← Тараджим

Тараджим · id 30743

تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

Полный текст (618 стр.). Показаны 596–618 · переход к 601.

стр. 596

وكان: لهُ حظ من الفقه والرِّوَاية إلاّ أن العِبَادة كانت أغْلَب عليه، والعمل كان أملك به. ولا أعلم حَدَّث. تُوفِّيَ ﵀ : يوم السبت لِثَلاث خلون من جمادى الآخرة سَنة ست وستين وثلاثِ مِائة. ودفن بمَقْبَرة الرَّبضَ. وصلّى عليه محمد بن إسحاق بن السَّليم القَاضِي، ثم صَلّى عليه حيّأن مرة ثانية. ١٥٩٦ - يَحْيَى بن هِلَال بن زكرّياء بن سُلَيمان بن قطر سُفْيان بن حجّاج ابن كُلَيب: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا زكرياء. سَمِعَ: من عمه يحيى بن زَكرياء، ومن أحمد بن خَالِد، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمن وعُثْمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن قَاسِم، ومحمد بن مِسْوَر، وقَاسِم بن أَصْبَغ، ومحمد بن حَكَم، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيْم، وأحمد بن الفضل الدّيَنوري، سَمِعَ منه بعض كتب محمد بن جَرِير الطّبَري. ورحل إلى بَجَّانة فسمع بِها: من سَعِيد بن فَحْلُون بعض كتب عبد الملك بن حَبِيب، وكان: حَافِظاً للمسَائل، بَصِيراً بعقد الشّروط، وكان موروداً في السماع منه، سَمِحاً بنشر عِلْمِه. سَمِعَ منه أكثر أصحابنا ولم أسمع منه. تُوفِّيَ يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خَلت من جمادى الأولى سَنَة سَبْع وستين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة قُريَش. ١٥٩٧ - يَحْيَى بن عبد الله بن يَحْيَى بن يَحْيَى بن يحيى الّليثي: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عِيسَى. سَمِعَ: من عم أَبيه عُبَيْد الله بن يَحْيَى، ومن محمد بن عُمَر بن لُبَابة، وأَسْلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خَالد، ومن أبِيه عبد الله بن يَحْيَى. وسَمِعَ بِبَجَّانة من عليّ ابن الحسن المريّ كتاب: التفسير ليَحْيَى بن سلام، وسمع: من سعيد بن

стр. 597

فَحْلُون: الواضحة وغير ذلك من كتب ابن حبيب، وسمع: من محمد بن عِيسى ابن القَلاّس. وكان: قَاضِياً ببّجَّانة وإلبِيرَة وولى: أحكام الرّد أيام أخوه قَاضِياً بقُرْطُبَة، وعَمَّر إلى أن كان آخر من حَدَّثَ عن عُبَيْد الله وانفرد بالرّواية عنه. ورَحَل النّاس إليه من جميع كُور الأنْدَلُس، وكان ما رواه عن عُبَيْد الله: الموطأ، وسماع ابن القاسِم، وحَدِيث اللّيث بن سَعْد، وعشرة يحيى بن يحيى الليثي، وتفسير عبد الرحمن بن زَيْد بن أسلم، ومشاهد بن هِشَام ونتفاً من حديث الشيوخ. اخْتَلْفتُ إليْه في سماع حَدِيث: الموطأ سَنة ستٍ وستين وثَلاثِ مِائة. وكانت الدولة فيه في أيام الجمعِ بالغَدَواتِ: فتم لِي سَمَاعهُ منْهُ. وسمعت من كتاب: التَّفْسير لعبد الله بن نَافع، ولم أشهد بقُرْطُبَة مجلساً أكثر بِشراً من مجلسنا في الموطأ؛ إلَاّ ما كان من بعض مَجالس يَحْيَى بن مالك بن عائِذ. ولم أَسْمَع منه غير الموطأ؛ والتفسير وفي هذا العام كان بدءُ سَمَاعي، ثُم شغلني النظر في العربية عن مواصَلة الطلب إلى سنَة تسع وستين. ومن هذا التَّاريخ اتصل سَمَاعي من الشيوخ. وسَمِعَ: من يحيى بن عبد الله الموطأ جَمَاعة من الشيوخ، والكهول، وطبقات من النَّاس، وسمعه من هـ أمير المؤمنين المؤيد بالله أَعزه الله سَنة أربع وستين وثلاث مائة. وتُوفِّيَ ﵀ ليلة الثلاثاء بعد صَلَاة العشاء، ودُفِن يوم الثَّلاثاء بعد صَلَاة العصر لثمان خَلَتْ من رَجَب سنة سَبْع وستين وثَلاثِ مائة. ودفن بمَقْبَرة بني العَبَّاس. وصلَّى عليه محمد بن يَبْقَى. ١٥٩٨ - يَحْيَى بن شَرَاحِيل: من أهل بَلَنْسِيّة من سَاكِني نقسرة؛ يُكَنَّى: أبَا زَكرياء.

стр. 598

كانَ: حَافِظاً للمسَائل على مذهب مَالِك، عَاقِداً للشروط، ولم تكن له رِواية تشهر عنه. وكان: مُوْصُوفاً بالعلم، معدُوداً من أهْلِه. وله كتاب: في توجيه حديث الموطأ. تُوفِّيَ: سنة اثنتين وسبعين وثلاثِ مِائةٍ أو نَحوها حَدثَّني بذلك بعض أَهْل موضعه. ١٥٩٩ - يَحْيى بن مَالِك بن عَائذ بن كيسان بن مَعن بن عبد الرحمن بن صالح مَوْلى هِشَام بن عبد الملك بن مَرْوَان أمير المؤمنين: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا زكرياء. سَمِعَ: بطُرْطُوشَة من أحمد بن سعيد بن مَيسرة، وبوشْقَة: من عبد الله بن محمد السندي، وقَدِمَ طالباً سنة عشرة فَسَمِعَ: من أحمد بن خَالد، ومحمد بن عبد الملك ابن أيْمَن، وعُثمان بن عبد الرحمن، وعبد الله بن يونس، ومحمد بن قَاسِم، وأَحمد بن زِيَاد، والحسن بن سعد، وقَاسِم بن أصبغ، ومحمد بن يحيى، وعُبَيْد الله ابن إدريس وجماعة سِواهم. ورحل إلى المَشْرِق سنة سبع وأَربعين، وحَجَّ في سنة ثمان وأربعين فسمع بمصر: من ابن الوَرْد البغدادي، وأحمد بن الحسن الرَّازِي، وأبي قُتيْبة مسلم بن الفضل البَغْدادِي، ومحمد بن جعفر بن درّان غُنْدر الحَافِظ، وسعيد بن السّكن البغدادي، وبكير بن الحسن الرَّازِي، وأبي بكر بن أبي الموت وجماعة كثيرة. ورحَل إلى بَغْداد فَسَمِع بِهَا من جَمَاعة، وبالبَصْرَة، والأهْوَاز، وغيرهما من كُور بَغْدَاد المجاورة لَهَا. وحدَّثَني أنه سَمِع بِبَغْداد من سبع مائة رجل ونيف، وجمع عِلْمَاً عظيماً لم يجمعه أحد قَبله من أصْحَاب الرحل إلى المشْرِق، وتَردَّد بالمشرق نحواً من اثنتين وعشرين سنة. وكتبَ عن طَبقات المُحَدِّثين. وكتب النَّاس عنه كَثيراً بالمَشْرِق.

стр. 599

وقَدِمَ الأنْدَلُس في رجب سَنة تسع وستين وثَلاث مِائة، فسمع منه ضروب من النَّاس، وطبقات طلاّب العلم، وأبناء الملوك، وجماعة من الشيوخ والكهول. وكان: يملى في المسجد الجامِع كل يوم جمعة. ولَوْلَا أن كتبه تُلِيَت عليَه، ولم تجتمع له: - لأَتَى من العلم والرِّواية، بأمرٍ مُعْجزٍ. وسمعته يَقُول: لو عُدَّتْ أَيَّامَ مشي في المشرق وعُدَّتْ كُتُبي التي كَتْبتُ هُنَاك بخطيّ -: لكانت كتبي أكثر من أيّامي بها. وكان: حَسَن الكتاب، صَحِيح القلم. روى لَنا من الأخْبَار والحكايات ما لم يَكُنْ عند غيره، ولَا أدخله أحد الأنْدَلُس قبله. وكان: حَلِيماً كريماً جَوَّاباً، شَريف النّفس مع سلامة دِينه، وحسن يَقِينه. وكان: قَدْ سَرَد الصّوم من حين خُروجه من المَشْرِق إلى أن تُوفِّي. وتُوفِّيَ ﵀ : فَجْأة ليلة السّبت لأربع بقين من رَجَب سنة خمس وسبعين وثَلاثِ مائة. ودُفِن في مَقْبَرة الرّصافة بقرب مَسْجِد ابن مُمن بعد صلاة العصر، وصلَّى عليه القاضي محمد ابن يَبْقى، وشهدت غسله ودفنه. ومولده سنة ثَلاثِ مِائة. ١٦٠٠ - يَحْيَآ بن مَرْوَان المُؤَذن الأطْرُوش: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بَكْر. رحلَ إلى المَشْرِق حاجاً فسمع بِمكَّة: من ابن الأعرابي، وبمصر: من ابن الوَرْد وغيرهما. أجَازَ لنا رِوايته، وقَد كَتَبَ عنْهُ بعض النَّاس. تُوفِّيَ: يوم الاثنين لثَلاث بقين من صَفر سنة تسع وسبعين وثَلاثِ مائة. ودُفِن في مَقْبَرة الرَّبض. ١٦٠١ - يَحْيَى بن إبراهيم بن أبي الأسد: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا زكرياء. سَمِعَ: من أَحمد بن خَالد وغيره.

стр. 600

وكان: شَيْخاً صالحاً، مَشْهُور العَدالَة. وعاشَ إلى أنْ عَلَت سنّه، ولا أعلَم حَدّث بشيء. تُوفّي ﵀ : ليلَة الخَميس لأربع خَلَوْن من شَهْر ربيع الأول سنة تسْع وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن يومَ الخميس صلاة العَصر في مَقْبَرة قُرَيْش. ١٦٠٢ - يَحيى بن هُذَيْل بن عبد الملِك بن إسْماعِيل بن نُوَيْرَة بن إسماعيل بن نُويْرة بن مالِك التميمي الشّاعر: من أهلِ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا بَكر. سمعَ من أخيه من أحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وقاسِم بن أصْبَغ، وغَلبت صناعة الشّعر عليه فكانَ شاعر وقته غيرَ مُدافِع، وطالَ عمره فَسَمِعَ منه بعض النّاس، وقُرِئَ عليه على سبيل الرّواية. وقد كَتَبتُ عنه من حَديثِه وشعره. وأجاز لي روايته ودِيوَان شعره. وأخبرني أنه وُلدَ سنَة خَمْسٍ وثلاثِ مائة، وكفّ بصره أمْلى عليَّ نسبه. وتُوفّي ﵀ : ليلةَ الأربعاء لثلاثِ عشرة ليلَة خَلَت من ذي القعدة سَنَة تسع وثمانين وثلاث مائة. ودُفِنَ يوم الأربعاء بعد صلاة العصر في مَقْبَرة متْعة. ١٦٠٣ - يَحْيَى بن محمد بن أحْمَد بن محمد بن قاسِم بن هِلَال بن يزيد بن طاهِر القَيْسيّ: من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسِم. كان: أحد الشهود ولَهُ حظ من فِقه. وسماع من محمد بن عِيسى بن رفاعة وغيره. وقد سُمِع منه، وقد كَتَبْتُ أنا عنه وما كانَ هُنالِك. وتُوفّي: ليلة الاثنين لِلَيْلة بَقِيت من ذي الحجة سنة تِسْع وثمانين وثلاثِ مائة. وَدُفِنَ يوم الاثنين بعد صَلاة العَصر في مَقْبَرة أُمّ سَلَمة. ١٦٠٤ - يَحْيَى بن محمد بن يُوسُف الأشْعري: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا زَكرياء، ويُعرَف: بابن الجيّاني.

стр. 601

سَمِعَ بِقُرطبَة: من مَسْلَمَة بن القاسِم، ومحمد بن مُعاوِية القُرشِيّ، ومحمد بن أحْمَد الخَرَّاز ونظرائهم. ورحلَ إلى المَشْرِق فسمعَ بمكّة: من أبي عبد الله البلخي كتاب: الضعفاء والمتروكين لأبِي جعفر العقيلي، وسَمِعَ: من أبي يَعْقُوب الشّيباني، ومن الدّينَوري. وسمعَ بمصر كتاب: مسلم بن الحجاج المسند من أبي العلاء بن مَاهان. وسمع: من عدة من المصريّين. وكانَ: معه حظ من الفِقه، وعَقْدِ الوَثائِق، وَقُرِئَ عليه كِتابَ العقيلي وغيرَ ذلِكَ من رِوايَته، وكان حسن النّقل ظابِطاً تُوفّي ﵀ : يوم الأرْبعاء لِتِسْعٍ بَقينَ من صفر سَنَة تسعين وثلاثِ مائة. ودَفَن بِمَقْبَرة بني العَبّاس. ١٦٠٥ - يحيى بن زكرياء: من أهلِ أسْتِجة، يعرف: بابن الرباطي؛ ويُكنّى: أبا زكرياء. رَوى عن محمد بن مَخارق، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم. حَدّث عنه يَحْيَى ابن هِلَال بن فطر. من الغرباء ٦٠٦ - يَحْيَى بن خَلَف الصدفي: من أهْلِ سَبْتَة، وأصله من بَصْرَة المغرب؛ يُكنّى: أبا زكرياء. رحلَ إلى المَشْرِق فَسَمِعَ بِمكّة: من أبي سَعيد بن الأعرابي كَثيراً ومن غَيْرَه. وحَدّث كَثيراً، ودخل الأنْدَلُس غير مَرّة مُرابِطاً في ثَغرها، ومُجاهِداً، وتاجِراً، وتُوفّي بِسَبْتَة.

стр. 602

باب يزيد من اسمه يزيد: ١٦٠٧ - يَزيد بن يَحْيَى بن شُرَيْح بن عَمْرو بن عَوْف بن مالِك بن سَلمة بن حدين (؟) بن حَرْمَلة بن محصف بن مالِك بن الحارِث بن بَكر بن ثَعْلَبة ابن عُقْبَة ابن سكون التّجِيبي: الْفاه الإمام عبد الرّحمن بن مُعاوِية على قضاء قُرْطُبة فَأمضْاه، ثم صَرَفه وَولى مُعَاوِية بن صَالِح؛ وَجَدْتُ ذلِك في كِتاب نَاوَلنيه أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم فيه ذَكَر قُضاة الخُلفاء بالأنْدَلُس. وكان فِيه إلْحاق بخطّ الحَكَم أمير المؤمنين. ١٦٠٨ - يَزيد بن طَلْحَة العبسيّ: من أهْلِ إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا خالِد. سمعَ: من محمد بن أحمد العُتْبيّ، ويَحْيَى بن إبراهِيم بن مُزَيْنِ، ومحمد بن عبد السّلام الخُشْنِيّ، ومحمد بن عبد الله بن الغازِي. وكان: من أجلة فُقَهَاء إشْبِيليّة. وكانَ: بَصِيراً باللغة، والنّحو، والشّعر، موصُوفاً بالبلاغة، والخطابة، ومَشهُوراً بالْفَصَاحة. سَمِعْتُ أبا محمد عبد الله بن محمد بن عليّ يُثْنِي عليه ويَصِفُه بالعِلم وجلالة القدر. وهُو أخْبَرني بما ذكرته من دروكه، وَلَمْ يقِف على عام وفاتِه، ولا وَجَدْتُ ذلِكَ مُقَيداً عند أحد من أهْلِ موضعه. ١٦٠٩ - يزيد بن عُمَر: أندلسي حدث عن ابن الأعرابي. روى عنه أحمد بن خالِد التاجر حديثاً منكراً، أخبرناه أحمد بن خالِد؛ قال: نَا يزيدُ بن عُمَر الأندلَسُيُّ، قال: نَا ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن بشْر بمكّة؛ قال: نَا الزعفراني، عن سُفيان بن عيبنة، عن الزبيري، عن سالِم بن عبد الله بن عُمَر، عن أبيه عبدِ الله بن عمر؛ قال: حضرت روَيْفِعَ بن ثابتٍ الأنصاريّ: وهو يسألُ

стр. 603

رسول الله ﷺ عن الفتنة، وكيف هو ناجٍ منها؟ فقال رسول الله ﷺ : ((يا رويفع: الزَمْ الجِبالَ والقِفارَ؛ فإنه أسْلَمَ لِدِينِكَ ودُنْياكَ..... بل الحياة. فَعَلَيْكَ: بسُكْنَى مدينةِ بَرْقَةَ؛ إنّها سَتُفْتَحُ عليكم وغيرها: من مدائن المغرب)) ؛ وفي الخبر: ((مدينةٌ في الإسلام بعضُ الأرضِ المُقَدّسة: ساكنُها سعيدٌ، ومَيِّتُها - في آخر الزمان - عَريق. فقال عبد الله بن عُمَر: فما زلتُ أجعلُ ذلِك من بالي، من أجل هذا الحديثِ؛ حتى فتح الله على المسلمين مصرَ والمغرِبَ. فسأل رُوَيْفُعُ عمرَ بن الخطاب: أن يُوفِدَه إلى المغرب؛ فولاّاه بَرْقَةَ. فلم يزلْ بها حتى مات فيها؛ وقبرهُ بها ﵀. قال عبد الله: هذا حديثٌ باطلٌ، ولا سيَّما بهذا الإسنادِ. ١٦١٠ - يَزيد بن إسباط المخزومي: من أهل شَذُونة، من ساكِني شريش؛ يُكنّى: أبَا خالِد. سمعَ بِقُرطُبة من قاسِم بن أصْبَغ ونظرائه. وكانَ فَقيهاً عالِماً، وشَاعِراً أديباً، وبليغاً خطيباً. وَولي الصلاة بموضعه. ولهُ يَقولُ مُنْذِر بن عمر الشَّذُوني: أبا خالِدٍ يا عُدّةً لِلْعَشائِرِ ويا زِينَةَ الدُّنْيا، وزَيْنَ المَنْابِرِ ويَا قَمَراً لِلدِّينِ: يُشْرِقُ نُورُهُ؛ ويَا كُوْكَبَاً في العِلْمِ: لَيْسَ بِغائرِ وابنه أبُو يزيد أسباط بن يزيد؛ فقيه أديب شاعِر، وقد ولي الصّلاة بموضعه.

стр. 604

باب يعيش من اسمه يعيش: ١٦١١ - يَعيش بن عُتْبَة القَيسيّ: من أهلِ إلْبِيرَةَ؛ يُكَنّى: أبا موسى. حدّث عن سَعيد بن عُمر المعلّم. ١٦١٢ - يَعيش بن سَعيد بن محمد بن عبد الله الوَرّاق: من أهلِ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسِم، ويُعرف: بابن الحَجّام. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، ومحمد بن مُعاوِية القُرشيّ. وهو الذي جمعَ له مُسْنَد حديثه. حدّث وكُتِبَ عنه. وذَهَبَ بصرُه بِآخِرَةٍ. وتُوفّي ﵀ : لَيلَة الخَمْيس لِخَمْسٍ بَقينَ من شهر صَفَر من سنةَ أربع وتسعين وثلاثِ مائة.

стр. 605

باب يمن من اسمه يمن: ١٦١٣ - يُمْن بن رِزْق الزّاهِد: من أهلِ تُطِيلةَ؛ يُكنّى: أبا بكر. قالَ أبُو القاسِم خلَف بن محمد الخولاني المُؤَدِّب شَيْخُنا، قال لنا محمد بن محمد بن الّلباد، قال لي يَحيى بن عُمر: لم يَكُن. مع يُمْن بن رِزق إلاّ مصحف، وهذا الكتاب. يعني: كتاب الزّهْد ليمن، وكانَ لاشيء عنده، ولا في بيتِه شيء، وإذا أراد شراء شيء، أو يَتصدّق بشيء أدخَل يدهُ تحتَ الحَصير فيخرج دَراهم صحاحاً كباراً. قال يَحيى: وكان في بَيتِه النّهار كله، فإذا جاء وقتَ الفَريضةِ صلاّها في المسجِد مع النّاس. قالَ يحيى: وقال يُمْن بن رِزق لما أن احتلمت أو هَمَمْتُ أن أحتلم رَأيت في منامي كأنَ قفل نحاس مُقْفَل على قَلبي، فنظرت إلى مفتاح ملقى بين يدي فَوقَع بِقَلْبي أنه مفتاح ذلِكَ القفل فَفَتَحت بهِ ذلِكَ القفل. قال يحيى: وكان يُمْن يَنام على حَصير على الأرض (قال يحيى) : وسَمِعْتُ أبا بَكر يُمْن بن رِزق يَقُولُ عند الموت وهِيَ آخر كَلِمة سَمِعْتها منهُ: الحمدُ لله على فُراقِي الدُّنْيا. وكان: أصل يُمْن بن رِزق من الثّغر من قرية تُجاوِر تُطِيلة. قال لنا أبُو القاسِم، قال لي أبُو القاسِم بن الشمر: عرضت على القَرية بها حَيْثُ وُلِد، وعرض عليّ قبره بعَسْقَلان على ضُفة النّهر مَكتوب عليه اسمُه. وَسَمِعْتُ بعضَ شُيوخنا يَذْكُر عن أحمد بن خالِد أنّه كان ينهى عن كتاب يُمْن بن رِزق.

стр. 606

قالَ لنا محمد بن عبد الملِك قالَ لي أبو محمد بن مَسرُور بن الحَجَّام بالقَيْروان: لا تَنْظُر في كِتاب يُمْن فإنّه كان صاحِب وساوِس أو كما قال. ١٦١٤ - يُمْن بن محمد الوَرّاق؛ يُكنّى: أبا الفضل. من أهلِ رَيّة سكن شَمَجِلَة وأقامَ بقُرطُبة وتَرَدّد بها. وكان: مَليحَ الخطّ ضابِطاً، وخَطّهُ يتَنافس فيه لِحسْنِه، وله نصيب من الرِّواية. تُوفّي: بِشَمَجِلة.

стр. 607

باب يوسف من اسمه يوسف: ١٦١٥ - يُوسُف بن يَحيى بن يُوسف الأزديّ، المعْروف: بالمغاميّ. من أهلِ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عمر. وأصله من طُلَيطُلة. سمعَ: من يَحيى بن يَحيى، وسَعيد بن حسّان. وَرَوى عن عبد الملِك بن حَبيب مُصَنّفاته؛ وكان: آخرَ الباقِين من رُواتِه. ورحَلَ فَسَمِعَ بِمصر: من يُوسف بن يَزيد القَراطِيسي، وبمكّة: من عليّ بن عبد العزيز، ودَخل صَنْعاء فَسَمع بها: من أبي يَعْقوب الديري صاحب عبد الرّزاق وغيره؛ وانصرف إلى الأندلُس وكان: حافِظاً للفِقه، نَبيلاً فيه، فَصيحاً بَصِيراً بالعَرَبية معقلاً. وأقام بعد انْصِرافِه من رحلته بِقُرطُبة أعْواماً؛ ثُمّ انصَرف إلى المَشْرِق بعد ثلاث سنين أو أربع سنين من أيّام الأمير عبد الله ﵀، فسكن مصر، وسَمِع النّأس منه بها: واضحة عبد الملِك بن حَبيب وغير ذلك من كتبه، وعظم قدرهُ بالمَشْرِق. أخْبرَني عبد الله بن محمد الثّغري، قالَ: نَا تميم بن محمد التّميميّ بالقَيْرَوان، عن أبيه قال: كان أبو عمر يوسُف بن يَحْيى الأزْدي المغاميّ ثِقَة إماماً عالِماً، جامِعاً لِفُنُون من العِلْم، عالِماً بالذَّب عن مَذاهِب الحجَازيّين، فقيه البدن، عاقِلاً وقوراً قَلّ ما رأيت مِثْله في عَقْلِهِ وأدبَه وخلقه.

стр. 608

وكان: قَدْ رَحَل في طلب الحَديث وهُوَ يَوْمَئذ شَيخٌ إمام. سُمِعَ عنهُ العلم قبل رِحْلَته؛ وذهب إلى صَنْعاء إلى الدّيري، وكَتَب عنه النّاس. وسمعَ منهُ عليّ ابن عبد العزيز بمكّة وخلق كثير بمصر، وَرَأيته قَدْ جاءَته كُتبٌ كَثيرة نَحْو الماية كتاب من جَماعة من أهْلِ مصر بعضهم يَسْأله الإجَازَة، وبعضهم يَسأله في كتابه الرّجوع إلَيْهم. سألْتهُ عن مولده فأبى أن يخبرني. وتُوفّي ﵀ عندنا بالقَيْرَوان في سنةَ ثمان وثمانين ومائتين وصَلَّيْنا عليه بِباب مسلم، وكان المقدم للصّلاة عَلَيْه حمْدِيس القَطّان. ١٦١٦ - يوسُف بن رَباح: من أهلِ إلْبِيرَة. سمعَ: من ابن وضّاح، وبَقِيّ بن مَخْلَد. وابن مُزَيْن، والعُتْبيّ. قال أبو سعيد: يوسُف بن رَباح أنْدَلُسيّ نَسَبوه في موالي بني تَغلب. ذكَرَهُ الخُشْنِيّ. يعني: ابن حارِث وقال: تُوفّي ﵀ : سنة ثمان وتسعين ومائتين. أخبرني به محمد بن أحمد بن يَحيى. ١٦١٧ - يوسُف بن سُفْيان القُرَشيّ: من أهْلِ بَطْلَيوس؛ يُكنّى: أبا عمر. سمعَ بِقُرطُبة: من العُتْبِي، وأبي صالح ونظرائهما. وسَمِعَ بِبَطْلَيوس: من مُنْذِر بن حَزْم. وكان: فَقيهاً، خَيّراً، فاضلاً. أخْبَرْنا محمد بن أحمد صاحبنا، قالَ: أخْبَرَني أحمد بن يوسُف صاحِب الصّلاة قال: أخْبَرَني مُنْذِر بن معْمَر صاحب الصّلاة، قال: كان يوسُف بن سُفْيان فَقيهاً فاضلاً؛ وكان ابن مروان صاحِب بَطَلْيوس يميل إليه، فسعى به عنده، وقيل له: إنه يَتَقَنّصُك، ويَقعُ فيك. فَهَمّ به وأراده. فَوَقَعَتْ في ذلِكَ النّهار بمدينة بَطَلْيَوْس

стр. 609

سبعُ صواعِق وَوَقَعت واحدة منهن في ركن مجلس ابن مروان الذّي كان يجلس فيه، فارتاع لِذلِك شَديداً، وظن أنّه نَذير للذي هَمَّ به في الرجل الصّالِح؛ فَكَفّ عنه، وأصلح جانِبَه: وتُوفّي ﵀ : سَنَة واحدٍ وثلاثِ مائة. ١٦١٨ - يوسف بن عَمْروس المنيي: من أهْلِ قُرطُبة، من ساكني منية العجب وإلَيْهَا يُنْسَب. سمعَ: من إبراهيم بن محمد بن بازَ، وابن وضّاح وغيرهما. وكان: رَجُلاً، عابداً، حافِظاً لِرَأي مالِك وأصحابه. وانْقَبض قبلَ موتِه بِسنين، فكان يُخْتَلَفُ إليه للسَماع منه في دارِه، وذكرهُ إسْماعِيل، ومحمد بن حارِث. ١٦١٩ - يوسُف بن مَرْحَب: من أهْلِ أشُونَة، يُكنّى: أبا عمر. سمعَ: من محمد بن أحمد العُتَيبيّ وغيره. وكان عالِماً بالفتوى، حافِظاً للْمسائِل والرّأي على مَذْهب مالِك. ذكرهُ إسماعِيل. ١٦٢٠ - يوسُف بن مؤَذن بن عَيْشُون المعافِري: من أهْلِ وشْقَة؛ يُكنّى: أبا عمر. سمعَ: من ابن وضّاح، وقاسِم بن محمد، وأبي زَيْد الجِزيري. ورحلَ فَسَمِع: من محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، ومن إبْراهِيم بن مَرْوان، وعليّ بن عبد العزيز، وابن أبي مَسَرّة، ومحمد بن إسْماعِيل الصّائغ. وسَمِعَ بالقَيْرَوان: من يَحيى بن عُمَر، ومحمد بن يَحْيى بن سلام. وكان: من المُنْفِقين في سَبيل الله. ذكر أنّه فك نحو من مائة أسِير. وتُوفّي

стр. 610

(﵀ : في رَبيع الأول سنةَ تسع وثلاثِ مائة. وهو ابن خَمس وثمانين سنَة. ذكرهُ ابن حارِث وفيه عن غَيره. ١٦٢١ - يوسُف بن عابِس المعافِري: من أهْلِ سَرْقُسْطَة؛ يُكنّى: أبا عُمر. كان: مَشْهوراً بالعِلم والفَضْل، مقدماً على أهْلِ موضعه عَقْلاً وأدباً ومِرُؤة، وكانت له إلى المَشْرِق رحلة لقي فيها يَحْيى بن عُمَر وغيره. ذكرهُ ابن حارِث. ١٦٢٢ - يوسُف بن عمّار بن قرة: من أهْلِ بَاجَة. لقي هِشام بن عَمْرُوس، ومحمد بن عبد الله بن القوْن وصحبِهما. ذكره إبراهِيم بن محمد البَاجِي في فُقهاء بَاجَة. ١٦٢٣ - يوسُف بن سَلَمة: من أهْلِ رَيّة. رَوَى كُتُب عبد الملِك بن حَبيب وعني بِها وبِغَيْرها من كُتُبِ المسَائل، وكان يُقال أنّه مُجاب الدَّعوة. ذكرهُ ابن حارِث. ١٦٢٤ - يوسُف بن زكرياء بن قطام: من أهْلِ طُلَيطُلة. سمعَ بِقُرطُبة: من بَقِيّ بن مَخْلَد، وابن القَزّاز، ومحمد بن وضّاح. وكان من أهْلِ الحِفظ. ذكرهُ خالِد. ١٦٢٥ - يوسُف بن مُوسى، المَعْرُوف: بالإمام. من أهْلِ تُطِيلَة؛ يُكنّى أبا عُمر. كان: عالِماً فاضِلاً، وكانت لهُ رِحْلَة سَمِعَ فيها وجَمَع، وكان حافِظاً، ذكرهُ ابن حارِث. ١٦٢٦ - يوسُف بن خطّار بن سُلَيْمان بن خالِد: من أهْلِ الجَزيرَة، سمعَ بِبَلده: من عبد الله بن حَكَم الليثي، ومن عبد الله بن بَدْرُون، ومن محمد بن عبد الله ابن عبد الوهاب بن عبّاس وغيرهم.

стр. 611

وكان: فَقيهاً فاضِلاً: وَوُليّ صلاة موضعه أرْبَعين سَنَة إلى أن تُوفّي بالقَصْر من أقالِيم الجَزيرَة سنَة اثنتين وثلاثِ مائة. ذكرهُ خالِد. ١٦٢٧ - يوسُف بن سُلَيْمان بن عبد الله بن وَهْب بن حَبيب بن مطرِ المُرِيّ، يُعْرَف: بابن البطيني. من أهْلِ بَجّانَة؛ يُكنّى: أبا عُمَر. كانَ: رَجُلاً صالِحاً وَرِعاً، صَحِبَ محمد بن أبي خالِد وَرَوَى عنْهُ، ورُبّما شَاوَره الحكّام مع نظرائه. ذكرهُ ابن حارِث. وقالَ لي سُلَيْمان بن أحْمَد بن يوسُف حفيده: تُوفّي ﵀ : قبلَ الثّلاثين والثلاث مائة. أرى سنَة: تسع وعشرين. ١٦٢٨ - يوسُف بن نَصْر الأزْدِي - جدّي ﵀ من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عمر. أصله من أسْتَجَة، وتَحوّل عنها زمن الفتنة. وَذَكَر بعض أهْلي أن نَصْراً قُتِلَ في الثائرة التي كانَت بين المولدة والْعَرب بأسْتِجَة فتحول يوسف منها صغيراً. وكان: رَجُلاً صالحاً، لم يتلبس بِشيء من الدّنيا؛ وكان رُبّما شَاهَد بعض مجالِس أهْلِ العِلم، وكان العَمَل أغْلَب عليه، وكان طَويل الصّمت. وحُدّثنا عنْهُ أنه كان إذا صَلّى الصبح لَمْ يَتَكَلّم في شَيْء حَتّى يقرأ: (قُلْ هُو اللهُ أحَد) ألْف مَرّة لترغيب بَلَغهُ في ذلِكَ. وكانَ: لا يَتَنَفّل في المسْجِدِ. وَجَدْتُ بخط أبي ﵀ على بعض كتبه: ماتَ أبي رحمة الله عليه ومغفرته لِعَشْرٍ بَقين من المحَرَّم سنَة اثنتين وثلاثين وثلاثِ مائة. ١٦٢٩ - يوسُف بن محمد بن يوسُف بن سَعيد بن سرح بن طَريف الْبَلُّوطِيّ النّحوي: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكنّى أبا عُمَر. سمعَ: من طاهِر بن عبد العزيز، وأحمد بن خالِد، وأحمد بن بِشْر بن الأغْبَس، والحَسَن بن سعد، وعبد الله بن يونُس، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. وكان:

стр. 612

عالِماً بالنّحو واللغة، حَسَن الحظ، جيّد الضّبط، إماما في هذا الفن. وكانَ: رَجُلاً صالِحاً. أدّب وسُمِعَ منْهُ وتُوفّي ﵀ : سنَة أرْبَع وثلاثِين وثلاثِ مائة ذكرهُ الرّازيّ. ١٦٣٠ - يوسُف بن سَمَوْأل، الدَّقَّاقُ: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا عمر. كان: رَجُلاً صَالِحاً، وَرِعاً حافِظاً لِلْمَسائل على مذهب مالِك وأصحابه، وكان يُفْتِي في السّوق بِقُرْطُبة. ذكرهُ إسماعِيل. ١٦٣١ - يوسِف بن وَهْبُون: من أهْلِ شَذُونَة من ساكِني باطرية؛ يُكنّى: أبا عُمَر. سمعَ بِقُرطُبة: من محمد بن عُمَر بن لُبابَة، وأحمد بن بَقِيّ. وكان: فَقِيه مَوْضعه: أخْبَرني بِذَلِكَ شَيْخٌ لقيته في جانِب شَذُونَة. ١٦٣٢ - يوسُف بن أبي تَلِيد: من أهلِ رَيّة، ساكِني سهيل. كانَ: عَالِماً مُتَفَنِنّاً، مُنْقَبِضاً عن الناس: ذكرهُ إسْحاق الْعُتْبيّ. ١٦٣٣ - يوسُف بن حَكم: من أهْلِ بَلَّش. كانَ فَقِيهاً زاهِداً فاضِلاً، مَوْصُوفاً بالانقباض. ذكرهُ إسْحاق. ١٦٣٤ - يوسُف بن جَبارة: من أهْلِ بَلَّش. كانَ: خَيِّراً، فاضِلاً، حافِظاً لِلْمَسائِل، منقبضاً عن السّلْطان. قالَهُ إسحاق. ١٦٣٥ - يوسُف بن محمد بن يوسُف بن عُمْرُوس: من أهْلِ أسْتِجة؛ يُكنّى أبا عمر. سَمِعَ بِقُرطُبة: من جماعة. ورحلَ فسَمِعَ بِمَكّة: من أبي سَعيد أحْمَد بن، محمد

стр. 613

ابن زياد بن الأعرابي وغيره. وبمصر: من عبد الرّحمن بن أحمد بن رشدين ومِن سِواه من المصريّين. سمِعتُ إسْماعِيل يُثْني عليه ويصفه بالخَيْر والأمانة. وأخبَرَني أنه سَمِعَ منْهُ. وقدْ كَتَب عنهُ بعض أصحابِنا. تُوفّي ﵀ : بأسْتِجة في شهر رَمَضان سنَة سَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ١٦٣٦ - يوسُف بن محمد بن سُلَيمان الهَمْدانيّ: من أهْلِ شَذُونَة؛ يُكنّى: أبا عُمَر. سَمِعَ بِها من أبي رزين. وسَمِعَ بِقُرْطُبة: من محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وقاسِم بن أصْبَغ، والحَسَن ابن سَعْد، وعبد الله بن يونُس. ومحمد بن محمد بن عبد السّلام الخُشْنَيّ، وأبي عُمَر بن الشّامة، ومحمد بن عُمَر بن لُبابَة. ورَحِلَ إلى المَشْرِق وأقام في رحلَته عشرة أعْوام. سَمِعَ بمصر: من عبد الله ابن جَعْفَر بن الوَرْد، ومحمد بن محمد الخياش، وأبي عَمْرو عُثمان بن محمد السّمَرْقَنْدي، وحَمْزة بن محمد بن عليّ الكناني، وأحمَد بن سُلَيْمان الضّحّاك، وأبي يعلي الصيداوي، والحَسَن بن رَشيق، وأبي الطّيّب الجزري، وبكير بن الحَسَن، وابن أبي الموت، وأبي عليّ سعيد بن السكن، وابن المفسر، وأبي الحسن النّمَري. وعني بكتب محمد بن جَرِير الطَّبَري فكتب: تَفْسِير القرآن؛ وتاريخ الملوك، والذيل وهو: كتاب العُلَماء؛ والمحاضر والسجلات، وبعض تهذيب الآثار، وكتاب اختلاف العلماء. سَمِعَ: من أبي محمد الفرغاني؛ وكَتَبَ بِخَطِّه كتاب الشّافِعيّ الكَبير عشرين ومائة جزء.

стр. 614

سَمِعَه من أبي الحَسَن النَّمَري. أخبره به عن محمد بن رَمَضان، المعروف: بابن الزَيّات، عن الرَّبيع بن سُلَيْمان، عن الشّافعي صارت نسخته إلى المُسْتَنْصِر بالله. وسمعَ بجدة: من الحُسَيْن بن حُمَيد مُوَطأ القَعْنَبيّ، وكتاب: الأمْوال لأبي عُبَيْد. وكَتَب حَديثاً كَثيراً مصنفاً، ومَنْثوراً. وانْصَرف إلى الأنْدَلُسِ فَقَدّمه أمير المؤمنين ﵀ إلى صلاة قلسانَة، قدم أخاه إلى صَلاة شَرِيش. وكان: خَطِيباً، أديباً، وَسيماً، رَحَلْتُ إليه، وقَرَأْتُ عليه كَثيراً؛ وكان ثِقَة خياراً، وأجازَ لي جميع ما رَواه. وسألته عن مولِده فقالَ لي: ولدت سنَة أربع وثلاثِ مائة. وتُوفّي ﵀ وأنا بالمَشْرِق سنَة: ثلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائة. ١٦٣٧ - يوسُف بن سعيد المعافَري: من أهْلِ بَجّانة. سَكَنَ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا عَمْرو، يُعرَف: بابن فزبيب. كانَ: رَجُلاً صالِحاً، حافِظاً لِلْمسائِل، مُعْتَنِياً بالفِقه. سَمِعَ ببَجّانة من خُزَز ابن مُصعَب، وأحمد بن جابِر بن عُبَيْدة. وكانَ خَيراً فاضِلاً، مسمتا وقوُراً، مُعْتزلاً عن النّاس. حدّث بيسير. وتُوفّي: لَيلة السبت لِعَشْر خَلَوْن من شَعبان سنة ثمان وثمانين وثلاثِ مائة. ودُفِنَ يوم السّبن بعد صلاة العصر بِمَقْبَرة قُرَيش. ١٦٣٨ - يوسُف بن عبد الملِك: طُلَيطُلي؛ يُكنّى: أبا عمر. رَوَى عن وهب بن مَسرّة وغيره. حَدَّث عنه الصّاحِبان، وقالا: تُوفّي: سنَة سَبْع وثمانين وثلاث مائة. ١٦٣٩ - يوسُف بن محمد بن عُمَر بن يوسُف بن عُمْرَوس: من أهْلِ أسْتِجَة؛ يُكنّى: أبا عمر. سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ كَثيراً، ومن محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، ومحمد

стр. 615

ابن مُعاوِية وغيرهم. وكانَ: حافِظاً لِلْمسائِل، رُأْساً في الفتوى بموضعه. وكان لهُ حظّ من التَهجد بالقرآن. وقد حدّث وسُمِعَ منه غير واحد وكُتِبَ عنهُ. وأجازَ لي جميع رِوايته. وقالَ لي: ولدت في رَجَب سنَة عشرين وثلاث مائة. وتوفّي: بأسْتِجَة يوم الأربعاء لخمس بَقِين من جُمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة.

стр. 616

باب يونس من اسمه يونس: ١٦٤٠ - يُونس بن بَدْر الفهْرِي: من أهْلِ سَرَقُسْطة. قالَ لي إسماعيل، قالَ خالد: يُونس بن بَدْر كانَتْ له رِحْلة سَمِع فيها، وتُوفِّيَ ﵀ : سَنة ست وتسعين ومائتين. ١٦٤١ - يُونس بن يُوسف بن مؤذن: من أهل وشْقَة. كانَت له رِحْلة وعِنَاية بالْعِلمِ، وكان مَشهُوراً بالخير مَعْرُوفاً به، وكانت وفاته ﵀ سَنة ستٍ وتسعين ومائتين. من كِتاب ابن حارث. ١٦٤٢ - يُونس بن أُمَّية بن مالك بن صَالح بُرد بن إلْيَاس بن بُرد الأَنْصَاري الزفات: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الوليد. رحَلَ إلى المَشْرِق، وسَمِعَ من غَيْر واحد، وسَمع بقُرْطُبَة: من أبي جَعْفر ابن عَوْن الله ومن نُظرائه كثيراً. وكان: رَجُلاً صَالِحاً. حَدَّث وكُتِبَ عنهُ. تُوفِّيَ ﵀ : بقَرية بلبيانة وَهي من قُرى أولبة في شَهْر رَجَب سنة إحدى وسبعين وثلاثِ مائة ودُفن بها. ١٦٤٣ - يُونس بن أبي عيسى بن عتيك: من أهْلِ كُورة بَلَنْسِيّة؛ يُكَنَّى: أبَا الوَليد. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عَبْد الملك بن أيمَن، وقَاسم بن أصْبَغ ونظرائهم. حَجَّ وتُوفِّيَ ﵀ : في عقب سَنة ثمانين وثلاث مائة.

стр. 617

من الأفراد ١٦٤٤ - يَاسِين بن محمد بن عبد الرَّحيم الأنصَاريّ: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا لُوَى. قال أبُو سَعِيد: ذكَرهُ لي عيسى بن محمد الأنْدَلُسي وَزَعم أنه سَمِعَ منهُ، وهو مَشْهور بِبَلده. رَوَى عن أبي داود أحْمَد بن موسى العطَّار الإفْريقي، عن يَحيى بن سلام: التفسير. تُوفِّيَ ﵀ نحو سنة عشرين وثلاث مائة. ١٦٤٥ - يامِين بن خَلَف بن دْحَمان: من أهل الثّغر؛ يُكَنَّى: أبَا مُوسى، حَدَّث عن وهب بن مَسَرَّة. كتَبَ عنه عبد الرحمن بن عبد الله. ١٦٤٦ - يُخَامر بن عُثمان الشَّعْبَانِيّ من أهْلِ قُرْطُبَة. استَقْضَاه الأمير عبد الرحمن بن الحَكَم بعد إبراهيم بن العَبَّاس القرشي ثم عزله، وولى ابن أبي بكر العبسي. ذكره أحمد. ١٦٤٧ - يُسر بن إبراهيم بن خَالد: من أهْلِ إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبَا سهل. رَوَى عن أبيه وغيره. وكان: فَقيهاً موثقاً. وتُوفِّيَ ﵀ سَنة اثنتين وثلاث مائة. ذكره أبُو سعيد. أخبرني به محمد. ١٦٤٨ - يَسَعُ: شَيْخٌ من أهْل وَادِي آش، وُصِف بالفهم. ذكَره ابن حَارِث، عن سَلَمة بن الفضل. ١٦٤٩ - يَصَلتن بن دَاوُد الإغماتي؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الرّحمن.

стр. 618

قَدِمَ عَلَيْنَا قُرْطُبَة فَسَمِع مَعَنا: من محمد بن يَحْيى بن عبْد العَزيز، وعبد الله بن محمد بن عليّ، والحُسين بن محمد، والخَطّاب بن مَسْلَمة وغيرهم من شُيوخنا، وجَمَعَ كتباً عظيمة. وكان: صائماً أكْثَر دَهْره، كثير الصَّدقة. وخرج مُنْصرفاً إلى بلده. فتُوفِّيَ قبلَ وصوله إليه. في جَزِيرة من جَزَائر الساحل سَنَة إحْدَى وسَبْعين أو اثنتين وسَبْعِين وثَلاث مائة. ١٦٥٠ - يَعْلى بن عبد الله الأموي، من مَوالِيهم: من أَهْل سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبَا العطاف. قَالَ إسْمَاعِيل: قال خَالد: يَعْلى بِن عبد الله كان زَاهِداً فَاضِلاً، وكانَتْ له رِحْلة وسماع كَثير. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ: يَعْلى بن عبد الله الفَقِيه السرَقُسطِيّ سَنة ثمان وثمانين ومائتين. ١٦٥١ - يَرْبُوع بن عبد الجَلِيل بن يُرْبُوع المرّي؛ يُكَنَّى: أبَا العَطَارِد أَحسبه من أَهْلِ إِلْبِيرة. رَوَى عن عَبْد الملك بن حَبِيب.