفوذ من موضع إلى موضع فإن للمار مع هذا الطريق أن يتخطى؛ لأنهم هم الذين جلسوا في الطريق. (٣/ ٣٨). * فرش البسط والحنابل في المسجد، ومنع الناس من الجلوس عليها والصلاة، لا يجوز، لأن المساجد لله سبحانه، والسابق أحق من المتأخر، والسبق والتقدم إلى المسجد يكون بالبدن لا بالفرش والوطاء، بل هذا ظلم وغصب لتلك البقعة من المسجد بدون حق. (٣/ ٣٨).
следующие страницы →