← Общие книги

Общие книги · id 30739

التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين

عبد الرحمن بن عبد الله الصالح

Полный текст (98 стр.). Показаны 71–98 · переход к 76.

стр. 71

جهد أعداء الله في إحياء اللغات القومية وفصل الشعوب الإسلامية عن اللغة العربية لغة القرآن فكانت المهمة الأولى لكل مستعمر غاشم، ولكل طاغية ظالم استبدال اللغة العربية بغيرها، واستبدال الحرف العربي بغيره كما في أفريقيا والجمهوريات الإسلامية وتركيا وغيرها. ولا تزال هذه الحلقات متواصلة ولا تزال الشعوب الإسلامية ولله الحمد تعود أدراجها إلى دينها ولغتها. وقد تضمن مؤتمر التنصير المنعقد في كلورادو بحثا بعنوان: " الوضع الراهن لترجمات الإنجيل إلى لغات المسلمين " وجاء فيه: (ونظرا لتعدد اللهجات في اللغة العربية يجري العمل على ترجمة الأناجيل الأربعة إلى اللهجة العربية اللبنانية، وقد نشرت الكتب المقدسة أيضا باللغات الجزائرية والتشادية والمصرية والفلسطينية والسودانية إلا أن تلك الترجمات لم تجد قبولا يذكر، وعلى الرغم من أن هناك دائما اهتماما ثقافيا أو قوميا باللهجات المحلية إلا أن سيطرة اللغة الفصحى لم تتأثر بأية محاولة في هذا الصدد) (١) [تطبيق المقاييس العلمية] تطبيق المقاييس العلمية إن الدعوة إلى النصرانية دعوة تعتمد على الوسائل البشرية، لأنها تفتقر إلى التأييد الإلهي، وتبذل المساعي، وتنفق الأموال، وتجدد

стр. 72

في الأساليب والوسائل، وتخضع كل ما تعلمه علماؤها في معاهدهم التطبيقية لخدمة هذا الدين الوضعي (١) . ومن ذلك استخدام المقاييس العلمية والتجارب المعملية في ميدان الدعوة إلى النصرانية، فقد قدم بحث إلى مؤتمر كلورادو التنصيري المنعقد عام ١٩٧٨م قارن فيه المنصر بين تجربة الأرض المزروعة وكيفية اختبار التربة وتهيئتها ومتابعة الزرع حتى الحصاد وبين طريقة المنصر في بث دعوته وتعهدها ومتابعتها (٢) . كما قدم في هذا المؤتمر بحث بعنوان تطبيق: " مقياس إينكل " في عملية تنصير المسلمين (٣) . وبعد هذا العرض الموجز لأهداف النصارى ووسائلهم في نشر دينهم وترويج باطلهم نتذكر قول الله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: ٥٠ - ٥١] (٤) ونحن على يقين: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١] (٥) وأن ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٧٦] (٦) .

стр. 73

وندرك أن غايتهم وهي إطفاء نور الله والصد عن سبيله لن تتحقق. وقد ظن أولياء الشيطان من النصارى أن القضاء على الإسلام وتنحيته عن وجه الأرض أمر ممكن. . وقد جهل هؤلاء أن الله تكفل بحفظ هذا الدين، ولم يكل ذلك إلى البشر، وقد كتب البقاء والنصر لهذا الدين إلى قيام الساعة، وأن شمس الإسلام وإن غربت عن قطر أو قارة فإنها لا تغرب إلا لتشرق على قطر آخر أو قارة أخرى، وانظر كيف تواطأ الغرب النصراني على إزاحة المعسكر الشيوعي ليخرج من تحت أركانه الإسلام مرة أخرى في تلك المناطق، فإذا ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي أصبح الجمهوريات الإسلامية، وعرف العالم الإسلامي واتصل بمسلمي تلك الجمهوريات وبجمهوريات أوربا الشرقية.

стр. 74

[حسرات المنصرين] حسرات المنصرين يخبر المولى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن الكافرين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، وأنهم سيغلبون ثم تكون نفقاتهم عليهم حسرة قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٦] (١) قال ابن كثير ﵀: (أخبر تعالى أن الكفار ينفقون أموالهم ليصدوا عن اتباع الحق فسيفعلون ذلك ثم تذهب أموالهم، ثم تكون عليهم حسرة أي ندامة؛ حيث لم تجد شيئا، لأنهم أرادوا إطفاء نور الله، وظهور كلمتهم على كلمة الحق، والله متم نوره ولو كره الكافرون، وناصر دينه ومعلي كلمته، ومظهر دينه على كل دين، فهذا الخزي لهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب النار، فمن عاش منهم رأى بعينه وسمع بأذنه ما يسوؤه، ومن قتل منهم أو مات فإلى الخزي الأبدي والعذاب السرمدي) (٢) . وقول الله حق، وخبره صدق، آمنا به وصدقناه، ورأينا شواهده أمامنا، وأثناء قراءتي في وثائق المنصرين عن التنصير عثرت

стр. 75

على أقوال كثيرة لهم تبين حسراتهم على جهودهم التي ضاعت هباء، وعلى أموالهم التي ذهبت أدراج الرياح، وعلى أعمارهم التي انقضت في عمل لا ينتج، ودعوة لا تثمر إلا الحسرة في قلوب أربابها. . . فأحببت أن أجمع هذه الحسرات وأوثقها من مصادرها وأعرضها أمام القارئ المسلم؛ لتشفى صدور المؤمنين وليزداد الذين آمنوا إيمانا كما قال تعالى: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [المدثر: ٣١] (١) . وقد رأيت أن أجعل هذه الحسرات في عناوين جانبية وأن أدون تحت كل عنوان ما يناسبه من أقوالهم فإلى أولى هذه الحسرات: [الحسرة الأولى هوان النصرانية] الحسرة الأولى: هوان النصرانية ارتبطت النصرانية في ذهن المسلم بالكفر قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [المائدة: ٧٣] (٢) وارتبطت النصرانية- أيضا- في وجدان المؤمن بالتطاول على الله تطاولا كادت السماوات أن تتفطر منه وأن تنشق الأرض وتخر الجبال هدا قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا - لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا - تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا - أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا - وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا - إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٣] (٣)

стр. 76

، وهانوا على أنفسهم ليقينهم بفساد عقيدتهم، وعجز ملتهم أن تقدم لهم نظاما يحقق الرقي الإنساني للإنسان، ويكفل لهم سمو الأخلاق يقول المنصر فاليري هوفمان: (لا يزال معظم الناس في جميع أنحاء العالم يقرون التفوق التقني للحضارة الغربية، فإن هذا التفوق على المستوى الأخلاقي مشكوك فيه ومحل تساؤل، واليوم وعلى ضوء الواقع الحالي في تفكك الأسرة في مجتمعنا الغربي، وارتفاع معدلات الجرائم وحالات الطلاق والزيادة المستمرة في الانحرافات الجنسية، لم يتبق لنا إلا القليل الذي نفخر به) (١) . وجاء في كتاب صدر عن الفاتيكان عام ١٩٦٩م بعنوان: " توجيهات من أجل حوار بين المسيحيين والمسلمين " ما يؤكد يقينهم بفساد عقيدتهم وعجزها من مواجهة الحق حيث جاء فيه (في أي حوار يجب على المسيحي أن يقنع المسلم بأن المسيحية قائمة على التوحيد وألا يناقش أية تفاصيل، فأي كلام سيقوله المسيحي تبريرا

стр. 77

للعقيدة لن يمكنه أن يقنع به المسلم الذي لا يرى الثالوث إلا المساس بالتوحيد) (١) . وأختم هذه الفقرة بحسرة جون فان إس على ضياع الجهود التعليمية في طلاب يتعلمون في مدارسهم التنصيرية ثم يذيعون خزيهم وينضرون عيوبهم إذ يقول متحدثا عن التطبيب والتدريس: (فهذا الهدف عائق وليس مساعدا، لأن الأعمال المجيدة هي الأساس في محاربة الإسلام، ولا نتحمل ثمن دعم هذه الفكرة، فالمدرسة مهما كانت مجهزة في بلد مثل هذا فهي أسوأ من أن تكون غير ذات قيمة إذا كانت تثقف العقل؛ لأنها تنتج متعلمين أوغادا يأخذون عيوبنا ويشوهون فضائلنا) (٢) فهل كنت تعلم الرذيلة؟ أم كنت تشيع الفاحشة؟ ولكن ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ [الأعراف: ٥٨] (٣) وقد اعترف أرباب النصرانية أنها عاجزة في نفسها، عاجزة أن تقدم لأهلها ما يسعدهم، بل من تدرسهم في مدارسها يصبحون أوغادا، لأنهم عرفوا عيوبها وهجروها، فهل يرجو المنصر ممن من الله عليه بالعقيدة الصافية والمنهج الكامل والشريعة الشاملة أن يهجر التوحيد ليعتنق

стр. 78

التثليث، ويهجر الطهر والعفاف ليرتكس في حمأة الرذيلة والفجور ويتخلى عن اليقين ليعيش الحيرة والشك والاضطراب. [الحسرة الثانية جرائم النصارى السابقة في حق الأمة الإسلامية] الحسرة الثانية: جرائم النصارى السابقة في حق الأمة الإسلامية منذ أن تخلت هذه الأمة عن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونشر دين الله، والدفاع عن حرمات المسلمين وأعراضهم ودمائهم- تجرأت على الأمة الإسلامية أيد كانت صاغرة تدفع الجزية وهي ذليلة. . . فاستباحت الديار وسفكت الدماء وهتكت الأعراض وسلبت الأموال واحتلت الأوطان ولا تزال هذه اليد النصرانية الآثمة الغاشمة في ساحات الأمة الإسلامية فهذه سيوفهم تقطر من دمائنا في كل واد في البوسنة والهرسك وكوسوفو وبورما والفلبين والصومال وفلسطين ولا تزال تسمع دوي الانفجارات وأزيز الطائرات فوق رؤوس الضعفاء والمساكين. وهذا الأمر- رغم شدته لم يكن شرا محضا- بل كان فيه خير للأمة الإسلامية إذ أورثها بغض النصارى ومنافرتهم وعدم قبولهم دينهم حيث ارتبطت النصرانية في ذهن المسلم بالحروب الصليبية وبالاستعمار وارتبطت في العصر الحاضر بالاستحواذ الاستعماري على خيرات الأمة، والاستبداد السياسي، والتطفيف في الوزن في القرارات الدولية وفي الإخلال بجودة الصادرات إلى المسلمين. . . فأنتج

стр. 79

كل ذلك شعورا بمقت النصارى مقتا لمسه النصارى أثناء دعوتهم للمسلمين إلى النصرانية فقد كتب نورمان دانيال: (لقد كان أكثر ما أصيب بالضرر هو الاتصال وإمكانية التخاطب مع هؤلاء الناس نتيجة للعلاقة الاستبدادية غير المحتملة من قبل الغزاة تجاه المغلوبين والتي يستحيل التخفيف من آلامها. . . وقد بدأ التشويش على الاتصال عندما رفض الأوربيون أن يقتنعوا بأن العالم مثله كمثل أوربا له الحق في أن تكون له ثقافته الخاصة، لقد كانت مأساة الكنيسة النصرانية هي الخلط بين حقائق الدين والثقافة) (١) ومما يوجه إليه المحاور النصراني في حواره مع المسلمين " ضرورة القيام بفصل المسيحية في حد ذاتها عن العالم الغربي ومواقفه المادية ومواقفه الاستعمارية، فالمسلم لم ينس ذلك بعد (٢) وفي تحليل لشارلي عن البيئة الإسلامية ومدى قبولها للنصرانية قال: (إن تاريخ العلاقة بين الإسلام والنصرانية تاريخ حافل بالحروب التي لم تنقطع، فهنالك فتوحات المسلمين في شمال أفريقيا وأسبانيا والحروب الصليبية والحروب التي دارت بين الطرفين في العصور الوسطى وفي عصر النهضة وفي وسط وشرق أوربا والتوسع الاستعماري للقوى النصرانية الغربية داخل أراضي

стр. 80

المسلمين هذا بالإضافة إلى المواجهات الراهنة حول الصهيونية ولبنان والنفط، وعبر هذا التاريخ الطويل تصرف النصارى بصورة لا تمت إلى تعاليم النصرانية بصلة، وكان لتلك التصرفات أثرها في تشويه رسالة الإنجيل وإحباط مراميها) (١) . يريد النصارى أن ينسى المسلمون الحروب الصليبية حتى تزول الحواجز النفسية التي يظنون أنها هي التي تحول بينهم وبين النصرانية، ومن أجل ذلك انطلقت من أوربا. " مسيرة مصالحة " نصرانية للاعتذار للمسلمين عن الحملات الصليبية، وقد بدأت هذه المسيرة عام ١٩٩٦م في فرنسا، ثم تبعها في ألمانيا حوالي ١٠٠٠ شخص عام ١٩٩٧ معظمهم من سلالة الصليبين، وقد زارت هذه المسيرة تركيا ولبنان، والتقت ببعض المسؤولين وببعض المارة وقدما لهم بعض الهدايا مع اعتذار شفهي عن جرائم أجدادهم الصليبين الذين غزوا المنطقة قبل تسعمائة سنة وارتكبوا فيها المجازر وألحقوا بالبلاد الدمار (٢) . فهل يظن النصارى السذج أن المسلمين ينسون ذلك التاريخ بهدية تافهة، واعتذار بارد. . . فهلا أقاموا مدنا في بلاد المسلمين عما

стр. 81

دمروه، وهلا قدموا إعانات مالية لأبناء المسلمين، وهلا قدموا تدريبا تعليميا وتقنيا، وهلا قدموا رعاية مالية للمعوزين والأيتام. . كما يقدمون اليوم لليهود ضريبة لما ارتكبوه في حقهم- كما افترى ذلك عليهم اليهود. ولكن هل نسيت تلك المسيرات النصرانية أن دماءنا لا زالت راعفة في البوسنة والهرسك، وأن جراحنا لا زالت دامية في كوسوفو، وأن إخواننا المسلمين في تلك البلاد يسكنون الخيام بعد أن دمرت النصرانية بيوتهم. . فمتى ستتجول مسيرة مصالحة أخرى عن هذه الجرائم؟؟ [الحسرة الثالثة الوسائل الفاشلة] الحسرة الثالثة: الوسائل الفاشلة كثير من وسائل النصارى لنشر نصرانيتهم وسائل فاشلة، فهي وإن أبرقت وأرعدت زبد لا ينفع الناس فضلا عن أن يغريهم بهجر الحق، وذلك لأنها من عمل مفسد كافر، وتحمل في طياتها باطلا، وتدعو إلى كفر، وتواجه حقا، وتدعو مؤمنين. . . مثلها مثل سحرة فرعون الذين قال لهم موسى ﵇ كما أخبر الله عن ذلك في محكم تنزيله: ﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ - وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [يونس: ٨١ - ٨٢] (١) .

стр. 82

إن الذي حكم على كثير من وسائلهم بالفشل منصرون جربوا كثيرا من الوسائل في تنصير المسلمين، فكانت نتيجتها هباء وخسارة وحسرة في قلوبهم يقول أحد المبرمجين: (إن الحاجة الماسة هي إلى برمجة فعالة مؤثرة إن حوالي ٩٥% من البرامج النصرانية الموجهة إلى المسلمين لا تجد قبولا لدى أغلبية المستمعين في هذه البلدان) (١) فالحمد لله الذي رد كيد الفجار، وحفظ الأمة من أن تؤثر فيها ألاعيب أولياء الشيطان. كما أكد دونالدر في بحثه المعنون بـ " تطوير وسائل جديدة لتساعد في تنصير المسلمين " أن الجمعيات التنصيرية لم تشهد تحولا نحو النصرانية إذ يقول: (إن جمعيات التنصير التي عبرت عن هذا الهدف (أي كسب المسلمين إلى النصرانية) لم تشهد تحولا كبيرا نحو النصرانية من قبل المسلمين، ولم تستطع إنشاء كنيسة محلية قوية (٢) ولم تنعم كذلك بتكاثر المؤمنين. . إلى أن قال: ولكن مثل هذه

стр. 83

الجمعيات لم تر أبدا عظمة الرب في كسب المسلمين) (١) وهذا منصر آخر قال بعد أن سرد الحواجز التي تحول بين المسلمين وبين النصرانية: (إن نموا هاما للكنيسة على حساب المجتمع المسلم غير محتمل حتى يمكن استنباط بعض الوسائل لكسب أجزاء متجاوبة منه) (٢) وهذا منصر آخر قال بعد أن أمضى أربعين سنة يزرع اليأس ويحصد الهم والغم في محاولة تعيسة لتنصير المسلمين: (وبعد خبرة أربعين عاما كانت بعضها تجربة قاسية وحزينة في بذر البذور فوق الصخور ومشاهدة الطيور تلتقطها عن آخرها) (٣) . ونحن نقول لهذا المنصر وغيره جرب ما شئت من الوسائل واجلب بخيلك ورجلك وأبشر بالفشل الذريع وبسوء العاقبة فإن الله كتب النصر والتمكين لهذا الدين فأنت وأمثالك ممن قال الله فيهم: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢] (٤) . ومما يؤكد فشل أساليبهم ما ورد في الخطاب الرئيس الذي قدمه و. ستانلي مونيهام إلى المؤتمر التنصيري المنعقد في أمريكا عام ١٩٧٨م إذ جاء فيه (إن مطبوعات الإرساليات التنصيرية التي تعمل

стр. 84

في صفوف المسلمين مليئة بإشارات وعبارت مثل "عدم الاستجابة" أو "منطقة صعبة" أو "نمو بطيء " أو "أرض وعرة". أما السعادة التي يدعون إليها ويبشرون بها فقد ظهرت آثارها في تايلاند كما في الخطاب السابق: حيث جاء فيه (كنا منذ شهور في حملة تنصير في أرجاء مدينة " شينك ماي " وكانت الحملة جزءا من احتفال يشمل البلاد برمتها بذكرى مرور (١٥٠) عاما على بدء التنصير فيها، وتعتبر هذه المدينة المركز النصراني في شمال تايلاند، وقد وصلها الكتاب المقدس منذ (١١٠) أعوام ومع ذلك فإن النصارى في هذه المدينة لا زالوا أقلية صغيرة مكتئبة) (١) . [الحسرة الرابعة محاولات يائسة] الحسرة الرابعة: محاولات يائسة يقوم المنصرون بين آونة وأخرى بتجارب جديدة لدعوة المسلمين إلى النصرانية، ثم ما يلبثون أن يكتشفوا أن هذه التجارب محاولات يائسة، ومن ذلك ما قام به أحد القساوسة في منطقة الشرق الأوسط من تغيير لطريقة دعوته ومظهره وأسلوب خطابه ونوع أدلته ليحاكي بذلك الداعية المسلم إذ وعظهم بأسلوب حماسي ولبس ملابس مشابهة لملابس الداعية المسلم (٢) وطلب من الحضور رفع

стр. 85

أيديهم أثناء الصلاة كما يفعل المسلمون، كما طلب منهم الوقوف لأداء الصلاة. . ثم قدم هذه التجربة في بحث إلى المؤتمر التنصيري في أمريكا- كلورادوا- زاعما أنه بهذه الطريقة يؤثر على المسلمين وينقلهم إلى النصرانية. . ومما استقبلت به هذه التجربة في ذلك المؤتمر قول أحدهم: (إذا كانت طريقة القس إبراهيم مؤثرة إلى مثل هذه الدرجة فأين هؤلاء الذين استطاع أن يحولهم عن دينهم) (١) . ومن ذلك- أيضا- ما قدمه دونالدر ريكاردز من اقتراح إيجاد مسجد عيسوي ليكون وسيلة لدعوة المسلمين إلى النصرانية وتتلخص الأفكار الرئيسة في هذه التجربة بما يلي: ١ - القرارات الخاصة بما ينبغي عمله خلال شهر رمضان. ٢ - التقويم النصراني للناس الذين لديهم استعداد للتقبل وذلك بمراعاة أن يبدأ الأسبوع من يوم الجمعة بدلا من يوم الأحد. ٣ - الإصرار على الإبقاء على الخلفية الثقافية. ٤ - وضع الأحذية خارج المسجد وأن تكون هناك أوضاع متعددة للصلاة كالركوع ورفع الأيدي واستعمال الحصر للصلاة. ٥ - عدم إلزام المصلين بالاتجاه شرقا. وبعد تدارس هذه التجربة في المؤتمر السابق واعتراض كثير من المؤتمرين عليها كان رد الكاتب كالتالي: (ليس من الحكمة الإقرار بأن

стр. 86

٩٩ - % من الاستجابات كانت متوقعة، لقد كانت- مذلة أن أقرأ آراء زملائي حول الوسائل الجديدة على الرغم من الجهد الذي بذلته فيها، ومن جهة أخرى فقد كان مزعجا حقا أن تكون هناك مقاومة كبيرة كهذه) (١) . ومن هذه التجارب التي طرحت أمام المنصرين تجربة الحوار النصراني الإسلامي (٢) وبعد استعراض نتائجه قال دانيل آربر وستر: (والأمر الذي يقلق المنصرين- كما أقلقتهم الموضوعات السابقة، وربما كان أكثر الأمور التي تبعث على القلق- هو مفهوم المحاورة الذي أتقنه مجلس الكنائس العالمي والذي يقول: إن المحاورة التي تتم بأمانة وصراحة وبدون عداوة أو حلول مسبقة قد تقود إلى كسب النصراني إلى جانب المسلم) (٣) . [الحسرة الخامسة قوة الإسلام] الحسرة الخامسة: قوة الإسلام الله أكبر، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، هذا الدين الذي أنزله الله وأكمله وأظهره على الدين كله، وأخبر أن أعداءه يكيدون لهذا الدين كيدا للقضاء عليه، ولطمس معالمه؛ ولكن يريدون ليطفئوا

стр. 87

نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون، فمهما حاولوا، ومهما أجلبوا بخيلهم ورجلهم. . يبقى هذا الدين راسخا رسوخ الجبال يعجز الكفار أن ينالوا منه حتى يقول قائلهم: (إنني أميل إلى الاتفاق مع فاندر وزويمر ومزيتاك وآخرون فيما ذهبوا إليه من أن الإسلام حركة دينية (١) معادية للنصرانية مخططة تخطيطا يفوق قدرة البشر لمقاومة إنجيل (٢) ربنا يسوع المسيح، إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية، وترفض بكل وضوح صحة الإنجيل والثقة بما فيه، وأبوة الرب، وأن المسيح ابنه إلى أن يقول. . إنه الخلاف الأكبر في النصرانية وفي الكتاب المقدس، ولكن محرك هذا الخلاف هو الإسلام، وليس النصرانية وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا، ويفوق في ذلك النظام الشيوعي، ولكن هذه هي الحقيقة) (٣) وسبق هؤلاء جاير دنر في خطابه الذي ألقاه في مؤتمر القاهرة التنصيري المنعقد عام ١٩١٠م إذ قال: (إن مشكلة الإسلام هذه مسألة لا يمكن أن نتغافلها

стр. 88

ببساطة (١) ليست في مواجهة الأوضاع العاجلة بطريقة لا يمكن وصفها، والتي تواجهنا في الشرق الأقصى وهذه أولا؛ لأن الإسلام على أبوابنا فمن أقصى الساحل الشمالي الأفريقي يواجه أوربا، إنه فعلا يلمسها، ويمكن القول إنه يمسكها عمليا من طرفي البحر المتوسط. . فكروا في تلك الكتلة المركزية للعالم الإسلامي الصلب من شمال أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا إنه كإسفين ثابت يحجب الغرب المسيحي عن الشرق الوثني. . إلى أن يقول: فإن ذلك الوتد الغريب عنا والمعادي لنا وهو غير منسجم أو متعاطف معنا، سيقطع العالم النصراني الشرقي والغربي كلية إلى نصفين، فاصلا الاثنين، مظهرا ليس فتقا فحسب بل صدعا من القمة إلى القاع في ثوب الكنيسة التي لولا الإسلام لانتصر عليها المسيح، فحقا فلذلك يجب ألا نؤجل مشكلة الإسلام، إنها مشكلة اليوم كما رأينا) (٢) بل الإسلام هو العقبة الكؤود التي ستقف أمام الجهود التنصيرية بإذن الله.

стр. 89

يقول شارلي والحسرة تملأ قلبه: (والإسلام نفسه عقيدة تبشيرية عدوانية (١) نجحت عبر التاريخ في ضم العديد من الشعوب، ونتيجة للتفاعل بين الإسلام "الأصيل " وبين البيئات المحلية المختلفة ظهرت أمور جديدة واسعة نجدها في الإسلام المعاصر، كما أن تاريخ الاحتكاك الطويل بين المسلمين والنصارى جعل المسلمين يشعرون بأنهم يفهمون النصرانية على حقيقتها) (٢) . فالحمد لله الذي من على أهل التوحيد بمعرفة النصرانية على حقيقتها، وجعل النصارى يعلمون ذلك من أهل التوحيد فيزيدهم ذلك يأسا وقنوطا من دعوتهم إلى النصرانية. ومنذ ظهر الإسلام، وانتشر نوره في أرجاء الأرض والنصرانية البائسة تحاول جاهدة أن توقف نموه، وأن تحول بينه وبين عباد الله يقول د. ماكس كيرشو: (منذ ظهوره في القرن السابع والإسلام يمثل تحديا لكنيسة يسوع المسيح، ولست بحاجة لسرد التقدم الذي أحرزه الإسلام في قرونه الأولى أو تعداد المحاولات التي تمت لوقف المد الإسلامي بالقوة العسكرية، وبصورة عامة كانت الحملات التنصيرية غير فعالة نسبيا في استعادة مناطق إسلامية إلى المسيح بينما استمر

стр. 90

الإسلام في الانتشار على طول آسيا وإفريقيا وينتشر اليوم في العالم الغربي) (١) . فالحمد لله الذي كتب النصر والتمكين والبقاء لهذا الدين، وجعله في منأى عن كيد الفجار، وجعل مهمة من يروم دعوة أتباعه مهمة صعبة بل عسيرة ومثبطة للعزيمة، وانظر إلى قول المنصر الخبيث زويمر - بعد أن أعياه هذا الأمر- (إن تنصير العالم الإسلامي مهمة عظيمة صعبة للغاية ومثبطة للعزيمة إلى درجة لا يمكن أن يشجع عليها إلا تطلع المتسلقين إلى الأعلى) (٢) [الحسرة السادسة مقاومة المسلمين للنصرانية وبغضهم للمناشط النصرانية] الحسرة السادسة: مقاومة المسلمين للنصرانية وبغضهم للمناشط النصرانية أخبر الله في محكم تنزيله عن صفة هذه الأمة في الكتب السابقة فقال جل ثناؤه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] (٣)

стр. 91

وقال عز من قائل: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] (١) فالحمد لله الذي وفق هذه الأمة للتمسك بدينها، وغرس في قلوب أبنائها منافرة أعدائها، فمهما ضعفت الأمة ومهما افتقرت ومهما تناحرت فيما بينها، إلا أنها تبقى وفية لدينها، كافرة بمن كفر بربها، كارهة لكل كافر يلبس لبوس الرحمة والشفقة ليقدم لها في يوم جوعها لقمة تسد رمقها ليسرق منها دينها، وينتهك عفافها (٢) ولما ذكر تشارلس كرافت أحد أساليب فرض النصرانية بالقوة في المجتمعات الإسلامية قال معلقا على ذلك: (لقد قاوم المسلمون بصورة عامة- بالطبع- هذا الإكراه الثقافي وخاصة في

стр. 92

المسائل اللاهوتية، وبهذا تركونا بدون استراتيجية تنصيرية، علينا لذلك أن نتعلم كيف نكسب أو ننال حق الإصغاء إلينا) (١) . وقال زويمر في كلمته التي ألقاها أثناء انعقاد مؤتمر القدس التنصيري عام ١٩٣٥م ردا على ما أبداه المنصرون من روح اليأس التي كانت مخيمة على المؤتمرين: (إني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين، لقد كانوا كما قلتم أحد ثلاثة: ١ - إما صغير لم يكن له من أهله من يعرفه ما هو الإسلام. ٢ - إما رجل مستخف بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته، وقد اشتد به الفقر، وعزت عليه لقمة العيش. ٣ - وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية (٢) . وهذا منصر آخر بعد أن ذكر حسد المنصرين للمسلم على عبادته لربه وخضوعه واستسلامه له، وأن تقوى المسلم وولاءه لربه ودينه كادت أن تجر المنصرين إلى ترك حقائق دينهم لشدة إعجابهم بتقوى المسلمين فيقول: (ويمكن أن يكون العاملون في مجال التنصير في هذه الأيام- والذين كيفتهم الظروف- قد تأثروا كثيرا بالتقوى والولاء الديني لكثير من المسلمين حتى كادوا يهملون حقائق الشهادة

стр. 93

الإنجيلية الواضحة تماما، والتي تعرضنا لها قبل قليل، وكان تركيزهم منصبا على هذه التقوى المثيرة للإعجاب بحيث إنهم جعلوها نقطة البداية في تفسيراتهم اللاهوتية حول المواجهة الدينية، لقد وقفوا بكل رهبة أمام المسلم المنهمك في عبادة الله وقوته وعظمته وتجاوبوا مع التزامه المحسوس للخضوع لرغبة الله، إنهم يحسدون غيرة المسلم على عبادة الرب الواحد الذي يتصرف في ملكوته. . إلى أن يقول: سيكون غريبا ومزعجا أن تواجه مسلما ورعا) (١) . وقد تضمن البحث الذي قدمه جورج بينرز بعنوان: (نظرة شاملة عن إرساليات التنصير العاملة وسط المسلمين) أسباب قلة المسلمين الذين تحولوا إلى النصرانية فقال: (أولا: كان المسلمون عبر تاريخهم متدينين ومتشددين ومكافحين، بل أكثر المتدينين تعصبا) (٢) . وأقول أبشر بالذي يسوؤك؛ فكل يوم يمر يكتشف فيه المسلمون النصارى على حقيقتهم، وتنكشف أمامهم غايات النصارى وأهدافهم مما يزيدهم منافرة لكم ومقتا لأعمالكم، ووحشة من طروحاتكم. فالحمد لله الذي جعل إنفاقكم لأموالكم في هذا السبيل خسارة عليكم، وأعمالكم حسرات عليكم، قال تعالى:

стр. 94

﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] (١) وكما أن أعمالهم حسرات عليهم، فإن تكذيبهم بهذا القرآن حسرة عليهم يوم القيامة قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ - وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ - وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الحاقة: ٤٨ - ٥٠] (٢) وما ذاك إلا لأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وصدوا عن سبيل الله ويبغونها عوجا قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٣] (٣) وقال جل ثناؤه: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ - أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ١٩ - ٢٠] (٤) .

стр. 95

فهرس المراجع والمصادر * القرآن الكريم. * السنة النبوية. ١ - صحيح البخاري، تأليف محمد بن إسماعيل البخاري، مكتبة الإسلامية، إستانبول. ٢ - صحيح مسلم، تأليف مسلم بن الحجاج القشيري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، إحياء التراث الإسلامي. ٣ - سنن أبي داود، تأليف سليمان بن الأشعث السجستاني، تعليق محمد محي الدين عبد الحميد، دار الفكر. * سائر المراجع ٤ - الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان، تأليف معالي د. بكر بن عبد لله أبو زيد، ار العاصمة، الرياض. ٥ - أصول التنصير في الخليج، تأليف هـ. كونوي زيقلر، ترجمة مازن مطبقاني، مكتبة ابن القيم، المدينة المنورة. ٦ - أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية والرد على الطوائف المغالية فيه، تأليف د. علي نفيع العلياني. ٧ - التبشير والاستعمار في البلاد العربية، تأليف د. مصطفى خالدي ود. عمر فروخ، المكتبة العصرية، بيروت.

стр. 96

٨ - تفسير القرآن العظيم، تأليف إسماعيل ابن كثير القرشي، دار المعرفة، بيروت. ٩ - التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي، الترجمة الكاملة لأعمال المؤتمر التنصيري الذي عقد في الولايات المتحدة، كولورادو عام ١٩٧٨م. ١٠ - تنصير العالم، تأليف د. زينب عبد العزيز، دار الوفاء، القاهرة. ١١ - تنصير المسلمين، تأليف عبد الرزاق ديار بكرلي، دار النفائس، الرياض. ١٢ - التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته، تأليف د. علي النملة دار الصحوة، مصر. ١٣ - حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر، تأليف أحمد عبد الوهاب، مكتبة وهبة. ١٤ - حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين، تأليف الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري، رئاسة البحوث العلمية والإفتاء. ١٥ - رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، تأليف محمود محمد شاكر، مكتبة الخانجي ودار المدني. ١٦ - رؤية إسلامية للاستشراق، تأليف أحمد غراب، المنتدى الإسلامي، لندن.

стр. 97

١٧ - طائفة من قضايا الأمة الإسلامية، تأليف أبو الأعلى المودودي، مكتبة الرشد، الرياض. ١٨ - غارة تبشيرية جديدة على إندونيسيا، تأليف أبو هلال الإندونيسي، دار الشروق. ١٩ - الغارة على العالم الإسلامي، تأليف أ. ل. شاتليه، نقل وتلخيص محب الدين الخطيب، ومساعد اليافي، الدار السعودية. ٢٠ - المدارس التنصيرية، تأليف م. نديم هزار، مركز البلقان للدراسات والأبحاث العلمية، إستانبول. ٢١ - المناظرات بين المسلمين والنصارى، رسالة دكتوراه، للباحثة فائزة بنت محمد خاطر. ٢٢ - مؤامرة الفاتيكان على الإسلام، تأليف د. زينب عبد العزيز، دار الحرية، مصر. ٢٣ - الموسوعة الميسرة، إصدار الندوة العالمية للشباب الإسلامي، الرياض. ٢٤ - المعتزلة بين القديم والحديث، تأليف محمد العبدة، دار الأرقم. ٢٥ - الوثيقة، الإسلام الخطر، نص الخطابات الذي ألقاه و. هـ. ت. جاير دنر في مؤتمر القاهرة التنصيري عام ١٩١٠م ترجمة، محمود الشاذلي، دار المختار، مصر.

стр. 98

الدوريات: ٢٦ - جريدة الشرق الأوسط. ٢٧ - مجلة الأسرة. ٢٨ - مجلة الدعوة. ٢٩ - مجلة المجتمع.