← Фикх общий

Фикх общий · id 30628

الاختيارات الفقهية للشيخ محمد بن إبراهيم في مسائل العبادات

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (284 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ذواتهم، فإن البيوت تحرق على أهلها وقد تصيبهم، وقد لا تصيبهم - وهو الأكثر - أما لو قال: لأحرقهم، لكان يحتاج للنظر في الجمع بينهما. (٢/ ٢٨٠). * وجوب صلاة الجماعة لا يختص بالحضر، والنبي ﷺ حافظ عليها حضرًا وسفرًا، فإذا كانوا مسافرين اثنين فأكثر فيصلون جماعة. (٢/ ٢٦٥). * إذا دخل المسافر المسجد ولا رفقة له، فيتعين عليه فعلها مع الجماعة، فإن الواجب مقدم على السنة، فلا ينفرد ويصلي ركعتين، فإن الله فرض الجماعة حضرًا وسفرًا. (٢/ ٢٦٦). * مسافرين يريدون القصر في بيتهم، لا بأس، ولكن إذا لم يريدوا القصر فلا وجه لصلاتهم في البيت. (٢/ ٢٦٧). * الذين يصلون في الدوائر، إن كان سائغًا فيجعلون مسجدًا ويصلون فيه. (٢/ ٢٦٧). * نظرًا لوجود جملة من الموظفين في مبنى المطار مع من يتصل بهم من المراجعين والمسافرين والمودعين، لهذا ينبغي أن يجعل لهم مسجد قريب منهم ليؤدوا فيه الصلوات جماعة. (٢/ ٢٦٩). * التأكيد على ضرورة العناية بالصلاة جماعة في مدرستهم ما دامت الصلاة تدركهم ولم ينتهوا بعد من دراستهم. (٢٧٠). * من كان في بلد ليس فيها مساجد ولا أذان ولا جماعة، فيصلي هو ورفيقه الصلوات الخمس في مكان سكناهم بأذان وإقامة لكل صلاة. (٢/ ٢٧١). * لا يجوز العمل الذي يفوت صلاة الجماعة مهما كان نوعه. (٢/ ٢٧٢).

стр. 72

* الذين يبقون في مجالسهم والناس يصلون لا رغبة لهم في الخير، وأدنى أحوالهم أنهم فساق إن صدقوا أنهم سيصلون في بيوتهم. (٢/ ٢٧٣). * لا يخفى ما وقع فيه كثير من الناس من التكاسل وعدم الاهتمام بأداء الصلاة جماعة في المساجد، وهذه مصيبة عظمى وبلية كبرى، والسكوت على مثل هذا مداهنة في الحق والعياذ بالله. لهذا تعين التنبيه على الجميع بالقيام على الكسالى وتفقدهم جميعًا بأسمائهم لصلاة الفجر، كما وردت به السنة وعليه عمل المسلمين. (٢/ ٢٧٥). * الذين يقولون لا تجب صلاة الجماعة هم في كل ما يخالف شهواتهم يقولون: لا يصلح دليلًا ونحو هذا، ويوجد منهم أشياء تدل على أنهم ما صلوا الصلاة الشرعية، يوجد منهم شرب (١)، ويوجد منهم أشياء أُخر. (٢/ ٢٧٩). * القول الصحيح أن الصلاة لا تصلى في البيت إلا إذا كان معذورًا وإلا فلا، ويأثم بفعلها في بيته ما دامت الجماعة في المسجد. (٢/ ٢٨٢). * يصدق الإنسان إذا قال إنه صلى في بيته، أو أنه أدى زكاته، لكن لا يجوز إقراره على صلاته في بيته وتركه الجماعة، وإذا تكرر ذلك منه من غير عذر، وجب تأديبه بما يردعه وأمثاله عن ترك واجب أداء الصلاة جماعة في المسجد. (٢/ ٢٨٢). * حديث: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» عموم هذا يستدلون به على جواز الصلاة في البيت، وهذا عموم، والعموم دلالته ضعيفة، وإن كان مسلمًا أنه

стр. 73

حجة صحيحة، ولكن عارضه أدلة أقوى منه، وهذا من العموم الضعيف، فإن العموم تارة يكون قويًّا، وتارة يكون ضعيفًا. وأضعف من هذا لو استدل به فقال: أنا في مسجد، فيقال: أنت في مسجد لكن تركت الأدلة الأخر. ويقال هذا العموم يسلم إذا لم يوجد في المسجد أحد، أما ما دام الجماعة قائمة في المسجد فلا. (٢/ ٢٨٣). * الجمع بين حديث: «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه» رواه مسلم وبين حديث: «من زار قومًا فلا يؤمهم». يحمل على إمامتهم بغير إذنهم، أو يجمع بأن الأولى له أن يدع وإن أذن له، وبكل حال أن كلمة «بأذنه» دالة على الجواز. (٢/ ٢٨٥). * المغرب كغيرها من الصلوات ولا فرق - في إعادتها مع من فاتته الجماعة - فالراجح: أنها تعاد كركعتي المغرب بعد المغرب فإنها لا تزيل الوتر. (٢/ ٢٨٦). * الأظهر: أن مسجدي مكة والمدينة كغيرهما من المساجد في إعادة الجماعة لمن فاتته صلاة الجماعة مع الإمام. (٢/ ٢٨٦). * المبادرة بتحية المسجد هو السنة إذا لم يشرع المؤذن في الإقامة. (٢/ ٢٨٧). * تكبيرة الإحرام لا تصح في الفريضة من القادر على القيام إلا أن يأتي بها كاملة وهو واقف، وإن أتى في مبادئ انحنائه يجب أن يتمها قبل وصوله إلى أدنى الركوع صحت منه أيضًا.

стр. 74

وأدنى الركوع هو انحناء بمقدار ما تمس أطراف أصابع يديه أعلى ركبتيه حين المبالغة في مد يديه، لكن لا ينبغي منه أن يأتي بها إلا وهو كامل الانتصاب قائمًا. (٢/ ٢٨٨). * الراجح: سقوط قراءة الفاتحة عن المأموم، لكن يتأكد خروجه من الخلاف إذا أمكنه في السكتات. (٢/ ٢٩٠). * الراجح: أن الذي يدرك المسبوق مع الإمام من صلاته هو أولها، وما يقضيه هو آخرها. (٢/ ٢٩٠). * المسبوق إذا جلس إمامه للتشهد الأخير فإنه يقتصر على التشهد الأول ويكرره حتى يسلم الإمام، ثم ينهض ليأتي بما سبق به. (٢/ ٢٩١). * مأموم تخلف عن إمامه فسجد الإمام وجلس بين السجدتين وسجد السجدة الثانية، فلحقه المأموم في السجدة الثانية، فلما قام الإمام للركعة الثانية جلس المأموم بين السجدتين وسجد السجدة الأخرى ثم قام فلحق إمامه قائمًا، فإن كان تخلف لغير عذر بطلت صلاته إذا كان عالمًا متعمدًا، فإن كان جاهلًا أو ناسيًا أو لعذر من نعاس ونحوه وأمكنه الإتيان بما تخلف عنه ومتابعة إمامه قبل فوات الركعة الثانية فصلاته صحيحة، ويعتد بتلك الركعة، وإلا لغت الركعة وقامت التي تليها مقامها، ويلزمه متابعة إمامه، ويأتي بركعة بدل التي لغت بعد سلام إمامه. (٢/ ٢٩٢). * الذي يجلس قليلًا إذا قام الإمام، الغالب على أكثرهم بطلان صلاته، إلا أن الذي يفعل هذا جهال في الغالب، فإنه ترك ركن إنما يتركونه تكاسلًا عن الصلاة فيما يتبقى فينبغي تنبيه من يفعله. (٢/ ٢٩٢).

стр. 75

* لو صف المأمومين فيما هو متخذ طريقًا في المسجد للنفوذ من موضع إلى موضع فإن للمار مع هذا الطريق أن يتخطى؛ لأنهم هم الذين جلسوا في الطريق. (٣/ ٣٨). * فرش البسط والحنابل في المسجد، ومنع الناس من الجلوس عليها والصلاة، لا يجوز، لأن المساجد لله سبحانه، والسابق أحق من المتأخر، والسبق والتقدم إلى المسجد يكون بالبدن لا بالفرش والوطاء، بل هذا ظلم وغصب لتلك البقعة من المسجد بدون حق. (٣/ ٣٨).

стр. 76

فصل في أحكام الإمامة * كل من كان أعلم بصلاته فالصلاة خلفه أفضل من الصلاة خلف من دونه. (٢/ ٢٩٢). * يجوز للأفقه الأجود قراءة أن يصلي خلف من لا يحسن ذلك، مع أن الأقرأ، ثم الأفقه أولى بالإمامة من ضدهما. (٢/ ٢٩٣). * إمام الحي - أي الإمام الراتب - يقدم ولو كان في المأمومين من هو أقرأ أو أفقه منه. (٢/ ٢٩٣). * إذا كان الإمام أميًّا وهو من لا يحسن الفاتحة، أو يدغم فيها ما لا يدغم، أو يلحن لحنًا لا يحيل المعنى أو يبدل حرفًا فهذا لا تصلح إمامته إلا بمثله، فإن قدر على إصلاح ذلك ولم يفعل لم تصح صلاته. (٢/ ٢٩٣). * الراجح: أن الصلاة خلف الفاسق تصح، لكنها ناقصة بكل حال، فينبغي العدول عنه إذا كانت صلاة فيها تعدد أو الجمعة إذا كان فيها تعدد، وإلا صلى خلفه ولو مع فسقه؛ لأن الأمر دائر بين فعلها خلف فاسق، وترك الجماعة، وترك الجماعة فيه الوعيد الشديد، فصلاة ناقصة ساقط بها الفرض، خير من صلاة لا تصح بحال. (٢/ ٢٩٣). * معلوم في النصوص أن الفاسق لا يقدم، بل يجب عزله ولا كرامة، ويحرم ابتداء ترتيبه (١). (٢/ ٢٩٣). * حالق اللحية لا يجوز أن يُولى الإمامة لأنه فاسق، والفاسق ليس أهلًا للإمامة، لكن الصلاة خلفه صحيحة مجزئة. (٢/ ٢٩٤).

стр. 77

* الذي يجاهر بشرب الدخان فاسق لا يصلح للإمامة، ولا ينبغي أن يُولى الإمامة في الصلاة إلا بمثله. (٢/ ٢٩٤). * إذا كان الذي لا يشرب الدخان أُميًّا بمرة لا يحسن قراءة الفاتحة وأذكار الصلاة، ووجد من يحسن ذلك ممن يشربون الدخان، فحينئذ يصلي بهم هذا للضرورة. (٢/ ٢٩٥). * لا يجوز تقديم مبتدع إمامًا في الصلاة. (٢/ ٢٩٨). * الصحيح: صحة الصلاة خلف من صلاته في نفسه صحيحة. (٢/ ٢٩٩). * دائم الحدث: كمن يخرج منه دود، أو كمن أصيب بسلس البول، لا يقتدي به إلا من هو مثله. (٢/ ٢٩٩). * العلماء ﵏ سهلوا في أمر إبدال الضاد ظاء لا سيما من يعجزه النطق بالضاد. (٢/ ٣٠٠). * إن قدر على إصلاح إدغام حرف في آخر لا يدغم فيه، أو إبدال حرف بحرف، غير ضاد المغضوب، والضالين بظاء، أو على إصلاح اللحن المحيل للمعنى، لم تصح صلاته ما لم يصلحه. (٢/ ٣٠١). * اللحن الذي يحيل المعنى إذا تعمده في الفاتحة أو غيرها بطلت صلاته، وذلك أنه ليس قرآنًا، وإن كان جهلًا أو سهوًا فإن كان في الفاتحة فلا بد أن يعيده مُصلحًا، ويلزمه سجود السهو، وفي غير الفاتحة لو لم يعده، ويسجد. (٢/ ٣٠١). * الرجل الذي يوسوس في صلاته، ويكرر الفاتحة، والتشهد، ويستأنف تكبيرة الإحرام مرة أخرى. مثل هذا لا ينبغي أن يوظف إمامًا في الصلاة. (٢/ ٣٠٢). * قصور الإمام في العلم ليس مسوغًا لعزله. (٢/ ٣٠٥).

стр. 78

* يصح ائتمام المفترض بالمتنفل كصلاة العشاء خلف من يصلي التراويح، هذا هو الراجح عندنا بمعنى أننا لا نأمره بالإعادة، ولكن الخروج من الخلاف أولى وأحوط. (٢/ ٣٠٦). * الصواب إن شاء الله: أن الرجل الذي لم يجد له محلًّا في الصف يقف فيه، ولم يحصل له بعد أن ينبه أحد المأمومين بجذب أو غيره أن يتأخر من أجله ليصف معه، ولم يتمكن أن يقف عن يمين الإمام، أن صلاته فذًّا صحيحة للحاجة، لأنه اتقى الله ما استطاع. (٢/ ٣٠٧). * إن ركع الرجل فذًّا لعذر بأن خشي فوات الركعة ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته قولًا واحدًا. (٢/ ٣٠٧). * صلاة الفذ خلف الإمام بلا عذر باطلة. (٢/ ٣٠٨). * صلاة الجماعة في سرحة المسجد المنفصلة عنه لا بأس بها، ولا يعد ذلك هجرانًا للمسجد. (٢/ ٣٠٩). * إذا سمع المأمومين صوت الإمام بدون مكبر: فلا مانع من الاقتداء، ولو كان بينهم وبينه حائل، أما إذا كان بمكبر فلا يجوز. (٢/ ٣٠٩). * مشي الرجل إلى فرجة في الصف الذي أمامه وهو في الصلاة، لا بأس بذلك، وإذا قصد بذلك اتباع السنة وامتثال أمر الرسول ﷺ بقوله: «سدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان» فهو مثاب على قصده ونيته، ولا تبطل به الصلاة. (٣/ ٧ - ٣٨).

стр. 79

فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة * البقولات التي يكون فيها بعض الرائحة غير الطيبة كالكراث والبصل والثوم لا يمنع من أكلها سواء للشهوة أو للتداوي، فإنها من الطيبات لا من الخبائب، لكن من أكلها فلا يأتي المسجد، ولا يتحيل بأكلها على ترك الجمعة والجماعة، ثم إذا أمكن إزالة الرائحة بشيء فهو أولى. (٢/ ٣١٠). * جميع من فيه ما يؤذي الناس يجتنب المسجد ولا يأتيه كمن فيه قروح يتأذى منها الناس، وتكون له عذرًا مسوغًا عدم الحضور. (٢/ ٣١٠). * من به سلس بول إن أمكنه التحفظ من تلويث المسجد فيتعين عليه الصلاة جماعة في المسجد، أما إذا لم يمكنه ذلك، فيعذر في صلاته في البيت. (٢/ ٣١١). * الواجب على المريض ألا يؤخر الصلاة عن وقتها، فيصلي على حسب حاله: إن استطاع القيام صلى قائمًا، وإلا صلى جالسًا، فإن لم يستطع صلى مضطجعًا ويومئ إيماءً، وإن أمكنه الوضوء بلا ضرر وإلا تيمم ولا إعادة عليه، ولا يحل له تأخير الصلاة عن وقتها ما دام عقله معه. (٢/ ٣١٤). * المريض الذي لم يصل مدة مرضه، عليه قضاء الصلاة فورًا مرتبة. (٢/ ٣١٤). * إذا لم يسبق أن كان منك نزيف بسبب ركوع أو سجود، وإنما تخشى ذلك. وأنت تستطيع الركوع والسجود فلا يجوز إيماؤك بالسجود والركوع طالما أنك تقدر عليهما، فإن كان يحدث لك بالفعل إذا ركعت أو سجدت نزيف، فإنه عند ذلك يجوز لك الإيماء بالركوع والسجود. (٢/ ٣١٥).

стр. 80

* إذا كان المأموم لا يستطيع السجود من حين يكبر الإمام حتى يرفع فإنه يسجد مع الإمام، فإذا شق عليه السجود فيرفع قدر ما يقدر به من الأرض، ولا يكون هذا مفارقًا إمامه، فإن كان لا يقدر السجود على الأرض فيسجد قدر ما يستطيع من الأرض. (٢/ ٣١٥). * إذا كان الطبيب ثقة غير متهم، وكان تقديره عن علم ودراية، فلا مانع من الأخذ بقوله، وترك السجود بقدر المدة التي يقررها، وحينئذ فيومئ إيماءً. (٢/ ٢١٦).

стр. 81

فصل في قصر المسافر الصلاة * المسافر يستبيح رخص السفر وهي أربع رخص: قصر الرباعية، والجمع بين الصلاتين، والفطر في رمضان، وزيادة المسح على الخفين إلى ثلاثة أيام بلياليها، والمرأة كالرجل في ذلك، والعبد كالحر، والصبي كالبالغ. (٢/ ٣١٤). * سفر المعصية بمجرده لا يجوز قصر الصلاة فيه. (٢/ ٣١٦). * الأصح دليلًا: أن كل ما سمي سفرًا عرفًا واحتاج إلى حمل الزاد والمزاد والراحلة للركوب فهو سفر تستباح به رخص السفر لعدم ورود حديث عن النبي ﷺ بتحديد ذلك. (٢/ ٣١٦). * لا نعلم دليلًا يدل على مسافة معينة لقصر الصلاة، وما لم يرد له تحديد في الشرع، فيرجع في تحديده إلى العرف، فما تعارف عليه الناس بأنه سفر واحتاج إلى زاد وراحلة فإن المسافر يقصر فيه. (٢/ ٣٢٥). * من سافر سفرًا مباحًا إلى جهة معينة ساغ له أن يستبيح رخص السفر كالفطر والقصر والجمع وزيادة مدة المسح على الخفين إذا كان سفره طويلًا بحيث يكون بينه وبين البلد التي قصدها مسافة قصر. (٢/ ٣١٧). * الظاهر أنه لا يسوغ استباحة رخص السفر في مسافة ستين كيلو. (٢/ ٣١٨). * لا تقصر الصلاة في مسافة عشرين أو ثلاثين كيلو، فإن مثل هذا لا يسمى سفرًا، ولا يحتاج فيه إلى حمل الزاد والمزاد لا سيما على السيارات. (٢/ ٣١٩).

стр. 82

* الظاهر أن الذي يسافر إلى «ثادق» و «البير» و «القصب» أن هذا سفر يبيح الفطر والقصر. (٢/ ٣١٩). * من ذهب من الرياض إلى مكة في يوم يقصر. (٢/ ٣٢٠). * إذا جمع الصلاتين صار الوقتان في حقه كالوقت الواحد. (٦/ ١٠٠). * مفارقة عامر قريته ليس شرط أن لا يراها، بل لو لم يكن بينه وبينها إلا أذرع يسيرة، لكن يشترط أن يفارقها ويفارق ما يتبعها، فما دام في معمور من قصور وبساتين فإنه فيها (١). (٢/ ٣٢٠). * البدوي الذي ضاعت إبله وسافر يبحث عنها لا يقصد مكانًا معينًا ولا يعلم هل يستمر سفره إلى مسافة القصر أو يجدها دونه، لا يستبيح رخص السفر حال ما يخرج من بلده، حتى يجاوز المسافة، فإذا جاوزها ابتدأ استباحة رخص السفر. (٢/ ٣٢٠). * لو سافر بعد دخول الوقت، فالراجح في الدليل، أن له الترخص، فإن الله يقول: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية [النساء: ١٠١] فهو يتناول من كان سفره قبل دخول الوقت ومن كان بعده. (٢/ ٣٢١). * الذي نراه في مسألة المرابطين في الثغور، العمل بالأحوط من أن مثل هؤلاء لا يجوز لهم الترخص برخص السفر، لأنهم قد عزموا على الإقامة مدة عام كامل. (٢/ ٣٢٣).

стр. 83

* من كان سفره غير منقطع، فإن كان أهله معه، أو لا أهل له، لزمه الإتمام. (٢/ ٣٢٤). * من كان سفره غير منقطع، وله أهل لا يحملهم معه فالسنة في حقه القصر لعموم أدلته. (٢/ ٣٢٤). * يشرع قصر الصلاة في كل سفر إلا السفر المحرم، كسفر قطاع الطريق ومن يتجرون في أمور محرمة. (٢/ ٣٢٤). * موانع القصر: ١ - الشك في قدر المسافة. ٢ - عدم قصد جهة معينة. ٣ - السفر من أجل الترخص برخص السفر. ٤ - كون المسافة أقل من مسافة قصر. ٥ - الشك في قدر المسافة المعلومة لهذا المسافر هي مسافة قصر أو أقل أو أكثر. ٦ - ائتمام المسافر بمقيم أو بمن يشك في إقامته. ٧ - وجوب الصلاة في الحضر ثم يسافر قبل فعلها، أو تجب في السفر ولا يفعلها إلا بعد الإقامة (١). ٨ - عدم نية القصر أو الشك فيها هل نوى القصر أو لا؟ ٩ - نية الإقامة لأكثر من أربعة ايام.

стр. 84

١٠ - كون سفره لا ينقطع وهو لا أهل له، ولا مسكن، أو له أهل وهم معه. (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥). * الأصل في مشروعية القصر أنه سنة، لفعله ﷺ وفعل خلفائه الأربعة. (٢/ ٣٢٥). * البادية إذا حالوا محوال حقيقي لهم حكم المحوال (١)، وكونهم يقيمون بعض يوم من أجل مواشيهم لا يضر (٢). (٢/ ٣٢٥). * إذا مر المسافر بقرية وتزوج فيها ذلك اليوم فيتم، أو مر وهي (٣) فيها. أما إذا مر على البلد والزوجة ليست فيها، أو ماتت، أو طلقها فيقصر، فإن النبي ﷺ ترخص في مكة وهو قد تزوج فيها، وكذلك الصحابة. (٢/ ٥ - ٣٢٦). * جمع العصر إلى الجمعة لا يصح بحال، ويلزم من جمع العصر إلى الجمعة قضاء صلاة العصر عن تلك الأيام التي جمع العصر فيها إلى الجمعة. (٢/ ٣٢٧). * لا يجمع بين الظهر والعصر للمطر ولا لريح شديدة باردة. (٢/ ٣٢٨). * مذهب الإمام أحمد ﵀ أوسع المذاهب في الجمع. (٢/ ٣٢٩). * الشغل الذي يجوز الجمع من أجله، هو: الذي يحصل بتفويته نقص. (٢/ ٣٣٠).

стр. 85

* الإنسان لا يخلو غالبًا من شغل، ولو قيل: بجواز الجمع لمطلق الأشغال لكان الفرد يجمع كل يوم، وهذا لا قائل به. (٢/ ٣٣٠). * لا يجمع لمجرد المطر، وكذلك إذا لم يوجد معه مشقة. (٢/ ٣٣٠). * إذا كان في الأرض طين بأن مطرت في أول النهار فيجوز الجمع ما دامت طينًا، فإذا كان طين وماء فكذلك، فإذا نضب الماء وبقي الطين فكذلك، وكذلك الدحض بمجرده. الوحل: هو الطين، والدحض: هو الزلق. (٢/ ٣٣٠). * إذا كنتم في الصحراء وفي شدة البرد والثلوج واجتماع الجماعة في الوقت الأول دون الوقت الأخير، فيجوز الجمع، وقد دلت السنة على جواز الجمع للمطر، وهذا مثله بل أولى. (٢/ ٣٣١). * إذا كان المأموم من نيته أنه إذا جمع إمامه جمع كفى. (٢/ ٣٣٢). * إن كان الإمام لو ما أخبر الجماعة - بأنه سيجمع - وقع شر واختلاف فلو أخبرهم لا على وجه السنة بل على قصد الموافقة جاز (٢/ ٣٣٢). * إذا لم يجمعوا، فجمع رجل واحد في المسجد فينكر عليه بكل حال لمخالفته الجماعة، ولو أمر بالإعادة تنكيلًا فله وجه، أما صلاته فصحيحة إن شاء الله. (٢/ ٣٣٢).

стр. 86

باب صلاة الجمعة * الجمعة أفضل من الظهر مطلقًا، للأحاديث التي فيها من التغليظ على تفويتها ما لم يوجد مثله في تفويت الجماعة. (٣/ ٥). * سقوط الجمعة عن العبد كسقوط وجوب الحضور عن المريض، فيصلون ظهرًا. ولو وجبت وهم في المسجد وجبت عليهم. (٣/ ٧). * المزارع الذي يمكث أشهرًا، ثم إذا انقضى الزرع رحل، لا يسمى مستوطنًا. (٣/ ٧). * العشش (١)، ومثلها الصنادق (١)، وأشباهها مما جنسه يتخذ للاستيطان حكمها كالبناء المعتاد من الحجر والقصب. (٣/ ٧). * لو خرج أهل بلد يوم الجمعة لعارض كفزع أو لطمع، فلما كان وقت الجمعة إذا هم في البرية ولا بقي إلا عشرون طالب علم - مغترب - وخمسة تجار فلا يصلون جمعة، بل إن حضر أهل البلد صلوا معهم. (٣/ ٧). * لا أعلم دليلًا صريحًا صحيحًا يجب المصير إليه في اشتراط الأربعين. (٣/ ٩). * إذا اجتمع عدد كثير وإن نقصوا عن الأربعين فلا بأس إن شاء الله بإقامتهم الجمعة. (٣/ ٩). * أهل قرية عددهم ثلاثون، إذا كانوا مقيمين فيها استيطانًا، ومعهم أهلهم، وتجب الجمعة على كل واحد منهم، ولم يكونوا موظفين حيث أنهم عرضة للتنقل فلا بأس أن تقام فيهم الجمعة. (٣/ ١٠).

стр. 87

* أهل قرية إذا قلوا كانوا خمسة وعشرين رجلًا، وبينهم وبين البلد الأخرى مسافة اثنتي عشرة ساعة للراكب، يقيموا الجمعة في هجرتهم. (٣/ ١٠). * أهل قرية عددهم يتراوح بين الخمسة والعشرين والعشرين، وأقرب قرية إليهم تبعد كيلو متر، يلزمهم أداء الجمعة في القرية القريبة منهم، إلى أن يبلغ عددهم الحد المعتبر. (٣/ ١١). * عددهم عشرون وفي بعض الأحيان يزيدون، وبينهم وبين أقرب بلد مقدار ساعتين للراجل، يقيمون الجمعة. (٣/ ١١). * عددهم عشرون، وبينهم وبين الجامع سبعة كيلو متر، والمسافة كلها صحاري، لا نرى مانعًا من السماح لهم بالانفراد بصلاة الجمعة. (٣/ ١١). * عددهم يقارب العشرين وهم مستوطنون، وبينهم وبين أقرب بلد مسافة طويلة، الذي نرى إقامة الجمعة في مسجدهم، ولا تجب عليهم، هذا إذا كان لهم إمام. (٣/ ١٢). * عددهم من خمسة عشر إلى عشرين وبينهم وبين أقرب بلد مسافة ساعة، ويلحقهم مشقة من الذهاب إليها، لا يلزمهم الذهاب إليها، إذا كانت المسافة صحراء، ولا نرى مانعًا من صلاتهم جمعة. (٣/ ١٢). * عددهم ستة إلى ثمانية، الذي نرى أن ينتظرون حتى يكثر السكان ويجتمع العدد الكافي لصلاة الجمعة. (٣/ ١٢). * اثنان في بلد ليس عندهم أحد يصلي الجمعة، إذا كان الأمر كما ذكر فيصليا ظهرًا. (٣/ ١٢). * لم يبلغنا أن أحدًا من السلف أقام الجمعة في السجن. (٣/ ١٣).

стр. 88

* إذا توافرت الشروط لم نر مانعًا من إقامة الجمعة والشروط كالآتي: ١ - أن يتم العدد المشترط أربعين فصاعدًا (١). ٢ - أن يكونوا ساكنين صيفًا وشتاءً بحيثُ تعتبر المحطة كقرية مستقلة بنفسها. ٣ - أن تكون المسافة التي بينها وبين أقرب جمعة صحراء غير معمورة بالسكان والنخيل. (٣/ ١٤). * صلاة الجمعة لا تجب ولا تصح من عمال غير مستوطنين. (٣/ ١٥). * لا جمعة على البدو المتنقلين في البر إذا أقاموا مدة تقارب الشهر أو تزيد، ولا تصح منهم، لأن من شروطه أن يكونوا مستوطنين ببناء معتاد يشمله اسم واحد لا يرحلون عنه صيفًا ولا شتاءً. (٣/ ١٦). * لا مانع من إقامة صلاة الجمعة في المطار ما دام موظفوه مستوطنين فيه لا يرحلون عنه صيفًا ولا شتاءً. (٣/ ١٧). * الذي يقوم يصلي إذا تحرى لدخول الإمام يوم الجمعة فعله هذا ليس بمشروع. (٢/ ٢٤٨) (٢). * الصلاة على النبي في الخطبة: يتعين لفظ الصلاة على النبي ﷺ ولا يكفي غيرها، خلافًا للقول الآخر، يذكر اسمه المظهر من اسمه العلم ك محمد أو النبي أو أحد أسماء النبي ﷺ . (٣/ ١٧).

стр. 89

* قول: سيدنا محمد، في خطبة الجمعة: لا يخفى أن الاقتصار على ما ورد في الأحاديث، وما جاء عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل، ولا سيما إذا كان ذلك في نفس الصلاة، فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ما ورد. فإن كان خارج الصلاة فهو أيسر، وتركه أولى على كل حال، وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف فمن تركها فقد أحسن، ومن قالها فلا ينهى عنها نهيًا مطلقًا، بل يرغب بما هو الأفضل. (٣/ ١٨). * القول الراجح: أن الخطيب لو قرأ آية لا تستقل بمعنى، أو حكم، كقوله: ﴿ثُمَّ نَظَرَ (٢١)﴾ [المدثر: ٢١] أو: ﴿مُدْهَامَّتَانِ (٦٤)﴾ [الرحمن: ٦٤] لم يكف. (٣/ ١٨). * إذا كان الذين يحضرون في المساجد لا يفهمون خطبة الجمعة لجهلهم اللغة العربية فينبغي للخطيب أن يشرح لهم معانيها باللغة المحلية بعد الفراغ من إلقائها لتحصل لهم الفائدة المقصودة من الخطبة. (٣/ ١٩). * ينبغي أن تكون الخطبة مشتملة على ذكر دعائم الدين وقواعده العظام، وكذلك ينبغي بل يجب أن ياتي بما يحرك القلوب، أما شيء لا يحركها فلا ينبغي. (٣/ ٢٠). * الاقتصار على ذكر فناء الدنيا والموت لا يكفي، كما أنه لا يكفي الاقتصار على كلمات الحكم النافعة، لابد من موعظة وشيء يحرك القلوب. (٣/ ٢٠). * اعتماد التسجيع وكونه هو هم الخطيب مرجوح ولا ينبغي، فإن أتى به مع إتيانه بالأمور الهامة فلا مانع. (٣/ ٢٠).

стр. 90

* اعتماد النبي ﷺ على القوس والعصا في حديث أبي داود فيه فوائد: منها شرعية الاعتماد في الخطبة على قوس أو على عصًا، وذلك لكونه أرفق للخطيب وأثبت له. (٣/ ٢١). * الاعتماد على السيف ليس بمشروع. (٣/ ٢١). * يكون دعاؤه للمسلمين بالأمور الهامة من نصرة الإسلام والمسلمين، وكبت أعداء الدين ونحو ذلك. (٣/ ٢١). * الظاهر أنه لا يعيد الجمعة ظهرًا إذا صلاها مع الخوارج، والصحيح والذي تدل عليه الأدلة الشرعية صحة الصلاة خلف الفاسق، وأن من صحت صلاته في نفسه صحت خلفه، أما إذا كان تحت اليد والتصرف فلا يقدم ذو البدعة وذو الفسق بحال. (٣/ ٢٢). * السنة هي قراءة السجدة في فجر كل جمعة ويداوم عليها، وإذا كان الإمام يخشى ظن الجهال وجوب قرائتها فمن المستحسن أن يقرأ بعض الأحيان بغيرها. (٣/ ٢٢). * إذا كان الجامع قريبًا وواسعًا لم يجز تفريق الجمعة، ولو كان فيهم مرضى وشيوخ، والشيخ والمريض الذي لا يستطيع المشي إلى المسجد الجامع يتعين عليه حضور الجمعة وإتيانها راكبًا، أو محمولًا إن استطاع ذلك، وإلا فهو معذور يصلي في بيته ظهرًا. (٣/ ٢٣). * انفراد أهل كل حارة بمسجد للجمعة يتنافى مع مشروعية الجمعة، وتشوف الشارع إلى اجتماع أكبر عدد ممكن من المسلمين لها في مسجد واحد. (٣/ ٢٣).

стр. 91

* لا يخفى عليكم حكم تعدد الجمع، وأن ذلك لا يجوز شرعًا، إلا بأحد المسوغات كضيق المسجد، أو بعده، أو نحو ذلك. (٣/ ٢٤). * من مسوغات تعدد الجمعة ضيق المسجد، وحصول العداوة. (٣/ ١٣). * الشحناء الدنيوية بين الجماعة وإمام الجامع ليست مسوغ شرعي يسوغ لهم الانفراد في الجمعة والعيد. (٣/ ٢٥). * أهل هجرة عددهم يقارب الخمسة والعشرين، وأنهم يبعدون عن أقرب هجرة إليهم قرابة كيلو ونصف، وأن هجرتهم منفصلة عن غيرها من الهجر المجاورة ومعروفة باسمها، فلا نرى بأسًا في السماح لهم بإقامتهم الجمعة في هجرتهم. (٣/ ٣٢). * الجمعة لا تجوز إلا فيما يأذن الإمام بإقامتها فيه، فإذا أُقيمت في مسجد بغير إذن الإمام فجمعة من صلى فيه غير صحيحة. (٣/ ٣٦). * إذا صلى العيد يوم الجمعة، فلم يرد أنهم يجتمعون ويصلون في المسجد ويؤذن لهم ظهرًا، والظاهر أنه لو فعل ذلك كان بدعة، لأنه لم يكن في زمن النبي ﷺ ، بل سقط الحضور وكفى مجمع عن مجمع. (٣/ ٣٧). * جاء ترك التحلق يوم الجمعة للعلم وغيره، لأجل أنه يعوق عن الصلاة. (٣/ ٣٧). * ترك العمل كل يوم جمعة من مشابهة أهل الكتاب. (٣/ ٣٧). * الراجح من أقوال العلماء في ساعة الإجابة: أنها آخر ساعة، ويليه في الرجحان أنه من حين يخرج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة. (٣/ ٣٧).

стр. 92

* من سبق إلى مكان في مقدمة الصف لم يسبق إليه فهو أحق به، فلا يجوز إقامته من مكانه بحجة أن هذا المكان لشخصية كبيرة، إلا إذا لم يكن من أُولي الأحلام والنهى. (٣/ ٤٢ - ٤٣). * من قدم عصاه إلى المسجد لحجز مكان لم يجز، أما من- كان في المسجد- طرأ عليه- أمر- حادث فوضع عصاه فقد يكون مستحبًّا. (٣/ ٤٣). * إمام كان يخطب خطبة الجمعة فجاء صبيان يلعبان فتوقف عن الخطبة وتكلم على الأولاد، وعلم الحاضرين، وبعد الخطبة الأولى نزل وضرب الصبيين وأخرجهما من المسجد، ما كان ينبغي للإمام، أن يفعل هذا، وإذا أراد أن يعلمهم فيكون بطريقة الحكمة والموعظة الحسنة، ومع هذا فلا تبطل الخطبة بمثل هذا الكلام، لأنه ليس بكلام محرم، وإنما هو مكروه لا يليق. (٣/ ٤٤). * اعتياد بعض الناس مصافحة من على يمينه وشماله إذا دخل الإمام يوم الجمعة بدعة (٣/ ٤٤). * استعمال المهفة وقت الحر والإمام يخطب لا بأس به. (٣/ ٤٤). * المنع من الموعظة والتذكير بعد صلاة الجمعة لا أعلم له أصلًا، والوعظ والتعليم لا يتقيد بزمن، بل ينظر فيه المصلحة وحالة المتعلمين ونحوهم، وينبغي تخولهم وعدم إملالهم. (٣/ ٤٥).

стр. 93

باب صلاة العيدين * «عيد الفطر» شكر لله، وسرور، وابتهاج بما من الله على العبد بتكميل رمضان، ومثله «عيد النحر» فإنه يوم سرور وأنس لكمال ما تعبد به في يوم عرفة وما حو اليه من أيام الحج، وأيضًا ما بعده من الأيام الثلاثة هي أيام أعياد تبعًا. (٣/ ٤٦). * لا يسوغ تعظيم شيء إلا ما عظم في الشريعة. (٣/ ٤٦). * «العيد البدعي» هو اتخاذ زمن ما عيدًا لم يتخذه الشرع، ولم يأذن فيه لمفهوم قوله: «عيدنا أهل الإسلام». (٣/ ٤٧). * الوقائع المتعددة وأبرزها «الهجرة» و «الفتح» لم تتخذ أعيادًا، فاتخاذ الذكريات والموالد أعيادًا، حدث في الإسلام منكر مستكره، لم يشرعه الله، وليس من دين الحق في شيء. (٣/ ٥١). * لو كانت إقامة الموالد خيرًا محضًا، أو راجحًا، لسارع إليها السلف الصالح، فإنهم كانوا أحرص الناس على الخير أخذًا به وسبقًا إليه. (٣/ ٥١). * ولو كانت إقامة الموالد للنبي ﷺ من أعلام حبه أو تعظيمه لأقاموها، فإنهم كانوا أعلم الناس بما يصلح له ﷺ ومن أشدهم تعظيمًا له وحبًّا فيه. (٣/ ٥١). * تعظيم رسول الله ﷺ هو بالإيمان به واتباعه ومحبته، وتقديم محبته على النفس والأهل والمال والولد والناس أجمعين. (٣/ ٥٣). * قول بعض الجهال والمضللين: من أن الرسول ﷺ يحضر الاحتفالات بمولده، هذا من أبطل الباطل، ومما لا يتسع له عقل عاقل. (٣/ ٥٦).

стр. 94

* اتخاذ يوم نزول القرآن عيدًا يتكرر بتكرر الأعوام، لا يجوز شرعًا؛ لأنه لا أصل له في الدين، ولم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أحد من خلفائه الراشدين، وسائر صحابته والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من الأئمة الأربعة. (٣/ ٩٧). * الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج ليس بمشروع لدلالة الكتاب والسنة والاستصحاب والعقل - ثم ساق ﵀ الأدلة من الكتاب والسنة- ثم قال: وأما الاستصحاب فهو هنا استصحاب العدم الأصلي، وتقرير ذلك أن العبادات توقيفية، فلا يقال: هذه العبادة مشروعة، إلا بدليل من الكتاب والسنة والإجماع، ولا يقال: إن هذا جائز من باب المصلحة المرسلة، أو الاستحسان أو القياس أو الاجتهاد؛ لأن باب العقائد والعبادات والمقدرات كالمواريث والحدود لا مجال لتلك فيها. وأما المعقول فتقريره أن يقال: لو كان هذا مشروعًا لكان أولى الناس بفعله محمد ﷺ . (٣/ ٩٨ - ٩٩ - ١٠٠). * الاحتفال بذكرى «الإسراء والمعراج» أمر باطل، وشيء مبتدع، وهو تشبه باليهود والنصارى في تعظيم أيام لم يعظمها الشرع. فلا يجوز، ولا تجوز المشاركة فيه. (٣/ ١٠٣). * من نذر أن يذبح ذبيحة في اليوم السابع والعشرين من رجب من كل عام، فهذا النذر لا ينعقد لاشتماله على معصية، وهي أن شهر رجب شهر معظم عند أهل الجاهلية، وليلة السابع والعشرين منه يعتقد بعض الناس أنها ليلة «الإسراء والمعراج» فجعلوها عيدًا يجتمعون فيها، ويعملون أمورًا بدعة، وقد نهى

стр. 95

رسول الله ﷺ عن الوفاء بالنذر في المكان الذي يفعل فيه أهل الجاهلية أعيادهم أو يذبح فيه لغير الله. (٣/ ١٠٤). * بعض التجار استوردوا هدايا خاصة لمناسبة العيد المسيحي لرأس السنة الميلادية، من ضمن هذه الهدايا «شجرة الميلاد المسيحي»، وبعض المواطنين كانوا يشترونها ويقدمونها للأجانب المسيحيين في بلادنا مشاركة منهم في هذا العيد، وهذا أمر منكر ما كان ينبغي لهم فعله. (٣/ ١٠٥). * عيد الجلوس (١) من طرائق اليهود والنصارى. (٣/ ١٠٦). * المسلمون لم يخلوا بحمد الله في السنة من عيد، بل شرع لهم عيدان اثنان، اشتمل كل واحد من العيدين من العبادات والعادات من الفرح والامبساط ومظهر مزيد التآلف والتواد والتهاني به بينهم ودعاء بعضهم لبعض على ما لم يشتمل عليه سواهما من الأعياد، وتعيين يوم ثالث من السنة للمسلمين فيه عدة محاذير شرعية: «أحدها» المضاهاة بذلك للأعياد الشرعية. «الثاني» أنه مشابهة للكفار من أهل الكتاب وغيرهم في إحداث أعياد لم تكن مشروعة أصلًا. «الثالث» أن ذلك اليوم الذي عين للوطن الذي هو أول يوم من الميزان هو يوم المهرجان الذي هو عيد الفرس المجوس، فيكون تعيين هذا اليوم وتعظيمه تشبهًا خاصًّا، وهو أبلغ من التحريم من التشبه العام.

стр. 96

«الرابع» أن في ذلك من التعريج على السنة الشمسية وإيثارها على السنة القمرية التي أولها المحرم ما لا يخفى. «الخامس» أن ذلك شرع دين لم يأذن به الله، فإن جنس العيد الأصل فيه أنه عبادة وقربة إلى الله تعالى. (٣/ ١٠٩ - ١١٠ - ١١١). * تخصيص «يوم للنظافة» والاحتفال به أمر لا يجيزه الشرع حيث يكون بصفة العيد، ولا عيد لأهل الإسلام غير أعيادهم التي سنها الشرع، وما سواها فحدث باطل ينهى عنه الإسلام ويمنعه. (٣/ ١٢٢). * إذا قامت البينة بالعيد من أول النهار وجبت صلاة العيد، لبقاء الوقت، فإنه من ارتفاع الشمس إلى الزوال، وإن لم يعلم بالعيد إلا بعد زوال الشمس أو قبله ولم يمكن فعلها في الوقت فإنهم يصلونها من الغد قضاءً. (٣/ ١٢٣). * العيد من شأنه اللعب، حتى إن الصغار من الجواري لهم أن يلعبوا في ذلك اليوم اللعب الذي لا يشتمل على محظور، لأنه يوم سرور. (٣/ ١٢٣). أما ما يشتمل على محظور فلا يجوز بحال، كمدح الخدود والقدود ونحو ذلك، فإنه لا يجوز، وأكل مال بالباطل، ويكون سببًا لاستيلاء الغفلة. (٣/ ١٢٤). * «العرضات» التي توجد في هذه السنوات أيام الأعياد مما ينافي العيد، وهو من الباطل لا من السرور. (٣/ ١٢٤). * تناول طعام العيد في البيوت كان مشهورًا في نجد، وأخرج في الأسواق ليكمل الانتفاع به، لأنه مجمع فيه يكمل السرور والإطعام ونحو ذلك. (٣/ ١٢٥). * المنع من تجول أهل القرى بعضها على بعض في أيام العيد، وذلك بعد عودتهم من صلاة العيد وتقديم بعض أنواع الطعام في غير محله. (٣/ ١٢٥).

стр. 97

* الراجح في الدليل: أن خطبة العيدين تفتتح بالحمد لما جاء أن النبي ﷺ كان يفتتح خطبه بالحمد لله. أما كونها تبتدئ بالتكبير فلا، بل تبتدئ بالحمد كسائر الخطب. (٣/ ١٢٦ - ١٢٧). * التكبير في حال الجلوس في مصلى العيد أفضل من قراءة القرآن، ومن سائر الذكر. (٣/ ١٢٧). * التكبير الذي كان يعمل في المسجد الحرام يوم العيد، يجلس شخص أو أشخاص في سطح زمزم ويكبرون، وأُناس يجاوبونهم في المسجد (١)، هذه الكيفية في التكبير لا أعرف أنا وجهها، فالمدعي شرعية ذلك بهذا الشكل عليه إقامة الدليل والبرهان. (٣/ ٧ - ١٢٨). * الراجح هو: عدم التعريف عشية عرفة بالأمصار؛ لأن هذه عبادة اختصت بمكان وهو عرفة، ولا يلحق غيره به. فإلحاق مكان بمكان في عبادة زيادة في الشرع، فالذي عليه العمل أنه بدعة. (٣/ ١٢٨).

стр. 98

باب صلاة الكسوف * الكسوف يدرك بالحساب، وليس توثبًا على علم مستقبل، بل هو أخذ مستقبل من ماضٍ، إلا أنه لا يجزم بقولهم، فلا يصدقون ولا يكذبون. (٣/ ١٢٨). * وتوضؤ الإنسان وتهيؤه هو تصديقه وهو مخطئ وغلطان (١). (٣/ ١٢٩). * قول أهل الفلك في سبب الكسوف والخسوف لا ينافي كون ذلك تخويفًا. (٣/ ١٢٩). * الصحيح أن صلاة الكسوف تفعل في وقت النهي كبعد العصر. (٣/ ١٢٩). * الراجح: أن الكسوف وقع مرة واحدة، فيتعين مسلك الترجيح، وتكون الصلاة أربع ركعات في أربع سجدات، لشهرة الأحاديث وصحتها بذلك، وما عدا هذه الصفة وهم. (٣/ ١٣٠). * لا مانع أن تصح - صلاة الكسوف - بدون تعدد الركوعات، لأن تعدد الركوعات من باب الندب، فلو صليت كالفجر. (٣/ ١٣٠). * من ترك صلاة الكسوف واكتفى بصلاة الفجر - لأن الكسوف حصل بعد دخول وقت صلاة الفجر - ظانًّا أن تطويل صلاة الفجر فيه تعويض عن صلاة الكسوف فقد أخطأ، وهذا لا وجه له، بل هو جهل صرف. (٣/ ٣٠ - ٣١).

стр. 99

* إذا وقع الكسوف في وقت صلاة الفجر فيبدأ بصلاة الكسوف أولًا، لأن النبي ﷺ لما علم بالكسوف خرج إلى الصلاة مسرعًا فزعًا يجر رداءه. (٣/ ١٣١). * إذا وقع الكسوف في وقت صلاة الفجر فبدأ الإمام بصلاة الفجر ودخل رجل المسجد وكبر للإحرام ناويًا صلاة الفجر، ثم ظن أن الإمام يصلي الكسوف فإن كان لم ينوي غير صلاة الفجر فصلاته صحيحة، وإن كان نوى الفجر ومعها صلاة الكسوف فصلاته غير صحيحة. (٣/ ١٣١).

стр. 100

باب صلاة الاستسقاء * جاء تقديم الصلاة على الخطبة وهو الذي عليه العمل، وصرح به الأصحاب، ولكن يجمع بينه وبين حديث عبد الله بن زيد (١) بأن الكل جائز، فيكون وجهان في ذلك، كل سنة. (٣/ ١٣٢). * صيام يوم الاستسقاء لم يجئ فيه شيء من الأحاديث، ولكنه طاعة، وجاء أن دعوة الصائم مجابة. (٣/ ١٣٢). * من أعظم المعاصي تأثيرًا في منع القطر، منع الزكاة. (٣/ ١٣٢). * قال تعالى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾ [الجن: ١٦] ومعنى الآية: لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها، لأسقيناهم (٢) ماء غدقًا يعني سعة الرزق، وضرب الماء الغدق مثلًا لأن الخير والرزق من المطر. (٣/ ١٣٤). * مما ينبغي أن يقدم بين الاستسقاء الصدقة وملاحظة الفقير والنظر إليه نظرة رحمة، عسى أن يرحمنا ربنا. (٣/ ١٤٧). * كان جل خطبة النبي ﷺ في الاستسقاء استغفار الله سبحانه ودعوته والابتهال إليه. (٣/ ١٥٣).

стр. 101

* ينبغي - وفقني الله وإياكم - أن أهل كل مسجد من المساجد يجمعون صدقاتهم، ويدفعونها إلى وكيل منهم أمين، إما المؤذن أو غيره، وبعد ما تجتمع تفرق على المساكين من جيران المسجد ومن يحضر معهم من الغرباء الفقراء ويكون تقسيمها عليهم قبل يوم الاستسقاء بيوم. (٣/ ١٥٤ - ١٥٩). * مراد الأصحاب - الحنابلة - بقولهم: والتوسل بالصالحين. التوسل بدعائهم الله، لا بذواتهم، فإن ذات أحد لا تكون وسيلة لإجابة دعوة أحد. (٣/ ١٥٩). * قولهم: ويجلس للاستراحة (١)، يحتاج إلى دليل، فإن قام دليل وإلا فلا، ولهذا العمل على خلافه. (٣/ ١٥٩). * يستحب للإمام والمأموم رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء. (٣/ ١٦٠). * عند الأصحاب - الحنابلة - ينادى لصلاة الاستسقاء، مقيسًا على الكسوف، ولا يصح هذا القياس. (٣/ ١٦٠).

стр. 102

كتاب الطب والجنائز * يكره الأنين لما فيه من نوع التشكي، إلا فيما لا يستطيع الكف عنه، كالذي تقتضيه الحال والطبيعة، وشدة الألم، فهذا لا يدخل تحت الكراهة. (٣/ ١٦٣). * يكره تمني الموت، لكن عند خوف الفتن وتوافر وتظافر أسبابها، قيل بإباحته حينئذ. (٣/ ١٦٣). * لا بأس بالنفث في الماء، ثم يسقاه المريض استشفاء بريق ذلك النافث، وما على لسانه حينئذٍ من ذكر الله تعالى، أو شيء من الذكر، كآية من القرآن ونحو ذلك، بل قد صرح العلماء باستحبابه. (١/ ٩٢). * أن يكتب للمريض بعض آيات قرآنية في إناء يغسله ثم يشربه لا يظهر في جواز ذلك بأس. (١/ ٩٤). * النفث في الملح ليس فيه بأس. (١/ ٩٤). * الرقية باللسان الأعجمي حرام. (١/ ٩٥). * من يشوي الحية، ثم يأكلها، فقد أطاع الشيطان، وذلك لا يجوز. (١/ ٩٥). * التمائم إن لم تكن من القرآن، ولا من أسماء الله وصفاته، فلا نعلم خلافاً بين أهل العلم في منعه وتحريمه واعتباره شركاً بالله. (١/ ٩٦). * وإن كانت من القرآن أو من أسماء الله وصفاته، فقد اختلف علماء السلف في حكم تعليقها، والقول بتحريمها هو الصحيح. (١/ ٩٦). * قطع معدنية على شكل أهلة ونحوها، مكتوب فيها آيات قرآنية، تباع

стр. 103

لتعلق على الأطفال وغيرهم، كتمائم يتقى بها العين والوحشة، يلزم منع بيعها، واستعمال الناس لها، ومصادرة ما يعرض منها في الأسواق. (١/ ٩٨). * فائدة: التمائم لم يتعارض فيها التحريم والأمر، حتى يقال: ينظر ما يقدم، فإن المعارضة بين النهي والإباحة، وبعض المباحات تترك في أشياء كثيرة لأجل خوف الوقوع في المفسدة، ولم يقل أحد إنها واجبة. (١/ ٩٨). * هذه الحروز التي تلبس أكثرها ليس فيه إلا طلاسم، وبعضها ليس فيه إلا أنياب السباع وحبوب بعض النباتات. (١/ ٩٨). * لا عبرة بالذين يجيزون لبس التمائم ويتشبثون بقول بعض أهل العلم، ولا داعي إلى ذلك إلا الدراهم، ما ضر الدين إلا الدراهم في قديم الزمان وحديثه. (١/ ٩٨). * الأصبع الزائدة إن كانت ثابتة عظامها في الكف من أصل خلقتها، ولا يمكن قطعها إلا بتكسير عظام الكف، فهذا لا يجوز قطعه، لأنه يشوه منظر الكف، وهو من التمثيل المنهي عنه شرعًا. أما إن كانت غير ثابتة في عظم الكف بل تتدلى كالسلعة الزائدة، وليس في قطعها تشويه لمنظر الكف فالظاهر أن هذا لا بأس به. (٣/ ٤ - ١٦٥). * الحجامة شأنها هام في الصحة، فإن الدم يبقى فيه فضلات زائدة على ما يدور في البدن وما يفرز، ولولا أنه يتلاشى شيئًا فشيئًا ما بقيت الحياة، ثم أيضًا يفرز منه فضلة لا حاجة إليها، فجاءت الحجامة. (٣/ ١٦٥). * الدكاتر لا يرون الحجامة شيئًا، وليس بمستنكر عليهم، فإن عندهم قصورًا من نواح عديدة. (٢/ ١٦٤). * حديث: «تداوو ولا تتداوو بحرام» يفيد تحريم التداوي بالحرام، ولا يفيد

стр. 104

أنه لا شفاء فيه، بل يفيد أن مضرته أكثر. (٣/ ١٦٧). * حديث: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليكم» يفيد أنه لا بد أن يعتقد عقيدة أن الله لم يجعل فيه شفاء فهو مسلوب العافية. (٣/ ١٦٧). * قد يوقع الشيطان كثيرًا من العوام بأشياء يزعمون فيها شفاء، وهي خداع من الشيطان. (٣/ ١٦٤). * شرب دم «البرازي» لمن عضه الكلب، باطل، ومن الشيطان، وكثير يحصل اتفاق أنه يشفي، ثم إن الشيطان جعل لهم شبهة فإنه تارة يشفي، وتارة لا، وإذا لم يوجد شفاء قالوا: فلان (١) فيه شيء، وكل هذا تحسين لمسلكهم السيء، وترويج الباطل. (٣/ ١٦٧). * التداوي بشرب دم الضب، إذا كان دم الضب مسفوحًا فهو حرام، والتداوي بالمحرمات لا يجوز. (٣/ ١٦٨). * الله جل وعلا هو الذي قدر الأمراض وقدر لها الأدوية، وهو المحيط بكل شيء، فما أثبته فهو المستحق أن يثبت، وما نفاه فهو المستحق أن ينفى قولًا وعملًا واعتقادًا. (٣/ ١٧٠). * أن الله جل وعلا شرع لإزالة الأمراض أسبابًا شرعية، وأسبابًا طبيعية، وعادية. فالأسباب الشرعية: مثل قراءة القرآن، والأدعية، وقوة التوكل ونحو ذلك. وأما الطبيعية: فمثل ما يوجد عند المريض من قوة البدن التي تقاوم المرض حتى يزول.

стр. 105

وأما الأسباب العادية: فمثل الأدوية التي تركب من الأشياء المباحة. (٣/ ١٧٠ - ١٧١). * التداوي مشروع وليس بواجب، فلا يجوز ارتكاب محظور من أجل فعل جائز. (٣/ ١٧١). * زوال المرض بالدواء المباح مظنون، وأما بالدواء المحرم فمتوهم، فكيف يُرتكب الحرام لأمر متوهم. (٣/ ١٧١). * لا تلازم بين تعاطي الدواء المحرم وبين زوال المرض بعد التعاطي، لأن زواله قد يكون بدواء شرعي وطبيعي وعادي ولكن صادف زواله تعاطي هذا الدواء الذي هو في الحقيقة داء، فنسب إليه، وقد يكون زواله لا من أجل كونه دواء ولكن من باب الابتلاء والامتحان. (٣/ ١٧٢). * عجز الأطباء لا يصح الاستناد عليه لإباحة التداوي بالمحرم، لأن عجز عدد من الأطباء لا يلزم منه عجز غيرهم، ولا يلزم منه عدم وجود دواء مباح مما يعرفه الأطباء. (٣/ ١٧٣). * لا يجوز أخذ الدم وحقن شخص به، الأصل فيه المنع، لأنه نجس، والتغذي بالنجاسات له من الآثار السيئة ما هو معلوم، لكن إن صح لنا ضرورة كبرى تسيغ مثل ارتكاب هذا المحظور شرعًا استثنيت منه هذه الصورة. (٣/ ١٧٣) (١). * الشخص الذي ينقل إليه الدم هو من توقفت حياته على نقل الدم، إذا كان مريضًا أو جريحًا، والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] وقوله سبحانه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ

стр. 106

غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣] وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] (٣/ ١٧٤). * الشخص الذي ينقل منه الدم هو الذي لا يترتب على نقله منه ضرر فاحش، لقوله ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار». (٣/ ١٧٥). * الشخص الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم هو الطبيب المسلم، وإذا تعذر فلا يظهر لنا مانع من الاعتماد على قول غير المسلم يهوديًّا كان أو نصرانيًّا، إذا كان خبيرًا بالطب ثقة عند الإنسان، والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيح: «أن النبي ﷺ لما هاجر استأجر رجلًا مشركًا هاديًا خريتًا ماهرًا». (٣/ ١٧٥). * رأيي الخاص: أنا متوقف في حكم سلخ قرنية عين الميت وتركيبها لحي، مع أني أميل إلى المنع أخذًا بظواهر النصوص، والمسألة تحتاج إلى زيادة تحقيق (١). (٣/ ١٧٩). * الظاهر كراهية التوتين، لما فيه من تعجل البلاء، ولكونه نجاسة، والتحريم ما قام عليه دليل. (٣/ ١٨٠). * التداوي بصوت الملاهي: جميع آلات الملاهي محرمة السماع، إلا ما أذن فيه وهو الدف في العرس، أما بقية الملاهي فلا يجوز، فإن المحرمات تزيد الداء داء لحديث: «انزعها فإنها لا تزيد إلا وهنًا»، «تداووا ولا تتداووا بحرام» هذه الصيغة ما خصت مأكولًا أو مشروبًا، فدل على أن العلة كونه محرمًا، وقد تترتب عليه مصلحة دنيوية ابتلاءً وامتحانًا (٢). (٣/ ١٨١). * يحرم التداوي بشرب البول. (٣/ ١٨١).

стр. 107

* القراءة المشروعة ما كان قبل الموت وعند الاحتضار كقراءة (يس) أو (الفاتحة) أو (تبارك) أو غير ذلك من كتاب الله. (٣/ ١٨١). * لا ينبغي وضع المصحف على بطن الميت، فإن الغرض هنا تثقيل بطنه، والعوام يرون أن المصحف يؤنسه ولا يرون أنه من أجل انتفاخ بطنه. (٣/ ١٨٢). * ينبغي للمستشفى تأمين ثلاجة للموتى، حتى إذا حدث موت أحد المرضى يجعل في الثلاجة ريثما يتحصلون على أهله. (٣/ ١٨٢). * النعي هو: أن يقال: فلان مات، وكان أهل الجاهلية إذا مات أركبوا فارسًا ينادي: فلان مات، تعظيمًا لأمره. أما إعلام أقاربه ومن له في إعلامه مزيد رغبة فإنه لا يدخل في ذلك. (٣/ ١٨٤). * إذا وقف على أهل المسجد، وقال: فلان مات. هذا من نعيه. (٣/ ١٨٤). * إذا وقف في السوق، وقال: جنازة. هذا ليس نعيًا. (٣/ ١٨٤). * لا يحرم أخذ الأجرة على غسل الميت وحفر قبره، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك. (٣/ ١٨٤). * الموتى الذين ليس لهم من يجهزهم، نرى أن تجهيزهم من بيت المال. (٣/ ١٨٥). * استعمال الأشنان في غسل الميت أولى من الصابون. (٣/ ١٨٦). * الأشنان هو دقيق أعواد العراد، وهو نوع من الحمض. (٣/ ١٨٦). * أسنان الذهب التي في الميت، تقلع وتؤخذ، فإن نبت اللحم عليها وخيف حصول قطع شيء فتترك. (٣/ ١٨٦). * الشهداء أوصلهم بعض العلماء بالتتبع إلى نحو عشرين، لكنهم ينقسمون إلى أربعة أقسام:

стр. 108

قسم شهيد في الدنيا والآخرة - وهو قتيل المعركة الذي قتل صابرًا لإعلاء كلمة الله، فهذا لا يغسل في الدنيا ولا يصلى عليه، لفعله ﷺ بقتلى أُحد، وما جاء أنه صلى عليهم فلا يصح، وإن صح فليس معناه إلا الدعاء لهم في مصارعهم. وشهيد في الدنيا فقط: وهو من قتل في المعركة لكن نيته ليست في سبيل الله. وشهيد في الآخرة فقط: وهو الذي قاتل في سبيل الله فقتل وتأخر موته فيصلى عليه في الدنيا ويغسل. وأما المقتول ظلمًا مثل شهيد المعركة في الأحكام الدنيوية، وكذلك في الأجر بالنسبة إلى مقامه فإنه شهيد في الدنيا والآخرة، وأما بقية الشهداء فإن لهم أحكام الشهداء في الآخرة لا في الدنيا، فالواحد منهم يغسل ويصلى عليه. (٣/ ١٨٦ - ١٨٧) (٣/ ١٩٥). * الميت بالجدري ونحوه (١)، إذا خشي سقوط شيء من أجزائه إذا غسل اكتفي بتيميمه، وإن كان بصفة لا مضرة في غسله كأن يكون نصفه سليمًا ونصفه غير سليم، غسل السليم ويمم عن غير السليم. (٣/ ١٨٧). * الظاهر أنه لا أصل لفك الحزائم التي على الكفن. (٣/ ١٨٨). * إذا أصاب الكفن ماء نجس لزم غسله وتطهيره، وتجفيفه، أو يبدل بكفن غيره، ولا تصح الصلاة على الميت مع هذه النجاسة المذكورة. (٣/ ١٩٠). * السنة أن يتقدم الإمام على المأمومين كما في الصلاة، وما يفعله كثير من الناس من الصف عن يمين الإمام لا أصل له بحال، لكن إنما يتسامح في هذا لأنهم قد لا يجدون مكانًا في الصفوف وليحملوه بسرعة. (٣/ ١٩٠).

стр. 109

* الحائض والنفساء إذا ماتت إحداهما يجوز الصلاة عليها في المسجد إذا أُمن تلويثه، لأن الأحكام انقطعت بالموت. (٣/ ١٩٠ - ١٩١). * الأصل الصلاة على من ينتسب إلى الإسلام، فيصلي عليه المسلمون إلا إذا كان يعرف أنه كافر. (٣/ ١٩٢). * الصحيح قول الجمهور: أنه يصلى على جنازة العاصي المستعلن بالمعاصي، نعم هناك جرائم خاصة جاء فيها التغليظ بترك الإمام الصلاة عليه كالغال وقاتل نفسه، وأما أن ذلك في مطلق الجرائم فلا. (٣/ ١٩٢). * المقتول في حد أولى العصاة أن يصلى عليه. (٣/ ١٩٢). * إذا كان إمام المسجد من أهل العلم، ولو ترك الصلاة على الغال، يحصل بترك صلاته التأديب فلا مانع. (٣/ ١٩٣). * الدعاء للميت بعد السلام من صلاة الجنازة لا مانع منه إذا لم يكن على هيئة جماعية تلحقه بالبدع. (٣/ ١٩٤). * المشروع أن تحمل الجنازة على الرقاب، إلا أن الناس توسعوا في ذلك فصاروا لا يحملونه إلا على السيارات. (٣/ ١٩٤). * لا بأس من إدخال الأجنبي المرأة قبرها، وحله عقد أكفانها، ولو كان ثم محرم. (٣/ ١٩٦). * تلقين الميت بعد الدفن، جاء فيه حديث، إلا أنه عند الحفاظ لا يصح، بل هو معدود عندهم في الموضوعات، فيكون ذلك بدعة. (٣/ ١٩٦). * رفع اليدين بعد دفن الجنازة، والدعاء لها عند القبر ما جاء فيه شيء، ولا ترفع (٣/ ١٩٧) وهذا شيء بدعة لم ترد به سنة عن النبي ﷺ . (٣/ ١٩٨). * قد يعمل بعض الناس حال هذا الدعاء المشروع بشكل غير مشروع، وهو

стр. 110

أن يقوم صف يتقدمهم شخص قد يكون أمثلهم، ويدعو هذا الدعاء. (٣/ ١٩٨). * الدعاء بعد التخطي خطوتين إلى الوراء لا نعلم لذلك أصلًا. (٣/ ١٩٨). * يكره الزيادة في تراب القبر على الشبر، والمراد كراهة التنزيه، وهذا بالنسبة إلى الشيء اليسير الذي ليس الرفع الكثير الذي يفعل على وجه الغلو في الميت، فإن الغلو محرم، وهو من وسائل الشرك. (٣/ ١٩٨). * لا يجوز تجصيص القبور لا في القبر ولا في اللحد. (٣/ ١٩٩). * تعليم القبر بالحجارة أولى، والحديد ليس مما يستعمل جنسه، ولا مانع، لكن ليس في زمن الصحابة. (٣/ ١٩٩). * وضع الخرقة (١) علامة على القبر محذور، لأنه قد يجعلها من يلمح التبرك. (٣/ ١٩٩). * وضع العظم علامة على القبر إذا كان باليًا ليس فيه رطوبة فلا بأس. (٣/ ١٩٩). * نقش وسم على حصاة تبين أن هذا قبر فلان، هو بمعنى الكتابة، وفيه مزيد الاعتناء الذي ليس شرعيًّا، وليس عليه الصحابة، فهو ما ينبغي. (٣/ ٢٠٠). * تشجير المقبرة لا يجوز، وفيه تشبه بعمل النصارى الذين يجعلون مقابرهم أشبه ما تكون بالحدائق، فيجب إزالتها، وإزالة صنابير الماء التي وضعت لسقيها، ويبقى من الصنابير ما يحتاج إليه للشرب وتلبين التربة. (٣/ ٢٠٠). * إضاءة المقبرة يخشى أن يجر إلى إسراج القبور الذي لعن رسول الله ﷺ فاعله، ولا سيما ونفوس الجهال تتعلق كثيرًا بالخرافات، فتزال هذه الأنوار سدًّا
следующие страницы →