Полный текст (460 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
حرف الهمزة
بيت الأنصاري
" بيت الأنصاري " نسبة الأنصار الذين نصروا النبي ﷺ وإليهم ينتسب كثير. ولكن هذا البيت مخصوص بهذه النسبة وشهير بها. وإذا وجد منهم أحد في بلد فيكون في غاية القلة. وهو على صحة نسبهم الشريف من أقوى الأدلة. لقوله ﵊: " الناس يكثرون والأنصار يقلون حتى يصيروا كالملح في الطعام ".
ويعرف قديماً ببيت الزرندي نسبة إلى زرند، قال المجد في تاريخه للمدينة المنورة المسمى ب " المغانم المستطابة في معالم طابه " ما نصه: وزرند قرية من أعمال المدينة المنورة من جهة الشام بقرب وادي القرى. أخبرني بها شيخنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الزرندي الأنصاري محدث حرم رسوله الله ﷺ وهو ثقة.
وذكر أيضاً في القاموس: أن زرند اسم موضع في المدينة.
стр. 2
وقد ذكرهم كثير من مؤرخي المدينة المنورة: أجلهم الحافظ أبو الخير محمد السخاوي في تاريخه الكبير والمعجم المسمى ب " الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع " و " التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة " وأطال وأطاب فيهم جزاه الله خيراً.
وقد جمعت لهم تأليفاً لطيفاً يشتمل على كثير من الفوائد والصلات والعوائد المتعلقة بالسادة الأنصار، وذكر ما لهم من الفخار، وجاءني مجلد عظيم المقدار نحو عشرين كراساً. وسميته " نشر كمائم الأزهار المستطابة في نشر تراجم الأنصار طابه ".
وذكر السخاوي في تاريخه ما نصه: بيت الزرندي بيت كبير وبالعلم والدين شهير. أصلهم يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود ابن الحسن. وله من الأولاد: أحمد وعلي وكمال محمد قادر.
стр. 3
" أما أحمد ف " فهو والد موفق الدين أبي الخير محمد، وجلال الدين أبي اليمن عبد الله.
وعلي هو صاحب " المفاخرة بين الحرمين " وله من الأولاد: عبد الرحمن وعبد الوهاب " وفتح الدين أبو الفتح - ويقال له محمد - ومحب الدين محمد " وخديجة وعائشة.
ومحمد بن يوسف له من الأولاد: السراج عبد اللطيف ومحمد ولهما من الأولاد: الشمس محمد، وأحمد، والكمال أبو الفضل محمد، وأبو طاهر " و " أبو الفرج وعبد الله الدشطي الذي هو بالمشرق واستوطنه. وله به بنون منهم " فضل ".
стр. 4
فأما عبد الرحمن بن علي فلم أقف له على عقب.
وأما عبد الوهاب فله فتح الدين أبو الفتح محمد.
وأما أخوهما أبو الفتح فله: حسن ويوسف وعلي والطيب وأبو السعود.
وأما محب الدين فكان شافعياً، وله التاج عبد الوهاب، والسراج عمر والبهاء محمد.
ثم إن لأبي الفتح محمد بن عبد الوهاب: أحمد، وسعداً، وسعيداً، وعبد الله، ومحمداً، وسارة، وعائشة، وفاطمة.
فالأولان ومحمد لم أقف لهم على ذكور. نعم كان لسعد ولد يدعى أبا السعادات توفي عن نحو عشر سنين.
стр. 5
وسعيد له النور علي وأبو الفتح محمد.
وعبد الله له ثلاثة: أفضلهم مجد الدين ونجم الدين، وشمس الدين.
وعائشة وسارة زوجه " ما " عبد العزيز بن عبد السلام الآتي ذكره واحدة بعد أخرى.
فله من سارة: عمر، وعائشة، وزينب، فعائشة هي زوجة القاضي خير الدين السخاوي بن القصبي، وقبله الخطيب شمس الدين الريس وقبله أبو الفضل بن المحب المطري ... وأولدها آمنة. والآن هي تحت المحب بن القصبي.
وزينب تزوج بها أبو الفرج بن المراغي وفارقها واستمرت أيما.
وأما فاطمة ثالثة بنات أبي الفتح، فتزوجها أبو الفضل محمد المراغي المقتول. وماتت هي أيضاً بعده بقليل.
стр. 6
ثم حسن بن أبي الفتح محمد بن علي لم أقف له على ولد.
ثم أخوه علي وهو القاضي نور الدين له: فتح الدين محمد المدفون في رحاب سيد الشهداء حمزة ﵁ " وأخوهما يوسف، وله علي " توفي سنة ١٠٩٢.
وأخوهم أبو الطيب له أحمد مات بمكة. وله ولد يدعى زين الدين، سافر إلى العجم ثم المغرب.
وأخوهم أبو السعود، ولم أقف له " على عقب ".
وأما عبد الوهاب بن المحب فله من الأولاد معاذ، وعبد السلام، وعبد الواحد، ومحمد، وكلهم أشقاء إلا الأول.
والسراج عمر بن محب الدين له: عبد الوهاب ومحمد ورقية. ماتوا عن آخرهم. وليس لهم ذكر.
وأخوهما البهاء محمد: وله عبد الباسط وعبد الرحمن
стр. 7
وأبو الفضل. ماتوا عن غير ذكر. إلا أبا الفضل فخلف ولداً " محمداً " مات مطعوناً بمصر.
ثم إن أحمد بن عبد اللطيف له: عبد الله، ومحمد.
ولأخيه الكمال محمد، عبد اللطيف وعبد الملك وأبو الفرج.
ولأخيهما أبي الطاهر من الأولاد: محمد، والد عبد العزيز.
ولأخيهم أبي الفرج من الأولاد: عبد الرحمان، وعبد السلام.
ولأولهما: أحمد، والد عبد الرحمان ومحمد، وهما في الأحياء.
وست الجميع بنت أحمد. وأيضاً هي تحت علي بن سليمان الطحان.
стр. 8
ولثانيهما عبد العزيز، والد عمر وإخوته.. انتهى كلام الحافظ السخاوي.
وقد ترجم غالب من ذكره من هذه الأصول والفروع. وقد أهمل كثيراً من فروع هذا المجموع. وذلك من قلة العلم بأصولهم وعدم تفصيلهم. وسنتبع - إن شاء الله تعالى - ما أهمله ونلحقه ما أجمله. وأيضاً نلحق من ولد وحدث بعد وفاته إلى تاريخ هذا الكتاب، وإثباته على نمط حسن وضبط مستحسن.
وأول من ترجمه السخاوي من أهل هذا البيت الذي ليس في شرفه " لو " ولا " ليت " أصلهم الأصيل بما نصه: " الشيخ يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الإمام عز الدين أبو المظفر وأبو محمد وأبو يعقوب بن الشمس أبي علي بن الجمال الأنصاري الخزرجي المدني الحنفي يعرف بالزرندي. ولد سنة ٦٠٦ وتوفي بطريق العراق ذاهباً سنة ٧١٢. وقد رآه الشيخ محمد العصامي في المنام. وقال له: سلم على أولادي وقل لهم: لقد حملت إليكم، ودفنت في البقيع عند قبة العباس ﵁ فإذا أرادوا زيارتي فليقفوا هناك ويسلموا علي ويدعوا إلي. ".
وقد ذكره المجد الفيروز أبادي في تاريخه للمدينة المنورة. " وذكره الشيخ ابن فرحون في تاريخه للمدينة المنورة " أيضاً
стр. 9
وذكره الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. وذكره الشيخ الصالح محمد بن صالح في تاريخه للمدينة المنورة. وكثير من المؤرخين المحققين. وقد ترجم جده محمد بن محمود ووالده العلامة الشيخ تاج الدين السبكي في طبقاته الثلاث: الكبرى والوسطى والصغرى بما صورته: " ... محمد بن محمود ابن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن عكرمة ابن أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري، خادم رسول الله ﷺ وشرف وكرم " يقول كاتبه - لطف الله به - توفي الحافظ السخاوي المؤرخ المذكور بالمدينة المنورة سنة ٩١١ وترك من المترجمين المذكورين في قيد الحياة الشيخ عمر بن عبد العزيز والد سالم وعمر، المعروف بالأشهل. وقد ماتا ولم يعقبا في حدود سنة ٩٨٢، ومنهم القاضي محمد شمس الدين بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي ابن يوسف.
ومنهم ولده الأمجد شهاب الدين أحمد، والد عبد الرحمن الأحمدي، ومحمد، ومريم، وزينب.
فأما الشيخ وجيه الدين عبد الرحمان بن شهاب الدين أحمد ابن
стр. 10
القاضي شمس الدين محمد المذكور أعلاه فمولده في حدود سنة ٩١٥. وتوفي في حدود سنة ٩٩٢ بالمدينة المنورة بعد أن كف بصره. وكان فقيهاً عالماً، فاضلاً عاملاً. وأعقب من الأولاد ثلاثة: أحمد، وعبد الرحيم، ومحمداً. وأعقب من البنات ثلاثاً: أم الحسين فاطمة، وأمة الرحمان، وزينب. وقد انقرض عقبهن.
فأما محمد فأعقب: محمد سعيد، والد ستيت، وفاطمة المتوفاة في سنة ١١١٦، والدة العلامة أحمد أفندي شيخي زاده المدرس المتوفى سنة ١١٢٤، والد صاحبنا الفاضل الأمجد محمد أفندي شيخي زاده المتوفى في حدود ١١٦٨. ومولده في سنة ١١١٣.
وأعقب محمد أفندي المذكور بنتين أعقبت إحداهما ولدين ذكوراً، وبنتاً، اسمها فاطمة تزوجها السيد خليفة الأدنوي، وأما الولدان: محمد وحسن " ف " من الخطيب أبي اللطيف البري. وهما في قيد الحياة. وقد ذكرتهم في محلهم في بيت " شيخي ".
وأما عبد الرحيم فأعقب: حسناً، المتوفى في المغرب في حدود سنة ١٠٨٨ عن بنت تسمى زينب، وتزوجها العم الخطيب أحمد الأنصاري وتوفيت في حدود سنة ١١١٤ عن غير ولد. ومن بعد وفاتها آل إلينا وقف " الحديقة المكارمية " الكائنة بقرب الباب الشامي، والبيت الكبير الكائن برأس زقاق " عانقاي " بموجب شرط الواقفة والدة حسن
стр. 11
المزبور وهي المرأة الصالحة الشيخة فاطمة بنت الشيخ محمد مكارم الشافعي، وكانت صاحبة ثروة. وورثها الجد يوسف والعم أحمد.
وأما أحمد فأعقب: عبد الله - مات صغيراً - وعبد الكريم، مولده في حدود سنة ٩٩٣ ووفاته بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٨ وأعقب من الأولاد: عبد القادر، والد آمنة المتوفاة عن غير ولد. وكان بصيراً، ومحمد مكي، ويوسف، وعبد الرحيم.
فأما محمد مكي فمولده بمكة المكرمة سنة ١٠٣٣ ونشأ على طلب العلم. وتأدب حتى بلغ إلى أعلى المراتب. وكان حسن الخط والحظ. ورحل إلى الروم سنة ١٠٦٣، وتقرر بالفرمان في وظيفتي خطابة وإمامة بالمسجد النبوي. ثم رحل مرة أخرى إلى الروم وبلغ ما يروم. وذلك في سنة ١٠٨٠ صحبة صاحبه الأديب البارع الخطيب إبراهيم الخياري. وقد ذكره في رحلته المشهورة وذكر وفاته بطريق مصر المحروسة مطعوناً مبطوناً. ودفن بمقبرة قرية العقبة، - رحمه الله تعالى -. وذلك في شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٨١.
وأعقب من الأولاد: سليمان، وتوفي بمصر مطعوناً أيضاً عن غير ولد في سنة ١٠٨٩.
وعبد الله مات عن غير ولد.
стр. 12
ومحمد نشأ على طريقة والده. وكان خطيباً أديباً رحل إلى الروم في حدود سنة ١١٠٦، وتوفي بالمدينة المنورة عن غير ولد - رحمه الله تعالى - في سنة ١١١٨، ومولده في سنة ١٠٧٨. وكان متزوجاً على الخالة صفية بنت محمد سعيد سيدون.
وبديعة بنت محمد مكي المذكور مولدها في سنة ١٠٧٩ ووفاتها في حدود سنة ١١٤٣ في محرم الحرام. وكانت امرأة كاملة، عاقلة مشهورة، تزوجها الريس أبو العز الحنبلي ولم تعقب. وفرغت في سنة ١١٤٠ من تعلقاتها من الرومية القديمة في سنة ١١٤٠ وكتبها في الدفاتر الأربعة مرتب خيرات بديعة الأنصارية وذلك عن قراءة قرآن عظيم الشأن بحرم سيد ولد عدنان، وسبيل ماء، وغير ذلك مما هو مشروح في الحجة المؤرخة سنة ١١٤٠. وشرطت النظر للمرحوم سيدي الوالد. ثم من بعده لأولاده وأولاد أولاده الخ ...
وأما عبد الرحيم بن عبد الكريم فأعقب من بنتاً ماتت صغيرة. وكانت وفاته سنة ١٠٨٥.
وأما يوسف بن عبد الكريم فمولده بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٥٢؛ فنشأ على العلم والعمل والعبادة والصلاح، وحج نحو أربعين حجة. وتوفي بعرفة ملبياً يوم الاثنين سنة ١١١٨؛ ودفن بها. وقبره بها ظاهر يزار. وعليه ما شاء الله من الأنوار. وقد شرح مقدمة الشيخ الدلجي في مصطلح الحديث سماه " فتح الكريم المنجي في شرح مقدمة الدلجي " وجمع مجاميع كثيرة في كل فن بخطه الحسن.
стр. 13
وأعقب من الأولاد الأمجاد: أحمد، وعبد الكريم، وعبد الرحيم، وخديجة.
فأما أحمد فمولده في حدود سنة ١٠٨٠ وأمه كفاية بنت الريس عبد الرحمن العباسي ونشأ على طلب العلم الشريف حتى برع فيه، ودرس بالمسجد النبوي، وخطب وأم بالمحراب المصطفوي، وتوفي سنة ١١٢٦. وأعقب من الأولاد: حسنا أبا المكارم، وعبد الله، وزينب.
فأما حسن فمولده سنة ١١٢١، فنشأ في حجر والدنا المرحوم، وزوجه من بنته ستيت في سنة ١١٤٠ وولدت له عدة الأولاد: محمدا، وأحمد، وأبا السعود، وزينب، وفاطمة. وقد ماتوا صغاراً ما عدا أحمد فإنه كبر، وطلب العلم، وتزوج خديجة بنت الأخ محمد أبي البركات. وولدت له ولداً سماه حسنا، وتوفي بعده صغيراً. وتوفي هو شهيداً مع الأخ يوسف في قلة القلعة في جمادى الأولى سنة ١١٧٧.
وأما عبد الله فتوفي شهيداً مطعوناً في إسلامبول سنة ١١٤٨، ومولده في سنة ١١٢٦.
وأما زينب فمولدها سنة ١١١٥ وتزوجت من الأخ محمد سعيد. وولدت له ولداً اسمه أحمد، وبنتاً اسمها عائشة. وماتا صغيرين. وتوفيت هي نفساء شهيدة في سنة ١١٣٨.
وأما عبد الرحيم بن يوسف فمولده تقريباً في حدود سنة ١٠٩٠ ونشأ في طلب العلم الشريف، وأم بالمحراب المنيف. وله من
стр. 14
الأولاد: محمد، وأم الحسن، ماتا صغيرين في حياته. ثم ارتحل في سنة ١١٢٨ إلى اليمن الميمون. ثم ارتحل منه إلى الهند، وحصل له قبول عظيم عند سلطانه ووزرائه وأركان دولته وغيرهم. وأقام بها معززاً مكرماً إلى أن توفي به في سنة ١١٤٤ ودفن في بندر " سورت ".
وأما خديجة بنت يوسف فمولدها تقريباً في سنة ١٠٩٢، وتوفيت بكرا سنة ١١٣٣.
وأما والدنا المرحوم المبرور عبد الكريم فمولده تقريباً في حدود سنة ١٠٨٥ في شوال، فنشأ في طلب العلوم الشريفة ودرس بالروضة المنيفة. ثم ارتحل إلى مصر وبيت المقدس والشام والروم وبلغ ما يروم. وأخذ عمن بها من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام. وتزوج والدتنا المرحومة أم هانئ بنت محمد سعيد " أفندي " سيدون كاتب شيخ الحرم. وولدت له عدة أولاد كلهم أمجاد: محمد سعيد، ومحمد أبو البركات، ويوسف، وعبد الرحمن، وعلياً وستيت ورقية " وتوفي بمكة المكرمة سنة ١١٦٢ ودفن بالمعلاة ".
فأما محمد سعيد فمولده في سنة ١١١٥. ونشأ على طلب العلم حتى برع فيه، ونظم ونثر. وتزوج بنت عمه زينب بنت أحمد كما سبق قريباً. ثم تزوج بعدها الشريفة زينب بنت السيد إبراهيم فيض الله
стр. 15
الأزبكي البخاري. وولدت له عدة أولاد وبنات ماتوا صغاراً، ما عدا أم الفرج الموجودة اليوم. ومولدها في سنة ١١٤٤. وتزوجت محمد أبا الفرج ابن عمها يوسف ولدت له عدة أولاد. وسيأتي ذكرهم في محله. وتزوج محمد سعيد المذكور عدة زوجات، وولدن له بنات وأولاداً ذكوراً؛ فمنهن: فاطمة قادين بنت محمد حسن أفندي شيخ القراء. وولدت له ولداً سماه أبا بكر محفوظ. ومولده في سنة ١١٥١. وتزوج أم الهدى بنت الأخ محمد أبي البركات. ثم حصل له بعد وفاتها بعض اختلال أضاع به ما في يده من المال حتى مال على مال أولاد الأخ محمد أبي البركات. وأخباره يطول شرحها، وليس هذا محلها. وقد تزوج الشريفة علوية بنت السيد زين الأزهري، وولدت له بنتاً سماها " ست الأهل " ومولدها في شعبان سنة ١١٧٩. وقد تزوج بنتنا عائشة، ومات عنها في ربيع الثاني سنة ١١٨١. وتوفي والده محمد سعيد في ٧ رجب سنة ١١٦٣.
وأما محمد أبو البركات فمولده في سنة ١١١٨. ونشأ على طلب العلم الشريف خصوصاً علم الفقه فإنه برع فيه. واشتغل بجمع الدنيا فحصل منها جانباً عظيماً حتى بلغ معلومه في كل سنة ثلاثة آلاف غرش.
ومن الجرايات نحو اثني عشر جراية. وتزوج آمنة بنت محمد أفندي القونوي، أمين الفتوى سابقاً، وولدت له عدة بنات متن صغاراً، ما عدا أم الهدى، كبرت وتزوجت من ابن عمها محفوظ. ومولدها في سنة ١١٣٨. وتوفيت ١٧ في ذي القعدة الحرام سنة ١١٧٤، شهيدة بالنفاس - رحمها الله تعالى - وتزوج عدة من الزوجات وولدن
стр. 16
له عدة أولاد وبنات منهن سعيدة تابعة محمد أفندي القونوي. وولدت له: عمر، وخديجة، وعبد الكريم، وبديعة.
ومنهن الشريفة زينب بنت السيد علي المهدلي، ولدت له عدة أولاد ماتوا صغاراً.
فأما عمر فمولده سنة ١١٥٦ ونشأ نشأة غير صالحة. فلما توفي والده تزوج فاطمة بنت الريس فتح الله. وولدت له عدة أولاد ماتوا صغاراً. وعاش منهم زين الدين العابدين الموجود اليوم. ونسأل الله تعالى أن يهديه وينشئه نشأة صالحة. وقد أضاع عمره في سفاهة جميع ما تركه له والده من المعلوم والجراية والوظائف حتى صار ما يتحصل له شيء إلا من الوقف والصدقات لا غير. وضاقت عليه الأرض بما رحبت، فرحل من الحاج المصري قاصداً الروم ليبلغ منها ما يروم. فلما وصل إلى مصر مرض فتوفي بها في سنة ١١٨٤. ودفن بالقرافة. وكان له مشهد عظيم ﵀ وتجاوز عنا وعنه.
وأما عبد الكريم فمولده في سنة ١١٦٦ وتوفي غريقاً في بركة الحديقة الكركية في سنة ١١٧٧.
وأما خديجة فمولدها في مكة المكرمة في سنة ١١٥٨. ونشأت نشأة صالحة. وتزوجت ابن عمتها أحمد بن حسن، وقد سبق ذكره. ثم تزوجت على الخطيب أبي بكر الحميداني، وولدت له ولداً سماه
стр. 17
عبد الرحمان. ثم مات صغيراً، وتوفيت هي أيضاً عن غير ولد في جمادى الأولى سنة ١١٩٤.
وأما بديعة فمولدها في صفر سنة ١١٦٨. ونشأت نشأة صالحة وتزوجت حيدر ابن عمها " علي " وولدت له ولداً سماه " علياً ". ومات صغيراً. ثم ولدت له بنتاً سماها " طاهرة " في صفر سنة ١١٩٠. ثم ولدت له ولداً سماه أحمد، مات صغيراً بعدها بقليل، ثم توفيت بديعة المذكورة في جمادى الأولى سنة ١١٩٤.
وأما يوسف فمولده في حدود سنة ١١٢١. ونشأ ودأب، وبرع في العلم والأدب، وأم، وخطب، وألف الرسائل والخطب، وبلغ أعلى الرتب. وامتحن بالأعداء، والأضداد بالخروج من البلاد فارتحل سنة ١١٧٢ إلى مدينة دار السلام. واجتمع بمن فيها من العلماء الأعلام، وحصل لها من متوليها سليمان باشا غاية الإكرام، ومن زوجته عادلة خانم. ثم إلى الشام. ثم إلى الروم، وبلغ منها ما يروم، وامتدح الوزير الكبير راغب محمد باشا بقصيدة غراء بائية نحو سبعين بيتاً. وتقلد منصب إفتاء المدينة المنورة. فلم يتم له ذلك بسبب بغض بعض الأعداء، ثم توجه إلى مصر القاهرة ثم توجه إلى الصعيد وركب البحر إلى ينبع ثم المدينة المنورة وأقام بالعالية مدة فعرضوا فيه المدينة إلى الدولة العلية بالكذب والزور
стр. 18
والبهتان فورد بعكس القضية الفرمان. ثم توجه إلى مكة المكرمة وأقام بها مدة ".. فخرج منها خائفاً يترقب قال: رب نجني من القوم الظالمين " فوصل إلى المدينة وأقام بالعالية أياماً، فورد من الشريف مساعد كتاب مضمونه بأنه يدخل المدينة وعليه الأمان؛ فأرسل إليه شيخ الحرم أحمد آغا ومحمد صالح الطيار، كتخداي القلعة، كتاباً يتضمن الأمان.
وفيه من الأيمان التي ما تصدر من ذي إيمان، والأمور مبنية على الغرور؛ فنزل إلى المدينة، فلما وصل إلى الباب الصغير أخذوه وجروه إلى جهة باب القلعة وأدخلوه فيها في حبس القلعة ومعه ولده محمد أبو الفرج وأحمد ولد أخته. وأقاموا مدة في الخشب والحديد والعذاب الشديد. ثم قتلوهم في ليلة واحدة واحداً بعد واحد صبراً وغيلة. وكتبت لهم الشهادة والحسنى وزيادة. ودفنوهم خفية في القلعة. ولم يظهر ذلك إلا بعد مدة. وجميع ما صدر بتدبير اللعين الخبيث محمد صالح الطيار. وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلماً وزرواً. ثم بعد خمس سنين وصل إلى المدينة المنورة شاهين أحمد باشا متولياً أمورها فأمر بإخراجهم من القلعة فأخرجوا منها، ولم يتغير منهم، بكلومهم ودمائهم؛ فأمر بغسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم. وباشر كله ذلك بنفسه، ودفنوا بمقبرة أسلافهم ببقيع الغرقد،
стр. 19
وبنى عليهم قبة لطيفة في قبلي قبة سيدنا إبراهيم بن النبي ﷺ وقتل الطيار بالسم - لا ﵀ ولا رضي عنه - ورتب على أهل القلعة دعوى القسامة بمحله العالي بحضور جمع من المسلمين: القاضي، والمفتي الحنفي، والشافعي، وشيخ الحرم أحمد آغا. وكان كاتبه هم الوكيل في هذه الدعوى. ورتب عليهم الدية الشرعية واليمين على خمسين رجلاً منهم يختارهم الوكيل، فترجوا عندنا بالعلماء والسادات بترك اليمين وتسليم الدية ثلاث آلاف دينار مقسطة على ثلاث سنين فاستلمنا منهم ٤٠٠ غرش والباقي عندهم ٢٠٠٠ إلى اليوم. وعند الله تجتمع الخصوم. وكانت وفاة الشهداء المذكورين بطريق التتبع ليلة الأربعاء ٢ في جمادى الأولى سنة ١١٧٧. وكان إخراجهم في ٢٥ جمادى الأولى سنة ١١٨٢ ﵏ رحمة واسعة -.
وتزوج يوسف عدة زوجات وولد له عدة أولاد وبنات.
أولهن الشريفة علوية بنت السيد هاشم، كاتب الشرع الشريف.
وولدت له محمداً أبا الفرج في جمادى الأولى سنة ١١٤٦.
ومنهن فاطمة بنت الشيخ إبراهيم الفيومي الفقيه، وولدت له بنتاً اسمها بديعة. مولدها في سنة ١١٤٨. ووفاتها في سنة ١١٤٨.
ومنهن حبيبة بنت الشيخ محمد سعيد الحيدري، وولدت ولداً اسمه أحمد توفي صغيراً في سنة ١١٧٥.
стр. 20
ومنهن صالحة بنت محمد سعيد كتخداي القلعة السلطانية الشهير بالإنقشاري الشهيد هو وولده حسين وأخوه حمزة في سور القلعة ليلة الأحد ٢١ جمادى سنة ١١٥٦. وذلك في الفتنة المشهورة. وولدت له عدة أولاد ذكور وإناث لم يعش منهن إلا رقية. وكانت ولادتها في محرم سنة ١١٦٣. وتزوجت من السيد عمر السقاف باعلوي. وولدت له ولدين: أحمد الموجود في محرم " سنة ١١٨٢ " ويوسف في ذي الحجة الحرام ١١٨٥. وتوفي في ذي الحجة الحرام سنة ١١٨٧. وتوفيت عن ولدها أحمد جمادى الثانية سنة ١١٩٤.
وسلمى بنت يوسف من صالحة المزبورة مولدها في سنة ١١٦٦ وتوفيت سنة ١١٧٨، وتزوجت من ابن عمها حسين بن علي. ولم تعقب.
ومحمد أبو الفرج المذكور نشأ نشأة صالحة حسنة. وطلب العلم على والده. ونظم الشعر الحسن. وتزوج أم الفرج بنت محمد سعيد المزبور، وولدت له: عمر، وعلياً، وعثمان، وعلوية، وسعدية.
فأما عمر فمولده في سنة ١١٦٩. وتوفي مراهقاً سنة ١١٨٢.
وأما علي فمولده في سنة ١١٧٣. وهو موجود.
стр. 21
وأما عثمان فمولده في سنة ١١٧٥. وهو موجود اليوم.
وأما علوية فمولدها في سنة ١١٧١. وتوفيت غريقة في بركة الحديقة القمقمجية يوم عيد الفطر سنة ١١٧٣.
وأما سعدية فمولدها في سنة ١١٧٧ بعد وفاة والدها فتزوجت على ابن عم أبيها عباس بن علي. ثم ماتت عن غير ولد سنة ١١٩٤. وترجمة الأخ يوسف تحتمل كراريس. وقد بسطنا بعضها في كتابنا " نشر كمائم الأزهار " فراجعه.
وأما كاتبه، الفقير الحقير عبد الرحمان بن عبد الكريم ابن يوسف بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد " ابن محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد " بن عكرمة ابن أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي النجاري خادم رسول الله ﷺ وكان مولده بالمدينة المنورة ١٢ في رجب الحرام سنة ١١٢٤. ونشأ بها على أحسن حال وأزين منوال، وجد واجتهد في طلب العلوم من منطوق ومفهوم. وحفظ القرآن، وصلى به التراويح في روضة سيد ولد عدنان، وأم بها وخطب، وألف الرسائل والخطب، ودرس،
стр. 22
بها ورقي إلى أعلى الرتب. وتلقن الذكر، ولبس الخرقة وأخذ الطريق من مشايخ عدهم عند الشدائد عدة، أجلهم والده المرحوم. وأقام بمكة المكرمة نحو سبعة عشر سنة، مجاوراً بها على العبادة الطاعة بحسب الاستطاعة. وحج نحو اثنتين وعشرين حجة. وارتحل إلى اليمن الميمون في سنة ١١٧٢. وزار من بها من العلماء والأولياء الأموات والأحياء، وحصلت له بركتهم، ونالته كرامتهم.
واجتمع بالإمام المهدي العباسي بن الهمام المنصوري الإمام المتوكل على الله، وحصل له من هذا الإمام غاية الإعزاز والإكرام. وامتدحه بقصيدة غراء بائية نحو سبعين بيتاً. وامتدح وزيره الفقيه أحمد النهمي، ونقيبه الأمير الماس المهدي. ومدح غيرهم من الأمراء والكبراء. وجمع رحلة لطيفة تشتمل على كل ظريفة سماها " قرة العيون في الرحلة إلى اليمن الميمون " وغيرها من الرسائل والمجاميع. وقد حفظ في أيام الصبى عدة متون في عدة فنون.
وتزوج خديجة بنت الشيخ سعيد عبد العال المالكي. وولدت له محمداً جمال الدين سنة ١١٤٩ وتوفي صغيراً. وفاطمة، وعبد الرحيم، وعباساً، ماتوا صغاراً. وتوفيت بالطائف.
стр. 23
ثم تزوج بعدها فاطمة بنت علي جلبي دياربكرلي. وولدت له رقية الكبرى في صفر سنة ١١٦٣. وتوفيت صغيرة في سنة ١١٦٦. وعائشة ومولدها ٢٩ في رجب سنة ١١٦٤ وتزوجت من ابن عمها محفوظ في شوال ١١٧٦، ومات عنها. وتزوجت الشيخ عبد الله الخاجقجي وولدت له بنتاً. ثم أحمد، ومصطفى وذلك في شوال ١١٨٨. وهما موجودان الآن. وولدت له ولداً سماه عبد الرحمان في شهر رمضان ١١٩٠. ثم توفي صغيراً.
وأسماء بنت عبد الرحمان المذكور مولدها في ربيع أول سنة ١١٦٦. وتزوجت على الخطيب أبي الفتح الخليفتي العباسي. وولدت له بنتاً سماها أم الحسن. وتوفيت صغيرة في سنة ١١٨٥. ثم ولدت له ولداً " سماه محمد عبد الكريم المتوكل على الله في يوم عيد الأضحى سنة ١١٨٦. وولدت له ولداً أيضاً " سماه أحمد المتوكل في محرم الحرام سنة ١١٩٠.
وسلمى بنت عبد الرحمان المزبور مولدها بمكة المكرمة ٦ في صفر سنة ١١٦٨، وأعطيناها للمراضع من عرب هذيل وادي نعمان. وأقامت عندهم نحو أربع سنين. وتزوجت على موسى أفندي المرعشي شيخ الفراشين ولد زوجتي. وولدت له محمداً عبد الله ٨ في صفر سنة ١١٩٠. ثم ولدت له مصطفى سنة ١١٩٤. وهو موجود.
стр. 24
ورقية بنت عبد الرحمان المزبور مولدها بمكة المكرمة ٢٢ في رجب سنة ١١٩٦. وتزوجت على ابن عمها حسين بن علي، وولدت له ولداً سماه يوسف في سنة ١١٩٠. وتوفي بعد أيام. ثم ولدت له ولداً سماه عبد القادر. ثم توفي صغيراً. ثم ولدت له فاطمة في جمادى الأولى سنة ١١٩٤. وهي موجودة الآن.
وأحمد صفي الدين بن عبد الرحمان المزبور مولده بمكة المكرمة في محرم سنة ١١٧٤. وتوفي بالمدينة المنورة ٢٧ في ذي الحجة الحرام سنة ١١٧٨.
وعلي العلواني بن عبد الرحمان المزبور مولده بالمدينة المنورة ٢ في جمادى الأولى ١١٧٧. وهو موجود بها الآن.
ثم توفيت زوجته فاطمة الدياربكرلية ليلة الجمعة ٢٦ في ذي القعدة سنة ١١٧٩. ثم تزوج بعدها فاطمة بنت موسى أفندي الطرنوي الإمام الحنفي المجاور سنة ١١٨٢. " ثم تزوج بعدها فاطمة بنت عبد الخالق القبيطي ١٢ في ذي الحجة سنة ١١٨٢. " وولدت له بنتاً وولداً. وماتا صغيرين.
وأما علي العياشي بن عبد الكريم المذكور أعلاه " فقد " سماه الشيخ محمد العياشي الولي المشهور نفعنا الله به. وظهرت عليه آثار بركاته فكان محفوظاً ملحوظاً. مولده في رجب سنة ١١٣٤. ونشأ نشأة صالحة، وتزوج في سنة ١١٥٥ أم كلثوم بنت حسين أفندي، كاتب السلطان بالمدينة المنورة. وولدت له عدة أولاد كلهم أمجاد:
стр. 25
أولهم حسن. وكان مولده في ١١٥١ ونشأ نشأة صالحة. واستشهد عند الباب المصري في بعض الفتن الواقعة بالمدينة المنورة في ليلة ٢٥ رجب سنة ١١٧٣.
وبعده حسين، جعله الله قرة عين. كان مولده في محرم سنة ١١٥٨. وحفظ القرآن العظيم. واشتغل بطلب العلم الشريف. وأم وخطب بالمنبر النبوي المنيف. وتزوج سلمى بنت عمه يوسف، وتوفيت. وقد ذكرناه سابقاً. ثم تزوج رقية بنت عمه عبد الرحمان، وقد سبق ذكره. وتوفي علي المذكور أعلاه بمصر القاهرة مطعوناً ٦ شوال ١١٧٣ بعد أن حصل له من أهلها غاية الإكرام. ثم ولد له محمد سعيد، وعبد الكريم. وماتا صغيرين.
ثم عباس الموجود الآن - أطال الله بقاءه مدى الأزمان - مولده في محرم سنة ١١٦٧. ونشأ نشأة صالحة، ولوائح الخير عليه لائحة. وحفظ القرآن العظيم، وصلى به التراويح في شهر رمضان بتوفيق العزيز العليم. ثم اشتغل بطلب العلوم من منطوق ومفهوم. وأم في المحراب الشريف، وخطب في المنبر العالي المنيف. وتزوج على ابنة محمد أبي الفرج بن يوسف المسماة بسعدية. وماتت عنده في ربيع الثاني سنة ١١٩٤. ثم تزوج بعدها مريم ابنة الشيخ مصطفى الشامي، أمين الفتوى. وولد له منها بنت سماها سلمى، سلمها الله من جميع الآفات، وجعلها من النساء الصالحات. ثم ماتت نفساء بعد عشرة أيام في ذي الحجة الحرام سنة ١١٩٥. ثم تزوج المصونة سعدية بنت المرحوم السيد عبد المحسن أسعد مفتي المدينة المنورة سابقاً.
стр. 26
وأما حيدر ابن علي فمولده في جمادى الأولى سنة ١١٦٨. وأمه الشريفة طاهرة بنت السيد إبراهيم فيض الله البخاري السابق ذكره، نشأ نشأة صالحة ولوائح الخير عليه لائحة؛ فحفظ القرآن، وصلى به التراويح في شهر رمضان. وقد باشر الخطابة والإمامة بالمنبر النبوي والمحراب المصطفوي. وتوفي ١٢ في ربيع الثاني سنة ١١٩٤. وتزوج بديعة بنت عمه محمد أبي البركات. وولدت له ولداً سماه علياً مات صغيراً. ثم ولدت له بنتاً سماها طاهرة في صفر ١١٩٠. ثم ولد له ولد سماه أحمد مات بعد أبيه بقليل.
وأما ستيت " أم سليم " بنت عبد الكريم المزبور أعلاه فمولدها في جمادى الأولى ١١٢٦. وكانت تكنى أم سليم تبركاً بكنية جدتنا أم سليم بنت ملحان الأنصارية أم جدنا الأكبر أنس بن مالك الأنصاري، خادم رسول الله ﷺ . وكانت امرأة صالحة، ولوائح الخير عليها لائحة. وتزوجت على ابن عمها حسن بن أحمد. وولدت له عدة أولاد وبنات. وتوفيت إلى رحمة الله تعالى يوم السبت ١٥ جمادى الأولى سنة ١١٨٦. وقد سبق ذكرهم في ترجمة والدهم المزبور. ولله عاقبة الأمور.
وأما أم الخير رقية بنت عبد الكريم المزبور فمولدها في شوال سنة ١١٣٢. ونشأت نشأة صالحة وتوفيت بمكة المكرمة بكراً في ربيع الأول سنة ١١٥٩ وصلي عليها عند باب الكعبة الشريفة. وكان لها مشهد عظيم. ودفنت بالمعلاة في مقبرة الأنصار قريباً من مشهد السيدة خديجة -
стр. 27
رضي الله عنها - وقد بسطنا تراجم جميع من سلف من السلف في كتابنا " نشر خمائل الأزهار المستطابة في نشر فضائل أنصار طابه " فراجعه إن أردته.
ومنهم أبو الفرج ابن القاضي شمس الدين محمد بن عبد الله. وله من الأولاد محمد والد أبي الفرج، وعبد القادر.
فأما أبو الفرج فأعقب محمداً، وأمه مريم أخت عبد الرحمان الأحمدي.
وأما عبد القادر فأعقب عبد اللطيف والد الفقيه محمد، ومات ولم يعقب. ومحي الدين، والد خديجة زوجة عبد العزيز بن محمد أبي عمر المراكشي، واقف الدار علينا التي في رأس زقاق الزرندي من جهة ذروان كما هو مشروح في كتاب وقفه المؤرخ في ١٠٣٠. وآمنة وسيدة، والدتهما " سيدة الكل " بنت الشيخ عبد الرحمان الأحمدي.
ومنهم محمد بن يوسف، وأخوه أبو الفرج، وعلي والد خديجة، وعبد الله، ومحمد. ولم أقف لهما على عقب.
ورأيت في تاريخ أعيان القرن العاشر للعلامة السيد محمد السمرقندي المدني، ومن خطه نقلت ذكر في ترجمته الشيخ علي بن سعد الدين اللاري ما صورته: إن الشيخ محمد بن يوسف الأنصاري أكبر الأنصار
стр. 28
سناً ودينا، طلبه طلباً حثيثا أن يحضر بين يدي سيدنا رسول الله ﷺ فأجابه إلى ذلك. فقال الشيخ محمد الأنصاري المذكور: يا رسول الله، أنت أمرتني بتزويج ابنه ولد أخي المصونة ستيت بنت أبي الفرج ولد بنت محمد سلطان الأنصاري لهذا الرجل. يعني الشيخ علياً المذكور. فكان جواب الشيخ علي المذكور القبول السمع والطاعة لأمر رسول الله ﷺ وكان ذلك من أعظم الأسباب إلى زواجه عليها. فتزوجها في سنة ١١٧٦، فأعقب منها من الذكور: محمد سلطان، ويحي، ومن الإناث: بديعة، وفاطمة، ومريم، وعائشة.
فأما بديعة فهي والدة جد والدي الشيخ عبد الكريم بن أحمد الأحمدي الأنصاري. وتوفيت في حدود سنة ١٠٣٢. وكانت امرأة كاملة، صاحبة ثروة عظيمة.
وأما فاطمة فهي والدة الشيخ أحمد الحنبلي الكبير. وهو جد بيت الحنبلي المشهورين.
وأما مريم فهي والدة الريس جد الريس أبي النور المعروف قديماً بالمسكين.
وأما عائشة فلم أقف لها على عقب.
وأما الذكور فقد انقرضوا جميعاً. وإلى الله عاقبة الأمور.
стр. 29
بيت السيد أسعد أفندي
" بيت السيد أسعد أفندي " مفتي المدينة المنورة.
أصلهم أبو بكر أفندي بن أحمد بن عبد الله الاسكداري المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٤٠. قدمها على قدم التجريد والعبادة فنال بذلك الحسنى وزيادة. وسكن في رباط " قره باش " حتى صار شيخنا على الرباط المذكور. وأجرى شرط واقفه المسطور في جميع الأمور. ثم خرج منه وتزوج الشريفة أم الهدى، أخت السيد إبراهيم المدرس المجاور الرومي. وأولدها السيد أسعد وأخاه السيد إبراهيم، مات ولم يعقب في سنة ١١١٥.
وأما السيد أسعد المذكور فمولده كان في حدود سنة ١٠٥٠. فنشأ وطلب العلوم من المنطوق والمفهوم. وبرع حتى فاق الأقران. وصار من الأعيان. وتزوج مريم بنت القاضي محمد مكي أفندي، ورزق منها عدة أولاد أمجاد، أكبرهم السيد محمد، والسيد عبد الله، والسيد إبراهيم، والشريفة فاطمة.
ولما رأى صهره محمد مكي أفندي " فيه " كمال الأهلية نزل له بمنصب الإفتاء وعرض له إلى الدولة العلية، وذلك في سنة ١٠٩٢. ثم رفع في سنة ١١٠٢ بالخطيب البري. ثم أعيد إليه. ثم رفع في سنة ١١١٦ بالشيخ حسن المنوفي المصري فتوفي معزولاً في ٢٨ رمضان سنة ١١١٦.
فأما السيد محمد المزبور فمولده في سنة ١٠٨٨. وجد واجتهد في
стр. 30
طلب المعالي، فتولى منصب الإفتاء بالمدينة المنورة في سنة ١١١٨ إلى أن رفع في سنة ١١٢٥ بالخطيب عبد الكريم الخليفتي ثم سافر إلى الدولة العلية إلى أن استشهد ليلة المعراج ٢٧ رجب سنة ١١٤٣ طعنه أحمد كحيلان بسكين عند رأس زقاق الزرندي فتوفي يوم ٢٨ رجب. وقبض على قاتله، وشنق بباب المصري - قاتله الله تعالى.
وكان ﵀ " تعالى " ذا أخلاق رضية وكمالات مرضية، يميل إلى الصالحين ويحب الفقراء والمساكين. وأعقب ولداً سماه عبد المحسن، وبنتاً اسمها " صالحة " توفيت سنة ١١٨٧.
فأما عبد المحسن فمولده في حدود سنة ١١٢٨. ونشأ في حجر والده، وتزوج الشريفة نفيسة ابنة عمه السيد عبد الله. وولدت له ولداً سماه السيد سعد الدين، مولده في سنة ١١٥٢. وقد تزوج الشريفة آمنة بنت السيد عثمان الصعيدي، ولم يولد له، فلعله عقيم. وتوفي في ربيع الآخر سنة ١١٩٤.
وللسيد عبد المحسن المذكور بنت أيضاً تسمى " سعدية " تزوجها عباس بن الأخ علي الأنصاري، وهو موجودة الآن.
وله ولد أيضاً يسمى محمد من الشريفة فاطمة بنت مولاي المغربي الفيلالي. مولده سنة ١١٦٦. وتوفي في محرم الحرام سنة ١١٩٦ عن بنت قاصرة تسمى " صالحة ".
ثم بعد وفاة السيد عبد الله تولى منصب الإفتاء السيد عبد المحسن.
стр. 31
وجاءته الرؤوس من شيخ الإسلام. وبقي مفتياً إلى أن امتحن في سنة ١١٨٢ بأن قبض عليه شاهين أحمد باشا. وأرسله إلى مكة للشريف مساعد. ومثله السيد " سيف " كتخداي القلعة السلطانية سابقاً، وأحمد خضر، وعذيب وذلك في ليلة هلال رمضان بسبب غضب الشريف مساعد عليهم. فلما وصلوا إلى مكة وبخه الشريف بعد حبسه عنده أياماً إلى أن وصل الحاج الشامي فتشفع له عثمان باشا فسمح عنه الشريف ورده إلى المدينة بمنصبه، فوصل إليها في أول المحرم صحبة الحاج الشامي. وبقي بها إلى أن توفي في ٢٨ محرم المزبور - رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وأما أصحابه الثلاثة فأرسلوها في الحديد إلى جزيرة القنفذة وحبسوا فيها إلى أن سمح عنهم الشريف فرجعوا إلى مكة في رجب الحرام، ما عدا السيد سيف فلإنه توفى في البحر ودفن بطرف الساحل.
وأما السيد عبد الله أسعد فمولده في حدود سنة ١٠٩٠. ونشأ نشأة صالحة. وجد واجتهد في طلب العلوم حتى بلغ منها ما يروم. وسافر إلى الروم في سنة ١١٣٥. وكان يدرس بالمسجد النبوي. وله نظم ونثر حسن. وتولى الإفتاء بعد وفاة أخيه السيد محمد، وامتحن كثيراً من الأشرار. وتوفي في ٤ محرم ١١٥٤. وتزوج الشريفة فاطمة المكية بنت السيد يحي الأزهري، وولدت له محمداً في سنة ١١٤٤، وعبد الله في سنة ١١٥٥، ونفيسة، وأم الهدى، وعائشة.
стр. 32
فأما محمد فنشأ نشأة صالحة. وتولى الإفتاء بعد وفاة ابن عمه السيد عبد المحسن من طرف الشريف، ولم يعرض له إلى الدولة، ولم يأته منهم تقرير فيها، فتوجه الخطيب تاج الدين إلياس بنفسه إلى الدولة العلية وطلبها منهم، فوجهت له في محلول السيد عبد المحسن وذلك في سنة ١١٨٦. ثم رفعت عنه، ووجهت للخطيب عبد الله الخليفتي بموجب أنه وكيل فراشة السلطان عبد الحميد في سنة ١١٨٨. وتزوج السيد محمد حفصة بنت الحاج عبد الله قصاره المغربي، وولدت له عدة أولاد وبنات هم اليوم موجودون في قيد الحياة.
وأما أخوه عبد الله فنشأ نشأة صالحة. وتزوج زبيدة بنت الشيخ أحمد بن عثمان الحجار ومات عنها في سنة ١١٧٥.
وأما السيد إبراهيم أسعد فمولده في حدود سنة ١١٠٠. ونشأ نشأة صالحة. وكان يحب الصالحين والفقراء والمساكين، ويواسيهم بماله وحاله. وتزوج على الشريفة زينب يحيى الأزهري، وولدت له بنتاً سماها سعاد. وتزوجت على الخطيب عبد الرحمان الخياري، وهي والدة والده الخطيب علي الخياري. وبعد وفاتها تزوج الشريفة فاطمة بنت السيد أحمد ميرزا. وكانت عاقراً. ثم تسرى على جارية حبشية اسمها حبيبة، ولدت له ولدين ماتا مراهقين في عام واحد. وتوفي في سنة ١١٨٠.
وأما الشريفة فاطمة الأسعدية فتزوجت على السيد عبد الله السقاف باعلوي وتوفيت.
стр. 33
بيت إلياس
" بيت إلياس " أصلهم إلياس بن خير الدين الرومي أصلاً، المدني مربى ومولدا. ترجمه السيد محمد السمرقندي في تاريخه بما صورته: وصل والد خير الدين المذكور إلى المدينة المنورة في أوائل القرن العاشر. واسمه خضر الرومي. وكان صالحاً، وله مشاركة في العلوم، فاجتمع بجماعة من بيت " الخجندي " وحضر دروسهم، فاتفق أن خضراً المذكور رغب في التدريس على عادة المعاصرين فلاموه على ذلك، فرغب في وظيفة القضاء في المدينة المنورة على سبيل النيابة. وحصل له شأن عظيم بمجاورة النبي الكريم. وأعقب من الأولاد: القاضي جلال الدين، وأخاه القاضي إلياس. وتوفي حدود سنة ٩٥٠.
وأما جلال الدين فكان عالماً فاضلاَ مدرساً، رأيت له تأليفاً لطيفاً سماه " الرياض المستطابه في فضل سكان طابه " وله غير ذلك. وتولى نيابة القضاء مراراً عديدة. وعمر الدار الكبرى المعروفة اليوم ب " بيت إلياس " في حدود سنة ٩٥٥. وكذلك الحديقة الكبرى المعروفة بالمغسلة وأوقفها على أولاده وأولاد أخيه إلياس وهما بأيديهم اليوم. وتقسم بين أولاد الذكور وأولاد الإناث بالأخماس؛ لأنه ضاع شرط الواقف. والعمل على عمل النظار. وتوفي عن بنت ولم تعقب. وقد ترجمه السيد محمد السمرقندي وأطال في ترجمته.
стр. 34
وأما إلياس فمولده سنة ٩٤٤. وكان عالماً، فاضلاً، خطيباً، إماماً، ومدرساً. وحاز جميع الفضائل والفواضل. وتوفي في حدود سنة ٩٨٨. وأعقب من الأولاد: إلياس، وعبد الله، ومحمداً، وأم هانئ جده الخطيب محمد تقي الدين البسكري.
فأما إلياس فمولده في سنة " وتوفي عن غير ولد في سنة ٩٥٠. وأما عبد الله فمولده في سنة " وكان فاضلاً أديباً كاملاً. وله نظم ونثر ومطارحات مع شيخه السيد محمد كبريت المدني. وقد ترجمه الكثير من المتأخرين وتوفي في سنة ١٠٨٥. وأعقب من الأولاد: علياً، وأخته، جدة السيد زين الأزهري. وأعقب علي، عبد الله وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: محمداً، وجلال الدين.
فأما محمد فمولده سنة ١١١٨. وكان خطيباً إماماً. ورحل إلى الروم مرتين. وتزوج على عائشة بنت الخطيب أحمد الخياري. وولدت له عبد الله، وآمنة. وتوفي سنة ١١٧٢.
فأما عبد الله فمولده سنة ١١٤٣. وصار خطيباً وإماماً. رحل إلى الروم مراراً عديدة. وتزوج بنت عمه سعاد بنت جلال الدين. وولدت " له " أحمد. وبعد وفاتها تزوج بأم الفضل بنت الشيخ مصطفى الشامي، وولدت " له " عدة أولاد. ثم توفيت وتزوج أختها أم الفرج، وولدت له عدة أولاد وبنات. وكلهم في قيد الحياة.
وأما جلال الدين فمولده سنة ١١٢٣. وصار إماماً. وتزوج
стр. 35
الشريفة خديجة بنت السيد يحيى الأزهري، وولدت له عدة الأولاد: أكبرهم تاج الدين، وأبو الفتح، وخير الدين، وسعاد، وجمع شيئاً كثيراً من الدنيا. وتوفي سنة ١١٦٤.
فأما تاج الدين فمولده في سنة ١١٤٤. وطلب العلم الشريف وصار خطيباً وإماماً. ورحل إلى الروم مراراً. وتولى منصب الإفتاء بالمدينة المنورة في سنة ١١٨٦. ثم وقعت فتنة بين العساكر وأدخل نفسه فيها فغضب عليه الشريف سرور فعزله " وخرج منها خائفاً يترقب " فتوجه إلى بغداد. ثم إلى حلب. ثم إلى إسلامبول. وتزوج على بنت المشاط. وولدت له بنتاً. ثم بعد وفاتها تزوج سعيدة بنت عبد الرحمان بالي، وولدت له: علياً، وزين العابدين، وعبد الرحمان. ثم تزوج بعدها بنت سليم آغا الرومي، وولدت له ولداً سماه محي الدين. ثم فارق أمه. وتوجهت به إلى إسلامبول. ثم توجه إلى بغداد. ثم إلى حلب. ثم إلى الروم، وعرض أموره على الدولة العلية فردوا له الفتوى. ورجع إلى المدينة المنورة وتولى منصب الفتوى، وصحبته فرمانات منها؛ فرمان بإخراج الكيخية القمقمجي من المدينة " المنورة " إلى الشام. ومنها فرمان برفع يد الشريف عن أحكام المدينة. ووصل إلى المدينة المنورة ٢٤ في ذي الحجة سنة ١١٨٩. ثم عند زيارة الشريف سرور للنبي المحبور رحل هارباً إلى مصر. واستوطنها وهو بها الآن.
стр. 36
وأما أبو الفتح فمولده في سنة ١١٥٣. وتزوج آمنة بنت عمه محمد، أخت عبد الله. ولم يولدها.
وأما أخوه خير الدين فمولده سنة ١١٦٠. وتزوج بنت الحاج محمد جوربجي لعبي المغربي. وله منها الأولاد.
وأما محمد إلياس الكبير فكان فاضلاً، عالماً أديباً، كاملاً، وله نظم ونثر كثير. وكان بينه وبين الخطيب أحمد البري والقاضي تاج الدين المكي المالكي مطارحات ومراسلات. توفي في حدود سنة. وأعقب من الأولاد: تاج الدين، وعبد الرحمان، وجلال الدين، وأبا الفتح، وعائشة.
فأما تاج الدين فمولده في سنة ١٠٥٢. وصار خطيباً وإماماً. وتولى نيابة القضاء بالمدينة المنورة مراراً عديدة. وتوفي بمكة المكرمة سنة ١١٢٦. وأعقب من الأولاد: خير الدين، وفاطمة.
فأما خير الدين فمولده سنة ١٠٨٦. ونشأ على طلي العلوم من منطوق ومفهوم. ودرس وأم وخطب، وألف الرسائل والخطب؛ فمن تآليفه: كتاب في علم الفلاحة. وكتاب في المحاضرات والمحاورات وعدة مجاميع. واعتنى الخطيب عبد الله الخليفتي بجمع فتاويه وسماها " الفتاوي الإلياسية " وكذلك جمع ديوان شعره. وتولى نيابة القاضي ثلاث مرات. وتولى منصب الإفتاء يوماً وليلة في سنة ١١١٣ في قضية حنفي وشافعي. وهي مشهورة. وتوفي في شهر رمضان سنة ١١٢٧. وكان جميل الصورة. وأعقب من الأولاد: محمد مكي.
стр. 37
توفي سنة ١١٣٠، وخديجة، توفيت سنة ١١٣٢، وسعاد. ومولدها سنة ١١١٧. وتزوجت على السيد يوسف نقيب زاده، وولدت له عبد الرحمان، وخير الدين، وزينب، الموجودين اليوم. وتوفيت سنة ١١٧٦.
بيت إمام المصلى
" بيت إمام المصلى " أخبرني بعض الثقات أن أصلهم رجل من الأروام يقال له " صيام أفندي ". قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠. وكان عالماً، فاضلاً. فلما عمر السلطان مراد خان مسجد المصلى النبوي أقامه فيه خطيباً وإماماً ومؤذناً. وهذه الوظائف المسطورة باقية في أولاده إلى اليوم لا يشاركهم فيها أحد. وتوفي في حدود سنة ١٠٢٠. وأعقب من الأولاد: إسماعيل، ومولده سنة ١٠١٠. وصار شيخ الكناسين بالمسجد الشريف النبوي. وهذه الوظيفة باقية أيضاً في أولاده إلى اليوم. وتوفي في حدود سنة ١٠٧٠ وعقب من الأولاد: مصطفى، وإبراهيم.
فأما مصطفى فمولده في سنة ١٠٥٠. وتوفي في حدود سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأم هانئ، وعائشة، وفاطمة، وزينب توفين عن غير أولاد.
فأما إبراهيم فمولده في سنة ٤ وتوفي في سنة ١١١٠.
стр. 38
وأعقب صاحبنا محمداً. ومولده في سنة ١١٠٠. وكان رجلاً، فاضلاً، متحركاً. وقد أنشأ عدة حدائق من النخل بجزع السيح. توفي سنة ١١٦٠. وأعقب: مصطفى. ومولده في سنة ١١٣٠ وتوفي في سنة ١١٩٤ عن ولد سماه إسماعيل. مولده في سنة ١١٧٥.
وأما إبراهيم بن إسماعيل فأعقب من الأولاد: إسماعيل. ومولده في سنة ١٠٥٢. وتوفي سنة ١١١٨. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، وعبد الوهاب، وعبد الرحمان، وحسناً، وصالحاً، وإبراهيم، ومصطفى. وتوفوا عن غير أولاد. ما عدا عبد الباقي وعبد الوهاب.
فأما عبد الباقي فأعقب: حسناً، وأبا بكر، وعبد العزيز، والموجودين اليوم، وإسماعيل المتوفى بالهند عن أولاد موجودين هناك.
وأما صاحبنا عبد الوهاب فمولده في سنة ١١٠٥. وتوفي في حدود سنة ١١٦٣. وأعقب صاحبنا المكرم إسماعيل، ومولده في سنة ١١٥٠. وله بنت تسمى " عباسية " أم الفضل. لكونها ولدت بالطائف في سنة ١١٨٤. وتوفي إسماعيل المزبور في سنة ١١٩٠.
وأما عبد الرحمان فتوفي عن بنت تسمى أم الفرج، زوجة ابن عمها حسن. وهي أم أولاده. وهي وهم موجودون اليوم. وقد أوقف المرحوم " غضنفر آغا قبوجي باشي " متولي عمارة مسجد المصلى الشريف وقفاً بالإسلامبول المحروسة، وجعل من مصارفه للخطيب
стр. 39
والأمام والمؤذن بمسجد المصلى النبوي. تصل في كل عام صحبة أمين السلطانية صرة فيها غروش سنة وثمانون تقسم بينهم وجعل لهم النظر. وكذلك عمر المرحوم الأمير " علي بن زكريا " كتخداي العساكر المصرية بيتاً وسبيلاً " في غربي مسجد المصلى الشريف للخطيب والإمام سكناً لا إسكاناً " والنظر لهما على السبيل المزبور، وعين لملء السبيل وناظره من التقاعد المصرية أربعة عشر " عثمانياً " وهو بأيديهم إلى الآن.
بيت الأنقروي
" بيت الأنقروي " نسبة إلى أنقرة، بلدة معروفة بالروم ويسمونها اليوم " أنقور ". أصلهم العلامة الفاضل محمد أفندي الأنقروي المجاور. ورد إلى المدينة الشريفة في حدود سنة ١٠٤٠ وصاهر محمد مكي أفندي، وصار من أعيان الأعيان. ثم صار نائب الشرع الشريف مراراً عديدة، وتولى الإفتاء أيضاً. وله فتاوى مشهورة مفيدة. وتوفي سنة ١٠٨٣. وأعقب من الأولاد: عائشة، زوجة عبد الرحمان أفندي ابن محمد أفندي وتوفيت سنة ١١٢٠. قد انحصر وقف محمد أفندي الأنقروي
стр. 40
اليوم في أولاد فاطمة بنت عبد الرحمان مكي من عبد الرحمان الحجار وأولاد أختها عائشة من الشيخ علي الخياري، أبناء الخالة.
" بيت الأسكداري
نسبة إلى أسكدار محلة عظيمة مشهورة بطرف إسلامبول المحروسة، وبينهما البحر فاصل. وإليها ينتمي كثير. فمن أشهرهم العلامة محمود أفندي الرومي الأسكداري المدرس، قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٠٠. وكان رجلاً، فاضلاً، عالماً، عاملاً. صاهر الشيخ موسى المرعشي، سيخ الفراشين. تزوج بنته عائشة. وولدت له عدة أولاد منهم: محمد، وعمر، وفاطمة، زوجة ولي الدين أفندي والدة أولاده، ورقية، زوجة السيد عبد الرحمان الجامجي، والدة أولاده.
فأما محمد المزبور فكان رجلاً، صالحاً، مباركاً. توفي سنة ٥. وأعقب من الأولاد: علياً، وفاطمة، زوجة بشير تابع مفتي مكة، والدة أولاده، وصالحة، والدة السيد محمد، وأم هانئ، زوجة أحمد الحمصاني والدة أولاده.
فأما علي المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتعلم صناعة الصياغة، وبرع فيها، وصار صاحب ثروة. وكان ملازماً للمسجد. وتوفي سنة ١١٨٣. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعثمان الموجودين الآن.
следующие страницы →