Полный текст (460 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وأما أبو الفتح فمولده في سنة ١١٥٣. وتزوج آمنة بنت عمه محمد، أخت عبد الله. ولم يولدها.
وأما أخوه خير الدين فمولده سنة ١١٦٠. وتزوج بنت الحاج محمد جوربجي لعبي المغربي. وله منها الأولاد.
وأما محمد إلياس الكبير فكان فاضلاً، عالماً أديباً، كاملاً، وله نظم ونثر كثير. وكان بينه وبين الخطيب أحمد البري والقاضي تاج الدين المكي المالكي مطارحات ومراسلات. توفي في حدود سنة. وأعقب من الأولاد: تاج الدين، وعبد الرحمان، وجلال الدين، وأبا الفتح، وعائشة.
فأما تاج الدين فمولده في سنة ١٠٥٢. وصار خطيباً وإماماً. وتولى نيابة القضاء بالمدينة المنورة مراراً عديدة. وتوفي بمكة المكرمة سنة ١١٢٦. وأعقب من الأولاد: خير الدين، وفاطمة.
فأما خير الدين فمولده سنة ١٠٨٦. ونشأ على طلي العلوم من منطوق ومفهوم. ودرس وأم وخطب، وألف الرسائل والخطب؛ فمن تآليفه: كتاب في علم الفلاحة. وكتاب في المحاضرات والمحاورات وعدة مجاميع. واعتنى الخطيب عبد الله الخليفتي بجمع فتاويه وسماها " الفتاوي الإلياسية " وكذلك جمع ديوان شعره. وتولى نيابة القاضي ثلاث مرات. وتولى منصب الإفتاء يوماً وليلة في سنة ١١١٣ في قضية حنفي وشافعي. وهي مشهورة. وتوفي في شهر رمضان سنة ١١٢٧. وكان جميل الصورة. وأعقب من الأولاد: محمد مكي.
стр. 37
توفي سنة ١١٣٠، وخديجة، توفيت سنة ١١٣٢، وسعاد. ومولدها سنة ١١١٧. وتزوجت على السيد يوسف نقيب زاده، وولدت له عبد الرحمان، وخير الدين، وزينب، الموجودين اليوم. وتوفيت سنة ١١٧٦.
بيت إمام المصلى
" بيت إمام المصلى " أخبرني بعض الثقات أن أصلهم رجل من الأروام يقال له " صيام أفندي ". قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠. وكان عالماً، فاضلاً. فلما عمر السلطان مراد خان مسجد المصلى النبوي أقامه فيه خطيباً وإماماً ومؤذناً. وهذه الوظائف المسطورة باقية في أولاده إلى اليوم لا يشاركهم فيها أحد. وتوفي في حدود سنة ١٠٢٠. وأعقب من الأولاد: إسماعيل، ومولده سنة ١٠١٠. وصار شيخ الكناسين بالمسجد الشريف النبوي. وهذه الوظيفة باقية أيضاً في أولاده إلى اليوم. وتوفي في حدود سنة ١٠٧٠ وعقب من الأولاد: مصطفى، وإبراهيم.
فأما مصطفى فمولده في سنة ١٠٥٠. وتوفي في حدود سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأم هانئ، وعائشة، وفاطمة، وزينب توفين عن غير أولاد.
فأما إبراهيم فمولده في سنة ٤ وتوفي في سنة ١١١٠.
стр. 38
وأعقب صاحبنا محمداً. ومولده في سنة ١١٠٠. وكان رجلاً، فاضلاً، متحركاً. وقد أنشأ عدة حدائق من النخل بجزع السيح. توفي سنة ١١٦٠. وأعقب: مصطفى. ومولده في سنة ١١٣٠ وتوفي في سنة ١١٩٤ عن ولد سماه إسماعيل. مولده في سنة ١١٧٥.
وأما إبراهيم بن إسماعيل فأعقب من الأولاد: إسماعيل. ومولده في سنة ١٠٥٢. وتوفي سنة ١١١٨. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، وعبد الوهاب، وعبد الرحمان، وحسناً، وصالحاً، وإبراهيم، ومصطفى. وتوفوا عن غير أولاد. ما عدا عبد الباقي وعبد الوهاب.
فأما عبد الباقي فأعقب: حسناً، وأبا بكر، وعبد العزيز، والموجودين اليوم، وإسماعيل المتوفى بالهند عن أولاد موجودين هناك.
وأما صاحبنا عبد الوهاب فمولده في سنة ١١٠٥. وتوفي في حدود سنة ١١٦٣. وأعقب صاحبنا المكرم إسماعيل، ومولده في سنة ١١٥٠. وله بنت تسمى " عباسية " أم الفضل. لكونها ولدت بالطائف في سنة ١١٨٤. وتوفي إسماعيل المزبور في سنة ١١٩٠.
وأما عبد الرحمان فتوفي عن بنت تسمى أم الفرج، زوجة ابن عمها حسن. وهي أم أولاده. وهي وهم موجودون اليوم. وقد أوقف المرحوم " غضنفر آغا قبوجي باشي " متولي عمارة مسجد المصلى الشريف وقفاً بالإسلامبول المحروسة، وجعل من مصارفه للخطيب
стр. 39
والأمام والمؤذن بمسجد المصلى النبوي. تصل في كل عام صحبة أمين السلطانية صرة فيها غروش سنة وثمانون تقسم بينهم وجعل لهم النظر. وكذلك عمر المرحوم الأمير " علي بن زكريا " كتخداي العساكر المصرية بيتاً وسبيلاً " في غربي مسجد المصلى الشريف للخطيب والإمام سكناً لا إسكاناً " والنظر لهما على السبيل المزبور، وعين لملء السبيل وناظره من التقاعد المصرية أربعة عشر " عثمانياً " وهو بأيديهم إلى الآن.
بيت الأنقروي
" بيت الأنقروي " نسبة إلى أنقرة، بلدة معروفة بالروم ويسمونها اليوم " أنقور ". أصلهم العلامة الفاضل محمد أفندي الأنقروي المجاور. ورد إلى المدينة الشريفة في حدود سنة ١٠٤٠ وصاهر محمد مكي أفندي، وصار من أعيان الأعيان. ثم صار نائب الشرع الشريف مراراً عديدة، وتولى الإفتاء أيضاً. وله فتاوى مشهورة مفيدة. وتوفي سنة ١٠٨٣. وأعقب من الأولاد: عائشة، زوجة عبد الرحمان أفندي ابن محمد أفندي وتوفيت سنة ١١٢٠. قد انحصر وقف محمد أفندي الأنقروي
стр. 40
اليوم في أولاد فاطمة بنت عبد الرحمان مكي من عبد الرحمان الحجار وأولاد أختها عائشة من الشيخ علي الخياري، أبناء الخالة.
" بيت الأسكداري
نسبة إلى أسكدار محلة عظيمة مشهورة بطرف إسلامبول المحروسة، وبينهما البحر فاصل. وإليها ينتمي كثير. فمن أشهرهم العلامة محمود أفندي الرومي الأسكداري المدرس، قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٠٠. وكان رجلاً، فاضلاً، عالماً، عاملاً. صاهر الشيخ موسى المرعشي، سيخ الفراشين. تزوج بنته عائشة. وولدت له عدة أولاد منهم: محمد، وعمر، وفاطمة، زوجة ولي الدين أفندي والدة أولاده، ورقية، زوجة السيد عبد الرحمان الجامجي، والدة أولاده.
فأما محمد المزبور فكان رجلاً، صالحاً، مباركاً. توفي سنة ٥. وأعقب من الأولاد: علياً، وفاطمة، زوجة بشير تابع مفتي مكة، والدة أولاده، وصالحة، والدة السيد محمد، وأم هانئ، زوجة أحمد الحمصاني والدة أولاده.
فأما علي المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتعلم صناعة الصياغة، وبرع فيها، وصار صاحب ثروة. وكان ملازماً للمسجد. وتوفي سنة ١١٨٣. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعثمان الموجودين الآن.
стр. 41
وأما عمر ابن المزبور فكان رجلاً، مباركاً، صالحاً، فقير الحال، كثير العيال، يبيع اللبن عند سقيفة الرصاص.
بيت الأحمدي
" بيت الأحمدي " نسبة إلى طريقة سيدي أحمد البدوي - نفعنا الله به في الدارين - أصلهم الحاج علي الأحمدي المصري. قدم المدينة المنورة سنة ١١٠٠. وكان على طريقة حسنة من الصلاح والخير. توفي سنة ١١١٥. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الرحيم، وأحمد.
فأما محمد فكان على طريقة والده.
وأما عبد الرحيم فمولده سنة ١١١٠. وسافر إلى مصر المحروسة. وصار على طريقة الغز. فلما رجع أخذ له " كدك " في وجاق الأسباهية. وكان في غاية الفروسية. وفي كل علم يحج مع الركب المدني ويكون شيخاً عليهم. وكان بذيء اللسان لا يكاد يسلم منه إنسان. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: عمر، وعلياً، ومحمداً، موجود منهم الآن عمر. وتوفي الأخوان الآخران.
стр. 42
وأما أخوهما أحمد فكان رجلاً مغفلاً يضحك عليه الناس في أقواله وأفعاله. وكان ساكناً في رباط محمد بن الزمن إلى أن توفي ﵀
بيت الأركلي
" بيت الأركلي " نسبة إلى مدينة أركله، بلدة مشهورة بأرض الروم. أصلهم إبراهيم أفندي الأركلي. وكان عالماً، فاضلاً، مدرساً. قدم المدينة سنة ١٠٧٠. وتولى نيابة القاضي سنة ١٠٨٠ وأحسن فيها غاية الإحسان. وتوفي سنة ١١١٧. وكان من أحسن المجاورين سيرة وسريرة - رحمه الله تعالى - وأعقب من الأولاد: السيد خليل، وأمه شريفة من أهل أركلة، وولد بها. وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١١٢٠. وتولى مشيخة الفراشين وعزل منها. وتولى " بعده " موسى أفندي المرعشي. وهي في أولاده إلى اليوم.
وأعقب أيضاً مصطفى الأعرج، وأحمد. وأمهما تركية تسمى حميدة.
وأعقب أيضاً حليمة، وأمها فاطمة بنت حسن العاقل، وهي زوجة سليمان أفندي، قاضي جدة المعمورة، المتوفاة بمكة المكرمة في سنة ١١٥٢.
стр. 43
فأما السيد خليل " ف " أعقب السيد عبد الباقي، والسيد محمداً، والسيد علياً، والشريفة حفصة، والدة عباس طالب، وأخته مريم.
فأعقب السيد عبد الباقي السيد عمر، والشريفة خديجة، والدة السيد إبراهيم هاشم وأخته.
وأعقب السيد محمد السيد درويش والشريفة فاطمة. وأمهما عائشة بنت مصطفى المرعشي.
وأعقبت الشريفة فاطمة عائشة زوجة قاسم جوربجي. ولها منه أولاد.
وأعقب السيد علي من الأولاد: السيد عبد الله، والشريفة علية.
وأما أحمد فمولده في سنة ١١١٠. وكان فاضلاً، مدرساً، وإماماً في الروضة المطهرة. " توفي سنة ١١٦٥. وأما أخوه مصطفى فكان إماماً حنفياً في الروضة المطهرة ". توفي سنة ١١٣٨. وأعقب من الأولاد: صدقاً، وإبراهيم، وصفية، الموجودة اليوم.
فأما صادق فمولده في سنة ١١٢٠. وسافر إلى الروم والهند وغيرهما ولا رجع وفرغ بحصة من وظيفة الإمامة لأخيه إبراهيم. ودخل في وجاق الأسباهية. وتوفي سنة ١١٨١. وأعقب إبراهيم الموجود اليوم.
وأما إبراهيم فمولده سنة ١١٣٠. وباشر الإمامة. وتوفي شاباً في سنة ١١٦٧. وأعقب مصطفى الموجود اليوم. وبلغ سفيهاً فأضاع ماله وحاله - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
стр. 44
بيت الآغا
" بيت الآغا " يطلق هذا الوصف على أناس كثيرين بالمدينة. لكن صار علماً بالغلبة على ثلاثة بيوت:
بيت أحمد آغا ، وبيت إبراهيم آغا، وبيت عثمان آغاي القلعة السلطانية.
بيت أحمد آغا
فأولهم بيت أحمد آغا " أصلهم أحمد " أغا البصنوي آغاي الأسباهية. ورد المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٧٠. وكان صاحب ثروة وغنى. واشترى عدة عقارات وعمرها وأوقفها على أولاده. الخ ... الذكور دون الإناث. ومنها الحوش الكبير الشهير به المقابل بيت محمد آغا ظافر، والبيت الكبير الملاصق له. والحديقة الكبرى المعروفة بئر عذق بجزع قبا. وكانت وفاته في سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: حسناً آغا، وصالحاً آغا.
فأما حسن آغا فأعقب من الأولاد: زيناً، وعبد الرحيم، وأم الحسن، زوجة صادق بن علي آغا.
وأما زين فأعقب من الأولاد: حسناً وعلياً الموجودين اليوم. وقد انحصر الوقف فيهما بموجب شرط الواقف المزبور.
وأما عبد الرحيم فأعقب بنتاً، زوجها من الشيخ عبد الله القشاشي.
وتوفيت قي سنة ١١٨٧.
стр. 45
وأما صالح فمولده في سنة ١٠٦٢. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب فاطمة، والدة الخطيب " محمد المالكي، وزينب والدة الخطيب " محمد الغلام، وعائشة، والدة محمد بن عبد الرزاق الكبرلي.
بيت إبراهيم آغا السيواسي
وثانيهم إبراهيم آغا السيواسي. ورد المدينة المنورة متولياً آغاي القلعة السلطانية في حدود سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً شجاعاً، كريماً. اشترى نخلاً كثيراً بجزع البركة. وله وجبة ماء ن العين الزرقاء. وتوفي في سنة ١١١٢. وأعقب من الأولاد: محمداً آغا. ومولده في سنة ١١٠٥. وكان رجلاً صالحاً. وتوفي في سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وحمزة، توفي عن غير ولد سنة ١١٨٨.
وأما إبراهيم فمولده في سنة ١١٢٢. وكان رجلاً بطلاً، شجاعاً وأنشأ قطعتي نخل بجزع " السيح " وتوفي سنة ١١٧٢ بطريق الشام. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الله، وعمر، وفاطمة، وسعاد، وخديجة، وحفصة، زوجة مصطفى بن محمد كتخداي قمقمجي.
стр. 46
وأما محمد فلم يتزوج أبداً وأما عمر فتزوج، ولم يولد له.
وأما عبد الله فتزوج وولد له ولد. ومات ولده وزوجته. ومولده في سنة ١١٥٤. وأم الجميع زهرة بنت الريس أحمد الرفيع الأزبكي.
بيت عثمان آغاي القلعة
وثالثهم عثمان آغاي القلعة السلطانية. قدمها في حدود سنة ١١٤٧. وكان رجلاً مباركاً. ليس له من الأمر شيء. وإنما التحريف والتصريف فيها لكواخيها. وكان هذا سبب الفتن وتطلب الجهال على العقال. وتوفي في سنة ١١٨٨. وأعقب: السيد أسعد، والشريفة عائشة، زوجة عمر أفندي الدفتردار. وله منها عدة أولاد.
وأما السيد أسعد فمولده في سنة ١١٦٨. ونشأ نشأة صالحة. وقد عرض له شريف مكة المكرمة يطلب له من الدولة العلية أن يكون له منصب والده آغاي القلعة السلطانية فوصل الفرمان السلطاني بولايته إلى المدينة المنورة فلم يرضى بولايته أهل القلعة. وعرضوا إلى الدولة العلية. وعرض له الشريف مرة ثانية فجاء له الفرمان بخط السلطان في أعلاه فتولاها وجلس فيها مدة إلى أن زار حضرة الشريف فرماه بعض المفتنين عنده فقبض عليه. وصار ما صار عليه وعلى
стр. 47
جماعته، فسافر بهم إلى مكة ثم حبسهم في القنفذة. ثم عفا عنهم وأطلقهم.
آغوات الحرم النبوي
الساداة الآغوات خدام سيد السادات عليه أفضل الصلاة والتسليمات. جمع آغا. ومعناه بالتركية الرجل العظيم. كيف وحصل لهم غاية التعظيم ونهاية التكريم بخدمة النبي ﷺ وإذا أطلق الآغا بالمدينة " المنورة " فالمراد به شيخ الحرم النبوي الكريم؛ لأنه صار عليه علماً بالغلبة لا يطلق على غيره.
وأول من استخدم الخصيان في الإسلام سيدنا معاوية ﵁ وقد كان لرسول الله ﷺ خادم خصي. والله أعلم أن خصاه كان خلقياً. وقد صرح الجمهور من العلماء كراهة الخصا. وأحكامهم مذكورة في كتب الفقه. فلتراجع هناك. وقد حررها العلامة عبد القادر الطبري المكي، في كتابه " نشأة السلافة بمنشأة الخلافة " وأطال فيهم المقال فراجعه إن أردته فإنه كتاب مفيد جداً.
وأول من استخدمهم في المسجد النبوي والمسجد المكي بالحرمين الشريفين صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي في أيام ولايته. ورأيت
стр. 48
في رسالة " تحفة المحبين للمحبوب في تنزيه مسجد رسول الله من كل خصي ومجبوب " للعلامة الشيخ جمال الدين القطان ما نصه بعد كلام طويل " ... وإنما كان القائم بخدمة الكعبة الشريفة والحجرة المنيفة في أيام الخلفاء والدولة العباسية الفقهاء والصوفية وأهل العلم والفضل. وهؤلاء الطواشية حادثون في آخر دولة الأكراد بني أيوب في أيما نور الدين الشهيد بواسطة بعض الخدام الطواشية الذين في خدمته. سعى في ذلك واستعان ببعض الوزراء فأجابه السلطان إلى ذلك وجعل اثني عشر طواشياً لا غير. وشرط أن يكونوا حفاظاً للقرآن العظيم وربع العبادات، وأن يكونوا حبوشاً، وإن لم يكن فأرواماً، فإن لم يكن وعدموا فتكاررة، وإن لم يوجد فهنود. واستروا مدة ثم صار الشرط باطلاً حتى صار غالبهم من أخس الأجناس الهنود. "
ورأيت في " التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة " للحافظ السخاوي ما نصه: ".. والخدام، وهم الآن أربعون وأزيد ما بين حبشي ورومي وتكروري وهندي، وهو الأكثر. ولم يزل مشيختهم عليهم إلا في هذه الأزمان المتأخرة فكان يلي المشيخة الفحول. وأول من علمته من الفحول المولوي ابن قاسم المحلي. استقر به الأشراف بعد بشير التيمي بسؤال منه. ثم صرف بفارس الأشرف الرومي. ثم عزل بفيروز البركتي. ثم بعد موته استقر جوهر التمرازي فلم يلبث إلا قليلاً حتى " مات ف " أعيد فارس. ثم عزل بسرور الطربراي. ثم بعد موته بمرجان
стр. 49
النقوي. وكلهم طواشيون. ثم انفصل بإينال الإسحاقي فكان أول تركي فحل ولي بها. ثم بعد موته قاسم الفقيه، ثم بعد موته الشجاعي شاهين الجمالي. ثم انفصل قليلاً بالطواشي إلياس الأشرفي الأبيض. ثم بعد موته أعيد شاهين، وهو أشبههم طريقة ولم يلها مثله فضلاً وعقلاً وذرية، ولذا طالت مدته، واختص عمن قبله بوضع مفتاح حاصل الحرم تحت يده دون القضاء ".
وقد وصفهم العلامة ابن جبير في رحلته بالسدنة الحارسين للمسجد، وأنهم فتيان أحابيش، وصقالبة ظراف الهيئات، نظاف الملابس. " ثم رأيت في تاريخ ابن فرحون قال: " ... إن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب هو الذي ثبت قاعدة الخدام في الحرم النبوي وأوقف عليهم من الأوقاف. وكتاب الوقف موجود عندهم إلى يومه. وكان الموقوف عليهم نحو عشرين خادماً معينين ثم من بعدهم على خدام الحرم النبوي. ثم أوقف عليهم الصالح والناصر محمد بن قلاوون وقفاً آخر فلهم تقريباً في الحرم في الجامكية نحو مائتين " يعني من تاريخه.
ومن وظائفهم حفظ المسجد النبوي نهاراً، وقفل أبوابه والمبيت فيه لحراسته كما هو الأصل في ابتكارهم، وتنزيل القناديل وتعليقها للتعمير والوقود، ومسحها وإسراج ما يوقد منها سحرا، والدوران بعد صلاة العشاء بالفوانيس لتفقد من يخشى من مبيته،
стр. 50
ويرجعون عليه بالمنع، ولا يبيت فيه إلا الفراش ليطفئ القناديل، وفتح الباب للمؤذن، وكنس المسجد والروضة والحجرة كل جمعة، وعلوة خاصة مع شيخ الخدام في كل عام، وفرش بساط أمير المدينة، والبخور بالمسجد أيام الجمع خادم خاص نيابة عن صاحب الوظيفة. وكذلك البخور عقب إطفاء القناديل صوناً لتلك الرائجة الكريهة " انتهى كلام الحافظ السخاوي.
يقول كاتبه - لطف الله به - وهم اليوم - أعني الخدام - لا يطلق عليهم إلا لفظ الآغوات كأنه علم عليهم بالغلبة. وعدتهم نحو أربعين خبزياً منهم ستة عشر بواباً للحجرة المطهرة ونحو أربعين بطالاً كلما مات واحد من الأربعين الخبزية طلع محله واحد من الأربعين البطالين. وهلم جرا. وهم في غاية النظام، ونهاية الانتظام. ويرد لهم من طرف الدولة العلية ثلاثة آغوات: شيخ المحرم، وواحد نائب الحرم، وواحد خزين دار الحرم.
فأما شيخ الحرم فله جميع أحكام السياسة بالمدينة المنورة.
وأما نائب الحرم فيقوم مقام شيخ الحرم إذا مرض أو مات حتى يأتي الجواب من الدولة العلية. وله النظر على كثير من الأوقاف بالمدينة المنورة. فمن أعظمها النظر على التكية المرادية.
стр. 51
وأما خزين دار الحرم فعليه حفظ خزائن الحرم وما يتعلق بها والنظر على عين الزرقاء. ومستسلم الحرم له جميع أحكام الآغوات وأتباعهم وبعده نقيب الحرم. وجميع ما ذكر السخاوي من وظائفهم فهو باق فيهم إلى الآن. إلا بعض وظائف مثل الكناسة والبخور يوم الجمعة. ولا حاجة إلى ذكر أسماء الآغوات. وسنذكر أسماء من ولي مشيخة الحرم النبوي.
ورأيت في تاريخ العلامة ابن فرحون المالكي " المدني " ما نصه بالاختصار: وأول " من أدركته " من خدام الحرم الشريف العزيزي عزيز الدولة. وفي أيامه غرس كثير من النخل الذي بالمسجد اليوم. وكانت وفاته سنة ٧٠٠.
ثم تولى بعده شبل الدولة كافور الصفي الحريري. وفي أيامه عمرت منارة باب السلام. ومن آثاره الحسنة تبطيل الطواف بالشعل من العشاء الآخرة بجريد النخل وتبديلها بالفوانيس التي يطوفون بها اليوم كل ليلة بعد صلاة العشاء ووفاته سنة ٧١٠.
ثم ولي بعده المشيخة سعد الدين الزهادي. وعزل في سنة ٧١٩.
ثم ولي بعده المشيخة ظهير الدين الأشرفي. ووفاته في سنة ٧٢٢.
ثم ولي بعده المشيخة ناصر الدين نصر عطاء الله. ووفاته في سنة ٧٢٧.
ثم ولي بعده المشيخة عز الدين دينار ومات فجأة في سنة ٧٤٧.
ثم ولي بعده شرف الدين مختص الديري. ووفاته سنة ٧٤٩.
ثم ولي المشيخة شرف الدين الخازانداري، وكان فحلاً حاذقاً.
стр. 52
وكانت خدمته سنتين. ثم سعى عليه شرف الدين الديري. وجاء إلى المدينة وعزل بعد سنة ...
ثم ولي المشيخة بعده ياقوت بن عبد الله الرسولي الخازنداري. وذلك في سنة ٧٥٨. وهو من المشايخ الرؤساء. لم يقم أحد بخدمة المنصب مثله. وكان يتأدب مع الشيخ عز الدين لما كان معزولاً. وتوفي عز الدين المزبور في أيامه سنة ٧٦١ " انتهى كلام ابن فرحون.
ثم ولي من بعدهم مشيخة الحرم الجماعة الذين سبق ذكرهم من تاريخ السخاوي. وكان آخرهم الأمير شاهين الجمالي. وكان في أيام المرحوم السلطان قايتباي.
ثم ولي بعده المشيخة الحرم أخوه الأمير سنقر. وفي أيامه كان زوال دولة الجراكسة.
وتولى على الحرمين الشريفين السلطان سليم خان وذلك في سنة ٩٢٣.
ثم في سنة ٩٢٩ تولى مشيخة الحرم الأمير الزيني صندل السليمي من الروم. ورأيت كتاب منشور ولايته بالعربي. وهو من إنشاء الأديب
стр. 53
البارع السيد عبد الرحيم صاحب " معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص ".
ثم ولي مشيخة الحرم محمود جلبي. وفي أيامه عمر سور المدينة المنورة في سنة ٩٤٦.
ثم ولي مشيخة الحرم العلامة الفاضل محمد أفندي المنشي صاحب التصانيف العديدة والتآليف المفيدة منها: تفسير القرآن العظيم، وشرح البردة، ومقامات ورسائل متعددة، وتهليل الأسبوع في التذكير بالمسجد النبوي، لكل يوم منها تهليل مخصوص وعليه العمل إلى يومنا هذا. وكان يدرس في الروضة المطهرة في جميع العلوم. وقد تولى مشيخة الحرم المكي والحرم المدني مرتين وفاز بالسعادتين في الدارين وذلك في حدود سنة ٩٧٠.
ثم تولى مشيخة الحرم الأمير محمد بيك بن مراد في حدود سنة ٩٧٤.
ثم تولى مشيخة الحرم سنان آغا نائب الحرم سابقاً في حدود سنة ٩٧٤. وهو صاحب الرباط الذي في زقاق البدور، والبيت الملاصق له، والسبيل المقابل لباب النساء، والدورتين والبيت الذي بقرب زقاق الأنصاري. والحوش المقابل للقعلة بقرب الباب الشامي. وشرط
стр. 54
النظر على هذه الأوقاف المسطورة لشيخ الحرم كائناً من كان. والجباية لكتخدا نوبجتيان قديم. وتصرف غلتها بعد عمارتها لملء السبيل والقراء والمداحين وغير ذلك مما هو مشروح في شرط الواقف المؤرخ في ٩٧٢. وقد صارت هذه الأوقاف اليوم في أيدي النوبجتية. ويزعمون أنها موقوفة عليهم. وأبطلوا ما فعله الواقف. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم تولى مشيخة الحرم العلامة الفاضل يوسف بن يعقوب الخلوتي الملقب سنان آغا في حدود سنة ٩٨٠ صاحب الرباط الذي في سقيفة الرصاص. وقد ترجمه السيد محمد السمرقندي في تاريخه وأطال فيه.
ثم تولى مشيخة الحرم مصطفى بيك. وكان في أيام المرحوم السلطان مراد خان. وكان بأسباب هذه الخيرات التي جددها السلطان مراد بالمدينة المنورة أعظمها عمارة العمارة المرادية، التكية المشهورة كما هو مشروح في محله وذلك في سنة ٩٩٢. وهو صاحب الحديقة العريضية المقابلة للمصلى الشريف. والحديقة الجعفرية بجزع قبا. وقد أوقفهما على أولاده الخ ... " كما هو مشروح في كتاب وقفه " المؤرخ في سنة ١٠٠٠. ومن أولاد بناته، بيت عثمان جعفر الأسباهي، وغيرهم.
ثم تولى مشيخة الحرم بعد والد والده محمد جلبي في حدود سنة ١٠٠٠.
стр. 55
ثم تولى مشيخة الحرم حسين أفندي في سنة ١٠٠٥.
ثم تولى مشيخة الحرم السيد عبد الكريم أفندي في حدود سنة ١٠١٠.
ثم تولى مشيخة الحرم إبراهيم آغا نائب الحرم سابقاً. وذلك في حدود سنة ١٠٢٠. وهو صاحب الأوقاف والخيرات على زاوية الشيخ أحمد بن علوان - نفعنا الله به - وهو الذي أنشأها وعمرها.
ثم تولى مشيخة الحرم مصطفى آغا المظلوم. وذلك في حدود سنة ١٠٣٠ ثم تولى مشيخة الحرم عبد الكريم آغا المصاحب، صاحب بئر ودي. وذلك في حدود سنة ١٠٣٥، وصاحب البيت الكبير الذي بذروان وقد أوقفهما على عتقائه الخ.
ثم تولى مشيخة الحرم محمد ياقوت آغا. وذلك في حدود سنة ١٠٣٨. وهو الذي عمر بيت حمودة الكبير بذروان الملاصق لرباط إسكندر آغا. ثم باعه في محاسبة عليه الفقراء.
ثم تولى مشيخة الحرم محمد آغا مجر وذلك في سنة ١٠٤٠. وهو صاحب الوقف البيت الكبير الذي في البلاط، وحوش التجار، وغير ذلك أوقفها على عتقائه، ثم من بعدهم على أولادهم النصف، ووجوه خيرات النصف على طائفة الجبرت.
стр. 56
ثم تولى مشيخة الحرم بشير آغا الحبشي المصاحب وذلك في حدود سنة ١٠٤٥. وقد فوضت إليه الدولة العلية جميع أحكام السياسة بالمدينة النبوية ".
ثم تولى مشيخة الحرم محمود آغا الرومي وذلك في حدود سنة ١٠٦٠. والله أعلم. وقد أوقف الحوش المشهور على وجوه خيرات منها: تدريس الشمائل النبوية بالروضة المطهرة يوم الاثنين ويم الخميس. وهذه الوظيفة اليوم لمؤلفه - لطف الله به - ومعلومها ٨ سكة.
ثم تولى مشيخة الحرم فروخ آغا نائب الحرم سابقاً وذلك في حدود سنة ١٠٧٠.
ثم تولى مشيخة الحرم علي آغا دار السعادة سابقاً في حدود سنة ١٠٧٥. وهو صاحب الوقف الذي تحت نظر صاحبنا علي أفندي الشرواني.
ثم تولى مشيخة الحرم مسعود آغا وذلك في سنة ١٠٧٧. وعزل وتوفي بمصر المحروسة في سنة ١١١٤.
ثم تولى مشيخة الحرم دولار آغا وعزل في سنة ١٠٧٩ وتوجه للدولة العلية لأجل الدعوى عليه. ورجع من الروم نائباً للحرم النبوي. وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١١٠٢.
" ثم تولى عبد الحليم آغا. وعزل في سنة ١٠٨٤.
стр. 57
ثم تولى داود آغا. وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١١٠٢ ".
وكان عالماً فاضلاً رأيت له مجموعة علية بخطه وضبطه. وأوقف جميع كتبه على طلبه العلم بالمدينة المنورة. وجعل النظر عليها لصاحبنا محمد أفندي الشرواني. وهو تحت يد أولاده إلى اليوم.
ثم تولى يوسف آغا دار السعادة سابقاً. وذلك في حدود سنة ١١٠٣. وهو الذي عمر السبيل الذي بالمناخة السلطانية شرقي مسجد المصلى النبوي. وجعل لمئله وملء الحوض عثامنة من دفتر التقاعد المصرية. وهو اليوم تحت نظر أولاد إسماعيل أفندي البلطجي.
ثم تولى أبو بكر آغا. وذلك في حدود سنة ١١٠٥.
ثم تولى شاهين أحمد آغا. وذلك في حدود سنة ١١٠٨ وعزل بسبب قضية فتنة بني علي مع أهل المدينة المنورة في حرة بني قريظة، وذلك في سنة ١١١١.
ثم تولى نور أحمد آغا وتوفي بالمدينة سنة ١١١٧.
ثم تولى حافظ محمد آغا. وفي أيامه كانت قضية الشمامة العجمية في سنة ١١١٨.
ثم تولى أيوب آغا. وعزله نصوح باشا في سنة ١١٢٤.
ثم تولى مشيخة الحرام الحاج بشير آغا. وعزل في سنة ١١٢٨. وهو صاحب الأوقاف والخيرات والحسنات.
стр. 58
ثم تولى مشيخة الحرم ثانياً أيوب آغا. وعزل في سنة ١١٣٥. وتوفي بمصر المحروسة.
ثم تولى محمد آغا دار السعادة سابقاً. وذلك في سنة ١١٣٦ وهو الذي عمر قبة مسجد الثنية بقرب سيدنا حمزة، وقبة مسجد الخضر، وقبة سبيل عمر أفندي قره باش بالمناخة.
ثم تولى حافظ محمد آغا ثانياً وذلك في حدود سنة ١١٤٢. وتوفي بالمدينة في سنة ١١٤٤.
ثم تولى بيك بشير آغا. وذلك في سنة ١١٤٥ وعزل عنها في سنة ١١٤٨.
ثم تولى مصطفى آغا الطرودي، نائب الحرم سابقاً، وذلك في سنة ١١٤٨. " وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١١٥٠ ".
ثم تولى عبد الرحمان آغا الكبير، وذلك في سنة ١١٥١. وعزل في سنة ١١٥٦ وتوفي بمصر ١١٦٣.
ثم تولى عبد الرحمن أنا الصغير ثائب الحرم سابعاً سنة ١١٥٦ وعزل في سنة ١١٦٨ ثم تولى مصطفى آغا بربر. وذلك في ذي الحجة سنة ١١٦٨ وتوفي بالمدينة سنة ١١٧٠.
стр. 59
ثم تولى عمر آغا أبو سن. وذلك في سنة ١١٧٠ وعزل عنها في سنة ١١٧٥.
ثم تولى محمد آغا أبو جنقورة. وذلك في سنة ١١٧٥. وعزل عنها في سنة ١١٧٦.
ثم تولى طيفور أحمد آغا نائب الحرم سابقاً. وذلك في سنة ١١٧٦. وعزل في سنة ١١٨٠.
ثم تولى علي آغا المصاحب خزيندار الحرم سابقاً. وذلك في سنة ١١٨٢. وعزل في سنة ١١٨٧. وتوجه إلى الشام وأقام بها.
ثم تولى مشيخة الحرام أحمد آغا عجوز، نائب الحرم سابقاً سنة ١١٨٧. وتوفي بالمدينة سنة ١١٨٨.
ثم تولى مشيخة الحرام ثانياً طيفور أحمد آغا. وذلك في سنة ١١٨٨. وعزل في سنة ١١٩٤.
ثم تولى مشيخة الحرام ثانياً علي آغا المصاحب في ٢٥ ذي القعدة الحرام سنة ١١٩٥ وهو بها الآن.
بيت الأندلسي
" بيت الأندلسي " نسبة إلى بلاد الأندلس المشهورة بأرض المغرب. وإليها ينتسب كثيرون بالمدينة المنورة. والأصل الأندلس،
стр. 60
والمولد فاس المحروسة. وهم البيت المذكور. وبيت القبيطي، وبيت الرصافي، وبيت المشاط، بيت قصارة.
ولكن أشهرهم الحاج أحمد الأندلسي. وكان رجلاً من أهل الخير والصلاح. ورد المدينة المنورة في حدود سنة ١١٠٠ وتوفي سنة ١١٣٠.
وأعقب من الأولاد: محمداً، ومولده في سنة ١١١٠. وكان رجلاً مباركاً. وصنعته سروجي، وتوفي سنة ١١٦٢.
وأعقب من الأولاد: أحمد. ومولده في سنة ١١٣٠. وتوفي في سيدنا حمزة. والقضية مشهورة سنة ١١٧٨.
وأعقب من الأولاد: عبد الله الموجود اليوم. وهو من أهل القلعة السلطانية أو دباشه فيها. إلا أنه فاسق سفيه، أفسد حاله، وأضاع ماله.
بيت الأزهري
" بيت الأزهري " نسبة إلى الجامع الأزهر المشهور بمصر القاهرة. وإليه ينتسب جماعة كثيرون من أهل الصلاح والعلم. وأشهر من قدم منهم مهاجراً إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠ السيد أبو الطيب الحسني الحنفي الأزهري المغربي الفاسي. وكان نائب الأيمة
стр. 61
الحنفية في الروضة النبوية مدة مديدة على سيرة حميدة. وتوفي في حدود سنة ١٠٢٢. وأعقب من الأولاد: السيد فتوح. وتوفي السيد فتوح المذكور. وأعقب من الأولاد الذكور: السيد عبد الله، والسيد عبد الرحمان، والسيد أحمد، شيخ الزاوية القادرية. والشريفة حفصة، والدة السيد زين العابدين الأزهري، والشريفة فاطمة، والدة السيد سالم العطاس باعلوي.
وأعقب أيضاً السيد يحيى بن عبد الرحمان المزبور: السيد عباساً، والسيد أحمد، والسيد قاسماً، والسيد عبد الله، والشريفة فاطمة المكية، وفاطمة المدنية، وسعاد، وخديجة.
فأما السيد عباس فأعقب السيد زين العابدين المتوفى سنة ١١٩١. وهو والد علوية زوجة محفوظ الأنصاري، وله منها بنت سماها " ست الأهل " ووالد - أيضاً - الشريفة " شفاء " زوجة السيد يحيى الأزهري. وله منها بنتان: زين الشرف، ورقية. وتوفي السيد عباس المزبور في صنعاء اليمن في سنة ١١٣٣.
وأما السيد أحمد فمولده سنة ١١٠٣. ونشأ على طلب العلوم وباشر الخطابة والإمامة في سنة ١١٢٧. وتولى نائب القاضي. وصارت في أيامه فتن عظيمة بالمدينة المنورة بين العساكر. وأدخل نفسه فيها حتى حصر معهم في القلعة. ثم بعد ثلاثة عشر يوماً تسوروا من السور وخرجوا منها وهو معهم، فعرض فيه للدولة العلية فورد الفرمان بإخراجه من المدينة وصرف جميع تعلقاته؛ فتوجه إلى مكة وتشفع بالشريف
стр. 62
مسعود بأن يعرض له للدولة بالعفو والسماح ورد تعلقاته فورد الفرمان من الدولة بالسماح ورد التعلقات، بشرط الإقامة في مكة وصحبته الخطيب عبد الله البري في الفرمان؛ فأقاما بمكة إلى أن توفي السيد أحمد المزبور بالطائف المعمور في جمادى الأولى سنة ١١٦٢. وترجمته تحتمل التطويل، لأنه كان رجلاً فاضلاً شهماً كاملاً. وقد عمر الدارين الملاصقتين لمسجد سيدنا علي ﵄ وأوقفهما على أولاده في سنة ١١٦١. وأعقب من الأولاد: السيد يحيى، وأم الحسين، وسيدة، وأم هانئ، وزينب، وروضة بنت ولده السيد محمد سعيد المتوفى في حياته بمكة، سقط عليه السقف فمات.
وأما السيد يحي فمولده في سنة ١١٤٢. وأمه الشيخة صالحة القشاشية. وباشر الخطابة والإمامة، وسافر إلى مصر للمحاسبة في غلال أهالي المدينة، ورجع إليها. وتوفي سنة ١١٧٢ عن بنتين من بنت السيد زين.
وأما أم الحسين فتزوجت على السيد زين عباس الأزبكي، وهي موجودة الآن.
وأما سيدة فتزوجت على محبنا الشيخ عبد الله الطيار. وماتت في سنة ١١٨٧ عن غير ولد.
وأم هانئ توفيت بكراً سنة ١١٩٢. وزينب زوجة السيد يحي ميرزا توفيت سنة ١١٥٤ وأعقبت السيد محمد ميرزا وأخته عائشة.
وأما السيد قاسم والسيد عبد الله فتوفيا عن غير ولد في سنة ١١٣٨.
стр. 63
وأما الشريفة فاطمة المكية، زوجة السيد عبد الله أسعد المفتي، فتوفيت في سنة ١١٦٣. وأعقبت محمد أسعد، وعبد الله، ونفيسة، وأم الهدى، وعائشة. وقد سبق لي ترجمتهم.
وأما فاطمة المدنية فتوفيت في سنة ١١٨٦. وأعقبت من الشيخ أبي المعالي القشاشي أبا الخير، وأحمد أبا السعادات، وخيرة، ومريم، وزينب، وروضة.
وأما خديجة زوجة جلال الدين إلياس، فأعقبت تاج الدين، وأبا الفتح، وخير الدين، وسعاد، وفاطمة. وتوفيت في سنة ١١٧٠.
وأما الشريفة روضة بنت السيد محمد سعيد الموجودة الآن فهي زوجة السيد محمد مولاي الفيلالي المغربي. وله منها ولد سماه محمداً. وهو موجود الآن.
بيت الأرفوي
" بيت الأرفوي " نسبة إلى " أرفة " مدينة عظيمة مشهورة بأرض الروم ينسب إليها كثير. وأشهرهم الحاج عمر بن حسين الأرفوي المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٥٠. وكان رجلاً، كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة. اشترى الدار الكبرى التي بخط الساحة والدار الصغرى المقابلة لتكية السلطان " جقمق " في سقيفة الرصاص المعروفة. ودخل في وجاق النوبجتية. وصار " مشداً " بباب الحجرة النبوية.
стр. 64
وتوفي في سنة ١١٠٠. وأوقف الدارين المزبورتين على أولاده. ثم من بعدهم على أولادهم الخ.. وأعقب من الأولاد: حسين، وقد باع الدار الصغرى المزبورة على سليمان أفندي، كاتب باكير باشا في سنة ١١٥١ بموجب فتوى مضمونها: أن هذه الدار منها محتكرة لوقف محمد القارئ. ولا يصح الوقف على الأرض المحتكرة. وتوفي حسين المزبور سنة ١١٦٢. وأعقب عثمان. وأعقب عبد الرحيم المتوفى بدمشق الشام في سنة ١١٦٠. وكان إسباهياً. وهو والد صاحبنا عثمان المتوفى في سنة ١١٨٣. وهو والد عبد الرحيم، ومحمد، وأم هانئ الموجودين اليوم.
بيت الأبار
" بيت الأبار " نسبة إلى صنعة الإبر أو بيعها. أصلهم الحاج محمد الأبار المغربي الفاسي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١٣٨. وكان صاحب ثروة يتعاطى التجارة. وعمر الدارين اللتين في زقاق الطوال. واشترى الحديقة الرباطية من أولاد الخطيب أبي السعود مغلباي. توفي في المدينة المنورة في سنة ١١٥٠. وأعقب بنتين، رقية زوجة محمد المشاط، والدة ولده عربي وأخته الموجودين اليوم، وخديجة زوجة الشيخ عمر الحلبي، والدة أولاده. وهي موجودة اليوم ساكنة بمكة مع أولادها، وباعت حصتها من البيتين على محمد سعيد عبد الشكور الهندي في سنة ١١٨٠. وله أيضاً ثالثة زوجها على ابن عمها. وتوفيت في حياته. وأعقب بنتاً تزوجها أحمد المشاط. وهي موجودة اليوم.
стр. 65
بيت أرنود
" بيت أرنود " نسبة إلى الطائفة المشهورة بأرض الروم. ويقال: إن أصلهم من العرب التي تنصرت وسكنت أرض الروم فطلب منهم العود إلى أرض العرب فقالوا " عار نعود " فصحفها الناس وقالوا " أرنود ".
وينسب إليهم أناس كثير أشهرهم الحاج محمد الأرنودي. قدم المدينة المنورة مجاوراً بها سنة ١١٠٨. وكان حلاقاً. وسكن في مدرسة قره باش. وصار شيخاً عليها. ثم خرج منها وتزوج. وولد له ولد اسمه محمد، فنشأ نشأة صالحة. وسافر إلى الروم ورجع مجبوراً مسروراً. وكانت له أنفاس عالية حتى لقبه الناس بسارق الحشمة. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب ولداً اسمه محمد سعيد. وسافر مراراً إلى الروم ثم في آخر مرة توفي سنة ١١٧٨.
وأيضاً من هذه الطائفة المزبورة محمد أفندي أرنود إمام القلعة السلطانية. كان رجلاً، كاملاً، فقيهاً، يحضر معنا درس شيخنا أبي الطيب السندي. وتوفي سنة ١١٥١ عن ولده يحي. وكان رجلاً مؤذناً، حسن الصوت، توفي سنة ١١٨٣ عن ولد يسمى مصطفى، وكان شاباً صالحاً. وتعاطى وظيفة أبيه. ثم توفي عن ولدين يحي وأخيه. وهما موجودان.
стр. 66
ولمحمد أفندي المذكور آمنة، زوجة الخطيب محمد المالكي، والدة أولاده الموجودين اليوم.
بيت الأزبكي
" بيت الأزبكي " نسبة إلى الأزبك المشهورين. ومساكنهم مما وراء النهر، وينتسب إليهم " أ " ناس كثيرون. ومنهم الحاج عبد الرزاق الأزبكي السقطي. قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١١٩. وكان رجلاً مباركاً من أحسن المجاورين، وكان ضعيف الحال جداً، يبيع سقط المتاع من الحديد وغيره إلى أن توفي سنة ١١٤٨ وأعقب: إبراهيم، وإسماعيل.
فأما إبراهيم فنشأ على البيع والشراء والمكاسب الدنيوية حتى ظهر وصار يعد من أصحاب الأموال. وجمع زوجتين في فراش واحد وينام بينهما. وقل أن يتيسر هذا لأحد من الناس. وولدت كل واحدة منهما " له " أولاداً. وهم موجودون اليوم.
وأما أخوه إسماعيل فسافر إلى الروم وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب ولداً وبنتاً موجودين اليوم.
وكان إبراهيم المذكور ألد الخصام، كثير الكلام، يتردد كثيراً على الحكام. وكان جوربجياً وبيت مال في وجاق النوبجتية. وكان طويل اللحية تكاد أن تصل إلى سرته. وكان غالب الأوقات يتفل فيقع عليها كأن به داء " القرفة " - نسأل الله العافية -.
стр. 67
بيت الأوغاني
" بيت الأوغاني " نسبة إلى الأوغان السليمانية. ويزعمون أنهم ينتسبون إلى سيدنا خالد بن الوليد القرشي المخرومي ﵁ ولا أصل لذلك. وقد ذكر العلامة ابن قتيبة في معارفه أن ذريته قد انقرضت. والله أعلم.
وإليهم ينتسب أناس كثير بالمدينة المنورة. ولهم بعض أوقاف من بيوت ونخيل تقسم بينهم بالسوية، ولهم محلة ينزلون بها خلف مسجد المصلى بعضها فيها بناء وبعضها عشش وهي من أرض المناخة السلطانية. وكثيراً ما يتنازعون فيها مع أهل القلعة ويأخذون منهم حكر الأرض المزبورة. وغالبهم فقراء يصنعون الفخار.
ومنهم صاحبنا الشيخ عبد الرحيم الأوغاني، وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وكان يخدم مسجد المصلى مدة مديدة إلى أن توفي سنة ١١٨٢. والله أعلم أنه قدم المدينة صغيراً ونشأ بها. وأعقب من الأولاد: محمد صالح. ومولده سنة ١١٣٨، ونشأ نشأة صالحة وطلب قليلاً من العلم، وسافر إلى أرض العراق. ثم إلى بلاد السليمانية ورجع إلى المدينة
стр. 68
المنورة مسروراً مجبوراً. وذلك في سنة ١١٨٦. وصار يباشر الإمامة بمسجد المصلى بطريق النيابة وهو موجود اليوم.
ومنهم صاحبنا محمد علي بختيار السليماني. كان رجلاً مباركاً يتعاطى البيع والشراء إلى أن توفي سنة ١١٨٥. وترك أموالاً عظيمة. وأعقب: عثمان، ومحبت، وبنتين، موجودين اليوم.
بيت الأبياري
" بيت الأبياري " نسبة إلى بلدة الأبيار، بلدة مشهورة بالديار المصرية ينسب إليها كثير من الناس. منهم الحاج محمد بن عبد الله الأبياري النجار. قدم المدينة المنورة مهاجراً سنة ١٠٦٠. وتوفي " بها " سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وأعقب من الأولاد ثلاثاً: أحمد، وعبد الله، وعلياً، والد أحمد المتوفى سنة ١١٨٥ عن غير ولد.
فأما أحمد فأعقب من الأولاد: عبد القادر النجار بحارة الآغوات، والد عمر الحصاري المتوفى سنة ١١٥٣ عن بنت هي آمنة زوجة أحمد خليل جوربجي نوبجتيان قديم، والدة أولاده الموجودة اليوم.
عبد الله بن أحمد الرجل الصالح، حافظ القرآن الموجود الآن ببندر جده المعمورة إماماً في مسجد الحنفي.
стр. 69
وعبد الكريم النجار في حارة الحجامين المتوفى سنة ١١٥٠.
وأما عبد الله " ف " والد صاحبنا المرحوم مصطفى أفندي، كاتب القلعة السلطانية المتوفى عن غير ولد سنة ١١٦٣.
بيت أمر الله
" بيت أمر الله " أصلهم الحاج محمد الرومي المجاور الشهير بأمر الله. قدم المدينة " المنورة " في حدود سنة ١٠٤٢. وسمعت من المرحوم سيدي الوالد وغيره أن سبب تلقيبه بهذا اللقب أنه كان مع العسكر العصاة الذين جاؤوا من اليمن ودخلوا مكة " المكرمة " عنوة بالسيف وقتلوا شريفها يومئذ محمد بن عبد الله بن الحسن بن أبي نمى وفعلوا بمكة ما فعله بالمدينة يزيد بل يزيد، فلقبهم أهل مكة بالجلالية. وقصتهم مشهورة وفي تواريخ مكة مذكورة فإذا سأله الناس عن حقيقة هذه القضية المسطورة وعما جرى فيها يقول في الجواب " أمر الله ". فصار علماً عليه بالغلبة. وكان رجلاً مباركاً صالحاً توفي سنة ١٠٨٠.
وأعقب من الأولاد: أحمد، ومحمداً، وحليمة، والدة السيد
стр. 70
هاشم كاتب المحكمة وأخواته فاطمة والدة أم الحسن بنت يحي زاده، عيال السيد هاشم المزبور أبناء الخالة.
فأما أحمد فمولده سنة ١٠٧٥ وتوفي سنة ١١٢٠ وأعقب من الأولاد: محمداً أبا الخير. ومولده سنة ١١١٠ المتوفى ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: احمد المتوفى سنة ١١٨٨ عن غير ولد.
وأما محمد فمولده سنة ١٠٧٠. وصار جوربجياً في نوبجتيان قديم. ثم صار أمين ينبع ١١١٦. وتوفي سنة ١١١٨. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وأحمد، وأبا بكر، وعائشة.
فأما مصطفى فمولده سنة ١٠٩٥ وتوفي سنة ١١٥٦. وأعقب من الأولاد: محمداً، ويحي، وفاطمة، وآمنة. فمحمد توفي عن غير ولد سنة ١١٥٧. وأما يحي فموجود اليوم. وله أولاد.
وأما آمنة " فهي " زوجة الخطيب محمد البري والدة أبي اللطف المتوفاة في سنة ١١٦٢.
وأما فاطمة " فهي " زوجة عمر أفندي الديار بكرلي، والدة باشا المتوفى سنة ١١٩١ وأخته كريمة، زوجة الشيخ عبد الجليل أفندي المدرس.
وأما أحمد فمولده سنة ١١٠٠. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة عظيمة لا يكاد يفارقنا غالب الأوقات. وتوفي سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد: محمد علي المتوفى بمصر سنة ١١٧٠ وفاطمة، زوجة الخطيب عبد البر البري المتوفاة سنة ١١٨٤.
стр. 71
وأما أبو بكر فتوفي سنة ١١٣٨.
وأما عائشة فتزوجت على الخطيب خير الدين إلياس وولدت له: محمد مكي، وخديجة، وسعاد، وتوفيت سنة ١١٦٢.
بيت الأيوبي
" بيت الأيوبي " نسبة إلى محلة سيدنا أبي أيوب الأنصاري بظاهر إسلامبول المحروسة، وإليها ينسب خلق كثير، منهم الحاج محمد أفندي الرومي المجاور بالمدينة المنورة سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً صالحاً من أحسن المجاورين. وصار إمام القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: محمد أمين. ومولده في حدود سنة ١٠٩٠ وكان أعرج، واتهم في قضية الشمامة المشهورة سنة ١١١٩ ونفي من المدينة إلى مصوع. ثم رجع إلى المدينة. وكان من الرجال الفحول أهل العقل والكمال والأصول. وصار كتخدا القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٤٢. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعمر، وأم هانئ.
فأما محمد فتوفي سنة ١١٦٨.
وأما عمر فقتل في بعض الفتن الواقعة بين العسكر بالمدينة وذلك في سنة ١١٥٦.
стр. 72
وأما أم هانئ فهي زوجة محمد سعيد كتخدا القلعة السلطانية الشهير بالإنكشاري، والدة حسين، وصالحة، زوجة المرحوم الأخ يوسف الأنصاري.
وأما فاطمة بنت محمد أفندي الأيوبي فزوجة عمر " آغا "، والدة محمد عمر آغا، كاتب القلعة السلطانية المتوفى سنة ١١٧٥ عن أولاد موجودين اليوم.
بيت أولياء
" بيت أولياء " أصلهم السيد إبراهيم أولياء الرومي المجاور بالمدينة المنورة سنة ١١٢٠. وكان من أحسن المجاورين سيرة وسريرة. وكان مجلد الكتب بباب السلام. ثم سافر إلى اليمن الميمون في أيام الإمام المهدي الكبير صاحب المواهب. وتعاطى صنعة الطب هناك. وحصل له قبول وإقبال. ثم رجع إلى المدينة. وأقام بها إلى أن توفي سنة ١١٥٠.
وأعقب من الأولاد: مصطفى، ومحمداً، وأبا بكر، وفاطمة زوجة سليمان أفندي باكير باشا المتوفاة في سنة ١١٥٣.
وأما محمد فمولده سنة ٣ وتوفي سنة ١١٦٤. ونشأ نشأة صالحة وباشر الإمامة ومات عن غير ولد.
стр. 73
وأما مصطفى فتوفي سنة ١١٦٨ عن ولد يسمى السيد مصطفى. وهو من احسن الناس ذاتاً وصفات. ونشأ نشأة صالحة فحفظ القرآن وفاق الأقران. وباشر الإمامة بالروضة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية. وتوفي سنة ١١٩٤. وأعقب أولاداً موجودين اليوم.
وأما السيد أبو بكر الموجود الآن فله وظيفة رئاسة المنارة الكبرى المسماة بالرئيسية. وهو موجود الآن موجود الآن متردد بين مكة والمدينة.
بيت الأطروش
" بيت الأطروش " أصلهم الخواجة محمد صديق الهندي البزاز الشهير بالأطروش. ورد المدينة المنورة سنة ١١٠٠ وتزوج عائشة بنت علي خير الله. وولدت له من الأولاد: طاهر، ومولده في سنة ١١١٠ وتوفي في سنة ١١٩٣. وأعقب من الأولاد: عثمان القطان الموجود الآن. ومولده سنة ١١٢٨. وله من الأولاد عبد القادر ومحمد الموجودان اليوم.
وفاطمة زوجة مصطفى جوربجي، ترجمان القاضي المتوفى سنة ١١٨٩. وله من الأولاد.
стр. 74
بيت أرض رومي
" بيت أرض رومي " نسبة إلى أرض روم مدينة مشهورة بأرض الروم. وإليهم ينتسب أناس كثير أشهرهم صاحبنا محمد أفندي أرض رومي. مولده سنة ١١٢٤ بالمدينة المنورة. وقدمها والده في حدود سنة ١١١٥. وكان رجلاً صالحاً من أحسن المجاورين. وتوفي بها سنة ١١٣٨.
ونشأ محمد أفندي المزبور نشأة صالحة. وصار ترجماناً للقاضي في سنة ١١٧٨. وله من الأولاد: بنت زوجها لأبي الحسن رويزق. وتوفيت عن بنتين موجودتين اليوم. وقد أصيب برصاصة في مصلاة بقرب باب الرحمة يوم الجمعة ١٧ ربيع الثاني سنة ١١٨٧. وعافاه الله وشفاه. الحمد لله.
بيت الأدنوي
" بيت الأدنوي " نسبة إلى أدنه، بلدة مشهورة بأرض الروم، وإليها ينسب كثير من الناس. وأشهرهم الحاج حسين
стр. 75
الأدنوي المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١١٢٠. ثم صار كتخدا وجاق الأسباهية. وسافر إلى الديار الرومية فتوفي بها سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وحسيناً، وفاطمة، زوجة محمد حسن الشرقي.
فأما مصطفى فمولده في سنة ١١٢٤. وكان رجلاً لطيفاً ظريفاً. رحل مع والده إلى الديار الرومية. ثم صار كتخدا القلعة السلطانية. ثم كاتباً لشيخ الحرم. ثم عزل منها ولزم بيته إلى أن توفي سنة ١١٧٦. وأعقب بنتين: إحداهما تزوجت على أبي بكر جلبي مصلوي، والثانية باقية بكراً عند أمها عائشة بنت نور الله آغا دزدار القلعة سابقاً.
وأما أحمد فمولده في سنة ١١٢٨. وصار إسباهياً ورحل إلى الروم ثلاث مرات. وتزوج بنت الحاج محمد الروملي نزيل جدة المعمورة. وولدت له عدة الأولاد: أبا بكر، وعمر، وحسيناً، وفاطمة. وخدم الشريف مساعد أياماً عديدة. ثم صار ترجماناً لقاضي المدينة سنة ١١٧٩. وتوفي سنة ١١٨٢.
بيت الأرزنجاني
" بيت الأرزنجاني " نسبة إلى أرزنجان، مدينة مشهورة بالديار الرومية. وإليها ينتسب كثير. فمن أشهرهم الثلاثة الإخوان
следующие страницы →