← Гариб и словари

Гариб и словари · id 310

خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام

ابن لالي بالي

Полный текст (48 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

(١ ب) بسم الله الرحمن الرحيم سبحانَ مَنْ تنزّه جلالُ ذاتِهِ عن شوائبِ النسيانِ والغَلَطِ، وتقدّسَ كامِلُ صفاتِه عن سِماتِ المَيْنِ والشَطَطِ، ونُصَلِّي على فَخْرِ الرُّسُلِ وهادي السُّبُلِ مُحَمّدٍ الذي ما تعسّفَ في طريقِ الحقِّ وأساءَ قَطُّ. وبَعْدُ فهذِهِ أوراقٌ سوَّدْتُها، وكلماتٌ أَوْرَدْتُها، من كُتِبِ اللغات، ورسائلِ الأئمةِ الثِقاتِ، التي صُنِّفَتْ في الردِّ على مَن ارتكبَ في كلامِهِ الغَلَطَ، وركبَ في صحاصِحِ الأوْهامِ مَطِيَةَ الشَطَطِ، وفتَح بالخرافاتِ فاه، واغترَّ بتُرهاتِهِ وتاه، إظهاراً للحقِّ والصوابِ، وإفصاحاً عمّا نَطَقَ به أولو الألبابِ، وسَمّيْتُها ب (خَيْرُ الكلامِ في التقصي عن أَغْلاطِ العَوامِ) ، ثم شَرَّفْتُها بالإتحافِ إلى المخدومِ السامي، المستغني عن الألقابِ والأسامي، زانَهُ اللهُ تعالى بالعلومِ الفاخرةِ، وزادَهُ شَرَفاً في الأولى والآخرةِ. وها أنا أشرعُ في المقصود بعوِنِ الملكِ المعبودِ، معترفاً بقِصَرِ الباعِ وقِلّةِ الاطلاعِ، وسائلاً اللهَ السّدادَ، إنّهُ وليُّ التوفيقِ والرشادِ. حرف الألف قال الحريري في (درة الغواص (١)) : إنّهم يحذفون الألف من (ابن) في كل موضع يقع بعد اسم أو لَقَب أو كُنْية، وليس ذلك بمطّرد، بل يجب إثباتها في خمسة مواطن: أحدها إذا أُضيف (ابن) إلى مضمر، كقولك: هذا زيدٌ ابنك. والثاني إذا أُضيف إلى غير أبيه، كقولك: المعتضد بالله ابن أخي المعتمد على الله. والثالث إذا أُضيف إلى الأب الأعلى، كقولك: الحسن ابن المهتدي بالله.

стр. 2

والرابع إذا عُدِلَ به عن الصفة إلى الاستفهام، كقولك: هل تميمٌ ابنُ مرٍّ. الخامس إذا عُدِل به عن الصفة إلى الخبر، كقولك: إنّ كعباً ابنُ لؤيّ. وألحق إليه الصفديّ (٢) موضعين آخرين: أحدهما أن يقع (ابن) أوّل السطر. والثاني أن يقع بين وصفين دون علمين، كقولك: الفاضل ابن الفاضل. أقول: وقد شاع في ديارنا لحن قبيح لا يسلم عند العامة وأكثر الخاصة، وهو أنّهم يسكنون ما قبل لفظ الابن من العَلَم، ويكسرون باءه (٣) ، ويسكنون آخره. قال الإمام أبو بكر الزُّبيديّ (٤) في كتابه (ما تلحن فيه العامة) (٥) : يقولون: اللهم صلٍّ على محمدٍ وعلى آلِهِ. وقد ردّ [أبو] جعفر بن النحاس (٦) إضافة (آل) إلى المضمر.

стр. 3

قال الحريري (٧) : يقولون: ابْدَأ به أَوَّلاً. والصواب: ابدأ به أَوَّلُ. وقال أيضاً (٨) : ومن جملة أوهامهم أنْ يُسكنوا لامَ التعريف في مثل الأثْنَينِ (٢ أ) ويقطعوا ألفَ الوصل. والصواب في ذلك أنْ تُسْقَطَ همزةُ الوصلِ وتُكْسَرَ لامُ التعريف. وقال أيضاً (٩) : يقولون للقائم: اجْلِسْ، والأختيارُ أن يقال له: اقْعُدْ وللمضطجع وأمثاله: اجْلِسْ. فإنّ القعودَ هو الانتقال من علوٍ إلى سُفْلٍ، والجلوس بالعكس. وقال أيضاً (١٠) : يقولون: جاء القومُ بأَجْمَعِهِمْ، بفتح الميم، ظنّاً منهم أَنّهُ أَجْمَعُ الذي يُؤَكّدُ به. وليس كذلك لأنّه لا يدخل عليه الجار، وإنّما هو بضم الميم، جمع كعَبْد وأَعْبُد. قال الزَمَخْشَريّ في (الأساس) (١١) : قولهم: كانَ في الأَزَلِ قادراً عالماً، وعِلمُهُ أَزَليٌّ وله الأَزَليّةُ، مصنوعٌ ليسَ من كلام العرب. ولَحّنَهُ أيضاً الإمام جمال الدين [عبد الرحمن بن] علي الجوزي (١٢) وأبو بكر الزبيدي (١٣) . قال الشيخ عمر بن خلف الصقلي في (تثقيف اللسان) (١٤) : يقولون: إطريفَل. والصواب: إطريفُل، بضم الفاء.

стр. 4

وقال (١٥) : [يقولون: كتاب إقليدِس. هو] أُقليدُس، بضم الهمزة والدال. وفي القاموس (١٦) : أُوْقلِيدِس، بالضم وزيادة واو: اسم رجلٍ وضع كتاباً في هذا العلم المعروف. قال الحريري (١٧) : يقولون: قرأتُ الحواميمَ والطواسِينَ. والصواب: قرأت آل حم وآلَ طس. وعليه كلام صاحب القاموس (١٨) . قال الإمام عبد الرحمن جمال الدين [بن] علي الجوزي في (تقويم اللسان) (١٩) : العامة تقول: ملحٌ أَندَرانيٌّ. والصواب: ذَرَآنيٌّ (٢٠) ، بفتح الراء، والهمزة. قال ابن السّاعاتي (٢١) في أماليه: ما كان من بلاد الروم وفي آخره ياءٌ مكسوعة بهاءٍ (٢٢) فهي مخففة كانطاكِيَة ومَلَطْيَة وقُونية وقَيْسَارِيةَ، والعامة تشدِّد الياء. وقال الحريري (٢٣) والجوزي (٢٤) : يقولون في جمع أرض أراضٍ فيُخطِئون لأنّ الأرض ثلاثي لا يجمع على أفاعل. والصواب: أَرَضون، بفتح الراء.

стр. 5

وقال الجوهري (٢٥) : والأراضي على غير القياس كأنّهم جمعوا آرُضاً. قال الحريري (٢٦) : يقولون: هبّتِ الأرياحُ. والصواب: الأرواح، لأنّ أصل ريحٍ رِوْح، وإنّما أُبدِلَت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، فإذا جمعت على الأرواح زالت تلك العلة. وتبعه الزُّبيدي (٢٧) إلاّ أنّ صاحب القاموس (٢٧ أ) ذكره أيضاً. قال الحريري (٢٨) : يقولون: فلانٌ أنصفُ من فُلانٍ، يريدون فَضْلَهُ في النّصَفَةِ فيُحيلون المعنى (٢٩) ، لأنَّ الفعل من الإنصاف أَنْصَفَ ولا يُبنى أَفْعَلُ من رُباعي. وأقول: قال الرضيّ (٣٠) : وعند سيبويه (٣١) هو قياس من باب أفعل مع كونه ذا زيادة، وهو عند غيره سماعي. ونَقَلَ عن الأخفش (٣٢) والمبرد (٣٣) جواز بناء أَفعل التفضيل من جميع الثلاثي المزيد فيه قياساً.

стр. 6

قال الحريري (٣٤) : يقولون: انضافَ الشيءُ [إليه] وانْفَسَدَ الأمرُ عليه. ووجه القول: أَضِيفَ إليه وفَسَدَ الأمرُ عليه (٢ ب) لأنّ انْفَعَلَ مُطاوع الثلاثية المتعدية كجَذَبْتُهُ فانْجَذَبَ، وضافَ وفَسَدَ إذا عُدِّيا بهمزةِ النّقْلِ [فقيل: أَضافَ وَأفْسَدَ] صارا رباعِيّيْنِ [فلهذا امتَنَعَ بناءُ انفعلَ منهما] ، فإنْ قيلَ: قد نُقِلَ عن العربِ أَلفاظٌ من أفعال المطاوعة بنوها من أَفْعَلَ فقالوا: انْزَعَجَ وانْطَلَقَ [وانْقَحَمَ] وانْجَحَرَ، وأُصولُها: أَزْعَجَ وأَطْلَقَ [وأَقْحَمَ] وأَجْحَرَ، [فالجوابُ عنه أَنَّ] هذه شَذَّتْ عن القياس [المُطّرِد والأصل المنعقد، كما شَذَّ قولهم: انْسَرَبَ الشيءُ، من سَرَبَ، وهو لازمٌ] ، والشّواذُّ تُقْصَرُ على السّماعِ، [ولا يُقاسُ عليها بالإجماع] . قال الجوزي (٣٥) : العامة تقول: هذه النعمة الأَوَّلَةُ. والصواب الأُولى. وفي الدرة (٣٦) : لم يُسْمع في لغات العرب إدخال الهاء على (أفعل) ، لا على الذي هو صفةٌ، مثل أبيض وأحمر، ولا على الذي هو للتفضيل نحو أَفْضَل وأَوَّل. أقول: رأيت كثيراً من أبناء الزمان ينشدون قول أبي النجم (٣٧) : (شعر) (أَنا أبو النّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي ... ) بدون إظهار الألف من أنا. والصواب إظهارها. قال ابن جني (٣٨) في شرح تصريف المازني (٣٩) : الأصل في أنا أنْ يوقف

стр. 7

عليه بالألف، ولا يكون الألف ملفوظاً في الوصل، وقد أجري في الوصل مجراه في الوقف في قوله: (أنا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني ... ) (٤٠) وقوله: (أَنا أبو النّجْمِ وشِعري شِعري ... ) ومن أوهامهم لفظ (الإباقة) زعماً منهم أنّه من باب الأفعال كالإفاقة (٤١) ، وهو ثلاثي. في القاموس (٤٢) : أَبَقَ العبدُ، كسمعَ وضربَ ومنعَ، أَبْقاً، ويُحَرَّكُ، وإباقاً. ومن اختراعاتهم الفاسدة لفظ (الأنانيّة) فإنّه لا أصل له في كلام العرب (٤٣) ومن أغلاطهم الفاضحة لفظ (الإيباء) والصحيح: الإباء، وهو مصدر أَبَى يأَبَى (٤٤) . ومنها لفظ (الإتمان) بالتاء فإنّه بالدال المهملة. في القاموس (٤٥) : أَدْمَنَ الشيءَ أَدامَهُ. ومنها قولهم: (مُغَيْلان) للشجرة التي تنبت في بوادي الحجاز. والصواب: أُمُّ غَيْلان (٤٦) . في القاموس (٤٧) : وأُمُّ غَيْلان: شجر السّمُر.

стр. 8

ومنها قولهم: رمّان ملِّيسي. والصواب: إمْلِيسيّ (٤٨) . في القاموس (٤٩) : الإقْليِسي، وبهاءٍ: الفلاة ليس بها نبات، والرمان الإمليسي كأنّه منسوب إليه. ومما يُوْهَمُونَ في لفظ (الإذعان) حيث يستعملونه بمعنى الإدراك، فيقولون: أذعنته بمعنى فهمته، والصحيح أَنَّ معناه الخضوع والإنقياد. كذا ذكره بعض الأفاضل (٥٠) . وتراهم يقولون للصحابي المعروف: كَعْبُ الأَخبارِ (٥١) ، بالخاء المعجمة. وفي القاموس (٥٢) : وكَعْبُ الحَبْرِ معروفٌ، ولا تقل الأخبار. ويقولون: فتاوى الأستروشني، بتاء ثالثة الحروف بين السين والراء. وفي (الجواهر المضية) (٥٣) : الأُسْرُوشَني (٥٤) بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها نون، نسبة إلى أسروشنة، بلدة كبيرة وراء سمرقند وسيحون (٥٥) .

стр. 9

حرف الباء قال الزبيدي (٥٦) : (٣ أ) [البُهار بالضم حمل المتاع] خاصّةً، وهو للوزن أيضاً، وعليه كلام الجوهري. قال الإمام عبد الرحمن الجوزي (٥٧) : العامة تقول: بُخور، بضم الباء، والصواب فتحها. قلتُ: وكذلك السُحور، بضم السين، فإنّه بفتحها اسمُ ما يُتَسحّرُ به (٥٨) . قال الصقلي (٥٩) : ويقولون: بِضْعة لحم، بكسر الباء. والصواب فتحها. وفي القاموس (٦٠) : وقد تكْسَرُ. قال الجوزي (٦١) : العامة تقول: بَطِّيخ، بفتح الباء. والصواب كسرها. قال الصقلي (٦٢) : يقولون: البُحْتَري (٦٣) ، للشاعر المشهور، بفتح التاء والصواب ضمها. وقال (٦٤) : يقولون: بُزْرُجُمْهُر. والصواب: بُزْرُجُمِهْر، بضم الباء (٦٥) وسكون الزاء (٦٦) وضم الراء والجيم وكسر الميم وسكون الهاء.

стр. 10

قال الزبيدي (٦٧) : يقولون للعود الذي يُصْبَغُ به: (بَقَمٌ) بتخفيف القاف. والصواب تشديدها. قلتُ: ومثله: (السُمّاقُ) فإنّهم يخففون الميم، وهي مشدَّدة. ذكره صاحب القاموس (٦٨) . قال الصقلي (٦٩) : يقولون: بَلْقيس، بفتح الباء. والصواب كسرها. أقول: يقولون للحجر المعروف بِلُّور، بكسر الباء وضم اللام (٧٠) . وفي القاموس (٧١) : البَلُّور كتَنُّور وسِنّوْر. ويقولون للحكيم المعروف: بطلميوس، بتقديم الميم على الياء. ورأيته في نسخ القاموس (٧٢) بالعكس. ويقولون للشخص الذي خرَّبَ بيت المقدس: بخت النصر (٧٣) . وفي القاموس (٧٤) : بُخْتُ نَصَّرَ. أصله بخت ومعناه ابن، ونَصَّر كبَقّم: صَنَمٌ، وكان وُجِدَ عند الصنم ولم يُعْرَف له أَبٌ. ويستعملون البَشارة، بفتح الباء، في غير موضعه، وإنما هو بالكسر (٧٥) . ذكره في مختار الصحاح (٧٦) .

стр. 11

ويقولون: دخلنا في البَرِية، بتخفيف الراء. والصواب تشديدها لأنّها نسبة إلى البرِّ ضد البحر (٧٧) . والعامة تقول لأخي يوسف ﵇: ابن يامين. وهو خطأٌ (٧٨) . في القاموس (٧٩) . وبِنيامين كإسرافيل أخو يوسف ﵇، ولا تَقُلْ: ابن يامين. ويقولون: للكتاب المعروف بداية، بياء آخر الحروف بعد الألف (٨٠) . ولم يذكره الجوهري (٨١) وصاحب القاموس في مصادر بدأ، وإنما هو بالهمزة، [في القاموس] : ولك البَدْءُ والبَدْأَةُ والبَداءَةُ ويُضَمّانِ (٨٢) . حرف التاء قال الحريري (٨٣) : يقولون: التّوَضّي والتّباطِي والتّبَرِّي [والتّهَزِّي] . والصواب: التّوَضُّؤُ والتّباطُؤُ (٨٤) والتّبَرُّؤُ [والتّهَزُّؤُ] ، لأنّ مصدر تَفَعّلَ [أو تفاعَلَ مما آخِرُهُ مهموزٌ] على التَفَعُّل [والتفاعُل] . أقول: ويشبه ذلك قولهم: تسلّى وتقاضَى وتجلّى، بفتح ما قبل الياء فيها. والصواب كسرها (٨٥) .

стр. 12

وعلى عكس ذلك لفظ (الأفعى) فإنّهم يكسرون العين، وهي مفتوحةٌ (٨٦) . وكذلك يُخطئون في ضم الجيم من لفظ (التّرْجَمة) فإنّها مفتوحةٌ (٨٧) . وأمّا لفظ (الترجمان) (٨٨) فقد قال صاحب القاموس (٨٩) (٣ ب) الترجمان كعُنْفُوان وزَعْفَران ورَيْهُقان. أقول: [العامة تقول] (٩٠) : تبشر. والصواب: طَباشِير. ذكره صاحب القاموس (٩١) . [ويذهبون إلى أنّ التلخيص لا يفيد] (٩٢) إلاّ معنى الاختصار. وفي القاموس (٩٣) : التلخيص: التّبيين والشرح والتلخيص. ولم يزد على ذلك. وكذلك الجوهري (٩٤) لم يزد عليه. نَعَم ذكر ذلك المعنى الذي يفهمه الناس صاحب الراموز (٩٥) بعد ذكر معنى الشرح، وفيه ما فيه.

стр. 13

حرف الثاء قال الزبيدي (٩٦) : يظنون أنّ لفظ (الثّيِّب) يختص بالمرأة التي يطلِّقها زوجها، وهو يقع على الذكر أيضاً. حرف الجيم قال الجوزي (٩٧) : العامة تقول: الجبين، لما يسجد عليه الإنسان. والصواب أنّه الجَبْهة، والجبينان (٩٨) ما يكتنفانها. وعليه كلام الجوهري (٩٩) وصاحب القاموس (١٠٠) . قال الصقلي (١٠١) : يقولون للذي تُلاطُ به البيوت: جير. والصواب: جَيّار. أقول: يقولون لأبي الفتح عثمان النحوي المشهور: ابن جَنِّي، بفتح (١٠٢) الجيم، وهو خطأٌ. قال ابن خلكان (١٠٣) في ترجمته: وجنّي: بكسر (١٠٤) الجيم وتشديد النون وبعدها ياء. وقال الدَّماميني (١٠٥) في شرح مغني اللبيب (١٠٦) إنّه بإسكان الياء، وليس منسوباً، وإنما هو مُعَرَّبُ كِنِّي.

стр. 14

ويقولون لرئيس المعتزلة أبي علي الجُبَائي (١٠٧) بتخفيف الباء وبالهمزة بعد الألف. وقال ابن خلكان (١٠٨) في ترجمة ابنه أبي هاشم عبد السلام الجُبّائي، بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة (١٠٩) نسبة إلى قرية من قرى البصرة. حرف الحاء المهملة قال الصقلي (١١٠) : يقولون: حُمًّى شديدةٌ، بالتنوين. والصواب بدونها. قال الحريري (١١١) : يكتبون الحيوة والزكوة والصلوة بالواو في كل موضع، وليس على عمومه، لجواز أنْ تثبت الألف عند الإضافة ومع التثنية، كقولك: حياتُكَ [وزكاتُكَ وصلاتُكَ وصلاتانِ وزكاتانِ] . قال الحريري (١١٢) والجوزي (١١٣) : يقولون في جمع حاجة: حوائج. والصواب أنْ يُجمعَ في أقلّ العدد على حاجات، وفي أكثر [العدد على] حاج. وأقول: في الصحاح (١١٤) : وحوائجُ أيضاً على غير قياس، كأنّهم جمعوا حائجةً. وكان الأصمعيّ (١١٥) يُنْكِرُهُ ويقول: إنّه مُوَلّدٌ. وإنّما أَنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثيرٌ في كلام العرب. وينشد: (بيت)

стр. 15

(نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ تُقْضَى ... حوائجُهُ من الليلِ الطويلِ (١١٦)) أقول: يقولون للحِرْفَةِ المعروفة: الحَجامة، بفتح الحاء، وهو بكسرها. في القاموس (١١٧) : وحِرْفَتُهُ الحِجامة ككِتابة. وفي المختار (١١٨) : الأسم الحِجامة، بالكسر. وكذلك لا يتحقّقون معناه فإنّهُ المصُّ، وإنّما سُمي بها لأنّه يمصُّ الدم بعد القطع. كذا في القاموس (١١٩) . ويقولون: الحَيْوان، بسكون الياء (١٢٠) . والصواب تحريكها، فإنّ الأصل في كلِّ مصدر يتضمن معنى الاضطراب (٤ أ) تحريك وسطه ليدلّ على معنى الاضطراب والحركة كالدوران. ويقولون للنُفّاخات التي تعلو الماء: حُباب، بضم الحاء، وهو بفتحها (١٢١) نَصَّ عليه في مختار الصحاح (١٢٢) . حرف الخاء المعجمة قال الجوزي (١٢٣) : العامة تقول: الخَطمي (١٢٤) ، بفتح الخاء. والصواب كسرها.

стр. 16

قال الزبيدي (١٢٥) : يقولون للقَصَب (١٢٦) المعروف: (خَيْزَرَان) بفتح الزاء. والصواب ضمها. وكلُّ قضيبٍ لَدْن وناعم خَيْزُران. أقول: وأكثر الناس في ديارنا يقولون: هزاران (١٢٧) . أقول: [ويقولون] (١٢٨) أُعطي لفلان خِطابة الجامع الفلاني، بكسر الخاء. وليس ذلك من كلام العرب. قال الجوهري (١٢٩) : وخَطُبَ، بالضم، خَطابةً، بالفتح، أي صار خطيباً. وفي القاموس (١٣٠) : خَطَبَ على المنبر خَطابةً، بالفتح. ومن أغلاطهم الفاضحة: الخجيل والخشين، فإنّ الصواب ترك الياء (١٣١) . حرف الدال قال الحريري (١٣٢) : الاختيار أنْ يُكْتَبَ مثل داودُ وطاوُس [وناوُس] بواو واحدة للتخفيف، ويُكتب (ذوو) بواوين لئلا يَشْتَبه بواحده [وهو ذو] . قال الجوزي (١٣٣) : العامة تقول (١٣٤) : دِمِشق، بكسر الميم. والصواب فتحها. وفي القاموس (١٣٥) : وقد تُكْسَرُ ميمُهُ.

стр. 17

أقول: يكسرون الواو من الدعاوِي، والصواب فتحها كفَتاوَى (١٣٦) . حرف الذال المعجمة خطّأ ابن بَرهان (١٣٧) من يطلق لفظ الذات على الله تعالى لكونه تأنيث (ذو) ، وعدم صحة إطلاق ما فيه علامة التأنيث عليه تعالى. وكذلك خَطّأ مَنْ يقول: الصفات الذاتية، لأنَّ النسبة إلى ذات: ذوويّ (١٣٨) . أقول: جوابه أنّهم جعلوا لفظ الذات اسماً للحقيقة من كلِّ شيء، واصطلحوا عليه فزال عنه التأنيث، ثم أَطلقوه (١٣٩) عليه تعالى. ولذلك الذي أشرنا إليه لم يُغَيِّروه في النسبة. حرف الراء قال الحريري (١٤٠) : يكتبون (الرحمن) بحذف الألف في كلِّ موطن، وإنّما الحذف عند دخول لام التعريف، وأمّا عند الإضافة كقولك: يا رحمان الدنيا والآخرة، فيُثبت الألف. وقال أيضاً (١٤١) : الاختيار أنْ يُكتبَ (الحارث) بحذف الألف مع لام التعريف وبإثباتها عند التنكير لئلا يلتبس بحَرْث. وقال في موضع آخر (١٤٢) : من قبيل ما تُثْبَتُ فيه الألف في موطن،

стр. 18

تُحْذَفُ في موطن: صالحٌ ومالكٌ [وخالدٌ] فتُثْبَتُ إذا وقعت صفاتٍ كقولك: زيدٌ صالحٌ، وهذا مالكُ الدارِ، والمؤمنُ خالدٌ في الجَنّةِ. وتُحْذَفُ ذا وقعت أسماءً مَحْضَةً. أقول: ومن أغلاطهم لفظ (الرقِّيّة) فإنّ الرِقَّ مصدرٌ لا يحتاج إلى إدخال لياء المصدرية (١٤٣) . في القاموس (١٤٤) : والرقيق: المملوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ، بالكسر. وكذلك تشديدهم ياء (رفاهية) فإنّها (٤ ب) مُخَفَّفَةٌ (١٤٥) . ومثلها الصلاحِيَة والكراهِيَة. وأمّا (العارِية) فقد جُوِّز فيه التخفيف والتشديد، وجُعِلَ التشديد أعلى (١٤٦) . ويقولون للجزيرة المعروفة: ردوس بتقديم الدال المهملة على الواو. وفي القاموس (١٤٧) : رُودِس، بضم الراء وكسر الدال: جزيرة ببحر الروم حِيال الإسكندرية. حرف الزين قال الصقلي (١٤٨) : يقولون: زَرْنيخ، بفتح الزاي. والصواب كسرها. وقال (١٤٩) : يقولون للنجم المعروف: الزُّهْرة، بإسكان الهاء. والصواب فتحها.

стр. 19

قال الحريري (١٥٠) : يقولون: زُمُرُّد، بالدال المهملة، وإنّما هو بالذال المعجمة. وقال الصقلي (١٥١) : إنّه بفتح الراء. وفي القاموس (١٥٢) : الزُّمُرُّد، بالدال المهملة: الزُّمُرُّد. وفيه أيضاً (١٥٣) : الزُّمُرُّدُ، بالضَّمّات وتشديد الراء: الزَّبَرْجَدُ، مُعَرَّبٌ. أقول: لم أَرَ ممن تكلّمَ على الأحجار مَنْ يقول: زمرد وهو الزبرجد. قال ابن الوردي (١٥٤) في (جزيرة العجائب) (١٥٥) : الزبرجد حجر أخضر شفّاف يشبه الياقوت. ثم قال: الزمرد حجر أخضر شفّاف يدخل في معالجة الأدوية. وقال ابن ساعد الأنصاري (١٥٦) في (نخب الذخائر) (١٥٧) ، بعدما تكلّم على الزمرد بكلام طويل: الزبرجد: وهو صِنْفٌ واحدٌ فستقيّ اللونِ شفّافٌ لكنّه سريع الانطفاء [لرخاوته] ، وقيل: إنَّ مَعْدِنَه بالقرب من مَعْدِن الزمرد. ولا يَخْفَى أنَّ ذلكَ نَصٌّ في المغايرة.

стр. 20

اتفق الحريري (١٥٨) والجوزي (١٥٩) والضياء موسى الأشرفيّ (١٦٠) على أَنّهُ إذا قيل للاثنين: عندي زَوْجٌ، فهو خَطَأٌ، لأنّ الزوج في كلام العرب هو الفَرْدُ المزاوج لصاحبه. فأمّا الأثنان المصطحبان فيقال لهما: الزوجان. وفي مختار الصحاح (١٦١) : الزوجُ البَعْلُ، والزوجُ أيضاً المرأةُ. ويُقال لها: زوجة. والزوج ضدّ الفَرْد، وكل واحد منهما يُسَمّى زَوْجاً أيضاً. أقول: يقولون للصِبغ المعروف: زِنْجُفْر، بكسر الزاي. والصواب ضمها. كذا في القاموس (١٦٢) . وكذلك قول بعضهم: الزِّعامة، بكسر الزاي، خَطَأٌ. وإنّما الصواب فتحها (١٦٣) . ومثل قولهم: الزِّمَخْشَرِيّ (١٦٤) ، فإنَّ الصواب فتح الزاي. حرف السين المهملة ذكر الجوهري (١٦٥) لفظ (السائر) في (سير) بمعنى الجميع بعد ذكره في (سأر) (١٦٦) بمعنى الباقي.

стр. 21

ولهج الناس بتخطئته، منهم: الحريري (١٦٧) والزبيدي (١٦٨) ، وابن هشام (١٦٩) حيث قال: لا أعلم أحداً من أئمة اللغة ذكر أنّها بمعنى الجميع إلاّ صاحب الصحاح، وهو وَهْمٌ. ونقل (٥ أ) المولى حسن (١٧٠) جلبي روَّح الله روحه عن بعض أئمة اللغة في (حاشية التلويج) أنّه بمعنى الجميع، ثم قال: والحقّ أنّ كِلا المعنيين ثابتٌ لغةً. وفي القاموس (١٧١) : والسائرُ الباقي لا الجميعُ كما تَوَهّمَ جماعاتٌ، أو قد يُسْتَعْمَلُ له، ومنه قولُ الأحوص (١٧٢) : شعر (فَجَلَتْها لنا لُبابَةُ لمّا ... وَقَذَ النومُ سائِرَ الحُرَّاسِ) قال الإمام أبو منصور الجواليقي (١٧٣) : يقولون: ستي. والصواب: سيدتي. قال الجوزي (١٧٤) : العامة تقول: نحن في سِعَةٍ، بكسر السين. والصواب فتحها.

стр. 22

قال الحريري (١٧٥) : يقولون لهذا النوع من المشموم: سُوسَن، بضم السين. والصواب فتحها. أقول: العامة تقول: فلان سلَس البول، بفتح اللام. والصواب كسرها مثل كدِرٍ وخَشِنٍ (١٧٦) . ومن أغلاطهم لفظ (السبقة) فأنَّ مصدر سبق يسبق بدون التاء (١٧٧) . ومنها قولهم: غابة السُروجي، بضم السين. وهو بفتحها، نسبة إلى (سَرُوج) مدينة بنواحي خراسان. كذا في الجواهر المضية (١٧٨) . ومنها قولهم: سيبويه، بكسر الباء الموحدة. وإنما هو بفتحها. قال ابن خلكان (١٧٩) : وسيبَوَيْه بكسر السين المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحتها وفتح الباء الموحدة والواو وسكون الياء المثنّاة من تحتها وبعدها هاء ساكنة. وهي لقب فارسيّ معناه بالعربية رائحة التفاح، هكذا يضبط أهل العربية هذا الاسم ونظائره مثل نفطويه وعمرويه [وغيرهما] ، والعجم يقولون: سِيبُويَه، بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح المثنّاة (١٨٠) . وقيل (١٨١) : إنّما سُمي سيبويه لأنّ وجنتيه كانتا كأنّهما تفاحتان، وكان في غاية الجمال.

стр. 23

ومنها قول بعضهم: (صُفْرة) لما يوضع عليه المائدة. وهو خطأ، وإنما هو بالسين. قال الجوهري (١٨٢) : السُفْرَةُ بالضم طعام يُتّخَذُ للمسافر، ومنه سُمِّيَت السُفْرَةُ. العامة تقول للبلد المعروف: سِواس. والصواب: سِيواس، بياء بعد سين. ذكره في القاموس (١٨٣) . حرف الشين المعجمة اتفق جمع من أئمة العربية على أنّ (الشأم) مهموز مذكّر. وذكره الجوهري (١٨٤) في باب الميم قبل (شيم) فدلّ على أَنّه مهموز، وقال: الشأم بلاد يُذكُر ويُؤنثُ. وجَوَّزَ صاحب القاموس (١٨٥) فيه الوجهين: الهمز وعدمه، وقال: وقد يُذَكّرُ. وكذلك اتفقوا على أنّ الشين من لفظ (الشِطْرنج) مكسورة، والفتحُ خطأٌ (١٨٦) وصححوه بالمهملة والمعجمة (١٨٧) . قال الجواليقي (١٨٨) : العامة تقول: الشَحنة، بفتح الشين. والصواب كسرها. قال الصقلي (١٨٩) : يقولون: [حلت الشمسُ ب] الشُرُطَيْنِ، بضم الشين (٥ ب) والراء. والصواب فتحهما. [ولا يُفرد منهما واحدٌ] .

стр. 24

قال الحريري (١٩٠) والجوزي (١٩١) : العامة تقول: شَوَّشْتُ الشيء، إذا خلطته، فهو مُشَوَّشٌ. والصواب: هَوَّشْتُهُ وهو مُهَوَّشٌ. وفي القاموس (١٩٢) : التّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتّشَوُّشُ، كُلُّهن لَحْنٌ، ووهم الجوهري (١٩٣) . والصواب: التّهْويشُ والمُهَوَّشُ والتّهَوُّش. قال الجوزي (١٩٤) : العامة تقول: شتّانَ ما بينهما. والصواب: ما هما. أقول: ومن أغلاطهم قولهم لصاحب الملل والنحل: محمد الشهرِسْتاني (١٩٥) بكسر الراء. وهو بفتحها، نسبة إلى (شَهْرَسْتان) بلدة عند (نَسَا) من خراسان. كذا في الجواهر المضية (١٩٦) . ومنها قولهم: الشباهة، فإنّ أرباب اللغة لم يذكروا غير الشَبَه، بفتحتين (١٩٧) . وكذلك لم يذكروا لفظ (الفراغة) ، وإنّ ما ذكروه: الفراغ والفروغ (١٩٨) . وكذلك (السّخاوة) فإنّ مصدر سَخِيّ: سَخاءٌ وسَخىً وسُخُوَّةٌ وسُخُوٌّ (١٩٩) . ومن أشنع أقوالهم: الفَلاكة بمعنى ضيق الحال (٢٠٠) ، والنزاكة بمعنى الظرافة، فإنّه لا أصل لهما في كلام العرب.

стр. 25

كما أنه لا أصل لقولهم (ترزين) للقول الباطل. ومنها: الشَفْقَةُ، بسكون الفاء. والصواب تحريكها. كذا وجدته مضبوطاً في نسختين صحيحتين من الصحاح (٢٠١) . حرف الطاء المهملة قال الصقلي (٢٠٢) : يقولون: أخذتُ بطَرْفِ ثوبِهِ، بسكون الراء. والصواب تحريكها. قال الجوزي (٢٠٣) : العامة تقول: طَرْسوس، بسكون الراء. والصواب فتحها. قال الصقلي (٢٠٤) : يقولون: حاتم طَي. والصواب: حاتم طيّيء (٢٠٥) ، بهمزة بعد ياء مشددة. أقول: وكذلك يغلطون فيه ويقولون: خاتَم، بالخاء المعجمة وفتح التاء. وهو بالمهملة وبكسرها. كذا في القاموس (٢٠٦) . حرف العين المهملة (٢٠٧) قال الصقلي (٢٠٨) : يقولون: كل يوم ليلته قبله إلاّ يوم عاشوراء فإنّ ليلته بعده. وليس كذلك، وإنما هو عَرَفة.

стр. 26

وقال أيضاً (٢٠٩) : يقولون: عجوزة. والصواب: عجوز. قال الجوزي (٢١٠) : العامة تطلق (العسس) على الواحد، وإنّما هو للجماعة، جمع عاسّ. قال الصقلي (٢١١) : مما يشكل قولهم: عُمَان، بضم العين وتخفيف الميم: بلد على شاطيء البحر بين البصرة وعدن. وَعَمّان، بفتح العين وتشديد الميم: بلدٌ بالشام (٢١٢) . أقول: وأمّا ما اشتهر في ديارنا من إطلاق (العُمّان) بضم العين وتشديد الميم بمعنى البحر العظيم فلم أجد له مستنداً في كتب العربية قال الجواليقي (٢١٣) : العامة تقول: هذه لغة عمرانية. والصواب: عبرانية. قال الزبيدي (٢١٤) : يقولون: به عُمْيٌ. والصواب: عَمىً، بفتح العين والميم. أقول: لم يفرق الجوهري وصاحب القاموس بين العام والسنة. وقال الجواليقي (٢١٥) : الصواب أنّ كلَّ سنة عام بدون العكس، فإنّه إذا عددنا (٦ أ) من اليوم إلى مثله فهو سنة يدخل فيه نصف الشتاء ونصف الصيف، والعام لا يكون إلاّ صيفاً وشتاءً.

стр. 27

وأقول: ومن أغلاطهم الفاضحة قولهم: (علانياً) بألف بعد ياء. والصحيح: علانية، بهاء بعد ياء (٢١٦) . ويشبه ذلك قولهم: (حالياً) بإقحام الياء بين لام وألف. وإنما الصحيح حالاً. ومن أوهامهم كسر العين من لفظ (العَيْش) فإنّها مفتوحة (٢١٧) . وعلى عكس ذلك قولهم: (العَيان) بفتح العين، فإنّما هي مكسورةٌ (٢١٨) . ومنها قولهم: عامي، بتخفيف الميم. وإنّما هي مشدَّدةٌ لأنّه نسبة إلى لفظ العامّة (٢١٩) . حرف الغين المعجمة قال الإمام أبو عبد الله حمزة بن حسن الأصبهاني (٢٢٠) : من أغلاطهم: الغلام والجارية، يذهبون إلى أنّهما العبدُ والأمَةُ. وليس كذلك، إنّما الغلام والجارية: الصغيران (٢٢١) . وقيل: الغلام: الطّارُّ الشارب. أقول: ومن المخطئين في لفظ (الغلام) ابن فرشته (٢٢٢) في أوّل بيت من منظومته التي فسّر فيها العربية بالتركية.

стр. 28

قال الحريري (٢٢٣) : يقولون: فَعَلَ الغَيْرُ ذلك فيدخلون على (غير) آلة التعريف، والمحقِّقون من النحويين يمنعون ذلك. ويقولون لشارح الكافية (٢٢٤) : غُجْدُواني، بضم الدال، وهو بفتحها، نسبة إلى غُجْدَوان: قرية من قرى بخارى. كذا في الجواهر المضية (٢٢٥) . ومن تحاريفهم قولهم: الغداء، بالدال المهملة، لما بِهِ نماءُ الجسم وقوامه. وإنّما هو بالذال المعجمة (٢٢٦) . في الصحاح (٢٢٧) : الغِذاء: ما يُغْتَذَى (٢٢٨) به من طعام أو شراب. والعامة تقول: الغِيبة، بفتح الغين، لذكر مثالب الغير. وإنما هو بكسرها (٢٢٩) . حرف الفاء قال الصقلي (٢٣٠) : فارةُ المسكِ غير مهموزة، والفأرة من الحيوان مهموزة. وفي القاموس (٢٣١) : الفأر معروف، والفأرة (٢٣٢) له وللأنثى. ونافِجَةُ المِسْكِ [وبلا هاءٍ المِسكُ] أو الصواب إيراد فارة المسك (٢٣٣) في (فور) لفورانَ رائحتها.

стр. 29

قال الجواليقي (٢٣٤) : ليس الفتى بمعنى الشاب والحدثِ، إنّما هو بمعنى الكامِلِ الجَزْلِ من الرجال. وفي الصحاح (٢٣٥) : الفتى: الشاب والسخي الكريم. قال الصقلي (٢٣٦) : يقولون: فِرْز الشطرنج. وصوابه: فِرزان. قال (٢٣٧) : ويقولون: الفُسْتُقُ. والصواب: الفُسْتقُ، بفتح التاء. وجوَّز صاحب القاموس (٢٣٨) الضم أيضاً. وقال (٢٣٩) : ويقولون لسيف النبيّ: ذو الفِقار، بكسر الفاء. والصواب فتحها. وقال (٢٤٠) : يقولون: فِهرِسةُ الكتابِ، فيجعلون التاء فيه للتأنيث، ويقفون عليه بالهاء. والصواب: فِهْرِسْت (٢٤١) ، بإسكان السين، والتاء فيه أصلية (٢٤٢) ومعناه بالفارسية: جملة العدد (٦ ب) أقول: في القاموس (٢٤٣) : الفِهْرِسُ، بكسر الفاء: الكتاب الذي تُجْمَعُ فيه الكتب، مُعَرَّبُ فِهْرِسْت. وفي ديوان الأدب (٢٤٤) : الفهرس: مقسم الماء، على وزن (الفعلل) ، وهو لغة يونانية فعربوه واستعملوه في مجمع الأبواب، والتاء فيه غلط فاحش، وتركه واجب على جميع الناس. قال الصقلي (٢٤٥) : يقولون: أهل الفَلاحة، بفتح الفاء. والصواب كسرها،

стр. 30

لأنّها صناعة من الصناعات كالزراعة والحراثة، والفَلحُ شقُّ الأرض. في القاموس (٢٤٦) الفَلاحة، بالفتح: الحِراثة. وفي مختار الصحاح (٢٤٧) : والفِلاحة، بالكسر: الحراثة. ولعلّه هو الحقُّ. أقول: يقولون: مات فلان فُجْأةً، بضم الفاء وسكون الجيم وبهمزة مفتوحة. والصواب ضم الفاء وفتح الجيم وبعدها ألف بعدها همزة مفتوحة. وهو المذكور في كتب اللغة (٢٤٨) . حرف القاف قال الحريري (٢٤٩) : يقولون: ودّعت قافِلَةَ الحاجِّ، فينطقون بما يناقض الكلام، لأنّ التوديع إنّما يكون لمن يخرج إلى السفر، والقافلةُ اسمٌ للرُّفْقَةِ الراجعة إلى الوطن. أقول: فيه بحث، لأنّه نصَّ بعض من كبار أرباب اللغة كصاحب القاموس (٢٥٠) بأنّ القافلةَ الرُّفْقَةُ القُفّالُ (٢٥١) والرفقةُ المُبْتَدِئةُ في السفر تفاؤلاً بالرجوع. وبهذا يظهر ما في قول مَنْ جعل كلام الحريري هذا سنداً للردِّ على الجوهري (٢٥٢) في تفسير القيرُوان بالقافلة. قال الصقلي (٢٥٣) : يقولون: قالِب وطاجِن، بكسر اللام والجيم. والصواب فتحهما.

стр. 31

وقال (٢٥٤) : العامة تقول: القُسطنطينيّة، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها. أقول: وعليه كلام صاحب المُغرب (٢٥٥) . وقال ابن خلكان (٢٥٦) في ترجمة يوسف بن وَهَرة (٢٥٧) : القُسْطَنطينية بضم القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون النون وكسر الطاء الثانية وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر النون وفتح الياء الثانية وفي آخرها هاء (٢٥٨) . ولم يتعرّض لتشديد الياء الثانية مع أنّ عادته التعرض لمثله. وقال في ترجمة أبي فراس (٢٥٩) بعد قوله: (المثناة من تحتها) وبعدها نون. فقد تلخّص عنه في ذلك الاسم لغتان. وفي القاموس (٢٦٠) : وقُسْطَنْطِينَة أو قُسْطَنِطينيّة بزيادة ياء مشدَّدة، وقد تُضَمُّ الطاء الأولى منهما: دارُ مَلِكِ الرُّوم، وفَتْحُها من أشراطِ الساعة، وتُسَمّى بالرومية [بُوزَنْطيا] . قال الصقلي (٢٦١) : يقولون: القَلْعَةُ (٢٦٢) ، بسكون اللام. والصواب فتحها. أقول: ذكر بعض أرباب اللغة السكون أيضاً. ويقولون: القَطار والقَنطار، بفتح القاف منهما. والصواب (٧ أ) الكسر (٢٦٣) .

стр. 32

ومما يضطرب فيه العامة لفظ (القولنج) . في القاموس (٢٦٤) : القُولَنْجُ، وقد تُكْسَرُ لامُهُ، أو هو مكسور اللام ويُفتحُ القاف ويُضَمُّ. وقيل (٢٦٥) : إنّ العامة يوهمون في معناه حيث يستعملونه في وجع الظهر، وهو مرضٌ مِعَويٌّ يعسر معه خروج الريح. ويقولون للجزيرة المعروفة: قِبرس، بكسر القاف. والصواب ضمها. كذا في القاموس (٢٦٦) . حرف الكاف قال الحريري (٢٦٧) : قال أبو القاسم: سألتُ أبا بكر بن دريد (٢٦٨) عن الكاغذ فقال: يُقال بالدَّال وبالذّال وبالظاء المعجمة، وطابَقَ ثَعْلَبٌ (٢٦٩) عليه. قال الجوزي (٢٧٠) : يقولون: كَفّه الميزان، بفتح الكاف. والصواب كسرها. وفي القاموس (٢٧١) : ويُفتَحُ.

стр. 33

ومثله لفظ (كَرْمان) اسم البلد في جواز الحركتين (٢٧٢) . قال الزبيدي (٢٧٣) : يقولون للآلة التي يُقْلَعُ بها الأسنان (كَلْبَتَان) . والصواب: كلاليب. أقول: وذكره صاحب القاموس (٢٧٤) . قال الصقلي (٢٧٥) : يقولون: الكَهَانة، بفتح الكاف. والصواب كسرها. أقول: وعلى عكس ذلك قولهم: الكِفاف، بكسر الكاف. والصواب فتحها. ذكره الجوهري (٢٧٦) . ويقولون للحيوان المعروف الذي يحمل الفيل على قَرْنه: كَرْكَدَن، بتخفيف الدال. والصواب تشديدها. ذكره صاحب القاموس (٢٧٧) . ويقولون لأبي صحر الخزاعي الشاعر المشهور صاحب عَزَّة (٢٧٨) الذي يقول فيها (ع) : (لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلٌ قديمُ (٢٧٩) ) كَثِير على وزن خَليل: والصواب: كُثَيِّر، بضم الكاف وفتح الثاء المثلثة وتشديد الياء، تصغير كثير على وزن فَعيل. وإنما صُغِّرَ لأنّه كان حقيراً شديد القصر، وكان لذلك يُلَقّبُ ب (زب الذباب) ذكره ابن خلكان (٢٨٠) .

стр. 34

ويقولون: الكرُّوبِيُّون، بتشُّديد الراء. وفي القاموس (٢٨١) : والكَرُوبيون، مُخَفّفَة الراء: سادة الملائكة. حرف اللام (٢٨٢) قال الصقلي (٢٨٣) والجوزي (٢٨٤) : يجعلون اللّبَنَ لبنات آدم كالبهائم، ويقولون تداويت (٢٨٥) بلبن النساء، وذلك غلط. إنّما يُقال: لبن الشاة، ولِبان المرأة. قال الزبيدي (٢٨٦) : يقولون: لِقّة المِداد، فيشدِّدون القاف. والصواب: لِيقَة. فرَّق الجوزي (٢٨٧) بين اللّحمة واللُّحمة، وقال: إنّه بفتح اللام يُستعمل في الثوب، وبضمها في النسب. وجُوِّزَت الحركتان في كل منهما (٢٨٨) . حرف الميم خطّأَ الصفدي (٢٨٩) لفظ (المحسوسات) ، لأنّ أصله: أُحِسّ بكذا، فاسم المفعول منه: مُحَسٌّ، بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين.

стр. 35

أقول: وفي القاموس (٢٩٠) : وحَسَسْتُ له أحِسُّ بالكسر [رَقَقْتُ له كحَسِسْتُ بالكسر] حَسًّا [وحِسًّاٍ] (٧ ب) وحَسَسْتُ الشيء أَحْسَسْتُهُ. قال الحريري (٢٩١) : يتوهم أكثر الخاصة أنّ (المأتمَ) مجمعُ المناحةِ، وهي عند العرب النساء يجتمعن في الخير والشرّ. وفي القاموس (٢٩٢) : المأتَمُ كلُّ مُجْتمعٍ في حزنٍ أو فرحٍ، أو خاصٌّ بالنساءِ أو بالشّوابِّ. وفي الصحاح (٢٩٣) : وعند العامة: المصيبةُ. وعليه قول المفتي أبي السُّعُود (٢٩٤) : (شعر) (لبستَ الثيابَ البيضَ بعدي وإنني ... على مأتَمٍ مُذْ سقتُ عنكَ الرواحلا) قال الصقلي (٢٩٥) : يقولون: القوة الماسكة. والصواب: المُمْسِكة. وذكر صاحب القاموس (٢٩٦) مَسَكَ بمعنى أَمْسَكَ. قال الحريري (٢٩٧) : يقولون: مَبْيوعٌ ومَعْيوبٌ. والصواب مَبِيعٌ ومَعِيبٌ. وفي الصحاح (٢٩٨) : كلُّ مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء فإنّه يجيءُ بالنقصان والتمام، فأمّا من بنات الواو فلم يجيء على التمام إلاّ حرفان:

стр. 36

مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ، فإنّ هذين جاءا (٢٩٩) نادِرَيْنِ. ومن النحويين من يقيس ذلك. قال الحريري (٣٠٠) : يقولون: المِقْراضُ والمِقَصُّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان، لأنّهما اثنانِ. أقول: فيه بحثٌ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد. قال الصقلي (٣٠١) : يقولون: فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ، بفتح الراء. والصواب كسرها. قال الجوزي (٣٠٢) : العامة تقول: مَبْغُوضٌ. والصواب: مُبْغَضٌ. وكذلك: مَتْعُوبٌ. فإنّ الصواب: مُتْعَبٌ. لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ. وذكر الجوهري (٣٠٣) (المُبَغّض) أيضاً. قال الجوزي (٣٠٤) : العامة تقول: فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ. وهو بمعنى الضعيف. والصواب: مُفْتَنٌّ. وقد افتَنَّ في الأمر: أخذ من كلِّ فَنٍ. قال الحريري (٣٠٥) والجوزي (٣٠٦) : لا يفرقون بين [معنى] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ. والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ: الشيءُ مَخُوفٌ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ، كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ، والطريقُ مَخُوفٌ. فإذا قلتَ: مُخِيفٌ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ، كقولك: مَرَضٌ مُخِيفٌ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده.

стр. 37

أقول: في قولهما (كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ) بَحْثٌ، فإنّه يكون الأسدُ على القاعدة المذكورة مُخِيفاً لا مَخُوفاً. وقد قال الجوهري (٣٠٧) : الإخافةُ: التخويف. يُقال: وجعٌ مُخِيفٌ، أي يُخِيفُ مَنْ رآه. وطريقٌ مَخُوفٌ، لأنّه لا يُخِيفُ وإنّما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريقِ. فظهر منه أنّ الأسدَ مُخِيفٌ. وفي القاموس (٣٠٨) : والمُخِيفُ: الأسدُ. قال الجوزيُّ (٣٠٩) : العامة تقول: مَرْوحة ومَرِّيخ، بفتح الميم فيهما. والصواب الكسر. اختلف في لفظ (المَشْوَرَة) على مَفْعَلَة، فلم يُصَحِّحه الحريري (٣١٠) وقال: الصواب: مَشُورَة على وزن مَثُوبَةٍ ومَعُونَةٍ. وصَحّحَ الجوهري (٣١١) الوجهين. وقال الزمخشري (٣١٢) في تفسير سورة المائدة (٣١٣) : (٨ أ) وقُرِئ: مَثُوبَة [ومَثْوَبَة] ومثالهما (٣١٤) : مَشُورَة ومَشْوَرَة. ومثله، في كونه مختلفاً فيه، لفظ (المَعْلُول) من العِلّةِ، فقد نفاه الحريري (٣١٥) وقال: الصواب: مُعَلّ.

стр. 38

ونقل ابن هشام (٣١٦) عن ابن القوطية (٣١٧) وقُطْرب (٣١٨) وغيرهما، وردّ على الحريري. قال الصقلي (٣١٩) : يقولون: أنا مُعْجِب بك، بكسر الجيم. والصواب فتحها. وأما الذي بكسرها فهو الذي يُعجِبك. قال الجوزي (٣٢٠) : يقولون: قرأت المُعَوَّذَتَين، بفتح الواو. والصواب كسرها. وقال أيضاً (٣٢١) : مَلَطْيَة: اسم المدينة، ياؤها خفيفة لا تُشَدَّد. وقال (٣٢٢) : العامة تقول: ما رأيته مِن أمس، ومِن أَيّام. وهو غَلَطٌ، والصواب: مُذْ أمسِ، ومُذْ أيام، لأنّ (مِنْ) تختص بالمكان، و (مُذ ومُنْذُ) يختصان بالزمان.

стр. 39

قال الزبيدي (٣٢٣) : يقولون للرصاصة المتخذة للذّبال: مِشْكاةٌ. والمِشْكاةُ: الكُوَّةُ غير النافذة. وهي بلغة الحبشة. أقول: لم يذكر الجوهري (٣٢٤) وصاحب القاموس (٣٢٥) للمشكاة (٣٢٦) . غير ما ذكره لها في المعنى الثاني، ولكّنها وقعت في كلام المتأخرين بالمعنى الأول أيضاً، وقد شحنوا به الأشعار والرسائل. قال الصقلي (٣٢٧) : يقولون: حديثٌ مُزادٌ فيه. والصواب: مَزِيدٌ فيه. أقول: وكذلك قولهم: الشيءُ الفلاني مُزِيدٌ للصفراءِ مثلاً (٣٢٨) . فإنّ الجوهري (٣٢٩) وصاحب القاموس وغيره من الثقات لم يذكروا غير (زاد) . وقال صاحب القاموس (٣٣٠) : زَادَهُ اللهُ خيراً. وذلك يقتضي عدم (أزاد) . قال الحريري (٣٣١) والجوزي (٣٣٢) : [يقولون] في جمع مِرآة: مَرَايا والصواب: مَراءٍ على وزن مَراعٍ. وأمّا مَرايا [فهي] جمعُ ناقةِ مَرِيٍّ (٣٣٣) . وقال الصقلي (٣٣٤) : يقولون في [جمع] مِرآة: أَمْرِية. والصواب: مَراءٍ، على وزن مَعانٍ، والكثير (٣٣٥) : مَرَايا.

стр. 40

أقول: يقولون للحجر المعروف: الماس، بألفٍ بعد ميم. وفي القاموس (٣٣٦) : الماسُ حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ أعظمُ ما يكونُ كالجوزة نادراً، ولا تَقُلْ ألْماسُ (٣٣٧) فإنّه لَحْنٌ. ومن أغلاطهم: المَرْثيّة، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها (٣٣٨) . نصَّ عليه في القاموس (٣٣٩) . وكذا يغلطون في إطلاقه على القصيدة التي يرثى بها، وإنّما هي مَرْثيٌّ بها (٣٤٠) . ويقولون: الأمرُ مُبْتَنِي على كذا، على صيغة المبني للفاعل، ظنّاً منهم أَنّه لازم. والصحيح أنْ [يُقالَ: الأمرُ مُبْتَنَى على كذا] عل المبني للمفعول، لأنّ أرباب اللغة مطبقون على أنَّ بني الدار وابتناها بمعنى (٣٤١) . قال بعض الأفاضل (٣٤٢) : لا يجوز إطلاق لفظ (المتروك) على مَنْ ترك العلم زماناً، وقال: الصواب (تارك) ، ولا يجوز أنْ يكونَ مفعولاً بمعنى الفاعل كقوله تعالى ﴿حجاباً مستوراً﴾ (٣٤٣) ، لأنّه سماعي لا يجوز فيه القياس. أقول: ولعله مثل قول الفقهاء: (٨ ب) ومن فاتته صلاة. وأنّ ما اشتهر من توجيهه توجيهٌ للمتروك. وأمّا (المشغولُ) فلا شَكَّ في صحته (٣٤٤) . قال الجوهري (٣٤٥) : شُغِلْتُ عنك بكذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله.
следующие страницы →