Полный текст (10 576 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
إسحاق ابنه، فليس فينا أهل البيت أحد أعرف بأمرنا من إسحاق، فاستكثر منه واحفظ جميع ما يحدثك به فإنه ليس دون أبيه في الفضل وإيثار الصدق، فاستكثروا من الاستماع منه، فنعم حامل العلم هو.
قال أبو الحسن المدائني: تناظر قوم في مجلس إسحاق بن عيسى الهاشمي، فألزم قوم علياً دم عثمان، وعابوه بذلك فرد عليهم قوم وعابوا عثمان، فاعترض الكلام إسحاق، فقال: أعيذ علياً بالله أن يكون قتل عثمان، وأعيذ عثمان بالله أن يكون علي قتله؛ فاستحسنوا كلامه جداً.
مات سنة ثلاث ومئتين، عشية الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الآخر.
إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي
كان على ديوان الزمنى بدمشق، وهو من أهلها، وسكن الأردن، ووليها لهشام بن عبد الملك.
سمع وأسمع.
ذكر أبو الحسين الرازي أن أباه قبيصة كان بدمشق، وداره بباب البريد. وذكر إسحاق بن قبيصة فقال: كان على ديوان الزمنى بدمشق في أيام الوليد بن عبد الملك؛ قال الوليد: لأدعن الزمن أحب إلى أهله من الصحيح. قال: وكان يؤتى بالزمن حتى يوضع في يده الصدقة؛ قال: وكان إسحاق على ديوان الصدقات أيام هشام.
روى عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تبايعوا الذهب إلا مثلاً بمثل، ولا الفضة إلا مثلاً بمثل، لا زيادة بينهما ولا نظرة ".
وكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية: لا إمرة لك على عبادة، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر.
стр. 1367
عن إسحاق بن قبيصة، قال: قال كعب: لو غير هذه الأمة أنزلت عليهم الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه فاتخذوه عيداً يجتمعون له؛ فقيل له: أي آيةٍ يا كعب؟ فقال: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "، فقال عمر: فالحمد لله، قد عرفت اليوم الذي أنزل فيه، والمكان الذي أنزلت فيه: يوم عرفة في يوم الجمعة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد.
إسحاق بن قيس
مولى الحواري بن زياد العتكي وفد على عمر بن عبد العزيز، وحكى عنه وعن مولاه.
قال: كنت أبيع الفلوس في مدينة واسط، فوجدوا عندي فلساً نبهرجاً، فضربوني وأغرموني ألفاً، وألقوني في السجن، حتى هلك الحجاج؛ فلما قام عمر بن عبد العزيز علمني مولاي الحواري بن زياد خطبة، فأتيت عمر بن عبد العزيز فقلت: أصلحك الله يا أمير المؤمنين، إنه لم يبق بيت من بيوتات العرب شعرٍ أو مدرٍ ولا وبرٍ، إلا وقد فتح الله عليهم بأمير المؤمنين باباً من العدل، وأغلق عنهم باباً من الجور، وإني صاحب الفلس؛ فقال: ويحك، وما صاحب الفلس؟ فقصصت عليه القصة؛ فأمر لي كل يومٍ برغيفين وبضعةٍ من لحمٍ، ولعن الحجاج يومئذٍ، ثم بعث إلي فأعطاني ألفاً، وأعطاني خمسين درهماً أيضاً، وقال: هذه نفقة الطريق، وقال: هل لك من ولد؟ قلت: بنية، قال: قد ألحقناها في المئة.
إسحاق بن محمد بن أحمد بن يزيد
أبو يعقوب الحلبي حدث بدمشق وبغداد.
стр. 1368
روى في المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة، عن سليمان بن سيف، بسنده عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ قال: " المحرم لا يَنكح ولا يُنكح ".
وعنه، بسنده عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا يشمت بعد ثلاث ".
إسحاق بن محمد بن إبراهيم
ابن حكيم بن أسيد أبو الحسن الأصبهاني، المعروف بابن ممك أخو أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حيك، وهو الأكبر.
سمع وأسمع.
روى عن الحسن بن عثمان، بسنده عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: " ويمنعون الماعون " قال: " ما تعاون الناس بينهم، الفأس والقدر والدلو وأشباهه ".
وعن عبد الواحد بن شعيب، بسنده عن أبي الدرداء، قال: ما دعي رسول الله ﷺ إلى لحم إلا أجاب، ولا أهدي له إلا قبله.
قال أبو نعيم الحافظ: توفي في شهر رمضان، سنة اثنتي عشرة وثلاثمئة، شيخ ثبت صدوق، عارف بالحديث أديب، لا يحدث لا من كتابه؛ كتب بالشام والحجاز وبالعراق، صنف الشيوخ.
стр. 1369
إسحاق بن محمد بن معمر بن حبيب
أبو يعقوب السدوسي، مولاهم، البصري سكن مصر، وحدث بها، وأقدمه أحمد بن طولون دمشق سنة تسع وستين ومئتين، لما عزم على خلع أبي أحمد الموفق، مع جماعة من وجوه أهل مصر.
قال ابن يونس: قدم إلى مصر، وكان مولده بالبصرة سنة أربع وتسعين ومئة، ومات بمصر في ذي الحجة سنة أربع وثمانين ومئتين؛ وكان رجلاً صالحاً، وكان يتجر في الجوهر.
إسحاق بن محمد
أبو يعقوب الأنصاري، الأديب، من ولد النعمان بن بشير حدث بصيدا عن جماعة، وروى عنه جماعة.
روى عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحداً فأردت بمناظرتي إياه غير الله، ولا أردت الجدال، وذلك أنه بلغني أن من ناظر أخاه في العلم وكان مناظرته إياه يريد الغلبة أحبط الله له عمل سبعين سنة.
وعن محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: سمعت أبي وسئل: كيف وضع الشافعي هذه الكتب كلها ولم يكن بكبير السن؟ فقال: عجل الله له عقله لقلة عمره.
أنشد له وكان من الأدب بمنزلة ومكان إلى أبي الحسن بن الغاز، أبياتاً يقول فيها: من الطويل
أبا الحسن ابن الغاز يا ذروة الأدب ... ونجل الألى عوفوا من الطعن في النسب
ويا ابن الذي قد أجمع الناس أنه ... لفضل التقى في زهده راهب العرب
إسحاق بن محمد البيروتي
روى عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قلت: يا رسول الله، أرسل وأتوكل؟ فقال: " قيد وتوكل ".
стр. 1370
إسحاق بن مسبح أبو يعقوب
روى عن مروان بن محمد، بسنده عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: " إن هذا من شأن بنات آدم " يعني: الحيض.
إسحاق بن مسلمة بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم الأموي
إسحاق بن مسلم الكاتب
من أهل دمشق، ولي خراج الأردن في خلافة عمر بن عبد العزيز.
إسحاق بن مسلم بن ربيعة بن عاصم
ابن حزن بن عامر بن عوف بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن أبو صفوان العقيلي كان قائداً من قواد مروان بن محمد، وولي إرمينية، وشهد مع مروان حربه بعين الجر مع سليمان بن هشام، ودخل معه دمشق، وكان إسحاق مع مروان حين توجه إلى دمشق لطلب الخلافة، وبقي إلى خلافة بين العباس، وكان أثيراً عند أبي جعفر المنصور.
حدث، قال: قال المنصور: يا إسحاق بن مسلم أفرطت في وفائك لبني أمية! ؛ فقال: يا أمير المؤمنين، اسمع جوابي؛ قال: هات؛ قال: من وفى لمن لا يرجى كان لمن يرجى أوفى؛ قال: صدقت.
وعن أبي العباس المبرد قال: لما بلغ أبا جعفر المنصور وفاة أبي العباس السفاح بعث إلى إسحاق بن مسلم العقيلي وكان معه عند منصرفه من ملكة فحادثه ساعة ثم قال له:
стр. 1371
إنه يخطر ببالي ما يعرض للناس من الفكر، فقلت: إنه يغدا على الأنفس ويراح، وإن الأحداث غير مأمونة، فلو حدث لأمير المؤمنين حدث، ونحن بالموضع الذي نحن فيه، كيف كان الرأي؟ وما ترى عبد الله بن علي يصنع؟ قال إسحاق: أيها الأمير، ليس للكذوب رأي، أصدق الحديث أنصح لك الرأي؛ فأخبره الخبر، وسأله عن رأيه؛ فقال: إن كان ابن علي ذا حزم بعث حين يصل إليه الخبر خيلاً فتلقاك في هذا الموضع البراري، فحال بينك وبين دار الملك، وأخذتك، فأتته بك أسيراً.
قال: ويحك، إن لم يفعل هذه، دعني عنها؟ قال: يقعد على دوابه، فإنما هي ليال يسيرة، قد يقدم الأنبار فيحتوي على بيوت الأموال والخزائن والكراع، فيصير طالباً، وأنت مطلوب، فإن لم يوفق قبل ذلك فلا حياة لعمك.
وذكر أحمد بن يحيى البلاذري: أن إسحاق بن مسلم حج مع أبي جعفر المنصور، وكان عديله.
وعن المدائني، قال: مات إسحاق بن مسلم ببثرة خرجت به في ظهره، فحضر المنصور جنازته، وحمل سريره حتى وضعه، وصلى عليه، وجلس عند قبره؛ فقال له موسى بن كعب أو غيره: أتفعل هذا به، قال: وكان والله مبغضاً لك كارهاً لخلافتك؟ فقال: ما فعلت هذا إلا شكراً لله إذ قدمه أمامي؛ قال: أفلا أخبر أهل خراسان بهذا من رأيك، فقد دخلتهم وحشة لك لما فعلت؟ قال: بلى؛ فأخبرهم فكبروا.
إسحاق بن منصور بن بهرام
أبو يعقوب الكوسج من أهل مرو، سكن نيسابور، روى عن جماعة، وروى عنه جماعة، وقدم دمشق وسمع بها.
стр. 1372
روى عن أبي أسامة، بسنده عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من تصبح، أظنه قال: بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ".
قال أبو زرعة: وقد رأيت إسحاق وقدم علينا دمشق، فرأيته يكتب الحديث عند هشام بن عمار في سنة اثنتي عشرة ومئتين فيما أرى.
سئل مسلم بن الحجاج عنه، فقال: ثقة مأمون؛ زاد البيهقي: قال الحاكم: وهو أحد الأئمة من أصحاب الحديث.
مات بنيسابور يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومئتين. وقيل: يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومئتين.
إسحاق بن موسى بن سعيد
ابن عبد الله بن أبي سلمة أبو عيسى الرملي، نزيل بغداد سمع ببيروت وقيسارية وحمص، وأسمع.
روى عن محمد بن عوف الطائي، بسنده عن جابر بن عبد الله، قال: جاء رجل بأبيه إلى النبي ﷺ يخاصمه فقال: " أنت ومالك لأبيك ".
قال حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة.
مات في سنة عشرين وثلاثمئة، في جمادى الأولى.
إسحاق بن موسى بن عبد الله
ابن موسى بن يزيد بن زيد أبو موسى الأنصاري الخطمي القاضي أصله من المدينة، وسكن الكوفة، وقدم دمشق مع جعفر المتوكل سنة ثلاث وأربعين ومئتين، وحدث ببغداد وغيرها عن جماعة، وروى عنه مسلم في صحيحه
стр. 1373
والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وغيرهم، وولي القضاء بنيسابور، وقال يحيى بن يحيى: هو من أهل السنة.
روى عن محمد بن معن، بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ".
وعن ابن عيينة، بسنده عن عمر أنه كان عليه نذر ليلة في الجاهلية، فسأل النبي ﷺ ، فأمره أن يعتكفها.
مات بجوسية من حمص، منصرفاً من المتوكل سنة أربع وأربعين ومئتين.
إسحاق بن موسى بن عبد الرحمن
ابن عبيد أبو يعقوب اليحمدي، الاستراباذي، الفقيه الشافعي، يعرف بابن أبي عمران سمع بدمشق وخرسان ومصر وحران والبصرة وبغيرها.
روى عن حيون بن المبارك البصري بسنده عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: " ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يده، وبالحجر، وبما وجد من شيء؛ مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء ".
وقال حمزة عنه: كان من ثقاتهم وفقهائهم، يقال: إنه أول من حمل كتب الشافعي إلى استراباذ.
إسحاق بن موسى بن عمران
أبو يعقوب ابن أبي عمران النيسابوري، ثم الإسفرييني، الفقيه الشافعي رحل وسمع وصنف، وروي عنه.
стр. 1374
روى عن أبي محمد المروزي، بسنده عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ خرج في غزوة تبوك، فكان يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر فيجمع بينهما.
قال أبو عبد الله الحافظ: هو من رستاق إسفراين، وأحد أئمة الشافعين، والرحالة في طلب الحديث، وإنما تفقه عند أبي إبراهيم المزني، وسمع المبسوط من الربيع، وكتب الحديث بخراسان والعراقين والحجاز والشام، وله مصنفات كثيرة.
توفي في شهر رمضان من سنة أربع وثمانين ومئتين.
إسحاق بن يحيى بن طلحة
ابن عبيد الله أبو محمد التميمي، المدني رأى السائب بن يزيد صاحب رسول الله ﷺ .
سمع وأسمع، ووفد على عمر بن عبد العزيز، وغزا القسطنطينية.
روى عن المسيب بن رافع، عن الأسود بن يزيد قال: قدم علينا معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله ﷺ ، فقسم المال بين الأختين والإبنة شطرين.
قال إسحاق: أدربت مع مجاهد يعني دخل الدرب عام غزوة مسلمة بن عبد الملك.
قال عنه النسائي: إنه ليس بثقة.
مات سنة أربع وستين ومئة.
стр. 1375
إسحاق بن يحيى بن معاذ
ابن مسلم الختلي من ختلان، بلد عند سمرقند ولي دمشق من قبل المعتصم في خلافة المأمون، ثم وليها دفعة أخرى في خلافة الواثق بن المعتصم، وولي مصر من قبل المنتصر بن المتوكل في أيام المتوكل؛ وكان جد أبيه مسلم قد أقطعه معاوية بن أبي سفيان بدمشق، وكانت دار إسحاق بن يحيى خارج باب الفراديس.
حدث، قال:
كنت عند المعتصم أعوده، فقلت: يا أمير المؤمنين، أنت في عافية؛ قال: كيف تقول: وقد سمعت الرشيد يحدث عن أبيه المهدي، عن أبي جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : " من احتجم في يوم الخميس فمرض فيه مات فيه "؟.
قيل لإسحاق بن يحيى بن معاذ: لم سكنت دمشق وفلحت أرضها، وأكثرت فيها من الغروس من أصناف الفاكهة، وأجريت المياه إلى الضياع وغيرها؟ فقال: لا يطيق نزولها إلا الملوك؛ قيل له: وكيف ذلك؟ قال: ما ظنك ببلدة يأكل في الأطفال ما يأكل في غيرها الكبار!.
بلغني أن إسحاق بن يحيى مات بمصر بعد أن عزل عنها مستهل ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ومئتين؛ وقيل: مات في آخر سنة خمس وثلاثين ومئتين، فقال فيه الشاعر: من الطويل
سقى الله ما بين المقطم والصفا ... صفا النيل صوب المزن حيث يصوب
وما بي أن أسقي البلاد وإنما ... أحاول أن يسقى هناك حبيب
فإن يك يا إسحاق غبت فلم تؤب ... إلينا وسفر الموت ليس يؤوب
فلا يبعدنك الله ساكن حفرةٍ ... بمصر عليها جندل وجبوب
стр. 1376
إسحاق بن يعقوب بن إسحاق
ابن عيسى بن عبيد الله أبو يعقوب الوراق المستملي الكفرسوسي سمع وأسمع.
روى عن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، بسنده عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : " قريش خالصة الله، فمن نصب لها حرباً، أو: فمن حاربها سلب، ومن أرادها بسوء خزي في الدنيا والآخرة ".
بإسناده عن النبي ﷺ قال: " من يرد هوان قريش أهانه الله ".
عن الربيع بن سليمان قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي، قال: دخلت اليمن، وذهبت إلى صنعاء لأسمع من عبد الرزاق، فمررت بباب دار وعليه شيخ كبير، وبين يديه هاون يدق فيه خبزاً يابساً، فقلت: ما هذا؟ قال: فتوقتاً لزوجتي؛ فقلت: إن حقها لواجب عليك؛ فقال لي: أي وأبيك، أقم لترى ذلك عياناً؛ فأقمت، فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة مشايخ بيض الرؤوس واللحى كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة، فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه وسلموا عليه وأقاموا هنيئة، فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها، فدخلوا إلى الدار. فقلت له: يا شيخ أهؤلاء ولدك منها؟ فقال: نعم؛ فقلت: بار الله لك فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: أقم لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت، فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة كهول نصف كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فسلموا على الشيخ وأكبوا عليه وقبلوا رأسه، وقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها! فدخلوا إلى الدار. قال: فقلت: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت له: بارك الله لك فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛
стр. 1377
فأقمت، فلم يكن بأسرع من أقبل خمسة رجال سود الرؤوس واللحى كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه، ووقفوا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا على أمكم فسلموا عليها؛ فدخلوا إلى الدرا. فقلت: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت: بارك الله لك، فلقد رأيت قرة عين؛ ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت؛ فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة غلمان مرد خضر الشوارب كأن صورتهم صورة واحدة، وكأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة؛ فأكبوا على الشيخ فقبلوا رأسه، وسلموا عليه، وأقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها؛ فدخلوا إلى الدار. فقلت له: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: نعم؛ فقلت له: بارك الله فيك، فلقد رأيت قرة عين، ثم هممت بالنهوض، فقال لي: اثبت لترى ما هو أعجب من ذلك؛ فأقمت؛ فلم يكن بأسرع من أن أقبل خمسة صبيان على ثيابهم المداد كأنما مسح على رؤوسهم بكف واحدة، وكأنما صورتهم صورة واحدة؛ فسلموا على الشيخ، وأكبوا عليه فقبلوا رأسه؛ وأقاموا هنيئة؛ فقال لهم: ادخلوا إلى أمكم فسلموا عليها، فدخلوا الدار. فقلت له: يا شيخ، وهؤلاء ولدك منها؟ فقال لي: ننعم؛ فقلت له: بارك الله لك، فلقد رأيت قرة عين؛ ثم نهضت، فقال لي: يا فتى، هؤلاء الخمسة والعشرون ذكراً ولدي منها في خمسة أبطن.
قال الربيع بن سليمان: ولو جاء بهذا غير الشافعي ما قبلناه منه، وإن هذا لعجب!!.
إسحاق بن يعقوب بن أيوب بن زياد
أبو يعقوب الداراني الوراق سمع وأسمع.
روى عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، بسنده عن جابر، قال: ما كان نبي الله ﷺ ينام حتى يقرأ " ألم، تنزيل " السجدة، و" تبارك الذي بيده الملك ".
стр. 1378
وعن عبد الله بن محمد، بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ .
" يا إخواني تناصحوا في العلم، ولا يكتمن بعضكم بعضاً فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله، فإن الله تعالى سائلكم عنه ".
إسحاق الخياط
إن لم يكن إسحاق بن عبد المؤمن فهو آخر قال: سمعت أبا سليمان الدارني يقول: لأن تذهب الشهوة من قلبي أحب إلي من أن يقال لي: ادخل الجنة.
أسد بن سليمان بن حبيب بن محمد
أبو محمد الطبراني؛ يعرف بابن الحافي سمع وأسمع.
حدث عن محمد بن الحسن بن نصر البغدادي، عن علي بن الحسين بن أشكاب، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أردت الخروج إلى الكوفة، فقالت لي أمي: بحقي عليك يا إسحاق إذا دخلت الكوفة فلا تصر إلى الأعمش، فقد بلغني أنه يستخف بأصحاب الحديث؛ فلما دخلت الكوفة هممت بالذهاب إلى الأعمش، ثم ذكرت وصية أمي، فتخلفت، فلما رأيت أصحاب الحديث حملني حب العلم على أن صرت إليه؛ فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من واسط؛ قال: وما اسمك؟ قلت: إسحاق بن يوسف الأزرق؛ فقال: أليس قد قالت لك أمك: إذا دخلت الكوفة فلا تصر إلى الأعمش، فإنه يستخف بأصحاب الحديث؟ وقد بلغني ذلك؛ فقلت: ليس كل ما يبلغ الناس حق؛ قال: أما الآن فخذ.
حدثنا عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله ﷺ : " الخوارج كلاب النار ".
стр. 1379
روى بطبرية في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة عن ابن عبادل.
أسد بن العباس بن القاسم
أبو الليث الرملي وأظنه أسد بن القاسم بن عباس، وسيأتي ذكره.
أسد بن عبد الله بن يزيد
ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو عبد الله ويقال: أبو المنذر البجلي القسري أخو خالد بن عبد الله.
من أهل دمشق، وقسر: فخذ من بجيلة: ولاه أخوه خالد بن عبد الله خراسان، وكان جواداً ممدحاً، وشجاعاً مقداماً؛ ودار أسد بن عبد الله بدمشق عند سوق الزقاقين بناحية دار البطيخ.
قال سلم بن قتيبة بن مسلم: خطبنا أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد على منبر مرو وهو على ولاية خراسان فقال في خطبته: حدثني أبي عن جدي، أن النبي ﷺ قال: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ولا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره شره ".
روى عن أبي يحيى بن عفيف، عن جده عفيف، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة، وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها، فأتيت العباس، وكان رجلاً تاجراً؛ فإني عنده حالس أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس فارتفعت في السماء فذهبت، إذا أقبل شاب فنظر إلى السماء ثم قام مستقبل الكعبة، فلم
стр. 1380
ألبث إلا يسيراً حتى جاء غلام فقام عن يمنه، ثم لم ألبث إلا يسيراً حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة؛ فقلت: يا عباس، أمر عظيم؛ فقال: أمر عظيم، تدري من هذا الشاب؟ هذا محمد بن عبد الله، ابن أخي؛ تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي؛ تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته؛ إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا والله ما على ظهر الأرض أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال ابن عدي: وأسد بن عبد الله هذا معروف بهذا الحديث، وما أظن أن له غير هذا، إلا الشيء اليسير، له أخبار تروى عنه، فأما المسند عنه من أخباره فهذا الذي ذكرته يعرف به.
قال فيه قيس بين الحدادية حين نزل عليه هو وناس من أهل بيته هرباً من دم أصابوه، فآواهم، وأحسن إلى قيس، وتحمل عنهم ما أصابوا في خزاعة وفي بني فراس: من البسيط
لا تعذليني سليمى اليوم وانتظري ... أن يجمع الله شعباً طالما افترقا
إن شتت الدهر شملاً بين جيرتكم ... فطال في نعمةٍ يا سلم ما اتفقا
وقد حللنا بقسري أخي ثقة ... كالبدر يجلو دجى الظلماء والأفقا
كم من ثأىً وعظيمٍ قد تداركه ... وقد تفاقم فيه الأمر وانخرقا
لا يجبر الناس شيئاً هاضه أسد ... يوماً ولا يرتقون الدهر ما فتقا
عن السري بن سالم مولى بني أمية، قال: قعد أسد بن عبد الله يوماً على سرير، ورجل من جرم إلى جانبه، فأقبل عبد المؤمن أبو الهندي التميمي بفرس له فعرضها على أسد؛ فقال الجرمي: من أين الهندي؟ وساومه أسد بالفرس واشتراه منه، ثم قال أبو الهندي: أيها الأمير، ما تعدون
стр. 1381
الكبائر؟ قال أسد: أربع؛ الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله.
قال أبو الهندي: بلغني أنها خمس؛ قال: وما هن؟ قال: تجافيف على جمل، وسراج في شمس، ولبن في باطية، وخمر في علبة، وجرمي على سرير الأمير.
فضحك أسد وقال: قد كنت عن هذا غنياً!.
وعن المبرد، قال: سأل رجل أسد بن عبد الله، فاعتل عليه؛ فقال له السائل. والله لقد سألتك من غير حاجة؛ قال: فما الذي حملك على هذا؟ قال: رأيتك تحب من لك عنده حسن بلاء فأردت أن أتعلق منك بحبل مودةٍ! فوصله وأكرمه.
وعن محمد بن جرير الطبري، قال: وفيها يعني سنة عشرين ومئة كانت وفاة أسد بن عبد الله في قول المدائني.
وكان سبب ذلك أنه كانت به فيما ذكر دبيلة في جوفه، فحضر المهرجان وهو ببلخ، فقدم عليه الأمراء والدهاقين بالهدايا، فكان فيمن قدم عليه إبراهيم بن عبد الرحمن الحنفي عامله على هراة، وخراسان دهقان هراة، فقدما بهدية فقومت الهدية ألف ألف، فكان فيما قدما به قصران، قصر من ذهب وقصر من فضة، وأباريق من ذهب وأباريق من فضة، وصحاف من ذهب وفضة، فأقبلا وأسد جالس على سرير، وأشراف خراسان على الكراسي، فوضعها القصرين، ثم وضعا خلفهما الأباريق والصحاف والديباج المروي والقوهي والهروي وغير ذلك حتى امتلأ السماط، وكان فيما حيا به الدهقان أسداً كرة من ذهب، ثم قام الدهقان خطيباً، فقال: أصلح الله الأمير، إنا معشر العجم أكلنا الدنيا أربعمئة سنة، أكلناها بالحلم والعقل والوقار، ليس فينا كتاب ناطق ولا نبي مرسل، فكانت الرجال عند ثلاثة: رجل ميمون النقيبة أينما توجه فتح الله عليه؛ والذي يليه رجل تمت مروءته في بيته، فإن كان كذلك رجي وعظم وقود وقدم؛ ورجل رحب صدره، وبسط يده فرجي، فإن كان كذلك قود وقدم؛ وإن الله جعل صفات هؤلاء الرجال الثلاثة فيك أيها الأمير، فما نعلم أحداً هو أتم كتخدانية
стр. 1382
منك، إنك ضبطت أهل بيتك وحشمك ومواليك، فليس أحد منهم يستطيع أن يتعدى على صغير ولا كبير، ولا غني ولا فقير؛ فهذا تمام التخدانية؛ ثم بنيت الإيوانات في المفاوز، فيجيء الجائي من المشرق والآخر من المغرب فلا يجدان عيباً إلا أني يقولا: سبحان الله، ما أحسن ما بني؛ ومن يمن نقيبتك أنك لقيت خاقان وهو في مئة ألف، معه الحارث بن سريج، فهزمته وفللته، وقتلت أصحابه، وأبحت عسكره، وأما رحب صدرك وبسط يديك، فإنا ما ندري أي المالي أقر لعينك؟ أمال قدم عليك، أم مال خرج من عندك! بل أنت بما خرج أقر عيناً.
قال: فضحك أسد، وقال: أنت خير دهاقيننا، وأحسنهم هدية، وناوله تفاحة كانت في يده؛ وسجد له خراسان دهقان هرة؛ وأطرق أسد ينظر إلى تلك الهدايا، فنظر عن يمينه فقال: يا عذافر بن يزيد، مر بحمل هذا القصر الذهب، فحمل؛ ثم قال: يا معن بن أحمر رأس قيس أو قال: قنسرين مر بهذا القصر يحمل؛ ثم قال: يا فلان، خذ إبريقاً، ويا فلان، خذ إبريقاً، وأعطى الصحاف حتى بقيت صحفتان؛ ثم قال: قم يا ابن الصيداء فخذ صحفة؛ فقام فأخذ واحدة فوزنها فوضعها، ثم أخذ الأخرى فوزنها؛ فقال له أسد: مالك؟ قال: آخذ أرزنهما؛ قال: خذهما جميعاً. وأعطى العرفاء وأصحاب البلاء، فقام أبو اليعفور، وكان يسير أمام صاحب خراسان في المغازي ينادي: هلم إلى الطريق؛ فقال أسد: ما أحسن ما ذكرت بنفسك، خذ ديباجتين. قال: وقام ميمون بن الغراب فقال: إني على يساركم، إلى الجادة؛ قال: ما أحسن ما ذكرت بنفسك، خذ ديباجة. قال: وأعطى ما في السماط كله، فقال نهار بن توسعة: من الطويل
تقلون إن نادى لروع مثوب ... وأنتم غداة المهرجان كثير
ثم مرض أسد، فأفاق إفاقة، فخرج يوماً فأتي بكمثرى أول ما جاء، فأطعم الناس منه واحدةً واحدةً، ثم أخذ كمثراة فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة، فانقطعت الدبيلة، فهلك.
واستخلف جعفر بن حنظلة البهراني سنة عشرين ومئة، فعمل أربعة أشهر، وجاء
стр. 1383
عهد نصر بن سيار في رجب سنة إحدى وعشرين ومئة، فقال ابن عرس العبدي: من الوافر
نعى أسد بن عبد الله ناع ... فريع القلب للملك المطاع
ببلخ وافق المقدار يسري ... وما لقضاء ربك من دفاع
فجودي عين بالعبرات سحاً ... ألم يحزنك تفريق الجماع!
أتاه حمامه في جوف صيغ ... وكم بالصيغ من بطل شجاع
كتائب قد يجيبون المنادي ... على جرد مسومةٍ سراع
سقيت الغيث إنك كنت غيثاً ... مريعاً عند مرتاد النجاع
وقال سليمان بن قتة، مولى بني تيم بن مرة، وكان صديقاً لأسد بن عبد الله: من الطويل
سقى الله بلخاً حزن بلخٍ وسهلها ... ومروي خراسان السحاب المجمما
وما بي لتسقاه ولكن حفرةً ... بها غيبوا شلواً كريماً وأعظما
مراجم أقوامٍ ومردي عظيمةٍ ... وطلاب أوتارٍ عفرنا عثمثما
لقد كان يعطي السيف في الروع حقه ... ويروي السنان الزاعبي المقوما
قال خليفة بن خياط: وفيها يعني سنة عشرين ومئة مات أسد بن عبد الله بخراسان.
أسد بن القاسم بن العباس بن القاسم
أبو الليث المقرئ، العبسي الحلبي سكن دمشق، وكان إمام مسجد سوق النحاسين.
سمع وأسمع.
стр. 1384
روى عن أبي القاسم الفضل بن جعفر، بسنده عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء ".
قال ابن الأكفاني: توفي في شوال سنة خمس عشرة وأربعمئة.
أسد بن محمد الحلبي
روى عن أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، بسنده عن بهز بن حكيم القشيري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : " أول ما يشهد على أحدكم فخذه ".
إسرائيل بن روح، ويقال: إسماعيل
الساحلي الجبيلي حكى عن مالك بن أنس، قال: سألت مالك بن أنس، قلت: يا أبا عبد الله، ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم قوم عرب؟ هل يكون الحرث إلا موضع الزرع؟ أما تسمعون الله يقول: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " قائمة وقاعدة وعلى جنبها، ولا تعدوا الفرج؛ قلت: يا أبا عبد الله، إنهم يقولون أنك تقول ذلك؛ قال: يكذبون علي، يكذبون علي، يكذبون علي.
أسعد بن الحسين بن الحسن
أبو المعالي، ابن القاضي أبي عبد الله الشهرستاني سمعت منه شيئاً يسيراً، وكان خيراً، وسكن الربوة مدة فكان يحسن إلى زوارها، ثم أخرج منها فانقطع، وسكن النيرب، وكان له بستان بين النهرين يظل أكثر أوقاته فيه منفرداً عن الناس.
стр. 1385
حكى عن أبي محمد ابن الأكفاني، بسنده عن حسين الصيرفي، قال: قال لي العتابي: قدمت على أبي ومعي حمار موقر كتباً؛ فقال لي: يا كلثوم، ما على حمارك؟ قلت: كتب يا أبه؛ فقال: والله، إن ظننت عليه إلا مالاً! ؛ فعدلت كما أنا إلى يعقوب بن صالح أخي عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس، فدخلت عليه فأنشدته، فقلت: من الخفيف
حسن ظني إليك أصلحك الل ... هـ دعاني فلا عدمت الصلاحا
ودعاني إليك قول رسول الل ... هـ إذا قال مفصحاً إفصاحا:
إن أردتم حوائجاً من وجوه ... فتنقوا لها الوجوه الصباحا
فلعمري لقد تنقيت وجهاً ... ما به خاب من أراد النجاحا
فقال لي: يا كلثوم، ما حاجتك؟ قلت: بدرتان؛ قال: فأمر لي بهما؛ قال: فأتيت أبي وهما معي، فقلت له: يا أبه، هذا بالكتب التي أنكرت.
مات أبو المعالي سنة سبع وخمسين وخمسمئة، ودفن بباب الصغير.
أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب
ابن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو، وهو بحزج ابن حنش ويقال: جلاس بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس بن حارثة بن عمرو بن عامر أبو أمامة الأنصاري ولد على عهد رسول الله ﷺ وهو سماه، وحدث عنه مرسلاً.
روى عن عدد من الصحابة، وروي عنه؛ وقدم على أبي عبيدة بن الجراح بكتاب من عمر ﵁، وغزا الشام.
стр. 1386
عن ابن شهاب، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف أخبره أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها. قل: وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين ويسأل عنهم، فقال رسول الله ﷺ : " إذا مات فآذنوني " قال: فخرج بجنازتها ليلاً، وكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ ؛ فلما أصبح رسول الله ﷺ أخبر بالذي كان من شأنها، فقال: " ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ " فقالوا: يا رسول الله، كرهنا أن نخرجك ليلاً أو نوقظك.
قال: فخرج رسول الله ﷺ حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات.
روى عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف سقيم، وكان مسلماً، فلم يرع أهل الدار إلا به على أمة من إماء أهل الدار يفجر بها؛ قال: فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : " اضربوه حده مئة سوط " قال: فقال: يا رسول الله، هو أضعف من ذلك، لو ضربته مئة سوط مات؛ قال: " فخذ له إثكالاً فيه مئة شمراخ ثم اضربوه ضربة ".
قال محمد بن إسحاق: الإثكال: عذق النخلة؛ وهو في حديث يزيد: عثكالاً.
عن أبي أمامة بن سهل، قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي، فكانوا يختلفون إلى الأغراض، فجاء سهم غرب إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خاله، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر، فكتب فيه عمر: إن رسول الله ﷺ كان يقول: " الله ورسوله مولى منم لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له ".
قال الواقدي: ذكروا أن رسول الله ﷺ سماه أسعد، وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكان ثقة كثير الحديث.
عن عتبة بن مسلم، قال: إن آخر خرجة خرج عثمان بن عفان يوم الجمعة، فلما استوى على المنبر حصبه الناس، فحيل بينه وبين الصلاة، فصلى للناس يومئذ أبو أمامة بن سهل بن حنيف.
مات سنة مئة.
стр. 1387
أسلم أبو خالد
ويقال: أبو زيد القرشي مولى عمر بن الخطاب، من سبي اليمن حضر الجابية مع سيده عمر بن الخطاب ﵁.
روى عن عمر بن الخطاب، قال: حملت على فرس عتيق في سبيل اله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أبتاعه، وظننت أنه بائعه، فسألت عن ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: " لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم واحد، ولا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ".
وروى أن عمر بن الخطاب خطب الناس بباب الجابية، فقال: يا أيها الناس، قام رسول الله ﷺ فينا كمقامي فيكم، فقال: " أكرموا أصحابي، ثم الذين يلونهم " ثم سكت، فقلنا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: " ثم يظهر الكذب حتى يحلف المرء قبل أن يستحلف، ويشهد قبل أن يستشهد، فمن أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ".
عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما كنا بالشام أتيت عمر بماء فتوضأ منه، ثم قال: من أين جئت بهذا الماء، فما رأيت ماء غدر ولا ماء سماء أطيب منه؟ قلت: من بيت هذه النصرانية.
فلما توضأ أتاها فقال: أيتها العجوز أسلمي تسلمي، بعث الله محمداً بالحق، فكشفت عن رأسها فإذا مثل الثغامة، فقالت: عجوز كبيرة، وإنما أموت الآن؛ قال عمر: اللهم اشهد.
قال أسلم: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى الشام، فاستيقظنا ليلة وقد رحل لنا رواحلنا، وهو يرحل لنفسه، وهو يقول: من الرجز
стр. 1388
لا يأخذ الليل عليك بالهم ... والبس له القميص واعتم
وكن شريك رافع وأسلم ... ثم اخدم الأقوام حتى تخدم
قال: فقلت: رحمك الله يا أمير المؤمنين، لو أيقظتنا كفيناك.
قال القاضي: كأن أبا تمام سمع هذا فأخذ منه قوله: من الطويل
ومن خدم الأقوام يرجو نوالهم ... فإني لم أخدمك إلا لأخدما
عن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: اشتراني عمر سنة اثنتي عشرة، وهي السنة التي قدم الأشعث بن قيس أسيراً، فأنا أنظر إليه في الحديد يكلم أبا بكر الصديق، وأبو بكر يقول له فعلت وفعلت؛ حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول الله استبقني لحربك، وزوجني أختك؛ ففعل أبو بكر، فمن عليه، وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة، فولدت له محمد بن الأشعث بن قيس.
قال يعقوب بن شيبة: واسلم من جلة موالي عمر، كان عمر يقدمه، وكان ابن عمر يعظمه، ويعرف له ذلك؛ وكان يكنى أبا خالد، وقد زعم لي بعض أهل العلم بالنسب: أن أهل بيت أسلم يزعمون أنهم من الأشعريين.
وذكر مصعب الزبيري: أن أسلم مولى عمر توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.
عن محمد بن إسحاق، قال: بعث أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب سنة إحدى عشرة، فأقام اللناس الحج، وابتاع فيها أسلم، يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ولم يره، وهو من الحبشة؛ مات وهو ابن مئة سنة وأربع عشرة سنة، وصلى عليه مروان بن الحكم.
قال العجلي: أسلم مولى عمر بن الخطاب مديني تابعي ثقة من كبار التابعين.
عن أبي رافع المدني، أنه سمع زيد بن أسلم يحدث عن أبيه، قال: تماريت أنا وعاصم في حسن الغناء، فقلت: أنا أحسن منك غناء؛ وقال: أنا أحسن منك غناء؛ فقلت:
стр. 1389
انطلق بنا إلى أمير المؤمنين يقضي بيني وبينك؛ فخرجنا حتى جئناه في بيته، فقال: مالكما؟ قلنا: جئناك لتقضي بيننا أينا أحسن غناء؛ قال: فخذا؛ قال: فتغنيت ثم تغنى صاحبي، فقال: كلاكما غير محسن ولا مجمل، أنتما كحماري العبادي، قيل له أي حماريك شر؟ قال: هذا ثم هذا!.
وعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: ذكرت جديثاً رواه ابن عمر عن النبي ﷺ : " ما حق امرئ مسلم يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه ".
قال: فدعوت بدواة وقرطاس لأكتب وصيتي، وغلبني النوم فنمت ولم أكتبها، فبينا أنا نائم إذ دخل داخل أبيض الثياب، حسن الوجه، طيب الرائحة؛ فقلت: يا هذا من أدخلك داري؟ قال: أدخلنيها ربها؛ قال: فقلت: من أنت؟ قال: ملك الموت؛ قال: فرعبت منه، فقال: لا ترع، إني لم أومر بقبض روحك، قال: قلت: فاكتب لي إذاً براءة من النار؛ قال: هات دواةً وقرطاساً؛ فمددت يدي إلى الدواة والقرطاس الذي نمت عنه وهو عند رأسي فناولته، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أستغفر الله، أستغفر الله، حتى مل ظهر الكاغد وبطنه، ثم ناولنيه، فقال: هذا براءتك رحمك الله.
وانتبهت فزعاً، ودعوت بالسراج ونظرت، فإذا القرطاس الذي نمت وهو عند رأسي مكتوب ظهره وبطنه: أستغفر الله.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: سنة ثمانين فيها توفي أسلم مولى عمر.
أسلم بن محمد بن سلامة
ابن عبد الله بن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني من أهل عمان، مدينة البلقاء، قدم دمشق وحدث بها.
روى عن أبي عطاء السائب بن أحمد، بسنده عن حذيفة بن اليمان، قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي أن يكون
стр. 1390
رسول الله ﷺ أسر إلي في ذلك شيئاً لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله ﷺ قال وهو يحدث مجلساً أنا فيهم عن الفتن، فقال رسول الله ﷺ وهو يد الفتن: " منهن ثلاث لا يكون يذرن شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار ".
قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط غيري.
قال ابن زبر: مات سنة أربع وعشرين وثلاثمئة.
خالفه الرازي، قال: مات سنة خمس وعشرين وثلاثمئة.
إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الواسطي
سمع بدمشق وبيروت.
روى عن أبي هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي، بسنده عن أنس: أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة.
إسماعيل بن أحمد بن أيوب
ابن الوليد بن هارون أبو الحسن البالسي الخيزراني سمع بأطرابلس وبالس وحلب.
روى عن جعفر بن سهل، بسنده عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : " كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر ".
стр. 1391
إسماعيل بن أحمد بن عبد الله
أبو الفضل الجرجاني الصوفي قدم دمشق وحدث بها.
روى عن الإمام أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، بسنده عن الزبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ :
" اللهم باركت لأمتي في صحابتي، فلا تسلبهم البركة؛ وباركت لأصحابي في أبي بكر، فلا تسلبهم البركة، واجمعهم عليه، فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره؛ اللهم أعز عمر بن الخطاب؛ وصبر عثمان بن عفان؛ ووفق علي بن أبي طالب؛ واغفر لطلحة، وثبت الزبير، وسلم سعداً، ووقر عبد الرحمن، وألحق بي السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ".
إسماعيل بن أحمد بن عبيد الله
ابن خلف، ويقال: خالد أبو إبراهيم البخاري، الكرميني، الكندقي قدم دمشق راجعاً من الحج، وحدث بها.
روى عن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن البخاري، بسنده عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : " من رابط يوماً في سبيل الله كان كصيام شهر وقيامه، وأجير من فتنة القبر، وأجري عليه عمله إلى يوم القيامة ".
إسماعيل بن أحمد بن عبد المؤمن
ابن إسماعيل بن مشكان حرزاد، ابن أبي حازم حدث ببيروت؛ وابنه إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد.
стр. 1392
روى عن محمد بن هاشم البعلبكي، بسنده عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: " من حرس على ساحل البحر ليلة، كان أفضل من عبادة رجل في أهله ألف سنة، كل سنة ثلاثمئة وستون يوماً، كل يوم كألف سنة ".
إسماعيل بن أحمد بن عمر
ابن أبي الأشعث أبو القاسم، ابن أبي بكر السمرقندي ولد بدمشق وسمع بها، ثم خرج إلى بغداد فاستوطنها إلى أن مات بها، وأدرك بها إسناداً حسناً، وسمع بها أبا الحسين ابن النقور، وأبا منصور بن غالب العطار، وأبا القاسم ابن البسري، وجماعة سواهم من أصحاب المخلص ممن دونهم، وكان مكثراً ثقة، صاحب نسخ وأصول، وكان دلالاً في الكتب.
وسمعته غير مرة يقول: أنا أبو هريرة في ابن النقور، يعني لكثرة ملازمته له وسماعه منه، فقل جزء قرئ على ابن النقور إلا وقد سمعه منه مراراً.
وبقي إلى أن خلت بغداد، وصار محدثها كثرة وإسناداً، حتى صار يطلب العوض على التسميع، بعد رغبته كانت إلى أصحاب الحديث وحرصه على إسماع ما عنده.
وأملي في جامع المنصور زيادة على ثلاثمئة مجلس في الجمعات بعد الصلاة في البقعة المنسوبة إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل.
وكان مبخوتاً في بيع الكتب، باع مرة صحيح البخاري وصحيح مسلم في مجلدة لطيفة بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ بعشرين ديناراً؛ وقال لي: وقعت على هذه المجلدة بقيراط، لأني اشتريتها وكتاباً آخر معها بدينار وقيراط، فبعت ذلك الكتاب بدينار وبقيت هذه المجلدة بقيراط.
وكان قد قدم دمشق سنة نيف وثمانين زائراً لبيت المقدس، فزارها وسمع بها من
стр. 1393
جماعة، وسمع بدمشق نصر بن إبراهيم المقدسي، وحدث بدمشق في دار أبي الحسن ابن أبي الحديد، ثم رجع إلى بغداد.
روى عن أبي بكر الخطيب، بسنده عن سويد بن غفلة، قال: كنا حجاجاً فوجدت سوطاً فأخذته، فقال لي القوم: ألقه فلعله لرجل مسلم؛ قال: قلت: أوليس آخذه فأمسكه خيرٌ من أن يأكله ذيب؟ فلقيت أبي بن كعب فذكرت له ذلك، فقال: قد أحسنت؛ ثم قال: التقطت صرة فيها مئة دينار، فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: " عرفها حولاً "؛ أتيته فقلت: قد عرفتها حولاً؛ فقال لي: " عرفها سنة " فقلت: قد عرفتها سنة؛ قال: " فعرفها سنة أخرى " ثم أتيته ﷺ فقلت: قد عرفتها؛ فقال: " انتفع بها ثم احفظ وكاءها وخرقتها واحص عددها فإن جاء صاحبها " قال جرير: قال شيئاً لا أحفظه.
قال السمعاني: سألته عن ولاده، فقال: يوم الجمعة وقت الصلاة الرابع من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمئة بدمشق؛ توفي ليلة الثلاثاء ودفن ضحوة يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمسمئة، ودفن بمقبرة الشهداء من غربي بغداد.
إسماعيل بن أحمد بن محمد
ابن عبد العزيز أبو سعيد الجرجاني، الخلال، الوراق نزيل نيسابور.
رحل وسمع بدمشق وغيرها من جماعة، وروي عنه.
روى عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بسنده عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن رسول الله أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد،
стр. 1394
فأتى به ليضحي به قال: " عائشة، هلمي المدية " ثم قال: " اشحذيها بحجر " ففعلت، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: " بسم الله، اللهم تقبل عن محمد وآل محمد ".
وعن محمد بن الفيض الغساني، بسنده عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ إذا رأى ما يحب، قال: " الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " وإذا رأى ما يكره، قال: المد لله على كل حال ".
قال أبو عبد الله الحافظ عنه: سكن نيسابور، وبها ولد له، وبها مات ﵀، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث، والوراقين في بلاد الدنيا، والمفيدين؛ سمع في بلده ونيسابور وببغداد وبالكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر، وذكر بعض مشايخه: انتقى عليه أبو علي الحافظ: ثم عقدت له المجلس بعد وفاته؛ وكان يملي من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم، فإنه صار بتجارته موسعاً عليه.
توفي بنيسابور يوم الخميس السابع عشر من صفر سنة أربع وستين وثلاثمئة، وهو ابن سبع وثمانين سنة، ودفن من يومه العشية.
إسماعيل بن أحمد بن محمد
أبو البركات ابن أبي سعد الصوفي، المعروف بشيخ الشيوخ كان أبوه من أهل نيسابور، واستوطن بغداد، وولد له أبو البركات بها.
كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان قدم دمشق لزيارة بيت المقدس، ونزل في دويرة السميساطي.
روى عن القاضي عبد الباقي بن محمد بن غالب المعدل، بسنده عن أبي قتادة، عن رسول الله ﷺ قال: الرؤيا الصالحة من الله ، والرؤيا السوء من الشيطان؛ من رأى منكم
стр. 1395
رؤيا فكره منها شيئاً فلينفث عن يساره ثلاثاً وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحداً؛ وإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر ولا يخبر بها إلا من يحب ".
قال السمعاني: سألت شيخ الشيوخ أبا البركات عن مولده فقال: في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وأربعمئة؛ ومات ليلة الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمئة ببغداد.
إسماعيل بن أبان بن محمد بن حوي
أبو محمد، السكسكي البتلهي روى عن جماعة، وروى عنه جماعة.
روى عن أبي مسهر، بسنده عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ قال: " من غسل واغتسل، وغدا وابتكر، ودنا ولم يلغ، كان له بكل خطوة مشاها عمل سنة صيامها وقيامها ".
قال سعيد بن عبد العزيز: غسل رأسه واغتسل جسده.
وعن أبي مسهر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: جنة العالم قوله: لا أدري، فإذا أضاعها أصيبت مقاتله.
قال عمرو بن دحيم: هو من بيت لهيا، مات بها يوم الثلاثاء الثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومئتين.
стр. 1396
إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد
ابن محمد بن إسحاق أبو الحارث المري الدمشقي
إسماعيل بن إبراهيم بن بسام
أبو إبراهيم الترجماني سمع بدمشق من جماعة، وأسمع.
روى عن شعيب بن صفوان، بسنده عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: " من قال: الله أكبر، لا إله إلا الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كفر الله عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر ".
وعن أبي عوانه، بسنده عن الرحمن بن عوف، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت لحالفاً عليهن: ما نقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا رفعه الله بها يوم القيامة، ولا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر ".
قال محمد بن سعد: هو من أبناء أهل خراسان، ومنزله نحو صحراء أبي السري، توفي ببغداد لخمس ليال خلون من المحرم سنة ست وثلاثين ومئتين، وشهده ناس كثير، وكان صاحب سنة وفضل وخير كثير.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: اذهب إلى أبي إبراهيم الترجماني فأقرئه السلام، وقل له: وجه إلي بكتاب شعيب بن صفوان؛ قال: فجئت إليه فأقرأته من أبي السلام، وقلت له: قال لك أبي: ابعث إلي بكتاب شعيب بن صفوان؛ قال: نعم، يا أبا مسعود أخرج كتاب شعيب بن صفوان؛ قال: فأخرجه، فدفعه إلى؛ قال: فجئت به إلى أبي، فجعل ينظر فيه؛ قال: ثم قال: ما رأيت أحسن من هذه
стр. 1397
الأحاديث، اكتب، قال: فجعل ينتقي ويملي علي؛ قال: ثم ذهب أبي وذهبت معه إلى أبي إبراهيم فقرأها علينا.
سئل يحيى بن معين عنه، فقال: ليس به بأس.
إسماعيل بن إبراهيم بن زياد
إسماعيل بن إبراهيم بن العباس
ابن الحسن بن العباس أبو الفضل ابن أبي الحسين بن أبي الجن الحسني
ولي قضاء دمشق وخطابتها بعد أبيه أبي الحسين إبراهيم بن العباس من قبل أبي القاسم عبد الحاكم بن وهيب بن عبد الرحمن قاضي قضاة أبي تميم معد.
وكان جارنا، ودخلت عليه داره، ولم يقض لي السماع منه.
روى عن محمد بن عبد الرحمن التميمي، بسنده عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت: " يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " إلى قوله: " وأنتم لا تشعرون " قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله ﷺ وإني أخشى أن يكون الله قد غضب علي.
قال: فحزن واصفر، قال: ففقده النبي ﷺ فسأل عنه، فقيل: يا نبي الله، يقول: أخشى أن أكون من أهل النار، كنت أرفع صوتي عند النبي ﷺ : فقال نبي الله ﷺ : " بل هو من أهل الجنة ".
قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجلاً من أهل الجنة.
ذكر أخوه أبو القاسم علي بن إبراهيم، أن أخاه أبا الفضل ولد لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة عشرين وأربعمئة.
стр. 1398
وذكر ابن الأكفاني أن الشريف القاضي أبا الفضل توفي ليلة الخميس الخامس والعشرين من صفر من سنة ثلاث وخمسمئة بدمشق.
إسماعيل بن إبراهيم المخلوع
ابن الوليد بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي
إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل
ابن سهل أبو إسحاق الكوفي، المعروف بترنجة، مولى قريش نزيل مصر، سمع بالكوفة وبالمدينة، واجتاز بدمشق وسمع بها، وسمع بمصر.
روى عن صفوان بن صالح، بسنده عن أبي عبد الله الأشعري، قال: صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل، فقام يصلي، فجعل يركع وينقر في سجوده، فقال النبي ﷺ : " أترون هذا! من مات على هذا مات على غير ملة محمد، نقر صلاته كما ينقر الغراب الدم؛ إنما مثل الذي يصلي ويركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، فماذا تغنيان عنه؟ فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، أتموا الركوع والسجود ".
وعن سهل بن نصر، بسنده عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ".
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو صدوق.
قال ابن يونس: توفي بمصر ليلة الخميس سلخ جمادى الآخرة سنة سبعين ومئتين، وكان قد فلج وثقل لسانه قبل موته بيسير.
стр. 1399
إسماعيل بن إسحاق القاضي
وليس بالحمادي البغدادي قاضي القضاة، هذا غيره.
حدث بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمئة.
إسماعيل بن أيوب بن سلمة
ابن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المخزومي المدني وفد على هشام بن عبد الملك يشكو إليه سجن أبيه حين تزوج فاطمة بنت حسن بن حسن.
حدث أن الوليد بن الوليد كان محبوساً بمكة، فلما أراد أن يهاجر باع مالاً له يقال له: المياقة بالطائف، ونقال: من الرجز
وليد هاجر وبع المياقه ... واشتر منها جملاً وناقه
ثم ارمهم بنفسك المشتاقه
فوجد غفلة من القوم عنه، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، وسلمة بن هشام بن المغيرة، مشاة يخافون الطلب، فسعوا حتى بلحوا، وقصر الوليد، فقال: من الرجز
يا قدمي ألحقاني بالقوم ... لا تعداني بسلاً بعد اليوم
فلما كان بحرة الأضراس نكب فقال: من الرجز
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
فدخل على رسول الله ﷺ المدينة، فقال: يا رسول الله، خسرت وأنا ميت،
стр. 1400
فكفني في قميصك، واجعله مما يلي جلدي؛ فتوفي وكفنه رسول الله ﷺ في قميصه، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي، وهي تقول: من مجزوء الكامل
أبكي الوليد بن الولي ... د أبا الوليد بن المغيره
إن الوليد بن الولي - د أبا الوليد كفى العشيره قد كان غيثاً في السني - ن وجعفراً غدقاً وميره فقال: " إن كدتم لتتخذون الوليد حناناً " فسماه: عبد الله.
وروى الزبير بن بكار، عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري، عن عمومته موسى وإسماعيل وعمران بني عبد العزيز، قالوا:
تزوج أيوب بن سلمة فاطمة بنت حسن بن حسن، زوجه إياها ابنها صالح بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، فقام في ذل عبد الله بن حسن يرده عند خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم، فجعل أمرها إلى قاضيه محمد بن صفوان الجمحي، وخالد إذ ذاك والي المدينة، فاختصما بين يديه.
فقال له عبد الله بن الحسن، يعني أخاها: إن هذا تزوج هذه المرأة إلى غير ولي، هي امرأة من آل حسن، والمزوج من آل جعفر.
فأقبل ابن صفوان، فقال: صدق، مالك لم تزوجها إلى قومها وعشيرتها؟ ومالك تزوجتها في مسجد الفتح؟ فكان بين أيوب بن سلمة وبين محمد بن صفوان ما أستغني عن ذكره؛ وسجن أيوب. وخرج إسماعيل بن أيوب إلى هشام بن عبد الملك فشق ثوبه بين يديه، وأخبره الخبر؛ فكتب له إلى خالد بن عبد الملك: أن اجمع بين أيوب بن سلمة وبين فاطمة بنت حسن، فإن هي اختارت أيوب فافسخ ذلك وزوجها تزويجاً من ذي قبل، وإن هي لم تختره فافسخ النكاح ولا نكاح بينهما.
فلما جاءه الكتاب أرسل إلى فاطمة بنت حسن، فجاءت بين كساءين من خز
стр. 1401
وأتي بأيوب بن سلمة فخيرها خالد بن عبد الملك، فاختارت أيوب، ففسخ النكاح وأنكحها نكاحاً جديداً.
قالوا: فلقد رأينا جرار الطبرزذ يرمى بها فيما بين مروان ودار أيوب بن سلمة حتى شج بعض الناس.
إسماعيل بن أبي بكر الرملي
رأى عمر بن عبد العزيز، وسمع مكحولاً الدمشقي.
إسماعيل بن بوري بن طغتكين
أبو الفتح، المعروف بشمس الملوك ولي إمرة دمشق بعد قتل أبيه بوري، المعروف بتاج الملوك، في العشر الأخير من رجب سنة ست وعشرين وخمسمئة، وكان شهماً مقداماً مهيباً، استرد بانياس من أيدي الكفار في يومين، وكانت قد سلمها إليهم الإسماعيلية، وأسعر بلاد الكفار بالغارات؛ ثم مد يده إلى أخذ الأموال، وعزم على مصادرة المتصرفين والعمال؛ ولم يزل أميراً على دمشق حتى كتب إلى قسيم الدولة زنكي بن آق سنقر يستدعيه ليسلم إليه دمشق، فخافته أمه زمرد فرتبت له من قتله في قلعة دمشق في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وخمسمئة، ونصبت أخاه محمود بن بوري مكانه.
стр. 1402
إسماعيل بن حرب الأطرابلسي
إسماعيل بن الحسين بن أحمد
ابن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد ابن أبي عبد الله العلوي النقيب، المعروف بالعفيف عم الشريفين العايد ومحسن، وأمه أم ولد.
ولي النقابة بدمشق من قبل المقتدر بالله، وكاتبه علي بن عيسى الوزير.
قرأت بخط عبد الوهاب الميدانين قال: وفي ليلة السبت توفي أبو محمد إسماعيل بن الحسين الحسيني العلوي، وأخرجت جنازته من الغد في يوم السبت لثمان خلون من رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمئة، وكان له مشهد كبير، شهده الخاص والعام، والأمير فاتك، وصلي عليه في المصلى.
إسماعيل بن حصن بن حسان
أبو سليم القرشي الجبيلي من أهل جبيل، من ساحل دمشق.
روى عن جماعة، وروى عنه جماعة.
روى عن محمد بن يوسف الفريابي، بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " إن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوهم ".
وعن محمد بن شعيب بن شابور، بسنده عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا افتتح الصلاة وكبر رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو صدوق.
стр. 1403
قال ابن زبر: وفيها يعني سنة أربع وستين ومئتين مات أبو سليم.
إسماعيل بن أبي حكيم المدني القرشي
مولى عثمان بن عفان، ويقال: مولى الزبير بن العوام سمع وأسمع.
روى عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " أكل ذي ناب من السباع حرام ".
وعن سعيد بن مرجانة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : " من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منه إرباً منه من النار ".
وعن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أنه رأى أبا هريرة يتوضأ فوق ظهر المسجد، فقال: ما هذا الوضوء؟ قال أبو هريرة: وما تدري مم أتوضأ؟ أتوضأ من أثوار أقطٍ، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " توضؤوا مما مست النار ".
وحدث، قال: بعثني عمر بن عبد العزيز. حين ولي في الفداء، فبينا أنا أجول في القسطنطينية إذ سمعت صوتاً يتغنى فيه: من الوافر
أرقت وغاب عني من يلوم ... ولكن لم أنم أنا والهموم
كأني من تذكر ما ألاقي ... إذا ما أظلم الليل البهيم
سليم مل منه أقربوه ... وودعه المداوي والحميم
وكم من حرة بين المنقى ... إلى أحد إلى ما حاز ريم
стр. 1404
إلى الجماء من خد أسيل ... نقي اللون ليس له كلوم
يضيء دجى الظلام إذا تبدى ... كضوء الفجر منظره وسيم
فلما أن دنا منا ارتحال ... وقرب ناجيات السير كوم
أتين مودعات والمطايا ... على أكوراها خوص هجوم
فقائلة ومثنية علينا ... تقول وما لها فينا حميم
وأخرى لبها معنا ولكن ... تستر وهي واجمة كظوم
تعد لنا الليالي تحتصيها ... متى هو حائن منا قدوم
متى تر غفلة الواشين عنا ... تجد بدموعها العين السجوم
قال أبو عبد الله: والشعر لبقيلة الأشجعي؛ وسمعت العتبي صحف في اسمه فقال: نفيلة.
قال إسماعيل بن أبي حكيم: فسألته حين دخلت عليه، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الوابصي الذي أخذت فعذبت ففزعت فدخلت في دينهم، فقلت: إن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بعثني في الفداء، وأنت والله أحب من أفتديه إن لم تكن بطنت في الكفر؛ قال: والله قد بطنت في الكفر.
قال: فقلت له: أنشدك الله أسلم؛ فقال: أسلم وهذان ابناي، وقد تزوجت امرأة منهم وهذان ابناها، وإذا دخلت المدينة فقال أحدهم: يا نصراني، وقيل لولدي وأمهم كذلك، لا والله لا أفعل؛ فقلت له: قد كنت قارئاً للقرآن؛ فقال: إي والله قد كنت من أقرأ القراء للقرآن؛ فقلت: فما بقي معك من القرآن؟ قال: لا شيء إلا هذه الآية "
стр. 1405
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " وقد رويت هذه القصة من وجه آخر.
سئل يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة.
قال محمد بن سعد: وكان كاتباً لعمر بن عبد العزيز، وتوفي سنة ثلاثين ومئة، وكان قليل الحديث.
إسماعيل بن حمدويه
أبو سعيد البيكندي، البخاري قدم دمشق سنة تسع وستين ومئتين؛ وروى عن جمعة، وروى عنه جماعة.
روى عن عبدان، بسنده عن أبي الطفيل، قال: سمعت علياً يسأل: هل خصكم النبي ﷺ ؟ قال: ما خصنا بشيء لم يعم به الناس كافة، إلا ما في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة مكتوب فيها: " لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثاً ".
وعن أبي حذيفة، بسنده عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : " الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك ".
وعن مسلم بن إبراهيم، بسنده عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: " الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر رضاها سكوتها ".
قال ابن يونس: قدم إلى مصر، وحدث بها، توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
следующие страницы →