← Тараджим

Тараджим · id 31079

الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية

ناصر التويم

Полный текст (134 стр.). Показаны 106–134 · переход к 111.

стр. 106

وأنهما يحرمان الأعمال البدعية مثل تعظيم الصالحين (١) . رابعًا: فيما يتعلق بنظام الميراث في الإسلام يشير المستشرق لويس بلي إلى أن نظام الوراثة عند (الوهابيين) مأخوذ من القرآن الكريم، فالرجل لا يستطيع أن يوصي بأكثر من النصف، ويأخذ علماء الدين ثلث التركة، أما الأرملة التي لا ولد لها فتحصل على الربع، وأما الأرملة التي لها أولاد فتأخذ ثمن التركة، على حين يحصل ذريتها على الثمن الآخر (٢) . خامسا: فيما يتعلق بتحقيق الأمن والنظام وتوحيد البلاد وتطبيق الحدود، يقول بوركهارت: " ولم يبسط عبد العزيز بن محمد ديانته على كل نجد إلا بعد كثير من الصراع الشديد، ولأنه لم يعد زعيم قبيلة بل رئيس منطقة، تولى السلطة العليا، وجعل حكمه مشابهًا لذلك الذي زاوله الأوائل من أتباع محمد ﷺ (٣) . كما أشار بوركهارت إلى أن مشايخ القبائل في الجزيرة العربية لم يعد مسموحًا لهم بالتحاكم إلى السلاح في أي خلاف بينهم، بل لا بد من الرجوع إلى المحكمة للنظر في جميع قضاياهم (٤) . كما أشار إلى الأمن الذي تحقق في فترة الإمام عبد العزيز

стр. 107

ابن محمد بقوله: " أصبح التاجر يستطيع أن يخترق وحده صحراء الجزيرة العربية بأمان تام، وأصبح البدو ينامون دون خوف أن تؤخذ دوابهم من قبل اللصوص الليليين " (١) . كما أشار بوركهارت إلى تطبيق الحدود ووصفها بالقوانين (الوهابية) المأخوذة من القرآن الكريم وأقوال الرسول ﷺ ، إذ أشار إلى إنفاذ حد السرقة بالسارق، وحد القصاص بالقاتل المتعمد، أو دفع الدية إذا كان غير متعمد (٢) . وذكر برايدجس أن قائد (الوهابيين) قضى على ما يعرف بالثأر للدم، وأن من أهدافهم منع حدوث الجرائم (٣) . أما ولفرد بلنت فأشار إلى أن النظام والقانون ظهر تحت قيادة الحكومة المركزية، وأصدر أمير الدرعية بيانًا يَعدُ فيه بالحفاظ على الأنفس والممتلكات والتجارة في أرضه (٤) . وذكر جورج رنتز أن هدف الدولة (الوهابية) في نجد هدف حضاري يتمثل في تحقيق الأمن والنظام (٥) . نقد الرؤية الاستشراقية: يتبين مما سبق احتواء الرؤية الاستشراقية على حق وباطل في تصورها للجانب التشريعي وهي كالآتي:

стр. 108

أولا: ما يتعلق بالمصادر لم يكن الشيخ كما صورته الرؤية الاستشراقية يأخذ بالقرآن الكريم والسنة النبوية فقط، بل كان يأخذ من المصادر الأخرى، وقد أبان الشيخ عن موقفه من مصادر التشريع في إحدى رسائله. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: " وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسول الله ﷺ ، وإما إلى إجماع أهل العلم. . " (١) فلقد اعتمد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته على القرآن الكريم والسنة النبوية وآثار السلف الصالح، ولهذا كان الشيخ يروي ويوثق أراءه بذلك. ثانيًا: عدم صحة قول المستشرقين مارجليوث ولي ديفيد كوبر حول التشدد في أخذ الزكاة من المال غير الظاهر، وذلك لأن الزكاة تجب في الأموال الظاهرة والأموال غير الظاهرة كعروض التجارة، ولكن هَذَيْن المستشرقَيْن اعتمدا على مؤلف كتاب لمع الشهاب في سيرة محمد بن عبد الوهاب، مما أوقعهما في هذا الخطأ. يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ في تعليقه على كتاب لمع الشهاب: " وقوله وكان يوجب على الناس دفع زكاة أموالهم الباطنية إلخ. . ويأمر بالتجسس. الجواب: أن يقال كما قال أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر الجيزي أو محمد بن عبد الرحمن أبو بكر بن قريعة على رواية:

стр. 109

لي حيلة في من ينم ... وليس في الكذاب حيلة من كان يخلف ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة وعلى سبيل الافتراض والتنزل مع هذا المفتري فعلماء أهل السنة والجماعة ذكروا في جملة ما يعتقدونه أن الصدقات تدفع إلى الأمراء عدلوا فيها أو جاروا، ولم يفرقوا بين الأموال الظاهرة كالحبوب والثمار والسائمة ولا بين الأموال الباطنة كالذهب والفضة وعروض التجارة، وقد كانت زكاة الأموال الباطنة تحمل إلى النبي ﷺ وإلى الخلفاء الراشدين من بعده " (١) . ثالثًا: وجود خلط فيما ذكره لويس بلي حول الميراث، فلا شك بأن دعوة الشيخ تستند في قسمة الميراث إلى الكتاب والسنة، ولكن التفصيل الذي ذكره لا صحة له من حيث زعمه أن الرجل لا يستطيع أن يوصي بأكثر من النصف، وأن رجال الدين يأخذون ثلث التركة، وكذا ما ذكره حول أخذ الذرية الثمن للأرملة التي لها أولاد. فالوصية لا تتجاوز الثلث كما ورد في حديث الرسول ﷺ ، وليست الوصية موقوفة على رجال الدين، فقد تصرف على من تخصص في دراسة العلم الشرعي أو غيره من المصارف التي يحددها صاحب الوصية بإرادته، وقسمة التركة على الورثة لا تتم إلا بعد إخراج الحقوق المتعلقة بها كالديون والوصايا. أما من يتوفى عنها زوجها فإن لم يكن له ولد فلها الربع، وإن كان له أولاد

стр. 110

فلها الثمن. وأما باقي الثروة فيقسم على الورثة بحسب وضعهم إن كانوا من أصحاب الفروض أو العصبات. ولم يبتدع الشيخ في قسمة التركة شيئًا، وإنما يحصل الخطأ كما سبقت الإشارة بسبب المصادر أو الموقف المعادي. رابعًا: موضوعية بعض المستشرقين من أمثال بوركهارت وبرايدجس وبلنت ورنتز فيما يتعلق بتحقيق الأمن والنظام، والرجوع إلى القاضي في حال الخصومة، واهتمام دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بتطبيق الحدود.

стр. 111

[المطلب الثاني الجانب السلوكي] المطلب الثاني الجانب السلوكي اهتم المستشرقون بالحديث عن الجانب السلوكي في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب اهتمامًا كبيرًا، ويتلخص هذا الاهتمام في النقاط الآتية: أولا: اهتم عدد من المستشرقين بالحديث عن إلزام الناس على أداء الصلاة جماعة في المساجد ومعاقبة من يتخلف عن أدائها في المسجد. يقول المستشرق بوركهارت: " وحين استولى سعود على المدينة أمر بعض أتباعه أن ينادوا بعد الصلوات في المسجد، كل رجل بالغ من السكان باسمه، وكان على كل واحد أن يجيب على انفراد. وحينئذ أمرهم أن يحضروا الصلوات بانتظام، إذا تغيب أي واحد مرتين أو ثلاث مرات أرسل إليه واحدًا من رجاله ليضربه في بيته، وكان إذا حان وقت الصلاة في مكة أمر أتباعه أن يطوفوا بالأسواق، ومعهم عصي غليظة، ويسوقوا كل السكان بالقوة إلى المسجد، وهذا عمل قاس، ولكن يبرره ما اشتهر به المكيون من عدم التدين " (١) . ويذكر مارجليوث أن حضور صلاة الجماعة واجب (٢) . أما المستشرق صمويلي فقد نقل قطعة مشرقة - كما يزعم - من هارسون الذي كتب في مجلة العالم الإسلامي في عام ١٩١٨ م عن

стр. 112

الحياة في مدينة الرياض. وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الناس يؤدون الصلاة خمس مرات في اليوم في الرياض، وأن النظام المتبع في الشتاء هو تلاوة الأسماء في صلاة الفجر والعشاء، وأن المتخلف عن الصلاة يضرب عشرين جلدة في اليوم التالي. ويذكر صمويلي أن (الوهابيين) لا يكتفون بالنداء للصلاة والذي يقول فيه المنادي: الصلاة خير من النوم، بل أن شخصًا آخر يقوم بطرق الأبواب للصلاة، ويشير مؤسس (الوهابية) إلى أن الشخص الذي لا يصلي تكاسلا أو جاهلا يحذر، فإن لم يتب، ورفض أداء الصلاة يقتل (١) . ويذكر المستشرق لي ديفيد كوبر اهتمام (الوهابيين) بأداء الصلاة جماعة في المسجد، وذلك عندما قال: " وعلى الرغم من انتماء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه إلى المذهب الحنبلي، فقد كانوا على وجه العموم أكثر تشددًا من الحنابلة في أداء المناسك، فعدوا صلاة الجماعة واجبًا لا يمكن التخلي عنه " (٢) . ثانيًا: اهتم عدد كبير من المستشرقين بالحديث عن تحريم التبغ والمعاقبة عليه، يقول بوركهارت: " وقد انصب هجوم (الوهابيين) الشديد - بعد حربهم للأولياء - بصفة رئيسة على الملابس وتدخين التبغ " (٣) .

стр. 113

وذكر برايدجس أن (الوهابيين) يعدون تدخين التبغ غير جائز، وذلك لاعتقادهم أنه مؤثر في العقل (١) . أما بلجريف فقد أولى الحديث عن التدخين اهتمامًا كبيرًا، وذكر أنه تحدث مع صديقه في الجزيرة العربية عبد الكريم وسأله عن كبائر الذنوب لدى (الوهابيين) ، فأخبره بأنه الشرك بالله، أولا وثانيًا شرب المخزي " تدخين التبغ "، وقد دافع بلجريف عن التدخين وعدّه عادة حضارية اجتماعية " (٢) . وذكر ولفرد بلنت أن (الوهابيين) يحرمون بشدة تدخين التبغ (٣) كما ذكر أن (الوهابيين) قاموا بكسر آلات استخدام التبغ (٤) . وأشار مارجليوث إلى أن (الوهابيين) يحرمون التبغ، وأن فاعله يجلد، ولا يزيد على أربعين جلدة (٥) . وأشار صمويل زويمر إلى أن (الوهابيين) يمقتون التبغ، وأنه لا بد أن يتجنب (٦) كما ذكر أن (الوهابيين) لما دخلوا مكة على يد سعود قاموا بجمع أدوات التبغ فحرقوها (٧) . أما المستشرق صمويلي فقد أشار إلى أن التبغ يعد من البدع

стр. 114

عند (الوهابيين) ، وأنه محرم من بداية تأسيس (الوهابية) ، ثم بعد ذلك تحدث عن بلجريف وسؤاله لصديقه عن كبائر الذنوب، وبعد ذلك تحدث عن الرحالة الريحاني وقصته مع رفيقه الذي يفزع وذلك بقفزة إلى أعلى عند رؤيته أحد المدخنين، ويرى صمويلي أن عددًا كبيرًا من (الوهابيين) يرون أن الشرك واستخدام التبغ من أعظم الذنوب (١) . ويشير لي ديفيد كوبر إلى أن (الوهابيين) يمقتون بشدة تدخين التبغ (٢) . ثالثا: اهتم عدد من المستشرقين بالحديث عن تحريم (الوهابيين) السب والشتم وحلق اللحية. فذكر بوركهارت أن من سب (وهابيًا) ألزم بدفع غرامة مالية كبيرة، وأشار إلى أنهم عرفوا مصطلح السب وحدوده، كما أشار بوركهارت إلى أن الزعيم (الوهابي) يعاقب بحلق اللحية، وأن هذا يُعمل بمن خالف من المشاهير فقط، وأنه يعد إهانة (٣) . أما برايدجس فذكر أن من لعن (الوهابي) استحق عقوبة كبيرة (٤) . ويشير مارجليوث إلى أن حلق اللحية واستخدام الكلمات البذيئة تستحق العقوبة، وتترك للقاضي (٥) .

стр. 115

كما أشار لي ديفيد كوبر إلى هذا الأمر، وقد اعتمد على مارجليوث فقال: " إن حلق اللحية أو السب مخالفة شرعية تستوجب المثول أمام القاضي (١) . رابعا: اهتم عدد كبير من المستشرقين بالحديث عن منع استخدام المسبحة، والتسبيح فقد بمفاصل اليد. يقول بوركهارت: " وقد حرم (الوهابيون) الدعاء بالمسبحة، وهو أمر شائع لدى المسلمين مع أن الشرع لم ينص عليه، ومنعوا استعماله " (٢) ويذكر مارجليوث أن (الوهابيين) يحرمون استخدام المسبحة، ولذا يرون أن التسبيح يكون بواسطة أصابع اليد بدلا عن المسبحة (٣) وأشار صمويل زويمر إلى أن (الوهابيين) يستخدمون مفاصل أصابعهم في التسبيح، ولا يستخدمون المسبحة (٤) وذكر أن (الوهابيين) لما دخلوا مكة في عهد سعود قاموا بجمع المسابح وأشعلوا فيها النار (٥) . وذكر المستشرق صمويلي أن (الوهابيين) يستخدمون أصابعهم في التسبيح، وأن استخدام السبحة حرام (٦) . ويقول لي ديفيد كوبر: " منعوا استعمال السبحة في التسبيح عند الصلاة، واستعملوا الأصابع بدلا منها " (٧) .

стр. 116

خامسا: عُني عدد من المستشرقين بالحديث عن تحريم (الوهابيين) استخدام الحرير والذهب والفضة. يقول المستشرق بوركهارت: " وكان يمكن معرفة (الوهابيين) في جزيرة العرب فورًا بملابسهم، فالعربي الذي لم يعتنق دعوتهم من المؤكد أن يكون جزء من ملابسه من الحرير، إما أن يحلّي به الغطاء الذي يلفه على رأسه، أو يطرز به بردته " (١) . كما عقد مقارنة بين (الوهابيين) والأتراك، وذكر أن ملابس أغنياء الأتراك لا تتفق في الغالب مع السنة التي تحرم لبس الحرير والذهب والفضة إذا كانت غير قليلة (٢) . وذكر ولفرد بلنت أن (الوهابيين) يحرمون بشدة الحرير والذهب في الملابس (٣) . أما المستشرق صمويل زويمر فيشير إلى أن (الوهابيين) يحرمون بشدة استخدام الحرير والذهب والفضة (٤) . ويذكر المستشرق صمويلي أن استخدام الحرير والذهب والفضة للزينة محرمة لدى الوهابيين (٥) . سادسا: أشار عدد قليل من المستشرقين إلى تحريم القهوة، فقد ذكر بوركهارت أنه يقال: " إنهم حرموا شرب القهوة، ولكن ذلك غير صحيح، إذ إنهم دائمًا يشربونها بقدر كبير " (٦) .

стр. 117

أما المستشرق برايدجس فقد أورد أن ما ذكر من أن (الوهابيين) يحرمون القهوة فهو دعاية من الأتراك لهدف معين، والحقيقة أنهم يشربون القهوة وأنها منتشرة بينهم " (١) . نقد الرؤية الاستشراقية: حفلت الرؤية الاستشراقية بالعديد من الأخطاء في تصورها للجانب السلوكي في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويظهر ذلك من نسبتهم الأحكام إلى الدعوة مع أنها مما جاء به الإسلام كوجوب صلاة الجماعة ونحوها، وفيما يلي تفصيل الرد على ما أثاره المستشرقون حول هذا الجانب. أولا: عدم صحة التفريق بين ما نسب إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والمذهب الحنبلي فيما يتعلق بفرضية صلاة الجماعة، وذلك أن المذهب الحنبلي يوجب أداء صلاة الجماعة على الأعيان، ويؤكد هذا ما ذكره أحد علماء الحنابلة وهو ابن قدامة في كتابه المغني: " الجماعة واجبة للصلوات الخمس، روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور، ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي. . ولنا قول الله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] (سورة النساء) ، ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها. وروى أبو هريرة أن رسول

стр. 118

الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» . متفق عليه (١) وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة؛ لأنه لو أراد الجمعة لما همَّ بالتخلف عنها " (٢) . لذا فدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أخذت بالقول الذي يرى وجوب صلاة الجماعة على الأعيان، وذلك لقوة الأدلة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأما فيما يتعلق بالإجراءات التي تدفع الناس إلى أداء الصلاة جماعة في المساجد مثل طرق الأبواب أو أمر الناس في الأسواق وغيرها فمن قبيل الأمر بالمعروف والتعاون على البر والتقوى، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢] (سورة المائدة) ، أما ما ذكره بعض المستشرقين حول معاقبة من تخلف عن أداء صلاة الجماعة فصحيح لمن تكرر تخلفه، ويكون العقاب من ولي الأمر. ثانيَا: لا صحة للمبالغة التي ذكرها المستشرقان بلجريف وصمويلي حول جعل تدخين التبغ في المرتبة الثانية بعد الشرك لدى معظم الوهابيين، وذلك أن تدخين التبغ حرام، ولكنه ليس من الكبائر، قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]

стр. 119

(سورة الأعراف) ، فتحريمه يستند إلى هذه الآية ذلك بأن التبغ ليس من الطيبات بل هو من الخبائث، ولا تخفى الآن خطورة التدخين على صحة الإنسان، وأنه سبب لعدد من الأمراض وقد توالت الصيحات في الغرب والشرق تحذر الناس من أضراره. أما معاقبة شارب التبغ أو كسر آلات التبغ فهو من قبيل إنكار المنكر، والزجر عن ارتكابه، وليس هناك حد لشارب التبغ، بل هو من التعزير الذي يأمر به ولي الأمر. ثالثًا: لا صحة لما أورده بوركهارت حول المعاقبة على المعصية بحلق لحية المخالف المشهور، وذلك لأنه لا عقاب بمعصية على فعل منكر، وأما ما يتعلق بحلق اللحية أو السب فهي من الأمور التي نهت الشريعة عنها، يقول الرسول ﷺ : «أنهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى» (١) ويقول أيضًا: «خالفوا المشركين ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب» (٢) . ويقول الرسول ﷺ : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (٣) . رابعًا: عدم صحة ما ذكره بعض المستشرقين من أن الأصل في التسبيح استخدام السبحة، وأن الشيخ وأتباعه يستخدمون الأصابع بدلا من السبحة، وينكرون استخدامها. والصحيح أن استخدام السبحة على القول المعضود بالأدلة أمر مبتدع، وأن

стр. 120

الأصل استخدام الأصابع، ويؤكد هذا ما أورده ابن وضاح - أحد علماء القرن الثالث الهجري - عن الصلت بن بهرام أنه قال: " مر ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه، ثم مرّ برجل يسبح بحصى فضربه برجله، ثم قال: لقد سبقتم. ركبتم بدعة ظلمًا، أو لقد غلبتم أصحاب محمد ﷺ علمًا " (١) فالوسيلة المشروعة للتسبيح العد بالأنامل التي " دل عليها النبي ﷺ بقوله وفعله، وتوارثه المهتدون بهديه المقتفون لأثره إلى يومنا هذا، وإلى هديه ﷺ يرد أمر الخلاف، وبه يتحرى الصحيح عند النزاع (٢) . فالشيخ لم يبتدع في ذلك وإنما هو متبع لمن قبله. خامسًا: ومن الأخطاء أيضًا نسبة تحريم الحرير والذهب والفضة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب مع أنه حكم شرعي وردت فيه نصوص واضحة، فالحرير والذهب والفضة حرام على الرجال دون النساء. يقول البراء بن عازب: «نهانا النبي ﷺ عن سبع: نهى عن خاتم الذهب - أو قال حلقة الذهب -، وعن الحرير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء والقسيّ، وآنية الفضة» (٣) . أما لبس

стр. 121

الخاتم من فضة فجائز، وذلك لحديث الرسول ﷺ الذي رواه أنس ﵁: «أن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة وكان فصه منه» (١) . واستخدام النساء للحرير والذهب والفضة أمر جائز لورود الأدلة على ذلك في السنة النبوية الشريفة (٢) .

стр. 122

[الخاتمة] الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والشكر له على إتمام هذه الدراسة التي من أبرز نتائجها على سبيل الإجمال: (١) تمّ في هذا البحث رصد أهم مصادر المستشرقين التي كتبت عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته ابتداءً من تلك التي ظهرت في منتصف القرن الثامن عشر حتى القرن العشرين، وتشمل الكتب والتقارير والموسوعات والمقالات والرسائل العلمية. (٢) كثرة الكتابات الاستشراقية حول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، ومعظم هذه الكتابات مغلوطة وغير دقيقة في نظرتها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، وقد اعتمدت الكتابات المتأخرة على الكتابات القديمة التي كتبت عن بعد، وخصوصًا من قبل بعض الرحالة الغربيين الذين اعتمدوا على السماع من الناس أو اعتمدوا على مؤلفات الخصوم. (٣) خطورة الموسوعات والقواميس الاستشراقية على القراء الغربيين؛ لأنها وقعت في عدد كبير من الأخطاء حول رؤيتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، وهي تستخدم بكثرة من قبل المتخصصين والمهتمين بهذا الموضوع. (٤) لاحظ الباحث أن كتابات الرحّالين الغربيين الذين لهم دوافع

стр. 123

دينية وسياسية لم تلتزم المعايير العلمية في البحث، مما أدى إلى وقوعها في أخطاء أكثر من كتابات الرحّالين الغربيين الآخرين. (٥) ندرة الكتابات الغربية الجيدة نسبيًا والملتزمة المنهج العلمي في رؤيتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، وذلك للأسباب الآتية: - الاعتماد على المصادر الغربية القديمة عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - عدم الاعتماد على المصادر الأصلية المكتوبة باللغة العربية إلا فيما ندر؛ إذ نجد أن أخطاء المستشرقين الذين رجعوا إلى المصادر المكتوبة باللغة العربية الأصلية أقل من غيرهم. - عدم توافر ترجمة للمصادر العربية الأصلية. - خلو المكتبات الغربية من الموسوعات الإسلامية العلمية واعتماد الغربيين على الموسوعات الاستشراقية. (٦) بيان الرؤية الاستشراقية ونقدها عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من حيث ولادته ونسبه ورحلاته وتكوينه العلمي في كل من نجد والحجاز والعراق والأحساء. (٧) شملت الدراسة رؤية كبار المستشرقين الذين اشتهروا بمؤلفاتهم عامة، أو كتاباتهم في دائرة المعارف الإسلامية خاصة.

стр. 124

(٨) أغلب الكتابات الاستشراقية حول حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي غير صحيحة وغير دقيقة، لاعتمادها غالبًا على المصادر الفرعية أو المعادية، وإغفالها المصادر التاريخية الموثوقة علميًا. (٩) يلاحظ الباحث ضعف بعض الكتابات الاستشراقية وضحالتها من أمثال بوركهارت وبرايدجس ولويس بيلي حول حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي. (١٠) لاحظ الباحث أهمية المرجع بالنسبة للمستشرق، فعندما يكون المرجع صحيحًا يوفق المستشرق في تدوين المعلومات الصحيحة ونقلها، ولكن الأمر يختلف في حالة عدم وجود المرجع الموثوق، وهذا يتضح جليًا في مقالة لاوست، فهو عندما يعتمد على المصادر التاريخية الموثوقة تكون معلوماته صحيحة، ولكن يجانبه الصواب عند اعتماده على مرجع " لمع الشهاب. . . ". (١١) ابتعاد بعض المستشرقين عن الموضوعية - ومنهم مارجليوث - في طرح مزاعمهم وعدم توثيق أقوالهم، وهذا يبين خطورة هذا المنهج غير العلمي لدى بعض المستشرقين. (١٢) تميزت كتابات جورج رنتز من كتابات غيره من المستشرقين، لاعتماده على المصادر التاريخية الموثوقة. (١٣) بيان الرؤية الاستشراقية لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ونقد هذه الرؤية.

стр. 125

(١٤) شملت هذه الدراسة رؤية كبار المستشرقين الذين اشتهروا بمؤلفاتهم عامة أو كتاباتهم في دائرة المعارف الإسلامية خاصة من أمثال: بوركهارت، وبرايدجس، ومارجليوث، وصمويل زويمر، وصمويلي، وجورج رنتز، ولي ديفيد كوبر. (١٥) اتضح من الدراسة أن أغلب الكتابات حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب غير صحيحة وغير دقيقة؛ لاعتمادها على المصادر غير الموثقة أو المعادية، وإغفالها المصادر التاريخية الموثوقة علميًا. (١٦) ضرورة الابتعاد عن استخدام مصطلح (الوهابية) في الكتابة أو في الكلام؛ لأن هذا المصطلح يحمل في داخله - وباعتراف بعض المستشرقين - التنفير وإظهار هذه الدعوة السنية بمظهر فرقة جديدة تستحق المقاومة، بالإضافة إلى أن هذه التسمية غير مقبولة لدى الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه. (١٧) عدم صحة ما علق بأذهان عدد من المستشرقين حول سمات مذهبية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي تتمثل في التشدد والتعصب والبدائية والعدوانية، مما جعلهم يفرقون بين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأهل السنة. (١٨) موضوعية بعض المستشرقين في كتاباتهم حول وصف دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها دعوة إصلاحية جاءت

стр. 126

للرجوع بالناس إلى عصر السلف، وأنها دعوة قائمة على الكتاب والسنة. (١٩) ابتعاد بعض المستشرقين عن الموضوعية، ومن هؤلاء لويس بيلي في طرح مزاعمهم، وعدم توثيق أقوالهم، والخوض في مسائل تفصيلية لا علم لهم بها مثل مسائل الميراث، وهذا يبين خطورة هذا المنهج غير العلمى لدى بعض المستشرقين. (٢٠) يلاحظ الباحث الضعف الواضح لدى أغلب المستشرقين في معرفة الأحكام الشرعية، مما أوقعهم في أخطاء كثيرة عند حديثهم عن الجانبين التشريعي والسلوكي لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

стр. 127

[المراجع] المراجع أولا - الكتب العربية: ١ - أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها: محمد حامد الفقي، القاهرة، ١٣٥٤ هـ. ٣ - بحوث وتعليقات في تاريخ المملكة العربية السعودية: د. عبد الله الصالح العثيمين، مطابع دار الهلال، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ ١٩٨٤ م. ٣ - البدع والنهي عنها: محمد بن وضاح القرطبي، دار الرائد العربي، ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م. ٤ - بعثة إلى نجد: سانت جون فيلبي، تقديم وترجمة وتعليق: د. عبد الله الصالح العثيمين، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، ١٤١٨هـ ١٩٩٧ م. ٥ - بلاد العرب القاصية: رحلات المستشرقين إلى بلاد العرب: بيتر برنث، ترجمة: خالد أسعد عيسى وأحمد غسان سبانو، دار قتيبة، ١٤١١ هـ ١٩٩٠ م. ٦ - تاريخ البلاد العربية السعودية: د. منير العجلاني، جـ١، دار النفائس، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م. ٧ - تاريخ المملكة العربية السعودية: د. عبد الله الصالح العثيمين، ج١، الطبعة السادسة، ١٤١٦ هـ ١٩٩٥ م.

стр. 128

٨ - تاريخ المملكة العربية السعودية في دليل الخليج: ج. ج. لوريمر، صنفه وعلق عليه: د. سعيد بن عمر آل عمر، مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، ١٤١٧ هـ ١٩٩٦ م. ٩ - تاريخ نجد: حسين بن غنام، حرره وحققه: د. ناصر الدين الأسد، مطابع الشرق الأوسط، ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م. ١٠ - تاريخ نجد: محمود شكري الألوسي، تحقيق: محمد بهجة الأثري، المطبعة السلفية بمصر، الطبعة الثانية، ١٣٤٧ هـ. ١١ - تحذير الراكع والساجد من بدعة زخرفة المساجد: السيد عبد المقصود عبد الرحيم، صححها وقدم لها: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، دار الرضوان، ١٤١٠هـ / ١٩٨٩ م. ١٢ - التحذير من البدع: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، مكتبة المعارف، ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م. ١٣ - تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية: د. محمد بن سعد الشويعر، مكتبة المعارف، ١٤١٣هـ ١٩٩٣ م. ١٤ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد: الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض. ١٥ - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، مركز صالح بن صالح الثقافي بعنيزة، ١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م.

стр. 129

١٦ - الحركة الوهابية في عيون الرحالة الأجانب: لي ديفيد كوبر، وجورج رنتز، ترجمة وتعليق: أ. د. عبد الله بن ناصر الوليعي، مؤسسة الممتاز، ١٤١٧ هـ ١٩٧٨ م. ١٧ - الدّرر السنية في الأجوبة النجدية، جمع عبد الرحمن بن قاسم العاصمي القحطاني النجدي، دار العربية، ط ٣، بيروت، ١٣٩٨ هـ ١٩٧٨ م. ١٨ - دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد عبد الوهاب، عرض ونقض، عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف، دار الوطن، الرياض، ١٤١٢هـ. ١٩ - رحلة إلى بلاد نجد: الليدي آن بلنت، ترجمة: محمد أنعم غالب، دار اليمامة، الرياض، الطبعة الثانية، ١٣٨٩ هـ ١٩٧٨ م. ٢٠ - رحلة إلى الرياض: الليفتنانت كولونيل لويس بيلي، ترجمة وتحقيق وتقديم: د. عبد الرحمن عبد الله الشيخ، ود. عويضة بن متيريك حامد الجهني، جامعة الملك سعود، ١٤١١ هـ. ٢١ - رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام ١٨١٩م، الكابتن ج. فورستر سادلير، ترجمة أنس الرفاعي، مطبعة الثقافة الاجتماعية في بابكولا - بومباي، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م. ٢٢ - الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية: روبن بدول، ترجمة: د. عبد الله أدم نصيف، الرياض، ١٤٠٩ هـ ١٩٨٩ م.

стр. 130

٣ - السبحة تاريخها وحكمها: بكر بن عبد الله أبو زيد، دار العاصمة ١٤١٩ هـ ١٩٩٨ م. ٢٤ - الشيخ محمد بن عبد الوهاب: حياته وفكره، د. عبد الله الصالح العثيمين، دار العلوم، الرياض. ٢٥ - صحيح البخاري، للإمام البخاري، دار السلام، ١٤١٧ هـ ١٩٩٧ م. ٢٦ - صحيح مسلم، للإمام مسلم، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ١٤٠٠ هـ ١٩٨٠ م. ٢٧ - علماء نجد خلال ثمانية قرون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام، دار العاصمة، الطبعة الثانية، الرياض، ١٤١٩هـ. ٢٨ - عنوان المجد في تاريخ نجد: عثمان بن بشر النجدي الحنبلي، مكتبة الرياض الحديثة. ٢٩ - كتاب الزيارة: شيخ الإسلام ابن تيمية، راجعه وعلق على حواشيه: سيف الدين الكاتب، دار مكتبة الحياة، ١٤٠٠ هـ ١٩٨٠ م. ٣٠ - كتاب لمع الشهاب في سيرة محمد بن عبد الوهاب، المؤلف مجهول، تحقيق وتعليق: الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ، مطبوعات دارة الملك عبد العزيز، بدون تاريخ.

стр. 131

٣١ - كشف الشبهتين: سليمان بن سلمان النجدي الحنبلي، دار العاصمة، الرياض، ١٤٠٨ هـ. ٣٢ - محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه: مسعود الندوي، ترجمة وتعليق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤٠٤ هـ ١٩٨٤ م. ٣٣ - مسند الإمام أحمد، للإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، ١٤١٤هـ - ١٤١٨هـ. ٣٤ - المستشرقون: نجيب العقيقي، دار المعارف، الطبعة الرابعة، القاهرة، بدون تاريخ. ٣٥ - المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب: أحمد الونشريسي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٤٠١ هـ ١٩٨١ م. ٣٦ - المغني: ابن قدامة، مكتبة الرياض الحديثة. ٣٧ - مواد لتاريخ الوهابيين: الرحالة جوهان لودفيج بوركهارت، ترجمة: د. عبد الله الصالح العثيمين، جامعة الملك سعود، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ ١٩٨٥ م. ثانيا - المجلات العربية: * مجلة الدرعية، العدد الثاني، ربيع الآخر، ١٤١٩ هـ (فيلبي مؤرخًا للمملكة العربية السعودية) : جورج رنتز، ترجمة وتعليق: د. حسين الغامدي.

стр. 132

ثالثا - الكتب الإنجليزية: ١ - A Pilgrimage To Najd, Lady Anne Blunt, Frank Cass and Co, Ltd. ١٩٦٨ ٢ - Arabia: The Cradle of Islam, S. M. Zwemer Fleming H. Revell. Company, Fouth Edition. ٣ - Arabia, H. St. J. B, Philby, Ernest Benn Limited, London, ١٩٣٠. ٤ - An Account of the Transactions of His Majesty ﴿apos;s Mission to the court of Persia in the Years ١٨٠٧ -١٨١١ to which is Appended A ,Brief History of the Wahauby, By Sir Harford Jones Brydges. James Bohn, London. ٥ - Arabian Boundaries primary documents ١٨٥٣ - ١٩٥٧, edited by. Richard Schofield and Gerald Blake. ٦ - The Arabian peninsula Society and politics, Edited By Derek. Hopwood, George Allen and Unwin Ltd. ٧ - Ibn Sa﴾ apos;oud of Arabia His people and his Land, By Ameen Rihani. Caravan Books. ٨ - The Islamic Dynasties, Clifford Edmund Bosworth, Edinburgh ,University press, ١٩٦٧. ٩ - The Mohammedans world of Today, Edited By S. M. Zwemer, F. G. S. E. M. Wherry, D. D. James, L. Barton, N, D. Fleming H, Revell Company, Second Editoitn, ١٩٠٦. ١٠ - Narrative of A Year's Journy through central and Eastern Arabia. ١٨٦٢ - ١٨٦٣. William Gifford Palgrave, Macmillan, and co, ١٨٦٥. ١١ - Notes on the Bedouins and Wahabys, John Lewis Burckhardt, Henry Colburn and Richard Bentley, London. ١٩٣٠.

стр. 133

١٢ - The Penetration of Arabia, David George Hogarth, Khayats, Beirut, ١٩٦٦. ١٣ - Religion in the Middle East Three Religions in Concord and conflict, General Editor, A. J. Arbery, Cambridge University press, ١٩٦٩. ١٤ - Saudi Arabia in the Nineteenth century, R, Bayly Winder, St. Marin's Press, New York ١٩٦٥. ١٥ - Travels in Arabia، by John Lewis Burkhardt, Frank cass and co. Ltd. ١٩٦٨. ١٦ - Travels in Arabia deserta, by charles M. doughty, cambridge, Uni - versity press, ١٨٨٨. ١٧ - Travels Through Arabia and other countries in the east, M, Niebuhr, Translated into English by Robert Heron, London. ١٧٩٢. رابعًا - الموسوعات والقواميس والمجلات العلمية الإنجليزية: ١ - The Arab Bulletin. ٢ - Bulletin of the School of Oriental and African Studies. ٣ - The Concise Encyclopedia of Islam. ٤ - Dictionary of Islam. ٥ - Encyclopedia of Islam. ٦ - The Encyclopedia Britannica. ٧ - First Encyclopedia of Islam. ٨ - The Muslim World. (The Wahhabis and Ibn Saud) ، M. F. Samalley. Vol. xxii ١٩٣٢، Editor، Samuel M. Zwemer. Princeton، New Jersey. ٩ - Shorter Encyclopedia of Islam.

стр. 134

خامسًا - الرسائل العلمية باللغة الإنجليزية: ١ - Muhammed Ibn Abd Al Wahhab (١٧٠٣ ٠٤ - ١٧٩٢) and Beginning of Unitarian Empire in Arabia, by George Rentz, ph. D. Dissertation, in History, ١٩٤٨. ٢ - The Ikhwan Movement of Najd: Its Rise, Development and Decline, by John S. Habib, The University of Michigan, Ph. D. ١٩٧١. ٣ - The Ikhwan of Saudi Arabia past and present, by Donna L. Zamiska, Megill University, Montreal, ١٩٨٣. A thesis in partial fulfilment of the requirment of the degree of master.