[تمهيد]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الابتداع في الدين من أخطر الأدواء التي أصيب بها المسلمون. فحقيقته: هدم للدين وقدح في جناب سيد المرسلين، ومنازعة لحق التشريع الذي هو من حقوق رب العالمين، وإفساد للعبادة المتقرب بها إلى رب الأولين والآخرين، وتشويه للدين وصد عن سبيله المستقيم، وطريق إلى تشتيت الأمة الإسلامية ووقوع الخلاف والشقاق بين أبنائها وجعلها مزقا وفرقا شتى كل حزب بما لديهم فرحون، وكفى بالبدعة بؤسا وضلالا أنها سبب لطرد محدثها من رحمة رب العالمين.
ومن العبادات العظيمة التي شرعها الله لعباده وجعلها
стр. 2
ركنا ركينا من أركان الإسلام: الحج، تلك العبادة العظيمة التي شرعها الله لحكم تحار في فهمها عقول الألباء من الناس: ففيها: إقامة لشعائر الله، والشعور بكيان الأمة الواحد، وشهود منافع للمسلمين، وذكر الله في أيام معلومات، والشعور بالمساواة الشرعية وعدم التمايز بين الأبيض والأسود، ولا العربي والعجمي، ولا الفقير والغني، ولا الملك والمملوك إلا بالتقوى، وفي الحج غير ذلك من الحكم العظيمة والمنح الجسيمة.
وقد أصاب الحج ما أصاب غيره من العبادات المختلفة في الإسلام حيث أحدثت فيه بدع مختلفة ومورست فيه مخالفات شنيعة منذ زمن بعيد.
ولم يزل أهل العلم القائمون بأمر الله ينهون الناس عنها ويحذرونهم من مغبتها، وحيث إن وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد هي الجهة المخولة والمسؤولة عن الدعوة إلى الله عامة وعن
стр. 3
التوعية الإسلامية في الحج بشكل خاص؛ فإن أهم ما يناط بها من الواجب في هذا المجال: تنبيه الناس وتحذيرهم من الوقوع في هذه البدع والمخالفات حتى لا يقعوا في المحاذير المذكورة آنفا ولا يفسدوا حجهم الذي يبذلون لأجل أدائه الغالي والنفيس ويقطعون الفيافي والقفار، فقد ثبت من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» . متفق عليه وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» . وبعد هذا التمهيد المختصر فإلى مباحث الكتاب، وهي أربعة:
المبحث الأول: البدعة، تعريفها وأنواعها وأقسامها. المبحث الثاني: خطر الابتداع في الدين. المبحث الثالث: أدلة تحريم الابتداع في الدين. المبحث الرابع: سرد البدع التي يقع فيها الحجاج مما نص عليها العلماء.
стр. 4
[المبحث الأول البدعة تعريفها وأنواعها وأقسامها]
[تعريف البدعة]
المبحث الأول
البدعة: تعريفها وأنواعها وأقسامها البدعة لغة: مأخوذة من بدع الشيء يبدعه بدعا وابتدعه أي: أنشأه وبدأه على غير مثال سابق، قال ابن فارس ﵀: (الباء والدال والعين أصلان: أحدهما ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال، والآخر الانقطاع والكلال، فالأول قولهم أبدعت الشيء قولا أو فعلا، إذا ابتدأته لا عن سابق مثال والله بديع السماوات والأرض.
والعرب تقول: ابتدع فلان الركي إذا استنبطه. فلان بدع في هذا الأمر قال تعالى: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] أَي ما كنت أول، والأصل الآخر قولهم أبدعت الراحلة، إذا كلت وعطبت، وأبدع الرجل إذا كلت ركابه أو أعطبت وبقي منقطعا به. . .) (١) .
وقال الزمخشري ﵀: (أبدع الشيء، وابتدعه،
стр. 5
ابتدع فلان هذه الركية، وسقاء بديع: جديد، ويقال: أبدعت الركاب إذا كلت وحقيقة أنها جاءت بأمر حادث بديع. . .) (١) .
وعليه فالبدعة في اللغة بمعنى البدع والبديع وهو ما أحدث واخترع على غير مثال سابق، فهي في اللغة تكون ممدوحة أو مذمومة.
قال الشاطبي ﵀ (أصل مادة " بدع " للاختراع على غير مثال سابق ومنه قول الله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] (٢) أي مخترعهما من غير مثال سابق متقدم وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] (٣) أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد بل تقدمني كثير من الرسل، ويقال: ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق، وهذا الأمر بديع، يقال في الشيء المستحسن الذي لا مثال له في الحسن، فكأنه لم يتقدمه
стр. 6
ما هو مثله ولا ما يشبهه) (١) .
البدعة شرعا: اختلفت عبارات العلماء في تحديد البدعة وتعريفها ولعل من أجمع هذه التعاريف ما ذكره الإمام أبو إسحاق الشاطبي ﵀ في كتابه الاعتصام حيث قال - معرفا البدعة -: " طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه " (٢) .
وقد شرح ﵀ ألفاظ هذا التعريف شرحا مفصلا نذكر منه ما يفي بالمقصود: " طريقة في الدين " الطريقة والطريق والسبيل والسنن هي بمعنى واحد وهو ما رسم السلوك عليه، وإنما قيدت بالدين لأنها فيه تخترع وإليه يضيفها صاحبها، وأيضا لو كانت طريقة مخترعة في الدنيا على الخصوص لم تسم بدعة كإحداث الصنائع والبلدان التي لا عهد بها فيما تقدم.
" مخترعة ": لما كانت الطرائق في الدين تنقسم فمنها
стр. 7
ما له أصل في الشريعة ومنها ما ليس له أصل فيها، خص منها ما هو المقصود بالحد وهو القسم المخترع أي طريقة ابتدعت على غير مثال تقدمها من الشارع، إذ البدعة إنما خاصتها أنها خارجة عما رسمه الشارع، وبهذا القيد انفصلت عن كل ما ظهر لبادي الرأي أنه مخترع مما هو متعلق بالدين، كعلم النحو والتصريف ومفردات اللغة وأصول الفقه وأصول الدين، وسائر العلوم الخادمة للشريعة.
" تضاهي الشريعة " أي تشابه الطريقة الشرعية من غير أن تكون في الحقيقة كذلك، بل هي مضادة لها من أوجه متعددة منها: وضع الحدود والتزام الكيفيات والهيئات المعنية والتزام العبادة المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة.
" يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه " وهو تمام معنى البدعة إذ هو المقصود بتشريعها، وذلك أن أصل الدخول فيها يحث على الانقطاع إلى العبادة
стр. 8
والترغيب في ذلك. . فكأن المبتدع رأى أن المقصود هذا المعنى ولم يتبين له أن ما وضعه الشارع وما فيه من القوانين والحدود كاف: وقد تبين بهذا القيد أن البدع لا تدخل في العادات " (١) .
وعرفها الشمني فقال: " ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله ﷺ من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان وجعل دينا قويما وصراطا مستقيما " (٢) .
وقيل أيضا البدعة هي: " التعبد لله بما لم يشرعه الله أو: التعبد لله بما ليس عليه النبي ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون " (٣) .
[أنواع البدع وأقسامها]
[أولا انقسامها باعتبار إخلالها بدين المبتدع]
أنواع البدع وأقسامها: تنقسم البدع إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة وهي كالآتي:
стр. 9
أولا: انقسامها باعتبار إخلالها بدين المبتدع، فتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين:
١ - البدعة المكفرة: وهي التي تخرج صاحبها من دين الله، وهي ما كانت كفرا صريحا كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها وتقديم الذبائح والنذور لهم ودعائهم والاستغاثة بهم.
٢ - البدع المفسقة: وهي التي لا تخرج صاحبها من دائرة الإسلام لكنه يكون فاسقا بها وتتفاوت في شدة حرمتها، فمنها ما هو من وسائل الشرك: كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل عن الزواج والصيام قائما في الشمس.
[ثانيا انقسامها باعتبار صلتها بالأصول الشرعية]
ثانيا: انقسامها باعتبار صلتها بالأصول الشرعية وهي قسمان: ١ - البدع الحقيقية: وهي التي لم يدل عليها دليل لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل
стр. 10
العلم لا في الجملة ولا في التفصيل (١) ومن أمثلة ذلك الشرك بالله بأنواعه المختلفة وتحكيم العقل ورفض النصوص في دين الله والطواف بغير البيت الحرام كالأضرحة ونحوها.
٢ - البدعة الإضافية: وهي التي لها شائبتان: إحداهما لها من الأدلة متعلق، فلا تكون من تلك الجهة بدعة، والأخرى ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية، فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين وضع لها هذه التسمية وهي " البدعة الإضافية " أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة لأنها مستندة إلى دليل، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة لأنها مستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء.
والفرق بينهما من جهة المعنى، أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم، مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها
стр. 11
في التعبديات لا في العادات المحضة (١) .
وهذا النوع من البدع هو مثار الخلاف بين المتكلمين في البدع والسنن وله أمثلة كثيرة منها:
- صلاة الرغائب.
- التأذين للعيدين أو للكسوف.
- الدعاء الجماعي بعد الصلوات.
- تخصيص يوم لم يخصه الشارع بصوم أو ليلة لم يخصها الشارع بقيام، فالصوم في ذاته مشروع، وقيام الليل كذلك، وتخصيصهما، بيوم أو بليلة بدعة.
- الصلاة والسلام على النبي ﷺ عقب الأذان مع رفع الصوت بهما وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان، فالصلاة والسلام مشروعان باعتبار ذاتهما ولكنهما بدعة باعتبار ما عرض لهما من الجهر وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان إلى غير ذلك.
وأكثر ما يقع الناس فيه من البدع التي أضيفت إلى
стр. 12
العبادات كالصلاة والحج ونحوها من هذا الباب.
وقريب من هذا تقسيم الشيخ حافظ حكمي ﵀ حيث قسم البدع في العبادات إلى قسمين:
الأول: التعبد بما لم يأذن الله به كتعبد جهلة المتصوفة بآلات اللهو والرقص والصفق وأنواع المعازف وغيرها مما هم فيه مضاهئون فعل من قال الله تعالى فيهم ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] (١) .
الثاني: التعبد بما أصله مشروع ولكن وضع في غير موضعه ككشف الرأس مثلا وهو في الإحرام عبادة مشروعة فإذا فعله غير المحرم في الصوم أو في الصلاة أو غيرها بنية التعبد كان بدعة محرمة (٢) .
[ثالثا انقسامها بحسب ما تقع به]
ثالثا: انقسامها بحسب ما تقع به: وتنقسم إلى فعلية وتركية، والمقصود بالبدع التركية: أن الابتداع قد يقع بنفس الترك تحريما للمتروك أو غير تحريم بشرط أن يكون الترك تدينا، لأن الفعل إذا كان جائزا شرعا
стр. 13
فتركه تدينا يصير معارضة للشارع في شرع التحليل، وفي مثله قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] (١) . فنهى عن تحريم الحلال أولا ثم أخبر بأن ذلك اعتداء لا يحبه الله (٢) وذلك أن التحليل والتحريم من التشريع، وهو من حق الله لا الناس. وفي مثل هذا قال النبي ﷺ : ". . «فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٣) .
وقال الشاطبي ﵀: " كل من منع نفسه من تناول ما أحل الله من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنة النبي ﷺ ، والعامل بغير السنة تدينا هو المبتدع بعينه " (٤) .
[رابعا انقسامها باعتبار ما تقع فيه]
رابعا: انقسامها باعتبار ما تقع فيه وتنقسم بهذا الاعتبار إلى اعتقادية وعملية (٥) . فالعملية: كون البدعة تكون عملا من أعمال الجوارح
стр. 14
كالطواف حول الأضرحة وصلاة الرغائب والذكر أمام الجنائز ونحوها.
والاعتقادية: كونها اعتقادا للشيء على خلاف الحق مما بينه الله وبينه الرسول ﷺ وعليه الجماعة - صحابة رسول الله والقرون المفضلة - وأمثلتها كثيرة جدا، فجملة عقائد الفرق الضالة كالخوارج والمعتزلة والرافضة والأشاعرة وغيرها تدخل في البدع الاعتقادية ومنها ما تكون كفرا ومنها ما هو دون ذلك.
وبعض العلماء قسمها بهذا الاعتبار إلى بدع تقع في العبادات وبدع تقع في المعاملات، وعرف البدع في المعاملات بأنها: اشتراط ما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ كاشتراط الولاء لغير المعتق كما في قصة بريرة لما اشترط أهلها الولاء قام النبي ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم أعتق يا فلان ولي الولاء
стр. 15
إنما الولاء لمن أعتق " وكذلك " كل شرط أحل حراما أو حرم حلالا» (١) . وإن كان الأصل في المعاملات الإباحة إلا أن اشتراط ما هو على خلاف شرط الله هو المقصود.
[خامسا انقسامها باعتبار الخلل الناشئ عنها]
خامسا: انقسامها باعتبار الخلل الناشئ عنها: فقد يكون كليا فتكون بدعة كلية كالقول بتقديم العقل على النقل في أمور الاعتقاد والقول بوجوب الصلاح والأصلح عند المعتزلة أو إنكار أحاديث الآحاد أو عدم حجيتها في باب العقائد أو إنكار الأخبار النبوية والاقتصار على القرآن، وما أشبه ذلك من البدع التي لا تخص فرعا من فروع الشريعة دون فرع، بل نجدها تنتظم ما لا ينحصر في الفروع الجزئية. وقد يكون ضرر البدع جزئيا يأتي في بعض الفروع دون بعض كبدعة الزيادة على الأذان أو الامتناع عن تناول ما أحل الله من غير عذر شرعي كالنوم أو لذيذ الطعام أو النساء تدينا فهذا من البدع الجزئية (٢) .
стр. 16
[سادسا انقسامها باعتبار الأزمنة والأمكنة أو الأحوال والعبادات المختلفة]
سادسا: انقسامها باعتبار الأزمنة والأمكنة أو الأحوال والعبادات المختلفة: - فبدع ألحقت ببعض الأزمنة كالموالد والأعياد المبتدعة وغيرها.
- وأخرى ببعض الأماكن كالتمسح بغار حراء ومكان المولد والطواف بقبور الصالحين والأضرحة عامة.
- وأخرى ألحقت بكثير من العبادات مثل:
١ - البدع المتعلقة بالأذان.
٢ - البدع المتعلقة بالمساجد.
٣ - البدع المتعلقة بالصلاة.
٤ - البدع المتعلقة بالصيام.
٥ - البدع المتعلقة بالحج.
وعلى هذا صنف كثير من الكتب التي تسرد البدع بحسب العبادات التي ألحقت بها (١) .
стр. 17
[المبحث الثاني خطر البدع]
المبحث الثاني
خطر البدع الابتداع في الدين من أخطر ما يهدد دين المسلمين، فإن حقيقته هدم للدين، وقدح في جناب خاتم المرسلين، واغتصاب لحق التشريع الذي هو من حقوق رب العالمين، وإفساد للعبادة المتقرب بها إلى رب الأولين والآخرين، وتشويه للدين الخالد، وصد عن سبيله المستقيم، وطريق إلى تشتيت الأمة ووقوع الخلاف والشقاق بين أبنائها وجعلهم مزقا شتى كل حزب بما لديهم فرحون، وكفى بالبدعة بؤسا وضلالا أن محدثها متعرض للطرد من رحمة الله التي وسعت كل شيء.
فهي هدم للدين إذ لم تنجم بدعة من البدع إلا وأميتت في مقابلها سنة من سنن الدين حتى تفشو البدع وتندرس معالم الدين، عن ابن عباس ﵄ قال: " ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه
стр. 18
سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن " (١) . وعن حسان بن عطية قال: " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها. . " (٢) وروي عن حذيفة بن اليمان ﵁ أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله، ما نرى بينهما إلا قليلا، قال: والذي نفسي بيده، لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور (٣) .
وقد شرع الله دينا قويما وصراطا مستقيما وجعل للناس عبادات مختلفة، في أدائها صلاح لدينهم ودنياهم وجعل فيها من الحكم ما يحير عقول الألباء وإذا فعلها المسلمون كما شرعها الله فإن تلك الحكم تظهر قائمة للعيان وتكون سببا في دخول الناس في دين الله أفواجا، ولكن البدع تطمس هذه الحكم وتشوه هذه العبادات وإن الناظر اليوم
стр. 19
للمجتمعات المسلمة يرى عجبا من البدع التي تحجب نور الإسلام فشركيات متنوعة قد حجبت أصل الدين: التوحيد، وعنصريات مختلفة مزقت الإخوة الإسلامية، وتعصب وتقليد قام مقام التحرر الفكري وصفاء المصادر، وبدع متنوعة في العبادات قد أذهبت حكمتها التي شرعها الله من أجلها.
والبدع طريق إلى تشتيت الأمة المسلمة، وها هي الأمة الإسلامية اليوم قد افترقت إلى فرق شتى مختلفة وطرق متباينة وأحزاب متنافرة كل حزب بما لديهم فرحون، وسبب ذلك نكوص أبناء الأمة وتنكبهم عن الصراط المستقيم فتفرقوا في سبيل الشيطان، روى الإمام أحمد والنسائي (١) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «خط لنا رسول الله ﷺ خطا بيده ثم قال: هذا سبيل الله مستقيما ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله، ثم قال: وهذه سبل متفرقة ليس من سبيل إلا عليه شيطان
стр. 20
يدعو إليه، ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] » (١) ".
وهي - أيضا - قدح في تمام بلاغ خاتم المرسلين فلسان حال أصحاب البدع قائل: إن هناك خيرا لم يدلنا عليه، وحاشاه ﷺ ، فإنه ما ترك خيرا إلا دل أمته عليه ولا شرا إلا حذرها منه، عن أبي الدرداء ﵁ قال: «لقد تركنا رسول الله ﷺ وما في السماء طائر يطير بجناحيه إلا ذكرنا منه علما» ، وعن أبي ذر ﵁ قال: «تركنا رسول الله ﷺ وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما» (٢) قال: فقال رسول الله ﷺ : «ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد عن النار إِلا وقد بين لكم» (٣) . وإضافة إلى هذا القدح المشين فإن المبتدع مغتصب لحق التشريع، فمسلكه في تشريع ما لم يأذن به الله من إيجاب فعل أو استحبابه مسلك الذين اغتصبوا حق
стр. 21
التشريق لأنفسهم وهو لا يكون إلا لله، فهو قد وضع نفسه موضع من يرى أن الحدود التي رسمها الله ليتقرب بها العباد إليه إما ناقصة فيشرع ما يتمها وإما أن محمدا ﷺ قد قصر في إبلاغها، قال ابن الماجشون: سمعت مالكا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدا ﷺ خان الرسالة، لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فما لم يكن يومئذ دينا، فلا يكون اليوم دينا (١) .
وعن الزبير بن بكار قال (٢) «سمعت مالك بن أنس، وأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله من أين أحرم؟ قال: من ذي الحليفة، من حيث أحرم رسول الله ﷺ ، فقال: إني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر قال: لا تفعل، فإني أخشى عليك الفتنة، فقال: وأي فتنة في هذا؟ إنما هي أميال أزيدها. قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك
стр. 22
سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله ﷺ ؟ فإن الله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] » (١) ولأثر البدعة السيئ استحق محدثها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين عن علي بن أبي طالب ﵁ مرفوعا: «من أحدث حدثا أو آوى محدثا لعنه الله والملائكة والناس أجمعون» (٢) .
стр. 23
[المبحث الثالث أدلة تحريم الابتداع في الدين]
المبحث الثالث
أدلة تحريم الابتداع في الدين إن تحريم الابتداع في الدين مما يعرف من الدين بالضرورة والأدلة عليه كثيرة جدا، وهي أكثر من أن تحصر في هذه العجالة ولكن يذكر طرف منها يفي بالمقصود في هذه المقدمة النظرية لهذا البحث.
قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] (١) .
فقد أكمل الله الدين ولم يقبض نبيه ﷺ إلا وقد بلغ الناس ودلهم على ما فيه الخير لهم في الدنيا والآخرة فلم يدع ﷺ خيرا إلا ودلهم عليه ولا شرا إلا وحذرهم منه، وقد تقدم قول الإمام مالك ﵀: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا ﷺ خان الرسالة.
وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] (٢)
стр. 24
(فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو بفعله، من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله) (١) .
وقد أنكر الله على المشركين شيئين:
١ - شركهم بالله .
٢ - تحريمهم ما لم يحرمه الله عليهم والابتداع في الدين قال تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨] (٢) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النحل: ٣٥] (٣) .
وبين النبي ﷺ أن ذلك مما اتبعوا فيه الشياطين فيما رواه مسلم عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم
стр. 25
ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا» . . . . " (١) .
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: ١١٦] (٢) (فنهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وصفوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم، ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس فيها مستند شرعي أو حلل شيئا مما حرم الله أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه) (٣) .
وقد دلت السنة أيضا على تحريم الابتداع وذمه وزجر
стр. 26
الناس عنه، ومن تلك الأدلة ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (١) وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» قال ابن رجب: " فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه وهو شبيه بحال الذين كانت صلاتهم عند البيت مكاء وتصدية " (٢) .
وأخرج الإمام أحمد وغيره عن العرباض بن سارية قال: «وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب وذفت منها العيون فقلنا يا رسول الله: كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليهم بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» (٣) وروى مسلم عن جابر: «كان رسول الله
стр. 27
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم " ويقول: " بُعثت أنا والساعة كهاتين " ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» (١) .
стр. 28
[المبحث الرابع البدع والمخالفات التي يقع فيها الحجاج]
[الكتب التي اهتمت بذكر البدع والمخالفات]
المبحث الرابع
سرد البدع والمخالفات التي يقع فيها الحجاج كما نص عليها العلماء قد اهتم العلماء قديما وحديثا بذكر البدع والمخالفات التي يقع فيها الحجاج وأهم أنواع الكتب التي ذكر ذلك فيها الآتي:
١ - الكتب التي اهتمت بموضوع الابتداع في الدين، وحصر البدع التي يقع فيها المسلمون في نواحي الدين المختلفة ومنها الحج.
٢ - الكتب التي اهتمت بالأخطاء والمخالفات التي يقع فيها الحجاج.
٣ - كتب المناسك التي أوضحت هديه ﷺ في حجة الوداع فإن مؤلفيها في الغالب ينبهون في كل موضع على ما وقع الناس فيه من البدع والمخالفات.
ومن هذه الكتب بأنواعها الثلاثة على سبيل المثال لا
стр. 29
الحصر: - تلبيس إبليس للحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ﵀.
- الباعث على إنكار البدع والحواث لأبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة الشافعي ﵀.
- منسك شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ﵀.
- زاد المعاد في هدي خير العباد للعلامة ابن القيم ﵀.
- المدخل لابن الحاج.
- الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع للحافظ جلال الدين السيوطي ﵀.
- الدين الخالص لصديق حسن خان ﵀.
- الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ ﵀.
стр. 30
- السنن والمبتدعات لمحمد بن عبد السلام الشقيري ﵀.
- التحقيق والإيضاح لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀.
- حجة النبي ﷺ كما رواها عنه جابر ﵁ للعلامة محمد ناصر الدين الألباني ﵀.
- دليل الأخطاء التي فيها الحاج والمعتمر والتحذير منها لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀.
- المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ.
- من مخالفات الحج والعمرة والزيارة للشيخ عبد العزيز ابن محمد السدحان.
- الأخطاء الشائعة في الحج ووظيفة الإعلام في تصحيحها لفضيلة الدكتور أحمد بن محمد بناني.
- معجم البدع للشيخ رائد بن صبري بن أبي علفة.
وفيما يلي عرض لبعض البدع والمخالفات التي ذكرها
стр. 31
العلماء والمشايخ الأفاضل:
[أولا البدع والمخالفات قبل الإحرام]
أولا: البدع والمخالفات قبل الإحرام: ١ - ترك السفر في محاق الشهر (١) .
٢ - ترك تنظيف البيت وكنسه عقب سفر الحاج (٢) .
٣ - صلاة ركعتين حين الخروج إلى الحج، يقرأ فيهما بسورة الإخلاص بعد الفاتحة فإذا فرغ قال: " اللهم بك انتشرت وإليك توجهت. . " (٣) .
٤ - الجهر بالذكر والتكبير عند تشييع الحاج وقدومهم، والأذان عند توديعهم، وتوديعهم بالموسيقى ونحوها (٤) .
٥ - المحمل والاحتفال بكسوة الكعبة (٥) .
٦ - السفر وحده أنسا بالله كما يزعم بعض الصوفية (٦) .
стр. 32
٧ - السفر بغير زاد لتصحيح دعوى التوكل (١) .
٨ - السفر بقصد زيارة قبر النبي ﷺ أو غيره من الصحابة والصالحين (٢) .
٩ - عقد الرجل على المرأة المتزوجة إذا عزمت على الحج، وليس معها محرم، ليكون معها محرما (٣) .
١٠ - شهر السلاح عند قدوم تبوك (٤) .
١١ - حج المرأة بدون إذن الزوج (٥) .
١٢ - حج المرأة دون محرم (٦) ومنه حج الخادمة بدون محرم مع من تعمل معهم (٧) .
[ثانيا البدع والمخالفات المتعلقة بالإنابة]
ثانيا: البدع والمخالفات المتعلقة بالإنابة: ١ - الحج عن الغير لأخذ المال فقط (٨) .
стр. 33
٢ - التوكيل للحج عن الغير قبل أداء الفريضة.
٣ - أخذ عدة حجج في حجة واحدة بدافع الجشع.
٤ - اعتقاد أنه لا يصح الحج عمن ليسوا من ذوي القربى.
٥ - اعتقاد وجوب التلفظ باسم الموكل عند الإهلال بالنسك.
[ثالثا البدع والمخالفات المتعلقة بالإحرام والمواقيت ومحظورات الإحرام]
ثالثا: البدع والمخالفات المتعلقة بالإحرام والمواقيت ومحظورات الإحرام: ١ - اعتقاد البعض أنه لا بد أن يحرم بالنعلين (١) .
٢ - ترك الإحرام من الميقات (٢) .
٣ - الإحرام من جدة ممن لا تعتبر جدة ميقاتا لهم.
٤ - الإحرام قبل الميقات تعبدا (٣) .
٥ - الاضطباع عند الإحرام (٤) .
٦ - التلفظ بالنية (٥) .
стр. 34
٧ - الحج صامتا لا يتكلم (١) .
٨ - التلبية جماعة بصوت واحد (٢) .
٩ - التلبية في غير مواضع التلبية كالتلبية قبل الإحرام من الميقات أو بعد رمي جمرة العقبة.
١٠ - الظن بوجوب بقاء ثياب الإحرام عليه حتى يحل من إحرامه (٣) .
١١ - اعتقاد وجوب صلاة ركعتين عند الإحرام (٤) .
١٢ - اعتقاد بعض الناس بوجوب الإحرام من المسجد الحرام أو أنه أفضل (٥) وبعضهم يعتقد وجوبه من تحت ميزاب الكعبة.
١٣ - خلع ملابس الإحرام حين الوصول إلى نقطة التفتيش ثم إعادة لبسها بعد تجاوز النقطة.
١٤ - ترك الإحرام من قبل الحائض حتى تطهر.
стр. 35
١٥ - عدم التفريق بين أنساك الحج الثلاثة.
١٦ - اعتقاد أنه لا يجوز الاغتسال للمحرم.
١٧ - اعتقاد بعض الحجاج أن الاستظلال بالمظلة أو سقف السيارة ونحوها من المحظورات.
١٨ - وضع الطيب على ملابس الإحرام قبل الدخول في النسك.
١٩ - الموالاة بين العمر (١) .
٢٠ - عدم تحجب النساء من الرجال غير المحارم (٢) .
٢١ - لبس النساء الثياب التي فيها تشبه بالرجال (٣) .
٢٢ - اعتقاد أن لبس البياض في الإحرام أفضل للنساء (٤) .
٢٣ - الظن بأن محظورات الإحرام خاصة بالكبير دون الصغير.
٢٤ - عدم لبس النساء الذهب ظنا بأنه من محظورات
стр. 36
الإحرام (١) .
٢٥ - اعتقاد أن نتف الإبط وتقليم الأظافر من سنن الإحرام فبعضهم يؤخر فعلها أكثر من الوقت المحدد شرعا حتى يأتي إلى الإحرام (٢) .
٢٦ - امتناع بعض الحجاج من الأخذ من الشعر أو الأظافر وإن لم ينو أن يضحي.
٢٧ - الظن بأن كل ما فيه خياطة فهو من محظورات الإحرام بما في ذلك الأحزمة والأحذية والساعات اليدوية (٣) .
٢٨ - اعتقاد بعضهم أن لبس النظارة والخاتم من محظورات الإحرام.
٢٩ - عدم التفريق بين لبس ملابس الإحرام وعقد النية بالإحرام (٤) .
٣٠ - تسمية البئر التي بذي الحليفة ببئر علي ﵁
стр. 37
والظن بأن عليا ﵁ قاتل الجن عندها وادعاء بركتها (١) .
٣١ - عدم رفع بعض الرجال أصواتهم بالتلبية (٢) .
٣٢ - اعتقاد أنه لا بد أن يدخل الحاج أو المعتمر من باب معين في المسجد الحرام (٣) .
٣٣ - لزوم أدعية لم ترد في السنة عند دخول المسجد الحرام (٤) .
٣٤ - الملازمة على صيغ معينة للتلبية لم ترد عن النبي ﷺ ولا أصحابه الكرام.
[رابعا البدع والمخالفات المتعلقة بالطواف ودخول المسجد]
رابعا: البدع والمخالفات المتعلقة بالطواف ودخول المسجد: ١ - الغسل للطواف (٥) .
٢ - لبس الطائف الجورب أو نحوه لئلا يطأ على ذرق
стр. 38
الحمام وتغطية يديه لئلا يمس امرأة (١) .
٣ - مجيء بعض الحجاج عند بدء الطواف عكس اتجاه الطواف إلى أن يصل إلى الحجر الأسود، معتقدا أنه لو جاء مع الاتجاه الصحيح لزاد في الطواف.
٤ - بدء المحرم إذا دخل المسجد الحرام بتحية المسجد قبل طواف القدوم (٢) .
٥ - التلفظ بالنية في الطواف أو قوله: نويت بطوافي هذا الأسبوع كذا وكذا (٣) .
٦ - رفع اليدين عند استلام الحجر كما ترفع للصلاة (٤) .
٧ - الوقوف طويلا عند محاذاة الحجر الأسود.
٨ - المزاحمة على تقبيل الحجر الأسود، والظن أن الطواف لا يصح بدون تقبيله (٥) .
стр. 39
٩ - اعتقاد وجوب استقبال الحجر الأسود عند الإشارة إليه.
١٠ - القول عند استلام الحجر " اللهم إني أعوذ بك من الكبر والفاقة ومراتب الخزي في الدنيا والآخرة " (١) .
١١ - رفع بعض النساء أصواتهن بالزغاريد ابتهاجا برؤية الكعبة المشرفة.
١٢ - قراءة سورة الفاتحة عند رؤية الكعبة المشرفة.
١٣ - وضع اليد اليمنى على اليسرى حال الطواف (٢) .
١٤ - الدعاء تحت الميزاب: " اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك " (٣) .
١٥ - الدعاء عند الركن العراقي: " اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في المال والأهل والولد " (٤) .
١٦ - التبرك بالمطر النازل من ميزاب
стр. 40
الكعبة (١) .
١٧ - تقبيل الركنين الشاميين والمقام واستلامهما (٢) .
١٨ - تخصيص كل شوط بدعاء معين (٣) .
١٩ - الرمل في جميع أشواط الطواف (٤) والسنة أن يكون في الأشواط الثلاثة الأول.
٢٠ - دخول بعض الناس في الطواف من باب الحجر والخروج من الباب الثاني (٥) .
٢١ - عدم التزام بعض الناس بجعل الكعبة عن يساره أثناء الطواف (٦) .
٢٢ - تقبيل الركن اليماني (٧) . والسنة استلامه فقط.
٢٣ - مسح الحجر الأسود والركن اليماني باليد