← Общие книги

Общие книги · id 30911

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء الكتاب والسنة

سليمان الحقيل

Полный текст (162 стр.). Показаны 141–162 · переход к 146.

стр. 141

عبد الله، فالتفت فقال: يا أبا الفضل، امش، قال: فقلت: قد سمعنا، وقد وجب علينا، قال: امض، ليس هذا من ذلك (١) . ترك الإمام أحمد بن حنبل ﵁ النهي عن المنكر لما رأى مرتكبه على هذه الدرجة من الحمق والسفاهة. وحول أهمية العصر ومعرفة خصائصه ومتطلباته وعدم إدراك بعض الدعاة لهذه الحقيقة، يقول أحد الدعاة تحت عنوان العدل مع الواقع (٢) " فالبعض من الدعاة يعيش في هذا العصر وكأنه يعيش في القرن الخامس الهجري، لا يعرف عصره ولا يدري ما يقع حوله، ويفاجأ بالأحداث كما يفاجأ بها رجل الشارع ". صعد خطيب من الخطباء في إحدى القرى وفي يده كتاب يقرأ منه، فكان مما قاله في آخر خطبته أن دعا لأمير المؤمنين السلطان العثماني فلان، أن يخلد الله ملكه، ويؤيد سلطانه. . . هذه الصورة الصارخة من الغيبوبة قد لا تتكرر كثيرا، لكن ثمت صور ألطف منها تتكرر بصفة دائمة، أحد الشباب سألني قائلا: حزب البعث! ما هو حزب البعث؟ ما هي عقائده الأخرى غير مسألة الكفر بالبعث؟ ظن أخي أن سبب تسميته بحزب البعث؛ لأنه يكفر بالبعث كما سمي القدرية لأنهم ينكرون القدر. إن المسلم قيم على عصره، وشاهد عليه، فهو يعيش هموم

стр. 142

المجتمع، ويدرك تيارات الفكر واتجاهات السياسة، ويحرص على إيجاد الحلول الصحيحة للواقع الجديد، وعلى مقاومة الانحرافات بعد معرفتها وإدراك جذورها. . . وليس من الضروري أن يصبح كل داعية كذلك، لكن لا بد أن تنفر من المؤمنين طائفة ليقوموا بهذه الفريضة، وعلى المستوى العام لا بد أن يكون للداعية نافذة على الواقع يدرك خلالها أهم الأحداث المحيطة به ويستطيع أن يكون مرشدا للناس إلى السلوك الصحيح حيالها. وعلى العموم فإن معرفة الداعية لأحوال الناس وظروفهم وخصائص عصرهم تساعد الداعية إلى الله في تحقيق أهداف قيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [ثامنا القدوة فيما يدعو إليه واجتناب ما ينهى عنه] ثامنا: القدوة فيما يدعو إليه واجتناب ما ينهى عنه من الأمور اللازمة لنجاح الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يفعل ما يأمر به ويجتنب ما ينهى عنه، وسبق أن أوضحنا في موضوع شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن العدالة ليست شرطا أساسيا للقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنما هي شرط كمال وأدب، واستشهدنا فيما ذهبنا إليه بأقوال بعض العلماء. والذي لا شك فيه أن الداعية إلى الله لا يستطيع أن ينفذ بدعوته إلى مستمعيه ما لم يكن قدوة حسنة، إن مسئولية الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر تجاه أنفسهم أعظم بكثير من مسئولياتهم تجاه المجتمع. . وخطورة التقصير

стр. 143

فيما للدعاة على أنفسهم من واجبات يفوق خطورة التقصير فيما للمجتمع عليهم من حقوق. . . فالدعاة إلى الله ينبغي أن يكونوا قدوة حسنة للمجتمع الذي يعيشون فيه، تبدو في حياتهم آثار الرسالة التي يدعون إليها (١) . وقد أنكر الله - جل وعلا - على أولئك الذين يعظون الناس ولا يتعظون، وينهونهم ولا ينتهون، فقال تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤] (٢) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ - كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣] (٣) . إن على الدعاة أن يترسموا خطى الدعوة في كل شأن من شئونهم في أقوالهم وأفعالهم في حياتهم الخاصة والعامة. . . في أنفسهم كأفراد، وفي بيوتهم كأزواج وآباء. . . وهذا ما يؤكد عليه علي بن أبي طالب ﵁ يقول: " من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تهذيبه لسيرته قبل تهذيبه بلسانه، فمعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم " (٤) . وهل يجني الذين يقولون ما لا يفعلون. . . ويعظون ولا يتعظون ويرشدون ولا

стр. 144

يسترشدون إلا سخرية العباد وسخط رب العباد، يخسرون دينهم ودنياهم وذلك هو الخسران المبين. قال الشعبي: " يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم: ما أدخلكم النار، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ فيقولون: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله " (١) . إن الواجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون حريصا على إصلاح سره كما يجب عليه أن يكون حريصا على إصلاح جهره. . . عليه أن يكون صريحا مع نفسه فلا يخادعها، ومع الناس فلا يرائيهم ولا ينافقهم. . . . وليسمع قول ابن السماك في هذا المعنى: " كم من مذكر بالله ناس لله. . . وكم من مخوف بالله جريء على الله. . . وكم من مقرب إلى الله بعيد عن الله. . . وكم من داع إلى الله فار من الله. . . وكم من تال لكتاب الله منسلخ عن آيات الله " (٢) . فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ينبغي أن يخشى الله لا الناس، ويخلص له في سره وجهره، فلا يكون في ظاهره ملاكا وفي باطنه شيطانا، وليحذر أن يكون ممن عناهم الله بقوله: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨] (٣) .

стр. 145

وليعلم أن الله قريب منه مطلع على سره، قال الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٧] (١) . ورحم الله أبا الأسود الدؤلي حين قال: يا أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام من الضنا ... كي يشتفي منه وأنت سقيم لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعليم مما سبق تتضح لنا أهمية القدوة للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر. وإكمالا للفائدة في هذا الموضوع أورد ما قاله فضيلة الشيخ محمد بن

стр. 146

صالح بن عثيمين في إحدى محاضراته عن أهمية تخلق الداعية بما يدعو إليه، يقول جزاه الله خيرا (١) " أن يتخلق الداعية بالأخلاق الفاضلة، يتخلق بأخلاق الداعية بحيث يظهر عليه أثر العلم في معتقده وفي عبادته. . . إلخ، وفي هيئته وفي جميع مسلكه حتى يمثل دور الداعية إلى الله، أما أن يكون على العكس من ذلك فإن دعوته سوف تفشل وإن نجحت فإن نجاحها قليل ". فعلى الداعية أن يكون متمثلا بما يدعو إليه من عبادات ومعاملات أو أخلاق وسلوك حتى تكون دعوته مقبولة، وحتى لا يكون من أول من تسعر بهم النار. أيها الإخوة إننا إذا نظرنا إلى أحوالنا وجدنا أننا في الواقع قد ندعو إلى شيء ولكننا لا نقوم به، وهذا لا شك أنه خلل كبير، اللهم إلا أن يحول بيننا وبينه النظر إلى ما هو أصلح؛ لأن لكل مقام مقالا، فالشيء الفاضل قد يكون مفضولا لأمور تجعل المفضول راجحا، ولهذا كان رسول الله ﷺ يدعو إلى بعض الخصال ولكنه ينشغل أحيانا بما هو أهم منها: وربما يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى يقال لا يصوم. أيها الإخوة إنني أريد من كل داعية أن يكون متخلقا بالأخلاق التي تليق بالداعية حتى يكون داعية حقا، وحتى يكون قوله أقرب إلى القبول (٢) .

стр. 147

[تاسعا كسر الحواجز بين الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وبين الناس] تاسعا: كسر الحواجز بين الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وبين الناس هذا المصطلح لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين أورده في كتابه زاد الداعية، ويعني باختصار أن على الداعية إلى الله الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يذهب إلى من يتوجب أمرهم ونهيهم من الفسقة والعصاة، ويستعمل معهم أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة، ويستعمل معهم أسلوب الترهيب إذا لم يجد أسلوب الوعظ والنصح والإرشاد، إن بعض الدعاة يحجم عن الاتصال بالفسقة والعصاة من باب كراهيته المنكر وهذا خطأ، فإذا لم يذهب الداعية إلى الله إلى هؤلاء الفسقة فمن يذهب إليهم لوعظهم ونصحهم وإرشادهم؟ لقد سبق وأن أوضحنا في الحديث عن الدرجات التنفيذية لتغيير المنكر وإزالته أن الدرجة الثالثة من درجات تغيير المنكر هي الوعظ والنصح والإرشاد، فإذا لم يذهب الداعية إلى الله إلى العصاة فكيف يستطيع وعظهم؟ إن هجر العصاة واجتنابهم وكراهيتهم لا يتعين إلا بعد أن يعجز الداعية عن تقويمهم وإزالة منكرهم، عنده يتعين على الداعية إلى الله أن يتجنبهم ويكون انعزاله في هذه الحالة من باب إنكار المنكر بالقلب. لقد أكد الرسول ﷺ أن: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم» (١) .

стр. 148

وهذا الحديث " فيه أفضلية من يخالط الناس مخالطة يأمر فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم، فإنه أفضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة " (١) يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في هذا المعنى: " كسر الحواجز بينه وبين الناس لأن كثيرا من إخواننا الدعاة إذا رأى قوما على منكر قد تحمله الغيرة وكراهة هذا المنكر على ألا يذهب إلى هؤلاء ولا ينصحهم، وهذا خطأ وليس من الحكمة أبدا، بل الحكمة أن تذهب وتدعو وتبلغ وترغب وترهب، ولا تقل هؤلاء فسقة لا يمكن أن أمشي حولهم، إذا كنت أنت أيها الداعية المسلم لا يمكن أن تمشي حول هؤلاء، ولا أن تذهب إليهم لدعوتهم إلى الله فمن الذي يتولاهم؟ ، أيتولاهم أحد مثلهم؟ أيتولاهم قوم لا يعلمون؟ أبدا، ولهذا ينبغي للداعية أن يصبر، وهذا من الصبر لأنه يصبر نفسه ويكرهها، وأن يكسر الحواجز بينها وبين الناس حتى يتمكن من إيصال دعوته إلى من هم في حاجة إليها، أما أن يستنكف فهذا خلاف ما كان الرسول ﷺ يفعله، والنبي ﷺ كما هو معلوم كان يذهب في أيامه حتى إلى المشركين في أماكنهم ويدعوهم إلى الله. وقد أثر عنه أنه ﷺ قال: «ألا أحد يحملني حتى أبلغ كلام ربي، فإن قريشا منعتني أن أبلغ كلام ربي» ، فإذا كان هذا دأب نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد ﷺ ، فإنه من الواجب علينا أن نكون مثله في الدعوة إلى الله " (٢) .

стр. 149

[عاشرا اتساع الصدر لقبول الخلاف فيما يسوغ الخلاف فيه] عاشرا: اتساع الصدر لقبول الخلاف فيما يسوغ الخلاف فيه من الأمور اللازمة لنجاح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اتساع الصدر لقبول الخلاف فيما يجوز فيه الخلاف، فالخلاف طبيعة البشر، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ - إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩] (١) وهناك مسائل فرعية يختلف فيها الناس وهي في الحقيقة مما وسع الله فيه على عباده - وأعني مسائل ليست من الأصول التي تبلغ إلى تكفير المخالف، فهذه مما وسع الله فيها على العباد (٢) . ومن يتصفح كتب العلماء - المعتد بعلمهم - في أنواع العلوم الشرعية في التفسير وشروح الحديث والفقه، يجد أن هذه الكتب ممتلئة بالخلافات في المسائل الفرعية، ولم يثر ذلك أحد من أهل العلم وادعى فيه طعنا على من رد عليه قوله ولا ذما ولا نقصا، ولم يثر ذلك أحد إلا إذا كان المخالف ممن يفحش في الكلام ويسيء الأدب في العبارة فينكر عليه فحاشته وإساءته دون أصل رده ومخالفته؛ إقامة للحجج الشرعية والأدلة المفيدة. وسبب ذلك أن العلماء كلهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله ﷺ ، ولأن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمته هي العليا (٣) .

стр. 150

وكلهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم، ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين، فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيرا (١) ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم، كما قال عمر بن الخطاب ﵁ في مهور النساء، وردت المرأة بقولها: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠] (٢) فرجع عمر ﵁ عن قوله وقال: " أصابت امرأة ورجل أخطأ " (٣) . وكان الشافعي ﵀ يوصي أصحابه باتباع الحق وقبول السنة إذا ظهر لهم على خلاف قوله، وأن يضرب بقوله حينئذ الحائط (٤) ويقول: إنه " ما ناجزني أحد فباليت، أظهرت الحجة على لسانه أو على لساني ". وهذا يدل على أنه لم يكن له قصد إلا ظهور الحق ولو كان على لسان غيره ممن يخالفه. ومن كانت هذه حاله فإنه لا يكره أن يرد عليه قوله ويتبين له مخالفته

стр. 151

للسنة لا في حياته ولا في مماته. وهذا هو الظن بغيره من علماء الإسلام الذابين عنه، القائمين بنصره من السلف والخلف، ولم يكونوا يكرهون مخالفة من خالفهم، ولو لم يكن ذلك الدليل قويا عندهم بحيث يتمسكون به ويتركون دليلهم له. ولهذا كان الإمام أحمد بن حنبل ﵀ يذكر إسحاق بن راهويه ويمدحه ويثني عليه ويقول: " وإن كان يخالف في أشياء، فإن الناس لم يزل بعضهم يخالف بعضا " (١) أو كما قال، وكان كثيرا ما يعرض عليه كلام إسحاق وغيره من الأئمة، ومآخذهم في أقوالهم، فلا يوافقهم في قولهم، ولا ينكر عليهم أقوالهم، ولا استدلالهم، وإن لم يكن هو موافقا على ذلك. وقد استحسن الإمام أحمد ما حكي عن حاتم الأصم، أنه قيل له: " أنت رجل أعجمي لا تفصح، وما ناظرك أحد إلا قطعته، فبأي شيء تغلب خصمك؟ ، فقال: بثلاث: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن إذا أخطأ، وأحفظ لساني عنه أن أقول له ما يسوؤه "، أو معنى هذا، فقال أحمد: " ما أعقله من رجل " (٢) . هذه وجهة نظر بعض العلماء في الخلافات الفرعية. وأن الخلاف في الفروع يجب ألا يفرق الدعاة إلى الله، فالخلاف من طبيعة البشر. وإنه لا

стр. 152

ينبغي للإنسان أن يطلب من الآخرين أن يوافقوه في كل شيء، حتى اجتهاداته الشخصية، يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن أهمية اتساع صدر الداعية إلى الله لمن خالفه (١) " أن يكون قلبه منشرحا لمن خالفه لا سيما إذا علم أن الذي خالفه حسن النية وأنه لم يخالفه إلا بمقتضى قيام الدليل عنده، فإنه ينبغي للإنسان أن يكون مرنا في هذه الأمور، وأن لا يجعل من هذا الخلاف مثارا للعداوة والبغضاء، اللهم إلا رجل خالف معاندا بحيث بين له الحق ولكن يصر على باطله، فإن هذا يجب أن يعامل بما يستحق أن يعامل به من التنفير عنه وتحذير الناس منه؛ لأنه تبين عدوانه حيث بين له الحق فلم يمتثل. وهناك مسائل فرعية يختلف فيها الناس، وهي في الحقيقة مما وسع الله فيه على عباده، وأعني مسائل ليست من الأصول التي تبلغ إلى تكفير المخالف، فهذه مما وسع الله فيها على العباد وجعل الخطأ فيها واسعا، قال النبي ﷺ : «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد» فالمجتهد لا يخرج عن دائرة الأجر أبدا، فإما أجران إن أصاب وإما أجر واحد إن أخطأ، وإذا كنت لا تريد أن يخالفك غيرك فإن غيرك أيضا يريد ألا يخالفه أحد، فكما أنك تريد أن يأخذ الناس بقولك فالمخالفون لك يريدون أيضا أن يأخذ الناس بقولهم، والمرجع عند التنازع ما بينه الله في قوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]

стр. 153

(١) ويقول : ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] (٢) ؛ فيجب على كل المختلفين والمتنازعين أن يرجعوا إلى هذين الأصلين: كتاب الله وسنة رسوله، ولا يحل لأحد أن يعارض كلام الله ورسوله بكلام أحد من البشر مهما كان، فإذا تبين لك الحق فالواجب أن تضرب بقول من خالفه عرض الحائط، وأن لا تلتفت إليه مهما كانت منزلته من العلم والدين؛ لأن البشر يخطئ لكن كلام الله ورسوله ليس فيه خطأ. ويؤسفني، ومن المؤسف أن أسمع عن قوم يعدون جادين في طلب الحق والوصول إليه، ومع ذلك نجدهم متفرقين، لكل واحد منهم اسم معين أو وصف معين، وهذا في الحقيقة خطأ. . . إن دين الله واحد وأمة الإسلام واحدة، يقول الله : ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢] (٣) ويقول الله لنبيه محمد ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٩] (٤) وقال : ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣]

стр. 154

(١) . فإذا كان هذا توجيه الله لنا فالواجب علينا أن نأخذ بهذا التوجيه، وأن نجتمع على بساط البحث، وأن يناقش بعضنا بعضا على سبيل الإصلاح لا على سبيل الانتقاد أو الانتقام، فإن أي إنسان يجادل غيره ويحاج بقصد الانتصار لرأيه واحتقار رأي غيره أو لقصد الانتقاد دون الإصلاح، فإن الغالب أن يخرجوا على وجه لا يرضي الله ورسوله، فالواجب علينا في مثل هذا الأمر أن نكون أمة واحدة. وأنا لا أقول أنه لا يخطئ أحد، كل يخطئ ويصيب، ولكن الكلام في الطريق إلى إصلاح هذا الخطأ، ليس الطريق إلى إصلاح الخطأ أن أتكلم في غيبته وأقدح فيه، ولكن الطريق إلى إصلاحه أن أجتمع به وأناقشه، فإذا تبين بعد ذلك أن الرجل مصر على عناده وعلى ما هو عليه من باطل فحينئذ لي العذر ولي الحق، بل يجب علي أن أبين خطأه وأن أحذر الناس من خطئه وبهذا تصلح الأمور، وأما التفرق والتحزب فإن هذا لا تقر به عين أحد إلا من كان عدوا للإسلام والمسلمين (٢) . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

стр. 155

[الملاحق] [رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] الملاحق أولا رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ عن كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرسالة الثانية والعشرون (١) أرسلها إلى إخوانه من أهل سدير بسبب أمر جرى بين أهل الحوطة من بلدان سدير قال فيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من الإخوان. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فيجري عندكم أمور تجري عندنا من سابق، وننصح إخواننا إذا جرى منها شيء حتى فهموها، وسببها أن بعض أهل الدين ينكر منكرا، وهو مصيب، لكن يخطئ في تغليظ الأمر إلى شيء يوجب الفرقة بين الإخوان، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ - وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٢ - ١٠٣] الآية، وقال ﷺ : «إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به

стр. 156

شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» . وأهل العلم يقولون: الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاث: أن يعرف ما يأمر به وينهى عنه، ويكون رفيقا فيما يأمر به وينهى عنه، صابرا على ما جاءه من الأذى. وأنتم محتاجون للحرص على فهم هذا والعمل به، فإن الخلل إنما يدخل على صاحب الدين من قلة العمل بهذا أو قلة فهمه. وأيضا يذكر العلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسببه افتراق لم يجز إنكاره، فالله الله في العمل بما ذكرت لكم والتفقه فيه، فإنكم إن لم تفعلوا صار إنكاركم مضرة على الدين، والمسلم ما يسعى إلا في صلاح دينه ودنياه. وبسبب هذه المقالة التي وقعت بين أهل الحوطة أن صار أهل الدين واجبا عليهم إنكار المنكر، فلما غلظوا الكلام صار فيه اختلاف بين أهل الدين فصار فيه مضرة على الدين والدنيا. وهذا الكلام وإن كان قصيرا فمعناه طويل، فلازم لازم تأملوه وتفقهوا فيه واعملوا به، فإن عملتم به صار نصرا للدين واستقام الأمر إن شاء الله. والجامع لهذا كله أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره ينصح برفق خفية، ما يشترف أحد، فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلا يقبل منه

стр. 157

بخفية، فإن لم يفعل فيمكن الإنكار ظاهرا، إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر يمنا (١) خفية. وهذا الكتاب كل أهل بلد ينسخون منه نسخة ويجعلونها عندهم، ثم يرسلونه: لحرمة، والمجمعة، ثم للغاط، والزلفى. والله أعلم. ثانيا الرسالة السابعة عشرة (٢) كتبها إلى أحمد بن سويلم وثنيان بن سعود، قال فيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ من محمد بن عبد الوهاب إلى الأخوين: أحمد بن محمد، وثنيان. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فقد ذكر لي عنكم أن بعض الإخوان تكلم في عبد المحسن الشريف، يقول: إن أهل الحسا يحبون على يدك (٣) وأنك لابس عمامة خضراء. والإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة، فأول درجات الإنكار معرفتك أن هذا مخالف لأمر الله.

стр. 158

وأما تقبيل اليد فلا يجوز إنكار مثله، وهي مسألة فيها اختلاف بين أهل العلم، وقد قبل زيد بن ثابت يد ابن عباس وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا. وعلى كل حال فلا يجوز لهم إنكار كل مسألة لا يعرفون حكم الله فيها. أما لبس الأخضر فإنها أحدثت قديما تمييزا لأهل البيت، لئلا يظلمهم أحد، أو يقصر في حقهم من لا يعرفهم. وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله ﷺ على الناس حقوقا، فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم، ويظن أنه من التوحيد، بل هو من الغلو، ونحن ما أنكرنا إكرامهم إلا لأجل الألوهية، أو إكرام المدعي لذلك. وقيل إنه ذكر عنه أنه معتذر عن بعض الطواغيت، وهذه مسألة جليلة ينبغي التفطن لها وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] فالواجب عليهم - إذا ذكر لهم عن أحد منكر - عدم العجلة، فإذا تحققوه أتوا صاحبه ونصحوه، فإن تاب ورجع، وإلا أنكر عليه وتكلم فيه. فعلى كل حال نبهوهم على مسألتين: الأولى: عدم العجلة، ولا يتكلمون إلا مع التحقق، فإن التزوير كثير. الثانية: أن النبي ﷺ كان يعرف المنافقين بأعيانهم، ويقبل علانيتهم، ويكل سرائرهم إلى الله. فإذا ظهر منهم وتحقق ما يوجب جهادهم جاهدهم. وغير ذلك عبد الرحمن بن عقيل رجع إلى الحق ولله الحمد، ولكن ودي أن أقرأ عليه رسالة ابن شلهوب وغيرها، وأنت يا أحمد، على كل حال أرسل المجموع مع أول من يقبل، وأرسلها فيه، خذه من سليمان لا تغفل تراك خالفت خلافا كبيرا في هذا المجموع. والسلام.

стр. 159

[المصادر والمراجع] المصادر والمراجع ١ - القرآن الكريم. ٢ - الحديث الشريف. ٣ - ابن تيمية، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقيق محمد السيد الجليند، جدة، دار المجتمع، الطبعة الثالثة، ١٤٠٧ هـ. ٤ - ابن تيمية، الحسبة في الإسلامية، القاهرة، المطبعة الحسينية. ٥ - ابن تيمية، شرح العقيدة الأصفهانية، ضمن المجلد الخامس من مجموعة الفتاوي. ٦ - ابن حجر الهيتمي، الزواجر عن اقتراف الكبائر، القاهرة، دار الكتب العربية الكبرى. ٧ - ابن حزم، الفصل في الملل والنحل، دار الفكر، ١٤٠٠ هـ. ٨ - ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام. ٩ - ابن القيم، إعلام الموقعين، القاهرة، مطابع الإسلام، ١٣٨٨ هـ. ١٠ - ابن القيم، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، القاهرة، مطبعة الآداب. ١١ - ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مطبعة البابي بمصر. ١٢ - عز الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز، مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار، القاهرة، مطبعة أحمد كامل. ١٣ - ابن منظور، لسان العرب، في مادتي (ع ر ف، ن ك ر) . ١٤ - ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، مصر، القاهرة، دار الكتب العربية الكبرى. ١٥ - أبو بكر الجصاص، أحكام القرآن، القاهرة، المطبعة البهية. ١٦ - أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، القاهرة، دار الشعب. ١٧ - أبو بكر الخلال، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقيق عبد القادر عطا، دار الاعتصام. ١٨ - أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم. ١٩ - أبو بكر بن العربي المالكي، عارضة الأحوذي، دار العلم للجميع.

стр. 160

٢٠ - أبو يعلي: محمد بن الحسين الفراء الحنبلي، الأحكام السلطانية، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي، ١٣٨٦ هـ. ٢١ - أحمد بن حنبل، المسند، بيروت، المكتب الإسلامي. ٢٢ - الثعالبي، تفسير الثعالبي، بيروت، مؤسسة الأعلمي. ٢٣ - الحافظ بن رجب، الفرق بين النصيحة والتعيير، عمان، دار عمر، ١٤٠٦هـ. ٢٤ - الرازي، مفاتيح الغيب، القاهرة، المطبعة الشرقية. ٢٥ - الرازي، التفسير الكبير، طهران، دار الكتب العلمية. ٢٦ - الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، القاهرة، المطبعة الميمنية، ١٣٢٤ هـ. ٢٧ - رشاد عباس معتوق، نظام الحسبة في العراق، جدة، تهامة، ١٤٠٠ هـ. ٢٨ - الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل، بيروت، دار المعرفة. ٢٩ - سعد الدين التفتازاني، شرح المقاصد، دار الطباعة باستانبول. ٣٠ - السيد جلال الدين العمري، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الكويت ١٤٠٤ هـ. ٣١ - سيد قطب، في ظلال القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الخامسة، ١٣٨٦ هـ. ٣٢ - سلمان بن فهد العودة، من أخلاق الداعية (الرياض) ، دار الوطن للنشر ١٤١١ هـ. ٣٣ - السيوطي، تفسير الجلالين، على هامش حاشية الصاوي. ٣٤ - الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، تحقيق وتعليق الشيخ عبد الله داراز، القاهرة، المطبعة الرحمانية. ٣٥ - الشوكاني، فتح القدير، القاهرة. ٣٦ - الصنعاني، سبل السلام، شرح بلوغ المرام. ٣٧ - الطبري، تفسير الطبري القاهرة، دار المعارف. ٣٨ - عبد الرحمن بن نصر الشيرازي، نهاية الرتبة في طلب الحسبة، بيروت، دار الثقافة، تحقيق السيد الباز العريني، ١٤٠١ هـ. ٣٩ - عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الدعوة إلى الله وما ينبغي أن يتحلى به الداعية، الكويت، الدار السلفية، ١٤٠٤هـ.

стр. 161

٤٠ - عبد العزيز عبد الستار، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بيروت، المكتب الإسلامي. ٤١ - عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، جـ ١ بيروت، دار الكتاب العربي. ٤٢ - عز الدين بن عبد السلام، قواعد الأحكام في مصالح الآنام، القاهرة، دار النشر للطباعة، ١٣٨٨ هـ. ٤٣ - عمر رضا كحالة، مباحث اجتماعية في عالمي العرب والإسلام، دمشق، مطبعة الحجاز، ١٣٩٤ هـ. ٤٤ - عبد الله غالب أحمد عيسى، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بيروت، دار ابن زيدون. ٤٥ - عبد الله ناصح علوان تربية الأولاد في الإسلام، جدة، دار حافظ للطباعة والنشر، ١٤١٠هـ. ٤٦ - عبد الله بن حسن آل قعود، أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الرياض، دار العاصمة. ٤٧ - فتحي يكن، مشكلات الدعوة والداعية، بيروت، مؤسسة الرسالة. ٤٨ - فضل الهي، الحسبة، باكستان، إدارة ترجمان الإسلام، ١٤١٠ هـ. ٤٩ - فضل الهي، الحسبة في العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين، الطبعة الأولى، باكستان، إدارة ترجمان القرآن، ١٤١٠ هـ. ٥٠ - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، القاهرة، دار الكتاب العربي، ١٣٧٨ هـ. ٥١ - الكاشاني، الصنائع في ترتيب الشرائع، مطبعة شركة المطبوعات بمصر. ٥٢ - الماوردي، الأحكام السلطانية، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٨٠ هـ. ٥٣ - محمود الألوسي، روح المعاني، بيروت، دار إحياء التراث العربي. ٥٤ - محمد رشيد رضا، تفسير القرآن الحكيم، دار المنار بمصر، ١٣٦٥ هـ. ٥٥ - محمد بن صالح العثيمين، زاد الداعية إلى الله ، الرياض، مطابع المدينة، ١٤٠٩هـ.

стр. 162

٥٦ - محمد أبو فارس، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عمان، دار الفرقان، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧هـ. ٥٧ - محمد بن علان الصديقي، دليل الفالحين بطرق رياض الصالحين، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ١٣٨٥ هـ. ٥٨ - محمد محمود الصواف، الدعوة والدعاة، القاهرة، دار الاعتصام. ٥٩ - محمد نعيم ياسين، الجهاد، ميادينه وأساليبه، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٦ هـ. ٦٠ - محمد فاروق النبهان، أبحاث إسلامية، بيروت، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٦ هـ. ٦١ - ملا علي القاري، المبين المعين لفهم الأربعين، القاهرة، المطبعة الجمالية. ٦٢ - النووي، شرح صحيح مسلم، بيروت، دار الفكر، ١٤٠١ هـ. ٦٣ - نظام الدين النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، على هامش جامع البيان، القاهرة، المطبعة الميمنية.